← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 131521

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Полный текст (13 108 стр.). Показаны 3536–3575 · переход к 3541.

стр. 3536

١١٨٦ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنا رَيْحانُ بْن سَعِيدٍ، حَدَّثَنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ هِلالِ بْنِ عامِرٍ أَنَّ قَبِيصَةَ الهِلالِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ الشَّمْسَ كُسِفَتْ بِمَعْنَى حَدِيثِ مُوسَى، قَالَ: حَتَّى بَدَتِ النُّجُومُ (١). * * * باب من قال أربع ركعات [١١٧٨] (حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا (٢) يحيى) بن سعيد القطان (٣) (عن عبد الملك) بن عبد العزيز (٤) بن جريج المكي مولى أمية بن خالد. (حدثنا عطاء، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: كسفت) بفتح الكاف والسين [كما قال الله تعالى: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾ (٥)] (٦) هذِه اللغة الفصحى أن (٧) يقال: كسفت الشمس وخسف (٨) القمر، وكسف يكون قاصرًا ومتعديًا. تقول في القاصر: كسفت الشمس، وفي المتعدي كسفها الله تعالى. (على عهد رسول الله ﷺ ، وكان ذلك اليوم الذي مات فيه إبراهيم ابن

стр. 3537

النبي ﷺ ) من سريته (١) مارية القبطية، وولد بالمدينة (٢) في (٣) ذي الحجة سنة ثمان، ومات في ذي الحجة سنة عشر، ودفن بالبقيع (٤). (فقال الناس: إنما كسفت لموت إبراهيم) لما كانوا يعتقدونه من تعظيم الشمس، وأن [لها تأثيرًا] (٥) (فقام النبي ﷺ ) إلى الصلاة (فصلى بالناس ست ركعات) في كل ركعة ثلاث ركوعات، كما في الرواية قبله (في أربع سجدات) بفتح الجيم، في كل ركعة سجودان على العادة (كبر) الله تعالى في (٦) تكبيرة الإحرام، ثم (٧) في كلِّ ركوع كما تقدم. (ثم قرأ) في القيام الأول (فأطال القراءة) أي: بقدر سورة البقرة كما سيأتي (ثم ركع نحوًا مما قام) (٨) بحيث يسبح فيه قدر مائة آية (٩) من البقرة. (ثم رفع رأسه فقرأ) الفاتحة وبعدها (دون القراءة الأولى) وهو كمائتي

стр. 3538

آية من البقرة (ثم ركع نحوًا مما قام) يسبح (١) كقدر ثمانين آية من البقرة، (ثم رفع رأسه فقرأ) بعد الفاتحة (القراءة الثالثة) وهي (دون القراءة الثانية) بقدر مائة وخمسين آية. (ثم ركع) الركوع الثالث (نحوًا) أي: يسبح فيه قريبًا (مما قام) قبله (ثم رفع رأسه) للاعتدال الفاصل بين الركوع والسجود. (فانحدر) أتى (٢) بفاء التعقيب هنا دون ما قبله، فإنه أتى بـ (ثم) الدالة على المهلة (٣) (للسجود) الأول (فسجد سجدتين) يقعد بينهما كما في سائر الصلوات (ثم قام) بعد (٤) السجدتين (فركع ثلاث ركعات) كما في الركعة الأولى (قبل أن يسجد) للركعة الثانية لكن (ليس فيها ركعة) من هذِه الثلاث (إلا) والركعة (التي قبلها أطول) بالرفع (من) الركعة (التي بعدها) كما تقدم. (إلا أن ركوعه نحوًا) كذا الرواية بالنصب، ويجوز أن يكون نصبه بـ (كان) [المحذوفة، تقديره: إلا أن ركوعه] (٥) [كان نحوًا (من قيامه) الذي قبله، ولفظ رواية مسلم] (٦): [وركوعه نحو من سجوده (٧).

стр. 3539

وللنسائي] (١): إلا أن ركوعه وقيامه دون الركعة الأولى (٢). (قال: ثم تأخر في صلاته فتأخرت الصفوف التي) خلفه (معه) يحتمل أن يكون (مع) هنا بمعنى (بعد) كما في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (٣) أي: بعده، لكن لسرعة البعدية وتحققها أتى بلفظة (مع) وزاد مسلم هنا في روايته ولفظه: ثم تأخر وتأخرت الصفوف خلفه حتى انتهينا - وقال أبو بكر: حتى انتهى إلى النساء (٤). قال النووي: فيه أن العمل اليسير لا يبطل الصلاة، وفيه استحباب صلاة الكسوف للنساء، وفيه حضورهن وراء (٥) الرجال (٦). (ثم تقدم) أمامه (فقام في مقامه) الأول (وتقدمت (٧) الصفوف) زاد مسلم: معه (٨). أي: بعده، كما تقدم في: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾. (فقضى الصلاة وقد طلعت الشمس) زاد (٩) مسلم: فانصرف حين انصرف [وقد آضت] (١٠) الشمس (١١). يعني: بهمزة ممدودة، ومعناه

стр. 3540

رجعت إلى حالها الأول قبل الكسوف. (فقال: يا (١) أيها الناس) فيه دليل على استحباب هذِه اللفظة في أثناء الخطبة (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى) والآية في الأصل العلامة. أي: هذان (٢) علامتان دالتان على قدرة موجدهما، وسلطان محدثهما (لا ينكسفان لموت بشر) أي: آدمي، ولا لحياته (فإذا رأيتم شيئًا [من ذلك] (٣) فصلوا حتى ينجلي) الانجلاء: انفعال (٤) من جلوت الشيء إذا كشفته (وساق بقية الحديث) على نحو ما تقدم. [١١٧٩] (حدثنا مؤمل) بفتح الميم الثانية المشددة (بن هشام) اليشكري (٥) البصري شيخ البخاري (حدثنا إسماعيل) بن علية (عن هشام) الدستوائي (حدثنا أبو الزبير) محمد بن مسلم المكي التابعي (عن جابر) بن عبد الله (قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ في يوم شديد الحر) كذا لمسلم (٦) والنسائي (٧) (فصلى رسول الله ﷺ بأصحابه (٨) فأطال القيام) الأول (حتى جعلوا يخرون) إلى الأرض من طول القيام (ثم ركع فأطال) الركوع (ثم رفع) رأسه للقيام والقراءة

стр. 3541

(فأطال، ثم ركع) ثانيًا (فأطال) الركوع (ثم رفع) رأسه (فأطال) القيام والقراءة، (ثم سجد سجدتين، ثم قام) إلى (١) الركعة الثانية (فصنع نحوًا من ذلك فكان) لفظ مسلم: فكانت (٢). وهي أفصح، أي: كانت صلاته (أربع ركعات وأربع سجدات، وساق الحديث) هذا الحديث والذي بعده مما احتج به الشافعي (٣) وغيره (٤). قال القاضي عياض: الجمهور على ما جاء في حديث عائشة من رواية عمرة وعروة (٥)، وما وافقه من الأحاديث عن ابن عباس وجابر وعبد الله بن عمرو بن العاص أنها ركعتان في كل ركعة ركعتان وسجودان. قال ابن عبد البر: وهذا أصح ما في الباب (٦)، وغيره من الروايات التي خالفها ضعيفة معلولة، قال: وهذا قول مالك (٧) والشافعي (٨) والليث (٩) وأحمد (١٠) وجمهور علماء الحجاز (١١). [١١٨٠] (حدثنا) أحمد بن عمرو (بن السرح) المصري (حدثنا)

стр. 3542

عبد الله (بن وهب. ([ح] وحدثنا محمد بن سلمة) (١) بفتح السين، ابن عبد الله بن أبي فاطمة (المرادي) بضم الميم شيخ مسلم (حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن) محمد (بن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﷺ ﵂ قالت (٢): خسفت الشمس) فيه أن الخسوف لا يختص (٣) بالقمر بل يستعمل للشمس أيضًا (في حياة النبي ﷺ ، فخرج رسول الله ﷺ إلى المسجد) فيه إثبات صلاة الخسوف، وفيه استحباب فضلها (٤) في المسجد الذي يصلى فيه الجمعة. قال أصحابنا: إنما لم يخرج إلى المصلى لخوف فواتها بالانجلاء (٥) فالسنة المبادرة بها (٦). (فقام فكبر) تكبيرة الإحرام مع نية الكسوف (وصف الناس وراءه) صفوفًا (فاقترأ) [أي: قرأ] (٧) (رسول الله ﷺ قراءة طويلة) كما تقدم. (ثم كبر فركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد) فيه دليل على استحباب (٨) الجمع بين هذين اللفظين،

стр. 3543

وهو مذهب الشافعي (١) ومن وافقه، وهو مستحب عندنا للإمام والمأموم والمنفرد، ويستحب لكل أحد الجمع بينهما، وفيه استحباب: "ربنا ولك الحمد" بزيادة الواو، وقد صحت الرواية بدونها، وهذِه الواو عاطفة على محذوف تقديره أطعناك أو حمدناك، ولك الحمد على ذلك. (ثم قام فاقترأ (٢) قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى) كما تقدم (ثم كبر) للركوع (فركع ركوعًا طويلًا) و (هو أدنى من الركوع الأول) قال القاضي عياض: واختلف العلماء في القيام الأول والركوع من الركعة الثانية هل هو أقصر من القيام الثاني (٣) من الركعة الأولى، وأنه (٤) معنى قوله: دون القيام الأول. [أو مساوٍ لذلك وأقصر من أول قيام وأول ركوع، وأن هذا في معنى قوله، والوجه الأول] (٥) أظهر، وهو قول مالك (٦) يعني: وقول الشافعي (٧) ﵄. (ثم قال: سمع الله لمن حمده) أي: تقبل الله منه (٨) حمده (ربنا ولك الحمد) على ما ألهمت (ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك) أي: في الكيفية لا في القدر (فاستكمل) بذلك (أربع ركعات و (٩) أربع

стр. 3544

سجدات) في كل ركعة سجدتان (وانجلت الشمس قبل أن ينصرف) من المسجد. [١١٨١] (حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة) بن خالد الأيلي أخرج له البخاري (عن) عمه (يونس) بن يزيد (١) في باب وفود الأنصار. (عن ابن شهاب قال: كان كثير (٢) بن عباس) بالباء الموحدة والسين المهملة، ابن عبد المطلب، كنيته أبو تمام (٣)، ولد سنة عشر قبل وفاة النبي ﷺ بأشهر، ليست له صحبة (٤) [قال ابن حجر: صحابي صغير (٥). (يحدث] (٦) أن عبد الله بن عباس كان يحدث أن رسول الله ﷺ صلى في كسوف الشمس) فذكر (مثل حديث عروة) بن (٧) الزبير (عن عائشة ﵂ عن رسول الله ﷺ صلى ركعتين في كل ركعة ركعتين) يحتمل أن يكون (ركعتين) نصب على البدل من (ركعتين) قبلهما، والتقدير: صلى ركعتين (٨) في كل ركعة، وهذا بدل اشتمال، روى (٩) أوله وزاد: فقلت - يعني: قال الزهري - لعروة بن الزبير: إن أخاك - يعني: عبد

стр. 3545

الله ابن الزبير أمير المؤمنين - يوم خسفت الشمس بالمدينة لم يزد على ركعتين قبل الصبح. قال: أجل؛ لأنه أخطأ السنة. أي: جاوزها إما سهوًا أو عمدًا، أدى إليه اجتهاده. وقد قال كثير من العلماء: إن صلاة الكسوف يجوز أن تصلى كسائر الصلوات، وإن كان الأكمل الهيئة المشهورة التي صلاها عروة بن الزبير. قال في "شرح المهذب": وهو مقتضى كلام أصحابنا (١). [١١٨٢] (حدثنا أحمد بن الفرات بن خالد الرازي أبو مسعود) الضبي الحافظ، صنف الكتب (قال: أنبأنا محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي) قال أبو حاتم: صدوق (٢). (عن أبيه) عبد الله بن أبي جعفر عيسى بن ماهان الرازي، وثقه (٣) أبو زرعة وأبو حاتم (٤) (عن) أبيه (أبي جعفر) عيسى بن ماهان (٥) مولى تميم، مروزي، وثقه أبو حاتم (٦). وقال ابن عبد البر: هو عندهم ثقة عالم بتفسير القرآن (٧). أصله من (٨) البصرة، وبها كان مولده ثم رجع (٩) إلى الري فسكنها وغلب عليه الرازي.

стр. 3546

(قال المصنف: وحدثت) بضم المهملة وكسر الدال المشددة، مبني للمفعول (عن عمر بن شقيق) بن أسماء الجرمي [بفتح الجيم] (١) ذكره ابن حبان في "الثقات" (٢) وهو مقبول يعد في (٣) البصريين. (وهذا لفظه وهو أتم) من رواية عبد الله بن جعفر (عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس) وهو بصري نزل خراسان، قال أبو حاتم: صدوق (٤). وقال ابن أبي داود: حبس بمرو ثلاثين سنة (٥). (عن أبي العالية) رفيع الرياحي البصري، مولى امرأة من بني رياح بالمثناة التحتية، بطن من بني (٦) تميم اسمها آمنة (٧) أحد كبار التابعين بالبصرة، أسلم بعد موت النبي ﷺ بسنتين (٨). قال: كنت آتي ابن عباس فيرفعني على السرير معه ورجال قريش أسفل من السرير، فقال قائل منهم: نراه (٩) يرفع هذا المولى على السرير، ففطن لهم ابن عباس فقال: إن هذا العلم يزيد الشريف شرفًا، ويجلس المملوك على الأسِرة (١٠).

стр. 3547

قال ابن معين وأحمد وغيرهما: ثقة (١). (عن أبي كعب قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ وإن) بكسر الهمزة (النبي ﷺ صلى بهم فقرأ بسورة من الطول) بضم الطاء وفتح الواو، يعني: من السبع الطول جمع طولى، مثل الكبرى في الكبر، وهذا البناء يلزمه الألف واللام (٢) و (٣) الإضافة، والسبع الطول هي: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والتوبة. ويوضح هذه القراءة ما رواه الشيخان، عن ابن عباس واللفظ للبخاري قال: انخسفت (٤) الشمس على عهد رسول الله ﷺ فصلى (٥) بالناس فقام (٦) قيامًا طويلًا نحوًا من قراءة سورة البقرة (٧). وروى الشافعي بإسناده إلى ابن عباس، ولفظه: فقام قيامًا طويلًا قال (٨): [نحوًا من] (٩) سورة البقرة (١٠). (وركع خمس ركعات وسجد سجدتين) وروى البزار، عن علي:

стр. 3548

انكسفت الشمس (١) فقام علي فركع خمس ركعات وسجد سجدتين، ثم فعل (٢) في الركعة الثانية مثل ذلك (٣). ورواه أحمد في "المسند" (٤) ورجاله رجال الصحيح (٥) (ثم قام) إلى الركعة (الثانية فقرأ سورة من) السبع (الطول) دون ما قبلها (وركع خمس ركعات وسجد سجدتين) استدل بهذا الحديث وأمثاله وأخذ به جماعة من أصحابنا (٦) الجامعين بين الفقه والحديث منهم: ابن خزيمة (٧)، وابن المنذر (٨) والخطابي (٩)، والضبعي (١٠) على أنه يزاد في صلاة الكسوف ركوع ثالث ورابع وخامس إذا تمادى الكسوف، وينقص [الركوع الثاني] (١١) منها للانجلاء. واعتذر جمهور الأصحاب القائلين بأنه لا يزاد على ركوعين في كل ركعة عن هذِه الأحاديث بأن أحاديث الركوعين أشهر

стр. 3549

وأوضح (١) كما تقدم عن البيهقي (٢) وابن عبد البر (٣). (ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو) فيه فضيلة استقبال القبلة للدعاء (حتى انجلى كسوفها) (٤) وقد يؤخذ منه أنه لا يزاد على خمس ركوعات، بل يجلس بعد الخمسة للدعاء والتضرع إلى الله تعالى كما هو ظاهر الحديث، وهو مقتضى تعبير الرافعي (٥) و"الروضة" (٦) أن المروي في الأحاديث الزيادة إلى الخامس فقط، والأصل عدم جواز (٧) الزيادة كما في الوتر والضحى، بل أولى؛ لأن لهذِه الصلاة كيفية مخالفة للقياس. [١١٨٣] (حدثنا مسدد، حدثنا يحيى) [بن سعيد القطان] (٨) (حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري (حدثنا حبيب بن أبي ثابت) الأسدي (٩). (عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه صلى في كسوف)

стр. 3550

ولمسلم صلى رسول الله ﷺ حين كسفت الشمس ثمان ركعات في أربع سجدات (١). يعني: كما صرح به المصنف في هذا الحديث، وكما هو في مسلم بلفظه. (فقرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم سجد، والأخرى مثلها) وحاصله كما قال النووي: أنه ركع ثمان مرات (٢) كل أربع في ركعة، وسجد سجدتين في كل ركعة (٣). [١١٨٤] (حدثنا أحمد) (٤) بن عبد الله (بن يونس) اليربوعي (حدثنا زهير) بن معاوية بن حريج، بضم الحاء المهملة، الجعفي الكوفي. (حدثنا الأسود بن قيس، أخبرني ثعلبة بن عباد) بكسر العين وتخفيف الموحدة (العبدي) [ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥)] (٦) والده صحابي، هكذا قيده بالكسر وتخفيف الموحدة أبو عمر وابن ماكولا (٧)، وذكره ابن منده مبهمًا في المشدد [ثم بضم المثلثة] (٨)، هو (من أهل البصرة، أنه شهد خطبة) بالتنوين (٩) (يومًا لسمرة بن جندب) بن هلال بن حريج

стр. 3551

بفتح الحاء المهملة، وقال الدارقطني: بضمها مصغر، سكن البصرة، وكان زياد يستخلفه عليها ستة أشهر [وعلى الكوفة ستة أشهر] (١)، فلما مات استخلفه على البصرة، وأقره معاوية عليها عامًا أو نحوه. (قال) ثعلبة (قال سمرة) بن جندب (بينما أنا وغلام من الأنصار نرمي) بالسهام إلى (غرضين) بفتح الغين [والضاد المعجمتين] (٢) أي: هدفين (٣)، وفي حديث الدجال أنه "يدعو شابًا ممتلئًا شبابًا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض" (٤) أراد أنه يكون ما بين القطعتين بقدر رمية السهم إلى الهدف (لنا (٥) حتى إذا كانت الشمس قيد) بكسر القاف (رمحين) يقال: بيني وبينه قيد رمح، وقاد رمح، [وقاب رمح] (٦) أي: قدر رمح (- أو ثلاثة - في عين الناظر) إليه (من الأفق) بضم الهمزة والفاء، وهو الناحية من الأرض والسماء. (أسودت) الشمس (حتى آضت) أي (٧): رجعت [إلى حالها الأول] (٨) وصارت، يقال منه آضت تئيض، ومنه قولهم أيضًا، وهو مصدر منه (كأنها تنومة) بفتح المثناة فوق وتشديد النون المضمومة

стр. 3552

وبعدها واو ساكنة، ثم ميم، وهي نوع من نبات الأرض فيها (١) وفي ثمرها سواد قليل، ويقال: بل هو شجر له ثمر كمد اللون. (فقال أحدنا لصاحبه: انطلق بنا إلى المسجد، فوالله ليحدثن) بفتح اللام وضم الياء المثناة تحت وسكون المهملة وكسر الدال وفتح المثلثة والنون (شأن) بالرفع أي: ليحدثن (٢) أمر سواد (هذِه الشمس لرسول الله ﷺ في أمته حدثًا) [بفتح الدال] (٣) أي: حكمًا حادثًا مستمرًّا حكمه (٤)، وهذا يدل على شدة ذكاء سمرة وفطنته. ومما يدل على ذكائه ما حكاه في "الاستيعاب" أن أم (٥) سمرة مات عنها زوجها وترك ابنه سمرة، وكانت امرأة جميلة، فقدمت المدينة فخطبت، فجعلت تقول: لا أتزوج إلا رجلًا يكفل لها نفقة ابنها سمرة حتى يبلغ، فتزوجها رجل من الأنصار على ذلك، فكانت معه في الأنصار، فكان رسول الله ﷺ يعرض غلمان الأنصار في كل عام، فمر به غلام فأجازه في البعث، وعرض عليه سمرة فرده، فقال سمرة: يا رسول الله، لقد أجزت غلامًا ورددتني ولو صارعني لصرعته، قال: فصارعته فصرعته، فأجازني في البعث (٦). (قال: فدفعنا) بضم الدال وكسر الفاء، هكذا في النسخ، ولفتحها

стр. 3553

وجه [ومعناه: ابتدأنا في المشي إلى المسجد، ودفعنا أنفسنا من المكان الذي كنا فيه] (١) ومنه الحديث: أنه دفع من عرفات. أي (٢): ابتدأ السير منها (٣). (فإذا هو بارز) بفتح الباء (٤) الموحدة وكسر الراء، اسم (٥) فاعل من البروز، وهو الظهور، ويدل على هذا رواية النسائي: فدفعنا إلى المسجد فوافينا رسول الله ﷺ حين خرج إلى الناس (٦). قال الخطابي: وهو خطأ وتصحيف من الراوي، وإنما هو بأزز (٧) يعني (٨) بكسر باء الجر وفتح الهمزة والزاي الأولى أي: ممتلئ بجمع من الناس، يقال: أتيت الوالي والمجلس أزز، أي: كثير الزحام ليس فيه متسع، والبيت منهم أزز إذا غص بهم لكثرتهم. قال الأزهري في كتاب "التهذيب" (٩) وذكر هذا الحديث، وقال: يأزز بزائين أيضًا، وفسره بمعناه، وكذلك ذكره الهروي بمعناه في كتابه

стр. 3554

فقال (١): يقال: الناس (٢) أزز إذا انضم بعضهم (٣) إلى بعض (٤). (فاستقدم) أي: تقدم (فصلى) بالناس، وإطلاقه يقتضي أن صلاة الكسوف لا أذان لها ولا إقامة (فقام بنا كأطول ما قام بنا في صلاة قط) ولفظ النسائي: فقام كأطول قيام قام بنا (٥). (لا نسمع له صوتًا) جمع النووي والسبكي وغيرهما من العلماء بين هذا الحديث بأنه أسر في القراءة، وحديث ابن عباس: صليت إلى جنب النبي ﷺ في صلاة الكسوف فما سمعت منه حرفًا. رواه أحمد وأبو يعلى والبيهقي (٦) من حديث عكرمة عنه، وزاد في آخره: حرفًا من القرآن (٧). وبين حديث عائشة الآتي وهو ثابت في الصحيحين: أن النبي ﷺ جهر في صلاة الكسوف بقراءته. بأن حديث سمرة وما بعده في الشمس، وحديث عائشة في القمر، ثم قال السبكي: وقول (٨) الخطابي الذي (٩) يجيء على مذهب الشافعي أنه يجهر بالشمس ليس بشيء؛ لأن نص الشافعي

стр. 3555

[في "الأم" (١)] (٢) صريح فيما قلناه. (ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك) زاد النسائي: فوافق تجلي الشمس جلوسه في الركعة الثانية، فسلم (٣). [(قال: فوافق تجلي) مفعول مقدم (الشمس، جلوسه) بالرفع، ويجوز العكس، والمراد جلوسه للتشهد (للركعة الثانية] (٤) ثم سلم، ثم قام) إلى الخطبة، (فحمد الله وأثنى عليه) فيه دليل على أن الخطبة يكون في أولها الحمد لله والثناء عليه، ومذهب الشافعي (٥) أن لفظة الحمد لله متعينة، فلو قال: معناها لم تصح خطبته (٦). (وشهد أن لا إله إلا الله) فيه استحباب شهادة أن لا إله إلا الله في الخطبة، وفي (٧) الشهادة بالوحدانية خاصيتان إحداهما: أن لا إله إلا الله جميع حروفها جوفية ليس فيها شيء من الحروف الشفهية، للإشارة [إلى الإتيان] (٨) بها من خالص جوفه وهو القلب، لا من الشفتين دون قلبه (٩).

стр. 3556

الخاصة الثانية: ليس فيها حرف معجم، بل جمعيها متجردة عن النقط، إشارة إلى التجرد من كل معبود سوى الله تعالى. (وشهد أنه) أي: أن محمدًا ﷺ (عبده ورسوله) فيه استحباب الشهادة لرسول الله ﷺ في الخطبة بالرسالة. (ثم ساق أحمد بن يونس) اليربوعي (خطبة النبي ﷺ ) إلى آخرها. [١١٨٥] (حدثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي (حدثنا وهيب) (١) بالتصغير بن خالد الباهلي مولاهم. (حدثنا أيوب، عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد الجرمي، التابعي مشهور (عن قبيصة) بن مخارق بن عبد الله (الهلالي) وفد على النبي ﷺ ، عداده في أهل البصرة (قال: كسفت الشمس على عهد النبي ﷺ ، فخرج) رسول الله ﷺ من بيته (فزعًا) بكسر الزاي اسم فاعل، يخشى أن تكون الساعة (٢) قد قامت (٣)، وهذا يدل على قربها كما في كتاب الله تعالى، [ويجوز فتح الزاي، مفعول له] (٤). (يجر ثوبه) من سرعة المبادرة إلى ما خرج إليه، ولفظ النسائي: يجر رداءه من العجلة، فقام إليه الناس (٥). (وأنا معه يومئذٍ بالمدينة، فصلى ركعتين) أي: بزيادة ركعتين أو أكثر على ما تقدم، بدليل قوله (فأطال فيهما القيام، ثم انصرف) من الصلاة (و)

стр. 3557

قد (انجلت) الشمس (١). (فقال: إنما هذِه الآيات) العظيمة (يخوف الله) تعالى (بها) عباده (فإذا رأيتموها) أي: رأيتم شيئًا منها (فصلوا كأحدث صلاة) أي (٢): كأقرب صلاة (صليتموها من) الصلوات (المكتوبة) قبلها. قال المنذري: يحتمل أن يكون معناه أن الكسوف إن كان بعد الصبح فيكون في كل ركعة ركوعان، وإن كان بعد المغرب فيكون في كل ركعة ثلاث ركعات، وإن كان بعد الرباعية فيكون في كل (٣) ركعة أربع ركعات. ويحتمل أن يكون مثل ما قبلها في الجهر والإسرار، والله أعلم (٤). وعلى ما ذكره المنذري أن الكسوف وإن كان بعد صلاة الجمعة يخطب بعدها، وإن كان بعد غير (٥) الجمعة فلا خطبة. [١١٨٦] (حدثنا أحمد بن إبراهيم) الدورقي نسبة [إلى القلانس] (٦) الدورقية قيل: كان الإنسان إذا تنسك في ذلك الزمان قيل له دورقي، وكان أبوه قد تنسك فنسب إلى أبيه، أخرج له مسلم (حدثنا ريحان [بن سعيد]) (٧) الناجي أبو عصمة صدوق (٨).

стр. 3558

(حدثنا عباد بن منصور) الناجي (١) نسبة إلى ناجية بن سامة بن لؤي، قبيلة كبيرة من سامة. قال الزبير بن أبي بكر: سميت بذلك؛ لأنها سارت في مفازة فعطشت فاستسقت الماء. فقال لها سامة بن لؤي: الماء بين يديكم وهو يريها (٢) السراب، فسارت إليه فنجت (٣). (عن أيوب، عن أبي قلابة، عن هلال بن عامر) التابعي (أن قبيصة) ابن مخارق (٤) (الهلالي حدثه أن الشمس كسفت) على عهد النبي ﷺ (بمعنى حديث موسى) بن إسماعيل و (قال) فيه: فاسودت (حتى بدت النجوم) (٥) يعني (٦): من شدة سوادها.

стр. 3559

٦ - باب القِراءَةِ فِي صَلاةِ الكُسُوفِ ١١٨٧ - حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنا عَمِّي، حَدَّثَنا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحاقَ حَدَّثَنِي هِشامُ بْن عُرْوَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَسُلَيْمانُ بْنُ يَسارٍ كُلُّهُمْ قَدْ حَدَّثَنِي عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائِشَةَ قَالَتْ: كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَقَامَ: فَحَزَرْتُ قِراءَتَهُ فَرَأَيْتُ أَنَّهُ قَرَأَ بِسُورَةِ البَقَرَةِ - وَسَاقَ الحَدِيثَ -، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ القِراءَةَ فَحَزَرْتُ قِراءَتَهُ فَرَأَيْتُ أَنَّهُ قَرَأَ بِسُورَةِ آلِ عِمْرانَ (١). ١١٨٨ - حَدَّثَنا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيُّ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ قِراءَةً طَوِيلَةً فَجَهَرَ بِها يَعْنِي: فِي صَلاةِ الكُسُوفِ (٢). ١١٨٩ - حَدَّثَنا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - كَذا عِنْدَ القاضِي والصَّوابُ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ - قَالَ: خُسِفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ والنَّاسُ مَعَهُ فَقَامَ قِيامًا طَوِيلًا بِنَحْوٍ مِنْ سُورَةِ البَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ، وَسَاقَ الحَدِيثَ (٣). * * * باب القراءة في صلاة الكسوف [١١٨٧] (حدثنا عبيد الله) بالتصغير (بن سعد) بسكون العين، ابن

стр. 3560

إبراهيم شيخ البخاري [في البيوع] (١)، قال (حدثني عمي) يعقوب بن [إبراهيم بن سعد] (٢) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، قال (حدثني أبي) إبراهيم بن سعد الزهري العوفي أبو إسحاق (٣) (عن محمد بن إسحاق) صاحب "المغازي" (حدثني هشام بن عروة) بن الزبير (وعبد الله (٤) بن أبي سلمة) الماجشون التيمي مولى آل (٥) المنكدر، واسم أبيه ميمون، أخرج له مسلم و (٦) (سليمان بن يسار) [قال ابن إسحاق: ] (٧) (كلهم قد حدثني، عن عروة) بن الزبير. (عن عائشة قالت: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فخرج رسول الله ﷺ فصلى (٨) بالناس، فقام فحزرت) في نفسي (قراءته فرأيت) [قُرِئَ (٩) بضم الراء وكسر الهمزة. أي: ظننت] (١٠) (أنه قرأ سورة البقرة)

стр. 3561

فيه دليل على ما قاله أصحابنا (١) وغيرهم أنه يستحب في القيام الأول (٢) قراءة سورة البقرة، فإن لم يحسنها فقدرها؟ (وساق الحديث). (ثم سجد سجدتين، ثم قام فأطال القراءة (٣) فحزرت قراءته) (٤) في تلك الركعة (فرأيت (٥) أنه قرأ سورة آل عمران) وهذا نص الشافعي في (٦) البويطي أنه يقرأ في القيام الثاني بنحو آل عمران، ونص في "الأم" (٧). وفي موضع آخر [من البويطي] (٨) أنه يقرأ في الثاني كمائتي آية من البقرة تقريبًا، والمحققون على [أن هذا] (٩) ليس اختلافًا (١٠) بل هو للتقريب، وهما متقاربان (١١). كقوله في الحديث: فحزرت قراءته فإنه يدل على التقريب. [١١٨٨] (حدثنا العباس) بالموحدة (بن الوليد بن مزيد) بفتح الميم وسكون الزاي وفتح المثناة التحتية، العذري [قال أبو حاتم:

стр. 3562

صدوق (١)] (٢)، قال: (أخبرني أبي) الوليد بن مزيد العذري، ثقة كان عالمًا بالأوزاعي (٣) (حدثنا) عبد الرحمن بن عمرو (الأوزاعي، أخبرني الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة أن رسول الله ﷺ قرأ قراءة طويلة فجهر بها - يعني: في صلاة الكسوف) تقدم عن النووي والسبكي في الجمع بين هذا الحديث وحديث سمرة [بن جندب] (٤) بأن حديث سمرة في كسوف الشمس الإسرار، وحديث عائشة هذا في كسوف القمر وهو الجهر، وجمع بعضهم بأنه قد جهر مرة وخفت أخرى ليبين الجواز، وقال بعضهم: يقدم المثبت على النافي، واستشكل بعضهم حمل الجهر على القمر؛ لأنه لم يحفظ أن النبي ﷺ صلى في خسوف القمر جماعة، وأما ما رواه الشافعي عن إبراهيم بن محمد، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو (٥) بن حزم، عن الحسن البصري: خسف القمر وابن عباس بالبصرة، فصلى ركعتين في كل ركعة ركعتان، فلما فرغ خطبنا وقال: صليت بكم كما رأيت رسول الله ﷺ صلى بنا. . . الحديث (٦). فإن (٧) إبراهيم ضعيف (٨) وقول الحسن: خطبنا. لا يصح فإن (٩) الحسن لم يكن بالبصرة لما كان ابن عباس

стр. 3563

بها، وقيل: إن هذا من تدليساته، وأن قوله: خطبنا. أي: خطب أهل البصرة (١). وروى الدارقطني من حديث عائشة أن النبي ﷺ كان يصلي في كسوف الشمس والقمر أربع (٢) ركعات وأربع سجدات (٣). قال شيخنا ابن حجر: وذكر القمر فيه مستغرب، وروى الدارقطني أيضًا من طريق حبيب، عن طاوس، عن ابن عباس أن النبي ﷺ صلى في كسوف الشمس والقمر ثماني ركعات في أربع سجدات (٤). ففي إسناده نظر، وهو في مسلم بدون ذكر القمر (٥). [١١٨٩] (حدثنا) عبد الله بن مسلمة (القعنبي، عن مالك، عن زيد بن أسلم) الفقيه العمري. (عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة) قال الحافظ أبو بكر الخطيب (٦) (كذا عند القاضي) أراد به شيخه [يعني: شيخ أبي بكر الخطيب] (٧) الشريف أبو (٨) عمر (٩) القاسم بن جعفر [بن عبد الواحد، عن أبي

стр. 3564

علي محمد بن عمرو اللؤلؤي (١)] (٢) الهاشمي، وهذِه رواية اللؤلؤي (٣)، وهو غلط. [قال البيهقي: حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس: خسفت الشمس فصلى رسول الله ﷺ والناس معه، فقام قيامًا طويلًا بنحو سورة البقرة. ثم قال: ولفظ أبي مصعب، عن مالك: "فقرأ نحوًا من سورة البقرة (٤)] (٥). (والصواب) كما رواه البخاري (٦) في الإيمان والصلاة والنكاح، وبدء الخلق، ومسلم (٧) في الصلاة، وكذا النسائي (٨) كلهم (عن ابن عباس) من طريق مالك. (قال: خسفت الشمس) كذا للبخاري (٩)، وزاد: على عهد رسول الله ﷺ " (فصلى رسول الله ﷺ و) صلى (الناس معه (١٠)، فقام قيامًا طويلًا بنحو من) قراءة (سورة البقرة، ثم ركع) ركوعًا طويلًا (وساق الحديث) بنحو ما تقدم.

стр. 3565

٧ - باب يُنادَى فِيها بِالصَّلاةِ ١١٩٠ - حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عُثْمانَ، حَدَّثَنا الوَلِيدُ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ أَنَّهُ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: كُسِفَتِ الشَّمْسُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا فَنادَى أَنَّ الصَّلاةَ جامِعَةٌ (١). * * * باب ينادى فيها بالصلاة [١١٩٠] (حدثنا عمرو بن عثمان) بن سعد بن كثير الحمصي، وكان حافظًا صدوقًا (٢) (حدثنا الوليد) بن مسلم عالم أهل الشام (حدثنا عبد الرحمن بن نمر) اليحصبي (٣)، روى له الشيخان. (أنه سأل الزهري، فقال الزهري: أخبرني عروة) بن الزبير (عن عائشة ﵂ قالت: كسفت الشمس) زاد البخاري: على عهد رسول الله ﷺ (٤) (فأمر رسول الله ﷺ رجلًا (٥) فنادى أن) روي بتخفيف النون (الصلاة) نصب على الإغراء. أي: الزموها (جامعة) نصب على الحال. وقال بعض الفقهاء: يرفعان على الابتداء والخبر، ويرفع الأول وينصب الثاني، وبالعكس، وروي (أنَّ) (٦) بالتشديد فيكون خبرها محذوفًا أي: حاضرة [وقد استحسنه الشافعي (٧) واتفقوا أنه لا يؤذن لها] (٨).

стр. 3566

٨ - باب الصَّدَقَةِ فِيها ١١٩١ - حَدَّثَنا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الشَّمْسُ والقَمَرُ لا يُخْسَفانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَياتِهِ، فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فادْعُوا اللهَ وَكَبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا" (١). * * * باب الصدقة فيها [١١٩١] (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن عروة) ابن الزبير (عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال) "إن" (الشمس والقمر) آيتان من آيات الله (لا يخسفان) مبني للفاعل وللمفعول (لموت أحد (٢)، ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك) يعني: الخسوف، ويحتمل أن يعود على معنى الآية (فادعوا الله وكبروا) وقد (٣) يستدل به الطحاوي على أن الصلاة لا تتعين، بل إما (٤) هي أو التكبير و (٥) الدعاء. (وتصدقوا) فيه المبادرة إلى الدعاء والتكبير والأعمال الصالحة عند ظهور الآيات، وأفضلها الصلاة، ثم العتق كما سيأتي في الباب بعده، ثم الصدقة، ثم (٦) التكبير والتهليل والذكر والدعاء والاستغفار.

стр. 3567

٩ - باب العِتْقِ فِيهِ ١١٩٢ - حَدَّثَنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْن عَمْرٍو، حَدَّثَنا زائِدَةُ، عَنْ هِشامٍ، عَنْ فاطِمَةَ، عَنْ أَسْماءَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْمُرُ بِالعَتاقَةِ فِي صَلاةِ الكُسُوفِ. * * * باب العتق فيها [١١٩٢] (حدثنا زهير بن حرب، حدثنا معاوية بن عمرو) بن المهلب الأزدي الكوفي ثم البغدادي (حدثنا زائدة) بن قدامة (عن هشام) بن عروة (عن فاطمة) بنت المنذر بن الزبير (عن) جدتها (أسماء) بنت أبي بكر الصديق ﵂ (قالت: كان رسول الله ﷺ يأمر بالعتاقة) (١) بفتح العين مصدر من عتق (٢) يعتق عتقًا، كضرب يضرب ضربًا، وعتاقًا وعتاقة كلها بفتح الأوائل، وأفعال البر كلها مندوبة عند الآيات، يدفع الله بها البلاء عن عباده، لا سيما العتق والصدقة الكثيرة.

стр. 3568

١٠ - باب منْ قَالَ يرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ ١١٩٣ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الحَرَّانِيُّ حَدَّثَنِي الحارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ البَصْرِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيانِيِّ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَيَسْأَلُ عَنْها حَتَّى انْجَلَتْ (١). ١١٩٤ - حَدَّثَنا مُوسَى بْن إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَكَدْ يَرْكَعُ، ثُمَّ رَكَعَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ، ثُمَّ رَفَعَ فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ ثُمَّ سَجَدَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ، ثُمَّ رَفَعَ فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ ثُمَّ سَجَدَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ ثُمَّ رَفَعَ وَفَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ نَفَخَ فِي آخِرِ سُجُودِهِ فَقَالَ: "أُفْ أُفْ". ثُمَّ قَالَ: "رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ، أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لا تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ". فَفَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ صَلاتِهِ وَقَدْ أَمْحَصَتِ الشَّمْسُ وَسَاقَ الحَدِيثَ (٢). ١١٩٥ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، حَدَّثَنا الجُرَيْرِيُّ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: بَيْنَما أَنا أَتَرَمَّى بِأَسْهُمٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ كُسِفَتِ الشَّمْسُ فَنَبَذْتُهُنَّ وَقُلْتُ: لأَنْظُرَنَّ ما أحْدِثَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ في كُسُوفِ الشَّمْسِ اليَوْمَ فانْتَهَيْتُ إِليْهِ وَهُوَ رافِعٌ يَدَيْهِ يُسَبِّحُ وَيُحَمِّدُ وَيُهَلِّلُ وَيَدْعُو حَتَّى حُسِرَ، عَنِ الشَّمْسِ فَقَرَأَ بِسُورَتَيْنِ وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ (٣).

стр. 3569

باب من قال: يركع (١) ركعتين [١١٩٣] (حدثنا أحمد بن أبي (٢) شعيب) الحراني بفتح المهملة وتشديد الراء (٣)، قال ابن السمعاني: نسبة إلى حران مدينة بالجزيرة، هي من ديار ربيعة (٤). قال ابن الأثير: وهذا ليس بصحيح إنما هي من ديار مضر (٥) (حدثنا الحارث بن عمير البصري) (٦) بمكة، وثقه ابن معين (٧) وأبو حاتم (٨) [واستشهد به البخاري] (٩) والنسائي (عن أيوب) ابن أبي تميمة (السختياني) بفتح السين المهملة نسبة إلى عمل السختيان وبيعه، وهي الجلود ليست بأدم (عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد الجرمي. (عن النعمان بن بشير ﵄ قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فجعل يصلي ركعتين وركعتين، ويسأل عنها) أي: عن انجلائها، استدل به على أن (١٠) من سلم من صلاة الكسوف ولم ينجل الكسوف

стр. 3570

يستحب له استفتاح إعادة الصلاة مرة أخرى، واستدل به أصحابنا على الجواز، وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي (١). قال السبكي: والصحيح المنع. (حتى انجلت) لفظ رواية ابن ماجه: فلم يزل يصلي حتى انجلت (٢). وزاد (٣): ثم قال: "إن (٤) ناسًا يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من العظماء (٥) وليس كذلك". وزاد النسائي معه: "إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما خلقان من خلقه، وأن الله يحدث في خلقه ما يشاء، وأن الله تعالى إذا تجلى لشيء من خلقه خشع له، فأيهما حدث فصلوا حتى ينجلي أو يحدث الله أمرًا" (٦). [١١٩٤] (حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد) بن سلمة (عن عطاء بن السائب) [أخرج له البخاري] (٧). (عن أبيه) السائب بن مالك، ويقال: ابن يزيد، أبو يحيى، وثقه أحمد العجلي (٨) (عن عبد الله بن عمرو) بن العاص (قال: انكسفت

стр. 3571

الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فقام رسول الله ﷺ لم يكد يركع، ثم ركع فلم يكد يرفع رأسه) قال اللغويون: ما كدت أفعل كذا، معناه فعلته بعد إبطاء. قال الأزهري: وهو كذلك، وشاهده قوله تعالى: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ (١) معناه ذبحوها بعد إبطاء كثير لتعذر وجدان البقرة عليهم، وقد يكون ما كدت أفعل بمعنى: ما قاربت (٢). (ثم رفع) رأسه (فلم يكد يسجد، ثم سجد فلم يكد يرفع، [ثم رفع]) (٣) رأسه من السجود (٤) (فلم يكد (٥) يسجد، ثم سجد فلم يكد) بفتح الكاف، وكذا كل ما قبله (يرفع ثم رفع) رأسه. وقد استدل بهذا الحديث على استحباب تطويل السجود والجلوس بين السجدتين، أما السجود فقد ثبت تطويله في الصحيحين، وأما الجلوس [بين السجدتين] (٦) ففي "صحيح مسلم" عن جابر، وفي هذا الحديث ما يدل على تطويله. قال النووي: وأما الجلوس بين السجدتين فنقل الغزالي والرافعي وغيرهما الاتفاق على أنه لا يطوله، وحديث ابن عمرو بن العاص

стр. 3572

يقتضي استحباب إطالته، وإذا قلنا بالصحيح المختار أن تطويل السجود (١) مستحب، فالمختار في قدره ما ذكره البغوي أن السجود الأول كالركوع الأول، والسجود (٢) الثاني كالركوع الثاني (٣). ونص في "البويطي" أنه نحو (٤) الركوع (٥) الذي قبله (٦). (وفعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، ثم نفخ في آخر سجوده) استدل به على جواز النفخ في الصلاة إذا (٧) لم يظهر منه حرفان. قال الأسنوي: ولا فرق في النفخ بين النفخ بالفم والأنف (٨). وقد يحمل (٩) هذا على أن (١٠) النفخ كان من شدة التعب وطول القيام من غير قصد. وأما ما رواه الطبراني في "الكبير" عن زيد بن ثابت، قال: نهى رسول الله ﷺ عن النفخ في السجود، وعن النفخ في الشراب (١١). فالمراد به النفخ في السجود لتسوية التراب؛ لما رواه الطبراني في

стр. 3573

"الأوسط"، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا قام أحدكم إلى الصلاة (١) فليسو موضع سجوده، ولا يدعه حتى إذا أهوى (٢) ليسجد نفخ ثم سجد، فليسجد أحدكم على جمرة خير له من أن يسجد على نفخته" (٣). وفي سنده عبد المنعم بن بشير، وقوله: "فليسو موضع سجوده" أي قبل أن يدخل في الصلاة. (فقال: أف أف) قال المنذري: لا تكون أف (٤) كلامًا حتى تشدد الفاء، فيكون على ثلاثة أحرف من التأفيف، وهو قولك أف كذا، فأما والفاء خفيفة فليس بكلام، والنافخ لا يخرج الفاء مشددة، ولا يكاد يخرجها فاء صادقة من مخرجها ولكنه يفشها من غير إطباق السنن على الشفة، وما كان كذلك لم يكن كلامًا (٥). (ثم قال) يا (رب ألم تعدني) في كتابك العزيز ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ (٦) (أن لا تعذبهم وأنا فيهم) أي: وأنت يا محمد مقيم فيهم (٧) بين أظهرهم، قالوا: لما (٨) نزلت هذِه الآية على النبي ﷺ وهو مقيم بمكة. (ألم تعدني) في كتابك العزيز ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ

стр. 3574

لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ (١) (أن لا تعذبهم) قالوا: لما خرج من مكة بقي بقية من المسلمين يستغفرون، فأنزل الله تعالى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (٢) يعني: المسلمين. قال مجاهد وعكرمة (٣): (﴿وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾) أي: يسلمون، يعني: لو أسلموا ما عذبوا، وقال مجاهد: ﴿وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ أي: وفي أصلابهم (٤) من يستغفر (٥). قال أهل المعاني: دلت هذِه الآية على أن الاستغفار أمان وسلامة من العذاب (٦). قال ابن عباس: لم يعذب الله قرية حتى يخرج نبيها منها (٧). وفي ذكري من (٨) بعض التفاسير في الآية ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ (٩) وسنتك والعمل بها باق. ولفظ رواية النسائي [عن شعبة] (١٠) عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن (١١) عبد الله بن عمرو: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ [فصلى رسول الله ﷺ ] (١٢) فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع فأطال. - قال شعبة: وأحسبه قال: في (١٣) السجود ونحو ذلك -

стр. 3575

وجعل يبكي في سجوده وينفخ ويقول: "لم (١) تعدني هذا وأنا أستغفرك، لم (٢) تعدني هذا وأنا فيهم" (٣). (ففرغ (٤) رسول الله ﷺ من صلاته وقد امحصت [الشمس]) (٥) بتشديد الميم [وحاء وصاد مهملتين، واقتصر المنذري على سكون الميم (٦) وفتح المهملتين] (٧). وفي بعض النسخ: انمحص (٨). بسكون النون، انفعلت (٩) من [المحص. أي] (١٠): انجلت (١١) وظهرت من الكسوف، ويروى: أمحصت (١٢). على المطاوعة، وهو قليل في الرباعي، وأصل المحص التخليص، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ﴾ (١٣) أي: يخلص (١٤) وتمحص الذنوب: إزالتها، وقد [محصت الشيء] (١٥) محصًا إذا خلصته (١٦)، وأمحص هو أي: أخلص (١٧) (الشمس وساق الحديث).
следующие страницы →