← Гариб и словари

Гариб и словари · id 131003

الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي

ابن المبرد

Полный текст (1 128 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

قال صاحب "المطلع": "أصل القَذْف: رَمْيُ الشَّيْءِ بِقُوَّةٍ، ثم اسْتُعْمِل في الرميِّ بالزنا ونحوه من المكْرُوهَات"، (١) وفاعِله: قَاذِفٌ، والَمرْمِيُّ: مقذوفٌ، وجَمْع القاذِفِ: قُذَّافٌ، وقَذَفَةٌ، كـ "فُسَّاقٍ"، وفَسَقَةٍ، وكُفَّارٍ، وكَفَرَةٍ. وقال ابن مالك: "القَذْفَةُ: الَمرَّةُ من قَذَفَهُ: رَمَاهُ بالحجارة، أَوْ نَسَبَهُ إلي قَبِيحٍ، وبالشَّيْء: رَمَى به، والإنسان: قَاءَ. قال: والقِذْفَةُ: الهيئةُ من الجميع، والقُذْفَةُ: الشُّرْفَةُ، ورأْسُ الجبَلِ الُمشْرِف". (٢) ١٤٩٧ - قوله: (بأَدْوَن)، على وزن: أهْوَن: وهو غير مصروفٍ، جَرُّهُ بـ "الفتحة" والمراد: "بِدُون سَوْطِ الحُرِّ". (٣) ١٤٩٨ - قوله: (من السَوْط)، السَّوْطُ: أحدُ الأَسْوَاط التي يُضْرَبُ بها، وفي الحديث: "فقال لَهُم: نَاوِلُونِي سَوْطِي"، (٤) وهو شَيْءٌ يُصْنَع من الجُلُود. والسَّوْطُ أيضًا: القِطْعَةُ من العَذَاب، قال الله : ﴿فَصَبَّ

стр. 912

عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ﴾. (١) ١٤٩٩ - قوله: (في مَعْفُوجٌ)، الَمعْفُوجُ: مفعولٌ من عَفَجَ (٢) بمعنى: نَكَحَ، فكأَنَّه بمعنى: مَنْكُوحُ، أو مَوْطُوءٌ. ونَصَّ الإمام أحمد على وجوب الحَدِّ بذلك، (٣) وعلى هامش النسخة التي نقلت من خط الشيخ: المعْفُوج: المَنْكُوح. ١٥٠٠ - قوله: (لجأَ)، أي: الْتَجَأَ به، ولَجأَ إِليه: صَارَ إِلَيْه.

стр. 913

كتاب: القَطْع في السَّرِقة القَطْع: مصدر قَطَع يَقْطَع قَطْعًا. والسَّرِقةُ: من سَرقَ يسْرِقُ سَرْقًا، وسَرِقَةً، فهو سَارِقٌ، والشَّئُ" مَسْرُوقٌ وصاحِبُه: مسروقٌ منه، وفي الحديث: "لَعَن الله السارِقَ يَسْرِق البَيْضَةَ فتُقْطَع يَدُه، وَيسْرِق الحَبْل فَتُقْطَع يَدُهُ". (١) وقال الله : ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾. (٢) ١٥٠١ - قوله: (مِن العَيْن)، أي: الذهب. ١٥٠٢ - قوله: (الحِرْزِ)، المكان الحَرِيز، كما تَقَدَّم. (٣) ١٥٠٣ - (ثَمرًا)، الثَّمَرُ: مَعْروفٌ، وجَمْعُه: ثِمَارٌ: وهو حَمْلُ الأَشْجَار، مثل: التُّفَاح، والرُّمان ونحو ذلك، وقد أَثْمَرَت تُثْمِرُ ثَمَارًا. (٤)

стр. 914

١٥٠٤ - قوله: (أَوْ كَثَرًا)، الكَثَرُ: طلْع النخل، قال الجوهري: "الكَثَرُ: الجُمَّارُ، وقيل: الطَلْعُ. قال: وفي الحديث: "لا قَطْع في ثَمَرٍ ولَا كَثَرٍ"، (١) وكذا ذكر غيره. (٢) ١٥٠٥ - قوله: (وتُحْسَم)، أصْلُه: القَطْع، وقد حَسَم الشَّيْءُ يَحْسِمُه حَسْمًا: وهو أَنْ يُغْلَى الزيت عند قَطْع اليَد، وتُوضَع اليدُ فيه، ليُقْطَع الدَمُ. ١٥٠٦ - قوله: (النَّباش)، اسْمٌ لَمِن يَنْبِش القُبُور، ويأْخُذ أَكْفَان الَموْتَي. يقال: نَبَش يَنْبِشْ نَبْشًا، فهو نَبَّاشُ، وما يَنْبِشُه: مَنْبُوشٌ. ١٥٠٧ - قوله: (في مُحَرَّمٍ)، مثل: الخَمْرِ، والخَنْزِيرِ، والَميْتَةِ ونحو ذلك. ١٥٠٨ - قوله: (ولا في آلةِ لَهوٍ)، الآلَةُ: إِحدى الآلات، وآلة الشَّيْء: ما يُصْنَع به. اللَّهْوُ: كلُّ مَا أَلْهَى، ثم اسْتُعْمِل فيما يُلْهِي عن الله، وعن عبادته،

стр. 915

ومنه محَرَّمٌ كـ "الغِنَاء"، (١) والزَّمْر، وشَبَّابَة الراعي، (٢) والدُّفُ للرجال، (٣) وذفُ الصُّنُوج (٤) للنساء ونحو ذلك.

стр. 916

كتاب: (١) قُطّاع الطريق القُطَّاع: واحِدُهُم قَاطِع، وهو الذي يَقْطَع الطريق: الذي هو أَحدُ الطُرُق: الذي هو السبيل، فلا يدعُ أَحدًا يَمُرُّ فيه إِلَّا أخَذ مَالَهُ، أو قَتَلَهُ وأَخَذ مَالَهُ، فينْفَطِع الطريق بهذه العِلَّة. ١٥٠٩ - قوله: (والُمحَارِبُون)، واحِدُهُم مُحَاربٌ: وهو اسْمُ فاعل من حَاربَ. قال ابن فارس: "واشْتِقَاقُها من الحَرَب -يعني: بفتح "الراء" -: وهو السَّلْب، وهو مصدر حُرِبَ مَالَهُ: أي سُلِبَهُ. والحَرِيبُ: الَمحْرُوبُ، ورَجُلٌ مِحْرَابٌ: أي شُجَاع" (٢) وقد قال الله : ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾، (٣) وفي الحديث: "وحَارَبُوا الله وَرَسُوله". (٤) ١٥١٠ - قوله: (يعْرِضُون)، أي: يقفُون لَهُم في طريقهم، وعرضَ لَهُ،

стр. 917

وَيعْرِضُ لَهُ: إِذا وَقَف لَهُ. ١٥١١ - قوله: (في الصَّحراء)، هي البَرِيةُ. ١٥١٢ - قوله: (فَيَغْصِبُونَهم المال)، يُقَال: غَصَب الَمالَ، فَيَتعدَّى إلى مَفْعُولٍ واحدٍ فالضمير المنصوب في "يَغْصِبُونَهم": مفعولٌ، و "المال" بَدَلٌ منه، والتقدير: "فيَغْصِبُون مالَهُم". ١٥١٣ - قوله: (مُجَاهَرةً)، أي: جِهَارًا غيْرَ خُفْيَةٍ. ١٥١٤ - قوله: (وصُلِبَ)، أي: رُفِعَ على جِذْعٍ ونحوه، وقد صُلِبَ يُصْلَبُ صَلْبًا، قال الله : ﴿أَوْ يُصَلَّبُوا﴾. (١) ١٥١٥ - قوله: (حَتّى يُشْتَهر)، أي: يَظْهَر أَمْرُة، وَيفْشُو بيْن النَّاس. واشْتُهِر الأَمْرُ يُشْتَهَرُ اشْتِهَارًا، فهو مُشْتَهَرٌ. ١٥١٦ - قوله: (أنْ يُشَرَّدُوا)، أي: يُطْرَدُوا. قال الجوهري: "التَّشْرِيدُ: الطَرْدُ"، (٢) واسْمُ رجل: الشَّرِيد، (٣) وهو الذي أسمع النبي ﷺ شِعْر أمية بن أبي الصلت. (٤) والله أعلم.

стр. 918

كتاب: الأَشْرِبة (١) الأَشْرِبَة: جمع شَرابٍ: وهو كل ما يُشْرَب من حلَالٍ وحَرَامٍ، ومن غيره. ١٥١٧ - قوله: (مُسْكِرًا)، المُسْكِر: اسْمُ فاعلٍ من أَسْكَر الشَّرَابُ فهو مُسْكِرٌ: إِذا جعل شَارِبَه سَكْران، أو كانت فيه قُوَّةٌ تَفْعَل ذلك. قال الجوهري: "السكْرَان: خِلَاف الصَّاحِي، والجَمْع سَكْرَى، وسُكَارَى - بضم "السين" وفتحها - والمرأة سَكْرَى، ولُغَةُ بني أسد: سَكْرَانة. وقد سَكِرَ يَسْكَرُ سَكَرًا. مثل: بَطَر يَبْطَرُ بَطَرًا، والاسم: السُّكْرُ". (٢) ١٥١٨ - قوله: (لَا خَلَقٍ)، بفتح "اللَّام": البَالي، وهو مَصْدَرٌ في الأَصل. (٣) ١٥١٩ - قوله: (ولا جَدِيدٍ)، وهو ضِدُّ العَتِيق، وضِدُّ القَدِيم وَرُوِيْ: "ولا جَرِيد"، وهو جَمْع: جريدةٍ: وهي السَعَفَة. (٤)

стр. 919

١٥٢٠ - قوله: (ولا يُمَدُّ)، يعني: الَمضْرُوب. ١٥٢١ - قوله: (ولا يُرْبَط)، من رُبِطَ: وهو رَبْطُه بِحَبْلٍ أو نحوه. ١٥٢٢ - قوله: (والعَصِيرُ)، هو عصيرُ العِنَب وغيره مِمَّا يُمكن تَخْمِيرُه، وهو فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُول: أي الَمعْصُور. ١٥٢٣ - قوله: (إِلَّا أَنْ يَغْلِي)، يقال: غَلَت القِدْرُ، تَغْلِي: إِذا ارتفع مَاؤُها من شِدَّة التَّسْخِين، فَغَلْيُ العَصِير: تَحَرُّكُه في وِعَائِه، واضْطِرَابه، كما يَغْلِي القِدْرُ على النار. ١٥٢٤ - قوله: (وكذلك الَنَبِيذُ)، النبيذُ: اسْمٌ لِكُلِّ ما يُنْتَبَذُ من تَمْرٍ أو غيره، وأَصلُه فَعِيلٌ من الَمنْبُوذ: وهو الَمرْمِيُ كَأَنَّه رمَاهُ في الماء، وفي الحديث: "أَنبَذْتُ لَهُم تَمرًا" (١) وفي الحديث: "أَنَّ النبي ﷺ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ الزبيب"، (٢) وفي الحديث: "لا تَنْتَبِذُوا في الدَبَّاء، والحَنْتَم، والنَقِير". (٣)

стр. 920

١٥٢٥ - قوله: (والخَمْرَة)، الخَمْرُ، يُذكَّر وُيؤَنَّث: وهو كلُّ ما خامَر العَقْل. ١٥٢٦ - قوله: (قَدحٌ)، هو أَحدُ الأَقْدَاحِ: وهو إِناءٌ من خَشَبٍ معروف، وفي الحديث: "أن قدح النبي ﷺ انكسر" (١). ١٥٢٧ - قوله: (ضَبَّة)، قال الجوهريُّ: "هي حديدةٌ عريضَةٌ يُضَبَّب بها الباب". (٢) قال صاحب "المطلع": "يُريدُ أَنَّها في الأَصْل كذلك، ثم تُسْتَعْمَل في غير الحديد وفي غير الباب". (٣) ١٥٢٨ - قوله: (بالتَّعْزِير)، التَّعْزِير في اللُّغة: المَنْع، (٤) يقال: عَزَرْتُه، وعَزَّرْتُه: إِذا مَنَعْته. قال الله : ﴿وتُعَزِّزوه﴾، (٥) ومن ذلك سُمِّيَ التأديب الذي دون الحَدِّ تعزيزًا، لأَنَّه يَمْنَع الجاني من مُعَاوَدَة الذنب. (٦) قال السَّعْدِي: "يقال: عَزَّرْتُه، وقَّرْته: إِذا أَدَّبْتُه". (٧)

стр. 921

١٥٢٩ - قوله: (صائِل)، الصائلُ: القَاصِدُ الوثُوبُ عليه. قال الجوهري: "يقال: صال عليه: وثَبَ، صَوْلًا، وصَوْلَةً. والُمصَاوَلةُ: الُموَاثَبَةُ، وكذلك الصِيَالُ، والصِيَالَة". (١) ١٥٣٠ - قوله: (عَصَى)، مقصورة: إِحدى العصِييِّ. قال الله : ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى (١٧) قَالَ هِيَ عَصَايَ﴾، (٢) وقال: ﴿أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾. (٣) وفي العَصَى منافعٌ عديدة. قال موسى: ﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ (٤) منها: أنها عَوْنٌ على العِدَا، كالحيَّة، والعَقْرَب، وغيرهما من السِّباع والحيوانات. ١٥٣١ - قوله: (السفينةُ)، السفينة: إِحدى السُفُن، قال الله : ﴿وأَصْحَاب السفينةِ﴾، (٥) وفي الحديث: "فأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنا إلى النَجاشِيِّ فوافَقْنا جعْفَر وأَصْحَابَه حتى قَدِمْنا مَعَهُم، وقال لَهُم النبي ﷺ : لكُم أَنْتُم في أصحاب السفينة هِجْرتَان". (٦)

стр. 922

١٥٣٢ - قوله: (الُمنْحَدِرَة)، هي الآخِذَةُ في الخدُور: وهو الهُبُوط. ١٥٣٣ - قوله: (على الُمصَاعِدَةِ)، أي: الُمرْتَقِية، يقال: صَعِدَ المكان، وفيه بكسر "العين"، وأصْعَد: أي ارْتَقَى. عن ابن سيدة. (١) قال صاحب "المطلع": "فعَلَى هذا يقال: صَاعِدة". (٢) ١٥٣٤ - قوله: (الريح)، (٣) هي إحْدَى الرِّياح. قال نصَيْب: (٤) ويروى: لـ"مجنون بني عامر". (٥) لَهَا فَرْخَانِ قَدْ تُرِكَا بِوَكْرٍ ... على فَنَنٍ تُصَفِّقُهُ الرِّياحُ وذلك في القرآن كثير، كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ (٦) في غير مَوْضِع. وقال في المفرد: ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا﴾، (٧) وفي الحديث: "اللَّهُم اجْعَلْهَا

стр. 923

رياحًا، ولا تَجْعَلها ريحًا"، (١) فإِنَّ الريحَ المُفْرَدةَ لم تَرِدْ في القرآن إِلَّا للعَذَاب، (٢) وما وردتْ الرِّياح إِلَّا رَحْمَةً. (٣) ١٥٣٥ - قوله: (على ضَبْطِها)، أي: على إِمْسَاكِها. والله أعلم.

стр. 924

كتاب: الجِهَاد مصدر جاهَدَ يُجَاهِدُ جِهَادًا، ومُجَاهَدَةً. وجاهَدَ: فاعِلٌ من جَهَد: إِذا بالغَ في قَتْل عَدُوِّه وغيره. ويقال: جَهدَهُ المرضُ، وأَجْهَدَهُ: إِذا بلَغ به الَمشَقَّةَ، وجَهدتُ الفرسَ، وأَجْهَدْتُه: إِذا اسْتَخْرَجْتُ جُهْدَة، نقلها أبو عثمان، (١) والجَهْدُ - بالفتح -: الَمشَقَّةُ، وبالضَّم: الطَاقَةُ. وقيل: يُقَال بالضَّم والفتح في كُلِّ واحدٍ منهما. (٢) فمادة (جَ هـ دَ) حيث وُجِدَت فيها معنى الُمبَالَغة، قال الله : ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾، (٣) وقال: ي ﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾. (٤) وفي الحديث: "والجِهَاد"، (٥) وفيه: "جهَادَكُنَّ الحَجَّ". (٦)

стр. 925

والجهادُ شرعًا: عبارة عن قِتَال الكُفّار خَاصةً. (١) ١٥٣٦ - قوله: (فَرْضٌ على الكِفَاية)، معنى فَرضُ الكِفَاية: ما فَسَّرَهُ به: "إذا قام به قوم سقَط عن البَاقِين". (٢) ١٥٣٧ - قوله: (وغَزْوُ البَحْر)، الغَزْوُ: مصدر غَزَا يَغْزُو غَزْوًا. والبَحْر: ضِدُّ البَرِّ، وجَمْعُه: بُحُورٌ وأَبحُرٌ، قال الله : ﴿وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾، (٣) وقال: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ﴾ (٤) وفي الحديث: "إِنَّا نَرْكَب البحر". (٥) ١٥٣٨ - قوله: (من غَزْوِ البَرِّ)، البَرُّ: ضِدُّ البَحْر، قال الله : ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾، (٦) وقال: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾. (٧)

стр. 926

١٥٣٩ - قوله: (مع كُلِّ بَرٍّ وفَاجِرٍ، قال صاحب "المطالع": "يقال: رَجُلٌ بَارٌّ وبَرٌّ: إِذا كان ذَا نَفْعٍ وخَيْر ومعْروفٍ، ومن أسمائه تعالى: البَرُّ". (١) وأما الفَاجِر: فالرَّجُلُ الُمنْبَعِث في المعاصي والَمحَارِم. ١٥٤٠ - قوله: (وتمامُ الرِّبَاط)، مصدر رَابَط يُرَابِطُ رِبَاطًا، ومُرَابَطَةً: إِذا لَزِم الثَّغْرَ مُخِيفًا للعَدُوِّ. وأصله مِنْ رَبْط الخَيْل، لأن كُلًّا من الفَرِيقَيْن يَرْبِطُون خُيُولَهُم مستَعِدِّين لعَدُوِّهم، (٢) قال الله : ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾. (٣) قال الشاعر: (٤) قَوْمٌ رِبَاطُ الخَيْل بيْن بُيُوتِهم ... وأَسِنَّةٌ زُرْقٌ يُخَلنْ نُجُومَا ١٥٤١ - (وإذا خُوطِبَ بالجهاد)، أي: وجَبَ عليه، لأَن الوجُوبَ من جملة خِطَاب الشرع. ١٥٤٢ - قوله: (لأن الدَعوةَ)، بفتح "الدال" مِثل الدَّعوة من دَعَا الله بخلاف دُعْوَة الوليمة، فانها بالضم. والادِّعَاءُ: فإنه بالكسر كما تقَدَّم ذلك. ١٥٤٣ - قوله: (عبدَةُ الأَوْثَان)، يعني: الأَصْنَام كما تَقَدَّم.

стр. 927

١٥٤٤ - قوله: (وهم صَاغِرُونَ)، أي: أذِلَّاءُ من الصَّغَار، وفُلَانٌ أَصْغَر من فلانٍ: أَذَلَّ منه. ١٥٤٥ - قوله: (أَنْ يَنْفِرُوا الُمقِلُّ مِنْهُم والُمكْثِر)، النَفْرُ: الخُروجُ إِلى العَدُوِّ، والمُقِلُّ يَعْنِي به: قَلِيلُ المال، والمُكْثِرُ: كثيرُ المال، قال الله : ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾. (١) ١٥٤٦ - قوله: (يَفْجَأُهُم)، يَفْجَأ: أيُ: يَطْلَع عليهم بَعْتَةً، وقد فَجَأَهُ: إِذا أَتاهُ بَغْتَةً من غير استعدادٍ لَهُ، ومنه: مَوْتُ الفَجْأَة. ١٥٤٧ - قوله: (غَالِبٌ)، أي: يَغْلِبُهم عن كَثْرةٍ، أوْ شَجاعةٍ، احترازًا مِمَّا إِذا فجأه عَدُوٌّ، لا ينالون منه مِن قِلَّةٍ ونحوها. ١٥٤٨ - قوله: (كَلَبَهُ)، بفتح "الكاف" و"اللام": أي شَرَّهُ وأَذَاهُ. ١٥٤٩ - قوله: (طاعِنَةٌ في السِّن)، أي: كبيرةٌ في العُمْر، والطَعْنُ في الشَّيْء: هو التَقَدُّم فيه. يقال: طعَنَ فُلَانٌ في العُمْر: إِذا كَبُر. ١٥٥٠ - قوله: (ومُعالجة الجَرْحى)، المعالجةُ: مفاعلةٌ، والمراد بها: العِلَاج، وهي المداواةُ ونحوه، وعالَج الطَبيبُ المريضَ: إِذا دَاوَاهُ بالدَّواء، فكأَنَّ المرأَة فعلت بالجريح كما يفعل الطبيب بالمريض، - من إِحْرَاق شَيْءٍ وَوَضْعِه على الجُرْح وعَصْب الجُرْح ونحو ذلك. والجَرْحى: جمع جَرِيحٍ، كـ "طَرْحَى" وطَرِيحٍ.

стр. 928

١٥٥١ - قوله: (يَتَعلَّف)، يَعني: يَخْرُج للاحْتِشَاش والإِتيان بالعَلَف: وهو ما يُعَلَّف به الدَّواب، وفي الحديث: "أن أبا بكر علف راحِلتَين"، (١) وفي الحديث: ولا يَمُروا برَوْثٍ إِلَّا وجدوه علفًا لِدَوَابِهم". (٢) ١٥٥٢ - قوله: (ولا يَحْتَطِب)، يَعني: يَخْرُج للإتْيان بالحَطَب، وفي الحديث: "لَأنْ يذْهَب الرجل فيَحْتَطِب"، (٣) وقد احْتَطَب يحْتَطِب احتطابًا: إِذا ذَهَب ابتغاء الحَطَب. ١٥٥٣ - قوله: (ولا يُبَارِز عِلْجًا)، يقال: بَارزَ يُبَارِز بِرَازًا ومُبَارَزَةً والبِرَازُ، والبَرَازُ - بالفتح والكسر - اسْمٌ للفضاء الواسع. والعِلْجُ: أحَدُ العُلُوج: (٤) وهو الكَافِر. قال ابن مالك: "العَلْجُ: مصدر أَعْلَجَتِ الإِبل، أَكَلت نَباتًا يقال لَهُ: العَلْجَان والرَّجُلُ الرَّجُلَ: غلَبَهُ في الُمعَالَجة: وهي الُمصَارَعة والُمقَاتَلة. قال: والعِلْجُ: الكَافر والضَّخْم من الرجال، والجِمال، وحُمُر الوَحْشِ، والرُّغْفَان، والعُلْجُ: جمع عَلُوج: وهو ما يُؤْكَل". (٥)

стр. 929

١٥٥٤ - قوله: (من العَسْكَر)، العَسْكَر: القَوْم الذين هو مَعَهُم، وجَمْعُه: عَسَاكِر، وفي الحديث: "فلَمَّا مال هو لا إلى عسكرهم وهو لَا إلى عسْكَرِهم". (١) ١٥٥٥ - (وإِذا سَبَى الإمامُ)، السَّبْيُ؟ هو الأَسْرُ كَما تَقدّم. ١٥٥٦ - قوله: (مَنَ علَيهم)، هو مِن الَمنِّ: وهو الإِطْلَاق من غير عِوَضِ، قال الله : ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ (٢) ١٥٥٧ - قوله: (فَادَى بِهم)، أي: أَطْلَقَهُم بِفِدَاءٍ: وهو أَنْ يأخذ بَدل الأَسير أسيرًا ممَّن قد أَسَرُوه مِنَّا ونحو ذلك. ١٥٥٨ - قوله: (وإِنْ شَاءَ (٣) اسْتَرَقَّهُم)، أي: جعَلَهُم رقيقًا. ١٥٥٩ - قوله: (نكايةً)، مصدر: أَنْكَى نكايةً: إِذا فعل ما يكيدُ به للعَدُوِّ. ١٥٦٠ - قوله: (في بَدْأَتِه)، أي: ابتداءِ حَرْبِه. ضِدّ رجْعَتِه. ١٥٦١ - قوله: (سَلَبَه)، يقال: سلَبَهُ، وأسْلَبَه سَلَبًا: إذا أخذَ ما عَلَيْه.

стр. 930

والسَّلَب: قد فَسَّره الشيخ بَعْدَ ذلك. (١) * مسألة: - أصَحُّ الروايتين: أَنَّ الدَّابة وَآلَتُها من السَّلَب. (٢) ١٥٦٢ - قوله: (الأَمَان)، الأَمَانُ: ضِدُّ الخَوْف، وهو مَصْدر أَمِنَ أَمْنًا وأَمَانًا، وهو من الأَمْن، قال الله : ﴿آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾، (٣) وفي الحديث: "أمنًا بني أرْفَدَة"، (٤) عَنَى من الأَمْن. ١٥٦٣ - قوله: (الحِصْنَ)، الحِصْنُ: هو المكان الذي يُتَحَصَّن فيه، وقد تَحَصَّن يتَحَصَّنُ تَحَصُّنًا، فهو مُتَحَصِّن، وما هو مُتَحَصَّنٌ: حِصْنٌ، وفي الحديث "حِصْنُ خَيْبَر". (٥) ١٥٦٤ - قوله: (فَنَفَق فَرَسُهُ)، نَفَق الشَّيءُ: ذَهَب، أَوْ مَات ومِنْ ذلك سُمِّيت النَفَقَة نفقةً. وقال صَاحب "الُمطْلِع": "نَفَقَتْ الدَّابَة - بفتح "الفاء" -: أي ماتَت. قال: ولا يُقال لِغَيْرها". (٦)

стр. 931

قال ابن درستويه: "إِلا أَنْ يُسْتَعَار لإِنْسَان مَحَلُّه في الإنسانية مَحَلَّ الدَّابة"، (١) وفي كتاب "مَنْ عاش بعد الموت": قِصَّة الذي نَفَق حِمَارُه فقال: "اللَّهُم لَا تَجْعَلْنِي من دُونِهِم يَنْفُق حِمَارِي، فقام يَنْفُض آذانَهُ". (٢) ١٥٦٥ - قوله: (هجينًا)، الهَجِينُ: هو الفرس الذي أُمُّه غَيْر عربية كما تَقَدَّم. (٣) ١٥٦٦ - قوله: (وَيرْضَخ)، بفتح "الضاد" - قال أبو السعادات: "الرَّضْخُ: العَطِيَّة القَلِيلة"، (٤) وقال الجوهري: "الرَّضْخُ: العَطَاءُ ليس بالكَثِير" - (٥) رَضَخْتُ لَهُ أَرْضَخُ رَضْخًا. ١٥٦٧ - قوله: (مددًا)، قال ابن عباد في كتابه "المحيط": "المدد: ما أَمْدَدت به قومًا في الحرب". (٦) وقال أبُو زَيد: "مَدَدْنا القَوْمَ: صِرنا مددًا لهم، وأمددناهم بِغَيْرِنا". * مسألة: أَصَحُّ الروايتين: أَنَّ مَن أَدْرَك مالَهُ مَقْسُومًا أَنَّه أَحَقُّ به بِثَمَنِه. (٧)

стр. 932

١٥٦٨ - قوله: (عُودًا)، هو أَحدُ الأَعْوَادِ، وفي الحديث: "وليَسْألَنَ العُودُ لم خُدِشَ العُود"، (١) وفي المثل: "زَوْجٌ مِن عُودٍ خَيْرٌ من قُعُودٍ". (٢) ١٥٦٩ - قوله: (حُوتًا)، هو أَحدُ الحِيتَان: وهو الواحد من السَّمَك، وفي الحديث: "حَتَّى الحوتُ في البحر"، (٣) وقال الله : ﴿فَالْتَقَمَهُ الحُوتُ﴾. (٤) يقال لَهُ: حُوتٌ، ونُونٌ، (٥) وسَمَكة. ١٥٧٠ - قوله: (أَوْ ظَبْيًا)، هو أَحدُ الظِّبَاء: وهي الغِزْلَان، ومقال في المؤنث ظَبَيَاتٌ. قال الشاعر، (٦) ورُبّما نُسِبَ إِلى المجنون:

стр. 933

أَيَا ظَبِياتِ القاعِ قُلْنَ لَنَا ... لَيْلَاي مِنْكُنَّ أم لَيْلَى من البَشَرِ ١٥٧١ - قوله: (سَرايَاهُ)، جمع سَرِيَّةٍ: وهي قِطْعَةٌ من الجَيْشِ، يَبْلُغ أَصْحَابُها: أربعمائة، تُبْعَثُ إِلى العَدُوِّ. سُمُّوا بذلك لأَنَّهم خُلاصة العَسْكَر وخيارُهم، من السَّرِيِّ النفيس. وقيل: سُمّوا بذلك، لأَنَّهم يَنْفُذُون سِرًّا وخُفْية. (١) قال صاحب "المطلع" وليس بالوجيه، لأن "لام" السِّرِ (٢) "راء" (٣) و"لام" السَّرِيّة "ياء"، قال: ويُحْتَمل أنَهم سُمّوا بذلك، لأَنَّهم يَسِيرُونَ". (٤) * مسألة: أصح الروايتين: أَنّ مَنْ فَضَل معه فَضْلٌ من طعامٍ، فأَدْخَلُه البلد، أَنَّه يطرحَه في الغَنِيمة. (٥)

стр. 934

١٥٧٢ - قوله: (تغلَّبَ عليه العَدُوُّ)، يعني: غَلَبُوا عليه وأخَذُوه من أيْدِي الُمسْلِمين. ١٥٧٣ - قوله: (النَّحْل)، (١) هو هذا الطائر الذي يُوجَد منه العَسَل، الواحدةُ: نَحْلَةٌ. قال الله : ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ (٢) ١٥٧٤ - قوله: (يُحْرَق)، يقال: أُحْرِقَ يُحْرَقُ حَرْقًا، وحريقًا. ويقال: أَحْرَقَهُ، وحَرَّقَهُ تَحْرِيقًا. وقال حسَّان: (٣) وهان على سَراةِ بَني لُؤَيٍّ ... حَرِيقٌ بالبُويرَةِ مُسْتَطيرُ فأجابه أبو سفيان: (٤) أدامَ اللهُ ذلك من صَنِيعٍ ... وحَرَّق في نَواحِيَها السَّعِيرُ ١٥٧٥ - قوله: (وتَعْزِل)، العَزْلُ عن المرأةِ: أن لَا يُرِيقَ الماء في فَرْجِها، وقد عَزَل يَعْزِلُ عَزْلًا، وفي الحديث: "أنه ﵇ سُئِلَ عن العَزْلِ". (٥)

стр. 935

١٥٧٦ - قوله: (ومَنْ غَلَّ)، الغَالُّ: هو الذي يَسْرِق من الغنيمة كما تَقَدَّم. (١) ١٥٧٧ - قوله: (إِلَّا (٢) النساء والمشَايخ)، ورُوِي: "إِلَّا النساء والرُهْبَان والمشايخ". (٣) ١٥٧٨ - (الرُهْبَان)، جَمْعُ رَاهِبٍ، قال الله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ﴾. (٤) والرَّاهِبُ: اسْمُ فَاعِل من رهَبَ: إِذا خَافَ - وهو مُخَتَصٌّ بالنَّصَارى، كانوا يترهَّبُون بالتَّخَلي عن أشْغَال الدنيا، وتَرْكِ ملَاذِّها، والزُهْد فيها، والعُزْلَة عن أهلها، وتَعَمُّدِ مشَاقِها - ويُجْمَع أيضًا على: رهَابِينَ، ورهَابِنَة، والرَّهْبَنَة: فَعْلَنَة، والرَهبانِية من التَّرَهُب أيضًا، وفي الحديث: "لا رهبانيةَ في الإِسلام". (٥)

стр. 936

كتاب: الجِزْيَة الجِزْيةُ: ما يُؤْخَذ من الكُفَّار على إِقَامَتِهم تحت أيْدِي المسلمين. (١) قال الله : ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾، (٢) وفي الحديث: "وَيضَعُ الجِزْية". (٣) وأمَّا الجَزْيَة: فهي المرة من الإِجزاء، يقال: أجْزَأهُ جَزْيةً. والجُزْيَةُ: الشيءُ الَمجْزِيُّ. ١٥٧٩ - قوله: (ثلَاثُ طبقات)، جمع طبَقةٌ: وهي الدرجَة والرُّتْبَة. ١٥٨٠ - قوله: (فانٍ)، الفَانِي: من قاربَ أن يُفْنَى: أي يَمُوت. ١٥٨١ - (ولا زَمِنٍ)، وهو مَن لَا يقْدِر على القيام كما تقدم. (٤)

стр. 937

* مسألة: أصحّ الروايتين: لا تؤْكل ذَبَائِح بني تَغلب، ولا تُنْكح نِسَاؤُهم. (١) ١٥٨٢ - قوله: (ومَن تَجَرَ)، يقال: تَجَرَ وَاتَّجَر: إذا تعَاطى التجارة، وهي التَّكَسُب بالبيع والشِّراء.

стр. 938

كتاب: الصَّيْد والذَّبَائِح الصَيْدُ في الأصل: مصدر صَادَ يَصِيدُ صَيْدًا، فهو صائِدٌ، ثم أُطْلِقَ الصَيْد على الَمصِيد، تَسميةٌ للمَفْعُول باسم الَمصْدَر، لقوله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾. (١) والصَّيْدُ: ما كان مُمتَنِعًا حلالاً، لا مالك لَهُ. (٢) والذَبَائِح: جَمْع ذَبِيحة، والمراد هنا: الَمذْبُوح. والذَّبْح: معروفٌ، وهو قَطْع الحُلْقُوم (٣) والَمرِيءِ بِمُحَدَّدٍ مِمَّن هو أهْلٌ لِذلك. ١٥٨٣ - قوله: (أو فَهْدَهُ)، الفَهْدُ: حيوان مفترس معروفٌ. ١٥٨٤ - قوله: (البَازِي)، طائرٌ معروفٌ، وفيه ثلاث لغات:

стр. 939

البَازِي: بوزن القَاضِي، وهي الفُصْحَى. والبَازُ: بوزن النَارُ، حكاهما الجوهري (١) والبَازِيُّ - بتشديد "الياء" حكاها أبو حفص الحميدي. (٢) ١٥٨٥ - قوله: (بَهيمًا)، تقدم (٣) أنه الذي لا يُخَالِطُه غيره. ١٥٨٦ - قوله: (أشْلَى الصائِدُ لَهُ عليه)، وُيرْوى: "أَشْلَى الصَائِدُ عليه" وقد أشْلَاهُ إِشْلَاء: (٤) أي أرْسَلَهُ عليه حَتَّى يَقْتُلَه. (٥) ١٥٨٧ - قوله: (أَوْ تَردَّى)، تَردَّى: سقط في بِئْرٍ، أو تهوَّر من جَبلٍ. (٦) والترَّدِّي: الهلَاكُ أيضًا، وفي حديث بدءِ الوحي: "فذهَب مرارًا كي يتَرَدَّى من رُؤُوس شَواهِق الجِبَال"، (٧) وفي حديث آخر: "ومَن تَردَّى من جَبلٍ فهو يَتَردَّى في نار جَهَنَّم". (٨)

стр. 940

١٥٨٨ - قوله: (فأبان منه عضوًا)، أي: فَصلَهُ منه. * مسألة: أصحّ الروايتين: أنه إِذا ضَرب حيوانًا، فأبَان منه عضوًا يُؤْكَل الصيْد دُونَه. (١) ١٥٨٩ - قوله: (الَمناجِلَ)، جمع مِنْجَلٌ. قال ابن مالك في "مثلثه": "الَمنْجَلُ: مَفْعَلٌ من نَجَل الشَّيْءَ: رمَاهُ، والولدُ: جاءَ به نَجِيبًا، والأَمْر: بَيَّنَهُ، وبالرُّمْح: طَعَنَ، والأَدِيمَ: سلَخَهُ من الرجْلَيْن، والصَّبِيُّ اللَّوحَ: مَحَاهُ، والأَكَّار (٢) الأَرْضَ: شَقّهَا للزراعة. والِمنْجَلُ: ما يُقْطَع به الزرع ونَحوه، والسِّنان الُموَسِّعُ خَرْقَ الطَّعْنَةِ. والسائِقُ الحَاذِق، ومَاحِي ألْوَاح الصِبْيان، والرَّجل الوَلُودُ، والبعيرُ الذي يَنْجُل الكَمأَة بِخُفِّهِ. والُمنْجَل: البعيرُ الذي أنْجَلْتَهُ: أي جَعَلْته يرعى نَجيلًا: وهو ضَرْبٌ من الحَمْضِ". (٣)

стр. 941

١٥٩٠ - قوله: (بالِمعْرَاض)، قال القاضي عياض في "مشارقه": "الِمعْرَاضُ: خَشَبَةٌ مَحْدُودَةُ الطرف، وقيل: فيه حَدِيدَةٌ، وقيل: سَهْمٌ بلا ريشٍ". (١) قلتُ: هو شَيْءٌ كالعَصا يُفْقَس به الصَيْد، فإنْ قَتلهُ بعَرضِه، لم يُؤْكَل، (٢) وإِن كان بحدِّه أَكِل. وجمعُه: مَعَارِيض، والمعاريضُ أيضًا: ما يُعَرَّضُ بِها من غير تصريح. (٣) ١٥٩١ - قوله: (نَدَّ بَعِيرُهُ)، نَدَّ: أي شَرَد، يقال: نَدَّ البعيرُ - بفتح "النون" - يَنِدُّ - بكسرها - نَدًا، ونِدَادًا: نَفَر وذهَبَ على وجهه شَارِدًا. (٤) وفي الحديث: "فَنَدَّ بَعيرٌ، وفي القوم خَيْلٌ يسيرةٌ فرَماهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فأثبَتُه فقال ﵇: إِنَّ لهذه الإِبل أوَابِدَ كأوَابِد الوَحْشِ، فما نَدَّ منها فافعلوا به هكذا". (٥) ١٥٩٢ - قوله: (يُسِيلُ دَمُه)، بضم "الياء" الأولى، ورُوِي: "يَسيلُ

стр. 942

بفتحها - به دَمُه" (١) بزيادة "به". ١٥٩٣ - قوله: (البُنْدُق)، واحِدُهُ بُنْدُقَةٌ، ويُجْمَع أيضًا على بَنادِق، وهو طينٌ يُبَنْدَقُ وُيرْمَى به على قوسٍ كَقَوْسِ النَشَّاب. ١٥٩٤ - قوله: (لأنه مَوْقوذٌ)، (٢) يقال: مَوْقُوذٌ، وَوَقيذٌ، ومَوْقُوذَةٌ. والموقوذُ: اسْمُ مَفْعُول، والوقيذُ: فَعيلٌ بمعنى مَفْعُولٌ. والَموْقُوذَةُ: المقتولَةُ بالخَشَب. قال قتادة: (٣) "كانوا في الجاهلية يَضْرِبُونَها بالعصا، فإِذا ماتت أكَلُوها". (٤) قلتُ: بل الموقوذةُ: كُلُّ ما قُتِل بغَيْرِ مُحَدَّدٍ - قال الله : ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾ (٥). ١٥٩٥ - قوله: (وإنْ طَفا)، يقال: طَفا الشَيْءُ يَطْفُو، فهو طافٍ: إِذا مات في الماء. (٦)

стр. 943

١٥٩٦ - قوله: (وذَكاةُ)، الذَّبحُ، يقال: ذَكَّى الشاة ونحوها تذكيةً: ذبَحها والاسم: الذكاةُ، والمذْبُوح: ذكِيٌّ فَعِيل بمعنى مَفْعُولٌ. ١٥٩٧ - قوله: (في الحَلْق)، هو الحُلْقُوم: وهو ما تحت الحَنْك من الرقبة. ١٥٩٨ - قوله: (واللَّبَة)، قال الجوهري: "اللَّبَةُ: الَمنْحَرُ، والجمع: اللَّبَات". (١) قُلتُ: لعلَّها حُفْرَةُ الحَلْق. (٢) والله أعلم. ١٥٩٩ - وقوله: (يُنْحَر البَعيرُ)، النَّحر: هو أنْ يَطْعَنَها وهي قائمةٌ في الوَهْدَة التي بين أصل العُنق والصَّدر - (٣) وقد نَحَر يَنْحَر نَحْرًا، وربَّما أُطْلِق النَّحْرُ على الذبح، كما قال الشاعر: (٤) ألَا في ليت حُجْرًا ماتَ موتًا ... ولم يُنْحَر كما نُحِر البَعيرُ وكان قد نُحِر. ١٦٠٠ - قوله: (ويذْبَح ما سِوَاه)، يقال: ذَبَح يَذْبَح ذَبْحًا. إِذا ذكَّاه، أو قطع حُلْقُومَه بسكِّين ونحوها. ١٦٠١ - قوله: (السَكِّين)، هي الُمدْيَة، (٥) وجمْعُها: سكَاكِين، ومُدًى،

стр. 944

وفي الحديث: "أنَّ سُلَيمان قال: ائتُونِي بالسكِّين أشقُهُ بينهما. قال أبو هريرة: إِنْ سَمِعْتُ بالسكين إِلَّا يومئذٍ، وما كُنَّا نقول إِلَّا الُمدْيَة". (١) وفي الحديث: "وليس لنا مُدًى" (٢). ١٦٠٢ - قوله: (حَتًى تُزْهَق نَفْسُه)، يقال: زَهَقتْ نَفْسُه تُزْهَقُ زُهُوقًا: إِذا فارَقَتْهُ، وكادت نَفْسُه تُزْهَق. (٣) وقال ابن مالك: "الزَّهَقُ - بفتح "الزاى" و"الهاء" -: الُمطْمَئن من الأَرض، ومصدر زَهِقَ: بمعنى نَزِقَ، فهو زَاهِقٌ، والزِّهِقُ لُغَةٌ فيه. قال: والزُّهُقُ: جمع زَهُوقٌ: وهي البئْر البَعِيدَة القَعْر، وفَجُّ الجَبل الُمشْرِف، وفَعُول من زَهِقَ بمعنى سبق وتَقَدَّم وبمعنى: بطل". (٤) ١٦٠٣ - قوله: (فإِنْ كَان أخْرَس)، الأَخْرَسُ: الذي لا يَقْدِر على الكلام، وقد خَرِسَ يَخْرَسُ خَرَسًا، فهو أخْرَسُ.

стр. 945

١٦٠٤ - قوله: (أَوْمَأَ إِلى السَّماء)، أي: أَشَار، والإِيماء: الإِشارةُ بيَدٍ، أوْ رَأْسٍ، أو غيرهما. ١٦٠٥ - قوله: (الحُمُر)، واحدها حِمَارٌ. ١٦٠٦ - (والأهليةُ)، إحْتَرز من الوَحْشِية، وفي الحديث: "أنَّه نهى عن لُحُوم الحُمُر الأَهْلِية"، (١) وفي رواية: "الأَنْسِية" (٢) بفتح "الهمزة" ويجوز كسرها. ١٦٠٧ - قوله: (تَفْرِس)، بكسر "الراء": أي تُكْسَر به الفَرِيسَة، وهي (٣) ما يقْتُلُها ليَأْكُلَها، وفي التوراة: "ولَحْمُ فَرِيسَةٍ في الصحراء لا تَقْرَبُوه". (٤) قال ابن مالك: "الفَرْسُ: ريحُ الحَدَبِ، ومصدر فُرِسَ، فهو مَفْرُوسٌ بَيِّن الفِرْسَة: أيْ أحْدَب، والفَرْسُ أيضًا: مصدر فَرسَهُ: أطْعَمَهُ فَرَاسًا: وهو تَمْرٌ أسْوَدٌ، ومصدر فَرسَ السَّبُعُ الفَرِيسَةَ: كَسَّرها، والذَّابحُ الذبيحَة: كَسر عُنُقَها في الذَبْح، والرَّجُلُ الشَّيْءَ: قَتَلَهُ.

стр. 946

والفِرْسُ: ضَرْبٌ من النَبْت. والفُرْس: قَوْمٌ، وجمع فَرِيسٍ: وهي حَلْقَةٌ من خَشَبٍ تُشَدُّ في طَرَفِ الحَبْل، ولُغةٌ في الفَرِيص: وهي عُرُوق الرقَبة". (١) ١٦٠٨ - قوله: (وذي مِخْلَبٍ)، هو الظُّفْر الذي يعْلَق الشيء، يقال: خَلَبهُ يَخْلُبُه خَلْبًا: إذا أخَذَه بِمِخْلَابِه. قال ابن مالك: الَمخْلَبُ: مَفْعَلٌ من خَلَب: إذا خَدَع. قال: والِمخْلَبُ من السَّبعُ، والطائِر: معروفٌ (٢) وقال: وهو أيضًا: مِنْجَلٌ بلا أسْنَانٍ. قال: والُمخْلَبُ: مفعول من أخْلَبَهُ: إذا وجَدَهُ خَالبًا: أي خَادِعًا: وهو أيضًا مُفْعَلٌ من أخْلَبَ [الماءُ]: (٣) إذا صَارَ ذَا خُلْبٍ". (٤) ١٦٠٩ - قوله: (الضَّبُعُ)، هو أحدُ الضِّباع: وهو حيوانٌ معروفٌ. ويقال للأنثى: ضَبُعَةٌ، (٥) ويقال لها: أُمُّ عَامِرٍ. قال الشاعر: (٦) ومَنْ يَصْنَع المعروفَ مع غير أهْلِه ... يُلَاقِ الذي لَاقَى مُجِيرُ أُمِّ عَامِر

стр. 947

وذلك أنَّ قومًا طَردُوا ضَبُعًا ضعيفًا، فدخَل على رَجُلٍ خَيْمَتَهُ، فقام إِليهم وردَّهُم عنه، وأجَارَهُ منهم، وجَعَل يَسْقِيه اللَّبَن حتى سَمِنَ وصَحَّ، فلَمَّا قَوِيَ تركَهُ نائمًا وقتلَهُ، فقال بعْض عَمِّه فيه هذه القَصِيدَة، وقد رويناها في غير ما مَوْضِعٍ. ١٦١٠ - قوله: (والضَّبِ)، هو حيوانٌ معروف يكون بِنَجْدٍ - وفي الحديث: "أنه ﵇ أُتِيَ بَضَبٍّ مَحْنُوذٍ". (١) وورد في حديث: "أضبٌ" - (٢) جَمع ضَبٍّ. ١٦١١ - قوله: (التُّريَاق)، بضم "التاء"، (٣) ويجوز فيه دُرْيَاقٌ، ومنه كبير، فيه لُحُوم الحيَّات، ومنه صَغيرٌ ليس فيه ذلك. (٤) ١٦١٢ - قوله: (أنَّ السُّمَ)، السُّمُ - بضم "السين" وفتحها وكسرها -: كلُّ ما يَقْتُل إِذا شُرِبَ، أوْ أُكِلَ.

стр. 948

١٦١٣ - قوله: (كالدُّهْن)، هو أحدُ الدِّهَان: وهو كلُّ ما يُدْهَنُ به من زَيْتٍ وسَمْنٍ ونحو ذلك. ١٦١٤ - قوله: - (واسْتَصْبَح به)، الاسْتِصْبَاحُ: الإِسْرَاجُ، وقد اسْتَصْبَح يَسْتَصْبحُ استصباحًا. وما يُسْرَجُ فيه: مِصْبَاحٌ، وجَمْعُه: مَصَابيحٌ. قال الله : ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾، (١) وقي الحديث: "والبُيوتُ يَوْمَئذٍ ليس فيها مصابيح". (٢)

стр. 949

كتاب: الأَضَاحي الأَضَاحي: جمع أُضْحِيَّةٌ - بضم "الهمزة" وكسرها، وتشديد "الياء" - وضَحِيَّةٌ بوزن هَدِيَّة، وتُجْمَع أيضًا على ضَحَايا - بوزن هَدَايا - وأضْحَاةٌ. (١) سُمِّيت بذلك، لأَنَّها تُذْبَح في ضُحَى يوم النَّحْر. ١٦١٥ - قوله: (ولا بَشَرَتِه)، البَشَرَةُ: المرادُ بها هنا: الأَظْفَار وغيرها من الجِلْد ونحوه. وذكر غير واحدٍ من أهل اللُّغة: أنَّ البَشَرَة: الجِلْد. (٢) ١٦١٦ - قوله: (الصُّوفةُ)، والصُّوفةُ: إِحْدَى الصُّوف، وليس المرادُ صوفَةٌ مُفردةٌ، وإِنَّما المرادُ الجِنْس. وتُجْمَع الصُّوفُ أيضًا على أصْوَافٍ. قال الله : ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا﴾. (٣) ١٦١٧ - قوله: (العَوْرَاءُ البَيِّنُ عَوَرُها)، العَوْرَاءُ: ذاهِبَةُ العَيْن، والمرادُ: الظاهِر عَوَرُها.

стр. 950

١٦١٨ - قوله: (والعَرْجَاءُ البَيِّنُ عَرجُها)، أي: الظاهِر عَرَجُها. (١) ١٦١٩ - قوله: (والمريضةُ)، هي مَن أصابَها المرض. (٢) ١٦٢٠ - . قوله: (والعَجْفَاء التي لا تُنْقِي)، العَجْفاءُ: الضَعِيفةُ. وقوله: "لا تُنْقِي" - بضم "التاء" وكسر "القاف" -: من أَنْقَت الإِبل، إذا سَمِنَت - وصار فيها نِقْيٌ: وهو الُمخُّ، وشَحْمُ (٣) العَيْن - من السِمَن. ١٦٢١ - (والعَضْبَاءُ)، العَضَبُ: القَطْع، ثم فَسَّره الشيخ: "بأنَّه ذهابُ أكْثَر من نِصْف الأُذُن، أوْ القَرَن". (٤) ١٦٢٢ - قوله: (الجَازِر)، (٥) هو القصَّاب الذي يَذْبَح، يقال لَهُ: جَازِرٌ، وجَزَّارٌ. وفي الحديث: "ولا تُعْطِى الجَازِر"، (٦) وفي رواية منه: "الجَزَّارُ منها شيئًا". (٧) ١٦٢٣ - قوله: (والعقيقةُ)، العقيقةُ في الأَصل: صُوف الجذَع، وشَعَرُ
следующие страницы →