стр. 1611
فقطعَت (١)، وهذا الحَدِيث فيه مُعْجزة ظاهِرة لإخباره ﷺ عَما سَيَقَع بَعْدَهُ، فإن تزويق المسَاجد والمبَاهَاة بزخرفتها (٢) كثر (٣) من الملوك والأمَراء في هذا الزمَان بالقاهرة، والشام، وبيت المقدس، وغَيرهَا بأخذهم أمَوال الناس ظلمًا وعدوانًا (٤) وعمارَتهم بهَا المدَارس على شكل بديع، فنَسأل الله السَّلامة والعَافيَة.
(كمَا زَخْرَفَتِ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى) (٥) في كنَائسهم وبيَعهم، وهذا يُؤيِّد قوله ﷺ "لتتبعن سُنن مَنْ كَانَ قبلكم" (٦).
[٤٤٩] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله) بن عُثمان (الْخُزَاعِيُّ) قالَ النسَائي: لا بأسَ بهِ. قال: (ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) عَبد الله بن زَيد الجرمي.
(عَنْ أَنَسٍ) بن مَالك. (و) أيوب أيضًا عَن (قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَى يَتَبَاهَى النَّاسُ) أي: يتفاخَرُون (فِي المَسَاجِدِ) أي: في بِنَاء المَسَاجِد، وكذَا في روَاية. أي: في حُسن بنَاءهَا وَزيَادَة زُخْرفها (٧) وفي "مسند أبي يَعْلى" (٨)، و"صَحيح ابن خزيمة" (٩) من