← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 131521

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Полный текст (13 108 стр.). Показаны 5951–5990 · переход к 5956.

стр. 5951

وعلى كلا التقديرين لا يبقى فيه حجة. (بما) هذِه باء التعويض كما تقول: بعتك هذا بدينار (معك) قال الشيخ أبو محمد بن أبي زيد: هذا خاص بذلك الرجل (١). قال: والدليل على ذلك أنه زوجها من ذلك الرجل ولم يستأمرها في تزويجه، وليس في الحديث ما يدل على أنها أرادت غيره، وأيضًا فلم يعلم ما معه من السور، وظاهر الحديث: إني زوجتك لأن معك قرآنًا إكرامًا لك ولما معك من القرآن، وكما زوج أبا طلحة على إسلامه، وقال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين: زوجها ليعلمها السور (٢)، وفي "صحيح مسلم": "زوجتكها فعلمها من القرآن" (٣)، وكما في رواية أبي داود الآتية: "فعلمها عشرين آية"، ويأتي هناك زيادة. (من القرآن) فيه فضيلة حفظ القرآن، وبوب عليه البخاري باب: خيركم من تعلم القرآن وعلمه. [٢١١٢] (ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله) شيخ البخاري، قال (حدثني أبي حفص بن عبد الله) بن راشد السلمي، قاضي نيسابور، أخرج له البخاري، قال (حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج الباهلي) الأحول البصري، أخرج له الشيخان. (عن عسل) بكسر العين وسكون السين المهملتين، وهو ابن سفيان التميمي.

стр. 5952

(عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة) ﵁ حدثنا (نحو هذِه القصة) المذكورة و (لم يذكر) في هذِه (الإزار والخاتم) المذكورين قبله. (فقال: ما تحفظ من القرآن؟ قال) احفظ (سورة) بالنصب، ويجوز الرفع كما تقدم في "ما أصدقتها؟ " قال: وزن نواة من ذهب. (البقرة أو التي تليها) شك من الراوي، (قال: قم) فاذهب (فعلمها عشرين آية وهي امرأتك) ولأحمد: "قد أنكحتكها على ما معك من القرآن" (١)، احتج به الشافعي على جواز تعليم القرآن صداقًا، واستدل بأن التعليم منفعة معينة مباحة، فجاز جعلها صداقًا كتعليم قصيدة من الشعر المباح (٢)، واحتج مالك (. . .) (٣) لا تستباح إلا (. . .) (٤) بالأموال؛ لقوله تعالى: ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ (. . .) (٥) ﴿مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (٦)، والطول: المال، ولقول مكحول (. . .) (٧) بعد رسول الله ﷺ (. . .) (٨) في الحر عندهم، فلو تزوج عبد حرة بإذن مولاه على خدمة سنة جاز (. . .) (٩) لتضمنه تسليم رقبته، ولا كذلك الحر.

стр. 5953

[٢١١٣] (ثنا هارون بن يزيد بن أبي الزرقاء (. . .) (١) ثنا أبي) زيد بن الرزقاء المحدث أبو محمد الموصلي الزاهد صدوق (. . .) (٢) (ثنا محمد بن راشد) نزيل البصرة، روى (عن مكحول) فنسب إليه (نحو خبر سهل) ابن سعد الساعدي (وقد كان مكحول يقول: ليس ذلك لأحد بعد رسول الله ﷺ ) فيه حجة لأبي حنيفة ومالك أن تعليم القرآن لا يصح مهرًا (٣). وأن حديث سهل قبله من خواص رسول الله ﷺ ؛ لقول مكحول، ولما رواه النجاد بإسناده عن رسول الله ﷺ أنه زوج رجلًا على سورة من القرآن، ثم قال: لا يكون لأحد (. . .) (٤) مهرًا، وقد (. . .) (٥) الشافعية عن هذا بأن الأصل عدم الاختصاص، وبأن قول مكحول وما رواه النجاد ضعيف لا تقوم به الحجة، ولا يعادل ما رواه الشيخان والجمهور من المسانيد.

стр. 5954

٣٢ - باب فِيمَنْ تَزَوَّجَ وَلَمْ يُسَمِّ صَداقًا حَتَّى ماتَ . ٢١١٤ - حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيانَ، عَنْ فِراسٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَماتَ عَنْها وَلَمْ يَدْخُلْ بِها وَلَمْ يَفْرِضْ لَها الصَّداقَ فَقَالَ: لَها الصَّداقُ كامِلًا وَعَلَيْها العِدَّة وَلَها المِيراثُ. فَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ سِنانٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى بِهِ فِي بِرْوَعَ بِنْتِ واشِقٍ (١). ٢١١٥ - حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ وابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ وَساقَ عُثْمانُ مِثْلَهُ (٢). ٢١١٦ - حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ خِلاسٍ وَأَبِي حَسّانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ أُتِيَ فِي رَجُلٍ بهذا الخَبَرِ قَالَ: فاخْتَلَفوا إِلَيْهِ شَهْرًا أَوْ قَالَ مَرّاتٍ قَالَ: فَإِنِّي أَقُولُ فِيها إِنَّ لَها صَداقًا كَصَداقِ نِسائِها لا وَكْسَ وَلا شَطَطَ وَإِنَّ لَها المِيراثَ وَعَلَيْها العِدَّةُ فَإِنْ يَكُ صَوابًا فَمِنَ اللهِ وَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطانِ والله وَرَسُولُهُ بَرِيئانِ. فَقامَ ناسٌ مِنْ أَشْجَعَ فِيهِمُ الجَرّاحُ وَأَبُو سِنانٍ فَقَالُوا: يا ابن مَسْعُودٍ نَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضاها فِينا فِي بِرْوَعَ بِنْتِ واشِقٍ وَإِنَّ زَوْجَها هِلالُ بْنُ مُرَّةَ الأَشْجَعيُّ كَما قَضَيْتَ. قَالَ: فَفَرِحَ عَبْدُ اللهِ بْن مَسْعُودٍ فَرَحًا شَدِيدًا حِينَ وافَقَ قَضاؤُهُ قَضاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٣).

стр. 5955

٢١١٧ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فارِسٍ الذُّهْلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى وَعُمَرُ بْنُ الخَطّابِ - قَالَ مُحَمَّدٌ - حَدَّثَنا أَبُو الأَصْبَغِ الجَزَرِيُّ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ خالِدِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: "أَتَرْضَى أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلانَةَ". قَالَ: نَعَمْ. وقَالَ لِلْمَرْأَةِ: "أَتَرْضِينَ أَنْ أُزَوِّجَكِ فُلانًا". قَالَتْ: نَعَمْ. فَزَوَّجَ أَحَدُهُما صاحِبَهُ فَدَخَلَ بِها الرَّجُلُ وَلَمْ يَفْرِضْ لَها صَداقًا وَلَمْ يُعْطِها شَيْئًا وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ وَكَانَ مَنْ شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ لَهُ سَهْمٌ بِخَيْبَرَ فَلَمّا حَضَرَتْهُ الوَفاةُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ زَوَّجَنِي فُلانَةَ وَلَمْ أَفْرِضْ لَها صَداقًا وَلَمْ أُعْطِها شَيْئًا وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَني أَعْطيْتُها مِنْ صَداقِها سَهْمِي بِخَيْبَرَ فَأَخَذَتْ سَهْمًا فَباعَتْهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَزَادَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ - وَحَدِيثُهُ أَتَمُّ - فِي أَوَّلِ الحَدِيثِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَيْرُ النِّكاحِ أَيْسَرُهُ". وقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلرَّجُلِ ثُمَّ ساقَ مَعْناهُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: يُخافُ أَنْ يَكُونَ هذا الحَدِيثُ مُلْزَقًا لأَنَّ الأَمْرَ عَلَى غَيْرِ هذا (١). * * * باب فيمن تزوج ولم يذكر (٢) صداقًا حتى مات [٢١١٤] (ثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان) بن سعيد الثوري (عن فراس) بكسر الفاء، وبعد الألف مهملة، وهو ابن يحيى الهمداني، الكوفي المكتب. (عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله) بن مسعود ﵁، لفظ

стр. 5956

الترمذي: أنه سئل (١) في رجل تزوج امرأة فمات عنها ولم يدخل بها ولم يفرض) لإظهار الآية (٢). (ولها) من ماله (الميراث) الذي فرضه الله لها (فقال معقل) بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وكسر القاف (ابن سنان) بكسر السين المهملة، وتخفيف النون الأولى، وهو ابن مظهر الأشجعي، في كنيته أقوال، شهد الفتح، سكن المدينة، وكان على المهاجرين يوم الحرة، فاستشهد ﵀، فيمن استشهد (سمعت رسول الله ﷺ قضى به في بروع) بكسر الباء الموحدة وسكون الراء المهملة، وفتح الواو بعدها عين مهملة، هذا هو المشهور، وقال بعضهم: بروع بفتح الباء، وصوبه، وقال بعضهم: تزوع بكسر المثناة فوق وزاي ساكنة (بنت واشق) بكسر الشين المعجمة، الرؤاسية، وقيل: الأشجعية. زوجة هلال بن مرة. [٢١١٥] (ثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون وعبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان) بن سعيد الثوري. (عن منصور) بن المعتمر السلمي (عن إبراهيم) بن يزيد النخعي (عن علقمة، عن عبد الله) بن مسعود (فساق عثمان) بن أبي شيبة في روايته (مثله) أي: مثل ما تقدم.

стр. 5957

[٢١١٦] (حدثنا عبيد الله بن عمر) بن ميسرة القواريري، شيخ الشيخين. (ثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس) بكسر الخاء المعجمة، وتخفيف اللام، بن عمرو العمري، (وأبي حسان) مسلم بن عبد الله الأعرج. (عن عبد الله بن عتبة بن مسعود ﵁ أتي) بضم الهمزة مبني للمجهول، سئل (عن رجل بهذا الخبر) المذكور، و (قال) فيه (فاختلفوا إليه شهرًا، أو قال) اختلفوا إليه (مرات) يسألونه، فيه دليل على أن المجتهد يجتهد في المسائل التي تحدث غاية ما تصل إليه استطاعته، ويعيد (١) النظر في ذلك أيامًا متواليات شهرًا فأكثر، ليظهر له وجه الصواب، ولا يبادر بالجواب قبل استعمال الفكر في ذلك ومراجعته أهل العلم وكتب الحديث والفقه في ذلك، فإن ذلك من النصح في الدين، وفيه دليل على جواز الاجتهاد في الحوادث فيما لم يوجد فيه نص، والحكم بما أدى إليه فيها اجتهاد، مع إمكان أن يكون فيها نص صريح أو ظاهر. (قال: فإني أقول فيها) بما أدى إليه اجتهادي دون نص بما أقول (إن لها) في الميراث (صداقًا (٢) كصداق) استدل به على أحد قولي الشافعي أن أحد الزوجين إذا مات قبل المسيس وقبل أن يفرض لها مهرًا أنه يجب مهر المثل (٣) بهذا الحديث الذي حسنه الترمذي فمن بعده كابن حبان والحاكم

стр. 5958

والبيهقي وغيرهم، وهذا هو الذي لا يعدل عنه، وقطع به جماعة من الشافعية. قال النووي: قلت: الأظهر وجوبه (١)، وهو الصحيح من مذهب أحمد (٢)، وإليه ذهب ابن مسعود وابن شبرمة وابن أبي ليلى والثوري، وعلله الرافعي بأن الموت بمثابة الوطء في تقرير المسمى؛ فكذلك في إيجاب المهر في صورة التفويض، قال: وهذا يوافق مذهب أبي حنيفة؛ لأنه يقول بوجوبه بالعقد ويقدره بالموت (٣)، وعلق الشافعي القول به على صحة الحديث، وقال الحاكم: لو حضرت الشافعي على رؤوس أصحابه. وقلت: قد صح الحديث فعل به. وقال به في البويطي (٤)، وإنما توقف في غيره لعدم صحته عنده إذ ذاك (نسائها) أي: كصداق نساء عصباتها؛ لأن إطلاق هذا اللفظ ينصرف إليه، وعن صاحب "الذخائر": يعتبر نساء عشيرتها المساويات لها في نسبها؛ لأن النسب يعتبر في النكاح (٥). والمراد أنه إذا ثبت مقدار في عشيرة جرت أنكحتهم عليه؛ إذ من لا ينتمي إلى نسبها لا يساويها فيه (لا وكس) بفتح الواو هو النقص، ومنه حديث معاوية أنه كتب إلى الحسين بن علي: إني لم أَكِسْكَ ولم أَخِسْكَ (٦). أي: لم أنقصك حقك ولم أنقض

стр. 5959

عهدك. (ولا شطط) هو الجور والعدوان والظلم، والزيادة على قدر الحق، يقال: اشتط في الحكم إذا تعدى الحق وجاوزه، ويقال: شطني فلان يشطني شطًّا إذا ظلمك وجار عليك فيما يشق عليك، وكأن المعنى: لها صداق (١) كصداق نسائها من دون نقص عن أصدقتهن فتظلم، أو زيادة وتعد على أصدقتهن فيظلم مستحقو الإرث. (وإن لها الميراث) بلا خلاف؛ لأن الله تعالى فرض لكل من الزوجين فرضًا، وعقد الزوجية هنا ثابت صحيح فترث به؛ لدخوله في عموم نص الآية (وعليها العدة) أي: عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرًا كما تقدم (فإن يك) ما قلته (صوابًا) أي: موافقًا لما في نفس الأمر من حكم الله تعالى (فمن الله) أي: فهو من فضل الله وتوفيقه، وله أجران؛ لقوله ﷺ : "إذا اجتهد المجتهد فاصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر" (٢). (وإن يكن خطأ) أي: لم يصادف الحق (فمني) أي: فهو عقوبة لذنب وقع مني. وهذا اعتراف منه، وإلا فمن اجتهد وأخطأ فقيل: يأثم، والصحيح أنه لا يأثم، بل له أجر كما في الحديث، والمختار أنه يؤجر على بذل وسعه لا على نفس الخطأ (ومن) الذنب الذي دعاني إليه (الشيطان) فأجبته (والله ورسوله ﷺ بريئان) مما وقع مني من الخطأ (فقام ناس من أشجع) بالشين المعجمة، وهو أشجع بن زيد بن غطفان

стр. 5960

قبيلة معروفة، وفي رواية: قام رجل من أشجع. قال البيهقي: قد سمي فيه معقل ابن سنان (١) وهو صحابي مشهور (٢). والاختلاف فيه لا يضر، يعني: لأن الصحابة كلهم عدول، وجميع الروايات فيها صحيحة. وقال ابن أبي حاتم: قال أبو زرعة: الذي قال: معقل بن سنان أصح. وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في "العلل"، ثم قال: وأحسنها إسنادًا حديث قتادة - يعني: عن خلاس - المذكور، إلا أنه لم يحفظ اسم الصحابي (فيهم الجرَّاح) بفتح الجيم، وتشديد الراء، هو ابن أبي الجراح الأشجعي الصحابي (وأبو سنان) بكسر السين المهملة، وتخفيف النون الأولى، قيل: هو معقل بن سنان الأشجعي، وقيل: معقل بن سنان كنيته أبو سنان، الصحابي (فقالوا: يا) عبد الله (ابن مسعود، نحن نشهد أن رسول الله ﷺ قضاها) أي: قضى بهذِه الفتيا التي أفتيت فيها باجتهادك (فينا) أي: في بني أشجع بن زيد بن غطفان (في بروع) بكسر الباء كما تقدم (بنت واشق) الأشجعية، ولم يذكرها في "الاستيعاب" (٣)، وذكرها في "التجريد" كما تقدم (وإن زوجها هلال بن مرة الأشجعي) وكذا ذكره ابن منده في "المعرفة"، وهو في "مسند أحمد" أيضًا، ولم يذكره في "الاستيعاب" في الصحابة فاستدرك عليه، (كما قضيت) باجتهادك (ففرح عبد الله بن مسعود ﵁) بذلك (فرحًا شديدًا حين وافق قضاؤه قضاء رسول الله ﷺ ) فيه فضيلة عبد الله؛ إذ

стр. 5961

طابق ما أدى إليه اجتهاده ما حكم به النبي ﷺ ، ولذلك فرح به فرحًا شديدًا كما فرح عمر بن الخطاب حين وافق ربه تعالى في ثلاثٍ تكلم بها فنزل القرآن مطابقًا لما قاله. قال البخاري: يجري الله الصواب على ألسنتهم أو يلهمهم بما يوقع في قلوبهم (١). فيحصل لهم الفرح بفضل الله عليهم ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ (٢). [٢١١٧] (ثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد (بن فارس) بن ذؤيب (الذهلي) بضم الذال المعجمة، نسبة إلى ذهل بن ثعلبة، قبيلة معروفة، ومحمد شيخ البخاري (وعمر بن الخطاب) السجستاني (٣) الحافظ، نزيل الأهواز (قال محمد) بن يحيى (حدثني أبو الأصبغ الجزري) نسبة إلى الجزيرة، وهي عدة بلاد، منها: الموصل وسنجار وحران والرها والرقة ورأس عين وديار بكر، وهي بلاد بين دجلة والفرات، وإنما قيل لها: الجزيرة لهذا (٤) (عبد العزيز بن يحيى) وهو ثقة (أخبرنا أبو سلمة، عن أبي عبد الرحيم خالد بن يزيد) (٥) المصري الفقيه (٦) (عن زيد بن أبي أنيسة) أبي سلمة الرهاوي، شيخ الجزيرة، (عن يزيد بن أبي حبيب) الأزدي أبي رجاء، عالم أهل مصر. (عن مرثد بن عبد الله، عن عقبة بن عامر ﵁ أن النبي ﷺ قال: أترضى

стр. 5962

أن أزوجك فلانة؟ قال: نعم. وقال للمرأة: أترضين أن أزوجك فلانًا؟ قالت: نعم) فيه دليل على صحة عقد النكاح بدون تسمية المهر، وهو نكاح التفويض، وعلى جوازه دون كراهة، وقد صرح المتولي بالكراهة، ولا يلزم من الصحة الجواز؛ لأن الطلاق في زمن الحيض حرام، والحديث محمول على أن المرأة رشيدة فلا يجوز ترك التسمية في غير الرشيدة، ومع ذلك هو صحيح. وفي الحديث دليل على أن رضا الزوجين شرط في صحة النكاح مع الإكراه. (فزوج أحدهما صاحبه) بنصب (أحد) و (صاحب) مفعولين، والمراد: زوج أحدهما صاحبه بإيجاب من النبي ﷺ بالولاية العامة وقبول من الزوج مع لفظ التزويج أو الإنكاح عند الشافعي، وإليه الإشارة بقوله قبله في كل منهما: أن أزوجك، ولم (. . .) (١) ونحوه على ما ذهب إليه بعضهم كما تقدم (فدخل بها الرجل ولم يفرض) بفتح الياء، وكسر الراء، أي: لم يقدر (لها صداقًا) معلومًا يبقى في ذمته حالًّا أو مؤجلًا (ولم يعطها شيئًا) معجلًا قبل الدخول. فيه رد على ما نقل عن ابن عباس: إن لم يجد شيئًا يخلع إحدى نعليه من رجليه ويلقها إليها (٢). (وكان ممن شهد) غزوة (الحديبية) بتخفيف الياء الثانية، وكانت في ذي القعدة سنة ست (وكان) كل (من شهد الحديبية) وجب (له سهم بخيبر) وفي "عيون الأثر" عن ابن عباس: قسمت خيبر على ألف وخمسمائة سهم

стр. 5963

وثمانين سهمًا، وكانوا ألفًا (١) وخمسمائة وثمانين رجلًا، الذين شهدوا الحديبية منهم ألف وخمسمائة وأربعون، والذين كانوا مع جعفر بن أبي طالب بأرض الحبشة أربعين رجلًا (٢). (فلما حضرته الوفاة) أوصى (قال: ) في وصيته (إن رسول الله ﷺ زوجني فلانة ولم أفرض) بفتح الهمزة، وكسر الراء، (لها صداقًا) قبل الدخول ولا بعده (ولم أعطها شيئًا) معجلًا ولا مؤخرًا (وإني أشهدكم) على (أني) قد (أعطيتها) عوضًا (من صداقها سهمي) الذي (بخيبر) فيه دليل على أن من دنت وفاته وأيس من حياته أن يبادر إلى قضاء ما عليه من دين لزوجته أو غيرها، وردِّ وديعة، فإن الله تعالى فرض أداء الأمانات، فإن لم يتيسر له في مرضه فتجب عليه الوصية به إلى من يقوم بالخروج منه، وفيه دليل على أن الواطئ في عقد المفوضة يجب عليه مهر المثل، وأنه يجوز أخذ العوض عليه من غير جنسه، وأنه يجوز أخذ الزائد على مهر المثل، فإن الظاهر أن السهم الذي بيع بمائة ألف درهم أكثر من مهر المثل، وقد يستدل به على أن هبة المجهول جائزة، فإن الزائد عن قدر مهر المثل هبة منه لها، وهو مجهول، لكن مذهب الشافعي أنه يشترط علمها بقدر مهر المثل، قال الزركشي في قول "المنهاج": لا يشترط علمها بقدر المثل في الأظهر، يعني: في المفوضة، وهذا فيما قبل الدخول، فأما بعده فلا يصح التقدير إلا مع علمها بقدر المثل قولًا واحدًا؛ لأنه هنا قيمة مستهلك،

стр. 5964

قاله الماوردي (١). (فأخذت) يعني: السهم الذي عوضه إياه عن مهرها (فباعته) أي: بعد رؤيته والعلم به بنفسها أو بوكيلها (بمائة ألف) درهم، قد يستدل به على صحة بيع الحصة من الأرض قبل أن يستأذن شركاءه؛ إذ لو استأذنت لنقل، ولم ينقل. (قال المصنف: زاد عمر بن الخطاب) السجستاني، شيخه في أول الحديث المذكور (قال رسول الله ﷺ : خير النكاح أيسره) أي: ما تيسر دون ما تعسر، كتيسير رضا الزوجين من غير مخالفة بينهما، وتيسير عقد النكاح، وحضور الشهود، ونحو ذلك من أموره، وكذا غيره من البيوع والإجارة ونحوهما، فخير البيع أيسره كما في الحديث الصحيح: "الدين يسر" (٢). (وقال رسول الله ﷺ للرجل) أترضى. . . إلخ (ثم ساق معناه المتقدم) دون لفظه.

стр. 5965

٣٣ - باب في خُطْبَةِ النِّكاحِ . ٢١١٨ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنا سُفْيانُ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي خُطْبَةِ الحاجَةِ فِي النِّكاحِ وَغَيْرِهِ ح وَحَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمانَ الأَنْبارِيُّ - المَعْنَى - حَدَّثَنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: عَلَّمَنا رَسُولُ اللهِ ﷺ خُطْبَةَ الحاجَةِ: "إِنَّ الحَمْدَ لله نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنا مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ يا أَيُّها الذِينَ آمَنُوا ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ". لَمْ يَقُلْ مُحَمَّدُ ابْنُ سُلَيْمانَ: إِنَّ (١). ٢١١٩ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، حَدَّثَنا أَبُو عاصِمٍ، حَدَّثَنا عِمْرانُ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عِياضٍ، عَنِ ابن مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا تَشَهَّدَ ذَكَرَ نَحْوَهُ وقَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ: "وَرَسُولُهُ": "أَرْسَلَهُ بِالحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا بَيْنَ يَدي السّاعَةِ مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ وَمَنْ يَعْصِهِما فَإِنَّهُ لا يَضُرُّ إِلَّا نَفْسَهُ وَلا يَضُرُّ اللهَ شَيْئًا" (٢). ٢١٢٠ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، حَدَّثَنا بَدَلُ بْنُ المُحَبَّرِ أَخْبَرَنا شُعْبَةُ، عَنِ العَلاءِ

стр. 5966

ابن أَخِي شُعَيْبٍ الرّازِيِّ عَنْ إِسْماعِيلَ بْنِ إِبْراهِيمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ: خَطَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أُمامَةَ بِنْتَ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَأَنْكَحَنِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَشَهَّدَ (١). * * * باب في خطبة النكاح [٢١١٨] (ثنا محمد بن كثير) العبدي (ثنا سفيان) بن سعيد الثوري (عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي. (عن أبي عبيدة) عامر بن عبد الله بن مسعود، ولم يسمع أبو عبيدة من والده شيئًا. (في خطبة الحاجة) ولابن ماجه قال: أتي رسول الله ﷺ جوامع الخير وخواتمه - أو قال: فواتح الخير - فعلمنا خطب الصلاة وخطبة الحاجة، خطبة الصلاة: التحيات لله (٢). . . إلخ. وخطبة الحاجة في النكاح، وغيره من الحاجات. (ثنا محمد بن سليمان الأنباري) بتقديم النون على الموحدة (المعنى، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق) السبيعي (عن أبي الأحوص) عوف بن مالك الجشمي (وأبي عبيدة) عامر، ورواه النسائي (٣) عن أبي الأحوص وحده (عن عبد الله) بن مسعود ﵁.

стр. 5967

(قال: علمنا رسول الله ﷺ خطبة) من كانت له الحاجة إلى النكاح وغيره (الحاجة: إن) بكسر الهمزة وتشديد النون، ويجوز فتح الهمزة تقديره: علمنا حمد الله (الحمد لله) بالنصب، ويجوز الرفع على (إن) بمعنى (نعم) كقراءة من قرأ: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ (١)، وقد حكي الوجهان في قوله ﷺ في التلبية: "إن الحمد" (٢). قال النووي: والكسر أصح وأشهر (٣) (نستعينه) كذا للترمذي (٤)، وللنسائي (٥) وابن ماجه (٦): "الحمد لله نحمده ونستعينه" (ونستغفره، ونعوذ به) انفرد به المصنف، ولفظ الثلاثة: نعوذ بالله (من شرور أنفسنا) زاد ابن ماجه: "من سيئات أعمالنا". (من يهده الله) أي: يتولى الله هدايته وتوفيقه إلى الصراط المستقيم (فلا مضل له) أي: فلا يستطيع أحد من الخلق أن يضله (ومن يضلل) أي: ومن أضله الله عن الطريق وخذله (فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله) كذا للترمذي، وزاد النسائي وابن ماجه: "وحده لا شريك له". (وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) زاد النسائي وابن ماجه: "أما بعد"، وزاد ابن ماجه: ثم تصل خطبتك بثلاث آيات من كتاب الله، قال الترمذي: ففسره لنا سفيان الثوري يعني

стр. 5968

الراوي (١) (يا أيها الذين آمنوا) هكذا الرواية وليست في التلاوة (﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾) (٢) الجمهور بنصب الميم، وحمزة يجزمها، قيل: المعنى: أسألك بالله وبالرحم، وضعف؛ لقوله ﷺ : "من كان حالفًا فليحلف بالله" (٣)، فإذا لم يجز الحلف بغير الله فكيف يجوز بالرحم؟ وقال أبو إسحاق: معنى تساءلون به تطلبون به حقوقكم وحقوق ذوي الأرحام (٤). (﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾) (٥) أي: حفيظًا، فعيل بمعنى فاعل (﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾) (٦) روى البخاري عن مرة عن عبد الله قال: حق تقاته أن يطاع فلا يعصى وأن يذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر (٧). وقال ابن عباس: هو أن لا يعصى طرفة عين (٨). وذكر المفسرون أنه لما نزلت هذِه الآية قالوا: يا رسول الله من يقوى على هذا؟ وشق عليهم، فأنزل الله: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٩) فنسخت هذِه الآية، وقيل: إن قوله: ﴿مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ بيان هذِه الآية، والمعنى:

стр. 5969

اتقوا الله حق تقاته ما استطعتم. قال القرطبي: وهذا أصوب؛ لأن النسخ إنما يكون عند عدم الجمع، والجمع ممكن، فهذا أولى (١) (﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا﴾) (٢) فيه إيجاز بليغ الزموا الإسلام ودوموا عليه ولا تفارقوا حتى تموتوا (﴿وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾) (٣) فأتى بلفظ وجيز يتضمن المقصود ويتضمن وعظًا وتذكيرًا بالموت، وذلك أن المرء يتحقق أنه يموت ولا يدري متى، فإذا أمر بأمر لا يأتيه الموت إلا وهو عليه فقد توجب الخطاب من وقت الأمر لازمًا (﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠)﴾) (٤) عن ابن عباس: صوابًا. ومقاتل: عدلًا مستقيمًا. وعكرمة: لا إله إلا الله. وقيل: قولوا في وصف الله والرسول قولًا موافقًا لما في الكتاب والسنة (٥) (﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾) (٦) أي: يوفقكم للعمل الصالح (﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾) (٧) الصغائر (﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾) (٨) والفوز الظفر بالمقصود. (ولم يقل محمد بن سليمان) الأنباري في روايته (أن) قبل الحمد لله.

стр. 5970

[٢١١٩] (ثنا محمد بن بشار) بالموحدة والشين المعجمة، (ثنا أبو عاصم) الضحاك بن مخلد النبيل (ثنا عمران) القطان أبو العوام بن داور بفتح الدال المهملة والواو، قال شيخنا البلقيني: أخرج له البخاري تعليقًا أوائل الصلاة، نقل في باب وجوب الصلاة في الثياب: وقال عبد الله بن رجاء: ثنا عمران (١). وجرى عليه المزي في "الأطراف" (٢)، غير أنه وقع له في "التهذيب" نقل العلامة لغير موضعها فاعلمه. (عن قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض) هو (٣) عمرو بن الأسود، روى عنه الشيخان في الأشربة باب: من شرب قائمًا فليستقى (٤). لا غيره (عن) عبد الله (بن مسعود أن رسول الله ﷺ كان إذا تشهد) أي: قال: أشهد أن محمدًا عبده ورسوله و (ذكر نحوه، وقال بعد قوله) عبده (ورسوله: أرسله بالحق بشيرًا) نصب على الحال، أي: مبشرًا لمن آمن (ونذيرًا) لمن عصى (بين يدي) قيام (الساعة) مؤذنًا بقربها (من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما) يعارضه روايته رواية مسلم عن عدي بن حاتم: أن رجلًا خطب عند النبي ﷺ فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى. فقال رسول الله ﷺ : "بئس الخطيب

стр. 5971

أنت" (١). قال بعضهم: إنكاره ﷺ على الخطيب في قوله: ومن يعصهما. في جمعه بين ضمير الله وضمير رسوله، قاله تواضعًا لله في أول الأمر، فلما نزلت ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (٢) علم من منزلته ما علم فعبر عن نفسه بلفظ ما أنكره أولًا على الخطيب، ولهذا المعنى قال: "لا تفضلوني على يونس بن متى" (٣). حتى أوحي إليه أنه أفضل خلق الله، قال: "أنا سيد ولد آدم ولا فخر" (٤). (فإنه لا يضر إلا نفسه) ويعرضها للعقاب بسبب المخالفة (ولا يضر الله) تعالى (شيئًا) فإنه لا تنفعه الطاعة ولا تضره المعصية لغناه عنها. [٢١٢٠] (ثنا محمد بن بشار، حدثنا بدل) بفتح الموحدة والدال المهملة (ابن المحبر) بضم الميم وفتح الحاء المهملة والباء الموحدة المشددة، اليربوعي البصري، شيخ البخاري في الصلاة وغيرها. (ثنا شعبة، عن العلاء ابن أخي شعيب الرازي) ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥). (عن رجل) هو جده عباد بن شيبان السلمي (من بني سليم) بضم السين مصغر، ولا يضر الجهل باسمه؛ لأنه صحابي، والصحابة كلهم

стр. 5972

عدول (قال: خطبت إلى النبي ﷺ أمامة بنت عبد المطلب) أخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" وذكر الاختلاف فيه، وذكر في بعضها: خطبت إلى (١) النبي ﷺ عمته ولم يتشهد في بعضها إلا "أنكحتك أمامة بنت ربيعة بن الحارث" (٢). انتهى كلام المنذري (٣) (فأنكحني) إياها (من غير أن يتشهد) أي: لم يخطب، وهذا يدل على أن هذِه الخطبة مستحبة؛ إذ لو كانت واجبة لما تركها، ويدل على عدم الوجوب حديث الصحيحين المتقدم: زوجتكها بما معك من القرآن، ولم يذكر خطبة.

стр. 5973

٣٤ - باب فِي تَزْوِيجِ الصِّغارِ . ٢١٢١ - حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كامِلٍ قالا: حَدَّثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنا بِنْتُ سَبْعٍ - قَالَ سُلَيْمانُ: أَوْ سِتٍّ - وَدَخَلَ بِي وَأَنا بِنْتُ تِسْعٍ (١). * * * باب تزويج الصغار [٢١٢١] (ثنا سليمان بن حرب وأبو كامل) الجحدري (قال: ثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه) عروة بن الزبير (عن عائشة ﵂ قالت: تزوجني رسول الله ﷺ ) بمكة في شوال سنة عشر من النبوة (وأنا بنت سبع) سنين، بوب عليه البخاري: باب إنكاح الرجل ولده الصغار. ثم قال: ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (٢)، فجعل عدتها ثلاثة أشهر قبل البلوغ، وبوب عليه أيضًا: باب تزويج الأب ابنته من الإمام. وقد استدل به على أن للأب إجبار ابنته الصغيرة التي لا تحتمل الوقاع بالعقد عليها، وأما الدخول ففيه وقفة، ويشترط في إجباره ستة أمور: أن يكون من كفء موسر بمهر المثل ونقد البلد إذا لم يكن بينها وبين الأب عداوة ظاهرة، ولا تكون موطوءة، فقيل: وظاهر إطلاقهم أن له إجبار القرناء والرتقاء (قال سليمان) بن حرب شيخ المصنف، وأنا بنت

стр. 5974

سبع (١) (أَوْ سِتٍّ) وهو الذي ذكره البخاري في البابين، ورجحه ابن عبد البر، وشذ ابن شبرمة فقال: تزويج الآباء على الصغار لا يجوز ولهن الخيار إذا بلغن (٢). (ودخل بي وأنا بنت تسع) (٣) قال ابن عبد البر: ابتنى بها بالمدينة وهي بنت تسع لا أعلمهم اختلفوا في ذلك [وكانت تذكر لجبير بن مطعم] (٤) وتسمى [له] (٥)، وكان أحمد بن حنبل يجعل هذا حدًّا في تزويج الأبكار ولغير الآباء [والأجداد، ويقول: لا أرى] (٦) للولي ولا للقاضي أن يزوج اليتيمة حتى تبلغ تسع سنين، فإذا بلغت تسع سنين ورضيت فلا خيار لها (٧).

стр. 5975

٣٥ - باب فِي المَقامِ عِنْدَ البِكْرِ . ٢١٢٢ - حَدَّثَنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنا يَحْيَى عَنْ سُفْيانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ أَقامَ عِنْدَها ثَلاثًا ثُمَّ قَالَ: "لَيْسَ بكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوانٌ إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسائِي" (١). ٢١٢٣ - حَدَّثَنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ وَعُثْمانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ قَالَ: لَمّا أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَفِيَّةَ أَقامَ عِنْدَها ثَلاثًا. زادَ عُثْمانُ وَكَانَتْ ثَيِّبًا. وقَالَ: حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ أَخْبَرَنا حُمَيْدٌ أَخْبَرَنا أَنَسٌ (٢). ٢١٢٤ - حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا هُشَيْمٌ وَإِسْماعِيلُ ابن عُلَيَّةَ، عَنْ خالِدِ الحَذّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ قَالَ: إِذَا تَزَوَّجَ البِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقامَ عِنْدَها سَبْعًا. وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَها ثَلاثًا. وَلَوْ قُلْتُ: إِنَّهُ رَفَعَهُ لَصَدَقْتُ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: السُّنَّةُ كَذَلِكَ (٣). * * * باب في المقام - بضم الميم - عند البكر [٢١٢٢] (ثنا زهير بن حرب، ثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن سفيان) الثوري (قال: حدثني محمد بن أبي بكر) بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، قاضي المدينة (عن عبد الملك بن أبي بكر، عن أبيه) أبي بكر بن عبد الرحمن المخزومي أحد الفقهاء السبعة، قيل: اسمه

стр. 5976

محمد، والصحيح أن اسمه كنيته (عن أم سلمة) هند بنت أبي أمية المخزومي زوج النبي ﷺ (أن النبي ﷺ لما تزوج أم سلمة) لما انقضت عدتها من أبي سلمة بن عبد الأسد بالوفاة، وخلت منه لعشر بقين من شوال سنة أربع، وتزوجها رسول الله ﷺ في ليال بقين من شوال المذكور (أقام عندها ثلاثًا) لأن للجديدة حياء لا يزول إلا بمزيد المعاشرة، ولا قضاء عليه بعد ذلك لمن عنده من النساء، ولا تحاسب الجديدة بهذِه الأيام، وقال أبو حنيفة: إنها تحاسب، ورأى أن العدل والمساواة واجب في الابتداء كوجوبه في الاستدامة والاستمرار (١). (ثم قال: ليس بك) أي: لا يلحقك ولا يتعلق بك (على أهلك) يعني: نفسه؛ إذ كل واحد من الزوجين أهل لصاحبه، أي: لا أفعل فعلًا يظهر به هوانك علي أو تظنيه في (هوان) أي: نقص واحتقار، بل نوفي حقك في المقام والتأنيس، وإنما قال لها ذلك حين أخذت بثيابه تستزيده في المقام عندها؛ لئلا تستوحش حين أراد الخروج عنها، واستلطفها بهذا القول الحسن، ثم بين لها ما لها وما عليها من ذلك. قال عياض: وفيه تلطف ورفق بمن خشي منه كراهة الحق حتى يتبين له وجه ترجيحه فيرجع إليه (٢). (هو) ضمير الشأن أو القصة (إن شئت سبعت لك) ولمسلم: "إن شئت زدتك وحاسبتك به" (٣) (وإن سبعت لك سبعت لنسائي) هذا بيان

стр. 5977

القاعدة، وهو حجة الجمهور على أبي حنيفة حيث يقول: لا يختص بذلك واحدة منهن، بل يقضي لسائر نسائه بمثل ذلك تمسكًا منه بمطلق الأمر بالعدل بينهن. قال القرطبي: ولا يتم ذلك؛ لأنه مخصص بهذا الحديث وشبهه، قال القرطبي: وقد اختلف: هل لغير النبي ﷺ أن يسبع للثيب أم لا؟ فمذهب مالك فيما ذكر عند ابن المواز أنه ليس له أن يسبع، وكأنه رأى ذلك من خصوصيات النبي ﷺ إذ قد ظهرت خصوصياته في هذا الباب كثيرًا. وقال ابن القصار: إذا سبع للثيب سبع لسائر نسائه أخذًا بظاهر هذا الحديث (١). وعند الشافعية يسن تخيير الثيب بين ثلاث بلا قضاء وسبع بقضاء عملًا بالحديث في تخييره أم سلمة، هذا هو المشهور (٢). وفي "حلية الروياني" أنه يلزمه ذلك، ثم إن اختارت السبع قضى الجميع لظاهر الحديث، وإن لم يخيرها بل أقام السبع عندها باختياره لم يقض إلا ما زاد على الثلاث. [٢١٢٣] (ثنا وهب بن بقية وعثمان بن أبي شيبة، عن هشيم) بن بشير السلمي (عن حميد) الطويل (عن أنس بن مالك قال: لما أخذ النبي ﷺ صفية) بنت حيي بن أخطب، من سبط هارون بن عمران ﵇، واصطفاها النبي ﷺ لنفسه وهي بنت سبع عشرة، وكانت قبله عند سلام بن مشكم وأولم عليها رسول الله ﷺ بتمر وسويق (أقام عندها

стр. 5978

ثلاثًا) ولفظ النسائي: أن رسول الله ﷺ أقام على صفية بنت حيي بن أخطب بطريق خيبر ثلاثة أيام حين عرس بها، ثم كانت بعد فيمن ضرب عليها الحجاب (١) (زاد عثمان) بن أبي شيبة (وكانت ثيبًا) فيه تخصيص الزوجة الجديدة الثيب بثلاثة أيام لميل النفس إلى الجديدة، وليؤنسها لكي لا تستوحش، وسواء في ذلك الحرة أو الأمة (وقال: ثنا هشيم، أخبرنا حميد) الطويل (ثنا أنس) فصرح في هذا بالتحديث؛ فإنه أصرح من العنعنة في السند قبله. [٢١٢٤] (ثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا هشيم وإسماعيل ابن علية، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد الجرمي (عن أنس بن مالك) ﵁ موقوفًا (قال: إذا تزوج البكر على الثيب [أقام عندها سبعًا]) (٢) المراد بالبكر هنا البكر في الاستنطاق بالإذن على ما مر من خلاف ووفاق على ما مر، كذا قاله الرافعي والنووي. وقال المرعشي: هي التي ذهبت عذرتها بأي وجه كان بوطئ أو غيره، وقال بعض أصحابنا: وخصت البكر بزيادة الإقامة عندها أكثر لزيادة حيائها، والميل إليها أكثر واستحبابها أكبر (وإذا تزوج الثيب) على غيرها، ظاهره يشعر أن يكون تزوجها بعقد حتى لو قضى للجديدة ثم طلقها ثم راجعها لم يعد الإقامة عندها؛ لأنها باقية على النكاح الأول، قال في "التتمة": بلا خلاف، وأما إذا خالعها ثم ردها على صداق جديد فلم أراجع النقل فيه.

стр. 5979

(أقام عندها) وجوبًا (ثلاثًا) متوالية (١) فلو فرقها ليلة عندها وليلة في نحو المسجد، وهكذا لم يحسب في الأصح، ولو كان يقسم لثنتين فتزوج جديدة في أثناء ليلة إحداهما فهل يقطع الليلة كلها ويقسم للجديدة أو يكمل الليلة وجهان في "حلية الشاشي". قال أبو قلابة (ولو قلت) عن أنس (إنه رفعه) إلى النبي ﷺ (لصدقت، ولكنه: قال: السنة كذلك) قال الرافعي: هو موقوف (٢). وهذا خلاف ما عليه الأكثر من أهل العلم بالحديث، حيث قالوا: إن قول الراوي: من السنة كذا، كان مرفوعًا على أن ابن ماجه (٣) والدارمي (٤) وابن خزيمة والإسماعيلي (٥) والدارقطني (٦) والبيهقي (٧) وابن حبان (٨) أخرجوا هذا الحديث عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: "سبع للبكر وثلاث للثيب" (٩).

стр. 5980

٣٦ - باب في الرَّجُلِ يَدْخُلُ بِامْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُنْقِدَها شيْئًا ٢١٢٥ - حَدَّثَنا إِسْحاقُ بْنُ إِسْماعِيلَ الطّالقانيُّ، حَدَّثَنا عَبْدَةُ، حَدَّثَنا سَعِيدٌ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: لَمّا تَزَوَّجَ عَليٌّ فاطِمَةَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَعْطِها شيْئًا". قَالَ ما عِنْدي شيء. قَالَ: "أيْنَ دِرْعُكَ الحُطَمِيَّةُ" (١). ٢١٢٦ - حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ عُبيْدٍ الحِمْصيُّ، حَدَّثَنا أَبُو حيْوَةَ، عَنْ شُعيْبٍ - يَعْني: ابن أَبي حَمْزَةَ - حَدَّثَني غيْلانُ بْنُ أَنَسٍ حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحابِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّ عَلِيًّا ﵇ لَمّا تَزَوَّجَ فاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرضي الله عنها أَرادَ أَنْ يَدْخُلَ بِها فَمَنَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى يُعْطِيَها شيْئًا فَقَالَ: يا رَسُولَ اللهِ ليْسَ لي شَيء. فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ ﷺ : " أَعْطِها دِرْعَكَ". فَأَعْطاها دِرْعَهُ ثُمَّ دَخَلَ بِها (٢). ٢١٢٧ - حَدَّثَنا كَثِيرٌ - يَعْني: ابن عُبيْدٍ - حَدَّثَنا أَبُو حيْوَةَ، عَنْ شُعيْبٍ عَنْ غيْلانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ مِثْلَهُ (٣). ٢١٢٨ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبّاحِ البَزّارُ، حَدَّثَنا شَرِيكٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ خيْثَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَني رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أُدخِلَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِها قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَها شيْئًا. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: خيْثَمَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ (٤).

стр. 5981

٢١٢٩ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ البُرْسانيُّ أَخْبَرَنا ابن جُريْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أيُّما امْرَأةٍ نُكِحَتْ عَلَى صَداقٍ أَوْ حِباءٍ أَوْ عِدَةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكاحِ فَهُوَ لَها وَما كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ النِّكاحِ فَهُوَ لِمَنْ أُعْطِيَهُ وَأَحَقُّ ما أُكْرِمَ عَليْهِ الرَّجُلُ ابنتُهُ أَوْ أُخْتُهُ" (١). * * * باب في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها بفتح القاف (٢) وضم القاف، يقال: نقدت الرجل الدراهم بمعنى أعطيته فيتعدى إلى مفعولين. [٢١٢٥] (ثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني) بفتح الطاء وسكون اللام وفتح القاف، وبعد الألف نون، كذا ضبطه ابن السمعاني، وقال: نسبة إلى طالقان من خراسان وهي بلدة من مروالروز وبلخ مما يلي الجبل (٣). وإسحاق بن إسماعيل ثقة، مات سنة خمس وعشرين ومائتين (ثنا عبدة، ثنا سعيد) بن أبي عروبة مهران البصري (عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس) ﵄ (قال: لما تزوج علي فاطمة) بعد وقعة أحد، وقيل: إنه تزوجها بعد أن بنى رسول الله ﷺ بعائشة بأربعة أشهر ونصف (قال له رسول الله ﷺ : أعطها شيئًا) قبل الدخول (قال: ما عندي شيء) قيل: قال: لم يكن عندي في هذا الوقت

стр. 5982

صفراء ولا بيضاء (قال: أين درعك؟ ) قال ابن الأثير: الدرع: الزَّرَدِيَّة (١). والدرع مؤنثة (الحطمية) بضم الحاء وفتح الطاء المهملتين بعدها ميم مفتوحة وياء مشددة، وكذا ضبطه المنذري فلينظر في فتح الميم، وهي التي تحطم السيوف أي: تكسرها، ومنه سميت النار الحطمة؛ لأنها تحطم كل شيء أي تكسره، وقيل: الحطمية هي العريضة الثقيلة وهي منسوبة إلى بطن من عبد القيس، يقال لهم حطمة بن محارب، كانوا يعملون الدروع، قال في "النهاية": وهذا أشبه الأقوال (٢). [٢١٢٦] (ثنا كثير بن عبيد الحمصي) أبو الحسن إمام الجامع المقرئ ثقة، له معرفة ورحلة (ثنا أبو حيوة) شريح بن يزيد الحضرمي الحمصي المقرئ والد حيوة بن شريح، ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" (٣) (عن شعيب بن أبي حمزة) دينار القرشي المصري، قال (حدثني غيلان) بفتح الغين المعجمة (ابن أنس) الدمشقي، قال (حدثني محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان) بفتح المثلثة والد العامري مولاهم المدني (من أصحاب النبي ﷺ ) لا يضر جهالة الصحابي؛ لأنهم كلهم عدول (أن عليًّا ﵁ لما تزوج فاطمة بنت رسول الله ﷺ أراد أن يدخل بها، فمنعه رسول الله ﷺ من الدخول حتى يعطيها شيئًا) اختلف الناس في الدخول قبل أن يعطي الرجل شيئًا من المهر، فكان ابن عمر يقول: لا يحل لمسلم أن يدخل على امرأته حتى يقدم إليها ما قل أو كثر. وروي عن

стр. 5983

ابن عباس الكراهة في ذلك، وذلك عن قتادة والزهري، وقال مالك: لا يدخل حتى يقدم شيئًا من صداقها أدناه ربع دينار أو ثلاثة دراهم سواء فرض لها أو لم يكن فرض (١). وكان الشافعي يقول في القديم: إن لم يسم لها مهرًا كرهت أن يطأها قبل أن يسم ويعطها شيئًا. ورخص في ذلك سعيد بن المسيب والحسن البصري والنخعي وأحمد والشافعي (٢). (فأعطاها درعه) فيه دليل على جواز بيع السلاح المعد للجهاد وإجارته ورهنه عند المسلم والذمي إذا دعت الحاجة إلى ذلك. قال ابن عبد البر: اختلف في مهره لفاطمة، ففي هذين الحديثين مهرها درعه الحديد، وأنه لم يكن عنده في ذلك الوقت غيره، وقيل: إنه تزوجها على أربعمائة وثمانين، فولدت له حسن وحسين ومحسنًا، مات صغيرًا وأم كلثوم وزينب، وماتت فاطمة بعد أبيها بثلاثة أشهر (٣). [٢١٢٧] (ثنا كثير بن عبيد) الحمصي (ثنا أبو حيوة) شريح بن يزيد الحضرمي (عن شعيب) بن أبي حمزة (عن غيلان) بن أنس (عن عكرمة، عن ابن عباس مثله) فصرح فيه كثير بالتحديث عن أبي حيوة. [٢١٢٨] (ثنا محمد بن الصباح البزاز) بزاءين معجمتين، تقدم (ثنا شريك، عن منصور) بن المعتمر (عن طلحة) بن مصرف (عن خيثمة) ابن عبد الرحمن (عن عائشة قالت: أمرني أن أدخل امرأة على زوجها قبل أن يعطيها شيئًا) لفظ ابن ماجه: أن رسول الله ﷺ أمرها أن تدخل

стр. 5984

على رجل امرأته قبل أن يعطيها شيئًا. والجمع بين هذا الحديث والذي قبله أن النبي ﷺ خص عليًّا ﵁ بالأفضل والأولى، لما يعلم منه من كرم شمائله، وأمر عائشة أن تدخل المرأة على زوجها على أن يعطيها شيئًا ليبين جواز الدخول من غير عطية. [٢١٢٩] (ثنا محمد بن معمر) بن ربعي القيسي المعروف بالبحراني (ثنا محمد بن بكر) بن عثمان (البرساني) وبرسان بضم الموحدة وتخفيف السين المهملة من الأزد (أنا) عبد الملك (بن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده) تقدم مرات (قال: قال رسول الله ﷺ : أيما امرأة نكحت) بضم النون وكسر الكاف (١)، ولفظ ابن ماجه: "ما كان من صداق" (٢) (على صداق أو حباء) بكسر الحاء المهملة وتخفيف الباء الموحدة مع المد أصله العطية، وهو المسمى عند العرب بالحلوان، وقيل: هو عطية خاصة، وهو محمولٌ هنا على ما يشترطه الولي بنفسه سوى المهر، وللعلماء فيه خلاف كما سيأتي (أو عدة) ظاهره أنه يلزمه الوفاء بالوعد من يقول به، ولفظ ابن ماجه: "أو هبة" (٣). بدل العدة. (قبل عصمة النكاح) أي: قبل عقد النكاح، وجمع عصمة عصم كما قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ (٤)، يعني: لا تعتد بامرأتك الكافرة التي بمكة فقد انقطعت عصمة الزوجية بينكما، والعصمة النكاح الذي بينهما، والاعتصام الامتساك بالشيء افتعال منه (فهو لها)

стр. 5985

مختص به دون أبيها؛ لأنه وهب لها قبل العقد الذي شرط فيه لأبيها ما شرط، فليس لأبيها حق فيه إلا برضاها. (وما كان) من ذلك (بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطيه) أي: وما شرط من هبة أو عدة أو نحوهما مع عقد النكاح فهو ثابت لمن أعطته أو حبته، لكن يرجح تعين الأب قوله بعده: (وأحق ما أكرم) بضم الهمزة وكسر الراء (عليه) أي: لأجله (الرجل) فعلى للتعليل، كقوله تعالى ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ (١) أي: لأجل هدايته إياكم، قال القرطبي: أحق ما أكرم عليه استئناف كلام يقتضي الحض على إكرام الولي تطييبًا لنفسه (٢). استدل (. . .) (٣) مالك على أن المنكح إذا (. . .) (٤) غير الصداق (. . .) (٥) في حال العقد فهو للمرأة (. . .) (٦) وقال (. . .) (٧) شرط الولي غير المميز فهو للأب لا لغيره من الأولياء (. . .) (٨) وعن مسروق: أنه زوج ابنته واشترط لنفسه عشرة (. . .) (٩) بلادنا من الفلاحين (ابنته) بالرفع خبر المبتدأ الذي هو أحق، ويجوز النصب على حذف كان، التقدير: أحق ما كرم لأجله الرجل إذا كانت ابنته. استدل به على ما ذهب إليه الإمام أحمد أنه يجوز لأب المرأة أن يشترط من صداق ابنته لنفسه شيئًا غير المبين لابنته؛ لأن يد الأب

стр. 5986

مبسوطة في مال الولد، فهو أحق ما أكرم من جهة ابنته، وبهذا قال إسحاق بن راهويه (١). وقد روي عن زين العابدين أنه زوج ابنته واشترط لنفسه شيئًا، وروي عن مسروق أنه لما زوج ابنته اشترط لنفسه عشرة آلاف درهم يجعلها في الحج والمساكين (٢)، وقال للزوج: جهز امرأتك. وقال عطاء وطاوس وعكرمة وعمر بن عبد العزيز وسفيان الثوري ومالك في الرجل ينكح المرأة على أن لأبيها شيئًا اتفقا عليه سوى المهر أن ذلك كله للمرأة دون الأب (٣). قال أصحابنا: ولو نكح بألف على أن لأبيها أو أن يعطي أباها ألفًا فالمذهب فساد الصداق المسمى ووجوب مهر المثل؛ لأنه نقص من صداقها لأجل هذا الشرط الفاسد، والمهر لا يجب إلا للزوجة؛ لأنه عوض بضعها (٤). وحكى الرافعي الخلاف فيما لو نكحها على ألف وعلى أن يعطي أباها ألفًا، وعلل الصحة فيها بأن المشروط الإعطاء على الألف الأولى فيشعر بأن الصداق الفان والزوج نائب عنها في الدفع (٥) (أو أخته) ظاهر العطف أن الحكم المذكور لا يختص بالأب في كل ولي في معنى الأب، ولم أر من قال به.

стр. 5987

٣٧ - باب ما يُقالُ لِلْمُتَزَوِّجِ ٢١٣٠ - حَدَّثَنا قُتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ - يَعْني ابن مُحَمَّدٍ - عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُريْرَةَ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَّأَ الإِنْسانَ إِذَا تَزَوَّجَ قَالَ: "بارَكَ اللهُ لَكَ وَبارَكَ عَليْكَ وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ" (١). * * * باب ما يقال للمتزوج [٢١٣٠] (ثنا قتيبة بن سعيد) أبو رجاء البلخي (ثنا عبد العزيز بن محمد) الدراوردي (عن سهيل) بالتصغير، ابن أبي صالح (عن أبيه) أبي صالح ذكوان السمان (عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ كان إذا رفأ) روي بالهمز وعدم الهمز؛ فإن أصله من قولهم: رفأت الإبل رفأ مع فتح الفاء والراء، أي: دعا له عند الزواج، ورفوته رفوًا، وفي الحديث النهي عن أن يقال للمتزوج: بالرفاء والبنين (٢). والرفاء بالمد الالتمام والاتفاق والنماء والبركة، وإنما وردت كراهته؛ لأنه كان من عادتهم فنهي عنه، وسن الدعاء بالبركة، وقيل: الرفاء معناه التسكين والطمأنينة من قولهم: رفوت الرجل إذا سكنت ما به من روع؛ فيكون

стр. 5988

أصله بغير همز، قال المنذري: وروي: رفح بالحاء المهملة بدل الهمزة، وقال بعضهم: رقح بالقاف المشددة، والترقيح: إصلاح المعيشة (١). (الإنسان إذا تزوج) وعقد عقده، وكذا إذا أدخلت عليه امرأته ليلة الزفاف (قال) وروى الطبراني في "معجمه" الحديث، وفي أوله: فيصليان ركعتين (٢). ثم يقول: (بارك الله لك) في أهلك (وبارك) لأهلك (عليك) فإن على التي للاستعلاء إشارة إلى أن الله ينزل عليه البركة فهو أبلغ مما قبله (وجمع بينكما في خير) وعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا تزوج أحدكم ثم دخل على أهله فليضع يده على رأسها وليقل: اللهم بارك لي في أهلي، وبارك لأهلي في، واجمع بيننا ما جمعت في خير، وإذا فرقت ففرق على خير" (٣). قال الشيخ أبو محمود في "المصباح" [في الجمع] (٤) بين الأذكار والسلاح رويناه في النفقات بإسناد صحيح.

стр. 5989

٣٨ - باب في الرَّجُلِ يتَزَوَّجُ المَرْأَةَ فيَجِدُهَا حُبْلَى . ٢١٣١ - حَدَّثَنا مَخْلَدُ بْنُ خالِدٍ والحَسَنُ بْنُ عَليٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّريِّ - المَعْنَى - قَالُوا: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ أَخْبَرَنا ابن جُريْجٍ عَنْ صَفْوانَ بْنِ سُليْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسيَّبِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصارِ - قَالَ ابن أَبِي السَّريِّ مِنْ أَصْحابِ النَّبيِّ ﷺ وَلَمْ يَقُلْ مِنَ الأَنْصارِ ثُمَّ اتَّفَقُوا - يُقالُ لَهُ بَصْرَةُ قَالَ تَزَوَّجْت امْرَأَةً بِكْرًا في سِتْرِها فَدَخَلْتُ عَليْها فَإِذا هيَ حُبْلَى فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَهَا الصَّداقُ بِما اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا والوَلَدُ عَبْدٌ لَكَ فَإِذا وَلَدَتْ". قَالَ الحَسَنُ: "فاجْلِدْها". وقَالَ ابن أَبي السَّريِّ: "فاجْلِدُوها". أَوْ قَالَ: "فَحُدُّوها". قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوى هذا الحَدِيثَ قَتادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابن المُسيَّبِ وَرَواهُ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِيرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسيَّبِ وَعَطَاءُ الخُراسَانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسيَّبِ أَرْسَلُوهُ كُلُّهُمْ. وَفي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ بَصْرَةَ بْنَ أَكْثَمَ نَكَحَ امْرَأَةً وَكُلُّهُمْ قَالَ في حَدِيثِهِ جَعَلَ الوَلَدَ عَبْدًا لَهُ (١). ٢١٣٢ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنا عَليٌّ - يَعْنِي: ابن المُبارَكِ - عَنْ يَحْيَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسيَّبِ أَنَّ رَجُلًا يُقالُ لَهُ بَصْرَةُ بْنُ أَكْثَمَ نَكَحَ امْرَأَةً فَذَكَرَ مَعْنَاهُ. وَزَادَ وَفَرَّقَ بيْنَهُمَا. وَحَدِيثُ ابن جُريْجٍ أَتَمُّ (٢). * * *

стр. 5990

باب في الرجل يزَّوَّج المرأة فيجدها حبلى [٢١٣١] (ثنا مخلد بن خالد) الشعيري، أبو محمد العسقلاني، نزيل طرسوس شيخ مسلم (والحسن بن علي، ومحمد بن أبي السري) (١) (. . .) (٢) (المعنى قالوا) الثلاثة (ثنا عبد الرزاق، أنا) عبد الملك (بن جريج، عن صفوان بن سليم) المدني، ذكر أنه صلى على جنازة فقال: أما هذا فقد انقطعت عنه أعماله واحتاج إلى دعاء من خلف بعده، فبكى وأبكى القوم (٣). (عن سعيد بن المسيب، عن رجل من الأنصار، قال) محمد بن السري (٤) في روايته: يعني (من أصحاب النبي ﷺ ، ولم يقل: من الأنصار. ثم اتفقوا) على أنه (يقال له: بصرة) بضم الباء الموحدة وسكون الصاد المهملة بعدها راء، وقيل: نضرة بفتح النون وسكون الضاد المعجمة، وقيل فيه: نضلة بفتح النون وسكون الضاد المعجمة بعدها لام، وقيل: بسرة بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة، وقيل: هو نضلة بن أكثم الخزاعي، والصواب الأول، ليس له إلا هذا الحديث الواحد. (قال: تزوجت امرأة بكرًا في سترها) بكسر السين وسكون المثناة فوق، لعل المراد به الخدر وهو يطلق على البيت إن كان فيه امرأة
следующие страницы →