← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 131521

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Полный текст (13 108 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.

стр. 2416

١٢١ - باب مَنْ لَمْ يَذْكُرِ الرَّفْعَ عنْدَ الرُّكُوعِ ٧٤٨ - حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عاصِمٍ -يَعْنِي: ابن كلَيْبٍ-، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَلْقَمَةَ قال: قال عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَلا أُصَلِّي بِكُمْ صَلاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قال: فَصَلَّى فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلا مَرَّةً (١). قال أَبُو داوُدَ: هذا مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَلَيْسَ هُوَ بِصَحِيحٍ عَلَى هذا اللَّفْظِ. ٧٤٩ - حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ وَخالِدُ بْنُ عَمْرٍو وَأَبُو حُذَيْفَةَ قالوا: حَدَّثَنا سُفْيانُ بإِسْنادِهِ بهذا قال: فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ وقال بَعْضُهُمْ: مَرَّةً واحِدَةً (٢). ٧٥٠ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ البَزَّازُ، حَدَّثَنا شَرِيكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيلَى، عَنِ البَراءِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ إِذا افْتَتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ أُذُنَيْهِ ثُمَّ لا يَعُودُ (٣). ٧٥١ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنْ يَزِيدَ نَحْوَ حَدِيثِ شَرِيكٍ لَمْ يَقُلْ: ثُمَّ لا يَعُودُ. قال سُفْيانُ: قال لَنا بِالكُوفَةِ بَعْدُ: ثُمَّ لا يَعُودُ (٤). قال أَبُو داوُدَ: وَرَوَى هذا الحَدِيثَ هُشَيْمٌ وَخالِدٌ وابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ يَزِيدَ لَمْ يَذْكُرُوا: ثُمَّ لا يَعُودُ.

стр. 2417

٧٥٢ - حَدَّثَنا حُسَيْنُ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنا وَكِيعٌ، عَنِ ابن أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قال: رأيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلاةَ ثمَّ لَمْ يَرْفَعْهُما حَتَّى انْصَرَفَ (١). قال أَبُو داوُدَ: هذا الحَدِيثُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ. ٧٥٣ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَحْيَى، عَنِ ابن أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعانَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قال: كانَ رَسُول اللهِ ﷺ إِذا دَخَلَ فِي الصَّلاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا (٢). * * * باب من لم يذكر الرفع عند الركوع [٧٤٨] (ثنا عثمان بن أبي شيبة) قال: (ثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم بن كليب) الجرمي. (عن عبد الرحمن بن الأسود) بن يزيد النخعي (٣). (عن) عم أبيه (علقمة) بن قيس بن عبد الله بن مالك النخعي (٤) (قال: قال عبد الله بن مسعود، ألا) بتخفيف اللام للعرض عليهم (أصلي بكم صلاة رسول الله ﷺ ) قالوا: بلى.

стр. 2418

(فصلى بهم، فلم يرفع يديه إلا) في أول (مرة) استدل به أبو حنيفة (١) على أنه لا (٢) يسن رفع اليدين إلا مرة واحدة عند افتتاح الصلاة. وقال ابن (٣) السمعاني: في "الاصطلام": والجواب [عن هذا] (٤) الحديث ما روى سفيان بن عبد الملك، عن ابن المبارك قال: ثبت حديث من رفع، ولم يثبت حديث ابن مسعود؛ لأن عبد الرحمن بن الأسود لا يصح سماعه من علقمة. قال: ويحتمل أنه خفي على ابن مسعود هذه السنة، كما خفي عليه الأخذ بالركبة في حال الركوع، وقيل (٥): كان يطبق إلى أن توفاه الله تعالى. [٧٥٠] (ثنا محمد بن الصباح البزاز) بزائين معجمتين، التاجر، قال: (ثنا شريك) بن عبد الله القاضي، أخرج له البخاري في "رفع اليدين في الصلاة". (عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء) بن عازب ﵄ (أن رسول الله ﷺ كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه) في التكبيرة الأولى (إلى قريب من أذنيه، ثم لا يعود) قال ابن السمعاني: لم يعد غير ثابت، وقد كان يزيد بن أبي زياد روى بالحجاز هذا الحديث من غير هذِه

стр. 2419

الزيادة، ثم روى بالكوفة مع هذه الزيادة، فيحتمل أنه لقن فتلقن (١)، وقد كان اختلط في آخر عمره. قال ابن حجر (٢): وقد اتفق الحفاظ على أن قوله: ثم لم يعد. مدرج (٣) في الحديث من قول يزيد بن أبي زياد، ورواه عنه بدونها شعبة، والثوري، وخالد الطحان، وزهير، وغيرهم من الحفاظ، قال الحميدي: إنما روى هذِه الزيادة يزيد، ويزيد يُزيد، وقال عثمان الدارمي (٤)، عن ابن حنبل: لا يصح. وكذا ضعفه البخاري وأحمد ويحيى والدارمي والحميدي، وغير واحد (٥). [٧٥١] (ثنا عبد الله بن محمد الزهري (٦)، ثنا سفيان، عن يزيد) بن أبي زياد (نحو حديث شريك) و (لم يقل) فيه (ثم لا يعود) قال يحيى بن محمد بن يحيى: سمعت أحمد بن حنبل يقول: هذا حديث واهٍ قد كان يزيد يحدث به برهة من دهره، لا يقول فيه: ثم لا يعود. فلما لقنوه تلقن، فكان يذكرها (٧). (قال سفيان: قال لنا بالكوفة: بعدُ) بالضم؛ لأنه قطع عن الإضافة، تقديره: بعد أن قدم من الحجاز، وزاد (ثم لا يعود) روى الدارقطني من طريق علي بن عاصم، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن يزيد

стр. 2420

ابن أبي زياد هذا الحديث قال علي بن عاصم: فقدمت الكوفة فلقيت يزيد بن أبي زياد فحدثني به وليس فيه: ثم لا يعود. فقلت له: إن ابن أبي ليلى حدثني عنك وفيه: ثم لا يعود. قال: لا أحفظ هذا (١). (وروى هذا الحديث هشيم) (٢) بن بشير (وخالد) (٣) الطحان (و) عبد الله (بن إدريس، عن يزيد) بن أبي زياد و (لم يذكروا) (٤) فيه (ثم لا يعود) قال البيهقي: رواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، واختلف فيه (٥). وقال البزاز: لا يصح قوله في هذا الحديث: ثم لا يعود (٦). [٧٤٩] (ثنا الحسن بن علي) قال: (ثنا معاوية، وخالد بن عمرو) الأموي السعيدي الكوفي، روى عن شعبة، وسفيان، وطائفة (وأبو (٧) حذيفة) موسى بن مسعود النهدي (٨) شيخ البخاري. (قالوا: ثنا سفيان) الثوري، عن يزيد بن أبي زياد (بإسناده) المذكور (بهذا) الحديث، و (قال) فيه (فرفع (٩) يديه في أول مرة، وقال بعضهم) فرفع يديه (١٠) (مرة واحدة) هذا مما استدل به الحنفية أيضًا، وقال: هو حركة بلا معنى.

стр. 2421

قال ابن السمعاني: وجوابه أن الاعتراض على السنة بمثل هذا الكلام باطل، وقال (١): إنه زينة الصلاة. قال ابن عبد البر: ذكر ابن وهب قال: أخبرني عياض بن عبد الله الفهري، أن عبد الله بن عمر كان يقول: لكل شيء زينة، وزينة الصلاة التكبير ورفع الأيدي فيها (٢). قال: وعن ابن لهيعة، عن ابن عجلان، عن النعمان بن أبي عياش (٣) قال: لكل شيء زينة، وزينة الصلاة التكبير ورفع الأيدي (٤) (٥). [٧٥٢] (ثنا حسين بن عبد الرحمن) الجرجرائي، روى عنه النسائي وابن ماجه، توفي سنة ٢٥٣. قال: (أنا وكيع، عن) محمد بن عبد الرحمن (بن أبي ليلى، عن أخيه عيسى) قال البيهقي: رواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ثم اختلف فيه فقيل: عن أخيه عيسى، عن أبيهما، وقيل: (عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى) وقيل عن يزيد بن أبي زياد. وقال عثمان الدارمي: لم يروه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أحد أقوى من يزيد بن أبي زياد (٦). (عن البراء بن عازب ﵄ قال: رأيت رسول الله ﷺ رفع يديه حين

стр. 2422

افتتح الصلاة، ثم لم يرفعهما) بعد (حتى انصرف) (١) أي: من صلاته. (قال أبو داود: هذا الحديث ليس بصحيح) كلها. قال ابن عبد البر: اختلف العلماء في رفع اليدين في الصلاة، فقال مالك فيما رواه عنه ابن القاسم (٢): يرفع إذا كبر للإحرام، ولا يرفع في غيرها، وقال: إن كان (٣) الرفع ففي الإحرام. وهو قول الكوفيين، وأبي حنيفة وأصحابه (٤) وسائر فقهاء الكوفة قديمًا وحديثًا، قال ابن [خواز بنداد] (٥): الذي عليه أصحابنا لا يرفع إلا في تكبيرة (٦) الإحرام لا غير (٧). [٧٥٣] (ثنا مسدد، ثنا يحيى) القطان (عن) محمد بن عبد الرحمن (ابن أبي ذئب، عن سعيد (٨) بن سمعان) بفتح السين وكسرها مولى الزُّرقيين، وثق (٩). (عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدًّا) (١٠)، فوق أذنيه مع رأسه، هكذا في رواية ذكرها

стр. 2423

ابن عبد البر (١)، ومدًّا منصوب على المصدر الذي للتأكيد، وحذف فعله، تقديره يمدهما مدًّا إلى فوق أذنيه، ويجوز أن يكون منصوبًا على الحال أي رفع يديه في حال كونه مادًّا لهما إلى رأسه، ويجوز أن يكون منصوبًا على أن يكون مصدرًا على المعنى؛ لأن رفع بمعنى مد، كما في قوله تعالى: ﴿وَتَخِرُّ الْجِبَال هَدًّا﴾ (٢)؛ لأن تخر بمعنى تهد (٣)، [ولفظ رواية ابن حبان: عن سعيد (٤) بن سمعان قال: دخل علي [أبو هريرة] (٥)، فقال: ثلاث كان رسول الله ﷺ يعمل بهن، ثم تركهن الناس: كان (٦) إذا قام إلى الصلاة رفع يديه مدًّا، وكان يقف قبل القراءة هنية يسأل الله من فضله، وكان يكبر كلما ركع ورفع (٧) (٨). وبوب عليه: باب مد المرء يديه عند إرادته الصلاة] (٩). * * *

стр. 2424

١٢٢ - باب وضْعِ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى فِي الصَّلاةِ ٧٥٤ - حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنا أَبُو أَحْمَدَ، عَنِ العَلاءِ بْنِ صالِحٍ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قال: سَمِعْتُ ابن الزُّبَيْرِ يَقُولُ: صَفُّ القَدَمَيْنِ وَوَضْعُ اليَدِ عَلَى اليَدِ مِنَ السُّنَةِ (١). ٧٥٥ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكّارِ بْنِ الرَّيّانِ، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ الحَجّاجِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ، عَنْ أَبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، عَنِ ابن مَسْعُودٍ أَنَّهُ كانَ يُصَلِّي فَوَضَعَ يَدَهُ اليُسْرَى عَلَى اليُمْنَى، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى (٢). ٧٥٦ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، حَدَّثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحاقَ، عَنْ زِيادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قال: السُّنَّةُ وَضْعُ الكَفِّ عَلَى الكَفِّ فِي الصَّلاةِ تَحْتَ السُّرَّةِ (٣). ٧٥٧ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ قُدامَةَ -يَعْنِي ابن أَعْيَنَ-، عَنْ أَبِي بَدْرٍ، عَنْ أَبِي طالوتَ عَبْدِ السَّلامِ، عَنِ ابن جَرِيرِ الضَّبِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ قال: رأيْتُ عَلِيًّا ﵁ يُمْسِكُ شِمالهُ بِيَمِينِهِ عَلَى الرُّسْغِ فَوْقَ السُّرَّةِ (٤). قال أَبُو داوُدَ: وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَوْقَ السُّرَّةِ. وقال أَبُو مِجْلَزٍ: تَحْتَ السُّرَّةِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَيْسَ بِالقَوِيِّ.

стр. 2425

٧٥٨ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا عَبْدُ الواحِدِ بْنُ زِيادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحاقَ الكُوفيِّ، عَنْ سَيّارٍ أَبِي الحَكَمِ، عَنْ أَبِي وائِلٍ قال: قال أَبُو هُرَيْرَةَ: أَخْذُ الأكُفِّ عَلَى الأَكُفِّ فِي الصَّلاةِ تَحْتَ السّرَّةِ (١). قال أَبُو داوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُضَعِّفُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِسْحاقَ الكُوفِيَّ. ٧٥٩ - حَدَّثَنا أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنا الهَيْثَمُ -يَعْنِي: ابن حُمَيْدٍ- عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ طاوُسٍ قال: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضَعُ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى يَدِهِ اليُسْرَى ثمَّ يَشُدُّ بَيْنَهُما عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ (٢). * * * باب وضع اليمين على اليسار في الصلاة [٧٥٤] (ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ) بن نصر الجهضمي قال: دخلت على المتوكل فإذا هو يمدح الرفق، فأكثر، فقلت: يا أمير المؤمنين أنشدني الأصمعي: لم أر مثل الرفق في لينه ... أخرج العذراء من خدرها

стр. 2426

من يستعن بالرفق في أمره ... يستخرج الحية من جحرها فقال: يا غلام الدواة والقرطاس وكتبهما. قال: (أَنَا أَبُو أَحْمَدَ) محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري (١) قال ابن عبد البر (٢): ثقة حافظ للحديث عابد مجتهد. (عَنِ العَلَاءِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) الكوفي (٣)، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤). (قال: سَمِعْتُ) عبد الله (بْنَ الزُّبَيرِ يَقُولُ (٥): صَفُّ القَدَمَيْنِ) أي: تساويهما في القيام. قال النووي: يكره أن يقدم إحدى قدميه على الأخرى، ويكره أن يلصق القدمين، بل يستحب تفريقهما (٦). أي: قدر يسير (٧) فإن ذلك مما كان يستدل به (٨) على فقه الرجل، وقد نُهي عن الصفن والصفد في الصلاة، فالصفن رفع إحدى الرجلين من قوله تعالى: ﴿الصَّافِنَاتُ

стр. 2427

الْجِيَادُ﴾ (١) والصفد هو إقران القدمين معًا من قوله تعالى: ﴿مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾ (٢)، وعزى رزين افهي عن الصفن والصفد في الصلاة إلى الترمذي، وروى سعيد بن منصور، أن ابن مسعود رأى رجلًا صافًّا أو صافنًا قدميه، فقال: أخطأ هذا السنة (٣). (وَوَضْعُ اليَدِ) اليمنى (عَلَى اليد) (٤) اليسرى (مِنَ السُّنَّةِ) (٥) تقدم قريبًا أن الصحابي إذا قال: من السنة كذا أو سن كذا، فالظاهر انصراف ذلك إلى سنة النبي ﷺ لا سيمًا إذا قال ذلك عبد الله بن الزبير. [٧٥٥] (ثَنَا محمد بن بَكَّارِ بْنِ الريانِ) الهاشمي مولاهم، شيخ مسلم (عَنْ هُشَيْمِ) مصغر (ابْنِ بَشِيرٍ) بفتح الباء الموحدة ابن القاسم الواسطي، قيل له: كم كنت تحفظ يا أبا (٦) معاوية؟ قال: كنت أحفظ في مجلس مائة، ولو سئلت عنها بعد شهر لأجبت. (عَنِ الحَجَّاجِ ابن أَبِي زَيْنَبَ) بفتح الزاي والنون بعد المثناة تحت،

стр. 2428

الصيقل الواسطي، أخرج له مسلم في الأطعمة، عن أبي سفيان طلحة (١). (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرحمن بن مل بكسر الميم وضمها وتشديد اللام (النَّهْدِيِّ، عَنِ) عبد الله (بنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فَوَضَعَ يَدَهُ اليُسْرَى عَلَى اليُمْنَى، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى) (٢) فيه المبادرة إلى تغيير المنكر، ولو كان مكروهًا، ولو كان في الصلاة. وروى البيهقي (٣)، والدارقطني (٤) عن ابن عباس، وابن أبي شيبة (٥) من حديث أبي الدرداء موقوفًا: ثلاث من أخلاق النبيين: تعجيل الفطر، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة. ولفظ ابن حبان: "إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نؤخر سحورنا، ونعجل فطرنا، وأن نمسك بأيماننا على شمائلنا في الصلاة" (٦). [٧٥٦] (ثنا محمد بن محبوب) (٧) قال: (ثنا حفص بن غياث (٨)، عن

стр. 2429

عبد الرحمن بن إسحاق) (١)، أبي شيبة الواسطي، قال البخاري: فيه نظر (٢). (عن زياد بن زيد) (٣) السوائي الأعسم (٤) (عن أبي جحيفة) بضم الجيم وهب بن عبد الله السوائي بضم السين، من صغار الصحابة، توفي النبي ﷺ ولم يبلغ الحلم جعله علي (٥) على بيت المال بالكوفة. (أن عليًّا قال: السنة وضع الكف) الأيمن (على الكف) الأيسر (في الصلاة تحت السرة) احتج به أبو حنيفة (٦) على أن وضع اليمين على اليسار تحت السرة (٧)، والجمهور على أنهما فوق الصدر فوق السرة. وأجابوا عن حديث علي بأن الرواية اختلفت عنه، فروي عنه (٨) في الحديث الذي بعد هذا، أنه يمسك شماله بيمينه فوق السرة (٩). ولم تختلف الرواية عنه أنه فسَّر قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (١٠) أنه وضع اليمين على الشمال (١١). والمراد به تحت النحر، وفوق السرة،

стр. 2430

واستدلوا بأنه أحفظ للستر. قلنا: المقصود به التواضع دون الستر؛ لأن الستر يحصل بالسترة. [٧٥٧] (ثنا محمد بن قدامة بن أعين) بفتح الهمزة والياء المصيصي ثقة (١) (عن أبي بدر) شجاع بن الوليد السكوني (٢) الكوفي. (عن أبي طالوت عبد السلام) بن أبي حازم العبدي، قال أبو حاتم: يكتب حديثه (٣). (عن) غزوان (بن جرير) بفتح الجيم وثق (٤) (عن أبيه) جرير الضبي وعبد السلام، وابن جرير وأبوه تابعيون يروي بعضهم عن بعض، انفرد عنهم المصنف. (قال: رأيت عليًّا يمسك) بضم أوله (شماله بيمينه على الرسغ) هو من الإنسان مفصل ما بين الكف والساعد، ومفصل الساق إلى القدم (فوق السرة) هذا حجة الشافعي (٥) وغيره. قال ابن عبد السلام: كيفية وضعهما: أن يأخذ الكوع من يده اليسرى بكفه اليمنى بحيث يحتوي عليهما، أي: على الكوع والكرسوع، قال: وله صورتان كان القفال يخير بينهما، إحداهما: أن يقبض بكفه اليمنى على كوعه من يسراه ويبسط أصابعه على عرض المفصل، والثانية: أن

стр. 2431

يأخذ كوعه من يسراه من أعلاه وينشر أصابعه في صوب ساعده، وهو في الوجهين قابض على كوعه ويده اليمنى عالية. قال أبو حنيفة: يضع بطن كفه اليمنى على ظهر كوعه من يده اليسرى من غير احتواء (١). (وروي عن (٢) سعيد بن جبير) وداود (٣) (فوق السرة وقال أبو مجلز) بكسر الميم وسكون الجيم، لاحق بن حميد، اسمه لاحق بن حميد، بصري ثقة (٤) (تحت السرة) ورواه ابن المنذر (٥) عن النخعي، وبه قال أبو حنيفة (٦)، والثوري، وإسحاق (٧)، وأبو إسحاق المروزي من أصحابنا (وروي) تحت السرة. (عن أبي هريرة [وليس بالقوي) والقوي ما احتج به الشافعي وهو رواية أبي بكر بن خزيمة في "صحيحه". [٧٥٨] (حدثنا مسدد قال] (٨): ثنا عبد الواحد بن زياد) العبدي مولاهم البصري (عن عبد الرحمن بن إسحاق) أبو شيبة، قال الذهبي:

стр. 2432

الواسطي (١). ويقال (الكوفي) قال البخاري: فيه نظر (٢). (عن سيار) بتقديم السين على المثناة تحت المشددة بن أبي سيار، وردان العنزي (٣)، من عنزة، وعنزة بفتح العين المهملة والنون، ابن أسد (٤) بن ربيعة من خزاعة (٥)، وكذا عنزة بن عمرو بن عوف، من الأزد، وفي الأزد: عبرة (٦) بضم العين المهملة وسكون الموحدة، وهو عوف ابن منهب، بإسكان النون (أبي الحكم، عن أبي وائل) شقيق بن سلمة الأسدي. (قال: قال أبو هريرة: أخذ الأكف على الأكف) قال به أبو حنيفة كما تقدم، وهو وضع بطن الكف اليمنى على ظهر كفه من يده اليسرى من غير (٧) احتواء (في الصلاة تحت السرة) (٨). (قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يضعف عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي) وقال ابن خزيمة وغيره: لا يحتج به (٩).

стр. 2433

[٧٥٩] (ثنا أبو توبة) بفتح المثناة والموحدة (حدثنا (١) الهيثم بن حميد) الغساني مولاهم الدمشقي، قال دحيم: ثقة، أعلم الأولين والآخرين (٢). وقال أبو داود: قدري ثقة (٣) (عن ثور) بالمثلثة، ابن يزيد الحمصي الحافظ، أخرج له البخاري في غير موضع، كان قدريًّا أخرجوه من حمص وأحرقوا داره، توفي في بيت المقدس سنة ١٥٣ (٤). (عن سليمان بن موسى) القرشي فقيه أهل الشام في زمانه، روى له مسلم في مقدمة كتابه، والأربعة (عن طاوس) بن كيسان التابعي. (قال: كان رسول الله ﷺ يضع يده اليمنى على يده اليسرى ثم يشد بينهما على صدره) رواية ابن خزيمة بلفظ: وضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره (٥). والله أعلم. * * *

стр. 2434

١٢٣ - باب ما يُسْتَفْتَحُ بِهِ الصَّلاةُ مِنَ الدُّعاءِ ٧٦٠ - حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعاذٍ، حَدَّثَنا أَبِي، حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْن أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمِّهِ الماجِشُونِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ ﵁ قال: كانَ رَسُول اللهِ ﷺ إِذا قامَ إِلَى الصَّلاةِ كَبَّرَ ثُمَّ قال: "وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَواتِ والأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَما أَنا مِنَ المُشْرِكينَ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لله رَبِّ العالمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لا إله لِي إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي وَأَنا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي واعْتَرَفْتُ بِذَنْبي فاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ واهْدِنِي لأحْسَنِ الأخْلاقِ لا يَهْدِي لأَحْسَنِها إِلَّا أَنْتَ واصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَها لا يَصْرِفُ سَيِّئَها إِلَّا أَنْتَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ والخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ والشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ أَنا بِكَ وَإِلَيْكَ تَبارَكْتَ وَتَعاليْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ". وَإِذا رَكَعَ قال: "اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعِظامِي وَعَصَبِي". وِإذا رَفَعَ قال: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنا وَلَكَ الحَمْدُ مِلْءَ السَّمَواتِ والأَرْضِ وَمِلْءَ ما بَيْنَهُما وَمِلْءَ ما شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ". وَإِذا سَجَدَ قال: "اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ صُورَتَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الخالِقِينَ". وَإِذا سَلَّمَ مِنَ الصَّلاةِ قال: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ما قَدَّمْتُ وَما أَخَّرْتُ وَما أَسْرَرْتُ وَما أَعْلَنْتُ وَما أَسْرَفْتُ وَما أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ المُقَدِّمُ والمُؤَخِّرُ لا إله إِلَّا أَنْتَ" (١). ٧٦١ - حَدَّثَنا الحَسَن بْن عَلِيٍّ، حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ الهاشِمِيُّ، أَخْبَرَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن أَبِي الزِّنادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ

стр. 2435

الحارِثِ بْنِ عَبْدِ المطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كانَ إِذا قامَ إِلَى الصَّلاةِ المكْتُوبَةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَيَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ إِذا قَضَى قِراءَتَهُ وَإِذا أَرادَ أَنْ يَرْكَعَ وَيَصْنَعُهُ إِذا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ وَلا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلاتِهِ وَهُوَ قاعِدٌ وَإِذا قامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ كَذَلِكَ وَكَبَّرَ وَدَعا نَحْوَ حَدِيثِ عَبْدِ العَزِيزِ فِي الدُّعاءِ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ الشَّيْءَ وَلَمْ يَذْكُرْ: "والخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ والشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ". وَزادَ فِيهِ: وَيَقُولُ عِنْدَ انْصِرافِهِ مِنَ الصَّلاةِ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ما قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ وَما أَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ أَنْتَ إِلَهِي لا إله إِلَّا أَنْتَ" (١). ٧٦٢ - حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عُثْمانَ، حَدَّثَنا شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قال: قال لِي مُحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرِ وابْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَغَيْرُهُما مِنْ فُقَهاءِ أَهْلِ المَدِينَةِ: فَإِذا قُلْتَ أَنْتَ ذاكَ فَقُلْ: "وَأَنا مِنَ المُسْلِمِينَ". يَعْنِي قَوْلَهُ: "وَأَنا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ" (٢). ٧٦٣ - حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، أَخْبَرَنا حَمّادٌ، عَنْ قَتادَةَ وَثابِتٍ وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ أَنَّ رَجُلًا جاءَ إِلَى الصَّلاةِ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ فَقال: اللهُ أَكْبَرُ الحمْدُ لله حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبارَكًا فِيهِ. فَلَمّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلاتَهُ قال: "أَيُّكُمُ المُتَكَلِّمُ بِالكَلِماتِ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا". فَقال الرَّجُلُ: أَنا يا رَسُولَ اللهِ جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ فَقُلْتُها. فَقال: "لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَها أَيُّهُمْ يَرْفَعُها". وَزادَ حُمَيْدٌ فِيهِ: "وَإِذا جاءَ أَحَدُكُمْ فَلْيَمْشِ نَحْوَ ما كانَ يَمْشِي فَلْيُصَلِّ ما أَدْرَكَهُ وَلْيَقْضِ ما سَبَقَهُ" (٣).

стр. 2436

٧٦٤ - حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَخْبَرَنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مرَّةَ، عَنْ عاصِمٍ العَنَزِيِّ، عَنِ ابن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي صَلاةً. قال عَمْرٌو: لا أَدْرِي أَيَّ صَلاةِ هِيَ فَقال: "اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا والحَمْدُ لله كَثِيرًا والحَمْدُ لله كَثِيرًا والحَمْدُ لله كَثِيرًا وَسُبْحانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا. -ثَلاثًا- أَعُوذُ باللهِ مِنَ الشَّيْطانِ مِنْ نَفْخِهِ وَنَفْثِهِ وَهَمْزِهِ". قال: نَفْثُهُ: الشِّعْرُ وَنَفْخُهُ الكِبْرُ وَهَمْزُهُ المُوتَةُ (١). ٧٦٥ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَحْيَى، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مرَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ نافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي التَّطَوُّعِ، ذَكَرَ نَحْوَهُ (٢). ٧٦٦ - حَدَّثَنا محَمَّدُ بْنُ رافِعٍ، حَدَّثَنا زَيْدُ بْن الحبابِ أَخْبَرَنِي مُعاوِيَةُ بْن صالِحٍ أَخْبَرَنِي أَزْهَرُ بْن سَعِيدٍ الحرازِيُّ، عَنْ عاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ قال: سَأَلْتُ عائِشَةَ بِأَيِّ شَيْءٍ كانَ يَفْتَتِحُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قِيامَ اللَّيْلِ فَقالتْ: لَقَدْ سَأَلَتَنِي عَنْ شَيْءٍ ما سَأَلنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، كانَ إِذا قامَ كَبَّرَ عَشْرًا وَحَمِدَ اللهَ عَشْرًا وَسَبَّحَ عَشْرًا وَهَلَّلَ عَشْرًا واسْتَغْفَرَ عَشْرًا، وقال: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي واهْدِنِي وارْزُقْنِي وَعافِنِي". وَيَتَعَوَّذ مِنْ ضِيقِ المقامِ يَوْمَ القِيامَةِ (٣). قال أَبُو داوُدَ: وَرَواهُ خالِدُ بْنُ مَعْدانَ، عَنْ رَبِيعَةَ الجُرَشِيِّ، عَنْ عائِشَةَ نَحْوَهُ. ٧٦٧ - حَدَّثَنا ابن المُثَنَّى، حَدَّثَنا عُمَرُ بْن يُونُسَ، حَدَّثَنا عِكْرِمَةُ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: سَأَلْتُ عائِشَةَ بِأَيِّ شَيْءٍ كانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَفْتَتِحُ صَلاتَهُ إِذا قامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قالتْ: كانَ إِذا قامَ مِنَ اللَّيْلِ

стр. 2437

يَفْتَتِحُ صَلاتَهُ: "اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكائِيلَ وَإِسْرافِيلَ فاطِرَ السَّمَواتِ والأَرْضِ عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِي لِما اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ أَنْتَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ إِلَى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ" (١). ٧٦٨ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ رافِعٍ، حَدَّثَنا أَبُو نُوحٍ قُرادٌ، حَدَّثَنا عِكْرِمَةُ بِإِسْنادِهِ بِلا إِخْبارٍ وَمَعْناهُ، قال: كانَ إِذا قامَ بِاللَّيْلِ كَبَّرَ وَيقُولُ (٢). ٧٦٩ - حَدَّثَنا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكٍ قال: لا بَأْسَ بِالدُّعاءِ في الصَّلاةِ في أَوَّلهِ وَأَوْسَطِهِ وَفِي آخِرِهِ فِي الفَرِيضَةِ وَغَيْرِها (٣). ٧٧٠ - حَدَّثَنا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المُجْمِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفاعَةَ بْنِ رافِعٍ الزُّرَقِيِّ قال: كُنّا يَوْمًا نُصَلِّي وَراءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمّا رَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ مِنَ الرّكُوعِ قال: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ". قال رَجُلٌ وَراءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ : اللَّهُمَّ رَبَّنا وَلَكَ الحمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبارَكًا فِيهِ. فَلَمّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قال: "مَنِ المُتَكَلِّمُ بِها آنِفًا". فَقال الرَّجُلُ أَنا يا رَسُولَ اللهِ. فَقال رَسُول اللهِ ﷺ : "لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَها أَيُّهُمْ يَكْتُبُها أَوَّلَ" (٤). ٧٧١ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طاوُسٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ إِذا قامَ إِلَى الصَّلاةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ يَقُول: "اللَّهُمَّ

стр. 2438

لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَواتِ والأَرْضِ وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَواتِ والأَرْضِ وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَواتِ والأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ أَنْتَ الحَقُّ وَقَوْلُكَ الحَقُّ وَوَعْدُكَ الحَقُّ وَلِقاؤُكَ حَقٌّ والجَنَّةُ حَقٌّ والنّارُ حَقٌّ والسّاعَةُ حَقٌّ اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبِكَ خاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حاكَمْتُ فاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ أَنْتَ إِلَهِي لا إله إِلَّا أَنْتَ" (١). ٧٧٢ - حَدَّثَنا أَبُو كامِلٍ، حَدَّثَنا خالِدٌ -يَعْنِي: ابن الحارِثِ- حَدَّثَنا عِمْرانُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ حَدَّثَهُ قال: حَدَّثَنا طاوُسٌ، عَنِ ابن عَبّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ فِي التَّهَجُّدِ يَقُولُ بَعْدَ ما يَقُول: "اللهُ أَكْبَرُ". ثمَّ ذَكَرَ مَعْناهُ (٢). ٧٧٣ - حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْن سَعِيدٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الجبّارِ نَحْوَهُ، قال قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنا رِفاعَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِفاعَةَ بْنِ رافِعٍ، عَنْ عَمِّ أَبِيهِ مُعاذِ بْنِ رِفاعَةَ بْنِ رافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ قال: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَعَطَسَ رِفاعَةُ لَمْ يَقُلْ قُتَيْبَةُ: رِفاعَةُ فَقُلْتُ: الحمْدُ لله حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبارَكًا فِيهِ مُبارَكًا عَلَيْهِ كَما يُحِبُّ رَبُّنا وَيَرْضَى. فَلَمّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ انْصَرَفَ فَقال: "مَنِ المُتَكَلِّمُ فِي الصَّلاةِ؟ ". ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مالِكٍ وَأَتَمَّ مِنْهُ (٣). ٧٧٤ - حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ عَبْدِ العَظِيمِ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أَخْبَرَنا شَرِيكٌ، عَنْ عاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قال: عَطَسَ شابٌّ مِنَ الأَنْصارِ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ فَقال: الحمْدُ لله حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبارَكًا فِيهِ حَتَّى يَرْضَى رَبُّنا وَبَعْدَ ما يَرْضَى مِنْ أَمْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ. فَلَمّا انْصَرَفَ

стр. 2439

رَسُولُ اللهِ ﷺ قال: "مَنِ القائِلُ الكَلِمَةَ؟ ". قال: فَسَكَتَ الشّابُّ ثُمَّ قال: "مَنِ القائِلُ الكَلِمَةَ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا؟ ". فَقال: يا رَسُولَ اللهِ أَنا قُلْتُها لَمْ أُرِدْ بِها إِلَّا خَيْرًا. قال: "ما تَناهَتْ دُونَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ ﵎" (١). * * * باب فيما يستفتح به الصلاة من الدعاء [٧٦٠] (ثنا عبيد الله) مصغر (ابن معاذ) قال: (ثنا أبي) معاذ بن معاذ العنبري، قال: (ثنا عبد العزيز) بن عبد الله (بن أبي سلمة) التيمي مولاهم الفقيه. (عن عمه) يعقوب بن أبي سلمة (الماجشون) بكسر الجيم، مولى آل (٢) المنكدر، أخرج له مسلم عن الأعرج (٣)، (بن أبي سلمة عن عبد الرحمن) بن هرمز (الأعرج، عن عبيد الله) بالتصغير (ابن أبي رافع) كاتب علي. (عن علي بن أبي طالب قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة) زاد مسلم: من جوف الليل. وبوب عليه: باب دعاء النبي ﷺ إذا قام من الليل (٤). ورواية ابن حبان: إذا افتتح الصلاة (٥) (كبر) لافتتاح الصلاة،

стр. 2440

(ثم قال: وجهت وجهي) أي: قصدت بعبادتي. وقيل: أقبلت (١) بوجهي اللذي فطر) خلق من (٢) غير مثال سابق أو ابتدأ خلقي على غير مثال سابق خلق (السماوات والأرض) وجمع السما وات دون الأرض، وإن كانت سبعًا أيضًا؛ لأن السماء أشرف، وقال القاضي أبو الطيب: لأنا لا ننتفع من الأرض إلا بالطبقة الأولى بخلاف السماء فإن الشمس والقمر والكواكب موزعة عليها (حنيفًا) منصوب على الحال، الحنيف يطلق على المائل والمستقيم، فعلى الأول يكون المراد المائل إلى الحق، والحنيف أيضًا عند العرب من كان على ملة إبراهيم ﵇ (مسلمًا) (٣) بعد قوله: حنيفًا ليست في رواية مسلم (٤) أيضًا بل رواها ابن حبان في "صحيحه" (٥) (وما أنا من المشركين) بيان للحنيف وإيضاح لمعناه (إن صلاتي ونسكي) النسك العبادة لله استحقاقًا وملكًا، وهذا من ذكر العام بعد الخاص (ومحياي ومماتي) أي: حياتي وموتي، كما قال للأنصار: "المحيا محياكم والممات مماتكم" (٦). والجمهور على فتح الياء الآخرة في محياي، وأصلها الفتح؛ لأنها حرف مضمر، فهي كالكاف في رأيتك والتاء في قمت، وقرئ بإسكان الياء كما تسكن في أبي، ونحوه، وجاز ذلك وإن كان قبلها ساكن؛

стр. 2441

لأن المدة تفصل بينهما. قال أبو (١) البقاء: وقرئ في الشاذ بكسر الياء على أنه اسم مضمر كُسِر لالتقاء الساكنين، ويجوز الفتح في مماتي على أصل الضمير (لله) أي: ذلك كله مستحق (رب العالمين) أي: مالكهم (٢)، وكل من ملك شيئًا فهو ربه، والرب هو المصلح والمدبر والقائم بالمصالح (لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) المتمكنين في الاستسلام الذين سلموا أنفسهم وجميع أمورهم لله تعالى، وفي رواية لمسلم (٣) - وهي (٤) رواية أكثرهم كما قال الشافعي في "الأم" (٥) -: "وأنا أول المسلمين"؛ لأنه ﵇ كان أول مسلمي هذِه الأمة، ومقتضى الإطلاق أنه لا فرق في قوله: "وأنا من المسلمين" وبقوله: "وما أنا من المشركين" بين الرجل والمرأة، وهو صحيح على [الإرادة للشخص] (٦)، وفي "المستدرك" للحاكم من رواية عمران بن حصين، أن النبي ﷺ قال لفاطمة: "قومي فاشهدي أضحيتك، وقولي: إن صلاتي ونسكي، إلى قوله: من المسلمين" (٧)؛ فدل على ما ذكرناه.

стр. 2442

(اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت) زاد الطبراني: "سبحانك وبحمدك" (١) (أنت ربي) المنعم (وأنا عبدك) المسيء (ظلمت نفسي) بملابسة ما يوجب غبنها أو ينقص حظها، وللظلم تقسيم ومراتب، نعوذ بالله من جميعها، وأراد بالنفس ها هنا الذات المشتملة على الروح. (واعترفت بذنبي) أي: بذنوب عظيمة (فاغفر لي) رجح بعضهم هذا في الاستغفار على قوله: أستغفرك؛ لأن قوله (٢): أستغفرك. إذا قاله ولم يكن متصفًا به كان كاذبًا. وهو ضعيف؛ لأن السين في أستغفرك للطلب فكأنه يقول: أطلب مغفرتك، وليس المراد الإخبار بأنه مستغفر، فاغفر لي (ذنوبي جميعًا) بالتنوين وهو للتوكيد، زاد مسلم (إنه) ولفظ الطبراني: فإنه (لا) أحد (يغفر الذنوب إلا أنت) أي: لا يغفر المعصية ويزيل عقوبتها إلا أنت (واهدني لأحسن الأخلاق) أي: لأكملها وأفضلها، ووفقني للتخلق به. قال القرطبي: أجاب الله دعاء نبيه في ذلك فجمع له منها ما تفرق في العالمين (٣). وذكر بعضهم زيادة، فقال: "واهدني لأحسن الأخلاق والأعمال والأهواء" (٤) (لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها) أي: قبيحها (لا يصرف) عني (٥) (سيئها إلا أنت، لبيك) من ألب

стр. 2443

بالمكان إذا أقام به، ويبنى (١) هذا المصدر مضافًا إلى المكان. وقيل (وسعديك) أي: أنا ملازم لطاعتك لزومًا بعد لزوم، وعن الخليل أنهم بنوه على جهة التأكيد، وأصل لبيك: لبين لك، فحذفت النون للإضافة (والخير كله في يديك) زاد الشافعي (٢)، عن مسلم بن خالد، عن موسى بن عقبة: "والمهدي (٣) من هديت" أي (٤): (والشر ليس إليك) أي: لا يضاف إليك؛ مخاطبة لك (٥) ونسبة إليك تأدبًا مع الله بقضاء الله وقدره، وقد قال تعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ (٦) (أنا بك) بتخفيف النون، أي: التجائي (و) انتمائي (إليك) وتوفيقي بك. (تَبَارَكْتَ وَتَعَاليْتَ) أي: استحققت (٧) الثناء، وقيل: ثبت (٨) الخير عندك. قال ابن الأنباري: تبارك (٩) العباد بتوحيدك (١٠) (أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ) زاد الطبراني في "الكبير" (١١) بعد قوله: "لبيك وسعديك والخير

стр. 2444

في يديك: ولا منجا ولا ملجأ منك إلا إليك أستغفرك وأتوب إليك" ثم يقرأ وملجأ (١) بهمز آخره دون ملجا (٢) (وَإذَا رَكَعَ قَال: اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ) أي: صدقت بك، وكل ما أخبرت به وأمرت ونهيت (وَلَكَ أَسْلَمْتُ) هكذا لمسلم وابن حبان (٣)، زاد الشافعي (٤) في روايته: "وأنت ربي". ومعنى: أسلمت استسلمت وانقدت لأمرك ونهيك (خَشَعَ لَكَ) أي: خضع وأقبل بقلبه عليك من قولهم خشعت الأرض إذا سكنت واطمأنت (سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي) المراد به هنا الدماغ وأصله الودك الذي في العظم، وخالص كل شيء مخه (وَعِظَامِي) هكذا الرواية، ورواية مسلم: "وعظمي" (٥) بالإفراد (وَعَصَبِي). والعصب طنب (٦) المفاصل، تقول: عصب اللحم بكسر الصاد كثر عصبه، وهو ألطف (٧) من العظم. زاد الشافعي في "مسنده" (٨) من رواية أبي هريرة: "وشعري وبشري". وإن كان الجمهور على تضعيفه؛ لكن (٩) الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال. وزاد النسائي من رواية جابر: "ودمي ولحمي" (١٠). وزاد ابن حبان

стр. 2445

في "صحيحه": "وما استقلت (١) به قدمي لله رب العالمين" (٢). وقدمي بميم (٣) مكسورة وياء ساكنة على أنه مفرد، ولا يصح هنا التشديد على أنه مثنى؛ لأنه مرفوع إذ لو كان مثنى لقال: قدماي، والقدم مؤنثة فلهذا قال: وما استقلت، قال الله تعالى: ﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾ (٤) لكن القدم تأنيثه مجازي فيجوز إثبات التاء وحذفها، ومعنى استقلت حملت يعني وجميع جسمي (٥) الذي حمله قدمي ورفعه. (وَإذَا رَفَعَ) رأسه من الركوع (قَال: سَمِعَ اللُّه لِمَنْ حَمِدَهُ) تقدم، وقيل: معناه سمع حمد الحامدين (٦) له (رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ) بالواو وكما تقدم أنه أبلغ (ملء) يجوز فيه الرفع على الصفة للحمد، ويجوز النصب (٧) على الحال أي: مالئًا (السماوات والأرض وَمَا بَينَهُمَا). قال عياض في "الإكمال": قيل: هو محتمل لطريق الاستعارة إذ الحمد ليس بجسم فيقدر بالمكيال وتسعه الأمكنة والأوعية، فالمراد تكثير العدد كما لو كان مما يقدر بمكيال أو ما يملأ الأماكن لكان بهذا المقدار، وقيل أن يعود ذلك التقدير لأجورهما وقيل: يحتمل التعظيم والتفخيم لشأنهما، وقد قيل: إن الميزان له كفتان كل كفة

стр. 2446

طباق السماوات والأرض. وفي الحديث: "والحمد لله تملآن -أو تملأ- ما بين السماء والأرض" (١). قال: والأول أظهر للحديث الآخر: "سبحان الله عدد خلقه وزنة عرشه" (٢). وظاهره تكثير (٣) العدد، قال: والملء بكسر الميم وفتحها المصدر. (٤) (وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شيء بَعْدُ) أي: كالكرسي والعرش وغيرهما مما لم نعلمه قال الله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ (٥) وفي الحديث: "إن السماوات والأرض في الكرسي كالحلقة الملقاة في فلاة من الأرض" (٦)، والكرسي وما فيه في العرش كحلقة ملقاة في فلاة من الأرض، ويحتمل أن يكون معناه: من شيء يمكن أن يخلقه بعد، ومقصود هذا الحديث الاعتناء في تكثير الحمد والثناء. (وإذَا سَجَدَ قَال) في سجوده (اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ سَجَدَ وَجْهِي لِلَذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ) قال البيهقي في "الأسماء والصفات" (٧): خلق الله الإنسان في أرحام الأمهات ثلاث (٨)

стр. 2447

خلق: جعله (١) علقة، ثم مضغة، ثم جعله صورة، وهو التشكيل الذي يكون به ذا صورة وهيئة يعرف بها ويتميز (٢) عن غيره (فَأَحْسَنَ صُورَهُ) هكذا أكثر النسخ (٣)، وهي رواية مسلم (٤)، وهو الموافق لقوله تعالى: ﴿فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ (٥)، وفي بعض النسخ: "فأحسن صورته" على الإفراد، وهي رواية ابن حبان (٦). قال الزمخشري: قرئ (فأحسن صوركم) بكسر الصاد (٧)، قال: والمعنى واحد، قيل: لم يخلق حيوانًا أحسن صورة من الإنسان (٨). ولهذا لو نظر إلى من صورته ذميمة في غاية القبح، فقال: والله وجهك أحسن من القمر لم يحنث؛ لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ (٩) (فشَق) هكذا الرواية، ورواية مسلم وابن حبان: "وشق" بالواو (١٠) (يسَمْعَهُ وَبَصَرَهُ) أي: منفذهما، قال القرطبي: أي

стр. 2448

خلق فيه السمع والبصر (١). قال عياض: قال الإمام (٢): يحتج به من يقول إن (٣) الأذنين من الوجه يغسلان في الوضوء؛ لأن النبي ﷺ أضاف السمع إلى الوجه، واختلف في حكمهما، فقيل: يمسحان؛ لأنهما من الرأس، وقيل: يغسلان؛ لأنهما من الوجه، وقيل: أما باطنهما فيغسل مع الوجه، وأما ظاهرهما فيمسح مع الرأس (٤). ومذهب الشافعي (٥): يمسح ظاهرهما وباطنهما لكن باطنهما يكون بماء جديد؛ لأنه من الأذن، كالأنف والفم من الوجه (وَتَبَارَكَ) بالواو، ورواية الشافعي وابن حبان بالفاء (٦)، وهو في مسلم بدون الفاء (٧) (اللُّه) أي: تعالى؛ لأن البركة الزيادة، وما زاد على الشيء قد علاه. وقال ابن فارس: معناه ثبت الخير عنده، وقيل: استحق التعظيم (أَحْسَنُ الخَالِقِين) أي: المصورين والمقدرين، والخلق في اللغة الفعل الذي يوجده فاعله مقدرًا له لا عن سهو وغفلة، والعبد قد يوجد منه ذلك؛ ولهذا استدل به على أن العباد يخلقون، كما قال تعالى: ﴿بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ (٨) و ﴿أَرْحَمُ

стр. 2449

الرَّاحِمِينَ﴾ (١)، قال الكعبي (٢): لكن لا يطلق الخالق على العبد إلا مقيدًا كالرب ورُدَّ هذا القائل بأن أفعال العباد مخلوقة بقوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (٣) قال المعتزلة: كونه أحسن الخالقين يدل على أن كل ما خلقه حسن فلا يكون خالقًا للكفر والمعصية، وأجيب بأن المراد بالأحسن: الإحكام والإتقان. وعن ابن عباس أن ابن (٤) أبي السرح لما انتهى في الكتابة إلى قوله ﴿خَلْقًا آخَرَ﴾ (٥) عجب فقال: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ (٦)، فقال له (٧) رسول الله ﷺ : "اكتب، هكذا أنزلت" فشك ابن أبي السرح فارتد (٨)، وقيل: قائل هذا عمر، ولهذا قال: وافقت ربي في أربع، منها هذا (٩). قال العارفون: فالآية سبب لسعادة (١٠) عمر، وشقاوة الآخر ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ (١١)، وصدور هذا من البشر موافقًا

стр. 2450

للقرآن لا يقدح في إعجازه. (وَإذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ) أي: قارب أن يسلم من باب إطلاق مما قارب الشيء عليه، كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ (١) أي: قاربن بلوغه، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ﴾ (٢) أي: الذين يقاربون الوفاة، ويدل على هذا التقدير رواية مسلم في "صحيحه": "ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والسلام: اللهم اغفر لي" .. إلى آخره (٣)، ويجوز أن يكون فعله قبل السلام هو الأكثر، وقاله بعد السلام مرة. (قَال: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ) والمراد بقوله: "ما أخرت" إنما هو بالنسبة إلى ما وقع من ذنوبه المتأخرة؛ لأن الاستغفار قبل الذنب محال، كذا ذكره في شرح خطبة "رسالة الشافعي" لأبي الوليد النيسابوري أحد أصحاب ابن شريح نقلًا عن الأصحاب، قال الإسنوي: ولقائل أن يقول المحال إنما هو طلب مغفرته قبل وقوعه، وأما الطلب قبل الوقوع أن يغفر إذا وقع فلا استحالة فيه (٤) (وما أسررت وما أعلنت) أي: جميعها؛ لأن الذنب إما سر أو علن (وَمَا أَسْرَفتُ) أي: في أموري من الكبائر؛ لأن الإسراف الإفراط في الشيء ومجاوزة الحد فيه، وأما ما قدمت وأخرت فصغائر (وَمَا أنت أَعْلَم به مني) من ذنوبي وإسرافي في

стр. 2451

أموري وغير ذلك (أَنْتَ المُقَدِّمُ و) أنت (الْمُؤَخِّرُ) قال البيهقي: قدم من شاء بالتوفيق إلى مقامات السابقين، وأخر من شاء عن مراتبهم وثبطهم بمحقها (١)، وأخر الشيء عن حين توقعه لعلمه بما في عواقبه من الحكمة، وقيل: قدم من أحب من أوليائه على غيرهم من عبيده، وأخر من أبعده عن غيره، فلا مقدم لما أخر، ولا مؤخر لما قدم (٢). ولكون (٣) المقدم والمؤخر بمعنى الهادي والمضل، قدم من شاء لطاعته؛ لكرامته، وأخر من شاء بقضائه؛ لشقاوته (لَا إله إِلَّا أَنْتَ) أي: ليس لنا معبود نتذلل له ونتضرع إليه في غفران ذنوبنا إلا أنت. [٧٦١] (ثنا الحسن بن علي) قال: (ثنا سليمان بن داود) بن داود بن علي (الهاشمي) قال النسائي: ثقة مأمون (٤). قال: (ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل بن ربيعة بن الحارث بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ) الهاشمي. (عَنْ) عبد الرحمن (الأَعْرَجِ (٥)، عَنْ عُبَيدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ (٦) رَسُولِ اللهِ ﷺ أنه كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ) وكذا غير المكتوبة (كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيهِ وَيَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا قَضَى

стр. 2452

قِرَاءَتَهُ) تقدم قريبًا. (وَإذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَيَصْنَعُهُ إِذَا رَفَعَ) (١) تقدم بسنده (مِنَ الرُّكُوعِ وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شيء مِنْ صَلَاتهِ وَهُوَ قَاعِدٌ) فيه ما تقدم، وحمله بعضهم على ما إذا رفع رأسه من السجود للقعود؛ فإنه لا يرفع يديه كما تقدم. (وَإذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَينِ) بعد التشهد الأول (يرفَعَ يَدَيْهِ) وتقدم قول النووي أن المراد بالسجدتين الركعتين بلا خلاف إلا الخطابي فإنه ظن أن المراد السجدتان المعروفتان، ثم استشكل الحديث، وقال: لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال به، فلعله لم يقف على طرق هذا الحديث، ولو وقف عليها لحمله على الركعتين كما حمله الأئمة (٢) (كَذَلِكَ) أي: حتى يحاذي منكبيه (وكبر) للقيام (ودعا) أي: بعد تكبيرة الإحرام، وفي الركوع والسجود كما تقدم (نحو حديث عبد العزيز) بن أبي سلمة (في الدعاء) المذكور إلا أنه (يزيد) البعض (وينقص) بفتح أوله (الشيء) بالنصب (وَلَمْ يَذْكُرْ) فيه (وَالْخَيْرُ [كله] (٣) فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ) قال الإمام: تتعلق به المعتزلة في أن الله لا يخلق الشر، ونحمله نحن على أن معناه لا نتقرب إليك بالشر. وقيل: لا يضاف إلى الله مخاطبة ونسبة تأدبًا مع الله تعالى [مع أنه] (٤) بقضاء الله تعالى وقدره واختراعه، فهو خالق له كالخير لقوله تعالى: ﴿قُلْ

стр. 2453

كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ (١) (٢) ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ﴾ (٣). (وَزَادَ فِيهِ: ويَقُولُ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ) وفي رواية لمسلم من طريق الماجشون: وإذا سلم من الصلاة قال (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ و) ما (أَخَّرْتُ وَ) مَا (أَسْرَرْتُ و) ما (أَعْلَنْتُ) أَنْتَ المقدم وأنت المؤخر (أنت إِلَهِي لَا إله إِلَّا أَنْتَ) زاد ابن ماجه بعد: "لا إله إلا أنت: ولا إله غيرك، ولا حول ولا قوة إلا بك" (٤). [٧٦٢] (ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ) بن سعيد بن كثير الحمصي، كان حافظًا صدوقًا، مات سنة ٢٥٠ (٥). قال (ثَنَا شُرَيْحُ) بضم الشين المعجمة (ابْنُ يَزِيدَ) الحضرمي المؤذن، والد حيوة بن شريح، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦)، قال (حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ) بالحاء المهملة والزاي، واسمه دينار القرشي الأموي، قال حين حضرته الوفاة: هذِه كتبي قد صححتها من أراد أن يأخذها فليأخذها، ومن أرد أن يسمعها من ابني فليسمعها فإنه سمعها مني (قال: قَال لِي) محمد (بْنُ المُنْكَدِرِ و) إسحاق بن عبد الله (ابْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَغَيرُهُمَا مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ المَدِينَةِ فَإِذَا قُلْتَ أَنْتَ ذَلكَ) يعني دعاء

стр. 2454

التوجه (فَقُلْ: وَأنا مِنَ المُسْلِمِينَ -يَعْنِي) مكان ([قوله] (١): وَأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ) هكذا ذكرها المصنف موقوفة على بعض التابعين، وهي في رواية لمسلم (٢). قال الشافعي: أستحب أن يأتي به المصلي بتمامه ويجعل مكان: "وأنا أول المسلمين": "وأنا من المسلمين" (٣). [٧٦٣] (ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) قال: (ثنا حَمَادٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَثَابِتٍ وَحُمَيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى الصَّلَاةِ) قال الخطيب: هو رفاعة الأنصاري (٤) (وَقَدْ حَفَزَهُ) بفتح الحاء المهملة والفاء (٥) والزاي المفتوحتين (النَّفَسُ) أي: أجهده من شدة الاستعجال، ومنه الحديث: أتي النبي ﷺ بتمر فجعل يقسمه وهو محتفز (٦). أي: مستعجل يريد القيام (فقال: الله أكبر الحمد لله حمدًا كثيرَا طَيِّبًا) الطيب من الحمد وغيره من الكلام، [هو أفضله وأحسنه [(مُبَارَكًا فِيهِ)] (٧) زاد الطبراني في "الأوسط": "ينبغي لكرم (٨) وجه ربنا " (٩) البركة: زيادة الخير.

стр. 2455

(فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاتهُ قَال: أَيُّكُمُ المُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ) زاد مسلم (١): فأرم -بفتح الراء وتشديد الميم (٢) - القوم، أي: سكتوا، من الرم وهو القطع، والرمة بضم الراء القطعة من الجبل، وبها كُني ذو (٣) الرمة، قال القاضي عياض: ورواه بعضهم في غير "صحيح مسلم" بالزاي المفتوحة وتخفيف الميم من الأزم (٤). وهو: الإمساك، قال ابن الأثير: الرواية المشهورة فأرم بالراء وتشديد الميم، والثانية فأزم القوم بالزاي، أي: أمسكوا عن الكلام كما يمسك الصائم عن الطعام، قال: ومنه سميت الحمية عن الطعام: الأزم (٥). (فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا) أي: شيئًا في كراهة ولا ضرر. (فقال الرجل: [أنا يا] (٦) رسول الله ﷺ جئت وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ) أي: أزعجني من سرعة المشي (فَقُلْتُهَا. فَقَال: لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَي عَشَرَ) بسكون الياء وفتح العين والشين بعدها (مَلَكًا) بفتح اللام (يَبْتَدِرونَهَا) أي: يتسابقون (٧) إليها (أَيهُمْ) يكتبها، أيهم (يَرْفَعُهَا) إلى المحل الذي ترفع إليه الصلاة، [فيه دليل على بعض الطاعات قد يكتبها غير الحفظة
следующие страницы →