← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 131521

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Полный текст (13 108 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.

стр. 4306

البديع حيث شبه البيت الذي لا يصلى فيه بالقبر الذي لا تتأتى فيه من ساكنه (١) عبادة لا صلاة ولا غيرها، وشبه النائم ليله كله بالميت في قبره، وهذا كله [على من حمل] (٢) الصلاة على النافلة، وهو مذهب البخاري وغيره (٣)، وقال آخرون: هذا (٤) الحديث إنما ورد في الفريضة، و (من) للتبعيض، أي: اجعلوا بعض صلاتكم المفروضة في بيوتكم ليقتدي بكم أهلوكم ومن لا يخرج إلى المسجد منهم، ومن يلزمكم تعليمهم لقوله تعالى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ الآية (٥)، ومن صلى في بيته جماعة فقد أصاب (٦) سنة الجماعة وفضلها.

стр. 4307

١٢ - باب ١٤٤٩ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا حَجَّاجٌ قَالَ: قَالَ ابن جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي عُثْمانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمانَ، عَنْ عَليٍّ الأَزْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُبْشِيٍّ الخَثْعَمِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الأَعْمالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "طُولُ القِيامِ". قِيلَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ: "جُهْدُ المُقِلِّ". قِيلَ: فَأَيُّ الهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "مَنْ هَجَرَ ما حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ". قِيلَ فَأَيُّ الجِهادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "مَنْ جَاهَدَ المُشْرِكينَ بمالِهِ وَنَفْسِهِ". قِيلَ: فَأَيُّ القَتْلِ أَشْرَفُ؟ قَالَ: "مَنْ أُهْرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوادُهُ" (١). * * * باب [١٤٤٩] ([حدثنا أحمد بن حنبل] (٢)، حدثنا حجاج) بن محمد الأعور الهاشمي [(قال: قال) عبد الملك (ابن جريج) قال: (حدثني] (٣) عثمان بن أبي سليمان) بن جبير بن مطعم قاضي مكة، أخرج له مسلم (عن علي) بن نصر (الأزدي، عن [عبيد بن] (٤) عمير) الليثي (٥) قاضي مكة، (عن عبد الله بن (٦) حبشي) بضم الحاء المهملة وسكون الموحدة (الخثعمي) نزيل مكة ﵁ الصحابي (أن رسول الله

стр. 4308

صلى الله عليه وآله وسلم سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: طول القيام) والقيام تفسير (١) القنوت في رواية مسلم عن جابر: أن رسول الله ﵌ سئل: أي الصلاة (٢) أفضل؟ قال: "طول القنوت" (٣). وقد استدل به على أن تطويل القيام أفضل من تطويل الركوع والسجود، وتطويل السجود أفضل من باقي الأركان غير القيام [وهو الأصح] (٤). وقال إسحاق بن راهويه: أما في النهار (٥) فتطويل الركوع والسجود أفضل، وأما بالليل فتطويل القيام أفضل [إلا أن يكون للرجل جزء في الليل فتكثير الركوع والسجود أفضل] (٦) (٧)؛ لأنه [يقرأ جزأه] (٨) ويربح كثرة الركوع والسجود. ودليلنا على الأصح أن المنقول عن النبي ﵌ أنه كان يطول القيام [أكثر من الركوع والسجود] (٩)، وأن ذكر القيام القراءة، وهي أفضل من ذكر الركوع والسجود. (قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال: جهد) بضم الجيم (المقل) أي: قدر ما يحتمله حال القليل المال. قال في "النهاية": قد تكرر لفظ الجهد،

стр. 4309

والجهد في الحديث كثير، وهو بالضم: الطاقة والوسع، وبالفتح: المشقة، فبالضم لا غير: "جهد المقل"، ومن المفتوح: "اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء" (١) أي: الحالة الشاقة (٢). وروى النسائي والحاكم وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحه" واللفظ له عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﵌: "سبق درهم مائة ألف درهم" فقال رجل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: "رجل له مال كثير أخذ (٣) من عرضه مائة ألف (٤) تصدق بها ورجل ليس له إلا (٥) درهمان فأخذ أحدهما فتصدق به" (٦). (قيل: فأي الهجرة أفضل؟ ) الهجرة في الأصل الاسم من الهجر ضد الوصل، وقد هجره هجرًا وهجرانًا، ثم غلب على الخروج من أرضٍ إلى أرض، وترك الأولى لله تعالى طلبًا لتحصيل الأجر في الثانية، وكانت الهجرة بأن يأتي الرجل النبي ﵌ ويدع أهله وماله ووطنه، [فلما فتحت مكة صارت دار إسلام كالمدينة وانقطعت الهجرة، فلما انقطعت الهجرة بأن يهجر أهله وماله ووطنه] (٧).

стр. 4310

(قال) أفضل الهجرة (من هجر) أي: من ترك (ما حرم الله تعالى عليه) من المحرمات كلها القولية والفعلية وغيرهما خوفًا من الله تعالى، ومن عقابه وأليم عذابه. (قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من جاهد المشركين) أي: قاتلهم (بماله) أولًا فيما ينفقه من شراء آلات الجهاد ومركوب وزاد وغير ذلك مما يحتاج إليه (ونفسه) إذا قابل العدو، وأصل الجهاد مجاهدة (١) النفس في الإخلاص والاجتهاد، وهو بذل الوسع والطاقة (قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: من أهريق) بضم الهمزة، وفتح الهاء، والهاء بدل من همزة راق، يقال: أراق الماء يريقه، وأهراق الماء يهريقه بفتح الهاء، ويقال فيه: أهرقت الماء فيجمع بين البدل والمبدل منه (٢) وقد جاء في هذا اللفظ (أهريق) مبنيًّا لما لم يسم فاعله و (دمه) منصوب، أي: يهريق هو (٣) دمه، قال في "النهاية": وهو منصوب على التمييز وإن كان معرفة، وله نظائر، أو يكون أجرى أهريق مجرى نفست المرأة غلامًا ونتج الفرس مهرًا (٤). والمراد أنه أفضل الجهاد. (وعقر) أصل العقر ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم، وفي حديث سلمة بن الأكوع: فما زلت أرميهم وأعقرهم (٥) أي: أقتل

стр. 4311

مركوبهم. وفي الحديث: لا تعقرن شاة ولا بعيرًا إلا لمأكلة (١)؛ لأنه مثلة وتعذيب للحيوان (٢). (جواده) المراد: الفرس السابق الجيد، وفيه إشارة إلى فضيلة الجهاد على سوابق الخيل وكرائمها، وكذا روى ابن حبان في "صحيحه" قال رجل لرسول الله: أي الجهاد أفضل؟ قال: "أن يعقر جوادك ويهراق دمك" (٣). وروى الحديث النسائي وزاد في أوله: أن رسول الله ﵌ سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: "إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غلول فيه، وحجة مبرورة". قيل: فأي الصدقة أفضل. . (٤) الحديث.

стр. 4312

١٣ - باب الحَثِّ عَلَى قِيامِ اللَّيْلِ ١٤٥٠ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، حَدَّثَنا يَحْيَى، عَنِ ابن عَجْلانَ، حَدَّثَنا القَعْقاعُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "رَحِمَ اللهُ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّتْ فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِها الماءَ رَحِمَ اللهُ امْرَأَةً قامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَها فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الماءَ" (١). ١٤٥١ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْن حاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ، حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبانَ، عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قالا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّيا رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا كُتِبا مِنَ الذّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا والذّاكِراتِ" (٢). * * * باب الحث على قيام الليل [١٤٥٠] (حدثنا محمد بن بشار) بندار [(عن يحيى) بن سعيد القطان (حدثنا] (٣) محمد بن عجلان) القرشي أبو عبد الله المدني (٤)، أخرج له مسلم في مواضع (حدثنا [القعقاع (٥) بن حكيم) الكناني] (٦)، أخرج له

стр. 4313

مسلم (عن أبي صالح) ذكوان السمان. (عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: رحم الله) تعالى (رجلًا قام من الليل) من هذِه للتبعيض أي: قام بعض الليل (فصلى) إطلاقه (١) يقتضي أن هذِه الرحمة تحصل لمن صلى ركعتين. (وأيقظ امرأته فصلت) كذا للنسائي وابن ماجه (٢)، وفيه [جواز إيقاظ] (٣) الرجل امرأته من الليل لمنفعة نفسه أو منفعتها أو منفعتهما جميعًا، وفيه أمرها بصلاة النافلة كما يأمرها [بالفرائض، وكذا] (٤) يأمرها بالفضائل غير الصلاة من تسبيح وتهليل وذكر، وغير ذلك من صدقة وصوم تطوع (فإن أبت) رواية الطبراني في "الكبير": "فإن غلبها النوم" (٥) (نضح) (٦) بالحاء المهملة توضح [معنى رواية] (٧) ابن ماجه: "رش" (في وجهها) تخصيص النضح بالوجه؛ لأنه أشرف الأعضاء، وفيه العينان اللتان محل النعاس والنوم [(الماء) يعني: الطهور، ويحصل بالماهرق بالمياه المعطرة كماء الورد والجلَّاب وغير ذلك إن كان موجودًا. (رحم الله امرأة قامت من الليل وأيقظت]) (٨) لفظ النسائي: "ثم

стр. 4314

أيقظت" فأتى بـ (ثم) الدالة على أن إيقاظ المرأة زوجها يكون بعد صلاتها (زوجها) الظاهر أن الرحم مع محرمه وهي معه كذلك، فيستحب للرجل إذا كان له محرم [عبدة أو ولدًا أن] (١) يوقظه بالليل للصلاة، و [هذا لكونه] (٢) من المعاونة على البر والتقوى (فإن أبى نضحت) ولابن ماجه: "رشت" (٣) (في وجهه الماء) ولفظ (٤) الطبراني [في "الكبير"] (٥): "ما من رجل يستيقظ من النوم فيوقظ امرأته فإن غلبها النوم نضح في وجهها الماء (٦) [فيقومان في بيتهما] (٧) فيذكران الله ساعة من ليل إلا غفر لهما" (٨)، وقد تقدم هذا الحديث وتقدم زيادة. [١٤٥١] (حدثنا محمد [بن حاتم] (٩) بن بزيع) [بفتح الباء] (١٠) الموحدة وكسر الزاي المعجمة وبعد الياء عين مهملة البصري شيخ البخاري (ثنا عبيد الله (١١) بن موسى) بن باذام [العبسي الكوفي. (عن شيبان) بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي المؤدب سكن الكوفة ثم انتقل إلى] (١٢) بغداد كان يؤدب سليمان بن داود الهاشمي وإخوته.

стр. 4315

(عن) سليمان (الأعمش، عن علي بن الأقمر) الوادعي (عن الأغر) قيل: سمي بذلك لأنه كان في وجهه غرة، أبي مسلم. قال ابن عبد البر (١): أصله من المدينة، سكن الكوفة. قال: وقيل: أبو مسلم الأغر هو أبو عبد الله الأغر (٢). (عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ﵄ قالا: قال رسول الله ﵌: من استيقظ من الليل وأيقظ امرأته) ورواه (٣) النسائي (٤)، وابن ماجه (٥)، وابن حبان في "صحيحه" (٦)، والحاكم (٧)، وألفاظهم متقاربة، وفي بعضها: "وأيقظ أهله" قد يراد به امرأته، و [يحتمل أن] (٨) يراد به ما هو أعم من ذلك من ولد ووالد وغيرهما من الأقارب ([فصليا) وكذا للنسائي] (٩) (جميعًا كتبا مِنْ) منْ مدحهم الله تعالى [في قوله تعالى: ] (١٠) (﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾) (١١).

стр. 4316

١٤ - باب فِي ثَوابِ قِراءَةِ القُرْآنِ ١٤٥٢ - حَدَّثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُثْمانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ" (١). ١٤٥٣ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْن عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، أَخْبَرَنا ابن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَن زَبّانَ بْنِ فائِدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعاذٍ الجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ وَعَمِلَ بِما فِيهِ أُلْبِسَ والِداهُ تاجًا يَوْمَ القِيامَةِ ضَوْؤُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتِ الدُّنْيا لَوْ كَانَتْ فِيكُمْ فَما ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بهذا" (٢). ١٤٥٤ - حَدَّثَنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنا هِشامٌ وَهَمّامٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشامٍ عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُوَ ماهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ والَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ فَلَهُ أَجْرانِ" (٣). ١٤٥٥ - حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا أَبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ما اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ تَعالَى يَتْلُونَ كِتابَ اللهِ وَيَتَدارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ" (٤). ١٤٥٦ - حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ دَاوُدَ المَهْرِيُّ، حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ، حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ عُلَي بْنِ رَباحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ الجُهَنِيِّ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنا رَسُولُ اللهِ ﷺ

стр. 4317

وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ فَقَالَ: "أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى بُطْحانَ أَوِ العَقِيقِ فَيَأْخُذَ ناقَتَيْنِ كَوْماوَيْنِ زَهْراوَيْنِ بِغَيْرِ إِثْمٍ باللهِ وَلا قَطْعِ رَحِمٍ". قالُوا: كُلُّنا يا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "فَلأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى المَسْجِدِ فَيَتَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتابِ اللهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ناقَتَيْنِ وَإِنْ ثَلاثٌ فَثَلاثٌ مِثْلُ أَعْدادِهِنَّ مِنَ الإِبِلِ" (١). * * * باب في ثواب قراءة القرآن [١٤٥٢] (حدثنا حفص بن عمر) الحوضي. (ثنا شعبة، عن علقمة بن مرثد) بفتح الميم والثاء المثلثة الحضرمي الكوفي، وهو وما بعده سند البخاري. (عن سعد (٢) بن عبيدة) تصغير (٣) عبدة (عن أبي عبد الرحمن) عبد الله بن حبيب السلمي، بضم السين وفتح اللام. (عن عثمان ﵁، عن النبي ﵌ قال (٤): خيركم من تعلم القرآن وعلمه) كذا رواه البخاري في فضائل القرآن، ثم (٥) روى بعده عن علقمة بن مرثد بالسند أن رسول الله ﵌ قال: "إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه" (٦). فإن قلت: [فما

стр. 4318

وجه] (١) خيريته، ومن جاهد بين يدي الرسول ﵌، وأعمال كثيرة أفضل منه؟ ! . الجواب: إن المقامات مختلفة؛ لا بد من اعتبارها، وهو أنه علم أن أهل المجلس اللائق بحالهم التحريض على (٢) التعلم والتعليم، والمراد خير المتعلمين والمعلمين من كان تعليمه وتعلمه في القرآن لا في غيره، إذ خير الكلام الذي يتعلم ويعلمه كلام الله، ويحتمل أن يكون من فيه مقدرة، أي: من خيركم من تعلم القرآن وعلمه. قال الكرماني: وفي بعض النسخ: "من تعلَّم [القرآن أو] (٣) علمه" بزيادة ألف (٤). [١٤٥٣] (حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، أخبرنا ابن وهب) [قال: (أخبرني] (٥) يحيى بن أيوب) الغافقي المصري. (عن زبان) بفتح الزاي وتشديد الباء الموحدة (بن فائد) بتخفيف الفاء المصري، فاضل خير. (عن سهل بن معاذ) بن أنس (الجهني) روى له البخاري في "الأدب" (٦)، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧) (عن أبيه) معاذ بن أنس،

стр. 4319

سكن مصر، وهو صحابي مشهور (١)، روى [عنه ابنه] (٢) أحاديث كثيرة. (أن رسول الله ﵌ قال: "من قرأ القرآن وعمل بما فيه) هذا شرط لحصول الفضيلة الآتية، وهو أن يحفظه ويعمل بما فيه، ولا يتأتى العمل بما فيه حتى يفهمه ويتعلم أحكام القرآن، فيفهم عن الله تعالى إذا قرأه مراده، وما فرض عليه، وما ندبه إليه، وما نهاه عنه، وما أجاز له فعله، فإذا تعلم وفهم انتفع بما يقرؤه [فما أقبح حامل] (٣) القرآن أن يتلو فرائضه وأحكامه على ظهر قلبه وهو لا يفهم ما يتلو، وما أقبح [أن يسأل] (٤) حكم من أحكام الله تعالى وهو يتلوه ولا يدريه، فما من هذِه حالته إلا كمثل الحمار يحمل أسفارًا. (ألبس والداه) (٥) [أبوه وأمه على التغليب كالقمرين] (٦) لأجله [فكما أن ذرية] (٧) المؤمن ترفع درجتها في الجنة؛ لأجل آبائهم (٨) كذلك الوالد ترتفع درجته في الجنة بابنه المؤمن، وجاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﵌: "إن الله ليرفع [ذرية المؤمن] (٩) حتى يلحقهم به وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه" ثم قرأ: ﴿وَالَّذِينَ

стр. 4320

آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ (١) الآية (٢). (تاجًا) التاج هو ما يصاغ للملوك من الذهب والجوهر، وفي الحديث: "العمائم تيجان العرب" (٣) أراد أن العمائم للعرب بمنزلة التيجان للملوك؛ لأنهم أكثر ما يكونون في البوادي [مكشوفين الرؤوس أو بالقلانس] (٤) فإذا لبسوا العمائم كأنهم لبسوا التيجان. في (يوم القيامة) أي: عرصات يوم القيامة قبل دخول الجنة، والتاج لا يلبسه العريان بل ما يلبس إلا على ما يناسبه من أنواع الحلي والملابس الفاخرة كما في الدنيا، ولهذا أضاف الشاطبي الحلا إلى التاج في [البيتين اللذين] (٥) سبك فيهما هذا الحديث وضمهما إياه فقال: هنيئًا مريئًا والداك عليهما ... ملابس أنوار من التاج والحلا فما ظنكم بالنجل عند جزائه (٦) واستفدنا (٧) من كلام الشاطبي أن التاج والملابس الفاخرة والحلي

стр. 4321

ليست حقيقة بل هي ملابس من نور يستضيء به في القيامة، وأشار الشاطبي بقوله: [هنيئًا مريئًا] (١) إلى قوله تعالى: ﴿هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٢)، ونبه به على العمل الذي شرطه في الحديث. (ضوؤه) بالرفع (٣) أي: ضوء التاج وجواهره ويواقيته ولؤلؤه (أحسن) وأكثر نورًا (٤) (من ضوء الشمس) الداخل (في بيوت الدنيا لو كانت) الشمس موجودة (فيكم) وفي بيوتكم (فما) استفهامية في موضع رفع بالابتداء (ظنكم) خبره، والاستفهام هنا في موضع الأمر (بالذي) أي: بالولد الذي (عمل بهذا) أي: ظنوا ما شئتم من الجزاء لهذا الولد الذي يكرم والده من أجله، ألبس التاج الذي هو أحسن من ضوء الشمس، ومن ورود الاستفهام بمعنى الأمر قوله تعالى: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (٥) أي: انتهوا. [١٤٥٤] (حدثنا مسلم بن إبراهيم) الفراهيدي (حدثنا هشام) الدستوائي (وهمام) بن يحيى العوذي مولى بني عوذ الأزدي. (عن قتادة، عن زرارة بن أبي (٦) أوفى) أبي حاجب الحرشي قاضي البصرة ([عن سعد بن هشام، عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ

стр. 4322

قال: الذي يقرأ القرآن] (١) وهو ماهر به) الماهر: الحاذق بالقراءة (٢). قال الهروي: أصله الحذق بالسباحة (٣). قال المهلب: المهارة جودة التلاوة بجودة الحفظ فلا يتردد فيه ولا يتوقف ولا تشق عليه القراءة، بل يسره الله عليه كما يسره على الملائكة فهو على مثل حالها في الحفظ (٤). (مع السفرة) جمع سافر ككاتب (٥) وكتبة (٦)، قيل: سموا الملائكة بذلك؛ لأنهم ينزلون بوحي الله تعالى، وما يقع به الصلاح بين الناس، فشبهوا بالسفير الذي يصلح بين الاثنين، وقيل: لأنهم يسفرون بين الله تعالى وأنبيائه، وقيل: السفرة الكتبة، وسمي الكاتب سافرًا لأنه يبين الشيء ويوضحه. ([الكرام) على الله تعالى] (٧) (البررة) جمع بار وهم المطيعون لله تعالى فيما أمرهم ونهاهم من البر وهو الطاعة، قال القاضي: يحتمل - والله أعلم - أن الماهر بالقرآن له في الآخرة منازل يكون فيها رفيقًا للملائكة السفرة الكرام البررة؛ لاتصافه بوصفهم بحمل كتاب (٨) الله

стр. 4323

تعالى وطاعته به، قال: ويحتمل أن يكون المراد أنه (١) عامل بعمل السفرة وسالك مسلكهم (٢). كما يقال: فلان مع فلان إذا كان يرى رأيهم ويذهب مذهبهم كما قال لوط: ﴿وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣). قال: وقد جاء في بعض الأخبار أنه من تعلمه من صغره وعمل به خلطه الله بلحمه ودمه، وكتبه [الله عنده] (٤) من السفرة الكرام البررة. ([والذي يقرؤه] (٥) وهو عليه شاق) ولمسلم: "ويتتعتع فيه وهو عليه شاق" (٦) ([فله أجران]) (٧). قال الإمام: يحتمل أن يريد بالأجرين الأجر الذي [يحصل له في قراءة الحروف] (٨) التي في القرآن، وأجر المشقة التي تناله في القراءة. [قال القاضي: ليس فيه دليل] (٩) أنه أعظم أجرًا من الماهر، ولا يصح هذا إذا كان عالمًا به، فإن من هو مع السفرة فمنزلته عظيمة وله أجور كثيرة ولم تحصل هذِه المنزلة لغيره ممن لم يمهر مهارته، ولا يستوي أجر من علم بأجر من لم يعلم، فكيف يفضله؟ ! وقد يحتج

стр. 4324

بهذا من يقول بفضل الملائكة على بني آدم (١). [١٤٥٥] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير (عن الأعمش، عن أبي صالح) ذكوان السمان. (عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﵌ قال: ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله) كالمساجد والربط والخوانق وغيرها مما هو معدٌّ للعبادة. (يتلون كتاب الله) تعالى. قال النووي: فيه دليل فضل الاجتماع على تلاوة القرآن في المسجد يعني: جماعة. قال: وهو [مذهبنا و] (٢) مذهب الجمهور، وقال مالك: يكره، وتأوله بعض أصحابه (٣). (ويتدارسونه) فيما (بينهم) أي: يشتركون في قراءة بعضهم على بعض وكثرة درسه ويتعهدونه لئلا ينسوه، وأصل الدراسة التعهد للشيء، وأصل موضوع تدارس تفاعل للمشاركة. (إلا نزلت عليهم السكينة) والمراد بالسكينة هنا الرحمة، وقيل: الطمأنينة والوقار، قال النووي: و [هو أحسن] (٤) (وغشيتهم) أي: علتهم وسترتهم (الرحمة) من الله تعالى (وحفتهم الملائكة) بأجنحتها،

стр. 4325

أي: طافت بهم يدورون حولهم، ورفرفت عليهم بأجنحتها (١) يسمعون الذكر، وقد قيل: إن الملائكة التي تحفهم بعدد المجتمعين، وقد يمدهم الله تعالى بما يزيد عليهم، لكن ينقصون عنهم (٢)، ولهذا كلما كثر الاجتماع كان أفضل لكثرة الملائكة، ولأن الرحمة مع الملائكة (٣). (وذكرهم الله فيمن عنده) (٤) أي: في الملائكة الذين عنده كما في الحديث الآخر: "من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه (٥) " (٦). [١٤٥٦] (حدثنا سليمان بن داود المهري) بفتح الميم وسكون الهاء ثم راء، نسبة (٧) إلى مهرة [بن حيدان] (٨) قبيلة كبيرة. (ثنا ابن وهب، حدثنا موسى بن علي) [بضم العين وفتح اللام مصغر] (٩) (بن رباح) بفتح الراء والباء الموحدة اللخمي، [ولي الديار] (١٠) المصرية للمنصور [ست سنين] (١١) وولد بإفريقية ومات

стр. 4326

بالإسكندرية، أخرج له مسلم (عن أبيه) علي بن رباح بن نصر اللخمي، أخرج له مسلم والأربعة. (عن عقبة بن عامر الجهني ﵁ قال: خرج علينا رسول الله ﵌ الظاهر أنه خرج من بيته (ونحن في الصفة) وهي شيء مضلع (١) كالمصطبة مظلل في المسجد يسكنه ويأوي إليه فقراء المهاجرين، ومن لم يكن له منزل في المدينة يسكنه، ويقرؤون فيها (٢) القرآن. (فقال: [أيكم يحب] (٣) أن يغدو) بنصب الواو (إلى بطحان) بضم (٤) الباء الموحدة وسكون الطاء المهملة وبعد الألف نون: اسم وادٍ بالمدينة، هكذا قيده أصحاب الحديث، وحكى فيه أهل العربية بفتح الباء وكسر الطاء، قال في "النهاية": بطحان بفتح (٥) الباء اسم وادٍ في المدينة، وأكثرهم يضمون الباء، ولعله الأصح (٦). (أو العقيق) اسم وادٍ من أودية المدينة وهو الذي ورد فيه (٧) أنه وادٍ مبارك (٨). [والعرب تقول لكل ما شقه ماء السيل في الأرض فأنهره ووسعه

стр. 4327

عقيق] (١) وسمي العقيق لأنه عق بالحرة وهما عقيقان الأكبر والأصغر، فالأصغر فيه بئر رومة التي اشتراها عثمان (٢)، والأكبر بئر عروة (٣) (٤). (فيأخذ) منه ولمسلم: "فيأتي منه (٥) " (٦) (ناقتين كومائين) بفتح الكاف وسكون الواو وبالمد كذا ضبطه المنذري بالمد. والكوماء من الإبل العظيمة السنام (٧). كأنهم والله أعلم شبهوا أسنامها لعظمه بالكوم وهو الموضع المشرف والمرتفع [وهي بمعنى] (٨) عظام سمان (زهراوين) من الزهرة وهي الحُسن (٩) والبهجة، والزهرة البياض النير، وهو أحسن الألوان، قاله في "النهاية" (١٠). (بغير إثم) ذنب (بالله) (١١) ليست "بالله" في مسلم، ولعل المراد بغير ذنب في تضييع حق من حقوق الله تعالى. (ولا قطع رحم؟ ) هو ضد صلة الرحم، وأصل القطع الهجران والصد، يريد به ترك البر والإحسان (١٢) إلى الأهل والأقارب.

стр. 4328

وفيه الذم والتحذير من تحصيل شيء من الدنيا بتضييع حق من حقوق الله، واكتساب ذنب أو معصية أو شغله عن صلة رحم. (قالوا: كلنا يا رسول الله) زاد مسلم: نحب (١) ذاك. (قال: فلأن) بفتح اللام التي هي جواب القسم، وفتح همزة "أن" المصدرية التي تقدر هي وما بعدها وهو (يغدو (٢) أحدكم) والتقدير: يغدو (٣) أحدكم، وفيه إشارة إلى أن السعي في أمور الدنيا (٤) والآخرة أول النهار مبارك كما في الحديث: "بورك لأمتي في بكورها" (٥). (كل يوم) "كل" منصوب على (٦) الظرفية؛ لإضافته إلى الظرف وهو "يوم" وهو أحد الأمور (٧) العشرة التي يكتسبها الاسم بالإضافة، ومنه قوله تعالى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ (٨)، وقوله (٩): أنا (١٠) أبو المنهال بعض

стр. 4329

الأحيان، وقال المتنبي: أي يوم سررتني بوصال ... لم تَرُعْني (١) ثلاثة بصدود (٢) فأي (٣) في البيت استفهامية يراد بها النفي لا شرطية؛ لأنه لو (٤) قيل مكان ذلك: إن سررتني. انعكس المعنى، قاله (٥) ابن هشام (٦). (إلى المسجد) وفي الحديث [من آداب] (٧) المتعلم أن يذهب إلى العلم أول النهار، قال الخطيب: أجود أوقات الحفظ الأسحار ثم الغداة، وفي وقت السحر يكون يدرس في موضع مبيته، [فإذا جاء وقت] (٨) الدرس والتعليم فيذهب وقت الغداة، و [من آدابه] (٩) تكون قراءة القرآن والعلم في المساجد والمدارس ونحو ذلك، وأن يواظب كل يوم بالغدو إلى المسجد كما في الحديث. (فيتعلم) بالنصب (آيتين من كتاب الله تعالى) فيه أن المتعلم (١٠)

стр. 4330

لكتاب الله تعالى يحرص على حفظ آيات معدودة يكملها ولا يقف في قراءته على بعض آية تنتهي قراءته إليها، ويبتدئ ثاني يوم بعضها الآخر بل يقف في قراءته على رؤوس الآي، واستحب بعض الأئمة التعقيب بكلمة من أول الآية التي بعدها. (خير له) عند الله تعالى (من ناقتين) كوماوين أو (١) زهراوين (وإن ثلاث فثلاث) بالرفع فيهما على تقدير: وإن حصل له ثلاث فثلاث خير له (٢) من ناقتين [لأن التعليم نتيجة الحصول] (٣) ويجوز جرهما على أن الحديث تضمن حذف فعلين و [عاملي جر باق عملهما] (٤) بعد أن وبعد الفاء، وهو مثل ما حكى يونس من قول العرب: مررت بصالح [إن لا] (٥) صالح فطالح (٦) على تقدير [أن لا أمر] (٧) بصالح فقد مررت بطالح، فحذف بعد أن مر والباء وأبقى عملهما، وحذف بعد الفاء مررت والباء وأبقى عملهما، وهكذا الحديث المذكور حذف ما (٨) فيه بعد أن (٩) والفاء فعلان وحرفا جر باق عملهما، والتقدير [وغدوة أحدكم لتعلم] (١٠) ثلاث فهو خيرًا من ثلاث نياق.

стр. 4331

وحكى عياض عن الطبري في رواية مسلم: "يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله خير له من ناقتين، وثلاث خير له (١) من ثلاث، وأربع خير له (٢) من أربع" (٣) أنه روى "وثلاث" "وأربع" بالجر، وسقط عنده "خير له من أربع" (٤)، وروى ابن مالك الجر في قوله ﵌: "من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، وإن أربعة فخامس أو سادس" (٥) بجر أربعة فخامس أو سادس، [وقال: التقدير من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، وإن قام بأربعة فليذهب بخامس أو سادس] (٦) قال: ومن بقاء الجر بالحرف المحذوف قوله ﵌: "صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمس وعشرين (٧) ضعفًا (٨) " (٩) أي: بخمس، وقوله ﵌: "أقربهما منك (١٠) بابًا" (١١) في جواب من قال: [فإلى أيهما أهدي] (١٢) وقوله:

стр. 4332

"فضل الصلاة بالسواك على الصلاة بغير سواك سبعين صلاة" (١) أراد إلى أقربهما، وبسبعين صلاة. قال: ذكرهما صاحب "جامع المسانيد". ويجوز نصب ثلاثًا في الحديث عطفًا على اثنين وأن يتعلم ثلاثًا (٢). (مثل) تابع (٣) لما قبله (أعدادهن من الإبل) الموصوفات [وأخرجه مسلم بنحوه] (٤).

стр. 4333

١٥ - باب فاتِحَةِ الكِتابِ ١٤٥٧ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الحَرّانِيُّ، حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنا ابن أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أُمُّ القُرْآنِ وَأُمُّ الكِتابِ والسَّبْعُ المَثانِي" (١). ١٤٥٨ - حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعاذٍ، حَدَّثَنا خالِدٌ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عاصِمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَدَعاهُ قَالَ: فَصَلَّيْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ قَالَ: فَقَالَ: "ما مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي". قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي. قَالَ: "ألَمْ يَقُلِ اللهُ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ لأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ مِنَ القُرْآنِ - أَوْ فِي القُرْآنِ" - شَكَّ خالِدٌ - "قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ". قَالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ قَوْلَكَ. قَالَ: " ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وَهِيَ السَّبْعُ المَثانِي التِي أُوتِيتُ والقُرْآنُ العَظِيمُ" (٢). * * * باب في فاتحة الكتاب [١٤٥٧] ([حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا عيسى بن يونس، ثنا) محمد بن عبد الرحمن (ابن أبي ذئب، عن) سعيد (المقبري، عن أبي هريرة ﵁ (٣) قال: قال رسول الله ﵌: ) قال (الحمد لله رب العالمين) استدل به المالكية وغيرهم على

стр. 4334

أن البسملة ليست بآية (١) من الفاتحة (٢). وجوابه أن قوله ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ اسم للسورة لا أنه أولها، والمراد أن سورة الحمد هي (أم القرآن) سميت أم القرآن؛ لأنها أوله متضمنة لجميع علومه، وبه سميت مكة أم القرى؛ لأنها أول الأرض، ومنها دحيت. (وأم الكتاب) قال الماوردي في "تفسيره": اختلفوا في جواز تسميتها أم الكتاب فجوَّزه الأكثرون لهذا الحديث وغيره، ومنعه الحسن وابن سيرين زعمًا أن هذا (٣) اسم اللوح المحفوظ فلا يسمى به غيره (٤). والحديث وغيره حجة (٥) عليهما. (والسبع المثاني) قيل: لأنها سبع آيات، وتثنى في كل صلاة، والمثاني جمع مثنى، وهي التي جاءت بعد الأولى، وتكرر قراءة الفاتحة في الصلاة، أو مثنى من الثناء لاشتمالها على (٦) ثناء على الله تعالى [أو من الثنية وهو التكرار ومثنى نزولها، أو تثني البطلة، وهي (٧) قسمان ثناء ودعاء، وقيل: المثاني من الثناء، كالمحامد من الحمد، أو من الاستثناء؛ لأنها استثنيت لهذِه الأمة، وقيل: لأن أكثر كلماتها مثنى إلى [وغير الضالين] (٨) في قراءة عمر وعلي رضي الله

стр. 4335

عنهما (١)، وقيل: السبع الفاتحة، والمثاني القرآن. وقيل: السبع الطوال من البقرة إلى الأنفال مع التوبة. وقيل غير ذلك، وقد صح عن رسول الله ﷺ أن السبع المثاني هي الفاتحة (٢)، فلا نعرج على ما سواه، ولعل من قال غيره لم يطلع على ما صح عن رسول الله ﷺ ] (٣). [١٤٥٨] (حدثنا عبيد الله) بالتصغير (ابن معاذ، حدثنا (٤) خالد) بن الحارث أبو عثمان الجهني البصري أخو سليم (٥) [روى عن التابعين، وبنو الجهيم بطن من بني تميم] (٦). (ثنا شعبة، عن خُبَيب) بضم الخاء المعجمة مصغر (بن عبد الرحمن) الخزرجي [(قال: سمعت] (٧) حفص بن عاصم) [بن عمر بن الخطاب] (٨). (يحدث عن أبي سعيد) الحارث - أو رافع أو أوس [على اختلاف فيه] (٩). قال أبو عمر: أصح ما قيل في اسمه الحارث بن نفيع (١٠).

стр. 4336

(ابن المعلى) بن (١) لوذان بضم اللام (٢) وتخفيف الذال (٣) المعجمة من بني زريق الأنصاري الزرقي، لا يعرف في الصحابة إلا بحديثين أحدهما هذا، والثاني قال: كنا نغدو إلى سوق (٤) على عهد رسول الله ﵌ [فنمر على المسجد فنصلي فيه، فمررنا يومًا ورسول الله ﵌] (٥) قاعد على المنبر فقلت: لقد حدث أمر، فجلست فقرأ رسول الله ﵌ هذِه الآية: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ (٦) حتى فرغ من الآية، فقلت لصاحبي: تعال نركع (٧) ركعتين قبل أن ينزل رسول الله ﵌ فنكون أول من صلى فتوارينا فصليناهما، ثم نزل رسول الله ﵌ فصلى للناس الظهر يومئذٍ (٨). [ذكره] (٩) في "الاستيعاب" (١٠) (أن النبي ﵌ مر به وهو يصلي) في المسجد نافلةً (فدعاه) أن يأتيه [زاد

стр. 4337

البخاري: فلم يجبه (١)] (٢). (قال: فصليت) مسرعًا لآتي النبي ﵌ (ثم أتيته قال: فقال: ما منعك أن تجيبني) إذ دعوتك؟ (قال) يا رسول الله إني (كنت أصلي) فكأنه تأول أن من هو في الصلاة خارج عن هذا الخطاب، والذي قاله القاضيان أبو محمد عبد الوهاب وأبو الوليد أن إجابة النبي ﵌ فرض عين، وأن من ترك إجابته يعصي (٣) كما سيأتي. (قال: ألم يقل الله تعالى) في كتابه العزيز: (﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا﴾) أي أطيعوا. قال الداودي: في هذا الحديث تقديم وتأخير، فقوله: "ألم يقل الله ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ " قبل قول أبي سعيد "كنت أصلي" ﴿وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ وحد الضمير، والله ورسوله اسمان؛ لأن استجابة رسول الله كاستجابة الله تعالى، وإنما يذكر أحدهما مع الآخر للتوكيد. ﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ (٤) من علوم الديانات والشرائع؛ لأن العلم حياة كما أن الجهل موت، وقيل: إذا دعاكم للشهادة؛ لقوله تعالى: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون﴾ (٥)، فقد استدل بالآية والحديث أن إجابته ﵌ لا تبطل الصلاة، ومذهب الشافعي أنه يجب على المصلي إذا دعاه النبي ﵌ أن يجيبه ولا تبطل صلاته (٦).

стр. 4338

ويلحق (١) بذلك ما إذا سأل مصليًا (٢) فإنه يجب عليه إجابته ولا تبطل صلاته، وقد قيل في حديث [ذي اليدين] (٣) أن القوم إنما كلموا النبي ﵌ حين كلمهم؛ لأنه كان واجبًا عليهم أن يجيبوه [فعلل صحة] (٤) صلاتهم بوجوب الإجابة عليهم، وألحق أبو إسحاق (٥) من أصحابنا كلام (٦) من تكلم بكلام (٧) واجب مثل أن يخشى على ضرير (٨) أو صبي الوقوع في هلكة (٩)، أو يرى حية أو نحوها تقصد غافلًا أو نائمًا، أو يرى نارًا يخاف أن تشتعل في شيء، أو إشراف (١٠) شخص على الهلاك فأراد إنذاره (١١) فلا تبطل الصلاة بهذا الكلام؛ لأنه (١٢) تكلم بكلام واجب عليه (١٣) فأشبه كلام من أجاب النبي ﵌، واختاره (١٤) جماعة من

стр. 4339

أصحابنا، وهو ظاهر مذهب أحمد (١) وأصح الوجهين عند الأكثرين أنها تبطل بهذا الكلام دون كلام (٢) النبي ﵌ لشرفه، ولهذا أُمِرَ [المصلي أن] (٣) يقول: السلام (٤) عليك أيها النبي. ولا يجوز أن يقول ذلك لغيره، وها هنا فرع حسن وهو أن المصلي لو كلم النبي ﵌ ابتداءً هل تبطل صلاته أو (٥) لا؟ فيه نظر، قال الإسنوي: ويؤخذ من كلام الرافعي أنها تبطل بما عدا النبي ﵌ من الملائكة والأنبياء. (لأعلمنك أعظم سورة من القرآن - أو في القرآن شك خالد -) [بن الحارث التيمي الهجيمي البصري، كنيته أبو عثمان، روى عن التابعين، وبنو الهجيم بطن من بني تميم] (٦)، ورواية البخاري "قبل أن تخرج" (٧) من غير شك، وقوله: "أعظم سورة في القرآن" يريد أن ثوابها أعظم من غيرها، وقد اختلف العلماء (٨) في تفضيل بعض (٩) السور على بعض، وتفضيل بعض أسماء الله الحسنى على بعض، فقال بعضهم: لا فضل لبعض على بعض؛ لأن الكل كلام الله، والكل

стр. 4340

أسماؤه. وذهب إلى هذا أبو الحسن الأشعري والقاضي أبو بكر بن الطيب وأبو حاتم (١) محمد بن حبان البستي، قال القرطبي: وروي معناه عن مالك (٢). والأصح وبه قال قوم: التفضيل؛ لورود الأحاديث الصحيحة فيه. (قبل أن أخرج (٣) من المسجد) فيه تحصيل العلم ونشره في المسجد أفضل من خارجه، وكذا تلاوته. (قال (٤): قلت: يا رسول الله قولك) رواية البخاري: قلت: يا رسول الله [إنك قلت] (٥) لأعلمنك أعظم سورة من القرآن (٦). وفيه تذكير العالم والكبير وغيرهما إذا وعده بشيء ونسيه، وكثرة الاحتراص على تحصيل العلم. (قال) هي (الحمد لله رب العالمين هي السبع (٧) المثاني [التي أوتيت]) (٨) قيل: المثاني من التثنية وهو التكرار؛ لأنها تكرر قراءتها في الصلاة (٩) (والقرآن العظيم) الواو في القرآن العظيم ليست بواو العطف الموجبة للفصل بين الشيئين.

стр. 4341

قال الكرماني: إنما هي الواو التي تجيء بمعنى التخصيص؛ كقوله تعالى: ﴿وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ (١)، وكقوله تعالى: ﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ (٢). قال: والمشهور بين النحاة أن هذِه الواو للوصف بين الشيئين. قال (٣): وفي الحديث دليل على أن الخصوص والعموم إذا تقابلا، فإن العام ينزل على الخاص (٤)؛ لأنه ﵌ حرَّم الكلام في الصلاة مطلقًا، ثم استثنى منه (٥) إجابة النبي ﵌ (٦).

стр. 4342

١٦ - باب مَنْ قَالَ: هِيَ مِنَ الطُّوَلِ ١٤٥٩ - حَدَّثَنا عُثْمانُ بْن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قَالَ: أُوتِيَ رَسُول اللهِ ﷺ سَبْعًا مِنَ المَثانِي الطُّوَلِ وَأُوتِيَ مُوسَى ﵇ سِتًّا فَلَمّا أَلْقَى الأَلْواحَ رُفِعَتْ ثِنْتانِ وَبَقِيَ أَرْبَعٌ (١). * * * باب من قال: هي من الطول [١٤٥٩] [(حدثنا عثمان بن أبي شيبة] (٢)، حدثنا جرير) بفتح الجيم، ابن عبد الحميد بن جرير الضبي الرازي (٣)، أصله من الكوفة، (عن) سليمان (الأعمش، عن مسلم) ابن (٤) عمران، ويقال له (٥): ابن أبي عمران الكوفي (البطين (٦)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس) ﵄ (قال: أوتي رسول الله ﵌ سبعًا من المثاني) قال القرطبي: ليس (٧) في تسميتها بالمثاني وأم الكتاب ما يمنع من تسمية غيرها بذلك؛ فإن الله تعالى قال: ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ (٨) فأطلق (٩)

стр. 4343

على كتابه مثاني؛ لأن الأخبار تثنى فيه، وقد سميت: السبع الطول (١). (الطُّوَل) (٢) بضم الطاء وفتح الواو، جمع الطولى مثل الكُبَر (٣) في جمع الكبرى، وهذا البناء يلزمه الألف واللام (٤) والإضافة، وهي السبع الطول وهي: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف، هذِه ست واختلفوا في السابعة، والأصح أنها التوبة، وقيل: يونس، وقيل [الأنفال و] (٥) التوبة، وهو قول مجاهد وسعيد بن جبير، وقد سميت الأنفال [من المثاني] (٦) لأنها تتلو الطول في القدر [وقيل: هي التي تزيد آياتها على المفصل وتنقص عن المئين، والمئون هي: السور التي تزيد الواحدة منها على] (٧) مائة آية. (وأوتي موسى) بن عمران (﵇ ستًّا) [يعني التوراة كانت ستة ألواح، قيل: كانت من سدر الجنة. (فلما ألقى الألواح)] (٨) حين غضب لله تعالى وحمية لدينه طرح الألواح؛ لما لحقه من فرط الدهش وشدة الضجر عند (٩) سماعه (١٠) حديث أمر العجل، وكان موسى شديد الحدة

стр. 4344

والغضب وكان (١) هارون ألين جانبًا منه، وعن ابن عباس ﵁: ليس الخبر كالمعاينة إن الله تعالى أخبر موسى أن قومه قد ضلوا فتيقن ذلك وتحققه لكن لم يكسر الألواح ولا ألقاها، فلما عاين ذلك كسر الألواح (٢). وبقي منها الذي رفع (رفعت ثنتان) وكان فيما رفع تفصيل كل شيء (وبقيت أربع) (٣) فكسرت وكان فيما بقي منها الهدى والرحمة. وقال الزمخشري: فلما ألقى الألواح تكسر منها ستة أسباعها وبقي سبع واحد (٤). وكان فيما بقي الهدى من الضلالة والرحمة من العذاب.

стр. 4345

١٧ - باب ما جاءَ فِي آيَةِ الكُرْسِيِّ ١٤٦٠ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ إِياسٍ عَنْ أَبِي السَّلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَباحٍ الأَنْصارِيِّ، عَنْ أُبَي بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَبا المُنْذِرِ أي آيَةٍ مَعَكَ مِنْ كِتابِ اللهِ أَعْظَمُ". قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "أَبا المُنْذِرِ أي آيَةٍ مَعَكَ مِنْ كِتابِ اللهِ أَعْظَمُ". قَالَ: قُلْتُ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ قَالَ: فَضَرَبَ في صَدْرِي وقَالَ: "لِيَهْنِ لَكَ يا أَبا المُنْذِرِ العِلْمُ" (١). * * * باب ما جاء في آية الكرسي [١٤٦٠] ([حدثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الأعلى] (٢)، ثنا سعيد بن إياس) أبو مسعود الجريري [نزل البصرة. (عن] (٣) أبي السليل) بفتح السين المهملة، واسمه ضريب بضم الضاد المعجمة مصغر، ابن نقير بضم النون وفتح القاف مصغر أيضًا، وقيل: نفير بالفاء، وقيل: نفيل بالفاء واللام، والأول هو المشهور، أخرج له مسلم والأربعة. (عن عبد الله بن رباح) بفتح الراء والباء الموحدة (الأنصاري، [عن أبي بن كعب) ﵁.
следующие страницы →