← Гариб и словари

Гариб и словари · id 131003

الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي

ابن المبرد

Полный текст (1 128 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

١٤١٨ - قوله: (والسِّنُ)، هي أحدُ الأَسْنَان: معروفة، والسِّن أيضًا: عُمر الشيْءِ، وأما السَّنُّ - بالفتح - فهو مصدر سَنَّ يَسِنُّ سَنًّا. ١٤١٩ - قوله: (بُرِدَ)، البَرْدُ: هو حَكُّها بالِمبْرَدِ: وهو شَيْءٌ من الحديد يُبْرَدُ به الخَشَب والعِظَام ونحو ذلك، يقال فيه: بَردَ يَبْرِدُ بَرْدًا، والبَرْدُ أيضًا: ضِد الحرّ، وأما البُرْدُ -بالضم-: فهو ثَوبٌ (١). قال ابن مالك في "مثلثه": (بَرَد الماءُ وغَيرُهُ: معلومٌ. وعلى الرجل شيء: وَجَب والمضْرُوبُ: ماتَ بالضَّرْب، والخبزَ بالمَاء: بَلَّهُ، والشَّيْءَ بالِمبْرَدِ: حَكَّهُ، وحرُّ العطش، والماءَ بالثلْج، والعَيْن بالكُحْل، والشَّيْءُ: سكَن، والرجل: نامَ، وبَرَدتِ السحَابةُ: كانت ذاتَ بَرَدٍ، والثَّوْبُ: صار ذَا لُمَع بِيض وَسُودٍ. قال: وبَرُدَ الماء: لغةٌ في بَرَد". (٢) ١٤٢٠ - قوله: (يَمينٌ)، اليمينُ: هي اليَدُ اليُمْنَى، وكلُّ ما كان على جهتها فهو يَمِين. واليسارُ: اليدُ اليُسْرَى، وكلُّ ما كان من جهتها فهو يَسَارٌ. قال مجنون بني عامر: (٣) يمينًا إذا كانتْ يَمينًا وإنْ تَكُن ... شِمَالاً يُنَازِعْنِي الهَوَى عن شِمَالِيَا ١٤٢١ - قوله: (الطَرَف)، الطَّرفُ: أحدُ الأَطْرَاف، وهي: يدَيه ورِجْلَيْه، وأطرافُ الشَّجَرة: أعالِيها.

стр. 877

١٤٢٢ - قوله: (شَلَاّءُ)، الشَّلَلُ: بُطْلَانُ اليَدِ أو الرجْلِ من آفَةٍ تعتريها. (١) وقال كُراعٌ في (٢) "المُجَرد": "الشَلَلُ: تَقَبُّض الكفّ"، وقيل: الشَّلَل: قَطْعُها، وليس بصحيح. يقال: شَلَّت يَده تُشَل شَلَلاً، فهي شَلَّاءُ، وماضيه مكسورٌ، ولا يجوز شُلَّت بضم "الشين" إلَاّ في لُغةٍ قليلةٍ، حكاها اللحياني (٣) في "نوادره" والمطرز في "شرحه" عن ثعلب (٤) عن ابن الأعرابي. ١٤٢٣ - قوله: (المظلومُ)، المظلومُ: مَن وقَع عليه الظلْم. يقال: ظُلِمَ يُظْلَمُ ظُلْمًا فهو مَظْلُومٌ. ١٤٢٤ - قوله: ألم يَكُن إِلى القِصَاص سبيلٌ)، يعني: طريقًا، والسبيل: الطريقُ يقال: "ليس لَك إليه سبيلٌ"، ولا سبيل لَك عَلَيْه"، وفي خبر عاتكة بنت عبد الرحمن: (٥) "ليس لك على بَناتِ الُمتَقِين سَبيلٌ". (٦) ١٤٢٥ - قوله: (وحُبِسَ)، أي: سُجِنَ. قال ابن مالك في "مثلثه":

стр. 878

"الحَبسُ: السجْنُ، ومصدر حَبَس الشَّيْءَ، قال: والَحِبْس - بالفتح والكسر - الجبل الأَسود، وبالكسر وحده: حجارةٌ يُحبَس بها ماءُ النهر. قال: والحُبْس: جمع أحْبَس: لغةٌ في الأَحْمَس: وهو الشُجَاع، والحبس أيضًا: الُمحْبَس في سبيل الله ". (١) ١٤٢٦ - قوله: (الماسِكُ)، - هو مَن أمسك غيره، وقد أمْسَك يُمْسِكُ مَسْكاً وإِمْسَاكًا، فهو ماسِكٌ. قال الزركشي: "أمْسَك ومَسك: لغتان". (٢) ١٤٢٧ - قوله: (أعجميًا)، الأعجمي: ضِدّ العَرَبي، قال الله : ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾. (٣) والأعْجَميُّ: نِسْبَةٌ إلى العَجَم. قال الزركشي: "الأعْجَمِيُّ الذي لا يَفْصَح"، (٤) وفي الحديث: "بُعثت إِلى العَرب والعَجَم". (٥) وأما العَجْم - بسكون "الجيم" -: (٦) فَحَبُّ الثَمر، واحِدها: عَجْمَة. ١٤٢٨ - قوله: (وأُدِّب السيد)، التأدِيب: مصدر أدَّب يُؤَدِّب تَأديبًا،

стр. 879

وفي الحديث: "لِأَن يُؤَدِّب الرجلُ وَلَدَه" (١) و"أدَّبَنِي رَبِّي". (٢) والأَدَب: هو رَدْعُ الُمؤَدَّب بضَرْبٍ دون الحَدِّ، أو بكلام يردَعُهُ.

стр. 880

كتاب: دِيَاتُ النَّفْس الدياتُ: واحِدُها دِيَة، مُخَفّفَة، وأصْلها: وِدْيَة، و"الهاء" بدل من "الواو" تقول: وَدَيْتُ القتيل، أوْدِيه دِيَة: إِذا أعْطَيْتُ ديَتَهُ، واتّدَيْتُ: إِذا أخَذْتُ الدِيَة. وتقول: دِ القتِيلَ: (١) إِذا أمَرْت. فالدِيَة فيْ الأصل مصدرٌ، ثُمّ سُمِّي بها المالُ الُمؤَدَّى إِلى الَمجْنيِّ عليه، وإلى أوليائِه، كالخَلْق بمعنى الَمخْلُوق. (٢) ١٤٢٩ - قوله: (على العاقِلة)، العاقِلَةُ: صفةُ مَوصوفٍ محذُوف: أي الجماعة العاقِلة. يقال: عَقل القتيلُ فهو عاقِلٌ: إِذا غَرِمَ دِيَتَهُ. والجماعةُ: عَاقِلة، (٣) وسُمِّيَت بذلك، لأَن الإِبل تُجْمَع فَتُعْقَل بِفِنَاء أولياء الَمقْتُول: أي تُشَدُّ في عَقْلِها لتُسَلّم إِليهم، ولذَلك سُمِّيت الديةُ عَقْلًا. (٤)

стр. 881

وقيل: سميت بذلك، لإِعطَائِها العَقْل الذي هو الدية. (١) وقيل: سُمُّوا بذلك، لكَوْنِهم يُمنعُون عن القاتل. (٢) وقيل: غير ذلك. والعَاقِلَة أيضًا: المرأةُ ذاتُ العَقْل. ١٤٣٠ - قوله: (ولا الاعْتِراف)، إذا اعْتَرف الخَصْمُ بالقَتْل، (٣) وقد اعترف يعْتَرِف اعترافًا، فهو مُعْتَرف: إذا أقَر به. * مسألة: - أصَحُّ الروايتين: [العاقِلَةُ]: (٤) العصَبةُ كلُّهم إِلَّا الآباء والأبناء. (٥) ١٤٣١ - قوله: (غُرَّة)، الغُرَّةُ: العَبْدُ نَفْسهُ، أوْ الأَمَة.

стр. 882

وأصل الغُرَّة: البَياض في وَجْه الفَرس، وفي الحديث: (تُحشَرون غُرًّا محجَّلِين من آثار الوضوء". (١) قال أبو عمرو بن العلَاء: (الغُرَّةُ: عَبدٌ أبيَض، أو أمةٌ بَيْضَاء، وليس البياضُ شرطًا عند الفقهاء"، (٢) والأَجْوَد تنوينُ "غرّة"، و"عبدٌ" (٣) بدَل مِن "غُرّة" وتَجُوز الإِضافة على تاويل [إضَافة] (٤) الجِنْس إلى النوع، فإن الغُرّة: أوَّل الشيء وخِيَارُه، والعَبْدُ، والأَمةُ، وبياضٌ في وجه الفَرَس، فإذا قال في الجَنِين غُرّةٌ: احتمل كُلُّ واحدٍ مِنْها، فإذا قال: غُرّة عَبْدٍ، تَخَصَّصْت الغُرَّةَ بالعَبْدِ. (٥) * تنبيه: - قال ابن مالك في "مثلثه": الغَرَّةُ: الَمرّةُ من غَرَّ، وهو النَهر الصغير، والتَّكَسُر في الثوب ونحوه، (٦) وأطعم إبَلِهُ، ومنْ غَرَّهُ: خَدَعَهُ. قال: والغِرَّةُ: الغَفْلةُ، وأنثى الغِرّ. والغُرّةُ: أوّل الشَّيْء، وخيَارهُ، والعَبْدُ والأَمة، وبياض في جَبْهَة الفرس". (٧)

стр. 883

* فائدة: - اعترض بعضُهم على الفقهاء قولهم: (غُرَّةَ عَبْدٍ أو أمةٍ"، ولا شك أنَّ الغُرَّة هي العَبْد، أو الأمة، فلا حاجة إذًا إلى ذِكْرِهِما. والجواب: أنَّ الغُرَّة لما كانت تُطلَق على العبد والأمة وغيرهما، بَيَّنُوا أنَّ المراد بالغُرَّة: العبدُ والأَمة لا غير. وقال بعضهم: في ذلك إشْعَارٌ إلى بياض لَوْنِهما. ١٤٣٢ - قوله: (دواءً)، الدَّواءُ: (ما يُتَدَاوى به، وفي الحديث: "الذي أنْزَل الداء أنزل الدّواء"، (١) وفيه: "ما أَنْزل اللهُ داءً إلَّا أنزل دوَاءَ"، (٢) وفيه: "خَيْر ما تَدَاويتُم به"، (٣) وفي حديث أُمِّ زرع: (٤) "كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَوَاءٌ ... " (٥)

стр. 884

فالدَّوَاءُ: نَفْسُ الُمتَدَاوى به، والتَّدَاوي: الفِعْلُ، والدَّاءُ: الَمرضَ. ١٤٣٣ - قوله: (بالِمنْجَنِيق)، يقال: بفتح "الميم" وكسرها، وقيل: "الميم" و"النون" في أَوَّله زائِدَتان، وقيل: أَصْلِيتان. وهو أَعْجَمُيٌّ مُعَرَّب، (١) وهو الآلة المعروفة للحَرب. قال أبو منصور في كتاب "الُمعَرَّب": "اختلف فيه أَهْل العربية. فقال قوم: "ميمُهُ" زائدة، وقيل: أصلية، وحكى الفراء فيه: مَنْجَنُوق بـ "الواو"، وحكى غيره: مَنْجَلِيق بـ "الياء" وقد جنق الَمنْجَنِيق، ويقال: جَنَّق". (٢) وجمعه: مَنَاجِنِيق، (٣) وفي حديث سعد في نهر شير: "فَنَصَبْتُ الَمناجِنِيق". (٤) قلتُ: لعلّه يجوز فيه فتح "الجيم" وكسرها. والله أعلم.

стр. 885

باب: دياتُ الجِرَاح ١٤٣٤ - قوله: (ما في الإِنسان منه شيءٌ واحدٌ)، مثل: الذَكَر واللِّسان. ١٤٣٥ - قوله: (وما فيه منه شَيْئَان)، مثل: اليَدَيْن، والرِجْلَيْن، والعَيْنَيْن ونحو ذلك. (١) ١٤٣٦ - قوله: (الأَشْفَار)، جَمْع شُفْرٍ بوزن قُفْلٍ: شُفْرُ العَيْن. وهو مَنْبَتُ الهُدْبِ، وحُكِي فيه "الفتح": شَفْرٌ على وزن حَفْر. وأَمَّا أحدُ شُفْرَيْ المرأة - وهما إسْكَتَيْ الفرج المعروف - فواحدهما: شُفْرٌ على وزن قُفْلٌ لا غير. ١٤٣٧ - قوله: (السَّمْع)، السَّمْعُ: حاسَّةُ الأُذُن التي نَسْمَع بها، وأَمَّا السَّمْع - بكسر "السين" -: فهو وَلَدُ الذِئْبَة من الصَّبغ.

стр. 886

وقال ابن مالك في "مثلثه": "السَّمْع: الأُذُن، ومصدر سَمِع. قال: والسَّمْع: الصِّيتُ، وسَبُعٌ يتولَّدُ بيْن الذِئب والضَّبعُ. قال: والسُّمْعُ: جَمْع سَمَاعٍ: (١) وهو كلُّ ما اسْتَلَذَّت الآذانُ من صَوْتٍ حَسَن، (٢) وما تُكُلِّم به فَشَاعَ". (٣) ١٤٣٨ - قوله: (قَرَع الرأْسِ)، القَرَعُ - بفتح "القاف". يقال: قَرعَ يَقْرَعُ قَرَعًا، فهو أقْرَعٌ: وهو مَن ذَهَبَ شَعْرُ رأْسِه، وبه سُميَ الأَقْرَع بن حَابس، (٤) وفي الحديث: "أَنَّ ثلاثةً من بني إِسرائيل: أَبْرص، وأَقْرَع، وأَعْمَى، بدا الله أَنْ يَبْتَلِيهم ... إِلى أنْ قال: ثُمَّ أتي الأَقْرَع، فقال: ما تُرِيدُ، فقال: شَعْرًا حَسنًا". (٥) ١٤٣٩ - قوله: (وفي الحاجِبَيْن)، وإحداهما: حَاجِبٌ - بكسر "الجيم" -: وهما الشَعْر الُمسْتَطِيل فَوْق العَيْنَيْن. والحاجِبُ أيضًا: كُلُّ من حَجَب غيره عن أَمْرٍ. ١٤٤٠ - قوله: (وفي اللِّحْيَة)، اللِّحْيَة -بالكسر-: الشَعْر الذي على اللَّحْيَينْ، وجمعُها: لُحِىً. (٦) ١٤٤١ - قوله: (وفي المَشَام)، بفتح "الميم" و"الشين" المعجمة: جمع

стр. 887

مَشَمٍّ: وهو ما يُشَمُّ به. وقال الشيخ في "المغني": "أَرادَ بالَمشَام: الشَمِّ". (١) وقال الزركشيُّ: "يجوز أَنْ يَكُون أَرادَ الِمنْخَريْن" (٢) وأَمَّا الَمسَامُّ: فَجَمْعُ سَمٍ: وهو الثُّقْبُ الداخل في الإِنْسَان (٣) وغيره. ١٤٤٢ - قوله: (وفي الشَفَتَيْن الدِيَة)، تَثْنِيَةُ: شَفَة، وجَمْعُها: شِفَاةٌ: وهي الجِلْدَةُ التىِ تَنْطَبِق على الأَسْنَان، إِمَّا من الفوق، أوْ مِنْ تَحْتٍ، فلهذا يقال: الشفة العليا، والشفة السفلى، وفي صفته ﵇: "أَنَّه رقيق الشفَتَيْن". (٤) ١٤٤٣ - قوله: (وفي اللِّسان)، هو هذا العضو الذي يُتَكَلَّم به، قال الله : حكاية عن موسى: ﴿وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي﴾، (٥) وجمعُه: أَلْسُنٌ. ١٤٤٤ - قوله: (مِمَّن قد ثُغِر، قال في "المطلع": "ثُغِرَ بضم "الثاء": إذا سقطت رَواضِعُه". (٦) وثُغِرَ، وأُثغِرَ عن ابن سيدة. (٧) قلتُ: الذي نَعْرِفُه، ورأيته في النسخة التي نُقِلت من خط الشيخ أبي عمر بضبط ثَغَر بفتح "الثاء".

стр. 888

١٤٤٥ - قوله: (والأَضْرَاسُ)، جَمْع ضِرْسٍ: (١) وهي الأَسْنَانُ الدَّواخل التي يقع بها الَمضْغُ. قال ابن مالك في "مثلثه": "الضَّرْسُ: سوءُ الخُلُق، وصَمْتُ يَومٍ كَامِلٍ، والحَزُّ الُمعَلَّمُ به في سهْمٍ أو سَيْرٍ، أوْ تَخْشِين جَرِيرَ البَعِير الصَّعْبِ لِيَسْهُل، وطىُّ البئر بالحِجَارة، ونباتٌ مُتَفَرِّقٌ، والعَضُّ، والامْتِحان، والتَّكَلُم بما يَشُقُّ على الُمتَكَلِّم، ومصدر ضُرِستْ الأَرْضُ: مُطِرَتْ مَطَرًا مُتَفَرقًا. قال: والضِّرْسُ: معروفٌ، وهو أيضًا ما خَشُنَ من الحجارة والآكَامِ، وضِرْسٌ - بالكسر أيضًا -: مَوْضِعٌ. (٢) قال: والضُّرْسُ: جمع ضَرُوسٍ: وهي النَّاقة التي تَعَضُّ حَالِبَها، وجَمْع ضَرِيس: وهي البئر المطويَّةُ بالحِجَارة". (٣) ١٤٤٦ - قوله: (والأَنْيَابُ)، جمع: نَابٍ: وهو ما بيْن الأَضْرَاس والأَسْنَان، الحديث: "نَهَى عن ذِي نَابٍ من السِّبَاع". (٤)

стр. 889

١٤٤٧ - قوله: (وفي الأَلْيَتَيْن)، واحدتهما أَلْيَةٌ: وهما إِسْكَتَيْ الدُبُر، وأَلْيَةُ الشاةِ معروفةٌ. (١) ١٤٤٨ - قوله: (وفي كُلُّ أُصْبُعِ)، فيها عَشْر لغاتٍ تَقَدَّمَت. (٢) ١٤٤٩ - قوله: (وفي كُلُّ أُنْمُلَةٍ)، الأُنْمُلَةُ: إِحْدَى الأَنَامِل: وهي عُقَد الأَصَابِع. ١٤٥٠ - قوله: (إلَّا الإبْهَام)، الإِبْهَامُ: الأُصْبُع الغَلِيظَةُ التي في طرف الأَصَابِع، (٣) والإِبْهَام أيضًا: مصدر أَبْهَم الشَّيْءُ إِبْهَامًا. ١٤٥١ - قوله: (الغَائِط)، هو الخارج من دُبُر الآدمي خاصةً، وأصلُ وَضْعِه للمكَان الُمطْمَئِن من الأرض كان يُقْصَد للحاجة، ثُمَّ سُمِّي به الخارج نفسه. ويقال للخارج: خُرُوءٌ, وذكرهُ بَعْضُهم لما خَرج من الطَيْر خَاصةً. (٤) ١٤٥٢ - قوله: (الصَّعِر)، يقال: صَعَّر يُصَعِّرُ صَعَرًا، (٥) ثم فسَّر الشيخ

стр. 890

الصَعَر: "بأَنَّ يَضْرِبَه فيصيرَ الوجْهُ في جَانِبٍ". (١) والصَعَر: بفتح "الصاد" المهملة، و"العين" المهملة. وقال الجوهريُّ: "هو الَميْلُ في الخَدِّ خَاصةً". (٢) ١٤٥٣ - قوله: (وفي الَمثانَة)، بفتح "الميم": المكان الذي يجتمع فيه البَوْلُ. وجمعها: مُثُنٌ. ١٤٥٤ - قوله: (العيْن القَائِمة)، هي البَاقِيةُ في موضعها صحيحةً، وإِنَّما ذهَب نظرها وإبْصَارُها. (٣) ١٤٥٥ - قوله: (حَشَفَة الذكر)، الحَشَفَة: رأس الذكر يقال لها: حَشَفَةٌ، كـ "ثَمَرٍ"، وثَمْرَةٍ. والحَشَفَةُ أيضًا: الواحدةُ من التمر الحَشَف، (٤) إِلَّا أَنَّ حَشَفَةَ الذكر بفتح "الشين"، وواحدةُ هذا التَمْر بالسكون. ١٤٥٦ - قوله: (وفي إِسْكَتَي المرأة)، الإِسكتان - بكسر "الهمزة" -: (٥) شُفْر الرَّحم، وقيل: جانباه ممَّا يلي شُفْرَيْهِ، والجَمْع: إِسْكٌ وإِسَكٌ، بسكون "السين"

стр. 891

وفتحها كلُّه عن ابن سيدة. (١) ١٤٥٧ - قوله: (وفي الُموضِحَة)، (٢) الُموضِحَةُ: التي تُوضِحُ العَظْم: أي تُبْرِزُه، (٣) وفَسَّر الشيخ هنا الُموضِحَة: "بِأَنَّها التي تُبْرِز العَظْم"، (٤) وهو معنى كلامهم. ١٤٥٨ - قوله: (وفي الهَاشِمَة)، ) قال الأزهريُّ: "الهَاشِمَةُ: التي تَهْشِمُ العَظْم، تُصِيبُه وتَكْسِرُه". (٥) وقال الشيخ في "المقنع": "الهاشِمَةُ: التي تُوضِحُ العَظْمَ وتَهْشِمُه"، (٦) وكذلك فَسَّرها الشيخ هنا. (٧) ١٤٥٩ - قوله: (وفي الُمنَقِّلَة)، قال الشيخ في "المقنع": "وهي التي تُوضِح [العَظْم] (٨) وتَهْشِم وتُنقِّل عِظَامها". (٩) وقال الشيخ هنا: "هي التي تُوضِحُ وتَهْشِم وتَسْطُو حتَّى تَنْقل عِظَامها". (١٠)

стр. 892

١٤٦٠ - قوله: (وفي المأْمُومَة)، تقدَّمت، (١) فَسَّرها الشيخ هنا: "بأَنَّها التي تصل إِلى جِلدة الدماغ"، (٢) والآمةً مِثْلُها. ١٤٦١ - قوله: (وفي الضِّلَع)، الضِّلَعْ - بكسر "الضاد" وفتح، "اللام" وتسكينها لغة -: أحد ضُلُوعِ العظام التي على الجَنْب، وفي الحديث: "فإِنَّ المرأة خُلِقت من ضِلَع، وإِنَّ أَعْوَج شَيْءٍ في الضِلع ... ". (٣) قال ابن مالك في "مثلثه": "الضَّلَع: العِوَج، والضِّلَع: واحد الأَضْلَاع، والضُّلْع: جمْع الضُّلْعَى، أنثى الأَضْلَع بمعنى الأَقْوَى". (٤) ١٤٦٢ - قوله: (وفي التَرْقُوة)، هي العَظْم الذي بيْن ثَغرةِ النحر والعاتِق، وزْنُها: فَعْلُوَةٍ بالفتح. قال الجوهري: "ولا تَقُل: تُرْقُوَة بالضم"، (٥) وجَمْعُها: تَراقِي، قال الله : ﴿إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ﴾. (٦) ١٤٦٣ - قوله: (وفي الزَنْدِ)، الزَنْدُ: بفتح "الزاى" -: ما انْحَسر عنه اللَّحم من الساعد. قال الجوهري: "الزَنْدُ: مَوْصِلَ طَرَف الذِرَاع بالكَفِّ، وهما: الزَنْدَان، الكُوعُ، والكُرْسُوع"، (٧) وهو طَرَفُ الزَنْدِ الذي يلي الخَنْصَر، وهي النَاتيِءُ عند الكُرسُوع.

стр. 893

قال ابن مالك في "مثلثه": "الزَنْد: ما انحسر عنه اللَّحْم من السَّاعد، والأعلى من عُودَيْ القَدْحِ، والأَسْفَل زَنْدَةٌ. قال: (والزِّنْدُ -بالكسر-: اسمُ فَرَسٍ. قال: والزُّنْد: جمع زِنَادِ، والزِّنَادُ: جمع رنْدٍ". (١) ١٤٦٤ - قوله: (الشُّجَاج)، جمْع: شَجَّةٍ، وهو الَمرَّةُ، إِذا جَرَحَهُ في رأسه، أو وَجْهِه. (٢) قال الشيخ في "المقنع": "الشَجَّةُ: إِسْمٌ لِجُرْحِ الرَأْس، والوَجْه خَاصةً". (٣) قال الزركشي: "وقد تُسْتَعْمَل في غَيْرِهِما". (٤) ١٤٦٥ - قوله: (الحَارِصَة)، بـ "الحاء"، و"الصاد" الُمهْمَلَتَيْن، قال الأزهري: "وهي التي تَحْرِص الجِلْد - أي: تَشُقُه قليلًا - ومنه [قيل]: (٥) حَرصَ القَصَّار الثَوْبَ"، (٦) أي خَرقَهُ بالدَقِّ. قال في "المقنع": "الحارِصةُ: التي تَحْرِص الجِلْد: أي تَشُقُّه قليلًا ولا تُدْمِيه". (٧) وقال الشيخ: "الحارصةُ: هي التي تَحْرِص الجِلْدَ - بمعنى: تَشُقُّه قَلِيلًا -

стр. 894

قال: وقال بعضهم: هى الحَرْصَة" - (١) بفتح "الحاء"، وسكون "الراء" -: المرة من حَرَصَ. ١٤٦٦ - قوله: (ثُمَّ البَاضِعَةُ)، قال الجوهري: "البَاضِعَةُ: الشَجَّةُ التي تَقْطَع الجِلْد وتَشُقُّ اللَّحْم وتُدْمِي، إلا أنه لا يسيل الدم". (٢) وكذلك قال الأزهري. (٣) وقال في "المقنع": "هي التي تَبْضِع اللَّحم". (٤) ويقال: بضَعَهُ يَبْضِعهُ بَضْعًا. وقال الشيخ: "البَاضِعة: هي التي تَشُقُّ اللَّحم بعد الجِلد". (٥) ١٤٦٧ - قوله: (ثم البَازِلَةُ)، البَازِلةُ: فاعلةٌ من بَزَلَتْ الشَجَّة الجِلد فَجَرى الدَمُ - ويقال: بَزَلْتُ الخَمْرَ: نَقَّيْتُ إِناءها فاسْتَخْرَجْتُها - فالدَمُ محبوسٌ في مَحَلِّه، كالمائع في وِعَائِه، والشَجَّة بازلة. (٦) قال في: "المقنع": "البازلةُ: التي يَسيلُ منها الدم"، (٧) وكذلك فَسَّرها الشيخ هنا. (٨)

стр. 895

١٤٦٨ - قوله: (ثُمَّ المُتَلَاحِمَة)، تلَاحُمُ الحَرْب: اتَّصَل والْتَحَم، وهي وصلتْ إِلى اللَّحْم. قال في "المقنع" وغيره: "وهي التي أَخَذْت في اللَّحم"، (١) وكذلك فَسَّرها الشيخ هنا. (٢) ١٤٦٩ - قوله: (ثُمَّ السِمْحَاق)، قال الأزهري: "السِّمْحَاقُ: قِشْرَةٌ رَقِيقةٌ فوق العظم"، (٣) وبها سُمِّيت الشَجَّة إذا وصَلَت إِليها سِمْحَاقًا، و"ميمُه" زائدة. قال في "المقنع" وغيره: "وهي التي بَيْنَها وبَيْن العَظْم قِشْرَةٌ رقيقة"، (٤) وكذلك فسَّرها الشيخ هنا. (٥) ١٤٧٠ - قوله: (حكومةٌ)، أصْلُها من الحُكْم، يقال: تَحَاكَم القَوْمُ حكومةً. وحَكَم الحَاكِم حكومةً، ثم فَسَّر الشيخ الحكومةَ: "بأَنْ يُقَوَّم الَمجْنيُّ عليه كأَنَّه عَبْدٌ جنايةَ به، ثم يُقَوَّم وهي به قد بَرئَت، فما نقص من القيمة فَلَهُ مثلُهُ من الدية. ثمَّ مثَّل لذلك فقال: "كأَنَّ قيمته وهو عَبْدٌ صحيح" "عَشَرةٌ"، وقيمتُه وهو عَبْدٌ به الجناية "تسعةٌ"، فيكون فيه "عُشْرُ" ديته، قال: "وعلى هذا ما زاد من الحُكُومةِ أوْ نَقَص"، (٦) وهو معنى ما ذكره غيره.

стр. 896

وقَيَّد الشيخ ذلك، بأَنَّه لا بد أن يكون في غير مُؤَقَّتٍ، وإِنْ كان في مُؤَقَّتٍ، فلا يُجَاوَز به أَرْشَ الُمؤَقَّتِ. (١) ومعناه: أَنَّ الحكومةَ، إِذا كانت في شَيْءٍ فيه مُقدَّر فلا يبلغ بها أَرْشَ الُمقَدَّر، فإذا كانت في الشجاع التي دون اُلموضِحَة، لم يَبْلُغ بها أرش الُموضِحَة، وإِن كانت في أُصْبُع لم يَبْلُغ بها دِيَة الأَصَابع. ١٤٧١ - قوله: (بعْدَ الْتِئَامِ الجُرْح)، الالْتِئَام: هو الانْدِمَال، والانْضِمَام، وقد الْتَئَم الجُرْحُ وغيرة يَلْتَئِمُ الْتِئَامًا: إِذا بَرَأَ. وقال عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبَه بن مسعود. (٢) شَقَقْتِ القَلْبَ ثُمَّ ذَرَرْتِ فيه ... هَوَاكِ فَلِيمَ فالتَأَم الفطُور (٣) ١٤٧٢ - قوله: (فإنْ كان المقتُول خُنْثَى مُشْكلًا)، "المقتُول" اسم "كان"، و"خُنثى" خَبرهُ، فهو منصوبٌ، لكِنَّه اسْمٌ مقصورٌ يظهر عليه الإِعراب، و"مشكلًا" صفة لـ "الخنثى" فهو منصوبٌ كَذَلِك.

стр. 897

كتاب: القسامةِ القسامةُ - بالفتح -: اليمين. كـ "القَسَمِ"، (١) وإِنَّما سُمِّي القَسَمُ قَسَمًا، لأَنها تُقَسَّم على أولياءِ الدم، ويقال: قَسَم الرَّجل: إذا حلَف. قال في "المقنع": "هي الأَيْمان المكرَّرةِ في دَعْوَى القَتْل"، (٢) وفي الحديث: "أوَّل قسامةٍ كانت في الجَاهِلية". (٣) ١٤٧٣ - قوله: (عَداوةً)، العَداوةُ: الُمعَادَاةُ. ١٤٧٤ - قوله: (ولا لَوْثٍ)، قيل: هو العَدَاوةُ. قال ابن مالك في "مثلثه": "اللَّوثُ: القُوَّةُ، والطَّيُّ، واللَّيُّ، والجِرَاحاتُ، والُمطَالَبَاتُ بالأَحْقَادِ، وتَمْريغُ اللُّقمة في الإِهَالة، وجَمْجَمَةُ الكلام، وإِمَالَةُ الَمطَر النبات بعضَهُ على بعض، والْتِفَافُ النبات بعضَه على بعضٍ أيضًا.

стр. 898

قال: واللَّيْثُ: اسْمُ وَادٍ، (١) وجمع أَلْيَث: وهو الرجلُ الشَّدِيدُ العاقِل. قال: واللُّوثُ: جمع ألْوَث: وهو اُلمضْطَرِب العقل، وأيضًا البَطئُ الحركة والكلَامِ واللُّوثُ أيضًا، جمع لَوْثَاءَ: وهي السَّحَابةُ البطيئَةُ الإِقْلَاع، وجَمْعُ لِوَاثٍ: وهو الدقيقُ الَمذْرُور على الخِوَانِ لئَلَّا يلْصَق العجينُ". (٢) واختلف أصحابنا في اللَّوْث: فقيل: هو العداوة الظَاهِرة، نحو ما كان بيْن الأَنْصار وأهل خَيْبَر، كما بين القبائل التي يَطْلُب بعضها بَعْضًا بثَأْرٍ، وهذا ظاهر المذهب الذي عليه أكثر الأصحاب. (٣) وعن أحمد ﵀ ما يدلُّ على أنه ما يَغْلُب على الظَّن صحة الدَّعْوى، كتَفَرُّق جماعة عن قَتِيلٍ، وَوُجُود قَتِيلٍ عند مَنْ معه سَيْفٌ مُلَطَّخٌ بدمٍ ونحوه [وشهادة عَدْلٍ وَاحدٍ] (٤) كما وقع ذلك في زمن عليٍّ، وشهادة جماعةٍ ممَّن لا يَثْبُت القتل بشَهَادَتِهم كالنِّساء، والصبيان ونحو ذلك. (٥)

стр. 899

وقَوْلُ القَتِيل: "فُلَانٌ قَتَلَنِي": ليس بلَوْثٍ، (١) وهو ظاهر كلام الشيخ فيما بعد بل صَرِيحُه. (٢) * مسألة: - أَصحٌ الروايتين: لا كَفَّارة في قتل العَمْد. (٣)

стр. 900

كتاب: قِتَال أَهْل البَغْيِ البَغْيُ: مصدر بَغَى يَبْغِي بَغْيًا: إذا تَعَدَّى. (١) وأهل البَغْي هنا: هم الظَلَمة الخارجون عن طاعة الإمام، المعْتَدُون عليه، قال الله : ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾. (٢) ١٤٧٥ - قوله: (حُورِبُوا)، من المحاربة: وهي الُمقَاتَلة في الحَرْب. ١٤٧٦ - قوله: (بأسْهَل)، الأَسْهَل: الأَخَفُّ. ١٤٧٧ - قوله: (مُدْبِر)، الُمدْبِر: مَن وَلَّي دُبُرَهُ وهَرَب، قال الله : ﴿فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (١٥) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾. (٣) ١٤٧٨ - قوله: (ولم يُجْهِزُوا على جَريحٍ)، ورُوِي: "ولم يُجِيزُوا على جريحٍ" (٤) والمعنى: أَنَّه لا يُقْتَل جَرِيحٌ، قال السَعْديُّ: "أجاز عليه:

стр. 901

قَتله"، (١) وجَهَّز على الجريح وأَجْهَزَهُ: أسْرَع قَتْلَه، فكلاهما بمعنًى صحيحٍ مُنَاسب، ورُوِي في غير الخرقي: "ولا يُجَازُ على جريح" (٢) وهو صحيح، وَرُوِي: "ولا يُدْفَق (٣) على جَريحٍ"، وكلُّه بمعنى القتل، والجريحُ: هو الَمجْرُوح. ١٤٧٩ - قوله: (أَسيرٌ)، هو مَنْ أُخِذَ من الأعداء سالمًا، قال الله : ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾، (٤) ولعلَّ أصله من قَوْلِهِم لَهُ: "سِرْ"، أو من قوله هُوَ لَهُم: "أَسِيرُ مَعَكُم"، وجمعُه: أَسْرَى، وأُسَارَى. قال الله : ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾، (٥) وقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى﴾ (٦). ١٤٨٠ - قوله: (ولَمْ تُسْبَ لهم ذُرِيَّة)، السَّبْيُ: أخْذُ النساء والصبيان يقال: سَبَى يَسْبِي سَبْيًا، (٧) وفي الحديث: "في سَبْيِ بَني المُصْطَلَق"، (٨) وفي حديث آخر: "وفي السَّبْي امرأة إِذا رأَت صَبِيًّا". (٩)

стр. 902

فالسَّبْيُ؛ يُطْلَق على الفعل، وعلى الَمسْبِي. والذُرِيَّة: النِّساء، والصِّبيان. قال الله : ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ (١) وجمعها: ذَرَارِي.

стр. 903

كتاب: الُمرْتَد الُمرْتَدُ في اللُّغة: الراجِعُ، يقال: ارْتَد فُلَانٌ، فهو مُرْتَدٌ: إِذا رَجَع. (١) وهو في الشرع: الراجِع عن دين الإسلام إلى الكُفْر. (٢) ١٤٨١ - قوله: (وضُيِّق عليه)، الضَيْقُ: ضِدُّ التَّوَسُع. ١٤٨٢ - قوله: (بدَارِ الحَرْب)، يعني: بدَار الُمحَارِبين من الكُفَّار: ضد السِّلْم. ١٤٨٣ - قوله: (لمْ يُكْشَف عن شَيْءٍ)، الكَشْفُ: هو إِزَالَةُ ما على الشَّيْء من الغِطاء، ومنه: كَشْفُ الوَجْهِ ونحوه.

стр. 904

كتاب: الحُدُود الحُدُودُ: جَمْع حَدٍّ، وهو في الأَصْل: الَمنْع، والفصل بين شَيْئَيْن. وحدودَ الله تعالى، مَحَارِمُه. قال الله : ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ (١). وحدودُهُ أيضًا: ما حَدَّهُ وقَدَّرَهُ، فلا يجوز أنْ تتعَدَّى، كالمواريث المعيَّنَة، وتزويج الأَرْبَع، ونحو ذلك مِمَّا حَدَّهُ الشرع، فلا تجوز فيه الزيادة ولا النقصان، (٢) قال الله : ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾. (٣) والحدودُ: العُقُوبَات الُمقَدَّرة، (٤) يجوز أنْ تكون سُمِّيت بذلك من الحُدُود التي هي الَمحَارِم، لكونها زواجرَ عنها، وواقعةً على فِعْلِها.

стр. 905

أو بالحُدُود التي هي المقدَّرات، لكونها مُقَدَّرةً، لا يجوز فيها الزيادة ولا النقصان. ١٤٨٤ - قوله: (وإِذا زَني)، زَني: فِعْل ماضٍ، ومُضَارِعه: يَزْني، زِنًا. قال الجوهري: "الزِنَي: يُمَدُّ وُيقْصَر، فالقَصْر، لأَهل الحِجاز ... والَمدُّ لأَهْل نجد". (١) وأنشد ابن سيدة: (٢) أَمَّا الزِّنَاءُ فإنِّي لست قَارِبَه ... والمالُ بَيْنِي وبَيْن الخَمْر نِصْفَان قال صاحب "المغني": "لا خِلَاف بيْن أهل العِلْم في أَنَّ وَطْء المرأة في قبُلِها حرامًا لا شبهةَ لَهُ في وَطْئِها، أَنَّه زَانٍ، فعليه حَدُّ الزنا إِذا اكْتَمَلَت شُرُوطه. قال: والوَطْءُ في الدُّبُر مِثْله في كَوْنه زنا"، (٣) وقال الشيخ فيما بعد: "والزَّانِي: مَنْ أَتَي الفاحشة في قُبُل أَوْ دُبُر". (٤) ١٤٨٥ - قوله: (الحُرُّ)، احترز من العَبْد. ١٤٨٦ - قوله: (الُمحْصَن)، المُحْصَن - بفتح "الصاد" - قال صاحب "المطلع": "المُحْصِن - بكسر "الصاد" -: (٥) اسم فاعل من أَحْصَن، يقال:

стр. 906

حَصُنَتْ المرأة - بفتح "الصاد" وضمها وكسرها -: تَمَنَّعت عَمَّا لَا يَحِلُّ، وأَحْصَنَت فهي مُحْصِنَةٌ بكسر "الصاد"، (١) ومُحْصَنَةٌ بفتحها، (٢) وهو أَحدُ ما جاء بالفتح بمعنى فاعِل. يقال: أَحْصَنَ الرجل فهو مُحْصِنٌ، وأَفْلَج فهو مُفْلِجٌ، وأَسْهَبَ فهو مُسْهِبٌ: أكثر الكلام وأَحْصَنَت المرأة زوْجَها، فهو مُحْصَنٌ، وأَحْصَنها زَوْجُها، فهي مُحْصَنَةٌ. (٣) والاسْم: الإِحْصَان. وقد جاء الإِحْصَانُ بمعنى الإسلام، والحرّية، والعفاف، والتزويج، (٤) والُمحْصَن في حد الزنا، غير الُمحْصَن في باب القَذْف". (٥) ويقال للمرأة الُمحْصَنَة: حَصَانٌ. قال حسان لـ "عائشة": (٦) حَصَانٌ رزَانٌ ما تُزَن بِرِيبَةٍ ... وتُصْبحُ غَرْثَى من لُحُوم الغَوَافِل وقال ابن مالك في "مثلثه": "الَمحْصَن مَفْعَلٌ من حَصُنَتِ المرأةُ: امْتَنَعَتْ بالعفاف، قال: والِمحْصَن: القُفْلُ، وأيضًا: الزَّبِيلُ. قال: والُمحْصَن: الشَّيْءُ الُمحْرَزُ، والفَرجُ الُمعَفُّ، والرَّجُلُ الذي أحْصَنَتْهُ امْرَأَتُهُ". (٧)

стр. 907

١٤٨٧ - (جُلِدَا)، الجَلْدُ: الضَرْبُ. ١٤٨٨ - (وَرُجِمَا)، وهو الرميُ بحجارةٍ أَوْ غيرها. * مسألة: - أصحّ الروايتين: أنه لَا بُد مِن الرَّجم من الجَلْدِ (١) والله أعلم. ١٤٨٩ - قوله: (وغُرِّب)، غُرِّب: أي نُفِيَ من البلد الذي وَقَعتْ فيه الفاحشة، يقال: غَرَب الرجل - بفتح "الراء" -: بَعُدَ، وغَرَّبْتُه، وأَغْرَبْتُه: أَبْعَدْتُه ونَحَّيْتُه. وقيل له: مُغَرَّبًا، لأن مَن فُعِل به ذلك يَصيرُ غريبًا. والغَريبُ: البَعيدُ عن أهْلِه وبَلَدِه. وقال امرؤ القيس: (٢) أَجَارتَنا إنَّا غَرِيبَان هاهُنَا ... وكُلُّ غريبٍ للغَرِيبِ نَسِيبُ قال ابن مالك في "مثلثه": "غَرَب الرَّجُل: بَعُدَ، والنَّجْمُ وغيرُه: غابَ، وغَرَبَتِ العَيْن: وَرِمَ مَأْقُها، والشاةُ: تَمَعَّط خُرْطُومُها، وسقَط شَعْرُ عَيْنَيْها، وغَرُبَتْ الكَلِمَةُ: غَمُضَ معناها، والرَّجُلُ: صار غَريبًا". (٣)

стр. 908

١٤٩٠ - قوله: (الفَاحِشَة)، الفَاحِشَةُ: يُعَبَّر بها عن الزنا، قال الله : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ﴾، (١) وُيعَبَّر بها عن كُلِّ مُسْتَقْبَحٍ. يقال: كلمةٌ فاحِشَةٌ. وأصلُ الفُحْشِ: الشَّيْءُ السَّيءُ، ومنه الحديث: "ليس بِفَاحِش ولا مُتَفَحِّش". (٢) يعني: ليْس بِسَيِّءِ الأَخْلَاق. ١٤٩١ - قوله: (من قُبُلٍ)، كنايةً عن الذَكَر والفَرْج. ١٤٩٢ - (أوْ دُبُر)، كنايةً عن جَمْر الآدَمِيِّ. ١٤٩٣ - قوله: (ومَنْ تَلَوَّطَ)، يقال: تَلَوَّطَ، ولَاطَ -: (٣) عَمِل عَمل قَوْم لُوطٍ - فهو لُوطِيٌّ، ولَهُم أَفْعَالٌ مُذْمُومةٌ أشهَرُها وأَقْبَحُها: إِتْيان الذكور في الدُبُر. قال بعض الأدباء: (٤) وإِنْ لَمْ تَكُونُوا قَوْم لُوطٍ بِعَيْنِهم ... فمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُم بِبَعِيدِ وقال آخر: (٥)

стр. 909

كُلُوا واشْرَبُوا وازْنُوا وَلُوطُوا ... وأَبشِرُوا فأَنْتُم جميعًا إِلى الجَنَّةِ الحَمْرَاءِ ويقال لمن لَاط حَوْضَهُ: لَاطَ يَلُوطُ وَيلِيطُ، (١) وفي الحديث: "ولتَقُومَنَّ والرَّجُل يُلِيطُ حَوْضَه"، (٢) ويُلْغِزُ معنى هذا، فيقال: "رَجُلٌ لَاطَ، ولَا حَدَّ عليه"، والمعنى: لَاطَ حَوْضَه. * مسألة: - أصَحَ الروايتين عن أحمد ﵀: حَدَّ اللُّوطي حَدَّ الزَّانِي. (٣) ١٤٩٤ - قوله: (مَنْ أَقَرَّ بالزنا أربع مراتٍ وهو بالغٌ عَاقِلٌ)، كذا في عدة نسخ، وفي نُسَخ كَثِيرَةٍ: "بالغٌ صَحِيحٌ عَاقِل"، (٤) وعلى ذلك شَرْح القإضي والشيخ، وفسَّر القاضي ذلك بحقيقته: "وهو الصِّحة من المرض،

стр. 910

وأنه لا يَجب على المريض في حال مَرَضِه، وإنْ وَجبَ أُقِيمَ عليه بما يُؤْمَن به تلفه. (١) قال الزركشيُّ: "وهذا فيه نَظَر، فإِنَّ الحَدَّ، إِمَّا أَنْ يَجِب ؤيؤَخَّر اسْتِيفَاؤُه إلى حين صحتِه، أو يجب، وُيسْتَوْفَى منه على حسب حَالِه، فعَلى كُلِّ حال ليست الصِحَّة شرطًا للوجوب، قاله الشيخ. (٢) قال: ويُحْتَمل أَنْ يراد بالصحيح: الذي يُتَصَوَّر منه الوطء، فلو أقَرَّ بالزنا مَنْ لَا يُتَصوَّر منه الوَطْء كالمجبوب، فلا حَدَّ عليه. قال الزركشيُّ: وهو كالذي قَبْلَه، لَأنَّ هذا فهِمَ من قَوْله: "عاقلٌ"، قال الزركشي: ويحتمل أَنْ يُرَإد بالصِحَّة: الاختيار، وإِنْ أَرَاد الصِحَّة المعنوية، فلا يَصِحُّ إقْرَارُه ولا نزاع في ذلك". (٣) قُلْتُ: وما قاله الزركشيُّ أيضًا من نحو تقَدَّم، وإِنَّما المرادُ والله أعلم بـ "الصِحَّة" هو أنْ يكون مَنْ أقَرَّ مِمَّن يُمْكِن الزنا منه بذَكَرِه احترازًا من الَمجْبُوب، والعنين ونحوهما. ١٤٩٥ - قوله: (ولا ينْزَع عن إقراره)، أي: لا يرجع. ١٤٩٦ - قوله: (وإِذا قذف)، يقال: قذف يَقْذِفُ قَذْفًا: إِذا رَمَى. قال مجنون بني عامر: (٤) ويقال لغيره: وَيبْدُو الحَصَى منها إِذا قَذَفَتْ به ... عن البُرْدِ أطراف البَنَانِ الُمخَضَّبِ

стр. 911

قال صاحب "المطلع": "أصل القَذْف: رَمْيُ الشَّيْءِ بِقُوَّةٍ، ثم اسْتُعْمِل في الرميِّ بالزنا ونحوه من المكْرُوهَات"، (١) وفاعِله: قَاذِفٌ، والَمرْمِيُّ: مقذوفٌ، وجَمْع القاذِفِ: قُذَّافٌ، وقَذَفَةٌ، كـ "فُسَّاقٍ"، وفَسَقَةٍ، وكُفَّارٍ، وكَفَرَةٍ. وقال ابن مالك: "القَذْفَةُ: الَمرَّةُ من قَذَفَهُ: رَمَاهُ بالحجارة، أَوْ نَسَبَهُ إلي قَبِيحٍ، وبالشَّيْء: رَمَى به، والإنسان: قَاءَ. قال: والقِذْفَةُ: الهيئةُ من الجميع، والقُذْفَةُ: الشُّرْفَةُ، ورأْسُ الجبَلِ الُمشْرِف". (٢) ١٤٩٧ - قوله: (بأَدْوَن)، على وزن: أهْوَن: وهو غير مصروفٍ، جَرُّهُ بـ "الفتحة" والمراد: "بِدُون سَوْطِ الحُرِّ". (٣) ١٤٩٨ - قوله: (من السَوْط)، السَّوْطُ: أحدُ الأَسْوَاط التي يُضْرَبُ بها، وفي الحديث: "فقال لَهُم: نَاوِلُونِي سَوْطِي"، (٤) وهو شَيْءٌ يُصْنَع من الجُلُود. والسَّوْطُ أيضًا: القِطْعَةُ من العَذَاب، قال الله : ﴿فَصَبَّ

стр. 912

عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ﴾. (١) ١٤٩٩ - قوله: (في مَعْفُوجٌ)، الَمعْفُوجُ: مفعولٌ من عَفَجَ (٢) بمعنى: نَكَحَ، فكأَنَّه بمعنى: مَنْكُوحُ، أو مَوْطُوءٌ. ونَصَّ الإمام أحمد على وجوب الحَدِّ بذلك، (٣) وعلى هامش النسخة التي نقلت من خط الشيخ: المعْفُوج: المَنْكُوح. ١٥٠٠ - قوله: (لجأَ)، أي: الْتَجَأَ به، ولَجأَ إِليه: صَارَ إِلَيْه.

стр. 913

كتاب: القَطْع في السَّرِقة القَطْع: مصدر قَطَع يَقْطَع قَطْعًا. والسَّرِقةُ: من سَرقَ يسْرِقُ سَرْقًا، وسَرِقَةً، فهو سَارِقٌ، والشَّئُ" مَسْرُوقٌ وصاحِبُه: مسروقٌ منه، وفي الحديث: "لَعَن الله السارِقَ يَسْرِق البَيْضَةَ فتُقْطَع يَدُه، وَيسْرِق الحَبْل فَتُقْطَع يَدُهُ". (١) وقال الله : ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾. (٢) ١٥٠١ - قوله: (مِن العَيْن)، أي: الذهب. ١٥٠٢ - قوله: (الحِرْزِ)، المكان الحَرِيز، كما تَقَدَّم. (٣) ١٥٠٣ - (ثَمرًا)، الثَّمَرُ: مَعْروفٌ، وجَمْعُه: ثِمَارٌ: وهو حَمْلُ الأَشْجَار، مثل: التُّفَاح، والرُّمان ونحو ذلك، وقد أَثْمَرَت تُثْمِرُ ثَمَارًا. (٤)

стр. 914

١٥٠٤ - قوله: (أَوْ كَثَرًا)، الكَثَرُ: طلْع النخل، قال الجوهري: "الكَثَرُ: الجُمَّارُ، وقيل: الطَلْعُ. قال: وفي الحديث: "لا قَطْع في ثَمَرٍ ولَا كَثَرٍ"، (١) وكذا ذكر غيره. (٢) ١٥٠٥ - قوله: (وتُحْسَم)، أصْلُه: القَطْع، وقد حَسَم الشَّيْءُ يَحْسِمُه حَسْمًا: وهو أَنْ يُغْلَى الزيت عند قَطْع اليَد، وتُوضَع اليدُ فيه، ليُقْطَع الدَمُ. ١٥٠٦ - قوله: (النَّباش)، اسْمٌ لَمِن يَنْبِش القُبُور، ويأْخُذ أَكْفَان الَموْتَي. يقال: نَبَش يَنْبِشْ نَبْشًا، فهو نَبَّاشُ، وما يَنْبِشُه: مَنْبُوشٌ. ١٥٠٧ - قوله: (في مُحَرَّمٍ)، مثل: الخَمْرِ، والخَنْزِيرِ، والَميْتَةِ ونحو ذلك. ١٥٠٨ - قوله: (ولا في آلةِ لَهوٍ)، الآلَةُ: إِحدى الآلات، وآلة الشَّيْء: ما يُصْنَع به. اللَّهْوُ: كلُّ مَا أَلْهَى، ثم اسْتُعْمِل فيما يُلْهِي عن الله، وعن عبادته،

стр. 915

ومنه محَرَّمٌ كـ "الغِنَاء"، (١) والزَّمْر، وشَبَّابَة الراعي، (٢) والدُّفُ للرجال، (٣) وذفُ الصُّنُوج (٤) للنساء ونحو ذلك.
следующие страницы →