← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 131521

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Полный текст (13 108 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.

стр. 3011

الأول يستحب دون الثاني؛ لقوله ﷺ : "قولوا اللهم صل على محمد" انتهى. وأكثر الأحاديث سلوك الأدب أولى؛ [كقول أبي] (١) بكر حين أمره أن يثبت مكانه: ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله ﷺ (٢)، وكقول علي لما أمره أن يمحو في صلح الحديبية محمدًا رسول الله: لا أمحو اسمك أبدًا (٣). (وَأَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ) فيه استحباب الدعاء للمشايخ وزوجاتهم، وتعظيم الزوجات واحترامهن كما (٤) في أمهاته اللاتي ولدنه (وَذُرِّيَّتِهِ) الذرية اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر وأنثى وإن سفل (وَأَهْلِ بَيْتِهِ كمَا صَلَّيتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) فيه ما تقدم. * * *

стр. 3012

١٨٦ - باب ما يَقُولُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ ٩٨٣ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا الوَلِيدُ بْن مُسْلِمٍ، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَسّان بْن عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي محَمَّد بْنُ أَبِي عائِشَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الآخِرِ فَلْيَتَعَوَّذْ باللهِ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ عَذاب جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذابِ القَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيا والمَماتِ وَمِنْ شَرِّ المَسِيحِ الدَّجَّالِ" (١). ٩٨٤ - حَدَّثَنا وَهْبُ بْن بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ اليَمامِيّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ طاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طاوُسٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كانَ يَقُول بَعْدَ التَّشَهُّدِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذابِ جَهَنَّمَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذابِ القَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجّالِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيا والمَماتِ" (٢). ٩٨٥ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْن عَمْرٍو أَبُو مَعْمَرِ، حَدَّثَنا عَبْدُ الوارِثِ، حَدَّثَنا الحسَين المعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ مِحْجَنَ بْنَ الأَدْرَعِ حَدَّثَهُ قال: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَسْجِدَ فَإِذا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ قَضَى صَلاتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّد وَهُوَ يَقول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يا اللهُ الأَحَدُ الصَّمَدُ، الذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكنْ لَه كُفُوًا أَحَدٌ أَنْ تَغْفِرَ لي ذُنُوبِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ. قال: فَقال: "قَدْ غُفِرَ لَهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ". ثَلاثًا (٣). * * *

стр. 3013

باب ما يَقُولُ بَعد التَّشَهُد [٩٨٣] (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ) الحافظ أبو (١) العباس عالم أهل الشام، يقال: من كتب مصنفاته صلح للقضاء وهي سبعون كتابًا (٢) (حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ) أبي بكر المحاربي (٣). (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ) ويقال: محمد بن عبد الرحمن بن أبي عائشة المدني مولى بني أمية، قدم دمشق وسكنها، أخرج له مسلم (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الآخِرِ) بمد الهمزة، ولفظ النسائي: إذا تشهد أحدكم (٤). (فَلْيَتَعَوَّذْ باللهِ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ) قال القرطبي: فيه الحجة على صحة اعتقاد أهل السنة فى عذاب القبر وأنه حق، ويرد على المبتدعة المخالفين فى ذلك (٥). (وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالْمَمَاتِ) أي: الحياة والموت، ويحتمل زمان ذلك؛ لأن ما كان معتل العين من الثلاثي فقد يأتي المصدر والزمان والمكان بلفظ واحد، ويريد بذلك محنة الدنيا وما بعدها من محنة القبر وغيره، ويحتمل أن يريد بذلك حالة الاحتضار وحالة المساءلة

стр. 3014

في القبر، فكأنه لما استعاذ من فتنة هذين المقامين سأل التثبيت فيهما كما قال تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (١). (وَمِنْ شَرِّ المَسِيحِ) سمي بذلك؛ لأن عينه الواحدة ممسوحة، أي: ذهبت عينه واستوى موضعها وقيل: لأنه يمسح الأرض أي: يقطعها، وقال أبو الهيثم: إن المسيخ بوزن سكيت وآخره خاء معجمة وأنه الذي مسخ خلقه أي شوه، والأول أصح (الدَّجَّالِ) على وزن فعال من أبنية المبالغة أي: يكثر منه الكذب والتلبيس وأصل الدجل الخلط، يقال: دجل إذا لبس وموَّه. [٩٨٤] (حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ) بفتح الموحدة وكسر القاف الواسطي شيخ مسلم. (أخبرنا عمر بن يونس اليمامي) بفتح المثناة تحت وتخفيف الميم نسبة إلى اليمامة مدينة بالبادية من بلاد العوالي أكثر أهلها بني حنيفة وبها نشأ مسيلمة الكذاب. (حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ) اليماني، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٢) له هذا الحديث فقط (عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن طَاوُس بن كيسان اليماني، عن (أبيه (١) [(طاوس) بن] (٣) كيسان الخولاني الهمداني، أحد أعلام التابعين.

стр. 3015

(عَنِ ابن عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ) الفتنة ينصرف معناها على وجوه، وأصلها الاختبار على الثبات على الإيمان عند (١) خروج الدجال (وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالْمَمَاتِ) اختلفوا في المراد بفتنة الموت فقيل: فتنة القبر. ويحتمل أن يراد بالفتنة الفتنة عند الاحتضار. [٩٨٥] (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو) بن أبي الحجاج ميسرة المنقري مولاهم، البصري (أَبُو مَعْمَرٍ) المقعد شيخ البخاري (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) ابن سعيد بن ذكوان التميمي، مولاهم، البصري الحافظ (حَدَّثَنَا الحُسَينُ) (٢) بن ذكوان البصري (٣) (الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ) بن الحصيب، قاضي مرو وعالمها (عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ) المدني (٤) الأسلمي، أخرج له مسلم. (أَنَّ مِحْجَنَ) بكسر الميم وسكون الحاء المهملة بعدها جيم مفتوحة (٥) ثم نون (بْنَ الأَدْرَعِ) بفتح الهمزة وسكون الدال المهملة بعدها راء وعين مهملتان أسلمي من ولد أسلم بن أفصى، سكن البصرة واختط مسجدها، وقال فيه النبي ﷺ : "ارموا وأنا مع ابن

стр. 3016

الأدرع" (١) له في الكتب الستة هذا الحديث وحديث آخر. (حَدَّثَهُ قَال: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ قَضَى صَلَاتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ) في آخرها (وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللهُ) أعظم الأسماء، أسألك أني أشهد أن لا إله إلا أنت (الأَحَدُ الصَّمَدُ الذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ. قَال: فَقَال) له رسول الله ﷺ ، كذا للنسائي (٢) (قَدْ غُفِرَ لَهُ) أي غفر الله له ذنوبه يعني: الصغائر كلها (٣) (قالها ثَلَاثًا) أي: ثلاث مرات ليؤكد (٤) للسامع، وفي رواية للمصنف وغيره: "لقد سأل الله باسمه الأعظم" (٥). * * *

стр. 3017

١٨٧ - باب إِخْفاءِ التَّشَهُّدِ ٩٨٦ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْن سَعِيدٍ الكِنْدِيُّ، حَدَّثَنا يُونُسُ -يَعْنِي ابن بُكَيْرٍ- عَنْ محَمَّدِ بْنِ إِسْحاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قال: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُخْفَى التَّشَهُّدُ (١). * * * باب إِخفَاءِ التَّشَهُّدِ [٩٨٦] (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ) بن حصين (الْكِنْدِيُّ) الكوفي شيخ الجماعة (حَدَّثَني يُونُسُ بن بُكَيبر) أبو بكر الشيباني (٢) الحافظ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الأسود (٣)، عن أبيه) (٤) الأسود بن يزيد النخعي (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود (قَال: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُخْفي) بضم المثناة فوق وكسر الفاء (التَّشَهُّدُ) يدخل (٥) في إطلاقه التشهد الأول والثاني وفي الليل والنهار، وقد أجمع العلماء على الإسرار بالتشهدين وكراهة الجهر بهما لهذا الحديث، وقد صححه الحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم (٦). * * *

стр. 3018

١٨٨ - باب الإِشارَةِ فِي التَّشَهُّدِ ١٨٧ - حَدَّثَنا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَليِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُعاوِيِّ قال: رآنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنا أَعْبَثُ بِالحَصَى فِي الصَّلاةِ فَلَمّا انْصَرَفَ نَهانِي قال: اصْنَعْ كَما كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ. فَقُلْتُ: وَكَيْفَ كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ قال: كانَ إِذا جَلَسَ فِي الصَّلاةِ وَضَعَ كَفَّهُ اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى وَقَبَضَ أَصابِعَهُ كلَّها وَأَشارَ بِأصْبُعِهِ التِي تَلِي الإِبْهامَ وَوَضَعَ كَفَّهُ اليُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ اليُسْرَى (١). ٩٨٨ - حَدَّثَنا محَمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ البَزّاز، حَدَّثَنا عَفّانُ، حَدَّثَنا عَبْدُ الواحِدِ بْن زِيادٍ، حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنا عامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قال: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذا قَعَدَ فِي الصَّلاةِ جَعَلَ قَدَمَهُ اليُسْرَى تَحْتَ فَخِذِهِ اليُمْنَى وَساقِهِ وَفَرَشَ قَدَمَهُ اليُمْنَى وَوَضَعَ يَدَهُ اليُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ اليُسْرَى وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى وَأَشارَ بِأُصْبُعِهِ. وَأَرانا عَبْدُ الواحِدِ وَأَشارَ بِالسَّبّابَةِ (٢). ٩٨٩ - حَدَّثَنا إِبْراهِيمُ بْنُ الحَسَنِ الِمصِّيصِيُّ، حَدَّثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابن جُرَيْجٍ عَنْ زِيادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ عامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ إِذا دَعا وَلا يُحَرِّكُها. قال ابن جُرَيْجٍ وَزادَ عَمْرٌو بْنُ دِينارٍ قال: أَخْبَرَنِي عامِرٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَدْعُو كَذَلِكَ وَيَتَحامَلُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ اليُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ اليُسْرَى (٣).

стр. 3019

٩٩٠ - حَدَّثَنا محَمَّد بْنُ بَشّارٍ، حَدَّثَنا يَحْيَى، حَدَّثَنا ابن عَجْلانَ، عَنْ عامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ بهذا الحَدِيثِ قال: لا يُجاوِزُ بَصَرُهُ إِشارَتَهُ. وَحَدِيثُ حَجّاجٍ أَتَمُّ (١). ٩٩١ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنا عُثْمانُ -يَعْنِي: ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ-، حَدَّثَنا عِصامُ بْن قُدامَةَ -مِنْ بَنِي بُجَيْلَةَ-، عَنْ مالِكِ بْنِ نُمَيْرٍ الخزاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قال: رأيْت النَّبِيَّ ﷺ واضِعًا ذِراعَة اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى رافِعًا أُصْبُعَهُ السَّبّابَةَ قَدْ حَناها شَيْئًا (٢). * * * باب الإِشَارَةِ بالتَّشَهُّدِ [٩٨٧] (حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ) يسار المدني، أخرج له الشيخان. (عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣) المُعَاوِيِّ) بضم الميم وتخفيف العين المهملة نسبة إلى معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو [بن عوف] (٤) بن مالك من الأوس بطن من الأنصار، الأنصاري المدني التابعي، أخرج له مسلم (قال: رآنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصَى فِي

стр. 3020

الصَّلَاةِ) [لفظ مسلم: بالحصباء (١). بزيادة الموحدة والمد، وهي صغار الحصى] (٢)، والمراد بالحصى هو الحصى الذي كان (٣) في أرض مسجد النبي ﷺ مفروشًا يصلى عليه لا حائل بين المصلي وبينه، وكانوا إذا سجدوا سووا الحصى بأيديهم لموضع السجود فنهوا عنه. (فَلَمَّا انصَرَفَ) من الصلاة (نَهَانِي) فيه دليل على تحريم الكلام في الصلاة، لأنه ترك النهي إلى أن خرج من الصلاة، إذ لو كان جائزًا فيها لما أخره، وفيه دليل على كراهة العبث في الصلاة وتحريك اليد لغير حاجة. (وَقَال: اصْنَعْ كمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ) فيه التأسي بأفعاله ﷺ في الصلاة وغيرها لقوله: "صلوا كلما رأيتموني أصلي" (٤) (فَقُلْتُ وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ؟ قَال: كَانَ (٥) إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كفهُ اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كلَّهَا) الوسطى والبنصر والخنصر يقبضها إلى باطن كفه [ويعطف إصبعه الإبهام إلى باطن كفه] (٦) أيضًا ويرسل المسبحة ليشير بها، وهذِه الكيفية هي المعروفة بعاقد ثلاث وخمسين.

стр. 3021

(وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ) كذا في مسلم و"الموطأ" (١) (الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ) وهي المسبحة، قال في "الروضة": تكره الإشارة بالمسبحة اليسرى سواء كان مقطوع اليد اليمنى أم لا (٢) (وَوَضَعَ كَفَّهُ اليُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ اليُسْرَى) أي: على طرف ركبته (٣) منشورة الأصابع بحيث تسامت رؤوسها الركبة. [٩٨٨] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحيم البَزَّازُ) بزاءين معجمتين [كما تقدم] (٤) (قال: أنبأنا عَفَّانُ) بن مسلم الصفار الحافظ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ) قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ) بفتح المهملة وكسر الكاف وسكون المثناة، ابن عباد الأوسي (حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن الزبير. (قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلاةِ جَعَلَ قَدَمَهُ اليُسْرَى تَحْتَ فَخِذِهِ اليُمْنَى) ولفظ رواية مسلم (٥): وجعل قدمه اليسرى بين فخذه (وَسَاقِهِ) بالجر أي: وتحت ساقه (وَفَرَشَ قَدَمَهُ اليُمْنَى) هكذا الرواية للمصنف ومسلم، ولا يصح غيرها (٦) نقلًا وقد أشكلت هذِه اللفظة على جماعة حتى قال أبو محمد الخشني: صوابه: وفرش قدمه اليسرى ورأى أنه غلط؛ لأن المعروف في اليمنى أنها منصوبة كما تقدم في حديث ابن (٧) عمر (٨)، قال القرطبي: والصواب حمل الرواية

стр. 3022

على الصحة وعلى ظاهرها وأنه ﷺ في هذِه الكرة لم ينصب قدمه اليمنى ولا فتح أصابعه كما تقدم وإنما باشر الأرض بجانب رجله اليسرى وبسطها عليها إما لعذر كما كان ابن عمر يفعل حيث (١) قال: إن رجليَّ لا تحملاني (٢). وإما ليبين أن نصبها وفتح أصابعها ليس بواجب. قال: وهذا هو الأظهر (٣). (وَوَضَعَ يَدَهُ اليُسْرَى عَلَى) طرف (رُكْبَتِهِ اليُسْرَى) بحيث تسامت رؤوسها الركبة (وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى) يعني: مفتوحة (٤) الأصابع كما تقدم في الرواية قبلها (وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ. وَأَرَانَا عَبْدُ الوَاحِدِ) ابن زياد الكيفية بقوله: (وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ) اسم عربي للأصبع المسبحة، سميت بذلك؛ لأنه يشار بها عند المسب. [٩٨٩] (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَسَنِ المِصِّيصِي) بكسر الميم والصاد المشددة نسبة إلى المصيصة مدينة على ساحل البحر (حَدَّثَنَا حَجَاجٌ) بن محمد الأعور (عن) عبد الملك (ابْنِ جُرَيْج، عَنْ زِيَادٍ) بن إسماعيل، أخرج له مسلم (عَنْ مُحَمَدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ) أبيه (عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيرِ ﵄ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ) السبابة (إِذَا دَعَا) أي قال: لا إله إلا الله. وسمي التهليل دعاء؛ لأنه بمنزلته في استحقاق (٥) ثواب الله وجزائه كالحديث الآخر: "إذا شغل عبدي

стр. 3023

[ثناؤه عليَّ] (١) عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين" (٢)، وفي حديث هرقل: "أدعوك بدعاية الإسلام" (٣) أي: بدعوته، وهي كلمة الشهادة التي يدعا إليها أهل الملل الكافرة. (وَلَا يُحَرِّكُهَا) ولابن حبان: يشير بإصبعه ولا يحركها ويقول: إنها مدية الشيطان (٤). والمدية بضم الميم و [سكون] (٥) الدال هي السكين. وفي تحريك الأصبع (٦) إذا رفعها للإشارة خلاف، والأصح أنه لا (٧) يحركها لهذا الحديث، وقيل: يستحب التحريك لرواية ابن حجر أن النبي ﷺ كان يفعله (٨)، والحديثان صحيحان كما قاله البيهقي (٩)، وقيل: إن التحريك حرام مبطل للصلاة حكاه في "شرح المهذب" (١٠). ولفظ رواية وائل بن حجر المتقدمة: فرأيته يحركها يدعو بها (١١).

стр. 3024

قال القرطبي: وإلى هذا ذهب أكثر العلماء وأكثر أصحابنا ثم من (١) قال بالتحريك فهل (٢) يواليه أم لا؟ اختلف فيه على قولين، وسبب اختلافهم في ماذا (٣) تعلل به ذلك التحريك، فأما من والى التحريك فيؤول ذلك بأنها مذكرة بموالاة الحضور (٤) في الصلاة وبأنها مقمعة مدفعة للشيطان، ومن لم يوال رأى تحريكها عند التلفظ بكلمتي الشهادة فقط ويؤول في الحركة كانها نطق تلك الجارحة بالتوحيد (٥). (قَال ابن جُرَيْجٍ: وَزَادَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ) في روايته (٦) (قَال: أَخْبَرَنِي عَامِرٌ) بن عبد الله (عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن عمر. (أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَدْعُو كَذَلِكَ) يعني: يرفعها من غير تحريك (وَيَتَحَامَلُ النَّبِي ﷺ بِيَدِهِ (٧) اليُسْرَى) أي (٨): ويميلها في القبلة، من قولهم كما قال الجوهري (٩): تحامل عليه إذا مال (عَلَى) طرف (فَخِذِهِ اليُسْرَى) مبسوطة عليه. [٩٩٠] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيد القطان (حَدَّثَنَا) محمد (ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ)

стр. 3025

عبد الله بن الزبير بن العوام (بهذا الحَدِيثِ) و (قَال) فيه (لَا يُجَاوِزُ بَصَرُهُ) بالرفع (إِشَارَتَهُ) انفرد به أبو داود بزيادة على النسائي (١)، أي: رؤية (٢) إصبعه التي يشير بها للقبلة. قال النووي (٣): السنة أن لا يجاوز بصره إشارته يعني: أشار (٤) بإصبعه يعني: لا ينظر إلى السماء حين إشارته بإصبعه لتجتمع العبادة بالثلاث وهي إصبعه وبصره وقلبه الذي هو أهم الثلاثة فينوي به التوحيد والإخلاص لله تعالى (وَحَدِيثُ حَجَّاح أَتَمُّ) من حديث النسائي وغيره. [٩٩١] (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيلِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٥)، حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ قُدَامَةَ) الكوفي وثقه النسائي وغيره (٦) (مِنْ بَنِي بجيلة) بفتح الموحدة حي (٧) من اليمن. (عن مالك بن نمير) بضم النون مصغر، ويقال (٨): ابن أبي نمير (الخزاعي) ويقال: الأزدي. سكن البصرة، كنيته أبو مالك كني بابنه مالك، قال ابن القطان: لا يعلم روى عنه غير عصام (٩) بن قدامة (١٠)

стр. 3026

قال أبو القاسم البغوي: لا أعلم نميرًا روى حديثًا مسندًا غير هذا (عَنْ أبيه) أبي (١) (مالك نمير بن أبي نمير الخزاعي) ويقال: الأزدي. سكن البصرة. (قال: رأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ) زاد النسائي: قاعدًا (٢) في الصلاة (٣). (وَاضِعًا ذِرَاعَهُ) لفظ ابن حبان وابن ماجه: واضعًا يده اليمنى (٤). (عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى رَافِعًا أُصْبُعَهُ السَّبَّابَةَ قَدْ حَنَاهَا) بفتح الحاء وتخفيف النون (شَيْئًا) ولفظ النسائي: أحناها. بزيادة الهمزة، بوَّب عليه ابن حبان ذكر البيان بأن المشير بالسبابة يجب أن يعوجها قليلًا، وزاد هو والنسائي: وهو يدعو وروى ابن حبان (٥) عن ابن عمر: قال رسول الله ﷺ : "هي أشد على الشيطان من الحربة" (٦) يعني السبابة. قال المحاملي في "اللباب" يستحب أن يميل مسبحته قليلًا عند رفعها ليكون رأسها للقبلة. * * *

стр. 3027

١٨٩ - باب كراهِيَةِ الاعْتِمادِ عَلَى اليَدِ فِي الصَّلاةِ ٩٩٢ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبُّويَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رافِعٍ وَمُحَمَّدُ بْن عَبْدِ الْمَلِكِ الغَزّال قالوا: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْماعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ قال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ قال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ فِي الصَّلاةِ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِهِ. وقال ابن شَبُّويَةَ: نَهَى أَنْ يَعْتَمِدَ الرَّجُلُ عَلَى يَدِهِ فِي الصَّلاةِ. وقال ابن رافِعٍ: نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِهِ. وَذَكَرَهُ فِي بابِ الرَّفْعِ مِنَ السُّجُودِ. وقال ابن عَبْدِ الْمَلِكِ: نَهَى أَنْ يَعْتَمِدَ الرَّجُلُ عَلَى يَدَيْهِ إِذا نَهَضَ فِي الصَّلاةِ (١). ١١٣ - حَدَّثَنا بِشْرُ بْنُ هِلالٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الوارِثِ، عَنْ إِسْماعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ سَأَلْتُ: نافِعًا عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَهُوَ مُشَبِّكٌ يَدَيْهِ؟ قال: قال ابن عُمَرَ: تِلْكَ صَلاة المغْضُوبِ عَلَيْهِمْ (٢). ٩٩٤ - حَدَّثَنا هارُون بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقاءِ، حَدَّثَنا أَبِي ح، وحَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ وهذا لَفْظُهُ جَمِيعًا، عَنْ هِشامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَتَّكِئُ عَلَى يَدِهِ اليُسْرَى وَهُوَ قاعِدٌ فِي الصَّلاةِ وقال هارُونُ بْنُ زَيْدٍ: ساقِطًا عَلَى شِقِّهِ الأيْسَرِ ثُمَّ اتَّفَقا فَقال لَهُ لا تَجْلِسْ هَكَذا فَإِنَّ هَكَذا يَجْلِسُ الذِينَ يُعَذَّبُونَ (٣). * * *

стр. 3028

باب كَرَاهِيَةِ الاعْتِمَادِ عَلَى اليَدِ فِي الصَّلاةِ [٩٩٢] (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ) بن ثابت الخزاعي، كنيته (ابْنِ شَبُّويَه) بفتح المعجمة وتشديد الموحدة (وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) النيسابوري (وَ) أبو بكر (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ) بن زنجويه البغدادي (الْغَزَّال) بفتح الغين المعجمة والزاي المشددة (قَالوا) الثلاثة (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ (١) إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ) بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي المكي. (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ قَال نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ قَال: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ) في روايته (أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِه) الرواية الصحيحة: على يديه. قال شارح "المصَابيح": أي وهو متكئ على يده يعني إذا جلس للتشهد لا يضع يده على الأرض بل يضعها على ركبتيه. انتهى، ويدخل في النهي، النهي عن وضع يده على الأرض إذا جلس بين السجدتين. (وَقَال) أحمد بن محمد (ابْنُ شَبُّويَه) في روايته (نَهَى أَنْ يَعْتَمِدَ الرَّجُلُ عَلَى يَدِهِ) [بل يضعها على فخذه، والحديث يشمل اليد اليمنى واليسرى] (٢). وَقَال) محمد (٣) (ابْنُ رَافِعٍ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ

стр. 3029

مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِهِ. وَذَكَرَهُ فِي بَابِ الرَّفْعِ مِنَ السجدة) يعني الأولى، بل يضعها على ركبته (١). (وَقَالَ) محمد (ابْنُ عَبْدِ المَلِكِ) في روايته (نَهَى أَنْ يَعْتَمِدَ الرَّجُلُ عَلَى يَدَيْهِ إِذَا نَهَضَ [في الصلاة) قال شارح "المصَابيح": يعني لا يضع يديه على الأرض ولا يتكئ عليها إذا نهض] (٢) للقيام، وهذِه الرواية حجة للحنفية (٣)، واختيار (٤) الخرقي، وهو مروي عن عمر وعلي (٥) وابن مسعود وابن عمر (٦) وابن عباس، وبه يقول مالك وأصحاب الرأي، وقال أحمد: أكثر الأحاديث على أنه لا يجلس للاستراحة ولا يضع يديه معتمدًا عليهما. وذهب الشافعي (٧) إلى أنه يجلس، وبه قال مالك بن الحارث (٨) وأبو حميد ورواية عن أحمد، وحجة الشافعية حديث مالك بن الحويرث: أنه رأى النبي ﷺ يصلي فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا. رواه البخاري (٩). وأجابوا عن قول أحمد أنه الذي عليه أكثر الأحاديث، فمراده أن أكثر الأحاديث ليس فيها ذكر الجلسة إثباتًا ولا نفيًا، واحتجوا على

стр. 3030

الاعتماد على الأرض للقيام بحديث أيوب السختياني (١) عن أبي قلابة، وفيه: فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام، رواه البخاري في "صحيحه" (٢). وأجابوا عن حديث ابن عمر هذا بأنه ضعيف من وجهين: أحدهما: أن راويه (٣) محمد بن عبد الملك مجهول، والثاني: أنه مخالف لرواية الثقات؛ لأن أحمد بن حنبل [رفيق الغزال] (٤) في الرواية لهذا الحديث عن عبد الرزاق، وقال فيه: نهى أن يجلس الرجل في الصلاة وهو يعتمد على يده (٥). ولم يقل بالاعتماد على إحدى اليدين دون الأخرى أحد، وقد تقدم ذلك كله، وقد علم من قاعدة المحدثين وغيرهم أن من خالف الثقات كان حديثه شاذًّا مردودًا، وعلى تقدير صحة هذِه (٦) الرواية فهي محمولة على أنه ﷺ فعل ذلك في آخر عمره عند كبره وضعفه، وهذا فيه جمع بين الأخبار، وهو محمول على أنه فعله مرة لبيان الجواز. [٩٩٣] (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قال: سَأَلْتُ نَافِعًا عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَهُوَ مُشَبِّكٌ يَدَيْهِ) تشبيك اليد إدخال الأصابع بعضها في بعض، قيل: كره ذلك كما كره عقص الشعر والاحتباء. وقيل: التشبيك والاحتباء مما يجلب النوم فنهي عن

стр. 3031

التعرض في الصلاة لما (١) ينقض الطهارة ويدل على (٢) هذا ما رواه الإمام (٣) أحمد بإسناد حسن عن مولى لأبي سعيد الخدري قال: بينا أنا مع أبي سعيد وهو (٤) مع رسول الله ﷺ إذ دخلنا المسجد (٥) فإذا رجل جالس في وسط المسجد محتبيًا مشبكًا أصابعه بعضها في بعض، فأشار إليه رسول الله ﷺ ، فلم يفطن الرجل لإشارة رسول الله ﷺ فالتفت إلى أبي سعيد فقال: "إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن، فإن التشبيك من الشيطان" (٦). وتأول بعضهم أن تشبيك اليد كناية عن ملابسته الخصومات والخوض فيها، واحتج بما في الحديث حين ذكر الفتن: وشبك بين أصابعه، وقال: اختلفوا فكانوا هكذا (٧). (قَال: قَال ابن عُمَرَ: تِلْكَ صَلَاةُ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) يحتمل أن يراد أنها تشبه صلاة اليهود، والجمهور على أن المغضوب عليهم في الآية اليهود كما جاء مفسرًا في رواية الترمذي (٨) وقيل: المغضوب عليهم

стр. 3032

باتباع البدع وارتكابها، ووجهه أن التشبيك في الصلاة من الهيئات المبتدعة، ومعنى الغضب في صفات الله تعالى إرادة العقوبة بمن فعل ما يوجب غضبه، فهي صفة ذات، وإرادة الله تعالى من صفات (١) ذاته (٢). [٩٩٤] (حَدَّثَنَا هَارُون بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ) الموصلي نزيل الرملة، ثقة (٣) (حَدَّثَنَا أَبِي) أبو محمد زيد بن أبي الزرقاء المحدث الموصلي الزاهد، صدوق (٤). ([ح] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ) بن عبد الله بن أبي فاطمة المرادي الجملي (٥)، شيخ مسلم (حَدَّثَنَا) عبد الله (ابْنُ وَهْب، وهذا لَفْظُهُ) كلاهما عن هشام بن سعد القرشي المدني (٦)، مولى لآل أبي لهب بن عبد المطلب أخرج له مسلم. (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَتَّكِئُ (٧) عَلَى يَدِهِ اليُسْرَى وَهُوَ

стр. 3033

قَاعِدٌ فِي الصَّلَاةِ وَقَال: هَارُونُ بْنُ زَيْدٍ) (١) في روايته (وهو ساقط) أي مائل (عَلَى شِقِّهِ) بكسر الشين أي جانبه (الأيسَرِ ثُمَّ اتَّفَقَا) فيما بعد. (فَقَال: لَا تَجْلِسْ هَكَذَا) يحتمل أن يدخل في النهي كلا الفعلين وهما الاتكاء على اليد اليسرى أو الشق الأيسر وأن كلاهما جلسة الذين يعذبون (٢) يوم القيامة، ويحتمل أن يراد بالرواية الأولى أن يتكئ على يده اليسرى وهي (٣) خلف ظهره (فَإِنَّ) هذِه كيفية قوم يعذبون في النار، ولعل هؤلاء من الذين يؤتون كتابهم وراء ظهورهم، ويؤيد هذا ما رواه ابن حبان في "صحيحه" (٤) والمصنف (٥) من رواية الشريد بن سويد قال: مر بي رسول الله ﷺ وأنا جالس وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على [إلية يدي] (٦) فقال ﷺ : "لا تقعد قعدة المغضوب عليهم" وزاد ابن حبان قال ابن جريج: وضع راحتيه على الأرض. فإن (هَكَذَا يَجْلِسُ الذِينَ يُعَذَبُونَ) بفتح الذال المشددة، أي: في النار يوم القيامة، أو يعذبون في الدنيا. * * *

стр. 3034

١٩٠ - باب فِي تَخْفِيفِ القُعُودِ ٩٩٥ - حَدَّثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْراهِيمَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ في الرَّكْعَتَيْنِ الأولَيَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ. قال: قُلْتُ: حَتَّى يَقُومَ. قال: حَتَّى يَقُومَ (١). * * * باب فِي تَخفِيفِ القُعُودِ [٩٩٥] (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) الحوضي (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، ولي قضاء المدينة (عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ) بالتصغير اسمه عامر بن عبد الله بن مسعود قال الترمذي: حديثه حسن (٢) إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه (٣) [هذا (٤) آخر كلامه. قال المنذري: احتج البخاري ومسلم بحديثه في "صحيحيهما" غير أنه لم يسمع من أبيه] (٥) كما قاله الترمذي وغيره (٦). وكذا قال (٧) الترمذي في كتاب زكاة البقر (٨): أبو عبيدة بن عبد الله

стр. 3035

لم يسمع من عبد الله (١). وساق بسنده إلى عمرو بن مرة قال: سألت أبا (٢) عبيدة بن عبد الله: هل تذكر من عبد الله شيئًا؟ قال: لا (٣). وقال الكلاباذي: ذكر أبو داود [حدثنا قتيبة أن] (٤) شعبة قال: كان أبو عبيدة يوم مات أبوه ابن سبع سنين (٥). وأخوه عبد الرحمن سمع من أبيه حديثًا واحدًا "محرم الحلال كمحل (٦) الحرام" (٧) (٨). (عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن مسعود (عن النَّبِيِّ ﷺ قال كانَ) رسول الله ﷺ إذا جلس. كذا للترمذي (٩) (فِي الرَّكْعَتَينِ الأُولَيَينِ) بضم الهمزة وسكون الواو تثنية أولى. (كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ) بفتح الراء وسكون الضاد المعجمة بعدها فاء، وهي الحجارة المحماة على النار، ومنه حديث حذيفة وذكر الفتن: ثم التي تليها ترمي بالرضف (١٠). أي: هي في شدتها وحرها كأنها ترمي

стр. 3036

بالرضف، وبين معناه النسائي فبوب عليه باب التخفيف في التشهد الأول (١) (قَال) شعبة كما صرح به الترمذي (٢) وقال: ثم حرك سعد شفتيه بشيء فأقول (قُلْنا: حَتَّى يَقُومَ؟ قَال: حَتَّى يَقُومَ) [قال أصحابنا وغيرهم: يستحب تخفيف التشهد الأول فلا يزيد فيه على] (٣) لفظ التشهد والصلاة على رسول الله ﷺ والآل (٤) أو استثناؤهما، ويكره أن يدعو فيه أو يطوله بذكر آخر، فإن فعل لم تبطل صلاته ولم يسجد للسهو. * * *

стр. 3037

١٩١ - باب فِي السَّلامِ ٩٩٦ - حَدَّثَنا محَمَّد بْن كَثِيرٍ، أَخْبَرَنا سُفْيانُ ح، وحَدَّثَنا أَحْمَدُ بْن يُونُسَ، حَدَّثَنا زائِدَةُ ح، وَحَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا أَبُو الأحوَصِ ح، وحَدَّثَنا محَمَّد بْنُ عُبَيْدٍ المُحارِبِيُّ وَزِيادُ بْن أَيُّوبَ قالا: حَدَّثَنا عُمَرُ بْن عُبَيْدٍ الطَّنافِسِيُّ ح، وحَدَّثَنا تَمِيمُ بْنُ المُنْتَصِرِ، أَخْبَرَنا إِسْحاقُ -يَعْنِي ابن يُوسُفَ- عَنْ شَرِيكٍ ح، وحَدَّثَنا أَحْمَدُ بْن مَنِيعٍ، حَدَّثَنا حُسَيْنُ بْنُ محَمَّدٍ، حَدَّثَنا إِسْرائِيلُ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عَنْ أَبي الأحوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ وقال إِسْرائِيلُ: عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ والأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُسَلِّمُ، عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمالِهِ حَتَّى يُرَى بَياضُ خَدِّهِ: "السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ السَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ". قال أَبُو داوُدَ: وهذا لَفْظُ حَدِيثِ سُفْيانَ وَحَدِيث إِسْرائِيلَ لَمْ يُفَسِّرْهُ. قال أَبُو داوُدَ: وَرَواهُ زُهَيْرٌ عِنْ أَبِي إِسْحاقَ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ وَعَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ. قال أَبُو داوُدَ: شُعْبَة كانَ يُنْكرُ هذا الحَدِيثَ -حَدِيثَ أَبي إِسْحاقَ- أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا (١). ١١٧ - حَدَّثَنا عَبْدَة بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ قَيْسٍ الحَضْرَمِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قال: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَكانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: "السَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ". وَعَنْ شِمالِهِ: "السَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ" (٢).

стр. 3038

٩٩٨ - حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيّا وَوَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ابن القِبْطِيَّةِ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قال: كنّا إِذا صَلَّيْنا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَلَّمَ أَحَدُنا أَشارَ بِيَدِهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمِنْ عَنْ يَسارِهِ فَلَمّا صَلَّى قال: "ما بال أَحَدِكُمْ يَرْمِي بِيَدِهِ كَأَنَّها أَذْنابُ خَيلٍ شُمْسٍ إِنَّما يَكْفِي أَحَدَكُمْ -أَوْ أَلا يَكْفِي أَحَدَكُمْ- أَنْ يَقُولَ هَكَذا". وَأَشارَ بِأُصْبُعِهِ: "يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمَنْ عَنْ شِمالِهِ" (١). ٩٩٩ - حَدَّثَنا محَمَّدُ بْن سُلَيْمانَ الأَنْبارِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، بإِسْنادِهِ وَمَعْناهُ قال: "أَما يَكْفِي أَحَدَكُمْ -أَوْ أَحَدَهُمْ- أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمَنْ عَنْ شِمالِهِ" (٢). ١٠٠٠ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنا الأَعْمَشُ، عَنِ المُسَيَّبِ بْنِ رافِعٍ، عَنْ تَمِيمٍ الطّائِيِّ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قال: دَخَلَ عَلَيْنا رَسُولُ اللهِ ﷺ والنّاسُ رافِعُو أَيْدِيهِمْ -قال زهَيْرٌ: أُراهُ قال- فِي الصَّلاةِ فَقال: "ما لِي أَراكُمْ رافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّها أَذْنابُ خَيْلٍ شُمْسٍ! اسْكُنُوا فِي الصَّلاةِ" (٣). * * * باب فيِ السَّلَامِ [٩٩٦] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كثِيرٍ) العبدي البصري (أنبأنا سُفْيَانُ [ح] وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ) بن عبد الله (بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ [ح] وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ) سلام بن سليم الحنفي ([ح] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيدٍ) بن محمد بن ثعلبة العامري الكوفي (الْمُحَارِبِيُّ) نسبة إلى

стр. 3039

محارب قبيلة من قريش وهو محارب بن فهر بن مالك (وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ) الطوسي شيخ البخاري (قَالا حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ) أبو حفص (الطَّنَافِسِيُّ) الحنفي الإيادي مولاهم. [ح] (وَحَدَّثَنَا تَمِيمُ (١) بْنُ المُنْتَصِرِ) الواسطي (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنَ يُوسُفَ) بن مرداس الأزرق (٢) الواسطي (عَنْ شَرِيكٍ (٣) [ح] وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا حُسَينُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بن بهرام المعلم (ثنا (٤) إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسحَاقَ) عمرو بن عبد الله السبيعي (عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ) عوف بن مالك الجشمي (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود (وَقَال إِسْرَائِيلُ) في روايته (عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ وَالأَسْوَدِ) بن يزيد النخعي. (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود (أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ) تسليمتين (٥) (عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى يُرَى) بضم الياء مبني للمجهول (بَيَاضُ) بالرفع (خَدِّهِ) فيه دليل على (٦) المبالغة في الالتفات إلى جهة اليمين وجهة (٧) اليسار، وزاد النسائي فقال: حتى يرى بياض خده الأيمن، وعن يساره حتى يرى بياض خده الأيسر (٨). وفي رواية له حتى يرى بياض

стр. 3040

خده من هاهنا وبياض خده من هاهنا (١) (السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) المراد به هاهنا إما التحية وإما السلام والمُسَلَّم عليهم هم الملائكة والإمام ومن على يمين المصلي ويساره من ملائكة وإنس وجن (وَرَحْمَةُ اللهِ، السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ) مذهب الشافعي (٢) أن السلام في الخروج من الصلاة ركن من أركانها لا تصح الصلاة إلا به ولا يقوم غيره مقامه وقال أبو حنيفة: لا يتعين السلام بل يحصل الخروج منها بأي شيء كان من قول أو فعل ليس من الصلاة، ولفظ السلام عنده سنة (٣). (قَال المصنف: هذا لَفْظُ حَدِيثِ سُفْيَانَ، وَحَدِيثُ إسرائيل (٤) لَمْ يُفَسِّرْهُ) يعني: لم يفسر السلام بل اقتصر على قوله: كان يسلم عن يمينه وعن شماله (قَال: وَرَوَاهُ زُهَيرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) السبيعي [(ويحيى بن آدم) بن سليمان الأموي (عن إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق (عن) جده (أبي إسحاق) السبيعي] (٥) (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد (عَنْ أَبِيهِ) الأسود بن يزيد النخعي (وَ) عن (عَلْقَمَةَ) بن قيس بن مالك النخعي (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود (قَال) المصنف: (شُعْبَةُ كَانَ يُنْكِرُ هذا الحَدِيثَ) يعني (حَدِيثَ) بالنصب على البدل (أَبِي إِسْحَاقَ) السبيعي.

стр. 3041

[٩٩٧] (حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عبدة الخزاعي الصفار، شيخ البخاري. (حَدَّثَنَا يَحْيىَ بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ قَيسٍ الحَضْرَمِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عن أبيه) وائل بن حجر -بضم المهملة وسكون الجيم- بن ربيعة الحضرمي (قَال صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ) عدى السلام بعن والقاعدة إنما يعدى بعلى، وفيه وجهان: أحدهما: أن عن ترد في الكلام بمعنى على كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾ (١). والثاني: أن معنى عن المجاوزة، [أراد يسلم] (٢) مجاوزًا ليمينه ويساره. (السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ) وردت زيادة وبركاته في "صحيح ابن حبان" (٣) من حديث ابن مسعود وهي عند ابن ماجه أيضًا، كذا قال ابن حجر (٤)، ولم أرها عند (٥) ابن ماجه [فيتعجب من ابن الصلاح] (٦) حيث يقول: إن هذه الزيادة ليست في شيء من كتب الحديث. وقد صرّح بزيادتها السرخسي في "المدخل" وإمام الحرمين في "النهاية" (٧)

стр. 3042

والروياني في "الحلية"، وهذِه الأحاديث حجة لهم (وَعَنْ شِمَالِهِ السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وبركاته) (١). [٩٩٨] (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا) بن أبي زائدة الوادعي، الحافظ (وَوَكيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ) بكسر الميم [بن كدام] (٢) (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) (٣) بالتصغير (ابْنِ القِبْطِيَّةِ) بكسر القاف وسكون الموحدة عداده في الكوفيين، تابعي (عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ قَال: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَلَّمَ) بالفاء قبل السين (أَحَدُنَا أَشَارَ من) حرف جر دخلت على اسم وهو عن (٤). (عَنْ يَمِينِهِ ومن (٥) عَنْ يَسَارِهِ) ولفظ مسلم: كنا (٦) إذا كنا (٧) مع النبي ﷺ قلنا: السلام عليكم ورحمة الله. وأشار بيده إلى الجانبين (٨). ولفظ النسائي: قلنا: السلام عليكم. وأشار مسعر بيده عن يمينه وشماله (٩). (فَلَمَّا صَلَّى قَال: مَا بَال أَحَدِكُمْ يَرْمِي) كذا الرواية بفتح الياء وسكون

стр. 3043

الراء (بِيَدِهِ) وكذا رواية النسائي: "ما بال هؤلاء الذين يرمون بأيديهم". قال ابن الأثير: إن صحت الرواية بالراء (١) ولم يكن [تصحيفًا للواو] (٢) بالراء فقد جعل الرمي باليد موضع الإيماء بها لجواز ذلك في اللغة، يقول: رميت ببصري إليك أي مددته ورميت بنفسي نحوك أي قصدتك، وكذلك رميت إليك بيدي أي: أشرت بها إليك والرواية المشهورة رواية (٣) مسلم: "على ما تومنون" بهمزة مضمومة بعد الميم. والإيماء الإشارة أومأ يومئ إيماء وهم يومئون مهموزًا ولا تقل: أوميت بياء ساكنة قاله الجوهري (٤). قال ابن الأثير: وقد جاء في رواية الشافعي يومُون بضم الميم بلا همز، فإن صحَّت الرواية فتكون قد أبدلت من الهمزة ياء، وشرط إبدالها إذا كانت ساكنة أو متحركة، وانكسر ما قبلها، فلما قلبت الهمزة ياء صارت يومي فلما جمع كان القياس يوميون مثل يوطيون (٥) فلما ثقلت الياء المضمومة وقبلها كسرة حذفت ونقلت ضمتها إلى الميم فقيل: يومون (٦) (كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ) بإسكان الميم وضمها مع ضم الشين المعجمة فيهما (٧) جمع شموس بفتح الشين، وهم من

стр. 3044

الدواب الذي بهم نفور وامتناع على راكبه يقال: شمس بضم الميم شموسًا وشماسًا فهو شموس ورجل شموس صعب (١) الخلق. (إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ) بالنصب [بلفظة إنما التي للتخفيف والحصر، فدلالتها صريحة أصرح من] (٢) الرواية الثانية "أوَلا" (٣) بفتح الواو التي للعطف كقوله تعالى: ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ﴾ (٤) [(أَو لَا] (٥) يَكْفِي أَحَدَكُمْ) على طريق الاستفهام الذي معناه التوبيخ والإنكار (أَنْ يَقُولَ) أن المصدرية [المخففة تقدر هي] (٦) وما بعدها مؤولة (٧) بالمصدر الذي هو فاعل يكفي، تقديره: أو لا يكفي أحدكم القول (هَكَذَا وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ) إذا التفت عن يمينه (وَمَنْ عَنْ شِمَالِهِ) والمراد بالأخ الجنس أي: إخوانه الحاضرين عن اليمين والشمال. [٩٩٩] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيمَانَ الأَنْبَارِيّ) بتقديم النون على الموحدة (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم) الفضل بن دكين. (عَنْ مِسْعَرٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاه) المذكور، إلا أنه (قَال) هنا (أَمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ -أَوْ أَحَدَهُمْ- أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ منْ عَنْ يَمِينِهِ وَمنْ عَنْ شِمَالِه) لفظ مسلم: "من على يمينه" (٨).

стр. 3045

و"من" في (١) قوله: من عن يمينه من (٢) التي لابتداء الغاية، أي: ليكن ابتداؤه بالسلام من جهة اليمين، وأما وجه (٣) دخولها على عن فقد جاء مبينًا (٤) في العربية تقول (٥): جلست من عن يمينه، أي: عن (٦) جانبه، قال الشاعر: فقلت للركب (٧) لما أن علا بهم ... من عن يمين الحبيا (٨) فيه دليل على استحباب تسليمتين، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور، وفيه (٩) دليل على أبي حنيفة (١٠) في أنه يسلم ويلزم منه أنه إن أحدث في جلوسه قبل السلام أعاد الصلاة. [١٠٠٠] (حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيرٌ) بن معاوية (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ المُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ) أبي العلاء الأسدي الكاهلي الكوفي الضرير، والد العلاء بن المسيب (عَنْ تَمِيمٍ) بن طرفة بفتح الراء والفاء (الطَّائِيِّ) تابعي من أهل الكوفة. (عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَال: دَخَلَ عَلَينَا (١١) رَسُولُ الله ﷺ وَالنَّاسُ)

стр. 3046

بالرفع والواو الداخلة عليه واو الحال (رَافِعُوا أَيْدِيهِمْ- قَال زُهَيرٌ) بن معاوية أحد الرواة (أُرَاهُ) بضم الهمزة أي أظنه (قَال) ونحن (فِي الصَّلَاةِ فَقَال: مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيلٍ شُمْسٍ"! اسْكُنُوا) بضم الهمزة والنون [(في الصلاة)] (١). استدل (٢) الحنفية (٣) [بهذِه الرواية] (٤) على عدم رفع اليدين عند الركوع والارتفاع منه؛ لأنه (٥) نهاهم عن رفع أيديهم في الصلاة وقال: "اسكنوا" وأجاب عنه (٦) البيهقي بأنها ليس فيها دلالة لهم إنما هذِه الرواية خبر مجمل تبينه (٧) رواية أخرى بإسناد (٨) آخر عند مسلم أيضًا في "الصحيح" عنه، قال: كنا إذا صلينا خلف النبي ﷺ قلنا بأيدينا السلام عليكم السلام عليكم. فقال رسول الله ﷺ : "ما هؤلاء الذين يومئون بأيديهم كأنها أذناب الخيل الشمس، أما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه (٩) عن يمينه وعن شماله؟ " (١٠).

стр. 3047

١٩٢ - باب الرَّدِّ على الإِمامِ ١٠٠١ - حَدَّثَنا محَمَّد بْن عُثْمانَ أبُو الجَماهِرِ، حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قال: أَمَرَنا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَرُدَّ عَلَى الإِمامِ وَأَنْ نَتَحابَّ وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنا عَلَى بَعْضٍ (١). * * * باب الرَّدِّ عَلَى الإِمَامِ [١٠٠١] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الجمَاهِرِ) بضم الجيم وتخفيف الميم التنوخي الدمشقي الكفرسوسي، وثقه أبو حاتم (٢). وقال عثمان ابن (٣) سعيد الدارمي: هو أوثق من أدركنا بدمشق، رأيت (٤) أهل دمشق مجتمعين على صلاحه (٥). وقال أبو إسماعيل (٦) الترمذي: كان من خيار الناس (٧). (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ) بفتح الموحدة وكسر المعجمة، البصري الحافظ، قال دحيم: ثقة، وكان مشيختنا يوثقونه (٨).

стр. 3048

(عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ) البصري (عَنْ سَمُرَةَ) بن جندب (قَال: أَمَرَنَا رسول الله ﷺ أَنْ نَرُدَّ عَلَى الإِمَامِ) ولفظ ابن ماجه (١) والبزار (٢): أن نسلم على أئمتنا، وأن يرد بعضنا على بعض. زاد البزار: في الصلاة. وإسناده حسن. قال أصحابنا: إن كان المأموم على يمين الإمام فينوي الرد عليه بالتسليمة الثانية، وإن كان على (٣) يساره فينوي الرد عليه بالأولى، وإن حاذاه فبما شاء وهو في (٤) الأولى أحب (٥). (وَأَنْ نَتَحَابَّ) بتشديد الباء الموحدة المفتوحة والتحابب والتحبب التودد، وتحابوا: أحب كل واحد منهم صاحبه، ولما أمر (٦) بالتوادد (٧) والتحابب أمر بعده بما هو سبب للمحبة والتودد (و) هو (أَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ) وهذا شامل للصلاة وغيرها، لكن سياق اللفظ يرجح أن المراد الصلاة أو هو في الصلاة أشد استحبابًا، ويدخل في الحديث سلام الإمام على المأمومين، والمأمومين على الإمام، وسلام المقتدين بعضهم على بعض، وقد استدل به على استحباب (٨) سلام بعض المأمومين على بعض، وتجتمع هذِه الأقسام في التسليمتين المذكورتين.

стр. 3049

١٩٣ - باب التَّكْبِيرِ بَعْدَ الصَّلاةِ ١٠٠٢ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قال: كانَ يُعْلَمُ انْقِضاءُ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالتَّكْبِيرِ (١). ١٠٠٣ - حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى البَلْخِيُّ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزّاق أَخْبَرَنِي ابن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنا عَمْرُو بْنُ دِينارٍ أَنَّ أَبا مَعْبَدٍ مَوْلَى ابن عَبّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابن عَبّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ لِلذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النّاسُ مِنَ المكْتوبَةِ كانَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَّ ابن عَبّاسٍ قال: كنْتُ أَعْلَمُ إِذا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ وَأَسْمَعُهُ (٢). * * * [١٠٠٢] (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ) الضبي شيخ مسلم (أنبأنا سُفْيَانُ) بن عيينة. (عَنْ عَمْرو) بن دينار، وهو الجمحي (٣)، ثقة، أخرج له الجماعة (٤)، وليس هو [قهرمان آل الزبير] (٥) فإن المصنف لم يرو له شيئًا وهو ضعيف (٦)، ولهم ثالث ذكره في "الميزان" (٧)، شويخ لا يعرف، قاله محمد (٨).

стр. 3050

(عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ) لفظ مسلم: أخبرني بذا أبو معبد مولى ابن عباس (١)، واسمه نافد بالنون والفاء، أخرج له الشيخان. (عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَال: كَانَ يُعْلَمُ) بضم المثناة تحت وفتح اللام (انْقِضَاءُ صَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ بِالتَّكْبِيرِ) قال الطبري: فيه الإبانة عن صحة فعل من كان يفعل ذلك من الأمراء يكبر بعد صلاته ويكبر من وراءه، قال غيره: لم أر أحدًا من الفقهاء قال بهذا إلا ما ذكره ابن حبيب في "الواضحة": كانوا يستحبون التكبير في العساكر والبعوث إثر صلاة الصبح والعشاء تكبيرًا عاليًا ثلاث مرات، وهذا قديم من شأن الناس (٢). وعن مالك أنه محدث (٣). [١٠٠٣] (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى البَلْخِيُّ) السختياني شيخ البخاري (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٤)، أَخْبَرَنِي) عبد الملك (ابْنُ جُرَيْجٍ أنبأنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ [أن أبا] (٥) مَعْبَدٍ) نافذ (مَوْلَى ابن عَباسٍ أَخْبَرَهُ أَن ابن عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ لِلذّكرِ) لفظ البخاري: بالذكر (٦)، وهو أعم من التكبير الذي في الرواية قبلها، فتكون الأولى مفسرة لهذِه، ويكون المراد برفع الصوت بالذكر، أي: بالتكبير، قال ابن حجر: وكأنهم
следующие страницы →