← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 131521

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Полный текст (13 108 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

وثلث في قول أهل الحجاز، ورطلان في قول أهل العراق، قال: وبقول أهل الحجاز نأخذُ، وقد فسرناهُ في كتاب "الأموَال" (١). انتهى. [٩٥] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ (٢) البَزَّازُ) [بزاءين التاجر] (٣)، قال (٤): (ثَنَا شَرِيكٌ) بن عَبد الله النخعي القاضي، أدرك زمان عمر بن عبد العزيز، (عَنْ عَبْدِ الله (٥) بْنِ عِيسَى) بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصَاري الكوفي (عَنْ عَبْدِ الله) بن عبد الله (بْنِ جَبْير) بفتح الجِيم وإسكان الموَحدة، ابن عتيك. قال الذهبي (٦): وهذا لا يصح، إنما هو عَبد الله بن عبد الله بن جَابر بن عتيك (٧) الأنصاري المدني، روى عن أبيه وجده لأمه عتيك (٨) بن الحارث (عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِإِنَاء يَسَعُ رَطْلَينِ) قد يستدل به أبُو حنيفة على أن المد رطلان، فإنه قد صح في الحَديث المتقدم أن النبي ﷺ كان يتوضأ بالمدّ، وقال هنَا: يتوضأ بإناء يسَع رطلين؛ فيكون الرطلان هنا تفسيرًا (٩) للمد، وقد استدل أبو حنيفة

стр. 632

بما (١) روى أنس أن النبي ﷺ كان يتوضأ بالمد وهو رطلان (٢). قال الدارقطني: حديث أنس انفرد به مُوسى بن نصر وهو ضَعيف (٣). وروى الأثرم عن القعنبي، عن سليمان بن بلال، عن عَبد الرحمن بن عَطاء أنه سَمع سعيد بن المسَيب ورجلًا من أهل العراق يسأله عما يكفي الإنسَان مِن غُسل الجنابة. فقال سَعيد: إن لي تورًا يسَع مُدين مِن ماء ونحو ذلك فأغتسل به ويكفيني ويفضل منه فضل. فقال الرجل: والله إني لأستنثر وأتمضمض بمدين مِن مَاء. فقال سَعيد بن المسَيب: فما تأمرني إن كانَ الشيطان يلعبُ بك؟ (٤). (وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ) وليس في حصُول الإجزاء بالصاع في الغُسل والوضوء بالمدّ خلاف. وروي أن أبا يوسُف دَخَل المدينة فسَألهم عن الصَاع فقالوا: خمسَة أرطال وثلث. فطالبهم بالحُجة فقالوا: غدا فجاء من الغد سَبْعُونَ شيخًا كل واحد منهم أخذ صَاعًا تحت ردائه فقال: صَاعي ورثته عن أبي وورثهُ أبي عن جَدي حَتى انتهي (٥) به إلى النبي ﷺ . فَرَجَعَ أبو يُوسُف عن قوله (٦)، وهذا إسناد مُتواتر يفيد (٧) القطع، وقد ثبت أن النبي ﷺ

стр. 633

قال: "المكيال مكيال أهل المدينة" (١). و[قال أبو داود] (٢) (رَوَاهُ يَحْيَى (٣) بْنُ آدَمَ) بن سُليمان، الأموي مولاهم، أحد الأعلام. (عَنْ شَرِيكٍ قال: عن) عبد الله بن عبد الله (ابن (٤) جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ) الأنصاري (وَرَوَاهُ شُعْبَةُ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ جَبْرٍ) بن عتيك قال: (سَمِعْتُ أَنَسًا) بن مالك يتحدث بهذا (٦) (إلَّا أَنَّهُ قَالَ) فيه (يَتَوَضَّأُ بِمَكُوكٍ) والمكوك مكيال لأهل العراق، وهو مُذكر (٧) وهو ثلاث كيلجان (٨) بكسر الكاف وفتح اللام وهي منا وسبعة أثمان منا، والمنا رطلان (ولم يذكر (٩) رَطْلَينِ) في هذِه الرواية. والرطل العراقي مائة درهم وثمانية وعشرون درهمًا وأربعَة أسبَاع درهم، وهو أربعون مثقالًا، والمثقال درهم وثلاثة أسبَاع درهم. هكذا كان قديمًا، ثم إنهم زادوا فيه مثقالًا فجعلوه أحدًا (١٠) وتسعينَ مثقالًا،

стр. 634

وكمل مائة وثلاثين درهمًا، وقصدوا بهذِه الزيادة إزالة كسر الدرهم (١). (ورواهُ سُفيان) بن سَعيد الثوري (عن عَبد الله بن عيسى) بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: (حَدثني جبر بن عبد الله) (٢) عن أنس ﵁ .. إلى آخره. * * *

стр. 635

٤٦ - باب في إسْباغِ الوُضُّوءِ ٩٧ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيانَ، حَدَّثَنا مَنْصُورٌ، عَنْ هِلالِ بْنِ يِسافٍ، عَنْ أَبي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأى قَوْمًا وَأَعْقابُهُمْ تَلُوحُ فَقالَ: "وَيْلٌ لِلأَعْقابِ مِنَ النَّارِ، أَسْبِغُوا الوُضُوءَ" (١). * * * باب فِي إِسْبَاغِ الوُضُوءِ [٩٧] (ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى) بن سَعيد القطان (عَنْ سُفْيَانَ) بن سَعيد (٢) ابن مَسروق الثوري (حَدثني مَنْصُورٌ) بن المُعتمر (عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ) فيه ثلاث لغات فتح الياء وكسرها [وإساف بكسر الهمزة] (٣) وضعف كسر الياء؛ لأنه لم يَأت في كلام العَرب كلمة أولها ياء مكسورة (٤) إلا يسار اليَد. قال النووي: والأشهر عند أهل اللغة إساف، وقد ذكرهُ ابن السّكيت، وابن قتيبة وغَيرهما فيما يغيره (٥) النّاس ويلحنون فيه فقالوا: هُو هلال بن إساف (٦) (عَن أبي يحيى) الأكثرون على أن اسمه: مِصْدَع، بكسر الميم وإسْكان الصاد المهملة وفتح الدال والعَين (٧)

стр. 636

المهملة. قال يحيى بن معين: اسمه زياد الأعرج المعرقب (١) الأنصَاري (٢). (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) بن العَاص ﵁ (قال: رجَعَنا مع (٣) رسول الله ﷺ ) من مكة إلى المدَينة حَتى إذا كُنا بماء (٤) بالطريق، فعجل قَوم عند العَصر فتوضؤوا وهمُ عجال فانتهينا إليهم، كذا لمُسلم (٥). (رأى قَومًا) يعني: منَ الذين توضؤوا (وَأَعْقابُهُمْ) الواو للحال، في رواية لمُسلم: رأى رجُلًا لم يغسل عقبيه (٦). والعقب بكسْر القاف: مؤخر القدم، وهي مؤنثة، والسكون للتخفيف جَائز (تَلُوحُ) أي: تظهر يُبوستها. [لم يصلها الماء] (٧). زاد مسلم: لم يمسّها الماء. وفي رواية لمُسلم: أن رجُلًا توضأ فترك موضع ظفر (٨) على قدَمه، فأبصره النبي ﷺ (٩) (فَقَالَ: وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ). وفي رواية لمُسلم: "ويل للعَراقيب" (١٠) وهو جمعَ عُرقوبُ بضَم العَين، وهو العصبة التي فوق العقب، ومعنى: "ويل للأعقَاب"، أي:

стр. 637

هلكة وخيبة (١) لتارك غسلهما في الوضوء (مِنَ النَّارِ) معناهُ أن الأعقاب والعَراقيب (٢) تعاقب بالنار إن لم يَعم جميعها بالغسل، وإنما خصَّ الأعقاب والعَراقيب؛ لأن الحديث ورد على سبب كما تقدم، وهو أنه رأى أعقابهم تلوح. وفيه دليل على أن العقب محَل للتطهير (٣) خلافًا لمن لم يُوجب ذلك، حكاهُ الفاكهي، قال: وظاهر الحَديث أو نصه وجُوب غسل الرجلين بكمالهما في الطهارة دون المسح، وهو مذهب جمهور السَّلف وأئمة الفتوى. قال القرطبي: وقد حكي عن ابن عَباس وأنَس وعكرمة أنَّ فرضهما المسح إن صح ذلك عنهم (٤) وهو مذهب الشيعة (٥)، وذَهب ابن جرير الطبري إلى أن فرضهما التخيير بين المسح والغسل، وسَبَب الخلاف اختلاف القراء في قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ (٦) بالخفض والنصب، وينبغي أن يقال فيهما: إن (٧) قراءة الخفض عَطف على الرأس فهما يمسحان، لكن (٨) إذا كان عليهما [خُفَّان، ويكفينا] (٩) هذا القَيد من

стр. 638

رسول الله ﷺ إذ (١) لم يصح عنه أنه مسَح رجليه إلَّا وعليهما خفان والمتواتر عنهُ غسلهما، فبين النبي ﷺ بفعله الحَال التي يُغسل فيهما الرِّجْلُ، والحال التي يمسح فيه فليكتف بهذا، فإنه بَالغ (٢)، وبالتخيير قال داود، وحكي عن بَعض أهل الظاهر والإمَامية إيجاب المسح، وأنه لا يُجزئ الغسل (٣)، وهم ممن لا يعتد بخلافه، وهذِه المسألة ليست بالسَّهلة فلتحقق (أَسْبِغُوا الوُضُوءَ) أي: تمموهُ بتَعميم الماء له ودَلك الأعضاء. * * *

стр. 639

٤٥ - باب الإِسْرافِ فِي الوضُوءِ ٩٦ - حَدَّثَنا مُوسَى بْن إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا حَمَّادٌ، حَدَّثَنا سَعِيدٌ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَعامَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّل سَمِعَ ابنهُ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ القَصْرَ الأبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الجَنَّةِ إِذا دَخَلْتُهَا. فَقالَ: أى بُنَي، سَلِ اللهَ الجَنَّةَ وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِه الأمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطُّهُورِ والدُّعاءِ" (١). * * * باب الإِسْرَافِ فيِ الوَضُوءِ [٩٦] (ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التبوذكي، قال: (ثَنَا حَمَادٌ) بن سَلمة (ثَنَا سَعِيدٌ) (٢) بن إيَاس أبو مسعُود (الْجُرَيْرِيُّ) بضم الجيم مُصغر، محَدث أهل البصْرة، قال ابن حنبل: سألتُ ابن عليَّة: أكان الجرُيري اختلط؟ قال: لا، كبر الشيخ فرق (٣). (عَنْ أَبِي نَعَامَةَ) بفتح النون، اسمه قيس (٤) بن عَباية بفتح المهملة والموحدة، الحنفي البَصري. قال أحمد: سألت يحيى بن معين عن أبي نعامة الحنفي فقال: اسمه قيس بن عَباية (٥) بَصري ثقة (٦).

стр. 640

(أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ مُغَفَّلٍ) المُزني (١) من أصحاب الشجرة. قال الحسَن: كانَ أحَد العَشرة الذين بعثهم إلينا عمر يفقهون الناس، كان من نقباء الصحَابة (٢) (سَمِعَ ابنهُ) قيل: إن اسمه يزيد، وكانَ له سبعة أولاد. (يَقُولُ: اللَّهُمَّ، إِنِّي أَسْأَلُكَ القَصْرَ الأَبْيَضَ) الذي (عَنْ يَمِينِ (٣) الجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا) فيه كراهة النعت (٤) في الدعاء؛ بأن يقول: أعطني قصرًا صفته كذا أو حوراء صفتها كذا (فَقَالَ: أَي) بفتح الهمزة حَرف نداء، أي: يا (بُنَيَّ، سَلِ اللَّه الجنَّةَ) فإنهُ إذا دَخل الجَنَّة أعطاهُ اللهُ فيها ما اشتهت نفسُه من القصُور والغرف والحُور العين وغير ذلك (وَتَعَوَّذْ به (٥) مِنَ النَّار (فإن المرء إذا نجاهُ الله مِنَ النَّار نجاهُ من جميع عذابها من عَقاربها وحَياتها وأغلالهَا وغير ذلك؛ أعَاذَنا اللهُ تعالى منها بفضله، وفيه دليل على فضيلة الدّعاء بجوامع الأدعية، فإنه إذا سَأل الله الجَنَّة حَصَلت له الجَنَّة بجميع ما فيها مِنَ النعيم، وإذا أعاذهُ مِنَ النار أعَاذَهُ من جميع ما فيها. وقد روى ابن مَاجه والحاكم وصَححهُ من حديث عائشة أن النبي ﷺ قال: "عليك بالجَوَامِع مع الكوامل (٦) اللهُمَّ إني أسألك الخَير كلهُ"، وفي رواية: "أسالك الجَنَّة" (٧) (فَإِنِّي سَمِعْتُ

стр. 641

رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّهُ) [هذِه الهَاء ضَمير الشأن والقصة] (١) (سَيَكُونُ فِي هذِه الأُمَّةِ) (٢) فيه أن الاعتداء في الطهور والدُّعاء على مَا سَيأتي مما أحدث بَعدُ. ولم يكن موجودًا في زمانه، وقد حذر ﷺ مِنَ المُحدثات بقولهِ: "إياكم ومحدثات الأمور" (٣) ووجود هذِه الخصلة بعده علم من أعلام النبوة (قَوْمٌ يَعْتَدُونَ) أي: يتجاوزون الحدود التي أمرُوا بها مِنَ وُجوب أو نَدب في طهور أو دعاء وغَيرهما (فِي الطَّهُورِ) بفتح الطاء، وهو الماء الذي يتَطهر به، فمن جاوز الثلاث في الغَسلات مِنَ الوُضوء والغسْل فهو مُعتد؛ لما (٤) روى المَصنف والنسائي من حَديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النَّبِيِّ ﷺ توضأ ثلاثًا ثلاثًا، وقال: "من زاد فقد أساء وظلم" (٥). وأما الزيَادة على المُدّ في الوضوء والغسل في الصاع، فإن كانت الزيادَة يسيرة لا تنتهي إلى السرف لإسباغ (٦) الأعضاء وتعميمها فلا بأس، وإن كانت الزيَادة كثيرة من الماء أو التراب في التيمم فهي (٧) مكروهة، وهي الإسرَاف والاعتداء المنهي عنه؛ لما روى ابن مَاجه عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ مر بسَعْد (٨) وهو يتوضأ فقال: "مَا

стр. 642

هذا (١) السَّرف؟ " فقال: أفي الوُضوء إسرَاف؟ قال: "نَعم، وإن كنت على نهر (٢) جار" (٣). وروى أبوُ عبيد في كتاب "الطهَارة" بسنده إلى أبي الدرداء أنه قال: "اقتصد (٤) في الوضوء ولو كنت على شاطئ نهر" (٥). وروى بسنده عن هلال بن يساف قال: كان يُقالُ: إن في كل شيء سَرفًا حتى في الماء، وإن كنت على شاطئ نهر (٦)، وبسنده عن محارب بن دثار (٧) قال: كان يقال: من وهن عِلم الرجُل ولوعه بالماء في الطهور (٨). وروي ابن عدي من حَديث ابن عباس مرفوُعًا: كانَ [يتعوذ بالله من وسوسة] (٩) الوُضوء. لكن إسنَاده واهٍ (١٠). (و) يَعْتَدُون في (الدُّعَاء) تقدم من تفسير الصَّحابي أن من جاوز جوامع الكلم، وأتى بأفراد الالفاظ الجوامع؛ كان معتديًا. وأنواع الاعتداء كثيرة، ومنه السجع (١١) في الدعاء، وللبخاري عن ابن عبَّاس،

стр. 643

وانظر (١) السجع (٢) في الدُّعاء فاجتنبه (٣) فإني عَهدت رسُول الله وأصحابه لا يفعلون إلا (٤) ذلك (٥). قالَ الغزالي (٦): ينبغي أن يكون حَال الدَّاعي حَال تضَرع، والتكلف لا ينَاسبُه، قال اللهُ تعالى: " ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (٧) قيل فيه: التكلف للأسجاع (٨)، والأولى أن لا يجاوز الدَّعَوات المأثورة (٩) فإنهُ قد يتعدى (١٠) في دعائه فيسأل ما لا يقتضيه مصلحته، فما كل أحد يُحسن الدعاء، وفي الخَبر والأثر أن العُلماء يحتاج إليهم في الجَنَّة، إذ يقال لأهل الجَنَّة: تمنوا. فلا يدرون كيف يتمنونَ حتى يتعلموا مِنَ العُلماء ما يتمنون (١١). * * *

стр. 644

٤٧ - باب الوُضُوءِ فِي آنِيَةِ الصُّفْرِ ٩٨ - حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنِي صاحِبٌ لِي، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ عائِشَةَ قالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنا وَرَسُول اللهِ ﷺ فِي تَوْرٍ مِنْ شَبَهٍ (١). ٩٩ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْن العَلاءِ، أَنَّ إِسْحاقَ بْنَ مَنْصُورٍ، حَدَّثَهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ هِشامِ بْنِ عرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (٢). ١٠٠ - حَدَّثَنا الَحسَن بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا أَبُو الوَلِيدِ وَسَهْلُ بْن حَمّادٍ قالا: حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، قالَ: جاءَنا رَسُول اللهِ ﷺ فَأَخْرَجْنا لَهُ ماءً فِي تَوْرٍ مِنْ صُفُرٍ فَتَوَضَّأَ (٣). * * * باب الوُضُوءِ فِي آنِيَةِ الصُّفْرِ [٩٨] (ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التبوذكي، قال: (ثَنَا حَمَّادٌ) بن سَلمة، قال: (أَخْبَرَنِي صَاحِبٌ لِي) (٤) رواهُ الحاكم من حَديث (٥) حَماد بن سَلمة، عَن هشام بن عروة، عن أبيه من غير ذكر صَاحب (٦) (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ)

стр. 645

ابن الزبير بن العوام. (أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ (١): كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنا وَرَسُولُ الله ﷺ ) يجوز نصب (رسول) الله ورفعهُ فالنصب على أنهُ مفعول معهُ، والرَّفع بالعطف على الضمير كما تقدم، والرفع أرجح (فِي تَوْرٍ) رواهُ الحَاكم من طريق حَماد بن سَلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، ولفظه من ثور (٢). (مِنْ شَبَهٍ) بفتح الشين المُعجمة والبَاء الموَحدة: نحَاس أحمر يشبه الذهَب في لونه؛ لأنه يضاف إليه أشياء وتُسبَك معهَا فيكتسب (٣) لون الذهَب، وفيه لغتان، فيقَالُ: لون شبَه، وشِبْه. (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاء) أبو كريب الهَمداني (أَنَّ إِسْحَاقَ (٤) بْنَ مَنْصُورٍ) السلولي (حَدثهم عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ هِشَام) بْنِ عُرْوَةَ (عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُبير (عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ) (٥) أي: نحو ما تقدم. * * *

стр. 646

[١٠٠] (ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ) الهذلي الحلوَاني، روى عنه الشيخان (ثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عَبد الملك الطيَالسي (وَسَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ) [العَنقزي الدلال] (١) روى له الجماعة سِوى البخاري. (قَالَا: ثَنَا عَبْدُ (٢) العَزِيز بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ) الماجشون التيمي مولاهم الفقيه، (عَنْ عَمْرِو (٣) بْنِ يَحْيَى) بن عمارة، (عَنْ أَبِيهِ) يحيى بن عمارة بن أبي حسن، واسمه تميم بن عبد [عمرو، لجده] (٤) أبي حسَن صحبة، وكذا لعمارة فيما جزم به ابن عبد البر (٥). قال الحَافظ أبو نعيم: فيه نظر (٦). (عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ) بن عَاصم الأنصَاري، شَهد وأمهُ أحُدًا، وقتل بالحرة. (قَالَ: جَاءَنَا) لفظ البخاري: أتانا (٧) (رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَخْرَجْنَا له مَاءً فِي تَوْرٍ) بمثناة مفتوحة. قال الداودي: قدح. وقال الجَوهري: إناء يشرب منه (٨). وقيل: هو الطست. ويدل عليه بعده (مِنْ صُفْرِ) بضم الصَّاد المهملة وقد تكسر، وهو صنف من جيد

стр. 647

النحاس، قيل: إنه سمى بذلكَ لكونه يشبهُ (١) الذهب ويُسمى أيضًا الشبه كما تقدم، والتور (٢) المذكور يحتمل أن يكون هُو الذي توضأ منهُ عبد الله بن زيد حين سُئل عن صفة الوضوء، فيكون أبلغ في حكاية صُورَة الحَال على وجهها، وفيه دليل على مجيء الإمَام إلى بيت (٣) بعض رعيته وابتداؤهم إياهُ بما يظنونَ أن (٤) له به حَاجَة ويحتمل أن يكون طلبَ منهم ماء الوُضوء فأتوهُ به، لأن في رواية: فدعا بماء، وفيه جواز الاستعانة في إحضار الماء من غَير كراهة، وفيه دليل على جواز التطهر (٥) من آنية (٦) النحاس وغيره، وقد كرهَ الغزالي التوضؤ من النحاس (٧)، ورواه عن ابن عمر وأبي هريرة وشعبة قيل لأن الملائكة تكره رائحته، لكن هذا الحَديث يرده فإن فيه دليلا (٨) على الجَواز الذي هو أدنى مراتب فعل النَّبي ﷺ (فَتَوَضَّأَ) يعني: منه، وسيأتي الحَديث بتمامه. * * *

стр. 648

٤٨ - باب التَّسْمِيَةِ عَلَى الوُضُوءِ ١٠١ - حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْن سَعِيدٍ، حَدَّثَنا محَمَّد بْن مُوسَى، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لا صَلاةَ لِمَنْ لا وُضُوءَ لَهُ، وَلا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ تَعالَى عَلَيْهِ" (١). ١٠٢ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْن عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ، عَنِ الدَّراوَرْدِيِّ، قالَ: وَذَكَرَ رَبِيعَة أَنَّ تَفْسِيرَ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ : "لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ" أَنَّه الذِي يَتَوَضَّأ وَيَغْتَسِل وَلا يَنْوِي وُضُوءًا لِلصَّلاةِ وَلا غُسْلًا لِلْجَنابَةِ (٢). * * * باب التَّسْمِيَةِ عَلَى (٣) الوُضُوءِ [١٠١] (ثنَا قُتَيبَةُ (٤) بْنُ سَعِيدٍ) البلخي، قال: (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى) الفطري بكسر الفاء المدني مَولى الفطريين (٥)، موالي بني مخزوم، أخرج له مُسلم في الأطعمة (٦) (عَنْ يَعْقُوبَ (٧) بْنِ سَلَمَةَ) الليثي المديني (٨) (عَنْ

стр. 649

أَبِيهِ) سَلمة الليثي مولاهم المدَني ذكرهُ ابن حبان في "الثقات" وقال: رُبما أخطأ (١). هذِه عبارته عمن ضعفه، فإنه قليل الحَديث جدًّا ولم يرو عنه سوى ولده يَعقوب، فإذا كانَ يخطئ [مع قلة] (٢) ما روى فكيف يوصف بكونه ثقة؟ ! ورواهُ الحاكم من هذا الوجه فقال: يَعقوب بن أبي سَلمة وادعى أنه الماجشون وصححهُ [لذلك، فوهم] (٣) والصواب أنه الليثي (٤). قال البخاري: لا يعرف له سَماع من أبيه، ولا لأبيه من أبي هريرة (٥). وله طريق أُخرى (٦) عند الدارقطني (٧)، والبيهقي (٨) من طريق محمود بن محمد الظفري، عن أيوب بن النجار، عن يحيى، عن أبي سَلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال (٩): قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لا صَلاةَ لمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ) تُوضحهُ رواية الصحيحين: "لا يقبل الله صَلاة أحدكم إذا أحدَث حَتى يتوضأ" (١٠). واستدل به بعضهم على أن الوضوء نصف الصلاة (وَلَا

стр. 650

وُضُوءَ) لا لنفي الكمال عندَ أكثر (١) العُلماء، أي: لا وضوء كامل، وقيل: إن (٢) لا لنفي الصحة؛ لأنه نكرة (٣) في معرض النفي، فاقتضى أن لا يصح وضوؤه بدون اسم الله تعالى. (لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ) كما فيما قبله، فإن تقديره لا تصح صلاة من لا وضوء لهُ عند الجميَع فيكُون عدم الصحة فيما قبله مُرجحًا لعدم الصحة هُنا، وهي إحدى الروايتين عن أحمد أن التسمية واجبة في الوُضوء والغسل والتيمم (٤)، وهو اختيار أبي بكر ﵁ ومذهب الحسن وإسحاق ابن (٥) راهويه (٦)، فإن تركها عمدًا بطلت طهارته، وإن تركها سهوًا أو مُعتقدًا أنها غير واجبة لم تبطل طهَارته. وقال أهل الظاهر (٧): واجبة بكل حَال. واحتجوا للوُجُوب بهذا الحَديث، وبأنها عبَادة يبطلها الحَدَث، فوجب في أولها نطق كالصَلاة، وأجَاب أصحَابنا وغيرهم عن هذا الحَديث من أوجُه أحسَنها: أنه ضعيف، والثاني: المراد لا وضوء كامل كما تقدم، والثالث: جَوَاب ربيعة شيخ مَالك والدارمي وغيرهما المراد بالذكر

стр. 651

النية، وذهب القاضي أبو بكر الباقلاني وبعض المُعتزلة إلى أن هذِه الصيغة التي دَخل فيها النفي على ذوات شرعية واقعة في الظاهر مجملة؛ لأنها مترددة بين نفي الكمال ونفي الصحة، وهو الذي صرح به القاضي في التقريب (١) ومثل هذا: "لا نكاح إلا بولي" (٢)، "لا صَلاة إلا بفاتحة الكتاب" (٣)، " لا صيام إلا [لمن لم] (٤) يبيت الصيَام من الليل" (٥). [١٠٢] (ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ) قال: (ثَنَا) عبد الله (ابْنُ وَهْبٍ عن) عبد العزيز بن محمد (الدَّرَاوَرْدِيّ) قَالَ له (٦) هارون أمير المؤمنين: ما الدراوردي؛ قال: لقب أصلحك الله. ويقال: دارورد (٧) قرية بخراسان. ويقال: هي دار الجرد (٨). ويقال: دراورد موضع بفارس كان جده منها. (قال: وَذَكَرَ رَبِيعَةُ) بن أبي عبد الرحمن فروخ، فقيه المدينة صَاحب الرأي (أَنَّ تَفْسِيرَ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ : ) في قوله: (لَا وُضُوءَ من (٩) لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيهِ) رواية الخطيب: "يذكر الله عليه". (أَنَّهُ الذِي يَتَوَضأُ وَيَغْتَسِلُ) لعل الواو في: "ويغتسل" بمعنى: أو،

стр. 652

والمراد بالنفي (١) الكمال، أي: لا وضوء كاملًا والتيمم كالوُضوء (وَلَا يَنْوِي) بوُضوئه (وضوء الصَّلَاةِ (٢) وَلَا) ينوي بغسله (غُسْل الجَنَابَةِ) (٣). قال الخطابي: تأوله جماعة على النية وجَعلوهُ ذكر القلب قالوا: وذلك أن الأشياء قد يعتبر أضدادها (٤) فلما كان النسيَان محله القلب كان ضده الذي هو الذكر بالقلب، وإنما ذكر القلب النية والعزيمة. انتهى (٥). ولعَل السبب في حَملهم الحديث على النية مع أن التسمية ظاهرة في اللفظ أن الحديث (٦) لما كانَ ظاهرًا في نفي الصحة كما تقدم أن الوُضُوء طهارة، والطهَارة لا تفتقر إلى التسمية كما في التطهير منَ النجاسَة، وأن الوضوء عبادة، والعبادة لا يجب فيها التسمية كسَائر العبادات، وأن الأصل عدَم الوُجوب، فلهذا عدلوا عن ظاهره وهو التسمية إلى النية التي ورد فيها قوله ﷺ : "إنما الأعمال بالنية" (٧) فنفى أن يكون عمل بغير نية؛ ولأن الوُضوء طهَارة عن حَدث فلم يصح بغير نية كالتيمم، أو عبَادة فافتقرت إلى النيَّة كالصَّلاة. * * *

стр. 653

٤٩ - باب فِي الرَّجُلِ يدْخِل يدهُ في الإِناءِ قَبْلَ أنْ يَغْسِلَها ١٠٣ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا أَبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ الأعمَشِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ وَأَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذا قامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِناءِ حَتَّى يَغْسِلَها ثَلاثَ مَرّاتٍ؛ فَإِنَّهُ لا يَدْرِيِ أَيْنَ باتَتْ يَدُهُ" (١). ١٠٤ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَعْنِي: بهذا الحَدِيثِ - قالَ: مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا. وَلَمْ يَذْكُرْ: رَزِين (٢). * * * باب (٣) لا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا [١٠٣] (ثَنَا مُسَدَّدٌ) قال: (ثَنَا أَبُو (٤) مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم بالخاء والزاي، الضرير الكُوفي، ذهبَ بَصَره وهو ابن ثمان سنين (عن) سُليمان بن مهران (الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ) مسعود بن مالك الأسدي، أخرج له مُسلم في الوضوء مقرونًا (٥)، وهو مولى أبي وائل شقيق بن سلمة (وَأَبِي صَالِح) ذكوان السَّمان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ (٦): قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ) أي: من منامه. (مِنَ اللَّيلِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا) أخذ بظاهره أحمد

стр. 654

في أشهر الروايتين (١) عنه (٢) أن من قامَ من نوم الليل فيجبُ عليه أن يغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثًا. وهو اختيار أبي بكر، ومذهب ابن عُمر وأبي هُريرة والحسَن البصري (٣)؛ لأن النهي يقتضي التحريم وورد في رواية [ ... ] (٤) بصيغة الأمر، وهو يقتضي الوُجُوب ولا تختلف الرواية عن أحمد (٥) في أنه لا يجبُ غَسلهما من ثوم النهار، وسوى الحسَن بين نَوم الليل ونوم النهار في الوُجُوب بعُموم الحَديث، والحكمة في تخصيصه بقيام الليل أنَّ الليل مظنته (٦) النوم، والاستغراق فيه، وطول مُدته، واحتمال (٧) إصابة يده لنجاسَة لا يشعُر بها أكثر من احتمال ذلك في نَوم النهار، فإن قيل: لم لا (٨) يكون مثله نوم النهار قياسًا عليه؛ فالجَواب أن هذا الحكم في القيام مِن نوم الليل ثبت تعبدًا فلا يصح تعديته إلى غيره بالقياس. (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) يدُل على أن الغسل تعبُّدي؛ لأن النجاسَة المتحققة يكفي فيها واحدَة للتطهير، فكيف بالمتوهمة؟ ! لكن قوله بعده: (فإنه (٩)

стр. 655

لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ) يدلَ على أنهُ للتعليل فإن فيه تنبيهًا (١) على العِلة ومعَناهُ أن النائم في الليْل لا يأمن وقوع (٢) النجاسَة على يده، وهذا عَام لوُجود احتمال النجاسَة في نَوم الليل والنهار وفي اليقظة وذكر الليل لكونه الغالب ولم يقتصر على نوم اللَّيل خوفًا من توهم أنه مَخصُوص به؛ بل ذكر العِلة بعده. هذا إذا شك في نجَاسة اليد (٣) فلو تيقن طهَارتها وأراد غمسَها قبل غسلها فقال جَماعة مِن أصحابنا: حُكمهُ حكم الشك؛ لأن أسباب (٤) النجاسَة قد تخفى في حق مُعظم الناس (٥) فسد الباب لئلا يتساهل فيه من لا يعرف، والأصح الذي ذَهب إليه جماهير أصحابنا أنه لا كراهة فيه، لأن النبي ﷺ ذكر النَوم ونبه على العِلة وهي الشك، فإذا انتفت العِلة انتفت الكراهة. [١٠٤] (ثَنَا مُسَدَّدٌ (٦)، حَدَّثَنَا عِيسَى (٧) بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحَاق، أحد الأعلام في الحفظ والعبَادة (٨) (عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِح) السمان.

стр. 656

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . يَعْنِي بهذا الحَدِيثِ) كذا في رواية الخَطيب (قال: مَرَّتَينِ أَوْ ثَلاثًا. وَلَمْ يَذْكُرْ) الأعمش في المرتين أو الثلاث (أَبَا رزِينٍ) بل اقتصر على أبي صَالح فقط. * * * ١٠٥ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ وَمحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ المُرادِيُّ قالا: حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ صالِحِ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، قالَ: سَمِعْتُ أَبا هُرَيْرَةَ يَقُول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الإِناءِ حَتَّى يَغْسِلَها ثَلاثَ مَرّاتٍ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لا يَدْرِي أَيْنَ باتَتْ يَدُهُ"؛ أَوْ "أَيْنَ كَانَتْ تَطُوفُ يَدُهُ" (١). * * * باب: يحرك (٢) يدهُ في الإناء قبل أن يغسلها هذِه الترجمة ليست في نُسخة الخَطيب (٣)، والظاهر أن المراد بها: أيحرك المتوضئ يدهُ في الإناء قبل أن يغسلها أم لا؟ [١٠٥] (ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ) بن عَبد الله بن أبي فاطمة (المُرَادِيّ) الجملي مولاهم المصري أخرج له مُسلم في الإيمان، عن ابن (٤) وَهْبٍ (٥)، (قالا (٦): ثنا) عَبد الله (ابن وهب، عَنْ

стр. 657

مُعَاوَيةَ (١) بْنِ صَالِحٍ) بن جدير (٢) (عَنْ أَبِي مَرْيَمَ) قيل: اسمه عَبد الرحمَن بن مَاعِز (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا (٣) هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سمعت رسول الله ﷺ (٤) يقول: إِذَا اسْتَيقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ). فإن (٥) قلتُ: ما الفائدة في قوله ﵇: "مِن نَومه" ومَعلوم أن الاستيقاظ إنما يكونُ من النوم؛ قلتُ: لا ينحَصر الاستيقاظ في النوم لمشاركة الغفلة والغَشية في ذلك، ألا ترى أنهُ يُقالُ: استيقظ فلان من غشيته أو غفلته. فإن (٦) قلت: لم أضَاف ﵇ النَّوم إلى ضمير أحدنا ومَعلوم قطعًا (٧) أن أحدًا لا يستيقظ من نَوم غيره، فما فائدة هذِه الإضَافة حَتى لم يقل: مِنَ النوم أو من نَوم، وكان ذلك مغنيًا عنها مع خفة (٨) الإفراد، وثقل (٩) التركيب الإضافي؟ الجَوَاب: قال الفاكهي:

стр. 658

إنما قال ذَلك لمعنى جليل لطيف جدًّا، وهو الإشارة والتنبيه على أن نومه ﷺ مغاير لنومنا إذ (١) كانَ ﵇ تنام عَيناه ولا ينام قلبه، فإن قلت: قوله: "أحدكم" يعطى هذا المعنى المذكور؟ قلت: أجل، ولكنه جاء على طريق المبَالغة والتأكيد، وربما سمى أهل علم البيان مثل هذا نظرية، وهو أن يكون المعنى مُستقلًّا بالأول (٢)، ويؤتى باللفظ الثاني للتأكيد (فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ) احترز بالإناء عن البركة (٣) ونحوها، والمراد بالإناء ما يسَع دُون قلتين [والماء إن] (٤) كثر حكمه حكم القليل. قال ابن دَقيق العيد: فرق أصَحاب الشافعي بين حَالة المُستيقظ من نومه وغير المستيقظ فقالوا في المُستيقظ مِنَ النوم: يكره أن يغمس يده في الإناء قبل غسلها ثلاثًا، وفي غير المُستيقظ يُستحبُّ له غسلها قبل إدخالها في الإناء. قال: وليعلم الفرق بين قولنا: يُستحب فعل كذا وبين قولنا: يكره تركه، فإنه لا تلازم بينهما، فقد يكون الشيء مُستحب الفعل، ولا يكون مكروه الترك كصلاة الضحى وكثير من النوافل، وغَسل الكفين (٥) لغَير المُستيقظ من النوم قبل إدخالهما (٦) الإناء من المُستحبات وترك غسلهما (٧) للمُستيقظ من المكروهات، فقد وردت

стр. 659

صيغة النهي عن إدخالهما (١) الإناء قبل الغسل في حق المستيقظ من النوم، وذلك يقتضي الكرَاهة على أقل الدرَجَات (٢). (حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) والتقييد بالثلاث لمُسلم دون البخاري (٣). أي: غاية انتفاء الكراهة انتهاء الثلاث غَسلات، وهذِه الكراهة كراهة تنزيه لا تحريم، فلو خَالف وغمَس لم يفسد (٤) الماء؛ لأن الأصل الطهَارة. قال الشافعي في البُوَيطي (٥) وتبعهُ الأصحَاب: لا تزول الكراهة إلا بغَسْل اليدَين ثلاثًا قَبل الغمس، وهذِه الثلاث هل هي المشروعة في أول كل وُضوء أم غَيرهَا؟ فصرَّحَ البندنيجي والقاضي أبو الطيب بالأول (فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يده أَوْ أَيْنَ كَانَتْ تَطُوفُ يَدُهُ) (٦) هذا شك من الراوي وباتت يدُل على نَوم الليل دُون كانت. قال الرافعي في "شرح المُسند": يمكن أن يقال: الكراهة في غمس اليَد، إذا قام مِنَ الليل أشدّ من نوم النهَار؛ لأن احتمال التلويث فيه أقرب لطوله (٧). * * *

стр. 660

شرح سنن أبي داود لابن رسلان تصنيف شهاب الدين أبي العباس أحمد بن حسين بن علي بن رسلان المقدسي الرملي الشافعي (المتوفى سنة ٨٤٤ هـ) أشرف عليه وشارك في تحقيقه خالد الرباط تحقيق ياسر كمال - خالد إبراهيم السيد - وائل إمام عبد الفتاح - أحمد فوزي إبراهيم بمشاركة الباحثين بدار الفلاح كتاب الطهارة ١٠٦ - ٣٥٤ [المجلد الثاني]

стр. 661

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 662

شَرْحُ سُنَنِ أَبِي دَاوُد لِابْنِ رَسْلَان [٢]

стр. 663

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ جميعُ الحقوقِ مَحْفوظَة لِدَارِ الفَلَاحِ وَلَا يجوز نشر هَذَا الْكتاب بِأَيّ صِيغَة أَو تَصْوِيره PDF إِلَّا بِإِذن خطي من صَاحب الدَّار الْأُسْتَاذ/ خَالِد الرَّباط الطَّبْعَةُ الأُولَى ١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م رَقم الْإِيدَاع بدَارِ الكتُب ١٧١٦٤/ ٢٠١٥ دَارُ الفَلَاحِ لِلبحثِ العِلمي وتَحْقِيق التُّرَاثِ ١٨ شَارِع أحمس - حَيّ الجامعة - الفيوم ت: ٠١٠٠٠٠٥٩٢٠٠ Kh_rbat@hotmial.com تطلب منشوراتنا من: • دَار الْعلم - بلبيس - الشرقية - مصر • دَار الأفهام - الرياض • دَار كنوز إشبيليا - الرياض • مكتبة وتسجيلات ابْن الْقيم الإسلامية - أَبُو ظَبْي • دَار ابْن حزم - بيروت • دَار المحسن - الجزائر • دَار الْإِرْشَاد - استانبول • دَارُ الفَلَاحِ - الفيوم

стр. 664

٥٠ - باب صِفةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ - ١٠٦ - حَدَّثَنا الَحسَن بْنُ عَلِيٍّ الحُلْوانِيُّ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ حُمْرانَ بْنِ أَبانَ - مَوْلَى عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ - قال: رأيْتُ عُثْمانَ بْنَ عَفّانَ تَوَضَّأَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلاثًا فَغَسَلَهُما، ثمَّ تَمَضْمَضَ واسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا وَغَسَلَ يَدَة اليُمْنَى إِلَى الِمرْفَقِ ثَلاثًا، ثُمَّ اليسْرى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَهُ اليُمْنَى ثَلاثًا، ثمَّ اليُسْرى مِثْلَ ذَلِكَ، ثمَّ قال: رأيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ مِثْلَ وضُوئِي هذا، ثمَّ قالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هِذا ثُمَّ صَلَّى رَكعَتَيْنِ لا يُحَدِّثُ فِيهِما نَفْسَهُ، غَفَرَ اللهُ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" (١). ١٠٧ - حَدَّثَنا محَمَّد بْنُ المثَنَّى، حَدَّثَنا الضَّحّاك بْن مَخْلَدٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن وَرْدانَ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي حُمْرانُ قالَ: رَأَيْت عُثْمانَ بْنَ عَفّانَ تَوَضَّأَ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكرِ المضْمَضَةَ والاستِنْشاقَ، وقالَ فِيهِ: وَمَسَحَ رَأْسَهُ ثَلاثًا ثمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاثًا. ثمَّ قال: رأيْت رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ هَكَذا، وقالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ دُونَ هذا كفاهُ". وَلم يَذْكُرْ أَمْرَ الصَّلاةِ (٢). ١٠٨ - حَدَّثَنا مُحَمَّد بْن داوُدَ الإِسْكَنْدَرانِيُّ، حَدَّثَنا زِيادُ بْن يُونُسَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ زِيادٍ المُؤَذِّن، عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ، قالَ: سُئِلَ ابن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الوُضُوءِ، فَقالَ: رَأَيْتُ عُثْمانَ بْنَ عَفّانَ سُئِلَ عَنِ الوُضُوءِ، فَدَعا بِماءٍ، فَأُتِيَ بِمِيضَأَةٍ، فَأَصْغَى عَلَى يَدِهِ اليُمْنَى، ثُمَّ أَدْخَلَها فِي الماءِ، فَتَمَضْمَضَ ثَلاثًا، واسْتَنْثَرَ ثَلاثًا،

стр. 665

وَغَسَلَ وَجْهَهُ. ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى ثَلاثًا، وَغَسَلَ يَدَهُ اليُسْرى ثَلاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَأَخَذَ ماءً فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأذنَيْهِ، فَغَسَلَ بُطُونَهُما وَظُهُورَهُما مَرَّةً واحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: أَيْنَ السّائِلُونَ عَنِ الوُضُوءِ؟ هَكَذا رَأَيْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأ. قالَ أَبُو داوُدَ: أَحادِيثُ عُثْمانَ ﵁ الصِّحاحُ كُلُّها تَدُلُّ عَلَى مَسْحِ الرَّأْسِ أَنَّهُ مَرَّةٌ، فَإِنَّهُمْ ذَكَرُوا الوُضُوءَ ثَلاثًا، وَقالُوا فِيها: وَمَسَحَ رَأْسَهُ. وَلَمْ يَذْكُرُوا عَدَدًا كَما ذَكَرُوا فِي غَيْرِهِ (١). ١٠٩ - حَدَّثَنا إِبْراهِيم بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنا عِيسَى، أَخْبَرَنا عُبَيْدُ اللهِ - يَعْنِي: ابن أَبِي زِيادٍ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، أَنَّ عُثْمانَ دَعا بِماءٍ، فَتَوَضَّأَ، فَأَفْرَغَ بِيَدِهِ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرى، ثُمَّ غَسَلَهُما إِلَى الكُوعَيْنِ، قالَ: ثمَّ مَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ ثَلاثا، وَذَكَرَ الوُضُوءَ ثَلاثًا، قالَ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، وَقال: رأيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ مِثْلَ ما رَأَيْتُمُونِي تَوَضَّأْت. ثمَّ ساقَ نَحْوَ حَدِيثِ الزُّهْرِي وَأَتَمَّ (٢). ١١٠ - حَدَّثَنا هارُون بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنا إِسْرائِيلُ، عَنْ عامِرِ بْنِ شَقِيقِ بْنِ جَمْرَةَ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قال: رأيْتُ عُثْمانَ بْنَ عَفّانَ غَسَلَ ذِراعَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا وَمَسَحَ رَأْسَه ثَلاثًا، ثمَّ قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ هذا (٣). قالَ أَبُو داوُدَ: رَواهُ وَكِيعٌ عَنْ إِسْرائِيلَ، قالَ: تَوَضَّأَ ثَلاثًا فَقَطْ. ١١١ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا أَبُو عَوانَةَ، عَنْ خالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قالَ: أَتانا عَلِيٌّ ﵁ وَقَدْ صَلَّى، فَدَعا بِطَهُورٍ، فَقُلْنا: ما يَصْنَعُ بِالطَّهُورِ وَقَدْ صَلَّى؟ ما يُرِيدُ

стр. 666

إلَّا أَنْ يُعَلِّمَنا، فَأُتِيَ بِإناءٍ فِيهِ ماءٌ وَطَسْتٍ فَأَفْرَغَ مِنَ الإِناءِ عَلَى يَمِينِهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاثًا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ واسْتَنْثَرَ ثَلاثًا فَمَضْمَضَ وَنَثَرَ مِنَ الكَفِّ الذِي يَأْخُذُ فِيهِ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَه ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى ثَلاثًا وَغَسَلَ يَدَه الشِّمالَ ثَلاثًا، ثُمَّ جَعَلَ يَدَهُ فِي الإِناءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً واحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَه اليُمْنَى ثَلاثًا وَرِجْلَهُ الشِّمالَ ثَلاثًا، ثمَّ قالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فهُوَ هذا (١). ١١٢ - حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْن عَلِيٍّ الْحُلْوانِيُّ، حَدَّثَنا الحسَيْنُ بْن عَليٍّ الجُعْفِيُّ، عَنْ زائِدَةَ، حَدَّثَنا خالِدُ بْن عَلْقَمَةَ الهَمْدانِيّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قالَ: صَلَّى عَلِيٌّ ﵁ الغَداةَ، ثُمَّ دَخَلَ الرَّحْبَةَ، فَدَعا بِماءٍ، فَأَتاهُ الغُلامُ بإناءٍ فِيهِ ماءٌ وَطَسْتٍ، قالَ: فَأَخَذَ الإِناءَ بِيَدِهِ اليمْنَى، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ اليُسْرى وَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثًا، ثمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ اليُمْنَى فِي الإِناءِ فَتَمَضْمَضَ ثَلاثًا واسْتَنْشَقَ ثَلاثًا. ثمَّ ساقَ قَرِيبًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوانَةَ، قالَ: ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ مُقَدَّمَة وَمُؤَخَّرَهُ مَرَّةً. ثمَّ ساقَ الَحدِيثَ نَحْوَهُ (٢). ١١٣ - حَدَّثَنا محَمَّد بْن المُثَنَّى، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، قالَ: سَمِعْتُ مالِكَ بْنَ عُرْفطَةَ، سَمِعْت عَبْدَ خَيْرٍ قال: رأيْتُ عَلِيًّا ﵁ أتي بِكُرْسِيٍّ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، ثمَّ أُتِيَ بِكُوزٍ مِنْ ماءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاثًا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ مَعَ الاسْتِنْشاقِ بِماءٍ واحِدٍ. وَذَكَرَ الحَدِيثَ (٣). ١١٤ - حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنا رَبِيعَة الكِنانِيُّ، عَنِ

стр. 667

الِمنْهالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، أنَّه سَمِعَ عَلِيًّا ﵁ وَسُئِلَ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ، وقالَ: وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى لمَّا يَقْطُرْ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ قالَ: هَكَذا كانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١). ١١٥ - حَدَّثَنا زِيادُ بْنُ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللهِ بْن مُوسَى، حَدَّثَنا فِطْرٌ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قال: رأيْتُ عَلِيًّا ﵁ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَغَسَلَ ذِراعَيْهِ ثَلاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ واحِدَةً، ثُمَّ قالَ: هَكَذا تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٢). ١١٦ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ وَأَبُو تَوْبَةَ قالا: حَدَّثَنا أَبُو الأحوَصِ (ح) وَحَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنا أَبُو الأحوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ قال: رأيْت عَلِيًّا ﵁ تَوَضَّأَ، فَذَكَرَ وُضُوءَهُ كُلَّهُ ثَلاثًا ثَلاثًا، قالَ: ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قالَ: إِنَّما أَحْبَبْت أَنْ أُرِيَكمْ طُهُورَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٣). ١١٧ - حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْن يَحْيَى الحرّانِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمَّد - يَعْنِي: ابن سَلَمَةَ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكانَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ الخَوْلانِيِّ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قالَ: دَخَلَ عَليَّ عَليٌّ - يَعْنِي: ابن أَبِي طالِبٍ - وَقَدْ أَهْراقَ الماءَ، فَدَعا بِوَضُوءٍ، فَأَتَيْناهُ بِتَوْرٍ فِيهِ ماءٌ حتَّى وَضَعْناه بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقالَ: يا ابن عَبّاسٍ أَلا أريكَ كَيْفَ كانَ يَتَوَضَّأ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: بَلَى. قالَ: فَأَصْغَى الإِناءَ عَلَى يَدِهِ، فَغَسَلَها، ثمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ اليُمْنَى فَأَفْرَغَ بِها عَلَى الأخرى، ثمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ، ثمَّ تَمَضْمَضَ واسْتَنْثَرَ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي الإِناءِ جَمِيعًا، فَأَخَذَ

стр. 668

بِهِما حَفْنَةً مِنْ ماءٍ فَضَرَبَ بِها عَلَى وَجْهِهِ، ثمَّ ألقَمَ إِبْهامَيْهِ ما أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ، ثمَّ الثّانِيَةَ، ثمَّ الثّالِثَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثمَّ أَخَذَ بِكَفِّهِ اليُمْنَى قَبْضَةً مِنْ ماءٍ فَصَبَّها عَلَى ناصِيَتِهِ فَتَرَكَها تَسْتَنُّ عَلَى وَجْهِهِ، ثمَّ غَسَلَ ذِراعَيْهِ إِلَى الِمرْفَقَيْنِ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَظُهُورَ أُذُنَيْهِ، ثمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ جَمِيعًا فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنْ ماءٍ فَضَرَبَ بِها عَلَى رِجْلِهِ وَفِيها النَّعْل فَفَتَلَها بِها، ثُمَّ الأُخْرى مِثْلَ ذَلِكَ. قالَ: قُلْتُ: وَفِي النَّعْلَيْنِ؟ قالَ: وَفِي النَّعْلَيْنِ. قالَ: قُلْتُ: وَفِي النَّعْلَيْنِ؟ قالَ: وَفِي النَّعْلَيْنِ. قالَ: قلْت: وَفِي النَّعْلَيْنِ؟ قالَ: وَفِي النَّعْلَيْنِ. قالَ أَبُو داوُدَ: وَحَدِيثُ ابن جُرَيْجٍ عَنْ شَيْبَةَ يُشْبِه حَدِيثَ عَلِيٍّ، لأَنَّهُ قالَ فِيهِ: حَجّاجُ بْن مُحَمَّدٍ، عَنِ ابن جُرَيْجٍ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً واحِدَةً. وقالَ ابن وَهْبٍ فِيهِ: عَنِ ابن جُرَيْجٍ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثَلاثًا (١). ١١٨ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى المازِنيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عاصِمٍ - وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى المازِنيِّ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ فَقالَ عَبْدُ اللهِ بْن زيدٍ: نَعَمْ. فَدَعا بِوَضُوءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ واسْتَنْثَرَ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ثمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الِمرْفَقَيْنِ، ثمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِما وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِما إِلَى قَفاهُ، ثُمَّ رَدَّهُما حَتَّى رَجَعَ إِلَى المكانِ الذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ (٢).

стр. 669

١١٩ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا خالِدٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى المازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عاصِمٍ، بهذا الَحدِيثِ قالَ: فَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ واحِدَةٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثًا. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ (١). ١٢٠ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْن عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حَدَّثَنا ابن وَهْب، عَنْ عَمْرِو بْنِ الحارِثِ، أَنَّ حَبّانَ بْنَ واسِعٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَباهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ عاصِمٍ المازِنِيَّ يَذْكُرُ أَنَّهُ رَأى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَذَكَرَ وُضُوءَهُ، وقالَ: وَمَسَحَ رَأْسَه بِماءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْقاهُما (٢). ١٢١ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا أَبُو المُغِيرَة، حَدَّثَنا حَرِيزٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ الحَضْرَمِيُّ، سَمِعْتُ الِمقْدامَ بْنَ مَعْدِيكَرِبَ الكِنْدِيَّ قالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثًا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ ذِراعَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأذنَيْهِ ظاهِرهِما وَباطِنِهِما (٣). ١٢٢ - حَدَّثَنا مَحْمودُ بْنُ خالِدٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الأنطاكِيُّ - لَفْظُهُ - قالا: حَدَّثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ الِمقْدامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ قال: رأيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ، فَلَمّا بَلَغَ مَسْحَ رَأْسِهِ وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، فَأَمَرَّهُما حَتَّى بَلَغَ القَفا، ثمَّ رَدَّهُما إِلَى المَكانِ الذِي بَدَأَ مِنْهُ. قالَ مَحْمُودٌ: قالَ: أَخْبَرَنِي حَرِيزٌ (٤).

стр. 670

١٢٣ - حَدَّثَنا مَحْمُودٌ بْنُ خالِدٍ وَهِشامٌ بْنُ خالِدٍ - المَعْنَى - قالا: حَدَّثَنا الوَلِيدُ بهذا الإِسْنادِ، قالَ: وَمَسَحَ بِأُذُنَيْهِ ظاهِرِهِما وَباطِنِهِما. زادَ هِشامٌ: وَأَدْخَلَ أَصابِعَهُ فِي صِماخِ أُذُنَيْهِ (١). ١٢٤ - حَدَّثَنا مُؤَمَّلُ بنُ الفَضْلِ الحَرّانِيُّ، حَدَّثَنا الوَليدُ بْن مُسْلِمٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْن العَلاءِ، حَدَّثَنا أَبُو الأزْهَرِ المُغِيرَة بْنُ فَرْوَةَ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي مالِكِ، أَنَّ مُعاوِيَةَ تَوَضَّأَ لِلنّاسِ كَما رَأى رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأ، فَلَمّا بَلَغَ رَأْسَهُ غَرَفَ غَرْفَةً مِنْ ماءٍ، فَتَلَقّاها بِشِمالِهِ حَتَّى وَضَعَها عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ حَتَّى قَطَرَ الماءُ أَوْ كادَ يَقْطُرُ، ثمَّ مَسَحَ مِنْ مُقَدَّمِهِ إِلَى مُؤَخَّرِهِ وَمِنْ مُؤَخَّرِهِ إِلَى مُقَدَّمِهِ (٢). ١٢٥ - حَدَّثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنا الوَلِيدُ بهذا الإسْنادِ، قالَ: فَتَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ بِغَيْرِ عَدَدٍ (٣). ١٢٦ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا بِشْرْ بْنُ المُفَضَّلِ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْن محَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بنِ عَفْراءَ قالَتْ: كانَ رَسُول اللهِ ﷺ يَأْتِينا فَحَدَّثَتْنا أنَّهُ قالَ: "اسْكُبِي لِي وَضُوءًا". فَذَكَرَتْ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قالَتْ فِيهِ: فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثًا، وَوَضَّأَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ مَرَّةً، وَوَضَّأَ يَدَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّتَيْنِ: يَبْدَأ بِمُؤَخَّرِ رَأْسِهِ ثُمَّ بِمُقَدَّمِهِ، وَبِأُذُنَيْهِ كِلْتَيْهِما ظُهُورِهِما وَبُطُونِهِما، وَوَضَّأَ رِجْلَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا. قالَ أَبو داودَ: وهذا مَعْنَى حَدِيثِ مُسَدَّدٍ (٤).
следующие страницы →