← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 131521

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Полный текст (13 108 стр.). Показаны 10641–10680 · переход к 10646.

стр. 10641

ملك الروم أهدى إلى النبي ﷺ مستقة) بضم الميم، وسكون السين المهملة، وضم المثناة فوق، والقاف، ويجوز فتح التاء، جمعها: مساتق، وهي فرو طويل الكمين، فارسية معربة، وهي معرب مشته (من سندس) قال ابن الأثير: يشبه أنها كانت مكففة بالسندس، وهو الرفيع من الحرير والديباج، لا نفس الفروة، لا تكون من سندس (١). بل المراد أنها مسجفة الكمين بالسندس وداير ذيلها إن كان أو كان غشاؤها سندسًا. وقد قيل: إنها الجبة الواسعة، فلا يحتاج حينئذٍ إلى هذا التأويل، وفي الحديث أنه كان يلبس البرانس والمساتق، ويصلي فيها (٢). ومنه حديث عمر أنه صلى ويداه في مستقة (٣) (٤). (فلبسها) فيه جواز لبس الفروة أو الجبة المسجفة بالحرير إذا لم يزد السجاف على أربع أصابع كما تقدم (فكأني أنظر إلى يديه) أي: إلى كم يديه، فحذف المضاف تجوزًا كقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (٥) ويحتمل أن يكون من مجاز المجاورة، وهو أن يسمى الشيء باسم ما يجاوره، كإطلاق لفظ الراوية على القرية، فإن الراوية لغة اسم للجمل الذي يسقى عليه (٦)، والذي صححه الرازي في "المحصول" (٧) وتبعه

стр. 10642

البيضاوي في تعارض المجاز والحذف، فالحذف بالإضمار أولى. (تذبذبان) (١) بضم التاء، وفتح الذال الأولى المعجمة، وكسر الثانية، أي: يتحركان ويضطربان، يريد كميه، ويجوز على هذا المعنى أن يقرأ بفتح التاء والذالين، وعلى الضم، وكسر الذال الثانية أن يراد باليدين حقيقتهما، ويكون التقدير أن اليدين يحركان كميهما بتحركهما، والذبذبة: الحركة، ومنه الحديث: "من وقي شر ذبذبه (٢) دخل الجنة" (٣) يعني: الذكر، سمي به لتذبذبه، أي: تحركه، ومنه حديث جابر: كان علي بردة لها ذباذب (٤). أي: أهداب وأطراف، واحدها ذبذب، سميت بذلك؛ لأنها تتحرك على لابسها إذا مشى. (ثم بعث بها إلى جعفر) بن أبي طالب أخي علي بن أبي طالب ﵁. (فلبسها جعفر ثم جاءه فقال) له (النبي ﷺ : إني لم أعطكها) بضم الهمزة، أي: لم أبعث بها إليك، فسمى البعث عطية من باب تسمية الشيء بما يؤول إليه، كما سمى اللَّه العصير خمرًا في قوله تعالى: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ (٥). (لتلبسها) فيه أن بعث الشيء هدية لا يلزم منه إباحة لبسها لهم، بل صرح ﷺ بأنه إنما أعطاه لينتفع بها بغير اللبس، وقد بعث النبي ﷺ إلى

стр. 10643

عمر وعلي وأسامة (١). (قال: فما أصنع بها؟ قال: أرسلها إلى أخيك) أصحمة (النجاشي) وتفسير أصحمة بالعربية: عطية، والنجاشي كلمة حبشية يسمون بها ملوكهم، ولعل المراد بالأخوة هنا أخوة الإيمان، لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (٢). [٤٠٤٨] (حدثنا مخلد بن خالد) الشعيري، شيخ مسلم (ثنا روح) بن القاسم البصري، أخرج له الشيخان (حدثنا سعيد (٣) بن أبي عروبة) مهران البصري (عن قتادة، عن الحسن) البصري (عن عمران بن حصين) بن عبيد الخزاعي، أسلم عام خيبر، ﵄ (أن النبي ﷺ قال: لا أركب) على (الأرجوان) بضم الهمزة والجيم، ولفظ الترمذي: ونهى عن ميثرة الأرجوان (٤). والأرجوان (٥) هو الصوف الأحمر. وقيل: الأرجوان: الحمرة. وقيل: الأرجوان: الشديد الحمرة. والحديث محمول على النهي عن ركوب ميثرة الحرير، فإن الأحمر أشد كراهة للنهي عنه في غيرها (ولا ألبس) بفتح الباء (المعصفر) تقدم قريبًا (ولا ألبس القميص المكفف) بضم الميم وفتح الكاف والفاء (٦) المشددة الأولى، أي: الذي عمل على ذيله وأكمامه وجيبه كفاف من حرير كالسجاف ونحوه، وفي

стр. 10644

حديث علي يصف السحاب: والتمع برقه في كففه (١). أي: في حواشيه، وهذا محمول على ما زاد على أربع أصابع، أو تركه تنزهًا عنه؛ إذ ليس هو من شعار المتقين. (فأومأ) (٢) بهمز آخره (الحسن) البصري (إلى جيب قميصه) من جبت الشيء إذا قطعته، والمراد ما يقور من القميص ليدخل الرأس منه (قال) عمران (وقال) رسول اللَّه ﷺ (ألا) بالتخفيف (وطيب) بالرفع (الرجال) له (ريح) و (لا لون له) لفظ الترمذي: "خير طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه" (٣) (ألا وطيب النساء) له (لون) و (لا ريح له) وللترمذي: "خير طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه" (٤). وفيه استحباب استعمال الطيب لا سيما عند إرادة الاجتماع بالناس كالجمعة والعيد ونحوهما، لكي تغلب رائحته على الروائح الكريهة إن كانت، ويتوصل باستعماله الريح والرائحة إلى مشام الحاضرين بالقرب منه. قال الشافعي: من نظف ثوبه قل همه، ومن طاب ريحه زاد عقله (٥). (قال سعيد) بن أبي عروبة (أراه) بضم الهمزة، أي: أظنه (قال: إنما حملوا قوله ﷺ في طيب النساء) "لا ريح له" (على أنها إذا خرجت) من

стр. 10645

بيتها لحمام وزيارة رحم ونحو ذلك لئلا يشمه الأجانب، فيحصل الفساد (فأما إذا كانت عند زوجها) في بيته لم تخرج منه (فلتطيب) بتشديد الطاء وتخفيفها (بما شاءت) من ظهور ريحه، وعبق عرقه؛ لانتفاء العلة المذكورة. [٤٠٤٩] (حدثنا يزيد بن خالد) بن يزيد (بن عبد اللَّه بن موهب) بفتح الميم والهاء الرملي (الهمداني) الثقة الزاهد (أنا المفضل (١) بن فضالة) بن عبيد الرعيني، قاضي مصر (عن عياش) بالمثناة تحت والشين المعجمة (ابن عباس) بالموحدة والمهملة، الغساني الحميري، أخرج له مسلم. (عن أبي الحصين) بالمهملات مصغر (الهيثم بن شفي) بفتح الشين المعجمة، وكسر الفاء، وتخفيف الياء، ويقال بضم الشين، قال المنذري: والصواب بالفتح. وهو مصري تابعي (قال: خرجت أنا وصاحب) بالرفع (لي يكنى) بسكون الكاف (أبا عامر) عبد اللَّه بن جابر ابن حجر الأزدي (رجل) بالرفع خبر مبتدأ محذوف (من المعافر) بفتح الميم والعين المهملة، وبعد الألف فاء، وهو المعافر بن يعفر بن مالك، قيل: ينسبون إلى قحطان، ينسب إليهم كثير، عامتهم بمصر، منهم الليث بن سعد (لنصلي بإيلياء) بكسر الهمزة، ومد آخره، وهي مدينة بيت المقدس. فيه: فضيلة (٢) الرحلة للصلاة في بيت المقدس؛ لحديث ورد فيه: "من خرج من بيته لا ينهزه إلا الصلاة في بيت المقدس خرج من

стр. 10646

ذنوبه كيوم ولدته أمه" (١). أو كما قال (وكان قاصُّهم) بتشديد الصاد المهملة، يعني: الذي يقص لهم الأخبار (رجل) بالرفع، والنصب (٢) (من الأزد) أي: أزد الحجر بفتح المهملة وسكون الجيم، وهو الحجر ابن عمر بن عمرو بن عامر ماء السماء، ومن هذِه القبيلة: أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي، الفقيه الحنفي (يقال له: أبو ريحانة من الصحابة قال) في "الاستيعاب" هو: شمعون بن زيد بن خنافة (٣) من بني قريظة، أبو ريحانة، سرية رسول اللَّه ﷺ ، وكان من الفضلاء الزاهدين في الدنيا (٤) (أبو الحصين) الهيثم، وللنسائي عن أبي الحصين الحميري أنه كان هو وصاحب له يلزمان أبا ريحانة يتعلمان منه خيرًا (٥). (فسبقني صاحبي) أبو عامر المعافري يومًا (إلى المسجد) مسجد

стр. 10647

الأقصى. [(ثم ردفته) بكسر الدال، أي: تتبعته إلى المسجد] (١) (فجلست إلى جنبه) ويقال: إلى جانبه (فسألني) صاحبي (هل أدركت قصص) بفتح القاف، وهو نقل الخبر على وجهه (أبي ريحانة؟ قلت: لا؟ سمعته يقول) في قصصه (نهى رسول اللَّه ﷺ عن عشر) أشياء فنهى (عن الوشر) بفتح الواو وسكون الشين المعجمة وفتحها، [روي الوش] (٢)، [ومنه الحديث المتفق عليه: لعن رسول اللَّه ﷺ الواشرة والمستوشرة] (٣) (٤)، والوشر أن تحدد المرأة أسنانها وترقق أطرافها، تفعله المرأة الكبيرة، تتشبه بالشواب، والواشرة: الصانعة، والموشورة التي يفعل بها ذلك، وكأنه من: وشرت الخشبة بالميشار، غير مهموز، لغة في أشرت. (والوشم) بسكون الشين المعجمة. قال الترمذي: قال نافع: الوشم

стр. 10648

في اللثة (١). وهو أن يغرز الجلد بإبرة ونحوها، ثم يحشى بكحل أو نيل أو زجاج، فيلتئم الجلد عليها، فيخضر مكان ذلك أو يزرق، والعرب تفعل ذلك في الوجه والأيدي وغيرهما للزينة (والنتف) أي: نتف الشيب؛ لرواية مسلم [عن أنس] (٢) قال: كان يكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته (٣). والمرأة كالرجل. وروى ابن حبان عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "لا تنتفوا الشيب فإنه نور يوم القيامة، من شاب شيبة [في الإسلام] (٤) كتب اللَّه له بها حسنة، وحط عنه بها خطيئة" (٥). فنتف الشيب مكروه؛ لأنه نور الإسلام، ونتفه رغبة عن النور، ونتف الفينكين -وهما جانبا العنفقة- بدعة، وقد شهد عند عمر بن عبد العزيز رجل كان ينتف فينكيه فرد شهادته. (وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار ومكامعة المرأة المرأة) رواية الخطيب برفع الأول ونصب الثاني من الرجل والمرأة. والمكامعة بالعين المهملة هو أن يضاجع الرجل صاحبه في ثوب واحد لا حاجز بينهما، وكذا المرأة مع المرأة، والكميع: الضجيع، وزوج المرأة كميعها، والظاهر جواز ذلك في الرجل مع زوجته أو جاريته.

стр. 10649

عن ابن الأعرابي: المكامعة: مضاجعة العراة المجرمين (١). (بغير شعار) يحجز بينهما، والشعار هو الثوب الذي يلي (٢) جسد الإنسان، والدثار الذي يكون فوقه، سمي الشعار بذلك؛ لأنه يلي شعر الإنسان (و) نهى (أن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرًا مثل) [ما تفعل] (٣) (الأعاجم) من لبس الجسد حريرًا لتلي نعومته الجسد (وأن يجعل على منكبيه حريرًا) للزينة مما يحصل الخيلاء والتفاخر. وقد ورد النهي عن لبس زي الأعاجم مطلقًا، كما في رواية مسلم ﵁: إياكم والتنعم وزي العجم (٤). وفي "مسند أبي عوانة الإسفراييني" (٥) وغيره بإسناد صحيح: عليكم بلباس أبيكم إسماعيل وإياكم والتنعم (٦) وزي (مثل الأعاجم) وعليك بالشمس؛ فإنها حمام العرب (٧). وفي "الصحيح": "خالفوا المجوس" (٨) ومن هنا كره مالك ما خالف زي العرب جملة واحدة (٩) من لبس ومأكول وغيره، فق

стр. 10650

أحدثوا بدعًا كثيرة تشبَّه العرب بهم فيها. (و) نهى (عن النهبى) بضم النون مقصور بمعنى النهب، كالبخلى بمعنى البخل، وهو العطية، وقد يكون اسم ما ينهب، كالعمرى والرقبى، والمراد بالنهبى الغارة على مال الغير والسلب منه بغير اختياره، وأصل النهب والانتهاب أخذ الجماعة التي على غير اعتدال، إلا بما اتفق للسابق إليه أخذه. وأما أخذ ما نثر من السكر واللوز والحلوى ونحو ذلك في إملاك وختان فيحل التقاطه وتركه أولى، ومن التقط شيئًا [لم يؤخذ] (١) منه، ويزول ملك الناثر بأخذه؛ لما روى البيهقي عن جابر (٢)، والطبراني في "الأوسط" عن عائشة أن النبي ﷺ حضر في إملاك وأتي بأطباق عليها جوز ولوز وتمر، فقبضنا أيدينا فقال: "ما بالكم لا تأخذون؟ ! " فقالوا: لأنك نهيت عن النهبى. فقال: "إنما نهيتكم عن نهبى العساكر، خذوا على اسم اللَّه" فجاذبنا وجاذبناه (٣).

стр. 10651

وفي "مصنف ابن أبي شيبة" عن الحسن والشعبي أنهما كانا لا يريان بأسًا بالنهب في العرسات والولائم (١). (و) نهى (عن ركوب) جلود (النمور) جمع نمر، وهو السبع المعروف وفيه شبه من الأسد، إلا أنه أصغر منه وفي جلده نقط سود، ورائحة فمه طيبة بخلاف السبع، وإنما نهى عن استعمال جلده لما فيه من الزينة والخيلاء؛ أو لأنه من فعل العجم؛ ولهذا عقبه المصنف بحديث من لبس مثل العجم، أو لأن شعره نجس وإن ذكي ودبغ، فإن الشعر لا يقبل الدباغ عند الشافعي وغيره (٢). قال ابن الأثير: لعل أكثر ما كانوا يأخذون جلود النمور إذا ماتت، لأن (٣) اصطيادها عسر (٤). ولغلبة استعماله ورد النهي عنه مطلقًا، وفي حديث آخر النهي عن

стр. 10652

جلود السباع أن تفترش (١)، ولا شك أن النمر من السباع. وهذِه الأحاديث يقوي بعضها بعضًا، والتأويل المتطرق إليها غير قوي (و) نهى (عن لبوس) بفتح اللام (الخاتم) ولُبوس بضم اللام، أي: لباس الخاتم، يقال: لبست الشيء لباسًا ولبوسًا (إلا لذي سلطان) لأنه يكون حينئذٍ زينة محضة، وقد استدل بهذا الحديث بعض علماء الشام المتقدمين على كراهة لبس الخاتم لغير ذي سلطان (٢)، وخص الإمام بالجواز ليختم به الكتب التي يكتبها إلى الملوك، فلو اتخذ غيره خاتما مثله لدخلت المفسدة والخلل، والجمهور على جواز لبس الخاتم للإمام وغيره إذا كان من فضة (٣). [٤٠٥٠] (ثنا يحيى بن حبيب) (٤) شيخ مسلم (حدثنا روح) (٥) بن عبادة بن العلاء البصري (حدثنا هشام) (٦) بن حسان القردوسي (عن

стр. 10653

محمد) بن سيرين (عن عبيدة) بفتح العين السلماني (عن علي ﵁ أنه قال: نهي) [مبني للمفعول] (١) رسول اللَّه ﷺ (عن مياثر) جمع ميثرة بكسر الميم، وبالثاء [المثلثة] وهي مأخوذة من الوثارة وهو اللين والنعمة، ومنه قولهم: فراش وثير. أي: وطيء لين، وياء ميثرة واو، لكنها قلبت ياء؛ لكسر ما قبلها كميزان وميعاد. واختلف فيها، فقال الطبري: هي وطاء كان النساء يضعنه لأزواجهن من (الأرجوان) الأحمر ومن الديباج على سرجهم، وكانت من مراكب العجم. والأرجوان هو الصوف، قيل: إنه بفتح الهمزة، وعن ابن الأعرابي: هي كالمرفقة تتخذ كصفة السرج من الحرير (٢)، وقيل: هي أغشية السرج من الحرير. وقيل: هي جلود السباع (٣). فإن كانت حريرًا فوجه النهي واضح، وهو تحريم الجلوس عليها فإنها حرير، ولبس ما يفرش للجلوس عليه، وأجاز بعضهم الجلوس عليه وإن كانت من جلود السباع، فوجه النهي أن الذكاة والدبغ لا يعمل في شعورها. [٤٠٥١] (ثنا حفص بن عمر) الحوضي (ومسلم بن إبراهيم) الفراهيدي (قالا: حدثنا شعبة عن أبي إسحاق) (٤) عمرو بن عبد اللَّه السبيعي.

стр. 10654

(عن هبيرة) بن يريم، ذكره ابن حبان في "الثقات" (١). (عن علي ﵁ قال: نهاني رسول اللَّه ﷺ عن خاتم الذهب) أجمعوا على تحريمه للرجال؛ إلا ما حكي عن أبي بكر بن محمد بن حزم أنه مباح. وعن بعضهم مكروه، وهذان باطلان (٢) (وعن لبس القسي) بفتح القاف كما تقدم (و) عن ركوب (الميثرة) بكسر الميم، كما تقدم (الحمراء) يعني: ميثرة الأرجوان كما تقدم. زاد الترمذي: وعن الجعة، ثم قال: قال أبو الأحوص: هو شراب يتخذ بمصر من الشعير (٣). [٤٠٥٢] (حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم الزهري (حدثنا) محمد (ابن شهاب الزهري (٤) عن عروة) بن الزبير (عن عائشة ﵂ أن رسول اللَّه ﷺ صلى في خميصة) وهي كساء مربع من صوف (لها أعلام فنظر إلى أعلامها) ولمسلم: نظر إلى علمها (٥). والعلم واحد الأعلام (فلما سلم) من صلاته. فيه صحة الصلاة في ثوب له أعلام، وإن كان غيره أولى، وأن الصلاة تصح وإن حصل فيها ما يشغل القلب من التفات ونحوه. قال أصحابنا: يستحب له أن ينظر إلى موضع سجوده ولا يتجاوزه (٦)

стр. 10655

(قال: اذهبوا بخميصتي هذِه إلى أبي الجهم) بفتح الجيم، وسكون الهاء عامر بن حذيفة القرشي، وهو غير أبي جهيم بالتصغير المذكور في التيمم وفي مرور المار بين يدي المصلي (فإنها ألهتني في صلاتي) ولمسلم: "شغلتني أعلام هذِه" (١) وللبخاري: "فأخاف أن تفتنني" (٢). وهذِه الألفاظ مترادفة، وهو اشتغال القلب بها عن كمال الحضور في الصلاة وتدبر أذكارها وتلاوتها (وأتوني بأنبجانيته) بفتح الهمزة وكسرها، وفتح الباء وكسرها، وتشديد الياء آخره وتخفيفها، وهو كل كساء لا علم له، فإذا كان للكساء علم فهو خميصة. وقال القاضي أبو عبد اللَّه: هو كساء سداه قطن أو كتان، ولحمته صوف (٣). (قال: ) المصنف (أبو جهم) عامر (بن حذيفة من بني عدي بن كعب) القرشي العدوي أسلم عام الفتح، كان مقدمًا في قريش، معظمًا، وهو أحد الأربعة الذين كانت قريش تأخذ عنهم النسب، ومنهم: عقيل، وشهد بنيان الكعبة مرتين في الجاهلية، ومرة في الإسلام أيام ابن الزبير، وعمل فيها. [٤٠٥٣] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة في آخرين قالوا) جميعًا (حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة نحوه، والأول أشبع). * * *

стр. 10656

١١ - باب الرُّخْصَةِ في العَلَمِ وَخَيْطِ الحَريرِ ٤٠٥٤ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنا المُغِيرَةُ بْنُ زِيادٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ أَبُو عُمَرَ مَوْلَى أَسْماءَ بِنْتِ أَبي بَكْرٍ قالَ: رَأَيْتُ ابن عُمَرَ في السُّوقِ اشْتَرى ثَوْبًا شامِيّا فَرَأى فِيهِ خَيْطًا أَحْمَرَ فَرَدَّهُ، فَأَتَيْتُ أَسْماءَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَها، فَقالَتْ يا جارِيَةُ ناوِليني جُبَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَأَخْرَجَتْ جُبَّةَ طَيالِسَةَ مَكْفُوفَةَ الجَيْبِ والكُمَّيْنِ والفَرْجَيْنِ بِالدِّيباجِ (١). ٤٠٥٥ - حَدَّثَنا ابن نُفَيْلٍ، حَدَّثَنا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنا خُصَيْفٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قالَ: إِنَّما نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الثَّوْبِ المُصْمَتِ مِنَ الحَرِيرِ، فَأمّا العَلَمُ مِنَ الحَرِيرِ وَسَدى الثَّوْبِ فَلا بَأْسَ بِهِ (٢). * * * باب الرخصة في العلم وخيط الحرير [٤٠٥٤] (حدثنا مسدد حدثنا عيسى (٣) بن يونس) بن أبي إسحاق (حدثنا المغيرة بن زياد) البجلي، وثقه وكيع وغيره (٤) (حدثنا عبد اللَّه أبو عمر) هو ابن كيسان أبو عمر (مولى أسماء بنت أبي بكر) الصديق

стр. 10657

المكي (قال: رأيت) عبد اللَّه (ابن عمر في السوق اشترى ثوبًا شاميًّا) أي: مما ينسج بالشام (فرأى فيه خيطًا أحمر) من حرير (فرده) على بائعه، يحتمل أن يكون رده باختيار بائعه لا قهرًا؛ فإن الخيط الحرير ليس هو من العيب الذي يرد به، ويحتمل غير ذلك، فإن رواية مسلم: عن عبد اللَّه مولى أسماء بنت أبي بكر قال: أرسلتني أسماء إلى عبد اللَّه ابن عمر، قالت: بلغني أنك تحرم العلم في الثوب. فقال: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنما يلبس الحرير من لا خلاق له" فخفت أن يكون العلم منه (١). قال النووي: لم يعترف بأنه كان يحرمه بل أخبر أنه تورع خوفًا من دخوله في عموم النهي عن الحرير (٢). (فأتيت) مولاتي (أسماء) بنت أبي بكر الصديق (فذكرت لها ذلك فقالت: يا جارية، ناوليني جبة رسول ﷺ ) فيه ادخار ثياب الصالحين، والتبرك بآثارهم، وفضيلة التشبه بهم في الملبس والمأكل وغيرهما للاقتداء بهم (فأخرجت جبة طيالسة) بإضافة (جبة) إلى (طيالسة) ويروى: (جبة) بالتنوين، و (طيالسة) صفة له جمع طيلسان بفتح اللام، أي: غليظة كأنها من طيلسان، وهو الكساء الغليظ. زاد مسلم: كسروانية (٣). بكسر الكاف وفتحها وسكون السين وفتح الراء، نسبة إلى كسرى صاحب العراق، ملك الفرس.

стр. 10658

(مكفوفة الجيب) وهو موضع القوارة الذي يدخل منه الرأس (والكمين (١) والفرجين) تثنية فرج، والفرج في الثوب الشق الذي يكون أمام الثوب وخلفه في أسفله (بالديباج) وهو جنس من الحرير، والمكفوفة التي جعل لها كفة، بكسر الكاف، وهو ما يكف به جوانب الثوب ويعطف عليها، ويكون ذلك في الذيل في الفرجين وأطراف الكمين، ودواخل الجيب. وفيه جواز لباس الجبة المعروفة، ولباس ما له فرجان من خلف وقدام وأنه لا كراهة فيه، وإن كان مما لا يليق لبسه للفقهاء والصالحين في هذا الزمان، ومن صدقت نيته مع اللَّه تعالى لا يبالي بما يلبس، فقد كان أبو النجيب السهروردي (٢) يلبس العمامة في وقت بعشرة دنانير، وفي وقت بدانق، وكذلك لبس النبي ﷺ هذِه الجبة الكسروانية المكفوفة بالديباج. وقيل: إنه كان يلبسها للجهاد في سبيل اللَّه، والأولى للعبد أن لا يكون له اختيار في ملبسه ولا مطعمه ما لم

стр. 10659

يكن مخالفًا للشريعة، فقد كان الشيخ أبو السعود يساق إليه الثوب الناعم فيلبسه، فيظن بعض الناس الإنكار عليه، فيقول: لا ألقى إلا أحد رجلين: رجل طالبنا بظاهر حكم الشرع، فنقول له: هل ترى أن ثوبنا يكرهه الشرع أو يحرمه؟ فيقول: لا. ورجل يطالبنا بحقائق القوم من أرباب العزيمة فنقول له: هل ترى لنا فيما لبسنا اختيارًا، وترى عندنا فيه شهوة؟ فيقول: لا. [٤٠٥٥] (حدثنا) عبد اللَّه بن محمد بن علي (ابن نفيل) النفيلي، قال المصنف: ما رأيت أحفظ منه، وما حدثني إلا من حفظه. (ثنا زهير) بن معاوية الكوفي (ثنا خصيف) بضم الخاء المعجمة، وفتح الصاد المهملة، مصغر، ابن عبد الرحمن الجزري، مولى بني أمية، صدوق، لكنه سيئ الحفظ. (عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: إنما نهى رسول اللَّه ﷺ عن) لبس (الثوب المصمت) بضم الميم الأولى، وفتح الثانية المخففة، بينهما مهملة، وهو الذي جميعه حرير لا يخالطه قطن ولا غيره (من الحرير) الخالص. (فأما المعلم) من الطراز والسجاف (من الحرير) الذي لا يجاوز أربع أصابع (وسدى) بفتح السين والدال بوزن الحصا، ويروى بكسر السين (من الثوب) ويقال: ستى. بمثناة فوق بدل الدال، لغتان بمعنًى واحد، وهو خلاف اللحمة، وهو ما مد طولًا [في النسج] (١) (فلا بأس) به،

стр. 10660

وفيه الرخصة في علم الثوب والعمامة والمنديل، وجواز الصلاة فيه، وإن عظم وبلغ أربع أصابع، وهو غاية الرخصة. وفيه الرخصة في المنسوج بالحرير وغيره، وفي الخز، وهو الذي [سداه من الحرير، ولحمته صوف، فإن اللحمة أكثر من السدى، ولا يجوز] (١) عكسه، وهو ما سداه صوف أو كتان، ولحمته حرير. * * *

стр. 10661

١٢ - باب فِي لُبْس الحَرِيرِ لِعُذْرٍ ٤٠٥٦ - حَدَّثَنا النُّفَيْلي، حَدَّثَنا عِيسَى -يَعْني: ابن يُونُسَ-، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَللزُّبَيْرِ بْنِ العَوّامِ في قُمُصِ الحَرِيرِ في السَّفَرِ مِنْ حِكَّةٍ كانَتْ بِهِما (١). * * * باب في لبس الحرير لعذر [٤٠٥٦] (حدثنا) عبد اللَّه بن محمد بن نفيل (النفيلي، ثنا عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة) مهران البصري (عن قتادة، عن أنس) بن مالك ﵁. (قال: رخص رسول اللَّه ﷺ لعبد الرحمن بن عوف) الزهري، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة. (والزبير بن العوام ﵄ في قمص) بضم القاف والميم، جمع قميص، ويروى بالإفراد (حرير) أي: يلي الجسد؛ لضرورة الحكة والجرب ونحوهما، فما كان فوق القميص لا يقوم مقامه في ذلك، فلا يجوز إلا أن يكون الحرير ديباجًا لا يقوم غيره مقامه في دفع السلاح، فلو قام غيره مقامه في دفع السلاح لم يجز الديباج؛ لعدم الضرورة. (في السفر) فيه حجة لما ذهب إليه بعض أصحابنا أن لبس الحرير للحكة ونحوها يختص جوازه بالسفر دون الحضر؛ لظاهر هذا الحديث (٢)، ورواه مسلم (٣).

стр. 10662

(من حكة) بكسر الحاء (كانت بهما) قال الجوهري: هي الجرب (١)، وقيل: هي غيره. وكما يجوز لبسه للحكة يجوز لبسه للقمل؛ لحديث الصحيحين أن عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام شكيا القمل إلى رسول اللَّه ﷺ ، فرخص لهما في قمص الحرير في غزوة لهما (٢). والأصح جواز ذلك، سفرًا وحضرًا، كما هو ظاهر الحديث، وفي وجه يختص ذلك بالسفر؛ لأنه يتباعد عن التفقد والمعالجة، واختاره ابن الصلاح (٣)؛ لظاهر الحديث. وإذا ثبت حكم الجواز في حق صحابي ثبت في حق غيره ما لم يقم الدليل على اختصاصه به، وغير الحكة والقمل الذي ينفع فيه لبس الحرير في معناه فيقاس عليه. وفي قول لمالك (٤) وأحمد (٥): لا يباح لبسه لعموم لفظ التحريم، وهذِه الرخصة يحتمل أن تكون خاصة لهما، والأصح الإباحة؛ لأن تخصيص الرخصة بهما على خلاف الأصل المقرر. * * *

стр. 10663

١٣ - باب فِي الحَرِيرِ لِلنِّساءِ ٤٠٥٧ - حَدَّثَنا قُتَيْبَة بْن سَعِيدٍ، حَدَّثَنا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبي حَبِيبٍ، عَنْ أَبي أَفْلَحَ الهَمْداني عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ -يَعْني: الغافِقي- أنَّهُ سَمِعَ عَلي بْنَ أَبي طالِبٍ ﵁ يَقُول إِنَّ نَبي اللَّهِ ﷺ أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ في يَمِينِهِ وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ في شِمالِهِ ثمَّ قالَ: "إِنَّ هَذَيْنِ حَرامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتَي" (١). ٤٠٥٨ - حَدَّثَنا عَمْرُو بْن عُثْمانَ وَكَثِيرُ بْن عُبَيْدٍ الحِمْصِيّانِ قالا: حَدَّثَنا بَقِيَّةُ، عَنِ الزُّبَيْدي، عَنِ الزُّهْري، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ أنَهُ حَدَّثَهُ أنَة رَأى عَلَى أُمِّ كُلْثومٍ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ برْدًا سِيَراءَ. قالَ: والسِّيَراءُ المضَلَّعُ بِالقَزِّ (٢). ٤٠٥٩ - حَدَّثَنا نَصْرُ بْن عَلي، حَدَّثَنا أَبُو أَحْمَدَ -يَعْني: الزُّبَيْري- حَدَّثَنا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ جابِرٍ قالَ: كُنّا نَنْزِعُهُ، عَنِ الغِلْمانِ وَنَتْرُكُهُ عَلَى الجَوارَي. قالَ مِسْعَرٌ: فَسَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ دِينارٍ عَنْهُ فَلَمْ يَعْرِفهُ (٣). * * * باب في الحرير للنساء [٤٠٥٧] حدثنا قتيبة (٤) بن سعيد) البلخي (حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب) الأزدي، عالم أهل مصر (عن أبي أفلح) ذكره ابن عبد البر في

стр. 10664

من لم يذكر له أسم سوى كنيته (الهمداني) بسكون الميم، وهو صدوق. (عن عبد اللَّه بن زرير) بضم الزاي، وفتح الراء الأولى، مصغر، الغافقي، ذكره ابن حبان في "الثقات" (١). (أنه سمع علي بن أبي طالب ﵁ يقول: إن نبي اللَّه ﷺ أخذ حريرًا فجعله في يمينه وأخذ ذهبًا فجعله في شماله) وفي رواية للنسائي: أخذ رسول اللَّه ﷺ ذهبًا بيمينه وحريرًا بشماله (٢). (ثم قال: إن هذين) إشارة إلى جنس الذهب والحرير، لا إلى عين ما في يديه دون غيرهما (حرام على ذكور أمتي) زاد ابن ماجه: "حل لإناثهم" (٣) وللترمذي والنسائي: "أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها" (٤) واللفظ للنسائي. ثم يدخل في عموم التحريم اللبس والتدثر والفرش وغيره من وجوه الاستعمالات، أما اللبس فمجمع عليه، وأما ما سواه فخالف فيه أبو حنيفة (٥). لرواية البخاري عن حذيفة قال: نهانا رسول اللَّه ﷺ عن لبس الحرير والديباج وأن يجلس عليه (٦)، ففي هذا نص على تحريم

стр. 10665

افتراشه، كما يحرم لبسه. [٤٠٥٨] (حدثنا عمرو بن عثمان) بن سعيد، صدوق حافظ (وكثير بن عبيد) أبو الحسن، له معرفة ورحلة (الحمصيان، قالا: حدثنا بقية) بن الوليد الحميري الحمصي، قال غير واحد: بقية ثقة (١) إذا روى عن الثقات (٢). وقد روى هنا (عن) محمد بن الوليد (الزبيدي) بضم الزاي، الذي أخرج له الشيخان. (عن الزهري، عن أنس بن مالك أنه حدثه أنه رأى على (٣) أم كلثوم بنت رسول اللَّه ﷺ ) أمها خديجة بنت خويلد، تزوجها عثمان بعد رقية (بردًا) وهو نوع من الثياب معروف (سيراء) بكسر السين المهملة وفتح الياء مع مد آخره، لفظ البخاري: برد حرير سيراء (٤). هو نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور. (قال: ) الزهري أو غيره (السيراء هو المضلع بالقز) أي: الذي فيه سيور وخطوط من الحرير شبه الأضلاع، وقد تقدم. [٤٠٥٩] (ثنا نصر بن علي) الجهضمي (ثنا أبو (٥) أحمد) محمد بن عبد اللَّه بن الزبير (الزبيري) بضم الزاي وبعد ياء التصغير راء، من آل الزبير من بني أسد.

стр. 10666

(حدثنا مسعر، عن عبد الملك (١) بن ميسرة) الهلالي الكوفي الزراد (عن عمرو (٢) بن دينار) المكي الأثرم. (عن جابر) بن عبد اللَّه ﵄ (قال: كنا ننزعه) بكسر الزاي، يعني: ننزع الحرير (عن الغلمان) يعني: الصبيان (ونتركه على الجواري) يعني: البنات. وفيه حجة لأحد الوجهين في مذهب الشافعي أنه لا يجوز لولي الصبي أن يلبسه الحرير، وإذا رآه عليه فينزعه عنه (٣)، وهو الذي قطع به الشيخ نصر في "تهذيبه" ورجحه ابن الصلاح (٤) وأحمد بن حنبل (٥) وغيره؛ لعموم قوله ﵇: "حرام على ذكور أمتي" (٦) فدخل فيه الصغير والكبير. ولنا وجه: يجوز قبل سبع سنين لا بعده، ورجحه الرافعي في شرحيه (٧). وعلى هذا فيحمل هذا الحديث على من بعد سبع سنين؛ جمعًا بين الأدلة، وعن عبد الرحمن بن يزيد قال: كنت رابع أربعة أو خامس خمسة

стр. 10667

مع عبد اللَّه، فجاء ابن له صغير عليه قميص من حرير فدعاه، وقال: من كساك هذا؟ قال: أمي. فأخذه عبد اللَّه فشقه (١). والثاني: يجوز للولي إلباسه؛ لأنه ليس مكلفًا، ولا في معنى الرجل، وصححه النووي (٢) وغيره؛ لأنهم لا يتعلق التحريم بلبسهم، وكونهم محل الزينة فأشبهوا النساء. ومحل الخلاف في غير يوم العيد، أما يوم العيد فيجوز تزيينهم بالذهب والحرير قطعًا، كما نقله النووي في صلاة العيد عن الشافعي والأصحاب (٣). قال الشيخ عز الدين: والأولى اجتنابه؛ خروجًا من الخلاف. وإذا حَرَّمناهُ، فألبسه قريبه عصى اللَّه وقطع رحمه، بخلاف إلباس الأجنبي؛ فإن الإساءة إلى الأقارب أقبح من الإساءة للأجانب، وإن عمله من مال الصبي فهو أقبح من عمله من مال نفسه. (قال مسعر) بكسر الميم، ابن كدام الهلالي الكوفي، وكان سمع الحديث من عبد الملك بن ميسرة عن عمرو بن دينار، فلقي عمرو بن دينار (فسألت عمرو بن دينار عنه) يعني: عن هذا الحديث (فلم يعرفه) قال المنذري: لعله نسيه (٤).

стр. 10668

والمختار عند الأصوليين أن تكذيب الأصل الفرع (١) لا يسقط المروي، فلعله رواه عنه ثم نسيه، والراوي ثقة محقق، فلا تسقط روايته، وينبني على ذلك أن الأصل والفرع لو اجتمعا في شهادة لا ترد بالاتفاق، فدل على أنه غير قادح في الرواية (٢). * * *

стр. 10669

١٤ - باب فِي لُبْسِ الحِبَرَةِ ٤٠٦٠ - حَدَّثَنا هُدْبَةُ بْنُ خالِدٍ الأَزْدي، حَدَّثَنا هَمّامٌ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: قُلْنا لأَنَسٍ -يَعْني: ابن مالِكٍ- أى اللِّباسِ كانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ أَعْجَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قالَ: الحِبَرَةُ (١). * * * باب في لبس الحبرة [٤٠٦٠] (حدثنا هدبة بن خالد) القيسي (الأزدي) البصري، شيخ الشيخين (ثنا همام، عن قتادة قال: قلت لأنس) بن مالك ﵁. (أيُّ اللباس كان أحب) بالنصب (إلى رسول اللَّه ﷺ أو) قال: أي اللباس كان (أعجب إلى رسول اللَّه ﷺ ؟ قال) ثياب (الحبرة) بكسر الحاء المهملة، وفتح الباء الموحدة بعدها، قال الجوهري: الحبرة مثال العنبة: برد يمان (٢). يكون من كتان أو قطن، سميت حبرة؛ لأنها محبرة. أي: مزينة، والتحبير: التزيين والتحسين، ومنه حديث أبي ذر: الحمد للَّه الذي أطعمنا الخمير وألبسنا الحبير (٣). وإنما كانت الحبرة أحب الثياب وأعجبها إلى رسول اللَّه ﷺ ؛ لأنه ليس فيها كثير زينة؛ ولأنها أكثر احتمالًا للوسخ من غيرها. * * *

стр. 10670

١٥ - باب فِي البَياضِ ٤٠٦١ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "البَسُوا مِنْ ثِيابِكُمُ البَياضَ فَإِنَّها خَيْرُ ثِيابِكُمْ وَكَفِّنُوا فِيها مَوْتاكُمْ وَإِنَّ خَيْرَ أَكْحالِكُمُ الإِثْمِدُ يَجْلُو البَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ" (١). * * * باب في البياض [٤٠٦١] (حدثنا أحمد) بن عبد اللَّه (بن يونس) اليربوعي (حدثنا زهير، ثنا عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم) بضم الخاء المعجمة وفتح الثاء المثلثة، مصغر، المكي، أخرج له مسلم (عن سعيد بن جبير عن) عبد اللَّه (ابن عباس ﵄: قال رسول اللَّه ﷺ : البسوا) بفتح الباء (من ثيابكم) التي أبيح لكم لبسها (البياض، فإنها من خير ثيابكم) لفظ الترمذي: "البسوا (٢) البياض فإنها أطهر وأطيب" (٣) لفظ ابن ماجه: "خير ثيابكم البياض" (٤) وله عن أبي الدرداء: "إن أحسن ما زرتم اللَّه به في قبوركم ومساكنكم البياض" (٥).

стр. 10671

وفيه: فضيلة لبس البياض؛ فإنه أطهر من غيره لما يظهر فيه من النجاسة، فإن أدنى شيء يقع عليه يظهر فيغسل فيكون نقيًّا، كما في قوله ﵇: "ونقني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس" (١) (وكفنوا فيها موتاكم) فيه أن أفضل ما يكفن فيه الميت من الألوان البياض كما تقدم عن ابن ماجه: "إن أحسن ما زرتم اللَّه به في قبوركم البياض" (٢) وفيه كفن النبي ﷺ في ثلاثة أثواب بيض. (وإن خير أكحالكم الإثمد) بكسر الهمزة والميم، وهو حجر يتخذ من الحجر الأسود (يجلو البصر وينبت الشعر) أي: ينبت شعر أهداب العين، وللترمذي: وكانت له ﷺ مكحلة يكتحل منها كل ليلة، ثلاثة في هذِه، وثلاثة في هذِه (٣). ورواية الطبراني: "فإنه منبتة للشعر، مذهبة للقذى، مصفاة للبصر" (٤) وتقدم الحديث بسنده في كتاب الطب في باب الأمر بالكحل (٥). * * *

стр. 10672

١٦ - باب فِي غَسْلِ الثَّوْبِ وَفي الخُلْقانِ ٤٠٦٢ - حَدَّثَنا النُّفَيْلي، حَدَّثَنا مِسْكِينٌ عَنِ الأَوْزاعي، ح، وَحَدَّثَنا عُثْمانُ بْن أَبي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنِ الأَوْزاعي نَحْوَهُ، عَنْ حَسّانَ بْنِ عَطَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ قالَ: أَتانا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَأى رَجُلًا شَعِثًا قَدْ تَفَرَّقَ شَعْرُهُ فَقالَ: "أَما كانَ يَجِدُ هذا ما يُسَكِّنُ بِهِ شَعْرَهُ". وَرَأى رَجُلًا آخَرَ وَعَلَيهِ ثِيابٌ وَسِخَةٌ فَقالَ: "أَما كانَ هذا يَجِدُ ماءً يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَهُ" (١). ٤٠٦٣ - حَدَّثَنا النُّفَيْلي، حَدَّثَنا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنا أَبُو إِسْحاقَ، عَنْ أَبي الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: أَتَيْتُ النَّبي ﷺ في ثَوْبٍ دُونٍ فَقالَ: "أَلَكَ مالٌ؟ ". قالَ: نَعَمْ. قالَ: "مِنْ أي المالِ؟ ". قالَ قَدْ أتاني اللَّهُ مِنَ الإِبِلِ والغَنَمِ والخَيْلِ والرَّقِيقِ. قالَ: "فَإِذا آتاكَ اللَّهُ مالًا فَلْيُرَ أَثَرُ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكَ وَكَرامَتِهِ" (٢). * * * باب في غسل الثوب وفي الخلقان والخلقان بضم الخاء، وسكون اللام، جمع خلق كذكر وذكران، وجذع وجذعان، والخلق هو الثوب الذي بلي من اللبس. [٤٠٦٢] (حدثنا) عبد اللَّه بن محمد (النفيلي، حدثنا مسكين) بن بكير الحراني، أخرج له الشيخان (عن) عبد الرحمن بن عمرو (الأوزاعي، وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع، عن الأوزاعي نحوه) بنصب

стр. 10673

الواو (عن حسان (١) بن عطية) المحاربي، مولاهم الدمشقي، كان إذا صلى العصر يذكر اللَّه في المسجد حتى تغيب الشمس، ومن دعائه: اللهم إني أعوذ بك أن أتعزز بشيء من معصيتك، وأعوذ بك أن أتزين بشيء يحجبني عنك، وأعوذ بك أن أقول قولًا أبتغي به وجه غيرك. (عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: أتانا رسول اللَّه ﷺ فرأى رجلًا شعثًا) بكسر العين، أي: متغبر الشعر منتشره؛ لقلة تعهده بالدهن والتسريح (قد تفرق شعره) من رأسه ولحيته من قلة تعهده، فهو غير متلبد، ولفظ النسائي: أتانا رسول اللَّه ﷺ فرأى رجلًا ثائر الرأس (٢). أي: منتشر شعر الرأس قائمه، فحذف المضاف (فقال: أما) بتخفيف الميم (كان يجد هذا ما يسكن) بضم أوله، وتشديد الكاف المكسورة (به شعره) أي: يضم بعضه على بعض ويلينه بالدهن والزيت والغسل وغير ذلك. فيه: استحباب تنظيف شعر الرأس بالغسل والترجيل والتدهين بالزيت ونحوه؛ لإزالة التفث، وكان رسول اللَّه ﷺ يدهن الشعر ويرجله غبًّا ويأمر به. وروى النسائي عن محمد بن المنكدر، عن أبي قتادة. وكانت له جمة ضخمة، فسأل النبي ﷺ ، فأمره أن يحسن إليها (٣). وروى المصنف: "من كان له شعر فليكرمه" (٤) (ورأى) رسول اللَّه

стр. 10674

- ﷺ (رجلًا آخر (١) عليه ثياب وسخة) الوسخ هو ما يعلق بالثوب وغيره؛ من قلة التعهد بالغسل ونحوه (فقال: أما كان هذا يجد ماء) بالمد والتنوين (يغسل به ثوبه) فيه النظافة من الأوساخ الظاهرة على الثوب والبدن، فقد تقدم عن الشافعي: من نظف ثوبه قل همه (٢). وفيه الأمر بغسل الثوب إذا كثر وسخه، ولو بماء فقط، فإن في غسله إزالة الوسخ والنجاسة إن كانت، ولو لم ينو إزالة النجاسة فإنها ليست بشرط على المذهب؛ فإن المقصود الأعظم طهارة الثوب؛ فإنها شرط لصحة الصلاة. قيل لبعضهم: ثوبك مخرق. قال: ولكنه من وجه حلال. قيل له: وهو وسخ. قال: ولكنه طاهر من النجاسة. فمعظم الاعتبار في الثوب أن يكون حلالًا طاهرًا. [٤٠٦٣] (حدثنا) عبد اللَّه (النفيلي، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق) (٣) عمرو بن عبد اللَّه السبيعي (عن أبي الأحوص) عوف بن مالك الجشمي، أخرج له مسلم (عن أبيه) مالك بن ثعلبة. وقيل: مالك بن عوف بن نضلة الجشمي، له وفادة (قال: أتيت النبي ﷺ في ثوب) بالتنوين (دون) بضم الدال وتنوين النون، أي: خَلِق. لرواية [أحمد] (٤): رآني النبي ﷺ وعليَّ أطمار (٥). وهو جمع طمر، وهو

стр. 10675

الخلق، ورواية النسائي: دخلت على النبي ﷺ فرآني سيئ الهيئة (١). (فقال: ألك مال؟ قال: نعم. قال: من أي المال؟ قال: آتاني اللَّه) لفظ النسائي: من كل المال قد آتاني اللَّه (٢) (من الإبل والغنم والخيل والرقيق) يشمل الذكور والإناث. (قال: فإذا آتاك) بمد الهمزة، أي: أعطاك (اللَّه مالًا) تجب الزكاة فيه، ذكر النبي ﷺ وصف إتيان المال بعد سماعه، مع أمره بإظهاره النعمة عليه، يدل بالإيماء على أنه عِلَّةٌ بالإيماء؛ لأنه لو لم يكن للتعليل لما كان لإعادة ذكره فائدة، وكان ذكره عبثًا، وكلام الشارع منزه عنه. (فلْيُرِ) بسكون لام الأمر والياء المثناة تحت مضمومة، ويجوز بالمثناة فوق؛ لإضافة المذكر إلى المؤنث في (أثر نعمة اللَّه عليك وكرامته) التي أكرمك بها من المال؛ ليمتحنك: هل تقوم لشكرها أم لا؟ . وفيه استحباب ثياب تليق بحال الغني ليعرف الفقراء وذوو الحاجات أنه غني، فيقصدونه، وقد حسن الترمذي حديث: "إن اللَّه يحب أن يرى أثر نعمته بالخير على عبده" (٣) فمن أنعم اللَّه عليه بنعمة في الدنيا فليظهرها على نفسه في اللبس وغيره، ما لم يكن محرمًا ولا مكروهًا، ولا سرف فيه، بل يليق بحاله، ولتكن نيته في لبس (٤) ذلك إظهار نعمة

стр. 10676

اللَّه تعالى عليه؛ ليقصده المحتاجون لطلب الزكاة والصدقات، وكذلك العلماء يلبسون من الثياب ما يليق بهم، من غير إسراف؛ ليعرفهم المستفتون وطلبة العلم؛ فيستفيدوا منهم، ولا [يكون الملبوس] (١) من رقيق الثياب الذي يلبس للتفاخر، فمن رق ثوبه رق دينه، ومن ملك نفسه بتزكيتها لا يضره شيء من ذلك، فإن اللَّه جميل يحب الجمال. * * *

стр. 10677

١٧ - باب فِي المَصْبُوغِ بالصُّفْرَةِ ٤٠٦٤ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسلَمَةَ القَعْنَبي، حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ -يَعْني: ابن مُحَمَّدٍ- عَنْ زَيْدٍ -يَعْني: ابن أَسْلَمَ- أَنَّ ابن عُمَرَ كانَ يَصْبُغُ لِحْيَتَهُ بِالصُّفْرَةِ حَتَّى تَمْتَلِئَ ثِيابُهُ مِنَ الصُّفْرَةِ فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ؟ فَقالَ: إِنّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْبُغُ بِها، وَلَمْ يَكُنْ شَيء أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْها، وَقَدْ كانَ يَصْبُغُ بِها ثِيابَهُ كُلَّها حَتَّى عِمامَتَهُ (١). * * * باب في المصبوغ [٤٠٦٤] (حدثنا عبد اللَّه بن مسلمة) القعنبي (حدثنا عبد العزيز بن محمد) الدراوردي (عن زيد (٢) بن أسلم) العمري (أن) عبد اللَّه (ابن عمر ﵄-كان يصبغ) بضم الباء (لحيته بالصفرة) وبينه النسائي في روايته: عن نافع عن ابن عمر: كان النبي ﷺ يصفر لحيته بالورس والزعفران (٣) (حتى تمتلئ) بهمز آخره (ثيابه من الصفرة) التي كان يصبغ بها لحيته. (فقيل له: لم تصبغ بالصفرة؟ فقال: إني رأيت رسول اللَّه ﷺ يصبغ بها، ولم يكن شيء أحب إليه منها) لقوله ﷺ في رواية النسائي وغيره:

стр. 10678

عن النبي ﷺ : "إن اليهود والنصارى لا تصبغ فخالفوهم فاصبغوا" (١) (وقد كان) رسول اللَّه ﷺ (يصبغ) بها (ثيابه كلها). فيه: مشروعية صبغ الثياب بالصفرة والسواد وغيرهما، ولبس الثياب المصبوغة بالصفرة. (حتى عمامته) بالنصب، فيه أن العمامة إذا لحقها صبغ اللحية بالصفرة، يجوز لبسها في غير بلاد يتميزون فيها بالعمائم الصفر. قال ابن الجوزي: قد اختضب بالصفرة جماعة من الصحابة والتابعين. ورأى أحمد بن حنبل رجلًا قد خضب لحيته فقال: إني لأرى الرجل يحيي ميتًا من السنة، وأفرح به حين أراه صبغ بها (٢). * * *

стр. 10679

١٨ - باب فِي الخُضْرَةِ ٤٠٦٥ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ -يَعْني: ابن إِيادٍ- حَدَّثَنا إِيادٌ، عَنْ أَبي رِمْثَةَ قالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبي نَحْوَ النَّبي ﷺ فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ بُرْدَيْنِ أَخْضَرينِ (١). * * * باب في الخضرة [٤٠٦٥] (ثنا أحمد) (٢) بن عبد اللَّه (بن يونس) اليربوعي الكوفي (حدثنا عبيد اللَّه) بالتصغير (ابن إياد) بكسر الهمزة وتخفيف المثناة تحت ثم دال، وهو وأبوه ثقتان (٣) (ثنا إياد) بن لقيط السدوسي الكوفي، أخرج له مسلم. (عن أبي رمثة) بكسر الراء المهملة وسكون الميم بعدها ثاء مثلثة مفتوحة، واسمه رفاعة بن يثربي، على مثال النسبة إلى يثرب، وقال الترمذي: اسمه حبيب بن وهب (٤)، وقيل: رفاعة (٥). وأبو رمثة وأبوه صحابيان. (قال: انطلقت مع أبي) يثربي بن عوف التيمي (نحو النبي ﷺ ) فقال له

стр. 10680

رسول اللَّه ﷺ : "ما هذا منك؟ " قال: ابني. قال: "أما إنك لا تجني عليه ولا يجني عليك" (١) (فرأيت عليه بردين أخضرين) فهو من لباس أهل الجنة، ومن أنفع الألوان للأبصار هي والأسود، وفيه جواز لبس سائر الألوان. * * *
следующие страницы →