← Акыда

Акыда · id 1318

صفات رب العالمين - ت تمالت

ابن المحب الصامت

Полный текст (2 281 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

١٦٩٥ - عن سَلَمَة بن الأَكْوَع: عَطِس رجلٌ عند رسولِ الله ﷺ فقال رسولُ الله: "يرحمُك الله"، الحديث. رواه مسلم (١)، والتِّرْمِذي (٢) وقال: "حسن صحيح". ١٦٩٦ - عن عامِر الرامي أخي الخُضْر: عن النبي ﷺ في قصّة فراخ الطائر وأَخْذِ عامرٍ لهنّ فوضعهنّ في كسائه، فجاءت أمُّهنّ فاسْتدارت على رأسه، فكشف لها عنهنّ، فوقعت عليهنّ، فلمّهنّ بكسائه، وأَبَتْ أمُّهنّ إلّا لزومَهنّ، فقال رسول الله: "أتعجبون لرحمةِ أمِّ الفراخ فِراخَها؟ "، قالوا: نعم يا رسول الله، قال: "فوَالذي بعثني بالحق، لَلّهُ أرحمُ بعباده من أمِّ القراخ بفِراخها"، الحديث. رواه أبو داود (٣). ١٦٩٧ - عن ثابت بن قَيْس، عن أبي هُرَيْرَة رفعه: "الريحُ من رَوْح الله، يأتي بالرحمة ويأتي بالعذاب، فلا تسبّوها، وسَلُوا اللهَ خيرَها، وعُوذوا به من شرها".

стр. 1017

رواه أبو داود (١)، والنسائي في اليوم والليلة (٢)، وابن ماجه (٣). ١٦٩٨ - عن عبد الله بن أبي مُلَيْكة قال: سمعتُ عبدَ الله بنَ عَمْرو بن العاص يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "للصائم عند فِطْره لدعوةٌ ما تُردّ"، قال: وسمعتُ عبدَ الله يقول: "اللَّهم إني أسألُك برحمتك التي وسعَتْ كلَّ شيءٍ أن تغفرَ لي ذنوبي". رواه البيهقي في فضائل الأوقات (٤)، وابن ماجه (٥). ١٦٩٩ - عن عِمْران بن وَهْب الطائي، عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله قال: "إنّ الله يحمي المؤمن نظرًا له أو شفقةً عليه، كما يحمي المريضُ أهلَه الطعام". رواه خُورْوَسْت (٦) في الأول من حديثه (٧). قال الزَّمَخْشَري في أساس البلاغة (٨): ولي عليه شَفَقَةٌ وشَفَقٌ: رحمةٌ

стр. 1018

ورِقّةٌ وخَوْفٌ من حلولِ المكروه به، مع نُصْحٍ، وأشفقتُ عليه أن ينالَه مكروهٌ وأنا مُشْفِقٌ عليه وشَفيقٌ وشَفِقٌ، قال: قل للأمير أمير آل محمد … قول امرئٍ شفق عليك محامي وأنا مُشْفِقٌ من هذا الأمر: خائفٌ منه خوفًا يُرِقُّ القلبَ ويبلغُ منه. ١٧٠٠ - عن زَيْد بن وَهْب، عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله: "من لا يرحم الناس لا يرحمه الله". في نسخة أبي مُسْهِر (١). ١٧٠١ - عن الحسن، عن أبي هُرَيْرَة رفعه: "إن الله يرحمُ سَمْحَ البيع سَمْحَ الشراء، السَّمْحَ القضاء". في جزء أبي كُرَيْب (٢). رواه الترمذي (٣) وقال: "غريب". ١٧٠٢ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا ابن البخاري وغيرُ واحد، قالوا: أبنا ابن طَبَرْزَد، أبنا ابن البَنّا، أبنا الجَوْهَري، أبنا القَطِيعي، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البَصْري، ثنا عَمْرو بن مَرْزُوق، أبنا شَريك، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَة رفعه قال:

стр. 1019

"إنّ الله لمّا خلق الخلقَ كتب كتابًا بيده وضعه تحت عرشه: إنّ رحمتي سبقت غضبي" (١). تابعه: أبو الزِّناد عن الأَعْرَج عن أبي هُرَيْرَة، وهو في جزء محمد بن يحيى الذُّهْلي (٢). وموسى بن عُقْبَة عن الأَعْرَج، في جزء ابن أبي ثابت (٣). ١٧٠٣ - أخبرنا سليمان الحاكم، أبنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا أبو جعفر الصَّيْدَلاني، أنّ أبا علي الحدّاد أخبرهم، أبنا أبو نُعَيْم، أبنا أحمد بن سَهْل بن عُمَر العَسْكَري، ثنا إبراهيم بن جرير العَسْكَري. قال أبو نُعَيْم: وأبنا عبد الله بن جعفر، أبنا إسماعيل بن عبد الله؛ قالا: ثنا علي بن بَحْر، ثنا حَكّام بن سَلْم، ثنا عَنْبَسَة، عن كثير بن زاذان، عن أبي حازم، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ : "قال لي جبريل: لو رأيتَني يا محمد وأنا أغطّه بإحدى يديَّ وأَدُسُّ من الحال (٤) في فيه مخافةَ أن تدركه رحمةُ ربه فيغفرَ له"، قال إسماعيل بن عبد الله: "رحمةُ الله" (٥).

стр. 1020

١٧٠٤ - قال بَقِيّ بن مَخْلَد: حدّثنا حُمَيْد بن مَسْعَدَة، ثنا حسّان الكِرْماني، ثنا سعيد بن مَسْروق، عن أبي عَمْرو الشَّيْباني، عن رجل قال: كنا مع رسول الله ﷺ إذْ أصاب بعضُهم فرخَ عصفور، فجعل العصفورُ يقعُ على رواحلَهم، فأمر رسولُ الله أن يرُدّوا فراخَه، ثم قال: "لَلّهُ أرحمُ بعباده من هذا العصفور بفروخه" (١). ١٧٠٥ - وقال بَقِيّ: حدّثنا عَمْرو بن سواد، أبنا ابن وَهْب قال: وأبنا سعيد بن أيّوب، عن عبد الله بن الوليد، عن سعيد بن المسيّب، عن عائشة زوج النبي ﷺ : أنّ رسول الله ﷺ كان إذا استيقظ من الليل قال: "لا إله إلّا أنت سبحانك، اللَّهم إني أستغفرُك لذنبي، وأسألُك رحمتَك، اللَّهم زِدْني علمًا، ولا تزيغ قلبي بعد إذ هديتَني، وهَبْ لي من لَّدُنْك رحمةً" (٢).

стр. 1021

١٧٠٦ - قال أبو بكر أحمد بن عَمْرو البَزّار (١): حدّثنا الوليد بن عَمْرو بن سِكِّين، ثنا محمد بن الزَّبَرْقان، ثنا موسى بن عُبَيْدَة، عن مُصْعَب بن ثابت، عن عبد الله بن الزُّبَيْر: أنّ النبي ﷺ مرّ بقومٍ يضحكون فقال: "أتضحكون وذِكرُ الجنة والنار بين أظهركم؟! "، قال: فما رُئِي أحدُهم ضاحكًا حتى مات، قال: ونزلت فيهم: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (٥٠)﴾ [الحجر]. قال: "لا أعلمُ أن مُصْعَب بن ثابت سمع من ابن الزُّبَيْر (٢) ". ١٧٠٧ - وقال (٣): حدّثنا محمد بن بشّار، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شُعْبَة، سمعتُ أبا بَلْجٍ يحدّث عن عَمْرو بن مَيْمُون، عن عبد الله بن عَمْرو أنّه قال: "لولا أنّ العباد لم يُذنبوا، لخَلَق الله خلقًا يُذنِبون ثم يَغْفِرُ لهم إنّه هو الغفور الرحيم". ١٧٠٨ - قال (٤): وحدثناه يحيى بن محمد بن السَّكَن، ثنا يحيى بن كثير، ثنا شُعْبَة، عن أبي بَلْجٍ، عن عَمْرو بن مَيْمُون، عن عبد الله بن عَمْرو، عن النبي ﷺ بنحوه. قال: "وهذا الحديث لم يُسْنِدْه محمد بن جعفر، وأسنده يحيى بن كثير وشبّابة بن سَوّار". ١٧٠٩ - عن الزُّهْري، عن أنس بن مالك: قال رسول الله لمعاذ بن جبل:

стр. 1022

"ألا أعلِّمُك دعاءً تدعو به لو كان عليك مثلُ جبلٍ دَيْنًا لأَدّاه الله عنك؟ قل يا معاذ: الله مالك المُلك، تُؤتي المُلكَ من تشاءُ، وتنزعُ المُلك ممّن تشاءُ، وتُعزُّ من تشاءُ وتُذلُّ من تشاءُ بيدك الخيرُ إنّك على كل شيء قديرٌ، رحمانَ الدنيا والآخرة، تُعطي من تشاءُ، وتمنع منهما من تشاءُ، ارحمْني رحمةً تُغنيني بها عن رحمة من سواك". رواه الطبراني في خامس معجمه الصغير (١). * * *

стр. 1023

باب إثبات الغضب لله وقوله: ﴿لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ﴾ [الممُتَحنَة: ١٣]، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [المجادلة: ١٤]، ﴿لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٦٠]، ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧]، ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا﴾ [النور: ٩]، وقوله: ﴿لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ٨٠]، وقوله: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾ [الزخرف: ٥٥]، وقوله: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٢]، وقوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٢٨)﴾ [محمد]، ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى (٨١)﴾ [طه]، ﴿أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [طه: ٨٦]، ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ﴾ [النساء: ٩٣]، ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ [المائدة: ٦٠]، ﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ

стр. 1024

وَغَضَبٌ﴾ [الأعراف: ٧١]، ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (١٥٢)﴾ [الأعراف]، ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ [البقرة: ٩٠]، ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ [النَّمل: ٨٢] قال الفرّاء (١): "معناه: إذا وجب السَّخَطُ عليهم، وهو كقوله: ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ [فصلت: ٢٥] في موضع آخر". ١٧١٠ - عن عائشة قالت: "من أرضى الله بِسَخَط الناس كفاه اللهُ الناسَ، ومن أسخطَ اللهَ برِضَى الناس وكَلَه اللهُ إلى الناس". ذكره شُعْبَة عن واقِد عن ابن أبي مُلَيْكَة عن القاسم عنها، قاله عثمان بن عُمَر عن شُعْبَة، وهو في كتابه في موضعين: موضعٍ موقوفٍ وموضعٍ مرفوعٍ. أخبرناه سليمان وعيسى، قالا: أبا ابن اللَّتِّي، أبنا ابن اللّحّاس، أبنا السرّاج، أبنا ابن شاذان، أبنا ابن السمّاك، أبنا الحسن بن مُكْرِم، ثنا عثمان بن عُمَر، فذكره (٢). ١٧١١ - عن شقيق قال: قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ : "من حلف على يمينٍ لِيقتطعَ بها مالَ امرئٍ مسلم وهو فيها فاجرٌ، أتى اللهَ وهو عليه غضبانٌ".

стр. 1025

رواه البخاري ومسلم (١). وهو لأبي الأَحْوَص عن عبد الله، في الأول من مساوئ (٢) الأخلاق للخرائطي (٣) والثالث من المعجم الصغير للطبراني (٤). رواه النسائي (٥) بإسناد جيّد، وأبو حاتم بن حبان في صحيحه (٦). ١٧١٢ - عن همّام بن مُنَبِّه قال: هذا ما حدّثنا أبو هُرَيْرَة: قال: وقال رسول الله ﷺ : "اشتدَّ غضبُ الله على قومٍ فعلوا برسول الله"، - وهو حينئذٍ يشير إلى رباعيّته-، وقال: "اشتدَّ غضبُ الله على رجلٍ يقتلُه رسولُ الله في سبيل الله". رواه البخاري ومسلم (٧). ١٧١٣ - ذكر الأُمَوي في المغازي ما ذكره ابنُ إسحاق (٨): حدثني صالح، عمّن حدّثه، عن سَعْد بن أبي وقّاص أنه كان يقول: والله ما حرصتُ على قتل رجلٍ قطّ ما حرصتُ على قتل عتبة بن أبي وقّاص، وإن كان ما علمتُه لسيّئ الخُلُق، منصّبًا في قومه، ولقد كفاني منه قولُ رسول الله: "اشتدَّ غضبُ الله على من دمّى وجه نبيّه ﵇".

стр. 1026

١٧١٤ - وفي صحيح ابن حبان (١) من حديث عبد الله بن الزُّبَيْر، عن أبيه: خَرَجْنا مع رسول الله مُصْعِدين في أُحُد، فذهب رسولُ الله ليَنْهَض، الحديث، وفيه: وهو يقول: "اشتدَّ غضبُ الله على من دمّى وجهَ رسول الله". ١٧١٥ - عن أبي زُرْعَة، عن أبي هُرَيْرَة قال: أُتِيَ رسولُ الله ﷺ يومًا بلحمٍ، فدُفع إليه الذراعُ -وكان يُعجِبُه-، فنهش منها نهشةً ثم قال: "أنا سيّدُ الناس يومَ القيامة، وهل تدرون لمَ ذلك؟ يجمعُ الله يومَ القيامة الأوّلين والآخرين في صعيد واحد"، فذكر حديثَ الشفاعةِ بطوله، وفيه أنّ آدم يقولُ: إنّ ربّي قد غضب اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبله مثلَه ولن يغضبَ بعده مثلَه، وكذلك يقولُ نوحٌ وإبراهيمٌ وموسى وعيسى. رواه البخاري ومسلم وابنُ خزيمة (٢). ١٧١٦ - عن ابن عُمَر قال: كان من دعاء النبي ﷺ : "اللَّهم إني أعوذُ بك من زوالِ نعمتك، وتحوّلِ عافيتك، وفُجاءةِ نِقْمتك، وجميعِ سَخَطك". أخبرنا بهذا الحديث القاسمُ بنُ مُظَفَّر، أبتنا كريمةُ القرشيّة، قالت: أبنا مسعود بن الحسن، أبنا عبد الوهّاب بن مَنْدَه، أبنا أبي، أبنا محمد بن الحسين بن الحسن العطّار، ثنا أبو زُرْعَة الرازي، ثنا يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن موسى بن عُقْبَة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عُمَر، فذكره.

стр. 1027

رواه مسلم (١)، عن أبي زُرْعَة، فوافقناه فيه بعُلُوّ درجتين، وليس لأبي زُرْعَة في صحيح مسلم سواه. ورواه يعقوب بن سفيان في الرابع من مشيخته، عن يحيي بن عبد الله بن بُكَيْر المَخْزُومي. وهو في الأول من مشيخة ابن المُهْتَدي (٢) والمصافحة للبَرْقاني. وروي من حديث طاوس عن ابن عباس، رواه ابن أبي الدنيا في الشُّكْر (٣). ١٧١٧ - حديث فُرات بن السائب، عن مَيْمُون بن مِهْران، عن ابن عُمَر عن النبي ﷺ . وأَبان بن أبي عَيّاش، عن أنس عن النبي ﷺ : "إذا دخل مُذْنِبُو أهل التوحيد النارَ عيَّرهم المشركون فقالوا لهم: ما أغنى عنكم توحيدُكم؟ فيحمي الله لهم أنفًا"، الحديث. في عاشر فوائد أبي أحمد الحاكم (٤). ١٧١٨ - قال أبو الحسن أحمد بن عُمَيْر بن يوسف بن جَوْصا الحافظ (٥): حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن عَرْعَرَة، ثنا مالك بن سليمان، ثنا بقيّة بن الوليد، قال: حدثني محمد بن زياد، قال: حدثني عبد الله بن أبي قَيْس، قال: حدثني عبد الله بن عُمَر، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:

стр. 1028

"قال جبريل: يا محمد، ما غَضِب ربُّك على أحد غَضَبَه على فرعون إذْ قال: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، وإذْ ﴿فَحَشَرَ فَنَادَى (٢٣) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (٢٤)﴾ [النازعات]، فلما أدركه الغرقُ استغاث، فما فككتُ أحشو فاه رملًا مخافةَ أن تُدركه الرحمةُ". ١٧١٩ - وقال مَعْمَر، عن سِماك بن الفَضْل، قال: سمعتُ ابنَ مُنبِّهٍ يقول: " ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٥٥] قال: أغضبونا" (١). ١٧٢٠ - وقال أحمد بن عِمْران الأَخْفَش في حديث (إنّ أبا بكر رجلٌ أَسيفٌ) (٢): "والأسيفُ: الرجلُ الرقيقُ الحزينُ"، قال: "ويكون الأسيفُ أيضًا الغضبان إذا غضب غضبًا شديدًا، قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٥٥]، أي: أغضبونا". ١٧٢١ - قال أبو عبد الله بن مَنْدَه الحافظ (٣): أخبرنا محمد بن عبد الله بن العبّاس المافَرُّوخي، ثنا أحمد بن يونس، ثنا يونس بن محمد المُؤَدِّب، ثنا الفَضْل بن عطاء، عن الفَضْل بن شُعَيْب، عن أبي مَنْظُور، عن أبي معاذ، عن أبي كاهل قال: قال رسول الله ﷺ : "يا أبا كاهل ألا أُخبرُك بقضاءٍ قضاه الله على نفسه؟ "، قلت: بلى، قال: "ادْنُ منّي أُخبِرُك به أحيا الله قلبَك، اعلَمنْ يا أبا كاهل أنه لن يغضبَ ربُّ العزّة على من كان في قلبه حبُّ الله" (٤).

стр. 1029

١٧٢٢ - أخبرنا القُرَشي، أبنا ابن رَوّاج. ومحمد بن النحّاس، قال: أبنا الساوي؛ قالا: أبنا السِّلَفي، أبنا ابن العَلّاف، أبنا ابن بِشْران، أبنا الآجُرّي، أبنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن هارون بن بَدِينا الدقّاق، ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ثنا أبو عَوانة، عن ابن أبي لَيْلَى، عن عطاء بن أبي رَباح، عن جابر بن عبد الله قال: أخذ النبي ﷺ بيد عبد الرحمن بن عَوْف حتى أتى به النخلَ، فإذا هو بإبراهيم ابنِ النبي ﷺ في حِجْر أمِّه وهو يَجُودُ بنفسه، فذَرَفَتْ عيناه فبكى، فقال له عبد الرحمن: يا رسول الله! تبكي؟! ألم تنهَ عن البكاء؟ فقال: "إنما نهيتُ عن صوتين أَحْمَقَيْن فاجِرَيْن: صوتٍ عند نعمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوتٍ عند مصيبة خَمْش وجوه وشَقِّ جُيُوبٍ ورنَّةِ الشيطان، وهذه رحمةٌ، ومن لا يَرحمْ لا يُرحم، يا إبراهيمُ لولا أنه قولُ حقٍّ ووعدُ صِدْقٍ وسبيلٌ مَأْتيّةٌ وأنّ آخرَنا يلحقُ بأوّلنا لَحَزِنَّا عليك حُزْنًا هو أشدُّ من هذا، وإنّا بك لمَحْزونون، تبكي العينُ، وَيوْجَل القلبُ، ولا نقولُ ما يُسخِط الربَّ" (١). وهو في الأربعين للآجُرّي (٢)، لعلي بن مُسْهِر عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لَيْلَى.

стр. 1030

ورُوِي من حديث ثابت عن أنس، وهو في جزء ابن خليل عن العشرة من أصحاب الحدّاد (١). ١٧٢٣ - حديث: "إنّ السَّقَطَ لَيُراغِمُ ربَّه" (٢)، أي: يُغاضِبُه. ١٧٢٤ - قال ابنُ جِنّي (٣): "قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ ولم يقلْ: غيرِ الذين غضبتَ عليهم، وذلك أنه موضعُ المُقرَّب من الله بذكر نِعَمِه، ولما صار الكلامُ إلى ذكر الغَضَب قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾، حتى كأنه قال: غير الذين غَضِب عليهم، فجاء اللفظُ منحرفًا عن ذكر الغاضب ولم يقل: غير الذين غضبتَ عليهم، كما قال: ﴿أَنْعَمْتَ﴾، فأسند النِّعْمَةَ إليه لفظًا، وزوى عنه لفظَ الغَضَب تحسّنًا ولطفًا". ١٧٢٥ - عن عَدِيّ بن حاتم مرفوعًا: "اليهودُ مغضوبٌ عليهم، والنصارى ضالُّون". رواه الترمذي (٤)، والإمام أحمد (٥). وروي من حديث عبد الله بن شَقيق عن رجل من بَلْقَيْن، رواه أبو يَعْلَى المَوْصِلي (٦).

стр. 1031

١٧٢٦ - قال إسحاق بن راهويه: أخبرنا رَوْح بن عُبادة والنَّضْر بن شُمَيْل، قالا: ثنا المَسْعُودي عبد الرحمن بن عبد الله، حدثني إسماعيل بن واسط (١)، عن محمد بن أبي كَبْشَة الأَنْماري، عن أبيه قال: لما غزا رسول الله تبوكًا فسارع قومٌ ليَدخلوا الحِجْر (٢)، فنادى رسول الله ﷺ بالصلاة جامعة -وقال أحدهما: فنودي: الصلاة جامعة-، قال: فقال رسول الله ﷺ : "يا أيّها الناس لا تدخلوا على قومٍ قد غضب الله عليهم"، زاد رَوْحٌ فيه: قال: فجعل الرجلُ يعجبُ، فقال رسول الله: "ألا أُنبِّئُكم بما هو أعجبُ من هذا؟ رجلٌ من أنفسكم يُنبِّئكم بما كان قبلكم وبما يكون بعدكم" (٣). ١٧٢٧ - أخبرنا ابن مَعالي وابن الرَّضِيّ، قالا: أبنا الخطيب، أبتنا فاطمة، أبنا زاهر، أبنا الكَنْجَرُوذي، قال: أبنا أبو يَعْلَى: ثنا نُعَيْم بن الهَيْصَم، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن الحجّاج بن أَرْطاة، حدثني أبو مَطْر، أنه سمع سالم بن عبد الله يحدّث عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا سمع الرعدَ والصواعقَ قال: "اللَّهم لا تقتُلْنا بغضبك، ولا تُهلِكْنا بعذابك، وعافِنا قبل ذلك" (٤).

стр. 1032

رواه الترمذي (١)، وعلّقه البخاري في الكنى من تاريخه (٢)، فقال: قال مُعَلّى بن أَسَد: ثنا عبد الواحد، قال: ثنا الحجّاج، فذكره. ١٧٢٨ - وقال مالك، عن زَيْد بن أَسْلَم، عن عطاء بن يسار، أنّ رسول الله ﷺ قال: "اللَّهم لا تجعلْ قبري وَثَنًا يُعبد، اشتدّ غضبُ الله على قومٍ اتّخذوا قبورَ أنبيائهم مساجدَ". في الأول من الجنائز للخفّاف (٣). ورواه الإمام أحمد (٤) مسندًا، من حديث أبي صالح عن أبي هُرَيْرَة. ١٧٢٩ - قال أبو الشيخ بن حَيّان (٥): ثنا إبراهيم -هو: ابن محمد بن الحسن-، ثنا سعيد -هو: ابن عَمْرو-، ثنا بَقِيّة، عن صَفْوان بن عَمْرو، عن شُرَيْح بن عُبَيْد أو راشد بن سعد، عن عبد الله بن مسعود أنّه قال: "اعلموا أنّ مَنْ حَسَدَ عبْدًا على ما أُعطيَ فقد أَغْضَبَ الذي أعطاه وهو الله ". ١٧٣٠ - في حديثٍ عن نافعٍ، عن ابن عُمَر رَفَعَه: "ومن أعان على خصومةٍ بظلمٍ أو بغير علمٍ لم يزلْ في سَخَط الله".

стр. 1033

في الثالث من حديث أبي علي بن خُزَيْمَة (١)، ومن حديث عطاء عن ابن عُمَر أيضًا (٢). ١٧٣١ - قال البخاري في الأدب (٣): ثنا مسلم، ثنا هشام، ثنا قتادة، عن الحسن، عن سَمُرَة قال: قال النبي ﷺ : "لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضب الله ولا بالنار". ١٧٣٢ - عن أبي خَلَف، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ الله يغضبُ إذا مُدح الفاسقُ في الأرض". قاله سابق بن عبد الله البَرْبَري عنه. رواه أبو يَعْلَى المَوْصِلي في معجمه في باب الراء (٤). وهو في أول فوائد أبي يَعْلَى الصابوني (٥).

стр. 1034

١٧٣٣ - وروى ابنُ عديّ (١)، لعُقْبَة الأَصَم عن عبد الله بن بُرَيْدة عن أبيه رَفَعَه: "إذا مُدح الفاسقُ غَضِبَ ربُّه". وهو في جزء ابن عَلَم (٢). ١٧٣٤ - أخبرنا عيسى ويحيى، قالا: أبنا ابن اللَّتّي، أبنا عُمَر الحَرْبي، أبنا أبو غالب العطّار، أبنا ابن شاذان، ثنا ابن دَرَستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أحمد بن الحارث أبو عبد الله، قال: ثتنا ساكنة بنت الجَعْد الغَنَوِيّة، قالت: سمعتُ سرّاء بنت نبهان تقول: احْتَفَر الحيُّ نهرًا في دار كِلابٍ، فأصابوا بها كنزًا عاديًا، فقالت كِلابٌ: دارنا، وقالت الحيُّ: احْتَفَرْنا، فنافروهم في ذلك إلى النبي ﷺ ، فقضى به للحيّ وأخذ منهم الخُمُسَ -أو قالت: فخمّسهم-، فأصابنا نَصيبُنا من ذلك فاشترينا مائةً من النعَم، فأتينا بها الماءَ، فأراد المصدِّق أن يُصْدِقَ، فأبينا عليه -أو قالت: امتنعنا عليه-، فأتينا إلى النبي ﷺ في ذلك، فقال: "إن كنتم جعلتُمُوها مع غُرّتها، وإلّا فلا شيء عليكم في هذا العام"، وقال: "إنّ المُصَّدِّق إذا انصرف عن القوم وهو عليهم ساخطٌ سَخِط الله عليهم، وإذا انصرف عنهم وهو راضٍ ﵃" (٣).

стр. 1035

١٧٣٥ - قال الحارث بن أبي أسامة (١): ثنا محمد بن عُمَر، ثنا إسحاق بن محمد بن أبي حَرْمَلَة، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخُدْري عن النبي ﷺ قال: "صدقةُ السرّ تطفئُ غضبَ الربّ، وصلةُ الرَّحِم تزيدُ في العُمُر، وفعلُ الخيرات يقي مصارع السوء". ١٧٣٦ - أخبرنا سليمان، أبنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا الصَّيْدَلاني، أبنا محمود بن إسماعيل، أبنا أبو بكر بن شاذان، أبنا أبو بكر القَبّاب، أبنا أبو الحسن العَسْكَري، ثنا بُنان بن أبي الخطّاب اللِّحْياني، ثنا إسحاق بن بهلول الأَنْباري، ثنا أبو المُطَرِّف المغيرة بن المُطَرِّف، عن الحارث النُّمَيْري، عن أبي هارون العَبْدي، عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول الله ﷺ : "صدقةُ السرّ تطفئ غضبَ الربّ " (٢). ورُوِيَ من حديث عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، في عاشر المعجم الصغير للطبراني (٣). ١٧٣٧ - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 1036

"إن الصدقةَ لتطفئ غضبَ الربّ وتدفعُ ميتةَ السوء". رواه الترمذي (١) وابن حبّان (٢)، وقال الترمذي: "حديث حسن، غريب من هذا الوجه". ورُوِيَ من حديث ابن مسعود، في خامس فضائل الأعمال لابن شاهين (٣). ومن حديث ابن عبّاس في مشيخة الرازي (٤). ١٧٣٨ - أخبرنا ابن الزَّرّاد، أبنا البَكْري، أبنا عبد المعزّ، أبنا تميم، أبنا البَحّاثي، أبنا الزَّوْزَني، أبنا أبو حاتم (٥)، أبنا عِمْران بن موسى بن مُجاشع، ثنا هُدْبَة بن خالد القَيْسي، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيْرَة قال: لمّا توفّي ابنُ رسول الله صاح أسامة بن زيد، فقال رسول الله: "ليس هذا منّا، ليس لصارخٍ حظٌّ، القلبُ يحزن، والعينُ تدمع، ولا نقولُ ما يُغضِبُ الربَّ" (٦). ١٧٣٩ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا ابن البخاري، أبنا ابن

стр. 1037

طَبَرْزَد، أبنا ابن البَنّا، أبنا الجَوْهَري، أبنا القطيعي، ثنا بِشْر بن موسى، ثنا هَوْذَة، ثنا عَوْف، عن خِلاس، عن أبي هُرَيْرَة عن النبي ﷺ قال: "اشتدّ غضبُ الله على من سُمِّي ملك الأملاك، لا مالك إلّا الله " (١). ١٧٤٠ - قال بَقِيُّ بن مَخْلَد: وحدّثنا أبو محمد -أكبر ظنّي أنه زَحْمَويه (٢) -، ثنا هُشَيْم. قال: وثنا العُثْماني، ثنا عبد العزيز، عن حرام بن عثمان، عن عبد الرحمن ومحمد ابنَيْ جابر، عن أبيهما أنه قال: خرج علينا رسولُ الله ﷺ من بيته ومعه عَسِيبُ رُطَبٍ وهو مُغْضَبٌ، فقال: "اشتدّ غضبُ الله على من كَذَب عليَّ وأتى البهائم" (٣). قال ابنُ أبي مريم (٤) عن يحيى بن معين: "حرام بنُ عثمان ليس بثقة ولا مأمون (٥) ". ١٧٤١ - قال أبو بكر أحمد بن عَمْرو البَزّار (٦): حدّثنا الفَضْل بن سَهْل، ثنا قُدامة بن محمد بن قُدامة، ثنا إسماعيل بن شَيْبَة الطائع، ثنا ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 1038

"بابُ النار لا يدخلُه أحدٌ؛ إلّا رجلٌ يَشْفي غَيْظَه بسَخَط الله". قال: "قُدامة بن محمد ليس به بأس، وإسماعيل بن شَيْبَة قد حدّث عن ابن جُرَيْج بغير حديثٍ لم يتابَع عليه" (١). ١٧٤٢ - وقال (٢): حدّثنا محمد بن عبد الله المُخَرَّمي، ثنا سَهْل بن محمود، ثنا صالح بن عثمان، عن حاتم بن أبي صغيرة، عن سِماك، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس قال: لما قام بصرى- قيل له: نداويك وتدعُ الصلاةَ أيامًا؟ قال: لا، إن رسول الله ﷺ قال: "من ترك الصلاةَ لقي الله وهو عليه غضبان". قال: "وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ إلّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وقد رواه غيرُ هذا الرجل موقوفًا" (٣). ١٧٤٣ - عن المَعْرُور بن سُوَيْد، عن عبد الله: عن النبي ﷺ سُئل عن القِرَدَة والخنازير، قال: "إنّ الله إذا غَضِبَ على قومٍ لم يجعلْ لهم نَسْلًا ولا عاقبةً". رواه ابن شاذان في الأول من مشيخته (٤)، وأبو عَمْرو بن السمّاك في الثامن من حديثه (٥).

стр. 1039

١٧٤٤ - عن عبد الله بن بُرْيَدة، عن أبيه في قصّة خالد وعلي، قال فيه: فرفعتُ بَصَري إلى رسول الله فإذا وجهُه متغيّر، فلمّا رأيتُ ذلك قلتُ: أعوذ بالله من غَضَب الله، قد غَضِبَ رسوله، فقال بُرَيْدَة: والله لا أُبغضُه أبدًا بعد الذي رأيتُ من رسول الله -يعني عليًا ﵄-. في الثاني من حديث حمزة الدِّهْقان (١). ١٧٤٥ - في الكامل لابن عديّ (٢)، لعبد الله بن أيّوب بن أبي علاج المَوْصلي، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن الزُّهْري، عن سالم، عن ابن عُمَر عن النبي ﷺ قال "إنّ الله لا يغضَبُ، فإذا غَضِب تسلّحت الملائكةُ لغَضَبه، فإذا اطّلع إلى أهل الأرض ونظر إلى الولدان يقرؤون القرآن تملّأ ربُّنا رضىً". هذا حديثٌ منكر. هو في الأول من فوائد ابن أبي العَقَب (٣)، "وله: "إذا غضب الله". ١٧٤٦ - قال الزُّهْري: عن ابن أبي حَثَمَة عن رسول الله ﷺ : أن بعض أصحابه قالوا له: يا رسولَ الله بم اشتدّ غضبُ الله على أهل النار حتى عذّبهم العذابَ الذي أخبرنا؟ قال: "بأنهم استكبروا وخاضوا".

стр. 1040

ابنُ أبي حَثَمَة هو: أبو بكر بن سليمان بن أبي حَثَمَة، تابعيٌّ أرسلَ. ١٧٤٧ - حديث ربيعة بن كَعْب الأَسْلَمي، وقوله: "هذا أبو بكر ثاني اثنين إذ هما في الغار، ويغضبُ رسولُ الله لغضبه، ويغضبُ الله لغضب رسول الله فيَهْلِكُ ربيعة". رواه أبو دأود الطيالسي (١). قولُه عن ذي النون: ﴿إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا﴾ [الأنبيَاء: ٨٧]. ١٧٤٨ - وحديثُ: "إنّ الطفل ليُراغم ربَّه في أَبَوَيْه" (٢). رواه يعقوب بن شيبة، لمَنْدَل بن علي -قال: "وهو ضعيف الحديث وليس بالساقط"- عن الحسن بن الحَكَم النخَعي الكوفي عن أسماء بنت عابس بن ربيعة عن أبيها عن علي عن النبي. ١٧٤٩ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا رَوْح بن عُبادة، ثنا داود بن أبي الفُرات، ثنا محمد ابن زَيْد العَبْدي -وكان قاضيًا بمَرْو-، ثنا أبو الأَعْيَن العَبْدي، قال: سمعتُ أبا الأَحْوَص يقول: ثنا عبد الله بن مسعود أنهم سألوا رسول الله عن القِرَدَة والخنازير: أهي من نَسْل اليهود؟ فقال: "إنّ الله لم يلعنْ قومًا فمَسَخَهم فكان لهم نَسْلٌ حتى يُهلكهم، ولكن خَلْقٌ كان، فلما غضب الله على اليهود فمَسَخَهم فجَعَلَهم مثلَهم" (٣).

стр. 1041

رُوِيَ معناه من حديث المَعْرُور بن سُوَيْد عن عبد الله، في الأول من مشيخة ابن شاذان الكبرى (١). ١٧٥٠ - أخبرني أبو الحجّاج، أبنا ابن البخاري، أبنا ابن طَبَرْزَد، أبنا أبو القاسم بن السمرقندي، أبنا أحمد بن النَّقُّور، أبنا أحمد بن الجندي، ثنا أبو القاسم البغوي، ثنا كامل بن طَلْحَة، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيْرَة: أنّ رسول الله لمّا كان يومُ أُحُد قال: "لقد اشتدّ غَضَبُ الله على قومٍ هَشَموا البيضةَ على رأس نبيّهم وهو يدعوهم إلى الله" (٢). ١٧٥١ - وأخبرناه ابن مَعالي وابن الرَّضِيّ، قالا: أبنا الخطيب، أبتنا فاطمة، قالت: أبنا زاهر، أبنا الكَنْجَرُوذي، أبنا ابن حَمْدان، أبنا أبو يَعْلى، أبنا عبد الواحد بن غِياث، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، فذكره (٣). ١٧٥٢ - وفي حديث زَيْد بن أَسْلَم، عن عطاء بن يَسار، عن أبي سعيد: عن رسول الله ﷺ في الشفاعة: "إنّ الله يقول لأهل الجنة: عندي أفضلُ من هذا، فيقولون: يا ربَّنا! وأيّ شيءٍ أفضلُ من هذا؟ فيقول: رِضائي، فلا أَسْخَطُ عليكم بعده أبدا". رواه مسلم (٤).

стр. 1042

١٧٥٣ - قال البخاري (١): حدّثنا قُتَيْبَة بن سعيد، ثنا عبد الوهّاب، ثنا أيوب، عن ابن أبي مُلَيْكة، عن عائشة: أنّ اليهود أَتَوْا النبيَّ ﷺ فقالوا: السامُّ عليك، قال: "وعليكم"، فقالت عائشة: السامُّ عليكم، ولعنكم الله، وغَضِبَ عليكم، فقال رسول الله: "مهلًا يا عائشة، عليكِ بالرِّفْق، إيّاكِ والعُنْفَ أو الفُحْشَ"، قالت: أوَ لم تسمعْ ما قالوا؟ قال: "أوَ لم تسمعي ما قلتُ؟ رددتُ عليهم، فيُستجابُ لي فيهم، ولا يُستجابُ لهم فيّ". ١٧٥٤ - وفي حديث عبد الرحمن بن أبي عَمْرَة، عن أبي هُرَيْرَة: في قصّة الأَعْمَى والأَبْرَص والأَقْرَع وقولِ الملَك للأَعْمَى: "فإنما ابتُليتُم، فقد رَضِيَ عنك وسَخِطَ على صاحبَيْك". في المصافحة للبَرْقاني. رواه البخاري ومسلم (٢). ١٧٥٥ - قال أبو بكر أحمد بن عَمْرو البزّار (٣): حدّثنا محمد بن مَعْمَر، ثنا أبو عاصم، عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني عَمْرو بن دينار، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس قال: "اشتدّ غضبُ الله على من قتله رسولُ الله بيده، واشتدّ غضبُ الله على قومٍ دَمَّوْا وجهَ رسول الله".

стр. 1043

رواه الأموي في المغازي، عن أبيه عن ابن جُرَيْج (١). وقال لنا ابنُ مَعْمَر في هذا الحديث -مرارًا-: ثنا أبو عاصم، عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني عَمْرو، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس: عن النبي ﷺ أنه قال: "اشتدّ غَضَبُ الله على من قَتَلَه رسول الله بيده، واشتدّ غَضَبُ الله على قومٍ دَمَّوْا وجهَ رسول الله". فقلتُ لابن مَعْمَر: هذا الحديث يحزنك أن تقول فيه: "اشتدّ غَضَبُ الله على من قَتَلَه رسولُ الله" ولا ترفعُه، فإنه يدخل في المسند؟ فتركه. قال: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ إلّا من هذا الوجه (٢). ١٧٥٦ - وقال (٣): حدّثنا عَمْرو بن عيسى الضُّبَعي، ثنا عبد الأَعْلَى بن عبد الأَعْلَى، ثنا إبراهيم بن يزيد، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عُمَر قال: قال رسول الله ﷺ : "اشتدّ غَضَبُ الله على امرأةٍ أدخلتْ على قومٍ ولدًا ليس منهم يطّلعُ على عوراتهم ويشاركُهم في أموالهم". قال: "وهذا الحديث لا نعلمُه يُرْوَى عن ابن عُمَر إلّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وإبراهيم بن يزيد ليّن الحديث، وقد رَوَى عنه جماعةٌ منهم الثَّوْرِيُّ وغيرُه، ويُكتَب من حديثه ما تفرّد به" (٤).

стр. 1044

(١) هو في رابع مساوئ الأخلاق للخرائطي (٢)، وثاني مشيخة ابن شاذان (٣)، وجزء أمالي ابن السَّمّاك والخُلْدي والطَّسْتي (٤). ١٧٥٧ - وقال (٥): حدّثنا عَمْرو بن عبد الله الأَوْدي، ثنا وكيع بن الجَرّاح، ثنا أبو المَلِيح -يعني الفارسي-، عن أبي صالح الخُوزي، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله: "من لا يسأل الله يغضبْ عليه". رواه أحمد (٦)، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي (٧)، والتِّرْمِذي (٨)، وابن أبي عاصم (٩). وهو في عوالي أبي عاصم لابن خليل، والثاني والعشرون من أمالي عبد الملك بن بِشْران (١٠)، ومسند ابن أبي عُمَر العَدَني، والأول من الدعاء للطبراني (١١). ١٧٥٨ - أخبرنا عيسى والحجّار، قالا: أنا ابن اللَّتِّي، أنا عبد الأول،

стр. 1045

أنا الداودي، أنا ابن حمُّويه، أنا ابن خُزَيْم، ثنا عبد بن حُمَيْد، ثنا عُبَيْد الله بن موسى، عن سفيان، عن حجّاج بن فُرافِصة، عن مَكْحُول، عن أبي هُرَيْرَة يرفعه قال: "من طلب الدنيا حلالًا، استعفافًا عن المسألة، وسعيًا على أهله، وتعطّفًا على جاره، جاء يومَ القيامة ووجهُه كالقمر ليلةَ البدر، ومن طلب الدنيا حلالًا مُفاخِرًا مُكاثِرًا مُرائِيًا، لقيَ الله وهو عليه غضبان" (١). ١٧٥٩ - قال عثمان بن سعيد الدارمي (٢): ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حمّاد -وهو: ابن سَلَمَة-، عن الزُّبَيْر أبي عبد السلام، عن أيوب بن عبد الله الفِهْري، عن ابن مسعود قال: "إنّ ربكم ليس عنده ليلٌ ولا نهارٌ، نورُ السموات من نورِ وجهه، مقدارُ كل يوم من أيّامكم عنده ثنتا عشرة ساعة، فتُعرضُ عليه أعمالُكم بالأمس أوّلَ النهار فينظرُ فيها ثلاث ساعات، فيطّلع منها على ما يَكره، فيُغضبه ذلك، فأول من يعلمون بغضبه حملةُ العرش، يجدونه يثقل عليهم، فيسبّحونه الذين يحملون العرش وسرادقات العرش والملائكة المقرّبون وسائرُ الملائكة" (٣). ورواه أبو أحمد العسّال، لمَرْوان بن معاوية عن عِمْران بن المُغِيرة المِنْقَري، عن ابن مِكْرَز عن عبد الله بن مسعود [ .... ] (٤).

стр. 1046

١٧٦٠ - وقال عثمان الدارمي (١) والبخاري في الأدب (٢): حدّثنا علي بن المديني، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عبد الله بن بُرَيْدَة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تقولوا للمنافق سيّدَنا، فإنه إن يكُ سيّدَكم فقد أسخطتُم ربَّكم". هو بمعناه في جزء ابن علَم، وسابع فوائد ابن أخي ميمي (٣)، وسابع المَحامليّات البَيْعِيَّة (٤). ورواه أيضًا أبو داود (٥)، والنسائي في اليوم والليلة (٦). ١٧٦١ - وقال محمد بن عَمْرو بن عَلْقَمَة بن وَقّاص، عن أبيه، عن جدِّه، عن بلال بن الحارث المُزَني أنّه سمع رسولَ الله ﷺ يقول: "إنّ أحدَكم ليتكلّمُ بالكلمة من رضوان الله وما يظنُّ أن تبلغَ ما بلغتْ، فيكتبُ الله له بها رضوانَه إلى يوم يلقاه، وإنّ أحدَكم ليتكلّمُ بالكلمة من سَخَط الله ما يظنُّ أن تبلغَ ما بلغتْ، فيكتبُ الله بها عليه سَخَطَه إلى يوم يلقاه". هو في الثاني من حديث علي بن حُجْر (٧). رواه مالك (٨)، عن محمد بن عَمْرو.

стр. 1047

وليس لمالكٍ عن محمد بن عَمْرو من المسند غيرُ هذا الحديث، قال ذلك ابنُ عبد البرّ (١). وهو حديثٌ حسن صحيح (٢). ١٧٦٢ - قال أبو حَفْص بن شاهين الواعظ (٣): حدّثنا محمد بن داود بن سليمان الهَمْداني، ثنا الحسين بن علي بن الأَسْوَد العِجْلي، ثنا عَمْرو بن محمد العَنْقَزي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله: "اتّقوا غَضَبَ عُمَر بن الخطّاب؛ فإنه إذا غَضِبَ غَضِبَ اللهُ له" (٤). ١٧٦٣ - وفي الثالث من حديث أبي علي بن خُزَيْمَة، عن الحسين بن علي، عن علي، عن النبي ﷺ : "يا فاطمةُ إنّ الله ليَغْضَبُ لغَضَبِكِ ويَرْضَى لرِضاكِ". وهو في معجم أبي يَعْلَى (٥)، وجزء الغِطْريف (٦)، ومسند يعقوب بن شَيْبَة. ذكره الدارقطني في العلل (٧)، وأنه: "رُوِيَ مرسلًا، وهو الأَشْبَه".

стр. 1048

وقال شيخُنا ابن تيمية في الرد على الرافضة (١): "لا يُعرف في شيءٍ من كتب الحديث المعروفة، ولا له إسنادٌ معروفٌ عن النبي لا صحيحٌ ولا حسنٌ". ١٧٦٤ - عن عبد الله بن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : "للأنبياء منابرُ من ذهب فيجلسون عليها، قال: فيبقى مِنْبَري لا أجلسُ عليه -أو: لا أقعد عليه-، قائمًا بين يدي ربي مخافةَ أن يُبعث بي إلى الجنة وتبقى أمتي بعدي، فأقولُ: يا ربِّ أمتي أمتي، فيقول الله: يا محمد ما تريدُ أن أصنعَ بأمّتك؟ فيقول: يا ربِّ عجِّل حسابَهم، فيُدعى بهم فيُحاسَبون، فمنهم من يدخلُ الجنةَ برحمة الله، ومنهم من يدخلُ الجنةَ بشفاعتي، فما أزال أشفعُ حتى أُعْطَي صِكاكًا برجالٍ قد بُعث بهم إلى النار، وحتى إنّ مالك خازنَ النار يقول: يا محمد ما تركت للنار لغَضَبِ ربِّك في أمتك من نقمةٍ". قال ابن خُزَيْمَة (٢): حدّثنا أبو زُرْعَة عُبَيْد الله بن عبد الكريم ﵀، قال: ثنا سعيد ابن محمد الجَرْمي، ثنا عبد الواحد بن واصل، ثنا محمد بن ثابت البُناني، عن عُبَيْد الله بن عبد الله بن الحارث بن نَوْفَل، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس، بهذا الحديث. إسناده ليس بالقويّ (٣). ١٧٦٥ - وقال ابن خُزَيْمَة (٤): حدّثنا محمد بن مَعْمَر القَيْسي، ثنا الحجّاج بن مِنْهال، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن عَمْرو بن محمد بن (٥) يحيى بن

стр. 1049

سعيد بن العاص، قال: حدثني قَيْس بن محمد، عن محمد بن الأَشْعَث، أنّ الأَشْعَث وَهَب له غلامًا فغَضِبَ عليه وقال: والله ما وَهَبْتُ لك شيئًا، فلما أصبح ردَّه عليه فقال: سمعتُ رسول الله يقول: "من حلف على يمينِ صبرٍ ليَقْطَعَ مالَ امرئٍ مسلمٍ لقيَ الله يومَ القيامة وهو مُجمِعٌ عليه غَضَبًا، إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه" (١). رواه الطبراني (٢)، وأبو سعيد بن يونس في ترجمة أبيه أحمد بن يونس من التاريخ (٣). كذا قالا: (عَمْرو بن محمد)، وأما البخاري فقال (٤): (عُمَر بن محمد)، ولم يذكره في باب عَمْرو على قولِ من قال: عَمْرو. ١٧٦٦ - عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "عليكم باصطناع المعروف، فإنّه يمنع مَصارعَ السوء، وعليكم بصدقة السرّ، فإنها تطفئ غَضَبَ الله ". أخبرنا ابن أبي الهَيْجاء، أبنا محمد بن إسماعيل، أبنا إسماعيل بن صالح، أبنا أبو عبد الله الرازي، أبنا الحسين بن عبد الله بن الشُّوَيْخ الأَرْمَوي، أبنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن سَنْكَر القاضي، ثنا أبو علي الحسن بن محمد بن موسى الأنصاري، ثنا عبد الله بن محمد بن عُبَيْد القرشي (٥)، حدثني عبد الرحمن بن صالح الأَزْدي، ثنا عَمْرو بن هاشم

стр. 1050

الجنبي، عن جُوَيْبِر، عن الضحّاك، عن ابن عباس، بهذا (١). ١٧٦٧ - عن أبي جُحَيفَة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من أحدٍ يَدَعُ أن يمشيَ في حاجةِ أخيه المسلم، قُضيتْ أو لم تُقضَ، إلّا مشى مثلها في سَخَط الله ". أخبرنا القرشي، أبنا ابن رَوّاج، أبنا السِّلَفي، أبنا الباقِلّاني والطبّاخ، قالا: أبنا عبد الباقي، أبنا ابن الصوّاف، ثنا محمد بن خَلَف، ثنا سليمان بن الربيع، ثنا كادح، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي جُحَيْفة، بهذا (٢). هذا حديثٌ منكر (٣). ١٧٦٨ - عن ابن عُمَر: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من تَعَظّمَ في نفسه، واختالَ في مِشْيَتِه، لقيَ الله وهو عليه غضبان". رواه الإمام أحمد (٤)، والخَرائِطي في مساوئ الأخلاق (٥)، ليونس بن القاسم عن عِكْرِمَة بن خالد المَخْزُومي عن ابن عُمَر (٦).

стр. 1051

وهو في الثاني من حديث حمزة الدِّهْقان، لعِكْرِمَة بن عمار عن عِكْرِمَة بن خالد. ١٧٦٩ - عن عِصْمَة بن مالك: قال رسول الله: "من تحبّب إلى الناس ما لا يُحبُّ الله لَقِيَ الله وهو عليه غضبان". قاله الفَضْل بن المختار، عن عُبَيْد الله بن مَوْهِب، عنه (١). وهو في سبعة مجالس أبي بكر بن أبي علي (٢). ١٧٧٠ - وقال سعيد الأموي: حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق، عن سالم أبي النَّضْر، عن بعض أهل العلم، أنّ عُيَيْنَة لم يَقبل الدِّيَة من النبي ﷺ ، حتى قام الأَقْرَع بن حابس فقال: يا معشر قيس! سألَكم رسولُ الله قتيلًا يصلح به الناس على حاله هذه فمنعتُموه، أفأمنتم أن يلعنَكم رسولُ الله فيلعنَكم الله بلعنته، أو يَغْضَبَ عليكم فيَغْضَبُ الله لغَضبِه؟! الحديث (٣). ١٧٧١ - ذكر شيخُ الإسلام الأنصاري، ما ذكره يزيد بن هارون: ثنا حَرِيز بن عثمان، سمعت مولًى لخالد بن مِعْدان يحدّث، أنه سمع خالد بن مِعْدان يقول: "إن المشركين ليُصبِحون في شِرْكهم، فيستعزُّ ذو العزّة غَضَبًا، فيجدُ

стр. 1052

الحَمَلةُ ثِقَلَه، فيقول الأَعْلَوْن من الحَمَلة: سبحان الملك ذي الملكوت، فيقول الذين يلونهم: سبحان الذي يُميت الخلائق ولا يموت، فيتعاورون حتى يذهبَ غَضَبُ الربّ ويجدون الخِفَّةَ" (١). ١٧٧٢ - عن عَدِيّ بن عَمِيرة، عن رسول الله في حديث: "من حلف على يمينٍ كاذبةٍ ليقتطعَ بها حقَّ أخيه لقي الله وهو عليه غضبان". هو في أمالي الدَّقِيقي (٢). ١٧٧٣ - عن كثير بن مُرّة، عن ابن عُمَر أن النبي ﷺ قال: "ثلاثٌ قاصماتُ الظَّهْر: فقرٌ لا يجدُ الرجلُ مُتَلَذَّذًا، وزوجةٌ يأمنُها وتخونُه، وإمام يُسخِط الله ويُرضي الناس". في السادس والعشرين من البِشْرانيّات (٣). ١٧٧٤ - في حديث عبد الله بن مَعْبَد، عن أبي قتادة: قول عُمَر: "نعوذ بالله من غَضَب الله وغَضَب رسوله". رواه مسلم (٤). ١٧٧٥ - وفي حديث عُبَيْد الله بن عبد الله بن أبي ثَوْر، عن ابن عباس، عن عُمَر قوله:

стр. 1053

"أفتأمنُ إحداهنّ أن يَغْضبَ الله عليها لغَضَب رسوله فإذا هي قد هَلَكَتْ". رواه مسلم (١). ١٧٧٦ - حديثٌ عن ابن المُنْكَدِر، عن جابر: "إنّ العبدَ ليدعو الله وإنّه عليه لغضبان، فيدعو فيُعرضُ عنه"، الحديث. في جزء أبي الحسن الحَمّامي (٢). ١٧٧٧ - حديث عبد الله بن رافع، عن أبي هُرَيْرَة، عن النبي ﷺ : "يوشك إن طالت بك الحياةُ أن ترى قومًا في أيديهم مثلُ أذناب البقر يُعدُّون في غضب الله". رواه مسلم (٣). * * *

стр. 1054

بابٌ في رِضَي الله ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [المَائدة: ١١٩]، في "قد سمع" (١)، وفي "لم يكن" (٢)، وفي "براءة" (٣)، وفي "المائدة" (٤)، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [التّوبَة: ٩٦]، ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾ [طه: ٨٤]، ﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (١٠٩)﴾ [طه]، ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ [الزُّمَر: ٧]، ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (٢٦)﴾ [النّجْم]، ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ [النّسَاء: ١١٤]، ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ [التّوبَة: ٦٢]، ﴿وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾ [النِّسَاء: ١٠٨]، ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨]، ﴿إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي﴾ [المُمتَحنَة: ١]،

стр. 1055

﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المَائدة: ٣]، ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾ [النَّمل: ١٩]، ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ [الفَتْح: ٢٩]، في سورتَيْ الفتح والحشر (١) ﴿فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ [الجنّ: ٢٦ - ٢٧] ١٧٧٨ - عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ الله يقولُ لأهل الجنّة: يا أهل الجنّة، فيقولون: لبَّيْك ربَّنا وسعدَيْك، فيقولُ: هل رضيتُم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتَنا ما لم تُعط أحدًا من خلقك! فيقولُ : وأنا أُعطيكم أفضلَ من ذلك، قالوا: يا رب! وأيّ شيءٍ أفضلُ من ذلك؟ قال: أُحلُّ عليكم رضواني، فلا أسخطُ عليكم بعده أبدًا". رواه البخاري ومسلم (٢). ١٧٧٩ - عن إسحاق بن عبد الله، حدثني أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ بعث خالَه -وكان اسمُه حرام أخا أمِّ سُلَيْم- في سبعين رجلًا، فقُتلوا يومَ بئر معاوية، قال إسحاق: فحدثني أنس بن مالك قال: أُنزل علينا ثم كان من المنسوخ: (إنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا)، وذكر الحديث.
следующие страницы →