← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 131521

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Полный текст (13 108 стр.). Показаны 10921–10960 · переход к 10926.

стр. 10921

٩ - باب ما جاءَ في الشَّعَرِ ٤١٨٣ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْن مَسْلَمَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمانَ الأَنْباري، قالا: حَدَّثَنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أَبي إِسْحاقَ، عَنِ البَراءِ قالَ: ما رَأَيْتُ مِنْ ذي لِمَّةٍ أَحْسَنَ في حُلَّةٍ حَمْراءَ مِنْ رَسولِ اللَّهِ ﷺ زادَ مُحَمَّدُ بْن سُلَيْمانَ: لَهُ شَعْرُ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ. قالَ أَبُو داوُدَ: وَكَذا رَواهُ إِسْرائِيلُ، عَنْ أَبي إِسْحاقَ قالَ يَضْرِب مَنْكِبَيْهِ وقالَ شُعْبَةُ: يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ (١). ٤١٨٤ - حَدَّثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبي إِسْحاقَ، عَنِ البَراءِ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَهُ شَعْرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ (٢). ٤١٨٥ - حَدَّثَنا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنا عَبْد الرَّزّاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قالَ: كانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ (٣). ٤١٨٦ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا إِسْماعِيلُ، أَخْبَرَنا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: كانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَنْصافِ أُذُنَيْهِ (٤). ٤١٨٧ - حَدَّثَنا ابن نُفَيْلٍ، حَدَّثَنا عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ أَبى الزِّنادِ عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: كانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوْق الوَفْرَةِ وَدُونَ الجُمَّةِ (٥). * * * باب ما جاء في الشَّعَر بفتح الشين والعين.

стр. 10922

[٤١٨٣] (حدثنا عبد اللَّه بن مسلمة) القعنبي (ومحمد بن سليمان الأنباري) بتقديم النون على الباء (قالا: ثنا وكيع، عن سفيان) بن سعيد الثوري (عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد اللَّه السبيعي، وسبيع بطن من همدان (عن البراء بن عازب ﵄ قال: ما رأيت من ذي لمة) قال شمر: الجمة أكبر من الوفرة، والجمة إذا سقطت على المنكبين، والوفرة إلى شحمة الأذن، واللمة التي ألمت بالمنكبين (١). (أحسنَ) مجرور بالصفة (في حلة) وهي لا تكون إلا من ثوبين يتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر (حمراء) فيه دليل على جواز لباس الأحمر، وقد أخطأ من كره لباسه مطلقًا، لكن إذا اختص بلباسه أهل الفسق والدعارة كره لباسه؛ لأنه تشبه بهم، و"من تشبه بقوم فهو منهم"، لكن ليس هذا مخصوصًا بالحمرة، بل هو جار في كل الألوان والأحوال (من رسول اللَّه ﷺ ) هذا يدل على أنه كان أحسن الناس شعرًا وبشرًا. (زاد محمد) بن سليمان الأنباري (له شعر يضرب منكبيه) أي: يصل إليهما، والمنكب: مجتمع رأس العضد والكتف. (قال) المصنف: و (كذا رواه إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي (عن) جده (أبي إسحاق: يضرب منكبيه. وقال شعبة) عن أبي إسحاق (يبلغ) شعره إلى (شحمة) أي ما لان من (أذنيه) في أسفلهما وهو متعلق القرط. [٤١٨٤] (حدثنا حفص بن عمر) بن الحارث الحوضي شيخ البخاري (ثنا شعبة، عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب) ﵄

стр. 10923

(قال: كان رسول اللَّه ﷺ له شعر يبلغ شحمة أذنيه) من اليمين واليسار. [٤١٨٥] (حدثنا مخلد بن خالد، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن ثابت) البناني (عن أنس ﵁ قال: كان شعر رسول اللَّه ﷺ ) يبلغ (إلى شحمة أذنيه) كما تقدم. [٤١٨٦] (حدثنا مسدد، ثنا إسماعيل) بن إبراهيم، ابن علية (أنا حميد) الطويل (عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان شعر رسول اللَّه ﷺ ) يبلغ (إلى أنصاف أذنيه). قيل: الجمع بين هذِه الألفاظ في شعر رسول اللَّه ﷺ أن ما يلي منها الأذن هي التي تبلغ شحمة أذنيه، وهي ما بين الأذن والعاتق، وما خلفه هو الذي يضرب منكبيه. وقيل: بل ذلك لاختلاف الأوقات والأحوال، فإذا ترك ﷺ تقصيرها بلغت المنكب، وإذا قصر كانت إلى أنصاف أذنيه، وبحسب ذلك يطول ويقصر. [٤٦٨٧] (حدثنا) عبد اللَّه بن محمد (ابن نفيل) النفيلي (ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد) عبد اللَّه بن ذكوان، قال ابن معين (١): هو أثبت الناس في روايته (عن هشام بن عروة، عن أبيه) عروة بن الزبير. (عن عائشة) ﵂ (قالت: كان شعر رسول اللَّه ﷺ فوق الوفرة) بفتح الواو، وهو ما نزل إلى شحمة الأذن (ودون الجمة) بضم الجيم وتشديد الميم، وهو قريب المنكبين. * * *

стр. 10924

١٠ - باب ما جاءَ في الفَرْقِ ٤١٨٨ - حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا إِبْراهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَني ابن شِهابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قالَ: كانَ أَهْلُ الكِتابِ يَعْني: يَسْدِلُونَ أَشْعارَهُمْ وَكانَ المُشْرِكونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ وَكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُعْجِبُهُ مُوافَقَةُ أَهْلِ الكِتابِ فِيما لَمْ يؤْمَرْ بِهِ فَسَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ناصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ (١). ٤١٨٩ - حَدَّثَنا يَحْيَى بن خَلَفٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدٍ -يَعْني: ابن إِسْحاقَ-، قالَ: حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائِشَةَ ﵂ قالَتْ: كنْتُ إِذا أَرَدْتُ أَنْ أَفْرِقَ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَدَعْتُ الفَرْقَ مِنْ يافُوخِهِ وَأُرسِلُ ناصِيَتَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ (٢). * * * باب ما جاء في الفرق [٤١٨٨] (حدثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي (ثنا إبراهيم (٣) بن سعد) بن إبراهيم المدني. (أخبرني ابن شهاب) الزهري (عن عُبَيد (٤) اللَّه) بالتصغير، ابن عبد اللَّه ابن عتبة بن مسعود الفقيه الأعمى. (عن ابن عباس ﵄ قال: كان أهل الكتاب) من اليهود

стр. 10925

والنصارى (يعني: يسدُلون) بضم الدال على الأفصح، ويجوز الكسر (أشعارهم) أي: يرسلونها، والمراد هنا عند العلماء إرساله على الجبين واتخاذه كالقصة، يقال: سدل شعره وثوبه إذا أرسله ولم يضم جوانبه (١). (وكان المشركون) عباد الأوثان وغيرهم ممن ليس له كتاب (يفرقون) بضم الراء يعني: شعر (رؤوسهم) والفرق تفريق الشعر بعضه من بعض (٢). (وكان رسول اللَّه ﷺ تعجبه موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به) استئلافًا لقلوبهم [إلى الإسلام] (٣) وموافقة لهم، وهذا في أول الإسلام ليخالف عبدة الأوثان، فلما أعفاه اللَّه عن استئلافهم وأظهر الإسلام على الدين كله صرح بمخالفتهم في غير شيء، كصبغ الشيب. (فسدل رسول اللَّه ﷺ ناصيته) وهي شعر مقدم الرأس موافقة لهم (ثم فرق) شعره بتشديد الراء وفرق بتخفيف الراء، أي: جعل شعر رأسه فرقتين على يمين رأسه ويساره، ولم يبق منه شيء على جبينه (بعدُ) بضم الدال أي: بعد ذلك. والفرق سنة في الشعر؛ لأنه الذي رجع إليه النبي ﷺ ، والظاهر أنه بوحي (٤)؛ لقول أنس: كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء، فسدل ثم فرق (٥)، وظاهره أنه بأمر

стр. 10926

من اللَّه تعالى حتى جعله نسخًا، وعلى هذا لا يجوز السدل ولا اتخاذ الناصية والجمة، وروي أن عمر بن عبد العزيز كان إذا انصرف من الجمعة أقام على باب المسجد حرسًا يجرون كل من لم يفرق شعره (١). [٤١٨٩] (حدثنا يحيى بن خلف) الباهلي، شيخ مسلم في الإيمان والنذور. (ثنا عبد (٢) الأعلى) بن عبد الأعلى السامي. (عن محمد بن إسحاق) صاحب "المغازي" (حدثني محمد بن جعفر ابن الزبير) بن العوام (عن عروة) بن الزبير. (عن عائشة ﵂ قالت: كنت إذا أردت أن أفرق شعر رأس رسول اللَّه ﷺ صدعت) بفتح الدال (الفرق) أي: فرقت شعره، ومنه: تصدع السحاب: تفرق، وتصدع القوم: تفرقوا، ومنه حديث: "إن المصدق يجعل الغنم صدعين ثم يأخذ منهما الصدقة" (٣). أي: فرقتين (من يافوخه)، وهو وسط رأسه. أي: جعلته فرقتين من على يمين رأسه ومن على يساره (وأرسل ناصيته) وهي شعر مقدم رأسه (بين عينيه) وهذا كله على الجواز. وغاية ما روي عن الصحابة أنه كان

стр. 10927

منهم من فرق، ومنهم من سدل، فلم يعب السادل على الفارق، ولا الفارق على السادل، وقد صح عنه ﷺ أنه كان له لمة، فإن انفرقت فرقها، وإلا تركها (١)، وقد قيل: إن الفرق كان من ملة إبراهيم ﵇. * * *

стр. 10928

١١ - باب فِي تَطْوِيلِ الجُمَّةِ ٤١٩٠ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنا مُعاوَيةُ بْن هِشامٍ وَسُفْيانُ بْنُ عُقْبَةَ السُّوائي -هوَ أَخُو قَبِيصَةَ- وَحُمَيْدُ بْنُ خُوارٍ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْري، عَنْ عاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وائِلِ بْنِ حُجْرٍ قالَ: أَتَيْتُ النَّبي ﷺ وَلي شَعْرٌ طَوِيلٌ، فَلَمّا رَآني رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: "ذُبابٌ ذُبابٌ". قالَ: فَرَجَعْت فَجَزَزْتُه ثمَّ أَتَيْتُهُ مِنَ الغَدِ فَقالَ: "إِنّي لَمْ أَعْنِكَ وهذا أَحْسَنُ" (١). * * * باب في تطويل الجمة وهي من شعر الرأس ما سقط على المنكبين، ومنه: كان لرسول اللَّه ﷺ جمة جعدة (٢)، وفي الحديث: "لعن اللَّه المجممات من النساء" (٣). وهن اللاتي يتخذن شعورهن جمة تشبهًا بالرجال. [٤١٩٠] (حدثنا محمد (٤) بن العلاء) بن كريب الهمداني (ثنا معاوية

стр. 10929

ابن هشام) القصار الكوفي، قال المصنف: ثقة (١). (وسفيان بن عقبة) كوفي صدوق (السوائي) بضم السين وتخفيف الواو ممدود، نسبة إلى سواءة بن عامر بن صعصعة (وحميد بن) حماد ابن (خوار) بضم الخاء المعجمة وتخفيف الواو، ويقال فيه: ابن أبي الخوار التميمي الكوفي. قال الدارقطني: يعتبر به (٢). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٣)، وله ورد هذا الحديث مقرونًا فيه بسفيان بن عقبة. (عن سفيان) بن سعيد (الثوري، عن عاصم بن كليب) الجرمي، أخرج له مسلم في "صحيحه" (عن أبيه) كليب بن شهاب الجرمي، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤). (عن وائل بن حجر) بتقديم الحاء المهملة، ابن ربيعة بن وائل الحضرمي، كان قيلا من أقيال حضرموت، وأبوه من ملوكهم، دعا له النبي ﷺ فقال: "اللهم بارك في وائل وولده [وولد ولده] (٥) " (٦) تقدم في الصلاة في رفع اليدين. (قال: أتيت النبي ﷺ ولي شعر طويل، فلما رآني رسول اللَّه ﷺ قال: ذباب ذباب) بضم الذال المعجمة فيهما وتخفيف الباء الموحدة (٧) وبعد

стр. 10930

الألف مثلها، الذباب: الشؤم، أي: هذا الشعر الطويل شؤم، ويقال: الذباب: الشر الدائم. يقال: أصابك ذباب من هذا الأمر، وفي الحديث: "رأيت أن ذباب سيفي كسر، فأولته أنه يصاب رجل من أهلي. فقتل حمزة" (١) وذباب السيف طرفه الذي يضرب به. (قال: فرجعتُ فجززته) بفتح الجيم والزاي المخففة ثم زاي أخرى، أي: قصصت ما طال منه، ولفظ ابن ماجه قال: رآني النبي ﷺ ولي شعر طويل فقال: "ذباب ذباب" فانطلقت فأخذته (٢). وفيه فضيلة الصحابة ومبادرتهم إلى إزالة ما كره منهم، وإن كان محبوبًا إليهم. (ثم أتيته من الغد فقال) لما رآني (إني لم أعنك) بفتح الهمزة وبعد العين نون، ويقال: بالباء الموحدة بدل النون، من العيب، والعين مكسورة. يعني: بقولي: ذباب، وفيه الاعتذار لمن خشي انكسار قلبه ليتألفه وينجبر قلبه. (وهذا أحسن) وفيه الإعلام بما فيه الفضيلة والإرشاد إليه، وأن تقصيره الشعر إلى أن يصل إلى شحمة الأذن أو إلى المنكب أفضل من إطالته وإن كانت الإطالة غير محرمة. * * *

стр. 10931

١٢ - باب فِي الرَّجُلِ يَعْقِصُ شَعْرَهُ ٤١٩١ - حَدَّثَنا النُّفَيْلي، حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابن أَبي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: قالَتْ أُمُّ هانِئٍ: قَدِمَ النَّبي ﷺ إِلَى مَكَّةَ وَلَهُ أَرْبَعُ غَدائِرَ. تَعْني: عَقائِصَ (١). * * * باب في الرجل يعقص شعره [٤١٩١] (حدثنا) عبد اللَّه (النفيلي، ثنا سفيان) بن عيينة (عن) عبد اللَّه (ابن أبي نجيح) (٢) يسار (عن مجاهد قال: قالت أم هانئ) فاختة بنت أبي طالب الهاشمية ﵂ (قدم) لفظ ابن ماجه: دخل (٣). (النبي ﷺ إلى مكة وله أربع غدائر) بفتح المعجمة والدال جمع غديرة، والغدائر: الذوائب (تعني: العقائص) والضفائر، قال امرؤ القيس: غدائره مستشزرات إلى العلا (٤) والعقائص جمع عقيصة، وهي الشعر المعقوص، وأصل العقص اللي وإدخال أطراف الشعر في أصوله. وفي الحديث: "الذي يصلي ورأسه معقوص كالذي يصلي وهو مكتوف" (٥) شبه من شعره

стр. 10932

معقوص (١) بالمكتوف الذي لم يتمكن من السجود لكون يديه مشدودتين (٢) [وفيه: صحة صلاة مكفوف الشعر، وأن النهي عن كف الشعر نهي كراهة لا تحريم] (٣) (٤). * * *

стр. 10933

١٣ - باب فِي حَلْقِ الرَّأْسِ ٤١٩٢ - حَدَّثَنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ وابْنُ المُثَنَّى قالا: حَدَّثَنا وَهْب بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنا أَبي قالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبي يَعْقُوبَ يُحَدِّثُ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ النَّبي ﷺ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ ثَلاثًا أَنْ يَأْتِيَهُمْ، ثُمَّ أَتاهُمْ فَقالَ: "لا تَبْكُوا عَلَى أَخي بَعْدَ اليَوْمِ". ثُمَّ قالَ: "ادْعُوا لي بَني أَخَي". فَجَيءَ بِنا كَأَنّا أَفْرُخٌ فَقالَ: "ادْعُوا لي الحَلَّاقَ". فَأَمَرَهُ فَحَلَقَ رُؤُوسَنا (١). * * * باب في حلق الرأس [٤١٩٢] (حدثنا عقبة بن مُكرَم) بضم الميم وفتح الراء العمي البصري شيخ مسلم (و) محمد (ابن المثنى قالا: ثنا وهب (٢) بن جرير) بن حازم (قال: ثنا أبي) (٣) جرير بن حازم الأزدي رأى جنازة أبي الطفيل. (قال: سمعت محمد بن) عبد اللَّه بن (أبي يعقوب) (٤) التميمي البصري (يحدث عن الحسن بن سعد) بن معبد الكوفي مولى الحسن ابن علي، أخرج له مسلم. (عن عبد اللَّه بن جعفر) بن أبي طالب بحر الجود، يقال: لم يكن في

стр. 10934

الإسلام أسخى منه (١). (أن النبي ﷺ أمهل آل جعفر) يعني: زوجته أسماء بنت عميس ومن عندها من أقاربه (ثلاثًا) وللنسائي: ثلاثة. يعني: ثلاثة أيام (أن يأتيهم) أي: أمهلهم عن الإتيان إليهم لينهاهم عن البكاء ثلاثة أيام (ثم أتاهم) بعد مضي الثلاث من مجيء نعي جعفر الطيار الصادق. وفيه أن البكاء على الميت يمتد إلى ثلاثة أيام من حين وصول خبر الميت إذا مات عند غير أهله. (فقال: لا تبكوا على أخي) في الإسلام، وفيه أنه ﵇ قال لجعفر: "أشبهت خلقي وخلقي" (٢) فلذلك سماه أخا، ويكون قرابته منه. (بعد اليوم) الثالث (ثم قال: ) لمن حوله (ادعوا لي بني أخي) جعفر بن أبي طالب ذي الجناحين، وكان ولد له بالحبشة من أسماء بنت عميس عبد اللَّه وعون ومحمد. (فجيء بنا) يدل على أنهم كانوا صغارًا يحملون (كأنا أفرخ) جمع فرخ، وهو صغير ولد الطير، ووجه تشبيه صغار أولاد جعفر بصغار أولاد الطير أن شعرهم يشبه زغب الطير، والزغب صغار الريش أول ما يطلع فهو يشبه صغير شعر الأولاد أول ما يطلع، وفي الحديث أنه أهدي له أجر زغب (٣). أي: قثاء صغار، فشبه ما على القثاء من

стр. 10935

الزغب بصغار الريش أول ما يطلع من ولد الطير. (فقال: ادعوا لي) نسخة: الحالق (الحلاق فأمره فحلق رؤوسنا) وفيه أن الكبير من أقارب الأطفال يتولى أمرهم وينظر في مصالحهم من حلق رأس وغيره. والظاهر أن أمر الحالق بحلق رؤوسهم أنهم لم يحلق رؤوسهم يوم السابع كما جاء في السنن من حلق رأس الصبي يوم سابعه وتسميته (١)، فلما لم يحلق رؤوسهم يوم السابع استدرك ذلك بعده؛ لما في حلق رأس الصغير من الفوائد في نفع الجسم وإزالة قذر الولادة، وغير ذلك. * * *

стр. 10936

١٤ - باب فِي الذُّؤابَةِ ٤١٩٣ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا عُثْمانُ بْن عُثْمانَ -قالَ أَحْمَدُ: كانَ رَجُلًا صالحًا- قالَ: أَخْبَرَنا عُمَرُ بْن نافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابن عُمَرَ قالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ القَزَعِ والقَزَعُ أَنْ يُحلَقَ رَأْسُ الصَّبي فَيُتْرَك بَعْضُ شَعْرِهِ (١). ٤١٩٤ - حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا حَمّادٌ، حَدَّثَنا أيُّوبُ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ النَّبي ﷺ نَهَى عَنِ القَزَعِ وَهُوَ أَنْ يُحْلَقَ رَأْسُ الصَّبي فَتُتْرَك لَهُ ذُؤابَةٌ (٢). ٤١٩٥ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا عَبْد الرَّزاقِ، حَدَّثَنا مَعْمَرٌ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ النَّبي ﷺ رَأى صَبِيًّا قَدْ حُلِقَ بَعْضُ شَعْرِهِ وَتُرِك بَعْضُهُ فَنَهاهُمْ عَنْ ذَلِكَ وقالَ: "احْلِقُوهُ كُلَّهُ أَوِ اتْرُكُوهُ كُلَّهُ" (٣). * * * باب في الذؤابة بضم الذال وفتح الهمزة بعدها، كما سيأتي حيث ذكرها المصنف. [٤١٩٣] (حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا عثمان بن عثمان) الغطفاني قاضي البصرة، وثقه أحمد (٤). و(قال) [أحمد] (٥) (كان) شيخنا (رجلًا صالحًا) والصالح هو القائم بحقوق اللَّه وحقوق عباده (قال) عثمان (ثنا عمر بن نافع) أخرج له

стр. 10937

الشيخان (عن أبيه) نافع مولى ابن عمر. (عن) مولاه عبد اللَّه (ابن عمر ﵄ قال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن القزع) مأخوذ من تقزع السحاب، وهو تقطعه، ومنه في حديث الاستسقاء: وما في السماء من قزعة (١). أي: قطعة من الغيم، وجمعها: قزع، ومنه حديث علي: فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف (٢). أي: قطع السحاب المتفرقة، وإنما خص الخريف؛ لأنه أول الشتاء، والسحاب يكون فيه متفرقًا غير متراكم ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك. (والقزع أن يحلق رأس الصبي فيترك بعض شعره) ويحلق بعضه. وقد حكي في "صحيح مسلم" التفسير من كلام نافع وجعل في رواية التفسير من قول عبيد اللَّه (٣). وفي البخاري: وما القزع؟ فأشار لنا عبيد اللَّه قال: إذا حلق الصبي ترك هاهنا شعرًا وهاهنا وهاهنا، وأشار لنا عبيد اللَّه إلى ناصيته وحافتي رأسه، قيل لعبيد اللَّه: فالجارية والغلام؟ قال: لا أدري، هكذا ذكر الصبي. قال عبيد اللَّه: وعاودته. فقال: أما القصة والقفا للغلام فلا بأس بهما (٤). وكل خصلة من الشعر قصة سواء كانت متصلة بالرأس أو

стр. 10938

منفصلة، والمراد بها هنا شعر الناصية، يعني أن حلق القصة وشعر القفا خاصة دون غيرهما من الغلام فلا بأس به، وهذا من قول عمر بن نافع. قال النووي: المذهب كراهته مطلقًا لإطلاق الحديث (١). [٤١٩٤] (حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد) بن سلمة. (ثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ نهى عن القزع) ثم ذكر الراوي تفسيره (وهو أن يحلق رأس الصبي) كله (ويترك له) من شعره (ذؤابة) بضم الذال وفتح الهمزة بعدها والنصب، وهو الشعر المضفور من شعر الرأس. قال الجوهري: وكان الأصل في الجمع أن يقال: ذآئب؛ لأن الألف في ذؤابة كالألف في رسالة، فحقها أن يبدل منها همزة في الجمع؛ لكنهم استثقلوا أن يقع ألف الجمع بين الهمزتين فأبدلوا من الأولى واوًا (٢). [٤١٩٥] (حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ رأى صبيًّا قد حُلق) بضم الحاء (بعض رأسه وترك بعضه، فنهاهم عن ذلك) رسول اللَّه ﷺ . قال القرطبي: لا خلاف في أنه إذا حلق من الرأس مواضع أنه القزع المنهي عنه، لما عرف من اللغة ونقله أئمتهم ولتفسير نافع له بذلك. واختلف فيما إذا حلق جميع الرأس وترك منه موضع كشعر الناصية، أو فيما إذا حلق موضع وحده وبقي أكثر الرأس، فمنع من ذلك مالك

стр. 10939

ورآه من القزع المنهي عنه (١). قال النووي: مذهبنا كراهته مطلقًا للرجل والمرأة لعموم الحديث (٢). هذا هو القزع على الصحيح، وقيل: هو أن يحلق رأس الصبي المولود ويترك على ناصيته من جانبي رأسه شعرًا. قال النووي: هو مكروه، إلا أن يكون لمداواة ونحوها. قال: وهي كراهة تنزيه. وكرهه مالك في الجارية والغلام مطلقًا (٣). (وقال: احلقوه كله) فيه دليل على جواز حلق جميع (٤) الرأس، قال الغزالي: لا بأس به لمن أراد التنظيف (٥). وفيه رد على من كرهه لما رواه الدراقطني في "الأفراد" عن النبي ﷺ أنه قال: "لا توضع النواصي إلا في حج أو عمرة" (٦). ويقول عمر لصبيغ: لو وجدتك محلوقًا لضربت الذي فيه عيناك بالسيف (٧). ولحديث الخوارج: "سيماهم التحليق" (٨).

стр. 10940

قال أحمد: إنما كرهوا الحلق بالموسى، أما بالمقراض فليس به بأس (١). لأن أدلة الكراهة تختص بالحلق (٢). (أو اتركوه كله) ولا بأس به لمن أراد دهنه وترجيله وقام بإكرامه. * * *

стр. 10941

١٥ - باب ما جاءَ في الرُّخْصَةِ ٤١٩٦ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ثابِتٍ البُناني، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: كانَتْ لي ذُؤابَةٌ فَقالَتْ لي أُمّي لا أَجُزُّها كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمُدُّها وَيَأْخُذُ بِها (١). ٤١٩٧ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَلي، حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَسّانَ قالَ: دَخَلْنا عَلَى أَنَسِ بْنِ مالِكٍ فَحَدَّثَتْني أُخْتي المُغِيرَةُ قالَتْ: وَأَنْتَ يَوْمَئِذٍ غُلامٌ وَلَكَ قَرْنانِ أَوْ قُصَّتانِ فَمَسَحَ رَأْسَكَ وَبَرَّكَ عَلَيْكَ وقالَ: "احْلِقُوا هَذَيْنِ أَوْ قُصُّوهُما فَإِنَّ هذا زي اليَهُودِ" (٢). * * * باب في الرخصة في ذلك [٤١٩٦] (حدثنا محمد (٣) بن العلاء) بن كريب الهمداني (ثنا زيد بن الحباب) بضم الحاء المهملة العكلي الحافظ، أخرج له مسلم (عن ميمون ابن عبد اللَّه) قال الذهبي (٤): لعله ميمون بن أبان الذي ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥). (عن ثابت البناني) بضم الموحدة (عن أنس بن مالك ﵁ قال: كانت

стр. 10942

لي ذؤابة) بضم الذال كما تقدم (فقالت لي أمي: لا أجزُّها) عنك أبدًا فقد (كان رسول اللَّه ﷺ يَمُدُّها) بفتح الياء وضم الميم، أي: يبسطها بيده الكريمة (ويأخذ بها) إليه، وهذا من تلطفه بخادمه وتودده وحسن عشرته ﷺ ، وفيه التبرك بآثار الصالحين والاحتراص على ادخار ما لمسوه بأيديهم أو جلسوا عليه أو كان من لباسهم (١).

стр. 10943

وقيل: إن الذؤابة إنما يجوز اتخاذها للغلام إذا كانت مع غيرها من الشعور التي في الرأس، وأما إذا حلق شعره كله وترك له ذؤابة فهو القزع الذي نهى عنه رسول اللَّه ﷺ ، وفي هذا جمع بين الأحاديث، واللَّه أعلم. [٤١٩٧] (حدثنا الحسن بن علي) الهذلي الحلواني، شيخ الشيخين. (ثنا يزيد بن هارون) السلمي (ثنا الحجاج (١) بن حسان) الباهلي، صدوق. (قال: دخلنا على أنس بن مالك ﵁، فحدثتني أختي) من النسب وهي (المغيرة) بنت حسان الباهلية (قالت) دخلنا عليه (وأنت يومئذ غلام، ولك قرنان) أي: ضفيرتان من شعر، ومنه حديث غسل الميت: ومشطنا رأسها ثلاثة قرون (٢).

стр. 10944

(أو قصتان) بضم القاف، وهو قريب من معناه، وهذا شك من الراوي فيما سمعه (فمسح) على (رأسك وبرك) بتشديد الراء (عليك) أي: دعا لك بالبركة. فيه استحباب الإتيان بالأولاد إلى أهل الصلاح للدعاء لهم، ومسح رأس الصبي والدعاء له. (وقال: احلقوا هذين) القرنين أو القصتين (أو قصوهما) واستقصوا قصهما واستأصلوهما بالمقص أو المقراض. فيه: إباحة ترك الذؤابتين إذا قص من طولهما والرخصة في إبقائهما إذا لم تكونا طويلتين (فإن هذا) أي: ترك قصهما (من زِي) (١) بكسر الزاي وتشديد الياء (اليهود) أي: من شكلهم وهيئتهم ترك قصتين من جانبي مقدم الرأس بلا استئصال كاليهود، ففي شروط عمر ﵁ على أهل الذمة أن يحلقوا مقادم رؤوسهم ليتميزوا بذلك عن المسلمين، لا سيما إذا كشفوا رؤوسهم وكانوا في الحمام، فمن فعله من المسلمين كان متشبهًا بهم، ومن تشبه بقوم فهو منهم كما تقدم (٢)، وقيل: المنهي عنه أن يحلق رأس الصبي مستديرًا، فهكذا كان يفعله اليهود والنصارى بأولادهم مضاهاة لما يفعله الشمامسة والرهبان فيتبركون ويتفاءلون بنشوء المولود على الصلاح، فنهى النبي ﷺ عن مضاهاتهم بذلك. * * *

стр. 10945

١٦ - باب فِي أَخْذِ الشّارِبِ ٤١٩٨ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنِ الزُّهْري، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبي ﷺ : "الفِطْرَةُ خَمْسٌ أَوْ خَمْسٌ مِنَ الفِطْرَةِ الخِتانُ والاسْتِحْدادُ وَنَتْفُ الإِبْطِ وَتَقْلِيمُ الأَظْفارِ وَقَصُّ الشّارِبِ" (١). ٤١٩٩ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ القَعْنَبي، عَنْ مالِكٍ، عَنْ أَبي بَكْرِ بْنِ نافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِإِحْفاءِ الشَّوارِبِ وَاعْفاءِ اللِّحَى (٢). ٤٢٠٠ - حَدَّثَنا مُسْلِمُ بْن إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنا صَدَقَةُ الدَّقِيقي، حَدَّثَنا أَبُو عِمْرانَ الجَوْني، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: وَقَّتَ لَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَلْقَ العانَةِ وَتَقْلِيمَ الأَظْفارِ وَقَصَّ الشّارِبِ وَنَتْفَ الإِبْطِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مَرَّةً. قالَ أَبُو داوُدَ: رَواهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أَبي عِمْرانَ، عَنْ أَنَسٍ لَمْ يَذْكُرِ النَّبي ﷺ قالَ وُقِّتَ لَنا وهذا أَصَحُّ (٣). ٤٢٠١ - حَدَّثَنا ابن نُفَيْلٍ، حَدَّثَنا زُهَيْرٌ قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبي سُلَيْمانَ وَقَرَأَهُ عَبْدُ المَلِكِ عَلَى أَبي الزُّبَيْرِ وَرَواهُ أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: كُنّا نُعْفي السِّبالَ إِلا في حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ. قالَ أَبُو داوُدَ: الاسْتِحْدادُ حَلْقُ العانَةِ (٤). * * * باب في أخذ الشارب [٤١٩٨] (حدثنا مسدد، ثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد) بن

стр. 10946

المسيب (عن أبي هريرة ﵁ يبلغ به النبي ﷺ ) هكذا حكمه حكم المرفوع (١)، ولفظ البخاري: عن أبي هريرة: سمعت النبي ﷺ يقول (٢): (الفطرة) يعني: من الفطرة بدليل ما بعده (خمس، أو خمس من الفطرة) قال الشيخ أبو إسحاق والماوردي: هي الدين (٣). قال أكثر العلماء: هي السنة بدليل رواية البخاري: "من السنة قص الشارب" (٤). وأصح ما فسر به غريب الحديث ما جاء في رواية الصحيحين أو غيرهما. (الختان) وهو واجب على الرجال والنساء، هذا هو الصحيح في المذهب (٥)، وقال مالك (٦) وأبو حنيفة (٧): سنة، وذكر الختان الواجب

стр. 10947

مع كون الباقي سنة غير ممتنع، وهو كقوله تعالى: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ﴾ (١) فإن: الأكل مباح والإتيان واجب، والواجب في ختان الرجل قطع الجلدة التي تغطي الحشفة بحيث تنكشف الحشفة كلها، فإن قطع بعضها وجب قطع الباقي ثانيًا، صرح به إمام الحرمين (٢) وغيره. والواجب في المرأة قطع ما ينطلق عليه الاسم من الجلدة التي كعرف الديك فوق مخرج البول اتفق عليه أصحابنا، قالوا: ويستحب أن يقتصر في المرأة على شيء يسير، ولا يبالغ في القطع (٣). (والاستحداد) هو استعمال الحديدة، وصار كناية عن حلق العانة، وهو متَّفقٌ على أنه سنة (٤)، وهل يجب على المرأة إذا أمرها زوجها؟ فيه قولان، أصحهما الوجوب (٥). والسنة فيه استعماله بالحديد كما تقدم، فلو نتفها أو قصها أو أزالها بالنورة جاز وكان تاركًا للأفضل، وهو الحلق. (ونتف الإبط) اتفق على أنه سنة بالنتف (٦) (٧) كما صرح به في

стр. 10948

الحديث، فلو حلقه جاز. وحكي عن يونس بن عبد الأعلى قال: دخلت على الشافعي وعنده الذي يحلق إبطه، فقال الشافعي: قد علمت أن السنة النتف، ولكن لا أقوى على الوجع (١). (وتقليم الأظفار) مجمع على أنه سنة، سواء فيه الرجل والمرأة، واليدان والرجلان، ويستحب أن يبدأ باليد اليمنى قبل اليسرى، فيبدأ بمسبحة اليمنى، ثم الوسطى، ثم البنصر، ثم الخنصر، ثم الإبهام، ثم خنصر اليد اليسرى، ثم بنصرها إلى آخره، ثم خنصر الرجل اليمنى إلى أن يختم بخنصر اليسرى. كذا جزم به النووي في "شرح مسلم" (٢). وقال العراقي في "شرح المهذب": إنه الأحسن، وإنه في رواية، وإن لم تصح فالمعنى يساعدها؛ لأن التيمن سنة، والمسبحة لأنها أشرف الأصابع؛ لكونها يشار بها إلى التوحيد، ثم الذي يليها هو الأيمن فالأيمن. قال: وأما الرجل فلا نقل فيها، فنزل على ما هو المستحب في تخليلها في الوضوء. وفي "المغني" للموفق الحنبلي حديث: "من قص أظفاره مخالفًا لم ير في عينيه رمدًا" (٣) وفسره ابن بطة بأن يبدأ بخنصر اليمنى، ثم

стр. 10949

الوسطى، ثم الإبهام، ثم البنصر، ثم المسبحة، ثم بإبهام اليسرى، ثم وسطاها، ثم خنصرها، ثم السبابة، ثم البنصر (١). قال ابن الرفعة: وهذِه الكيفية هي الأولى. وعن الحافظ شرف الدين الدمياطي أنه كان يفعلها في اليدين والرجلين وقال (٢) إن هذا أمان من الرمد قال: فعلته من خمسين سنة فلم أرمد، وكان يفعله يوم الخميس، وتمسك له بسند ضعيف إلى النبي ﷺ أنه قال: "يا علي، قص الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة يوم الخميس والغسل والطيب يوم الجمعة" (٣). وفي "زيادات العبادي": كان سفيان الثوري يقلم أظفاره يوم الخميس فقيل له: غدًا يوم الجمعة فقال: إن السنة لا تؤخر (٤). قال: وروي عن النبي ﷺ قال: "من أراد أن يأتيه الغني فليقلم أظفاره يوم الخميس" (٥) وصح أن النبي ﷺ قلم أظفاره يوم السبت،

стр. 10950

وذلك في حجة الوداع؛ لأن عرفة كان يوم الجمعة، ويوم الجمعة الذي تحلل فيه بالحلق والتقليم كان يوم السبت، وهو من حديث عبد اللَّه بن زيد بن عبد ربه. (وقص الشارب) أي: قص ما نبت على الشفة العليا وقبل الإطار الذي يباشر به الشرب، وهو بكسر الهمزة وتخفيف الطاء المهملة، وإطار كل شيء ما أحاط به. والمختار في قصه أن يكون بحيث يبدو طرف الشفة ولا يحفه من أصله، فقد قال مالك وجماعة: إن استئصاله مثلة (١). وسيأتي له تتمة. [٤١٩٩] (حدثنا عبد اللَّه بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن أبي بكر) ذكره ابن عبد البر فيمن لم يذكر له سوى كنيته (٢) (بن نافع عن أبيه) نافع مولى عبد اللَّه بن عمر. (عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ أمر بإحفاء) بالحاء المهملة والفاء (الشوارب) (٣) تقدم عن مالك أن استئصاله مثلة، وخالف الكوفيون استدلالا برواية "الصحيح": "انهكوا الشوارب" (٤). ولفظ مسلم: "أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى" (٥) وأول على أن المراد إحفاء ما طال عن الشفتين؛ لأن المعنى في قص الشارب

стр. 10951

موجود بلا إنهاك، والحكمة في الإحفاء مخالفة الأعاجم؛ لرواية مسلم: "خالفوا المشركين؛ أحفوا الشَّوارب وأعفوا اللحى" (١). وقيل: المراد بالإحفاء مخالطة الشعر المأكل والمشرب مما يؤدي إلى الاستقذار. قال الطحاوي: لم نجد عن الشافعي في هذا شيئًا منصوصًا، وأصحابه الذين رأيناهم المزني والربيع كانا يحفيان شواربهما وذلك يدل على أنهما أخذا ذلك عن الشافعي (٢). وقد ذكر ابن خويز منداد من المالكية موافقة الشافعي للكوفيين وقال الأثرم: رأيت أحمد بن حنبل يحفي شاربه شديدًا، وسمعته يقول -وقد سئل عن الإحفاء-: إنه السنة. وجمع بعضهم بين الأحاديث فقال: يقص الشارب ويحفى الإطار (٣). وقال القاضي عياض: الحف من الأضداد، ويطلق على التوفير وعلى الحلق (٤). (وإعفاء اللحية) أي: توفيرها بعدم الأخذ منها، وكان من عادة الفرس قص اللحية، فنهى الشارع عن ذلك. قال الغزالي: اختلف السلف فيما زاد من اللحية فقيل: لا بأس أن يقبض عليها ويقص ما تحت القبضة كان ابن عمر يفعله، ثم جماعة من

стр. 10952

التابعين، واستحسنه الشعبي وابن سيرين والحسن وقتادة قالوا: يتركها عافية؛ لقوله: "وأعفوا (١) اللحى". قال الغزالي: والأمر في هذا قريب؛ لأن الطول المفرط قد يشوه الخلقة (٢). قال النووي: والصحيح كراهة الأخذ منها مطلقًا، ويتركها على حالها كيف كانت؛ لحديث: "أعفوا اللحى" وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها. فرواه الترمذي (٣) بإسناد ضعيف لا يحتج به، وأما الأخذ من الحاجبين إذا طالا فكان أحمد بن حنبل يفعله، وحكي أيضًا عن الحسن البصري، وقال أحمد: لا بأس بحلق ما تحت الحلق من اللحية (٤). [٤٢٠٠] (حدثنا مسلم بن إبراهيم) الأزدي. (ثنا صدقة) بن موسى السلمي البصري (الدقيقي) بفتح الدال وكسر القافين نسبة إلى الدقيق وبيعه وطحنه، قال في "التهذيب": قال مسلم بن إبراهيم: حدثنا صدقة الدقيقي وكان صدوقًا (٥). وروي له البخاري في "الأدب"، وله في الكتب الستة هذا الحديث، وحديث: "خصلتان [لا يجتمعان] (٦) في جوف مسلم البخل وسوء الخلق" رواه البخاري

стр. 10953

في "الأدب" (١)، وحديث: "لا يدخل الجنة خبٌّ ولا بخيل ولا منان ولا سيِّئ الملكة، وأول من يدخل الجنة المملوك إذا أطاع اللَّه وأطاع سيده" رواه الترمذي (٢)، وله عن أنس: سئل رسول اللَّه ﷺ : أي الصيام أفضل؟ قال: "صيام شعبان تعظيمًا لرمضان" (٣) هذا جميع ما له. (حدثنا أبو عمران) (٤) عبد الملك بن حبيب (الجوني) بفتح الجيم (عن أنس بن مالك ﵁ قال: وقت لنا رسول اللَّه ﷺ ) وفي هذِه الرِّواية بيان المرفوع في رواية مسلم: وقت لنا في قص الشارب (٥). والتوقيت

стр. 10954

والتأقيت أن يجعل للشيء وقت يختص به، وهو بيان مقدار المدة كما سيأتي في (حلق العانة) وفي معناه الإزالة بالنتف والنورة وغيرهما، إلا أنه بالحديد للرجل أفضل بخلاف المرأة، فالسنة في حقها النتف، واستشكله الفاكهي بأن فيه ضررًا على الزوج باسترخاء المحل باتفاق الأطباء. وفي "الصحيح": "إذا دخلت ليلًا فلا تدخل على أهلك حتى تستحد المغيبة" (١) والاستحداد: استعمال الحديد وهو الموسى، والمراد بالعانة ما فوق الفرج وحواليه من الرجل والمرأة، وفي معنى ذلك كما قال ابن سريج: ما حول حلقة الدبر (٢). وأغرب من قال: لا يجوز حلق ما حول الدبر. حكاه الفاكهي (٣). (وتقليم الأظفار) وهو قطع ما طال منها عن اللحم، قال الجوهري: قَلَمت ظفري بالتخفيف، وقلَّمت أظفاري أي: بالتشديد للتكثير والمبالغة (٤)، وفي مسلم من حديث عائشة: "وقص الأظفار (٥) "، وهو تفسير للتقليم، وفي معنى ذلك الإزالة بكل شيء من الآلات من مقص وسكين ونحوهما، نعم يكره بالأسنان، وقص الشارب يعني: بالمقص، ويوضحه: "أحفوا الشوارب" (٦) بألف القطع رباعيا، وهو

стр. 10955

المبالغة في استقصاء الأخذ، ومنه: الإحفاء في المسألة إذا أكثر منها. (ونتف الإبط) وفي معناه الحلق لحصول النظافة به في كل أربعين يومًا مرة. لفظ مسلم: ألا نترك أكثر من أربعين ليلة (١). وهذا تحديد لأكثر المدة، ويستحب تفقد ذلك من الجمعة إلى الجمعة، وإلا فلا تحديد فيه للعلماء إلا بهذا الحديث، بل كلما كثر أزاله، ويختلف ذلك باختلاف الناس. (قال) المصنف (رواه جعفر بن سليمان) الضبعي، أخرج له مسلم هذا الحديث (٢)، ويكفي احتجاج مسلم مع من تابعه عليه (عن أبي عمران) الجوني (عن أنس) بن مالك (لم يذكر النبي) بالنصب ( ﷺ ) كما تقدم لمسلم (٣)، بل (قال: وُقّت) بضم الواو وتشديد القاف المكسورة مبني للمفعول (لنا) في قص الشارب. [٤٢٠١] (حدثنا) عبد اللَّه (ابن نفيل، ثنا زهير، قال: قرأت على عبد الملك بن أبي سليمان) الفزاري الكوفي، واسم أبي سليمان ميسرة عم محمد بن عبيد اللَّه مولى فزارة، أخرج له مسلم في مواضع. (وقرأه عبد الملك) بن أبي سليمان (على أبي الزبير) محمد بن مسلم المكي (ورواه أبو الزبير، عن جابر) بن عبد اللَّه ﵄. (قال: كنا نُعْفِي) بضم النون، وسكون العين، أي: نوفر ونترك (السبال) بكسر السين وتخفيف الموحدة، أي: ندعهما على ما خلقهما

стр. 10956

اللَّه تعالى عليه من طول وقصر؛ لكونهما متصلين باللحية فأعطيا حكمها، والظاهر أن السبال جمع سبَلة، وهي: طرف الشارب. كرقاب جمع رقبة، وهذا من الجمع المراد به التثنية، لأن من المعلوم أن الإنسان ليس له إلا سبالان، فهو كقوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (١) لأن الحكمة في قص الشارب لمخالطة المأكل والمشرب، وهذان لا يخالطان المأكل والمشرب، فكانا كاللحية لا يزاد منها ولا ينقص. قال ابن الأثير: وفي الحديث أنه كان وافر السَّبَلة بالتحريك، يعني: الشارب، والجمع السبال، قاله الجوهري (٢). وقال الهروي: هي الشعرات التي تحت الحنك الأسفل، والسبلة عند العرب: مقدم اللحية، وما أسبل منها على الصدر (٣). قال: حديث أبي هريرة: "من جر سبَله من الخيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة" والسبَل بالتحريك الثياب المسبلة (٤). قال الغزالي في "الإحياء": ولا بأس بترك سباليه -يعني: على ما خلقهما اللَّه تعالى- وهما طرفا الشارب (٥). (إلا في حج أو عمرة) يعني: كنا نوفر السبلتين إلا إذا كنا في حج أو

стр. 10957

عمرة، فكنا نأخذ منهما، وكان ابن عمر إذا قصر من لحيته في حج أو عمرة يقبض على لحيته ويأخذ من طرفها ما خرج عن القبضة (١)، وابن عمر روى: "أعفوا اللحى" (٢). وفهم من معناه ما يأخذ من لحيته، وإذا كان هذا في اللحية فالسبال أولى بالأخذ؛ لكونه متصلًا بالشارب. وقيل في قوله تعالى: ﴿لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ (٣) قال محمد بن كعب: هو رمي الجمار، وذبح الذبيحة، وحلق الرأس، والأخذ من الشارب واللحية والأظفار (٤). * * *

стр. 10958

١٧ - باب فِي نَتْفِ الشَّيْبِ ٤٢٠٢ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَحْيَى ح، وَحَدَّثَنا مسدد، حَدَّثَنا سفْيان -المَعْنَى-، عَنِ ابن عَجْلانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ ما مِنْ مُسْلِمٍ يَشِيبُ شَيْبَةً في الإِسْلامِ". قالَ: عَنْ سُفْيانَ: "إِلَّا كانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ القِيامَةِ". وقالَ في حَدِيثِ يَحْيَى: "إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِها حَسَنَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِها خَطِيئَةً" (١). * * * باب في نتف الشيب [٤٢٠٢] (حدثنا مسدد، حدثنا يحيى) بن سعيد القطان (ح، وحدثنا مسدد، ثنا سفيان) الثوري (٢) (المعنى، عن) محمد (ابن عجلان) ياقوتة العلماء. (عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵃: قال رسول اللَّه ﷺ : لا تَنْتِفوا) بكسر التاء شعر (الشيب) فإنه (ما من مسلم يَشيبُ شَيْبَة) واحدة (في الإسلام قال) المصنف في رواية (عن سفيان) الثوري. (إلا كانت) تلك الشيبة (له نورًا يوم القيامة) توضحه رواية البزار والطبراني عن فضالة بن عبيد، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من شاب

стр. 10959

شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة" فقال له رجل عند ذلك: فإن رجالًا ينتفون الشيب؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "من شاء فلينتف نوره -أي: ينزع عنه نوره- يوم القيامة" (١). (وقال في حديث يحيى) بن سعيد القطان (إلا كتب اللَّه تعالى بها حسنة، وحط عنه بها خطيئة) زاد ابن حبان في "صحيحه": "ورفع له بها درجة" (٢). قال أصحابنا (٣) وغيرهم من المالكية (٤) والحنابلة (٥) وغيرهم: يكره نتف الشيب [لهذِه الأحاديث] (٦)، ولما روى الخلال (٧) في "جامعه" عن طلق بن حبيب، أن حجامًا أخذ من شارب النبي ﷺ ، فرأى شيبة في لحيته، فأهوى إليها ليأخذها، فأمسك النبي ﷺ يده وقال: "من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة" وعلى هذا فيكره نتف الشيب للفاعل والمفعول به فإن عليه أن يمنع فاعله إن قدر كما فعل النبي ﷺ . قال النووي: ولو قيل: يحرم النتف للنهي الصريح في الصحيح لم

стр. 10960

يبعد (١). قال: ولا فرق بين نتفه من اللحية والرأس (٢). يعني: الشارب والعنفقة والحاجب والعذار، ومن الرجل والمرأة. * * *
следующие страницы →