← Гариб и словари

Гариб и словари · id 131003

الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي

ابن المبرد

Полный текст (1 128 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

* مسألة: - أصح الروايتين، أنه لا يشتري منها رقبة يعتقها. (١) ١٢١٦ - قوله: (والغارِمُون)، واحد هم: غَارِم، ثم فَسَّرهم: "بأَنَّهم المدينون" (٢) واحِدُهُم: مَدين: أي عليه دَيْن، قال: "العاجزون عن وفاء دَيْنِهم"، (٣) وليس الأمر على ما أُطْلِق، بل المدينون ثلاثة أقسام: الأول: مَن غَرم لإصلاخ ذات البَيْن، وهو أن تُقْتَتَل فِئَتَان من المسلمين، فيَتحَمَّل حمالة، ليصلح بينهم، فيجوز أَنْ يُعْطَى. (٤) الثاني: مَنْ غَرم لإِصلاح نفسه، أو لإِصْلَاح غيره في مُحَرَّمٍ، (٥) فلا يجوز أن يدفع إِليه. الثالث: من غرم لإصلاخ نفسه في مباح، في جواز الدفع إِليه وجهان. (٦) فإِن غرم لإصلاح نفسه في نُزْهَةٍ لم يدفع إِليه في الأصح. (٧)

стр. 772

١٢١٧ - قوله: (وفي سبيل الله)، ثم فسرهم بأنهم "الغزاة"، (١) وهو كذلك، إلَّا أنه أخل بقيده، فإنهم الغزاة الذين لا ديوان لهم. (٢) ١٢١٨ - قوله: (فَيُعْطَون ما يَشْتَرُون به الدواب)، جمع: دابة. والسِّلاح: تقدم، (٣) [وهو] ما يتقوون به على العدو من القوة. والدواب، والسلاح من جُملة القُوَّة. ١٢١٩ - قوله: (وُيعْطَى أيضاً في الحج، وهو من سبيل الله)، اختلف الأصحاب في الحج: هل هو من سبيل الله؟ على وجهين. أختار الأكثر: أنه من سبيل الله، (٤) واختار جماعة: لا، (٥) والله أعلم.

стр. 773

كتاب: النِّكاح النِّكاحُ في كلَام العرب: الوطْءُ، قاله الأزهري (١). وقيل للتَّزويج: نكاحٌ، لأَنَّه سبَبُ الوَطْءِ، (٢) ويقال: نكَح المطرُ الأَرض، ونكَح النُّعَاسُ عَيْنَه. وعن الزَجاجي: (٣) "النكاح في كلام العرب بمعنى الوطء والعقد جميعاً. وموضوع نكح في كلامهم: لِلُزوم الشَّيْءِ، راكباً عليه. قال ابن جني: (٤) سألت أبا علي الفارسي عن قولهم: نكَحها؟ فقال:

стр. 774

فَرَّقَت العرب تفريقاً لفظياً ئعرف به موضع العَقْد من الوطء، فإِذا قالوا: نكح فُلَانَةً، أو بنْت فلانٍ، أَرادُوا: تَزَوَّجها وعَقَد عليها. وإذا قَالُوا: [نكَح امْرَأَتَه أو زَوْجَه، لم يريدُوا إلَّا المُجامعة، لأَن بِذكْرِ امرأته] (١) وزوجه يستغنى عن العَقْد". (٢) وقال الجوهري: "النكاح: الوطءُ, وقد يكون: العَقْدُ، تقول: نكحْتها ونكَحَت هي: أي تَزَوَّجت". (٣) وهو شَرْعاً: العَقْدُ. قال القاضي وجماعة: "هو حقيقةٌ في العَقْد والوطء جميعاً" (٤). وقيل: "بل هو حقيقة في الوَطْء، مجازٌ في العَقْد، اختاره جماعة، ولعلَّه أَظْهر. (٥) وقيل: هو حقيقة في العقد مجازٌ في الوطء. (٦)

стр. 775

١٢٢٠ - قوله: (إلَّا بِوَليٍّ)، الوليُّ: مَن لَهُ الولاية على المرأة، وفي الحديث: "لا نِكَاح إلَّا بولي". (١) ١٢٢١ - قوله: (ثم السُّلطان)، السلطانُ: هو الإِمام، أو نائِبُه، وقد تقدَّم. (٢) ١٢٢٢ - قوله: (ولمْ يَعْضُلْها)، العَضْلُ: المنْعُ. يقال: عَضل المرأة يَعْضُلُها، ويعْضِلُها. بضم "الضاد" وكسرها، قال الله : ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾. (٣) ١٢٢٣ - قوله: (من غير كُفْ)، الكُفْءُ - بوزن فُعْلٌ، وعُنْقٌ -: الِمثْل، والنَّظِير. قال ابن القطاع في: "الأفعال": "كَفُوءَ الخاطب كفاءَةً [وكفَاءً]: (٤) صار كفِيئاً لَمِنْ خُطِبَ إليه، وكذلك في غير النكاح". (٥)

стр. 776

وقال أبو السعادات: الكُفْءُ: النظِير، والمساوي، ومنه الكفاءَةُ في النكاح، وهو أنْ يكون الزوج مساوياً للمرأة في حَسَبِها، ودِيِنها ونَسَبِها، وبيتِها وغير ذلك". (١) وجَمْع الكُفْء: أَكِفَّاءُ، ثم فسَّر الشيخ الكُفْءُ بأَنَّه: والدِّين والَمنْصِب". (٢) فالدِّين: معروفٌ، والَمنْصِب - بفتح "الميم" وسكون "النون"، وفتح "الصاد" وكسرها -: مَا هُو مُنْتَصَبٌ فيه من الدنيا، من صناعة، وَرِزْقٍ ونحو ذلك. ١٢٢٤ - قوله: (البِكر)، الجارية ما لَمْ تُفْتَضَّ، وجَمْعُها: أَبكارٌ، قال الله : ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا﴾، (٣) وفي الحديث: "لَمْ يتَزَوّج بِكْراً غيرها"، (٤) وفي حديث آخر: "البِكْرَان يُجْلَدَان". (٥) وقال ابن مالك في "مثلثه": "البَكْرُ من الإبل: ما لَمْ يُثْنِ، والبِكْر: الشابُ الذي لم يَنْكِح، والشابة التي لَم تنْكَح، والبقرة التي لم تَحْمِل، وأوَّلُ ولَدِ الوالِدَيْن من الناس والإبل، وكلَا والِدَيْ أؤَل ولدٍ، والنار التي لَمْ تُقْبَس من نارٍ، والحاجة التي لم تُسْبَق بغيرها، وأَوَّلُ كلِّ أَمْرٍ.

стр. 777

قال: والبُكْرُ [جَمْع بَكُورٍ]: (١) وهو الغَيْثُ الُمبَكِّر أَوَّل الوَسْمِيِّ، أَوْ السَّاري آخر اللَّيْل النازل أَوَّل النَّهَار، والناقة الُمبَكِّرة بالنِّتاج، والنَّخلة الُمبَكِّرة بالإِدْرَاك". (٢) قُلْتُ: وأَوَّل النَّهار بُكْرَة، وجَمْعُها: بكُورٌ، وفي الحديث: "بورك لأُمَتِي في بُكُورِها" (٣) وروي: "في بُكْرَتِها". (٤) ١٢٢٥ - قوله: (وإِنْ كَرِهَت)، الكراهةُ: عدمُ الرضا. ١٢٢٦ - قوله: (الثَّيِّب)، الثَّيبُ: من تَزوَّج من الرجال والنساء، وقد ثَاب الشيءُ، رجَعَ، وفي الحديث: "الثَّيِّبُ تُسْتَأْمَر"، (٥) وفي الحديث جابر: "بِكْراً أمْ ثَيباً"، (٦) وجمعُها: ثَيْبٌ على وزن عَيْبٌ. ١٢٢٧ - قوله: (الكلام)، أي: النُطقُ بِلِسَانِها.

стр. 778

١٢٢٨ - قوله: (وإِذْن البِكْرِ الصُّمَات)، بضم "الصاد": أي السُّكُوت، يقال: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمُوتاً وصُمَاتاً: أي سكت، وفي الحديث: "إِذْنُها صُمَاتُها"، (١) وفي الحديث: "مَنْ كان حَالفاً فلْيَحْلِف بالله أو لِيَصْمُت". (٢) ١٢٢٩ - قوله: (ومَنْ زَوَّج غُلاماً غيرَ بالغٍ، أو معتوهاً)، بالنصب في "المعتوه" لا غير، لأنه معطوفٌ على الغُلَام، و"غير بالغ": صفة للغلام، و"المعتُوه": معطوفٌ عليه، لا على صِفَتِه. والمعتُوهُ: زَائِلُ العَقْل. ١٢٣٠ - قوله: (ناظِرٌ لَهُ في التزويج)، الناظر: هو الذي يَنْظُر في أموره كـ "ناظر الوَقْف ونحوه". * تنبيه: - ناظِرُ البساتين ونحوها، يجوز فيه: ناظِرٌ بـ"الظاء" المعجمة، وناطِرٌ بـ"الطاء" المهملة، (٣) ويجوز فيه: نَاظُورٌ، ونَاطُورٌ، وورد بهما في الصحيح في قوله: "وكان ابن الناظور". (٤) ١٢٣١ - قوله: (على مَنْ غَرَّه)، يقال: غَرَّهُ يَغُرُّه غُرراً وغُرُوراً: أي خَدَعَة،

стр. 779

وفي حديث عمر: "فلا يَغْتَرَنَّ امْرُؤٌ"، (١) وفي حديثٍ آخر: "لا تَغْتَرُّوا". (٢) ١٢٣٢ - قوله: (فَرَضِيَ بالمُقَامِ)، يجوز فيه فتح "الميم" كما تَقَدَّم. (٣) ١٢٣٣ - قوله: (بعد الرضا)، مَقْصُورٌ، وفي الحديث: "الرِّضا بعد القضاء"، (٤) يقال: رَضِيَ يَرْضَى رِضا. (٥) ١٢٣٤ - قوله: (فهو رَقيقٌ)، الرقيقُ، من هو في الرِّق: أي في حَيِّز العُبُودِية، وسُمُّوا رقيقاً، قيل: لكَوْنهم في الرِّق، وهو العبودية. وقيل: لِكَتْبِ شرَاهُم في الرِّق. (٦) وقيل: لِرِقَّتِهم غالباً. قال ابن مالك في "مثلثه": "الرَّقَاقُ: الأرض اللَّيِّنَة التُّراب، والسَّيْر السَّهْل. قال: والرِّقَاق: جمْع رقيقٍ: ضِدِّ غَلِيظِ، وجمع رقَّةٍ: وهي كُلُّ أَرضٍ يُنْبَسِطً عليها ماء الَمدِّ فَيُطَيِّبُها للنبات.

стр. 780

قال: والرُّقَاق: مبالغةٌ في الرقيق، وأكثر استعماله في الخُبْز المُسَمَّى جَرْذَقا، (١) ثم قال: الرَّقُّ: العظيم من السَّلَاحِف، والصحيفة جِلْداً كانت، أو غيره. قال: والرِّقُ: العبودية، وضِدُّ الغَلِيظ أيضاً. قال: والرُّقُ: "ما رَقَّ مِنْ ماء البحر أوْ النَّهر". (٢) ١٢٣٥ - قوله: (إِذا لم يَكُن بَيْنَهما فَصْلٌ)، هو الحاجز بين الشيئين، ومنه فصل الربيع، لأنه حاجز بيْن الشتاء والصيف. ١٢٣٦ - قوله: (الخاطبُ)، الخاطبُ: اسم فاعل من خَطَب: بمعنى طَلَب، وبمعنى قَرَأ الخُطْبَة، ويحتمل هنا الأمْرَين، (٣) ولا يَخْتَصُّ بالخَاطِب. وذكر صاحب "المُحَرر": (٤) "أن قول الخرقي فيهما منصوص الإِمام أحمد". (٥)

стр. 781

١٢٣٧ - قوله: (يتَسَرَّى)، يقال: تَسَرَّى يتَسَرَّى: إِذا اشترى الأَمة للوَطْء دون الخِدْمَة، وهو مُتَسَرٍّ، والأمة: سَرِيَّةٌ، وجمعُها: سَرَارِي، وفي معنى قول النبي ﷺ : "أنْ تلِد الأمة ربَّتَها"، (١) قال جماعة: تكْثُر السَّرارِي. (٢) ١٢٣٨ - قوله: (مُدَّة مقامها)، بفتح "الميم" وضمها، كما تقدم.

стр. 782

باب: ما يَحْرُم نِكَاحُه والجَمْعُ بيْنَه وغير ذلك الجَمْع: مرفوعٌ معطوفاً على "ما يَحْرُم نكاحه": أي وما يحرم الجَمْع بَيْنَه. ١٢٣٩ - وقوله: (وغير ذلك)، يجوز بجَرِّ "غير" عطفاً على "ما يحرم". فإِنَّ "ما" موضوعةٌ لَة، مَحَلُّها الجَرُّ، ويجوز "وغير ذلك" بِرَفْع "غَير" على القَطْع، أَوْ عَطْفاً على لفظ "والجَمْع". ١٢٤٠ - قوله: (بالأَنْسَاب)، جمع نسبٍ: وهو القرابة. (١) ١٢٤١ - قوله: (والمحَرَّمات بالأَسْبَابِ)، جَمْع سَبَب: وهو الوَصْلَةُ من غير نَسَبٍ كالرَّضَاع، (٢) ومَنْ يَحْرُم بالنِّكاح مثل: بنت الزَّوجة، وزوجة الأَبِ، وأُخْت الزوجة، (٣) ونحو ذلك. (٤) والسَّبَبُ في الأصل: ما يُتَوصَّل به إلى الغَرض، كالحَبْل المُوصِّل إلى ماء

стр. 783

البِئْر، وفي الحديث: "كلُّ سَببٍ مُنْقَطِع يوم القيامة إِلَّا سَبَبِي ونَسَبِي"، (١) وقال الله : ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾، (٢) وقال: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾. (٣) قال غير واحد من المفسرين: الوَصْلَاتُ التي كانت في الدنيا. (٤) ١٢٤٢ - قوله: (وحلائِلُ الأَبْنَاءِ)، جَمْع حليلةٍ، قال الله : ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ (٥) وفي الحديث: ورَجُلٌ زَنى بِحَليلة جَارِه". (٦) والحليلةُ - فَعِيلةٌ بمعنى مَفْعُولَة -: وهي الزوجة التي تَحِلُّ. قال صاحب "المطلع": "الحلائِلُ: جمع حليلة: وهي الزوجة، والرَّجُل: حَلِيلُها، لأَنَّها تحِلُّ معه ويَحِلُّ مَعَها. وقيل: لأَنَّ كُلُّ واحدٍ منهما يَحِلُّ للآخر". (٧) ١٢٤٣ - (ولَبَنُ الفَحْلِ مُحَرِّمٌ)، الفَحْلُ، أحد الفحول: وهو الذكر كما

стр. 784

تقدم في بَيْع عَسَب الفحل. (١) ١٢٤٤ - قوله: (وَطْءَ الحَرام)، كالزنا. ١٢٤٥ - قوله: (الشُبْهَة)، الشُبْهَةُ، مأخوذةٌ من الاشْتِبَاه. ومعنى الوطء بِشُبْهَةٍ: أن يُنَادِي الضريرُ امرأتَه، فتَأْتِيه امرأةٌ فيظُنُّها امرأته فيطأها، أوْ يأتي الرجل فراشَه بالليل، فَيَرى عليه امرأةً يظُنُّها امرأتَه فيطأها، ونحو ذلك. ١٢٤٦ - قوله: (وأجْنَبِيةٌ)، الأجنبيةُ: هي البعيدةُ منه: يعني ليست من أقاربه، قال الله : ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾: (٢) أي البعيدُ، يقال للمُذَكَر: أجْنَبِي، وللأنثى: أجنبية، والجمع: أجانب، في المذكر والمؤنث. ١٢٤٧ - قوله: (وحرائر)، جَمْع حُرةٍ: وهي ضِدُّ الأمة. قال ابن مالك في "مثلثه": "الحَرةُ: أرضٌ ذاتُ حجارةٍ مُحرقةٍ، (٣) والظُلْمة الكَثِيرةُ، وبَثْرةٌ صغيرةٌ. قال: والحِرةُ: حرارةُ العَطَش. قال: والحُرةُ: خِلَاف الأمة، والسحابةُ الكثيرةُ الَمطَر، والرمْلَة لا طينَ فيها، ومجالُ القُرْطِ،

стр. 785

وباتَتْ فلانةٌ بليلةٍ حُرَّةٍ: (١) إذا لَم تُفْتَض، وبليلةٍ شَيْبَاء: إِذا افْتُضَّت". (٢) ١٢٤٨ - قوله: (أهْل الكتاب)، المرادُ بهم: اليَهُود والنَّصارى، ومن يُوافِقُهم في التَّدَيُّن بالتوراة والإنجيل. ١٢٤٩ - قوله: (وَثَنِيّاً)، هو الذي يَعْبُد الأَوْثَان، واحِدُهُم وثَنٌ: وهو الصَّنَم من كلام الجوهري ... وزاد: "كأَسَدٍ ... وآسادٌ". (٣) وقال غيره: الوثَنُ: ما كان غير مُصَوَّرٍ. وقيل: ما كان لَهُ جُثَّةٌ. (٤) وقيل: من خَشَب، أوْ حَجَرٍ، أوْ قَصَبٍ، أوْ فِضةٍ، أوْ جَوْهَرٍ، سواء كان مُصَوَّراً، وغيى مصوَّر، (٥) والصَّنَم: صورة بلا جُثَّةٍ. (٦) وقال ابن فارس في "الُمجْمَل": "الوثَنُ: واحدُ الأَوْثَان، وهي الحجارة، كانَتْ تُعْبَد" (٧) يقال في النسبة إِلى عبادَتِهم: وَثَني [للذكر]، (٨) والأُنْثَى: وثَنِيةْ، وفي الجَمْع: وثَنِيُون، ووثنيات، وعَبَدَةُ الأَوْثَان.

стр. 786

١٢٥٠ - قوله: (الَمجُوسيَّة)، مَن كانت من الَمجُوس. والذكر: مَجُوسيٌّ، والجَمْع: مَجُوسٌ (١) على وزن: عَبُوسٍ، نِسْبَة إلى المجوسية، وهي نِحْلَةٌ. قال أبو علي: (٢) المجُوس، واليَهُود: إنما عُرفَ على حَد مَجُوسِيٍّ ومَجُوسٍ، ويَهُودِيَّ ويَهُودٍ، فجُمِع على حَد شَعِيرَةٍ وشَعِير، ثم عُرِّف الجَمْع بـ"الألف و "اللام"، ولولا ذلك لم يجز دخول "الألف واللام" عليهما، لأنهما مَعْرفتان مُؤنّثتان، مُجْرَتَا في كلَامِهم مَجْرَى القبيلتين". (٣) ومن الَمجُوس، من يعبد الشمس، ومنهم من يعْبُد النار. ١٢٥١ - قوله: (المؤمناتِ)، جمْع مؤمنةٍ، نسبةً إلى الإيمان. ١٢٥٢ - قوله: (مسلمةً)، نسبةً إِلى الإسلام. ١٢٥٣ - قوله: (طَوْلاً)، لطَوْلُ - بالفتح -: الفَضْل: (٤) أي لا يَجِدْ فَضْلاً ينكح به حُرَّةً. (٥)

стр. 787

١٢٥٤ - قوله: (ويَخَافُ العَنتَ)، هو الزنا، كما تقدم. (١) ١٢٥٥ - قوله: (خَطَب الرجل)، أي: طَلب، يقال فيه: خَطبَ يخْطُب خِطْبَةً، بكسر "الخاء"، ويجوز فتحها مرجوحا. وخُطْبَةُ الصلاة ونحوها من الكلام: خُطْبَةٌ، بضم "الخاء" وفتحها. (٢) قال الشيخ بعد ذلك: "فلغيره خِطْبَتِها" (٣) بكسر "الخاء". قال ابن مالك في "مثلثه": "الخَطْبَة: المرةُ من خَطَب القَومَ، والخِطْبَة: الَمخْطُوبَة، ومصدر خَطَب المرأة، والخُطْبَة: ما يَخْطُب به الخَطِيب، ومصدر الأَخْطَب أيضاً". (٤) ١٢٥٦ - قوله: (ولو عَرَّضَ)، التعريضُ: ضِدُّ التَّصْرِيح، قال الله : ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾. (٥) وقال صاحب "المطلع": "التَعْرِيض: خلاف التصريح من القول. قال: ومنه قول: "إن في الَمعَارِيض كندُوحَة عن الكَذِب": (٦) أي سِعَةٌ وفُسْحَةٌ عن الكَذِب". (٧)

стр. 788

ثم فسر الشيخ التعريض: "بأنْ يقول: إني في مِثْلِك لَراغِب وإنْ قضِيَ شَيْء كان، وما أشْبَهَهُ من الكلام مما يَدل على رغبته فيها ... إذا لم يُصَرِّح". (١) ١٢٥٧ - قوله: (رَغْبَته)، الرَغْبَةُ: الَميْل إلى الشَّيْء والمحَبة لَهُ. رغَبَهُ: فَاقَهُ في الرغابة، وَرَغِبَ الشَّيْءَ وفي الشَّيْءِ: أحَبَّهُ، وطلَبَهُ، وعنه: (٢) كَرِهَهُ، ورَغُبَ رَغَابةً: اتَّسَع رأيهُ وخُلُقه وأيضاً: اشْتَدَّ أكْلُهُ ... والأرْضُ: دَمِثَتْ بعد صلابةٍ. (٣) ١٢٥٨ - قوله: (إذا لَمْ يُصَرِّح)، التَّصْرِيحُ: أن يَفْصَح عن الشَّيْء بلفظٍ نَصٍّ فيه، لا يحتمل غَيْرَه، يقال: صَرَّح يُصَرِّحُ تَصْرِيحاً، ومنه قولهم: "في التلويح ما يُغْنِي عن التَّصْرِيح".

стр. 789

باب: نِكَاح أهْلِ الشِّرْك وغيره (١) ١٢٥٩ - قوله: (بِن مِنْهُ)، أي: حصَلَتْ الفُرْقَة لَهُنَ منه، وبَيِّن الُمفَارَقة. وقد بَانَت المرأةُ: فارقتْ، تَبِينُ. (٢) وقال كعب بن زهير: (٣) بانَتْ سُعَاد فَقَلْبِي اليَوْم مَتْبُولُ ........ أي: فارقَتْ. ١٢٦٠ - قوله: (وَلَوْ أسْلَم النساء قَبْلَه)، (٤) ورُوِي: "ولو أسْلَمْنَ النساء قَبْلَهُ". ١٢٦١ - قوله: (الُمتْعة)، المتعةُ من التَّمَتع بالشَّيء: وهو الانتفاع به.

стр. 790

يقال: تَمَتَّعْتُ أَتَمَتَّعُ تَمتُّعاً، والاسم: الُمتْعة، كأنه يَنْتَفِع إلى مُدَّةٍ مَعْلُومَة، قال الكه : ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا﴾، (١) وقال: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾. (٢) قال جماعة من أصْحَابِنا: "معنى الُمتْعَة: أنْ يُزَوِّجَها إلى مُدَّة"، (٣) وفي الحديث: "أنَّه نَهى عن الُمتْعَة". (٤) ١٢٦٢ - قوله: (أنْ يُحِلَّها لِزَوْجَ كان قَبْلَهُ)، أحَلَّها يُحِلُّها، فهو مُحِلُّ ومُحَلِّلٌ، (٥) وفي الحديث: "لَعَن اللهُ الُمحَلِّل والُمحَلَّلَ لَهُ"، (٦) وقد لُعِنَ الُمحَلِّلُ عموماً، وهل يجوز لعنه خُصوصاً؟ فيه وجهان: (٧)

стр. 791

١٢٦٣ - قوله: (جُنوناً)، الجنون: مِنْ جُن يُجَن جُنُوناً، إذا أصِيبَ من الجِن. والاسم: مَجْنُون، والجَمْع: مَجَانِينَ، قال الله : ﴿وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ﴾، (١) وقد مَسهُ الجِنةُ والجِن: إذا أصِيبَ، قال الله : ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾. (٢) وقال عروة بن حزام: (٣) فَما بي مِنْ خُمى ولامَس جِنةٍ ... ولكن عَمي الحِمْيَرِي كَذُوبُ ١٢٦٤ - قوله: (أوْ جُذَاماً)، هو داة عَسيرٌ، من الأمراض الخطيرة. قال صاحب "المطلع": "داءٌ مَعْرُوف"، (٤) كأنه من جُذِم فَهُو مَجْذُوم. قال الجوهري: ، ولا يقال: أجْذَم". (٥) قال ابن مالك في "مثلثه": "الجَذْمُ: القَطْعُ، والجِذْمُ: الأصل، (٦) والجُذْم: جمْع أجْذَم، وهو المقطوع اليد، وذو الجُذَام أيضاً، والذي لا حُجَّة لَهُ"، (٧) وفي الحديث: "كلُّ أمر ذِىِ بال لا يُبْدَأ فيه بذكر الله، أو بحمد الله فهو أجْذَم"، (٨) قيل: مقطوع الخير والبركة. وفي الحديث: "وَفِرَّ من الَمجْذُوم

стр. 792

كما تَفِرُّ من الأَسَد". (١) وهذا الَمرض يقَال لَهُ: داء السَّبُع، وهو نوعان: منه ما يَحْدُث من الخَلْط السَوْدَاوِي، ومن ما يَحْدُث من الِمرَّة الصَّفراء، ويستدل على حدوث هذه العِلة، بكُمُودَةِ (٢) بياض العَيْن واستِدَارَتها، ووجود الدمْعَة فيها، ولذلك سميت هذه العِلة: داء الأَسَد، وداء السَّبُع. وقيل: لأَجْل النيوات الصُّلبة الموجُودَة في الجِسْمِ. وقيل: لأجل عِظَم الَمرَض، والمخافة منه. وقيل: لأنَّ الاحْتِراف مُلَازِمٌ لا يفَارِقة، فإِذا احْتَرق الآدميُّ مِثْله، سُمِّيت هذه العِلَّة بذلك. ومما يسَتدل به عليه أيضاً كمُودَة اللَّوْن. (٣)

стр. 793

١٢٦٥ - قوله: (أوْ بَرَصاً)، بفتح "الباء" و"الراء": مصدر بَرَصَ يَبْرِصُ - بكسر "الراء" -: إذا ابْيَض جِلْدهُ، أوْ اسْوَدَّ بِعِلَّةٍ. قال الجوهري: البَرصُ: داءٌ، وهو بياض". (١) قال الأَطِبَاء: يُولَد البَرص من خَلْطٍ غلِيظٍ بَلْغَمِي غالب على الدَمِ، لأَجل ضَعْف القُوة الُمغَيَرة للغِذَاء لغلبه سواء مزاج بارد. والفرق بينه وبيْن البَهَق (٢) الأبيض: أن البَهَق، يحدُث من رطُوبَةٍ دقيقةٍ، والبَرَص: بياضُ اللون، يحدُث في عُمْق البَدَن، والبَهَق: يَحْدُث في ظَاهِر الجِلْد. ١٢٦٦ - قوله: (رَتْقَاء)، بفتح الراء"، وسكون "التاء" مَمْدُوداً: إذا وُجِد فيها الرَتْق، بفتح "الراء"، وقد رَتِقَتْ - بكسر "التاء" تَرْتَق رَتْقاً -: إذا الْتَحَم فَرْجُها. قال الشيخ في "المقنع": "وهو كون الفَرجْ مسْدُوداً لا مَسْلَك للذكر فيه". (٣)

стр. 794

وقال في "المغني": "أنَّه لَحْمٌ يَنْبُت في الفَرج، وأنَّه حُكِيَ [ذلك] (١) عن أهل الأدب، وحكي نحوه عن أبي بكر، (٢) وذكره أصحاب الشافعي". (٣) وقال أبو الخطاب: (٤) "الرَّتْق: أنْ يكون الفَرجْ مسدوداً يعني مُلْتصقاً لا يدخل الذكر فيه" (٥). وقال الأطباء: "الرَّتْقُ: كَوْنَ الفرج غير مَثْقُوبٍ، وذكروا أنَ الرَّتْق: إمَّا من جِبِلة نُشُوئِها، أو مِنْ بعد الجِبِلة تابعاً لأَثَر قُرْحَة، ويكون غائراً، أو غير غَائِر، وأنَّه يستدل عليه بالانْسدَاد، وأنَّ هذه العِلة تمنع من الجماع والحَمْل والوِلادة، ورُبما منعت من مجيء الدم". ١٢٦٧ - قوله: (أوْ قَرْنَاء)، بفتح "القاف" وسكون "الراء" ممدوداً: أي بها قَرَنٌ، بفتح "القاف" و، "الراء" وقد قَرِنَت المرأة - بكسر "الراء" تَقْرَن قَرَناً بفتحها فيهما -: إِذا كان في فَرْجها قَرْن بالسكون. قال صاحب "المطلع": "هو عَظْمٌ، أو غُدَّةٌ مانعةٌ من وُلُوج الذكر، وأنه

стр. 795

يجوزُ (١) أنْ يُقْرأ ما في المقنع" (٢) في قوله: (٣) "والقَرَن" بفتح "الراء" على المصدر، وسُكُونِها على أنَّه العَظْم أو الغُدَّة". (٤) وقال في "المقنع": "القَرَن: لَحْمٌ يحدث فيه يَسُدُّه، وقيل: عَظْمٌ". (٥) وقال الشافعي: "القَرَنْ: عَظْمٌ في الفرج يمنع الوطء"، (٦) وقال غيره: "لا يكُون في الفرج عَظْمٌ إِنَّما هو لحمٌ ينبت فيه"، (٧) وكذلك قَال أبو الخَطاب: "هو لَحْمٌ". (٨) وقال ابن مالك في "مثلثه": "هو عَظْمٌ في الرحِم، أو غُدةٌ مانِعَةٌ من ولوج الذكر". (٩) ١٢٦٨ - قوله: (أو عَفْلَاء)، بفتح "العين" وسكون "الفاء" ممدوداً أصابها عَفَلٌ بوزن: فَرَسٌ، وقد عَفِلَتْ تَعْفَلُ، وهو قيل: لَحْمٌ يَحدُثُ فيه فَيَسُدُّه.

стр. 796

وقيل: هو القَرَن، (١) وقيل: غيره، وقيل: رَغْوَةٌ تمنع لَذَّةَ الوَطْءِ. (٢) قال في "المقنع": "وكذلك القَرَن والعَفَل: وهو لَحْمٌ يحدث فيه يَسُدُّه، وقيل: القَرَن: عَظْمٌ، والعَفَل: رَغْوةٌ فيه (٣) تمنع لَذَّة الوَطْء". (٤) وقال صاحب "المطلع": "نَتْأةٌ تَخْرجُ في فَرْج الَمرأة، وحياءُ النَّاقَة، شبيه بالأَدِرَة التي للرجل في الخِصية، قال: والمرأة عَفْلاً، والتعْفِيلُ: إصلاح ذلك". (٥) وجعل القاضي: العَفَل والقَرَن شيئاً واحداً، وأنَّه هو الرَّتْقِ أيضاً، وأنَّه لَحمُ يَنْبُتُ في الفَرْج، وحكاه عن أهْل الأَدب، (٦) وحُكِي نحوه عن أبي بكر، وأنْ ذَكره أصحاب الشافعي. (٧) وقال أبو حفص: (٨) "العفَل كالرغوةِ في الفرج تَمْنع لَذَّة الوطء". (٩) وقال أبو الخطاب: "الرَّتْق: أنْ يكون الفَرج مسدوداً لا يدخل الذكر

стр. 797

فيه، والقَرَن والعَفَل: لحْمٌ ينْبُت في الفرج فيَسُدُّه فهما في معنى الرتق، إلَّا أنهما نوع آخر". (١) قلتُ: لَا شَكَّ في اختلاف العِلَل ولَوْ قُلْنا الثلاثة لَحْمٌ، فكأنَّ القاضي نظر إِلى أنَّ المعنى في الكُلِّ واحد، وهو ثبوت الخيار بهذا اللَّحْم فَجُعِل ذلك كالعِلَّة الواحدةِ. وأما مَنْ فَرَق بينهما، فنظر إلى أنَّ العِلَل مختلفة، ولو اتَّخَد معناها، كما أن الحُمَّى في الشرع واحدة، وعند الأطباء مختلفة، فمنها: الصفراوية، (٢) والبَلْغَمِية، والسَودَاوِيَة، والرِبْعُ، (٣) والغِب، (٤) وشطر غِبٍّ إِلى غير ذلك. وكذلك الصُّداع، هو في الشرع واحد، وعند الأطباء مُخْتَلِفٌ. ١٢٦٩ - قوله: (أوْ فَتْقَاءُ)، بفتح "الفاء" وسكون "التاء" ممدوداً، أصابها فَتْقٌ. قال الجوهري: "والفَتَق بالتحريك: مصدر من قولك: المرأةُ فَتْقَاء،

стр. 798

وهي الُمنْفَتِقَة الفَرْج، خلاف الرَتْقَاء، والفَتَق: الصُبْح، والفَتَق أيضاً: الخِصْبُ". (١) قال الشيخ في "المقنع": "وهو انْخِراقٌ ما بين السبِيلَيْن، وقيل: انخراقٌ ما بيْن مخْرج البَوْل والَمنيِّ". (٢) وقال في "المغني": "هو انْخِراقُ ما بيْن مجرى البول ومجرى المني، وقيل: وما بَيْن القُبل والدبُر". (٣) وفي كلام الشيخ: ما يَدُل على أنه ما بَيْن القُبل والدُبر، لأَنَّه قال: "وإنْ وَطِئ امرأته وهي صغيرةً ففَتقها". (٤) ١٢٧٠ - قوله: (أوْ الرجل مَجْبُوباً)، الَمحبوب، مِنْ جَبَّ، والجَبُّ: القَطْع. قال الشيخ في "المغنِى": "الجَبُّ: أن يكون جميع ذكَره مقطوعاً، أو لم يَبْقَ منه إلا ما لا يمكن الجماع به". (٥) وقال ابن مالك في "مثلثه": "الجبَّةُ: الَمرة من جَبَّت المرأةُ النساءَ: غلَبَتْهُنَ عند المفَاخَرة في الحُسْن، والرجل الشَّيْء: استَأصَلَه بالقَطْع. قال: والجبة: الهَيْئة من هذا، قال: والجبة: الثَوْب الَمعْلوم، ومدْخَل الرُّمْح في

стр. 799

السنَان، ووسط الدار، وحجاجُ العَيْن، ودِرْعُ الحَدِيد، وموضعُ الُمشَاشَةِ من القَرْن، وملتقى كل عظمين من الفَرس إلَّا عظْم ظَهْرِه". (١) ١٢٧١ - قوله: (قَبْل الَمسِيس)، من مَسَّ يَمُسُّ مَسّاً ومَسِيساً، والمراد بالَمسِيس: الجِماع. (٢) ١٢٧٢ - قوله: (اختارت الُمقَام)، يجوز بالوجهين (٣) كما تَقَدَّم. والله أعلم.

стр. 800

باب: أجلُ العِنِّين والخَصيِّ غير المجبوب الأَجلُ من التأْجيل: وهو التَأْخِير. والعِنَين: قال الشيخ في "المغني": "هو العاجزُ عن الجماع. (١) قال: وهو مأخوذٌ من عَنَّ: (٢) أي اعْتَرضَ، لأَنَّ ذكَرهُ - يَعِنُ، إِذا أراد إيلَاجَهُ: أي يَعْتَرِض. والعَنَنُ: الاعتراض. وقيل: لأَنَّه يَعِن لقُبُل الَمرأة، مِنْ عَنْ يَمِينِه وشِمَالِه ولا يقصِده". (٣) وقال ابن مالك في "مثلثه": "العَنَّةُ: الَمرَّةُ من عُنَّ الرَّجُلُ، فهو معْنُونٌ: إِذا صار مجنوناً أوْ عِنِّيناً، والعَنَة أيضاً: الَمرةُ من عَنَ الفرَس: بمعنى أعنَّهُ: أي جعل لَهُ عِنَاناً، والكتابَ: كتَب عُنْوَانَه، والشَّيْءَ: عرَض، والرَّجُل: اعترض بالفُضُول. قال: والعِنَّةُ: الهَيْئَةُ من جميع ذلك. (٤) قال: والعُنَّة - بالفتح والضم -: الاعِتراضُ بالفضُول، وبالضم وحده: العجْز عن الجِماع، وخَيْمَةٌ أو حَظِيرَة تُتَّخَذُ من أغْصَانِ الشَّجَر". (٥)

стр. 801

١٢٧٣ - (والخَصي)، هو مَنْ سُلَّتْ خِصْيَتَاهُ. قال صاحب "المطلع": "خَصَيْتُ العِجْل خِصَاءً: إِذا سَلَلْتُ أُنْثَيَيْه، أو قطعتُهما، أو قطعتُ ذَكَرهُ". (١) قال ابن مالك في "مثلثه": "الخَصْيَةُ: الَمرة من خَصَيْت الفَحْل، والخِصْيَة: جَمْع خَصيٍّ، والخصْيَة: بيضَة الإِنسان، وقد تُكْسَر". (٢) ويقال للمفْرد: خصْيَةٌ بضم "الخاء" وفي التَثْنِيَة: خصْيَتَان، وفي الجَمْع: خصى. والخصْيَة مؤَنَّثَه، (٣) وربما ذكَروا في التثنية، فقالوا: رأيتُ خصْيَيْه. (٤) قال أعرابيٌّ: كأنً خصْيَيْه من التَدَلْدلِ ... ظَرْف عَجوزٍ فيه ثِنْتَا حَنْظَلِ (٥) وقال آخر: كأنَّ خصْيَيْه إذا مَا جُبَّا ... دجَاجَتَان تلْقُطَان حَبَّا (٦)

стр. 802

وقالت امرأةٌ من العرب لامرأةٍ أخذها الطَّلْق: (١) أيَا سحابُ طَرِّقِي بِخَيْرِ وطَرقِي بِخُصْيَةٍ وَأَيْرِ ولَا تُرِينِي طرَفَ البُظَيْرِ ١٢٧٤ - قوله: (مُنْذُ تَرافُعِه)، أي: تَنَازُعِه، وأصلها من الرِفْعِة، لأنها تَرْتَفِع عليه بكَوْبه مَعِيباً، ولا عَيْبَ فِيهَا. وقيل: لارْتِفَاعِهِما في هذا النِّزاع إلى الحَاكِم، وفي الأثر: "فارْتَفَعُوا إِلى عليّ". (٢) ١٢٧٥ - قوله: (في المقام)، يَجُوز بالوجهين كما تَقَدَّم. ١٢٧٦ - قوله: (إِنَّها عَذْرَاء)، بفتح "العين" ممدوداً: هي بِكْرٌ، يقال للبكر: عذراءُ، وجمعها: عَذَارَى. (٣) قال ابن مالك في "مثلثه": "العَذْرَةُ: الَمرةُ من عذَر الصَّبِيَّ: خَتَنَهُ،

стр. 803

وأيضاً: دَواهُ من العذْرَة، والفَرَس: جعل عليه العِذَار، وأيضاً: كَواة في مَوْضِعِه. والعِذْرَة: الَمعْذِرَة، والعُذْرَة: الخصْلَةُ من الشعْرِ، وبكارةُ الجَارِية، وكوكَبٌ في آخر الَمجَرة، ووجعٌ يأخذ الصبي في حَلْقِه، وموضِغه من الحَلْق، وأحد أسماء الكعبة قال: وعُذْرَةٌ أيضاً: قبيلة" (١) آخر كلامه. قلت: إِنما يقال للقَبِيلة: بَنو غذْرَة، (٢) وإليهم ينْسَب العِشْق الشديد. قيل لأَعْرَابيٍّ منهم: مِمنْ أنت. فقال: مِن قَوْم إِذا عَشِقوا ماتُوا" (٣) ومن عِشْقِهِم يقال: الهَوَى العذْرِيُّ، نِسْبَة إلَيْهم، (٤) ومنهم: عُروة (٥) صاحب عَفْرَاء الذي قال فيه قيس بن ذُرَيح. (٦) وفي عُرْوَة العذْري إنْ مِتُّ أسْوَة ... وعَمْرِو بن عَجْلَان (٧) الذي قَتَلَتْ هِنْدُ ويقال لمريم ﵍: العَذْرَاء البَتول، لأَنَّه لم يَمَسها ذَكر.

стр. 804

وقال الدمياطي (١) في الكَعْبة: عذراءَ مُخْدِرَةٌ تَجلّي مَحَاسِنُها ... على الرجال كما تَجلّى على الحَرَم (٢) ١٢٧٧ - قوله: (الثِّقَاتِ)، جمع ثقةٍ: وهي المرأة الأَمِينَة، الثِّقةُ في دينها وصدقها. * مسألة: - إِذا ادعَى أنه وصل إليها وأنْكَرت، فالمذهب أنْ القَوْلَ قَوْلَه. (٣) وعنه: القَوْلُ قَوْلُها، (٤) ولم يذكر الخرقي هذه الرواية، وما قَدَّمهُ من أنه يَخْلُو بها - فليس هو الَمذْهَب. (٥) ١٢٧٨ - قوله: (وإذا أصاب الرجل)، يعني المرأة، والُمتَعَلَّق به قوله:

стр. 805

"بِنِكاحٍ صحيح" (١) وكذلك إِذا أصِيبَت المرأةُ بهذا النكاح الصحيح، وكان ذلك بعد الحرية والبلوغ، وليس أحدهما بمَجْنُون فَقد تَمَّ إِحْصَانهما، فإِذا زَنَيا رُجِما. والرجْم: هو الرَّمْيُ بالحجارة وغيرها، ومنه قوله : ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾. (٢) والله أعلم.

стр. 806

كتاب: الصَّداق الصَّدَاق: فيه خَمْسُ لُغَاتٍ. صداق بفتح "الصاد"، وصِدَاق بكسرها، وصَدُقَة بفتح "الصاد" وضم "الدال"، (١) وصُدْقَةٌ وصَدْقَةٌ بسكون "الدال" فيهما، مع ضم "الصاد" (٢) وفتحها. (٣) وهو: "العِوَض الُمسَمَّى في العَقْد وما قام مَقَامه"، (٤) ولَهُ ثمانية أسْمَاءٍ. (٥) الصَداقُ، والَمهْرُ، والنِّحْلَةُ، والفَرِيضةُ، والأَجْر، والعُقْرُ، (٦)

стр. 807

والحِبَاءُ، (١) والعلَائِق، (٢) وقد نظَمها بعضهم (٣) في بيْت وهو: صَدَاقٌ ومَهْر ونحلَةٌ فَرِيضة ... حِبَاءٌ وأجْر ثم عُقْرٌ عَلَائِقُ يقال: أصدقتُ المرأةَ، ومَهَرْتُها وأمْهَرْتُها، نقلَهُما الزجاج وغيره. (٤) وأنشد الجوهري (٥) مستشهداً على ذلك: أخِذْنَ اغتِصَاباً خِطْبَةً عَجْرَفِيَّةً ... وأمْهِرْنَ أرْماحاً من الخَطِّ ذُبَّلا (٦) وجمْع الصَّداق: صُدُقٌ، وصَدُقَاتٌ. قال الله : ﴿صَدُقَاتِهِنَّ﴾. (٧) ١٢٧٩ - قوله: (رشيدةٌ)، الرشيدةُ: هي مَنْ وُجِدَ فيها الرُّشْد، وهو الصَّلَاح في المال. ١٢٨٠ - قوله: (إذا كان شَيْئاً لَهُ نصف يَحْصُلُ)، لأَنَّه ربَّما طلقها قبل الدخول فأرادتْ أخْذَ نِصْفهِ.

стр. 808

١٢٨١ - قوله: (أوْ استُحِقَّ)، أي: خَرج مَسْتَحَقاً للغير، إِمَّا لكونه غصَبَهُ منه، أو راعه إيَّاه، أو وَهَبَهُ ونحو ذلك. (١) ١٢٨٢ - قوله: (في قَدْرِه)، أي: مِقْدَاره من عَددٍ، أو وزنٍ. ١٢٨٣ - قوله: (على مبْلَغِه)، أي: ما يبلغ من عددٍ، أو وَزْنٍ كَيْ ينْتَهي إِلَيْه. ١٢٨٤ - قوله: (إِلَّا الُمتْعَة)، يقال: يُمَتِّعه تَمْتِيعاً، وتَمتَّع هو تَمتُّعاً. والاسم: المتعة، (٢) ثم يقال للخَادِم، والكِسْوَة، وسائر ما يتَمَتَع به: مُتْعَةٌ، تَسْمِيَةً للمَفْعول بالَمصْدَر، كالخَلْق بمعنى الَمخْلُوق، قال الله : ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾، (٣) وقال: ﴿فمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ﴾. (٤) ١٢٨٥ - قوله: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾، الُموسِع: الغَنيُّ، يقال: أوْسَع الرجل فهو مُوسِعٌ، إِذا اسْتَغْنَى. و(قَدَرُهُ)، أي مِقْدَارُهُ، يقال: علا قَدْرُهُ، وقال الله : ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾. (٥)

стр. 809

١٢٨٦ - قوله: (وعلى الُمقْتِرُ قَدَرُه)، الُمقتر: الفَقير، يقال: أقْتَرَ الرجل فهو مُقْتِرٌ: إذا افْتَقَر، (١) قال الله : ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾. (٢) ١٢٨٧ - قوله: (خادمٌ)، هو الذي يخْدُمُ، وأكثر ما يُطلق على العَبْد والأمة، وفي حديث عبد الرحمن (٣) بن أبي بكر: (وخَادِم بَيْنَنَا وبيْن أبي بكر"، (٤) وأصلُه من الخِدْمَة، ومنه قوله ﵇: "غلاماً كيِّساً يخدمني"، (٥) وقول أنس: "خدمْتُه تِسع سِنين". (٦) وجَمْعُه: خُدَّام وخَدَم، وقد خَدَم يخْدُمُ خِدْمَةً. ١٢٨٨ - قوله: (وأدْنَاها)، الأدني: هو ضِدُّ الأَعْلى، وهو الدون. (٧)

стр. 810

يقال: أدْني من فلانٍ: أي أقل منه قدراً ورِفْعَةً، وقال بعضهم في معنى قوله : ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى هُوَ خَيْرٌ﴾: (١) ألم يطلبوا الأدني دعاءً، ورغبة؟ أجيبوا إلي الأدني، (٢) فقال: ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾. (٣) ١٢٨٩ - (والكُسْوَة)، (٤) من كسَا يَكْسُو كُسْوَة: وهي اسْمٌ لما يُلْبَس من الثِّيَاب. والكِسْوة -بالكسر-: قريةٌ قَرِيبةٌ من دِمَشق. (٥) والكَسْوةَ: المرَّةُ من كَسَاهُ كِسْوةً. ١٢٩٠ - قوله: (أجْبِرَ على ذلك)، أي: ألْزِم به، وأكْرِه عليه. جَبَرهُ وأجْبَرَهُ. وجَبَرهُ أيضاً: إِذا مَنَحَهُ وَأعْطَاهُ، ومنه: جبر قَلْبَهُ. والجَبْر أيضاً: جَبْر العَظْمِ الُمنْكَسِر، (٦) وكلُّ مَن دَاوَى مكْسُوراً فقد جَبَرهُ، ويقال: في جابِر الُمنْكَسِرَة قُلُوبُهم لله ، والجِبَارة: ما يُجْبَر به، والجبارُ: الُمتَكَبر المتَجَبَز، وهو اسمٌ من أسْمَاء الله ، والجَبِيَرةُ: ما على جُرْحٍ، أو كَسْر من عَصائِب. ١٢٩١ - قوله: (مهْرُ نِسَائِها)، يعني أقَارِبِها.
следующие страницы →