← Гариб и словари

Гариб и словари · id 131003

الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي

ابن المبرد

Полный текст (1 128 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

وغيره، قال الله : ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ (١)، قال كعبُ بن عُجْرة (٢): "نزلتْ فِيَّ خاصة، وهي لكُم عامة، حُمِلْتُ إِلى النبي ﷺ والقمل يتناثر على وجهي، فقال: أيُؤْذِيكَ هَوَامُك؟ قلتُ: نَعَم، فقال: احْلِق وَصُم ثلاثة أيامٍ، أوْ أَطْعِم سِتّة مساكين وانْسُك نَسِيكةً" (٣). والأذى: كُل مَا يُؤْذَى به. قال الله ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ (٤)، وفي الحديث: "فَغَسَل ما به مِنْ أَذى" (٥).

стр. 597

كتاب: البيوع، وخِيَارُ المتبايعين كذا في بعض النسخ (١)، وفي بعضها: باب خِيار الُمتَبايعين. والبُيُوع: جمع بَيْع، قال اللة : ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (٢)، وهو مصدر بِعْتُ يقال: بَاع يبِيعُ بمعنى: مَلَّكَ، وبمعنى: اشْتَرى (٣)، وكذلك: شَرَى يَشْرِي يكون للمَعْنَيَيْن (٤). وحكى الزجاج وغيره: "باع وأباع بمعنًى واحدٍ" (٥). وقال غير واحد من الفقهاء: واشتِقَاقُه من البَاع، لأن كلُّ واحدٍ من الُمتَعَاقِدَيْن يمُدُّ باعَهُ للأخْذِ والإِعْطَاءِ (٦).

стр. 598

وهو ضعيفٌ لوجهين: أحدهما: أنه مصدر، والصحيح أنَّ المصادر غير مشتقة، والثاني: أنَّ البَاعَ عَيْنه "واو"، والبيع عينه "ياء" [و] (١) شَرْط صِحّة الاشْتِقَاق موافَقَة الأَصْل والفَرع في جميع الأصول. وقال بعضهم: هو مُشْتَقٌ من البُوعُ (٢). وقال السَامُرِّي في "المستَوْعِب": "البيع في اللغة: عبارةٌ عن الإيجاب والقبول إِذا تناولَ عيْنَيْن، أو عيناً بثَمَنٍ، ولهذا لم يُسَمُّوا عقد النكاح والإجارة بيعاً (٣). قال: وهو في الشرع: عبارة عن الإيجاب والقبول، إِذا تَضَمَّن مالين للتمليك" (٤). قال صاحب "المطلع": "وهو غير جامع لخروج البيع بالمعاطاة منه، ولا مانع، لدخول الربا" (٥)، لأنه مبادلة المال بالمال. وقال الشيخ في "المقنع": "هو مبادلة المال بالمال لغرض التَّملك" (٦)، ويرد عليه القرض (٧)، فقيل: "على الوجه الصحيح". والأجود أن يقال:

стр. 599

"مبادلة المال بالمال على الوجه المشروع" (١). ويقال: بائع وبَيِّعٌ، وُيطْلَق على المشترى أيضاً، فيقال: البائعان والبيِّعان. والَمبِيعُ: اسْمٌ للسِلْعَة نفسها، وبنو تميم يُصَحَّحون مفعولاً معتل "العين" فيقولون: مبْيُوع بـ "الياء". وقال الشاعر: قدكان قومك يحْسِبُونَك سيِّداً ... وأخَالُ أَنَّك سيد معْيُونُ (٢) والمحذوف من "مَبِيعٍ": الواو: الزائدة عند الخليل، وعند الأخفش (٣): المحذوف عين الكلمة (٤). ٩٢٢ - قوله: (خيار المتبايعين)، الخيارُ: اسم مَصْدَر من اخْتَار يَخْتَارُ اخْتِيَاراً، وهو أخْيَر الأَمْرَيْن من إِمْضَاء البَيْع وفَسْخِه (٥). وفي الحديث:

стр. 600

"كل واحدٍ منهما بالخِيار" (١) وفي حديث آخر: "إِلَّا بَيْعَ الخِيَار (٢)، وفي رواية: "إلا أنْ يكونَ البَيْعُ بَيْعَ خِيَار" (٣). وقال الله : ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا﴾ (٤)، وقال: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ (٥). والخيار أيضاً: الخيار المأكول، وما يفرق به بينهما، أن واحد المأكول: خيارة، وواحد الخيار من الاختيار: خيرة. ٩٢٣ - قوله: (السِّلعة)، السلعةُ: الُمبَاعُ كائناً ما كان. ٩٢٤ - قوله: [فَسْخً] (٦)، الفَسْخُ: مصدر فَسخَ العقْدَ يَفْسَخُه فَسْخاً، إِذا أَبْطَلَهُ. ٩٢٥ - قوله: (بِعَيْبٍ)، [العَيْبُ] (٧): النقصُ، قاله الشيخ في "المقنع"

стр. 601

وغيره (١). وقال صاحب "المطلع": "هو الرداءة في السِّلعة" (٢)، وقد عابَ يَعِيبُ عَيْباً، إِذا كان فيه شَيْءٌ يُنْقِصُ الثَمن. ٩٢٦ - قوله: (والخِيارُ يَجُوز أكثر مِنْ ثَلَاث)، يعني: خِيَار الشرط. والخِيَارُ في البيع: سَبْعَة أقسام: خِيَارٌ المجلس: وهو الذي ذَكَرهُ المُصنِّف في الباب كُلِّه (٣)، وخيار الشرط: وهو هذا الذي ذكَره هنا (٤)، وخيار الغَبْن (٥)، وخيار العيب (٦)، وخيار التولية (٧)، [و] (٨) المشاركة (٩)،

стр. 602

والمرابحة (١)، ونحو ذلك (٢)، وخيار التدليس (٣)، وخيار اختلاف المتبايعين (٤). وغالب هذه الأقسام توجد في كلام الشيخ، في هذا الباب وفي غيره.

стр. 603

باب: الربا والصرف وغير ذلك ٩٢٧ - (الربا)، مقصورٌ، وأَصْلُه: الزيادة، قال الجوهري: "رَبَا الشيءُ يَرْبُو رَبْواً: إذا (١) زاد" (٢). والربا في البيع هذا لَفْظُه، قال صاحب "المطلع": "ولم يقل: "وهو كذا"، لكونه معلوماً" (٣). قال الله : ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ (٤)، وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ (٥)، وقال: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا﴾ (٦)، وقال: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ (٧). وُيثَنَّى: رِبَوَان، ورَبِيَان، وقَدْ أَرْبَا الرجل: إذا عامل بالربا، وهو مكْتُوبٌ في المصحف بـ "الواو".

стр. 604

وقال الفراء: "إِنَّما كَتَبُوه (١) كذلك، لأنَ أهْل الحجاز تعلموا الكتابة من أهل الحيرة (٢) ولغتهم "الرِبَو" فعفَموهم صورةَ الحَرْف على لُغَتِهم، وإِنْ شِئْتَ كتبته بـ "الياء"، أو على ما في المصحف، أو بـ "الألف" حكى ذلك الثعلبي" (٣). ٩٢٨ - قوله: (والصَّرفُ)، عطفٌ على الربا - ويقال له: الرَبْيَة مخفَّفة -: وهو بيع الذهب بالفضَّة، والفِضَّة بالذهب. قال صاحب "المطلع": "وفي تسميته صرفاً [قَوْلَان] (٤): - أحدهما: لصَرْفِه عن مقتضى البياعات من عدم جواز التفرق قبل القبض، والبيع نساء. [والثاني: مِن] (٥) صَرِيفهما، وهو ما يُتْرَك (٦) منهما في الميزان" (٧). ويحتمل أن يكون سُمِّي صرفاً، لأنَّ كلّ واحدٍ يأخذ العِوَض، وينصرف

стр. 605

سريعاً، بخلاف غيرهما من الَمبِيع، فإِنَّه ربَّما كان ثقيلاً يحتاج إِلى نَقْل، فلا يَحْصُل الانصراف فيه عَقِبَ العَقْد. ٩٢٩ - قوله: (وغير ذلك)، مجْرورٌ بالعَطْف. ٩٣٠ - قوله: (وكلُّ ما كِيلَ)، والكَيْلُ: معروفٌ، [وهو] ما يُقَال به، وقد كَالَ يَكِيلُ كَيْلاً، والَمكايِيلُ مختلفة، وإِنَّما يُراد منها مِكْيَال النبي ﷺ وَمُدُّهُ، وهو رِطْلٌ وثُلُث بالعراقي، وثلَاثُ أَواقٍ وثلاثة أسْبَاع أُوقِية بالدمشقي (١). والعِبْرَة بالَمكِيل في رمَن النبي ﷺ ، من ذلك، البُرُّ، والشعير، والتَمْر ونحوها ممَّا لَمْ يكُن في زمن النبي ﷺ كيل فبِعُرف بَلَدِه. ٩٣١ - قوله: (أوْ وَزْنٍ)، الوزْنُ: معروفٌ، والَميزانُ: ما يُوزَن به، قال الله ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (٢)، وقال: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ (٣). قال البخاري: "كَالُوا لَهُم، أوْ وَزَنُوا لَهُم" (٤)، وفي الحديث: "وَزْناً بوَزْنِ" (٥)

стр. 606

٩٣٢ - قوله: (التَفاضل)، هو زيادة أحَدِهما على الآخر، وقد فَضَلَ يَفْضُل تفَاضُلاً، فهو فاضِلٌ: إِذا زَادَ عليه. ٩٣٣ - قوله: (جِنْساً)، الجِنْسُ: ما لَة اسْمٌ خاصٌ يشْتَمِل أنْوَاعاً كـ "البُرِّ" و"التَّمْر" و" اللَّحْم " ونحوها. وجمْعُه: أجْنَاس (١). ٩٣٤ - قوله: (نَسيئَةً)، النَسِيئةُ، والنَساءُ باَلمدِّ، قال الله : ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ (٢)، والنَّسِيئَة: التَّأْخِيرُ، نَسَأْتُ الشَّيْءَ وأَنْسَأْتُهُ: أَخَّرْتة، وحيث جاء النّساءُ في الكتاب، فهو باَلمدِّ، لا يجوز قَصْرُه. ٩٣٥ - قوله (٣): (والرَّطِبْ)، الرَّطْبُ: ما فيه الرّطُوبَة من جميع الثمار من نَخْلٍ أو غيره ولذلك سُمِّيَ الرُّطَب رُطَباً، فَرُطَب النَخْلُ يقال لَة: رُطَب، بضم "الراء" وفتحها (٤)، وكذلك غيره كـ "العِنَب" و"التِّين" و"التُّوتُ" ونحو ذلك من سائر الثمار، وهو في الأصل ضد اليَابِس. قال الشاعر (٥): كأَنَّ قُلُوبَ الطَّيْر رَطْباً ويَابِساً ... لَدَى وَكْرِهَا العُنَّابُ والحشَفُ البَالِي ٩٣٦ - قوله: (بِيَابسٍ)، اليَابِسُ: ما فيه اليُبُوسَة، وقد يَبِسَ يَيْبَسُ يَبْساً وُيبُوسَةً، فهو يابسٌ: إِذا ذَهَبَتْ الرطُوبةُ منه.

стр. 607

٩٣٧ - (إِلَّا العَرَايا)، العَرايا: جمع عَرِيَّة فعيلةٌ بمعنى مفْعُولَة، وهي في اللُّغة: كلُّ شَيْءٍ أُفْرِدَ من جُمْلَة. قال أبو عبيد: "مِنْ عَراهُ تَعْرِيةً، إذا قَصَدَهُ" (١). قال صاحب "المطلع": "ويُحْتَمل أنْ تكون فعيلة بمعنى فَاعِلة، من عَرِيَ يَعْرَى، إِذا خلع ثِيَابَه، كأَنَّها عَرِيَتْ من جُمْلَة التحريم: أي خَرجت" (٢). قلتُ: وهي في اللّغة أيضاً: ما يُعْرَى من النخل. قال الشاعر (٣): ليْسَت بِسَنْهَاءَ ولا رَجْبِيَّةٍ ... ولكن عَرايَا في السِّنين الخَوَالِفُ قال جماعة من أصحابنا منهم الشيخ: "العرايا: بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر خرصا لمن به حاجة إلى أكل الرطب ولا ثمن معه" (٤). وقال ابن عقيل: "بيْعُ رطَب في رؤوس نخله بتمر كَيْلاً" (٥)، وهذا على الصحيح في المذهب، مِنْ أنَّ العَرِيَّة مختصة بالرُّطَب بالتمر دون سائر الثِمار (٦).

стр. 608

وفي صحيح البخاري أظن عن ابن عمر أنه سئل عن معنى العَرِيَّة قال: "هي نَخْلَاتٌ كانت توهَب للفقراء ثم يتَضَرَّر أهل النخل بدُخُولِهم عَلَيْهم، فرخَّص لهم أنْ يَبْتَاعُوا ذلك منهم بِخَرصِة من التَّمر" (١). ٩٣٨ - قوله: (والتُّمور)، جمع تَمْرٍ، على وزن نُمُور ونَمْرٍ. ٩٣٩ - قوله: (اللَّحمَان)، جمع لَحْمٍ، على وزن سَهْمَانِ وسَهْم. ٩٤٠ - قوله: (ليس بِدَخِيلٍ)، الدخيل والدَخْل: ما دخَل على الشَّيْء من غيره وقد دخَلَ يَدْخل، فهو دَخِيلٌ، ودَخْلٌ، ودَاخِلٌ، قال الله : ﴿دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ (٢). ٩٤١ - قوله: (كالوضُوح في الذهب)، الوُضُوح: البياضُ، وقد وضَحَ: صَارَ به وَضَحٌ، وفي حديث أُوَيس: "كان به وضَحٌ فتَرى منه الأقْدَارَ الدِّرْهَم" (٣) أي بياضٌ. قال الجوهري: "الوضَحُ: الدِّرْهَم الصحيح ... والوضَحُ: الضوء والبَيَاض. قال: وقد [يُكَنَّى عن البَرَص بالوَضَح] (٤)، قال:

стр. 609

والوضَّاحُ [أيضاً] (١): الرجل [الأبْيَض بِحُسْنِه] (٢) (٣). ٩٤٢ - قوله: (والسَّوَادِ في الفِضَّة)، السَّوَادُ: معروفٌ، وهو عَيْبٌ في الفِضةِ، كما أنَّ البَيَاض في الذهب عَيْبٌ. ٩٤٣ - قوله: (حتى يَتْمَر)، أي حتى يصيرَ رُطَبُها تَمْراً.

стр. 610

باب: بيع الأصول والثمار ٩٤٤ - (الأُصُول)، جَمْع أصْلٍ: وهو ما تَفرّع عليه غيرُه. وقيل: ما احْتِيجَ إِليه. وقيل: ما بُنِيَ عليه غيره وقيل: ما مِنْه الشَّيْءُ، قيل: غير ذلك (١). وهي ها هنا الأشْجَار، والأَرَضُون (٢). ٩٤٥ - (والثمار)، جمع ثَمَرٍ، كـ "جَبَلٍ " وجِبالٌ، وواحِدُ الثَّمر ثَمَرةٌ، وجمع الثِّمَار: ثُمُرٌ، كـ "كتَابٍ" وكُتُبُ، وجمع الثُمُر: أثْمَارٌ، كـ "عُنُقٍ" وأعْنَاقٍ، ف "ثَمَرةٌ "، ثم " ثَمَرٌ"، [ثم " ثِمَارٌ"، ثم " ثُمُرٌ"] (٣)، ثم " أثْمَارٌ"، فهو رابع جَمْع. ٩٤٦ - قوله: (مُؤبَّراً)، أبَر النخل، يأبرُهُ أبْراً، والاسم: الإِبَار، فهو آبرٌ، والنخل: مأْبُورٌ، وأبَّر - بتشديد "الباء" - تأبيراً فهو مُؤَبِّرٌ. والنخل:

стр. 611

مُؤَبَّرٌ، وأصل الإِبَار: التلقيح (١): وهو وَضْعُ الذَكر في الأنثى. وفسر الشيخ ﵀ التأبير: بالتَّشَقُق (٢). والتأبير، لا يكون حتَى يَنْشَق الطلع، وهو وعاء العنقود، ولما كان الحكم مُتَعَلِّقاً بالظهور بالتِّشَقق بغير خِلَافٍ (٣)، فسَّر التأبيرَ به، فإنه لو تشقق طَلْعُه، ولم يُؤَبِّر، كانت الثمرة للبائع. وقد تابع الُمصَنِّف على ما فَسَّر به، جماعةً من أصحابنا كصاحب "المغني" وغيره (٤). ٩٤٧ - قوله: (طَلْعُهُ)، هو وِعَاءُ العُنْقُود. قال ابن مالك: "الطَّلعُ: معروفٌ والطَّلْع - بالفتح والكسر -: المكان المشرفُ الذي يُطَّلَعُ منه، والطلع - بالكسر وحده -: الحَيَّة، وما يتَشَوَّفُ إلى الاطِّلاع عليه، والطُّلْع: جمع طِلَاعٍ: وهو مِلْءُ الشَّيْءِ" (٥). ٩٤٨ - قوله: (مَتْروكةٌ) (٦)، وَرُوِي "مَتْرُوكاً"، يعني: الثَّمر الذي هو جمْع الثَمَرة وروي: "فالثَمر للباثِع مَتْرُوكاً". ٩٤٩ - قوله: (إلى الجَذاذ)، الجِذَاذ - بفتح "الجيم" وكسرها بـ "الدال"

стр. 612

المهملة والمعجمة - عن ابن سيدة، كله: "صَرامُ النَّخْل" (١). قال ابن مالك في "مثلثه": "الجِدادُ - بالفتح والكسر -: مترام النخل، والجَديدُ ضِدُّ القَدِيم، وذو الحَظِّ من الناس، ووَجْة الأرْض، وأحدُ الجَدِيدَيْن: وهما اللَّيْل والنهار. والجَدُودُ: النَّعْجَة القليلة اللَّبَن، وجَدُودٌ (٢) أيضاً: موضِعٌ" (٣). قلت: في الجِذَاذ لغاتٌ، فتح "الجيم"، "دالين" مهملتَيْن، وفتحها بـ "ذالين" معجَمَتَيْن، وفتحها، وإِهمال الأولى وإِعجام الثانية ثلاث لغات، وكسرها بمهملتين ومعجمتين، وإعجام الثانية وإهمال الأولى هذه سِتُّ لُغَاتٍ. ٩٥٠ - قوله: (الشَّجَر)، بـ "شين" معجمة مفتوحة، و"جيم" مفتوحة: واحِدُةُ شجرة، كـ "ثَمَرٍ" وثَمَرَةٍ، ومِنْ خَطَا العامة: قول ذلك بـ "السين" المهملة. ٩٥١ - قوله: (بادٍ)، أي: ظَاهِرٍ، وقد بَدَا يَبْدُو: إِذَا بانَ وظَهَر. قال الشاعر (٤): بدَا لي منها مِعْصَمٌ حين جَمَّرَتْ ... وكَفٌّ خَضِيبٌ زُيِّنَتْ بِبَنَان

стр. 613

وقال مالكِ بن حريم الهمداني (١): أَنُبِّئتُ والأَيام ذاتَ تَجَارُبٍ ... وتُبْدِي لك الأيام ما لَسْتَ تَعْلَمِ (٢) قال بعضهم: يقال: بَدَا يَبْدُو غير مهموز (٣). ٩٥٢ - قوله: (صلَاحُها)، هو أنْ تَصْلُح لما يُرَادُ منها، وفي الحديث: "نَهى عن بَيْع الثمرةِ حَتَّى يَبْدُو صلَاحُها" (٤)، والصَّلَاح: ضِدُّ الفَسَاد. ٩٥٣ - قوله: (على التَرْك)، أي: تَرْكِهَا على أُمِّها (٥)، وقد ترك الشَّيْءَ يَتْرُكُه تركاً: إِذا لَم يأخذه في الحال، أو أهْمَلهُ بالكُلِيَّة. ٩٥٤ - قوله: (على القطْع)، يعني: قَطْعُ ثَمَرها في الحال، وقد قَطَع الثَمر وغيره يقْطَعُه قَطْعاً: إِذا أخذه عن أُمِّه. ٩٥٥ - قوله: (الحُمْرة والصُفْرة)، الحُمرة: اللَّوْن الأحْمَر، وقد احْمَرَّ الشَّيْءُ يَحْمَرُّ حُمْرةً واحْمِرَاراً، وكذلك الصُّفْرة: من اللَّوْن الأَصْفَر.

стр. 614

١٩٥٦ - قوله: (كَرْمٍ)، قال الجوهريُّ: "الكَرْمُ: كَرْمُ العِنَب" (١)، وقال القاضي عياض في "المشارَق" في النهي عن بيْع الكَرْمِ بالزبيب (٢): "وقد نهى الرسول ﷺ أنْ يُقال للعِنَب: الكَرْم" (٣). فيكون هذا الحديث قبل النهي عن تَسمِيَته كَرْماً، وسَمَّت العَرب العِنَب كَرْماً، والخَمْر كرماً، أمَّا العِنَب: فَـ "لِكَرَمِ ثَمرَتهِ (٤)، والاستظلال بِظلِّها، وكثرة حَمْلِها وَطِيبِه وتَدليه للقَطْف، ليس بذي شَوْك ولا سَاقٍ، ويُؤْكَلُ غَضّاً طَرِياً، وزَبِيباً يابساً، ويُدَّخَر للقُوت، ويُتَّخَد شَراباً. وأصْلُ الكَرْم: الكَثْرة، والجمْع للخَير، ومنه سُمِّي الرَّجل كَريماً، لكثرةِ خِصال (٥) الخَيْر فيه، ونَخْلَةٍ كريمةٍ لكثرةِ حَمْلِهَا. وأمَّا الخَمْر، فَلِأَنَّها كانت تَحُثُّهُم على الكَرَم والسَّخَاء [وتطْرُد الهُمُومَ والفِكْرَ] (٦)، فلَما حرَّمَها الله تعالى (٧) [نفى الرسول ﷺ اسْم الكَرْم عنها، لما فيه من الُمتَع] (٨)

стр. 615

لِئَلَاّ تَتَشوَّق إِليها النُّفُوسُ التي قد عَهِدَتْها" (١). قيل: وكان اسمُ الكَرْم ألْيَق باُلمؤْمِن، وأعْلَق به لكثرة خَيْره ونَفْعه، واجتماع الخِصَال المحمودة فيه من السخاء وغيره، فقال: "الكرم: الرجل المسلم" (٢)، وفي رواية: "إِنَّما الكَرْمُ قَلْبَ الُمؤْمِن" (٣). ويقال لواحِدَة العِنَب: كَرْمَة. قال حسان ﵁ (٤): إِذا مِتُّ فادفِنُونِي إِلى جَنْبِ كَرْمَةٍ ... تُرْوِي عِظَامِي في المماتِ عُرُوقُها ٩٥٧ - قوله: (أن تَتَمَوَّه)، قال الأزهريّ: "تَمَوُّهُ العِنَب: هو أن يَصْفُو لونه، وَيظْهَر مَاؤُه، وتذهب عُفُوصَة [حُمُوضَتِه] (٥) ويسْتَفِيدُ شيئاً من الحلاوة، فإِنْ كان أَبْيَض: حَسُنَ قِشْرُه الأعْلى، وضَرَب إِلى البَيَاض، وإِن كان أسْود [فَحِينَ يُوَكَتُ] (٦) ويظْهر فيه السَّواد" (٧). ٩٥٨ - قوله: (النّضج)، بضم "النون" وفشحها: مصدر نَضِجَ يَنْضُجُ

стр. 616

نُضْجاً، ونَضْجاً، فهو ناضِجٌ ومُنَّضج ونَضِيجٌ: إِذا أدْرَك. قال الله : ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾ (١)، وفي الحديث: "فنَأْكُل لَحْماً نَضِيجاً" (٢) بالتخفيف، وفي رواية: "نَضِّيجاً" (٣) بالتشديد. ٩٥٩ - قوله: (القِثَّاء)، بكسر "القاف": واحِدُة قِثَّاءَة، وفي الحديث: "أنه كان يأْكل القثَاء بالرُّطَب" (٤)، ويقال لصغار القِثَّاءِ الضَغَابِيس (٥)، وطبْعُه بَارِدٌ رَطْبٌ، أقلُّ غِلظاً وبَلْغَماً من الخِيار. ٩٦٠ - قوله: (والخِيار)، بكسر "الخاء" واحِدهُ: خِيارة (٦)، ليس له ذِكْرٌ في الحديث وهو بَارِدٌ رَطْبٌ كثير البَلْغَم ردئٌ للمعدة عسير الهَضْم. ٩٦١ - قوله: (والباذِنْجَان)، بكسر "الذال" المعجمة، واحِدُهُ: باذِنْجَانَة، وما ورد فيه أنه ﵇ قال: "البَاذِنْجَان لمِا أُكِل لَهُ "موضوعٌ،

стр. 617

لا يُعَوَّل عليه (١)، وهو حارٌّ يابس (٢) مُوَلِّدٌ للسَوْدَاء رديءٌ للمعدة يُضْعِف العَصَب. ٩٦٢ - قوله: (إِلا لَقْطَةً)، اللَّقْطَةُ: لَقْطُ الشَّيء، وهو جَمْعُهُ، يقال: لقطَهُ يَلْقُطه لَقْطاً: إِذا جمعَهُ، ومنه قيل: اللُّقَّاط، ومنه سُمِّيت اللُّقَطة، لأنه يلتقطها. ١٩٦٣ - قوله: (الرَطبة كُلِّ جَزَّة) (٣)، الرَطبةُ: هي البقول التي تُجَزُّ في حال اخْضِرَارها قبل اليَبْس، سُمِّيت رطبةٌ لذلك كـ "الكُسْبُرَة" (٤) و" النَعْنَع" (٥)، و" القُرْط" (٦) ونحو ذلك.

стр. 618

و (الجِزَّةُ) - بكسر "الجيم" -: ما تُهَيَّأُ لأن تُجَزُّ، ذكره ابن سيدة (١). والجَزَّة - بالفتح -: المرَّة. قلت: بل يَجُوز في المجْزُوز منه "جَزَّة" بفتح "الجيم"، وهو الذي حَفِظْنَاهُ عن شيوخنا وعرفناه منهم قديماً وحديثاً. ٩٦٤ - قوله: (والِحَصاد)، الحَصادُ - بفتح " الحاء" وكسرها -: قطع الزرع يقال: حَصَد يَحْصِدُ ويَحْصُدُ حصاداً. ٩٦٥ - (حائطاً)، الحائِطُ: البستان الَمحُوطُ، سُمِّي حائطاً، لما يبنى عليه من الحَوائِط، وهي الحيطان، وفي حديث عمرو بن العاص (٢): "ثم استقبل الحَائِط" (٣). ٩٦٦ - قوله: (الجَائِحة)، الجَائحة: الآفة التي تُهْلِك الثِمار والأموال وتَسْتَأصِلُها (٤). وجَمْعُها: جوائحٌ، وجَاحَ الله المال، وأجَاحَهُ: أهْلَكَهُ والسَنَةُ كذلك (٥).

стр. 619

٩٦٧ - قوله: (والتَّوْلِية)، مصدر وَلَّى تولية كعَلَّى تعلية، والأصلُ في التَّولية: تَقْلِيدُ العَمَل، يقال: وَلّى فلان القضاءَ والعملَ الفُلَاني، ثم اسْتُعْمِلت التولية هنا (١)، بأن يُعْطِيه الَمبِيع بما أخَذهُ (٢). ٩٦٨ - قوله: (الِإقالة)، قال ابن دَرسْتَويه (٣) "الِإقالة في البيع: نقْضُه وإبْطَالُه" (٤). قال الفارسي (٥): "معناه: أَنَّك ردَدْت عليه ما أخذْتَ منه، ورَدَّ عليك ما أخذ مِنْك" والأفصح: أقَالَهُ، ويقال: قَالَهُ بغير "ألفٍ" ذكرها أبو عبيد، وابن القطاع، والفراء (٦)، وقطرب. وقال أهل الحجاز: يقولون: قِلْتُ فهو مَقْيُول، ومَقِيلٌ. قلتُ: ما ذَكَرُوه من مَعْنَى الإِقالة، لعلَّه معناها الشرعي، وإِلَاّ فَأصْل

стр. 620

الإِقالة من أقَالَة الأمر، إِذا لم يُؤَاخِذه به، وأقالَهُ الله عثَراتِه، فكأَنّه لما ندم على البيع وأخْذِه، أقاله صَاحِبُه منه، ولم يؤاخذه به. قال الشاعر (١): لَئِن عادَ لي عبد العزيز بمثلها ... وأمكَنَني منها إِذاً لا أُقِيلُهما * مسألة في الإِقالة: هلْ هي فسخٌ؟ أو بَيْعٌ. عن أحمد روايتان (٢)، المذهب: أنها فسخ (٣)، فلا يعتبر فيها شروط البيع. ٩٦٩ - قوله: (صُبْرَة)، الصُبْرَة: الطعام المجتمع في مكان واحِدٍ، وجمْعُها: صُبَرٌ سُمِّيت بذلك، لإفراغ بعضها على بعضٍ، ويقال للسَّحاب

стр. 621

فوق السَّحاب: صَبِيرٌ (١) ويقال: سَبَرْتُ المتاع وغيره، إذا جمعْتُه، وضمَمْتُ بعضه على بعضٍ. قلت: إِنّما يقال لَهُ صُبْرةٌ إنْ أُسْكِبَ كالكَاشِيه (٢) والكوم في المكان المتَّسع، وأما إِذا كان في بيت مملوءٍ به، فلا يقال في العرف فيه صبرة، وهو في الحقيقة صُبْرَة.

стр. 622

باب: المصراة وغير ذلك ٩٧٠ - (المُصَرَّاة)، الشاةُ ونحوها ممَّا صُرِيَ، تقول: صَرَّى، يُصَرِّي تَصْرِيّة، فهو مُصَرٍّ، والشاة ونحوها مُصَرَّاة (١). قال صاحب "المطلع ": "صَرَّى كـ "عَلَّى" تَعْلِية، وسَوَى تَسْوِية. قال: ويقال: صَرَى يَصْرِي كـ "رَمَى" يَرْمِي (٢). وذكر الأزهري عن الشافعي: أنَّ المصَرَّاة التي تُصَرُ أخْلَافُها، ولا تُحْلَب أيَّاماً حتى يجتمع اللَّبن في ضَرْعِها، فإِذا حَلَبها الُمشْتَرِي اسْتَغْزَرَها، وجائز أن تكون من الصَّرِّ (٣)، إِلَّا أنه لَمَّا اجتمع في الكلمة ثلاث "راءات" قلبت الثالثة "ياءً" كما قالوا: تَقَضٍّ في تَقَضَّضَ، وتضَنٍّ في تَضَمنَّنَ، وتَصَدَّى في تَصَدَّدَ، كراهيةً لاجتماع الأمثال" (٤). وذكر بعضهم التصرية من الصَّرِّ، وهو الربطُ على الشيء، وكأنّه ربط على لَبَن الشاة ونحوها، إِذا لم يَحْلِبْها أياماً (٥).

стр. 623

وذكر بعضهم [أنَّ] (١) ذلك من الجَمْع (٢)، ومنه: صَرُّ الماءِ، وهو جَمْعُه. ٩٧١ - قوله: (وغير ذلك)، معطوفٌ على الُمصَرَّاة، يعني: وغير الُمصَرَّاة. ٩٧٢ - قوله: (ناقةً)، هي أُنثى الجمل، قال الله : ﴿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ﴾ (٣)، وقال: ﴿نَاقَةُ اللَّهِ﴾ (٤)، وقال: ﴿فَعَقَرُوا النَّاقَةَ﴾ (٥) وجمعها: نُوقٌ، ولا تُطْلَق الناقة على الذكر. وقد قال الشاعر (٦): ... ... ... "ولا نَاقَتي فيها ولا جَمَل" ٩٧٣ - قوله: (ثَيِّباً)، الثَّيبُ: هي من انْفَضَّت [بكَارَتُها] (٧) من

стр. 624

النساء (١)، وفي الحديث: "إِذا تَزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعاً" (٢). ٩٧٤ - قوله: (فأصابها أو اسْتَغَلَّها)، أصابها بالوَطْء، واستغلَّها، المراد به: الخِدْمَة. ٩٧٥ - قوله: (بكراً)، أي: لم تُفْتَضُّ [بَكَارتُها] (٣) "والبِكْرُ تستأْذَن وأذنها صماتها" (٤) وجمعُها: أبْكارٌ، قال الله : ﴿أَبْكَارًا﴾ (٥). ٩٧٦ - قوله: (الأرْشُ)، بفتح "الهمزة" وسكون "الراء"، قال أبو السعادات: "وهو الذي يأْخُذُه الُمشْتَري من البائع، إِذا اطَّلع على عَيْبٍ في المبيع، وأُرُوشُ الجِنَايات والجِرَاحَات من ذلك، لأنها جابِرةٌ لها عما حَصل فيها من النقص" (٦).

стр. 625

وقال أصحابنا: "الأرش: "الأرش: قِسْطٌ ما بيْن منه الصحيح والَمعِيب من الثمن" (١) وسُمِّي أرشاً، لأنه من أسباب النزاع، يقال: أرَّشْتُ بين القوم، إِذا أوْقَعتُ بينهم. ٩٧٧ - قوله: (مأْكولة (٢) في جَوْفه)، مثل: البطيخ، والجَوْز، واللَّوز ونحو ذلك. ٩٧٨ - قوله: (كبَيْض الدجاج)، البيضُ، واحِدُهُ: بَيْضَةٌ، والدَجاج - بفتح "الدال" وكسرها، وضمها - واحِدَته: دجاجة، حكى ذلك في "شرح الفصيح " (٣) وقال ابن مالك في "مثلثه": "الدُّجاج: جمع دُجاجة: وهي كُبَّةُ الغَزْلِ والطَائِر المعروف. والدَّجِيجُ: الدَّبِيبُ. ودَجُوجٌ: جَبل في بلاد قيس" (٤) (٥). وفي الصحيح من حديث أبي موسى (٦): "وهو يأكل لَحْمَ دجاج" (٧).

стр. 626

قال الشاعر: مَن يشْتَري مِنِّي شَيْخاً خَبَّا ... أَخَب مِنْ ضَبٍّ يُدَاجِي ضَبَّا كأَنَّ خِصْيِيهِ إِذا أكَبَّا ... دَجَاجَتَان تلقُطان حَبًّا (١) وهي في "الحماسة" (٢) في نسخة قديمة معتمدة بكسر "الدال". ٩٧٩ - قوله: (كجَوْز الهِند)، الجَوْزُ: فارسي معرب (٣) [و] (٤) هو نوعان: هِنْدِي، وشامي، وكلاهما معروف، ويقال لجوز الهند: النارجِيل (٥)، وواحِدَتُه: نارْجِيلة، وشجرتُهُ شَبِيهَةٌ بالنخل، لكنها تميل بصاحبها حتى تدنيه من الأرض. وجوز الشام له شجر كبارٌ. و(الهند)، بلادٌ معروفة. قال العُدَيْل العَجْلِيُّ (٦): كِلَانَا يُنَادِي يا نِزَارُ وَبَيْنَنَا ... قَنَا مِنْ قَنا الخَطّيِّ أَوْ مِنْ قَنَا الهِنْدِ (٧)

стр. 627

النسبة إِليها: هِنْدِيُّ، وربَّما سُمِّي النِّساء باسْمِها وممَّن سُمِّي بها "هِنْدُ" امرأة أبِي سُفْيَان، وأُمُّ حَبيبةِ "هِنْد" (١) وغيرهما. ولما أُهْبِط آدم، أُهْبِطَ بالهِنْدِ. قيل: فَأُهْبِط بما عليه من وَرَق الجَنَّة متناثر بها، فنَبَت منه ما يُؤْتَى به منها من أنواع الطِّيب والبَخورُ والعِطْر، ونحو ذلك، مما لا يوجد إِلَّا فيها. ٩٨٠ - قوله: (بالبراءةِ)، البَراءةُ: مِنْ أبْرَأَهُ يُبْرِئْهُ، بَراءةً، قال الله : ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٢)، ويقال للبَرِئِ بَرِئٌ، قال الله : ﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٣)، والاثنان: بَرِيئَان، والجمْع: بَرِيئُون، ويقال: أنا منك بَرَاب (٤)، وأنا منك بَرِيءٌ، وَيبْرا فلان من فلانٍ. وقال ابن مالك في "مثلثه ": "البَرَاءُ: اسْمُ رَجُلٍ (٥)، وأَوَّلُ ليالي الشَّهْر، وآخِرُها، ومصدر البَرِيء، وبمعناهُ. قال: والِبرَاء - يعني بالكسر - مصدر بَارَأَهُ: أي تاركَهُ، وبَارَاهُ: أي عَارَضَة والبرَاءُ: فبَالغة في البَريءِ، وجمع بُرَايَةٍ: وهي نحَاتَة الَمبْرِيِّ، وقوَّة الدَابَّة على السَّيْر أيضاً (٦) ".

стр. 628

٩٨١ - قوله: (مرابحةً)، يعنى: بِربْحٍ، وقد رَبحَ رِبْحاً: إِذا كسب في البيع، وفي الحديث: "أيُّما رَبحَ الراحلة" (١)، وفيه: "ذَلك مالٌ رابح" (٢). ٩٨٢ - قوله: (الآبِق)، هو العَبْدُ الهارِب من مَوَالِيه (٣)، وقد أبِقَ يَأْبَق إِبَاقاً (٤)، يقال: أبِق العَبْدُ، وأبِقَتْ الأمة، وعبد آبقٌ، وأمة آبقٌ، وربما قيل: آبقة كـ "سارقة". ٩٨٣ - قوله: (ولا السَّمك)، من حيوان الماء: معروف، واحِدُه: سَمَكة، وفي الحديث: "أُحِلَّ لنا ميْتَتان ودَمَان، السَّمك والجَراد ... (٥) " سُمِّي سَمَكاً، لِسَمْكِهِ (٦). ٩٨٤ - قوله: (في الآجَام)، بفتح "الهمزة" وفتح "الجيم" ممدود، ويجوز

стр. 629

كسر "الهمزة" مقصور (١): وهي البِرَك من الماء (٢). ٩٨٥ - قوله: (الُملَامسة)، الُملامسةُ: مُفاعلةٌ من لَمَسَ يَلْمَسُ وَيلْمِسُ: إِذا أجْرَى يده على الشَّيْء، قال الله : ﴿فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ (٣)، وهو بمعنى: الُملَامَسَة، والَمبايَعة (٤)، وفي الحديث: "نهى عن الُملَامسة" (٥)، وفي حديث آخر: "عن اللِّماس" (٦). ٩٨٦ - قوله: (والُمنَابَذة)، المنابذة (٧): مفاعلةٌ من نَبَذَ الشَّيْءَ يَنْبِذُهُ: إِذا أَلْقَاه، قال الله : ﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ﴾ (٨)، وفي الحديث: "نَهَى عن

стр. 630

المُنَابَذَة" (١)، وفي حديث آخر: "والنِّبَاذ" (٢)، وفي الصحيح: "وَجدتُ مَنْبُوذاً" (٣)، والمنبوذَ: ما أَلْقَاهُ أهْلُة. رغبةً عنه، وقال الله : ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ﴾ (٤)، أَلْقَيْنَاهُ. ٩٨٧ - قوله: (الِحَمْل غير أُمِّه)، الحَمْل: ما في بَطْن الحيَوان منْ وَلدٍ، آدمياً كان الحيوان أو غيره. والأُمُّ: مَن حَمَلتْ به، يقال في جمعها: أُمَّهَاتِ. وقيل: في الآدمي فقط، وفي غيره أُمَاتٍ (٥). ٩٨٨ - قوله: (واللَّبَن في الضرع)، اللَّبن بفتح "اللام" الثانية و"الباء" والضَّرْعُ: ثدي كلُّ ذات ظِلْفٍ (٦) أوْ خُفًّ (٧)، وجمعه: ضرُوعٌ، وفي الحديث: "إِنَّما تَخْزنُ لَهم ضُرُوع مواشيهِم أطْعُماتِهم" (٨)، وفي حديث الهجرة:

стр. 631

"أن أبا بكر قال للراعي: انْفُضْ الضَّرْعَ" (١). ١٩٨٩ - قوله: (عَسْبِ الفَحْل)، أي: نَزْوُ الفَحْل (٢). و(الفحْل)، أحد الفُحول: وهو الذَّكر الُمتَّخَذُ للضِرَابِ. قال الجوهري: "العَسِبُ: الكِرَاءُ الذي يُؤْخَذ على ضِراب الفحل. قال: ونُهي عن عَسْبِ الفَحْل، وعَسْبِ الفَحْلِ أيضاً: ضِرَابُه، وقيل (٣): ماؤُهُ. واسْتَعْسَبْتَ الفرسُ: إذا اسْتَوْدَقت" (٤)، وفي الصحيح: "نهى عن بيْع عَسْبِ الفحل" (٥) ولمسلمٍ (٦): "نهى عن بيْع ضَراب الفحل" (٧).

стр. 632

١٩٩٠ - قوله: (والنَّجَش)، النَّجَشُ: أصله الاستخراج والإِثَارة. قال ابن سيدة: "نَجِشَ الصَّيْد، وكلُّ شَيْءٍ مَسْتُور، ينْجُشُه نَجْشاً: إِذا استَخْرَجَه" (١). والنَجَاشِيُّ: المستَخْرَج للصَّيد، عن أبي عُبَيد (٢). وقال ابن قتيبة: "وأصل النَّجْشِ: الخَتْلُ، ومنه قيل للصائد: ناجِشٌ، لأنه يَخْتِلُ الصيد" (٣). وقال أبو السعادات: "النَّجَش: [المدْحُ للسلعة] (٤)، أو يَزيدُ في ثَمَنها، ليُنْفِقَها وُيرَوًجَها، وهو لَا يُريد شِرَاءَها، ليقَع غيرُه فيها" (٥). وفي الحديث: "أنه ﵇ نهى عن النَّجْشِ" (٦)، وفي حديث

стр. 633

آخر: "النَّاجِشُ: آكلُ ربا خَائِن" (١)، وفي حديث آخر: "ولا تَنَاجَشُوا" (٢)، ١٩٩١ - قوله: (وقد جَلَب)، الشَّيْءَ يَجْلِبُه جَلَباً: إِذا أتى به من بلَدٍ إلى بلدٍ. ٩٩٢ - قوله: (السِّعْر)، سِعْرُ السِّلْعة: ثَمنُها المشتهر بين الناس غالباً، وجمعُه: أسْعَارٌ. ٩٩٣ - قوله: (الرُّكْبَان)، جمج: رَكْبٍ، وهو اسْمُ جَمْع وَاحِدُه: رَاكِبٌ، وهو في الأصْل: راكبُ البَعير، ثم اتُّسِع فيه، فقيل: لكلِّ راكِب دَابةٍ، راكبٌ (٣)، ويجمع على رُكَّابٌ (٤)، كـ "كافر"، وكُفَّار، والرَّكْبُ: لا واحد لَهُ من لَفْظِه. والمرادُ بالرُّكْبَان هنا: القَادِمُون من السفر بالسِّلع، وإن كانوا مُشاة، ويُقال لِمَا يُرْكَب عليه من إِبل أو غيره: مَرْكَبٌ، وجمعُه: مَرَاكِبٌ، ورَكَائِبٌ.

стр. 634

قال الشاعر (١): أرَكائِبَ الأحْبَاب لَيْتَك ... بالمحَصَّب لم تَزِمِي وقالت قُتَيْلة بنتُ النَضْر (٢): أيَا راكباً إِنَّ الأثَيْلَ مَظِنَّةٌ ... مِنْ صُبْح خَامسةٍ وأنت مُوَفَّقُ بَلِّغ به مَيْتاً هناك تحيَّةً ... ما إِنْ تَزَال بِها الرَّكَائِبُ تَخْفِقُ (٣) ٩٩٤ - قوله: (دخَلُوا السُّوقَ)، هو واحد الأسواق، وفي الحديث: "مَنْ قال حين يدْخُل السوق: لا إله إِلَّا الله وحده لا شريك لَهُ ... " (٤)، وفي حديث آخر: "أبْغَضُ البِقَاع إِلى الله أسواقها" (٥)، وفي حديث آخر: "ولا صَخَّابٍ في الأسواق" (٦).

стр. 635

وسُمِّي السوقُ: سُوقاً، لما يُساق إليه من السِّلَع، أو لِقِيام البَيْع فيه على ساقٍ (١) - ويقال للأمر الكبير: "قام على ساقٍ"، ومنه: "قامت الحرب على ساقٍ" (٢) - أو لما يُتَسَوَّق فيه من السلع، وهو الشراء. يقال: ما تَسَوَّقْتَ اليوم: أي اشْتَرَيْت. ١٩٩٥ - قوله: (غُبِنُوا)، أي: حصل لَهُم الغَبْن. والغَبْن - بسكون "الباء" -: مصدر غَبَن - بفتح "الباء" - يَغْبِنُه - بكسرها -: إذا نقصه، ويقال: غَبِنَ رأْيَه بكسر "الباء": أي ضَعُف، غَبَناً بالتحريك (٣). ٩٩٦ - قوله: (العصير)، العصيرُ: فعيل بمعنى مفْعُول: أي المعصور من ماء العِنَب. ٩٩٧ - قوله: (خَمْراً)، الخَمْرُ: هو النَبِيذُ الُمسْكِر، قال الله : ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾ (٤)، وفي الحديث: "والخَمْر ما خَامَر العَقْل" (٥).
следующие страницы →