← Гариб и словари

Гариб и словари · id 131003

الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي

ابن المبرد

Полный текст (1 128 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

كتاب: الصَّداق الصَّدَاق: فيه خَمْسُ لُغَاتٍ. صداق بفتح "الصاد"، وصِدَاق بكسرها، وصَدُقَة بفتح "الصاد" وضم "الدال"، (١) وصُدْقَةٌ وصَدْقَةٌ بسكون "الدال" فيهما، مع ضم "الصاد" (٢) وفتحها. (٣) وهو: "العِوَض الُمسَمَّى في العَقْد وما قام مَقَامه"، (٤) ولَهُ ثمانية أسْمَاءٍ. (٥) الصَداقُ، والَمهْرُ، والنِّحْلَةُ، والفَرِيضةُ، والأَجْر، والعُقْرُ، (٦)

стр. 807

والحِبَاءُ، (١) والعلَائِق، (٢) وقد نظَمها بعضهم (٣) في بيْت وهو: صَدَاقٌ ومَهْر ونحلَةٌ فَرِيضة ... حِبَاءٌ وأجْر ثم عُقْرٌ عَلَائِقُ يقال: أصدقتُ المرأةَ، ومَهَرْتُها وأمْهَرْتُها، نقلَهُما الزجاج وغيره. (٤) وأنشد الجوهري (٥) مستشهداً على ذلك: أخِذْنَ اغتِصَاباً خِطْبَةً عَجْرَفِيَّةً ... وأمْهِرْنَ أرْماحاً من الخَطِّ ذُبَّلا (٦) وجمْع الصَّداق: صُدُقٌ، وصَدُقَاتٌ. قال الله : ﴿صَدُقَاتِهِنَّ﴾. (٧) ١٢٧٩ - قوله: (رشيدةٌ)، الرشيدةُ: هي مَنْ وُجِدَ فيها الرُّشْد، وهو الصَّلَاح في المال. ١٢٨٠ - قوله: (إذا كان شَيْئاً لَهُ نصف يَحْصُلُ)، لأَنَّه ربَّما طلقها قبل الدخول فأرادتْ أخْذَ نِصْفهِ.

стр. 808

١٢٨١ - قوله: (أوْ استُحِقَّ)، أي: خَرج مَسْتَحَقاً للغير، إِمَّا لكونه غصَبَهُ منه، أو راعه إيَّاه، أو وَهَبَهُ ونحو ذلك. (١) ١٢٨٢ - قوله: (في قَدْرِه)، أي: مِقْدَاره من عَددٍ، أو وزنٍ. ١٢٨٣ - قوله: (على مبْلَغِه)، أي: ما يبلغ من عددٍ، أو وَزْنٍ كَيْ ينْتَهي إِلَيْه. ١٢٨٤ - قوله: (إِلَّا الُمتْعَة)، يقال: يُمَتِّعه تَمْتِيعاً، وتَمتَّع هو تَمتُّعاً. والاسم: المتعة، (٢) ثم يقال للخَادِم، والكِسْوَة، وسائر ما يتَمَتَع به: مُتْعَةٌ، تَسْمِيَةً للمَفْعول بالَمصْدَر، كالخَلْق بمعنى الَمخْلُوق، قال الله : ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾، (٣) وقال: ﴿فمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ﴾. (٤) ١٢٨٥ - قوله: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾، الُموسِع: الغَنيُّ، يقال: أوْسَع الرجل فهو مُوسِعٌ، إِذا اسْتَغْنَى. و(قَدَرُهُ)، أي مِقْدَارُهُ، يقال: علا قَدْرُهُ، وقال الله : ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾. (٥)

стр. 809

١٢٨٦ - قوله: (وعلى الُمقْتِرُ قَدَرُه)، الُمقتر: الفَقير، يقال: أقْتَرَ الرجل فهو مُقْتِرٌ: إذا افْتَقَر، (١) قال الله : ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾. (٢) ١٢٨٧ - قوله: (خادمٌ)، هو الذي يخْدُمُ، وأكثر ما يُطلق على العَبْد والأمة، وفي حديث عبد الرحمن (٣) بن أبي بكر: (وخَادِم بَيْنَنَا وبيْن أبي بكر"، (٤) وأصلُه من الخِدْمَة، ومنه قوله ﵇: "غلاماً كيِّساً يخدمني"، (٥) وقول أنس: "خدمْتُه تِسع سِنين". (٦) وجَمْعُه: خُدَّام وخَدَم، وقد خَدَم يخْدُمُ خِدْمَةً. ١٢٨٨ - قوله: (وأدْنَاها)، الأدني: هو ضِدُّ الأَعْلى، وهو الدون. (٧)

стр. 810

يقال: أدْني من فلانٍ: أي أقل منه قدراً ورِفْعَةً، وقال بعضهم في معنى قوله : ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى هُوَ خَيْرٌ﴾: (١) ألم يطلبوا الأدني دعاءً، ورغبة؟ أجيبوا إلي الأدني، (٢) فقال: ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾. (٣) ١٢٨٩ - (والكُسْوَة)، (٤) من كسَا يَكْسُو كُسْوَة: وهي اسْمٌ لما يُلْبَس من الثِّيَاب. والكِسْوة -بالكسر-: قريةٌ قَرِيبةٌ من دِمَشق. (٥) والكَسْوةَ: المرَّةُ من كَسَاهُ كِسْوةً. ١٢٩٠ - قوله: (أجْبِرَ على ذلك)، أي: ألْزِم به، وأكْرِه عليه. جَبَرهُ وأجْبَرَهُ. وجَبَرهُ أيضاً: إِذا مَنَحَهُ وَأعْطَاهُ، ومنه: جبر قَلْبَهُ. والجَبْر أيضاً: جَبْر العَظْمِ الُمنْكَسِر، (٦) وكلُّ مَن دَاوَى مكْسُوراً فقد جَبَرهُ، ويقال: في جابِر الُمنْكَسِرَة قُلُوبُهم لله ، والجِبَارة: ما يُجْبَر به، والجبارُ: الُمتَكَبر المتَجَبَز، وهو اسمٌ من أسْمَاء الله ، والجَبِيَرةُ: ما على جُرْحٍ، أو كَسْر من عَصائِب. ١٢٩١ - قوله: (مهْرُ نِسَائِها)، يعني أقَارِبِها.

стр. 811

١٢٩٢ - قوله: (خِلَالَها)، معنى الخَلْوَة: أنْ يدخل عليها بِمَوْضِعٍ ليس فيه أحد يعلم حقيقة الوَطْء من مكلَّفٍ ونحوه مِمَّن في معناه. (١) ١٢٩٣ - قوله: (عُقْدَة النكاح)، العُقْدَةُ: هي العَقْدُ، يقال في كُلِّ مَرْبُوطٍ: عَقْدٌ وعقْدَةٌ، فلذلك قيل في النكاح: عَقْدٌ وعُقْدَةٌ. (٢) ١٢٩٤ - قوله: (عفَا)، مَقْصور من العَفْو، وقد عَفَا يَعْفُو عَفْواً، فهو عافٍ، قال الله : ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾، (٣) وفي الحديث: "وطلَبُوا العَفْوَ". (٤) ١٢٩٥ - قوله: (سِرّاً وعلانيةً)، السِرُّ: هو الخُفْيَة، قال الله : ﴿فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾، (٥) وفي الحديث: (أوَ لَيْس فيكم صاحَب السِرِّ الذي لَا يَعْلَمُه غيره"، (٦) وفي حديث فاطمة: "ما كُنْت لأُخْبِر بسِرِّ رسول الله ﷺ " (٧) ومنه: "كاتِمُ السِرِّ".

стр. 812

قال ابن مالك في "مثلثه": السَّرُّ: الذي يَسُرُّ بِفِعْلِه، ومصدر سَرَّه: فَرَّحَهُ، أو حيَّاهُ بالَمسَرَّة: وهي الريَّاحين، أوْ طَعَنَهُ في سُرته، والصَّبِيَّ: قطع سُرَّتَه، والزَّنْد: أدخل في جَوفه - إِذا كان أجْوَف - عُوداً. قال: والسِّرُ -يعني بالكسر -: ما يُكْتَم، والنكاح، وذكرُ الإِنسَان، وخَالِصُ كُلِّ شَيْءٍ، وأخْصَبُ مَوْضِع في الوادي، وأوْسَط الحَسَب، والحَظُّ في الكَف والجبهَة وغيرهما من الجسد، ومَوْضِعٌ في بلاد تميم. (١) قال: والسُّرُ -يعني بالضم-: خِلَاف الضُّرِّ، وما تَقْطَع القَابِلة من الَموْلُود، وجمْع أسَرَّ: وهو الرجل الذي لا أصْلَ لَهُ، والوَجِعُ السُّرَّةِ، والبعيرُ الُمشْتكي كِرْكِرَتِه، والزَند الأجْوَفُ، قال: والسُّرُّ أيضاً، جمع سَرَّاءَ: وهي القناةُ الجوفاءُ، والأرضُ الطَيِّبة". (٢) ١٢٩٦ - قوله: (وعلانية)، هو من الإعلان: وهو الإِظْهَار. قال الله : ﴿ما تُخْفُون وما تُعْلِنُون﴾، (٣) وفي الحديث: أعْلِنُوا النكاح"، (٤) وفي الحديث: "تلك امرأة أعْلَنت"، (٥) وفي الحديث: "ما أسْرَرْتُ وما أعْلَنْتُ"، (٦) كلُّه من الإِظهار.

стр. 813

ْ ١٢٩٧ قوله: (الأمهات)، جمع أُمٍّ، يقال في الآدمي والحيوان: أمهَات، ويجوز في الكُلُّ أُمَّاتٌ، وقيل: الأفصح في الآدمي: أمَّهَاتٌ، وفي الحيوان: أُمَّاتٌ. ١٢٩٨ - قوله: (والصِّبْغُ)، هو ما يُصْبَغُ به، بكسر "الصاد". قال ابن مالك في "مثلثه": مصدر صبَغَ الثوب وغيره: لَونَهُ، والشَّيْءَ في الشيْءِ: غَمَسَهُ. قال: والصبْغُ -يعني بالكسر-: ما يُغْمَسُ فيه الخبزُ من الأُدْمِ، وما يُصْبَغُ به الشيْءُ. قال: والصُّبْغُ -يعني بالضم-: جمع أصْبَغَ: وهي الفرسُ في ناصيته، أوْ ذَنَبِه، أوْ ثُنَّتِه بياضٌ عامٌ، والأبيض الذَّنَب من الغنم والطيْر". (١)

стр. 814

كتاب: الوليمة الوليمةُ: اسمٌ لِدعْوة العُرس، وفي الحديث: "فكانت تِلكَ وَليمة"، (١) وفي حديث آخر: "ما أوْلَم على امْرأَةٍ من نِسَائه، ما أوْلم على زَيْنَب، لقد أشْبَع النَاس خُبزاً ولحماً ولقد دعوت النَاس إلى وَليمة". (٢) وفي حديث جابر: (٣) "أوْلم وَلَوْ بِشَاةٍ"، (٤) وفي حديث آخر: (مَنْ تَزَوَّج لِيُولِم". (٥)

стр. 815

حكى ابن عبد البر عن ثعلب وغيره من أهل اللغة: "أنَّ الوليمة: اسمٌ لِطَعام العرس خاصةً، لا تَقَع على غَيْرِه". (١) قلت: لم تَرِد في الحديث في غيره. وقال بعض الفقهاء من أصحابنا وغيرهم: "الوليمةُ: تَقع على كُلِّ طعام لسُرورٍ حادث، إِلا أنَّ اسْتِعَمَالها في طعام العرس أكثر". (٢) قلتُ: وَردَ: "مَنْ سُرَّ فلْيُولم" (٣) فهو حُجَّةٌ لَهُم. قال صاحب "المطلع": "وقول أهل اللغة أوْلى، لأَنهم أهل اللسان، وأعرف بموضوعات اللغة". (٤) وقال صاحب "المستَوْعِب": "وليمةُ الشيْء: كمالهُ وجَمْعُه، وسُمِّيت دعوةُ العُرْس وليمةً، لاجْتِمَاع الزوْجَيْن". (٥) ويقال: أوْلَم، إذا صنَع وليمةً. والله أعلم.

стр. 816

* تنبيه: - الأطعمة التي يُدْعَى إِليها الناس عشرة: (١) الوليمةً: على وزن غَنِيمة. والعَذِيرَةُ، والإِعْذَارُ على وزن ذَرِيرَةُ -: وهي دعوة الخِتَانُ. والخُرْس - على وزن قُفْلُ، ويقال لها: الخُرْسة -: (٢) وهي طعام الوِلَادَة. والوكِيرَة - على ورْن حَضيرة -: وهي دعوة البناء. والنًقِيعَة - على وزن رَبيعَة -: وهي الطعام لِقُدُوم الغَائب. والعَقِيقَةُ - على وزن رَقِيقَةُ -: وهي الذبْح لأَجْل الوَلَد. والحِذَاق: وهو الطعامُ عند حِذَاق الصَّبِيِّ، (٣) فعَلَه أحمد كما يأتي. (٤) والمأدُبَه: كلُّ دعوة لسَبَبٍ كانت أو لِغَيْره. والوَضِيمَة: وهي طعامُ المأتم، نقله الجوهريُّ عن الفَراء. (٥)

стр. 817

التُّحْفَة: وهي طعام القَادِم، ذكره أبو بكر بن العربي (١) في"شرح الترمذي". (٢) ١٢٩٩ - قوله: (ولو بِشَاةٍ)، تَبِعَ في ذلك الحديث، (٣) واختلف في ذلك. هل هو للتكثير؟ أو للتقليل. على وجهين. (٤) ١٣٠٠ - قوله: (دَعا وانْصَرفَ)، أي: دعا لَهُم، من الدعاء المعروف، وهو يسأل الله . ١٣٠١ - قوله: (ودعوةُ الخِتَان)، الدَعوةُ: هي الوليمة. وقال قطرب: (٥) دَعَوْتُ ربِّي دعوةً لما أتي بالدعْوَةِ

стр. 818

وقال عنْدِي دُعْوَة إنْ زُرْتم في رَجبَ وقال ابن مالك في "مثلثه": (الدَّعْوة: الَمرةُ من دَعَا: بمعنى: سَأَل، وبمعنى: نَادَى وبمعنى: بعَث، وبمعنى: عَبد، وبمعنى: ذَكر، وبمعنى: نَسَب، وبمعنى: ندَب إلى أمْرٍ، ومن دَعَتِ الثَاكِلَةً: نَدَبَتْ، والحمامةُ: صَوِّتَت، والثوْبُ: أخْلَق وأحْوَج إلى غَيْره، ولفُلَانٍ الدَّعْوَة على فلانٍ - بالفتح أيضاً -: أي التَّقَدم في العطاء. قال: والدَّعوة -بالكسر-: انْتِسَاب الإِنسان إلى غير نَسَبِه، وقد يفتح، ولِي في بَنِي فُلَانٍ دِعْوَة - بالكسر أيضاً -: أي قَرابة. (١) قال: والدُّعوةُ: الطعام الَمدْعُو عليه -بالضم- عن قطرب، (٢) وبالفتح عن غيره، وقد يقال بالكسر (٣) ". (٤) ١٣٠٢ - قوله: (السُّنَّة)، لغة: الطريقة، وقد سَنَّ سُنَّةً: أي طريقةً. وهي اصطلاحاً: "ما ثَبت عن النبي ﷺ قَوْلاً، أوْ فِعْلاً، أو إِقْراراً". ١٣٠٣ - قوله: (والنِّثار)، بكسر "النون": (٥) اسمُ مصدر من نَثَرتُ الشيْءَ أنْثرُة نَثْراً، فهو اسْم مَصْدَر يُطْلَق على الَمنْثُور. ١٣٠٤ - قوله: (النُّهْبَة)، النّهْبَةُ، من نَهَب يَنْهَبُ نُهْبَةً، وفي الحديث:

стр. 819

"ولا يَنْتَهب نهْبَة"، (١) وهي بضم"النون"، وهي بفتحها: الَمرة من نَهَب نهْبَةً. ١٣٠٥ - قوله: (حَذَق)، بفتح "الحاء" المهملة، و"الذال" المعجمة، و"قاف". قال جماعة من أهل اللغة، منهم الجوهري: "حذَق الصبِي القرآن والعَمل - من باب ضرَب - حِذْقاً، (٢) وحَذاقَةً - ويقال لليوم الذي يُخْتَم فيه القرآن: يوم الحَذَاقة - وحِذَاقاً: إذا مهَر فيه. وحَذِقَ -بالكسر- لغة فيه". (٣) وقال غيرهم: التَحْذِيقُ من الحِذْقِ قياسٌ لَا سَماعٌ، (٤) والحَذْقُ: القَطْعُ، والحُذُوقُ: الحُمُوضَةُ، كِلَاهما من باب ضَرَب. (٥) والحُذِاقِي: الفصيح البَيِّن اللَّهْجَة، وحَذْلَق وتَحَذْلَق أظهر الحذَق، وادَّعَى أكثر مِمَّا عِنْدَه.

стр. 820

١٣٠٦ - قوله: (على الصِّبْيَان)، جَمْع صَبِيٍّ، وفي الحديث: "وأنا ألْعَب مع الصبيان" (١) وفي حديث جريج: (٢) (فأتي الصَّبِيَّ"، (٣) وفي حديث: "أنه أتي بِصَبِيٍّ صغيرٍ لم يأكل الطعام". (٤) والصَّبِيُّ: دون البلوغ. ١٣٠٧ - قوله: (الجَوْزُ)، المرادُ به: الجَوزُ الشَّامِي، (٥) وقَد تقدم. (٦)

стр. 821

كتاب: عِشْرة النِّساء والخُلْع ١٣٠٨ - (العِشْرة، والُمعَاشَرة): المخَالَطَة، وقد عاشَرة فعَاشرةً. قال الله : ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، (١) وأما العَشَرة - بالفتح -: فهو عِقْدٌ من العَدَدَ معروف، وأما العشْرَة -بالضم-: فهي أحدُ العُشَرِ: وهو نَبْتٌ معروف. (٢) ١٣٠٩ - (والخلْع)، أنْ يفَارِق امْرأتَه على عِوَض تَبْذُلُهُ لَه. (٣) وفائِدَته تَخَلصَها من الزَّوْج على وَجْهٍ لا رجعَة لَه عليها إلا بِرِضَاها، وعقْدٌ جَدِيد. وهل هو فَسْخٌ، أو طَلاق؟ على ما يأتي. (٤) يقال: خَلَع امرأتَهُ خلْعاً، وخالَعَها مُخَالَعَةً، واخْتَلَعَت هي منه فهي خَالِع، (٥) وأصله من خَلْع الثَّوْب.

стр. 822

قال ابن مالك في "مثلثه": "الخَلْعَةُ: الَمرَّة من خلَع الشيء: نزعهُ عن موضعه، والثوب: جَردَة، والمرأة: طَلَّقَها مُفْتَدِيةً منه، وأهل الرَّجُلِ الرَّجُلَ: تَبرؤوا منه لكَثرة جِنَاياته، والشَّجَر: أوْرَق، والزَّرعُ: أسْفَى. قال: والخِلْعَة: ما خَلَعْتَه من الثياب، كَسَوْتَه شَخْصاً أو لم تكْسُه. قال: والخُلْعَة: خيارُ المال، ولغة في الخُلْع، وهو مصدر خَلَع المرأة". (١) ١٣١٠ - قوله: " (في القَسْمِ)، بفتح "القاف": (٢) من قَسَم يَقْسِم قَسْماً. قال ابن مالك: "القَسْمُ: الرأيُ، ومصدر قَسَم الشيءَ. قال: والقِسْم: الجزءُ الَمقْسوم. قال: والقسْم: جمع قَسِيم: وهو الجَميل الوجهِ". (٣) قلت: في حديث أمَ مَعْبد في صِفَتِها النبي ﷺ لِزَوْجِها: "قسيم ونَسِيمُ" (٤). ١٣١١ - قوله: (وعِمَادُ القَسْمِ اللَّيل)، (٥) عماد الشيْءِ: ما يقوم

стр. 823

عليه، قال الله : ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (٦) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ (١) وسُمِّي عِمَاداً، لأنَّ الشَّيء يعْتَمِدُ عليه، قال الله : ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾. (٢) وقال أميَّة بن أبي الصَّلت: (٣) بَنَاها وابْتَنَى سَبْعاً شِدَاداً ... بِلَا عَمَدٍ يُرَيْن ولا رِجَالِ وكذلك القَسْمُ: إنَّما يُعْتَمد فيه على اللَّيل، فعِمَادُه الذي يَقُوم عليه هو اللَّيْل. (٤) ١٣١٢ - قوله: (أشْخَصَها)، يقال: شَخصَ من بَلدٍ إلى بَلدٍ: ذَهَب، وأشْخَصَهُ غيره (٥) سَفَّرَهُ. ١٣١٣ - قوله: (وإذا عَرَّس)، أي: صار عَريساً عندها، (٦) والعَرِيسُ: الُمتزوج. ويقال: عَروسٌ في المذكر والمؤنَّث، وفي الحديث: "فكانت هي العَرُوس"، (٧) وفي حديث آخر: "فأصْبَح النبي ﷺ عَرُوساً"، (٨) وقال النبي

стр. 824

- ﷺ : هلْ أعْرَسْتُم الليْلة؟ " (١) فكناية عن الوَطْء، ويقال للمرأة: عِرْسٌ. وقال إسْمَاعِيل بن عمار الأسدي: (٢) وهل هي إلَّا مِثلُ عِرْس تَبذلَتْ ... على رَغْمِها من هاشِم في مُحَارِبِ (٣) وعَرس (٤) الرجلُ، وأعْرَس: إذا دَخَل بزَوْجَتِه. وعَرسَ بمعنى: أقَام به، وفي الحديث: "فعَرَّسْنا ساعةً"، (٥) ويقال للمكان الذي يُنْزل فيه: مُعَرَّسٌ، وكذلك يقال للفعل: مُعَرَّسٌ. وقال الشاعر: (٦) وإنْ لم يكُن إلَّا مُعَرسُ ساعةٍ ... قليلاً فإنِّي نافِع لي قَلِيلُها وفي الحديث: "أنَّه أوتِيَ وهو في مُعَرَّسِه". (٧)

стр. 825

قال ابن مالك في "مثلثه": "العَرْسُ: حَائِظ بيْن حَائِطَي البيْت يُستعان به على تَوَقِّي البَرْد، ومصدر عرَس البعيرَ: شَدَّ في عُنُقِه العِرَاسَ: وهو حَبْلٌ. قال: والعِرْسُ: كُل واحدٍ من الزَوْجَيْن. قال: والعُرْسُ: طعامُ النِّكَاح، والنكاحُ نفسُهُ، وجمْع عِرَاس، وجَمْع عَرُوس: وهو نَعْت الُمتزوِّج. والُمتزوَّج بِها". (١) قلتُ: وفي الحديث: "أنه ﵇ رأى النِّساء والصبيان مُقْبِلين مِنْ عُرْسٍ". (٢) ١٣١٤ - قوله: (ثم دَارَ)، أي: على نِسَالْه، وقد دَارَ يَدُورُ دَوَراناً ودَوْراً: إذا رجع من حيث جَاء، ويقال: دَارت الرحى، ودارت رحَى الحَرْب: أي عادَتْ كما كانَتْ واشْتَدَّت، وفي الحديث: "أنَّه ﵇ كان يَدُور على نسائه بِغُسْل وَاحِدٍ"، (٣) وفي حديث حفصة: (٤) "فلمَّا دَار إليها". (٥)

стр. 826

والدار أيضاً: المنزل الذي يسكنه الإِنْسَان كما تقدم. (١) ١٣١٥ - قوله: (نُشُوزَها)، النُّشُوزُ: كراهيةُ كُلِّ واحدٍ من الزوجين صاحِبَه لِسُوء عِشْوَته. يقال: نَشَزَتْ المرأةُ على زوجها، فهي ناشِزُ وناشِزةُ، ونشَز عليها زَوْجُها: إذا جَفَاها: أي ضربها، قال الله : ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾، (٢) وفي الحديث: "كَذَبَتْ ولكِنَّها نَاشِزُ". (٣) ١٣١٦ - قوله: (وَعَظَها)، الوَعْظُ، والعِظَةً: تَذْكِيرُكَ الإِنسانً بما يُلِينُ قَلْبَه من ثَوابٍ وعِقَابٍ، وقد وَعظَ وعْظاً، واتعَظَ هو: قَبِلَ الَموْعِظَة، (٤) قال الله : ﴿فَعِظُوهُنَّ﴾. (٥) ١٣١٧ - قوله: (هَجَرها)، الهَجْرُ: تَرْكُ الكلام والُمخَالَطَةِ، يقال: هَجَرهُ يَهْجُرُهُ هَجْراً. قال الله : ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾، (٦) وفي

стр. 827

الحديث: "نهى أنْ يَهْجر الرجل أخاه فوق ثلاث". (١) والهِجْرَةُ أيضاً: النَقْلَةُ من دارِ الكُفر إلى دار الإِسلام كما تقدم. (٢) ١٣١٨ - قوله: (فإنْ رَدَعَها)، الردْعُ: الزَجْرُ: أي فَإن انْزَجَرَتْ وكَفتْ. ويقال: عاقَبَه بِما يَرْدَعُه، وعاقَبَه عُقاباً ردَعَهُ عن مَا كان عليه. والعجَب من ابن مالك، كيف لمْ يُعَرج على هذا المعنى في "مثلثه" وإنما قال: "الرَّدَاع والرَّدْعُ: أثرُ الزَعْفَران ونحوه، وقد يُطْلَق على أثر الدم. قال: والرِّدَاع: موضع، (٣) قال: والرُّدَاعُ: وجَعُ الَمفَاصِل، والتَّكَسرُ في الَمرَضِ أيضاً". (٤) ١٣١٩ - قوله: (لا يكونُ مُبَرِّحاً)، قال البخاري في قوله : ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾: (٥) "أي: ضَرباً غير مُبَرِّح"، (٦) والُمبَرِّحُ: الشديدُ، قالَهُ ثعلب.

стр. 828

ومنه: بَرحَ فيه الأَمْر تَبْرِيحاً: أي جَهَدَهً، وتَبَارِيحً الشَّوْق: تَوَهُّجُه. (١) قال الشاعر: إذا اجْتَمَع الجُوعُ المبرِّحُ والهَوى ... على العاشِقِ المسْكين كادَ يَمُوتُ (٢) وقال آخر: (٣) إذا اجْتَمع الجُوع الُمبَرح والهَوى ... نَسيْت وِصَالَ الغَانِيَاتِ الكَوَاعِبِ والتبارِيح: شِدةُ الأَلَم من عِشْقِ أوْ غيره. ١٣٢٠ - قوله: (إلى العِصْيَان)، العِصْيَانُ: من عَصَى يَعْصِي عِصْيَاناً ومَعْصِيةً: إذا أتي بالُمحَرَّم، (٤) وعَصَى عليه، واسْتَعْصى: إذا لَمْ يُعْطِه. ١٣٢١ - قوله: (مأمُونِينَ)، يقال: مَأمُونٌ بمعنى: أمِينَ. ١٣٢٢ - قوله: (مُبْغِضَةً)، الُمبْغِضَةُ: مَنْ حَصلتْ منها البَغْضَاءُ: وهي العداوةُ، وقد أبغَضَ يَبْغَضُ بُغْضاً، وفي الصحيح: "الحُب في الله والبُغْضُ في الله من الإِيمان". (٥)

стр. 829

*مسألة: - أصَحُّ الروايتين عن أحْمد ﵀: أن الخُلْعَ فَسْخٌ. (١) والله أعلم.

стр. 830

كتاب: الطَّلَاق الطَّلَاق: مصدر طَلَقَتْ المرأةُ، بانَتْ من زَوْجِهَا. وأصل الطَّلاق في اللُّغة: التخْلِية. (١) يقال: طلَقَتْ النَاقَةُ، إِذا سَرَحَتْ حيثُ شَاءَتْ. وحُبِسَ فُلَان في السجْن طَلَقاً بغَيْر قَيْدٍ، وفَرس طُلُقُ إحدى القَوَائِم: إذا كانت إحدى قوائِمِها غيرُ مُحَجلَةٍ، والإِطْلَاق: الإِرْسَالُ، وانْطَلَقَ بَطْنُه، واسْتَطْلَق، وأطْلَق الفَرَس: أرْسَلَ، وأطْلَق الطَائِرَ. (٢) والطَّلَاقُ في الشرع: "حَل قيْد النَكاح"، (٣) وهو راجِع إلى معناه لُغةً، لأن مَنْ حُلَّ قَيْدُ نِكَاحِها، فقد خُلِّيَتْ. ويقال: طَلَقت المرأةُ، و "طَلَقتْ" بفتح "اللام" لا غير، (٤) فهي طَالِق، وطَلَّقَها زَوْجُها فهي مُطَلَّقةٌ، قال الله عز - وجل: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾. (٥)

стр. 831

وفي الحديث: أنَّ ابن عمر طلَّق امْرَأتَه"، (١) والمرأةُ مطَلَّقَة، وجَمْعها مطَلَّقاتٌ. والطَّلَاق خمسة أقْسَام: واجِب: وهو طلَاقُ الُمولِي بعد الُمدَّة، والامْتِناع من الفَيْئَة. (٢) ومكروهٌ: إذا كان لِغَيْر حاجةٍ على الصحيح. (٣) ومُباحٌ: وذلك عند الضَّرُورة. (٤) ومستَحب: وذلك عند تَضَرُّر المرأة بالمقام، لبغْض أوْ غيره، أو كوْنِها مُفرِّطَةً في حقوق الله تعالى، أو غير عفيفةٍ. وعنه: يَجِب فيهما. (٥)

стр. 832

وحرامٌ: وهو طلاق الَمدْخُول بها حائِضاً. (١) ١٣٢٣ - قوله: (لم يُجَامِعْها فيه)، وَرُوي: "لم يُصِبْها فيه"، (٢) وكِلَاهُما المراد به الوطْءُ. ١٣٢٤ - قوله: (أو طاهراً لَمْ يُجَامِعْها فيه)، وروي: (طاهراً طُهْراً لم يُجَامِعْها فيه" (٣) وهو أكثر. ١٣٢٥ - قوله: (للبِدْعَة)، (٤) البِدْعَةُ: ما عُمِلَ غير مِثَال سَبقَ. والبِدْعَةُ، بِدْعَتَان، بدعةُ هُدَى، وبِدْعَةُ ضَلَالة. (٥) والبِدْعَةُ منقسمةٌ إلى أقسام، التكالِيف الخَمْسة. (٦)

стр. 833

١٣٢٦ - قوله: (السَكْرَانَ)، غير مُنْصَرف: مَنْ وُجِد منه السُكْر، وهو التَخْلِيطُ مِن شُرْب الُمسْكِر، والسكران الذي الخلَاف فيه. قيل: من يَخْلِطُ في كلامه الَمنْظُوم، وُيبِيحُ نَشْرَهُ الَمكْتُوم. وقيل: من لايَعْرِفُ نَعْلَهُ مِن نَعْلِ غيره، ولا ثَوْبَهُ من ثَوْب غيره. وقيل: مَنْ لا يَعْرِف السَّماء من الأرْض، ولا الطَّول من العَرْض. (١) وجَمْع السَّكْرَان: سُكَارى، قال الله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾. (٢)

стр. 834

* مسألة: - الصحيحُ، وقوع طلَاق السكْران. (١) ١٣٢٧ - قوله: (أكْرِه)، يقال: أكْرِهَ يُكرَهُ إكْرَاهًا: إذا غُصِبَ على فِعْل شَيْءٍ. قال الله : ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾، (٢) قال البخاري: كَرْهًا وكُرْهًا واحدٌ". (٣). ١٣٢٨ - قوله: (أوْ الخَنِق)، الخَنقِ - بفتح "الخاء" وكسر (النون) مصدر خَنَقَهُ -: إذا عَصَر حَلْقَهُ، وسكون "النون" لغة. (٤) ١٣٢٩ - قوله: (أوْ عَصْرِ الساق)، العَصْرُ: مِنْ عَصَرهُ يَعْصِرُهُ عَصْرًا: إذا ضيَّق على أعْضَائِه بالخَنقِ ونحوه، ومنه: عَصْرَ الَمنُون. وعَصَرَهُ: ضيَّق عليه. قال ابن مالك: "العَصْرُ: اللَّيلُ، والنَّهَارُ". (٥)

стр. 835

قلت: ومنه قوله : ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾. (١) قال: " والغَدَاةُ، والعَشيُّ". (٢) قلت: والصَلَاة الوُسْطَى. (٣) قال: "والإِعْطَاءُ، والنَّجَاةُ، والمنْعُ، واسْتِرْجَاعُ الُمعْطَى، واستِخْرَاجُ رُطُوبة الشَّيء قال: والعُصْر - بالكسر والفتح والضم -: الدَّهْر. قال: والعَصْر: جمع عَصُورٍ، وهو الكَثِيرُ الاسْتِرْجاع لما يُعْطِي، والكثيرُ الَمنْع أيضًا. قال: والعُصْرُ أيضًا: جمع عِصَارٍ ". (٤) ١٣٣٠ - (والسَّاقُ)، أحد السُّوق، قال الله : ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ (٥) وقال : ﴿فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾ (٦) قال البخاري: (السَّاقُ: حامِلَةُ الزَّرْع" (٧). قلتُ: وغيره، وفي الحديث: "ما في الجَنَّة شجرة إلَّا وساقها من الذهب". (٨) وساقُ الآدمي معروف: وهو قائِمةٌ رِجْلِه. قال الله :

стр. 836

﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ (١) وسَاقَ البَعِيرَ ونَحْوَهُ سَوْقًا: صَحِبَهُ مَعَهُ، ومنه: "لولا أني سُقْتُ الهَدْيَ"، (٢) وساقَ الفَرسَ ونحوه سَوْقًا: أجْرَاهُ، أو حَثَّهُ على ذلك، وساقَ الصَدَاق ونحوه: حَمَلَهُ إلى العَرُوس، ومنه الحديث: "كَم سُقْتَ إلَيْها". (٣) ١٣٣١ - قوله: (ولا يكونُ التَّواعد)، تَوعَّدَهُ وَوَعدَهُ واتَّعَدَهُ كلٌّ من الوَعْد وهو الإِخبار بأنْ يَقَع به نَفْعًا أو ضُرًّا، إلَّا أنَّ الغَالِب على الوعد في الخير، والتَّوَعُد، والاتِّعَاد في الشَّرِّ. وقال سَعْد بن نَاشِب: (٤) لا تُوعِدَنَّا في بِلالُ فَإنَّنَا ... وإنْ نَحْن لَمْ نَشْقُقْ عصا الدِّين أحْرارُ (٥)

стр. 837

باب: تَصْريح (١) الطَّلاق وغيره التَّصريح والصَّريحُ في الطلاق، والعِتْقِ، والقَذْفِ ونحو ذلك: هو اللَّفظ الموضوعُ لَهُ لا يُفْهَم منه غَيْره. والصَّريحُ: الخالِصُ من كل شَيْءٍ، ولذلك يقال: نَسبٌ صَرِيحٌ: أي خالِصٌ، لا خَلَل فيه، وهذا اللفظ خالِص لهذا الَمعْنى: أي لا مُشارِكَ لَه فيه. (٢) ١٣٣٢ - قوله: (أوْ قَد فارَقْتكَ)، من الفِراق. (أوْ قَدْ سَرَّحْتُكَ)، من السَّراحِ، والسراح - بفتح "السين " -: الإرسال - يقال: سَرَّحْت الماشيَة: إذا أطلقْتُها فذهَبَتْ. وتَسْريحُ المرأة: تَطْليقها، والاسم: السَّراح، كالتَبْليغ والبَلاغ، (٣) قال

стр. 838

الله : ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾، (١) وقال: ﴿أَوْ سَرِّحُوهُنَّ﴾. (٢) ١٣٣٣ - قوله: (الغَضِب)، من غَضِبَ يَغْضَبُ غَضَبًا: إذا حَمَقَ، واشْتَدَّ غَيْظُه، وفي الحديث: "في الغَضَبِ والرضا"، (٣) وفيه: "أنَّ رَبِّي غَضِبَ اليوم غَضَبًا". (٤) ١٣٣٤ - قوله: (اوْ لطَمَها)، اللَّطْمُ: الضرب على الوجه [ببَاطِن الراحة] (٥) وقد لَطَمَهُ يَلْطِمُه لَطْمًا. ١٣٣٥ - قوله: (خَلِيَّةٌ)، الخَلِيَّة في الأصل: الناقة تُطْلق من عِقالها، ويُخْلى عَنْها، ويقال للمرأة خَلِيَّة، كنايةٌ عن الطلاق. (٦) قاله الجوهري (٧). ١٣٣٦ - قوله: (وأنْتِ بَرِيَّةٌ)، والبَرِيَّة أصْلُه: بَريئَة بـ "الهمز"، لأنه صفة من بَرأ من الشَّيء براءَة، فهو بَريء، والأنثى: بَريئَةٌ، ثم خُفِّف "همزه"

стр. 839

كما خُفف بَرِيَّة في (خَيْرُ البَرِيَّة)، (١) فعلى هذا يجوز: رأيت بَريئَةً بـ "الهمز"، وبريَّةً بغير، همز"، (٢) ويُكَنَى بهذه اللفظة عن الطلاق، كأن المرأة بَرِئَتْ من حُقوق الزَّوْج بالطَّلاق. والبَريَّةُ أيضًا. الخَلْقُ، وأما البَرْيَة، فهي بَرْيَةُ القَلَم ونحوه، (٣) وفيْ الحديث: "وهو يُبْرِي نَبْلاً لَهُ" (٤) وهي أيضًا: المرَّةُ من أبرَاه بُرْيَةً. ١٣٣٧ - قوله: (بائن)، (٥) أي: منفصلة، من بانت بين، ويقال: طلقة بائن، فاعلة بمعنى مفعولَةٌ، وبانَتْ بمعنى فارَقَتْ، ومنه قولُ كَعْبٍ المتقدم. (٦) ١٣٣٨ - قوله: (أوْ حَبْلُكَ على غارِبِك)، الحَبْلُ معروفٌ: وهو الزِّمام والخِطَامُ. قال أبو تمام: (٧)

стр. 840

لقد بكَرتْ أمُّ الوليد تَلومُنِي ... ولم أجْتَرِم جُرْمًا فقلتُ لها مَهْلا ولا تَعْذُلِيني في العطاءِ وَيسِّري ... لِكُلً بَعيرٍ جاءَ طالِبُهُ حَبْلا (١) فأجابَتْه (٢) بما في آخره: فأعْطِ ولا تَبْخَل لَمِن جاء طالِبًا ... فَعِنْدي لها خَطْمٌ وقد زالتِ العِلَلُ (٣) (والغارِبُ)، مُقدَّمُ السِّنامَ، فمعنى: حَبْلُك على غارِبك: أنْت مُرْسَلةٌ مُطَلَّقَة غير مشدودةٍ، ولا ممسَكَةٍ بعَقْد النِّكَاح. ١٣٣٩ - قوله: (أوْ الحَقِي بأهْلِك)، لَحِقَ بالشَّيءِ: أي صار إِليه، ولَحِقَ بِبَني فُلَان: انْضَاف إليهم، ولَحِقَ الرَّكْبَ: أدْرَكَهُم. والأَهْلُ: معروفُون، تَقدَّم ذكرهم. (٤) وفي الحديث: "أنه ﷺ قال لتلك المرأة: أِلْحَقِي بأهْلِك"، (٥)

стр. 841

وفي حديث آخر: قال لأَبِي أُسَيْد: (١) "ألْحِقْها بأهلها". (٢) فإنْ قيل: أليس كعب بن مالك (٣) قال لامرأته: "أِلْحَقِي بِأهْلِك"، (٤) ولم يُعَدّ عليه طلاقًا. قيل: ذلك كنايةً، ولم يُرِدْ هناك الطَّلاق، وإنَّما يكون طلاقًا بالنيَّة. ١٣٤٠ - قوله: (لأنه نَسَقٌ)، العطفُ: منه عطفُ بَيَانٍ (٥)، وعَطْفُ نَسقٍ، (٦) وهذا عطفُ نَسَقٍ.

стр. 842

باب: الطَّلاق بالحِسَاب الحساب، من حَسَبَ يَحْسِب حِسَابًا: إِذا عَدَّ، قال الله عزوجل: ﴿لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾. (١) قال ابن مالك: "حَسَب حِسَابًا وحُسْبَانًا: عدَّ، وحَسَب الرَّجل حِسْبَانًا: ظَنَ، وأيضًا صار أحْسَب: أي ذَا شَعَر أحْمَر، وجِلْدٍ أبْيَض، كالبَرَص، وهو من الإبل كذلك، وقيل: هو الأَسْوَذ الَمائِل إِلى الحُمْرَة، وقيل: هو الذي يقال: أحْسِبُ لَوْنَهُ كذا لِعَدَم خُلُوصِه، وحَسبُ الرَّجلُ حَسَابةً: صار حَسِيبًا". (٢) والحِسَابُ أيضًا: الُمحاسبَةُ، قال الله : ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ (٣) وفي الحديث: "من نُوقش الحِسَاب عُذِّب". (٤)

стр. 843

١٣٤١ - قوله: (كالأعضاءِ الثابتة)، الثابتُ: هو الذي لا يزُول. ١٣٤٢ - قوله: (طُلِّقَت ثَلاثًا)، (١) وَرُوِي: طُلِّقَت بثلاثٍ" (٢) والله أعلم.

стр. 844

باب: الرَّجْعَة الرَّجْعَة - بفتح "الراء" وكسرها -: مصدر رُجْعَة المرأة، وهي ارْتِجَاعُها، (١) وَرُجُوع المطلَّقة غير البائن إلى النكاح من غير اسْتِئْنَافٍ. والله أعلم. * مسألة: - أصح الروايتين عن أحمد ﵀، اشْتِراط الإِشهاد في الرجْعة. (٢) ١٣٤٣ - قوله: (بلا شهادة)، (٣) وروي: "بلا شَاهدٍ"، وَرُوِي: "بلا إِشْهَادٍ".

стр. 845

* مسألة: - أصح الروايتين: أنَّه إذا راجَعَها وهي لا تَعْلَم, ثم نكَحَتْ غَيْرَه أنَّها تُرَدُّ إليه. (١) ١٣٤٤ - قوله: (الصِدْق)، الصِدْق، من صَدَق يَصْدُق صِدْقًا: إِذا لم يكذب في حديثه، وفي الحديث: "إِنَّ الصِدْقَ يهدي إِلى البِرِّ"، (٢) وقال الله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (٣) وفي حديث كعب بن مالك: "إِنَّ من توبتي أنْ لَا أحدِّث إِلَّا صِدقًا ... وقال: ما أعلم أحدًا أبلاه الله في صِدْقِ الحديث ... ". (٤) ١٣٤٥ - قوله: (والصَّلاحُ)، هو ضِدّ الفساد، وقد صَلُحَ صَلاحًا، فهو صالحٌ: إِذا حَسُنَ حالَهُ فيما بينه وبين رَبِّه.
следующие страницы →