← Акыда

Акыда · id 1318

صفات رب العالمين - ت تمالت

ابن المحب الصامت

Полный текст (2 281 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

رواه أبو داود (١)، ويحيى بن صاعد في الأول من حديثه، ومحمد بن عبد الواحد المقدسي في المختارة (٢). ورُوِيَ من حديث الحسن عن جابر بن عبد الله، رواه أبو بكر بن السُّنّي في كتاب عمل يومٍ وليلةٍ (٣). ١٩٢١ - عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "إنّ الله إذا أَحَبَّ قومًا ابتلاهم". قاله ابنُ وَهْب، عن عَمْرو بن الحارث، عن إسحاق بن الأزرق، عن عيسى - الذي كان مجاورًا في مسجد الإسكندريّة -، عن أنس. رواه محمد بن عبد الواحد المقدسي في المختارة (٤). ورُوِيَ من حديث سعيد بن يَسار عن أنس، وهو عندنا في الثاني من حديث أبي بكر بن نَجِيح (٥). ١٩٢٢ - وقال عليّ بن حُجْر في الجزء الثالث من حديثه (٦): ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا عَمْرو بن أبي عَمْرو، عن عاصم - هو: ابن عُمَر بن قتادة -، عن محمود بن لَبِيد، عن النبي ﷺ قال: "إذا أَحَبَّ اللهُ قومًا ابتلاهم، فمَنْ صبر فله الصبر، ومَنْ جَزِع فله الجَزَع".

стр. 1122

وهو في جزء الأصمّ (١)، لابن الهاد عن عَمْرو (٢). ١٩٢٣ - وقال عبد الملك بن محمد بن بِشْران الواعظ (٣): أبنا دَعْلَج بن أحمد، أبنا الجَوْني، ثنا عيسى، ثنا اللَّيْث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سَعْد بن سِنان، عن أنس: عن رسول الله قال: "إنّ عِظَمَ الجزاء مع عِظَمِ البلاء، وإنّ الله إذا أَحَبَّ قومًا ابتلاهم، من رَضِيَ فله الرِّضَى، ومن سَخِطَ فله السخط". ١٩٢٤ - أخبرني عثمان بن سالم، أبنا ابن الواسطي وأبن الزَّيْن، قالا: أبنا ابن مُلاعِب، أبنا الأَرْمَوِي، أبنا ابن المَأْمون، أنا الدارقطني، ثنا أبو عَمْرو يوسف بن يعقوب. وأخبرني محمد بن عُمَر بن أبي بكر بعَرَفَة، أبنا علي ابن البخاري، أبنا عُمَر بن محمد، أبنا محمد بن عبد الباقي، أبنا الحسن بن عليّ، أنا عُمَر بن محمد بن الزَّيّات، ثنا القاسم بن زكريا المُطَرِّز؛ قالا (٤): ثنا إسماعيل بن حَفْص الأُبُلِّي، ثنا أبو بكر بن عَيّاش، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله: "إنّ الله رفيقٌ يحبُّ الرِّفْقَ، ويُعطي على الرِّفْق ما لا يُعطي على العُنْف".

стр. 1123

قال الدارقطني: "هذا حديثٌ غريبٌ من حديث الأَعْمَش عن أبي صالح عن أبي هُرَيْرَة، تفرّد به أبو بكر بن عَيّاش عنه" (١). قلتُ: رواه النسائيّ وابن ماجه (٢)، عن إسماعيل بن حَفْص، ولم يُسمِّه النسائيُّ بل كنّاه (٣). ١٩٢٥ - قال الطبراني في المعجم الأوسط (٤): حدّثنا أحمد بن محمد بن أبي موسى، ثنا أيّوب بن محمد، ثنا الوليد، عن ابن ثَوْبان، عن بَكْر بن عبد الله المُزَني، عن أبيه، عن ابن عبّاس: أنّ أمَّ كُلْثُوم جاءت إلى رسول الله فقالت: يا رسول الله زوجُ فاطمة خيرٌ من زوجي، فأسكت رسول الله مليًّا ثم قال: "زوجُك يحبُّه اللهُ ورسولُه ويحبُّ اللهَ ورسولَه، وأزيدُكِ: لو قد دخلتِ الجنّةَ فرأيتِ منزلَه لم تريْ أحدًا من أصحابي يعلوه في منزلته". لم يروه عن ابن ثَوْبان إلّا الوليد بن الوليد (٥). ١٩٢٦ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أنا ابن البخاري، أنا ابن طَبَرْزَد، أبنا ابن البَنّا، أنا الجَوْهَري، أنا القَطِيعي، ثنا الحسين بن عُمَر بن إبراهيم الثقفي، ثنا أحمد بن يونس، ثنا السَّرِيُّ بن يحيى قال: قرأ الحسن هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ

стр. 1124

وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤] حتى قرأ الآيةَ، قال: فقال الحسن: "مولاها والله أبو بكر وأصحابُه" (١). رواه إبراهيم بن عبد الله بن الجُنَيْد (٢)، عن أحمد بن يونس. ورواه سعيد بن منصور (٣)، عن أبي معاوية والسَّرِيّ بن يحيى، وقال: "ولايةُ الله - والله - أبا بكر وأصحابه". ١٩٢٧ - قال بَقِيُّ بن مخلد: حدّثنا يحيى بنُ عبد الحميد وابنُ كاسب وسُوَيْد، قالوا: أبنا مَرْوان بن معاوية، عن الفَضْل بن مُبَشِّر، عن جابر قال: قال رسول الله: "إنّ الله لا يحبُّ الفاحشَ المتفحِّشَ الصيّاحَ بالأسواق". وقال سُوَيْد: سمعتُ جابرًا (٤). رواه البخاري في الأدب (٥)، عن محمد بن سلّام عن الفَزاري (٦). ١٩٢٨ - قال أبو بكر أحمد بن عَمْرو بن عبد الخالق البزّار (٧): حدّثنا

стр. 1125

يوسف بن موسى، ثنا عُبَيْد الله بن موسى، عن فَطْر بن خليفة، عن أبي إسحاق، عن عَمْرو ذي مُرّ، عن سعيد بن وَهْب، وعن زَيْد بن يُثَيْع، قالا: سمعنا عليًّا يقول: نَشَدتُ اللهَ رجلًا سمع رسولَ الله ﷺ يقول يومَ غَدِير خُمّ لمّا قام، فقام إليه ثلاثة عشر رجلًا فشهدوا أنّ رسول الله ﷺ قال: "ألستُ أَوْلَى بالمؤمنين من أنفسهم؟ "، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فأخذ بيد عليّ فقال: "من كنتُ مَوْلاه فهذا مَوْلاه، اللَّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه، وأَحِبَّ من أَحَبَّه وأَبغِضْ من أبغضَه، وانصُرْ من نصرَه، واخذُلْ من خذلَه" (١). ١٩٢٩ - وقال البزّار (٢): حدّثنا محمد بن المُثَنَّى، ثنا أبو عامر، ثنا كثير بن زَيْد، عن المُطَّلِب بن عبد الله بن حَنْطَب، عن عُمَر بن سعد، عن أبيه أنّه جاء إليه جاءٍ فقال: إنّ هذا قد حضره قومُه - يريد عثمان، وعثمان محصورٌ في داره -، قال: فما تأمرني؟ أكونُ سَلّالًا للسيف؟ والله لا أفعل حتى أُعطَى سيفًا إذا ضربتُ به مؤمنًا نبا عنه وإذا ضربتُ به كافرًا قتلَه، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنّ الله يحبُّ الغنيَّ التقيَّ الخفيَّ" (٣). تابعه بُكَيْر بن مِسْمار عن عامر بن سَعْد عن أبيه.

стр. 1126

رواه إسحاق بن راهويه، وهو في الأول من مشيخة ابن شاذان (١)، والأول من فوائد أبي يَعْلَى الصابوني (٢). ١٩٣٠ - وقال البزّار (٣): سمعتُ إبراهيم بن عبد الله بن الجُنَيْد يحدّث عن سعيد بن محمد الجَرْمي، قال: ثنا مَعْن بن عيسى، قال: حدّثتْني عُبَيْدَة بنت نابِل، عن عائشة بنت سَعْد، عن أبيها، أنّ النبيّ ﷺ كان بين يديه طعامٌ فقال: "اللَّهمّ سُقْ إلى هذا الطعامِ عبدًا تُحبُّه ويُحبُّك"، فطلع - يعني نفسَه -. قال أبو بكر: "وهذا الحديث لا نعلمه يُرْوَى بهذا اللفظ إلّا عن سعدٍ بهذا الإسناد، وفي غير حديث عُبَيْدَة عن عائشة عن أبيها: فطلع عبد الله بن سلام (٤) ". ١٩٣١ - وقال (٥): حدّثنا عَبْدَة بن عبد الله، أبنا محمد بن عُبَيْد، أبنا أَبان بن إسحاق، عن الصبّاح بن محمد، عن مُرّة، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ الله ﵎ يُعطي الدنيا من يُحبُّ ومن لا يُحبُّ، ولا يُعطي

стр. 1127

الدينَ إلّا من أَحَبَّ، والذي نفسي بيده ما يُسْلم عبدٌ حتى يُسْلمَ قلبُه، ولا يؤمن عبدٌ حتى يَأْمَنَ جارُه بوائقَه"، قالوا: وما بوائقُه؟ قال: "غَشْمُه وظلمُه، ولا اكتسب عبدٌ مالًا حرامًا فتصدّق به فيُقبلُ منه، ولا يُنفقُه فيُباركُ له فيه، ولا يدعُه خلف ظهره إلّا كان زادَه إلى النار، إنّ الله لا يمحو السيّءَ بالسيّء، ولكن يمحو السيّءَ بالحسن، إنّ الخبيثَ لا يمحو الخبيثَ، ومن اكتسب مالًا من غير حلِّه فوضه في حقّه فإنّه أَبَرُّ من ذلك أن لا يسلب اليتيمَ ويكسو الأرملةَ، ومن اكتسبَ مالًا من غير حلِّه فوضعه في غير حقّه فذاك الداءُ العُضال، ومن اكتسب مالًا من حلِّه فوضعه في حقّه فمَثَلُ ذلك مَثَلُ الغيث ينزل"، وذكر كلمةً ذهبت عنّي. قال البزّار: "وأَبان بن إسحاق هذا فرجلٌ كوفيّ، والصبّاح بن محمد فليس بالمشهور، وإنّما ذكرناه على ما فيه من العلّة لأنّا لم نحفظْ كلامَه عن النبيّ ﷺ إلّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وأَبان بن إسحاق قد روى عنه عبد الله بن نُمَيْر ومحمد بن عُبَيْد ويَعْلَى بن عُبَيْد" (١). رواه الإمام أحمد (٢)، عن محمد بن عُبَيْد. ورواه إسحاق بن راهويه، عن يَعْلَى بن عُبَيْد عن أَبان. ورواه إسحاق أيضًا، عن أبي خالد سليمان بن حَيّان الأحمر الجَعْفَري عن أَبان بن إسحاق عن مُرّة. ورواه محمد بن عبد الله بن مَسَرَّة القرطبي (٣) في كتاب التبيين، ليَعْلَى بن عُبَيْد.

стр. 1128

ورُوِيَ بعضُه بمعناه: من حديث الثَّوْري عن زُبَيْد عن مُرّة، وهو في الأول من مشيخة ابن المُهْتَدي بالله (١) والأدب للبخاري (٢) ورابع معجم الإسماعيلي (٣). ومن حديث عليّ، في جزء أبي القاسم العَطّار (٤). ومن حديث سلّام بن سليمان عن محمد بن طَلْحَة عن زُبَيْد، رواه ابن عَدِيّ الحافظ (٥). وقد رُوِيَ بعضُه من وجهٍ عن عبد الله: ١٩٣٢ - أخبرناه ابن عبد الدائم، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا المؤيّد بن الإخوة وعبد المُعِزّ الهَرَوي، قالا: أنا زاهر بن طاهر، أنا سعيد البَحِيري، أنا زاهر السَّرْخَسي، ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ (٦)، ثنا محمد بن يحيى (٧)، ثنا عليّ بن حُمَيْد السَّلُولي، ثنا شُعْبَة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأَحْوَص، عن عبد الله قال: قال النبي ﷺ : "ما أحدٌ بأَكْسَبَ من أحدٍ، ولا عامٌ بأَمْطَرَ من عامٍ، ولكنّ الله يضربُه حيث شاء، وإنّ الله يُعطي المالَ من يُحبُّ ومن لا يُحبُّ، ولا يُعطي الإيمانَ إلّا من يُحبُّ، فإذا أَحَبَّ عبدًا أعطاه الإيمانَ" (٨).

стр. 1129

قيل (١): غريبٌ من حديث شُعْبَة، لا يُعرفُ إلّا من هذه الرواية، لم يحدِّثْ به إلّا عليّ بن حُمَيْد، ولا عنه إلّا محمد بن يحيى. ورُوِيَ عن الربيع بن خُثَيْم عن ابن مسعود قولَه، في الثاني من حديث الأصمّ (٢). ١٩٣٣ - وقال البزّار (٣): حدّثنا الحسن بن يحيى، ثنا عبد الله بن مَسْلَمَة، ثنا خالد بن إِلْياس، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله: "إنّ الله لا يَمَلُّ حتى تَمَلّوا، وإنّ أَحَبَّ الأعمال إلى الله أَدْوَمُها وإنْ قَلّ، عليكم من الأمر ما تُطيقون". هو في الأول من فوائد أبي يَعْلَى الصابوني، من حديث عائشة (٤). ١٩٣٤ - وقال البزّار (٥): حدّثنا محمد بن عبد الملك، ثنا بِشْر بن

стр. 1130

المُفَضَّل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله: "لا يُحبُّ اللهُ إضاعةَ المال وكثرةَ السؤال ولا قيلَ ولا قال". ١٩٣٥ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجاء وابن المحبّ، قالا: أبنا إبراهيم بن خليل، أبنا إسماعيل بن عليّ الجَنْزَوي، أنا عليّ بن أحمد بن منصور، أبنا أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، أبنا جدِّي محمد بن أحمد بن عثمان، أبنا محمد بن جعفر الخرائطي، ثنا أحمد بن عِصْمَة، ثنا إسحاق بن راهويه، ثنا أبو عامر العَقَدي، ثنا هشام بن سَعْد، عن قَيْس بن بِشْر التَّغْلِبي، أخبرني أبي - وكان جَلِيسًا لأبي الدَّرْداء - قال: مرّ بنا ابن الحَنْظَلِيَّة ونحن عند أبي الدَّرْداء فقال له: كلمةً ينفعُنا الله بها ولا تضرُّك، فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنّكم تقدُمون على إخوانكم، فأَصْلِحوا أمرَكم حتى تكونوا كالشامة في الناس، فإنّ الله لا يُحبُّ الفحشَ ولا التفحُّشَ" (١). ابنُ الحَنْظَلِيَّة هو: سَهْل بن عَمْرو الأنصاري، له صحبة. ١٩٣٦ - وبهذا الإسناد إلى الخرائطي، قال: حدّثنا عُمَر بن شَبَّة، ثنا سالم بن نوح، عن الجُرَيْري، عن أبي العلاء، عن ابن الأَحْمَسي قال: لقيتُ أبا ذرّ فقلتُ: يا أبا ذرّ! ما حديثٌ بلغني أنّك تحدِّثُه عن

стр. 1131

رسول الله ﷺ ، قال: ما هو؟ فإنّي لا إخالُني أكذبُ على رسول الله ﷺ ، قلتُ: بلغني أنّك تقول: "ثلاثةٌ يُحبُّهم الله، وثلاثةٌ يشنؤُهم الله"، قال: قلتُه وسمعتُه، قلت: قمن الثلاثةُ الذين يُحبُّهم الله؟ قال: "رجلٌ كان في فئةٍ فنَصَب نَحْرَه حتى يُقتلَ أو يَفتحَ الله عليه أو على أصحابه، ورجلٌ كان له جارُ سوءٍ يؤذيه فصبر على أذاه حتى يفرِّق بينهم موتٌ أو ظعنٌ، ورجلٌ كان مع قوم في سفرٍ أو سريّةٍ فأطالوا السُّرَى حتى أعجبهَم أن يمشوا الأرضَ، فنزلوا فتَنَحَّى يصلّي حتى يوقظَ أصحابَه للرحيل"، قلتُ: فمن الذي يشنأُ؟ قال: "التاجرُ - أو البيّاعُ - الحلّافُ، والفقيرُ المُحتالُ، والبخيلُ المنّانُ" (١). رواه ابن المبارك في الجهاد (٢)، عن الجُرَيْري. ورَوَى الخرائطيُّ آخرَه في الجزء الثالث من مساوئ الأخلاق (٣)، عن سَعْدان بن يزيد عن عليّ بن عاصم عن الجُرَيْري. ورُوِيَ عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير عن أخيه مُطَرّف عن أبي ذرّ، وهو في الجزء الرابع عشر من حديث ابن البَخْتَري. ورواه النسائي أولَه (٤)، لرِبْعِيّ عن زَيْد بن ظَبْيان عن أبي ذرّ. يدخلُ في قوله: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (١٠)﴾ [القلم]. ١٩٣٧ - وبهذا الإسناد إلى الخرائطي (٥)، حدّثنا أخي أحمد بن جعفر بن

стр. 1132

محمد، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا سعيد بن محمد الورّاق، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن الأَعْرَج، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ البخيل بعيدٌ من الله، بعيدٌ من الناس، بعيدٌ من الجنّة، قريبٌ من النار، ولَجاهلٌ سَخِيٌّ أحبُّ إلى الله من عابدٍ بخيلٍ، وإنّ أَدْوَى الداء البُخلُ" (١). رواه التِّرْمِذي (٢)، عن الحسن بن عرفة، وقال: "حديثٌ غريبٌ، لا يُعرفُ من حديث يحيى بن سعيد عن الأَعْرَج عن أبي هُرَيْرَة إلّا من حديث سعيد بن محمد، وقد خولِف سعيد بن محمد في رواية هذا الحديث عن يحيى بن سعيد، إنّما يُروى عن يحيى بن سعيد عن عائشة شيءٌ مرسلٌ". ورواه الخطيب في كتاب البخلاء (٣). كتبناه من حديث عائشة في (باب الموالاة). وهو في ترجمة رُوّاد بن الجرّاح من الكامل (٤). رواه أبو بكر الخطيب في كتاب البخلاء (٥)، لرُوّاد بن الجرّاح عن عبد العزيز بن أبي حازم عن يحيى بن سعيد عن الأَعْرَج عن أبي هُرَيْرَة عن عائشة.

стр. 1133

١٩٣٨ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجاء وابن المحبّ، قالا: أبنا ابن خليل، أبنا الجَنْزَوي (١)، أبنا ابن قَيْس (٢)، أبنا ابن أبي الحديد، أبنا جدّي، أبنا الخرائطيّ، ثنا أحمد بن إسحاق بن صالح أبو بكر الوزّان، ثنا عيسى بن إبراهيم الشَّعِيري (٣)، ثنا عبد العزيز بن مسلم القَسْمَليّ، ثنا الأَعْمَش، عن يحيى بن جَعْدَة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يدخلُ الجنّةَ من في قلبه مثقالُ حبّةٍ من خَرْدَلٍ من كِبْر"، فقال رجلٌ: يا رسول الله! إنّه لَيُعجِبُني أن يكون ثوبي غَسِيلًا ورأسي دَهِينًا وشِراكُ نعلي جديدًا، - وذكر أشياءَ حتى ذكر عِلاقةَ سَوْطِه -، أَفَمِن الكِبْر ذلك؟ قال: "لا، ذاك الجمالُ، إنّ الله يحبُّ الجمالَ، ولكنّ الكِبْرَ مَنْ سَفِه الحقَّ وآذى الناسَ" (٤). هو في الثالث من أمالي عبد الملك بن بِشْران (٥)، للخرائطي عن عبد الله بن إبراهيم الدَّوْرَقي عن عيسى بن إبراهيم الشَّعِيري. ١٩٣٩ - عن عليّ بن أبي طالب، أنّ رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: من أَحَبُّ الناس إلى الله؟ قال:

стр. 1134

"أنفعُ الناسِ للناس"، قال: فأيّ الأعمال أَحَبُّ إلى الله؟ قال: "السرورُ يُدخِلُ الرجلُ على أخيه المؤمن، أن يكشفَ عنه همًّا، أو يطردَ عنه جوعًا، أو يقضيَ عنه دَيْنًا"، الحديث. قاله أبو بكر بن شَيْبَة الحِزامي - هو: عبد الرحمن بن عبد الملك بن شَيْبَة -، عن أبي قتادة البَدْري، عن ابن أخي الزُّهْري، عن عمّه، عن عبد الله بن ثَعْلَبَة بن صُعَيْر، عن علي بن أبي طالب. هو في سبعة مجالس أبي بكر بن أبي عليّ (١). ١٩٤٠ - قال أبو بكر البزّار (٢): حدّثنا محمد بن الحُصَيْن الجَزَري، ثنا السَّكَن بن إسماعيل، ثنا الحسن بن ذَكْوان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هُرَيْرَة أنّه قال: عندي عن رسول الله حديثان: أحدهما أنّه قال: "من أحبَّ الأنصارَ أحبَّه اللهُ"، والآخر: "من تزوّجَ امرأةً على صَداقٍ هو لا يريدُ أن يَفِيَ لها به فهو زانٍ". وهذا الحديثُ لا نعلمُ رواه عن محمد بن سيرين إلّا الحسن بن ذَكْوان، ولا نعلمُ رواه عن الحسن إلّا السَّكَن، ولم نسمعْه إلّا من محمد بن حُصَيْن، وقد كان عند غيره (٣).

стр. 1135

١٩٤١ - وقال البزّار: حدّثنا محمد بن المُثَنّى بن عُبَيْد أبو موسى، ثنا محمد بن جَهْضَم، ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا عُمارة بن غَزِيّة، عن عاصم بن عُمَر بن قتادة، عن محمود بن لَبِيد، عن قتادة بن النُّعْمان قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أحبَّ اللهُ عبدَه المؤمنَ حماه الدنيا كما يظلُّ أحدُكم يحمي سقيمَه الماءَ" (١). قال: "وهذا الحديثُ لا نعلمُ رواه عن النبي ﷺ إلّا قتادة بنُ النُّعْمان بهذا الإسناد". وقال التِّرْمِذي (٢): "حديثٌ حسنٌ غريب، وقد رُوِيَ عن محمود بن لَبِيد، عن النبي ﷺ مرسلًا (٣) ". ١٩٤٢ - وفي حديث الزَّارِع (٤)، أنّ النبي ﷺ قال: "يا أشجُّ إنّ فيك لَخلُقين يحبُّهما الله ورسوله: الحِلْمُ، والأَناة". رواه البزّار (٥)، والطبراني في المعجم الأوسط (٦)، وهو في آخر الأول من المنتقى منه (٧).

стр. 1136

١٩٤٣ - وفي حديث عبد الله بن عَدِيّ بن الحَمْراء: رأيتُ النبيَّ ﷺ واقفًا بالحَزْوَرَة (١) ينظر إلى مكّة فقال: "إنّكِ خيرُ أرض الله وأحبُّه إليه". رواه البزّار. وهو حديثُ الزُّهْري عن أبي سَلَمَة عن عبد الله بن عَدِيّ، قاله عنه عُقَيْل ويونس وصالح (٢). ١٩٤٤ - وقال محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمَة، أنّ رسول الله ﷺ وقف على الحُجون (٣) فقال: "والله إنّكِ لَخيرُ أرض الله وأَحَبُّ أرضِ الله إلى الله، والله لو أَنّي لم أُخرَجْ منكِ ما خرجتُ"، الحديث. هو في الثاني من حديث عليّ بن حُجْر (٤). ورواه مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيْرَة رَفَعَه (٥). حكم مسلم بنُ الحجّاج على مَعْمَر بالوَهَم فيه لأنّه خالف أصحابَ

стр. 1137

الزُّهْري، قال مسلم (١): "فالحديثُ عندنا حديثُ عبد الله بن عَدِيّ، وليس رواية مَعْمَر محفوظة، وقد روى بعضُهم عن محمد بن عَمْرو عن أبي سَلَمَة عن أبي هُرَيْرَة، وقد رُوِيَ عن محمد بن عَمْرو عن أبي سَلَمَة، فلا يصحّ إلّا عن أبي سَلَمَة عن عبد الله بن عَدِيّ". ١٩٤٥ - أخبرنا عيسى، أبنا ابن اللَّتِّي، أبنا عبد الأول، أبنا الداودي، أبنا ابن حمويه، ثنا أبو عِمْران، أبنا أبو محمد الدارِمي، أبنا عثمان بن محمد، ثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن عَمْرو - يعني: ابنَ دينار -، عن عَمْرو بن أَوْس، عن عبد الله بن عَمْرو يرفعه قال: "أَحَبُّ الصيام إلى الله صيامُ داود، كان يصومُ يومًا ويُفطِرُ يومًا، أَحَبُّ الصلاة إلى الله صلاةُ داود، كان يصلّي نصفًا وينامُ ثُلُثًا ويُسبِّحُ سُدُسًا" (٢). رواه خ م (٣). قال أبو محمد: "هذا اللفظُ الأخيرُ غَلَطٌ أو خطأٌ، إنّما هو أنّه كان ينامُ نصفَ الليل ويُصلّي ثُلُثَه ويسبّحُ سُدُسَه". ١٩٤٦ - وبه إلى الدارِمي، قال: أبنا محمد بن كثير، أبنا عبد الله بن عُمَر، عن نافع، عن ابن عُمَر قال: قال رسول الله ﷺ : "أَحَبُّ الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن" (٤). هو في جزء أبي حَفْص الزيّات - رواية الجَوْهَري - (٥).

стр. 1138

رواه التِّرْمِذي (١) وقال: "غريب"، ورواه أيضًا (٢)، لعبد الله بن عثمان عن نافع وقال: "حسن غريب". ورواه يعقوب بن سفيان في السادس من المشيخة، عن أبي محمد عبيد الله بن إدريس الرَّقّي، عن عبّاد بن عبّاد، عن عبيد الله وعبد الله، عن نافع، وقال: "أَحَبُّ أسمائكم إلى الله" (٣). ١٩٤٧ - قال حَرْب الكِرْماني: حدّثنا الحسن بن الصبّاح، ثنا حاجب، عن بقيّة بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطيّة بن قَيْس الكِلابي قال: "ما تقرّب العبادُ إلى الله بشيءٍ أحبّ إليه من كلامه، ولا ردّوا إليه كلامًا أحبّ إليه ممّا خرج منه" (٤). ١٩٤٨ - أخبرناه مرفوعًا جدّي، أبنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أبنا المبارك بن المَعْطوش، أبنا أبو عليّ بن المُهْتَدي - إجازةً -، أبنا عبد العزيز بن عليّ الأَزَجي، أبنا أبو الفتح بن القَوّاس يوسف بن عُمَر، ثنا أبو بكر الإِصْطَخْري - إملاءً سمعتُه من لفظه -، قال: حدّثني أبو شُعَيْب الحرّاني، ثنا سُوَيْد بن سعيد الحَدَثاني، ثنا بقيّة بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطيّة بن قَيْس قال: قال رسول الله: "ما تَكلّم العبادُ بكلامٍ أَحَبّ إلى الله من كلامه، ولا رُفع إلى الله كلامٌ أَحَبّ إليه من كلامه" (٥).

стр. 1139

١٩٤٩ - قال يعقوب بن سفيان (١): عن عليّ بن حكيم الأَوْدي، ثنا شريك، عن محمد بن سَعْد، عن أبي ظَبْيَة، عن أبي أُمامة قال: قال رسول الله: "إنّ الصِّيتَ في السماء والمِقَةَ من الله، وإنّ الله إذا أَحَبَّ عبدًا قال لجبريل: إنّي أُحِبُّ فلانًا فأَحِبّوه، فينادي جبريل في السماء: إنّ الله يُحبُّ فلانًا فأَحِبّوه، - قال: - فينزل له المقة في الأرض، والمقة: الحبُّ". رواه الإمام أحمد (٢). ١٩٥٠ - وفي حديثٍ عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس: جاء العبّاس يعودُ النبيَّ ﷺ في مرضه، الحديث، وفيه: قال: هم ولدُك يا عمّ - يعني: الحسنَ والحسين -، قال: "أتحبُّهما؟ "، قال: نعم، قال: "أَحَبَّك اللهُ كما أَحْبَبْتَهما". رواه الطبراني في الثالث من معجمه الصغير (٣). ١٩٥١ - عن أبي سَلَمَة، عن عبد الله بن سلام: قَعَدْنا في نفرٍ من أصحاب رسول الله، فتذاكرنا فقلنا: لو نعلمُ أيَّ الأعمال أَحَبّ إلى الله

стр. 1140

لعَمِلْنا به، فأنزل الله سبحانه: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١)﴾ [الحشر] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢)﴾ [الصف] حتى خَتَمَها، قال عبد الله: فقرأها علينا رسولُ الله حتى خَتَمَها، قال أبو سَلَمَة: فقرأها علينا ابن سلام. وتسلسل الحديث في مسند الدارمي (١). ١٩٥٢ - عن أبي عَمْرو الشَّيْباني قال: حدّثني صاحبُ هذه الدار - وأشار بيده إلى دار عبد الله، ولم يسمِّه -، قال: قلت: يا رسول الله! أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله؟ قال: "الصلاةُ على مواقيتها"، قال: فقلتُ: ثم أيّ؟ قال: "ثم بِرُّ الوالدين"، قال: قلتُ: ثم أيّ؟ قال: "ثم الجهادُ في سبيل الله". أخبرنا محمد بن أبي بكر الأنصاري، أبنا أحمد بن محمد بن عبد الغنيّ، أبنا زاهر الثَّقَفي، أبنا زاهر الشَّحَّامي، أبنا أبو سَعْد الكَنْجَرُوذي، أبنا أبو عَمْرو، أبنا أبو يَعْلَى، ثنا أبو خَيْثَمَة، ثنا عبد الرحمن، ثنا شُعْبَة، عن الوليد بن العَيْزار، قال: سمعت أبا عَمْرو الشَّيْباني يقول، بهذا الحديث (٢).

стр. 1141

رواه البخاري ومسلم (١)، لشُعْبَة (٢). ورُوِيَ من حديث أبي الأَحْوص عن عبد الله، في الأول من حديث شَيْبان بن فَرُّوخ (٣). ١٩٥٣ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المِزّي، أبنا إبراهيم بن الدَّرَجي، أنبأنا محمد بن مَعْمَر وغيرُ واحد، قالوا: أبنا زاهر بن طاهر، أبا محمد بن عبد الرحمن الكَنْجَرُوذي، أبنا أبو عَمْرو بن حَمْدان، أبنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصوفي، ثنا إبراهيم بن زياد سَبَلان، ثنا عبّاد بن عبّاد، عن عُبَيْد الله وعبد الله، عن نافع، عن ابن عُمَر قال: قال رسول الله ﷺ : "أَحَبُّ الأسماء إلى الله: عبد الله وعبد الرحمن" (٤). رواه مسلم (٥)، عن سَبَلان، وليس له في صحيحه سواه. ١٩٥٤ - وأخبرنا أحمد بن محمد بن مَعالي وأبو بكر بن محمد بن الرَّضِيّ، قالا: أبنا محمد بن إسماعيل الخطيب، أبتنا فاطمة ابنة سَعْد الخَيْر، قالت: أبنا زاهر بن طاهر، أبنا أبو سَعْد الكَنْجَرُوذي، أبنا أبو عَمْرو بن حَمْدان، أبنا أبو يَعْلَى المَوْصِلي، ثنا محمد بن عبد الله بن نُمَيْر،

стр. 1142

ثنا أبو معاوية، ثنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "أَحَبُّ الأسماء إلى الله: عبد الله وعبد الرحمن والحارث" (١). رُوِيَ من حديث أبي وَهْب الجُشَميّ (٢)، رواه البغوي في (باب الدال) من معجمه (٣)، وفي ترجمة عبد الرحمن بن أبي سَبْرَة أبي خَيْثَمَة (٤). ورواه أبو يَعْلَى المَوْصِلي (٥). ١٩٥٥ - وبهذا الإسناد إلى أبي يَعْلَى (٦)، قال: حدّثنا نَصْر بن عليّ، ثنا عبد الله بن الزُّبَيْر، ثنا ثابت، عن أنس قال: قال رجلٌ: يا رسول الله! إنّي أُحِبُّ فلانًا في الله، قال: "فأَعْلَمْتَه؟ "،

стр. 1143

قال: لا، قال: "فأْتِه فأَعْلِمْه"، قال: فأتاه فأَعلَمَه فقال: يا فلان إنّي أحبُّك فى الله، قال: أَحَبَّك الذي أَحْبَبْتَني له. تابعه عن ثابت: مباركُ بنُ فَضالة، في مشيخة ابن الآبَنُوسي (١). ورواه البغوي في معجمه (٢) من حديث الحارث - غيرِ منسوب -. ١٩٥٦ - أخبرنا محمد بن أحمد بن الزَّرّاد، أنا محمد بن إسماعيل، أنا إسماعيل بن صالح، أنا أبو عبد الله الرازي، أبنا عليّ بن عبد الواحد النَّجِيرَمي وعبد الرحمن بن المُظَفَّر الفَخّار النحوي، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن محمد المهندس، ثنا أبو شَيْبَة داود بن إبراهيم البغدادي. وأخبرنا إمام الأئمّة أحمد بن تيمية وأبو إسحاق الفَزاري وابن طَرْخان وعِدّة، قالوا: أبنا ابن عبد الدائم، أبنا أحمد بن المَوازيني، أنا عليّ بن الحسن بن الحسين، أنا أبو الحسين بن أبي نصر، أنا يوسف المَيَّانِجي، أنا أبو يَعْلَى المَوْصِلي.

стр. 1144

قالا (١): ثنا عبد الأَعْلَى بن حمّاد النَّرْسي، ثنا حمّاد بن سَلمَة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هُرَيْرَة، عن رسول الله ﷺ : "أنّ رجلًا زار أخًا له في قريةٍ أخرى، فأَرْصَدَ الله على مَدْرَجَتِه ملَكًا، فلمّا أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريدُ أخًا لي في هذه القرية، قال: هل له عليك من نعمةٍ تَرُبُّها؟ قال: لا، غير أنّي أَحْبَبْتُه في الله ، قال: فإنّي رسولُ الله إليك، بأنّ الله قد أَحَبّك كما أَحْبَبْتَه فيه" (٢). رواه مسلم (٣)، عن عبد الأَعْلَى، فوافقناه فيه بعُلُوّ. وهو في مشيخة ابن الآبَنُوسي (٤). ورواه البخاري في الأدب (٥)، عن سليمان بن حَرْب وموسى بن إسماعيل عن حمّاد بن سَلَمَة. ١٩٥٧ - أخبرنا أبو بكر بن أحمد وعيسى بن عبد الرحمن، قالا: أبنا محمد بن إبراهيم الإِرْبَلّي، أنا يحيى بن ثابت، أنا طِراد بن محمد، أنا أبو الحسين بن بِشْران، أنا أبو جعفر بن البَخْتَري، ثنا أحمد بن زُهَيْر، ثنا قُطْبَة بن العلاء بن المِنْهال أبو سفيان الغَنَوي، حدّثني أبي العلاء بن المِنْهال، قال: قال محمد بن سُوقَة: اذهبْ بنا إلى رجلٍ يُقال له عاصم بن كُلَيْب الجَرْمي لعلّك أن تكون أحفظَ لما نسمع منه منّي، قال: فخرجتُ معه، فانتهيتُ إلى بابه، فوجدتُ جماعةً كثيرةً وإذا هو مُحتجِبٌ عنهم، فلمّا

стр. 1145

قيل له: محمد بن سوقة أسرعَ إليه فأذن له، فجعل يحدّثنا عن أبيه، عن جدّه، عن رسول الله ﷺ ، قال: فحدّثنا أنّ أباه كُلَيْب خرج مع أبيه إلى جنازة شهدها رسول الله ﷺ وأنا غلامٌ أعقِلُ وأفهم، قال: فانتهى رسول الله ﷺ إلى القبر ولم يُمَكَّن للميّت، فجعل يأمرُ بالتسوية فيقول: "سَوِّ هذا، وخُذْ هذا الموضع للحافر"، حتى ظنَّ الناسُ أنّها سنّةٌ، فالتفتَ إليهم رسول الله ﷺ فقال: "أمَا إنّ هذا لا ينفعُ الميّتَ ولا يضرُّه، ولكنّ الله يحبُّ من العامل إذا عمل شيئًا أن يُحسنَ"، وذكر قصّةً طويلةً (١). رواه ابن خُزَيْمَة في جُزْئِه الذي رواه عنه ابنُ ياسين (٢)، عن أحمد بن الخليل عن قُطْبَة بن العلاء، وقال: فكان أبي يقولُ: فهذا القول يدخل في كلّ شيءٍ عمله عاملٌ. ورواه البغوي في معجمه في ترجمة كُلَيْب بن شهاب الجَرْمي (٣)، وقال: "ولكنّ الله يحبُّ من العامل إذا عمل شيئًا أن يُحسِّنَه وأن يُجَوِّدَه".

стр. 1146

وهو في الثامن من الثقفيّات (١). ورُوِيَ معناه مرسلًا لزَيْد بن أَسْلَم، في السابع من حديث سفيان بن عُيَيْنَة (٢). ١٩٥٨ - وفي خامس فوائد عَبْدان (٣)، لمُصْعَب بن ثابت عن هشام بن عُرْوَة عن أبيه عن عائشة: أنّ النبيّ ﷺ قال: "إنّ الله يُحِبُّ إذا عمل أحدُكم عملًا أن يُتقِنَه" (٤). وهو في مشيخة زاهر بن طاهر، من طريق عَبْدان (٥). ١٩٥٩ - أخبرنا أحمد بن إدريس، أبتنا صفيّة القرشيّة، قالت: أنبأنا مسعود بن الحسن، أبنا المطهّر بن عبد الواحد، أبنا أبو عُمَر بن عبد الوهّاب (٦)، ثنا أحمد بن عثمان الأَبْهَري الصوفي (٧)، ثنا محمد بن

стр. 1147

يحيى (١)، ثنا أبو كُرَيْب، ثنا أبو معاوية الضرير، عن جُوَيْبِر، عن محمد بن واسع، عن أبي صالح الحنفي، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ الله يُحِبُّ السهلَ القريبَ" (٢). ١٩٦٠ - أخبرنا الأنصاري، أنا السخاوي، أنا السِّلَفي، أنا ابن عبدكويه، أنا محمد بن أحمد بن المُنْذِر الصَّيْدَلاني المديني، ثنا محمد بن عليّ بن مَخْلَد، ثنا إسماعيل بن عَمْرو، ثنا فُضَيْل بن مَرْزُوق، عن عَدِيّ بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: نظر رسول الله إلى الحسن فقال: "اللَّهم إنّي أُحِبُّه، فأَحِبَّه وأَحِبَّ من يُحِبُّه" (٣). ١٩٦١ - أخبرناه ابن أبي الهَيْجاء وابن المُحِبّ، قالا: أبنا البَكْري، أبنا عبد المُعِزّ، أنا زاهر، أنا البَحِيري، أبنا أبو الحسين محمد بن عبد الله المعروف بابن أخي مِيمِي - ببغداد -، أبنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا عليّ بن الجَعْد، ثنا شُعْبَة، أبنا فُضَيْل بن مَرْزُوق، عن عَدِيّ بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ للحسين: "اللَّهم إنّي أُحِبُّه، فأَحِبَّه وأَحِبَّ من يُحِبُّه" (٤).

стр. 1148

١٩٦٢ - عن الحسن بن أسامة بن زيد، عن أبيه: رأيتُ النبيَّ ﷺ مشتملًا على الحسن والحسين وهو يقول: "هذان ابْنايَ وأبناء فاطمة، اللَّهم إنّك تعلمُ أنّي أُحِبُّهما، فأَحِبَّهما". رواه الطبراني في خامس معجمه الصغير (١). ١٩٦٣ - عن يَعْلَى بن مُرّة قال: قال رسول الله: "حسين منّي وأنا من حسين، أَحَبَّ اللهُ من أَحَبَّ حسينًا، حسين سِبْطٌ من الأَسْباط". رواه التِّرْمِذي (٢) وقال: "حديث حسن". وهو في الأول من فوائد أبي عليّ الشَّعْراني (٣) والأدب للبخاري (٤). ١٩٦٤ - عن سَعْد بن زَيْد الأنصاري قال: حمل النبي ﷺ حَسَنًا ثم قال: "اللَّهمّ إنّي أُحِبُّه، فأَحِبَّه" مرّتين. رواه البغوي في المعجم (٥).

стр. 1149

ثم رواه (١)، لسعيد بن زَيْد بن نُفَيْل. قال: "وقد اختلف إسنادُ هذا الحديث". ١٩٦٥ - أمّا حديثُ سعيد بن زَيْد، فأخبرناه ابن أبي الهَيْجاء، أنا ابن عبد الملك، أنا ابن أبي الصَّقْر، أنا ابن قيس، أنا ابن أبي الرجاء، أنا ابن أبي نَصْر، ثنا أحمد بن حَذْلَم، ثنا أبو زُرْعَة، ثنا أبو نُعَيْم، ثنا عبد السلام بن حَرْب، عن زَيْد بن أبي زياد، عن يزيد بن يونس، عن سعيد بن زَيْد بن عَمْرو بن نُفَيْل: أنّ رسول الله ﷺ قال للحسن: "اللَّهم إنّي أُحِبُّه، فأَحِبَّه" (٢). رواه إبراهيم الجَوْزَجاني في الخامس من كتاب النوّاحين. ١٩٦٦ - أخبرنا أبو بكر المِزّي، أنا أبو عليّ البَكْري، أبتنا سِتِّيك بنت مَعْمَر، قالت: أبتنا فاطمة ابنة أبي الفضل، قالت: أبنا عبد الرحمن بن أحمد الرازي، أنا جعفر بن فَنَّاكي، ثنا محمد بن هارون الرُّويَاني، ثنا أبو كُرَيْب، ثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر، عن الأَعْمَش، عن منصور، عن رِبْعِيّ، عن عبد الله رفعه قال: "ثلاثة يُحِبُّهم الله : رجلٌ قام يتلو كتابَ الله، ورجلٌ متصدِّق بيمينه - أراه قال: يُخفيها عن شماله -، ورجلٌ كان في سَرِيّةٍ فانْهزمَ أصحابُه فاستقبلَ العَدُوَّ" (٣).

стр. 1150

رواه التِّرْمِذي (١) عن أبي كُرَيْب، وقال: "حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه، غيرُ محفوظ، والصحيح ما رواه شُعْبَة وغيرُه عن منصور عن رِبْعِيّ بن حِراش عن زَيْد بن ظَبْيان عن أبي ذَرّ عن النبيّ (٢)، وأبو بكر بن عيّاش كثير الغلط". ١٩٦٧ - أخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل، أنا الجمّال وخليل، قالا: أنا الحدّاد، أنا أبو نُعَيْم، أبنا أبو بكر بن الهَيْثَم، ثنا حامد بن سَهْل، ثنا محمد بن كثير، عن الأَوْزاعي، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ : "أَحَبُّ عبادي إليَّ أَسْرَعُهم فِطْرًا" (٣). خالفه محمد بن عَوْف الحِمْصي، فرواه عن محمد بن كثير عن الأَوْزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سَلَمَة عن أبي هُرَيْرَة، وهو في الخامس من المعجم الأوسط للطبراني (٤).

стр. 1151

١٩٦٨ - أخبرنا ابن عبد الدائم، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنا أبو جعفر الصَّيْدَلاني، أنا أبو بكر خوروست، أبنا أبو القاسم العطّار، ثنا أبو سعيد الحسين بن محمد الزَّعْفَراني، أبنا محمد بن هارون بن عبد الله أبو حامد الحَضْرَمي، ثنا خالد بن يوسف بن خالد السَّمْتي، ثنا عبد العزيز بن محمد الدَّراوَرْدي، عن موسى بن عُقْبَة، عن نافع، عن ابن عُمَر قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ الله يُحِبُّ أن تُقْبَل رُخَصُه كما يُحِبُّ أن تُقْبَل عَزائِمُه" (١). ١٩٦٩ - وقال أبو بكر البزّار: ثنا أحمد بن أَبان، ثنا عبد العزيز بن محمد، ثنا عِمارة بن غَزِيّة، عن حَرْب بن قَيْس، عن نافع، عن ابن عُمَر: أنّ النبيّ ﷺ قال: "إنّ الله يُحِبُّ أن تُؤتى رُخَصُه كما يُحِبُّ أن تُوتى عزائمُه - أو: كما يكره أن تُؤتى معصيتُه -". رواه ابن حبّان في صحيحه (٢)، لقُتَيْبَة عن عبد العزيز. ورواه ابن خُزَيْمَة (٣)، لبَكْر بن مُضَر عن عِمارة بن غَزِيّة عن حَرْب بن قَيْس - وزعم عِمارة أنّه رضىً -. ١٩٧٠ - وأخبرنا ابن أبي الهَيْجاء، أبنا البَكْري، أبنا عبد المُعِزّ، أبنا الفُضَيْلي، أبنا مُحَلَّم، أنا الخليل، أنا السرّاج، ثنا قُتَيْبَة، ثنا عبد العزيز، عن عِمارَة، عن نافع، عن ابن عُمَر قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ الله يُحِبُّ أن تُؤتى رُخَصُه كما يكره أن تُؤتى معصيتُه" (٤).

стр. 1152

رواه أحمد (١)، عن قُتَيْبَة. رواه [ ...... ] (٢)، عن ابن لهيعة، عن عِمارة بن غَزِيَّة، وقال: عن ابن عُمَر - أو عُمَر -، أحسبُه عن النبي ﷺ . ورُوِي من حديث عَلْقَمَة عن عبد الله مرفوعًا وموقوفًا، والموقوفُ أَوْلَى، رواه العُقَيْلي في (ترجمة مَعْمَر بن عبد الله الأنصاري) (٣). ورُوِيَ من حديث أبي أُمامة، رواه الطبراني (٤). ١٩٧١ - أخبرنا سليمان الحاكم، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا الصَّيْدَلاني، أبنا خوروست، ثنا محمد بن علي - هو: أبو أحمد المكفوف -، أنا عبد الله بن محمد - هو: أبو الشيخ -، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا عبد الأَعْلَى بن حَمّاد، ثنا داود العَطّار، ثنا أبو عبد الله الرازي، عن أبي جعفر محمد بن عليّ، عن محمد بن الحنفيّة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ الله يُحِبُّ - أظنّه قال: - المُفَتَّنَ التوّاب" (٥). أخبرناه أحمد بن حَمُّود، أبنا ابن عبد الدائم، أبنا عبد الله بن كارَه، أبنا محمد بن عبد الباقي، أنا أبو الحسين بن المهتدي بالله، أبنا عيسى بن

стр. 1153

عليّ، أنا أبو القاسم البغوي، ثنا عبد الأعلى، به، وزاد في إسناده فقال: ثنا داود، ثنا أبو عبد الله مَسْلَمَة الرازي، عن أبي عَمْرو البَجَلي، عن عبد الملك بن سفيان الثَّقَفي، عن أبي جعفر محمد بن عليّ (١). ١٩٧٢ - وقال أبو بكر أحمد بن عَمْرو بن عبد الخالق البزّار (٢): حدّثنا عبّاد بن يعقوب، ثنا محمد بن فُضَيْل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النُّعْمان بن سَعْد، عن عليّ قال: قال رسول الله ﷺ : "خِيارُكم كلُّ مُفَتّن توّاب". قال البزّار: "هذا الحديثُ لا نعلمُه يُرْوَى عن النبي بهذا اللفظ إلّا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق عن النُّعْمان بن سَعْد عن عليّ، وقد رفعه بعضُ مَنْ نَقَل عن عبد الرحمن بن إسحاق، وبعضُهم أَوْقَفَه، وعبد الواحد أَوْقَفَه". ١٩٧٣ - أخبرنا ابن عساكر، أنبأنا ابن يُوحَنْ (٣)، أبنا المبارك بن محمد (٤)، أبنا أبو ياسر الخيّاط (٥)، أبنا ابن شاذان، أبنا النجّاد، ثنا الحسن بن مُكْرَم، ثنا يزيد بن هارون، أبنا يحيى بن سعيد، عن سَعْد بن إبراهيم، عن الحَكَم بن مِيناء، عن يزيد بن جارية قال: كنّا جلوسًا فخرج

стр. 1154

علينا معاوية فقال: ما كنتم فيه؟ فقلنا: كنّا في حديث الأنصار، قال: أفلا أُخبرُكم بشيءٍ سمعتُه من رسول الله ﷺ ؟ قلنا: بلى، ما تشاء تُحَدّثُنا، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ أَحَبَّ الأنصار أَحَبَّه الله، ومَنْ أَبْغضَ الأنصارَ أَبْغَضَه الله " (١). ١٩٧٤ - قال الحارث بن أبي أسامة (٢): ثنا العبّاس بن الفَضْل، ثنا همّام، عن قتادة والمُثَنَّى بن الصبّاح، عن عَمْرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله: "كُلُوا واشْرَبُوا، والْبَسُوا وتَصَدَّقُوا، في غير مَخْيَلَةٍ ولا سَرَفٍ، حتى يَرَى الله عليكم نعمتَه، فإنّ الله يُحِبُّ أن يرى نعمتَه على عبده". ورواه التِّرْمِذي (٣) آخرَه، لعفّان عن همّام، وقال: "حديث حسن صحيح، وفي الباب: عن أبي الأَحْوَص عن أبيه، وابن مسعود، وعِمْران بن حُصَيْن". قلتُ: حديثُ عِمْران في الشكر لابن أبي الدنيا (٤)، وأمالي الدَّقِيقِي (٥)، واللِّباس لابن أبي عاصم، ومسند إسحاق بن راهويه، والأول من غرائب شُعْبَة لابن مَنْدَه. وحديثُ عبد الله بن عَمْرو رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر (٦)، لأبي سعيد مَوْلَى بني هاشم عن همّام، ورواه ابن أبي عاصم في اللِّباس.

стр. 1155

ورُوِيَ من حديث عليّ بن زَيْد مرسلًا، روأه ابن أبي الدنيا في قِرَى الضيف (١). وفي الباب أيضًا: عن زُهَيْر بن أبي عَلْقَمَة، رواه الطبراني (٢). ١٩٧٥ - أخبرنا جدّي، أبنا محمد بن الحَصْري، أبنا ابن شاتيل، أبنا ابن خُشَيْش، أبنا ابن شاذان، أنا النجّاد، قال: قُرئ على ابن جعفر - هو: يحيى - وأنا أسمع، قال: أبنا عبد الوهّاب، ثنا سعيد الجُرَيْري، عن يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير، عن مُطَرِّف قال: قال لي عِمْران بن حُصَيْن: "إنّي لأحدِّثُك الحديثَ لعلّ الله ينفعك بعد اليوم، واعلمْ أنّ أَحَبَّ عباد الله إلى الله الحمّادون، واعلمْ أنّه لا يزال أناسٌ من أهل الإسلام يقاتلون على الحقّ ظاهرين على من ناوَأَهم حتى يقاتلون الدَّجّال، واعلم أنّ رسول الله قد أَعْمَرَ طائفةً من أهله في عشر ذي الحجّة، ولم ينزل قرآنٌ ينسخُه، رأى رجلٌ بعدُ ما شاء أن يرى" (٣). ١٩٧٦ - قولُ الله تعالى: (أحسن أثاثًا وزيًّا)، قراءة حكاها ابنُ عُزَيْر (٤). ١٩٧٧ - أخبرنا ابن أبي التائب، أنا ابن العراقي، أنبأتنا شُهْدَة، أبنا طِراد، أبنا ابن حَسْنُون، أبنا ابن البَخْتَري، ثنا محمد بن عبد الملك الدَّقِيقِي، ثنا يزيد بن هارون، أنا هشام بن أبي هشام، ثنا عبد الرحمن بن

стр. 1156

حبيب مَوْلَى بني مَخْزُوم، عن عطاء بن أبي رَباح، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ الله ﵎ خلق الجنّة بيضاءَ، وإنّ أَحَبَّ الزِّيِّ إلى الله البياضُ، فأَلْبِسُوها أحياءَكم وكفِّنُوها أمواتَكم"، ثم جمع الرِّعاءَ فقال: "من كان منكم ذا غنمٍ سودٍ فلْيَخلِطْها ببيضٍ" (١). رواه أبو بكر البزّار (٢)، عن محمد بن عبد الرحيم عن كثير بن هشام [عن هشام] (٣) أبي المِقْدام عن حبيب بن الشهيد عن عطاء، بمعناه، وقال: "وهذا الحديث لا نعلمُه رُوِيَ عن رسول الله بهذا اللفظ إلّا من هذا الوجه، ولم يُسنِد حديث الشهيد عن عطاء عن ابن عبّاس غير هذا الحديث، ولا رواه عن حبيب إلّا كثير بن هشام، وكثير بن هشام رجلٌ من أهل البصرة ليس به بأس قد حدّث عنه جماعةُ من أهل العلم". ورواه ابن أبي عاصم في كتاب اللِّباس، عن محمد بن إِشْكاب عن كثير بن هشام عن هشام أبي المِقْدام عن حبيب بن الشهيد. رواه أبو نعيم في صفة الجنة (٤)، لعبّاد بن عبّاد عن هشام بن زياد عن يحيى بن عبد الرحمن عن عطاء.

стр. 1157

١٩٧٨ - وفي سنن ابن ماجه (١): عن شُرَيْح بن عُبَيْد الحَضْرَمي، عن أبي الدَّرْداء، عن النبي ﷺ : "إنّ أحسنَ ما زُرْتُم اللهَ في قبوركم ومساجدكم البياضُ". وهو في السادس من أمالي المَحاملي (٢). ١٩٧٩ - أخبرنا ابن الشِّحْنَة، أنبأتنا زَهْرَة ابنة حاضر، قالت: أبنا ابن البَطّي، أنا رِزْق الله، أنا ابن بِشْران، أنا ابن البَخْتَري، ثنا أحمد بن زُهَيْر، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا مسعود بن سَعْد، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عُمَر: عن النبي ﷺ قال: "ما من أيّامٍ أعظمُ عند الله ولا أحبُّ إليه العملُ فيهنّ من هذه الأيّام أيّام العشر، فأَكْثِروا فيهنّ من التحميد والتهليل والتكبير" (٣). رواه الإمام أحمد (٤). وهو في ثلاثة مجالس أبي يَعْلَى. ورُوِيَ بمعناه من حديث سعيد بن جُبَيْر عن ابن عبّاس، في حادي عشر المعجم الصغير للطبراني (٥). وهو حديثٌ صحيح، رواه البخاري (٦).

стр. 1158

ورُوِيَ أوّلُه من حديث سعيد بن المسيّب عن أبي هُرَيْرَة، رواه التِّرْمِذي (١). ورُوِيَ من حديث ابن مسعود، في الصحابة لأبي الشيخ (٢). ١٩٨٠ - أخبرتنا زينب ابنة الكمال، عن إبراهيم ابن الخير وغيره - إجازةً -، عن نصر الله بن عبد الرحمن، عن أبي عليّ بن نَبْهان، عن أبي عليّ بن شاذان، عن أبي عَمْرو بن السمّاك، قال: ثنا الحسن بن مُكْرَم، ثنا عثمان بن عُمَر، أبنا أَشْعَث، عن بَكْر بن عبد الله المُزَني: أنّ رسول الله ﷺ قال: "إنّ الله جميلٌ يُحِبُّ الجمالَ، ويُحِبُّ أن يرى أثرَ نعمته على عبده" (٣). رُوِيَ عن عليّ بن زَيْد بن جُدْعان مرسلًا، في قِرَى الضيف لابن أبي الدنيا (٤)، وفيه زيادة: "في مأكله ومشربه". ١٩٨١ - عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن أبي الأَحْوَص، عن أبيه أنّه أتى رسولَ الله، فرآه رسولُ الله أَشْعَثَ أغْبَرَ في هيئة أعرابيّ، فقال له: "ما لك من المال؟ "، فقال: من كلّ المال قد آتاني الله، قال: "فإنّ الله إذا أنعمَ على العبد نعمةً أَحَبَّ أن تُرى عليه".

стр. 1159

رواه الطبراني في خامس معجمه الصغير (١). ١٩٨٢ - أخبرنا ابن عبد الدائم، أبنا ابن صَصْرَى، أبا نصر الله، أبنا ابن نَبْهان، أبنا ابن شاذان، أبنا ابن السمّاك، ثنا أحمد بن عبد الجبّار، ثنا أبو معاوية، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيْرَة: أنّ النبي ﷺ أتى رجلًا مُنْبَطِحًا على وجهه فقال: "إنّ هذه لضجعةٌ ما يُحِبُّها الله" (٢). رواه ابن حبّان في صحيحه (٣)، لعيسى بن يونس عن محمد بن عَمْرو. وروى يحيى بن أبي كثير هذا الحديث عن أبي سَلَمَة عن يعيش بن طِهْفَة عن أبيه (٤). ١٩٨٣ - قال الحارث بن أبي أسامة (٥): حدّثنا عُبَيْد الله بن محمد، عن إسماعيل بن عَمْرو البَجَلي، عن مَنْدَل بن عليّ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أنّ رسول الله قال لعليّ:

стр. 1160

"كُنْ غيورًا فإنّ الله يُحِبُّ الغيور، كُنْ شجاعًا فإنّ الله يُحِبُّ الشجاع، كُنْ سخيًّا فإنّ الله يُحِبُّ السخاء، وإن امرؤٌ سألك حاجتَه فاقْضِها، فإن لم يكن لها أهلًا كنتَ لها أهلًا". ١٩٨٤ - عن عُتْبَة بن مسعود رفعه: "إنّ أَحَبَّ الخَلْق إلى الله الشابُّ الحدَثُ السنّ في صورة حسنة جعل شبابَه وجمالَه لله، وفي طاعة الله، ذاك الذي يباهي به الرحمن ملائكتَه". رواه ابن عَدِيّ (١)، في إسناده عليّ بن الحسن السامي مصري (٢). وهو في ثالث فضائل الأعمال لابن شاهين (٣). ١٩٨٥ - قال يعقوب بن سفيان (٤): حدّثنا أبو صالح عبد الحميد بن صالح في مسجد بني شيطان، ثنا أبو معاوية، عن الأَعْمَش، عن شِمْر بن عَطِيّة، عن زياد الأَسَدي قال: قال عمّار بن ياسر: "لقد سارت أمُّنا مسيرَها (٥) وإنّا لنعلمُ أنّها زوجةُ نبي الله في الدنيا والآخرة، ولكن إنّ الله أَحَبَّ أن يبتليَنا بها لينظرَ إيّاه نُطيعُ أو إيّاها". ١٩٨٦ - وقال: حدّثنا كثير بن عُبَيْد بن نُمَيْر الحِمْصي، ثنا بَقِيّة، عن منصور، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عائشة قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
следующие страницы →