← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 131521

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Полный текст (13 108 стр.). Показаны 4341–4380 · переход к 4346.

стр. 4341

قال الكرماني: إنما هي الواو التي تجيء بمعنى التخصيص؛ كقوله تعالى: ﴿وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ (١)، وكقوله تعالى: ﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ (٢). قال: والمشهور بين النحاة أن هذِه الواو للوصف بين الشيئين. قال (٣): وفي الحديث دليل على أن الخصوص والعموم إذا تقابلا، فإن العام ينزل على الخاص (٤)؛ لأنه ﵌ حرَّم الكلام في الصلاة مطلقًا، ثم استثنى منه (٥) إجابة النبي ﵌ (٦).

стр. 4342

١٦ - باب مَنْ قَالَ: هِيَ مِنَ الطُّوَلِ ١٤٥٩ - حَدَّثَنا عُثْمانُ بْن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قَالَ: أُوتِيَ رَسُول اللهِ ﷺ سَبْعًا مِنَ المَثانِي الطُّوَلِ وَأُوتِيَ مُوسَى ﵇ سِتًّا فَلَمّا أَلْقَى الأَلْواحَ رُفِعَتْ ثِنْتانِ وَبَقِيَ أَرْبَعٌ (١). * * * باب من قال: هي من الطول [١٤٥٩] [(حدثنا عثمان بن أبي شيبة] (٢)، حدثنا جرير) بفتح الجيم، ابن عبد الحميد بن جرير الضبي الرازي (٣)، أصله من الكوفة، (عن) سليمان (الأعمش، عن مسلم) ابن (٤) عمران، ويقال له (٥): ابن أبي عمران الكوفي (البطين (٦)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس) ﵄ (قال: أوتي رسول الله ﵌ سبعًا من المثاني) قال القرطبي: ليس (٧) في تسميتها بالمثاني وأم الكتاب ما يمنع من تسمية غيرها بذلك؛ فإن الله تعالى قال: ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ (٨) فأطلق (٩)

стр. 4343

على كتابه مثاني؛ لأن الأخبار تثنى فيه، وقد سميت: السبع الطول (١). (الطُّوَل) (٢) بضم الطاء وفتح الواو، جمع الطولى مثل الكُبَر (٣) في جمع الكبرى، وهذا البناء يلزمه الألف واللام (٤) والإضافة، وهي السبع الطول وهي: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف، هذِه ست واختلفوا في السابعة، والأصح أنها التوبة، وقيل: يونس، وقيل [الأنفال و] (٥) التوبة، وهو قول مجاهد وسعيد بن جبير، وقد سميت الأنفال [من المثاني] (٦) لأنها تتلو الطول في القدر [وقيل: هي التي تزيد آياتها على المفصل وتنقص عن المئين، والمئون هي: السور التي تزيد الواحدة منها على] (٧) مائة آية. (وأوتي موسى) بن عمران (﵇ ستًّا) [يعني التوراة كانت ستة ألواح، قيل: كانت من سدر الجنة. (فلما ألقى الألواح)] (٨) حين غضب لله تعالى وحمية لدينه طرح الألواح؛ لما لحقه من فرط الدهش وشدة الضجر عند (٩) سماعه (١٠) حديث أمر العجل، وكان موسى شديد الحدة

стр. 4344

والغضب وكان (١) هارون ألين جانبًا منه، وعن ابن عباس ﵁: ليس الخبر كالمعاينة إن الله تعالى أخبر موسى أن قومه قد ضلوا فتيقن ذلك وتحققه لكن لم يكسر الألواح ولا ألقاها، فلما عاين ذلك كسر الألواح (٢). وبقي منها الذي رفع (رفعت ثنتان) وكان فيما رفع تفصيل كل شيء (وبقيت أربع) (٣) فكسرت وكان فيما بقي منها الهدى والرحمة. وقال الزمخشري: فلما ألقى الألواح تكسر منها ستة أسباعها وبقي سبع واحد (٤). وكان فيما بقي الهدى من الضلالة والرحمة من العذاب.

стр. 4345

١٧ - باب ما جاءَ فِي آيَةِ الكُرْسِيِّ ١٤٦٠ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ إِياسٍ عَنْ أَبِي السَّلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَباحٍ الأَنْصارِيِّ، عَنْ أُبَي بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَبا المُنْذِرِ أي آيَةٍ مَعَكَ مِنْ كِتابِ اللهِ أَعْظَمُ". قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "أَبا المُنْذِرِ أي آيَةٍ مَعَكَ مِنْ كِتابِ اللهِ أَعْظَمُ". قَالَ: قُلْتُ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ قَالَ: فَضَرَبَ في صَدْرِي وقَالَ: "لِيَهْنِ لَكَ يا أَبا المُنْذِرِ العِلْمُ" (١). * * * باب ما جاء في آية الكرسي [١٤٦٠] ([حدثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الأعلى] (٢)، ثنا سعيد بن إياس) أبو مسعود الجريري [نزل البصرة. (عن] (٣) أبي السليل) بفتح السين المهملة، واسمه ضريب بضم الضاد المعجمة مصغر، ابن نقير بضم النون وفتح القاف مصغر أيضًا، وقيل: نفير بالفاء، وقيل: نفيل بالفاء واللام، والأول هو المشهور، أخرج له مسلم والأربعة. (عن عبد الله بن رباح) بفتح الراء والباء الموحدة (الأنصاري، [عن أبي بن كعب) ﵁.

стр. 4346

(قال: قال رسول الله ﵌ قال] (١) (أبا المنذر) كذا، ولمسلم بإظهار ياء النداء (٢)، فيه تبجيل العالم فُضَلاء أصحابه وتكنيتهم (أيّ) بالرفع (آية) ولمسلم: "أتدري أي آية" (معك من كتاب الله [أعظم) وذكر] (٣) آية الكرسي. فيه حجة للقول بتفضيل بعض آي (٤): القرآن على بعض [وتفضيل القرآن] (٥) على سائر كتب الله المنزلة عند من أجازه، فمنع منه أبو الحسن الأشعري وأبو بكر الباقلاني وجماعة من الفقهاء والعلماء؛ لأن تفضيل بعضه يؤدي إلى نقص (٦) المفضول، وليس في كلام الله تعالى نقص. وفيه سؤال العالم بالحكم تلميذه عن الحكم قبل إعلامه ليكون أوقع في القبول، وتأول هؤلاء ما ورد من إطلاق أعظم بمعنى عظيم [كأكبر بمعنى كبير] (٧)، وإطلاق أفضل بمعنى: فاضل، وأجاز ذلك إسحاق بن راهويه وغيره من العلماء والمتكلمين، قالوا: وهو راجع إلى عظيم أجر قارئ ذلك وجزيل ثوابه.

стр. 4347

قال النووي: والمختار جواز قول هذِه [الآية و] (١) السورة أعظم وأفضل (٢) بمعنى أن الثواب المتعلق بها أكثر، وهو معنى الحديث (٣). (قلت: الله ورسوله أعلم) اعتراف منه وتسليم لما يأخذه عنه ([قال: يا أبا المنذر) أتدري] (٤) (أي: آية معك من كتاب الله أعظم؟ ) فيه تبسط العالم لمن يعلمه، وإلقاء العالم (٥) المسائل على أصحابه ليختبر معرفتهم أو ليعلمهم ما لعلهم [لا ينتبهوا] (٦) للسؤال عنه. (قلت) ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾) (٧) قال العلماء: إنما تميزت آية الكرسي بكونها أعظم آية من كتاب الله؛ لأنها جمعت (٨) أصول الأسماء والصفات من الإلهية والحياة والوحدانية والعلم والملك والقدرة [والإرادة، وبهذه السبعة] (٩) قالوا: هي أصول الأسماء والصفات. (قال: فضرب في صدري) ليجمع حضور قلبه لما [يقوله له] (١٠) وليشتغل بذلك عن الالتفات، وكذلك ينبغي للمعلم أن ينبه المتعلم في

стр. 4348

بعض الأوقات لإحضار قلبه وفهمه وسمعه (وقال: ليهن) بكسر (١) اللام وكسر النون (لك) يحتمل أن تكون اللام زائدة، والتقدير: يهنك (٢) العلم، كما زيدت في مفعول يدعو من قوله تعالى: ﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾ (٣) واستبعد هذا في الآية لأن زيادة اللام في غاية الشذوذ. [قال: (يا] (٤) أبا المنذر العلم) يحتمل أن يكون فيه حذف ليهنك نور العلم الذي وهبه الله لك، وفيه إظهار سرور العالم بما إذا أصاب المتعلم في الجواب، وتبجيل العالم فضلاء أصحابه بمدحهم والدعاء لهم وإظهار فضيلتهم وذكائهم (٥)، ومن رآه لم يفهم تلطف بالإعادة له، وفيه جواز مدح الإنسان في وجهه إذا كان فيه مصلحة ولم يخف عليه إعجاب ونحوه بكمال يقينه (٦) ورسوخه في التقوى.

стр. 4349

١٨ - باب فِي سُورَةِ الصَّمَدِ ١٤٦١ - حَدَّثَنا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يُرَدِّدُها فَلَمّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَكأنَ الرَّجُلُ يَتَقالُّها فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّها لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ" (١). * * * باب في سورة الصمد من أسماء قل هو الله أحد، وتسمى سورة الإخلاص. [١٤٦١] (حدثنا) عبد الله بن محمد (القعنبي [عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله] (٢) بن عبد الرحمن) بن أبي صعصعة المازني الأنصاري، أخرج له البخاري. (عن أبيه) عبد الله بن عبد الرحمن [بن أبي صعصعة] (٣) وثقه النسائي (٤) وأخرج له البخاري. (عن أبي سعيد الخدري ﵁: أن رجلًا سمع رجلًا يقرأ) سورة (٥) (﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾) وهو (يرددها) أي: يكررها، والرجل هو قتادة بن النعمان أخو أبي سعيد الخدري لأمه.

стр. 4350

[(فلما أصبح جاء إلى رسول الله ﵌ فذكر له ذلك و) ذكرته] (١) (كأن الرجل) قتادة كما تقدم (يتقالها) بتشديد اللام، أي: [يستقلها. يعدها] (٢) قليلة ([فقال النبي ﵌: والذي نفسي بيده] (٣) إنها لتعدل ثلث القرآن) فيه أقوال: أحدها: أن القرآن العزيز لا يتجاوز ثلاثة أقسام وهي: الإرشاد إلى معرفة ذات الله تعالى وتقديسه، ومعرفة أسمائه وصفاته، أو معرفة أفعاله ومشيئته (٤) في عباده، فلما اشتملت سورة الإخلاص على أحد هذِه الأقسام الثلاثة [وهو التقديس] (٥) وازنها رسول الله ﵌ بثلث القرآن. والثاني: أن القرآن العظيم (٦) أنزل ثلاثًا: فثلث أحكام، وثلث وعد ووعيد، وثلث أسماء وصفات، وقد جمع في ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أحد الأثلاث [وهي الصفات. والثالث: أن من عمل بما تضمنته من الإقرار بالتوحيد والإذعان للخالق كان كمن قرأ ثلث القرآن] (٧). وقيل: [قال ذلك رسول الله] (٨)

стр. 4351

لشخص بعينه قصده رسول الله ﵌ و [يقدح في هذا] (١) أن النبي ﵌ حشد (٢) الناس وقال: "سأقرأ عليكم ثلث [القرآن" (٣) فقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ (٤). والثالث: أنه إنما قال هذا للذي رددها، فحصل له من ترددها قدر قراءة ثلث] (٥) القرآن، وقيل: إن ثواب قراءتها [تعدل ثواب قراءة ثلث القرآن] (٦) بغير تضعيف.

стр. 4352

١٩ - باب فِي المُعَوِّذَتَيْنِ ١٤٦٢ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، أَخْبَرَنا ابن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مُعاوِيَةُ، عَنِ العَلاءِ بْنِ الحارِثِ عَنِ القاسِمِ مَوْلَى مُعاوِيَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قَالَ: كُنْتُ أَقُودُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ نَاقَتَهُ فِي السَّفَرِ فَقَالَ لِي: "يا عُقْبَةُ أَلا أُعَلِّمُكَ خَيْرَ سُورَتَيْنِ قُرِئَتا". فَعَلَّمَنِي ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ قَالَ: فَلَمْ يَرَنِي سُرِرْتُ بِهِما جِدًّا فَلَمَّا نَزَلَ لِصَلاةِ الصُّبْحِ صَلَّى بِهِما صَلاةَ الصُّبْحِ لِلنَّاسِ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الصَّلاةِ التَفَتَ إِلَي فَقَالَ: "يا عُقْبَةُ كَيْفَ رَأَيْتَ" (١). ١٤٦٣ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْن سَلَمَةَ، عَنْ محَمَّدِ بْنِ إِسْحاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قَالَ بَيْنا أَنا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْنَ الجُحْفَةِ والأَبْواءِ إِذْ غَشِيَتْنا رِيحٌ وَظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ بِـ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ وَيَقُولُ: "يا عُقْبَةُ تَعَوَّذْ بِهِما فَما تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بِمِثْلِهِما". قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَؤُمُّنا بِهِما فِي الصَّلاةِ (٢). * * * باب في المعوذتين بكسر الواو كما تقدم. [١٤٦٢] ([حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، أنا ابن وهب) قال:

стр. 4353

(أخبرني] (١) معاوية) بن صالح بن حدير الحضرمي الحمصي، قاضي الأندلس أحد الأعلام، أخرج له مسلم والأربعة (عن العلاء بن الحارث، عن القاسم) بن عبد الرحمن بن القاسم القرشي مولاهم الشامي، وثقه ابن معين (٢) وغيره (٣)، وهو (مولى معاوية) من بني أمية، (عن عقبة بن عامر ﵁ قال: كنت أقود برسول الله ﵌ زمام (ناقته في السفر) وللنسائي: اتبعت رسول الله ﵌ وهو راكب (٤). وفيه دليل على أن التلميذ يتقرب إلى الله تعالى بخدمة شيخه، ويعلم أن ذله لشيخه عز، وخضوعه فخر له، [وتواضعه رفعة] (٥) وأخذ ابن عباس [مع جلالته] (٦) وعلو مرتبته بركاب زيد بن ثابت الأنصاري قال: هكذا أمرنا أن نتواضع لمن نتعلم منه (٧). (فقال لي) رسول الله ﵌: (يا عقبة) بن عامر (ألا) بالتخفيف للعرض (أعلمك خير) بالنصب مفعول [ثاني لأعلمك] (٨) (سورتين قرئتا؟ ) بضم القاف وكسر الراء وفتح الهمزة والتاء مبني للمفعول، وللنسائي: "لن تقرأ شيئًا أبلغ عند الله من ﴿قُلْ

стр. 4354

أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ " (١)، انتهى. قلت: بلى يا رسول الله، قال: قال: (فعلمني) بفتح اللام المشددة والميم (﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾) وسيأتي للمصنف بعده: بينما أنا أسير مع رسول الله ﵌ بين الجحفة (٢) والأبواء إذ غشتنا ريح وظلمة شديدة، فجعل [رسول الله يتعوذ بأعوذ برب الفلق، وأعوذ برب الناس ويقول: ] (٣) "تعوذ بهما فما تعوذ متعوذ بمثلهما" (٤). (قال) عقبة: (فلم يرني) رسول الله ﵌ (سررت بهما جدًّا) [بكسر الجيم] (٥) أي سرورًا عظيمًا (فلما نزل لصلاة الصبح) فيه نزول المسافر لصلاة الصبح إذا دخل وقتها وعرف أن الوقت يخرج قبل أن يصل منزله (٦) (صلى بهما) أي: بالمعوذتين (صلاة الصبح للناس) (٧) أي: بالناس، وفيه دليل على مشروعية تخفيف صلاة المسافر [لأن السفر] (٨) مظنة المشقة فيناسبه التخفيف في الصلاة كلها تيسيرا على المسافر كما قرأ النبي ﵌ المعوذتين في ركعتي الصبح، ولهذا ذكر الغزالي (٩) في "الإحياء" و"الخلاصة" و"عنقود

стр. 4355

المختصر ونقاوة المعتصر (١) في شرح مختصر المزني": أن المسافر يستحب له أن يقرأ في أولى الصبح ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي ثانيتها ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وفيه حديث ذكره الطبراني في "المعجم الكبير" (٢)، [ورواه البيهقي في "سننه" (٣). (فلما فرغ رسول الله ﵌ من الصلاة] (٤) التفت إلي) (٥) الظاهر أن التفاته كان بعد التسليمتين. (فقال: يا عقبة كيف رأيت) فيه حذف المفعول، أي: كيف رأيت فضيلة هاتين السورتين [اللتين قرأت بهما في صلاة الصبح، ومن حذفه قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ (٦) ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٧)] (٨) أي: إنهم سفهاء. [١٤٦٣] (حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا محمد بن سلمة) بفتح السين واللام ابن عبد الله الباهلي مولاهم الحراني، أخرج له مسلم (عن محمد بن إسحاق) أخرج له مسلم، وهو صاحب "المغازي".

стр. 4356

(عن سعيد بن أبي سعيد المقبري) أيقال: إنه أسلم في حياة رسول الله] (١) ([عن أبيه) أبي (٢) سعيد كيسان المقبري] (٣). (عن عقبة بن عامر ﵁ قال: بينا) يقال: بينا وبينما بزيادة الميم [(أسير مع رسول الله] (٤) ﵌ بين الجحفة) قرية جامعة بها منبر في أولها (٥) مسجد النبي ﵌ بموضع يقال له: عزور (٦) وهي على ثمان مراحل من المدينة، وفي آخرها عند العلمين مسجد الأئمة، وهي في طريق المدينة إلى مكة، وسميت الجحفة؛ لأن السيول اجتحفتها، وكان اسمها قبل أن تجحفها السيول (٧) مهيعة [بفتح الميم] (٨). (والأبواء) بفتح الهمزة وسكون الموحدة ومد آخره، قال (٩) كثير: سميت الأبواء للوباء الذي بها. ولا يصح هذا إلا على [القلب، بواديها من نبات الطرفاء ما لا يعرف في وادٍ أكثر منه] (١٠) وعلى

стр. 4357

خمسة أميال منها مسجد النبي ﵌ وبالأبواء توفيت أمه ﵇، وأول غزواته بها (١). (إذ غشيتنا ريح (٢) وظلمة شديدة، فجعل رسول الله ﵌ يتعوذ بأعوذ) أي: بسورة ﴿قُلْ أَعُوذُ﴾ (﴿بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و) قل (﴿أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾) قال النووي: أجمعت الأمة على أن لفظة ﴿قُلْ﴾ في ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾] (٣) من أول السورتين بعد البسملة (٤). وحكى القرطبي (٥) عن بعض الأئمة أن عبد الله بن مسعود مات قبل أن يختم القرآن، وقال يزيد بن هارون: المعوذتان بمنزلة البقرة وآل عمران من زعم أنهما ليستا من القرآن فهو كافر بالقرآن (٦) العظيم، فقيل له: فقول عبد الله بن مسعود فيهما؟ فقال: لا خلاف بين المسلمين في أن عبد الله ابن مسعود مات [وهو لا] (٧) يحفظ القرآن كله، حكاه القرطبي. وقال: هذا فيه نظر (٨). (ويقول: يا عقبة تعوذ بهما) فيه دليل على استحباب التعوذ فإنه سبب لدفع البلاء المتعوذ منه كما أن الترس والدرع سبب لرد السهم والسلاح،

стр. 4358

وفيه ربط الأسباب بالمسببات (فما تعوذ متعوذ) بشيء من التعوذات (بمثلهما) من كتاب الله تعالى، وفيه بيان (١) عظيم فضل هاتين السورتين (قال) عقبة: (وسمعته (٢) يؤمنا بهما في الصلاة) أي: صلاة الصبح كما تقدم في السفر، وأما (٣) غير السفر فالسنة في الصبح طوال المفصل.

стр. 4359

٢٠ - باب اسْتِحْبابِ التَّرْتِيلِ فِي القِراءَةِ ١٤٦٤ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَحْيَى عَنْ سُفْيانَ حَدَّثَنِي عاصِمُ بْن بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يُقالُ لِصاحِبِ القُرْآنِ اقْرَأْ وارْتَقِ وَرَتِّلْ كَما كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيا فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُها" (١). ١٤٦٥ - حَدَّثَنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنا جَرِيرٌ عَنْ قَتادَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا عَنْ قِراءَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: كَانَ يَمُدُّ مَدًّا (٢). ١٤٦٦ - حَدَّثَنا يَزِيدُ بْن خالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنا اللَّيْثُ، عَنِ ابن أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ، عَنْ قِراءَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَصَلاتِهِ فَقَالَتْ وَما لَكُمْ وَصَلاتَهُ كَانَ يُصَلِّي وَيَنامُ قَدْرَ ما صَلَّى ثُمَّ يُصَلِّي قَدْرَ ما نامَ ثُمَّ يَنامُ قَدْرَ ما صَلَّى حَتَّى يُصْبِحَ، وَنَعَتَتْ قِراءَتَهُ فَإِذا هِيَ تَنْعَتُ قِراءَتَهُ حَرْفًا حَرْفًا (٣). ١٤٦٧ - حَدَّثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قال: رأيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ يَقْرَأُ بِسُورَةِ الفَتْحِ وَهُوَ يُرَجِّعُ (٤). ١٤٦٨ - حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "زَيِّنُوا القُرْآنَ بِأَصْواتِكُمْ" (٥).

стр. 4360

١٤٦٩ - حَدَّثَنا أَبُو الوَلِيدِ الطَّيالِسِيُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَيَزِيدُ بْنُ خالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ بِمَعْناهُ أَنَّ اللَّيْثَ حَدَّثَهُمْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّاصٍ - وقالَ يَزِيدُ، عَنِ ابن أَبِي مُلَيْكَةَ -، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ وقَالَ قُتَيْبَةُ: هُوَ فِي كِتابِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيْسَ مِنّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ" (١). ١٤٧٠ - حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابن أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ (٢). ١٤٧١ - حَدَّثَنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الجَبّارِ بْن الوَرْدِ قَالَ: سَمِعْتُ ابن أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْن أَبِي يَزِيدَ مَرَّ بِنا أَبُو لُبابَةَ فاتَّبَعْناهُ حَتَّى دَخَلَ بَيْتَهُ فَدَخَلْنا عَلَيْهِ فَإِذا رَجُلٌ رَثُّ البَيْتِ رَثُّ الهَيْئَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقول: "لَيْسَ مِنّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ". قَالَ: فَقُلْتُ لِابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: يا أَبا مُحَمَّدٍ أَرَأَيْتَ إِذَا لَمْ يَكُنْ حَسَنَ الصَّوْتِ قَالَ: يُحَسِّنُهُ ما اسْتَطاعَ (٣). ١٤٧٢ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمانَ الأَنْبارِيُّ قَالَ: قَالَ وَكِيعٌ وابْنُ عُيَيْنَةَ يَعْنِي يَسْتَغْنِي بِهِ (٤).

стр. 4361

١٤٧٣ - حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ دَاوُدَ المَهْرِيُّ، أَخْبَرَنا ابن وَهْبٍ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مالِكٍ وَحَيْوَةُ، عَنِ ابن الهادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْراهِيمَ بْنِ الحارِثِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "ما أَذِنَ اللهُ لِشَيء ما أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ" (١). * * * باب كيف يستحب الترتيل في القراءة [١٤٦٤] (حدثنا مسدد، حدثنا (٢) يحيى) بن [سعيد القطان] (٣). (عن سفيان) بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي، قال (حدثني عاصم ابن) (٤) أبي النجود (بهدلة) (٥) الأسدي المقرئ، أخرج له مسلم (٦). (عن زر) بن حبيش (عن عبد الله بن عمرو) بن العاص. (قال: قال رسول الله ﵌: يقال لصاحب القرآن) أي لقارئ القرآن (اقرأ وارتق) أي اصعد بدليل رواية ابن ماجه من رواية أبي سعيد الخدري، قال رسول الله ﵌: "يقال لصاحب القرآن إذا (٧) أدخل الجنة: اقرأ واصعد فيقرأ ويصعد، بكل آية

стр. 4362

درجة حتى يقرأ آخر شيء معه" (١) (ورتل) في الجنة (كما كنت ترتل في الدنيا) قال القرطبي: والترتيل في القراءة هو التأني فيها والتمهل، وتبيين الحروف والحركات (٢) تشبيهًا [بالثغر المرتل] (٣) وهو المشبه بنور (٤) الأقحوان، وهو المطلوب في قراءة القرآن في قوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ (٥)، وسئلت أم سلمة عن قراءة رسول الله ﵌ وصلاته (٦) فقالت: ما لكم وصلاته. ثم نعتت قراءته فإذا هي تنعت قراءته مفسرة حرفًا حرفًا (٧). أخرجه المصنف والترمذي والنسائي (٨) وقال: حسن صحيح (٩). قال عاصم: الترتيل بأن تبين جميع الحروف وتوفيها حقها من الإشباع. قال أبو حمزة - بالحاء المهملة والزاي واسمه عمران (١٠) بن أبي عطاء القصاب -: قلت لابن عباس: إني رجل أقرأ (١١) وفي كلامي

стр. 4363

عجلة، قال: لأن أقرأ البقرة أرتلها أحب إليَّ من أن أقرأ القرآن كله (١). (فإن منزلتك) [في الجنة] (٢) (عند آخر آية تقرؤها) لفظ الترمذي: "تقرأ بها" وقال: حديث حسن صحيح. قال الخطابي: جاء في الأثر أن عدد آي القرآن على عدد (٣) درج الجنة فيقال للقارئ: ارق في الدرج على قدر (٤) ما كنت تقرأ من آيات (٥) القرآن، فمن استوفى قراءة جميع القرآن استولى على أقصى درج الجنة في الآخرة، ومن قرأ آخر (٦) جزء منه كان رقيه بالدرج على قدر (٧) ذلك، فيكون منتهى الثواب عند منتهى القراءة (٨). [١٤٦٥] (حدثنا مسلم بن إبراهيم) الفراهيدي (حدثنا جرير، عن قتادة قال: (سألت أنسًا ﵁ عن قراءة النبي ﵌ قال: كان يمد) في قراءته (مدًّا) يعني: في الألف والواو والياء الثلاثة التي هي حروف المد، فالمد هنا محمول على حروفه المعروفة، ويسمى هذا المد مدًّا طبيعيًّا، وهو فيما إذا لم يكن بعد [حروف المد] (٩) همزة أو

стр. 4364

تشديد، فإن كان بعده همزة أو تشديد فهو أبلغ من المد الطبيعي، وهو ينقسم إلى متصل ومنفصل، ولازم وجائز، وللقراء في موضع المد وفي مقداره وأقسامه وجوه كثيرة معروفة عندهم. وقد [بيَّن البخاري] (١) في الحديث الذي بعده أن المراد بالمد المد في الحروف الثلاثة، فقال: سئل (٢) أنس: كيف قراءة النبي ﵌؟ فقال: كانت مدًّا، ثم قرأ "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" يمد ببسم الله، ويمد بالرحمن، ويمد بالرحيم (٣)، فبين أن المد على ألف في بسم الله، وفي الرحمن، والمد على الياء في الرحيم، وقد اجتمعت الثلاثة في أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فأعوذ مد على الواو، وبالله والشيطان مد على الألف، والرجيم مد على الياء. [١٤٦٦] (حدثنا يزيد بن خالد بن موهب) بفتح الميم والهاء (الرملي) الثقة الزاهد. (عن الليث، عن) عبد الله بن عبيد الله (بن أبي مليكة) التيمي مؤذن ابن الزبير ([عن يعلى] (٤) بن مملك) بفتح الميم الأولى وتسكين الثانية وبعدها لام بوزن جعفر المكي (٥)، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦).

стр. 4365

([أنه سأل] (١) أم سلمة) هند بنت أبي أمية المعروف بزاد الراكب، زوج النبي ﵌ (عن قراءة رسول الله ﵌ [(و) عن (صلاته)] (٢)؟ (فقالت: وما لكم وصلاته) بالنصب على أنه مفعول معه، والواو الداخلة على صلاته بمعنى مع (٣) وما الاستفهامية التي بعد الواو مرفوعة بفعل مضمر هو الناصب لما بعدها تقديره ما تكونوا وصلاته، والصحيح أن "كان" هذِه المقدرة ناقصة، وما خبر مقدم، والصحيح أن العطف في هذِه الصورة لا يجوز، وأن العطف [على الضمير المجرور باللام بغير إعادة الجار ممتنع عند الجمهور، ونصب صلاته هنا واجب] (٤). قال ابن مالك في "الألفية": والنصب إن لم يجز العطف يجب ... أو اعتقد إضمار عاملٍ تُصب (٥) [(كان يصلي) من الليل (وينام) من الليل (قدر ما يصلي) وهذا النوم عبادة أيضًا؛ لأنه إعانة على الصلاة بعده ليقوم إليها بنشاط (ثم يصلي) أيضًا] (٦) (قدر ما نام) وفي "صحيح مسلم" في حديث مبيت ابن عباس

стр. 4366

عند خالته وفيه: ثم قام فصلى ركعتين فأطال فيهما القيام والركوع والسجود، ثم انصرف فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات [لست ركعات (١) (ثم ينام] (٢) قدر ما صلى حتى يصبح) إلى أن يطلع الفجر. ([ونعتت قراءته]) (٣) والنعت: وصف الشيء بما فيه من حسن، ولا يقال النعت في مذموم إلا [أن يتكلف] (٤) متكلف فيقيده ويقول: نعت سوء (٥) (وإذا) للمفاجأة (هي تنعت قراءته) زاد الترمذي: مفسرة (٦) (حرفًا حرفًا) ثم قال الترمذي: حديث حسن صحيح، قال: وقد روى ابن جريج هذا الحديث، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة أن النبي ﵌ كان يقطع قراءته (٧) أي حرفًا حرفًا، وظاهر رواية الترمذي أن معنى تقطيع القرآن أن يقف على رؤوس الآي، فإنه روي عن أم سلمة أيضًا قالت: كان رسول الله ﵌ يقطع القراءة يقرأ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ثم يقف (٨)، ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثم يقف (٩).

стр. 4367

[١٤٦٧] (حدثنا حفص بن عمر) الحوضي (١). (ثنا شعبة، عن معاوية ابن قرة) بضم القاف بن أبي إياس بن هلال المزني البصري. (عن عبد الله [بن مغفل (٢) قال] (٣): رأيت رسول الله ﵌ يوم فتح مكة) في رمضان سنة ثمان من الهجرة (وهو (٤) على ناقته) وللبخاري: [أو جمله] (٥) وهو يسير به وهو (يقرأ بسورة الفتح) زاد البخاري: أو من سورة الفتح قراءة لينة (٦). ومناسبة (٧) قراءة سورة الفتح (٨) يوم فتح مكة ظاهرة [دون غيرها] (٩). (وهو يرجع) والترجيع هو ترديد القراءة وتكرارها، ومنه ترجيع الأذان، وهذا إنما حصل منه والله أعلم يوم الفتح؛ لأنه كان راكبًا، فجعلت الناقة تحركه فحدث الترجيع في صوته، فلا يبقى به متمسك لتبويب البخاري عليه: باب الترجيع، لكن تسمية عبد الله بن مغفل له في هذِه الحالة ترجيعًا يدل على أنه اختيار لا اضطرار، وقد أعاده البخاري في كتاب التوحيد وزاد في صفة الترجيع وقال: "آآ آ" ثلاث

стр. 4368

مرات (١). وهو محمول على إشباع المد في موضعه، ويحتمل أن يكون ذلك حكاية صوته عند هز (٢) الراحلة كما يعتري [صوت الراكب] (٣). قال الكرماني: ترجيع الصوت ترديده في الحلق كقراءة أصحاب الألحان (٤). قال المنذري: وقد جاء في حديث آخر أنه كان لا يرجع، قيل: لعله لم يكن راكبًا فلم يرجع (٥) إلى الترجيع (٦). [١٤٦٨] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن الأعمش، عن طلحة) بن مصرف الهمداني الشامي (عن عبد الرحمن بن عوسجة) النهمي (٧) بكسر النون وسكون الهاء بعدها ميم نسبة إلى نهم (٨) بطن من همدان وهو نهم بن ربيعة بن مالك بن عوسجة ثقة (٩)، قتل مع (١٠) ابن الأشعث (١١). (عن البراء بن عازب) ﵄ (قال: قال رسول الله صلى الله

стр. 4369

عليه وآله وسلم: زينوا القرآن بأصواتكم) قيل: معناه زينوا أصواتكم بالقرآن، هكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث، وقالوا: إنه من باب المقلوب كما قالوا: عرضت الناقة على الحوض. قال المنذري (١): وفي بعض طرقه: "زينوا أصواتكم بالقرآن" (٢) [والمعنى: اشغلوا أصواتكم بالقرآن] (٣) والهجوا بقراءته واتخذوه شعارًا، قال: وليس ذلك على تطريب القول. وقيل: أراد بالقرآن القراءة أي: زينوا قراءتكم بأصواتكم الحسنة؛ لأنه إذا حسن الصوت به كان أوقع في النفوس، وأسمع في القلوب؛ لقول أبي موسى: لو علمت أنك تسمع قراءتي لحبرته لك تحبيرًا (٤). [١٤٦٩] (حدثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك (الطيالسي [وقتيبة بن سعيد] (٥) ويزيد بن خالد) بن يزيد بن عبد الله (بن موهب الرملي) أبو خالد الثقة الزاهد (٦) [(بمعناه) المذكور، وقالوا: (أن الليث حدثهم] (٧) عن

стр. 4370

عبد الله (١) بن أبي مليكة [عن عبيد الله بن] (٢) أبي نهيك) [بفتح النون المخزومي المدني، ويقال: عبد الله، وثقه ن (٣)] (٤). ([عن سعد بن أبي وقاص]) (٥) [وقال يزيد) بن إبراهيم التستري. (عن) عبد الله (بن أبي مليكة [عن سعيد بن] (٦) أبي سعيد]) (٧) كيسان المقبري (وقال قتيبة) بن سعيد (هو في كتابي) ومسموعاتي. (عن سعيد بن أبي سعيد) المقبري (قال: قال رسول الله ﵌: ليس منا) أي: ليس على طريقتنا وسنتنا وهدينا. (من لم يتغن) قال (٨) وكيع وسفيان بن عيينة: أي (٩): يستغني (بالقرآن) عن غيره، واختلف في معنى ذلك فقيل: يستغني به عن الناس، وقيل: يستغني به عن غيره من الأحاديث والكتب، وقال الشافعي: معناه تحزين القراءة (١٠) وترقيقها (١١). أي: بحيث يظهر على قارئه الحزن الذي هو ضد السرور عند قراءته وتلاوته، وليس هو من

стр. 4371

الغنية؛ لأنه لو كان من الغنية لقال يتغانى به، ولم يقل: يتغن به، وبه قال الإمام أبو حاتم (١) [محمد بن حبان] (٢)، واحتج به ومن تابعه بما رواه مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﵌ يصلي وبصدره (٣) أزيز كأزيز المرجل من البكاء (٤)، والأزيز صوت كالرعد وغليان القدر، قالوا: ففي هذا الخبر بيان واضح على أن المراد بالحديث التحزن، وعضدوا هذا بما في "الصحيح" عن عبد الله: قال لي النبي ﵌: "اقرأ"، فقرأت عليه (٥) فلما بلغت (٦) ﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (٧) فنظرت إليه فإذا عيناه تدمعان (٨). وقال أبو سعيد الأعرابي (٩): كانت العرب تولع بالغناء والنشيد في أكثر أقوالها، فلما نزل القرآن أحبوا أن يكون القرآن هجيراهم مكان الغناء تسلية لأنفسهم، وتذكرة في كل حالاتهم كما كانت العرب تفعل في قطع مسافاتها بالحداء.

стр. 4372

[١٤٧٠] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا (١) سفيان بن عيينة، عن عمرو) بن دينار. (عن) عبد الله بن عبيد الله (بن أبي مليكة، عن عبيد الله بن أبي نهيك، عن سعد) بن أبي وقاص [﵁. (قال: قال رسول الله ﷺ مثله) بمعناه] (٢). [١٤٧١] (حدثنا عبد الأعلى بن حماد) أبو يحيى الباهلي مولاهم شيخ الشيخين. ([حدثنا عبد الجبار] (٣) بن الورد) المخزومي مولاهم المكي، صدوق [هو أخو وهيب بن الورد] (٤) وثقه أبو حاتم (٥). (قال: سمعت) عبد الله (ابن أبي مليكة) القرشي التيمي (٦) المكي قاضيها التابعي (يقول: قال عبيد الله) مصغر (بن أبي يزيد) المكي من الموالي: [(مر بنا] (٧) أبو لبابة) رفاعة بن عبد المنذر بن زبير الأنصاري المدني، وقيل: اسمه بشير، وقيل غير ذلك (فاتبعناه) بفتح الهمزة وسكون المثناة فوق (٨) وبوصل الهمزة وتشديد المثناة [فوق لغتان] (٩)

стр. 4373

قرئ بهما في السبع (١) (حتى دخل بيته (٢) فدخلنا عليه) بعد الاستئذان (فإذا هو (٣) رجل رث البيت) أي: رث متاع البيت أي: [دون من الخَلِقين] (٤) ويحتمل أن يكون الأصل دون الحذف أي: عتيق البيت دونه ليس هو من البيوت المرتفعة [(رث الهيئة)] (٥)، قال الجوهري: في هيئته رثاثة أي: بذاذة (٦)، وأرث الثوب أخلق (٧). (فسمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ([ليس منا) (٨) ليس متخلق بأخلاقنا (من لم يتغن) سئل الشافعي عن تأويل ابن عيينة يتغنى (٩) يستغني، فقال: نحن أعلم بهذا [لو أراد الاستغناء لقال] (١٠) يستغن به، ولكن لما قال: يتغن به، علمنا أنه أراد التغني (١١). قال الطبري: المعروف في كلام العرب التغني إنما هو الغناء الذي هو حسن الصوت بالترجيع (١٢).

стр. 4374

(بالقرآن. قال: فقلت لابن أبي مليكة: [يا أبا] (١) محمد) (٢) عبد الله (أرأيت إذا لم يكن حسن (٣) الصوت؟ ) قال: (يحسنه ما استطاع) ويدل أن المراد به التحسين قول أبي موسى للنبي ﵌: إني لو أعلم أنك تسمع قراءتي لحسنت صوتي بالقرآن (٤) وزينته ورتلته. (٥) وكان حسن (٦) القراءة، لكن المراد زدت في تحسين قراءتي. قال القرطبي: ومعاذ الله أن يتأول على رسول الله ﵌ أن يقول أن القرآن يزين بالأصوات أو بغيرها، فمن تأول (٧) هذا فقد واقع أمرًا عظيمًا أن يحوج القرآن إلى من يزينه، وهو النور والضياء والزين الأعلى لمن ألبس بهجته واستنار بضيائه، وقد قيل: التقدير زينوا القراءة بأصواتكم كما تقدم فيكون القرآن بمعنى القراءة كما قال تعالى: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (٨) أي قراءته وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨)﴾ (٩) [أي: قراءته] (١٠) (١١).

стр. 4375

[١٤٧٢] (حدثنا محمد بن سليمان الأنباري) بتقديم النون على الموحدة. (قال (١): قال وكيع و) سفيان (بن عيينة) من لم يتغن (يعني يستغني به) من الاستغناء الذي هو ضد الافتقار [لا من الغناء] (٢) يقال: تغنيت وتغانيت بمعنى استغنيت، وفي "الصحاح" (٣): تغنى الرجل بمعنى استغنى وأغناه الله، وتغانوا أي: استغنى بعضهم عن بعض، قال المغيرة بن حبناء التيمي: كلانا غَنِيٌّ (٤) عن أخيه حياته ... ونحن (٥) إذا متنا أشد تغانيًا (٦) رواه ابن عيينة عن سعد بن أبي وقاص (٧)، وقد روي عن سفيان [وجه آخر] (٨) ذكره إسحاق بن راهويه، أي: يستغنى به عما سواه من الأحاديث (٩)، وإلى هذا التأويل ذهب البخاري لإتباعه الترجمة بقوله لقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ (١٠)،

стр. 4376

والمراد بالاستغناء بالقرآن من علم أخبار الأمم. [١٤٧٣] (حدثنا سليمان بن داود المهري) بفتح الميم (حدثنا ابن وهب) قال: (حدثني عمرو (١) بن مالك) قال الذهبي: الصواب عمر بن مالك (٢) (وحيوة) بن شريح. (عن) يزيد (بن الهاد، عن محمد) [بن هارون] (٣) (بن إبراهيم بن الحارث) بن خالد التيمي القرشي. (عن أبي سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف (عن أبي هريرة) ﵁ قال: (أن رسول الله ﵌ قال: ما أذن) بفتح الهمزة وكسر الذال (الله) (٤) أي استمع، أذنت له [استمعت له] (٥) أي ما استمع لشيء كاستماعه (٦) لهذا، و (٧) الله تعالى لا يجوز عليه الاستماع بمعنى الإصغاء، فهو مجاز هنا [واستعارة، فكأنه عبر عن تقريبه] (٨) للقارئ وإجزال (٩) ثوابه بالاستماع والقبول، وكذلك سماع الباري سبحانه لا يختلف ولا يشغله شأن عن شأن، وإنما المراد هنا أنه [يقرب

стр. 4377

بحسن] (١) القراءة أكثر من تقريب غيره، والتفاضل في التقريب وزيادة الأجور تختلف فتعبيره بذلك يؤدي (٢) إلى التفاضل في الاستماع والمجازاة، وقيل: هو الاستعارة عن الرضا والقبول لقراءته وعمله. (لشيء) من الأشياء، وفي بعض النسخ للبخاري: " [ما أذن الله] (٣) لنبي" (٤) يعني: من الأنبياء [(ما أذن)] (٥)، وفي رواية لمسلم: "كأذنه" (٦) بفتح الهمزة والذال المعجمة وهو مصدر أذن (٧) يأذن أذنًا كفرح (٨) يفرح فرحًا، ومن أذن بمعنى استمع قوله تعالى: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ (٩) [أي: استمعت لربها] (١٠) ما أمرها به وأطاعته بالانشقاق. (لنبي حسن الصوت) هذا يدل على أن المراد بالحديث قبله أن المراد بالتغني تحسين الصوت بالقراءة كما في حديث ابن مسعود (يتغنى بالقرآن) فمن ذهب إلى أنه من الاستغناء فهو من [الغنى بكسر الغين، وبالقصر ضد الفقر، ومن ذهب إلى أنه من التطريب فهو من] (١١) الغُنى [بضم الغين] (١٢) الذي هو مد الصوت، وهو ممدود (يجهر به) حمله بعضهم

стр. 4378

على التفسير لما بعده، وقيل: يجهر أي: يرفع به صوته، يقال: جهر بالقول إذا رفع به صوته. قال الجوهري: يقال: رجل مجهر بكسر الميم إذا كان من عادته أن يجهر بكلامه (١)، ويحتمل أن يراد يتجهر به أي يظهر حروفه ويبينها، وفي الحديث: "كل أمتي معافى إلا المجاهرون" (٢) يعني الذين أظهروا (٣) معاصيهم، وكشفوا ما ستر الله عليهم منها فيتحدثون به. [قال المنذري: قوله: "زينوا القرآن بأصواتكم" قيل: معناه زينوا أصواتكم بالقرآن هكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث وقالوا: إنه من باب المقلوب فهو كقولهم: استوى العود على الحرباء، أي: استوى الحرباء على العود، وفي بعض طرقه: "زينوا أصواتكم بالقرآن" والهجوا بقراءته واتخذوه شعارًا وزينة، وليس ذلك على تطريب القول، وقال آخرون: لا حاجة إلى القلب، وإنما معناه الحث على الترتيل كما في قوله: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ﴾ (٤) فكأن الزينة للمرتل لا للقرآن كما يقال: ويل للشعر من رواية السوء، فهو راجع إلى الراوي لا إلى الشعر، فهو حث على ما يزين من الترتيل والتدبر ومراعاة الإعراب (٥).

стр. 4379

قال أبو عبيد القاسم بن سلام: محمل هذِه الأحاديث التي ذكرناها في حسن الصوت إنما هو طريق الحزن والتخويف والتشويق (١). فهذا وجهه لا الألحان المطربة الملهية، قال: وكل من رفع صوته بشيء معلنًا به فقد تغنى به] (٢).

стр. 4380

٢١ - باب التَّشْدِيدِ فِيمَنْ حَفِظَ القُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ ١٤٧٤ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، أَخْبَرَنا ابن إِدْرِيسَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيادٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ فائِدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "ما مِنِ امْرِئٍ يَقْرأُ القُرْآنَ يَنْساهُ إلَّا لَقِيَ اللهَ يَوْمَ القِيامَةِ أَجْذَمَ" (١). * * * باب التشديد فيمن حفظ القرآن ثم نسيه [١٤٧٤] (حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا) عبد الله (بن إدريس) بن (٢) يزيد الأودي أحد الأعلام نسيج (٣) وحده. ([عن يزيد بن أبي زياد] (٤) عن عيسى بن فائد) [أمير الرقة قاله ابن فضيل فائد] (٥) بالفاء تقدم. [روى عمن سمع سعد بن عبادة فهو على هذا منقطع] (٦). (عن سعد بن عبادة قال: قال رسول الله ﵌: ما من امرئ يقرأ القرآن) القرآن يطلق على جميعه (ثم ينساه) أي: جميعه، ويحتمل أن يراد ينسى غير ما يعتاد غير حفاظ القرآن حفظه من قصار
следующие страницы →