← Гариб и словари

Гариб и словари · id 131003

الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي

ابن المبرد

Полный текст (1 128 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

وفي حديث آخر: قال لأَبِي أُسَيْد: (١) "ألْحِقْها بأهلها". (٢) فإنْ قيل: أليس كعب بن مالك (٣) قال لامرأته: "أِلْحَقِي بِأهْلِك"، (٤) ولم يُعَدّ عليه طلاقًا. قيل: ذلك كنايةً، ولم يُرِدْ هناك الطَّلاق، وإنَّما يكون طلاقًا بالنيَّة. ١٣٤٠ - قوله: (لأنه نَسَقٌ)، العطفُ: منه عطفُ بَيَانٍ (٥)، وعَطْفُ نَسقٍ، (٦) وهذا عطفُ نَسَقٍ.

стр. 842

باب: الطَّلاق بالحِسَاب الحساب، من حَسَبَ يَحْسِب حِسَابًا: إِذا عَدَّ، قال الله عزوجل: ﴿لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾. (١) قال ابن مالك: "حَسَب حِسَابًا وحُسْبَانًا: عدَّ، وحَسَب الرَّجل حِسْبَانًا: ظَنَ، وأيضًا صار أحْسَب: أي ذَا شَعَر أحْمَر، وجِلْدٍ أبْيَض، كالبَرَص، وهو من الإبل كذلك، وقيل: هو الأَسْوَذ الَمائِل إِلى الحُمْرَة، وقيل: هو الذي يقال: أحْسِبُ لَوْنَهُ كذا لِعَدَم خُلُوصِه، وحَسبُ الرَّجلُ حَسَابةً: صار حَسِيبًا". (٢) والحِسَابُ أيضًا: الُمحاسبَةُ، قال الله : ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ (٣) وفي الحديث: "من نُوقش الحِسَاب عُذِّب". (٤)

стр. 843

١٣٤١ - قوله: (كالأعضاءِ الثابتة)، الثابتُ: هو الذي لا يزُول. ١٣٤٢ - قوله: (طُلِّقَت ثَلاثًا)، (١) وَرُوِي: طُلِّقَت بثلاثٍ" (٢) والله أعلم.

стр. 844

باب: الرَّجْعَة الرَّجْعَة - بفتح "الراء" وكسرها -: مصدر رُجْعَة المرأة، وهي ارْتِجَاعُها، (١) وَرُجُوع المطلَّقة غير البائن إلى النكاح من غير اسْتِئْنَافٍ. والله أعلم. * مسألة: - أصح الروايتين عن أحمد ﵀، اشْتِراط الإِشهاد في الرجْعة. (٢) ١٣٤٣ - قوله: (بلا شهادة)، (٣) وروي: "بلا شَاهدٍ"، وَرُوِي: "بلا إِشْهَادٍ".

стр. 845

* مسألة: - أصح الروايتين: أنَّه إذا راجَعَها وهي لا تَعْلَم, ثم نكَحَتْ غَيْرَه أنَّها تُرَدُّ إليه. (١) ١٣٤٤ - قوله: (الصِدْق)، الصِدْق، من صَدَق يَصْدُق صِدْقًا: إِذا لم يكذب في حديثه، وفي الحديث: "إِنَّ الصِدْقَ يهدي إِلى البِرِّ"، (٢) وقال الله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (٣) وفي حديث كعب بن مالك: "إِنَّ من توبتي أنْ لَا أحدِّث إِلَّا صِدقًا ... وقال: ما أعلم أحدًا أبلاه الله في صِدْقِ الحديث ... ". (٤) ١٣٤٥ - قوله: (والصَّلاحُ)، هو ضِدّ الفساد، وقد صَلُحَ صَلاحًا، فهو صالحٌ: إِذا حَسُنَ حالَهُ فيما بينه وبين رَبِّه.

стр. 846

كتاب: الإيلَاءِ الإيلاءُ - بالمدِّ: الحَلِفُ، وهو مصدر، يقال: آلَى بمدَّةٍ بعد "الهمزة" يؤْلي إيلاءً، وتألَّى وائْتَلى، والأَلِية بوزن فعيلة: اليمين، وجمعُها ألَايَا بوزن خطايا (١). قال الشاعر: قليل الأَلَايَا حافظ ليَمِينه ... وإِنْ سبَقَتْ منه الأَلِيةً بَرّتْ (٢) والأُلْوَةُ - بسكون " اللام "، وتثليث " الهمزة" -: اليمين أيضًا، وفي الحديث: "أنه ﷺ اَلَى من نسائه شهرًا"، (٣) وقال : ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ (٤)

стр. 847

وقالت عاتكة: (١) فآلَيْتُ لا تَنْفَك نَفْسِي حزينةً ... علَيْكَ ولا يَنْفَك جِلْدِي أغْبَرا (٢) والإِيلاءُ شرعًا: حَلفُ الزوج - القادر على النكاح - بالله تعالى، أو صفةٍ من صفاته - على تَرْكِ وَطْءِ امرأته في قُبُلها مُدَّةً زائدةً على أربعة أشْهُرٍ. (٣) ١٣٤٦ - قوله: (والُمولِي)، هو الذي أوْقَع الإِيلاء، وأما الَموْلَى: فهو العَبْد، والسَّيد كما تقدَّم. (٤) ١٣٤٧ - قوله: (أمِرَ بالفَيْئَة)، الفَيْئَةُ: الرجوع عن الشيء الذي يكون قد لابسَهُ الإنسان وباشَرهُ، قال الله : ﴿فَإِنْ فَاءُوا﴾ (٥) أي: رجَعُوا، والمراد بها هنا: الرُّجُوع إلى جِمَاعها، (٦) وما يقوم مقامُهُ، ثم قال الشيخ: أن الفَيْئَة بالوطءِ، أو بِلسَانِه عند عجزه عنه. (٧) ١٣٤٨ - قوله: (في ثلاثٍ)، أي: الطَّلاق، وَرُوِي: (فهي تبقى الثلاث".

стр. 848

كتاب: الظِّهَار الظِّهَار، والتَّظَهُر، والتَّظَاهُر: عِبارةٌ عن قول الرجل لامرأته: "أنت عليَّ كظَهْرِ أمِّي" (١) مُشْتَقٌّ من الظهْر، وخَصُوا الظَّهْر دون غيره - (٢) لأَنَّه مَوْضِع الركُوب، والمرأة مركوبة: إِذا غُشِيَتْ، فكأنَّه إذا قال: أنت عليَّ كَظَهْر أُمِّي، أراد في ركُوب النِّكَاح، حرام علي كركُوبِ أمِّي للنكاح. فأقام الظَّهْر مقام الرُّكُوب، لأنه مركوبٌ، وأقام الرُّكُوب مقامَ النِّكَاح، لأن النَاكِحَ راكبٌ، وهذا من استعارات العرب في كلامها. (٣) قال الله : ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ... ﴾ (٤). قال ابن مالك في "مثلثه": "الظَّهَار: ظَاهِرٌ الحَرَّة، والظِّهَارُ: الُمعَاونَة، ومُظَاهَرةُ الرجل زوجَتَهُ، والظُّهَار: ما ظَهَر من ريشِ النَّعَام، (٥) وقيل: هو جَمْع ظَهرٍ". (٦)

стр. 849

١٣٤٩ - قوله: (من حِنْطةٍ)، هي البُرُّ، وهو أسمر، أو هو القمح. (١) ١٣٥٠ - قوله: (أو دقيقٍ)، الدقيق، المراد به طحينُ الحِنْطَة، والشعير ونحوهما، ويقال لصانعه دَقَّاق، وجمعه: دقَّاقُون. وكَرِه أحمد كَسْب الدَقَّاقِينَ. وقال: ، إن أمْوالاً جُمِعَت من عُموم الناس (٢) لأَموال سُوءٍ ". (٣) قال ابن مفلح في "آدابه": "والظاهر والله أعلم، أنَّ مراده، بالدقاقين من يَبِيع الدقيق". (٤) ١٣٥١ - قوله: (أتتْ بالُمنْكِر من القَوْل والزُّورِ)، قال الله : ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾، (٥) والُمنْكَر: إما لأنَّه مُنكرٌ في نفسه، أو لأن الغير يَنْكُرُه. والزُّورُ: ما ليس بِحَقٍّ، ولهذا قال ﷺ : " ألَا وقوْل الزُّور". (٦)

стр. 850

كتاب: اللِّعَان اللِّعان: مصدر لَاعَن لِعَانًا، (١) إذا فَعل ما ذُكِر، أو لَعَن كُلُّ واحدٍ من الاثنين الآخر، قال الأزهري: "وأصلُ اللعْن: الطردُ والإِبْعَادُ، يقال: لعَنَهُ الله: أي أبعَدَهُ [الله] " (٢) قال الشّماخ: (٣) دَعَرتُ به القَطَا ونَفَيْتُ عنه ... مقامَ الذِّئْب كالرَّجل اللَّعِينِ أي: الطريد [المُبْعَد]. (٤) والْتَعَنَ الرجل: إذا لَعَن نفسه من قِبَل نَفْسِه ... والتَّلَاعُن واللَّعَان لايكونان إلَّا اثْنَيْن، يقال: لَاعَن امرأتهُ لِعَانًا، ومُلاعنةً، وقد تلَاعَنا والْتَعَنا بمعنًى واحدٍ وقد لَاعَن الإِمامُ بيْنهُما [فَتَلَاعنا]، (٥) ورجل لُعَنَة - بوزن هُمَزَة -: إذا كان يَلْعَن الناس كثيرًا، ولُعْنَة - بسكون "العين" -: يَلْعَنُه الناس". (٦) وفي

стр. 851

الحديث: "اتقُوا اللعَانَيْن"، (١) وفي الحديث: "لعَن الله من انْتَسَب إلى غير أبِيه". (٢) وفي حديث آخر: "أنَّ من أعْظَم الذنب أنْ يلْعَن الرجل والديه". (٣) وتقول العرب: "أبَيْت اللَّعْن"، لمن كَثُر لَعْنُه. قال رجلٌ من بني تميم (٤) وطلب منه بعض الملوك فرسًا يقال لها: سَكَابٍ، فمنعه إيَّاها. أربيْتَ اللَّعن إنَّ سَكَابَ عِلْق ... نَفيسٌ لا تُعَار ولا تُبَاعُ فلا تَطْمَع أبيْتَ اللَّعْن فيها ... ومَنْعُكَها بِشَيءٍ يُسْتَطَاعُ (٥)

стр. 852

١٣٥٢ - قوله: (في الحكْم)، أي المحكوم به في الظاهر أنَّه ولَدهُ، ولا يُلْتَفَتُ إلى قوله. (١) ١٣٥٣ - قوله: (وُيشِيرُ إلَيْها)، يعني: بِيَده: والإشارةُ: هي الإيحَاءُ بيَدِه ونحوها، قال الله : ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾. (٢) ١٣٥٤ - قوله: (فإنَّها الُموجِبَة)، يعني: التي تُوجِبُ الغَضَب، أو اللَّعْنَة، أوْ تُوجِب العذاب في الأخِرة. ١٣٥٥ - قوله: (وعَذاب الدنيا)، العَذابُ: ما يُعَذِّب به، والدنيا: هي هذه الدَّار، سُمِّيَت دنيا لِدُنُوِّهَا، وسُمِّيَتْ الآخِرةُ آخرةً، لتَأخُّرِها. ١٣٥٦ - قوله: (من الكاذبين)، جَمْع كاذبٍ: وهو ضدّ الصَادِق، الذي يكذب في حديثه. ١٣٥٧ - قوله: (وتُخَوَّف)، يقال: خوف يخوف تخويفًا: إذا كُلِّم بما يخاف منه، والخوف: الفَزع، وضِدّ الأَمنْ.

стр. 853

كتاب العِدَّة وَرُوِي: " كتاب: العِدَد" (١) العِدَد - جمع عِدَّة، بكسر "العين" فيهما -: وهي ما تَعُدُّه المرأةُ من أيام أقْرائها، وأيّام حَمْلِها، أو أربعة أشْهُر وعَشْرُ ليال للمتوفَّى عَنْها. قال ابن فارس والجوهري: "عِدَّة المرأةِ أيَّام أقْرَائِها"، (٢) والمرأةُ مُعْتَدَّة. (٣) قال ابن مالك: "العدَّة في قولهم: لا يَأتِينا إلَّا العدة: أي مَرَّةً في شَهْرٍ أوْ شَهْرَيْن. قال: والعدَّةُ: الجماعة، والأَجَل، والمفروضةُ على المطلَّقة والمتوفى عنها زوجها، ومصدر عَدَّ بمعنى حَسَبَ. قال: والعُدَّةُ: الاستعداد، والشَّيْءُ الَمعْدُود، وواحِدَةُ العُدّ. ثم قال: والعَدَدُ: الحِسَابُ، والَمحْسُوب أيضًا. قال: والعِدَدُ: جمع عِدَّة.

стр. 854

قال: والعُدَدُ: الأشياءُ الُمعَدَّة". (١) ١٣٥٨ - قوله: (للأزواج)، جَمْع زَوْجٍ، وقد تقدم. (٢) ١٣٥٩ - قوله: (الأيساتِ)، الأيساتُ: جمع آيِسَةٍ، يقال: يَئسَتْ تَيْأسُ يَأسًا، (٣) وآيِسَة من الشيْء إيَاسًا، فالآيسةُ، قد آيسَها الله تعالى من الحيض. قال الله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾. (٤) ١٣٦٠ - قوله: (ولو ماتَ عنها وهو حُرٌّ)، (٥) وروي: ولو مات عنها زَوْجُها وهو حُرٌّ". ١٣٦١ - قوله: (ما يَتَبَيَّن فيه شيْءٌ)، (٦) أي: ظَهر، وروي: "ما يَبِينُ فيه شيء"، وروي: "تُبُين" بضم "التاء" و"الباء" وكسر "الياء". ١٣٦٢ - قوله: (وكانت مُؤيّسَةً)، كذا روى في عِدة من النسخ، وفي النُسخة التي بخط القاضي أبي الحسين: "فإنْ كانَت آيسةً"، (٧) وهو أحْسَن، لأن جَمْعُها: آيِسَاتٌ، والمفرد: آيِسَة. ١٣٦٣ - قوله: (اسْتَبْرَأها)، الاسْتِبْرَاءُ: استفعالٌ من بَرأ، ومعناه:

стр. 855

قَصْدُ عِلْم بَرَاءةِ رَحِمِها من الحَمْل بأخْذِ ما يُسْتَبْرأ به. (١) ١٣٦٤ - قوله: (الطِّيبَ)، الطِّيبُ: كل مَا لَهُ رَائحة طيبة، كالطِّيبِ المعروف، والِمسْك، والعَنْبر ونحو ذلك. ١٣٦٥ - قوله: (والزِّينة)، هي التَّزين بالثياب الحَسنةِ ونحوها، قال الله : ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ (٢) وأما الزَيْنَة - بفتح "الزاي" -: فهي الحَسْنَاءُ. ١٣٦٦ - قوله: (والبَيْتُوتة)، يَعْنِي به: الَمبِيتَ، وقد باتتْ المرأة تَبِيتُ مَبِيتًا وبيتُوتةً. ١٣٦٧ - قوله: (والنِّقَاب)، النِقابُ، بالكسر، قال أبو عبيد: "النِّقاب عند العرب: الذي يَبْدُو منه مَحْجَر العَيْن "ويقال: انتَقَبَتْ المرأة، وإنَّها لحَسَنةُ النَّقْبَة بالكسر. قال ابن مالك في "مثلثه": "النَّقْبَةُ: المرة من نَقَبَ، المفتوح "القاف". والنِّقْبَة: هيْئَةُ الُمنْتَقَبَةِ، والنقْبَةُ أوَّل الجَربَ، أو القِطْعَةُ منه، وصدأ السَّيْف، وثَقبُ البُرقُع، ودائرةُ الوَجْه، واللَّوْن، والهُزالُ، والضَّعْفُ، وثَوبٌ بِحُجْزَةٍ

стр. 856

كالسراويل بلا نَيْقَق (١) ولا سَاقَيْن". (٢) ١٣٦٨ - قوله: (سدَلَتْ على وَجْهِهَا)، السدْلُ: معروف، وهو إرْخَاءُ الثَوْب على الشَّيء، وقد سدَل يَسْدِل سَدْلًا. ١٣٦٩ - قوله: (وهو نَاءٍ عنها)، النائِي: البعيدُ، وقد نَاءَ يَنَاءُ نَأيًا: إِذا بَعُدَ.

стр. 857

كتاب: الرَّضَاع الرَّضاع، والرِّضاعُ: مَص الثَّدْي - بفتح "الراء" وكسرها: مصدر رَضَعَ الصَّبِي الثَدْيَ بكسر "الضاد" وفتحها - حكاهما ابن الأعرابي - وقال: "الكسر أفصح" - وأبو عبيد في "الُمصنَّف"، (١) ويعقوب في "الإصلاح" - (٢) يَرْضَع وَيرْضِعُ - بالفتح مع الكسر، والكسر مع الفتح - رضْعًا، كـ "فَرس"، ورِضَاعًا ورَضَاعا، ورِضَاعة، ورَضَاعة، ورضِعًا - بفتح "الراء" وكسر "الضاد" - حكى السبعة ابن سيدة، (٣) والفراء في "المصادر" وغيرهما (٤). قال الُمطرِّز في "شرحه": "امرأةٌ مُرْضِعٌ إذا كانت تُرْضِعُ ولَدَها ساعةً بعد ساعةٍ، وامرأةٌ مُرْضِعة: إذا كان ثَدْيُها في فَم [وَلَدِها (٥)] ". (٦) قال ثعلب: "فمن ها هنا جاء القرآن: ﴿تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا

стр. 858

أَرْضَعَتْ﴾ (١)، (٢) وقلَ الجَرْمي (٣) عن الفراء: "الُمرْضِعَة: الأُمُّ، والمُرْضِع: التي معها صَبِيٌّ تُرْضِعُه" (٤) والولد رَضيعٌ، ورَاضِعٌ ورَضِعٌ، ومرْضِعٌ: إِذا أرْضَعَتْهُ أُمُّه، وقال الله : ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ (٥) وقال الشاعر: (٦) فَمِثْلُكِ حُبْلَى قد طَرقْتُ ومُرْضِعًا ... فألْهَيْتُها عن ذي تَمائِم مُغْيَلِ وقال ابن مالك في "مثلثه": (رضَع الصّبِيَّ: أصابَه في رَاضِعَته: وهي السنُ النَابِتَة في زمان الرّضَاع، وَرَضِعَ الصبيّ وغيره - بالفتح والكسر - وَرَضع الرجل: فهو راضِعٌ، ورَضِيعٌ: أي لَئيم". (٧) ١٣٧٠ - قوله: (خَمْسُ رضَعاتٍ)، جمْع رَضْعَةٍ: وهي الَمرَّة من رضَع الصبيُّ.

стр. 859

١٣٧١ - قوله: (والسّعُوط)، السّعُوطُ - بفتح "السين " -: ما يجعل في الأنف من الأدوية، ويجوز فيه ضم "السين" مرفوعًا كالفعل على الأصح فيه، وحكى أبو زيد: "سعطه، وأسْعَطه بمعنًى". (١) ١٣٧٢ - قوله: (الوَجُورُ)، الوَجُورُ - بفتح "الواو" -: الدَّواءُ يُوضَع في الفَم. قال الجوهري: "في وسَط الفم، تقول: وجَرْتُ الصَّبيَّ، وأوْجَرْتُه". (٢) قلت: ويجوز فيه وُجُورٌ بالضم ضعيفًا، كالفعل على الأصح فيه. مثل: طَهُورٌ، وطُهُورٌ، وسَحُور، وسُحُورٌ، ويقال لكل واحدٍ من السَّعُوط والوَجُور: النَشُوع بـ "العين" المهملة، و"الغين " المعجمة، حكاهما أبو عثمان، (٣)، ابن مالك في كتاب "وفاق المفهوم (٤) ". (٥) ١٣٧٣ - قوله: (الَمشُوبُ)، الَمشُوبُ: الُمخْتَلِط بغيره، وكُلُّ مُخْتَلِطٍ بغيره فهو مَشُوبٌ، وقد شَابَ اللَّبن يَشُوبُه: إذا خلَطَهُ بالماء أوْ غَيْره، وشاب العَمل بالرِّيَاء: إذا خلَطَهُ فيه.

стр. 860

قال صاحب "المطلع": "هو اللَّبَن الَمشُوب: [أي] (١) الَمخْلُوط، شابَ الشَّيْءَ شَوْبًا، خلَطه، فهو مَشُوبٌ كـ "مَقُولٍ" (٢) ١٣٧٤ - قوله: (كالَمحْضِ)، الَمحْضُ: الخَالِص الذي لا يُخَالِطُه غيره، ومنه قولهم: (مَحْضُ البَياضِ"، وقد تَمَحّض الشيءُ يتَمَحّضُ تَمَخُضًا: إذا خَلَص من غيره. (٣) ١٣٧٥ - قوله: (فثَابَ لَها لَبَنٌ)، أي: وُجِدَ، وثابَ: رجَعَ. ١٣٧٦ - قوله: (صَبِيَّةً)، هي الأنثى الصغيرة، كما أنَّ الصَبيّ للطفل الصغير. ١٣٧٧ - قوله: (بصبِيٍّ مُرْضَع)، بفتح "الصاد". ١٣٧٨ - (الأصاغر)، جمع صغير. قال الشاعر: قَهَرْنَاكُم حَتَى الكُمَاةَ وإِنكُم ... لتَخْشَوْنَنا حتَى بَنِينا الأَصَاغِرَا (٤)

стр. 861

١٣٧٩ - قوله: (مَرْضِيَّةً)، أي: يُرْتَضى دِينُها، بحيثُ تُقْبَل شهادَتُها، وقد يقال: مَرْضُوةً، على الأَصْل. (١) ١٣٨٠ - قوله: (ثَدْيَاها)، تَثْنِيَة ثَدْي، وجمعه: ثُدِيّ، (٢) وهو ثَدْي الأنْثَى من سائر الحيوان، وُيقال لَه: ضَرْعٌ وبِزٌ. (٣) واللُه أعلم.

стр. 862

كتاب: النَّفقَة على الأقَارب النَّفَقةُ: الدَّراهمُ ونحوها من الأموال، وتُجْمَع على نفقاتٍ ونفَاقٍ، كـ "ثَمَرة"، وثَمَرَاتٍ، وثمَارٍ، سُمِّيت بذلك، إِمَّا لِشِبْهِهَا في ذَهَابِها بالموت، (١) وإِمَّا لرَواجِها، من نَفَقة السوق، (٢) وإِمَّا نفقة المبيع: كثرُ طُلَاّبِه. قلتُ: بل هي من الذهاب، يقال: نفق فرسه: إذا ذَهب. والأَقارِب - جمع قَريب كـ "كَرِيم " وأكارِم -: وهم النُّسَباء المنْتَسِبُون بالرحم. ١٣٨١ - قوله: (ما لَا غِنَاءَ بها عنه)، (٣) وروي: "ما لا غِنَى لَها عنه " (٤) ومعناهما واحدٌ، وهو أَده يجب عليه أنْ يُنْفِق عليها ما تحتاجُ إِليه من الطعام والشَراب، (٥) لأَنَّ الضمير عائد على "الزوج" إذْ يلزم منه أنَها إِذا

стр. 863

اسْتَغْنَت عن الزوج لا يَجِب عليه النفقة، ولا قائل به، بل تَجِب عليه غنيةً كانت أوْ فَقِيرةً. (١) ١٣٨٢ - قوله: (فإِنْ منعها)، يعني: النفقة. ١٣٨٣ - قوله: (وعلى المعْتِق نَفقة مُعْتَقِه)، المعتِق - بكسر "التاء" -: المراد به الذي أعتق، وهو السيد، لأنه يرث مُعْتَقِه، فوجبت نفقته عليه. (٢) وأما المعتَق - بفتح "التاء" -: فهو الذي أُعْتِق، وهو العَبْد، فلا تجب نفقة للسَيِّد عليه، لأَنه لا يَرِثُه. والله أعلم. ١٣٨٤ - قوله: (مقامها)، يجوز فيه الوجهين كما تقدم. (٣)

стр. 864

باب: الحالُ التي يجب فيها النَّفَقة على الزوج الحالُ: جَمْعه أحْوَالٌ. ١٣٨٥ - وقوله: (التي)، الحالى: مُذَكَّر، فكان يَنْبَغي أنْ يَقُول "الذي"، لكنّ معناه التأنيث، ولأن كِلَيْهما ليس بمذَكَرٍ حقيقةً، ولا مؤَنَّثٍ حقيقة، يجوز فيه التذكير والتأنيث. ١٣٨٦ - قوله: (وأبرَأتْهُ)، الإِبْراء من الحُقُوق: جَعْلُه منها بريئًا بإسقاطها عنه، وقد أبرأته بَراءةً، وأُبْرِئَ، فهو مبْرَأٌ. قال ابن مالك: "والبِرَاءُ: مصدر بَارَأه: أي تَاركهُ" (١) والله أعلم.

стр. 865

باب: مَنْ أحَقُّ بكفالة الطِفْل الكَفَالةُ: تقَدَّمت، (١) وكذلك الطِّفل: تَقَدَّم. ١٣٨٧ - قوله: (والمعتُوهُ)، هو المجنون، وقد تَقَدَّم في الطلاق. (٢) ١٣٨٨ - قوله: (التَّلف)، هو الهَلاكُ، وقد تَلِفَ يَتْلَف تَلَفًا، وإتلافًا إذا هَلَكَ. ١٣٨٩ - قوله: (في حِبَال الزوج)، هي الوَصْلَات التي بيْن الزوج وبين زوجته. سمي ذلك به لِشِبْهِه بما رُبِط بِحَبْل. وكل مُتصِل بِشَيْءٍ، وقيل: هو في حِبَاله. قال الله : ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ (٣) يقال للمرأة الُمزَوَّجة بِرَجُل: فلانةٌ في حِبَال فُلان: أي وَصْلَتِه، وفُلَان أطْلق حَبْل امرأته: طَلَّقَها.

стр. 866

باب: نفقة الَممَالِيك المماليك: جَمْع مَمْلُوكٍ، وهو اسْم مفعول من مَلَكْتَ الشيء: إذا دَخَل في مِلْكِكَ، والمراد بهم: الأَرِقَّاء. ١٣٩٠ - توله: (وعلى مُلَاّكِ)، المُلاّكُ: واحِدهم مَالِك. ١٣٩١ - قوله: (المملُوكِينَ)، جَمْع مَمْلوكٍ فَتجْمَع على مَمْلُوكِينَ وممالِيكٍ. ١٣٩٢ - قوله: (رَيَّهِ)، الرِّيُّ: من رَوِيَ يَرْوَى رَيًّا: إِذا رَوِيَ من الماء (١) ونحوه، ومنه قول حسَّان: (٢) إذا مِتُّ فادْفِنوني إلى جَنْبِ كَرْمَةٍ ... تَرْوِي عِظَامِي في الممات عرُوقها ومنه الحديث: "حَتَّى أنِّي لأَرى الرّيَّ يجْري تحت أظفاري". (٣) ١٣٩٣ - قوله: (أبِقَ العَبْد)، أبِقَ العَبد -: هَرَب من مَوالِيه - إباقًا، فهو آبق.

стр. 867

كتاب: الجِرَاح الجِراحُ: جمع جُرْح، يقال: جَرحَهُ جِرَاحًا، وجُرُوحًا، (١) قال الله : ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ (٢) ورُوِي: "كتابُ الجِنَايات"، جمع جِنَاية: وهي مصدر جَنَى - على نفسه وأهله - جِنَايةً: إِذا فعل مكْروهًا، عن السَّعْدِي. (٣) وقال أبو السعادات: "الجِنايةُ: الجُرْمُ والذَنْبُ، ما يفعله الإِنسان مِمَّا يُوجِب عليه القِصاص والعِقَاب في الدنيا والآخرة" (٤) ١٣٩٤ - قوله: (عَمَدٌ)، من التَّعَمد: وهو التقَصُد، وقَد تعمَّدَة يتعمَّدُه، تَعمُّدًا: إذا تَقصَّدَه، ثم فَسَّره الشيخ. (٥)

стр. 868

١٣٩٥ - قوله: (وشِبْهُ العَمْدِ)، الشِبْهُ؛ الِمثْلُ، وفُلَانٌ شِبْهَ فُلَانٍ وشَبِيهَهُ: أي مشابِهٌ لَهُ. (١) ١٣٩٦ - قوله: (والخَطَأ)، الخَطَأ: ما وقع عن غَيْر قَصْدِ الإِنسان، ولم يُرِدْهُ، بَل أرادَ غيره فَوقَع ذلك. (٢) ١٣٩٧ - قوله: (فوق عَمُود الفُسْطَاط)، الفُسْطَاطُ: بَيْتٌ من شَعَرٍ، وهو فارسي مُعرّب، عن أبي منصور. (٣) وفيه سِتُّ لُغَاتٍ: فُسْتَاطٌ، وفسطاط. وفُسَاطٌ (٤) بضم "الفاء" وكسرها فيهن فصارت ستًا. (٥) والفُسْطَاط: المدينة التي فيها الناس، وكل مدينة فُسْطَاط. وعَمُودُهُ: الخشَبَةُ يَقُوم عليها. (٦) ١٣٩٨ - قوله: (أو لَكَزَهُ)، لكَزَهُ، ووَكَزَهُ: كَعَنَهُ بأصْبُعه، أو يَدِه، أو

стр. 869

غيرهما، قال الله : ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾. (١) قال في "المطلع": "واللّكْزُ: الضربُ بِجَميع الكَفّ في أي مَوْضِعٍ من جَسَدِهِ". (٢) قال الجوهري: "لكَمْتَهُ: (٣) إِذا ضَرَبْتَه بجميع كَفّك". (٤) ١٣٩٩ - قوله: (في بِلَاد الرُّوم)، البِلادُ: جمع بَلَد. والرّوم: اسْمٌ لأَهْلِ البَلَد، واحِدُهم: رُومي. قال الله : ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ (٥). وفي الحديث: "خمس قد مَضَيْن ... إِلى أنْ قال: والروم"، (٦) ثم سُمِّيت البلاد باسم أهْلها، فقيل للبلاد: الروم. (٧) ١٤٠٠ - قوله: (مَنْ عِنْدَهُ)، يعني: وَقَع في نفسه أنَّه كافِر، وكلُّ ما وقع في نَفْس الإِنسان، قيل فيه: عِنْدَهُ، كما قال ﷺ : "ما عِنْدَك في ثُمَامة؟ فقال: عندي خيْر". (٨) ويقال: عِنْدِي أنَّك مُنْعِم عليَّ: إِذا وقع في نفسه ذلك.

стр. 870

١٤٠١ - قوله: (وكَتَم)، يَعْني إِسْلَامَهُ، والكَتْمُ: الإِخْفَاء، وكتَم الجرح: إِذا أخْفَى بَاطِنَه، وكَتَم هواهُ: أخْفَاة. قال الله : ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾ (١). ١٤٠٢ - قوله: (على التَخَلُّص)، التَخَلُص: الخَلاصُ، وقد تَخَلَص يتَخَلَّص تَخَلصًا، وخَلَص يَخْلصُ خَلاصًا: إِذا خَلَص من غيره، وتَخَلَّص منه. ١٤٠٣ - قوله: (نَظِيرتها)، (٢) النَظيرُ: المثيلُ، فإذا قطَعوا يدَه اليمنى، قُطِعَت اليمنى من كل وَاحِدٍ، وكذلك إنْ قَطَعوا اليُسْرى، قطعت اليُسْرَى. ١٤٠٤ - قوله: (قِصَاص)، القِصاصُ: (٣) استيفاء الحَقِّ لصاحِبِه مِمَّن هو عليه، وإنَّما استعمل غالبًا في الجنايات، قال الله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾ (٤) وقال : ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ (٥) وفي الحديث: "كتاب الله القِصَاص". (٦)

стр. 871

وأمّا القَصَاص: فهو قَصَاص الشَعَر، (١) أما القُصَاصُ: فهو ما يرْمَى من قَصَاصةٍ. والقصّاص: جمع قاصٍّ: وهو مَنْ يَقصُّ الحديث ونحوه، قال الله : ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ (٢)

стр. 872

باب: القَوَد (١) وَرُوِي: " باب: الجِرَاح "، ورُوِيَ: "بابُ: في الجِراح"، من غير تنوين وزيادة "في"، وروي: "بابٌ: في الجِرَاج" بالتنوين. والقَوَدُ: هو القِصَاصُ، (٢) وقَتْلُ القَاتِل بدل القَتِيل، وقَطْعُ العُضْو بدَل العضْو. وقد أقَدْتَه أقِيدُه إِقَادَةً، وفي الحديث: "حتى يُقاد للشاة الجَلْحاء من الشاة القَرناء". (٣) ١٤٠٥ - قوله: (حُشْوَته)، بكسر "الحاء" وضمها: أمْعَاؤُه. ١٤٠٦ - قوله: (عُنْقُهُ)، العنق - بسكون "النون" وضمها -: مُوَفَر الرقبة. ١٤٠٧ - قوله: (تَنْدَمِل)، انْدَمَل الجُرْحُ يَنْدَمِل انْدِمَالًا: إِذا كَتَم وختم.

стр. 873

* مسألة: - أصح الروايتين فيمَن قَطع الأَطْرَاف ثم قتل، أنَّه يُقْتَل مِن غير تمثيل به. (١) ١٤٠٨ - قوله: (السَّهْمُ)، هو أحَدُ السِّهَام، وقد تَقَدَّم. (٢) ١٤٠٩ - قوله: (بلا حَيْفٍ)، بفتح "الحاء" على وزن الخيف والسَيْف: هو الجَوْرُ والظُلْمُ - يقال: حَافَ يَحِيف، (٣) وذكر صاحب "المطلع": "يَحَافُ"، وذكر غيره يَحُوفُ حَيْفًا وحَوْفًا. ١٤١٠ - قوله: (مِن مَفْصِل)، الَمفْصِل - بفتح "الميم " وكسر "الصاد" -: واحد الَمفَاصِل: وهي ما بيْن الأَعْضَاء، كما بيْن الأَنَامل، وما بيْن الكَفِّ والساعد، وما بيْن الساعد والعَضُد. (٤) والِمفْصَل - بكسر "الميم" وفتح "الصاد" -: "اللِّسان. (٥) ١٤١١ - قوله: (وليس في المأمومة)، هي التي تَصل إِلى جِلْدَة الدِّماغ، ولهذا تُسَمَّى: أُمُّ الدماغ، وتُسَمَّى: آمّة، (٦) وأصْلُ الأَمِّ: القَصْدُ. قال الله

стр. 874

عز وجل: ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ (١) ١٤١٢ - قوله: (ولا فى الجَائِفَة)، (٢) الجائِفَةُ: الطَعْنَةُ التي تَبلغ الجَوْفَ. قال أبو عبيد: "وقد تَكُون التي تُخَالِط الجَوْف، والتي تَنْفُذُ بالطَعْنَة، وجَافَهُ وأجَافَهُ بَلَغ جَوْفَة" (٣) قال في "المقنع" وغيره: "الجَائِفَة: التي تصل إِلى [بَاطن] (٤) الجَوْف، من بَطْنٍ، أَوْ ظَهْرٍ، أوْ صَدرٍ، أوْ نَحْرٍ". (٥) ١٤١٣ - قوله: (الأُذُن)، الأُذُن: معروفة، بضم "الذال" المعجمة، ويجوز إسكانها. ١٤١٤ - قوله: (والأنفُ)، الأَنْفُ: هو العُضْو الَمعْرُوف للشَّم، بفتح "الهمزة" الثانية. ١٤١٥ - قوله: (والذِّكر)، الذّكَر - بفتح "الذال" المعجمة -: هو عُضْو الرَّجُل المعروف.

стр. 875

وأمّا الذِكْرُ - بكسر "الذال " -: فهو ذِكْرُ الله، أو غيره باللِّسان. (١) وأما الذُّكْر: فهو بالقَلْب. ١٤١٦ - قوله: (والأُنْثَيَان)، هما الُخِصيتان، (٢) ويقال لهما: الأذنان أيضا. (٣) ١٤١٧ - قوله: (العَيْنُ)، هي حاسَّةُ النظر - بفتح "العين" - قال ابن مالك في "مثلثه": "العين: حاسَّةُ النَظَر، ومَنْبَع الماء، والجَاسُوسُ، والسَّحَابة القِبْلِيّة، ومطرٌ لا يُقْلِع أيامًا، وعِوَج في الِميزَان، والإِصَابةُ بالعَيْن، وإصَابةُ العَيْن أيضًا، والمعاينةُ، والدينارُ، والشيء الحاضِرُ، وخيارُ الشيْءِ، وذاتُه، وسيِّدُ القَوْم، ونُقْرَةٌ في جَانِب الركبة أو مُقَدِّمَها، ولُغَةٌ في العَيَن: وهم أهْل الدار، وأحدُ الأَعْيَان: وهم الإِخْوَةُ لِأَب وأمٍّ، وعيْن الشَّمْس، وعيْن القِبْلَة معروفتان. قال: والعَوْنُ - بالفتح أيضًا مع "الواو" -: الُمعِين، والإِعَانَة. قال: والعِيْنُ: جمع عَيْنَاءُ: وهي العَظِيمَةُ العَيْنَيْن من النساء، والبَقَر. والعونُ: جمَاعَاتُ حُمُر الوَحْش، واحِدَتُها عانة. وجَمْع عَوانٍ: وهي المرأة الثَيِّب، والحَرْبُ، المسبوقةُ بحَرْبٍ، والتي بيْن الصغيرة والُمسِنَّة من البقر وغيرها". (٤)

стр. 876

١٤١٨ - قوله: (والسِّنُ)، هي أحدُ الأَسْنَان: معروفة، والسِّن أيضًا: عُمر الشيْءِ، وأما السَّنُّ - بالفتح - فهو مصدر سَنَّ يَسِنُّ سَنًّا. ١٤١٩ - قوله: (بُرِدَ)، البَرْدُ: هو حَكُّها بالِمبْرَدِ: وهو شَيْءٌ من الحديد يُبْرَدُ به الخَشَب والعِظَام ونحو ذلك، يقال فيه: بَردَ يَبْرِدُ بَرْدًا، والبَرْدُ أيضًا: ضِد الحرّ، وأما البُرْدُ -بالضم-: فهو ثَوبٌ (١). قال ابن مالك في "مثلثه": (بَرَد الماءُ وغَيرُهُ: معلومٌ. وعلى الرجل شيء: وَجَب والمضْرُوبُ: ماتَ بالضَّرْب، والخبزَ بالمَاء: بَلَّهُ، والشَّيْءَ بالِمبْرَدِ: حَكَّهُ، وحرُّ العطش، والماءَ بالثلْج، والعَيْن بالكُحْل، والشَّيْءُ: سكَن، والرجل: نامَ، وبَرَدتِ السحَابةُ: كانت ذاتَ بَرَدٍ، والثَّوْبُ: صار ذَا لُمَع بِيض وَسُودٍ. قال: وبَرُدَ الماء: لغةٌ في بَرَد". (٢) ١٤٢٠ - قوله: (يَمينٌ)، اليمينُ: هي اليَدُ اليُمْنَى، وكلُّ ما كان على جهتها فهو يَمِين. واليسارُ: اليدُ اليُسْرَى، وكلُّ ما كان من جهتها فهو يَسَارٌ. قال مجنون بني عامر: (٣) يمينًا إذا كانتْ يَمينًا وإنْ تَكُن ... شِمَالاً يُنَازِعْنِي الهَوَى عن شِمَالِيَا ١٤٢١ - قوله: (الطَرَف)، الطَّرفُ: أحدُ الأَطْرَاف، وهي: يدَيه ورِجْلَيْه، وأطرافُ الشَّجَرة: أعالِيها.

стр. 877

١٤٢٢ - قوله: (شَلَاّءُ)، الشَّلَلُ: بُطْلَانُ اليَدِ أو الرجْلِ من آفَةٍ تعتريها. (١) وقال كُراعٌ في (٢) "المُجَرد": "الشَلَلُ: تَقَبُّض الكفّ"، وقيل: الشَّلَل: قَطْعُها، وليس بصحيح. يقال: شَلَّت يَده تُشَل شَلَلاً، فهي شَلَّاءُ، وماضيه مكسورٌ، ولا يجوز شُلَّت بضم "الشين" إلَاّ في لُغةٍ قليلةٍ، حكاها اللحياني (٣) في "نوادره" والمطرز في "شرحه" عن ثعلب (٤) عن ابن الأعرابي. ١٤٢٣ - قوله: (المظلومُ)، المظلومُ: مَن وقَع عليه الظلْم. يقال: ظُلِمَ يُظْلَمُ ظُلْمًا فهو مَظْلُومٌ. ١٤٢٤ - قوله: ألم يَكُن إِلى القِصَاص سبيلٌ)، يعني: طريقًا، والسبيل: الطريقُ يقال: "ليس لَك إليه سبيلٌ"، ولا سبيل لَك عَلَيْه"، وفي خبر عاتكة بنت عبد الرحمن: (٥) "ليس لك على بَناتِ الُمتَقِين سَبيلٌ". (٦) ١٤٢٥ - قوله: (وحُبِسَ)، أي: سُجِنَ. قال ابن مالك في "مثلثه":

стр. 878

"الحَبسُ: السجْنُ، ومصدر حَبَس الشَّيْءَ، قال: والَحِبْس - بالفتح والكسر - الجبل الأَسود، وبالكسر وحده: حجارةٌ يُحبَس بها ماءُ النهر. قال: والحُبْس: جمع أحْبَس: لغةٌ في الأَحْمَس: وهو الشُجَاع، والحبس أيضًا: الُمحْبَس في سبيل الله ". (١) ١٤٢٦ - قوله: (الماسِكُ)، - هو مَن أمسك غيره، وقد أمْسَك يُمْسِكُ مَسْكاً وإِمْسَاكًا، فهو ماسِكٌ. قال الزركشي: "أمْسَك ومَسك: لغتان". (٢) ١٤٢٧ - قوله: (أعجميًا)، الأعجمي: ضِدّ العَرَبي، قال الله : ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾. (٣) والأعْجَميُّ: نِسْبَةٌ إلى العَجَم. قال الزركشي: "الأعْجَمِيُّ الذي لا يَفْصَح"، (٤) وفي الحديث: "بُعثت إِلى العَرب والعَجَم". (٥) وأما العَجْم - بسكون "الجيم" -: (٦) فَحَبُّ الثَمر، واحِدها: عَجْمَة. ١٤٢٨ - قوله: (وأُدِّب السيد)، التأدِيب: مصدر أدَّب يُؤَدِّب تَأديبًا،

стр. 879

وفي الحديث: "لِأَن يُؤَدِّب الرجلُ وَلَدَه" (١) و"أدَّبَنِي رَبِّي". (٢) والأَدَب: هو رَدْعُ الُمؤَدَّب بضَرْبٍ دون الحَدِّ، أو بكلام يردَعُهُ.

стр. 880

كتاب: دِيَاتُ النَّفْس الدياتُ: واحِدُها دِيَة، مُخَفّفَة، وأصْلها: وِدْيَة، و"الهاء" بدل من "الواو" تقول: وَدَيْتُ القتيل، أوْدِيه دِيَة: إِذا أعْطَيْتُ ديَتَهُ، واتّدَيْتُ: إِذا أخَذْتُ الدِيَة. وتقول: دِ القتِيلَ: (١) إِذا أمَرْت. فالدِيَة فيْ الأصل مصدرٌ، ثُمّ سُمِّي بها المالُ الُمؤَدَّى إِلى الَمجْنيِّ عليه، وإلى أوليائِه، كالخَلْق بمعنى الَمخْلُوق. (٢) ١٤٢٩ - قوله: (على العاقِلة)، العاقِلَةُ: صفةُ مَوصوفٍ محذُوف: أي الجماعة العاقِلة. يقال: عَقل القتيلُ فهو عاقِلٌ: إِذا غَرِمَ دِيَتَهُ. والجماعةُ: عَاقِلة، (٣) وسُمِّيَت بذلك، لأَن الإِبل تُجْمَع فَتُعْقَل بِفِنَاء أولياء الَمقْتُول: أي تُشَدُّ في عَقْلِها لتُسَلّم إِليهم، ولذَلك سُمِّيت الديةُ عَقْلًا. (٤)
следующие страницы →