← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 131521

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Полный текст (13 108 стр.). Показаны 12951–12990 · переход к 12956.

стр. 12951

(العنبري) شيخ مسلم (ثنا أسود بن عامر) شاذان الشامي (ثنا حسن بن صالح) الكوفي العابد، ما كان دون الثوري في الورع والزهد غيره، ومن كلامه: إن الشيطان ليفتح للعبد تسعة وتسعين بابًا من الخير ليزيد بابًا من الشر (١). أخرج له مسلم. (عن أبيه) صالح بن صالح بن حى الهمداني (عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن عمر) بن الخطاب ﵁. (أنه أتى النبي ﷺ وهو في مشربة) بضم الراء وفتحها، كالغرفة، وقال الخليل: هي الغرفة (٢). وقال غيره: هي كالخزانة يوضع فيها الطعام والشراب، وبه سميت مشربة (٣) (له) فيه جواز اتخاذ المشربة والجلوس فيها (فقال: السلام عليك يا رسول اللَّه) فخصه أولًا، ثم عمم (السلام عليكم) ورحمة اللَّه، فيه تكرار السلام؛ لاحتمال أنه لم يسمع. (أيدخل) عليك (عمر؟ ) فجمع هنا بين الاستئذان والسلام، كما قال تعالى: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا﴾ (٤). قال ابن عباس وغيره: حتى تستأذنوا (٥) أو تسلموا على أهلها (٦).

стр. 12952

وفيه دليل على تقديم السلام على الاستئذان، وفي الآية تقديم وتأخير، تقديره: حتى تسلموا على أهلها وتستأذنوا، وقيل عكسه كما في الآية، والأصل عدم التقديم والتأخير. وقيل: إن وقع بصره على إنسان قدم السلام، وإلا قدم الاستئذان. قال النووي: الصحيح الذي جاءت به السنة وقاله المحققون أنه يقدم السلام (١)، كما فعل عمر بن الخطاب وأبو موسى وأم هانئ. * * *

стр. 12953

١٤٨ - باب فِي السَّلامِ عَلَى الصِّبْيانِ ٥٢٠٢ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنا سُلَيْمانُ -يَعْني: ابن المُغِيرَةِ-، عَنْ ثابِتٍ قالَ: قالَ أَنَسٌ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى غِلْمانٍ يَلْعَبُونَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ (١). ٥٢٠٣ - حَدَّثَنا ابن المُثَنَّى، حَدَّثَنا خالِدٌ -يَعْني: ابن الحارِثِ- حَدَّثَنا حُمَيْدٌ، قالَ: قالَ أَنَسٌ انْتَهَى إِلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأَنا غُلامٌ في الغِلْمانِ فَسَلَّمَ عَلَيْنا ثُمَّ أَخَذَ بِيَدي فَأَرْسَلَني بِرِسالَةٍ وَقَعَدَ في ظِلِّ جِدارٍ -أَوْ قالَ: إِلَى جِدارٍ- حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْهِ (٢). * * * باب (٣) ما جاء في السلام على الصبيان [٥٢٠٢] (حدثنا عبد اللَّه بن مسلمة) القعنبي (ثنا سليمان (٤) بن المغيرة) بصري جليل (عن ثابت) البناني. (قال أنس) بن مالك (أتى النبي ﷺ على غلمان يلعبون) فيه جواز اللعب للصبيان في الشوارع؛ لأن النبي ﷺ لم ينههم، بل سلم عليهم (فسلم عليهم) فيه أن من السنة السلام على الصبيان الذين يفهمون الخطاب ويردون الجواب، وهذا من كمال خلقه العظيم وتواضعه،

стр. 12954

وفيه تدريب لهم على تعليمهم سنن الشريعة، ورياضة لهم على محاسن الآداب؛ ليتأدبوا بآداب الإسلام وينشؤوا عليه. [٥٢٠٣] (ثنا) محمد (ابن المثنى، ثنا خالد (١) بن الحارث) الهجيمي البصري (ثنا حميد) الطويل (قال: قال أنس) بن مالك ﵁. (قال: انتهى إلينا رسول اللَّه ﷺ وأنا) يومئذ (غلام في الغلمان) هذا جمع الكثرة، وجمع القلة: غِلمة، بكسر الغين. لفظ رواية أحمد في ثلاثياته: كنت ألعب مع الصبيان، فأتى رسول اللَّه ﷺ (٢) (فسلم علينا). فيه دليل على صحة سماع الصغير الحديث، والتحدث به بعد البلوغ، كما وقع لجماعة من الصحابة. (ثم أخذ بيدي) فيه التأنيس بالصغير بالأخذ بيده ومسح رأسه ملاطفة له (فأرسلني) لفظ أحمد: بعثني في حاجة (٣) (برسالة) فيه جواز استخدام الصغير وإن كان غير ولده إذا أذن وليه أو كان يعلم أنه صديق يرضى بذلك. وفيه: جواز الاعتماد على قول الصبي الذي يوثق به في الرسالة إذا جاء بها، وفي قبول الهدية، وفي الإذن في دخول الدار. (وقعد في ظل جدار) فيه: أن الجلوس في الظل أفضل من الجلوس في الشمس، كما في الحكاية عن موسى ﵇: ﴿ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ﴾ (٤).

стр. 12955

وفيه: أن من انتظر إنسانًا، فالقعود أفضل من القيام. (أو قال) الراوي وقعد (إلى جدار حتى رجعت إليه) لفظ رواية أحمد: وقعد في ظل حائط أو جدار حتى رجعت إليه (١). وزاد: فبلغته الرسالة التي بعثني بها، فلما أتيت أم سليم قالت: ما حبسك؟ قلت: بعثني رسول اللَّه ﷺ في حاجة له. قالت: وما هي؟ قلت: سر. قالت: احفظ على رسول اللَّه ﷺ سره. قال: فما حدثت به أحدًا بعد (٢). انتهى. * * *

стр. 12956

١٤٩ - باب فِي السَّلامِ عَلَى النِّساءِ ٥٢٠٤ - حَدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبى شَيْبَةَ، حَدَّثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابن أَبي حُسَيْنٍ سَمِعَهُ مِنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ يَقُولُ: أَخْبَرَتْهُ أَسْماءُ بِنْتُ يَزِيدَ: مَرَّ عَلَيْنا النَّبي ﷺ في نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْنا (١). * * * باب السلام على النساء [٥٢٠٤] (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا سفيان بن عيينة، عن) عبد اللَّه بن عبد الرحمن (ابن أبي حسين) (٢) بن حارث القرشي النوفلي (سمعه من شهر بن حوشب) بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة، مصروف، الأشعري الشافعي، أخرج له مسلم. (يقول: أخبرته أسماء بنت يزيد) بن السكن الأنصارية، رسولة النساء إلى رسول اللَّه ﷺ ، قتلت يوم اليرموك تسعة بخشبة (٣) (مر علينا النبي ﷺ ) ونحن (في نسوة، فسلم علينا) رواية الترمذي فيها زيادة (٤)، ولفظه: أن رسول اللَّه ﷺ مر في المسجد يومًا وعصبة من النساء قعود، فألوى بيده بالتسليم، وأشار عبد الحميد -يعني: أحد الرواة- بيده (٥).

стр. 12957

قال النووي في "شرح المهذب": إذا كان النساء جمعًا فسلم عليهن الرجل، أو كان الرجال جمعًا كثيرًا فسلموا على المرأة الواحدة فهو سنة، إذا لم يخف عليه ولا عليهن ولا عليها فتنة (١). وقال الكوفيون: لما سقط على النساء الأذان والقراءة والجهر بالقراءة في الصلاة سقط عنهن رد السلام؛ فلا يسلم عليهن. والصحيح أنه يسلم عليهن لهذا الحديث وغيره. * * *

стр. 12958

١٥٠ - باب فِي السَّلامِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ٥٢٠٥ - حَدَّثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبي صالِحٍ قالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبي إِلَى الشّامِ فَجَعَلُوا يَمرُّونَ بِصَوامِعَ فِيها نَصارى فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِمْ فَقالَ أَبي: لا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلامِ فَإنَّ أَبا هُرَيْرَةَ، حَدَّثَنا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: "لا تَبْدَؤُوهُمْ بِالسَّلامِ وَإِذا لَقِيتُمُوهُمْ في الطَّرِيقِ فاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ" (١). ٥٢٠٦ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ -يَعْني: ابن مُسْلِمٍ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أنَّهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اليَهُودَ إِذا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدُهُمْ فَإِنَّما يَقُولُ السّامُ عَلَيْكُمْ فَقُوُلوا وَعَلَيْكُمْ". قالَ أَبُو داوُدَ: وَكَذَلِكَ رَواهُ مالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينارٍ وَرَواهُ الثَّوْري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ دِينارٍ قالَ فِيهِ: "وَعَلَيْكُمْ" (٢). ٥٢٠٧ - حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَخْبَرَنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَصْحابَ النَّبي ﷺ قالُوا لِلنَّبي ﷺ إِنَّ أَهْلَ الكِتابِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْنا فَكَيْفَ نَرُدُّ عَلَيْهِمْ؟ قالَ: "قُوُلوا: وَعَلَيْكُمْ" (٣). قالَ أَبُو داوُدَ: وَكَذَلِكَ رِوايَةُ عائِشَةَ وَأَبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُهَني وَأَبي بَصْرَةَ يَعْني الغِفارَيَّ. * * *

стр. 12959

باب السلام على أهل الذمة [٥٢٠٥] (ثنا حفص بن عمر) بن الحارث الحوضي شيخ البخاري. (ثنا شعبة، عن سهيل بن أبي صالح قال: خرجت مع أبي) أبي صالح السمان (إلى الشام، فجعلوا) يعني: الرفقة (يمرون بصوامع فيها نصارى، فيسلمون عليهم، فقال أبي) لهم (لا تبدؤوهم بالسلام) فيه الإنكار على من خالف السنة بالقول. (فإن أبا هريرة حدثنا عن رسول اللَّه ﷺ قال: لا تبدؤوهم بالسلام) فيه دليل على تحريم ابتدائهم بالسلام، وهو مذهب الشافعي وقول أكثر العلماء وعامة السلف، وذهب طائفة إلى جواز ابتدائنا لهم بالسلام (١)، روي ذلك عن ابن عباس (٢) وأبي أمامة (٣) ومحيريز (٤)، وهو وجه لبعض أصحابنا، حكاه الماوردي، لكنه قال: يقول: السلام عليك، ولا يقول: السلام عليكم بالجمع (٥). واحتجوا بعموم الأحاديث بإفشاء السلام، ورد بأنه عام مخصوص بهذا الحديث. وقال بعض أصحابنا: يكره ولا يحرم. وهو ضعيف. ويجوز السلام على جمع فيهم مسلم واحد.

стр. 12960

(وإذا لقيتموهم في الطريق) ابتداء (فاضطروهم إلى أضيق الطريق) أي: لا تفسحوا لهم عن الطريق إكراما لهم كما يفعل بالمؤمن، بل ألجئوهم إلى حرفه المضيق تحقيرًا لشأنهم، وليكن التضييق بحيث لا يخشى عليهم الوقوع في وهدة أو يصدمهم جدار ونحوه. فإن خلت الطريق واتسعت فلا حرج. [٥٢٠٦] (ثنا عبد اللَّه بن مسلمة) القعنبي (حدثنا عبد العزيز بن مسلم) القسملي بفتح القاف، البصري، ثقة عابد. (عن عبد اللَّه بن دينار، عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ أنه قال رسول اللَّه ﷺ : إن اليهود) نسبة إلى يهوذا بن يعقوب ﵉ (إذا سلم عليكم أحدهم فإنما يقول: السام) والسام: الموت، كما في حديث: "الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام (١) " (٢). وقيل: السام من السآمة وهو الملال. يقال: سئم يسأم سآمة وسآمًا. وهو تأويل قتادة (٣)، وعلى هذا القول تسهل همزة سآمة وسآم، ويكون كاللدادة واللداد، والقول الأول قول الجمهور. (عليكم) وللبخاري: "إذا سلم عليكم اليهود (فإنما) (٤) يقول أحدهم: السام عليك" (٥) (فقولوا: وعليكم. قال) المصنف (وكذلك

стр. 12961

رواه مالك) الإمام. (عن عبد اللَّه بن دينار، ورواه) سفيان بن سعيد (الثوري، عن عبد اللَّه ابن دينار) و (قال فيه: وعليكم) بالواو. وحديث مالك الذي أشار إليه المصنف أخرجه البخاري في "صحيحه" (١)، وحديث الثوري أخرجه البخاري ومسلم (٢). وفي لفظ لمسلم والنسائي: "فقل: عليك" (٣) بغير واو، وأخرجه النسائي من حديث سفيان بن عيينة، بإسقاط الواو (٤). قال القرطبي: رواية حذف الواو أحسن معنًى، وإثباتها أصح رواية؛ لأن الواو العاطفة تقتضي التشريك، فيلزم أن يدخل معهم فيما دعوا به من الموت أو من سآمة ديننا؛ ولهذا قال بعضهم: الواو زائدة. والأولى أن يقال: الواو على بابها من العطف، غير أنا نجاب في الدعاء عليهم ولا يجابون في الدعاء علينا، كما جاء في الحديث (٥). واختار بعضهم أن يرد: ﵈. بكسر السين، وهي الحجارة، وما وردت به السنة أولى (٦). [٥٢٠٧] (ثنا عمرو بن مرزوق) الباهلي (أبنا شعبة، عن قتادة، عن

стр. 12962

أنس أن أصحاب النبي ﷺ قالوا للنبي ﷺ : إن أهل الكتاب يسلمون علينا، فكيف نرد عليهم؟ قال: قولوا: وعليكم) في هذا الحديث وغيره حجة لمذهب الشافعي والجمهور في جواز الرد عليهم. وذهب مالك فيما رواه عنه أشهب وابن وهب أنه ليس بواجب (١)؛ لأن سلام أهل الذمة ليس بتحية لنا، وإنما هو دعاء علينا، وأمره بالرد إنما هو لبيان الرد لما قالوه خاصة، وقد اختار ابن طاوس في الرد عليهم: علاك السلام، أي: ارتفع عنك (٢). (قال) المصنف (كذلك رواية عائشة) فيما أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه (٣). (وأبي عبد الرحمن الجهني) كما أخرجه ابن ماجه (٤). قال محمد بن سعد: أسلم وصحب النبي ﷺ ، روى عنه -يعني: حديثين- أحدهما هذا (٥).

стр. 12963

(وأبي بصرة) حميل بالمهملة، مصغر (الغفاري) صحابي، كما أخرجه النسائي (١). * * *

стр. 12964

١٥١ - باب فِي السَّلامِ إِذا قامَ مِنَ المَجْلسِ ٥٢٠٨ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمُسَدَّدٌ قالا: حَدَّثَنا بِشْرٌ -يَعْنِيانِ ابن المُفَضَّلِ- عَنِ ابن عَجْلانَ، عَنِ المَقْبُري قالَ مُسَدَّدٌ: سَعِيدُ بْنُ أَبي سَعِيدٍ المَقْبُري، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى المَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ فَإِذا أَرادَ أَنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَتِ الأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الآخِرَةِ" (١). * * * باب في السلام إذا قام من المجلس [٥٢٠٨] (حدثنا أحمد بن حنبل ومسدد قالا: حدثنا بشر بن المفضل، عن) محمد (ابن عجلان، عن المقبري، قال مسدد) في روايته (سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة: قال رسول اللَّه ﷺ : إذا انتهى أحدكم) في مجيئه (إلى المجلس) الذي فيه القوم (فليسلم) لفظ الأمر يقتضي الأمر، ولا أعلم قال به أحد. والمراد -واللَّه أعلم- إذا انتهى إلى المجلس بحيث يراهم، وهو مجلس التخاطب بحيث يسمع جوابهم ويسمعون رده (فإذا أراد أن يقوم فليسلم) فيه دلالة على أن السلام عند الفراق يكون وهو قاعد قبل أن يقوم من المجلس، كما أنه إذا جاء إلى المجلس وأراد أن يجلس فليسلم قبل أن يجلس. ولفظ الحديث الحسن: "إذا انتهى أحدكم إلى مجلس وأراد أن

стр. 12965

يجلس فليسلم" (١). وروى البغوي في "شرح السنة" عن قتادة مرسلًا: قال النبي ﷺ : "إذا دخلتم بيتًا فسلموا على أهله، وإذا خرجتم فودعوا أهله بسلام" (٢). (فليست الأولى بأحق من الآخرة) أي: ليست التسليمة الأولى بأولى وأحب من التسليمة الأخيرة، بل كلتاهما حق وسنة. وفي رواية المصنف دلالة على أن السلام عند المفارقة سنة، كما هو (٣) في الابتداء. وقال القاضي حسين والمتولي: ما يعتاده الناس من السلام عند القيام ومفارقة القوم دعاء وليس بتحية، فيستحب الجواب ولا يجب، وأنكره عليهما أبو بكر بن المظفر الشاشي تلميذ القاضي أبي (٤) الطيب، وقال أنه فاسد؛ لأن السلام سنة عند الانصراف، كما هو عند القدوم (٥). ولعلهما لم يقفا على هذا الحديث. قال النووي: الصواب ما قاله الشاشي (٦)، وقال الشاشي في "الحلية" وهذا نصه: السلام سنة عند الانصراف، كما أنه سنة عند

стр. 12966

الدخول (١). ووافق القاضي حسينًا أبو بكر الشاشي في كتاب "الشافي" كما تقدم. * * *

стр. 12967

١٥٢ - باب كَراهِيَةِ أنْ يَقُولُ: عَلَيْكَ السَّلامُ ٥٢٠٩ - حَدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبى شَيْبَةَ، حَدَّثَنا أَبُو خالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ أَبي غِفارٍ، عَنْ أَبى تَمِيمَةَ الهُجَيْمي، عَنْ أَبي جُري الهُجَيْمي قالَ: أَتَيْتُ النَّبي ﷺ فَقُلْتُ عَلَيْكَ السَّلامُ يا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ: "لا تَقُلْ عَلَيْكَ السَّلامُ؛ فَإنَّ عَلَيْكَ السَّلامُ تَحِيَّةُ المَوْتَى" (١). * * * باب كراهية أن يقول: عليك السلام [٥٢٠٩] (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد) (٢) سليمان بن حيان (الأحمر، عن أبي غفار) بكسر الغين المعجمة وتخفيف الفاء، وبعد الألف راء، واسمه المثنى بن سعيد الطائي، قال أبو حاتم: صالح الحديث (٣). وقال الفلاس: ليس به بأس (٤). (عن أبي تميمة) طريف بن مجالد (الهجيمي) بضم الهاء وفتح الجيم مصغر نسبة إلى محلة بالبصرة نزلها بنو الهجيم بن عمرو، بطن من تميم، روى له الجماعة سوى مسلم (عن أبي جري) بضم الجيم وتخفيف الراء مصغر، واسمه جابر بن سليم التميمي. (الهجيمي قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: عليك السلام يا رسول اللَّه،

стр. 12968

قال: لا تقل: عليك السلام؛ فإن عليك السلام تحية الموتى) هذا الحديث تقدم مطولًا في كتاب [اللباس] (١) مترجمًا عليه باب ما جاء في إسبال الإزار، ولفظه: "لا تقل: عليك السلام، عليك السلام تحية الميت، قل: السلام عليك. . . " إلى آخره (٢)، وقوله: (عليك السلام تحية الموتى) يعني: أنه الأكثر في عادة الشعراء، كما قال الشاعر: عليك سلام اللَّه قيس بن عاصم ... ورحمته ما شاء أن يترحما (٣) لا أن ذلك اللفظ هو المشروع في حق الموتى؛ لأنه تكرر منه ﵇ أنه سلم على الأموات كما سلم على الأحياء، فقال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين" (٤). * * *

стр. 12969

١٥٣ - باب ما جاءَ في رَدِّ الواحِدِ عَنِ الجَماعَةِ ٥٢١٠ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَلي، حَدَّثَنا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ إِبْراهِيمَ الجُدّي، حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ خالِدٍ الخُزاعي، قالَ: حَدَّثَني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُفَضَّلِ، حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبي رافِعٍ، عَنْ عَلي بْنِ أَبي طالِبٍ ﵁، قالَ أَبُو داوُدَ: رَفَعَهُ الحَسَنُ بْنُ عَلي، قالَ: "يُجْزِئُ عَنِ الجَماعَةِ إِذا مَرُّوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ وَيُجْزِئُ عَنِ الجُلُوسِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ" (١). * * * باب ما جاء في رد الواحد على الجماعة [٥٢١٠] (حدثنا الحسن بن علي) الحلواني الخلال شيخ الشيخين. (حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدى) بضم الجيم وتشديد الدال نسبة إلى جدة بليدة بساحل مكة، وعبد الملك مكي أخرج له البخاري (٢). (حدثنا سعيد بن خالد الخزاعى) المدني، قال البخاري: فيه نظر (٣). وقال الدارقطني في "العلل": ليس بالقوي. والحديث تفرد (٤) به سعيد ابن خالد (٥). وليس له في الكتب الستة غير هذا الحديث.

стр. 12970

(حدثني عبد اللَّه بن المفضل) ابن العباس بن ربيعة الهاشمي. (حدثنا عبيد اللَّه) بالتصغير (ابن أبي رافع) كاتب علي ﵁. (عن علي بن أبي طالب قال) المصنف (رفعه الحسن بن علي) الخلال (قال: يجزئ) بضم أوله وهمز آخره (عن الجماعة) في السلام (إذا مروا) على جماعة أو واحد (أن يسلم أحدهم) فيه حجة على أن الجماعة إذا سلم واحد منهم على جمع أو واحد تأدت السنة، وتوجه فرض الرد على سامعه من الجماعة إن كان واحدًا، وإن سمعه الجميع كفى رد واحد. قال القاضي حسين والشاشي: ليس لنا سنة على الكفاية غير هذا، وهذا الحصر ليس بصحيح؛ فإن الأذان والإقامة والتسمية على الأكل، وتشميت العاطس وسنن غسل الميت وغير ذلك سنن على الكفاية أيضًا (١).

стр. 12971

وفي قوله: (يجزئ) في سنن الكفاية رد على إبطال قول من زعم أن لفظ الإجزاء مختص بما هو واجب ولا يستعمل في المندوب، وهو قول الأصبهاني شارح "المحصول" ونصره العراقي من الأصوليين. والصحيح أن الإجزاء يستعمل في المندوب كابتداء السلام من الجماعة، كما في الحديث، ويستعمل في الوجوب كما في تتمة الحديث في قوله: (ويجزئ عن) القوم (الجلوس أن يرد أحدهم) وإن سمع الجميع ابتداء السلام، وفيه حجة على أن رد السلام من الجماعة فرض كفاية، فإذا رد واحد منهم سقط الحرج عن الباقين. والأفضل أن يبتدئ الجميع بالسلام، وأن يرد الجميع، وإن كان المسلم عليه واحدًا (١) تعين الرد عليه وصار فرض عين. قال القرطبي: لما أجمعوا على أن الواحد يسلم على الجماعة ولا يحتاج إلى تكريره على عدد الجماعة، كذلك يرد الواحد عن الجماعة كما في فروض الكفاية (٢). وذهب أبو يوسف والكوفيون إلى أن رد السلام يجب على كل واحد من الجماعة (٣). * * *

стр. 12972

١٥٤ - باب في المُصافَحَةِ ٥٢١١ - حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبي بَلْجٍ، عَنْ زَيْدٍ أَبي الحَكَمِ العَنَزي، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذا التَقَى المُسْلِمانِ فَتَصافَحا وَحَمِدا اللَّهَ واسْتَغْفَراهُ غُفِرَ لَهُما" (١). ٥٢١٢ - حَدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا أَبُو خالِدٍ وابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَجْلَحِ، عَنْ أَبي إِسْحاقَ، عَنِ البَراءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ما مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيانِ فَيَتَصافَحانِ إِلَّا غُفِرَ لَهُما قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقا" (٢). ٥٢١٣ - حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا حَمّادٌ، حَدَّثَنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: لمَّا جاءَ أَهْلُ اليَمَنِ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَدْ جاءَكُمْ أَهْلُ اليَمَنِ وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ جاءَ بِالمُصافَحَةِ" (٣). * * * باب في المصافحة [٥٢١١] (حدثنا عمرو بن عون) الواسطي شيخ البخاري. (حدثنا هشيم) بن بشير الواسطي (عن أبي بلج) بفتح الباء الموحدة وسكون اللام بعدها جيم، واسمه يحيى بن سليم، وثقه ابن معين (٤)

стр. 12973

والدارقطني (١). (عن زيد) ابن أبي الشعثاء (أبي الحكم) البصري، ثقة (العنزي) بفتح العين والنون، نسبة إلى عنزة بن أسد، حي من ربيعة. (عن البراء بن عازب ﵄: قال رسول اللَّه ﷺ : إذا التقى المسلمان فتصافحا) فيه: أن من السنة أن المسلم إذا لقي أخاه المسلم أن يسلم عليه ويأخذه بيده فيصافحه، ولا تحصل هذِه السنة إلا بأن تقع بشرة أحد الكفين على الآخر، فأما إذا تلاقيا ووضع كل واحد منهما كمه على كم الآخر ويدهما في أكمامهما لا تحصل المصافحة المعروفة، وقد كثر هذا في زماننا بأن يضع كل واحد منهما كمه على كم الآخر، وبعضهم يشير بطرف كمه إلى الآخر ولا يلتقي الكمان، روي: المسلمان والمسلمين بيدهما بضم الميم وفتح السين. أي: إذا التقيا وسلم بعضهما على بعض، وهذا أصلح حالًا من انحناء كل واحد منهما للآخر؛ فإنه منهي عنه (وحمدا) بكسر الميم (اللَّه واستغفرا) اللَّه تعالى. أي: كل واحد منهما يحمد اللَّه تعالى ويستغفره (غفر لهما). [٥٢١٢] (ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو خالد) (٢) سليمان بن حيان الأحمر الأزدي. (و) عبد اللَّه (ابن نمير، عن الأجلح) يحيى بن عبد اللَّه الكندي، قال ابن معين: ثقة (٣). (عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد اللَّه السبيعي (عن البراء)

стр. 12974

ابن عازب ﵄. (قال رسول اللَّه ﷺ : ما من مسلمين) ذكرين أو أنثيين، أو ذكر وأنثى ممن يجوز لهما المصافحة (يلتقيان) في طريق أو مسجد أو غيرهما، (فيتصافحان) عقب تلاقيهما دون تراخ بعد سلامهما، ويحمدان اللَّه تعالى ويستغفرانه، وزاد الطبراني في رواية: "ويضحك كل واحد منهما في وجه صاحبه" (١)، وله في رواية: "إذا التقيا فتصافحا وتساءلا أنزل اللَّه بينهما مائة رحمة" (٢) (إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا) وروى البزار عن عمر: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا التقى الرجلان المسلمان فسلم أحدهما على صاحبه (٣) فإن أحبهما إلى اللَّه أحسنهما بشرًا لصاحبه، فإذا تصافحا نزلت عليهما مائة رحمة، للبادي منهما تسعون وللمصافح عشرة" (٤). [٥٢١٣] (ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد) بن سلمة (ثنا حميد) بن أبي حميد الطويل (عن أنس بن مالك قال: لما جاء أهل اليمن قال رسول اللَّه ﷺ : جاءكم أهل اليمن وهم أول من جاء بالمصافحة) فيه: أن أهل اليمن كانوا يتصافحون في بلادهم، فلما أتوا إلى النبي ﷺ أظهروا في أصحابه المصافحة، وفيه فضيلة أهل اليمن وفضيلة المصافحة، فإنها تذهب الغل والحسد من القلوب، كما روى الإمام مالك مسندًا عن

стр. 12975

عطاء الخراساني أن رسول اللَّه ﷺ قال: "تصافحوا يذهب الغل" (١) والمصافحة سنة حسنة تثبت الود، ولها موقع عظيم في تأكد المحبة في القلوب، كما أكدت محبة طلحة بن عبيد اللَّه عند كعب بن مالك حين هرول إليه وصافحه وهنأه بتوبة اللَّه عليه فسر بذلك وقال: لا أنساها لطلحة (٢). وفي الحديث فضيلة البداءة بأفعال الخير، فمن سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها. * * *

стр. 12976

١٥٥ - باب فِي المُعانَقَةِ ٥٢١٤ - حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا حَمّادٌ، أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْنِ -يَعْني: خالِدَ بْنَ ذَكْوانَ-، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ العَدَوي، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَنَزَةَ أَنَّهُ قالَ لأَبي ذَرٍّ حَيْثُ سُيِّرَ مِنَ الشّامِ: إِنِّى أُريدُ أَنْ أَسْأَلكَ عَنْ حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قالَ: إِذًا أُخبِرَكَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَكونَ سِرًّا. قُلْتُ: إِنَّهُ لَيْسَ بِسِرٍّ هَلْ كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصافِحُكُمْ إِذا لَقِيتُمُوهُ؟ قالَ: ما لَقِيتُهُ قَطُّ إِلَّا صافَحَني، وَبَعَثَ إِلَي ذاتَ يَوْمٍ وَلَمْ أَكُنْ في أَهْلي، فَلَمّا جِئْتُ أُخْبِرْتُ أنَّهُ أَرْسَلَ إِلَي فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ فالتَزَمَني، فَكانَتْ تِلْكَ أَجْوَدَ وَأَجْوَدَ (١). * * * باب في المعانقة [٥٢١٤] (ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، أنا أبو الحسين خالد بن ذكوان) بالبصرة (عن أيوب بن بشير) بضم الموحدة وفتح الشين المعجمة مصغر (ابن كعب العدوي) البصري، سكت المصنف والمنذري عنه، وذكر البخاري هذا الحديث في "التاريخ الكبير" وقال: مرسل (٢). (عن رجل من عنزة) سماه البيهقي في "الشعب" والمنذري عبد اللَّه (٣)، ولا يعرف (أنه قال لأبي ذر) جندب بن جنادة (حيث سير)

стр. 12977

بضم المهملة وتشديد المثناة تحت المكسورة (من الشام) يعني: دمشق، فإنه كان مقيمًا بها (١) حين استقدمه عثمان لشكوى معاوية ﵃ (إني أريد أن أسألك عن حديث من حديث رسول اللَّه ﷺ قال: إذا أخبرك) (٢) منصوب بـ (إذا) لوجود الشرائط الثلاثة وهي: الاتصال والتصدير والاستقبال (به إلا أن يكون شرًّا) (٣) أي: إلا أن يكون في ذكره شر لي أو لك أو لأحد من المسلمين. (قلت: إنه ليس بشر) أي: ليس فيه شر (هل كان رسول اللَّه ﷺ يصافحكم إذا لقيتموه؟ قال: ما لقيته قط إلا صافحني) فيه: تكرار المصافحة بتكرير الملاقاة، كما يتكرر السلام (وبعث إلى ذات يوم) يطلبني (ولم أكن) حاضرًا (في أهلي، فلما جئت) إلى أهلي (أخبرت أنه أرسل إلىَّ) فيه: أنه يستحب لمن كان في بيت الرجل من زوجة أو أم أو ولد وطلبه أحد فلم يجده أنه إذا جاء إليهم يخبروه بمن طلبه. (فأتيته وهو) جالس (على سريره) فيه: اتخاذ السرير والجلوس عليه والنوم، فقد كان له ﷺ سرير ينام عليه، قوائمه من ساج، بعث به إليه أسعد بن زرارة، وكان الناس بعد موته يحملون عليه موتاهم (٤). (فالتزمني) أي: عانقه، كما بوب عليه المصنف، وقد عانق النبي ﷺ جعفر بن أبي طالب لما قدم من الحبشة، رواه الدارقطني عن عائشة (٥).

стр. 12978

وروى الطبراني في "الكبير" من حديث الشعبي أن النبي ﷺ تلقى جعفر بن أبي طالب فالتزمه وقبل ما بين عينيه (١)، ولما استأذن زيد بن حارثة أن يدخل إلى النبي ﷺ فاعتنقه وقبله (٢) (فكانت تلك) الالتزامة (أجود) من المصافحة (وأجود) منصوب أيضًا معطوف على خبر كان، وفيه تفضيل معانقة الرجلين على المصافحة، وقد يفرق بينهما بأن من قرب عهده عن الاجتماع به فالمصافحة، ومن بعد عهده فقدم من سفر أو بعد مدة طويلة فالمعانقة والالتزام أفضل. * * *

стр. 12979

١٥٦ - باب ما جاءَ في القِيامِ ٥٢١٥ - حَدَّثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْراهِيمَ، عَنْ أَبي أُمامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْري أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ لمَّا نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ أَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبي ﷺ فَجاءَ عَلَى حِمارٍ أَقْمَرَ فَقالَ النَّبي ﷺ : "قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ". أَوْ: "إِلَى خَيْرِكُمْ" فَجاءَ حَتَّى قَعَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (١). ٥٢١٦ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ بهذا الحَدِيثِ قالَ: فَلَمّا كانَ قَرِيبًا مِنَ المَسْجِدِ قالَ لِلأَنْصارِ: "قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ" (٢). ٥٢١٧ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَلي وابْنُ بَشّارٍ قالا: حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنا إسْرائِيل، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ المِنْهالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عائِشَةَ ﵂ أنَّها قالَتْ: ما رَأَيْتُ أَحَدًا كانَ أَشْبَهَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا -وقالَ الحَسَنُ حَدِيثًا وَكَلامًا وَلَمْ يَذْكُرِ الحَسَنُ السَّمْتَ والهَدي والدَّلَّ- بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فاطِمَةَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَها كانَتْ إِذا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قامَ إِلَيْها فَأَخَذَ بِيَدِها وَقَبَّلَها وَأَجْلَسَها في مَجْلِسِهِ، وَكانَ إِذا دَخَلَ عَلَيْها قامَتْ إِلَيْهِ فَأَخَذَتْ بيَدِهِ فَقَبَّلَتْهُ وَأَجْلَسَتْهُ في مَجْلِسِها (٣). * * *

стр. 12980

باب ما جاء في القيام [٥٢١٥] (ثنا حفص بن عمر) الحوضي (ثنا شعبة، عن سعد (١) بن إبراهيم) بن عبد الرحمن بن عوف (عن أبي أمامة) واسمه أسعد (بن سهل بن حنيف، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن أهل قريظة) قريظة أصله اسم رجل نزل أولاده حصنًا بقرب المدينة، وقريظة والنضير أخوان من ولد هارون النبي ﵇ (لما) حوصروا، و (نزلوا على حي سعد) ابن معاذ الخزرجي. وفيه دليل على جواز التحكيم في أمور المسلمين، وجواز مصالحة أهل قرية أو حصن على حكم حاكم مسلم عدل صالح للحكم أمين على هذا الأمر، وعلىه الحكم بما فيه مصلحة المسلمين. (أرسل إليه النبي ﷺ فجاء على حمار أقمر) أي: شديد البياض، والأنثى: قمراء. ومن حديث حليمة: ومعها أتان قمراء (٢). ولعله مشبه ببياض القمر. (فقال النبي ﷺ قوموا إلى سيدكم) استدل به على استحباب القيام لأهل العلم والفضل وذوي الحقوق على سبيل الإكرام والاحترام، وصنف في استحبابه النووي جزءًا مشهورًا استدل فيه بأحاديث منها هذا الحديث، وفي الاستدلال بها نظر، وصححه الأذرعي في مختصر الجزء المذكور.

стр. 12981

قال القاضي: وليس هذا القيام مما نهي عنه، إنما ذاك فيمن يقومون (١) بين يديه وهو جالس وأحب أن يقوم الناس له (٢)؛ لحديث معاوية: "من سره أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار" (٣). قال القاضي حسين: يجوز القيام للوالدين، والفقيه لتقدمه، والشيخ لسنه في الإسلام، وللضيف إكرامًا، ولا يجوز القيام للغني لغناه. وفي فتاوى الشيخ عز الدين [ابن عبد السلام] (٤): لا بأس بالقيام للإكرام والاحترام للوالدين والعلماء والصالحين. ثم قال: وقد صار تركه في هذا الزمان مؤديًا إلى التباغض والتقاطع، ولو قيل بوجوبه لم يكن بعيدًا؛ لأنه قد صار تركه إهانة واحتقارًا لمن جرت العادة بالقيام له. وللَّه أحكام تحدث عند حدوث أسباب لم تكن في الأول. قال الأذرعي: وما قاله ظاهر لا شك فيه. (أو) قال الراوي: قوموا (إلى خيركم) فيه فضيلة سعد، روي: "حبركم" بفتح المهملة وسكون الموحدة. قال أبو بكر الطرسوسي: هكذا رويناه بهذا اللفظ في "السنن" من طريق اللؤلؤي. ثم قال: فالحبر: العالم، قال اللَّه تعالى: ﴿وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ﴾ (٥) ثم قال: فإن كانت هذِه اللفظة محفوظة فهي نص في

стр. 12982

القيام للعالم. أي: عالمهم. عن عائشة: لم يكن بعد النبي ﷺ أفضل من ثلاثة: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر (١). (فجاء حتى قعد إلى النبي ﷺ ) ولم يقم له النبي ﷺ ، ولم ينقل أن أحدًا قام له فيما رأيته. [٥٢١٦] (ثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر) غندر (عن شعبة بهذا الحديث وقال: فلما) جاؤوا (كان قريبًا من المسجد قال للأنصار: قوموا إلى سيدكم) أي: سيد الأنصار والأوس والخزرج. ومما يدل على القيام ما رواه البيهقي والطبراني والبزار عن جرير: "إذا أتاكم كريم فأكرموه" (٢). وأجاب عن هذا الحديث من قال بكراهة القيام بأن المراد أنه أمرهم أن يقوموا لينزلوه عن الحمار؛ لمرض كان به، ولأنه قال في الحديث: "قوموا إلى سيدكم"، ولم يقل: قوموا له. [٥٢١٧] (ثنا الحسن بن علي) الحلواني، شيخ الشيخين. (و) محمد (ابن بشار قالا: ثنا عثمان (٣) بن عمر) بن فارس العبدي البصري (ثنا إسرائيل) بن موسى، أخرج له البخاري.

стр. 12983

(عن ميسرة بن حبيب) النهدي الكوفي، وثقه أحمد (١) وابن معين (٢) (عن المنهال بن عمرو) الأسدي مولاهم الكوفي، أخرج له البخاري. (عن عائشة بنت طلحة) بن عبيد اللَّه أمها أم كلثوم بنت الصديق. (عن أم المؤمنين عائشة (٣) أنها قالت: ما رأيت أحدًا كان أشبه سمتًا) أي: حسن هيئة ومنظر في الدين، وليس من الحسن والجمال والملبس (وهديًا) بفتح الهاء وسكون الدال، وهو حسن السيرة والهيئة والطريقة (ودلًا) بفتح الدال وتشديد اللام، وهو حالة الوقار والشمائل والحركات. (وقال الحسن) الحلواني: أشبه (حديثًا وكلامًا، ولم يذكر الحسن السمت والهدي والدل) في روايته (برسول اللَّه ﷺ من فاطمة) ابنته، وكان عمر ﵁ ينظرون إلى سمته وهديه (كانت إذا دخلت عليه قام إليها) ولم يقل: قام لها. عند من يقول بالكراهة (فأخذ بيدها) روى الترمذي: "من تمام التحية الأخذ باليد" (٤) (وقبلها) (٥) قال البغوي: من قبل فليكن اليد والرأس والجبهة (٦). يعني: والرجل (٧) والكتف، ونحو ذلك، ولا يقبل الفم (٨)؛ لنهيه ﷺ عن المكاعمة، رواه

стр. 12984

المصنف (١)، والمكاعمة: لثم الرجل صاحبه، ووضع فمه على فمه. (وأجلسها في مجلسه) الذي كان فيه لتتبرك بمكان جلوسه (وكان) رسول اللَّه ﷺ (إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته) في يده أو غيرها، وعاد الضمير على اليد مذكرًا لكونه في معنى الكف (وأجلسته في مجلسها) تعظيمًا له وإكرامًا، ولتتبرك بجلوسه في مكانها. * * *

стр. 12985

١٥٧ - باب فِي قُبْلةِ الرَّجُلِ وَلَدَهُ ٥٢١٨ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنِ الزُّهْري، عَنْ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ الأَقْرَعَ بْنَ حابِسٍ أَبْصَرَ النَّبي ﷺ وَهُوَ يُقَبِّلُ حُسَيْنًا، فَقالَ: إِنَّ لي عَشْرَةً مِنَ الوَلَدِ ما فَعَلْتُ هذا بِواحِدٍ مِنْهُمْ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ" (١). ٥٢١٩ - حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا حَمّادٌ، أَخْبَرَنا هِشامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عائِشَةَ ﵂ قالَتْ: ثمَّ قالَ -تَعْني: النَّبي ﷺ : "أَبْشِري يا عائِشَةُ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكِ". وَقَرَأَ عَلَيْها القُرْآنَ، فَقالَ أَبَواي: قُومي فَقَبِّلي رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقالَتْ: أَحْمَدُ اللَّهَ لا إِيّاكُما (٢). * * * باب في قبلة الرجل ولده [٥٢١٨] (ثنا مسدد، ثنا سفيان (٣)، عن الزهري، عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن (عن أبي هريرة أن الأقرع بن حابس) بن عقال التميمي، وفد على النبي ﷺ بعد الفتح في وفد بني تميم، وشهد مع خالد بن الوليد حرب العراق (أبصر النبي ﷺ وهو يقبل حسينًا) (٤) وفي "الصحيحين" يقبل الحسن (٥). فيحمل على أنه قبل كل واحد منهما. وفيه: كثرة شفقة النبي ﷺ بالصبيان والعيال ورحمته وتواضعه لهم.

стр. 12986

(فقال: إن لي عشرة من الولد ما فعلت هذا بواحد منهم) لفظ "الصحيحين": ما قبلت واحدًا منهم (١) (فقال رسول اللَّه ﷺ : من لا يرحم لا يُرحم) بالجزم فيهما شرطًا وجوابه، ولمسلم: "من لا يرحم الناس لا يرحمه اللَّه" (٢) وحكمة هذِه الرحمة تسخير القوي للضعيف، والكبير للصغير، والغني للفقير، حتى يحفظ نوعه وتتم مصلحته، وذلك تدبير اللطيف الخبير، فمن خلق اللَّه في قلبه الرحمة الحاملة على الرفق فذلك علامة على رحمة اللَّه له في تلك الحال والمآل، ومن سلب اللَّه الرحمة من قلبه وابتلاه بنقيض ذلك من القسوة والغلظة فلم يرفق بضعيف ولا رحم صغيرًا (٣) فذلك علم على شقوته في تلك الحال والمآل. [٥٢١٩] (ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، ثنا هشام بن عروة) بن الزبير (عن) أبيه (عروة) بن الزبير بن العوام (أن عائشة قالت: ثم قال. يعني: النبي ﷺ ) في قصة حديث الإفك: فلما سري عن رسول اللَّه ﷺ فكان أول كلمة تكلم بها أن قال (٤): (أبشري) بفتح همزة القطع (يا عائشة) فيه استحباب المبادرة بتبشير من تجددت له نعمة ظاهرة أو اندفعت عنه بلية ظاهرة. (فإن اللَّه قد أنزل عذرك) أي: أنزل بيان عذرك وعدم الإساءة منك.

стр. 12987

ولفظ مسلم: "أما اللَّه (١) فقد برأك" (٢) (وقرأ عليها القرآن) الذي أنزل عليه، وهو قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ (٣) عشر آيات في براءتها. (فقال: أبواي) يعني: أبا بكر الصديق وأم رومان بفتح الراء وضمها وهي ابنة عامر، ولفظ مسلم: فقالت لي أمي (٤): (قومي) إليه (فقبلي رأس رسول اللَّه ﷺ ) فيه: تعليم الوالدين الولد آداب الشريعة، وإن كان كبيرًا مزوجًا وله أولاد. (فقلت: ) إني (أحمد اللَّه تعالى لا إياكما) لما أمراها بتقبيل رأس رسول اللَّه ﷺ شكرًا لنعمة اللَّه (٥) التي بشرها به، فقالت بسبب الإدلال عليهما، ولما حصل لها من العتب عليهما، والعجب من وقوع الشك منهما مع علمهما بحسن طريقتها وكثرة تقواها وارتفاعها عن هذا الباطل: أحمد اللَّه وأشكره الذي أنزل براءتي على لسان نبيه محمد ﷺ وأنعم عليَّ بما لم أكن أتوقعه. * * *

стр. 12988

١٥٨ - باب فِي قُبْلَةِ ما بَيْنَ العَيْنَيْنِ ٥٢٢٠ - حَدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْن أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا عَلي بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَجْلَحَ، عَنِ الشَّعْبي أَنَّ النَّبي ﷺ تلَقَّى جَعْفَرَ بْنَ أَبي طالِبٍ فالتَزَمَهُ وَقَبَّلَ ما بَيْنَ عَيْنَيْهِ (١). * * * باب في قبلة ما بين العينين [٥٢٢٠] (ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا علي بن مسهر) (٢) الكوفي الحافظ (عن أجلح) بن عبد اللَّه الكندي (عن الشعبي، عن النبي ﷺ ) هكذا ورد مرسلًا، وكذا رواه الطبراني في "الكبير" مرسلًا (٣)، ووصله العقيلي من حديث عبد اللَّه بن جعفر، ومن حديث جابر بن عبد اللَّه، لكن هما ضعيفان، ورواه الحاكم من حديث ابن عمر (٤). (تلقى جعفر بن أبي طالب) عبد مناف بن عبد المطلب الهاشمي لما قدم من أرض الحبشة (فالتزمه) إليه وعانقه (وقبل ما بين عينيه) وقال: "ما أدري أنا بقدوم جعفر أسر أو بفتح خيبر"، وكانا في يوم واحد، وكان أسلم قديمًا وهاجر الهجرتين. وفيه استحباب ملاقاة القادم وإكرامه بالسلام عليه والمعانقة وتقبيل ما بين عينيه، لا سيما إن كان قدم من حج، فقد قال الحليمي في

стр. 12989

أواخر الحج: ينبغي للناس إذا تلقوا الحجاج أن يلتزموهم، بتأويل أنهم التزموا البيت الحرام، وأن يقبلوا ما بين أعينهم؛ لأنهم سجدوا به على الحجر الأسود وفي الكعبة (١). * * *

стр. 12990

١٥٩ - باب فِي قُبْلَةِ الخَدِّ ٥٢٢١ - حَدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا المُعْتَمِرُ، عَنْ إِياسِ بْنِ دَغْفَلٍ قالَ: رَأَيْتُ أَبا نَضْرَةَ قَبَّلَ خَدَّ الحَسَنِ بْنِ عَلي ﵉ (١). ٥٢٢٢ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْن سالِمٍ، حَدَّثَنا إِبْراهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي إِسْحاقَ، عَنِ البَراءِ قالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبي بَكْرٍ أَوَّلَ ما قَدِمَ المَدِينَةَ، فَإِذا عائِشَةُ ابنتُهُ مُضْطَجِعَةٌ قَدْ أَصابَتْها حُمَّى، فَأَتاها أَبُو بَكْرٍ فَقالَ لَها: كَيْفَ أَنْتِ يا بُنَيَّةُ، وَقَبَّلَ خَدَّها (٢). * * * باب في قبلة الخد [٥٢٢١] (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا المعتمر) (٣) بن سليمان بن طرخان البصري (عن إياس بن دغفل) بالغين المعجمة والفاء، الحارثي البصري. قال أحمد: ثقة [ثقة] (٤) (٥). (قال: رأيت أبا نضرة) بفتح النون وسكون الضاد المعجمة المنذر بن مالك بن قطعة العوقي، نسبة إلى عَوقة بفتح العين المهملة والواو
следующие страницы →