← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 131521

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Полный текст (13 108 стр.). Показаны 3711–3750 · переход к 3716.

стр. 3711

(حدثنا عبد الصمد بن حبيب) (١) العوذي (٢) بفتح العين (٣) المهملة وسكون الواو وكسر الذال المعجمة (٤) نسبة إلى عوذ بن سود بضم السين بن حجر، وهو بطن من الأزد نسبت إليه كثير منهم همام بن يحيى بن دينار الأزدي (٥). (أخبرني أبي) حبيب بن عبد الله الأزدي، روى (٦) عن الحكم (٧) بن عمرو الغفاري (أنهم غزوا مع عبد الرحمن بن سمرة) بن حبيب القرشي عداده في أهل البصرة، وهو الذي فتح سجستان وكابل لعبد الله بن عامر بن كريز ولم يزل بها إلى أن اضطرب أمر عثمان بن عفان فخرج عنها (٨) واستخلف رجلًا من بني (٩) يشكر، ومات بالبصرة سنة إحدى وخمسين (١٠) (كابل) بفتح الكاف وبعد الألف باء موحدة مضمومة ولام (١١) هي ناحية من ثغور طخارستان، ولها مدن، وبها عود وزعفران وهليلج؛ لأنها متاخمة (١٢) للهند (١٣) ينسب إليها غير واحد

стр. 3712

من الرواة، و [لها] (١) ذكر في الفتوح. وطخارستان بضم الطاء المهملة وبعدها خاء معجمة مفتوحة وبعد الألف نون، ويقال فيها: تخارستان. بالمثناة فوق المضمومة، كذا ذكره المنذري في حواشيه. وقال البكري في "معجم البلدان" (٢): هي بضم الباء مدينة معروفة في بلاد الترك غزاها مجاشع بن مسعود فصالحه الأصبهبذ، فدخل مجاشع بيت أصنامهم فأخذ جوهرة جليلة من عين أكبرها، فزعم قومٌ أن أهل كابل مخصوصون من بين ولد آدم بأذناب تكون لهم، ولذلك قال الشاعر: أذنابنا ترفع قمصاننا من ... خلفنا كالخشب الشائل (٣) (فصلى بنا صلاة الخوف) على الهيئة المتقدمة، وهذِه الصفة لم يفعلها من تلقاء نفسه ولا بالاجتهاد بل عن (٤) فعل النبي ﷺ .

стр. 3713

١٨ - باب مَنْ قَالَ: يُصَلِّي بِكُلِّ طائِفَةٍ رَكْعَةً وَلا يَقْضُونَ ١٢٤٦ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَحْيَى عَنْ سُفْيانَ، حَدَّثَنِي الأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ العاصِ بِطَبَرِسْتانَ فَقَامَ فَقَالَ أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلاةَ الخَوْفِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَنا فَصَلَّى بهؤلاء رَكْعَةً وَبِهَؤُلاءِ رَكْعَةً وَلَمْ يَقْضُوا. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذا رَواهُ عُبَيْدُ اللهِ بْن عَبْدِ اللهِ وَمُجَاهِدٌ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَيَزِيدُ الفَقِيرُ وَأَبُو مُوسَى. - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَجُلٌ مِنَ التَّابِعِيْنَ لَيْسَ بِالأَشْعَرِيِّ - جَمِيعًا عَنْ جابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ الفَقِيرِ: إِنَّهُمْ قَضَوْا رَكْعَةً أُخرَى. وَكَذَلِكَ رَواهُ سِماكٌ الحَنَفِيُّ، عَنِ ابن عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَذَلِكَ رَواهُ زَيْدُ بْن ثابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَكَانَتْ لِلْقَوْمِ رَكْعَةً رَكْعَةً وَلِلنَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ (١). ١٢٤٧ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ وَسَعِيدُ بْن مَنْصُورٍ قالا: حَدَّثَنا أَبُو عَوانَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: فَرَضَ اللهُ تَعالَى الصَّلاةَ عَلَى لِسانِ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الحَضَرِ أَرْبَعًا وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَفِي الخَوْفِ رَكْعَةً (٢). * * * باب من قال: يصلي بكل طائفة [ركعة و] (٣) لا يقضون [١٢٤٦] ([حدثنا مسدد] (٤)، حدثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن

стр. 3714

سفيان) بن سعيد الثوري (حدثني الأشعث) قال الذهبي: بالمثلثة (١) عدة، وأشعب (٢) الطامع فرد (٣) (ابن) أبي الشعثاء (سليم) بالتصغير المحاربي (عن الأسود بن هلال) المحاربي، أخرج له الشيخان. (عن ثعلبة بن زهدم) بفتح الزاي والدال المهملة بينهما هاء ساكنة منصرف (٤) التميمي الحنظلي نزل الكوفة، قال المنذري: قال غير واحد: له صحبة. وقال البخاري: وقال الثوري: له صحبة ولا يصح (٥)، وذكره (٦) في الصحابة، ولم يذكر قول البخاري (٧). (قال: كنا مع سعيد بن العاص) بن سعيد (٨) بن العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي، ولد عام الهجرة، وكان من أشراف قريش ممن جمع السخاء والفصاحة، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان، واستعمله عثمان على الكوفة، وغزا بالناس طبرستان فافتتحها، ويقال: إنه افتتح أيضًا جرجان وانتقضت أذربيجان فغزاها (٩) فافتتحها، ولما وقعت الفتن بعد قتل عثمان اعتزل سعيد الناس، فلما استوثق الأمر (١٠) لمعاوية ولاه المدينة (١١) (بطبرستان) بفتح أوله وثانيه وإسكان

стр. 3715

الراء المهملة وفتح السين المهملة، كذا ضبطه البكري، وقال: مدينة عظيمة معروفة سميت بذلك؛ لأن الشجر كان حولها أستًا فلم يصل إليها جنود كسرى حتى قطعوه بالفؤوس، والطبر بالفارسية الفأس، وكذلك طبرزين، وأستان هو الشجر، وعربت العرب أستان، فقالت لضرب من الشجر: أستن. قال الشاعر: تحيد عن أستن سود أسافله ... ومثل الإماء الغوادي تحمل الحزما (١) وقال المنذري: طبرستان ولاية تشتمل على بلاد أكبرها آمل نسب إليها جمع كثير من أهل العلم (فقال: أيكم صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة) بن اليمان كما صرح به النسائي في روايته: (أنا فصلى بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة) بين النسائي في روايته ما اختصره المصنف هنا، قال: فقام حذيفة وصف الناس خلفه صفين صفًّا (٢) خلفه، وصفًّا موازي العدو، فصلى بالذي خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء (٣) إلى مكان هؤلاء، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ولم يقضوا (٤) انتهى. وروى النسائي أيضًا الحديث الذي رواه مسلم عن ابن عباس فرض الله الصلاة على لسان نبيكم ﷺ في الحضر أربعًا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة (٥)، وروى أيضًا قال: أنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن

стр. 3716

سعيد، عن سفيان، حدثني أبو بكر بن أبي الجهم، عن عبيد الله بن عبد الله (١)، عن (٢) ابن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ صلى بذي قرد وصف الناس خلفه صفين صفًّا خلفه وصفًّا موازي العدو فصلى بالذين (٣) خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة (٤). وقد حكى القرطبي عن جماعة من العلماء في قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ أن القصر إنما هو قصر الركعتين إلى ركعة. وأما الركعتان في السفر إنما هي تمام كما قال عمر ﵁: تمام بغير قصر (٥)، وقصرها أن تصير ركعة. وقال السدي: إذا صليت في السفر ركعتين فهو تمام، والقصر لا يحل إلا أن تخاف. ثم قال: فهذِه الآية مبيحة أن تصلي كل طائفة ركعة لا تزيد عليها شيئًا، ويكون للإمام ركعتان، و [روي] (٦) نحوه عن ابن عمر وجابر بن عبد الله و (٧) كعب. وروى جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ صلى كذلك بأصحابه يوم محارب (٨) خصفة (٩) وبني ثعلبة (١٠). وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ

стр. 3717

صلى كذلك بضجنان وعسفان (١) (٢). قال (٣): وقال آخرون: هذِه الآية مبيحة للقصر من حدود الصلاة وهيئتها، لكن عند المسايفة واشتعال الحرب، فأبيح لمن هذِه حاله أن يصلي إيماءً (٤) برأسه، ويصلي ركعة واحدة حيث توجه (٥). ورجح الطبري هذا القول وقال: إنه يعادل قوله تعالى: ﴿فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (٦) أي: بحدودها وهيئتها الكاملة (٧). ثم قال القرطبي: وهذِه الأقوال مبينة (٨) أن الصلاة في حق المسافر ما نزلت إلا ركعتين، ولا يقال فيما شرع (٩) ركعتين أنه قصر كما لا يقال في صلاة الصبح ذلك (١٠). قال الترمذي: وروى غير واحد عن النبي ﷺ صلى بإحدى الطائفتين ركعة ركعة فكانت للنبي ﷺ ركعتان ولهم ركعة ركعة (١١) انتهى (١٢)، وهذِه الأحاديث الدالة على الركعة، وأقوال العلماء يعضد بعضها

стр. 3718

بعضًا، ويبعد التأويل فيها (١) لا سيما، وفيها أحاديث صحيحة كحديث ابن عباس وحديث الصلاة بذي قرد، رجاله رجال الصحيح. ومنهم أبو بكر بن أبي الجهم و [اسمه أبو] (٢) بكر صخر بن عبد الله بن أبي الجهم، أخرج له مسلم في الطلاق (٣)، [وصحح حديث ذي قرد ابن حبان (٤) وغيره] (٥) ولا مانع صريح أن يكون النبي ﷺ صلاها (٦) بهم ركعة في بعض الأحايين (٧)، والله أعلم. (ولم يقضوا) قال القرطبي: أي: في علم من يرى (٨) ذلك؛ لأنه قد روي أنهم قضوا ركعة في تلك الصلاة بعينها، وشهادة من زاد أولى. قال: ويحتمل أن يكون المراد لم يقضوا (٩) أي (١٠): لم يقضوا إذا (١١) أمنوا، وتكون فائدة (١٢) أن الخائف إذا أمن لا يقضي (١٣) ما صلى على تلك الهيئة من الصلوات من الخوف (١٤) قاله ابن عبد البر (١٥). (قال المصنف: وكذا رواه عبيد الله) بالتصغير (بن عبد الله) (١٦) بن

стр. 3719

عتبة بن مسعود (ومجاهد (١) عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ ). وكذلك رواه (عبد الله بن شقيق) بفتح الشين المعجمة العقيلي البصري من مشاهير التابعين وثقاتهم، روى له مسلم. (عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ (٢)، ويزيد) من الزيادة بن صهيب (الفقير) (٣)، شكا من فقار ظهره فقالوا له الفقير، كوفي تابعي ثقة (٤). (وأبو موسى) (٥) يقال أنه علي بن رباح اللخمي، ويقال أبو موسى الغافقي (جميعًا عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ ) وقد (٦) قال بعضهم في حديث يزيد بن صهيب الفقير: أنهم قضوا ركعة أخرى، فيه حجة لمذهب الشافعي أن كل (٧) طائفة صلت مع النبي ﷺ وأتمت لأنفسهم (٨). وهذِه الرواية تدل على وهم من نقل عن الشافعي أنه اختار الصلاة بذي قرد التي أخرجها النسائي (٩) وصححها ابن حبان (١٠) وغيره، فإن الشافعي ذكرها (١١) وقال: وفي حديث لا يثبت - يعني (١٢): عنده - أنه

стр. 3720

صلى بذي قرد (١) لكل (٢) طائفة ركعة (٣) ثم سلموا، وعلى تقدير الصحة سلموا بعد أن قضوا ركعة جمعًا بين الأحاديث (وكذلك رواه (٤) سماك) بن الوليد (الحنفي) نسبة إلى بني حنيفة قبيلة كبيرة من ربيعة نزلوا اليمامة واسم (٥) حنيفة أثال (٦) [قيل: سمي حنيفة] (٧)؛ لأن الأحزن (٨) بن عوف العبدي ضربه على رجله فحنفها أي أمالها وأعوجها فسمي حنيفة، وضرب حنيفة الأحزن (٩) فجذمه بالسيف فسمي يومئذٍ جذيمة (١٠)، وسماك هذا يمامي سكن الكوفة وهو جد (١١) عبد ربه (١٢) بن بارق الحنفي. روى له البخاري [في الأدب] (١٣) (عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ (١٤)، وكذلك رواه زيد بن ثابت ﵁ عن النبي ﷺ قال: فكانت تلك الصلاة للقوم ركعة ركعة) بالنصب خبر كان، أي: صلوها مع الجماعة (وللنبي ﷺ ركعتين) (١٥) إمامًا بالجماعة فيهما.

стр. 3721

[١٢٤٧] (حدثنا مسدد، وسعيد بن منصور) بن شعبة (١) الخراساني المروزي، قال: حرب (٢) بن إسماعيل كتبت (٣) عنه سنة مائتين وتسعة عشر، أملى علينا نحوًا من عشرة آلاف حديث من حفظه، ثم صنف (٤) بعد ذلك الكتب. (قالا: حدثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري (عن بكير (٥) بن الأخنس) الليثي السدوسي الكوفي أخرج له مسلم في مواضع. (عن مجاهد، عن ابن عباس قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم ﷺ في الحضر أربعًا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة) (٦). تقدم قريبًا ما يتعلق بهذا، والأحاديث التي في معنى (٧) ظاهره. قال القرطبي: ذهب جماعة من السلف إلى ظاهر هذا فقالوا: صلاة الخوف ركعة واحدة عند الشدة، وهو قول إسحاق يعني: ابن راهويه، قال: أما عند الشدة فركعة واحدة يومئ بها إيماءً، فإن لم يقدر فسجدة، فإن لم يقدر فتكبيرة (٨). قال الضحاك: فإن لم يقدر على ركعة فتكبيرتان (٩).

стр. 3722

وقال الأوزاعي: لا يجزئه التكبير (١)، وقال قتادة والحسن: صلاة الخوف ركعة ركعة لكل طائفة من المأمومين، وللإمام ركعتان (٢) يعني كما تقدم قبله. وقال الشافعي (٣) ومالك (٤) والجمهور: صلاة الخوف كصلاة الأمن في عدد الركعات فإن كانت في الحضر وجب أربع ركعات، وإن كانت في السفر ركعتان، ولا يجوز الاقتصار على ركعة واحدة في حال من الأحوال، وتأولوا هذا الحديث على أن المراد ركعة مع الإمام وركعة أخرى يأتي بها منفردًا كما جاءت الأحاديث الصحيحة في صلاة الخوف، وقال النووي: وهذا التأويل لا بد منه للجمع بين الأدلة، والله أعلم (٥).

стр. 3723

١٩ - باب مَنْ قَالَ: يُصَلِّي بِكُلِّ طائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ١٢٤٨ - حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعاذٍ، حَدَّثَنا أَبِي، حَدَّثَنا الأَشْعَثُ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي خَوْفٍ الظُّهْرَ فَصَفَّ بَعْضَهُمْ خَلْفَهُ وَبَعْضَهُمْ بِإِزاءِ العَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فانْطَلَقَ الذِينَ صَلَّوْا مَعَهُ فَوَقَفُوا مَوْقِفَ أَصْحابِهِمْ ثُمَّ جَاءَ أُوْلَئِكَ فَصَلَّوْا خَلْفَهُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعًا وَلأَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ. وَبِذَلِكَ كَانَ يُفْتِي الحَسَنُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ فِي المَغْرِبِ يَكُونُ لِلإِمامِ سِتَّ رَكَعاتٍ وَلِلْقَوْمِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ رَواهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَذَلِكَ قَالَ سُلَيْمانُ اليَشْكُرِيُّ عَنْ جابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (١). * * * باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعتين [١٢٤٨] (حدثنا عبيد الله) بالتصغير (بن معاذ) [بن معاذ] (٢) (٣) (حدثنا أبي) معاذ بن معاذ بن نصر العنبري (٤) قاضي البصرة، قال: (حدثنا الأشعث) بن عبد الملك الحمراني (٥) وثقوه (٦).

стр. 3724

(عن الحسن) بن أبي الحسن البصري (عن أبي بكرة) نفيع بن الحارث الثقفي ﵁ (قال: صلى رسول الله ﷺ في (١) الخوف) صلاة (الظهر فصف) القوم صفين صف (بعضهم) [بالنصب مفعول (خلفه)] (٢) (و) صف (بعضهم) [بالنصب والرفع] (٣) (بإزاء العدو) أي: مقابله ومحاذاته، وفي البخاري: فوازينا العدو (٤). وأنكر الجوهري أن يقال: وازينا (٥)، بل يقال آزينا (٦). (فصلى) بالصف الذي خلفه (ركعتين ثم سلم)، وسلموا لانقضاء صلاتهم الظهر المقصورة ركعتين (وانطلق الذين) جاؤوا معه، أي: (صلوا معه) الركعتين. (فوقفوا موقف (٧) أصحابهم) الذين في وجه العدو (ثم جاء أولئك) الذين كانوا (٨) بإزاء العدو (فصلوا (٩) خلفه) صفًّا (فصلى بهم) أي: أعاد صلاة الظهر (ركعتين ثم سلم) بهم (فكانت) هذِه الصلاة (لرسول الله ﷺ ) باعتبار إعادته مع الطائفة الثانية أربعًا، أي (١٠): أربع ركعات

стр. 3725

(ولأصحابه) باعتبار الطائفة الأولى ركعتين وباعتبار الطائفة الثانية (ركعتين ركعتين) (١). [قال الذهبي: وهذا كأنه من قول الأشعث] (٢). (وبذلك كان يفتي الحسن) (٣) البصري ﵁، وفي هذِه الصلاة كانت الطائفة الثانية (٤) مفترضين خلف متنفل، وفي جواز ذلك اختلاف بين العلماء، وممن قال به الشافعي (٥)، وحكى القاضي الروياني، عن أبي إسحاق ترجيح هذِه الصلاة ليحصل لكل (٦) واحد من الطائفتين فضيلة الجماعة على التمام، والصلاة على هذِه الصفة جائزة، وإن لم يكن خوف أصلًا؛ إذ ليس فيه إلا اقتداء المفترض بالمتنفل في المرة الثانية، وذلك جائز في الإقامة والأمن لما روى البخاري ومسلم عن جابر: "إن معاذًا كان يصلي مع النبي ﷺ عشاء الآخرة، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة" (٧). متفق عليه. ورواه (٨) الشافعي والدارقطني وزاد في روايتهما: "فإذا هي له تطوع وهي لهم مكتوبة العشاء" (٩).

стр. 3726

(قال المصنف) قياسًا على حديث أبي بكرة المذكور: ويحتمل أن يكون استند في هذا إلى دليل لم يثبت عنده إذا صلى (في المغرب) الصلاة كاملة بالطائفة الأولى والثانية و (يكون للإمام ست ركعات) باعتبار إعادتها مع الطائفة الثانية (١) (و) يكون (للقوم ثلاثًا) للطائفة الأولى وللأخرى (ثلاثًا) و [أراد] (٢) المصنف بهذا أن يبين أن إعادة الإمام الصلاة بالطائفة الثانية لا يختص بالصلاة الثنائية بل (٣) يجري ذلك في الثلاثية وهي المغرب، و [كذا] (٤) قال أصحابنا واللفظ للنووي هذِه [الصلاة هي] (٥) صلاة بطن نخل وهي أن يجعل الإمام الناس طائفتين إحداهما في وجه العدو والثانية يصلي بها (٦) جميع الصلاة ويسلم سواء كانت ركعتين أو ثلاثًا أو أربعًا، وإنما تستحب هذِه الصلاة بثلاثة شروط: أن يكون العدو في غير جهة القبلة، وأن يكون في المسلمين كثرة والعدو قليل، وأن يخاف هجومهم على المسلمين حال الصلاة، وهذِه الأمور ليست شرطًا لصحتها، فإن الصلاة صحيحة عندنا من غير خوف، بل المراد أنها لا تندب على هذِه [الهيئة إلا بهذِه] (٧) الشروط الثلاثة (٨). (قال المصنف: وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة) [عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أحد الفقهاء السبعة

стр. 3727

المشهورين. (عن جابر) بن عبد الله ﵁ (عن النبي ﷺ ) ورواية يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة] (١)، عن جابر ثابتة في البخاري مفرقًا و (٢) مجموعًا، رواية وتعليقًا، في جملة حديث طويل ذكره في الغزوات فأقرب طرقه أنه قال: قال أبان: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، [عن جابر] (٣) قال: كنا مع النبي ﷺ بذات الرقاع. . .، وذكر الحديث وفيه: وأقيمت الصلاة فصلى بطائفة (٤) ركعتين، ثم تأخروا (٥) وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، فكان للنبي ﷺ أربع، وللقوم ركعتان (٦). وأخرجه مسلم: عن أبي بكر (٧) بن أبي شيبة، عن عفان، عن أبان بإسناد البخاري ولفظه (٨). ولهما روايات كثيرة في (٩) غير هذِه. (وكذلك قال سليمان) يقال: لم قال: قال (١٠) سليمان، ولم يقل: روى سليمان؟ قلت (١١): البخاري كذلك يستعمل لفظة: "قال". وحكى شيخنا العلامة ابن حجر وحكى (١٢) عن بعضهم أن البخاري لا يقول

стр. 3728

ذلك - يعني (١): وكذا غيره - إلا فيما حمله الراوي عن شيخه مذاكرة (٢) ثم (٣) قال: وهو يحتمل، لكنه غير مطرد؛ لأني وجدت كثيرًا في الصحيح: "قال"، وقد أخرجه في تصانيف أخرى بصيغة حدثنا، انتهى. وسليمان المذكور هو ابن قيس (اليشكري) نسبة إلى يشكر بن وائل، وقيل (٤): هو يشكر بن [بكر بن] (٥) وائل وهو أصح، قاله ابن الكلبي وأبو عبيد (٦)، قال البخاري: و (٧) سليمان اليشكري مات في حياة جابر بن عبد الله (٨). قال أبو زرعة (٩) والنسائي: ثقة (١٠). وقال أبو حاتم: جالس جابرًا وسمع منه فكتب عنه صحيفة، وتوفي وبقيت الصحيفة عند امرأته (١١) (عن جابر) بن عبد الله (عن النبي ﷺ ) بنحوه.

стр. 3729

٢٠ - باب صَلاةِ الطَّالِبِ ١٢٤٩ - حَدَّثَنا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنا عَبْدُ الوارِثِ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ ابن عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيانَ الهُذَلِيِّ - وَكَانَ نَحْوَ عُرَنَةَ وَعَرَفاتٍ - فَقَالَ: "اذْهَبْ فاقْتُلْهُ". قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَحَضَرَتْ صَلاةُ العَصْرِ فَقُلْتُ: إِنِّي لأخَافُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ما إِنْ أُؤَخِّرُ الصَّلاةَ فانْطَلَقْتُ أَمْشِي وَأَنا أُصَلِّي أُومِئُ إِيماءً نَحْوَهُ فَلَمّا دَنَوْتُ مِنْهُ قَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنَ العَرَبِ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَجْمَعُ لهذا الرَّجُلِ فَجِئْتُكَ فِي ذاكَ. قَالَ: إِنِّي لَفِي ذاكَ؟ فَمَشَيْتُ مَعَهُ ساعَةً حَتَّى إِذا أَمْكَنَنِي عَلَوْتُهُ بِسَيْفِي حَتَّى بَرَدَ (١). * * * باب صلاة الطالب [١٢٤٩] (حدثنا عبد الله بن عمرو) بن أبي الحجاج ميسرة المنقري مولاهم البصري (أبو معمر) المقعد شيخ البخاري، قال: (حدثنا عبد الوارث) بن سعيد بن ذكوان التميمي (٢) مولاهم البصري قال:

стр. 3730

(حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر) بن الزبير بن العوام (عن) عبد الله (١) (بن عبد الله) قال المنذري: كذا جاء مبينًا (٢) من رواية محمد بن سلمة الحراني، عن محمد بن إسحاق (٣) (بن أنيس) بضم الهمزة مصغر. (عن أبيه) عبد الله بن أنيس بن أسعد الهذلي، ثم الأنصاري حليفهم شهد العقبة مع السبعين من الأنصار وأُحُدًا وكان يكسر أصنام بني سلمة هو ومعاذ حين أسلما، وهو الذي سأل رسول الله ﷺ عن ليلة القدر (٤)، وقال له: يا رسول الله، إني شاسع الدار فمرني (٥) بليلة أنزل لها (٦). فقال: انزل ليلة ثلاث وعشرين (٧)، وتعرف تلك الليلة بليلة الجهني، وهو (٨) الذي رحل إليه جابر بن عبد الله فسمع منه حديثًا في القصاص و (٩) المظالم بين أهل الجنة والنار قبل دخولهما (١٠) فأدركه في الشام، قيل: إنه الحديث الذي ذكره البخاري في قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ

стр. 3731

الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ (١) في آخر الكتاب فقال عبد الله بن أنيس: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يحشر الله العباد فيناديهم يسمع من بعد كما يسمع من قرب: أنا الملك أنا الديان" (٢). وقال ابن بطال: هو حديث الستر على المسلم (٣). (قال: بعثني رسول الله ﷺ ) يعني: سرية وحده (إلى خالد بن سفيان) ابن نبيح (٤) (الهذلي) الجاهلي. (وكان نحو عرنة) بضم العين وفتح الراء المهملتين، قال المنذري: سكنها بعضهم، والأول أصوب (٥)، وبعدها نون مفتوحة [وتاء تأنيث دون تنوين؛ لأنه غير منصرف] (٦) وهو بطن الوادي الذي فيه المسجد [مسجد عرنة] (٧) والميل (٨) كله وهو من الحرم. وقال الشافعي: عرفة (٩) ما جاوز وادي عرنة، وليس الوادي ولا المسجد من عرفة (١٠) هذا آخر كلامه (١١).

стр. 3732

وعرفات بالتنوين، قيل سميت عرفة لأن آدم عرف حواء فيها، وقيل: لتعريف جبريل آدم ومن بعده مناسكهم. وقيل: لأن جبريل حج بإبراهيم ﵇ فكان يعرفه المواضع (١) والمناسك فيقول: عرفت (٢). (فقال: اذهب) إليه (فاقتله) وإنما أمره بقتله؛ لأنه كان معه ناس من قومه، وكان قد جمع الجموع لرسول الله ﷺ ، فقال له عبد الله: صفه لي يا رسول الله. فقال له رسول الله ﷺ : "إذا رأيته هبته وفرقت منه" بفتح الفاء والراء وسكون القاف أي خفت منه. قال عبد الله: وكنت لا أهاب الرجال فاستأذنت رسول الله ﷺ في الذهاب إليه فأذن لي. (قال): وأخذت سيفي وخرجت أعتدي إلى خزاعة، حتى إذا كنت ببطن عرنة (فرأيته) يمشي ووراءه الأحابيش، ومن ضوى إليه، فعرفته بنعت رسول الله ﷺ وهبته، فرأيتني أنظر إليه (٣) وقلت: صدق الله ورسوله (وقد) (٤) في نسخة (٥) (حضرت صلاة العصر) قبل أن أصل إليه. (فقلت: إني لأخاف أن يكون بيني وبينه ما) يحتمل أن تكون حرفًا مصدريًّا (٦)، و (إن) المكسورة الهمزة الساكنة النون زائدة فإنها تزاد كثيرًا. ورواية أحمد بحذفها، وزيدت إن (٧) بعد ما يشبهها (٨) في اللفظ

стр. 3733

بما النافية، وفعل (أُؤَخِّرِ) (١) مرفوع ويقدر هو وما بعده بالمصدر، والتقدير: خفت أن يكون بيني وبين الوصول إليه تأخير (الصلاة) عن وقتها المشروع لها (٢)، ويحتمل أن تكون ما زمانية والتقدير: أخاف أن يوجد بيني وبينه زمان أؤخر الصلاة فيه عن وقتها. (وانطلقت أمشي) إليه (وأنا أصلي) هذِه الواو واو الحال، وأنا أصلي جملة اسمية (٣) منصوبة على الحال. استدل به الشافعي (٤) وغيره على أن الخوف إذا اشتد تجوز الصلاة ماشيًا وراكبًا، وإن لم يلتحم القتال لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ ولهذا الحديث لا يجوز تأخيرها عن الوقت. قال ابن الملقن في "التوضيح في شرح الجامع الصحيح": اختلف العلماء في صلاة الطالب على ظهر الدابة بعد (٥) اتفاقهم على جواز صلاة المطلوب راكبًا، فذهبت طائفة إلى أن الطالب لا يصلي على دابته وينزل فيصلي على الأرض، هذا قول عطاء (٦) وأحمد (٧). وقال الشافعي: إلا في حالة واحدة وهو أن ينقطع الطالبون من

стр. 3734

أصحابهم فيخافون عودة (١) المطلوبين إليهم، فإذا كان هكذا جاز الإيماء راكبًا (٢). وقال ابن حبيب: هو في سعة، وإن كان طالبًا لا ينزل فيصلي إيماءً (٣)؛ لأنه مع عدوه، ولم يصل إلى حقيقة أمن. وقاله مالك (٤). وهو مذهب الأوزاعي وشرحبيل (٥)، وذكر الفزاري (٦) عن الأوزاعي قال: [إن خاف] (٧) الطالبون إن نزلوا بالأرض فوت العدو صلوا حيث وجهوا على كل حالٍ؛ لأن الحديث جاء أن النصر لا يرفع ما دام الطلب. وعن الأوزاعي مرة (٨): إن كان الطالب قرب المطلوب أومأ وإلا فلا، وعن الشافعي ما سلف (٩). ثم ذكر (١٠) حديث [ابن أنيس] (١١) هذا [مستدلًا به] (١٢)، انتهى.

стр. 3735

ويستدل لصلاة الراكب والماشي إيماءً بقوله ﷺ (١): "لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة" (٢) [بأنه لما أمرهم بأنهم لا يصلون العصر إلا في بني قريظة] (٣) وقد علم بالوحي أنهم لا يأتونها إلا بعد (٤) مغيب الشمس، ووقت العصر فرض، فاستدل أنه كما جاز للذين ذهبوا إلى بني قريظة ترك الوقت وهو فرض، ولم يعنفهم ﵇، فلذلك ساغ للطالب أن يصلي راكبًا وماشيًا بالإيماء، ويكون ترك الركوع (٥) والسجود المفترض [على الأرض] (٦) كترك الذين صلوا في بني قريظة فريضة الوقت وإنما استدل البخاري بالحديث (٧) على صلاة الطالب والمطلوب راكبًا وماشيًا، إيماء (٨) لأنه ﵇ لما أمرهم بالاستعجال إلى بني قريظة، والنزول ينافي مقصود [الجد الموصل] (٩) فمنهم من بنى على أن النزول للصلاة معصية للأمر الخاص بالجد فتركها إلى أن فات وقتها لوجود التعارض. ومنهم من جمع بين دليل (١٠) وجوب الصلاة ووجوب الإسراع في

стр. 3736

هذا السير فصلى راكبًا، ولو فرضنا نزولهم بها لكان ذلك مضادًا لما أمر به الرسول ﷺ ، وهذا لا يظن بأحد من الصحابة على تقوية أفهامهم، وإذا جازت (١) الصلاة للطالب راكبًا والإيماء بالركوع والسجود والمطلوب أولى (٢) (أومئ) يعني: بالرأس للركوع والسجود إيماءً، ويدل عليه قول ابن عمر: فإن كان خوف أكثر من ذلك فصلّ راكبًا أو قائمًا تومئ (إيماء) رواه مسلم (٣). وإذا أومئ بهما فيكون السجود أخفض من الركوع [تمييزًا بينهما] (٤) (نحوه) أي: نحو المطلوب، وإن كان غير (٥) مستقبل القبلة لقوله تعالى: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ (٦)، وقول ابن [عمر: مستقبلي القبلة] (٧) أو غير مستقبليها، رواه البخاري (٨): (فلما دنوت منه قال لي: من أنت) أيها الرجل؟ (قلت: رجل من العرب) عرب خزاعة. (بلغني أنك تجمع لهذا الرجل) يعني: محمدًا ﷺ (فجئتك في ذلك) لأكون معك. فيه دليل لما قاله الغزالي وغيره أن الكلام وسيلة إلى المقصود فكل مقصود محمود يمكن التوصل إليه بالصدق والكذب

стр. 3737

جميعًا، فالكذب فيه حرام، وإن أمكن التوصل بالكذب دون الصدق فالكذب فيه واجب إن كان يحصل ذلك المقصود واجبًا، ومباحًا إن كان المقصود مباحًا كما أن عصمة دم المسلم واجبة، فمهما كان في الصدق سفك دم كما هو هنا، وكما فيمن اختفى من ظالم فالكذب فيه واجب، ومهما كان لا يتم مقصود حرب أو إصلاح ذات البين أو (١) استمالة قلب المجني عليه إلا بالكذب، فالكذب مباح إلا أنه ينبغي أن (٢) يحترز عنه ما أمكن (٣). والذي يدل على الاستثناء من الكذب ما روى مسلم في "صحيحه" من حديث أم كلثوم قالت: ما سمعت رسول الله ﷺ يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث: الرجل يقول القول يريد الإصلاح، والرجل يقول القول في الحرب، والرجل يحدث امرأته، والمرأة تحدث زوجها (٤) الحديث، أو كما قال. (قال): أجل (إني لفي ذلك) وفي رواية: إني (٥) لفي الجمع له. قال: (فمشيت) بفتح الشين. (معه ساعة) وأنا أحدثه وقد استحلى حديثي (حتى إذا) انتهى إلى خبائه وتفرق عنه أصحابه، وهدأ الناس وناموا (وأمكنني) الاغترار منه

стр. 3738

(علوته بسيفي) فضربته فقتلته (حتى برد) بفتح الباء الموحدة والراء، أي مات، وأخذت رأسه ثم دخلت غارًا في الجبل، وضربت به (١) العنكبوت علي، وجاء الطلب فلم يجدوا شيئًا فانصرفوا راجعين، ثم خرجت فكنت أسير الليل وأتوارى بالنهار حتى قدمت المدينة فوجدت رسول الله ﷺ في المسجد، فلما رآني قال: أفلح الوجه. قلت: أفلح وجهك يا رسول الله، فوضعت رأسه بين يديه وأخبرته خبري، فدفع إليَّ عصا وقال: تخصر (٢) بهذِه في الجنة، فكانت عنده فلما حضرته الوفاة أوصى أهله أن يدرجوها (٣) في كفنه ففعلوا، وكان خروجه من المدينة لخمس خلون من المحرم على رأس خمس وثلاثين شهرًا من مهاجر رسول الله ﷺ ، فكانت غيبته ثماني عشرة ليلة. وقال موسى بن عقبة: زعموا أن رسول الله ﷺ أخبر بموته قبل قدوم عبد الله بن أنيس. قال ابن هشام (٤): وقال عبد الله بن أنيس في ذلك شعرًا: تركت ابن ثور كالحوار وحوله ... نوائح تفري كل جيب مقدد تناولته والظعن خلفي وخلفه ... بأبيض من ماء الحديد مهند

стр. 3739

أقول له والسيف يعجم رأسه ... أنا ابن أنيس فارس [غير قعدد] (١) وقلت له خذها بضربة ماجد ... حنيف على دين النبي محمد وكنت [إذا هم النبي] (٢) بكافرْ ... سبقت إليه باللسان وباليد [قاله جميعه ابن سيد الناس في سيرته] (٣)، قال: وقوله: يعجم رأسه. من قولهم: فلان يعجم التمرة. أي: يلوكها ويعضها و [القعدد: الجبان] (٤) (٥).

стр. 3740

[كِتَابُ التَّطُّوُعِ]

стр. 3741

جماع أبواب صلاة التطوع ١ - باب التَّطَوُّعِ وَرَكَعَاتِ السُّنَّةِ ١٢٥٠ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنا ابن عُلَيَّةَ، حَدَّثَنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، حَدَّثَنِي النُّعْمانُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ" (١). ١٢٥١ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنا خالِدٌ ح، وحَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنا خالِدٌ - المَعْنَى -، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عائِشَةَ، عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ التَّطَوُّعِ فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا فِي بَيْتِي، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ المَغْرِبَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَكَانَ يُصَلِّي بِهِمُ العِشاءَ، ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ فِيهِنَّ الوِتْرُ وَكَانَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قائِمًا وَلَيْلًا طَوِيلًا جالِسًا، فَإِذَا قَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قائِمٌ وَإِذَا قَرَأَ وَهُوَ قاعِدٌ رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قاعِدٌ وَكَانَ إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ صَلاةَ الفَجْرِ ﷺ (٢). ١٢٥٢ - حَدَّثَنا القَعْنَبِيُّ عَنْ مالِكٍ، عَنْ نافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَها رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ وَبَعْدَ صَلاةِ العِشاءِ رَكْعَتَيْنِ وَكَانَ لا يُصَلِّي بَعْدَ الجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ (٣).

стр. 3742

١٢٥٣ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِبْراهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الغَداةِ (١). * * * باب تفريع أبواب صلاة التطوع وركعات السنة [١٢٥٠] (حدثنا محمد بن عيسى) بن نجيح البغدادي الحافظ ابن الطباع شيخ البخاري. (حدثنا) إسماعيل بن إبراهيم (ابن علية) الإمام أبو بشر (حدثنا داود بن أبي هند) دينار البصري أحد الأعلام. (حدثني النعمان بن سالم) الطائفي، أخرج له مسلم (عن عمرو بن أوس) الثقفي. (عن عنبسة (٢) بن أبي سفيان) الأموي القرشي أخو معاوية بن أبي سفيان، أدرك النبي ﷺ ، [ولا يصح له صحبة ولا رؤية، في هذا الإسناد أربعة تابعيون يروي بعضهم عن بعض: داود والنعمان وعمرو و (٣) عنبسة (عن) أخته (أم حبيبة) رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب زوج النبي ﷺ ] (٤).

стр. 3743

(قالت: قال النبي ﷺ : من صلى) ولمسلم وغيره زيادة، ولفظه: "ما من عبد (١) مسلم يصلي لله تعالى كل يوم" (٢) (في) (٣) كل (يوم ثنتي عشرة ركعة) وفي رواية لمسلم "في يوم وليلة" (٤)، وللنسائي: "بالليل [أو بالنهار] (٥) (٦) (تطوعًا) زاد مسلم: "غير فريضة" (٧). (بُنِيَ) مبني للمفعول، أي: بنى الله تعالى (له بهن بيت في الجنة) في هذا الحديث حجة لما (٨) ذهب إليه الجمهور (٩) أن الفرائض لها رواتب مسنونة. قال القرطبي: وذهب مالك في المشهور عنه (١٠) إلى أنه لا رواتب في ذلك ولا توقيت عدا (١١) ركعتي الفجر (١٢). قال العلماء: والحكمة في شرعية (١٣) النوافل تكميل الفرائض إن عرض فيها نقص (١٤). لما رواه الترمذي وغيره عن أبي هريرة: "أول ما

стр. 3744

يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن (١) انتقص من [فريضته شيء قال] (٢) الرب ﵎: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك" (٣). ولم يبين (٤) المصنف تعيين هذا العدد، وقد ذكره النسائي عن أم حبيبة فقال: "أربع ركعات قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر (٥)، وركعتين قبل العصر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين قبل (٦) صلاة الصبح" (٧). قال القرطبي: وهو حديث صحيح (٨). [١٢٥١] (حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا هشيم) بن بشير أبو معاوية السلمي الواسطي حافظ بغداد (أنا خالد [ح] (٩) وحدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا خالد) بن مهران الحذاء لم يكن حذاء، لكن تزوج امرأة في (١٠) الحذائين فنسب إليهم. (المعنى، عن عبد الله (١١) بن شقيق قال: سألت عائشة عن صلاة

стр. 3745

رسول الله ﷺ ) من لبيان الجنس (التطوع فقالت: كان يصلي قبل الظهر أربعًا) وللترمذي عن عبد الله بن السائب: أن رسول الله ﷺ كان يصلي أربعًا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال: "إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، وأحب أن يصعد لي فيها عملٌ صالح". ثم قال: حديث حسن (١) (في بيتي) لفظ مسلم (٢): في بيته (٣)، وهو إياه (٤). (ثم يخرج فيصلي) الإتيان بفاء التعقيب يدل على أن الفرائض يستحب أن تكون عقب النوافل بلا مهلة (بالناس ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين) فيه فضيلة استحباب النوافل الراتبة في البيت كما يستحب فيه غيرها، ولا خلاف في ذلك عندنا (٥)، وبه قال الجمهور، و [سواء] (٦) عندنا وعندهم راتبة فرائض النهار والليل، وقال جماعة من السلف: والاختيار فعلها في المسجد كلها. وقال مالك (٧) والثوري: الأفضل فعل نوافل النهار الراتبة في المسجد، و [راتبة] (٨) الليل في البيت، ودليلنا ما سيأتي: "أنه ﷺ

стр. 3746

صلى سنة (١) الصبح والجمعة في بيته، وهما صلاتا نهار مع الحديث المتقدم: أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته [إلا المكتوبة] " (٢) (٣). (وكان يصلي بالناس المغرب، ثم يرجع إلى بيتي (٤) فيصلي ركعتين وكان يصلي بهم (٥) العشاء ثم يدخل بيتي فيصلي ركعتين) ظاهر هذا (٦) الحديث أن الأفضل أن تكون الرواتب التي قبلها والتي بعدها قريبًا منها، وذكر بعضهم أن سنة الصلاة التي قبلها والتي بعدها شرطها أن تقع قريبًا منها، [فإن طال] (٧) الفصل بينهما لم [يعتد بها] (٨)، حكاه نجم الدين القمولي في أوائل صفة الصلاة من "جواهره" ثم استغربه، ومنهم من علل القرب منها بأن النوافل تصعد مع الفرائض إلى (٩) الله تعالى (وكان يصلي من الليل تسع (١٠) ركعات فيهن الوتر) قال القرطبي: هو مثل حديث سعد بن هشام: كان يصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة (١١)، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يقوم فيصلي

стр. 3747

التاسعة (١) قال: وهذا مخالف لما سيأتي بعد هذا من قولها (٢): أنه كان يصلي [إحدى عشرة ركعة يسلم في كل ثنتين ويوتر بواحدة (٣)، ولما قالت: أنه ﷺ كان يصلي] (٤) ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها (٥)، وقد أشكلت (٦) هذِه الأحاديث على كثير من العلماء حتى إن بعضهم نسب حديث عائشة في صلاة الليل إلى الاضطراب، وهذا إنما يصح لو كان الراوي عنها واحدًا، أو أخبرت عن وقت واحد، والصحيح أن كل ما ذكرته صحيح من فعل النبي ﷺ في أوقات متعددة وأحوال (٧) مختلفة حسب النشاط والتيسير، وليبين أن كل ذلك جائز (٨). (وكان يصلي ليلًا طويلًا قائمًا وليلًا طويلًا جالسًا) فيه جواز التنفل قاعدًا مع القدرة على القيام، وإن كان أجره على النصف، ولا خلاف فيه (وإذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ وهو قاعد ركع وسجد وهو قاعد) هذا يخالف (٩) حديثها الآخر (١٠) المتقدم: أنه كان

стр. 3748

يصلي جالسًا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي عليه من قراءته قدر [ما يكون] (١) ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأ وهو قائم ثم ركع. أخرجه البخاري ومسلم (٢)، ولا تناقض فيه؛ فإن ذلك كان منه في أوقات مختلفة، وبحسب ما يجد من المشقة. والانتقال في النافلة من الجلوس إلى القيام أو من القيام جائز عند جمهور العلماء (٣): مالك (٤) والشافعي (٥) وأبي حنيفة وغيرهم، وكره محمد بن الحسن وأبو يوسف (٦) أن يبتدئ صلاته قائمًا ثم يقعد ثم يركع قاعدًا؛ لأنه انتقال من حالة إلى [دونها بخلاف العكس وحجة الجمهور أنه انتقال من حالٍ إلى] (٧) حال لو ابتدأ الصلاة عليه جاز كالانتقال من القعود إلى القيام المتفق عليه عندهم وعندنا. واختلف كبراء (٨) أصحاب مالك إذا نوى القيام فيها كلها هل له أن يجلس في بقية الصلاة أم لا على قولين، الأول لابن القاسم (٩) والثاني لأشهب (١٠)، [وعلى قول أشهب] (١١) هل يلزمه ذلك بمجرد النية أو

стр. 3749

بإلزامه (١) ذلك نفسه بالنذر قولان لأشياخهم (٢). (وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين) [في بيتي (ثم يخرج فيصلي بالناس صلاة الفجر) (٣)] (٤)، قد يؤخذ منه أن الإمام يصلي أول الوقت ولا ينتظر اجتماع الناس (٥) وإعلام المؤذن باجتماعهم. [١٢٥٢] (حدثنا القعنبي، عن مالك (٦)، [عن نافع] (٧)، عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله ﷺ كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين) هذا مطلق يحتمل أن يكونا (٨) في البيت أو في المسجد، لكن الحديث الذي قبله مصرح بأنه كان يرجع إلى بيت عائشة فيصلي ركعتين (وبعد المغرب ركعتين في بيته) وفي "جامع الأصول" لابن الأثير عن حذيفة كان يقول: "عجلوا الركعتين بعد المغرب فإنهما يرفعان مع المكتوبة" (٩) [ولم يعزه] (١٠) (وبعد العشاء ركعتين) أي في بيت عائشة كما تقدم قبله.

стр. 3750

(وكان لا (١) يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين) ولم يذكر الصلاة قبل الجمعة، وذكر بعضهم أنها لما كانت ظهرًا مقصورة أو [. . . .] (٢) الظهر فاكتفى بالحديث الذي قبله: كان يصلي قبل الظهر أربعًا، وتقدم في باب الصلاة بعد الجمعة عن نافع: كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين في بيته، ويذكر (٣) أن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك (٤)، واعلم أنه قد ورد في أعداد الرواتب زيادة كثيرة على ما في هذا الحديث، قال الأوزاعي: حصل لي في أقل الكمال وأكمله (٥) ثمانية، أو [خمسة وعشرون] (٦) إلى ست ركعات. قال الشافعية: ما ذكر في هذا الحديث من الرواتب (٧) المؤكدة، وما سواها سنة ليس بمؤكدة [وغير مؤكدة] (٨)، وللمؤكد (٩) أقل وأكمل. [١٢٥٣] (حدثنا مسدد، حدثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن شعبة،
следующие страницы →