← Гариб и словари

Гариб и словари · id 131003

الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي

ابن المبرد

Полный текст (1 128 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

كتاب: الحوالة والضمان (١) ١٠٤١ - (الحوَالة)، قال ابن فارس: "هي من قولك: (٢) تَحَوَّل فُلَانٌ [إلى داره] (٣) وعن داره، أو إلى مكان كذا وكذا، فكذلك الحَقُّ: (٤) تَحَوَّل الَمالِ من ذِمَّة إلى ذمَّةٍ". (٥) وقال صاحب "المستَوْعب": "الحَوَالةُ: مُشْتَقَةٌ من التحول، لأَنَّها تَنْقل (٦) الحقَّ من ذِمَّة الَمحِيل إلى ذِمَّةِ الُمحَالَ عليه". (٧) ويقال: حال على الرجل وأحَالَ عليه بِمَعْنىً. نقلهما ابن القطاع. (٨) وقال ابن مالك في "مثلثه ": "الحَوْلَة: القُوَّة، وحَوْلُ العَيْن، والرجُل المُحْتَال، والمرة مِنْ حال الشخص: تَحَرَّك، والشئُ: تغَيَّر، وعن المكان: تَحَوَّل، وبينْ الشَيْئَيْن: حَجَزَ، وعلى ظَهْر الدَّابَة: استوى، وعنه: نَزَل، والعامُ

стр. 667

عن الشَّيْء: مَرَّ، وصاحب الدَّيْن على مَنْ أُحِيلَ عليه: احْتَالَ، والأنثى والنَخْلة: لم تَحْمِلَا. قال: والحِيْلَة: معلومة، والحُولَةُ: الدَّاهِيَةُ، والأمرُ العَجِيبُ، والرَّجُلُ ذُو الدَّهَاء، ولُغة في الحِيلةِ". (١) ١٠٤٢ - (والضَّمَان)، مصدر ضَمِنَ الشَّيءَ ضَمَاناً، فهو ضَامِنٌ وضَمِينٌ: إِذا كَفَل بِه (٢) وقال ابن سيدة: "ضَمِنَ الشَّيْءَ ضَمَناً وضَمَاناً، وضَمَّنَه إيَّاهُ كَفَّلَهُ إِيَّاه" (٣) وهو مُشتَقٌّ من التَّضَمُن، لأن ذِمَّة الضَّامِن تَتَضَمَّنُ الحَقَّ، قاله القاضي أبو يعلى. (٤) وقال ابن عقيل: "الضَّمان مأخُوذٌ من الضَمْن، لأن ذِمَّةَ الضَامِن تَصِيرُ في ذِمَّة الَمضْمُون عنه". (٥) وقيل: مُشْتَقٌّ من الضمِ، (٦) لأن ذِمَّة الضَامِن تَنْضَمُ إِلى ذِمَّة الَمضْمُون عنه. (٧) قال صاحب "المطلع": "الصَّوَابُ الأول - لأن "لَام" الكَلِمَة في الضَّم "ميمٌ" وفي الضمَان "نُون"، وشَرْطُ صِحَّة الاشتقاق كَوْنُ حروف الأَصل

стр. 668

موجودةً في الفرع". (١) ١٠٤٣ - قوله: (على مَليءٍ)، المليءُ مهموز، قال أبو السعادات: "هو الثِّقَة الغَنِيُّ، وقد مَلُؤَ، فهو مَلِيءٌ بيِّن الَملَاءِ والَملَاءَةِ [بالمدِّ]، (٢) وقد أُولعَ النَّاس [فيه] (٣) بتَرْكـ "الهمز"، وتشديد "الياء". (٤) وقال صاحب "الكافي": "الملِيءُ: الُموسِرُ (٥) غَيرُ الممَاطِل". (٦) وقال في "المغني": "كأنَّ الملأ عِنْدَهَ - يعني الإمام أحمد رحمه الله تعالى - أن يكون مَليًّا بمَالِه وقُوَّته وبَدَنِه ونحو هذا" (٧) والله أعلم.

стр. 669

كتاب: الشركة قال ابن القطاع: "يقال: (١) شَرِكْتُكَ في الأمر أشْرِكُكَ، (٢) شِرْكاً وشِرْكَةً وشَرِكَةً" (٣) وحكي بوزن: سَرْقَةً ونَعْمَةً. وحَكَى مكِّي (٤) لغة ثالثة: "شَرْكَةً بوزن تَمْرةً". وحكى ابن سيدة: "شَرَكْتُه في الأَمْر وأشْرَكْتَهُ". (٥) وقال الجوهري: "وشاركتُ فُلاناً، صِرْتُ شَرِيكَهُ، واشْتَركْنَا وتَشَارَكْنَا في كذا": (٦) أي صِرْنا فيه شُركاءَ. والشِرْك: بوزن العِلْمُ، إِلاشْرَاكُ والنَّصِيبُ.

стр. 670

وقال صاحب "المغني": "هي الاجتماع في استحقاقٍ أوْ تَصَرُّفٍ". (١) وقال ابن مالك في "مثلثه": "الشَّرْك: مصدر شَرَكَ الصَّيْدَ: أخَذَهُ بالشَّرَكَة، وهي حِبَالَة، والنَّعْلَ: جعل لها شِرَاكاً، وأشْرَكَها أشْهَر. قال: والشَرْك: الإِشْرَاك، والنَّصِيبُ أيضاً - والشُّرْك: جمْع شِرَاكٍ: وهو السَّيْر، والطريقةِ من الكَلأ: (٢) والله أعلم. ١٠٤٤ - قوله: (الأبدان)، جمْع بَدَنٍ: وهو الجَسَد. ١٠٤٥ - قوله: (الوَضِيعةُ)، الوضيعةُ: فَعِيلة بمعنى مفعولَة. قال أبو السعادات: "الوضِيعَة: الخسارة، وقد أُوضع (٣) في البَيْع يُوضِع وَضِيعَةً، والمعنى: الخَسَارةُ على قَدْر (٤) الَمالِ". (٥) ١٠٤٦ - قوله: (المُضَارِب)، هو من ضَاربَ، وقد ضَارَب يُضَارِب مُضَاربةً، قال في "المغني": "والمضاربة في اشْتِقَاقِهَا وجهان: أصَّحها: أنها مُشتَقة من الضَّرب في الأرض، وهو السَّفر فيها للتجارة، قال الله :

стр. 671

﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ (١) وقال: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ﴾. (٢) والثاني: مِنْ ضَرب كُل واحِدٍ منهما في الرِّبْح". (٣) وهي في الشرع: أنْ يأخذ المال بِجُزْءٍ معلوم من رِبْحه. * مسألة: - لَوْ بَاع الُمضَارب بنَسِيئَةٍ بغَيْر أمْرٍ، (٤) ضَمِنَ في أصَحِّ الروايَتَيْن. (٥)

стр. 672

كتاب: الوكالة ١٠٤٧ - (الوكالةُ)، بفتح " الواو" وكسرها: التَّفْوِيضُ، (١) يقال: وكَّلَهُ: أي فَوَّضَ إِليه، ووكَّلْتُ أمِرْي إِلى فُلانٍ: أي فَوَّضْتُ إليه، واكَتَفَيْتُ به. وتقع الوكالة أيضاً على الحِفْظ، وهي اسم مصْدَر بمعنى التوكيل. (٢) قال الله : ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾، (٣) قيل: حَفِيظ، (٤) وقال: ﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾، (٥) يقال) وَكَّلَ يُوَكِّلُ توكيلاً، وَوَكَالةُ، فهو وَكِيلٌ. ١٠٤٨ - قوله: (بغير تَعَدٍّ)، التَّعَدِي: الابْتَدَاءُ بالظُلْم والجناية، قال الله : ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ , (٦) وقال: ﴿فَمَنِ

стр. 673

اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾، (١) يقال: تَعَدَّى واعْتَدَى. ١٠٤٩ - قوله: (فإنْ اتُّهِم)، المُتَّهَمُ: مَن حصلتْ فيه تُهْمَةٌ، وقد اتَّهَمَهُ يتهِمُهُ تُهْمَةً، واتِّهَاماً. وفي الحديث: هذا الذي اتهمتموني وأنا منه بريئة"، (٢) وبلد اسمها: تِهَامة، (٣) والنسبةُ إليها تِهَاميُّ. (٤)

стр. 674

كتاب: الإقرار بالحقوق ١٠٥٠ - (الإِقْرَارُ)، الاعتراف، يقال: أقَرَّ بالشَّيْء يُقِرُّ إقْرَاراً: إذا اعْتَرف به، فهو مُقِرٌّ، والشَّيْءُ مُقَرٌّ به: وهو إظْهَارٌ لأَمْرٍ مُتَقَدِّم، وليس بإنشاءٍ، فلو قال: داري لفلانٍ، لم يَكن إقراراً، لتَنَاقُضِ كَوْنها لَهُ ولفُلَانِ على جهة الاستقلال، كل واحد منهما بها. (١) و(الحقوقُ)، جمع حَق، وفي الحديث: "لتُؤَدُن الحقوقَ إلى أهْلِهَا يوم القيامة"، (٢) وفي (٣) الأَبْرَص، والأَقْرَع، والأَعمى: "الحقُوقُ كثيرةٌ". (٤)

стр. 675

والحَقُّ يُطلَق بإِزاء أشْياء: ما ليس بلَعِبٍ، ومنه قوله تعالى: ﴿قَوْلُهُ الْحَقُّ﴾ (١) والواجبُ: ومنه: حَقُّ الأَمْر: وَجَب". (٢) ١٠٥١ - قوله: (واسْتَثْنَى)، الاستثناءُ، مصدر اسْتَثْنَيْتُ: (٣) وهو إخْراجُ الشَّيءِ مما دَخَل فيه. وقيل: إخراج ما لَوْلَاه، لَدَخل. وقيل: ما لَوْلَاهُ، لَوَجَب دُخُولُه بـ"إِلا" و "غير" ونَحْوِهما. (٤) نَحْوَ: لَهُ عَشْرةً إِلا دِرْهَم، وله عَشْرَةً غير دِرْهَم، وله عشرة سوى دِرْهَم. قال قيس بن ذُرَيح: (٥) وكلُّ مُصِيبَاتِ الزَمَان رأيتُها ... سِوَى فُرْقَةِ الأحْبَابِ هيِّنةَ الخَطْبِ وقال غيره: (٦) وهو مِنْ بَاب الاستثناء من الَمدْح بِمَدْحٍ يُشْبِه الذَّمَ.

стр. 676

ولا عَيْبَ فيهم غَيْر أنَّ سُيُوفَهُم ... بِهِنَ فُلُولٌ مِنْ قِراعِ الكَتَائِب ومنه قولُ الآخر: (١) ولَا عَيْبَ فيهم غير شُحِّ نِسَائهم ... ومن السَّماحَة أنْ يَكُنَّ شُحَاحاً ١٠٥٢ - قوله: (زُيُوفاً)، الزَّيْفُ: الرَّدِيءُ، يقال: دِرْهَمٌ زَيْفٌ وزَائِفٌ: إذا كان رديئاً. ١٠٥٣ - قوله: (أوْ صِغَاراً)، الدَّرَاهِم تخْتَلِف منها: الصِّغَار، (٢) ومنها: الكِبَار، (٣) فإذًا أقَرَّ بِدَرَاهِم، ثم قال: أردْتُ الصِّغَار دون الكِبَار لَمْ يُقْبَل. ١٠٥٤ - قوله: (وافية)، الوافي: الكاملُ الذي ليس بنَاقص في قَدْرِه، ولا في وزْنه، إن كان من الموزون، ولا في طوله وعرضه، إن كان من المذروع، ولا في كيله، إن كان مِن الَمكِيل، يقال: كَيْلٌ (٤) وافي، ودِرْهَمٌ وافي، وذِراعٌ وافي. وما شاكل ذلك. ١٠٥٥ - قوله: (جِيَاداً)، جمع: جَيِّدٍ، وقد جَادَ يَجُودُ جَوْدَةً، فهو جَيِّدٌ، وهذا من الجَوْدَةِ، وَأمَّا من الفَضْل والعطاء، فجَادَ يَجُودُ جُوداً، فهو جائِدٌ

стр. 677

وَجوَادٌ (١) وقال الأعشى: (٢) إِذا كُنْت في النَّجْوَى به مُتَفَرِّداً ... فلَا الجُودُ مُخْلِيه ولا البُخْلُ حَاضِرُهْ كِلَا شافَعى سُؤَالُهُ من ضميره ... علي البخل ناهيه وبالجود آمِرُهْ (٣) وقال المقَنَّع الكندي: (٤) ليْسَ العطاءُ من الفُضُول سَمَاحةً ... حتى تَجودَ وما لَدَيْك قَلِيلُ وقال حُطَائِط بن يَعْفر: (٥) أرِيني جواداً ماتَ هَزْلاً لعَلَّنِي ... أرَى ما تَرَيْنَ أو بَخِيلاً مُخَلَّداً (٦) وقال حَاتَم: (٧)

стр. 678

أعاذِلَ إنَّ الجُودَ ليْس بِمُهْلِكي ... ولا مُخْلِدِ النَّفْسِ الشَّحِيحَةِ لُؤمُهـ (١) ورُبما قيل: للفَرس السَّرِيع: جَوادٌ. قال عبد الله بن الحَشْرَج: (٢) ولكِنَي امْرُؤٌ عوَّدْتُ نَفْسِي ... على عَادَاتِها جَرْيَ الجَوَادِ (٣) ويقال في الُمؤَنَّث: جادَتْ تَجُودُ فهي جَائِدَةٌ. وقال الشاعر فى امرأته: (٤) تَجُود بِرِجْلَيْها وتَمْنعُ دَرَّها ... وإِنْ طُلِبَتْ مِنها الَمودَّةُ هَرَّتِ ١٠٥٦ - قوله: (حالَّةٌ)، الحَالُّ: ضِدُّ المؤَجَّلِ، سُمِّي حالاًّ، لِحُلُوله: وهو المطالَبةُ به، وأخْذِه ممن هو عليه في الحَالِ التي هو فيها. ١٠٥٧ - قوله: (الأكثر)، (٥) الأَكْثر: ضِدَّ الأَقَل، ثم فَسَّر الشيخُ الأَكْثر: "بأنه ما زاد على النِّصف". (٦)

стр. 679

١٠٥٨ - قوله: (بأخٍ أوْ أُخْتٍ)، الأَخُ: إمَّا من النَّسَب، وهو إمَّا من أبَويه، أو من أحدهما، والأخُ: من الُمؤَاخَاةِ. قال الله : ﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ (١)﴾ "، وقال: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٢)﴾، وفي الحديث: "ولكن أخِي وصَاحِبِي (٣) " وفي حديث ورقة (٤) أنه قال للنبي ﷺ : "يا ابْنَ أَخِي ماذا تَرَى ... وقالت لَهُ خديجة (٥): يا عَمِّ اسْمَع من ابن أخِيكَ (٦) ". وقال الشاعر (٧): وكل أخٍ مُفَارِقُهُ أخُوهُ ... لَعمْرُ أبِيكَ إلَاّ الفَرْقَدَانِ

стр. 680

- وجمْعُه: إِخْوَةٌ. ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾، (١) وقال: ﴿وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ﴾ (٢) وقال حكاية عن يوسف أنَه قال: ﴿مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي﴾. (٣) والأَخُ: يُعْرَبُ بالحُروف في أحواله الثلاثة (٤)، فيقال: رأيت أخَاك، وهذا أخُوكَ، ومررتُ بأخِيكَ والأخ: الذَكَر، والأُخْتُ: الأُنْثَى. ١٠٥٩ - قوله: (الفَضْلَ)، الفَضْلُ: تَارةً يُرَادُ به الزَائِد، كما هو هنا، وكما في الحديث: "لَا يُمْنَع فَضْلُ الماء ليُمْنَع به فَضْل الكلأ (٥) "، وفي حديث آخر: "وَرَجُلٌ على فَضْل ماءٍ يَمنَع منهُ ابن السبيل (٦) ". ومنه قول المقَنَّع (٧): ليس العطاءُ مِن الفُضُول سماحةً ... حتى تَجُود وما لَدَيْكَ قَلِيلُ فإنَّها جَمْع: فَضْلٍ، وهو الفَاضِل عن حَاجَتِه.

стр. 681

وقال الُمهَلَّبِي (١): لَا يَقْبَسْ الجَارُ مِنْهُمُ فَضْلَ نَارِهِم ... ولَا تكُفُّ يَدٌ عن حُرْمَةِ الجَارِ (٢) وتارةً: يُرَاد به "الخيْر والعطاء" كقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٣)﴾، وفي حديث أصحاب الدُّثُور: "ذلك فَضْلُ الله يُؤْتيه مَنْ يَشَاء (٤) " وَرُبما: أُرِيدَ به "العِلْم والمعْرِفة" كما يقال: فُلَان من أهل الفَضْل. وَرُبما: أُرِيدَ به "الدِّين والنسَب" أيضاً، وُيسَمَّى أيضاً بذلك الرجال، وَممنْ سُمِّيَ به "الفَضْلُ بن عَبَّاس (٥) ". ويُقال لِمَن حصل منه الفَضْلُ: مُتَفَضِّل. وقال أميَّة بن أبي الصَّلت (٦)، وقيل: غيره. جَعَلْتَ جَزائِي غِلْطَةً وفَظَاظَةً ... كأنَّك أنت المنْعِمُ الُمتَفَضِّلُ

стр. 682

كتاب: الغَصْبِ ١٠٦٠ - (الغَصْبُ)، مصدر غَصَبَهُ يغْصِبه بكسر "الصاد"، ويقال: اغْتَصَبُه أيضاً، وغَصبتهُ منه، وغَصبتهُ عليه بمعنى، والشيْءُ غُصِبَ ومَغْصُوبٌ. وهو في اللُّغة: أخذ الشَّيْءِ ظلماً، قاله الجوهري، وابن سيدة وغيرهما (١). قال الشيخ في "المقنع": "وهو الاستيلاءُ على مَال الغَيْرِ (٢) ". قال صاحب "المطلع": "فأدْخَل الألف، واللام على "غَيْر"، قال: والمعروفُ في كلام العَرب وعلماء اللُّغة: أنه لَا يُعَرَّفُ بها. قال: ولم يدخل في حَدِّه غَصْب الكَلْبِ، ولا خَمْرَ الذِّمِّى، ولا المنَافِعَ، والحُقُوق، والاْختِصَاص. قال: فلو قال: الاستيلاء على حَقِّ غَيْره لَصَحَّ لَفْظاً وعَمَّ مَعْنى (٣) ". وقال بعضُهم: "هو الاستيلاء على مالِ الغَيْر ظُلْما قَهْراً (٤) "، لِيُخْرِجَ

стр. 683

السَّرِقَة، وقال بعضهم: "ظُلْماً قَهْراً عُدْوَاناً (١) ". وقيل: الاستيلاءُ على حَقِّ غَيْره ظُلْماً قَهْراً عُدْوَاناً (٢). ١٠٦١ - قوله: (فَغَرسها أخَذَ بِقَلْعِ غَرْسِه)، الغَرسُ: هو غَرْسُ الشَّجَر، وقد غَرَسَ يَغْرِسُ غَرْساً، وفي الحديث: "ما مِنْ مُسْلم يغْرِسُ غَرْساً (٣) "، وفي حديث آخر: "مَنْ غَرَسَهُ" (٤)، وواحدُة الغَرْسِ: غَرْسَةٌ، وجمع الغَرْسِ: غِرَاسٌ. و(القَلْعُ)، هو قَلْعُ الغَرْسِ، وهو أنْ يُخرِجُهَا من الأرض التي غَرسَها فيها، وقد قَلَع يَقْلَعُ قَلْعاً. ١٠٦٢ - قوله: (وإِنْ كان زَرعَها فأدْرَكَها رَبُّها والزَّرْعُ قائمٌ)، الزَّرعُ: ما يُزْرَع من الحبوب وغيرها. وقد زَرَع يَزْرَعُ زَرْعاً، فهو زَارعٌ، قال الله عز وجل: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (٥)﴾، وفي الحديث: ما مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْساً أوْ يَزْرَعُ زَرْعاً (٦) ".

стр. 684

و (الإِدْرَاكُ)، هو لُحُوقُ الشيْءِ. و (الرَّبُّ)، المالِكُ، و (القَائِم)، يعني: لم يُحْصَدْ. ١٠٦٣ - قوله: (فإِنْ اسْتُحِقتْ) (١). ١٠٦٤ - قوله: (أوْ بِتَعْلِيم)، وَرُوِيَ: "بتَعَلُّم"، ورُوِيَ: " تَعْلِيمَ صَنْعَةٍ (٢) ". ١٠٦٥ - قوله: (أوْ نُقْصَان (٣) ما عُلِّم)، بضم "العين"، وتشديد "اللام"، وروي: "عَلِمَ" بفتح "العين" وتخفيف "اللام". ١٠٦٦ - قوله: (مُدَّةَ مقَامِه)، يجوز بفتح "الميم" وضمها، وقد تقدم (٤). ١٠٦٧ - قوله: "لِذِمِّيِّ"، الذِّمِيُّ: مَنْ هو تَحْت ذِمَّة المسلمين مِنْ الكُفار (٥). ١٠٦٨ - قوله: (أو خنزيرًا)، حيوان معروف، قال الله : ﴿وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ﴾ (٦) وفي الحديث: "ويَقْتُل الخِنْزِير (٧) ".

стр. 685

١٠٦٩ - قوله: (فَلا غُرْم عليه)، الغُرْمُ: مصدر غَرِمَ يَغْرَم غُرْمًا، وغَرامة، وفي الحديث: "لا يُغْلَق الرَّهْنُ، لهُ غُنْمُه وعليه غُرْمُه (١) "، ومنه سُمِّي الغارِم لغَرَامَتِه. ١٠٧٠ - قوله: (عن التعرض لهم فيما لم يظهروه) (٢)، التعرض: المراد به هنا: الإنكار عليهم، وقد تعرض فلان لفلان، إذا وقف له بطريق ونحوه، وعليه إِذا عارضه في كلامه. يقال: تعَرض يتعرضُ معارضةً. و(المظهر)، هو المعلن به، وما لم يظهروه: أي أخفوه، والله أعلم.

стр. 686

كتاب: الشُّفْعَة قال صاحب "المطالع": "الشُفْعَةُ: مأخوذةٌ من الزيادة، لأنه يضم ما شَفَع فيه إِلى نَصِيبه، هذا قول ثعلب (١) ". كانَه كان وترًا، فصار شَفْعًا. والشافِعُ: هو الجَاعِل الوترَ شَفْعًا، والشَفِيعُ: فعيلٌ بمعنى: فَاعِل: والشَفِيعُ: مَنْ يأخذ بالشُفْعَة، ومَنْ يَشْفَع في غيره: شَفِيعٌ. قال الشاعر (٢): مضَى زَمَنٌ والنَّاس يستَشْفِعُون بي ... فَهَلْ لي إِلى لَيْلَى الغداةَ شَفِيعُ والشفاعةُ من ذلك، مصدر: شَفَع يَشْفَعُ شَفَاعَةً، وفي الحديث: "اِشْفَعُوا تُؤْجَرُوا (٣) "، وقال الله : ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً﴾ (٤).

стр. 687

وقال الشاعر (١): ونُبِئتُ ليلى أرْسَلَتْ بشفاعةٍ ... إلى فهلَا نفْسُ ليْلى شَفِيعُها وذلك من الشُّفْعَة، شَفَع يشْفَعُ شُفْعَةً. والشفْعَة شرعًا: قال في "المقنع": "هي استحقاقُ الإِنسان انتزاعَ حِصَّة شَرِيكِه من يَد مُشْتَرِيهَا (٢) ". وفي "المغني": "استحقاقُ الشرِيك انتزاع حِصَّةَ شَرِيكِه الُمنْتَقِلة عنه من يَدِ مَنْ انْتَقَلَتْ إِليه (٣) ". قال صاحب "المطلع": "وهو أعم ممَّا في "المقنع (٤) ". ١٠٧١ - قوله: (المُقَاسِمُ)، أي: الذي لَهُ قِسْمَة الشَّرِيك من الأرض ونحوها، وقد قاسم يُقَاسِم مُقَاسمةً، فهو مُقاسِمٌ. والقاسِمُ: الذي يَقْسِمُ، على ما يأتي إنْ شاء الله تعالى. ١٠٧٢ - قوله: (الحُدُوُد)، جمْع حَدٍّ: وهو لغةُ: المَنْع (٥).

стр. 688

واصطلاحًا في "اللفظ ": كلُّ لَفْظٍ وُضِعَ لمعنًى وشرطه أن يكون جامعًا مانعًا، يجمع أقسام المحْدُود، ويمْنَع شيئًا منها أنْ يَخْرُج وغيرها أنْ يَدْخُلَ (١). وفي الأراضي ونحوها: "مَا مَنَعَ شَيْئًا مِن الأرض أنْ يَخْرُج ومَنعَ غَيْرَها أن يَدْخُلَ فيها (٢) ". ١٠٧٣ - قوله: "وَطرِّقَت (٣) الطُّرُق)، يقال: طُرِّقَتْ تُطرّقُ تَطْرِيقًا فهي مُطَرَّقَةً: إذا هُيِّئَتْ للاسْتِطْرَاق، وهو الَمشْيُ فيها. و(الطُرُق)، جَمْع طريقٍ: وهو الَمسْلَكُ. ١٠٧٤ - قوله: (غَائِبًا)، الغائبُ: مَنْ غَابَ، إِمَّا عن الَمجْلِس، أو عن بلَده. وفي الحديث: "لِيُبَلِّغ الشَاهدُ الغَائِبَ" (٤). ١٠٧٥ - قوله: (في (٥) وقت قُدُومه)، القُدُومُ: مصدر قَدِمَ يَقْدُمُ قُدُومًا، فهوَ قادِمٌ: إذا قَدِمَ مِنْ سَفَر. ١٥٧٦ - قوله: (وإنْ طَالَت الغَيْبَة) (٦)، طال الشَّيْءُ يَطُولُ: إذا امْتَدَّ زَمَنهُ. والطويل: ضِدُّ القَصِير.

стр. 689

قال الشاعر: (١) يَطُولُ اليَوْمُ لَا القَاكِ فيه ... وَحَول نَلْتَقِي فيه قَصِيرُ و(الغَيُبةُ)، مصدر: غَابَ يَغِيبُ غَيْبَةً. ١٠٧٧ - قوله: (وإذا بنَى المشْتَرِي أعْطَاه الشًفِيعُ فيمة بِنَائِه)، البِنَاءُ: اسم مَصْدَر بنَى يَبْني بناءً وبُنْيَانًا، وفي الحديث: "إذا تَطاول رُعَاة البَهْمِ في البُنْيَان (٢) " والبناءُ: هو بناءُ البُيُوتْ ونحوها، وفي الحديث عن بعض أنبياء بني اسرائيل: "ولا أحدٌ بنى (٣) بُيوتاً، وقال الله : ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (٤)﴾. ١٠٧٨ - قوله: (وعُهْدَةُ الشفِيع)، قال الجوهري: "والعُهدةُ: كتاب الشِرَاء، ويقال: عُهْدَته على فُلَان: أي ما أدْرَكَ فيه مِنْ دَرَكٍ فإصْلَاحُه عليه (٥) ". وقال صاحب " المغني - في عُهدة الشفيع -: "ضمانه على المشتري: أي يَضْمَن الثمن الواجِبُ بالبَيْع قِبْل تَسْلِيمه، وإنْ ظَهر فيه عَيْبٌ، أو استُحِق رجع بذلك على الضامِن وضَمَانُه عن البائع للمشتري، هو أنْ يَضْمَنْ عن البائع الثمن متى خَرج المبيعُ مِسْتَحِقًا، أوْ رُدَّ بِعَيبٍ، أوْ أرْشِ عَيْبٍ (٦).

стр. 690

كتاب: المساقاة (١) ورُوِي: "كتاب: المُسَاقَاة والمُزَارعَة" ١٠٧٩ - (المساقاةُ)، مفاعلةٌ من السَّقْي. قال صاحب "المغني": " المساقاةُ: أنْ يَدْفَع الرَّجل شَجَرَهُ إِلى آخَرٍ ليَقوم بِسَقْيِه، وعَمَلٍ سَائِر ما يَحْتَاجُ إِليه بِجُزْءٍ معْلُوم لَهُ من ثَمَرِه"، (٢) وذكر الجوهري معناه. (٣) و(المزارعةُ)، مفاعلةٌ من الزَّرْع. قال في "المغني": "وهي دَفْع الأرض إلى مَن يَزْرَعُها، أو يعْمَل عليها، والزرع بينهما" (٤).

стр. 691

١٠٨٠ - قوله: (للعامل)، العَامِل: اسم فاعل من عَمِلَ يعْمَل عملًا، فهو عامل. هو هنا مَنْ يَعْمَل على الشجر. ١٥٨١ - قوله: (إِذا كان البَذْرُ)، البذْرُ: اسْمُ مصدر، بَذَر يَبْذرُ بَذْرًا وهو رَمْيُ الحَب وما أشْبَهه في الأرض. وتَبَذَّر الشَيءُ على الأرض: إِذا ارْتَمى بِنَفْسه وأُخِذَ من التَبْذِير، وهو التفريق بما لا يُمْكِن جَمْعه، ومنه سُمِّي الُمبَذِّر مُبذرًا، لأنه يُفَرِّق مالَه على وجهٍ لا يمكن جَمْعه. وجمع المبَذِّر: مبَذِّرونَ. قال الله : ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾، (١) وقال : ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾. (٢) وأمًا مَن بَذَّر الزَرع، فالفاعل: بَذَّارٌ، وجمعه: بَذَّارونَ. والله أعلم.

стр. 692

كتاب الإِجَارات (١) ١٠٨٢ - (الإِجَاراتُ)، جمْع إِجارة - بكسر "الهمزة" -: مصدر أَجَرَهُ يأجُره أَجْرًا، وإجَارةً، فهو مأجُورٌ، هذا المشهور. (٢) وحكى الأَخفش والمبَرِّد: "آجَرْته (٣) بالمد، فهو مؤْجِر". وأمًا اسْمُ الأجْرَة نفسها: فـ "أجَارةُ"، بكسر "الهمزة" وضمها، وفتحها، حكى الثلاثة ابن سيدة في "المحكم". (٤) وقال صاحب "المغني": "واشْتِقاق الإِجارة من الأَجْر: وهو العِوَض، ومنه سُمِّي الثوابُ أجرًا، لأن الله تعالى يُعَوِّض العَبْدَ على طَاعَتِه وُيصَبِّره (٥) على مُصِيبَتِه". (٦)

стр. 693

ويقال: أجَرْت الأَجِيرَ، وآجَرْتُه - بالمد والقصر -: أعْطَيْتُه أُجْرَتَه. وكذا، آجرهْ الله وأجَرهُ: إِذا أثابَهُ. قال ابن مالك في "مثلثه": "آجَرُ - بفتح "الجيم": لغة في هَاجَر أم إِسماعيل (١) ﵇. والآجِرُ: اسْمُ فاعلٍ من أجَرَ الرَجُلُ أعْطاهُ أُجْرَتَهُ، وأيضًا خدمَهُ بِأُجْرَة. والجابِرُ العضو الكَسِير: جبَرة على اعْوِجَاج، والعضْوُ أيضًا: انْجَبَر كذلك. قال: والأَشْهَر: أجَره إيجارًا، فأجَر أُجُورًا. قال: والآجُرُ، والأَجُورُ: لغتان في الآجُرِّ". (٢) ١٠٨٣ - قوله: (بأُجْرَةٍ) (٣)، الأُجْرَة: هي عبارةٌ عن الأَجْر، وهو العِوَض المأخوذ على المنافع، كثمن المبيع، ويُقَال فيه: أجرةٌ وأجْرٌ. ١٠٨٤ - قوله: (الَمنافِع)، جمْع مَنْفَعةٍ، وهو ما حَصل به النَفع والانتفاع. ١٠٨٥ - قوله: (عقارًا)، العقارُ: المراد به الدُّورُ والأَرض ونحو ذلك. قال ابن مالك في "مثلثه": "العقارُ: متاعُ البَيْت، وخِيارُ كلِّ شيء، والمالً الثابت، كالأَرض والشَجر. قال: والعِقَار -يعني بالكسر- والمُعَاقَرة: مصْدرا عَاقَر الشيء لازَمهُ.

стр. 694

قال: والعُقَارُ -يعني بالضم- الخَمْرُ، والنبات الذي يعْقرُ الماشية". (١) وقال قُسّ بن ساعدة: أمِنْ طُولِ نَوْمٍ لا تُجِيبَانِ دَاعِيًا ... كأنَّ الذي سَقَى العُقارَ سقَاكُمَا (٢) وقال آخر: (٣) جَرى النَومُ بيْن الجِلْد واللَّحم مِنْكُما ... كانما سَاقِي العُقَار سَقَاكُمَا ١٠٨٦ - قوله: (وإِنْ (٤) حَوَّلَهُ المالِك)، أي: نَقلهُ عن متاعه، والتَحَوُّل من مكانٍ إِلى مكانٍ، النقْلَة عنه إلى غيره، ومن ذلك سُمَيَ الحَوْلُ حَوْلاً، للانتقال مِنْ عامٍ إِلى عام. ١٠٨٧ - قوله: (غَالبٌ)، الغالبُ: الذي يغْلِب غيرَهُ، وقد غَلَب يغْلِبُ، فهو غالِبٌ، إِذا قَهَر مَنْ لَمْ يتمالكَ معه الفِعْل، نحو: إنْ غُصِبَت العيْن المستَاجَرةُ، أوْ جاء عدُوٌّ فَمَنَعهُ من الانتفَاع، نحو ذلك.

стр. 695

١٠٨٨ - قوله: (يحْجُزُ)، الحاجِزُ: المانِعُ، وقد حجَزَهُ يحْجُزهُ حجْزًا: منَعَهُ فهو حاجِزٌ. (١) ١٠٨٩ - قوله: (المستأْجِر)، هو الذي اسْتَأْجَر العين. فإن في الإِجارة "مُؤْجِرٌ"، و"مستَاجِرٌ"، و"أجْرَةٌ"، و"مُوجَرٌ". فالُمؤْجِرُ: صاحب العين بكسر "الجيم"، والمؤجَر - بفتحها -: العين المؤْجَرَة، والمستأْجِر: الذي استأجر العين، والأُجْرة: ثمن المنَافع. ١٠٩٠ - قوله: (الُمكْرِي والُمكْتَري)، كذلك فيه: مُكْرِي، ومُكْرَى، ومُكْترِي وكذا ... الُمكْرِي - بكسر الراء -: صاحب العيْن، والُمكْرَى - بفتح الراء -: العيْن، المكراة، والُمكْتَري: من اكترى العيْن. والكِرَاءُ - بكسر "الكاف " - ممدودًا. قال الجوهري: " الكراءُ: ممدودٌ، لأنه مصدر كارَيْتُ. قال: والدليل على ذلك، أنك تقول: رَجُل مُكَارٍ، ومفَاعِلٌ إنَّما هو من فَاعَلْتُ". (٢) ويقال: أكْرَيْتُ الدَّار، والذابة ونحوهما، فهي مُكْرَاةٌ. واكْتَرَيْتُ واسْتَكْرَيْتُ وتَكارَيْتُ بِمَعْنى. (٣) والكِرَاءُ: يُطْلَقُ على الُمكْرَى والُمكْتَرَى.

стр. 696

وقال ابن مالك في "مثلثه": "الكَرَا: النُّومُ، وذكَرُ الكَرَوَانِ، ودِقة الساقَيْن قال: والكِرَا - يَعْنِي بالكسر -: جمْع كِرَوةٍ: وهي أُجرةُ المُكاري. قال: والكُرَا -يعني بالضم- جَمْع كُرَةٍ". (١) ١٠٩١ - قوله: (وكذلك الظِئْر)، الظِئْرُ - بكسر "الظاء" المعجمة بعدها "همزة" ساكنة -: الُمرْضِعَةُ غير وَلَدِها، ويقال لزَوْجها ظِئْر أيضًا. (٢) وفي الحديث: "أنه ﵇ دخل على أبِي سَيْف - القَيْنِ - وكان ظِئْرًا لإبراهيم". (٣) وقد ظأرَهُ على الشَّيْء: إذا عَطَّفَهُ عليه. ١٠٩٢ - قوله: (عند الفِطَام)، فِطَامُ الصَّبِي: فِصَالُهُ عن أُمِّه. فَطَمتْ الأُم ولَدَها، فهو فَطِيمٌ، ومَفْطُومٌ. (٤)

стр. 697

١٠٩٣ - قوله: (فَجَاوزَ)، جاوزَ الشيْءَ، يُجَاوِزهُ مُجَاوزةً: إذا زاد عليه وتَعَدَاهُ. ١٠٩٤ - قوله: (لِحمُولةِ)، الحمُولَةُ - بضم " الحاء" -: الأَحْمَال، وبفتحها: ما يُحْمَل عليه، سواءٌ كانت عليها الأحمالُ، أوْ لم تَكُن. وأما الحُمُول - بالضم بلا "هاء" -: فهي الإبل التي عليها الهَوادِج. ١٠٩٥ - قوله: (غَزَاتِه)، الغزاةُ، والغَزْوَة، والغَزْوُ: حربُ الأعداءِ. وقد غَزا يغْزُو غَزْوًا، فهو غازٍ. وجَمْع الغَزَاةِ: غَزَوات، وجَمْع الغَازِي: غُزَاة. قال الله : ﴿إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى﴾ (١) ١٠٩٦ - قوله: (الجمَّال)، هو صاحب الجِمَال، كما يقال لصاحب الغَنَم: غَنَّام، ولصَاحب البقر بَقَّار، ونحو ذلك. وجمعُه: جمَّالُون. ١٠٩٧ - قوله: (الرَّاكِبَيْن)، تثنية راكب. و(الَمحَامِل)، جمْع مَحْمِل، وقد تَقَدَّم. (٢) ١٠٩٨ - قوله: (والأوطئة)، الأوطئةُ، جمْع وِطاء: وهو ما يُوَطأ به، إما تَحْت الأَحْمَال، أو تحت الرَّاكب، حال كَوْنِه على الَمحْمِل، أو تحتَه إذا نَزَل. قال ابن مالك في "مثلثه": "وطَأ فلان فلانًا: كان أوْطأ خُلُقًا منه. ووَطِئُ الأَرض: معلومٌ، والمرأةَ.: جَامَعَها، وعَقبَ فُلَانٍ: تَبِعَهُ، وَوَطئَ (٣)

стр. 698

الشيْءُ: لآنَ وسَهلُ، فهو وَطِيءٌ". (١) ١٠٩٩ - قوله: (والأَغْطِيَة)، جمْع غِطَاء، وهو ما يُغَطَّى به، إمَّا على الَمحَامِل، أو على الأَحْمَال، أو يتَغَطى به الراكب على الرَّحْل، أو إذا نَزل. ١١٠٠ - قوله: (فإنْ رأى الراكِبَيْن)، بالتثنية أيضًا. ١١٠١ - قوله: (أو وُصِفا لَهُ)، هذا مما دَلَّ على أنَ المراد بـ "الرَّاكِبَين: التثنية وإنْ كان الجمع فيه أولى، إِلَّا أنه لما قال: "أوْ وُصِفا" علمنا مِنْ ذلك انه أراد التثنية قطعًا، لأنه لو كان جمعًا لقال: "أو وُصِفُوا لَهُ". (٢) والوصف: هو الذِكْر بالصفة، وهي الهيْئَة. ١١٠٢ - قوله: (بأرْطَالٍ)، جمع رِطْل بكسر "الراء"، وقد تقدم. (٣) ١١٠٣ - قوله: (الصَّانِع)، هو الذي يصْنَع الصَنائع، أي صَنْعَةٍ كَانتْ. ١١٠٤ - قوله: (مِنَ حِرْزٍ)، قال الجوهري: "الحِرْزُ: الموضِعُ الحَصِينُ، يقال: هذا حِرْزٌ (٤) وحَرِيزٌ، واحْتَرَزْتُ من كذا وتَحَرَّزْتُ: أي (٥) توقيْتُه". (٦)

стр. 699

وهو مأخوذ من الاحْتِرَاز: وهو التَّوَقَي، لأن من احْتَرزَ وضَع الشَّيْءَ في الأماكن الحصينة، وقد احْتَرَز يَحْتَرِزُ احْترازًا. ١١٠٥ - قوله: (حَجَّام)، الحَجَّامُ: فَعَّالٌ من حَجَم يَحْجُمُ، فهوَ حَاجمٌ. والحَجَّام للتكثير: صانِعَ الحِجَامَة، وهي معروفة، وفي الحديث: "أفْطَر الحاجمُ والمحْجُوم"، (١) وفي الصحيح: "رأيتُ أبِي اشْتَرى عبدًا حجَّامًا فسأَلته"، (٢) وفي الحديث: "أنه ﵇ احْتَجَم حَجَمَهُ أبو طَيْبَة". (٣) ١١٠٦ - قوله: (ولا خَتَّانٍ)، فَعَّال، من خَتنَ يَخْتِنُ خَتْنًا، والاسْم: خَتَّانُ، والخِتَانَة، فهو خاتِن، والخَاتِنُ، للتكثير، والخِتَان: موضع القَطْع، وقد تَقَدَّم في باب الغسل. (٤) ١١٠٧ - قوله: (ولا مُتَطَبِّب)، هو الطبيبُ، كالفقيه، والُمتَفَقِّه. (٥) والطبِيبُ: العالِم بالطِبِّ، وجمْع القِلَّة: أطِبَّة، والكثير: أطِبَاءُ. والُمتَطَبب: الذي يتَعاطى عِلْم الطِب. والطِّبُّ، والطُّبُّ بالفتح والضم: لغتان في الطِبِّ بالكسر. (٦)

стр. 700

وقال أبو السعادات: "الطبيبُ في الأصل: الحاذِقُ بالأُمُور، (١) والعارِف بها، وبه سُمِّي مُعَالِج الَمرْضَى". (٢) وقال ابن مالك في "مثلثه": "الطِّبُ: العَالِمُ بالأُمُور، قال: والطبيبُ [أيضًا]، (٣) والفَحلُ الماهِرُ بالضِّراب، الذي يتعهدُ في سَيْره مَوْطِئَ خُفه قال: والطِّبُ: السِحْر، والعادة، والداءُ أيضًا. قال: والطبُ -بالضم- موضع، (٤) ثم قال: والطَّبَّةُ: أنثَى الطِّب، والمرةُ من طَبّ: بمعنى حَذَق، وبمعنى دَاوَى، والطبّة: العادة، وقِطعة من الثوب مستطيلة، وطريقة ترى في ضوء الشمس حين تَطْلَع. والطُّبَّة: السَيْر في أسْفَل القِرْبَة بيْن الخُرْزَتَيْن" (٥) قلتُ: في الحديث: "أنه ﵇ عاد مريضًا فأمرهم أن يَدْعُوا له طبيبًا"، (٦) وفي حديث أبي بكر: " ألَا نَدْعُوا لك الطبيب". (٧) وقال عروة بن حزام: (٨) وقلتُ لِعَرَّاف اليَمَامَةِ دَاوِنِي ... فإنَّك إنْ أبرَيْتَنِي لَطَبِيبُ وفي الحديث: "تَسْمِية السحر طِبٌّ"، (٩) ويقال لفاعله: طَبِيب. وفي

стр. 701

الحديث: "أنه ﵊ سُحِرَ ثم رأى في مَنامِه رجُلَيْن. قال أحدهما للآخر: ما وجَع الرجل؟ قال: مطْبُوبٌ. قال: ومَن طَبّة؟ قال: لبيد بن الأعصم" (١). قُلْتً: وربَما أطْلَق العرب اسم الَمطْبوبُ على غير الَمسْحُور. قال الشاعر: (٢) فإِنْ كنتُ مَطْبُوبًا فلازِلْتُ هكذا ... وإِنْ كُنْتُ مَسْحُورًا فلا بَرأَ السِّحْرُ وجمع الطبيب: أطِبَّاءُ. ١١٠٨ - قوله: (إِذا عُرِف منهم حِذْقٌ)، كذا في بعض النسخ، بعضها: "حِذْقُ الصَنْعَة"، (٣) وفي بعضها: "حِذْقٌ في الصَنْعَة". والحِذْقُ في الصنْعة: أنْ يكون ماهرًا فيها. وُيعْرَف حِذْق الطَبِيب، بمعرفةِ الدًاءِ وما يَصِفُ لَهُ، وأن يكون الَمحَل قَابِلاً للدواء صالحًا لَهُ، في وقتٍ يُعَالج مثْلُهُ في مِثْلِه، ولا أعْظَم منه. ١١٠٩ - قوله: (الرَّاعي)، الراعي: اسْم فَاعِل من رَعَى يَرْعَى: إِذا

стр. 702

رَعَى الغَنَم والابل والبقر ونحو ذلك، وجمعه: رُعاةٌ. قال الله ﴿قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾، (١) وفي الحديث: "رَاعِيان من مُزَينَة"، (٢) وفي الحديث: "كأنك كنت تَرْعَى الغنم، فقال: وهلْ من نَبِيٍّ إِلأَ رَعَاهَا؟ "، (٣) "كنت أرْعَاها على قَرَارِيط لأَهل مكة". (٤) والَمرْعَى: ما تَأكُل الأَنْغَام، (٥) قال الله : ﴿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى﴾ (٦) ويقال في الواحد: راعٍ، وفي الاثنين: راعِيَان، وفي الجمع: رُعَاةٌ، ورِعَاءٌ. (٧) قال مجنون بني عامر: (٨) صغِيرَيْنَ نَرعى البَهْمَ يا لَيْت إِنَّنا ... إِلى الآن لَمْ نكْبُر ولم تكْبُر البَهْمُ

стр. 703

كتاب: (١) إِحْيَاء الموات ١١١٠ - (الإِحْيَاءُ)، مصدر: أحْيَا يُحْي إِحْياءً قال الله : ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ (٢) وقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ (٣) وقال: ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ (٤). و(المواتُ)، والَميْتَة، والَموَتَان - بفتح "الميم" و"الواو" -: هي الأَرض الدَّارِسة كذا ذكره صاحب "المغني" وغيره. (٥) وقال الفزاء: "الَموَتان من الأرض: التي لَمْ تُحْيْ بَعد". (٦) وقال الأزهري: "يقال للأرض التي ليس لها مالِك، ولا بها ماء ولا عمارةٌ ولا ينْتَفَع بها إِلأَ أنْ يُجرَى إِليها ماء، أو تسْتَنْبط فيها عيْنْ، أو يحفر بئر: مَوَاتْ، ومَيْتَةٌ. ومَوَتَان بفتح "الميم" و "الواو". (٧)

стр. 704

١١١١ - قوله: (مِلْح)، بكسر "الميم": وهو ما يُوضَع في الطَّعَام، معروف وهو نوعان: معْدَني، يُحَضَّرُ من مَعْدَنٍ كالتراب ونحوه، و [آخر]: (١) يأتِي بِقُرْب الساحِل، موضِع يُحْفَر، فإِذا دخل فيه الماء صار مِلْحًا. فَالأول إذا وضع في الماء وغيره، خرج الماء به عن إطلاقه، بخلاف الثاني فإن أصله الماء كالثلج. ١١١٢ - قوله: (أنْ يُحَوِّط عليها حائطًا)، يُحَوِّطُ: يجوزُ فيه التشديد والتخفيف، فإذا شُدِّد ضَمَّ "الياء" وفتح "الحاء"، وشدَّد "الواو" بكسرةٍ. وإِذا خُفَف فتح "الياء" وضَم "الحاء" وسكَّن "الواو". يقال: حَوَّط يُحَوِّطُ حائطًا، وحَاطَ يَحُوطُ حائطًا. (٢) والحائطُ: هو الَمحَوَطُ على الدًار والبستان ونحو ذلك. (٣) ويقال للحائِط: سُور بغير هَمْزٍ، ويجوز همزه ضعيفًا. ١١١٣ - قوله: (بئرًا)، يجوز بالهمز وعدمه، وقد قرأتُها في قوله تعالى:

стр. 705

﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ﴾، (١) وروى بالوجهين في قوله ﷺ : "مَنْ يَشْتَرِي بِئرَ رُومَة". (٢) ١١١٤ - قوله: (ذِرَاعًا)، الذِّرَاعُ: ما يُذْرَع به، تارةً يراد به ذَرَاعُ الآدمي، وهو من مَرْفِقِهِ إلى رأس يده. (٣) وكان العرب يذْرِعُون أولًا به. وذِرَاع الأرض، وهو ذِرَاع وَسَط وقَبْضَة وإبْهَام قائمه. (٤) وذِرَاع البَزِّ، وهو أربع وعشرون أُصْبُعًا (٥) كما تقَدَّم ذلك في القصر. (٦) ١١١٥ - قوله: (إِلى بِئْرٍ عَادِّيَة)، العاديَّة - بتشديد "الدال" -: القديمة المنسوبة إلى "عادٍ"، ولمْ يُرِد "عادًا" بعينها، لكن لما كانت في الزمن الأول،
следующие страницы →