← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 131521

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Полный текст (13 108 стр.). Показаны 11726–11765 · переход к 11731.

стр. 11726

بالخطأ ارتفع القصاص، فلم تجب إلا الدية، وهي (مائة من الإبل) مثلثة على العاقلة (منها أربعون) حوامل (في بطونها أولادها) ويثبت حملها بأهل خبرة ممن يعاني قنية الإبل وسياستها وثلاثون حقة وثلاثون جذعة، وهذا الحديث حجة للشافعي (١) ورواية عن أحمد (٢)، وهو قول عطاء (٣) ومحمد بن الحسن (٤) أنها مثلثة كدية العمد في أسنانها، لكنها تخالف العمد في أمرين: أحدهما: أنها على العاقلة لا على الجاني. والثاني: أنه يجب في آخر كل حول ثلثها، ويعتبر ابتداء السنة من حين حكم الحاكم كمدة العُنَّة. (وحديث مسدد أتم) من حديث سليمان (٥). [٤٥٤٩] (ثنا مسدد) قال (ثنا عبد الوارث، عن علي بن زيد) بن جدعان التيمي أحد علماء التابعين، قال منصور بن زاذان: لما مات الحسن قلنا لابن جدعان: اجلس مجلسه. (عن القاسم بن ربيعة) الجوشني، ذكر لقضاء البصرة (عن ابن عمر، عن النبي ﷺ بمعناه) ولفظه (قال: خطب رسول اللَّه ﷺ يوم الفتح أو) قال (فتح مكة) شك من الراوي (على درجة البيت) الحرام، [(أو الكعبة)] (٦) فيه: أنه لا يشترط أن تكون الخطبة على منبر، بل السنة أن تكون على

стр. 11727

موضعٍ عالٍ أو الكعبة. (قال أبو داود: كذا رواه) سفيان (ابن عيينة أيضًا، عن علي بن زيد، عن القاسم بن ربيعة، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، ورواه) أيضًا (أيوب السختياني، عن القاسم بن ربيعة، عن عبد اللَّه بن عمر مثل حديث خالد) كما تقدم. (ورواه حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يعقوب) بن أوس (السدوسي، عن عبد اللَّه بن عمر، عن النبي ﷺ ) ورواه النسائي وابن ماجه أيضًا (١)، وصححه ابن حبان (٢)، وقال ابن القطان: هو صحيح ولا يضره الاختلاف (٣). [(وقول زيد وأبي موسى مثل حديث النبي، وحديث عمر ﵁] (٤). [٤٥٥٠] (ثنا النفيلي) قال (ثنا سفيان) عن عبد اللَّه (بن أبي نجيح، عن مجاهد قال: قضى عمر في شبه) بكسر الشين، وإسكان الباء، وبفتحهما كمِثْل ومَثَل (العمد ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وأربعين خَلِفة) بفتح الخاء المعجمة، وكسر اللام، وبالفاء، هي: الحامل. قال أبو عبيد: إنها الحامل (٥) من ابتداء حملها إلى عشرة أشهر، ثم هي عشار.

стр. 11728

قال جمهور أهل اللغة: هي اسم للواحدة، والجمع منها مخاض، كما جاء في جمع امرأة نساء، وهو من غير لفظه. وقال الجوهري: جمعها خِلَف بكسر الخاء وفتح اللام (١). وكذا قال في "المحكم": جمعها خلف (٢). وقال صاحب "المغيث": يقال: خلفت إذا حملت، وأخلفت إذا حالت ولم تحمل (٣). (ما بين ثنية) إبل، وهي بنت ثلاث سنين فما فوقها (إلى بازل) بالباء الموحدة، وكسر الزاي، وهي التي دخلت في السنة التاسعة، الأنثى والذكر بلا هاء، ولا يزال بازلًا حتى يدخل في السنة العاشرة، فإذا دخل فيها فهو مخلف، ثم ليس بعد ذلك اسم مخصوص، ولكن يقال: بازل عام وبازل (عامها) ومخلف عام ومخلف عامين وبعد ذلك إلى أن يصير عَوْدًا بفتح العين، وإسكان الواو، وفي هذا الحديث دلالة على أن الخلفة تختص بسن، وهو مروي عن المغيرة وأبي موسى (٤)، وذكره في "البيان" (٥) مرفوعًا، ومثله لا يقال إلا توقيفًا (٦)، والأصح في مذهب الشافعي أنه لا يختص بسن. [٤٥٥١] (ثنا هناد) قال (ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن

стр. 11729

عاصم بن ضمرة، عن علي ﵁ أنه قال: في شبه العمد أثلاث) أي: أسنانها ثلاثة أنواع (ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربعة وثلاثون ثنية) وهي التي تلقي ثنيتها (١)، والثنية بنت ثلاث سنين فما فوقها (إلى بازل عامها) البازل هو الذي دخل في السنة التاسعة، ثم لا يزال بازل عام إلى أن يدخل في السنة العاشرة، سمي بذلك؛ لأنه بزل سنه أي: طلع (وكلها خلفة). [٤٥٥٣] (ثنا هناد) قال (ثنا أبو الأحوص، عن سفيان، عن أبي إسحاق) السبيعي. (عن عاصم بن ضمرة) بفتح الضاد المعجمة، السلولي الكوفي، قال أحمد بن عبد اللَّه العجلي (٢)، وعلى بن المديني: ثقة. (قال: قال علي ﵁: في الخطأ أرباعًا؛ خمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة، وخمس وعشرون بنات لبون، وخمس وعشرون بنات مخاض) فيه دلالة لما روي عن علي والحسن والشعبي والحارث العكلي وإسحاق: أنَّ دية الخطأ أرباع كدية العمد سواء (٣)؛ لأنه حق يتعلق بجنس الحيوان، فلا يعتبر فيه الحمل كالذكورة والأضحية؛ ولأنه أشبه العمد. [٤٥٥٤] (ثنا محمد بن المثنى) قال (ثنا محمد بن عبد اللَّه) (٤) بن

стр. 11730

المثنى قال (ثنا [سعيد]) (١) ابن أبي عروبة. (عن قتادة، عن عبد ربه) بن يزيد، ويقال: ابن أبي يزيد، لم يرو عنه غير قتادة، قال ابن المديني: مجهول (عن أبي عياض) لم يذكره مسلم في "الكنى". (عن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت) قالا (في) الدية (المغلظة) ذكر أصحاب الشافعي وأحمد أن الدية تغلظ بثلاثة أشياء: أحدها: وقوع القتل في حرم مكة. والثاني: في الأشهر الحرم. والثالث: أن يصادف القتل رحمًا محرمًا كالأم والأخت (٢)، ولا تغلظ بالإحرام على الأصح؛ لأن حرمته غير مؤبدة (أربعون جذعة) وهي ما كملت الرابعة، ودخلت في الخامسة (خلفة) أي: حوامل (وثلاثون حقة، وثلاثون بنات لبون) ومذهب الشافعي: أنَّ التغليظ لا يكون إلا في الخطأ (٣)، أما العمد وشبه العمد، فلا يظهر فيهما تغليظ (٤)؛ لئلا يجتمع تغليظان، والمغلظ لا يغلظ، كالمكبر لا يكبر، وإذا انتهى الشيء إلى غايته في التغليظ لا يغلظ كالأيمان في القسامة لا تغلظ، وغسلات الكلب لا تثلث. (وفي الخطأ ثلاثون حقة، وثلاثون بنات لبون، وعشرون بني (٥) لبون

стр. 11731

ذكورًا، وعشرون بنات مخاض) مذهب الشافعي: أن دية الخطأ تغلظ بالتثليث، ويلحقها التخفيف من جهتين: كونها على العاقلة لا على الجاني، وكونها مؤجلة لا حالَّة (١)، فإن تجردت عن أسباب التغليظ خففت بوجه ثالث، وهو التخميس كما في الحديث. [٤٥٥٥] (ثنا المثنى) قال (ثنا محمد بن عبد اللَّه) قال (ثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن زيد بن ثابت ﵁ في الدية المغلظة، فذكر مثله سواء) بلفظه المتقدم. * * *

стр. 11732

باب أسنان الإبل (١) (قال أبو عبيد) القاسم بن سلام (وغير واحد) (٢) من أئمة اللغة وغيرهم (إذا دخلت الناقة في السنة الرابعة فهي (٣) حق) بكسر الحاء للذكر (والأنثى حقة) سمي بذلك (لأنه يستحق أن يحمل عليه) الحمل (ويركب) ظهره، وأن يطرق الأنثى الفحل (فإذا) كملت الرابعة و (دخل في) السنة (الخامسة فهو) أي: فالذكر (جذع) بفتح الذال المعجمة (و) الأنثى (جذعة) وهي آخر الأسنان المنصوص عليها في الزكاة. (فإذا) كملت الخامسة و (دخل في) السنة (السادسة) ولو لحظة (وألقى ثنيته) وهي واحدة الثنايا من السن، والثني في الظلف والحافر في السنة الثالثة، وفي الحق في السنة السادسة (فهو ثني و) الأنثى (ثنية) وهما أول الأسنان المجزئة من الإبل في الأضحية (وإذا دخل في) السنة (السابعة فهو) أي: الذكر (رباع) بتخفيف الباء [(و) الأنثى (رباعية) بتخفيف الياء] (٤) (فإذا دخل في الثامنة وألقى السن التي بعد الرباعية فهو سديس) بفتح السين، وكسر الدال، بعدها ياء (وسدس) بفتح السين

стр. 11733

والدال، وسدوس وسديس. قال الجوهري: السدس: البعير إذا ألقى السن الرباعية، وذلك في السنة الثامنة، وبعضهم يقول للسدس: سديس، كما يقال للعشر: عشير، والسدس بالتحريك التي قبل البازل، يستوي فيه المذكر والمؤنث؛ لأن الإناث في الأسنان كلها بالهاء إلا السدس والسديس والبازل (١). (فإذا دخل في التاسعة وفطر نابه) أي: شق (وطلع فهو بازل) يقال: بزل البعير. أي: شق نابه، والبازل للذكر والأنثى، وربما بزل في السنة الثامنة (فإذا دخل في) السنة (العاشرة فهو مخلف) بكسر اللام، والأنثى مخلف أيضًا بغير هاء في قول الكسائي، ومخلفة بالهاء في قول أبي زيد النحوي، حكاه عنهما ابن قتيبة (٢) وغيره. (ثم ليس له) بعد ذلك (اسم) مخصوص (ولكن يقال: بازل عام وبازل عامين) وكذلك ما زاد (ومخلف عام ومخلف عامين إلى ما زاد) وإذا كثر فهو عَوْد بفتح العين، وإسكان الواو، ثم دال مهملة. (وقال النضر بن شميل) المازني البصري النحوي شيخ مرو، ثقة إمام، صاحب السُّنة (بنت مخاض لسنة) كاملة (وبنت لبون لسنتين) كملتا ودخلت في الثالثة (وحقة لثلاث) سنين (وجذعة لأربع) سنين (وثني لخمس، ورباع) بفتح الراء، والباء المخففة (لست) سنين، وسدس (وسديس لسبع) سنين (وبازل لثمان) كما تقدم. (قال أبو حاتم) السجستاني (و) [علي بن حمزة] (٣) (الأصمعي:

стр. 11734

الجذوعة) بضم الجيم والذال المعجمة (وقت) من الزمان يحصل فيه السن (وليس بسن) من أسنان الإبل ([قال أبو حاتم: قال بعضهم] (١): فإذا ألقى) البعير (رباعيته) بفتح الراء والباء، وتخفيف المثناة تحت (فهو رباع) جمعه: ربعان مئل: غزال وغزلان، وهو من ذوات الخف في السنة الرابعة، وللغنم في السنة الثانية وللبقر، وروي الحافر في السنة الخامسة، [(وإذا ألقى ثنيته فهو ثني)] (٢). (قال أبو عبيد: إذا لقحت) بكسر القاف الناقة أي: حملت (فهي خلفة) بكسر اللام كما تقدم (فلا تزال خلفة إلى عشرة أشهر) من الحمل (فإذا بلغت ذلك (٣) فهي عشراء) بضم العين، وفتح الشين والراء، مع المد، جمعها عشار. قال اللَّه تعالى: ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤)﴾ (٤) فالعشار هي: النوق الحوامل التي في بطونها أولادها، الواحدة عشراء، وإذا وضحت لتمام سنة من يوم حملت فهي عشراء، فهي أحسن ما يكون، ولا يعطلها قومها إلا عند مشاهدة أهوال يوم القيامة (قال أبو حاتم: إذا ألقى ثنيته) من الأسنان (فهو ثني، وإذا ألقى رباعيته فهو رباع) كما تقدم قريبًا وقبله في الزكاة، اللَّه أعلم. * * *

стр. 11735

شرح سنن أبي داود لابن رسلان تصنيف شهاب الدين أبي العباس أحمد بن حسين بن علي بن رسلان المقدسي الرملي الشافعي (المتوفى سنة ٨٤٤ هـ) أشرف عليه وشارك في تحقيقه خالد الرباط - وئام الحوشي تحقيق عبد التواب بدوي عبد السلام - محمود عبد التواب جمعة بمشاركة الباحثين بدار الفلاح كتاب الديات - كتاب السنة - كتاب الأدب ٤٥٥٦ - ٤٩٢٧ [المجلد الثامن عشر]

стр. 11736

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 11737

شَرْحُ سُنَنِ أَبِي دَاوُد لِابْنِ رَسْلَان [١٨]

стр. 11738

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ جميعُ الحقوقِ مَحْفوظَة لِدَارِ الفَلَاحِ وَلَا يجوز نشر هَذَا الْكتاب بِأَيّ صِيغَة أَو تَصْوِيره PDF إِلَّا بِإِذن خطي من صَاحب الدَّار الْأُسْتَاذ/ خَالِد الرَّباط الطَّبْعَةُ الأُولَى ١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م رَقم الْإِيدَاع بدَارِ الكتُب ١٧١٦٤/ ٢٠١٥ دَارُ الفَلَاحِ لِلبحثِ العِلمي وتَحْقِيق التُّرَاثِ ١٨ شَارِع أحمس - حَيّ الجامعة - الفيوم ت: ٠١٠٠٠٠٥٩٢٠٠ Kh_rbat@hotmial.com تطلب منشوراتنا من: • دَار الْعلم - بلبيس - الشرقية - مصر • دَار الأفهام - الرياض • دَار كنوز إشبيليا - الرياض • مكتبة وتسجيلات ابْن الْقيم الإسلامية - أَبُو ظَبْي • دَار ابْن حزم - بيروت • دَار المحسن - الجزائر • دَار الْإِرْشَاد - استانبول • دَارُ الفَلَاحِ - الفيوم

стр. 11739

٢٠ - باب دِياتِ الأَعْضاءِ ٤٥٥٦ - حَدَّثَنا إِسْحاقُ بْن إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا عَبْدَةُ -يَعْني: ابن سُلَيْمانَ- حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ أَبي عَرُوبَةَ، عَنْ غالِبٍ التَّمّارِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبي مُوسَى، عَنِ النَّبي ﷺ قالَ: "الأَصابعُ سَواءٌ عَشْرٌ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ" (١). ٤٥٥٧ - حَدَّثَنا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ غالِبٍ التَّمّارِ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ أَوْسٍ، عَنِ الأَشْعَري، عَنِ النَّبي ﷺ قالَ: "الأَصابعُ سَواءٌ". قُلْتُ: عَشْرٌ عَشْرٌ. قالَ: "نَعَمْ" (٢). قالَ أَبُو داودَ: رَواهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ غالِبٍ قالَ: سَمِعْتُ مَسْرُوقَ ابْنَ أَوْسٍ، وَرَواهُ إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَني غالِبٌ التَّمّارُ بإسْنادِ أَبي الوَليدِ وَرَواهُ حَنْظَلَةُ ابْن أَبي صَفِيَّةَ، عَنْ غالِبٍ بإِسْنادِ إِسْماعِيلَ. ٤٥٥٨ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَحْيَى ح وَحَدَّثَنا ابن مُعاذٍ، حَدَّثَنا أَبي ح وَحَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ عَلي، أَخْبَرَنا يَزِيد بْنُ زرَيْعٍ كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هذِه وهذِه سَواءٌ". قالَ: يَعْني: الإِبْهامَ والخِنْصَرَ (٣). ٤٥٥٩ - حَدَّثَنا عَبّاسٌ العَنْبَري، حَدَّثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوارِثِ، حَدَّثَني شُعْبَةُ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "الأَصابعُ سَواءٌ، والأَسْنانُ سَواءٌ الثَّنِيَّةُ والضِّرْسُ سَواءٌ، هذِه وهذِه سَواءٌ" (٤).

стр. 11740

٤٥٦٠ - قالَ أَبُو داوُدَ: وَرَواه النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ شُعْبَةَ بِمَعْنَى عَبْدِ الصَّمَدِ. قالَ أَبُو داوُدَ: حَدَّثَناهُ الدّارِمي، عَنِ النَّضْرِ (١). ٤٥٦٠/ م - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ، حَدَّثَنا عَلي بْنُ الحَسَنِ، أَخْبَرَنا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الأَسْنانُ سَواءٌ والأَصابعُ سَواءٌ" (٢). ٤٥٦١ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبانَ، حَدَّثَنا أَبُو تُمَيْلَةَ، عَنْ حُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصابِعَ اليَدَيْنِ والرّجْلَيْنِ سَواءً (٣). ٤٥٦٢ - حَدَّثَنا هُدْبَةُ بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنا هَمّامٌ، حَدَّثَنا حُسَينٌ المُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو ابْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبي ﷺ قالَ في خُطْبَتِهِ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الكَعْبَةِ: "في الأَصابعِ عَشْرٌ عَشْرٌ" (٤). ٤٥٦٣ - حَدَّثَنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنا يَزِيد بْنُ هارُون، حَدَّثَنا حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبي ﷺ قالَ: "في الأَسْنانِ خَمْسٌ خَمْسٌ" (٥). ٤٥٦٤ - قالَ أَبُو داودَ: وَجَدْتُ في كِتابي عَنْ شَيْبانَ -وَلم أَسْمَعْهُ مِنْهُ- فَحَدَّثْناهُ أَبُو بَكْرٍ -صاحِبٌ لَنا ثِقَةٌ- قالَ: حَدَّثَنا شَيْبان، حَدَّثَنا مُحَمَّدٌ -يَعْنى: ابن راشِدٍ-، عَنْ سُلَيْمانَ -يَعْني: ابن مُوسَى-، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ:

стр. 11741

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَوِّمُ دِيَةَ الخَطَإِ على أَهْلِ القُرى أَرْبَعَمِائَةِ دِينارٍ، أَوْ عَدْلَها مِنَ الوَرِق، يُقَوِّمُها عَلَى أَثْمانِ الإِبِلِ، فَإِذا غَلَتْ رَفَعَ في قِيمَتِها وَإِذا هاجَتْ رُخْصًا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِها، وَبَلَغَتْ على عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما بَيْنَ أَرْبَعِمِائَةِ دِينارٍ إِلَى ثَمانِمِائَةِ دِينارٍ، أَوْ عَدْلَها مِنَ الوَرِق ثَمانِيَةَ آلافِ دِرْهَمٍ وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَهْلِ البَقَرِ مِائَتَي بَقَرَةٍ، وَمَنْ كانَ دِيَةُ عَقْلِهِ في الشّاءِ فَأَلْفَي شاةٍ، قالَ: وقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ العَقْلَ مِيراثٌ بَيْنَ وَرَثَةِ القَتِيلِ عَلَى قَرابَتِهِمْ فَما فَضَلَ فَلِلْعَصَبَةِ". قالَ: وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الأَنْفِ إِذا جُدِعَ الدِّيَةَ كَامِلَةً، وَإِنْ جُدِعَتْ ثَنْدُوَتُهُ فَنِصْفُ العَقْلِ خَمْسُونَ مِنَ الإِبِلِ، أَوْ عَدْلُها مِنَ الذَّهَبِ، أَوِ الوَرِق، أَوْ مِائَةُ بَقَرَةٍ، أَوْ أَلْفُ شاةٍ، وَفي اليَدِ إِذا قُطِعَتْ نِصْفُ العَقْلِ، وَفي الرِّجْلِ نِصْفُ العَقْلِ، وَفي المَأْمُومَةِ ثُلُثُ العَقْلِ ثَلاثٌ وَثَلاثُونَ مِنَ الإِبِلِ وَثُلْثٌ، أَوْ قِيمَتُها مِنَ الذَّهَبِ، أَوِ الوَرِق، أَوِ البَقَرِ، أَوِ الشّاءِ والجائِفَةُ مِثْلُ ذَلِكَ. وَفي الأصَابِعِ في كُلِّ أُصْبُعٍ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفي الأَسْنانِ في كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ عَقْلَ المَرْأَةِ بَيْنَ عَصَبَتِها مَنْ كَانُوا لا يَرِثُونَ مِنْها شَيْئًا إِلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَرَثَتِها، فَإنْ قُتِلَتْ فَعَقْلُها بَيْنَ وَرَثَتِها وَهُمْ يَقْتُلُونَ قاتِلَهُمْ وقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسَ لِلْقاتِلِ شَيء وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وارِثٌ فَوارِثُهُ أَقْرَبُ النّاسِ إِلَيْهِ وَلا يَرِثُ القاتِلُ شَيْئًا". قالَ مُحَمَّدٌ: هذا كُلُّهُ حَدَّثَني بِهِ سُلَيْمانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبي ﷺ (١). قالَ أَبُو داوُدَ: مُحَمَّدُ بْن راشِدٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ هَرَبَ إِلَى البَصْرَةِ مِنَ القَتْلِ. ٤٥٦٥ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فارِسٍ، حَدَّثَنا مُحَمَّد بْن بَكّارِ بْنِ بِلالٍ العامِلي، أَخْبَرَنا مُحَمَّدٌ -يَعْني: ابن راشِدٍ-، عَنْ سُلَيْمانَ -يَعْني: ابن مُوسَى-، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبي ﷺ قالَ: "عَقْلُ شِبْهِ العَمْدِ مُغَلَّظٌ مِثْلُ عَقْلِ العَمْدِ وَلا يُقْتَلُ صاحِبُهُ". قالَ: وَزادَنا خَلِيلٌ عَنِ ابن راشِدٍ: "وَذَلِكَ

стр. 11742

أَنْ يَنْزُوَ الشَّيْطانُ بَيْنَ النّاسِ فَتَكُونَ دِماءٌ في عِمِّيّا في غَيْرِ ضَغِينَةٍ وَلا حَمْلِ سِلاحٍ" (١). ٤٥٦٦ - حَدَّثَنا أَبُو كامِلٍ فُضيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ خالِدَ بْنَ الحارِثِ حَدَّثَهُمْ قالَ: أَخْبَرَنا حُسَينٌ -يَعْني: المُعَلِّمَ-، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ أَباهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "في المَواضِحِ خَمْسٌ" (٢). ٤٥٦٧ - حَدَّثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ السُّلَمي، حَدَّثَنا مَرْوانُ -يَعْني: ابن مُحَمَّدٍ-، حَدَّثَنا الهَيْثَمُ بْن حُمَيْدٍ، حَدَّثَني العَلاءُ بْنُ الحارِثِ، حَدَّثَني عَمْرو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في العَيْنِ القائِمَةِ السّادَّةِ لِمَكانِها بثُلُثِ الدِّيَةِ (٣). * * * باب ديات الأعضاء [٤٥٥٦] (ثنا إسحاق بن إسماعيل) الطالقاني، ثقة، قال (ثنا عبدة بن سليمان) الكلابي المقرئ، قال أحمد: ثقة وزيادة مع صلاحه (٤). قال (ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن غالب) بن مهران (التمار) صالح الحديث.

стр. 11743

(عن حميد بن هلال، عن مسروق بن أوس) الحنظلي، غزا في خلافة عمر (١)، ذكره ابن حبان في "صحيحه" (٢). (عن أبي موسى ﵁، عن النبي ﷺ قال: الأصابع) أي: أصابع اليدين والرجلين كما سيأتي في رواية ابن عباس (سواء) أي: في الدية (عشر) أي: عشرة أبعرة (عشر) أي: في كل أصبع عشرة (من الإبل) قال ابن قدامة: في كل أصبع من اليد والرجل عشرة من الإبل، هو قول عامة العلماء، منهم: مالك والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي وأصحاب الحديث، لا نعلم فيه خلافا إلا رواية عن عمر: أنه قضى في الإبهام بثلاث عشرة، وفي التي تليها ثنتي عشرة، وفي الوسطى بعشر، وفي التي تليها بتسع، وفي الخنصر بست (٣). [٤٥٥٧] (ثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك الطيالسي، روى عنه البخاري (قال: ثنا شعبة، عن غالب) بن مهران (التمار، عن مسروق ابن أوس، عن) أبي موسى (الأشعري ﵁، عن النبي ﷺ قال: الأصابع سواء) لأنها ذو عدد من جنس واحد تجب فيه الدية، وكانت سواء في الدية كالأسنان وسائر الأعضاء ([قلت] (٤): عشر عشر) من الإبل في كل أصبع (قال: نعم) كلها سواء، فيه حجة على ما روي عن عمر قبله، وقد روي عنه أنه لما أخبر بكتاب كتبه النبي ﷺ لآل

стр. 11744

حزم: في كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل (١). أخذ به، وترك قوله الأول. (قال أبو داود: رواه محمد بن جعفر) غندر الحافظ ربيب شعبة (عن شعبة، عن غالب) التمار (قال: سمعت مسروق بن أوس) الحنظلي. (ورواه إسماعيل) ابن علية (قال: حدثني غالب التمار بإسناد أبي الوليد، ورواه حنظلة بن أبي صفية، عن غالب بإسناد إسماعيل) ابن علية. [٤٥٥٨] (ثنا مسدد) قال (ثنا يحيى. وثنا) عبيد اللَّه بالتصغير (ابن معاذ قال: ثنا أبي) معاذ بن معاذ العنبري (وحدثني نصر بن علي الجهضمي) قال (أنا يزيد بن زريع) أبو معاوية الحافظ (كلهم عن شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : هذِه وهذِه سواء. يعني: الإبهام والخنصر) بكسر أوله وثالثه، وفتح الصاد، أخذ من الاختصار؛ لصغرها، ونونها زائدة. وفيه دليل على أن الأصابع لا تفاضل بينها، وإن تفاوتت المنفعة اعتبارًا بمطلق الاسم، ولو تفاضلت بالمنافع لفضلت اليمنى على اليسرى. وعن مجاهد: في الإبهام خمس عشرة، وفي التي تليها ثلاث عشرة، [وفي التي تليها ثلاث عشرة] (٢) وفي التي تليها ثمان، وفي التي تليها سبع. [٤٥٥٩] (ثنا عباس) بن عبد العظيم بن إسماعيل بن توبة (العنبري)

стр. 11745

روى عنه البخاري تعليقًا (١) (ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: الأصابع سواء) قال ابن حزم: هذا النص يقتضي أن أصابع اليدين والرجلين سواء لعموم ذكر الأصابع، ولا يخرج عن هذا العموم، إلا ما أخرجه نص أو إجماع. قال: وروي عن عمر أنه قضى في الإبهام والتي تليها نصف دية اليد (٢) (والأسنان سواء) في كل سن خمس من الإبل (الثنية) جمعها ثنايا، وهي الأربعة التي تقابل الأنف: ثنتان من الأعلى، وثنتان من أسفل (والضرس) بكسر الضاد واحد الأضراس، وهي اثنا عشر يقال لها: الطواحن (سواء) في الدية (هذِه وهذِه) أي: الثنية والضرس (سواء) وإن اختلفت منفعتهما. قال مالك في "الموطأ": عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول؛ قضى عمر بن الخطاب في الأضراس ببعير بعير، وقضى معاوية في الأضراس بخمسة أبعرة خمسة أبعرة. قال سعيد بن المسيب: فالدية تنقص في قضاء عمر، وتزيد في قضاء معاوية، فلو كنت أنا لجعلت في الأضراس بعيرين بعيرين، فتلك الدية سواء (٣). وعن عطاء نحوه، وعن أحمد بن حنبل رواية في جميع الأسنان والأضراس (٤)، فتتعين هذِه الرواية على أنَّ في كل سن خمسًا من

стр. 11746

الإبل؛ لورود الحديث به، فيكون في الأسنان ستون بعيرًا؛ لأن فيه اثني عشر سنا: أربع ثنايا، وأربع رباعيات، وأربعة أنياب، فيها خمس خمس، وفيه عشرون ضرسًا في كل جانب عشرة، خمسة من فوق، وخمسة من أسفل، فيكون فيه أربعون بعيرًا في كل ضرس بعيران، وحجة من قال هذا: أنه ذو عدد، وتجب فيه الدية، فلم ترد ديته على دية الأسنان كالأصابع والأجفان وسائر ما في البدن، ولأنها تشتمل على منفعة جنس، فلم تزد ديتها على الدية كسائر منافع الجنس، ولأن الأضراس تختص بالمنفعة دون الجمال، والأسنان فيها منفعة وجمال، فاختلف في الأرش، لكن هذا الحديث فيه نص دافع لهذا كله. (قال أبو داود: ورواه النضر بن شميل) المازني النحوي شيخ مرو (عن شعبة بمعنى) حديث (عبد الصمد) بن عبد الوارث (قال أبو داود: حدثناه) (١) أبو جعفر أحمد بن سعيد بن صخر (الدارمي) ووهم ابن عساكر حيث قال: عبد اللَّه الدارمي، فقد بينه كما قلناه أبو الحسن بن العبد في روايته (عن النضر) بن شميل. [٤٥٦٠] (ثنا محمد بن حاتم بن بزيع) بفتح الموحدة، وكسر الزاي البصري، وثقه النسائي (٢). (ثنا علي بن الحسن) بن شقيق العبدي (أنا أبو حمزة) بحاء مهملة، وزاي، السكري محدث مرو (عن يزيد) بن أبي سعيد المروزي

стр. 11747

(النحوي) متقن عابد، قتله أبو مسلم. (عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : الأسنان سواء) وفي هذا نص كما تقدم، فأما ما ذكر من المعنى المتقدم خالف القياس فيه، وخالف التسوية الثابتة في كل سن خمس بقياس سائر الأعضاء من جنس واحد، فكأن التسوية مع موافقة الأخبار وقول أكثر أهل العلم أولى، وأما قول عمر: في ضرس بعير. كما تقدم، فيخالف القياسين جميعًا (والأصابع سواء) كما تقدم. قال الماوردي: لو جاز التفاضل بينها لتفاوت المنفعة لكان ذلك في أصابع الرجلين، ولفضلت القوية على الضعيفة، والكبيرة على الصغيرة، ولم يقل به أحد اعتبارًا بمطلق الاسم (١). [٤٥٦١] (ثنا عبد اللَّه بن عمر بن محمد بن أبان) بن صالح، الكوفي مشكدانة، روى عنه مسلم. (ثنا أبو تميلة) يحيى بن واضح (عن حسين المعلم) كذا قال اللؤلؤي، وهو وهم، والصواب ما في باقي الروايات: عن يسار المعلم، وقد رواه كذلك اللؤلؤي في كتاب "المفرد" فقال: عن يسار المعلم (عن يزيد) بن أبي سعيد (النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جعل رسول اللَّه ﷺ أصابع اليدين والرجلين سواء) هذا في الأصلية، وأما الأصبع الزائدة والسن الزائدة ففيها حكومة. [٤٥٦٢] (ثنا هدبة بن خالد) قال (ثنا همام) بن يحيى العدوي قال (ثنا

стр. 11748

حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ قال في خطبته وهو مسند ظهره إلى الكعبة) فيه أن المفتي والمدرس والمعلم القرآن وغيره إذا جلس للإفتاء أو التدريس أو التعليم يستدبر القبلة، ويجلس وجهه إلى من يأخذ عنه (في الأصابع عشر عشر) الأحسن قراءته بفتح العين للرواية المتقدمة "عشر من الإبل" ويمكن ضم العين، ويراد عشر الدية؛ ولهذا حذفت الهاء، فإنَّ الهاء تحذف من المؤنث لكنه لا يتعين؛ لأنه يجوز التذكير والتأنيث إذا لم يذكر العدد. [٤٥٦٣] (ثنا زهير بن حرب أبو خيثمة) النسائي الحافظ محدث بغداد، روى عنه الشيخان. (ثنا يزيد بن هارون) قال (ثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵃، عن النبي ﷺ قال: في الأسنان: خمس خمس) من الإبل، ولم يفصل، فدخل في عمومها الأضراس؛ لأنها أسنان؛ لأن كل دية وجبت في جملة كانت مقسومة على العدد دون المنافع كالأصابع والأجفان والشفتين، وقد أومأ ابن عباس إلى هذا فقال: لا أعتبرها بالأصابع، وإنما يجب هذا في سن من ثغر، وهو الذي أبدل أسنانه وبلغ حدًّا إذا قلع سنه لم يعد بدله، فأما سن الصبي الذي لم يثغر، فلا يجب بقلعها في الحال شيء. هذا قول مالك والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي، لا أعلم فيه خلافًا؛ لأن العادة عود سنه كنتف شعره (١).

стр. 11749

[٤٥٦٤] (قال أبو داود: وجدت في كتابي عن شيبان) بن فروخ الأبلي (ولم أسمعه منه، فحدثناه أبو بكر) أحمد بن محمد الأبلي العطار (صاحب لنا ثقة قال: ثنا شيبان) بن فروخ قال (ثنا محمد بن راشد) المكحولي. (عن سليمان بن موسى) القرشي الأموي، قال عطاء: هو سيد شباب أهل الشام. قال أبو مسهر: كان أعلى أصحاب مكحول. (عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كان رسول اللَّه ﷺ يقوِّم دية الخطأ على أهل القرى) أي: لعسر تحصيلها عليهم (أربعمائة دينار أو عدلها) العدل بفتح العين هو الذي يساوي الشيء قيمة وقدرًا، وإن لم يكن من جنسه، والعدل هو الذي يساوي الشيء من جنسه. وروى الطبراني عن السائب أن عمر قال: ليس كل الناس يجدون الإبل، قوم للإبل أربعة آلاف درهم (١) (من الورق) بفتح الواو، وكسر الراء، وهو الفضة الخالصة (ويقومها على أثمان الإبل) التي لو كانت موجودة لوجب تسليمها، والمعتبر في القيمة قيمة يوم وجوب التسليم كما صرح به أصحابنا في باب العاقلة، والمراد بأثمان الإبل نقد البلد الذي يجب فيه التحصيل دنانير أو ورقًا، وينبغي أن يقوم بالنقد الغالب إن كان في البلد نقدان، كما صرح به الرافعي في كتاب البيع (٢). وفي "فتاوى القفال" في أرش الجناية يجب أن يكون ذهبًا خالصًا، أو فضة يعني: خالصة بخلاف العوض في العقد؛ لأن تقدير الأرش من

стр. 11750

الشرع، وقد كان الذهب خالصًا، فيصرف إليه أرش جنايته (فإذا غلت الإبل رفع في قيمتها) بقدر ما ارتفع (وإذا هاجت) أي: هانت ورخصت يرخص (رخصا) وأصله من هاج النبت إذا يبس عشبه واصفر. قال ابن الأثير: من هاج الفحل إذا طلب الضراب، وذلك مما يهزله، فحينئذ يقل ثمنه لذلك (١) (نقص) بتخفيف القاف (من قيمتها) بقدر ما نقص (وبلغت) قيمتها على عهد رسول اللَّه ﷺ (ما بين أربعمائة دينار) إذا رخصت (إلى ثمانمائة دينار) وهذا قدرها إذا غلت (أو عدلها) أي: عدل الثمانمائة دينار (من الورق) المراد بها هنا الفضة الخالصة (ثمانية آلاف درهم) وقد استدل أصحابنا بهذا الحديث على أنَّ الواجب في الدية إذا عدمت الإبل قيمتها ما بلغت، وأنها في حال رخص الإبل أقل منها في حال غلائها. (وقضى رسول اللَّه ﷺ على أهل البقر مائتي بقرة) كما تقدم. وفي "المراسيل" لأبي داود عن عطاء أن رسول اللَّه ﷺ قضى على أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة (٢). (ومن كان ديه عقله) أي: عاقلته التي يتحملها عنه واجبة (في) أهل (الشاء) بالمد والهمز، الجوهري يقول: ثلاث شياه إلى العشر (٣)، فإذا

стр. 11751

جاوزت فبالتاء (١)، فإذا جاوزت قلت: هذِه شاء كثيرة، والنسبة إلى الشاء شويّ (٢) (فألفي شاة) وفي بعض النسخ: "فألفا شاة" بالرفع على أنه مبتدأ حذف خبره المقدم عليه، تقديره: فعليه ألفا شاة، كقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ﴾ (٣) (ألفي) منصوب مفعول (قضى) وقضى عليه ألفي شاة، والشاة هي: الواحدة من الغنم، تقع على الذكر والأنثى من الضأن والمعز، وروى الطبراني في حديث طويل عن أسامة بن زيد: ليس كل الناس يجدون الإبل، قوموا الإبل. فقومت فجعل على أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الحلل مائتي حلة، كل حلة خمسة دنانير، وعلى أهل الضأن ألف ضانية، وعلى أهل المعز ألفي ماعزة، وعلى أهل البقر مائتي بقرة (٤). (وقال رسول اللَّه ﷺ : إنَّ العقل) يعني: الدية، أصلها أنَّ القاتل كان إذا قتل قتيلًا جمع الدية من الإبل فعقلها، يعقلها بفناء أولياء المقتول؛ ليقبلوها منه، فسمى الدية عقلًا، وأصل الدية الإبل ثم قومت (ميراث) أي: تقسم كما يقسم ميراث الميت (بين ورثة القتيل على) حسب (قرابتهم) الأقرب فالأقرب (فما فضل) عن فرائضهم، ويدل على ذلك رواية النسائي: "العقل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم فما فضل" (فللعصبة) (٥) أي: فللأقرب فالأقرب من العصبة، كما في

стр. 11752

الحديث: "ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر" الحديث (١) (قال: وقضى رسول اللَّه ﷺ في الأنف إذا جدع) بالدال المهملة، أي: قطع جميعه واستوعب. وفي كتاب عمرو بن حزم: "وفي المارن إذا أوعب جدعًا" (٢) (الدية كاملة) قال الشافعي: ومعلوم أن الأنف غضروف، وهو المارن، وهو: ما لان من الأنف؛ لأن العظم لا يقدر على قطعه (٣)، ولا فرق بين الأخشم وغيره؛ لأن الشم ليس منه، وعبارة البويطي موضع اللحم كله (وإن جدعت ثندوته) بفتح الثاء المثلثة كما تقدم، وهي في اللغة مغرز الثدي، فإن فتحت الثاء لم تهمز آخره، وإن ضممتها همزت. قال ابن الأثير: إن أريد بها روثة الأنف، فقد قال أكثر الفقهاء: إن فيها ثلث الدية. وقال بعضهم: فيها النصف، كما في الحديث (٤). والروثة بالثاء المثلثة: طرف الأنف، يقال: فلان يضرب بلسانه روثة أنفه (فنصف العقل) أي: نصف الدية، واعلم أن الإمامين العظيمين الخطابي وابن الأثير حملا الثندوة على طرف الأنف؛ لأن فيها ضميرًا يعود على الأنف (٥)، وفيه حمل اللفظ على غير معناه الأصلي، فإن

стр. 11753

الثندوة عند أئمة اللغة والفقهاء وغيرهم وفي العرف المتبادر إليه المعنى هي أنها للرجل بمنزلة الثدي للمرأة، كذا قال الجوهري (١) وغيره، وقال الأصمعي: هي مغرز الثدي. أي: من المرأة. وقال ابن السكيت: هي اللحم التي حول الثدي (٢). وعلى هذا فيكون الضمير عائدًا على صاحب الأنف لا على الأنف بمفرده، لأن المحكوم عليه في الحديث هو صاحب الأنف إذا قطع أنفه، لا على الأنف بمفرده، وإذا قلنا: إن المراد به ثدي المرأة، فلا خلاف أن فيه نصف الدية، وإن حملناه على ثدي الرجل، فهو أيضًا حجة على القول القديم للشافعي أن فيه نصف الدية، ورجحه بعض الشافعية ﵃، وهو مذهب إسحاق وأحمد بن حنبل (٣)، وهو جار على القاعدة الكلية أن ما وجب فيه الدية من المرأة وجب فيه من الرجل كاليدين وسائر الأعضاء؛ ولأنهما عضوان في البدن يحصل بهما الجمال، فليس في البدن غيرهما من جنسهما فوجب فيهما الدية كاليدين، ومما حملني على مخالفة هذين الإمامين أني وجدت في بعض نسخ رواية ابن داسة مفسرًا في الأصل، فقال: وإن جدعت ثندوته فنصف العقل. يعني: الثدي، وأيضًا فحمل الحديث على قول هؤلاء الأئمة أولى من حمله على قول حكاه ابن المنذر في "الاختلاف" ولم يسم قائله، واللَّه أعلم.

стр. 11754

(خمسون من الإبل) على ما سبق تفصيله (أو عدلها) بفتح العين كما تقدم (من الذهب أو الورق) ظاهره أنَّ أي شيء أحضره من عليه الدية من القاتل أو العاقلة من الذهب أو الفضة يلزم الولي أخذه، ولم يكن له المطالبة بغيره؛ لأن كلًّا منهما يجزئ، فكانت الخيرة إلى من وجبت عليه كخصال الكفارة، وسيأتي الجبران في الزكاة، وعلى الجديد من مذهب الشافعي فهذا الحديث محمول على ما إذا عدمت الإبل (١) حسًّا أو وجدت بأكثر من قيمة المثل (أو مائة بقرة، أو ألف شاة) على أهل البقر أو الشاء، كما تقدم. (وفي اليد إذا قطعت) من الكف، والمراد باليد الكف مع أصابعها الخمس؛ لأنها المعبر عنها باليد شرعًا، كما قال تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (٢) وقد قطع رسول اللَّه ﷺ من مفصل الكف. رواه الدارقطني من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده (٣). وقال أبو عبيد بن حربويه: إنما تجب نصف الدية إذا قطعت من الإبط (نصف العقل) أي: نصف الدية، ويجب النصف في اليد الواحدة، سواء لفظ الأصابع فقط، أو لفظ الأصابع مع الكف. (وفي الرجل) يعني: القدم إذا قطع مع أصابعها الخمس؛ لأنها المعبر عنها بالرجل، كما في اليد (نصف العقل) ويأتي فيه خلاف ابن حربويه (وفي المأمومة) وهي التي تبلغ الرأس، وهي الخريطة المحيطة

стр. 11755

بالدماغ، وجمعها: مآيم كمكاسر، ويقال فيها: الآمة بمد الهمزة وتشديد الميم (ثلث العقل) قال في "البحر": وهو إجماع، وقال ابن المنذر: ولم يخالف فيه إلا مكحول، فأوجب ثلثيها (١) إذا كان عمدًا (٢) (ثلاث وثلاثون من الإبل، وثلث) بعير هذا تفسير لثلث العقل (أو قيمتها) إذا عدمت حسًّا أو شرعًا بأن وجدت بأكثر من قيمة المثل (من الذهب أو الورق) والمراد به هنا الفضة الخالصة (أو البقر أو الشاء) على أهل كل منهما. (والجائفة) والجائفة هي التي تصل إلى الجوف، وهي: كل جرح ينفذ إلى جوف كبطن وصدر وثغرة نحر وجنب وجبين في الوجه (مثل ذلك) أي: ثلث العقل، ولا فرق بين أن يجيف بحديدة أو خشبة محددة، ولا بين أن تكون الجائفة واسعة أو ضيقة حتى لو غرز فيه إبرة فوصلت إلى الجوف فقد أجافه، وقيل: إنما يعطى حكم الجائفة إذا قال أهل الخبرة أنه يخاف الهلاك منه، وبه أجاب ابن القطان، والصواب الأول. (وفي الأصابع في كل أصبع) فيه عشر لغات: تثليث الهمزة مع تثليث الباء، والعاشرة أصبوع بالواو وضم الهمزة على وزن أسلوب، كذا قيده ابن السيد في "شرح أدب الكاتب" وذكر أن أفصح اللغات إصبَع بكسر وفتح الباء (عشر من الإبل) كما تقدم. (وفي الأسنان) بفتح الهمزة وهي في غالب الفطرة اثنان وثلاثون، منها أربع ثنايا، وهي الواقعة في مقدم الفم، ويليهما أربع من أعلى،

стр. 11756

وأربع من أسفل، يقال لها: الرباعيات، ثم أربعة (١) ضواحك، ثم أربعة (٢) أنياب، وأربعة (٣) نواجذ، واثنا عشر ضرسًا يقال لها: الطواحين، كذا قاله الرافعي (٤). قال الإسنوي: وما ذكره في النواجذ مع الأضراس يقتضي أن النواجذ ليست آخر الأسنان وهي آخرها، وفي كل من الأسنان (خمس من الإبل) فلا يقبل فيها معيب ولا أعجف (في كل سن) من الأسنان. (وقضى رسول اللَّه ﷺ أنَّ عقل المرأة) أي: دية المرأة خطأ كان أو شبه عمد، يلزم عاقلتها، وتقسم (بين عصبتها) الذين يرثونها بالنسب إذا كانوا ذكورًا مكلفين كما يقتسمون ميراثها إذا ماتت. (من) مختصة بمن يعقل (كانوا) قد يؤخذ من الواو التي هي ضمير جمع المذكر أنَّ الإناث لا عقل عليهم، ويدخل في عموم (من) الآباء والبنون، فإنهم يسمون عصبة، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة (٥)، كما يتحملون الأعمام؛ ولأنهم في الميراث أحق العصبات فيرثون فكذا يفعلون هنا، ومذهب الشافعي أنهم ليسوا من العاقلة (٦)؛ لحديث أبي هريرة الآتي في اللتين اقتتلتا من هذيل (٧)؛ ولأن الأبوين يفرض لهما الثلث في صور فليسوا بعصبة (لا يرثون منها) معناه -واللَّه أعلم-: لا

стр. 11757

ترث العصبة منها (شيئًا) إذا ماتت، ولا أصحاب فروض (إلا ما فضل عن ورثتها) ذوي الفروض المقدرة إن كانوا. (وإن قتلت) المرأة (فعقلها) يقسم (بين ورثتها) على الفريضة الشرعية (وهم) أي: ورثتها المذكورين (يقتلون قاتلهم) أي: قاتل مورثهم (قال) جد عمرو بن شعيب (وقال رسول اللَّه ﷺ : ليس للقاتل شيء) من الدية؛ لأنه لا يأمن أن يكون الإرث سببًا للقتل، فاقتضت المصلحة حرمانه سواءً كان عامدًا أو خطأً مضمونًا بقصاص أو دية أو كفارة، أو غير مضمون بمباشرة أو سبب، وقيل: إن القاتل خطأ يرث من الدية كمذهب مالك (١)، حكاه ابن أبي الدم، وقال: لا أعرف أين وجلله، فالمعروف حكايته عن أبي ثور. (وإن لم يكن) هي تامة بمعنى يوجد (له وارث فوارثه أقرب الناس إليه) بعد القاتل، كالرجل يقتل أباه، وليس للأب وارث غير ابنه الذي قتله، فيرثه ابن الأبن دون الأبن القاتل (ولا يرث القاتل شيئًا) من أبيه المقتول. (قال محمد) بن راشد: [قال أبو داود: محمد بن راشد من أهل دمشق هرب إلى البصرة من القتل] (٢). (وهذا كله حدثني به سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ ) كما تقدم.

стр. 11758

[٤٥٦٥] (ثنا محمد بن يحيى بن فارس) بن ذؤيب الذهلي، أحد الأعلام، رآه أبو عمرو الخفاف في النوم، فقال: ما فعل اللَّه بعلمك؟ قال: كتبه بماء الذهب، ورفعه في عليين. روى عنه البخاري أحاديث، قال (ثنا محمد بن بكار بن بلال العاملي) الدمشقي قاضيها، قال (أنا محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵁ أن النبي ﷺ قال: عقل) أي: دية (شبه العمد) وهو العمد من وجه دون وجه، كالضرب بسوط، أو عصا خفيفة، ولم يوال بين الضربات (مغلظ) بالتثليث وانتفاع أسنانها، وهي ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة، أي: حاملًا، لكنها مخففة بكونها مؤجلة في ثلاث سنين؛ لأن شبه العمد متردد بين الخطأ والعمد، فأعطي مثل الخطأ في التأجيل و (مثل عقل العمد) في التثليث (ولا يقتل صاحبه) أي: لا يجب القصاص على قاتل شبه العمد، وإذا لم يقتل صاحب شبه العمد، فلأن لا يقتل في الخطأ أولى، وإذا لم يقتل فيهما تعين القتل للعمد سواء مات في الحال أو بعده، وسواء النفس والطرف. (قال: وزادنا خليل) قال المنذري: لم ينسب (١). (عن) محمد (بن راشد: وذلك أن) بفتح الهمزة (ينزو) بفتح الياء وضم الزاي ونصب الواو، أي: يثب ويتحرك (الشيطان) ومعنى: "أن ينزو" أي: لئلا ينزو. قال أبو عبيد: فحدثت الكسائي بحديث رواه ابن عمر عن النبي ﷺ

стр. 11759

أنه قال: "لا يدعون أحدكم على ولده أن يوافق من اللَّه إجابة"، فاستحسنه. قال النحاس: والمعنى عند أبي عبيد: لئلا يوافق من اللَّه، وهذا القول عند البصريين خطأ لا يجيزون إضمار (لا)، والمعنى عندهم: كراهية أن ينزو الشيطان، وكراهية أن يوافق ثم حذفت، كما قال: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (١) بوسوسته. (بين الناس) فيوقع الفتنة بينهم (فتكون) بالمثناة فوق، و (كان) تامة. أي: فيحدث وتوجد (دماء في عميا) قال إسحاق: هذا في تجارح القوم، وقتل بعضهم بعضًا (٢)، وكان أصله من التعمية وهو التلبيس، ذكره الدارقطني، والمعنى: أن يقتل في الجهالة وحظوظ النفس التي يوقعها الشيطان بينهم بوسوسته وحمية الجاهلية (في غير ضغينة) حقد يقع في القلب، وعداوة متقدمة لها أصل تأسيس من الشيطان، وليست معتبرة عند العقلاء (ولا حمل سلاح) واصطفاف في حرب، بل برمي حجارة، ويوضحه رواية النسائي: "قتل الخطأ شبه العمد بالسوط والعصا مائة من الإبل" (٣). [٤٥٦٦] (ثنا أبو كامل فضيل بن حسين) الجحدري (أن خالد بن الحارث) الهجيمي، إليه المنتهى في التثبت.

стр. 11760

(حدثهم قال: ثنا الحسين المعلم، عن عمرو بن شعيب أن أباه أخبره، عن عبد اللَّه بن عمرو) بن العاص ﵄ (أن رسول اللَّه ﷺ قال في المواضح) بفتح الميم والواو المخففة جمع موضحة بضم الميم وكسر الضاد المعجمة يعني: الشجة التي توضح العظم وتبدي وضحه، أي: بياضه (خمس) من الإبل. وفي كتاب عمرو بن حزم "في الموضحة خمس من الإبل" (١)، والمراد بالمواضح موضحة الوجه والرأس دون موضحة ما سواهما كالعضد والساق، فليس فيه إلا الحكومة، والمراد موضحة الحر المسلم الذكر، وهذِه الخمس نصف عشر ديته، فتراعى هذِه النسبة في حق غيره من الأنوثة والكفر والرق، فيجب في موضحة اليهودي نصف عشر ديته، وهو بعير وثلثان، وفي المرأة بعيران ونصف. [٤٥٦٧] (ثنا محمود بن خالد) بن يزيد (السلمي) قال (ثنا مروان بن محمد) بن حسان الأسدي الدمشقي، الطاطري، وهي ثياب نسب إليها من الكرابيس من رجال مسلم. قال أبو سليمان الداراني: ما رأيت شاميًّا خيرًا من مروان، قيل: ولا معلمه سعيد بن عبد العزيز، ولا يحيى بن حمزة؟ قال: ولا معلمه ولا يحيى؛ لأن سعيدًا كان على بيت المال، ويحيى كان على القضاء (٢).

стр. 11761

قال (ثنا الهيثم بن حميد) الغساني، ثقة قدري. قال (حدثني العلاء بن الحارث) قال (حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵃ قال: قضى رسول اللَّه ﷺ في العين القائمة) أي: بحالها وهيئتها في موضعها لم تنتقل منه لا أنها لا تبصر، ولعله من: قام الماء إذا جمد، ثم فسر القائمة بأنها (السَّادة) بتشديد السين والدال المهملتين، أي: سادة (لمكانها) يعني أن مكانها غير فارغ، وإنما ذهب ضوؤها (بثلث الدية) قال ابن حزم في "المحلى" بعد رواية هذا الحديث: قال بهذا طائفة من السلف، كما حدثنا يونس بن عبد اللَّه، حدثنا أحمد بن عبد الرحيم، ثنا أحمد بن خالد، عن محمد بن عبد السلام، ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا هشام الدستوائي، ثنا قتادة بن عبد اللَّه بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب قضى في العين العوراء إذا طمست، واليد الشلاء إذا قطعت، والسن السوداء إذا سقطت: ثلث ديتها. وعن ابن عباس في العين العوراء إذا خسفت ثلث الدية. انتهى (١). حكاه القرطبي عن عمر ومسروق والزهري وإسحاق، وحكى عن زيد ابن ثابت فيها مائة دينار، وقال مالك والشافعي وأبو ثور والنعمان: فيها حكومة. قال ابن المنذر: وبه نقول؛ لأنه أقل ما قيل (٢). * * *

стр. 11762

٢١ - باب دِيَةِ الجَنِينِ ٤٥٦٨ - حَدَّثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرىِ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْراهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كانَتا تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلِ، فَضَرَبَتْ إِحْداهُما الأُخْرى بِعَمُودٍ فَقَتَلَتْها وَجَنِينَها، فاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبي ﷺ فَقالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: كَيْفَ نَدي مَنْ لا صاحَ وَلا أَكَلَ وَلا شَرِبَ وَلا اسْتَهَلَّ؟ ! . فَقالَ: "أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الأَعْرابِ؟ ! ". وَقَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ وَجَعَلَهُ عَلَى عاقِلَةِ المَرْأَةِ (١). ٤٥٦٩ - حَدَّثَنا عُثْمانُ بْن أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ بإسْنادِهِ وَمَعْناهُ. وَزادَ فَجَعَلَ النَّبي ﷺ دِيَةَ المَقْتُولَةِ عَلَى عَصَبَةِ القاتِلَةِ وَغُرَّةً لمِا في بَطْنِها (٢). قالَ أَبُو داوُدَ: وَكَذَلِكَ رَواهُ الحَكَمُ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ المُغِيرَةِ. ٤٥٧٠ - حَدَّثَنا عُثْمانُ بْن أَبي شَيْبَةَ وَهارُونُ بْنُ عَبّادٍ الأَزْدي -المَعْنَى- قالا: حَدَّثَنا وَكِيعٌ، عَنْ هِشامٍ، عَنْ عُروَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ عُمَرَ اسْتَشارَ النّاسَ فِى إِمْلاصِ المَرْأَةِ، فَقالَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِيها بِغرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ. فَقالَ: ائْتِني بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ. فَأَتاهُ بِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ. زادَ هارُونُ: فَشَهِدَ لَهُ، يَعْني: ضَربَ الرَّجُل بَطْنَ امْرَأَتِهِ (٣). قالَ أَبُو داوُدَ: بَلَغَني عَنْ أَبي عُبَيْدٍ إِنَّما سُمّي إِمْلاصًا لأَنَّ المَرْأَةَ تَزْلِقُهُ قَبْلَ وَقْتِ الوِلادَةِ، وَكَذَلِكَ كلُّ ما زَلَقَ مِنَ اليَدِ وَغَيْرِهِ فَقَدْ مَلِصَ. ٤٥٧١ - حَدَّثَنا مُوسَى بْن إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا وُهَيْبٌ، عَنَ هِشامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ المُغِيرَةِ، عَنْ عُمَرَ بِمَعْناهُ. قالَ أَبُو داوُدَ: رَواهُ حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ وَحَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ

стр. 11763

أَنَّ عُمَرَ قالَ (١). ٤٥٧٢ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ المِصِّيصي، حَدَّثَنا أَبُو عاصِمٍ، عَنِ ابن جُرَيْجٍ، قالَ: أَخْبَرَني عَمْرُو بْن دِينارٍ أَنَّهُ سَمِعَ طاوُسًا، عَنِ ابن عَبّاسٍ، عَنْ عُمَرَ أنَّهُ سَأَلَ عَنْ قَضِيَّةِ النَّبي ﷺ في ذَلِكَ، فَقامَ إِلَيْهِ حَمَل بْنُ مالِكِ بْنِ النّابِغَةِ فَقالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ فَضَرَبَتْ إِحْداهُما الأُخْرى بِمِسْطَحٍ فَقَتَلَتْها وَجَنِينَها، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَنِينِها بِغُرَّةٍ وَأَنْ تُقْتَلَ (٢). قالَ أَبُو داوُدَ: قالَ النَّضْرُ بْن شُمَيْلٍ: المِسْطَحُ هُوَ الصَّوْبَجُ. قالَ أَبُو داوُدَ: وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: المِسْطَحُ عُودٌ مِنْ أَعْوادِ الخِباءِ. ٤٥٧٣ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْن مُحَمَّدٍ الزُّهْري، حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طاوُسٍ قالَ: قامَ عُمَرُ ﵁ عَلَى المِنْبَرِ فَذَكَرَ مَعْناهُ لَمْ يَذْكر وَأَنْ تُقْتَلَ. زادَ بِغرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ. قالَ: فَقالَ عُمَرُ: اللَّهُ أَكْبَرُ لَوْ لَمْ أَسْمَعْ بهذا لَقَضَيْنا بِغَيْرِ هذا (٣). ٤٥٧٤ - حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمّارُ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ طَلْحَةَ حَدَّثَهُمْ قالَ: حَدَّثَنا أَسْباطٌ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ في قِصَّةِ حَمَلِ بْنِ مالِكٍ قالَ: فَأَسْقَطَتْ غُلامًا قَدْ نَبَتَ شَعْرُهُ مَيِّتًا وَماتَتِ المَرْأَةُ، فَقَضَى عَلَى العاقِلَةِ الدِّيَةَ. فَقالَ عَمُّها: إِنَّها قَدْ أَسْقَطَتْ يا نَبي اللَّهِ غُلامًا قَدْ نَبَتَ شَعْرُهُ. فَقالَ أَبُو القاتِلَةِ: إِنَّهُ كاذِبٌ، إِنَّهُ واللَّه ما اسْتَهَلَّ وَلا شَرِبَ وَلا أَكَلَ فَمِثْلُهُ يُطَلُّ؟ فَقالَ النَّبي ﷺ : "أَسَجْعَ الجاهِلِيَّةِ وَكَهانَتَها أَدِّ في الصَّبي غُرَّةً". قالَ ابن عَبّاسٍ: كانَ اسْمُ إِحْداهُما مُلَيْكَةَ، والأُخْرى أُمَّ غُطَيفٍ (٤).

стр. 11764

٤٥٧٥ - حَدَّثَنا عُثْمانُ بْن أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الواحِدِ ابْنُ زِيادٍ، حَدَّثَنا مُجالِدٌ قالَ: حَدَّثَنا الشَّعْبي، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ قَتَلَتْ إِحْداهُما الأُخْرى، وَلكُلِّ واحِدَةٍ مِنْهُما زَوْجٌ وَوَلَدٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِيَةَ المَقْتُولَةِ عَلَى عاقِلَةِ القاتِلَةِ وَبَرَّأَ زَوْجَها وَوَلَدَها. قالَ: فَقالَ عاقِلَةُ المَقْتُولَةِ مِيراثُها لَنا، قالَ: فَقالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : "لا، مِيراثُها لِزَوْجِها وَوَلَدِها" (١). ٤٥٧٦ - حَدَّثَنا وَهْبُ بْنُ بَيانٍ وابْنُ السَّرْحِ قالا: حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ، أَخْبَرَني يُونُسُ، عَنِ ابن شِهابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ وَأَبي سَلَمَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتانِ مِنْ هُذَيْلٍ فَرَمَتْ إِحْداهُما الأُخْرى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْها، فاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِيَةَ جَنِينِها غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ وَليدَةٌ، وَقَضَى بِدِيَةِ المَرْأَةِ عَلَى عاقِلَتِها وَوَرَّثَها وَلَدَها وَمَنْ مَعَهُمْ، فَقالَ: حَمَلُ بْنُ مالِكِ بْنِ النّابِغَةِ الهُذَلي: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَغْرَمُ دِيَةَ مَنْ لا شَرِبَ وَلا أَكَلَ وَلا نَطَقَ وَلا اسْتَهَلَّ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّما هذا مِنْ إِخْوانِ الكُهّانِ". مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الذي سَجَعَ (٢). ٤٥٧٧ - حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْن سَعِيدٍ، حَدَّثَنا اللَّيْثُ، عَنِ ابن شِهابٍ، عَنِ ابن المسَيَّبِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ في هذِه القِصَّةِ قالَ: ثُمَّ إِنَّ المَرْأَةَ التي قَضَى عَلَيْها بِالغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَنَّ مِيراثَها لِبَنِيها وَأَنَّ العَقْلَ عَلَى عَصَبَتِها (٣). ٤٥٧٨ - حَدَّثَنا عَبّاسُ بْنُ عَبْدِ العَظِيمِ، حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنا يُوسُفُ بْن صُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً حَذَفَتِ امْرَأَةً فَأَسْقَطَتْ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ في وَلَدِها خَمْسَمِائَةِ شاةٍ، وَنَهَى يَوْمَئِذٍ عَنِ الحَذْفِ.

стр. 11765

قالَ أَبُو داوُدَ: كَذا الحَدِيث: خَمْسَمِائَةِ شاةٍ. والصَّوابُ: مِائَةُ شاةٍ. قالَ أَبُو داوُدَ: هَكَذا قالَ عَبّاسٌ وَهُوَ وَهَمٌ (١). ٤٥٧٩ - حَدَّثَنا إِبْراهِيمُ بْن مُوسَى الرّازي، حَدَّثَنا عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدٍ -يَعْني: ابن عَمْرٍو-، عَنْ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الجَنِينِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ (٢). قالَ أَبُو داوُدَ: رَوى هذا الحَدِيثَ حَمّادُ بْن سَلَمَةَ وَخالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍ ولَمْ يَذْكُرا أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ. ٤٥٨٠ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنانٍ العَوَقي، حَدَّثَنا شَرِيكٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْراهِيمَ وَجابِرٍ، عَنِ الشَّعْبي قالَ: الغُرَّةُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ. قالَ أَبُو داوُدَ: قالَ رَبِيعَةُ: الغرَّة خَمْسُونَ دِينارًا (٣). * * * باب دية الجنين [٤٥٦٨] (ثنا حفص بن عمر النمري) بن الحارث بن سخبرة النمري، روى عنه البخاري في غير ما موضع، قال (ثنا شعبة، عن منصور) منصور وما بعده من رجال مسلم. (عن إبراهيم عن عبيد) بالتصغير (ابن نضيلة) بضم النون وفتح الضاد المعجمة مصغر (عن المغيرة بن شعبة ﵁ أن امرأتين كانتا) قال القرطبي: وقد ذكر الحديث ابن أبي أسامة، عن أبي المليح مرسلًا قال: إن حمل
следующие страницы →