← Гариб и словари

Гариб и словари · id 131003

الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي

ابن المبرد

Полный текст (1 128 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

"أن أبا بكر قال للراعي: انْفُضْ الضَّرْعَ" (١). ١٩٨٩ - قوله: (عَسْبِ الفَحْل)، أي: نَزْوُ الفَحْل (٢). و(الفحْل)، أحد الفُحول: وهو الذَّكر الُمتَّخَذُ للضِرَابِ. قال الجوهري: "العَسِبُ: الكِرَاءُ الذي يُؤْخَذ على ضِراب الفحل. قال: ونُهي عن عَسْبِ الفَحْل، وعَسْبِ الفَحْلِ أيضاً: ضِرَابُه، وقيل (٣): ماؤُهُ. واسْتَعْسَبْتَ الفرسُ: إذا اسْتَوْدَقت" (٤)، وفي الصحيح: "نهى عن بيْع عَسْبِ الفحل" (٥) ولمسلمٍ (٦): "نهى عن بيْع ضَراب الفحل" (٧).

стр. 632

١٩٩٠ - قوله: (والنَّجَش)، النَّجَشُ: أصله الاستخراج والإِثَارة. قال ابن سيدة: "نَجِشَ الصَّيْد، وكلُّ شَيْءٍ مَسْتُور، ينْجُشُه نَجْشاً: إِذا استَخْرَجَه" (١). والنَجَاشِيُّ: المستَخْرَج للصَّيد، عن أبي عُبَيد (٢). وقال ابن قتيبة: "وأصل النَّجْشِ: الخَتْلُ، ومنه قيل للصائد: ناجِشٌ، لأنه يَخْتِلُ الصيد" (٣). وقال أبو السعادات: "النَّجَش: [المدْحُ للسلعة] (٤)، أو يَزيدُ في ثَمَنها، ليُنْفِقَها وُيرَوًجَها، وهو لَا يُريد شِرَاءَها، ليقَع غيرُه فيها" (٥). وفي الحديث: "أنه ﵇ نهى عن النَّجْشِ" (٦)، وفي حديث

стр. 633

آخر: "النَّاجِشُ: آكلُ ربا خَائِن" (١)، وفي حديث آخر: "ولا تَنَاجَشُوا" (٢)، ١٩٩١ - قوله: (وقد جَلَب)، الشَّيْءَ يَجْلِبُه جَلَباً: إِذا أتى به من بلَدٍ إلى بلدٍ. ٩٩٢ - قوله: (السِّعْر)، سِعْرُ السِّلْعة: ثَمنُها المشتهر بين الناس غالباً، وجمعُه: أسْعَارٌ. ٩٩٣ - قوله: (الرُّكْبَان)، جمج: رَكْبٍ، وهو اسْمُ جَمْع وَاحِدُه: رَاكِبٌ، وهو في الأصْل: راكبُ البَعير، ثم اتُّسِع فيه، فقيل: لكلِّ راكِب دَابةٍ، راكبٌ (٣)، ويجمع على رُكَّابٌ (٤)، كـ "كافر"، وكُفَّار، والرَّكْبُ: لا واحد لَهُ من لَفْظِه. والمرادُ بالرُّكْبَان هنا: القَادِمُون من السفر بالسِّلع، وإن كانوا مُشاة، ويُقال لِمَا يُرْكَب عليه من إِبل أو غيره: مَرْكَبٌ، وجمعُه: مَرَاكِبٌ، ورَكَائِبٌ.

стр. 634

قال الشاعر (١): أرَكائِبَ الأحْبَاب لَيْتَك ... بالمحَصَّب لم تَزِمِي وقالت قُتَيْلة بنتُ النَضْر (٢): أيَا راكباً إِنَّ الأثَيْلَ مَظِنَّةٌ ... مِنْ صُبْح خَامسةٍ وأنت مُوَفَّقُ بَلِّغ به مَيْتاً هناك تحيَّةً ... ما إِنْ تَزَال بِها الرَّكَائِبُ تَخْفِقُ (٣) ٩٩٤ - قوله: (دخَلُوا السُّوقَ)، هو واحد الأسواق، وفي الحديث: "مَنْ قال حين يدْخُل السوق: لا إله إِلَّا الله وحده لا شريك لَهُ ... " (٤)، وفي حديث آخر: "أبْغَضُ البِقَاع إِلى الله أسواقها" (٥)، وفي حديث آخر: "ولا صَخَّابٍ في الأسواق" (٦).

стр. 635

وسُمِّي السوقُ: سُوقاً، لما يُساق إليه من السِّلَع، أو لِقِيام البَيْع فيه على ساقٍ (١) - ويقال للأمر الكبير: "قام على ساقٍ"، ومنه: "قامت الحرب على ساقٍ" (٢) - أو لما يُتَسَوَّق فيه من السلع، وهو الشراء. يقال: ما تَسَوَّقْتَ اليوم: أي اشْتَرَيْت. ١٩٩٥ - قوله: (غُبِنُوا)، أي: حصل لَهُم الغَبْن. والغَبْن - بسكون "الباء" -: مصدر غَبَن - بفتح "الباء" - يَغْبِنُه - بكسرها -: إذا نقصه، ويقال: غَبِنَ رأْيَه بكسر "الباء": أي ضَعُف، غَبَناً بالتحريك (٣). ٩٩٦ - قوله: (العصير)، العصيرُ: فعيل بمعنى مفْعُول: أي المعصور من ماء العِنَب. ٩٩٧ - قوله: (خَمْراً)، الخَمْرُ: هو النَبِيذُ الُمسْكِر، قال الله : ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾ (٤)، وفي الحديث: "والخَمْر ما خَامَر العَقْل" (٥).

стр. 636

وقال أمية بن أبي الصلت (١): ... ... ... وأنْهارٌ مِن الخَمْر الُمشَعْشَعَة الحلَالِ وجمْع الخَمْر: خُمُورٌ. ٩٩٨ - قوله: (اليتيم)، هو الصَّبيُ الذي مات أبوه، أو أُمُّه (٢)، قال الله : ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ﴾ (٣)، وجَمْعُه: أَيتَامٌ، ويَتامَى، قال الله ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾ (٤)، وفي الحديث: "وعلى أيْتَامٍ في حِجْرِي" (٥). وقال الشاعر (٦): ليْلُ البَراغِيثِ عَنَّانِي وأسْهَرَنِي ... لا بَارَك اللهُ في لَيْلِ البَرَاغِيثِ كأنَّهن وجِلْدِي إذْ خَلَوْنَ به ... أيتَامُ سَوْءٍ أغَاروُا في الموارِيثِ

стр. 637

وينقطع اليُتْمُ بالبلوغ، وفي الحديث: "لا رضاع بعد فِطَامٍ، ولا يُتْم بعد بُلوغٍ" (١). ٩٩٩ - قوله: (وَبَيْعَ الفَهْدِ)، أحد الفُهُود: حيوانٌ معروف، مفتَرِسٌ يُصاد به. ١٠٠٠ - قوله: (والصَقْر) بفتح "الصاد" المهملة، وسكون "القاف": أحد الصُقور طائر معروفٌ يُصاد به. ١٠٠١ - قوله: (الهِرِّ)، هو السِنَّوْر المتَقَدِّم (٢)، وهو القِطُّ، حيوان معروفٌ في الدُّورِ.

стр. 638

باب: السّلم قال الأزهري: "السَّلم، والسَّلَف واحدٌ، يقال: سَلَّم وأسْلَم، وسَلَّفَ وأسْلَف بمعنًى واحد [و] (١) هذا قَولُ جميعَ أهل اللُّغة، إِلَّا أنَّ السَّلف يكون قَرْضاً أيضاً" (٢). وفي الحديث: "مَنْ أسْلَم فَلْيُسْلِم في كَيلٍ مَعلومٍ" (٣)، وفيه: "كُنَّا نُسْلِم" (٤)، وفي رواية "نُسْلِفْ" (٥).

стр. 639

وهو شرعا: عَقْدٌ على موصوفٍ في الذمة مُؤَجَّلٍ بثَمَنٍ مَقْبُوضٍ في مجلِس العَقْد (١). ١٠٠٢ - قوله: (بالأهِلَّة)، الأهِلَّةُ: أوَّل الشهور الهِلَالِية. يقال: هَلَّ الهِلَالُ واسْتَهَلَّ. ١٠٠٣ - قوله: (عند مَحِلِّه)، بكسر "الحاء": من الحُلُول (٢)، لا من الَمحَلِّ. ١٠٠٤ - قوله: (فاسد)، الفاسِدُ: الباطِلُ، وهو ما قابل الصحيح (٣)، فما ليس بصحيح فاسِدٌ، وقد فَسَد الشَّيءُ يفْسُدُ فَساداً، قال الله : ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ (٤). ١٠٠٥ - قوله: (كالحَديد)، الحَدِيدُ، بفتح "الحاء"، قال الله : ﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ (٥)، ويقال لصانعه: حدَّاد. وقال قتادة بن مسلمة الحنفي (٦):

стр. 640

قومٌ إِذا لَبِسُوا الحديدَ كَأنَّهم ... في البَيْضِ والحَلَق الدِّلَاص نُجُومُ (١) ١٠٠٦ - قوله: (قدِيمُه)، القديمُ: ما قَدُمَ عَهْدُه، وطَال زَمَنُه. قال الشاعر (٢): ولَقدْ أردتُ الصَّبْرَ عنْكِ فَعَاقَنِي ... علَقٌ بِقَلْبِي من هَوَاكِ قَدِيمُ ١٠٠٧ - قوله: (وحَدِيثُه)، الحديثُ: هو قريبُ العَهْد، وهو الجَديدُ. ١٠٠٨ - قوله: (ولا كفيلاً)، الكفيلُ: فعيلُ بمعنَى فاعِل، إِذا كَفِلَ، وقد كَفَل يكْفِل كُفُولاً، وكَفْلاً، وكَفَالةً، فهو كَفِيلٌ، وكَفَلْتُهُ، وكَفَلْتُ عنه تَحَمَّلت (٣)، وقرئ شاذاً: (وكَفِلَهَا زَكَرِيا) (٤)، بكسر "الفاء" (٥).

стр. 641

كتاب: الرهن ١٠٠٩ - (الرَّهنُ) في اللغة: - الثبُوت والدَّوام، يقالُ: ماءٌ راهِنٌ: أي راكِدٌ، ونِعمةٌ رَاهِنَةٌ: أي ثَابِتَةٌ دائمة (١). وقيل: هو مِنْ الحَبْس (٢)، قال الله : ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ (٣)، وقال: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ (٤)، وجَمْعُه: رِهَانٌ، - كحَبْلٍ وحِبالٌ - وَرُهُنٌ، كسَقْفٍ وسُقُفُ، عن أبي عمرو بن العلاء (٥)، قال

стр. 642

الله : ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (١)، وقال الأخفش: "رُهُنٌ: قبيحة" (٢) كذا قال، وقد ورد بها القرآن، فلا عِبْرَة بقوله وقيل: رُهُن جَمْع رِهَان، كَكُتُب وكتاب. ويقال: رَهَنْتُ الشَّيءَ، وأَرْهَنْتَهُ. قُلْتُ: وَرُّبّما جُمع الرَّهْن على رُهُون (٣). وقال بعض أصحابنا في كلامه في الفقه: "وإِنْ بَقِيَتْ عِنْدَه رُهُونٌ". وهو شرعاً: المال الذي يُجْعَل وثيقَةً بالدَّيْن ليُسْتَوْفَى منْ ثَمَنِه، إِن تَعَذَّر اسْتِيفَاؤُه مِمَّن هُو عليه (٤). وقال الشيخ في "المقنع": "وهو وثيقةٌ بالحَقِّ" (٥). ١٠١٠ - (من جَائِز الأمْر)، أي: جَائِز التَّصَرُف (٦)

стр. 643

قال ابن مالك في "مثلثه": "الأمْرُ: واحدُ الأمُور، ومصدر أمَر. قال: والِإمْر - يعنى بالكسر -: العَجَبُ، والشَّيْءُ العَظِيمُ. قال: والأُمْرُ - يعنى بالضم -: جمع أمُور" (١)، وفي الحديث في قصة أبي سفيان: "لقد أمِرَ أمْرُ ابن أبِي كَبْشَة" (٢). ١٠١١ - قوله: (كالدُّور)، جمع: دَارٍ، وفي الحديث: "ألَا أُخْبِرُكُم بِخَيْر دُور الأنْصَار، دار بني النّجار، ثم دار بني عبد الأشْهل، ثم دار بني الحارث بن الخزرج وفي كلِّ دُور الأنصار خير" (٣). ١٠١٢ - قوله: (والأرَضِين)، جمع: أرْض، وفي الحديث: "مَنْ ظَلَمَ قِيْدَ شِبْرٍ مِنْ الأرْض خُسِفَ به يوم القيامة إلى سَبْع أرَضِينَ" (٤)، وَرُبَّما جُمِعَت الأرضُ على أرَاضِي.

стр. 644

١٠١٣ - قوله: (وَلَا يَرْهَنَ مال مَن أُوصِي إِليه بِحِفْظِ مَالِه) (١)، بضم "همزة" أُوصي وكسر "الصاد": أي إذا أُوصي إليه بِحفْظ مال طفْلٍ، أو غيره، فلا يَرهَن إلا مِنْ ثِقَةٍ وهي في خط الشيخ موفق الدين مضبوطة بـ"فَتْح" (٢)، وهو بَعِيدٌ. ١٠١٤ - قوله: (إِلا من ثِقَةٍ)، الثِّقَةُ: مَنْ يُوثَق به، وهو الأمِين الذي يُؤَدِي ما أتُمِنَ عليه كاملاً مُوفَّراً. ١٠١٥ - قوله: (وإذا جَنَى العبدُ الَمرْهُونُ)، أي: حصلَتْ منه جِنَايةٌ، والجنايةُ: إِحدى الجنايات، تأتي إن شاء الله (٣). ١٠١٦ - قوله: (وإِذا جُرِحَ)، بضم "الهمزة" (٤) على ما لم يسم فاعله. و(العَبْدُ): مرفوعٌ، مفعولُ ناب عن الفاعل. (أو قُتِل)، بضم "القاف" عطفاً على "جُرِحَ". ١٠١٧ - قوله: (فالخَصْمُ)، الخَصْم مَنْ تَحْصُل منه الخصومة، وقد خاصَم يُخَاصِم خُصومةً، قال الله : ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ (٥)، وفي الحديث: "إِن أبْغَض الرجال إِلى الله الألَدُّ الخَصِمُ " (٦)، وفي حديث آخر:

стр. 645

"إِنَّكم تَخْتَصِمُون إِلي" (١)، وفي حديث آخر: "أنَّ رَجُلاً من الأَنصار خَاصَم الزُّبَير" (٢)، وجمع الخَصْمِ: خُصُوم - وفي الحديث: "أن ﵇ سَمِعَ صوت خُصُوم بالباب" (٣) - وأخْصَام (٤). ١٠١٨ - قوله: (حَمِيلاً)، الحميلُ: مَنْ تَحَمَّل الحِمَالة، وهو الكَفِيلُ (٥). قال ابن مالك في "مثلثه ": "الحُمْلُ -بالضم-: جمع حِمَالٍ، وهي (٦) الديَّة الُمتَحَمَّلَةُ، وجمعْ حميلٍ: وهو الكَفِيلُ" (٧). ١٠١٩ - قوله: (مركوباً)، هو ما يُرْكَبُ، اسمُ مفعول، وُيرْكَب من الدَّواب: الإِبل، والخيل، والبِغَال، والحَمِير. قال الله : ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ (٨).

стр. 646

١٠٢٠ - قوله: (أوْ مَحْلُوباً)، المحلوبُ: ما يُحْلَب، اسمُ مفعول أيضاً، ويُحلَبُ من الدَّواب: الإِبل، والبَقَر، والغَنَم. وفي الحديث: "الرَّهْنُ مركوبٌ ومَحْلُوبٌ" (١). والحَلْبُ: استخراج الشَّيءِ، شيئاً بعد شَيْءٍ، يقال: حلَب الشاةَ ونحوها: إِذا استخرج منها اللَّبَن، ولذلك سُمِّي حليباً، ويقال: فلان حَلَبَ ماله: إِذا أخْرَجَه شيئاً فشيئاً، وفلان اسْتَحْلَب مالَ فلَانٍ: إذا أخذه منه شيئاً فشيئاً. ١٠٢١ - قوله: (العلف)، ما تعلف به الدواب، وقد علفت تعلف علفاً، وفي الحديث: إلا وجوده علفاً لدوابهم" (٢)، وفي حديث أبى بكر: "وعلف راحلتين" (٣). فما تعلف به الدواب، يقال له: علف، وهي معلوفة. قال علي ﵁ (٤):

стр. 647

ياحَبَذا مقامُنا بالكُوفَةْ ... أرضٌ سَواءٌ سهلةٌ معروفهْ تَطْرُقُها جِمَالُنا المعلوفةْ ... عمّي صباحاً واسْلِمي مألوفةْ ١٠٢٢ - قوله: (غَلَّة الدَّار)، الغلَّة: ما يُسْتَغَل. و(الدَّار)، الَمسْكَنِ - وتقَدَّم (١) -: جمعُه دُورٌ، يقال: دارٌ ودِيَارٌ. قال الله : ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ﴾ (٢)، وقال: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ﴾ (٣). وقال مجنون بني عامر (٤): أمرُ على الدِّيَارِ دِيَار لَيْلَى ... أُقَبَّلُ ذَا الجِدَارَ وذَا الجِدَارَا ١٠٢٣ - قوله: (وَمُؤنَة الرَّهن)، الُمؤْنَة: هي الَمؤُونَة (٥)، وهي نَفَقَتُه وَكلْفَتُه، وقد مَأنَهُ، يَمْؤُنُه: إِذا أطْعَمَه وَسَقَاة. ١٠٢٤ - قوله: (مما يَخْزِن فعلَيْه كِرَاءُ مَخْزَنِه)، يقال: خَزَن يَخْزِن، فهو مخزونٌ: إِذا وُضِع في مَخْزَنٍ. والمخْزَن: ما يُخْزَن فيه الشَّيْءُ، يقال فيه: مخْزَن وخِزَانةٌ، وجمعه: مَخازِن، وجمعُها: خَزَائِن، قال الله حكايةً عن يوسف أنه قال:

стр. 648

﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ﴾ (١)، وفي الحديث: "فَتُكْسَر خَزَائِنُه، فإِنَّما تُخْزَن لَهَا أطْعُمَاتِهم ضُرُوعَ مَواشِيهم" (٢)، وفي الحديث: "الخازنُ الأمين " (٣). والكراء: الأجْرَة. ١٠٢٥ - قوله: (المصيبةُ)، المصيبةُ: كُل ما يُصِيبُ الِإنسان من خَيْرٍ أوْ شَرٍّ ثم اسْتُعْمِلت في الشَّر، قال الله : ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ (٤)، وقال الله : ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ﴾ (٥)، وفي الحديث: "اللَّهم أْجُرْنِي في مُصِيبَتي" (٦). وقال الشاعر (٧): يقولون لَا تَنْظُر وتلك مُصِيبَةٌ ... ألَا كلُّ ذِي عَيْنَيْن لَابُدَّ نَاظِرُ

стр. 649

وتارة تكون المصيبة في الأبْدَان، وتارة تكون في الأمْوال، والمراد بها هنا: في الَمال. ١٠٢٦ - قوله: (الغُرَمَاء)، الغُرَماءُ: جمع غريمٍ، وهو صاحب الدَّيْن ونحوه (١). وقال كثير (٢): قَضَى كُلُّ ذِي دَيْن فَوَفَّى غَرِيمَهُ ... وعَزَّةُ مَمْطُولٌ مُعَنًّى غَرِيمُها

стр. 650

كتاب: المُفْلِس (١) وروي: "كتَابُ الفَلَس". قال صاحب "المغني": "هو الذي لا مالَ لَهُ، ولا ما يدفَع به حاجتَه، وإِنما سُمِّي مُفْلِساً، لأنه لا مَالَ لَهُ إِلَّا الفُلُوس، وهي أدْنى أنواع المال" (٢)، وفي الحديث: "أتَدْرُون مَن الُمفْلِس" (٣)، وفي رواية: "ما تَعُدّون الُمفْلِسَ فِيكُم، قالوا: الذي لا مال لَهُ، ولا متاع، قال: إِنما الُمفْلس مَنْ يأتي يوم القيامة بحَسَناتٍ أمْثال الجِبَال ويأتي وقد ضَربَ هذا وشتم هذا، وأخذ مال هذا، فيؤخذ لهذا من حسناته، ولهذا، فإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُه، أُخذَ من سيئاتهم، فَطُرِح عليه" (٤). والُمفْلِس في عُرف الفقهاء: من دَيْنَه أكْثر من مَالِه، وخَرْجَه أكثر من

стр. 651

دَخْلِه (١). ويجوز أنْ يكون سُمِّي بذلك، لما يُؤول إليه من عَدم مَالِه بعْد وَفاء دَيْنِه (٢). ويجوز أنْ يكون سُمِّي بذلك، لأنه مُنع من التَّصَرف في مَالهِ إِلا الشَّيْء التافِه كالفُلُوس ونحوها (٣). وقال أبو السعادات: "صارتْ دَراهِمُه فلُوساً، وقيل: صار إلى حَال يقال: ليس معه فَلْس" (٤). والفَلَس - بفتح "الفاء" وتحريكـ "اللأم " -: من قوله فَلَّسَهُ تَفْلِيساً، إذا فَلَّسَهُ الحَاكِم. ١٠٢٧ - قوله: (أُسْوَة الغُرَماء)، أي: مِثْلَهُم. والأُسْوَةُ: التَّأسي، وهو مِنْ شَارَكهُ في الأمر، إِذا تَأسَّى به، قال الله : ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٥). وقال أمية بن أبى الصلت (٦): ألسْت ترى فيما مضى لكَ أُسوةً ... فَمَهْ لا تَكُن يا قَلْبُ أعْمَى يُلَدَّدُ

стр. 652

وقال صاحب "لَامِيَّة العَجَم" (١). وإنْ عَلانِيَ مَنْ دُونِي فلا تَعْجَب ... لي أُسْوةٌ بانْحِطَاطِ الشَّمْسِ عن زُحَلِ (٢) ١٠٢٨ - قوله: "أوْ مزيدةً" (٣)، المزيدةُ: ما فيها زيادةً، وقد زادَت تَزِيدُ زيادة فهي زائدةٌ ومزِيدةٌ. ١٠٢٩ - قوله: (أوْ نَقَد) (٤)، نقَد الشَّيْءَ يَنْقُدُه نَقْداً: إِذا أمْعَن النَظر فيه، هل هو جَيدٌ؟ أوْ ردِيءٌ، ثم استُعْمِل ذلك في القَبْض، لأن النَقْد، يكون فيه، والقَابِضُ غالباً يَنْقُد ما قَبَضَهُ، فَسُمِّيَ القَبْضُ نقداً، ومعنى قوله نَقَدَ: أي قَبَضَ (٥). ١٠٣٠ - قوله: (دَيْنٌ)، الدَّيْنُ: ما يَتَدَيَّنهُ الإنسان، يقال: تَدَاينَ، واسْتَدَانَ قال الله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾ (٦).

стр. 653

وقال المُقَنَّع الكِنْدي (١): يُعَاتِبُنِي في الدَّيْن قَوْمِي، وإنَّما ... تَدَيَّنْتُ في أشْيَاءَ تكْسِبُهم حَمْدَا (٢) وقال كُثيِّر (٣): قَضَى كُلُّ ذي دَيْن فَوفَّى غَرِيمهُ ... وعَزَّةَ ممْطُول مُعَنًى غَرِيمُها ١٠٣١ - قوله: (بالمعروف)، المعروفُ: ضِدُّ الُمنْكَر، وقد عَرَفَ يَعْرِفُ، فهوَ مَعْرُوفٌ. قال الله : ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (٤). وتارةً يُراد به الأمْر بالخَيْر، كما هو في الآية، وتارةً يُراد به عدمُ الَميْل إِلى الزيادة والنقص، كما هو هنا، وهو أن لا يزاد على قُوتِه، ولا ينْقُص منه. وتارةً يُراد به الفَضْلُ والخَيْر، كما يقال: فلانٌ في مَعْرُوف فُلَانٍ (٥). وقال مجنون بني عامر (٦): قَضَى الله بالَمعْرُوف مِنها لِغَيْرِنا ... ونَالَهُم مِنَّا والعَنَاءُ قَضَى لِيَا

стр. 654

وقال سوادة اليَرْبُوعي (١): ذِرَينِي فَإِنَّ البُخْلَ لا يُخْلِدُ الفَتَى ... ولا يُهْلِكُ المعروفُ مَنْ هُو فَاعِلُهْ

стр. 655

الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي تأليف جمال الدين أبي المحاسن يوسف بن حسن بن عبد الهادي الحنبلي الدمشقي الصالحي المعروف بـ «ابن المبرد» المتوفى سنة ٩٠٩ هـ إعداد الدكتور رضوان مختار بن غربية [القسم ٣]

стр. 656

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 657

الدُّرُ النَّقيُّ فى شَرْحِ أَلفَاظِ الخِرقي

стр. 658

كتاب: الحَجْر ١٠٣٢ - (الحَجْرُ)، بفتح "الحاء"، وهو في اللُّغة: المنْعُ والتضْيِيِق، (١) ومنه سُميَ الحَرامُ حُجْراً، بكسر "الحاء" وفتحها، وضمها. قال الله : ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾، (٢) وُيسَمّى العقلُ حِجْراً، لكونه يمنع صاحبَه من ارتكاب ما يَقْبُح وتَضُرُّ عَاقِبَته. (٣) وقال ابن مالك في "مثلثه": "الحَجْرُ: مصدر حَجَر، ومَوْضِعٌ بِعَيْنهِ، وقَصَبة اليَمَامة، والحِصْنُ، وحِجْرُ القَمِيص. إلا أن هَذيْن يُفْتَحان وُيكْسَران. قال: والحِجْرُ -بالكسر-: العَقْلُ، والقَرابةُ، والأنثى من الخَيْل، وبلاد

стр. 659

ثمود. (١) وحِجْرُ الكَعْبة. قال: والحُجْرُ -بالضم-: جمْع حِجَارٍ: وهو حائط الحُجْرَة". (٢) قلتُ: وبلَدٌ اسْمُها "حَجْرٌ" بفتح "الحاء"، وسكون "الجيم"، (٣) وهي التي قال فيها عُرَوة: (٤) جعَلْتُ لعَرَّاف اليمامةِ حُكْمَهُ ... وعَرَّاف حَجْرٍ إن هما شَفِيَاني (٥) والحَجْرُ في الشرع: منْعُ الانسانِ من التَّصَرف. (٦) وهو أنواعٌ: حَجْرٌ على الصَّبِيِّ: وهو لِحَظِ نَفْسِه، وحَجْرٌ على المجنون: وهو لحظ نفسه أيضاً، وحجْرٌ على السَفِيه: وهو لِحَظ نفسه وغَيْرِه، (٧) وحجْرٌ على المُفْلِس: لحظ الغُرَمَاءِ، وحَجْرٌ على الَمرِيض فيما زادَ على الثُلُث: لحظ

стр. 660

الوَرَثة، وحجْرٌ على المرتد: لحظ المسلمين. (١) ويقال: حَجَر الحَاكِمُ يَحْجُر، وَيحْجِرُ، بضم "الجيم"، وكسرها. ١٠٣٣ - قوله: (ومَنْ أونِس منه رُشْدٌ)، بـ"النون" بمعنى: وُجِدَ، فأما ما وجد في بعض (٢) بـ"الياء"، فلا أعْرِف لَهُ وَجْهاً، وإِنما اليُؤسُ من اليَأسِ: وهو قُنُوط الشيء. قال في "القاموس": أيِسَ منه - كسَمِع - أيَّاساً: قَنِطَ، وآيَسْتُه، وأيَّسْتُه. قال: والأَيْسُ: القَهْر"، (٣) وقالوا: غَيْرَهُ. واليأسُ: من يَئِسَ يَيْأسُ يَأساً، فهو يائِسٌ (٤)، قال الله : ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾. (٥) وقال الشاعر: (٦) وإنْ أكُ عن لَيْلَى سَلَوْتُ فَإنَّما ... تَسَلَّيْتُ عن يَأسٍ ولَمْ أسْلُ عن صَبْرِ وقال آخر: (٧) فإِنْ تَسْلُ عَنْكِ النَفْسُ اوْ تَدَعِ الهَوَى ... فَباليَأسِ تَسْلُو عنك لا بالتَّجَلُّدِ

стр. 661

فهذا: اليأسُ، هو من اليَأسِ من الشَّيْء، وهو اعتقادُ أن لا يُوجَد. وقال الله : ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ (١). وأمَّا "أونِسَ" بـ"النون "، فهو من أنَس الشَّئَ، إذا وَجَدَهُ. قال الله : حكاية عن موسى: ﴿آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ (٢). قال في "الُمجْمَل": آنَسْتُ الشَّيْءَ: إذا رَأيتُه، وسُمي الإِنْسُ إنساً، لظهوره (٣)، وآنستُ الصوت: إذا سَمِعْتُهُ، وآنستُ الشيء: (٤) عَلِمْتُه (٥)، فدَلَّ ذلك على أن الأحوط هنا بـ"النون"، لا بـ"الياء" والله أعلم. ١٠٣٤ - قوله: (قد بَلَغ)، البُلُوغُ: أنْ يَبْلَغ حدَّ الرجال، أو الجارية حدَّ النساء. ويحصل ذلك في الغلام بخروج الَمنىَّ من ذَكَرِه، ونباتِ الشَّعْرِ الخَشِن حَوْل القُبُل، وبُلوغُ خمسَة عشَر سنة، وتزيد الجارية عليه بالحَمْل والحيض. (٦) ١٠٣٥ - قوله: (الجارية)، هي مَنْ دُون البُلوغ، سُميت جاريةً، لِسُرعة جَرْيِهَا (٧) ويُطْلَق اسم الجَارِية على الأَمة، وجَمْعُها: جَوَارٍ، وجَوَارِي.

стр. 662

قال ابن مالك في "مثلثه": الجَوارُ: الماء الذي لا يُدْرَك لَهُ قَعْرٌ. والجِوَارُ: المجاورة، والجِوَار: اسمٌ منه، والجُوَارُ أيضاً مُخَفَّفُ الجُؤَار: وهو الصِّياح الشديد". (١) وقال قطرب في "مثلثه": (٢) غَنَّى وغَنَّتْهُ الجَوَارْ ... بالقُرب مِنِّي والجِوَارْ فاسْتَمَعُوا الصوتَ الجُوَارْ ... وافْتَتَنُوا بالطَرَبْ ١٠٣٦ - قوله: (والرُّشْدُ)، هو مصدر: رَشَد يَرْشُد رُشْداً، فهو رَشِيدٌ. والرَشِيدُ: صفة من رَشِدَ - بكسر "الشين " - يَرْشَد - بفتحها - كبَخَلِ يَبْخَل، فهو بَخِيل، ويقال في المصدر: رُشْدٌ، وَرَشْدٌ، ويقال: رَشَد يَرْشدُ، كَخَرَج يَخْرُج: وهو نَقِيضُ الغَيِّ. (٣) وقيل: إِصابة الخَيْر. وقال الهَرَوىُّ: "هو الهدْيُ والاستقامة". (٤) ثم فسره الشيخ: "بأنَّه الصَّلَاحُ في المال "، (٥) وقد تَبِعَه جماعةٌ على ذلك. (٦) ١٠٣٧ - قوله: (والسَّفَه)، الخِفَّة، (٧) والسَّفِيهُ: مَنْ وُجِدَ منه السَّفَه. والسفيهُ: فعيلٌ من سَفِهَ بكسر "الفاء"، (٨) يَسْفَهُ سَفَهاً، وسَفَاهَةً،

стр. 663

وسَفَاهاً وأصله: الخفةُ والحَرَكَة. فالسفيه: ضَعِيفُ العَقْل وسَيِّء التصرف، سُمِّي سَفِيهاً، لخِفةِ عَقْلِه - ولهذا سمَّى الله النساء والصبيان: سُفَهَاء، فقال: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾. (١) وقال ابن مالك في "مثلثه": "سَفَه فُلَانٌ فلاناً: غَلَبَهُ في الُمسَافَهَة. وسَفِهَ الشيْءَ: جَهِلَهُ، والشرابَ: أكْثَر منه فلم يَرْوِ، والرَّجل: تَجَنَّب الحِلْم، والحِلْمُ: ذَهَب، وسَفُه سَفَاهةً: صار لَهُ السَّفَه خُلُقاً". (٢)

стр. 664

كتاب: الصُّلْح اسْم مصدر، صَالَحَهُ يُصَالحِهُ صُلْحاً، ومُصَالَحَةً، وصِلَاحاً، بكسر "الصاد". قال الجوهري: "والاسم: الصُّلْح يُذَكَّر وُيؤَنَّث، وقد اصْطَلَحا وتَصَالَحا واصَّالحَا [أيضاً] (١) مُشدَّدة الصَّاد"، (٢) قال الله : ﴿أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ , (٣) وفي الحديث: "ولقد اصْطَلَح أهْل هذه البُحَيْرة"، (٤) وفي حديث آخر: "خرج يُصْلِح بيْن بني عمرو بن عَوف". (٥) وصَلح الشّيْءُ، وصَلُح، بفتح "اللام" وضمها.

стр. 665

وقال صاحب "المغني": "الصُّلْحُ: مُعَاقدةٌ يُتَوَصَّل بها إلى الإصلاح بيْن المختلِفَيْن، ويتنوع أنواعاً: الصُلْح (١) بيْن المسلمين وأهل الحرب، والصُلح (٢) بيْن أهل العدل وأهل البَغْي، وصُلْح بين الزوجَيْن، إذا حدث (٣) الشقَاقُ بينهما". (٤) وهذا الباب للصلح بيْن المتخاصِمَيْن. ١٠٣٨ - قوله: (لأَنَّه هضْمٌ للحَقِّ)، الهَضْمُ: الظُّلْم. قال ابن مالك في "مثلثه": "الهضمُ: مصدر هضَمَهُ: ظَلمَهُ، والشَيْءَ: نَقَصَه، وأيضاً شدَخَهُ، والطِّيَب: خَلَطَهُ بالبَانِ، وعلى القوم: هَجَمَ، والَمعِدةُ الطعامَ: صرَّفَتْه، والهَضْمُ أيضاً: مصدر هُضِمَ الفرسُ: لَطُف حَشَاهُ، والجاريةُ كذلك. والهِضْم - بالكسر والفتح -: ما اطْمَأنَّ مِن الأرض، وبالكسر وحدَهُ: ما يُتَبَخَّر به، والهُضْمُ: جمع أهْضَم: وهو الضَامِرُ الخَصْرِ، وجَمْع هَضُومٍ: وهو الظلُوم". (٥) ١٠٣٩ - قوله: (جِدَاراً مَعْقُوداً)، الجِدارُ: الحائط، والمعقودُ: الذي عليه عُقَدٌ: أي بناءٌ لِكُل واحدٍ منهما. (٦) ١٠٤٠ - قوله: (إنْ كان محلولاً)، الَمحْلُولُ: الذي لا بناء عليه لواحدٍ منهما، بل هو خال من البناء عليه. (٧) والله أعلم.

стр. 666

كتاب: الحوالة والضمان (١) ١٠٤١ - (الحوَالة)، قال ابن فارس: "هي من قولك: (٢) تَحَوَّل فُلَانٌ [إلى داره] (٣) وعن داره، أو إلى مكان كذا وكذا، فكذلك الحَقُّ: (٤) تَحَوَّل الَمالِ من ذِمَّة إلى ذمَّةٍ". (٥) وقال صاحب "المستَوْعب": "الحَوَالةُ: مُشْتَقَةٌ من التحول، لأَنَّها تَنْقل (٦) الحقَّ من ذِمَّة الَمحِيل إلى ذِمَّةِ الُمحَالَ عليه". (٧) ويقال: حال على الرجل وأحَالَ عليه بِمَعْنىً. نقلهما ابن القطاع. (٨) وقال ابن مالك في "مثلثه ": "الحَوْلَة: القُوَّة، وحَوْلُ العَيْن، والرجُل المُحْتَال، والمرة مِنْ حال الشخص: تَحَرَّك، والشئُ: تغَيَّر، وعن المكان: تَحَوَّل، وبينْ الشَيْئَيْن: حَجَزَ، وعلى ظَهْر الدَّابَة: استوى، وعنه: نَزَل، والعامُ

стр. 667

عن الشَّيْء: مَرَّ، وصاحب الدَّيْن على مَنْ أُحِيلَ عليه: احْتَالَ، والأنثى والنَخْلة: لم تَحْمِلَا. قال: والحِيْلَة: معلومة، والحُولَةُ: الدَّاهِيَةُ، والأمرُ العَجِيبُ، والرَّجُلُ ذُو الدَّهَاء، ولُغة في الحِيلةِ". (١) ١٠٤٢ - (والضَّمَان)، مصدر ضَمِنَ الشَّيءَ ضَمَاناً، فهو ضَامِنٌ وضَمِينٌ: إِذا كَفَل بِه (٢) وقال ابن سيدة: "ضَمِنَ الشَّيْءَ ضَمَناً وضَمَاناً، وضَمَّنَه إيَّاهُ كَفَّلَهُ إِيَّاه" (٣) وهو مُشتَقٌّ من التَّضَمُن، لأن ذِمَّة الضَّامِن تَتَضَمَّنُ الحَقَّ، قاله القاضي أبو يعلى. (٤) وقال ابن عقيل: "الضَّمان مأخُوذٌ من الضَمْن، لأن ذِمَّةَ الضَامِن تَصِيرُ في ذِمَّة الَمضْمُون عنه". (٥) وقيل: مُشْتَقٌّ من الضمِ، (٦) لأن ذِمَّة الضَامِن تَنْضَمُ إِلى ذِمَّة الَمضْمُون عنه. (٧) قال صاحب "المطلع": "الصَّوَابُ الأول - لأن "لَام" الكَلِمَة في الضَّم "ميمٌ" وفي الضمَان "نُون"، وشَرْطُ صِحَّة الاشتقاق كَوْنُ حروف الأَصل

стр. 668

موجودةً في الفرع". (١) ١٠٤٣ - قوله: (على مَليءٍ)، المليءُ مهموز، قال أبو السعادات: "هو الثِّقَة الغَنِيُّ، وقد مَلُؤَ، فهو مَلِيءٌ بيِّن الَملَاءِ والَملَاءَةِ [بالمدِّ]، (٢) وقد أُولعَ النَّاس [فيه] (٣) بتَرْكـ "الهمز"، وتشديد "الياء". (٤) وقال صاحب "الكافي": "الملِيءُ: الُموسِرُ (٥) غَيرُ الممَاطِل". (٦) وقال في "المغني": "كأنَّ الملأ عِنْدَهَ - يعني الإمام أحمد رحمه الله تعالى - أن يكون مَليًّا بمَالِه وقُوَّته وبَدَنِه ونحو هذا" (٧) والله أعلم.

стр. 669

كتاب: الشركة قال ابن القطاع: "يقال: (١) شَرِكْتُكَ في الأمر أشْرِكُكَ، (٢) شِرْكاً وشِرْكَةً وشَرِكَةً" (٣) وحكي بوزن: سَرْقَةً ونَعْمَةً. وحَكَى مكِّي (٤) لغة ثالثة: "شَرْكَةً بوزن تَمْرةً". وحكى ابن سيدة: "شَرَكْتُه في الأَمْر وأشْرَكْتَهُ". (٥) وقال الجوهري: "وشاركتُ فُلاناً، صِرْتُ شَرِيكَهُ، واشْتَركْنَا وتَشَارَكْنَا في كذا": (٦) أي صِرْنا فيه شُركاءَ. والشِرْك: بوزن العِلْمُ، إِلاشْرَاكُ والنَّصِيبُ.

стр. 670

وقال صاحب "المغني": "هي الاجتماع في استحقاقٍ أوْ تَصَرُّفٍ". (١) وقال ابن مالك في "مثلثه": "الشَّرْك: مصدر شَرَكَ الصَّيْدَ: أخَذَهُ بالشَّرَكَة، وهي حِبَالَة، والنَّعْلَ: جعل لها شِرَاكاً، وأشْرَكَها أشْهَر. قال: والشَرْك: الإِشْرَاك، والنَّصِيبُ أيضاً - والشُّرْك: جمْع شِرَاكٍ: وهو السَّيْر، والطريقةِ من الكَلأ: (٢) والله أعلم. ١٠٤٤ - قوله: (الأبدان)، جمْع بَدَنٍ: وهو الجَسَد. ١٠٤٥ - قوله: (الوَضِيعةُ)، الوضيعةُ: فَعِيلة بمعنى مفعولَة. قال أبو السعادات: "الوضِيعَة: الخسارة، وقد أُوضع (٣) في البَيْع يُوضِع وَضِيعَةً، والمعنى: الخَسَارةُ على قَدْر (٤) الَمالِ". (٥) ١٠٤٦ - قوله: (المُضَارِب)، هو من ضَاربَ، وقد ضَارَب يُضَارِب مُضَاربةً، قال في "المغني": "والمضاربة في اشْتِقَاقِهَا وجهان: أصَّحها: أنها مُشتَقة من الضَّرب في الأرض، وهو السَّفر فيها للتجارة، قال الله :
следующие страницы →