← Гариб и словари

Гариб и словари · id 131003

الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي

ابن المبرد

Полный текст (1 128 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

بعِصَابة، والشَّجرة: ضَمَّ أَغْصَانَها، وضربَها ليَسْقُط ورقُها، والكَبْشَ: شَدَّ خُصْيَيْه لتَسْقُطا من غير نَزْعٍ، والقومُ بِفُلَانٍ: أَحْدَقُوا حَوْلَهُ، والإِبل بالماء كذلك، والرِّيق فَاهُ أوْ بِفِيهِ: يَبِسَ علَيْه. والعِصْبَةُ: العِمَّةُ، والعُصْبَةُ: الجماعةُ، واللَّحْمُ الَمعْصُوب بالَمصَارِين". (١) قال الله : ﴿بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾: (٢) أي الجماعة. والعصَبةُ شرعاً: كلُّ وَارِث إِنْ انْفَرد أَخذَ المال، وإِنْ كان معه ذُو فَرْضٍ أَخذَ الباقي بعْدَهُ، ولا شَيْءَ لَهُ إِن اسْتَوْعَب ذو الفرض المال. وقال في "الكافي": "هم كُلُّ ذكر ليْس بَيْنَه وبَين الَميِّت أنثى"، (٣) فتخرج الأَخَوات مع البنات لفَقْدِهم الذكُورية. وقال غيىه: "العصبةُ: كلُّ وارث بغير تَقْدِير"، (٤) فلم يَخُصَّه بالذكر، فتدخل البنت وبنت الابن مع أخيهما، والأُخْتُ للأب، والأم مع أخيهما، والأخوات (٥) مع البنات، والمعتقة وغير ذلك.

стр. 737

١١٧١ - قوله: (مثل حَظِّ)، الحَظُّ: النصيبُ، وفي الصحيح: "مَنْ أخذ به فقد أخذ بحَظٍّ وَافِرٍ". (١) والحَضُّ أيضاً: الترغيب بالشَّيْء، قال الله : ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ (٢) وفي الحديث: "فحضَّهم على الصلاة". (٣) ١١٧٢ - قوله: (الصُلْبِ)، المراد بالصُلْبِ هنا: النَّفْس، لأن بنْت البِنْت من صُلْبِه. وصُلْب الانسان: ظَهْرُهُ، ومنه الحديث: "فلما رفَعَ صُلْبه" (٤) ولعلَّه

стр. 738

عظم الظهر. (١) والصُلْب أيضاً: ضِدُّ الرَخْوِ، يقال: حَجَرٌ صُلْبٌ، وعُودٌ صُلْبٌ، يقال فيه: صَلُبَ وصلَابةً، وجمعه: صِلَبَةٌ. (٢) والصَلْبُ - بفتح "الصاد" -: معروفٌ، من صلَبَهُ يَصْلِبَهُ صَلْباً.

стр. 739

باب (أَصْل سِهَام الفرائض التي لا تَعُول) (١) جمْعُ الأصل: أُصُول، وقد تقدم. (٢) و(السِّهام)، واحدها: سَهْمٌ، وهو الجُزْءُ من الشَيْء، وفي الحديث: "اقْسِمُوا واضْرِبُوا لي معكم بِسَهْمٍ". (٣) والسَّهْمُ أيضاً: ما يُرْمَى به، ومنه الحديث: "مَنْ مَرَّ بِسِهَامٍ في شيءٍ من مساجدنا فلْيَمْسِك بِنِصَالِها لا يُخْدَش بها أحد". (٤). ويقال له: النَبْلُ والنّشَابُ. والسهْم أيضاً: أحد أَجْزَاءِ القُرْعَة.

стр. 740

قال ابن مالك في "مثلثه": (السُّهامُ - بالفتح والضم -: ما يَظْهَر في عَيْن الشَّمس عند شِدَّة الحَرِّ، وُيسَمَّى لُعَابُ الشمس ورِيقَتَها، وَلُعَاب (١) الشيْطان. قال: والسِّهامُ: جمع سَهْمٍ، ومصدر سَاهَم: أي قَارع. والسُّهَام: الضُّمْرُ والتَّغَيُّر". (٢) ١١٧٣ - قوله: (التي لا تَعُول)، قال الجوهري: (العَوْلُ: عَوْلُ الفريضة، وقد عالت: أي ارتَفَعَتْ، وهو أنْ تَزِيد سِهَامَها، فيدخُل النَقْص (٣) على أهْل الفرائض". (٤) قال أبو عبيد: "وأَظُنُّه مأخوذاً من الميْل". (٥) ويقال أيضًا: عال زيدٌ الفرائضَ، وأَعالَها بمعنَى، يتَعَدَّى ولَا يَتَعَدَّى، وعالت هي بنفسها: إذا دخل النَّقْص على أَهْلِها. قلت: والعَوْلُ أيضاً: كثْرة العِيَال، قال الله : ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾. (٦) وقد يكون العَوْلُ مأخوذاً من هنا. والعَوْلُ أيضاً: الإِطْعَامُ، ومنه: عَال فلانٌ فلاناً: إِذا أَطْعَمَة.

стр. 741

باب: الجَدَّات أحد الجدَّات: جَدَّة. والجَدَّةُ - بفتح "الجيم" -: أمُّ الأب، وأمُّ الأُم وإِنْ عَلَوْن، والجَدَّةُ أيضاً: المرة من جَدَّ الشيء يَجِدُّ جَدّاً. قال ابن مالك في "مثلثه": "الجَدَّةُ: من النَّسب معروفةٌ. قال: والجِدَّةُ: ضِدُّ البِلَى، وشَاطِئُ النَّهْر. والجُدَّةُ: شَاطِئُ النَّهْر، والطرِيقَةُ في الجَبل وغيره. وجُدَّة - بالضم أيضاً -: قرية (١) " (٢) آخر كلامه. ١١٧٤ - قوله: (والجَدَّة تَرِث وابْنُها حيٌّ)، المراد بها: أم الأب ترث مع وجود العم. (٣)

стр. 742

١١٧٥ - قوله: (المتحاذِياتَ)، أي: كأن بَعْضَهنَّ حَذَاءَ بعض. قال الجوهري: "وحَذَاهُ: إِذا (١) صار بحِذَائه". (٢)

стр. 743

باب: مَنْ يَرِث من الرجال والنساء الرجال جمع رجل: وهو الذكر من بني آدم لا غير. والنساء: جمْع المُؤَنَّث، ولا واحِدَ لَهُ من لَفْظِه، قال الله : ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾، (١) ويقال فيهن أيضاً: نِسْوة في القِلَّة، قال الله : ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ﴾. (٢) ١١٧٦ - قوله: (ومَوْلى النِعمة، (٣) ومولاة النِعْمة)، هما: المُعْتِق والمعتِقَة، لأنهما وَليَا الإِنْعَام بالإِعتاق، وفي الحديث: "إِنَّما الولاء لمن أَعْتَق" (٤)؛ ووليُّ النِّعمة. وجَمْع النِّعمة: نِعَمٌ وأَنْعَامٌ.

стр. 744

قال ابن مالك في "مثلثه": "النَّعْمَة: الرَّفَاهِيَة، والنِّعمة: ما أُنْعِم به قال: والنُّعْمَة: قزة العَيْن، وقال: النَّعَم - بفتح "النون" و"العين" -: الإبل، والبقر والغنم، والنِّعِم: لغة في النَّعِم، وهو المُتَنعِّمُ. والنُّعمُ: جَمْع نَعَامٍ ونَعِيمٍ. قال أيضًا: نَعَم البَيْتَ: كَنَسَهُ، ونَعِمَ الرَّجُل: تَنَعَّمَ، ونَعِمُ - بالكسر والضم -: لَانَ". (١)

стр. 745

باب: ميراثُ الجَدِّ ١١٧٧ - (الجَدُّ)، بفتح "الجيم": أبُو الأَب، وأبُ الأُمِّ وإنْ علا. قال ابن مالك في "مثلثه": "الجَدُّ: من النَسب معروفٌ. قال: وهو أيضاً: العَظَمةُ، والحَظُّ، والقَطْعُ، والوكْفُ، والرَّجُل العَظيمُ. والجِدُّ: الاجتهادُ، ونَقِيضُ الهَزْل، وشَاطئُ النهر، وقولُهُم: أَجِدَّك تفعل كذا؟ - بالكسر والفتح - بمعنى أَبِجِدٍّ تَفْعَل أمْ بِهَزْلٍ؟ والجُدُّ: الرجُلُ العظيمُ، والبِئْرُ عند الكَلأ، وجانب الشَّيْءِ، وجمع أَجَدَّ: وهو الضَّرْع اليَابِسُ، وجمعُ جَدَّاءَ: وهي الشَّاةُ اليابِسَةُ الضَّرْع، أو الَمقْطُوعَتُهُ، والسَّنَة الجَدْبَة، والناقةُ المقطُوعة الأُذُن، والمرأةُ بلا ثَدْيٍ، والفلاةُ بلا مَاءٍ" (١) آخر كلامه. ١١٧٨ - قوله: (تُسَمَّى الأكدريَة)، اختلفوا لِمَ سُمِّيت الأَكْدَرِيَةُ. فقيل: لأَنَّها كَدَّرت علي زَيْدٍ (٢) أُصُولَهُ، فإِنَّه أَعَالَها، ولَا عَوْلَ عِنْدَهُ في

стр. 746

مسائل الجَدِّ، وفرضَ للأُخْتِ مع الجَدِّ، ولا يُفْرض لأُخْتٍ مع جَدٍّ، وجَمَع سِهَامَها، ولا يَجْمَع في غَيْرِها. وقيل: لأن رجُلاً اسمه "أَكْدَر" سئل عنها (١) فأفتى على مذهب زيد فأخطأ فيها. وقيل: أَصَاب فنُسِبَتْ إليه. وقيل: بَلْ هو الذي سأل عنها فنسبت إليه. (٢) ١١٧٩ - قوله: (تُسَمَّى الخَرْقاء)، الخرقاء - بفتح "الخاء" والمد -: الحمقاء، والريحُ الشديدةُ. وقد خُرِقَ - بضم "الخاء" وفتحها وكسرها -: حَمَق.

стр. 747

وسُمَّيت هذه المسألة بـ"الخَرْقاء"، لكثرة اخْتِلَاف الصحابة فيها، (١) فإِنَّ فيها سبعة أقوال وردَتْ عنهم، (٢) ولذلك تُسَمَّى "الَمسْبَعَة" و"الَمسْدَسَة" لأن معاني الأقوال السبعة ترجع إِلى ستة. وقيل: لأن أقوالَهُم خَرقَتْها، وهو معنى الأَول. (٣) وأَظُنُ أَنِّي رأيت فيها أَنَّها إِنَّما سُمِّيت بذلك، لأن "أَخْرَق" سُئِل عنها فأخطأ فيها. وقيل: هو الذي سأَل. وقيل: بل كانت امرأة "خرقاء". والله أعلم.

стр. 748

باب: ذَوِي الأرحام (١) ١١٨٠ - (الأرحامُ)، جمْع رِحِم بوزن كَتِفٍ، وفيه اللُّغات الأَربع في الفخذ. (٢) قال ابن عباد: "والرَحِمُ: بيت مَنْبَتِ الوَلَد، ووعاؤُه في البَطْن". (٣) وقال الجوهري: "الرحِمُ: رَحِمُ الأُنْثَى"، ((٤) وهو معنًى من المعاني. وهو النَّسب والاتِّصال الذي يجْمَع وَالِدَه، فَسُمِّيَ المعنى باسْمِ ذلك الَمحَلِّ تقريباً للأفهام، واستعارةً جارية في فصيح الكلام. (٥) قال صاحب "المطلع": "يطلق ذُو الرحم على كلِّ قرابةٍ، قال: وهو المراد بِقَوْل صاحب (٦) "المقنع" في أول كتاب "الفرائض": "رَحِمٌ، ونِكَاحٌ،

стр. 749

وَوَلاءٌ"، (١) قال: وُيطلق ويُرادُ به: كلُّ مَن ليس بذي فَرْض ولا عَصَبةٍ. قال: وهو المراد (بِقَوْلِ صاحب "المقنع) (٢) في آخر كتاب "الفرائض": "ذُو فَرْضٍ، وَعَصَباتٍ، وذُو رَحم، [وهو المرادَ] (٣) بقوله هنا: باب ذوي الأرحام"، (٤) وقال الله ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾. (٥) ١١٨١ - قوله: (الخالُ)، هو أَخُو الأم، والخَال أيضاً: الشَّامة، والخال: الخَالِي، وخَالَ: بمعنى ظَنَّ. (٦) * مسألة - أصح الروايتين أَنَّ العمة تُجْعَل بمنزلة الأَبِ. (٧)

стр. 750

١١٨٢ - قوله: (إِذا كان أَبُوهم واحداً وأُمُّهم واحدةً)، بِنَصْبِ "واحداً" و"واحدةً" خَبَرُ "كانَ". ١١٨٣ - قوله: (عُمُومةٍ) (١)، العمومةُ: جَمْع عَمٍّ، كـ "بَعْل" وبُعُولَةٍ". والعمومة أيضًا مصدريقال: ما كنت عما، ولقد عممت عمومة. والعمومة: كالأبوة، والأخوة، والخؤولة، والأمومة. والله أعلم.

стр. 751

باب: مسائل شَتَّى في الفرائض (١) وروي: "مسائل شَتَّى في الفرائض" من غير "باب" والمسائلُ: جمع مسألة، سُمِّيت مسألةً، لأَنَّه يَسْأَل عنها. والشَتَّى: الُمتَفرِّقة. قال الله : ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾، (٢) وفي الحديث: "الأنبياء إخوة لِعَلَاّتٍ أُمَّهَاتُهُم شَتَّى ودِينُهُم واحِدٌ". (٣) والشَّتَات والأشْتَاتُ: الخروجُ عن أَهْلِه ومَالِه، وقد تَشَتَّتَ شَمْلُه: أي تَفَرَّق. والشَتَّان: البَعِيد. (٤) قال الشاعر: (٥)

стр. 752

سارتْ مًشَرِقَةً وسِرْت مُغَرِّباً ... فَشَتَّان بيْن مُشَرِّقٍ وَمُغَرِّبٍ ١١٨٤ - قوله: (والخُنْثَى)، قال الجوهري: "والخنثى: الذي له ما للرجال والنساء جميعاً والجمع خَنَاثَى كَحَبَالى". (١) والمُشْكِلُ: مَن أُشْكِلَ أَمْرُه، وكلُّ ذِي إِشْكَالٍ، فهو فشْكِلٌ. والإِشْكَالُ: هو اللَّبْس، فلَمَّا التْبَسَ أمره سُمِّيَ مُشْكِلاً. ١١٨٥ - قوله: (المُلَاعَنَة)، مفاعلةٌ، ويجوز بكسر "العين": اسم فاعِلة، لأنها أَوْقَعَت اللِّعان، ويجوز بفتح "العين": مَفْعولةٌ، لأَن الرجل لَاعَنَها، فهي مَلَاعَنةٌ. (٢) ١١٨٦ - قوله: (ويَحْجُب)، الحَجْبُ: المنع، ومنه سمي البَوَّابُ: حاجباً، (٣) لأنه يَمْنَع الداخل والخارج، وسُمِّي السِتْرُ حِجَاباً، لأنه يمْنَع الرُؤْيَة، وقد حَجَبَهُ: مَنَعَهُ، يحْجُبُه حِجَاباً، فهو حَاجِبٌ، وذاك مَحْجُوبٌ. والحَجْب في الفرائض: المنْع من الميراث، وهو قسمان: حَجْبً حِرْمان: (٤) كـ "حجب" الابن لِوَلَدِه ونحو ذلك.

стр. 753

وَحجْبُ نُقصان: (١) كـ "حَجْب" الولد الزَّوج من النصف إلى الربع ونحو ذلك. ١١٨٧ - قوله: (غَرَق)، الغَرِقُ: الموتُ في الماء، وقد غَرِقَ يَغْرَقُ غَرْقاً، فهو غَرِيقٌ، وفي الحديث: "اللَّهم إِنِّي أَعوذُ بك من الغَرْقِ". (٢) ١١٨٨ - قوله: (تحت هَدْم)، الهَدْمُ: البناءُ إِذا انْهَدَم، وفي الحديث: "والهَدْمِ". (٣) قال ابن مالك في "مثلثه": "الهَدْمُ: مصدر هدَم البِنَاءَ: نَقَضَه، والدَّمَ: تركَ المطالَبة به عَفْواً، ومصدرُ هُدِمَتِ الأرضُ: مُطِرَت. قال: والهِدْمُ: الثَّوْبُ الخَلَق، والشَيْخ الهَرِم، والهُدْمُ: جَمْعُ هِدَامٍ، والهِدَامُ جَمْعُ هَدِمَةٍ: وهي النَّاقةُ الضَّبِعَة، قال: والهُدْمُ أيضاً: جمع هَدُوم: وهو الكثير الهَدْمِ للدِّماء" (٤) والله أعلم.

стр. 754

كتاب: الوَلَاءِ الولاءُ - بفتح "الواو" ممدوداً -: ولَاءُ العِتْقِ، ومعناه: أَنَّه إذا أَعْتَق عَبْداً، أوْ أَمةً، صار لَهُ عصبةً في جميع أحكام التَّعْصِيب، عند عدم العصبة من النسب كالميراث، وولاية النكاح والعَقْد وغير ذلك، وفي الحديث: "إنَّما الولاء لِمَنْ أعتق". (١) ١١٨٩ - قوله: (ومَنْ أَعْتَق سَائِبةً)، الظاهر والله أعلم أنَّ في ذلك تقدير: أي أعتق أَمةً أو عَبْداً، أو رقبة سَائِبةً: أيْ يَعْتِق ولا وَلَاءَ عليه، كفعل الجاهلية، (٢) قال الله : ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ﴾، (٣) وجمع السائبةِ: سَوائِب، وفي الحديث: لأَنَّه أَوَّل مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ". (٤)

стр. 755

باب: ميراث الولاء * مسألة: - أَصَحُّ الروايتين عن أحمد ﵀: لا تَرِثُ بِنْت المعتق من الولاء. (١) ١١٩٠ - قوله: (للكُبْر)، الكُبْرُ - بضم "الكاف" وسكون "الباء" -: أكْبَر الجماعة، وفي الحديث: "الكُبْرُ الكبْرُ"، (٢) يُرِيدُ الكَبِيرَ، قال الله : ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ﴾ (٣). وقال ابن مالك في "مثلثه":

стр. 756

"الكَبْرُ مصدر كَبَرَ - المفتوح "الباء" - قال: والكِبْر: التَّكَبُر، ومُعْظَم الشيء. قال: والكُبْرُ: أَكْبَرُ الجَماعة". (١) قال أبو السعادات: "يقال [فُلَانٌ] (٢) كُبْرُ قومِه بـ"الضم": إِذا أقعَدهم في النَسب، وهو أنْ يَنْتَسِب إِلى جَدِّه الأَكْبَر بآباءٍ أَقلَّ عدداً من باقي عَشِيرته"، (٣) وليس المراد بذلك أَكْبَر السِّنِ.

стр. 757

كتاب: الوديعة الودِيعَةُ: فعيلةٌ بمعنى مفعولة، من الوَدْعِ: وهو التَرْك. (١) قال ابن القَطَّاع: "ودَعْتُ الشَّيء وَدْعاً: تركته". (٢) وابن السكيت وجماعة غيرَه ينْكُرُون المصدر والماضي من "يَدَع"، (٣) وفي صحيح مسلم: "ليَنْتَهِينَّ أقوامٌ عن وَدْعِهِم الجُمُعَات"، (٤) وفي سنن النسائي: (٥) "اتْرُكُوا التُّرْكَ ما تَرَكُوكُم، ودَعُوا الحبَشَة ما وَدَّعُوكُم". (٦)

стр. 758

قال صاحب "المطلع ": "فكأَنَّها سُمِّيت وديعةً: أي متروكةً عند المُودِع. وأوْدَعْتك الشَّيْءَ: جَعَلْتُه عندك وَدِيعَةً، وقبلتُه منك وديعةً، فهو من الأضداد". (١) وقال ابن مالك في "مثلثه": "الوَداعُ: اسْمٌ للَّتوْدِيع، والوَدِيعُ: الرَّجل السَّاكِن الحَلِيمُ، والفَرسُ الَمصُون، والمقبرة، والعَهْدُ بيْن الفريقين. (٢) والوَدُوعُ: فعولٌ من ودَعَ الشَّيءَ: صانَه، أيضاً تَركَه". (٣) ١١٩١ - قوله: (وهي لا تَتَمَيَّز أوْ يَحْفَظْها)، (٤) وروي: "وهي لا تتَمَيَّز من مَالِه". والتَّمَيُّز: أنْ يُمْكِن إِخْرَاج أحدهما عن الآخر، وقد مَيَّزَه: إِذا أَظْهَره، ومنه سُمِّيت المُمَيِّزة في الحَيْض، لأَنَّها تُمَيِّز بَيْن دَمِ الحَيْض والاسْتِحَاضة. ١١٩٢ - قوله: (فإِنْ كانت صحاحاً فخَلطها في غَلَّةٍ)، الصِحَاحٌ: ضِدُّ الُمكَسَّرةِ. قال الزركشي: "الغَلَّةُ: هي المكسَّرة، فإِذا خلَطها في الصِحاح، أو

стр. 759

بالكَسْرِ فلا ضَمَان"، وكذلك قال غيره: "أنَّ الغَلَّة: الُمكَسَّرة". (١) والظاهر والله أعلم أَنَّ المراد بالغَلَّةِ: الدراهم المضروبة، والصحاحُ: الفِضَّة التي لم تضْرَب بعد. (٢) ١١٩٣ - قوله: (الغَشَيَان)، الغشَيانُ: مصدر غَشِيَ الشَّيْءَ غشَيَاناً: (٣) نزل به ومنه قول حسان: (٤) يُغْشَونْ حَتَّى مَا تَهِرُّ كلَابُهُم ... لا يَسْأَلُون عن السَّوَاد المُقْبِل وقد غَشِيَني فُلَانٌ: نَزَل بي، وقال : ﴿فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ﴾. (٥) والغَشَيَان بـ"الفتح"، مِنْ غُشِيَ عليه غَشْياً وغشَيَاناً، والغَاشِيَة لها تُقال لمِا نَزَل غاشيةً، ومنه قول الله : ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، (٦) وفي الحديث: "فوجَدَهُ في غَاشِيَة أَهْلِه". (٧) وكل مَا لُبِس على غيره، فهو غِشَاءٌ وغَاشِيَةٌ.

стр. 760

وقيل: لما يُلْبَس على السَّرج: غَاشيةٌ. (١) والغَشِيَّةُ: الَمرَّةُ من غُشِيَ عليه: إِذا أُغْمِيَ عليه. ١١٩٤ - قوله: (أَوْ سَيْلٍ)، السَّيْلُ: سَيْلُ الرَادِي ونحوه: يقال: سَال الوَادِي استعارةً، وإِنَّما سَال مَاؤُه، قال الله : ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾، (٢) وقال: ﴿فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ﴾، (٣) وفي الحديث: "جَاءَ سَيْلٌ فَكَسَا ما بَيْن الجَبَلَيْن"، (٤) وقال الله : ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ﴾. (٥) سُمِّي سَيْلاً، لأن الماء يَسِيلُ فيه: والسائلُ: الجَارِي، وقد سأل يَسِيلُ سَيْلاً وسَيَلَاناً. ١١٩٥ - قوله: (الغَالِبُ منه التَوَى)، الغالبُ: تقدم، (٦) وهو الأكثر في أَحْوَالِه، و (التَوَى)، مَقْصُورٌ: هلَاكُ المالَ، يقال: تَوِيَ المال - بالكسر - يَتْوِي تَوىً، وأَتْوَاهُ غَيْرُه، وهذا مالٌ تَوٍ. (٧) ١١٩٦ - قوله: (في وقت أَمْكَنه فلم يَفْعَل)، بغير تنوينٍ، وروي: "في وقتٍ" بالتنوين، وروى: "أمكنه ذلك"، (٨) وكلُّه بمعنًى وَاحِدٍ.

стр. 761

والإِمْكَان: التَّمَكُن من الفعل: وهو القُدْرَةُ عليه. ١١٩٧ - قوله: (ضاعَت)، ضَاع الشَّيْءُ يَضِيعُ ضياعاً: إذا ذَهَب منه. وأَمَّا الضِّيَاعُ: فجمع ضَيْعَة. (١) وقال بعض الأدباء: فَدِيوَانُ الضِّيَاع بفتح ضادٍ ... وديوانُ الخَرَاجِ بغَيْرِ جِيمٍ (٢) والضَيْعَةُ: إحدى الضِّيَاع - وهي القرية - وبمعنى الضَيَاع، وفي حديث هاجر: (٣) "أنَّ الملك قال لها لا تخَافُوا الضَيْعَة"، (٤) وفي الصحيح: أَنَّ امرأةً قالتْ لعُمَر وقد خَفت عليهم الضَّيْعَة"، (٥) كلُّ ذلك بمعنى الضَّيَاع. ١١٩٨ - قوله: (من حِرْزٍ)، بكسر "الحاء": المكان الحصين كما تَقَدَّم. (٦) ١١٩٩ - قوله: (قَرع بينهما)، وروى: "أقرع بينهما"، (٧) وقد تقدَّم ذلك. (٨)

стр. 762

كتاب: قَسْم (١) الفَيْء والغَنِيمة والصَدَقة الفَيْءُ في الأَصْل، مصدر فاءَ يَفِيءُ فَيْئَةً وفُيُوءًا: (٢) إِذا رَجَع، ((٣) قال الله : ﴿فَإِنْ فَاءُوا﴾: (٤) أي رَجَعُوا، وقال: ﴿حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ﴾، (٥) هذا معناه اللُّغَوِي. وفي الاصطلاح: قال الشيخ: "هو ما أُخِذ من مَال مُشْرِكٍ بحالٍ، ولم نوجِف عليه بخَيْلٍ ولا رِكَاب". (٦) و(الغَنِيمَة)، إِحدى الغنائم، يقال: غَنِمَ فُلَانٌ الغنيمةَ يَغْنَمُها. وأصل الغَنِيمةَ: الربحُ والفَضْل، (٧) وفي حديث عبد الله بن جبير: (٨)

стр. 763

"أنَّهم قالوا: الغنيمة، أي قوم الغَنِيمة". (١) وفي الحديث عن الشتاء: "فهو الغنيمةُ البَارِدَة"، (٢) قال الله : ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾. (٣) وللغنيمة عند العرب أَسماءٌ منها: الخُبَاسة، والهبَالَة، والغُنَامَى. (٤) وفي الاصطلاح: فسَّرها الشيخ: "بأَنَّها ما أُوجِفَ عليه". (٥) و(الصدَقة)، بفتح "الصاد" و" الدال"، وقد تَقَدَّمَت وفي الحديث: "أنه ﵇ كَان إِذا أَتاهُ أحدٌ بِصَدَقة"، (٦) وجَمْعُها: صَدقَاتٍ، قال الله عز

стр. 764

وجل: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾، (١) وفي الحديث: "هذه صدَقاتُ قَوْمِنَا". (٢) ١٢٠٠ - قوله: (مشرك)، المشرك: يطلق على كل كافر، وأصله من أشرك مع الله غيره، وجمعه مشركون. ١٢٠١ - قوله: (نوجف)، الإيجاف: التخويف، وقد أوجف يوجف: إذا خاف، (٣) قال الله : ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾. (٤) و (الخيل)، معروفة، ولا واحد لها من لفظها، وواحدها: فرس. و(الركاب)، هي الإيل. (٥) ١٢٠٢ - قوله: (في الكراع)، قال الزركشي: "الكراع: الخيل"، (٦) وفي

стр. 765

الحديث) "ثم يجعل ما بقي في الكراع والسلاح"، (١) وقد نص أحمد على أنه يصرف في الكراع والسلاح، فتبعه الشيخ في لفظه. والكُراع أيضاً: كُراع الشاة، (٢) وفي الحديث: "لو دعيت إلى كراع لأجبت"، (٣) وفي حديث المرأة التي وقفت لعمر: "ولا تنضجون كراعاً". (٤) ١٢٠٣ - قوله: (والسِّلاح)، السلاحُ: ما يُتَسَلَّح به من العَدُوِّ، وفي حديث سراقة: (٥) "فكان أَوَّل النهار جاهداً على نبي الله ﷺ ، وكان آخر النَّهار مَسْلَحةً لَهُ". (٦) والسلاحُ: عُدَّة الحرب، مثل: السيف والقَوْس ونحو ذلك. ١٢٠٤ - قوله: (ومَصَالِح)، الَمصَالِحُ: جمع مَصْلحةٍ، وهي مفْعَلة من الصَّلَاح ضِدّ الفساد: أي تُصْرَف في مَصَالِح المسلمين العامة، كـ "سَدِّ

стр. 766

الثغور، (١) والبُثُوق، (٢) وعمل القناطر" ونحو ذلك. والله أعلم. ١٢٠٥ - قوله: (في صلبية بني هاشم)، الصلبية: ما كان من ولده لصُلْبِه. وقال الزركشي: "صلبية بني هاشم: يعني أولَادُه خاصةً، دون مَنْ يُعَدُّ معَهُم من مَوالِيهم وحُلَفَائِهم"، (٣) وهو مُتَّفَق كلَام غيره من أصحابنا وغيرهم من أهْل اللُّغة. (٤) والله أعلم. ١٢٠٦ - قوله: (غَنِيُّهم وفَقِيرهُم)، الغَنُّي: صاحب الغِنَى، وهو كثرة المال، والسعة في الرزف. والفقيز: ضِدُّه، قال الله : ﴿إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا﴾، (٥) وقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ﴾، (٦) وتقدم معنى الفقير. (٧)

стр. 767

١٢٠٧ - قوله: (في ابن السبيل)، (١) هو المُسافر المنقطع به، والسبيل: الطريق، سُمِّي هذا المسافر بذلك، للزُومِه الطَريق. ١٢٠٨ - قوله: (بالسَّوِية، غنيهم وفقيرُهُم إلّا العبيد)، (٢) وفي بعض النسخ: "غنيهم وفقيرهم فيه سواءٌ إِلَّا العبيد"، (٣) ولا حاجةَ إلى ذلك لتعدية أول اللفظ. ١٢٠٩ - قوله: (الفارس)، الفارس: هو صاحب الفَرس، وجمعُه: فُرسان، مثل: راهِبٌ وَرُهْبَانٌ. ١٢١٠ - قوله: (إِلَّا أنْ يكون الفَارِس على هَجِين)، الهجينُ: الذي أُمُّه غير عربية. (٤) ١٢١١ - قوله: (للفُقَراء)، ثم فسَّرهم فقال: "وهم الزَمْنَى" (٥) واحدهم زَمِنُ، وهو الذي لا يستطيع القيام. (٦) و"الَمكافِيف" (٧) واحِدُهم مكْفُوفٌ، وهو الأَعْمَى، ثم قال: "الذين

стр. 768

لَا حِرْفَةَ لَهُم"، (١) ثم فَسَّر الحرفة بـ"الصَّنْعَة". (٢) وقد قال ابن مالك في "مثلثه": "الحَرْفَةُ: المرة من حَرف الكلمة بمعنى حَرَّفها" والحِرْفَة: مما يُحَاوِلُه الُمحْتَرِف. والحُرْفَةُ: الحَبَّة من الحُرْف، وهو شِبْه الخَرْدَل، قال: والحُرْفَةُ أيضاً: اسم للمُحَارَفَة، مصدر حُورِفَ الرَّجُلُ: إِذا قُتِّر عليه الرزق". (٣) ثم قال: "ولا يَمْلِكون خَمسين دِرهماً، أو قيمتها من الذهب"، (٤) وهذا يحتمل أن يكون صفة للزَمْنَى والمكافيف، ويحتمل أن تكون "الواو" بمعنى "أو"، كما هو في بعض النسخ. فعلى الأول: (٥) الفقر مختص بالزمنى والمكافيف، بشرط أن لا يملكوا خمسين درهما، ولا قيمتها من الذهب، وعلى هذا مَنْ هو قَادِر على العمل ليس بفَقِيرٍ. وعلى الثاني: (٦) الفقراء هم: الزمنى والمكافيف، ومن لا يملك خمسين دِرهماً أو قيمتها من الذهب، وعلى هذا يدفع إلى الزمنى والمكافيف ولو ملكوا خمسين درهماً، أو قيمتها من الذهب.

стр. 769

١٢١٢ - قوله: (والمساكينُ)، ثم فسَّرهم بأَنَّهم (السُؤَّال، وغير السُؤَّال، ومن لَهُم الحِرفة إِلَّا أَنَّهم لا يملكون خمسين درهماً، أو قيمتها من الذهب"، (١) وهذا ليس هو المذهب في القسمين. والمذهب: أن الفقير، هو مَنْ لَا يجد ما يقع موقعاً من كفايته. والمسكين: هو الذي يجد معظم الكفاية، (٢) ولو ملك خمسين أو قيمتها من الذهب والله أعلم. ١٢١٣ - قوله: (والعاملين عليها)، (٣) ثم فسَّرهم بأَنَّهم الجُباة لها، واحِدُهُم: جابي: لأَنه يُجِبِيها. (٤) والحافظون لها، واحدهم: حَافِظ، وهو النَاظِر ونحوه. ١٢١٤ - قوله: (المؤلفة قُلُويهم)، واحدهم: مَؤَلَّفٌ، ثم قال: "وهم المشركون المتَأَلَّفُون على الإسلام)، (٥) مِمَّن يُرْجَى إسلَامه، (٦) أو يُخْشَى

стр. 770

شره، (١) قال غيره: "أو مسلم يرجى قوة إيمانه، أو إسلام نظيره، أو أنه يأخذ لنا الزكاة ممن لا يعطها. (٢) وعن أحمد ﵀: انقطع حكم المؤلفة. ((٣) ١٢١٥ - قوله: (وفي الرِّقاب)، واحِدُهم: رَقَبةٌ، وفي الحديث: "أي الرقاب أفضل" (٤) ثم فَسَّر الرقاب بأنهم المكاتبون، (٥) ولا خلاف في ذلك.

стр. 771

* مسألة: - أصح الروايتين، أنه لا يشتري منها رقبة يعتقها. (١) ١٢١٦ - قوله: (والغارِمُون)، واحد هم: غَارِم، ثم فَسَّرهم: "بأَنَّهم المدينون" (٢) واحِدُهُم: مَدين: أي عليه دَيْن، قال: "العاجزون عن وفاء دَيْنِهم"، (٣) وليس الأمر على ما أُطْلِق، بل المدينون ثلاثة أقسام: الأول: مَن غَرم لإصلاخ ذات البَيْن، وهو أن تُقْتَتَل فِئَتَان من المسلمين، فيَتحَمَّل حمالة، ليصلح بينهم، فيجوز أَنْ يُعْطَى. (٤) الثاني: مَنْ غَرم لإِصلاح نفسه، أو لإِصْلَاح غيره في مُحَرَّمٍ، (٥) فلا يجوز أن يدفع إِليه. الثالث: من غرم لإصلاخ نفسه في مباح، في جواز الدفع إِليه وجهان. (٦) فإِن غرم لإصلاح نفسه في نُزْهَةٍ لم يدفع إِليه في الأصح. (٧)

стр. 772

١٢١٧ - قوله: (وفي سبيل الله)، ثم فسرهم بأنهم "الغزاة"، (١) وهو كذلك، إلَّا أنه أخل بقيده، فإنهم الغزاة الذين لا ديوان لهم. (٢) ١٢١٨ - قوله: (فَيُعْطَون ما يَشْتَرُون به الدواب)، جمع: دابة. والسِّلاح: تقدم، (٣) [وهو] ما يتقوون به على العدو من القوة. والدواب، والسلاح من جُملة القُوَّة. ١٢١٩ - قوله: (وُيعْطَى أيضاً في الحج، وهو من سبيل الله)، اختلف الأصحاب في الحج: هل هو من سبيل الله؟ على وجهين. أختار الأكثر: أنه من سبيل الله، (٤) واختار جماعة: لا، (٥) والله أعلم.

стр. 773

كتاب: النِّكاح النِّكاحُ في كلَام العرب: الوطْءُ، قاله الأزهري (١). وقيل للتَّزويج: نكاحٌ، لأَنَّه سبَبُ الوَطْءِ، (٢) ويقال: نكَح المطرُ الأَرض، ونكَح النُّعَاسُ عَيْنَه. وعن الزَجاجي: (٣) "النكاح في كلام العرب بمعنى الوطء والعقد جميعاً. وموضوع نكح في كلامهم: لِلُزوم الشَّيْءِ، راكباً عليه. قال ابن جني: (٤) سألت أبا علي الفارسي عن قولهم: نكَحها؟ فقال:

стр. 774

فَرَّقَت العرب تفريقاً لفظياً ئعرف به موضع العَقْد من الوطء، فإِذا قالوا: نكح فُلَانَةً، أو بنْت فلانٍ، أَرادُوا: تَزَوَّجها وعَقَد عليها. وإذا قَالُوا: [نكَح امْرَأَتَه أو زَوْجَه، لم يريدُوا إلَّا المُجامعة، لأَن بِذكْرِ امرأته] (١) وزوجه يستغنى عن العَقْد". (٢) وقال الجوهري: "النكاح: الوطءُ, وقد يكون: العَقْدُ، تقول: نكحْتها ونكَحَت هي: أي تَزَوَّجت". (٣) وهو شَرْعاً: العَقْدُ. قال القاضي وجماعة: "هو حقيقةٌ في العَقْد والوطء جميعاً" (٤). وقيل: "بل هو حقيقة في الوَطْء، مجازٌ في العَقْد، اختاره جماعة، ولعلَّه أَظْهر. (٥) وقيل: هو حقيقة في العقد مجازٌ في الوطء. (٦)

стр. 775

١٢٢٠ - قوله: (إلَّا بِوَليٍّ)، الوليُّ: مَن لَهُ الولاية على المرأة، وفي الحديث: "لا نِكَاح إلَّا بولي". (١) ١٢٢١ - قوله: (ثم السُّلطان)، السلطانُ: هو الإِمام، أو نائِبُه، وقد تقدَّم. (٢) ١٢٢٢ - قوله: (ولمْ يَعْضُلْها)، العَضْلُ: المنْعُ. يقال: عَضل المرأة يَعْضُلُها، ويعْضِلُها. بضم "الضاد" وكسرها، قال الله : ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾. (٣) ١٢٢٣ - قوله: (من غير كُفْ)، الكُفْءُ - بوزن فُعْلٌ، وعُنْقٌ -: الِمثْل، والنَّظِير. قال ابن القطاع في: "الأفعال": "كَفُوءَ الخاطب كفاءَةً [وكفَاءً]: (٤) صار كفِيئاً لَمِنْ خُطِبَ إليه، وكذلك في غير النكاح". (٥)
следующие страницы →