← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 131521

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Полный текст (13 108 стр.). Показаны 10466–10505 · переход к 10471.

стр. 10466

[٣٩٥٦] (حدثنا جعفر بن مسافر) الهذلي مولاهم، قال النسائي: صالح (١) (ثنا بشر بن بكر) البجلي، دمشقي الأصل، أخرج له البخاري في آخر الصلاة والحج (٢). (ثنا) عبد الرحمن بن عمرو (الأوزاعي) قال (حدثني عطاء بن أبي رباح، حدثني جابر بن عبد اللَّه ﵄ بهذا) المذكور، و (زاد: ) في هذِه الرواية (قال: يعني النبي ﷺ ) للذي دبر العبد (أنت أحق بثمنه) من غيرك؛ لأنك المتطوع بتدبيره. وفيه دليل على أن من وقف وقفًا على الفقراء ثم صار فقيرًا جاز له الأخذ منه، بل هو أحق من غيره، وكذا أولاده من بعده. (واللَّه أغنى) (٣) أي: غني، فأفعل بمعنى فعيل كأكبر بمعنى كبير (عنه) وعن كل المخلوقات. [٣٩٥٧] (حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا إسماعيل بن إبراهيم) المعروف بابن علية، أحد أئمة الإسلام، وعلية أمه (ثنا أيوب) السختياني (عن أبي الزبير) محمد بن مسلم بن تدرس التابعي. (عن جابر ﵁ أن رجلًا من الأنصار) (٤) بني عذرة (يقال له أبو مذكور) الأنصاري (أعتق غلامًا يقال له: يعقوب) القبطي، مات في أيام ابن الزبير (عن دبر) أي: يعتق في دبر حياته (ولم يكن له مالٌ غيره) بالرفع، و (غير) استثنائية (فدعا به رسول اللَّه ﷺ ) إلى عنده (فقال) له (ألك مال غيره؟ ) قال: لا. (فقال:

стр. 10467

من يشتريه؟ ) زاد مسلم: "مني" (١). وفي الحديث دليل ظاهر لمذهب الشافعي وموافقيه في جواز بيع المدبر، وقال مالك وأصحابه: لا يجوز بيعه إلا إذا كان على السيد دين فيباع فيه (٢). قال النووي: وهذا الحديث صريح أو ظاهر في الرد عليهم؛ لأن النبي ﷺ إنما باعه لينفقه سيده على نفسه (٣). وقالت المالكية: ظاهر هذا الحديث متروك، بدليل هذا العمل المجمع عليه، كما قال مالك: فيتعين تأويل هذا الحديث عند من يرجح العمل المنقول على أخبار الآحاد، وقالوا: هذا المدبر إنما باعه النبي ﷺ في دين متقدم على التدبير، ويعضد هذا بأن النبي ﷺ تولى بيع المدبر بنفسه كما يتولى الحاكم بيع مال المفلس. وردت الشافعية هذا التأويل بأنه ﷺ قال للرجل لما دفع إليه ثمن المدبر: "ابدأ بنفسك فتصدق عليها" (٤). قالوا: ولو كان هناك دين لكان الابتداء به أولى، ولقال له: ابدأ بدينك. وأجاب المالكية بأن قوله: "ابدأ بنفسك". متضمن لذلك، لأن قوله: "ابدأ بنفسك". إنما يعني بحقوقها، ومن أعظم حقوقها تخليصها من الدين الذي هي مرتهنة به (٥).

стр. 10468

(فاشتراه نعيم بن عبد اللَّه) بن أسيد (بن النحام) القرشي العدوي (بثمانمائة درهم، فدفعها إليه) والمشهور في الرواية نعيم بن عبد اللَّه بن النحام، والصواب كما قال المنذري سقوط ابن؛ لأن نعيمًا (١) هو النحام لا أبوه، سمي بذلك لسعلة كانت فيه، ولأن النبي ﷺ قال: "سمعت نحمته في الجنة". أي: سعلته. (وقال: إذا كان أحدكم فقيزا فليبدأ بنفسه، فإن كان فيها فضل فعلى عياله) لفظ مسلم: "ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي [قرابتك] (٢) " (٣)، (فإن فضل فعلى ذي قرابتك، أو قال) الراوي (على ذي رحمه) وتقدم أن الرحم بفتح الراء وكسرها: القرابة، وفي الحديث أن الابتداء في النفقة بالنفس [ثم بالأهل] (٤) ثم بالقرابة، وأن الحقوق والفضائل إذا تزاحمت قدم الأوكد فالأوكد (٥)، وأن الأفضل في صدقة التطوع أن ينوعها في جهات الخير والبر بحسب المصلحة الأولى فالأولى، ولا تنحصر في جهة بعينها (فإن كان فيها (٦) فضلًا (٧) فهاهنا وهاهنا) لفظ مسلم: "فهكذا وهكذا" (٨) يقول: فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك، يعني: ولا تقتصر على جهة واحدة. * * *

стр. 10469

١٠ - باب فِيمَنْ أَعْتَقَ عَبِيدًا لَهُ لَمْ يَبْلُغْهُمُ الثُّلُثُ ٣٩٥٨ - حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ أَبي قِلابَةَ، عَنْ أَبي المُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مالٌ غَيْرُهُمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبي ﷺ فَقالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا، ثُمَّ دَعاهُمْ فَجَزَّأَهُمْ ثَلاثَةَ أَجْزاءٍ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً (١). ٣٩٥٩ - حَدَّثَنا أَبُو كامِلٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ -يَعْني: ابن المُخْتارِ- حَدَّثَنا خالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ بإسْنادِهِ وَمَعْناهُ وَلَمْ يَقُلْ: فَقالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا (٢). ٣٩٦٠ - حَدَّثَنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنا خالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ -هُوَ الطَّحّانُ- عَنْ خالِدٍ، عَنْ أَبي قِلابَةَ، عَنْ أَبي زَيْدٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصارِ بِمَعْناهُ وقالَ -يَعْني النَّبي ﷺ : "لَوْ شَهِدْتُهُ قَبْلَ أَنْ يُدْفَنَ لَمْ يُدْفَنْ في مَقابِرِ المُسْلِمِينَ" (٣). ٣٩٦١ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا حَمّادُ بْن زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ وَأيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَن رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مالٌ غَيْرُهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبي ﷺ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً (٤). * * * باب فيمن أعتق عبيدًا [له] (٥) لم يبلغهم الثلث

стр. 10470

[٣٩٥٨] (حدثنا سليمان بن حرب) الأزدي، قاضي مكة (حدثنا حماد ابن زيد (١) عن أيوب) بن أبي تميمة كيسان السختياني (عن أبي قلابة) عبد اللَّه بن زيد الجرمي (عن أبي المهلب) عمرو بن معاوية التابعي، وهو عم أبي قلابة الجرمي. (عن عمران بن حصين ﵁: أن رجلًا أعتق ستة (٢) أعبد عند موته ولم يكن له مال غيرهم) ولمسلم أن رجلًا أوصى عند موته فأعتق ستة مملوكين (٣). قال القرطبي: ظاهره أنه نجز عتقهم في مرضه، ويجمع هاتين الروايتين أن بعض الرواة تجوز في لفظ أوصى (٤) (فبلغ ذلك النبي) بالنصب ( ﷺ فقال له قولًا شديدًا) أي: غلظ عليه بالقول والذم والوعيد، وقد جاء في رواية ستأتي تفسير هذا القول الشديد، قال: لو علمنا ما صلينا عليه، وهذا محمول على أن النبي ﷺ وحده كان يترك الصلاة عليه تغليظًا وزجرًا لغيره من مثل فعله. (ثم دعاهم فجزأهم) بتشديد الزاي وتخفيفها لغتان مشهورتان، أي: قسمهم (ثلاثة أجزاء فأقرع بينهم) وظاهره أنه اعتبر عدد أشخاصهم دون قيمتهم، وإنما فعل ذلك لتساويهم في القيمة والعدد، فلو اختلفت قيمتهم لم يكن بد من تعديلهم بالقيمة مخافة أن يكون ثلثهم في العدد أكثر من

стр. 10471

ثلث الميت في القيمة (فأعتق اثنين) منهم (وأرق) بتخفيف الراء وتشديد القاف، هذا صريح في الرد على أبي حنيفة أنه يعتق من كل واحد قسطه ويستسعى في الباقي؛ لأن القرعة حظه في هذا (١). [٣٩٥٩] (حدثنا أبو كامل) فضيل بن الحسين الجحدري، شيخ مسلم (حدثنا عبد العزيز يعني: ابن المختار) الأنصاري الدباغ، أخرج له البخاري في الصلاة والذبائح وغيرهما (٢) (حدثنا خالد) الحذاء (عن أبي قلابة) عبد اللَّه بن زيد (بإسناده) المذكور (ومعناه، ولم يقل) في هذِه الرواية (فقال له قولًا شديدًا) كما في الرواية قبله. [٣٩٦٠] (حدثنا وهب بن بقية) الواسطي شيخ مسلم [(حدثنا خالد بن عبد اللَّه، هو الطحان)] (٣) (عن خالد) الحذاء (عن أبي قلابة) عبد اللَّه الجرمي (عن أبي زيد) عمرو بن أخطب الأنصاري. (أن رجلًا من الأنصار) ثم ذكر (بمعناه، وقال يعني: النبي ﷺ : لو شهدته) أي: حضرت عنده (قبل أن يدفن لم) أدعه (يدفن في مقابر المسلمين) هذا تفسير للقول الشديد كالرواية المتقدمة: "لو علمنا ما صلينا عليه". قال ذلك تغليظًا لفعله وذمًّا له؛ لأن المريض في مرض الموت إذا أعتق أو أوصى بعتق أو دبر، اعتبر خروجه من ثلث ماله؛ لأن النبي ﷺ لم يجز من عتق الستة إلا ثلثهم، فعتق الزائد عن الثلث تبرع بما ليس له، فأشبه الهبة من مال ليس له. هذا إذا أعتقهم جملة

стр. 10472

واحدة، فإن أعتق واحدًا بعد واحد، بدئ بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث. [٣٩٦١] (ثنا مسدد، ثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن عتيق) الطفاوي، بضم الطاء المهملة (١) وتخفيف الفاء، أخرج له مسلم حديثًا (٢) (و) عن (أيوب، عن محمد بن سيرين، عن عمران بن حصين ﵄ أن رجلًا أعتق ستة أعبد) مملوكين (عند موته، ولم يكن له مال غيرهم، فبلغ ذلك النبي ﷺ فاقرع بينهم) هذا نص في صحة اعتبار القرعة شرعًا، وهو حجة لمالك (٣) والشافعي (٤) وأحمد (٥) والجمهور (٦) على أبي حنيفة حيث يقول: القرعة من القمار وحكم الجاهلية، ويعتق من كل واحد من العبيد ثلثه، ويستسعى في باقيه، ولا يقرع بينهم (٧)، وهذا مخالف لنص هذا الحديث، ولا حجة له في قوله: [إن الحديث] (٨) إذا خالف القياس فلا يعمل به؛ لما تقرر في

стр. 10473

كتب الأصول أن القياس في مقابلة النص فاسد، ولو سلمنا أنه ليس بفاسد الوضع كانا كالدليلين المتعارضين، وحينئذ فيكون الأخذ بالحديث أولى؛ لكثرة الاحتمالات في القياس، وقلتها في الحديث (فأعتق اثنين وأرق أربعة) وفي هذا حجة على أبي حنيفة حيث يقول: يعتق من كل واحد ثلثه ويستسعون في الثلثين، وهذا فيه ضرر كبير، لأن الورثة لا يحصل لهم في الحال شيء أصلًا ويحيلون العبيد على السعاية، فقد لا يحصل منها شيء، أو يحصل في الشهر خمسة دراهم أو أقل، وفيه ضرر على العبيد في الكسب والسعاية من غير اختيارهم، قال ابن عبد البر: في قول الكوفيين ضروب من الخطأ والاضطراب (١). * * *

стр. 10474

١١ - باب فِيمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مالٌ ٣٩٦٢ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ، أَخْبَرَني ابن لَهِيعَةَ واللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبي جَعْفَرٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ نافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مالٌ فَمالُ العَبْدِ لَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ السّيِّدُ" (١). * * * باب فيمن أعتق عبدًا له مال [٣٩٦٢] (حدثنا أحمد بن صالح) المصري، شيخ البخاري في الأضاحي (ثنا) عبد اللَّه (ابن وهب) المصري، أخرج له البخاري (أخبرني) عبد اللَّه (بن لهيعة) قاضي مصر، قال أحمد: من كان مثل ابن لهيعة في إتقانه وضبطه؟ ! (٢) (والليث بن سعد، عن عبيد اللَّه بن أبي جعفر) عيسى بن ماهان الرازي وثقه أبو زرعة وأبو حاتم (٣). (عن بكير بن) عبد اللَّه بن (الأشج، عن نافع، عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من أعتق عبدًا) تقدم في البيع نظيره بلفظ: "من باع عبدًا" (٤). والأمة كالعبد، إذ لا فارق بينهما.

стр. 10475

(وله مال فمال العبد له) الضمير في (له) يجوز أن يعود على العبد؛ لأنه أقرب مذكور، ويدل عليه رواية الإمام أحمد: "من أعتق عبدًا وله مال فالمال للعبد" (١). وعلى هذا فإضافة الضمير إليه مجاز؛ لأنه يتولى حفظه ويتصرف فيه بإذن سيده، كما يقال: غنم الراعي، أو يحمل الحديث على أنه تفضل من السيد للعبد؛ لما روى حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا أعتق عبدًا لم يتعرض إلى ماله يعني: تفضلًا منه عليه. وقيل للإمام أحمد في الحديث الذي رواه: كان هذا عندك على التفضل؟ ! قال: نعم إي لعمري على التفضل. قيل له: فكأنه عندك للسيد؟ ! فقال: نعم، مثل البيع سواء (٢). وأخذ بظاهره مالك (٣) والحسن وأهل المدينة، ومذهب الشافعي (٤) والجمهور (٥) أن ماله لسيده، وعلى هذا فيجوز أن يكون الضمير في (له) يعود على السيد لا على العبد؛ للحديث المتفق عليه: "من باع عبدًا وله مال فماله للبائع" (٦). ولما رواه الأثرم والبيهقي عن ابن مسعود أنه قال لغلامه عمير: يا عمير، إني أريد أن أعتقك عتقًا هنيئًا فأخبرني بمالك؛ فإني

стр. 10476

سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من أعتق عبدًا فماله للذي أعتقه" (١)، ولأن العبد وماله كانا جميعًا للسيد فأزال ملكه عن أحدهما، فبقي ملكه في الآخر كما لو باعه. (إلا أن يشترط السيد) إن قلنا بالأول وهو أن المال للعبد فتقديره: إلا أن يشترط السيد أنه له، فيكون كثوب عليه أو معه، وإن قلنا بالثاني -وهو قول الجمهور- فيكون التقدير إلا أن يشترط السيد أن نهيه للعبد بعد العتق. * * *

стр. 10477

١٢ - باب في عِتْقِ وَلَدِ الزِّنا ٣٩٦٣ - حَدَّثَنا إِبْراهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَلَدُ الزِّنا شَرُّ الثَّلاثَةِ". وقالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، لأن أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ في سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَى مِنْ أَنْ أَعْتِقَ وَلَدَ زِنْيَةٍ (١). * * * باب في عتق ولد الزنا [٣٩٦٣] (حدثنا إبراهيم بن موسى) الرازي، شيخ للشيخين (ثنا جرير) بن عبد الحميد، نشأ بالكوفة ونزل بالري (عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه) أبي صالح السمان. (عن أبي هريرة ﵁: قال رسول اللَّه ﷺ : ولد الزنا) هو (شر الثلاثة) الثلاثة: الزانيان والولد، [وقيل: العرف دساس، فلا يؤمن أن يسري الخبث إلى أولاده، فيقع الخبث منهم، لقوله تعالى في قصة مريم: ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾ الآية (٢)، فجعل [انفساد الفرع على فساد الأصل] (٣). وحكى الخطابي أن أبا ولد الزنى كان يمر على رسول اللَّه ﷺ فيقولون: هو رجل سوء فيقول ﷺ : "هو شر الثلاثة" يعني: الأب،

стр. 10478

فحول الناس، فقالوا: ولد الزنا شر الثلاثة. [ولهذا كان ابن عمر إذا قيل: ولد الزنا شر الثلاثة] (١) يقول: بل هو خير الثلاثة. وحمل على أنه خيرهم لأنه لم يقع منه ذنب، ذهب بعضهم أن هذا إنما جاء في رجل بعينه كان موسومًا بالشر، وقال بعضهم: إنما كان شرًّا من والديه لأنهما قد يقام عليهما الحد فيكون كفارة لهما بخلاف ولدهما، وهذا في علم اللَّه، لا ندري ما يصنع به، وقيل: هو شر الثلاثة أصلًا وعنصرًا ونسبًا ومولدًا؛ لأنه خلق من ماء الزاني والزانية، وهو ماء خبيث بخلاف والديه (٢). (وقال أبو هريرة ﵁: لأَن) بفتح الهمزة والتي بعدها (أُمتِّع) بضم الهمزة وتشديد التاء المثناة فوق المكسورة، تقديره: واللَّه لأن أعطي راكب دابة (بسوط) يسوق به الدابة التي يقاتل بها في الجهاد أو الحج في سبيل اللَّه) ويذكرني به حين ينتفع به خير و (أحب إلي من أن أعتق ولد زنية) بفتح الزاي وكسرها، يعني: الولد الذي من الزنا، يقال: هو ولد زنية. كما يقال في نقيضه: ولد رشدة. إذا كان من نكاح صحيح، قال الأزهري: المعروف: فلان ابن زَنية وابن رَشدة، وقد قيل: زِنية ورِشدة. قال: والفتح أفصح اللغتين (٣). * * *

стр. 10479

١٣ - باب في ثَوابِ العِتْقِ ٣٩٦٤ - حَدَّثَنا عِيسَى بْن مُحَمَّدٍ الرَّمْلي، حَدَّثَنا ضَمْرَةُ، عَنْ إِبْراهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ الغَرِيفِ بْنِ الدَّيْلَمي قالَ: أَتَيْنا واثِلَةَ بْنَ الأَسقَعِ فَقُلْنا لَهُ: حَدِّثْنا حَدِيثًا لَيْسَ فِيهِ زِيادَةٌ وَلا نُقْصانٌ، فَغَضِبَ وقالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَقْرَأُ وَمُصْحَفُهُ مُعَلَّقٌ في بَيْتِهِ فَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ. قُلْنا: إِنَّما أَرَدْنا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبي ﷺ . قالَ: أَتَيْنا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في صاحِبٍ لَنا أَوْجَبَ -يَعْني: النّارَ- بِالقَتْلِ فَقالَ: "أَعْتِقُوا عَنْهُ يُعْتِقِ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النّارِ" (١). * * * باب في ثواب العتق [٣٩٦٤] (حدثنا عيسى بن محمد) بن النحاس (الرملي) عابد حافظ فقير (حدثنا ضمرة) بن ربيعة الفلسطيني الرملي، روى له البخاري في "الأدب" (٢)، والباقون سوى مسلم (عن) إبراهيم (ابن أبي عبلة) بسكون الموحدة، واسمه: شمر بكسر المعجمة ابن يقظان المقدسي، أخرج له الشيخان (٣) (عن الغريف) بفتح الغين المعجمة وكسر الراء

стр. 10480

المهملة (ابن) عياش بن فيروز (الديلمي) ذكره ابن حبان في "الثقات" (١). (قال: أتينا واثلة بن الأسقع) بن عبد العزى الأسدي، وهو من أصحاب الصفة (فقلنا له: حدثنا حديثًا ليس فيه زيادة ولا نقصان، فغضب) علينا (وقال: إن أحدكم ليقرأ) من القرآن (ومصحفه معلق في بيته) فيه جواز قراءة القرآن عن (٢) ظهر قلب وإن كان المصحف عنده في البيت (٣)، وفيه أن الأفضل لمن في بيته مصحف أن يعلقه في خريطة بعلاقة؛ فإنه أصون له من أن يكون على الأرض أو على كرسي ونحوه (٤). (يزيد) (٥) في قرآنه (وينقم) بفتح الياء وضم القاف، أي: لما يطرأ عليه من الغلط والنسيان. (قلنا: إنما أردنا) أن تحدثنا (حديثًا سمعته من النبي ﷺ ) وهذا الحديث رواه ابن حبان في "صحيحه" (٦) والحاكم وقال: صحيح على شرطهما (٧).

стр. 10481

وفي بعضها: كنت (١) مع رسول اللَّه ﷺ في غزوة تبوك، فأتاه نفر من بني سليم فقالوا: إن صاحبنا (٢) (قال: أتينا رسول اللَّه ﷺ في صاحب لنا) قد (أوجب) أي: ارتكب خطيئة استوجب بها (يعني) دخول (النار) يعني (بالقتل) العمد العدوان؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (٣) (فقال) رسول اللَّه ﷺ (أعتقوا) بفتح الهمزة (عنه) أي: عن القاتل رقبة مؤمنة (يعتقِ) بكسر القاف لالتقاء الساكنين؛ فإنه مجزوم بجواب الأمر (اللَّه تعالى بكل عضو منه عضوًا منه من النار) وللترمذي: "حتى فرجه بفرجه" (٤). وفيه دليل على تخليص الآدمي المعصوم من ضرر الرق وتمكينه من تصرفه في منافعه على حسب إرادته من أعظم القرب؛ لأن اللَّه ورسوله جعلا عتق المؤمن كفارة لإثم القتل والوطء في رمضان، وجعله النبي ﷺ فكاكًا لمعتقه من النار، وهذا في عبد له دين وكسب ينتفع به إذا عتق، فأما من يتضرر بالعتق كمن لا يقدر على الكسب فتسقط نفقته عن سيده ويصير كلًّا على الناس فيصح عتقه، وليس فيه هذِه الفضيلة. * * *

стр. 10482

١٤ - باب أي الرِّقابِ أَفْضَلُ ٣٩٦٥ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنا مُعاذُ بْنُ هِشامٍ، حَدَّثَني أَبي، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ سالِمِ بْنِ أَبي الجَعْدِ، عَنْ مَعْدانَ بْنِ أَبي طَلْحَةَ اليَعْمَري، عَنْ أَبي نَجِيحٍ السُّلَمي قالَ: حاصَرْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِقَصْرِ الطّائِفِ -قالَ مُعاذٌ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: بِقَصْرِ الطّائِفِ بِحِصْنِ الطّائِفِ كُلُّ ذَلِكَ- فَسَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ في سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُ دَرَجَةٌ". وَساقَ الحَدِيثَ وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أيُّما رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا فَإِنَّ اللَّهَ جاعِلٌ وِقاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ عَظْمًا مِنْ عِظَامِ محَرَّرِهِ مِنَ النّارِ، وَأيُّما امْرَأَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً فَإِنَّ اللَّه جاعِلٌ وِقاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِها عَظْمًا مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِها مِنَ النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ" (١). ٣٩٦٦ - حَدَّثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْن نَجْدَةَ، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنا صَفْوان بْن عَمْرٍو، حَدَّثَني سُلَيْمُ بْن عامِرٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السَّمْطِ أَنَّهُ قالَ لِعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: حَدِّثْنا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُوْمِنَةً كانَتْ فِداءَهُ مِنَ النّارِ" (٢). ٣٩٦٧ - حَدَّثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مرَّةَ، عَنْ سالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ أَنَّهُ قالَ لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ أَوْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ: حَدَّثْنا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ مَعْنَى مُعاذٍ إِلَى قَوْلِهِ: "وَأيُّما امْرِئٍ أَعْتَقَ مُسْلِمًا وَأيُّما امْرَأَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً". زادَ: "وَأيُّما رَجُلٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ إِلَّا كَانَتا فِكاكَهُ مِنَ النّارِ يُجْزى

стр. 10483

مَكانَ كُلِّ عَظْمَيْنِ مِنْهُما عَظْمٌ مِنْ عِظامِهِ". قالَ أَبُو داوُدَ: سالِمٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ شُرَحْبِيلَ، ماتَ شُرَحْبِيلُ بِصِفِّينَ (١). * * * باب أي الرقاب أفضل [٣٩٦٥] (حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ (٢) بن هشام، قال: حدثني أبي) هشام بن أبي عبد اللَّه الدستوائي حدث (عن قتادة) عشرة آلاف حديث. (عن سالم (٣) بن أبي الجعد) رافع الأشجعي. (عن معدان بن أبي طلحة) ويقال: ابن طلحة (اليعمري) بفتح الياء وضم الميم، ويجوز فتحها (عن أبي نجيح) عمرو بن عبسة (السلمي) بضم السين وفتح اللام. (قال: حاصرنا مع رسول اللَّه ﷺ ) في شوال سنة ثمان مدة ثمانية عشر يوما (بقصر الطائف، قال معاذ) بن هشام (سمعت أبي) هشام الدستوائي (يقول: ) [مرة (بقصر الطائف) ومرة أخرى يقول: (بحصن الطائف وكل ذلك) سمعته يقول] (٤). (فسمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: [من بلغ) بتشديد اللام العدو (بسهم في سبيل اللَّه) كما للنسائي عن كعب: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من بلغ العدو بسهم رفع اللَّه له درجة" فقال له عبد الرحمن بن النحام: ما

стр. 10484

الدرجة يا رسول اللَّه؟ قال: "أما إنها ليست بعتبة أمك، ما بين الدرجتين مائة عام" (١) (فله درجة وساق) هذا (الحديث). قال: (وسمعت رسول اللَّه ﷺ يقول] (٢): أيما رجل) بالجر (أعتق رجلًا مسلمًا فإن اللَّه جاعل وقاء) بكسر الواو وتخفيف القاف، والوقاية ما يصون الشيء ويستره عما يؤذيه (كل عظم من عظامه عظمًا من عظام محرره) بضم الميم وفتح الراء المشددة، أي: من عظام الرقيق الذي حرره (من النار) يوم القيامة. (وأيما امرأة أعتقت امرأة مسلمة، فإن اللَّه جاعل وقاء كل عظم من عظامها عظمًا من عظام محررها) بفتح الراء المشددة. (من النار يوم القيامة) فيه أن الأفضل للرجل أن يعتق رجلًا، وللمرأة أن تعتق (٣) امرأة، كما في جزاء الصيد. وفيه أن عتق الذكر في الكفارة وغيرها أفضل من عتق الأنثى. وفيه: أنه يستحب أن لا يكون العبد (٤) المعتق خصيًّا، ولا ناقص شيء من أعضائه، ليكون معتقه قد نال الموعود في عتق أعضائه (٥) كلها من النار (٦). [٣٩٦٦] (حدثنا عبد الوهاب بن نجدة) بفتح النون، الحوضي، وثقه يعقوب بن شيبة (ثنا بقية) بن الوليد، صدوق (حدثنا صفوان بن عمرو)

стр. 10485

السكسكي، روى له البخاري في "الأدب" والباقون. (قال: حدثنا سليم) بالتصغير (ابن عامر) الكلاعي، بضم الكاف، روى له البخاري في "الأدب" (١) والباقون. (عن شرحبيل) بضم الشين المعجمة وفتح الراء (بن السَّمِط) بفتح السين المهملة وكسر الميم ثم طاء مهملة، وقيده بعضهم بكسر السين وسكون الميم، كندي، كان على حمص، ذكر البخاري (٢) وغيره (٣) أن له صحبة، والأمير (٤) وغيره أنه تابعي (٥). (أنه قال لعمرو بن عبسة) بفتح الباء الموحدة، وتقدم. (حدثنا حديثًا سمعته من رسول اللَّه ﷺ . قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: من أعتق رقبة مؤمنة) (٦) احتراز من الكافرة، فإنه يصح عتقه، لكن لا تحصل فيه هذِه الفضيلة، وأما من يخاف عليه المضي إلى دار الحرب، والرجوع عن دين الإسلام، أو يخاف على الرجل بقطع الطريق أو المرأة من زناها فيكره إعتاقه، وإن غلب على الظن إقضاؤه كان محرمًا؛ لأن التوسل إلى الحرام حرام (كانت فداءه) بكسر الفاء مع المد، وفتحها مع القصر (من النار) يوم القيامة. [٣٩٦٧] (حدثنا حفص بن عمر) الحوضي، شيخ البخاري (ثنا شعبة

стр. 10486

عن عمرو (١) بن مرة) الجملي (عن سالم بن أبي الجعد) رافع الأشجعي (عن شرحبيل بن السمط) تقدم. (أنه قال: قلت لكعب بن مرة) البهزي (أو) المقول له (مرة بن كعب: ) والأول أرجح، وهو صحابي نزل الأردن، ومات بعد الخمسين. (حدثنا حديثًا سمعته من رسول اللَّه ﷺ فذكر معنى) حديث (معاذ) بن هشام (إلى قوله: أيما امرئ أعتق مسلمًا) " فإن اللَّه جاعل وقاء كل عظم من عظامه. . " الحديث (وأيما امرأة أعتقت امرأة مسلمة) "فإن اللَّه جاعل وقاء كل عظم من عظامها. . " الحديث. و(زاد) في هذِه الرواية: (وأيما رجل أعتق أمرأتين مسلمتين إلا كانتا فكاكه) بفتح الفاء، وكسرها لغة، أي: كانتا خلاصه (من النار يجزي) بضم الياء وفتح الزاي غير مهموز (مكان كل عظمين منهما) أي: من المرأتين (عظم من عظامه) ومحنى (يجزي) يقضي وينوب، ومنه قوله تعالى: ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ (٢). وفي هذِه الرواية أن الرجل فكاكه امرأتان (٣)، كقوله تعالى: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ (٤). (قال أبو داود: سالم لم يسمع من شرحبيل، مات شرحبيل بصفين). * * *

стр. 10487

١٥ - باب فِي فَضْلِ العِتْقِ في الصِّحَّةِ ٣٩٦٨ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنْ أَبي إِسْحاقَ، عَنْ أَبي حَبِيبَةَ الطّائي، عَنْ أَبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَثَلُ الذي يُعْتِقُ عِنْدَ المَوْتِ كَمَثَلِ الذي يُهْدي إِذا شَبعَ" (١). * * * باب في فضل العتق في الصحة [٣٩٦٨] (حدثنا محمد (٢) بن كثير) العبدي (ثنا سفيان) الثوري (عن [أبي] (٣) إسحاق) عمرو بن عبد اللَّه الهمداني (عن أبي حبيبة الطائي) حديثه في الكوفيين (عن أبي الدرداء) عويمر ﵁. (قال رسول اللَّه ﷺ : الذي يعتق) بضم أوله (عند الموت) لمرض أو غيره ك (مثل الذي يهدي) بضم أوله أو يطعم (إذا شبع) من أكله، ولابن حبان: "مثل الذي يتصدق عند موته مثل الذي يهدي بعدما شبع" (٤). وللنسائي: أوصى رجل بدنانير في سبيل اللَّه، فسئل أبو الدرداء فحدث

стр. 10488

عن النبي ﷺ قال: "مثل الذي يهدي وبتصدق عند موته مثل الذي يهدي بعدما شبع" (١). واللَّه أعلم، وهو الموفق. وبه تم كتاب العتق. وصلى اللَّه على سيدنا (٢) محمد وآله وسلم. * * *

стр. 10489

كتاب الحروف والقراءات

стр. 10490

٣١ - الحروف والقراءات ١ - باب (. . .) ٣٩٦٩ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلي، حَدَّثَنا حاتِمُ بْن إِسْماعِيلَ، ح وَحَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ عاصِمٍ، حَدَّثَنا يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جابِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبي ﷺ قَرَأَ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (١). ٣٩٧٠ - حَدَّثَنا مُوسَى -يَعْني: ابن إِسْماعِيلَ- حَدَّثَنا حَمّادٌ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَجُلًا قامَ مِنَ اللَّيْلِ فَقَرَأَ فَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالقُرْآنِ، فَلَمّا أَصْبَحَ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَرْحَمُ اللَّهُ فُلانًا كائِنٌ مِنْ آيَةٍ أَذْكَرَنِيها اللَّيْلَةَ كُنْتُ قَدْ أَسْقَطْتُها" (٢). ٣٩٧١ - حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الواحِدِ بْن زِيادٍ، حَدَّثَنا خُصَيْفٌ، حَدَّثَنا مِقْسَمٌ مَوْلَى ابن عَبّاسٍ قالَ: قالَ ابن عَبّاسٍ ﵄ نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ (وَما كانَ لِنَبي أَنْ يَغُلَّ) في قَطِيفَةٍ حَمْراءَ فُقِدَتْ يَوْمَ بَدْرٍ فَقالَ بَعْضُ النّاسِ لَعَلَّ

стр. 10491

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَها فَأَنْزَلَ اللَّهُ (وَما كانَ لِنَبى أَنْ يَغُلَّ) الى آخِرِ الآيَةِ. قالَ أَبُو داوُدَ: يَغُلَّ مَفْتُوحَةُ الياءِ (١). ٣٩٧٢ - حَدَّثَنا مُحَمَّد بْن عِيسَى، حَدَّثَنا مُعْتَمِرٌ، قالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مالِكٍ يَقُولُ: قالَ النَّبي ﷺ : "اللَّهُمَّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ والهَرَمِ" (٢). ٣٩٧٣ - حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ إِسْماعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، عَنْ أَبِيهِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ قالَ: كنْت وافِدَ بَني المُنْتَفِقِ -أَوْ في وَفْدِ بَني المُنْتَفِقِ- إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الحَدِيثَ فَقالَ-يَعْني: النَّبي ﷺ : "لا تَحْسِبَنَّ". وَلَمْ يَقُلْ: لا تَحْسَبَنَّ (٣). ٣٩٧٤ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنا سُفْيانُ، حَدَّثَنا عَمْرُو بْن دِينارٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قالَ: لِحَقَ المُسْلِمُونَ رَجُلًا في غُنَيمَةٍ لَهُ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا تِلْكَ الغُنَيْمَةَ فَنَزَلَتْ ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ تِلْكَ الغُنَيْمَةَ (٤). ٣٩٧٥ - حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنا ابن أَبِي الزِّنادِ، ح وَحَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْن سُلَيْمانَ الأَنْباري، حَدَّثَنا حَجّاجُ بْن مُحَمَّدٍ، عَنِ ابن أَبِي الزِّنادِ -وَهُوَ أَشْبَعُ-، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبي ﷺ كانَ يَقْرَأُ: (غَيْرُ أُولي الضَّرَرِ) وَلَمْ

стр. 10492

يَقُلْ سَعِيدٌ كانَ يَقْرَأُ (١). ٣٩٧٦ - حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ أَبي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْن العَلاءِ، قالا: حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ، حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبي عَلي بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْري، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قَرَأَها رَسُول اللَّهِ ﷺ (والعَيْنُ بِالعَيْنِ) (٢). ٣٩٧٧ - حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ عَلي، حَدَّثَنا أَبي، حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ، حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَلي بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْري، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ (وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ والعَيْنُ بِالعَيْنِ) (٣). ٣٩٧٨ - حَدَّثَنا النُّفَيْلي، حَدَّثَنا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنا فُضَيْل بْن مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ العَوْفي قالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (اللَّهُ الذي خَلَقَكمْ مِنْ ضَعْفٍ) فَقالَ (مِنْ ضُعْفٍ) قَرَأْتُها عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَما قَرَأْتَها عَلي فَأَخَذَ عَلي كَما أَخَذْت عَلَيْكَ (٤). ٣٩٧٩ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى القُطَعي، حَدَّثَنا عُبَيْدٌ -يَعْني: ابن عَقِيلٍ- عَنْ هارُونَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جابِرٍ عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبي ﷺ (مِنْ ضُعْفٍ) (٥). ٣٩٨٠ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنا سُفْيانُ، عَنْ أَسْلَمَ المِنْقَري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزى قالَ: قالَ أُبَي بْنُ كَعْبٍ: (بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ

стр. 10493

فَلْتَفْرَحُوا). قالَ أَبُو داوُدَ: بِالتّاءِ (١). ٣٩٨١ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنا المُغِيرَة بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنا ابن المُبارَكِ، عَنِ الأَجْلَحِ، حَدَّثَني عَندُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَي أَنَّ النَّبي ﷺ قَرَأَ (بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمّا تَجْمَعُونَ) (٢). ٣٩٨٢ - حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا حَمّادٌ، أَخْبَرَنا ثابِتٌ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْماءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّها سَمِعَتِ النَّبي ﷺ يَقْرَأُ (إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صالِحٍ) (٣). ٣٩٨٣ - حَدَّثَنا أَبُو كامِلٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ -يَعْني: ابن المُخْتارِ- حَدَّثَنا ثابِتٌ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: سَأَلْتُ أُمَّ سَلَمَةَ كَيْفَ كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ هذِه الآيَةَ ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ فَقالَتْ: قَرَأَها (إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صالِحٍ) قالَ أَبُو داوُدَ: وَرَواهُ هارُونُ النَّحْوي وَمُوسَى بْن خَلَفٍ عَنْ ثابِتٍ كَما قالَ عَبْدُ العَزِيزِ (٤). ٣٩٨٤ - حَدَّثَنا إِبْراهِيمُ بْن مُوسَى، أَخْبَرَنا عِيسَى، عَنْ حَمْزَةَ الزّيّاتِ، عَنْ أَبي إِسْحاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ، عَنْ أُبَي بْنِ كَعْبٍ قالَ: كانَ رَسُول اللَّهِ

стр. 10494

- ﷺ إِذا دَعا بَدَأَ بِنَفْسِهِ وقالَ: "رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنا وَعَلَى مُوسَى لَوْ صَبَرَ لَرَأى مِنْ صاحِبِهِ العَجَبَ وَلَكِنَّهُ قالَ: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا﴾ ". طَوَّلَها حَمْزَةُ (١). ٣٩٨٥ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ العَنْبَري، حَدَّثَنا أُميَّةُ بْن خالِدٍ، حَدَّثَنا أَبُو الجارِيَةِ العَبْدي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ، عَنْ أُبَي بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبي ﷺ أَنَّهُ قَرَأَها (قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي) وَثَقَّلَها (٢). ٣٩٨٦ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْن مَسْعُودٍ المِصِّيصي، حَدَّثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْن عَبْدِ الوارِثِ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ دِينارٍ، حَدَّثَنا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ، عَنْ مِصْدَعٍ أَبِي يَحْيَى، قالَ: سَمِعْتُ ابن عَبّاسٍ يَقُولُ: أَقْرَأَنِي أُبَي بْنُ كَعْبٍ كَما أَقْرَأَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (في عَيْنٍ حَمِئَةٍ) مُخَفَّفَةً (٣). ٣٩٨٧ - حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنا وُهَيْبٌ -يَعْني: ابن عَمْرٍو النَّمَري- أَخْبَرَنا هارُونُ أَخْبَرَنِي أَبانُ بْنُ تَغْلِبَ، عَنْ عَطَيَّةَ العَوْفي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْري أَنَّ النَّبي ﷺ قالَ: "إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ لَيُشْرِفُ عَلَى أَهْلِ الجَنَّةِ فَتُضَيءُ الجَنَّةُ لِوَجْهِهِ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرّيٌّ". قالَ: وَهَكَذا جاءَ الحَدِيث: "دُرّيٌّ". مَرْفوعَةُ الدّالِ لا تُهْمَزُ: "وَإِنَّ أَبا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَمِنْهُمْ وَأَنْعَما" (٤). ٣٩٨٨ - حَدَّثَنا عُثْمان بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قالا: حَدَّثَنا أَبُو

стр. 10495

أُسامَةَ، حَدَّثَني الحَسَنُ بْنُ الحَكَمِ النَّخَعي، حَدَّثَنا أَبُو سَبْرَةَ النَّخَعي، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الغُطَيْفي، قالَ: أَتَيْتُ النَّبي ﷺ فَذَكَرَ الحَدِيثَ، فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: يا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنا عَنْ سَبَإٍ ما هُوَ أَرْضٌ أَمِ امْرَأَةً فَقالَ: " لَيْسَ بِأَرْضٍ وَلا امْرَأَةٍ وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً مِنَ العَرَبِ فَتَيامَنَ سِتَّةٌ وَتَشاءَمَ أَرْبَعَةٌ". قالَ: عُثْمانُ الغَطَفاني مَكانَ الغُطَيْفي، وقالَ: حَدَّثَنا الحَسَنُ بْن الحَكَمِ النَّخَعي (١). ٣٩٨٩ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ وَإِسْماعِيلُ بْنُ إِبْراهِيمَ أَبو مَعْمَرٍ الهُذَلي، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: حَدَّثَنا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبي ﷺ قالَ إِسْماعِيلُ: عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رِوايَةً -فَذَكَرَ حَدِيثَ الوَحْي قالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالَى: (حَتَّى إِذا فُزِّعَ، عَنْ قُلُوبِهِمْ) (٢). ٣٩٩٠ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ رافِعٍ النَّيْسابُوري، حَدَّثَنا إِسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ الرّازي سَمِعْتُ أَبا جَعْفَرٍ يَذْكُرُ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبي ﷺ قالَتْ: قِراءَةُ النَّبي ﷺ (بَلَى قَدْ جاءَتْكِ آياتي فَكَذَّبْتِ بِها واسْتَكْبَرْتِ وَكُنْتِ مِنَ الكافِرِينَ). قالَ أَبُو داوُدَ: هذا مُرْسَلٌ الرَّبِيعُ لَمْ يُدْرِكْ أُمَّ سَلَمَةَ (٣). ٣٩٩١ - حَدَّثَنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ مُوسَى النَّحْوي، عَنْ بُدَيْلِ ابْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عائِشَةَ -رضى اللَّه تعالى عنها- قالَتْ: سَمِعْتُ النَّبي ﷺ يَقْرَؤُها (فَرُوحٌ وَرَيْحانٌ) (٤).

стр. 10496

٣٩٩٢ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَحْمَدُ بْن عَبْدَةَ قالا: حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرٍ وعَنْ عَطاءٍ -قالَ ابن حَنْبَلٍ لَم أَفْهَمْهُ جيِّدًا- عَنْ صَفْوانَ -قالَ ابن عَبْدَةَ: ابن يَعْلَى- عَنْ أَبِيهِ قالَ: سَمِعْتُ النَّبي ﷺ عَلَى المِنْبَرِ يَقْرَأُ (وَنادَوْا يا مالِكُ). قالَ أَبُو داوُدَ: يَعْني بِلا تَرْخِيمٍ (١). ٣٩٩٣ - حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ عَلي، أَخْبَرَنا أَبُو أَحْمَدَ، أَخْبَرَنا إِسْرائِيلُ، عَنْ أَبي إِسْحاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: أَقْرَأَني رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِنّي أَنا الرَّزّاق ذُو القُوَّةِ المَتِينُ) (٢). ٣٩٩٤ - حَدَّثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبي إِسْحاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبي ﷺ كانَ يَقْرَؤُها (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) يَعْني مُثَقَّلًا. قالَ أَبُو داوُدَ: مَضْمُومَةَ المِيمِ مَفْتُوحَةَ الدّالِ مَكْسُورَةَ الكافِ (٣). ٣٩٩٥ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّماري، حَدَّثَنا سُفْيانُ، حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: رَأَيْتُ النَّبي ﷺ يَقْرَأُ (أَيَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ) (٤). ٣٩٩٦ - حَدَّثَنا حَفْصُ بْن عُمَرَ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ خالِدٍ، عَنْ أَبي قِلابَةَ عَمَّنْ أَقْرَأَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذَّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ وَلا يُوثَقُ وَثاقَة أَحَدٌ). قالَ أَبُو داوُدَ: بَعْضُهُمْ أَدْخَلَ بَينَ خالِدٍ وَأَبي قِلابَةَ رَجُلًا (٥).

стр. 10497

٣٩٩٧ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنا حَمّادٌ عَنْ خالِدٍ الحَذّاءِ، عَنْ أَبي قِلابَةَ قالَ أَنْبَأَني مَنْ أَقْرَأَهُ النَّبي ﷺ أَوْ مَنْ أَقْرَأَهُ مَنْ أَقْرَأَهُ النَّبي ﷺ (فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذَّبُ). قالَ أَبُو داوُدَ: قَرَأَ عاصِمٌ والأَعْمَشُ وَطَلْحَة بْنُ مصَرِّفٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ يَزِيدُ بْنُ القَعْقاعِ وَشَيْبَةُ بْنُ نَصّاحٍ وَنافِعُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ الدّاري وَأَبُو عَمْرِو ابْنٍ العَلاءِ وَحَمْزَةُ الزّيّات وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ وَقَتادَة والحَسَنُ البَصْرىِ وَمُجاهِدٌ وَحُمَيْدٌ الأَعْرَجُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي بَكْرٍ (لا يُعَذِّبُ) (وَلا يُوثِقُ) إلَّا الحَدِيثَ المَرْفُوعَ فَإِنَّهُ (يُعَذَّبُ) بِالفَتْحِ (١). ٣٩٩٨ - حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ أَبي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبي عُبَيْدَةَ حَدَّثَهُمْ قالَ: حَدَّثَنا أَبي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدٍ الطّائي، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفي، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْري قالَ: حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حدِيثًا ذَكَرَ فِيهِ: "جِبْرِيلَ وَمِيكالَ". فَقَرَأَ (جِبْرائِلَ وَمِيكائِلَ). قالَ أَبُو داوُدَ: قالَ خَلَفٌ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ أَرْفَعِ القَلَمَ عَنْ كِتابَةِ الحُرُوفِ ما أَعْياني شَيء ما أَعْياني جِبْرائِلُ وَمِيكائِلُ (٢). ٣٩٩٩ - حَدَّثَنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدَّثَنا بِشْرٌ -يَعْني ابن عُمَرَ- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خازِمٍ قالَ: ذُكِرَ كَيْفَ قِراءَةُ جِبْرائِلَ وَمِيكائِلَ عِنْدَ الأَعْمَشِ فَحَدَّثَنا الأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدٍ الطّائي عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفي، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْري قالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صاحِبَ الصُّورِ فَقالَ: "عَنْ يَمِينِهِ جِبْرائِلُ وَعَنْ يَسارِهِ مِيكائِلُ" (٣). ٤٠٠٠ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْري

стр. 10498

قالَ مَعْمَرٌ: وَرُبَّما ذَكَرَ ابن المُسيَّبِ قالَ: كانَ النَّبي ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمانُ يَقْرَؤونَ (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) وَأَوَّل مَنْ قَرَأَها (مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ) مَرْوانُ. قالَ أَبُو داوُدَ: هذا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْري، عَنْ أَنَسٍ والزُّهْري، عَنْ سالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ (١). ٤٠٠١ - حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوي، حَدَّثَني أَبي، حَدَّثَنا ابن جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبي مُلَيكَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَهً أَنَّها ذَكَرَتْ -أَوْ كَلِمَة غَيْرَها- قِراءَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ للَّه رَبِّ العالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ) يَقْطَعُ قِراءَتَة آيَةً آيَةً. قالَ أَبُو داوُدَ: سَمِعْت أَحْمَدَ يَقُول: القِراءَةُ القَدِيمَةُ (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) (٢). ٤٠٠٢ - حَدَّثَنا عُثْمانُ بْن أَبي شَيْبَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْن عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ -المَعْنَى- قالا: حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ إِبْراهِيمَ التَّيْمي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي ذَرٍّ قالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى حِمارٍ والشَّمْسُ عِنْدَ غُرُوبِها فَقالَ: "هَلْ تَدْري أَيْنَ تَغْرُبُ هذِه". قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قالَ: "فَإِنَّها تَغْرُبُ في عَيْنٍ حامِيَةٍ" (٣). ٤٠٠٣ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابن جُرَيْجٍ، قالَ: أَخْبَرَني عُمَرُ بْنُ عَطاءٍ أَنَّ مَوْلًى لابْنِ الأَسْقَعِ -رَجُلَ صِدْقٍ- أَخْبَرَهُ، عَنِ ابن الأَسْقَعِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ إِنَّ النَّبي ﷺ جاءَهُمْ فِى صُفَّةِ المُهاجِرِينَ فَسَأَلَهُ إِنْسانٌ أيُّ آيَةٍ في القُرْآنِ

стр. 10499

أَعْظَمُ قالَ النَّبي ﷺ : "اللَّهُ لا إله إِلَّا هُوَ الحَي القيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ" (١). ٤٠٠٤ - حَدَّثَنا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبي الحَجّاجِ المِنْقَري، حَدَّثَنا عَبْدُ الوارِثِ، حَدَّثَنا شَيْبانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنِ ابن مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَرَأَ (هَيْتَ لَكَ) فَقالَ شَقِيقٌ إِنّا نَقْرَؤها (هِيْتُ لَكَ) يَعْني فَقالَ ابن مَسْعُودٍ: أَقْرَؤُها كَما عُلِّمْت أَحَبُّ إِلَي (٢). ٤٠٠٥ - حَدَّثَنا هَنّادٌ، حَدَّثَنا أَبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ إِنَّ أُناسًا يَقْرَؤونَ هذِه الآيَةَ (وقالَتْ هِيتَ لَكَ) فَقالَ: إِنّي أَقْرَأُ كَما عُلِّمْتُ أَحَبُّ إِلَي (وقالَتْ هَيْتَ لَكَ) (٣). ٤٠٠٦ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْن صالِحٍ قالَ: حَدَّثَنا ح وَحَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ المَهْري، أَخْبَرَنا ابن وَهْبٍ، أَخْبَرَنا هِشامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْري قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قالَ اللَّهُ لِبَني إِسْرائِيلَ: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ " (٤). ٤٠٠٧ - حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُسافِرٍ، حَدَّثَنا ابن أَبي فُدَيْكٍ، عَنْ هِشامِ بْنِ سَعْدٍ بِإِسْنادِهِ مِثْلَهُ (٥).

стр. 10500

٤٠٠٨ - حَدَّثَنا مُوسَى بْن إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا حَمّادٌ، حَدَّثَنا هِشامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عائِشَةَ ﵂ قالَتْ: نَزَلَ الوَحْي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْنا (سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها). قالَ أَبُو داوُدَ: يَعْني: مُخَفَّفَةً حَتَّى أَتَى عَلَى هذِه الآياتِ (١). * * * كتاب الحروف والقراءات [٣٩٦٩] (حدثنا عبد اللَّه بن محمد النفيلي، حدثنا حاتم (٢) بن إسماعيل) ثقة، توفي ١٨٧. (ح، وحدثنا نصر بن عاصم) الأنطاكي (قال: حدثنا يحيى بن سعيد) القطان (عن جعفر بن محمد) الصادق (عن أبيه) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. (عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ ) زاد أحمد هنا في روايته: رمل ثلاثة أشواط ومشى أربعًا، حتى إذا فرغ عمد إلى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين ثم (٣) (قرأ (٤): ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾) بكسر. زاد في نسخة: بكسر الخاء، أخرجه الترمذي (٥). قال الواحدي: إذا أطلق مقام إبراهيم لم يفهم منه إلا الذي هو اليوم

стр. 10501

بالمسجد. قال: ويدل عليه رواية عمر (١). وروى ابن جرير بسنده إلى قتادة: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ إنما أمروا أن يصلوا عنده ولم يؤمروا أن يمسحوه. ولقد تكلفت هذِه الأمة [شيئًا ما تكلفته الأمم] (٢) قبلها، ولقد ذكر لنا من رأى أثر عقبه وأصابعه فيها، فما زالت هذِه الأمة يمسحونه حتى انمحى (٣). انتهى، وقد كان المقام ملصقًا بجدار الكعبة قديمًا، ومكانه اليوم معروف إلى جانب الباب مما يلي الحجر منه الداخل من الباب، وإنما أخره عن جدار الكعبة عمر بن الخطاب. وقد روى البيهقي بسنده إلى عائشة أن المقام كان في زمن رسول اللَّه ﷺ وزمان أبي بكر ملتصقًا بالبيت ثم أخره عمر (٤). قال ابن كثير في "تفسيره": وإسناده صحيح (٥). وظاهر الحديث أن قراءة: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾. بعد فراغ الركعتين. واستحب بعض العلماء أن تقرأ في كل طوفة إذا حاذى المقام، وقراءة الأكثر بكسر الخاء على الأمر أدل على قراءتها والصلاة خلفه من قراءة نافع وابن عامر بالفتح، ووجه قراءة الكسر أنه معطوف على ﴿وَاذْكُرُوا﴾ وعلى هذا فالمخاطب بالآية بنو إسرائيل، وقيل: هو معطوف على قوله: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾. وهو من العطف

стр. 10502

على المعنى؛ لأن المعنى: ثوبوا إلى البيت (١). [٣٩٧٠] (حدثنا موسى يعني: ابن إسماعيل) المنقري المعروف بالتبوذكي (قال: ثنا حماد) بن سلمة. (عن هشام بن عروة [عن عروة] (٢) عن عائشة ﵂ أن رجلًا قام من الليل يقرأ) (٣) تبينه رواية البخاري عن عائشة: تهجد النبي ﷺ في بيتي فسمع صوت عباد يصلي في المسجد. فقال: "يا عائشة أصوت عباد هذا؟ " قلت: نعم (٤). وعباد هو ابن بشر (٥) الأنصاري، قاله عبد الحق. (فرفع صوته بالقرآن) فيه جواز رفع الصوت بالقراءة في الليل وفي المسجد ولا كراهة فيه إذا لم يؤذ أحدًا ولا تعرض للرياء والإعجاب ونحو ذلك. (فلما أصبح قال رسول اللَّه ﷺ : يرحم اللَّه فلانًا) فيه الدعاء بالرحمة والمغفرة ونحو ذلك لمن أصاب الإنسان من جهته خيرًا، وإن لم يقصده ذلك الإنسان، وفيه أن الاستماع للقرآن سنة، وذكر البخاري هذا الحديث في كتاب الشهادات وترجم عليه: باب شهادة الأعمى (٦). لكونه دعى له ولم يره.

стр. 10503

(كأي) بتشديد الياء، وأصل الكلمة (أي) ثم أدخل عليها كاف التشبيه، وزال معنى التشبيه عنها، هذا مذهب (١) سيبويه والخليل (٢)، قال أبو حيان: الذي يظهر أنه اسم مبني بسيط لا تركيب فيه يأتي للتكثير مثل (كم) (٣). أي: كم (من آية أذكرنيها الليلة) بالنصب، قال اللَّه تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٤). (كنت قد أسقطتها) بضم الهمزة وكسر القاف، و (أسقطتها) بفتح الهمزة والقاف (٥). رواية البخاري: "أسقطتهن" (٦) أي: نسيتهن، [ورواية مسلم: "كنت أنسيتها" (٧)] (٨)، وفيه دليل على جواز النسيان عليه ﷺ [فيما قد بلغه إلى الأمة. قال القاضي عياض: جمهور المحققين على جواز النسيان عليه ﷺ ابتداء] (٩) فيما ليس طريقه البلاغ (١٠). [٣٩٧١] (حدثنا قتيبة بن سعيد) بن جميل الثقفي (قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا خصيف) بضم الخاء المعجمة، وفتح

стр. 10504

الصاد المهملة، مصغر ابن عبد الرحمن الجزري (قال: حدثنا مقسم) بكسر الميم وسكون القاف، ابن يحيى (١) (مولى ابن عباس) فيه رد لمن قال: إنه مولى عبد اللَّه بن الحارث الهاشمي. (قال: قال ابن عباس ﵄: نزلت هذِه الآية: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾) (٢) بفتح الياء وضم الغين، وهي قراءة أكثر السبعة، والمراد به نفي الغلول عن النبي ﷺ أن يفعله، وأما قراءة حمزة ونافع (٣) والكسائي وابن عامر بضم الياء وفتح الغين على البناء للمفعول (٤)، فيجوز أن يكون من أغل الرجل إذا وجد غالًّا، أي: ما كان النبي أن يخان، والأول هو مقتضى الحديث. (في قطيفة) وهي كساء ذو خمل، جمعها قطائف، وهي الخميلة أيضًا (حمراء فقدت يوم بدر) وكذا رواه الترمذي وحسنه [وابن أبي حاتم وابن جرير (٥)، ورواه بعضهم عن خصيف، عن مقسم، يعني: مرسلا، وأخرجه الحاكم] (٦) من طريق داود بن حصين، عن عكرمة

стр. 10505

عن ابن عباس أن رسول اللَّه ﷺ قرأ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾. بفتح الياء (١) (فقال بعض الناس) ورواية ابن مردويه أنهم المنافقون رسول اللَّه ﷺ [(لعل رسول اللَّه ﷺ ] (٢) أخذها) فأكثروا في ذلك كما في رواية ابن جرير (٣) (فأنزل اللَّه ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ إلى آخر الآية) وهذِه تنزيه له ﷺ عن جميع وجوه الخيانة في قسم الغنيمة وغيرها (٤)، وقال العوفي عن ابن عباس: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ أي: بأن يقسم لبعض السرايا ويترك بعضًا (٥). وقال محمد بن إسحاق: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ بأن يترك بعض ما أنزل إليه فلا يبلغه (٦). وقال قتادة والربيع بن أنس (٧): نزلت هذِه الآية يوم بدر وقد غل بعض أصحابه (٨). [٣٩٧٢] (حدثنا محمد بن عيسى) بن نجيح البغدادي (حدثنا معتمر) ابن سليمان (عن أبيه) سليمان التيمي. (قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : اللهم إني أعوذ بك من البخل) قرأ حمزة والكسائي بفتح الباء والخاء، والباقون
следующие страницы →