стр. 911
أي: يحرسنا ويحفظنا الليلة (١)، قال اللهُ تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ (٢) لعَل المراد بالحرَاسَة العَسكر، فإنّ هذا كانَ في غَزوة ذَات الرقاع وهو بعد نزول قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (٣)، فإن نزول آية العصمة في غَزوة أحد، كما ذكر الزمخشري (٤) وغَزوة أحُد كانت في السنة الثالثة لتسع (٥) ليَالٍ خَلون من شَوال عند جَبَل بالمدينة على أقل من فرسَخ [منها به] (٦) قَبر هَارُون ﵇، وغزوة ذَات الرقاع في سنة (٧) أربَع فإن أبا طَالب كانَ أولًا يرسل كل يَوم، مع محمد رسُول الله ﷺ رجالًا من بني هاشم يحرسُونهُ حتى نزل ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (٨) فقال رسول الله ﷺ : "يا عماه إن الله عَصَمني من الجِنّ والإنس ولا أحتاج إلى من يحرسُني" (٩). وفي "صَحيح مسلم" عن عَائشة: سَهرَ رسُول الله ﷺ مقدمه المدينة فقال: "ليتَ رجلًا صَالحًا من أصحابي يحرسُني الليلة" فبينا نَحنُ كذلك سَمعنا خشخشة سلَاح فقال: "من هذا" قال سَعْد بن أبي وقاص. الحَديث (١٠).