стр. 3081
(أم قصرت) بالروايتين المتقدمتين.
(قال: لم أنس ولم تقصر الصلاة) (١) فنفى الأمرين، وهذِه رواية البخاري دون مسلم (٢)، وفيه تأويلان: أحدهما: لم يكن المجموع، والثاني: وهو الصواب لم يكن ذا ولا ذا في ظني، بل في ظني أني أكملت الصلاة أربعًا. قال الكرماني: لم أنس ولم تقصر يتضمن أمرين: أحدهما: حكم في الدين، وهو لفظ لم تقصر عصمه الله من الغلط فيه (٣) لئلا يعرض في أمر الدين إشكال، والآخر: حكاية عن نفسه، وقد جرى الخطأ فيه إذ كان ﷺ غير معصوم عما يدفع (٤) إليه البشر من الخطأ والنسيان والأمر موضوع عن الناسي (٥)، وتلافي الأمر في المنسي سهل غير متعذر (٦).
(قال: بل نسيت (٧) يا رسول الله) كذا لابن حبان (٨)، وفي رواية: بلى نسيت (٩). فيه مواجهة الإمام بما يصدر عنه من النسيان ولا يستحيا منه ولا يراعى في شيء من ذلك.