← Гариб и словари

Гариб и словари · id 131003

الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي

ابن المبرد

Полный текст (1 128 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

الحديث: "أنه ﵊ سُحِرَ ثم رأى في مَنامِه رجُلَيْن. قال أحدهما للآخر: ما وجَع الرجل؟ قال: مطْبُوبٌ. قال: ومَن طَبّة؟ قال: لبيد بن الأعصم" (١). قُلْتً: وربَما أطْلَق العرب اسم الَمطْبوبُ على غير الَمسْحُور. قال الشاعر: (٢) فإِنْ كنتُ مَطْبُوبًا فلازِلْتُ هكذا ... وإِنْ كُنْتُ مَسْحُورًا فلا بَرأَ السِّحْرُ وجمع الطبيب: أطِبَّاءُ. ١١٠٨ - قوله: (إِذا عُرِف منهم حِذْقٌ)، كذا في بعض النسخ، بعضها: "حِذْقُ الصَنْعَة"، (٣) وفي بعضها: "حِذْقٌ في الصَنْعَة". والحِذْقُ في الصنْعة: أنْ يكون ماهرًا فيها. وُيعْرَف حِذْق الطَبِيب، بمعرفةِ الدًاءِ وما يَصِفُ لَهُ، وأن يكون الَمحَل قَابِلاً للدواء صالحًا لَهُ، في وقتٍ يُعَالج مثْلُهُ في مِثْلِه، ولا أعْظَم منه. ١١٠٩ - قوله: (الرَّاعي)، الراعي: اسْم فَاعِل من رَعَى يَرْعَى: إِذا

стр. 702

رَعَى الغَنَم والابل والبقر ونحو ذلك، وجمعه: رُعاةٌ. قال الله ﴿قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾، (١) وفي الحديث: "رَاعِيان من مُزَينَة"، (٢) وفي الحديث: "كأنك كنت تَرْعَى الغنم، فقال: وهلْ من نَبِيٍّ إِلأَ رَعَاهَا؟ "، (٣) "كنت أرْعَاها على قَرَارِيط لأَهل مكة". (٤) والَمرْعَى: ما تَأكُل الأَنْغَام، (٥) قال الله : ﴿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى﴾ (٦) ويقال في الواحد: راعٍ، وفي الاثنين: راعِيَان، وفي الجمع: رُعَاةٌ، ورِعَاءٌ. (٧) قال مجنون بني عامر: (٨) صغِيرَيْنَ نَرعى البَهْمَ يا لَيْت إِنَّنا ... إِلى الآن لَمْ نكْبُر ولم تكْبُر البَهْمُ

стр. 703

كتاب: (١) إِحْيَاء الموات ١١١٠ - (الإِحْيَاءُ)، مصدر: أحْيَا يُحْي إِحْياءً قال الله : ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ (٢) وقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ (٣) وقال: ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ (٤). و(المواتُ)، والَميْتَة، والَموَتَان - بفتح "الميم" و"الواو" -: هي الأَرض الدَّارِسة كذا ذكره صاحب "المغني" وغيره. (٥) وقال الفزاء: "الَموَتان من الأرض: التي لَمْ تُحْيْ بَعد". (٦) وقال الأزهري: "يقال للأرض التي ليس لها مالِك، ولا بها ماء ولا عمارةٌ ولا ينْتَفَع بها إِلأَ أنْ يُجرَى إِليها ماء، أو تسْتَنْبط فيها عيْنْ، أو يحفر بئر: مَوَاتْ، ومَيْتَةٌ. ومَوَتَان بفتح "الميم" و "الواو". (٧)

стр. 704

١١١١ - قوله: (مِلْح)، بكسر "الميم": وهو ما يُوضَع في الطَّعَام، معروف وهو نوعان: معْدَني، يُحَضَّرُ من مَعْدَنٍ كالتراب ونحوه، و [آخر]: (١) يأتِي بِقُرْب الساحِل، موضِع يُحْفَر، فإِذا دخل فيه الماء صار مِلْحًا. فَالأول إذا وضع في الماء وغيره، خرج الماء به عن إطلاقه، بخلاف الثاني فإن أصله الماء كالثلج. ١١١٢ - قوله: (أنْ يُحَوِّط عليها حائطًا)، يُحَوِّطُ: يجوزُ فيه التشديد والتخفيف، فإذا شُدِّد ضَمَّ "الياء" وفتح "الحاء"، وشدَّد "الواو" بكسرةٍ. وإِذا خُفَف فتح "الياء" وضَم "الحاء" وسكَّن "الواو". يقال: حَوَّط يُحَوِّطُ حائطًا، وحَاطَ يَحُوطُ حائطًا. (٢) والحائطُ: هو الَمحَوَطُ على الدًار والبستان ونحو ذلك. (٣) ويقال للحائِط: سُور بغير هَمْزٍ، ويجوز همزه ضعيفًا. ١١١٣ - قوله: (بئرًا)، يجوز بالهمز وعدمه، وقد قرأتُها في قوله تعالى:

стр. 705

﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ﴾، (١) وروى بالوجهين في قوله ﷺ : "مَنْ يَشْتَرِي بِئرَ رُومَة". (٢) ١١١٤ - قوله: (ذِرَاعًا)، الذِّرَاعُ: ما يُذْرَع به، تارةً يراد به ذَرَاعُ الآدمي، وهو من مَرْفِقِهِ إلى رأس يده. (٣) وكان العرب يذْرِعُون أولًا به. وذِرَاع الأرض، وهو ذِرَاع وَسَط وقَبْضَة وإبْهَام قائمه. (٤) وذِرَاع البَزِّ، وهو أربع وعشرون أُصْبُعًا (٥) كما تقَدَّم ذلك في القصر. (٦) ١١١٥ - قوله: (إِلى بِئْرٍ عَادِّيَة)، العاديَّة - بتشديد "الدال" -: القديمة المنسوبة إلى "عادٍ"، ولمْ يُرِد "عادًا" بعينها، لكن لما كانت في الزمن الأول،

стр. 706

وكانت لها آثار في الأرض نسب إِليها كُلُّ بئر قديمة. (١) ١١١٦ - قوله: (فحريمها)، حَرِيم البِئْر وغيرها: ما حولها من مرافقها وحقوقها. (٢)

стр. 707

كتاب: الوَقْف والعَطَايا ورُوِي: " الوُقُوف والعَطَايا". (١) و(الوُقُوف)، جمع وَقْفٍ، والوقْفُ: مصدر وقَفَ يَقِفُ وَقْفًا. يقال: وقَفَ الشَيْءَ، وأوقَفة، (٢) وحَبَسَهُ، وَأحْبَسَهُ، وسَبَّلَهُ. كُلُه بمعنىً واحد، وهو مِمَّا اخْتُصَّ به المسلمون. قال الشافعي: "لَمْ يَحْبِس أهْل الجاهلية فيما عَلِمْتُه ... وإِنَّما حبَس أهل الإسلام". (٣) قال صاحب "المطلع": "وسُمِّيَ وقْفًا، لأَن العيْنَ موقوفة، وحَبْسًا، لأَنَّ العَيْنَ محبوسةٌ". (٤) وكل محْبُوس على شَيْءٍ، مَوْقُوفٍ عليه. وقال ذو الرِّمة: (٥) وقَفْتُ على رَبْعٍ لميَّةَ نَاقَتِي ... فما زِلْتُ أبكِي به وأُخَاطِبُهْ

стр. 708

ووقَفَ مِنْ هذا الباب: أي غيره، (١) وفي غيره: وقَفَ بِنَفْسه كقَولْهم: وقَفَ البعيرُ ونحوه. وقال أبو الشِّيص الخُزاعي: (٢) وقَف الهَوى بي حيثُ أنْتِ ... فلَيْس لي متأخَّرٌ عنه ولا متَقَدَّمُ (٣) ورُبَّما أُرِيد به: القيام، كقولهم: وقَفَ الرَّجل، إِذا قَام. ورُبَّما يُرادُ به: التَعَرض لغيره، كقولهم: وقفَ فُلَان لفلانٍ في الطريق. وقال عباس بن طريف: (٤) وقفتُ لليلى بالَملَا بعْدَ حِقْبَةٍ ... بمنزلةٍ فانْهَلَّتِ العيْنُ تدمعُ (٥) وربَّما أُريد به: عَدمُ الَمشْيِ من الإعياء، كقولهم: وقفتْ دَابَتُه ونحو ذلك.

стр. 709

والوقف في الشرع: قال في "المقنع " وغيره: "تحبيسُ الأَصل وتَسْبِيل الَمنفَعَة". (١) قال صاحب "المطلع ": "وهذا الحدُّ لَمْ يجمع شروط الوقف. وقال غيره: تَحْبِيس مالكٍ مُطْلَق التَصَرف مالَة المنتَفعُ به مع بَقاء عَيْنِه، بِقَطْع تَصَرُّف الواقف وغيره في رَقَبته، يُصْرَف رِبْحُة إِلى جِهَة بِرٍّ تَقَرَّبًا إِلى الله تعالى". (٢) ولا يخفى ما فيه من الطول، والأَحْسَن: حبْس مالكٍ أصْل مَالِه المنتفع به مع بقَائِه زمانًا على بِرٍّ. (٣) ١١١٧ - و (العطايا)، جمع عَطِيَّةٍ وعطاءٍ، والمراد بها: الهّبة وما في معناها قال الجوهري: "والعَطِيَّة: الشَّيْءُ المُعْطَى، والجمعْ: العَطَايا". (٤) ١١١٨ - قوله: (في صِحَّةٍ)، الصِحَّة: صِحّةَ، ضِد السَّقَم، وقد صَحَّ يَصِحُّ صحَّةً فهو صحيحٌ: إِذا لم يكن به مَرَضٌ.

стр. 710

١١١٩ - قوله: (من عَقْلِه)، أي: ليس بمَجْنُونٍ، ولا نَائِم، ولا سَكْرَانٍ، ولا مُغْمَى عليه، فإِنَّ الَمجْنُون: ذاهبُ العَقْل، والنَائم: مُغَطَى على عقْله، وكذلك المغمى عليه، والسكرانُ: مغلوبٌ على عقله. ١١٢٥ - قوله: (وبَدَنه)، أي: ليس بِمَريض. ١١٢١ - قوله: (على قَوْمٍ)، القَوْمُ: تارةً يُرَاد به الرِّجال فقط، وهو الأكثر فيه. (١) وإِنْ دَخل فيه النساء في بعض الأماكن فَتبَعٌ للرجال. (٢) قال الله : ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (٣) وفي الحديث: مَنْ القومُ؟ أو مَن الوفدُ؟ ". (٤) وقال قتادة بن مسلمة الحنفي: (٥) قومٌ إِذا لَبِسُوا الحديدَ كانَّهُم في ... البَيْضِ والحَلَقِ الدِّلَاصِ نُجُومُ وقال كعب بن زهير:

стр. 711

قَومٌ إِذا حارَبُوا شدُّوا مأزَرَهُم ... ولَيْسُوا مجَازيعًا إذا نِيلُوا (١) وربما أُطْلِق القوم على: القَبِيلة، كقوله مُجَّاعَة بن مُرارة (٢) لِخالد بن الوليد حين احتال عليه في خَلاصِ النساء من الاسْتِرْقَاق: "قَوْمِي ولم يُمْكن أنْ أفْعَل معهم إلَاّ هذا". (٣) ١١٢٢ - قوله: (وأولادهم)، الأولاد: معروفون، وهم جَمْع ولدٌ، قال الله : ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾، (٤) وقال: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ﴾ (٥) ١١٢٣ - قوله: (وَعقِبَهُم)، العَقِبُ - بكسر " القاف " وسكونها - قال القاضي عياض: "هو ولَدُ الرجل الذي يأْتِي بعده". (٦) ١١٢٤ - قوله: (وإِذا خَرِب الوَقْفُ)، خربَ الشَّيْءُ يُخْرَبُ، فهو خَارِب، وخَرَابٌ، وخِرب، وفي الحديث: "أنه ﷺ بينما هو يَمْشي في

стр. 712

بعض حرث الَمدِينَة"، (١) وروى: "خِرْب" (٢) بكسر "الخاء" وفتح "الراء"، وروي: بفتح "الخاء" - وسكون "الراء". (٣) والخَرابُ: ضِدُّ العَامِر، وهو ما انْهَدَم من البِنَاء، وعُطِّل من الأرض ونحو ذلك. (٤) ١١٢٥ - قوله: (الفَرسُ)، هو الُمفْرَد من الخيل، ذكرًا كان أوْ انْثَى، وفي الحديث: "فتلَقَّاهُم النبي ﷺ على فرسٍ عُرْيٍ، فقال: لَمْ تُرَاعُو، ثم قال: وجدنَاهُ بَحْرًا". (٥) ١١٢٦ - (والحَبِيسُ)، فَعِيل بمعنى مفعول، يقال: حَبَس الفَرَس، وأحْبَسَها، وحبَّسَها مُثَقَلا، واحْتَبَسها، فهو مُحْبَس وحَبِيسٌ، وحُبْسٌ بضم "الحاء". (٦) وقال ابن مالك في "مثلثه": "الحَبسُ: السِّجْن، ومصدرُ حَبَس الشَّيْءَ. قال: والَحِبْسُ -بالفتح والكسر- الجبَل الأَسْود، وبالكسر وحدَهُ:

стр. 713

حجارةٌ يُحبَسُ بها ماء النَّهْر. والحبسُ، جمع أحْبَس: لغةٍ في الأَحْمَس: وهو الشُجَاع. والحبس أيضًا: المُحْبَس في سبيل الله " (١). ١١٢٧ - قوله: (وما لا يُنْتَفع به إِلأَ بالإِتْلَاف)، الإِتلَافُ، مصدر أتْلَفَ يُتْلِفُ إِتلافًا: إِذا أعْدَم الشيءَ، ثم فسر ذلك هو فقال: "مثل: الذهَب، والوَرِق، والمأكول، والَمشْرُوب". (٢) فدَّل كلَامة على أَنَّ الإِتْلَاف قِسميْن منه ما يتْلِفهُ بالكُلِيَّة، ومنه ما يتْلِفه بِإِخْرَاجِه عنه. فالأول: مثل الطعام والشراب. والثاني: مثل الذَّهَب والفِضَّة. (٣) ١١٢٨ - (والمأكول)، اسْم مفعول، مِنْ يأكل أكْلاً، فهو آكِلٌ، وذلك مأْكولُ: وهو الطعام ونحوه. ١١٢٩ - (والمشْروب)، كذلك اسْمُ مفعولٍ، من شَرِبَ يَشْرَبُ شَرْبًا، فهو شَارِبٌ، والمفعول: مَشْرُوبُ. ١١٣٠ - قوله: (المُشَاعُ)، قال الجوهري: "مُشَاعٌ ... وشَائِعٌ: أي غير مقْسُومٍ" (٤).

стр. 714

١١٣١ - قوله: (ولا تصحُّ الهِبَة والصَدَقة)، (١) قال أهل اللُّغة: يقال: وهَبْت لَهُ شيئًا وَهْبًا ووَهَبًا - بإسكان "الهاء" وفتحها - وَهِبَةً، والاسم: الَموْهِبُ والَموهِبَة، بكسر "الهاء" فيهما. والاتِّهابُ: قَبُول "الهِبَة". والاسْتِيهَاب: سُؤَال الهِبَة. وتواهَبَ القَوْم: وَهَبَ بعْضهم بَعْضًا، ووهَبْتَه كذا، لغةٌ قَلِيلَة. (٢) قال النووي: "الهِبَة، والهَدِيةُ، والصَدَقةُ، والتَطَوعُ: أنواع من البِرِّ متقاربة يجْمَعُها تَمْلِيكُ عيْنٍ بلا عِوَضٍ، فإِنْ تَمَحَّض فيها طلَب التَقرب إِلى اللَّه بإِعطاء محتاجٍ فهي صدقة، وإِنْ حُمِلت إِلى مكان الُمهْدَى إِليه إعظامًا له وإكرامًا وتودُّدًا، فهي هديةٌ، وإِلا فَهِبةٌ". (٣) وقال الشيخ في "المقنع": "الهبة: تمليك في حياته بغير عِوَضٍ". (٤) و(الصدقة)، بفتح "الصاد" و"الدال"، المراد بها: صَدقة التَّطَوع.

стр. 715

١١٣٢ - قوله: (ويقْبِض للطفْل)، هو مَنْ دُون البلوغ. ١١٣٣ - قوله: (أوْ وصيهُ بَعْدَه)، أي: مَنْ كان مُوصَى إِليه بحفظه بعد أبيه. ١١٣٤ - قوله: (أو الحَاكِم)، وهو الإِمامُ، أو نَائِبهُ. ١١٣٥ - قوله: (أوْ أمينُه بأمْرِه)، أي: أمِينَ الصَّبِي بأمر الصَّبِي، ويُحْتَمل أنْ يُرَاد: أمين الحَاكِم بأمْر الحاكم. (١) ١١٣٦ - قوله: (ولا لِمُهْدٍ أنْ يَرْجِع في هَدِيَّته)، (٢) الُمهْدِي: من حصلتْ منه الهَدِية والهديًة: اسمٌ للمُهْدَى، من قولك: أهْدَى يُهْدِي هَدِيَّةً. وتقدّم في كلام النووي ما هي؟ . ١١٣٧ - قوله: (وإِنْ لَمْ يُثَبْ)، أي: يُعْطَى ثوابًا. والثَّوابُ: العِوَض، وأصْلُه مِنْ ثَاب: إِذا رجَعَ، فكأن المُثيبَ يَرْجع إِلى المُثَابِ بِمِثْل ما دفَعَ. ١١٣٨ - قوله: (عُمْركَ)، أي: حياتك. (٣) ١١٣٩ - قوله: (لأَنَ السُّكْنى)، السُّكْنَى: أن يُسْكِنَه الدَّارَ.

стр. 716

١١٤٠ - قوله: (كالعُمْرَى)، العُمْرَى - بضم "العين " (١) -: نوعٌ من الهِبَة، ماخُوذةٌ من العُمْرِ. (٢) قال أبو السعادات: "يقال: أعْمَرْته الدَّار عُمْرى: أي جَعَلْتُها لَه يسْكُنُها مدة عُمْرِه، فإِذا مات عادتْ إِليَّ، وكذا كانوا يفعلون في الجاهلية فأبْطَل ذلك، (٣) واعْلَمَهم أنَّ مَنْ أُعْمِر شيئًا، أوْ أرْقِبَهُ في حياته فهو لِوَرَثَتهِ من بَعْدِه". (٤) ١١٤١ - قوله: (والرُقْبى)، قال ابن القطاع: "أرْقَبْتُك: أعطَيْتك الرُقْبَى، وهي هبَة تَرْجِع إِلى الُمرْقِب، إنْ مات الُمرْقَب، وقد نُهِيَ عنه"، (٥) والفاعل منهما: مُعْمِرٌ ومُرْقِب، بكسر "الميم" الثانية، و"القاف"، والمفعول بفتحهما.

стр. 717

كتاب: اللُّقطَة ١١٤٢ - (اللُّقطة)، اسْمٌ لِمَا يُلْقَطُ، وفيها أربع لغاتٍ نظَمها أبو عبد الله بن مالك فقال: لُقَاطَةٌ، ولُقْطَةٌ، ولُقَطَهْ ... ولَقَطٌ ما لاقِطٌ قد لَقَطَهْ (١) فالثلاث الأُوَل: بضم "اللام"، والرابعة: بفتح "اللام" و"القاف". وَرُوِي عن الخليل: "واللُّقَطَة - بضم "اللام " وفتح "القاف" -: الكثير الالتقاط، وبسكون "القاف": ما يُلْتَقَط". (٢) قال أبو منصور: (٣) "وهو قياس اللّغة، لأن فُعَلَة - بفتح "العين " - أكثر ما جاء فاعِل وبسكونها مَفْعول"، كـ "ضُحَكَة"، (٤) للكثير الضَّحِك،

стр. 718

وضُحْكَه، لمن يُضْحَكُ منه. ١١٤٣ - قوله: (عرَّفها)، أي: نَشَدها، هل يعْرِفَها أحدٌ؟ ١١٤٤ - قوله: (في الأسواق)، (١) جَمْع سُوقٍ، وقد تَقدَّم. (٢) ١١٤٥ - (وأبوابُ المساجد)، البابُ: تَقَدَّم، ما يُدْخَل منه إِلى الشيء. و(المساجد)، جمع مَسْجِدٍ، قال الله : ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾، (٣) وقال: ﴿أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ (٤) وقُرِئَ: (مسْجِدَ الله). (٥) سُمِّي مَسْجِدًا، لأنه يَقع فيه السجُود. ١١٤٦ - قوله: (وِكَاءَها)، بكسر "الواو": وهو الخيط الذي تشدُّ به الصُرَّة والكيس ونحوهما، وفي حديث ابن عباس: "فَحَلَّ وِكَاءها". (٦) ١١٤٧ - قوله: (وعِفَاصِها)، بكسر "العين" وفتح "الصاد"، وفي

стр. 719

الحديث: "أعْرِف وِكَاءَها وَعِفَاصَها"، (١) وهو وِعَاءَها، من كيس ونحْوِه. (٢) ١١٤٨ - قوله: (وحَفِظَ عَدَدَها)، العدَدُ - بفتح "العين" و"الدالين" -: معروف. ١١٤٩ - قوله: (وصِفَتَها)، أي هَيْئَتَها. ١١٥٠ - قوله: (اسْتهْلِكَتْ)، أي: هلكَتْ. واسْتُهْلِكَ اسْتِهْلاكاً: إذا ذَهب في غيره. ١١٥١ - قوله: (الجُعْلُ)، بضم "الجيم": ما يُجعَلُ على الشيء. قال في "المجمل": "الجُعْلُ والجِعَالة والجَعِيلَة: ما يُعْطَاهُ الإِنسان على الأَمْر يفْعَله". (٣) وقال صاحب "المطلع": "الجِعَالة - بفتح "الجيم " وكسرها وضمها -: ما يُجْعَل على العمل. قال: ذكَرهُ شيخنا في "مثلثه". (٤) وقال عنه أنه قال:

стр. 720

يقال: جَعَلْتُ له جَعْلاً، وأجْعَلْتُ أوْجَبْتُ "، (١) ولم أر ذلك في "مثلثه"، (٢) إِلا أنه قال: "الجَعْلُ: النخل القِصار، ومصدر جَعَل: بمعنى: صَنَع، وبمعنى: وضَع، وبمعنى: اعْتَقَد، وبمعنى: صَيَّر، قال: والجِعْلُ: لغةٌ في [الماء] (٣) الجَعِل. قال: والجُعْل: ما يُجْعَل لمن عَمِل شيئًا على عَمَلِه". (٤) ١١٥٢ - قوله: (بِمصْرٍ)، مصروف لأنه نكرة، وليس المراد به مِصْرٌ بعينه، وإِنَّما المراد به بَلَدٌ من أيِّ البلاد كانت. ١١٥٣ - قوله: (أو بِمَهْلَكَةٍ)، بفتح "الميم" و"اللام"، ويجوز"بمُهلِكة" بضم "الميم" وكسر "اللام": وهي ما فيها الهلاك. ١١٥٤ - قوله: (البَعِير)، البعيرُ: الذكرُ من الإِبل، وجمعه أبعِرَةٌ، وفي الحديث: "بأرْبَعةِ أبْعِرَةٍ"، (٥) وَربما قيل في جَمْعِه: أبَاعِر وبُعْرَان (٦)

стр. 721

كتاب: (١) اللَّقيط وهو فعيل بمعنى مفعول كـ "جَريجٍ" وقَتِيلٍ وطَرِيحٍ. قال أبو السعادات: "هو الذي يُوجَد مرميًّا على الطريق، (٢) ولا يُعْرَف أبُوه ولا أمُه، فعيل بمعنى مفعول". (٣) وقال الشيخ في "المقنع": "وهو الطِّفْل المنْبُوذ": (٤) أي المرميُّ في الطريق. وفي الصحيح: "وجدتُ منبوذًا، فقال عمر: عسى الغُوَيْر أبؤْسًا كأَنَّه يتَّهِمُنِي. فقال: عريفي لا بأس به. فقال: خُذْه وعلينا نفَقَتُه". (٥)

стр. 722

١١٥٥ - قوله: (منْ بَيْتِ المال)، بَيْتُ المال: هو بَيْتُ مال الُمسْلمين، وهو الذي يضَع الإِمامُ فيه أمْوَالَهُم التي تَحْصُل لهم، ويُفرقُها علَيْهِم. وأوَّل مَن اتَّخذَهُ عمر بن الخطاب ﵁. (١) ١١٥٦ - قوله: (أُرِيَ القَافَة)، القافةُ - بتخفيف "القاف " -: جمع قائفٍ، قاله الجوهري وغيره. (٢) قال القاضي عياض: "هو الذي يَتْبَع الأَشْبَاه والآثار، ويقْفوها": (٣) أي يتْبَعُها فكأنه مقلُوبٌ من القَافي، وهو الُمتَتَبع للشَّيء. وقال الأصمعي: "هو الذي يَقوفُ الأثر وَيقْتَافه". (٤) وقال الشيخ في "المغني": "القافةُ: قومٌ يعرفون الأنساب بالشَبَه، ولا يختصُ ذلك بقبيلةٍ معينةٍ، بل مَنْ عُرِفَ منه المعرفة بذلك، وتكرَّرت منه الإصابة فهو قائِف، وقيل: أكثر ما يكون هذا في بني مُدْلِجٍ"، (٥) وفي الصحيح: "ألم تَر، أنَ مُجَزِّزًا الُمدْلِجِي دخل مع النبي ﷺ فرآى زيدًا وأسامة نائِمَيْن، وقد تغطيا وبدت أقدامُهُما فقال: إِنَّ بعض هذه الأقدام من

стр. 723

بَعْضٍ"، (١) وفي حديث آخر: "دخل ومعه قَائِفٌ من بني مُدْلج"، (٢) وكان إِيَاس بن معاوية (٣) قائفًا، وكذلك شُرَيْح. (٤) وظاهر كلام أحمد، أنه لا يُقْبَل إِلَّا قول اثنين - (٥) وقال القاضي: "يقبل قول واحد".

стр. 724

كتاب: الوصايا ١١٥٧ - (الوصايا)، جمْع وَصيَّة، قال ابن القطاع: "يقال: وَصَيْتُ إليهِ وصَايةً ووصيَّة (١) ووصَّيْتُه، [ووصيْت إِلَيْه] (٢)، ووصيْتُ الشَّيء بالشيء وصيا: وصلته". (٣) قال الأزهري: "وسُمِّيَت الوصيَّةُ وصيَّةً، لأن الميت لما وَصَّى بها، وصَلَ ما كان فيه من أيَّام حياته بما بعدَه من أيَّام مماته. يقال: وَصَى وَأوصى [واحد] (٤) ويقال: أوصَى الرجل أيضًا، والاسْمُ: الوصيَّة والوَصَاة". (٥) قلت: إنَّما أصل الوصيَّة من التوصيَّة، لأنه يُوصِي بِوَلَدِه، ويُوصِي أقَارِبَه بدَفْع مال ونحوه إلى صديقه، فقد وصَّاهم بذلك. وقال الصَّلَتان العبدي: (٦)

стр. 725

ألمْ تر لُقْمَان أوْصَى بَنِيه ... وأوصيتُ عَمْرًا ونعْم الوَصِي (١) ومنه قوله : ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ (٢) وقال: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا﴾ (٣) وقال النَّمْرِيُ: (٤) بذلك أوْصَاني أبِي وبِمِثْلِه ... كذلك أوصاهُ قديمًا أوَائِلُه (٥) ١١٥٨ - قوله: (لوارثٍ)، الوارثُ: هو من يَرثُ الميِّت، وجمْعُه وُرَّاث وَوَرثَة، وسُمَي وارثًا، لأَنَّه يأخُذ الميراث، وهو المال الُمخَلِّف عن الَميت. ١١٥٩ - قوله: (لعَمْرٍو)، عَمْرٌو: اسْمُ علَم على رَجُل، وهو منصرف. وأما قول الشاعر:

стр. 726

ألا يا عَمْرُو الضَّحَاك سيرا ... فقد جَاوَزْتُما خَمَر الطريق (١) فهو منادى مفرد فليس بمُعْرب، وإِنما هو مبْني. ومثله: ألا يا حُجر بني عَديٍّ (٢) ...... ........ وقول الآخر: (٣) ألا يا سَعْدُ سَعْدَ الأوْس ......................... وقول الآخر: (٤) ألا يا سعدُ سَعْدَ اليَعْمُلات الذُّبَّل ..................

стр. 727

١١٦٠ - قوله: (ولزَيْدٍ)، زيدٌ علَمٌ على رجل أيضًا، وهو كـ "عمرو" في الحكْم. ١١٦١ - قوله: (لبِشْر)، علَثم على رجل مثل: زَيْدِ وعمرو، وكذلك بكر. ١١٦٢ - قوله: (لأَهْلِ القَرْيَة)، إحْدَى القُرَى، قال الله : ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾ (١) وقال: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾، (٢) وقال: ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى﴾. (٣) ١١٦٣ - قوله: (قَرَع)، وروي: "أقرع"، (٤) وهما بمعنى: يقال: أقْرَع يُقرعُ قُرْعَةً وإِقْرَاعًا: إذا أسْهَم ليَخْرُج الُمبْهَم. وقد وَرد بالقرعة الكتاب والسنة. قال الله : ﴿فَسَاهَمَ﴾ (٥) أي أَقْرَع، (٦) وفي الحديث: "لو يعلمون ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلَّا أنْ يسْتَهِموا عليه لاستهموا"، (٧) والقرعة: هي الإِسهام. (٨)

стр. 728

قال ابن سيدة: "والقرْعَة: السُّهْمَة، وقد أقْرَعَ القَوْم وتَقَارَعُوا، وقَارَع بَيْنَهم. وأقْرَع [أعْلَى]، - (١) وقَارَعة فَقرعَه يقْرَعه: أي أصابته القرْعَة دونه". (٢) وقال الجوهري: "والقُرْعَة -بالضم-: معروفةٌ، ويقال: كانت لَهُ القُرْعَة، إذا قَرَع أصحابه". (٣) وحكى أبو منصور الجواليقي: "قَرَع بيْن نسائه وأقْرع". (٤) قال صاحب "المطلع": "فالظاهر أنَ اللغتين في كل شيءٍ منهما، لعدم الفرق بيْن النساء وغيرهن". (٥) وقال ابن مالك في "مثلثه": "القَرْعَةُ: الدُّباءَة. والقِرْعَة: الهيئة من قَرعَ. قال: والقرعَةُ: معروفةٌ. قال: وهي أيضًا خِيَارُ الشيْء، والجِراب الصَّغِير". (٦) ١١٦٤ - قوله: (لَقَرابَتِه)، قال الجوهري: "والقَرابةُ: القُرْبَى فِى الرحم، وهو في الأصل مصدرٌ، تقول: بَيْنِي وبَيْنَه قرابةٌ وقرْبٌ وقُرْبَى ومَقْرَبَةٌ ومَقْرُبَةٌ

стр. 729

وقُرْبَةٌ. [وقُرُبَةٌ]، (١) بضم "القاف" (٢)، وهو قَرِيبِي، وذُو قَرَابَتِي، [وهُمُ أقْرِبَائِي وأقَارِبي]، (٣) والعامة تقول: "هو قُرَابَتِي، وهم قَرَابَاتِي" (٤) آخر كلام الجوهري. وكلام "الشيخ هنا يُحْمَل على حَذْفِ مُضَافٍ تقديره: الذي قرابته" أو "لذوي قرابته" وليس هو من كلام العامة، بل من كلام العرب. قال الله : ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ (٥). قال البخاري وغيره: "الجَارُ ذِي القُرْبَى: القريب"، (٦) وفي الحديث: "إِلَّا أنْ تَصِلُوا قرابةً ما بَيْنِي وبينكم"، (٧) وقال الله : ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى﴾. (٨) ١١٦٥ - قوله: (لأَهل بَيْتِي)، أهل بيْته بمنزلةِ قرابَتِه، قاله الأصحاب. (٩)

стр. 730

وقال الشيخ هنا: "أعْطِيَ من قِبَل أبِيه وأمه"، (١) وفي الحديث: "أنه ﵇ وضع رداءَهُ على عليٍّ وفاطمة وحَسَن وحُسَيْن. قال: هؤلاء أهل بيتي". (٢) * مسألة: - أصح الروايتين دُخُول الدية في التركة. (٣) ١١٦٦ - قوله: (وإذا كان الوصيُّ خائنًا جُعِل معه أمينٌ)، الخائن: من ائْتُمِنَ فَخان.

стр. 731

والمخَانَةُ: مصدرٌ كالخِيَانة، (١) وتَخَوَّنَهم: طلب خِيَانَتهم. قال الله : ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً﴾ (٢) وفي حديث حاطبٍ: (٣) قد خان اللِّه ورَسولَه والمؤمنين" (٤). و(الأمينُ)، ضِد الخَائِن: وهو مَن أدى الأمانة كما هي، قال الله : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (٥) وفي الحديث: "أدِّ الأمانةَ إِلى مَن ائتمنك ولا تَخُن مَن خانك"، (٦) وفي الحديث: "المؤَذِّن مؤْتَمَن"، (٧) وقال ﷺ لأهل نجران: (٨) "لأَبْعَثَنَ إِليكم رجُلاً أمينًا حقَّ

стр. 732

أمِينٍ، فبعثَ أبا عبيدة، وقال: هذا أمين هذه الأمة"، (١) وفي الحديث: "الخازن الأمين الذي يُؤَدِّي مَا أمِر به كاملًا مُوفَّرًا طيبَة به نفسه أحدُ المتَصدِّقين". (٢) ١١٦٧ - قوله: (تَحاصُّوا)، التَّحاصِّ: اقتسامُ الشِّيْء بالحِصَص، فيأخذ كلُّ واحدٍ حِصَّةً، والحصَّةُ: هي الجُزْءُ من الشيء.

стр. 733

كتاب: الفرائض ١١٦٨ - (الفرائض)، جمْع فَرِيضةٍ، وهي في الأصل: اسم مصدر منْ فَرض وافْتَرض، ويُسَمَّى البعيرُ المأخوذ في الزكاة وفي الدية: فريضةً، (١) فعيلةٌ بمعنى مفعولةٌ. قال الجوهري: "والفرضُ: ما أوجبه الله ، (٢) وسُمِّي بذلك، لأن له مَعَالم وحدودًا ... والفَرْضُ: العَطِيَّة الموسومَةُ، وفَرضْت الرَّجل وأفْرَضَتة: إِذا أعْطَيته ... والفَارِضُ والفَرَضِيُّ: الذي يَعْرِف الفَرائِض، وفرَض الله [علينا]، (٣) وافْتَرَض: [أي أوجب]، (٤) والاسْمُ: الفريضة، ويُسَمَّى العِلْمُ بقسمةِ المواريث فَرائِض"، (٥) وفي الحديث: "أفرَضُكُم زَيْد"، (٦) وفيه: تعلَّموا الفرائض". (٧)

стр. 734

قال ابن مالك في "مثلثه": "الفَرضَة: المرةُ عن فَرضَ الشَّيء: أوجَبهُ، وأيضاً بَيَّنَهُ، وفُلَانٌ فلاناً أو لِفُلَانٍ: أعطاهُ، وفي الغودِ وغيره: حَزَّ، والسِّواك: شَقَتَ طَرفَه بأسنانه. والفِرْضَة: الهَيئة من الجميع، والفُرْضَة: الحَزُّ في الشَّيْء، وموضع استِقَاء الماء من النهر والخشَبَةُ التي يَدُور عليها البَاب". (١) قال في "الكافي": "وهي أي: الفرائض: (٢) العِلْم بقسمة المواريث" (٣) كما قال الجوهري. (٤) وقال في "المقنع": "وهي قِسْمَة المواريث"، (٥) قال صاحب "المطلع": "ويحتمل أنْ يكون على حذف مضاف: أي وهي علم قسمة المواريث". (٦) قلتُ: بل هي من الفَرْض: وهو التقدير: (٧) والفرائضُ: التقديرات، لأنه يُجْعَل فيها لِكُلِّ شَخْص قَدْراً معلوماً من مَال الَميِّت. والمواريثُ: جمع مِيرَاث، وهو المال الُمخَلَّف عن الميت. (٨) أصله "مِوْرَاث"، انقلبت "الواو" "ياءً"، لانكسار ما قَبْلَها، ويقال لَهُ: التُراث أيضاً،

стр. 735

أصل "التاء" فيه "واو"، (١) وفي الجَمعْ رجَعَتْ إلى أَصْلِهَا. ١١٦٩ - قوله: (وإِنْ سَفَل)، أي: وإِنْ نَزَلَتْ درجَتُه، مثل: ابن الابْنِ، وابنه، وابن ابنه (٢) ونحو ذلك. ١١٧٠ - قوله: (عَصَبَة)، العَصَبَةُ: أَحدُ العَصَبَات، قال الجوهري: "وعصبةُ الرجل: بنَوهُ وقرابَتُه لأبيه، وإِنَّما سُمُّوا عصبةً، لأَنَّهم عَصَبُوا به: أي أحَاطُوا به، فالأب طرفٌ [والابن طَرَف]، (٣) والعَمُّ جَانِبٌ، [والأَخُ جانِبٌ]، (٤) والجمعُ: عَصباتٍ". (٥) وقال الأزهري: "وأَحدُ العَصَبة: عاصِبٌ - على القياس - مثل: طالبٍ وطَلَبةٍ، وظالمٍ وظَلَمةٍ. وقيل: للعِمَامَةِ عِصَابةٌ، لأنها استقلَّت (٦) برأس الُمعْتَمِّ". (٧) وقال ابن قتيبة: "العصَبةُ: جمعٌ لم أسمع له بواحدٍ، والقياس أنه عَاصِب. (٨) وقال ابن مالك في "مثلثه": "العَصْبَة: المرَّةُ من عَصَب الشَّيْءَ: شَدَّه

стр. 736

بعِصَابة، والشَّجرة: ضَمَّ أَغْصَانَها، وضربَها ليَسْقُط ورقُها، والكَبْشَ: شَدَّ خُصْيَيْه لتَسْقُطا من غير نَزْعٍ، والقومُ بِفُلَانٍ: أَحْدَقُوا حَوْلَهُ، والإِبل بالماء كذلك، والرِّيق فَاهُ أوْ بِفِيهِ: يَبِسَ علَيْه. والعِصْبَةُ: العِمَّةُ، والعُصْبَةُ: الجماعةُ، واللَّحْمُ الَمعْصُوب بالَمصَارِين". (١) قال الله : ﴿بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾: (٢) أي الجماعة. والعصَبةُ شرعاً: كلُّ وَارِث إِنْ انْفَرد أَخذَ المال، وإِنْ كان معه ذُو فَرْضٍ أَخذَ الباقي بعْدَهُ، ولا شَيْءَ لَهُ إِن اسْتَوْعَب ذو الفرض المال. وقال في "الكافي": "هم كُلُّ ذكر ليْس بَيْنَه وبَين الَميِّت أنثى"، (٣) فتخرج الأَخَوات مع البنات لفَقْدِهم الذكُورية. وقال غيىه: "العصبةُ: كلُّ وارث بغير تَقْدِير"، (٤) فلم يَخُصَّه بالذكر، فتدخل البنت وبنت الابن مع أخيهما، والأُخْتُ للأب، والأم مع أخيهما، والأخوات (٥) مع البنات، والمعتقة وغير ذلك.

стр. 737

١١٧١ - قوله: (مثل حَظِّ)، الحَظُّ: النصيبُ، وفي الصحيح: "مَنْ أخذ به فقد أخذ بحَظٍّ وَافِرٍ". (١) والحَضُّ أيضاً: الترغيب بالشَّيْء، قال الله : ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ (٢) وفي الحديث: "فحضَّهم على الصلاة". (٣) ١١٧٢ - قوله: (الصُلْبِ)، المراد بالصُلْبِ هنا: النَّفْس، لأن بنْت البِنْت من صُلْبِه. وصُلْب الانسان: ظَهْرُهُ، ومنه الحديث: "فلما رفَعَ صُلْبه" (٤) ولعلَّه

стр. 738

عظم الظهر. (١) والصُلْب أيضاً: ضِدُّ الرَخْوِ، يقال: حَجَرٌ صُلْبٌ، وعُودٌ صُلْبٌ، يقال فيه: صَلُبَ وصلَابةً، وجمعه: صِلَبَةٌ. (٢) والصَلْبُ - بفتح "الصاد" -: معروفٌ، من صلَبَهُ يَصْلِبَهُ صَلْباً.

стр. 739

باب (أَصْل سِهَام الفرائض التي لا تَعُول) (١) جمْعُ الأصل: أُصُول، وقد تقدم. (٢) و(السِّهام)، واحدها: سَهْمٌ، وهو الجُزْءُ من الشَيْء، وفي الحديث: "اقْسِمُوا واضْرِبُوا لي معكم بِسَهْمٍ". (٣) والسَّهْمُ أيضاً: ما يُرْمَى به، ومنه الحديث: "مَنْ مَرَّ بِسِهَامٍ في شيءٍ من مساجدنا فلْيَمْسِك بِنِصَالِها لا يُخْدَش بها أحد". (٤). ويقال له: النَبْلُ والنّشَابُ. والسهْم أيضاً: أحد أَجْزَاءِ القُرْعَة.

стр. 740

قال ابن مالك في "مثلثه": (السُّهامُ - بالفتح والضم -: ما يَظْهَر في عَيْن الشَّمس عند شِدَّة الحَرِّ، وُيسَمَّى لُعَابُ الشمس ورِيقَتَها، وَلُعَاب (١) الشيْطان. قال: والسِّهامُ: جمع سَهْمٍ، ومصدر سَاهَم: أي قَارع. والسُّهَام: الضُّمْرُ والتَّغَيُّر". (٢) ١١٧٣ - قوله: (التي لا تَعُول)، قال الجوهري: (العَوْلُ: عَوْلُ الفريضة، وقد عالت: أي ارتَفَعَتْ، وهو أنْ تَزِيد سِهَامَها، فيدخُل النَقْص (٣) على أهْل الفرائض". (٤) قال أبو عبيد: "وأَظُنُّه مأخوذاً من الميْل". (٥) ويقال أيضًا: عال زيدٌ الفرائضَ، وأَعالَها بمعنَى، يتَعَدَّى ولَا يَتَعَدَّى، وعالت هي بنفسها: إذا دخل النَّقْص على أَهْلِها. قلت: والعَوْلُ أيضاً: كثْرة العِيَال، قال الله : ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾. (٦) وقد يكون العَوْلُ مأخوذاً من هنا. والعَوْلُ أيضاً: الإِطْعَامُ، ومنه: عَال فلانٌ فلاناً: إِذا أَطْعَمَة.
следующие страницы →