← Гариб и словари

Гариб и словари · id 131003

الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي

ابن المبرد

Полный текст (1 128 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

والفِرْسُ: ضَرْبٌ من النَبْت. والفُرْس: قَوْمٌ، وجمع فَرِيسٍ: وهي حَلْقَةٌ من خَشَبٍ تُشَدُّ في طَرَفِ الحَبْل، ولُغةٌ في الفَرِيص: وهي عُرُوق الرقَبة". (١) ١٦٠٨ - قوله: (وذي مِخْلَبٍ)، هو الظُّفْر الذي يعْلَق الشيء، يقال: خَلَبهُ يَخْلُبُه خَلْبًا: إذا أخَذَه بِمِخْلَابِه. قال ابن مالك: الَمخْلَبُ: مَفْعَلٌ من خَلَب: إذا خَدَع. قال: والِمخْلَبُ من السَّبعُ، والطائِر: معروفٌ (٢) وقال: وهو أيضًا: مِنْجَلٌ بلا أسْنَانٍ. قال: والُمخْلَبُ: مفعول من أخْلَبَهُ: إذا وجَدَهُ خَالبًا: أي خَادِعًا: وهو أيضًا مُفْعَلٌ من أخْلَبَ [الماءُ]: (٣) إذا صَارَ ذَا خُلْبٍ". (٤) ١٦٠٩ - قوله: (الضَّبُعُ)، هو أحدُ الضِّباع: وهو حيوانٌ معروفٌ. ويقال للأنثى: ضَبُعَةٌ، (٥) ويقال لها: أُمُّ عَامِرٍ. قال الشاعر: (٦) ومَنْ يَصْنَع المعروفَ مع غير أهْلِه ... يُلَاقِ الذي لَاقَى مُجِيرُ أُمِّ عَامِر

стр. 947

وذلك أنَّ قومًا طَردُوا ضَبُعًا ضعيفًا، فدخَل على رَجُلٍ خَيْمَتَهُ، فقام إِليهم وردَّهُم عنه، وأجَارَهُ منهم، وجَعَل يَسْقِيه اللَّبَن حتى سَمِنَ وصَحَّ، فلَمَّا قَوِيَ تركَهُ نائمًا وقتلَهُ، فقال بعْض عَمِّه فيه هذه القَصِيدَة، وقد رويناها في غير ما مَوْضِعٍ. ١٦١٠ - قوله: (والضَّبِ)، هو حيوانٌ معروف يكون بِنَجْدٍ - وفي الحديث: "أنه ﵇ أُتِيَ بَضَبٍّ مَحْنُوذٍ". (١) وورد في حديث: "أضبٌ" - (٢) جَمع ضَبٍّ. ١٦١١ - قوله: (التُّريَاق)، بضم "التاء"، (٣) ويجوز فيه دُرْيَاقٌ، ومنه كبير، فيه لُحُوم الحيَّات، ومنه صَغيرٌ ليس فيه ذلك. (٤) ١٦١٢ - قوله: (أنَّ السُّمَ)، السُّمُ - بضم "السين" وفتحها وكسرها -: كلُّ ما يَقْتُل إِذا شُرِبَ، أوْ أُكِلَ.

стр. 948

١٦١٣ - قوله: (كالدُّهْن)، هو أحدُ الدِّهَان: وهو كلُّ ما يُدْهَنُ به من زَيْتٍ وسَمْنٍ ونحو ذلك. ١٦١٤ - قوله: - (واسْتَصْبَح به)، الاسْتِصْبَاحُ: الإِسْرَاجُ، وقد اسْتَصْبَح يَسْتَصْبحُ استصباحًا. وما يُسْرَجُ فيه: مِصْبَاحٌ، وجَمْعُه: مَصَابيحٌ. قال الله : ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾، (١) وقي الحديث: "والبُيوتُ يَوْمَئذٍ ليس فيها مصابيح". (٢)

стр. 949

كتاب: الأَضَاحي الأَضَاحي: جمع أُضْحِيَّةٌ - بضم "الهمزة" وكسرها، وتشديد "الياء" - وضَحِيَّةٌ بوزن هَدِيَّة، وتُجْمَع أيضًا على ضَحَايا - بوزن هَدَايا - وأضْحَاةٌ. (١) سُمِّيت بذلك، لأَنَّها تُذْبَح في ضُحَى يوم النَّحْر. ١٦١٥ - قوله: (ولا بَشَرَتِه)، البَشَرَةُ: المرادُ بها هنا: الأَظْفَار وغيرها من الجِلْد ونحوه. وذكر غير واحدٍ من أهل اللُّغة: أنَّ البَشَرَة: الجِلْد. (٢) ١٦١٦ - قوله: (الصُّوفةُ)، والصُّوفةُ: إِحْدَى الصُّوف، وليس المرادُ صوفَةٌ مُفردةٌ، وإِنَّما المرادُ الجِنْس. وتُجْمَع الصُّوفُ أيضًا على أصْوَافٍ. قال الله : ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا﴾. (٣) ١٦١٧ - قوله: (العَوْرَاءُ البَيِّنُ عَوَرُها)، العَوْرَاءُ: ذاهِبَةُ العَيْن، والمرادُ: الظاهِر عَوَرُها.

стр. 950

١٦١٨ - قوله: (والعَرْجَاءُ البَيِّنُ عَرجُها)، أي: الظاهِر عَرَجُها. (١) ١٦١٩ - قوله: (والمريضةُ)، هي مَن أصابَها المرض. (٢) ١٦٢٠ - . قوله: (والعَجْفَاء التي لا تُنْقِي)، العَجْفاءُ: الضَعِيفةُ. وقوله: "لا تُنْقِي" - بضم "التاء" وكسر "القاف" -: من أَنْقَت الإِبل، إذا سَمِنَت - وصار فيها نِقْيٌ: وهو الُمخُّ، وشَحْمُ (٣) العَيْن - من السِمَن. ١٦٢١ - (والعَضْبَاءُ)، العَضَبُ: القَطْع، ثم فَسَّره الشيخ: "بأنَّه ذهابُ أكْثَر من نِصْف الأُذُن، أوْ القَرَن". (٤) ١٦٢٢ - قوله: (الجَازِر)، (٥) هو القصَّاب الذي يَذْبَح، يقال لَهُ: جَازِرٌ، وجَزَّارٌ. وفي الحديث: "ولا تُعْطِى الجَازِر"، (٦) وفي رواية منه: "الجَزَّارُ منها شيئًا". (٧) ١٦٢٣ - قوله: (والعقيقةُ)، العقيقةُ في الأَصل: صُوف الجذَع، وشَعَرُ

стр. 951

كلِّ مُوْلُود من الناس والبهائم الذي يُولَد وهو عليه. (١) قاله الجوهري. (٢) وقال غيره: العقيقةُ: "الذَبِيحَة التي تُذْبَح عن المولود يوم سَابِعه". (٣) وأصل العَقِّ: الشِّقُ، فقيل: سُمِّيت هذه الشاة عقيقةً، لأَنَّها يُشَقُّ حَلْقُها. وقيل: سُمِّيت عقيقةً، باسْمِ الشَعَر الذي على رأْس الغلام. (٤) قال صاحب "المطلع": "وهو أنْسَب من الأول". (٥) ١٦٢٤ - قوله: (أجْدَالًا)، (٦) أي: قَطْعًا من الَمفاصِل، من غير كَسْرِ عَظْمٍ.

стр. 952

كتاب: السَّبْقِ والرَّمْيِ قال الأَزهريُّ: "السَّبْقُ: مصدر سَبَقَ يسْبِقُ سَبْقًا. والسَّبَق محركة "الباء" -: الشَّيْءُ الذي يُسَابَقُ عليه، حكى ثعلب عن ابن الأعرابي قال: السَّبَقُ، والخَطَر، والنَّدَبُ، والقَرعُ، والوَجَبُ، (١) كلُّهُ الذي يُوضَع في النِضال والرِّهان فمن سَبق أخذَه"، (٢) الخمسة بوزن فَرسٌ. وقال الأزهريّ أيضًا: "النِضَال في الرمْي، والرهان في الخيْل، والسِّباق يكون في الخَيْل والرَّمْي". (٣) والرَّمْيُ: المراد به رَمْيُ النَّشاب، وفي الحديث: "أنه ﵇ مَرَّ على قوم يتناضَلُون، فقال: ارْمُوا بني أرْفَده، فإِن أَباكم كَان راميًا"، (٤) وفي رواية: "ارْمُوا وأنا مع بني فُلَانٍ، فأَمسك أحدُ الفريقين، فقال: مَالَكُم، فقالوا: كيف نَرْمِي وأَنْتَ معهم؟ قال: ارموا وأنا مَعَكُم كُلُّكُم". (٥) يقال:

стр. 953

رَمَى يَرْمِي رَمْيًا، فهو رَامٍ. ١٦٢٥ - قوله: (الحَافِر)، المرادُ بها: الخيل، فَسَمَّاها باسم حَافِرِها: وهو أسْفَل رِجْلها، وهو من باب تسمية الكُلِّ باسمِ البَعْض. ١٦٢٦ - قوله: (النَّصْل)، المراد به النَّشاب، وهو في الأصل: الحديدةُ الموضوعةُ في رأس سَهْمٍ، أوْ رُمْحٍ، وجَمْعُه: نِصَالٌ، ونُصُولٌ. (١) ١٦٢٧ - قوله: (والخُفِّ)، المراد به: الإِبل، (٢) يقال لأَسْفل رِجْلِه: خُفٍّ ويقال: مثل خُفِّ البَعِير. ١٦٢٨ - قوله: (أحْرزَ سَبَقَهُ)، بفتح "الباء" الَمجْعُولُ على المسابَقَةِ. ١٦٢٩ - قوله: (مُحَلِّلاً)، الُمحَلِّلُ: اسمُ فَاعِل من حَلَّل، جعلَهُ حلَالًا، لأَنَّه حَلَّل الجَعْل بِدُخُوله، وفيه ثلاث لغات: مُحِلٍّ، ومُحَلِّلٌ، وحَالٌّ، لأن في فعله ثلاث لغاتٍ: حَلَّل: كـ "سَلَّم"، وأحلَّ: كـ "أعَدَّ"، وحَلَّ: كـ "مَدَّ"، فاسم الفَاعل في الثلاثِ على ما ذكرنا. حكى اللغات الثلاث أبو السعادات (٣) وغيره.

стр. 954

١٦٣٠ - قوله: (يُكَافِئ)، مهموزٌ: أي يساوي. قال الجوهري: "كلُّ شيء سَاوَى شيئًا فهو مُكَافِئٌ له". (١) ١٦٣١ - قوله: (لا جَنَب)، قال ابن سيدة: "جَنب الفَرسُ والبعيرُ يَجْنُبُه جَنْبًا، فهو مَجْنُوبٌ، وجَنِيبٌ". (٢). ١٦٣٢ - قوله: (ولا جَلَب). قال أبو السعادات: "الجلَب - بفتح "اللام" -: في الزكاة بأن يَقعدَ المصدِّق في موضعٍ، ويَجْلب الأموال إليه ليأخُذَ صَدَقَتَها، أو يكون في السِّباق بالزَّجْر للفرس فيصيحُ عليه (٣) حثًا لَهُ على الجَرْي". (٤)

стр. 955

كتاب: الأيْمَان والنُّذُور الأَيمَان - بفتح "الهمزة" -: جمع يَمِينٍ، واليمين: القَسَمُ، والجَمْع: أيْمُنٌ وأيْمَانٌ. قيل: سُمّيت بذلك، لأَنهم كانوا [إِذا تحالَفُوا] (١) ضرَب كلُّ امرئٍ مِنْهم يَمِينَه على يَمِين صَاحِبه. (٢) واليَمين: توكيدُ الحكْم بِذِكْر مُعَظَّمٍ على وَجْهِ مَخْصُوصٍ، فاليَمين وجَوَابُها: جُملتان تَرْتَبط إحدَاهما بالأُخْرى ارْتباطَ جُمْلَتَي الشَّرْط والجَزاء، كقولك: أقسمت بالله لأَفْعَلَنَّ. ولها حروفٌ يُجَرُّ بها الَمقْسومُ به، وحروفٌ يُجَابُ بها القَسَم، وأحْكَامٌ غير ذلك مَوْضِعها كُتُب النحو. (٣) وأمَّا الإِيمان -بالكسر-: فهو اسْمٌ لَمِا يصير به مُؤْمنًا من الطاعة والعبادة، وَيزِيدُ وَينْقص. قال الله : ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾. (٤)

стр. 956

والنَّذور: جمع نَذْرٍ، (١) يقال: نَذَرْتُ أَنْذِر وأَنْذُر - بكسر "الذال" وضمها - نَذْرًا، فأنَا ناذِرٌ: إذا أوْجَبْتَ على نفسك شيئًا تَبرُّعًا. قال الله : ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾، (٢) وفي الحديث: "والنَّذْرُ لا يأتي ابن آدم بشَيْءٍ"، (٣) وفيه: "مَنْ نَذَر أنْ نطِيعَ الله فَلْيُطِعْه، ومَن نَذَر أنْ يَعْصِيه فلا يَعْصِيه"، (٤) و"اسْتَفْتَى عُمر النبي ﷺ عن نَذْرٍ كان نَذَرَهُ في الجاهلية"، (٥) وقالت عائشة: "إنِّي نذَرْت، والنَّذْز شَدِيد". (٦) ١٦٣٣ - قوله: (مِن لَغْوِ اليَمِين)، اللَّغْوُ: هو الباطِل الذي لَا يَعْبَأُ به. لَغَا يَلْغو لَغْوًا، فهو لَاغٍ، قال الله : ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي

стр. 957

أَيْمَانِكُمْ﴾، (١) قالت عائشة: "وهو قَوْل الرَّجُل: لَا والله، بلَى وَالله"، (٢) يَعْني: مِن غير أنْ يَقْصِد اليمين بِقَلْبِه. ١٦٣٤ - قوله: (الحِنْث)، هو عدَمُ البرِّ، (٣) وقال ابن الأعرابي: "الحِنْثُ: الرجُوع في اليَمين [وهو]: (٤) أنْ يَفْعَل غير ما حلَف عليه"، (٥) والحِنْث في الأصل: الإِثْمُ، ولذلك شُرِعَت فيه الكفارة. ١٦٣٥ - قوله: (أوْ باسمٍ من أَسْمَاء الله)، (٦) لله تِسْعَة وتسْعُون اسْمًا معروفة. (٧) ١٦٣٦ - قوله: (أوْ بآيةٍ من القرآن)، هي إِحدى الآي: (٨) وهي مَحَطُّ الكَلَام. (٩)

стр. 958

١٦٣٧ - قوله: (أو بالعَهْد)، المرادُ بالعَهْدِ: الحَلِفُ بِعَهْدِ الله، وفي الصحيح: "وكَانُوا يَنْهُونَنا أنْ نُحْلِفَ بالشَهادة والعَهْدِ". (١) ١٦٣٨ - قوله: (أوْ أعْزَمُ بِالله)، عَزَم معناها: حَلَفَ، وعَزَمْت علَيْك: أي حلَفْتُ، وأصل العَزْم: القَصْدُ والنِيَّة. ١٦٣٩ - قوله: (أوْ بأمَانَة اللَّه)، الأَمَانَة: معروفةٌ، قال الله : ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ﴾. (٢) * مسألة: - أصحّ الروايتين فيَمن حلَف بنَحْر ولَدِه يلْزَمه كفارةَ يمينه. (٣) ١٦٤٠ - قوله: (وشِقْصٌ)، الشِقْصُ - بكسر "الشين" -: قال أهل

стр. 959

اللغة: "هو القِطْعَةُ من الأَرض، والطائِفة من الشَّيء". (١) والشَقِيصُ: الشَرِيكُ. * مسألة: - أصح الروايات: أن قوله لامْرأتِه: أنْت طالق إنْ شَاء الله، ولأمته أنت حُرَّة إن شَاء الله: لا يَنْفَعُه. (٢)

стр. 960

كتاب: الكَفَّارات الكَفَّاراتُ: جمع كَفَّارةٌ، وهو فِدَاءُ الأَيْمَان وغيرها من جماعٍ في رمضان وغيىه. سُمِّيت كفارةٌ، لأَنَّها تُكَفِّر الإثم الذي حَصل بالشيء. (١) ١٦٤١ - قوله: (قَوْلٌ وعَمَلٌ)، القَوْلُ: باللَّسان، والعملُ: بالأركان. * تنبيه: - القولُ: هَل يدْخْل في العَمل، فَيُطْلَق على القول أنه عَمل؟ على وجهين: فمِنْهُم مَن قال: . هو من جملة الأَفعال والأعمال، ومنهم مَنْ منَع. ويترتب على ذلك، لو حَلَف لا يَفْعل فِعلًا، أو لا يعْمَل عملًا، فهل يحنث بالقول؟ على وجهين.

стр. 961

باب: جامِعُ الأَيْمَان الجامِعُ: الذي يَجْمَع غيره، وقد جَمَع يَجْمَع جَمْعًا، فهو جَامِعٌ، ومنه سُمِّي مسجِدُ الجُمُعَه: جامِعًا. ١٦٤٢ - قوله: (سببُ اليمين)، أي: الأَمْر الذي أثَارها وهَيَّجَها. قال الجوهري: "هاجَ الشيء [يهيج] (١) هَيْجًا، وهِيَاجًا (٢) وهَيَجَانا. واهْتَاجَ وتَهَيَّج: أي ثَار، وهَاجَهُ غَيْرهُ، وهَيَّجَهُ، يتعَدَّى ولَا يتَعَدَّى" (٣) قال في "المغني": "سبَبُ اليَمين وما أثَارَها". (٤) ١٦٤٣ - قوله: (ولا يَزُورَهُما)، من الزيارة، وقد زارَ يَزُور زَوْرًا، فهو زائرٌ، وفي الحديث: "أَنَّ سَلْمان زار أبا الدرداء"، (٥) وفيه: "وإنَّ لِزَوْرِكَ

стр. 962

علَيْكَ حقًّا، (١) والاسم: الزيارة. ١٦٤٤ - قوله: (جَفَاء)، الجَفاءُ: هو ضِدُّ البِرِّ، وقد جفَاهُ يَجْفُوه جَفَاءً وجَفْوةً، وفي الحديث: "ألَا إنَّ الجَفَاء وغِلْظَ القُلوب في الفَدَّادِينَ". (٢) قال ابن مالك: "الجفَاءُ: ضِدُّ الِبرِّ، ومصدر جَفَا الشَّيْءُ عن الشَّيْءِ: بَعُدَ، والجِفَاءُ: مصدر جَافَاهُ: عَامَلَهُ بالجَفَاء، والشَّيْءَ عن الشَّيْءِ أبْعَدَهُ، والجُفَاءُ: ما يَرْمِي به الوادي والقِدْر من الزَّبَد"، (٣) قال الله : ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً﴾. (٤) ١٦٤٥ - قوله: (حِينًا). الحينُ: الوقتُ والُمدَّةُ، قليلًا كان أو كثيرًا.

стр. 963

وقال الفراء: "الحينُ: حِينَان، حين الوقت على حَدِّه، والحينُ الذي ذكره الله تعالى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ (١) سِتَّةُ أشْهُرٍ"، وكذلك فسَّر الشيخ الحينَ أنه: سِتَّةُ أشْهُرٍ. (٢) ١٦٤٦ - قوله: (الشَّحْم)، هو أحدُ الشُّحُوم: وهو الدُّهْنُ الذي في بَطْن الحيوان، قال الله : ﴿حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾. (٣) ١٦٤٧ - قوله: (أوْ الُمخّ)، هو ما في دِماغ الحيوان، وُيطْلق على كُلِّ ما في داخِل العِظَام أيضًا غير الدماغ: مُخٌّ، والمراد به هنا ما في داخل العِظام غير الدماغ لأنه صَرَّح بالدماغ بعد ذلك. (٤) ١٦٤٨ - قوله: (الدَّسِمْ)، هو ما يَنْدَسِم به الطعام من دُهْنٍ، ولَحْمٍ وشَحْمٍ وغير ذلك. والله أعلم.

стр. 964

كتاب: النُّذُور ١٦٤٩ - قوله: (الوفَاءَ)، هو أدَاءُ ما وعدَ به، أو ائْتُمِن عليه ونَحْو ذلك. ١٦٥٠ - قوله: (إِنْ شَفَانِي الله مِن عِلَّتي)، الشَفَاء: البُرْءُ من السَّقَم، يقال: شَفاهُ الله، وأشْفَاهُ: إذا عُوفِيَ من سَقَمِه، قال الله : ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ (١) وقال: ﴿فَهُوَ يَشْفِينِ﴾، (٢) وقال: ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾، (٣) وأصل الشِّفاء: من اسْتِشْفَاءِ القَلْب: وهو سكونُهُ بالشَّيْءِ، وفي الحديث: "ما أَنْزَل الله داءً إلَاّ أَنْزَل لَهُ شِفاءً"، (٤) وهذا "الشِّفاء" بكسر "الشين"، وأما "الشِّفَاء" بفتح "الشين" فهو ما يُحْرَزُ به، وفي الحديث: "ففي قصة الَمرْأتين، فَأُنْفِذَت بالشَّفَاء". (٥)

стр. 965

والعِلَّة: إحدى العِلَل: وهي ما يَصيرُ به الإِنسان عليلًا من مَرَض ونَحْوه. * مسألة: - أصح الروايتين: أن صيام أيام التشريق يجزئ من النذر مع التحريم. (١)

стр. 966

كتاب: أَدَب القَاضِي الأَدَبُ: بفتح "الهمزة" و"الدال" -: [من] (١) أدِبَ الرجل - بكسر "الدال" وضمها لغة -: إِذا صار أدِيبًا في خُلُقٍ، أو عِلْمٍ. وقال ابن فارس: "الأَدَب: دُعَاءُ النَّاس إِلى الطعام، والَمأْدَبَةُ، [والَمأْدُبَة]: (٢) الطعام، والآدِب - بالمدِّ -: الدَّاعِي [إِلَيْها] , (٣) واشْتِقَاقُ الأَدب من ذلك، كأنَّه أمرٌ قد أُجْمِع عليه، وعلى اسْتِحْسَانِه". (٤) فأدَبُ القاضي: أخْلَاقُه التي يَنْبَغي له أنْ يتَخلَّق بها. والقاضِي: أحدُ القُضَاة: وهو مَن ولي القَضَاء، ليَحْكُم بيْن الناس بعِلْمِه. وفي الحديث: "قاضِ في الجَنَّة، وقاضِيان في النار"، (٥) وفيه: "مَنْ وَلِيَ

стр. 967

القَضَاء فكأَنَّما ذُبجَ بِغَيْر سكين". (١) والقاضِي: اسْمٌ منقُوصٌ. لا تَظْهر عليه حركَة الإِعْراب إِلَاّ في حالة النَّصْب. ١٦٥١ - قوله: (بَالغًا)، احْتَرز من الصَّبِيِّ. ١٦٥٢ - (عاقِلًا)، احْتَرز من الَمجْنون. ١٦٥٣ - (حرًّا)، احْتَرز من العَبْد. ١٦٥٤ - (عَدْلًا)، احْتَرزَ من الفَاسِق. ١٦٥٥ - (عالمًا)، احْتَرَز من الجَاهِل. ١٦٥٦ - (فقيها)، احْتَرَز من غير الفقيه. والفقية: العالِمُ بالأَحْكَام الشرعية العملية، (٢) كالحِلِّ، والحَرَام، (٣) والصِحَّة، والفَسَاد. (٤)

стр. 968

وقيل: مَنْ عَرَف جُملةً غالبةً. وقيل: كثيرةً عن أدِلَّتها التَفْصِيلية. (١) وقيل: أَلْفَ مَسْألةٍ. وقيل: خمسمائة. والله أعلم ١٦٥٧ - قوله: (وَرِعًا)، الورعُ: مَن اسْتَعْمل الوَرَع، والوَرَعُ: مصدر وَرعَ يَرعُ - بكسر "الراء" فيهما - وَرَعًا وَرِعَةً: كَفٌّ عن المعاصي، فهو وَرعٌ. وقال صاحب "المطالع": الوَرَعُ: الكَفُّ عن الشُّبُهات تَحَرُّجًا وتَخَوُّفًا من الله تعالى"، (٢) ثُمَّ اسْتُعِير في الكَفِّ عن الحلال أيضًا - وقال حسان بن أبِي سنان: (٣) "ما رأيْتُ أهْوَن من الوَرَع، دَعْ ما يَرِيبُك إِلى مَا لَا يَرِيبُك". (٤) وسَمِعْتُ شَيْخَنَا مَرَّةً يقول: صَدق: هذا حلالٌ فكُلْهُ، وهذا حرامٌ فلَا

стр. 969

تَأْكُلْ. وما أدْرِي ما هذا القول من شَيْخِنا. فإنِّي آخذ كَلِمة حَسّان قاصمةً الظَّهْر تَمْنَع من أكْل كُلِّ ما يَرِيبُ منه الإِنسان، وفي زَمننا قَل أنْ يصْفُو لَهُ ذلك. (١) ١٦٥٨ - قوله: (وهو غَضْبان)، غضبانُ: غير مصروف، مَنْ حَصل لَهُ الغَضَب. ١٦٥٩ - قوله: (الُمشْكِل)، الُمشْكِلُ: مِنْ أشْكَل يُشْكِلُ إشْكَالًا: إِذا الْتَبَس. ١٦٦٠ - قوله: (شَاوَر)، مِن الاسْتِشَارَة، والَمشُورَةِ، وقال الله : ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾، (٢) وقال في حديث الإِفك: "أشِيرُوا عليَّ". (٣) ١٦٦١ - قوله: (أوْ إِجماعًا)، الإِجْماعُ: لُغَةً الاتِفَاق، (٤) وقد يُطْلَق على تصميم العَزْم، ويقال، أَجْمَع فُلانٌ رأْيَه على كذا. (٥).

стр. 970

وهو شرعًا: اتفاق علماء العَمْر من أُمَّة محمد ﷺ على أمْرٍ من أُمُور الدِّين. (١) وَوُجُودهُ فتَصَوَّرٌ، وهو حُجَّةٌ، لم يُخَالِف فيه إلَاّ النظام، (٢) ولا اعتبار بمخالفته. ١٦٦٢ - قوله: (الجَرْحُ)، هو غير الجَرح في الأَبْدان: وهو الطَعْن في الشُهُود بما يَمْنَع قَبُول الشَّهَادة. وقال الجوهري وغيره: "الاسْتِجْرَاحُ: العَيْبُ والفَسَاد". (٣) ١٦٦٣ - قولى: (كَاتِبَهُ)، هو الذي يَكْتُب لَة. ١٦٦٤ - قوله: (وقاسِمَهُ)، هو الذي يَقْسِم الأَشْيَاء لَهُ ولغَيْرِه. ١٦٦٥ - قوله: (ويَعْدِل بيْن الخصمين)، واحدُهما: خَصْمٌ، وهو الُمخَاصِم، قال الله : ﴿قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ﴾. (٤) ١٦٦٦ - قوله: (في الدُخُول)، وهو العُبُور عليه.

стр. 971

١٦٦٧ - والمجْلِس)، وهو مكان جُلُوسِهِما. فلا يَرْفَع أحدَهُما على الآخر. ١٦٦٨ - (والخِطاب)، وهو مخاطبتُه لهما فلا يُكَلِّم أحدَهُما أكثر من الآخر، أو أطْيَب منه. ١٦٦٩ - قوله: (في رَبْعٍ)، الرَبْعُ - بفتح "الراء" وجمعه رِبَاعٌ (١) بكسرها -: وهو المنزل، ودار الإِقامة، ورَبْعُ القوم: مَحَلَّتهم. وقال ذو الرمة: (٢) وقَفْتُ على رَبْعٍ لمِية نَاقَتِي ... فما زِلْتُ أبْكِي به وأُخَاطِبُه ١٦٧٠ - قوله: (وأَثْبَت في القَضِيَّة بذلك)، المراد بها هنا: مكتوبُ القِسْمة التي قضى القَاضِي فيها بالقِسْمَة وصورة الوَاقِعَة. والقضيَّةُ في اللّغة: الحكْم. يقال: قَفَى القَاضِي بكذا: أي حَكَم به، وقَفَى قَضيَّةً: حكَم حُكْمًا. قال بعضهم: (٣) قَضى اللهُ رَبُّ العَالمِين قَضِيَّةً ... أنَّ الهَوَى يعْمِي القُلُوب ويُبْكِمُ وقال : ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾، (٤) وجَمْعُها:

стр. 972

قَضَايا، وأصْلُها: قَضِييَة، فعيلة بـ "ياءين"، الأولى: زائدةٌ، والثانية: لَامُ الكَلِمة، فلَما اجْتَمَعت "ياءان"، والسابقة ساكِنَة، أُدْغِمَت الأولى في الثانية. وأصل قَضَايا قَضَايِي بـ "ياءين"، الأولى مكسورة، فقُلِبَت الأولى "همزة" مكسورة، ثم فتحت "الهمزة" للتخفيف، فصار قَضَائَيَ، ثم قلبت "الياء" الأخيرة "ألفا" لتحركها وانْفِتَاح ما قَبْلها، فصار قضاءا، ثم قلبت "الهمزة" ياء، فصار قَضَايا، وإنما سُمِّيت قضيةً لتَضَمُّنِها معنى الحُكْم. (١) وعند المنطقيين: القَضِيَّة: "القَوْلُ الُمؤَلَّفُ الُمحْتَمل لذاته الصِدْقُ والكَذِب". (٢)

стр. 973

كتاب: الشَّهادات الشَهاداتُ: جمْع شَهادةٍ: وهي مصدر شَهِدَ يَشْهَدُ شَهَادَةً، فهو شَاهِدٌ. قال الجوهري: "الشَّهادةُ: خَبرٌ قَاطِعٌ، والُمشَاهَدَةُ: الُمعَايَنة". (١) والمرادُ بالشَّهادة هنا: تَحَمُّلُ الشهادة وأدَاؤُها، (٢) بمعنى الَمشْهُود بِه، فهو مصدر بمعنى الَمفْعُول، فالشَّهَادةُ تُطْلَق على "التَّحَمل"، تَقُول: شَهِدْتُ على فُلَانٍ. بمعنى: تَحَمَّلْت. وعلى "الأَدَاء"، تَقُول: شَهِدْت عند الحَاكِم شهادةً: أي أدَّيْتها. وعلى "الَمشْهُود به"، تقول: تَحَمَّلْتُ الشهادةَ بمعنى: الَمشْهُود به فأَمَّا "شَهِدَ" ففيه وفيما جَرَى مَجْرَاة مِن كلِّ ثُلَاثِيٍّ عَيْنه حَرْفُ حَلْقِ مكسورٍ أربعةُ أوْجُهٍ، فتح أوَّله، وكَسْر ثَانِيه، وكَسْرُهما، والإِسكان فيهما. (٣) قال الشاعر: (٤) إذا غَابَ عَنَّا غَابَ عَنَّا رَبِيعُنا ... وإِنْ شَهِدَ أغْنَى فَضْلُه ونَوَافِلُه

стр. 974

١٦٧١ - قوله: (على القَرِيب والبَعيد)، أي: على القريبِ منه: كأخِيه وابْنِه، والبعيدِ منه: كأجْنَبِيٍّ. (١) ١٦٧٢ - قوله: (لا يَسَعُه التَّخَلُّف)، أي: لا يَجُوز لَهُ التَّخَلُّف، فهو مُضَيَّقٌ عليه في تَرْك إِقَامتها، لأن الشَّيْء إِذا لَمْ يسَع صَاحِبَه كان ضيِّقًا عليه وأصل "يَسَعُ": يَوسَعُ بـ"الواو"، لأن ما فَاؤُه "واوٌ" إِذا كان مكسورًا في الماضي لا تحْذَف "الواو" في مُضَارِعه. نحو: وَلهَ، (٢) يَوْلَهُ، ووَغِرَ صَدْرُهُ يَوْغَر، (٣) وَوَدِدْت أوَدُّ، ولم يُسْمَع حذف "الواو" إِلَّا في يَسَعُ وَيطَأُ. . (٤) قال الجوهري: "وإِنَّما سَقَطَتْ "الواو" منهما، (٥) لتَعْدِيهما، [لأَنَّ فَعِلَ يَفْعَل مِمَّا اعْتُلَّ فَاؤُه، لا يكون إِلاّ لَازِمًا، فلَمَّا جاءا من بيْن إِخَواتِهِما متعدِّيَيْن خُولفَ بهما] (٦) نَظَائِرَهُما". (٧) ١٦٧٣ - . قوله: (وما تَظَاهَرتْ به الأَخْبَار)، يَعْنِي: ظَهَرتْ واستَفَاضَتْ، والأَخْبَارُ - بفتح "الهمزة" -: جَمْع خَبَرٌ. ١٦٧٤ - (واستَقَرَّت)، يعني: سكَنَتْ.

стр. 975

١٦٧٥ - قوله: (رِيبَةٌ)، هو كلُّ ما يُتَريَّب منه، قال ابن مالك: "الرِّيبة: التُهْمَة". (١) ١٦٧٦ - قوله: (جَارٍّ)، بالمدِّ من الجَرِّ: أي مَنْ يَجُرُّ إلى نفسه نَفْعًا. (٢) ١٦٧٧ - قوله: (الغَلَط)، يقال: غلِطَ يَغْلَطُ غَلَطًا: إذا أَتَى بغير الَمقْصُود، قال صاحب "المطلع": "الغَلَط: مصدر غَلِط: إذا أخْطَأ الصوابَ في كَلَامِه"، (٣) عن السَعْدِيِّ: "والعَربُ تقول: غَلِطَ في مَنْطقه، وغَلِتَ في الحِسَاب"، (٤) وحكى الجوهريُّ عن بعضهم: أنَّهما لُغَتان بمعنًى. (٥) ١٦٧٨ - قوله: (والغفْلَة)، الذُهُول عن الشَّيْء، يقال: غَفَل يَغْفَلُ غَفْلَةً فهو مُغْفَلُ. قال صاحب "المطلع": "الُمغْفَلُ - بفتح "الفاء": اسم مفعول من غَفل، يقال: غَفل عن الشيء، وأغْفَلَهُ غيره، وغَفَلَهُ: جَعَلَه غافلًا، فهو مُغَفَّلٌ، ومُغْفَلٌ بتشديد "الفاء" وتخفيفها مفتوحة فيهما". (٦) ١٦٧٩ - قوله: (الُمسْتَخْفِي)، المستخفي: الُمتَوَارِي. قال الجوهري: "ولا تَقُل اخْتَفَيْتُ". (٧)

стр. 976

كتاب: الأقْضِيَة الأَقْضِيَةُ: جمع قَضَاءٍ، وهو مصدر قَضَى يَقْضِي قضاءً، فهو قاضٍ: إِذا حكَم، (١) وإذا فصَلَ، وإذا أحْكَم.، وإذا أمْضَى، وإذا فَرغَ من الشَّيْء، وإذا خَلَق. وقَضَى فلانٌ واسْتَقْضَى: صار قاضيًا، وفي القاضي ثلاثُ لُغَاتٍ. قاضي على وزن عَاصِي، وقَاضِيٌ على وزن عَالِمٌ، وقَاضٍ رَاضٍ. (٢) وممَّا كتَبَ بعض الأدباء إلى وَالِدي: شُهُودٌ وُدَّيْ تُؤَدَّى وهي صادِقَةٌ ... وحَاكِمُ البَيْن بالأَسْجَال قَد حَكَما هَبْ أنَّنِي مَدْمَعِي قد غَابَ شَاهِدُهُ ... أَليْسَ قَلْبُكَ قاضٍ بالذي عَلِمَا (٣) ١٦٨٠ - قوله: (ما يسْتَغْرِق)، أي: يَسْتَوْعِب مَا لَهُ.

стр. 977

١٦٨١ - قوله: (التوراة)، هي الكتاب الذي أنْزَل الله على موسى ﵇. ١٦٨٢ - قوله: (على البَتِّ)، أي: على القَطْع، وبَتَّهُ وبَتَّتَهُ: قطَعَهُ. ١٦٨٣ - (ونَفْيُ العِلْمِ)، أنْ تقول: ما أعْلَم كَذَا وكذا. ١٦٨٤ - قوله: (فأوْمَأ بِرَأْسِه: أي نَعَم)، إيماءُ "نَعم" إلى تحتِ، وإيماء "لَا" إلى فَوْق. ١٦٨٥ - قوله: (البَيْطَار في داء الدَابَّة)، البَيْطَار - بفتح "الباء" وكسرها -: (١) هُو مَنْ يَحْذِي الدَّواب، وعِنْدَه عِلْم - أمْرَاضِهَا كالطبيب، وجمعه: بَيَاطِرَة. والدَّاءُ: العِلَّة والَمرَض.

стр. 978

كتاب: (١) الدَعْوى والبَيِّنَات وَرُوِي: "الدَّعاوِي والبيِّنات" (٢) الدَّعَاوِي - بكسر "الواو" وفتحها -: جَمْع دَعْوَى: وهي طلبُ الشَّيْءَ زاعِمًا مُلْكَه، (٣) وهي مِن الادِّعاء، وفي الحديث: "لَوْ يُعْطَى الناس بدَعْوَاهُم لادَّعى قَومٌ دِمَاءَ قَوْم وأمْوَالَهُم". (٤) والبَيِّناتُ: جمع بَيِّنَةٍ، صِفَةً لَمِحْذُوفٍ: أي الدَّلَالة البَيِّنَة، أو العلّامة، فإذا قيل لَه بَيِّنَة: أي علَامَةٌ واضحةٌ على صِدْقِه، وهي الشَّاهِدَان، والثَّلَاثة، والأربعة ونحوها من البيِّنات. (٥)

стр. 979

١٦٨٦ - قوله: (الُمدَّعِي)، المدعي قيل: الُمبْتَدِي، وقيل: مَنْ إذا سكت تُرِكَ (١) والُمدَّعَى عليه: هو مَن إذا سكت لَمْ يُتْرَك (٢). ١٦٨٧ - قوله: (قَرَع)، ويجوز "أقْرَع" كما تقدّم ذلك. (٣) ١٦٨٨ - قوله: (يُؤَرِّخ)، يقال: أرِّخَ يُؤَرِّخُ تَأْريخًا: (٤) إذا ضَبَط وقت شَيْءٍ. والتاريخ: معروفٌ، وفي الحديث: "ما أُرِّخَ من مولد النبي ﷺ ، ولا مِن مَبْعَثِه، إنَّما أُرِّخَ من مَقْدَمِه المدينة". (٥)

стр. 980

كتاب: العِتْق قال أهْل اللغة: . العِتْق: الحرية، يقال منه: عَتَق يعْتِقُ عِتْقًا وعَتْقًا - بكسر "العين" وفتحها، عن صاحب "المحكم" (١) وغيره - وعِتاقًا وعَتَاقةً، فهو عَتِيقٌ وعاتِقٌ - حكاهما الجوهري - (٢) وهم عُتَقَاءُ وأمةٌ عَتِيقٌ وعَتيقةٌ، وخلَف بالعَتَاق - بفتح "العين": أي بالإِعْتَاق (٣). قال الأزهري: "هو مُشْتَقٌ من قولهم: عَتَق الفَرسُ: إذا سَبَق ونَجَا، وعتَقَ الفَرْخُ: إذا طَارَ واسْتَقل، لأن العَبْد يتَخلَّص بالعِتْق، ويذهب حيث شَاء". (٤) قال الأزهري وغيره: "إنَّما قيل لمن أعْتَق نَسمةً: أنّه أعْتَق رقبةً، وفَكَّ رقبةً، فَخُصَّت الرَّقَبَة دون سائر الأَعْضَاء، مع أنَّ العِتْق تناول الجمِيع، لأن حُكْم السيِّد عليه، ومِلْكَه لَهُ كحَبْلٍ في رَقَبَتِه، وكالغُلِّ المانِع لَهُ من الخُرُوج، فإذا أُعْتِقَ، فكَأَنَّ رقبَتَه أُطْلِقت من ذلك" (٥).

стр. 981

قُلْتُ: إِنما ذلك اوالله أعلم، لِكَوْن الرقبة فيها مُعْظَم الحياة، بل جميعُها فإِذا قُطِعَت زالت حياته بخِلَاف غيرها من اليَدَيْن والرِّجْلَيْن وغير ذلك. ١٦٨٩ - قوله: (قرعَ)، ويجوز أُقْرعَ (١) كما تقدم. (٢) ١٦٩٠ - قوله: (يَفِيَ بِقِيمَة النصف)، على وزن خَفِيَ، أيُقَوَم بقيمة النصف. * مسألة: - أصحُّ الروايتين: أنه إِذا أعْتَق نصف عَبْده بموته، وثُلثُه يَحْتمِل بَاقِيه، عُتِقَ كلُّه (٣). ١٦٩١ - قوله: (من غِشْيَانِها)، بكسر "الغين": أي مِنْ جِمَاعها، يقال: غَشِيَ المرأة غِشْيَانًا: إِذا جامعها. ١٦٩٢ - قوله: (والتَّلَذذ بها)، أي: بالجماع ودواعيه والله أعلم.

стр. 982

كتاب: الُمدَبَّر المُدَبَّر: مَن وَقع عليه التَّدْبِير، (١) والتَّدْبِيرُ: مصدر دَبَّر العَبْدُ والأَمةُ تدبيرًا: إِذا عَلَّق عتْقَه بِمَوْته، لأَنَّه يُعْتَق بعدما يُدْبَر سَيِّدهُ، والمماتُ دُبُر الحياة، يقال: أعْتَقَهُ عن دُبُرٍ: أي بعد الموت، ولا تسْتَعْمَل في كلِّ شَيْءٍ بعد الموت، من وصيةٍ، ووقْفٍ وغيره، فهو لَفْظٌ خُصَّ به العِتْقُ بعد الموت، (٢) وفي الحديث: أعْتَق رجُلٌ مِنَّا عَبْدًا لَهُ عن دُبُرٍ". (٣) والتَّدْبِير أيضًا: مِن دَبَّر يُدبِّرُ: إِذا أحْسَن النَظَر والتَرْتِيب في الشيء، (٤) ومنه قيل لله : "مُدَبِّر الخَلْق"، وسمعتُ شيخَنا أبا الفرج (٥)

стр. 983

يقول: "إنَّما سُمِّيَ الُمدَبِّرُ مُدَبِّرًا، لأن سَيِّدَه دَبَّر فيه أمْرَ دُنْياهُ، بأَنْ استخدمَهُ حَياتَه جميعَها، وأَمْرَ آخِرَته بِعِتْقِهِ بعد مَوْتِه، فقد دَبَّر أمْر الدنيا والأخرة. والُمدَبَّر - بفتح "الباء": الذي وَقع عليه التَّدْبِير، وبكسر "الباء": الذي وقَع منه التَّدْبِير. وأمَّا الُمدْبَر - بسكون "الدال" وفتح "الباء" -: فهو ما فيه دَبْرٌ". و"مَّا الُمدْبِر - بكسر "الباء" -: فهو ضِدُّ الُمقْبِل. * مسألة: - أصحُّ الروايتين: أنَّ المُدبَّرة كالُمدَبَّر في البيع (١). * مسألة: - أصحُّ الروايتين: أَنَّه إذا رجَع في التدبير، أوْ أبْطَلَهُ، لا يَبْطُل (٢).

стр. 984

كتاب: المُكاتَب المُكَاتَب: العَبْدُ الذي حَصَلتْ منه الكِتَابة، والكِتَابَةُ: اسْمُ مصدر بمعنى الُمكَاتَبة. قال الأزهري: "المكاتَبةُ: لَفْظةٌ وُضِعَت لِعِتْقٍ على مالٍ مُنَجَّمٍ إلى أوقاتٍ معلومةٍ يَحلُّ كلُّ نَجْمٍ لوَقْتِه الَمعْلُوم"، (١) وأصْلُها من الكَتْبِ الذي هو الجمع، لأنَّها تُجْمَع نُجُومًا. (٢) قلتُ: بل أصْلُها من الكتابة، لأَنَّه يُكَاتِب سيِّدَه على ذلك. (٣) والمكاتَب -بفتح "التاء"-: العَبْدُ. والمكاتِب بكسرها: "السَيِّد، وقال الله : ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ (٤) وفي الحديث: "كاتِبْ في سَلْمان"، (٥) وفي حديث

стр. 985

بريرة: (١) "كاتبتُ أهْلِي على تِسْع أواقٍ". (٢) قال الشيخ في "المقنع" وغيره: "الكِتَابَةُ: بَيْعُ العَبْدِ نَفْسَهُ بِمَالٍ". (٣) ١٦٩٣ - قوله: (على أنْجُمٍ)، واحِدُها نَجْمٌ - بفتح "النون" -: اسْمٌ لكُلِّ واحدٍ من نُجُوم السَّماء، وهو بالثُّرَيا أخَصُّ، ثم جَعَلت العَرب مطالع مَنَازِل القَمر ومساقِطَها مواقيتَ الحَوْل [دنويها] (٤)، ثُمَّ غَلَب حتى صار عبارةً عن الوقت، فمعنى مُنَجَّمٌ: مُوَقَّتٌ. (٥) قلتُ: بل النُّجُوم: القِطَعُ المتفرقةُ، ومنه سُمِّيت نُجُوم السماء، فهذا كذلك قِطَعٌ متفرقة.
следующие страницы →