← Акыда

Акыда · id 1318

صفات رب العالمين - ت تمالت

ابن المحب الصامت

Полный текст (2 281 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

حبيب مَوْلَى بني مَخْزُوم، عن عطاء بن أبي رَباح، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ الله ﵎ خلق الجنّة بيضاءَ، وإنّ أَحَبَّ الزِّيِّ إلى الله البياضُ، فأَلْبِسُوها أحياءَكم وكفِّنُوها أمواتَكم"، ثم جمع الرِّعاءَ فقال: "من كان منكم ذا غنمٍ سودٍ فلْيَخلِطْها ببيضٍ" (١). رواه أبو بكر البزّار (٢)، عن محمد بن عبد الرحيم عن كثير بن هشام [عن هشام] (٣) أبي المِقْدام عن حبيب بن الشهيد عن عطاء، بمعناه، وقال: "وهذا الحديث لا نعلمُه رُوِيَ عن رسول الله بهذا اللفظ إلّا من هذا الوجه، ولم يُسنِد حديث الشهيد عن عطاء عن ابن عبّاس غير هذا الحديث، ولا رواه عن حبيب إلّا كثير بن هشام، وكثير بن هشام رجلٌ من أهل البصرة ليس به بأس قد حدّث عنه جماعةُ من أهل العلم". ورواه ابن أبي عاصم في كتاب اللِّباس، عن محمد بن إِشْكاب عن كثير بن هشام عن هشام أبي المِقْدام عن حبيب بن الشهيد. رواه أبو نعيم في صفة الجنة (٤)، لعبّاد بن عبّاد عن هشام بن زياد عن يحيى بن عبد الرحمن عن عطاء.

стр. 1157

١٩٧٨ - وفي سنن ابن ماجه (١): عن شُرَيْح بن عُبَيْد الحَضْرَمي، عن أبي الدَّرْداء، عن النبي ﷺ : "إنّ أحسنَ ما زُرْتُم اللهَ في قبوركم ومساجدكم البياضُ". وهو في السادس من أمالي المَحاملي (٢). ١٩٧٩ - أخبرنا ابن الشِّحْنَة، أنبأتنا زَهْرَة ابنة حاضر، قالت: أبنا ابن البَطّي، أنا رِزْق الله، أنا ابن بِشْران، أنا ابن البَخْتَري، ثنا أحمد بن زُهَيْر، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا مسعود بن سَعْد، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عُمَر: عن النبي ﷺ قال: "ما من أيّامٍ أعظمُ عند الله ولا أحبُّ إليه العملُ فيهنّ من هذه الأيّام أيّام العشر، فأَكْثِروا فيهنّ من التحميد والتهليل والتكبير" (٣). رواه الإمام أحمد (٤). وهو في ثلاثة مجالس أبي يَعْلَى. ورُوِيَ بمعناه من حديث سعيد بن جُبَيْر عن ابن عبّاس، في حادي عشر المعجم الصغير للطبراني (٥). وهو حديثٌ صحيح، رواه البخاري (٦).

стр. 1158

ورُوِيَ أوّلُه من حديث سعيد بن المسيّب عن أبي هُرَيْرَة، رواه التِّرْمِذي (١). ورُوِيَ من حديث ابن مسعود، في الصحابة لأبي الشيخ (٢). ١٩٨٠ - أخبرتنا زينب ابنة الكمال، عن إبراهيم ابن الخير وغيره - إجازةً -، عن نصر الله بن عبد الرحمن، عن أبي عليّ بن نَبْهان، عن أبي عليّ بن شاذان، عن أبي عَمْرو بن السمّاك، قال: ثنا الحسن بن مُكْرَم، ثنا عثمان بن عُمَر، أبنا أَشْعَث، عن بَكْر بن عبد الله المُزَني: أنّ رسول الله ﷺ قال: "إنّ الله جميلٌ يُحِبُّ الجمالَ، ويُحِبُّ أن يرى أثرَ نعمته على عبده" (٣). رُوِيَ عن عليّ بن زَيْد بن جُدْعان مرسلًا، في قِرَى الضيف لابن أبي الدنيا (٤)، وفيه زيادة: "في مأكله ومشربه". ١٩٨١ - عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن أبي الأَحْوَص، عن أبيه أنّه أتى رسولَ الله، فرآه رسولُ الله أَشْعَثَ أغْبَرَ في هيئة أعرابيّ، فقال له: "ما لك من المال؟ "، فقال: من كلّ المال قد آتاني الله، قال: "فإنّ الله إذا أنعمَ على العبد نعمةً أَحَبَّ أن تُرى عليه".

стр. 1159

رواه الطبراني في خامس معجمه الصغير (١). ١٩٨٢ - أخبرنا ابن عبد الدائم، أبنا ابن صَصْرَى، أبا نصر الله، أبنا ابن نَبْهان، أبنا ابن شاذان، أبنا ابن السمّاك، ثنا أحمد بن عبد الجبّار، ثنا أبو معاوية، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيْرَة: أنّ النبي ﷺ أتى رجلًا مُنْبَطِحًا على وجهه فقال: "إنّ هذه لضجعةٌ ما يُحِبُّها الله" (٢). رواه ابن حبّان في صحيحه (٣)، لعيسى بن يونس عن محمد بن عَمْرو. وروى يحيى بن أبي كثير هذا الحديث عن أبي سَلَمَة عن يعيش بن طِهْفَة عن أبيه (٤). ١٩٨٣ - قال الحارث بن أبي أسامة (٥): حدّثنا عُبَيْد الله بن محمد، عن إسماعيل بن عَمْرو البَجَلي، عن مَنْدَل بن عليّ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أنّ رسول الله قال لعليّ:

стр. 1160

"كُنْ غيورًا فإنّ الله يُحِبُّ الغيور، كُنْ شجاعًا فإنّ الله يُحِبُّ الشجاع، كُنْ سخيًّا فإنّ الله يُحِبُّ السخاء، وإن امرؤٌ سألك حاجتَه فاقْضِها، فإن لم يكن لها أهلًا كنتَ لها أهلًا". ١٩٨٤ - عن عُتْبَة بن مسعود رفعه: "إنّ أَحَبَّ الخَلْق إلى الله الشابُّ الحدَثُ السنّ في صورة حسنة جعل شبابَه وجمالَه لله، وفي طاعة الله، ذاك الذي يباهي به الرحمن ملائكتَه". رواه ابن عَدِيّ (١)، في إسناده عليّ بن الحسن السامي مصري (٢). وهو في ثالث فضائل الأعمال لابن شاهين (٣). ١٩٨٥ - قال يعقوب بن سفيان (٤): حدّثنا أبو صالح عبد الحميد بن صالح في مسجد بني شيطان، ثنا أبو معاوية، عن الأَعْمَش، عن شِمْر بن عَطِيّة، عن زياد الأَسَدي قال: قال عمّار بن ياسر: "لقد سارت أمُّنا مسيرَها (٥) وإنّا لنعلمُ أنّها زوجةُ نبي الله في الدنيا والآخرة، ولكن إنّ الله أَحَبَّ أن يبتليَنا بها لينظرَ إيّاه نُطيعُ أو إيّاها". ١٩٨٦ - وقال: حدّثنا كثير بن عُبَيْد بن نُمَيْر الحِمْصي، ثنا بَقِيّة، عن منصور، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عائشة قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:

стр. 1161

"إنّ الله يُحِبُّ المُلِحّين في الدعاء" (١). أخبرناه إسحاق، أبنا ابن خليل، أبنا ابن فاذْشاه والكَرّاني، قالا: أبنا محمود بن إسماعيل. وأبنا أحمد ابن فاذْشاه، أبنا الطبراني، ثنا واثلة بن الحسن العِرْقي، ثنا كثير بن عُبَيْد الحَذّاء، ثنا بَقِيّة بن الوليد (٢). رواه أبو جعفر العُقَيْلي الحافظ (٣)، عن أحمد بن محمد النَّصِيبي عن كثير بن عُبَيْد الحَذّاء. ورواه أيضًا، عن يوسف بن السَّفْر عن الأَوْزاعي. ثم قال: حدّثنا محمد بن إسماعيل، ثنا سُنَيْد بن داود، ثنا عيسى بن يونس، عن الأَوْزاعي قال: "كان يُقال: أفضلُ الدعاء الإلحاح على الله ﵎ والتضرّع إليه". قال العُقَيْلي: "حديث عيسى بن يونس أَوْلى، ولعلّ بَقِيّةَ أخذه عن يوسف بن السَّفْر". ١٩٨٧ - في الأول من غرائب إسحاق بن إبراهيم شاذان (٤): عن

стр. 1162

سَعْد بن الصَّلْت، عن الأَعْمَش، عن عَمْرو بن مُرّة، عن أبي عُبَيْدة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ الله وترٌ يحبُّ الوترَ، فأَوْتِروا يا أصحابَ القرآن"، فقال أعرابيٌّ: ما تقول؟ قال: "ليست لك ولا لأصحابك" (١). عزيزٌ عن الأَعْمَش (٢). ١٩٨٨ - أخبرنا عيسى ويحيى، قالا: أنا جعفر، أنا السِّلَفي، أنا الثَّقَفي، ثنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي بنيسابور، ثنا أبو جعفر محمد بن عليّ بن دُحَيْم الشَّيْباني بالكوفة، ثنا محمد بن أحمد بن عاصم الجُرْجاني، ثنا أحمد بن يحيى بن عيسى، ثنا عفّان بن سَيّار الباهِلي، ثنا مِسْعَر بن كِدام الهلالي، عن وَبْرَة، عن ابن عُمَر قال: قال رسول الله ﷺ : "احلِفُوا بالله وبَرّوا واصْدُقوا، فإنّ الله يُحِبُّ أن يُحْلَفَ به" (٣). غريبٌ من حديث مِسْعَر، لا أعرفُ متّصلًا مرفوعًا إلّا من هذا الوجه، ورواه الناس عن مِسْعَر عن وَبْرَة عن ابن عُمَر موقوفًا من قوله، ورواه عُمَر بن عليّ المُقَدَّمي عن وَبْرَة عن همّام عن ابن مسعود عن النبي ﷺ .

стр. 1163

١٩٨٩ - أخبرنا عيسى ويحيى، قالا: أبنا جعفر، أنا السِّلَفي، أنا الثقفي، ثنا أبو الحسين بن بِشْران، أنا أبو جعفر بن البَخْتَري، ثنا سَعْدان بن نَصْر، ثنا مَعْمَر بن سليمان الرَّقِّي النَّخَعي، عن الحجّاج، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضُمْرَة، عن عبد الله بن أبي بَصِير، عن أُبيّ بن كَعْب قال: شهد رسول الله ﷺ الفجر فقال: "أَشَهِدَ الصلاةَ فلانٌ وفلانٌ وفلانٌ؟ "، قالوا: نعم، وقالوا: لا، فقال: "ما من صلاةٍ أثقلُ على المنافقين من صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأَتَوْهما ولو حبوًا، - ثم قال: - صلاةُ الرجل مع الرجل خيرٌ من صلاةِ الرجل وحده، وصلاةُ الرجل مع الرجلين خيرٌ من صلاةِ الرجل مع الرجل، وما كثر فهو أَحَبُّ إلى الله " (١). هو في كتاب الأقران لأبي الشيخ (٢)، لشُعْبَة عن أبي إسحاق. وهو في انتخاب مسلم على أبي أحمد الفرّاء، لعبد الرحمن بن عبد الله عن أبي إسحاق عن أبي بَصِير عن أُبَيّ (٣). ورواه الإمام أحمد والنسائي (٤). ١٩٩٠ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجاء، أنا البَكْري، أنا عبد المُعِزّ، أنا زاهر، أنا الكَنْجَرُوذي، أنا أبو عَمْرو بن حَمْدان، أبنا أبو يَعْلَى المَوْصِلي،

стр. 1164

ثنا إبراهيم بن الحَجّاج، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن عُبَيْد الله بن عُمَر، عن عَمْرَة، عن عائشة: أنّ رسول الله ﷺ احتجر شيئًا يصلّي خلفَه، فجاء الناس يصلّون خلفَه، فقال رسول الله ﷺ : "أيّها الناس عليكم من العمل ما تُطيقون، فإنّ الله لن يَمَلَّ حتى تَمَلُّوا، واعلموا أنّ أَحَبَّ الأعمال إلى الله أَدْوَمُها وإن قلّت" (١). تابعها (٢) القاسم بنُ محمد عن عائشة، في الأول من الثاني من حديث قُتَيْبَة (٣). ١٩٩١ - أخبرنا القرشي، أبنا ابن رَوّاج. وابن النحّاس، قال: أبنا الساوي؛ قالا (٤): أنا السِّلفي، أبنا ابن العلّاف، أبنا ابن بِشْران، أنا الآجُرِّي، ثنا أبو القاسم البَغَوي، ثنا أحمد بن إبراهيم المَوْصِلي قال: حضرتُ باب الشماسيّة والمأمونُ يُجْري الخيلَ في الحلبة ومعه يحيى بن أَكْثَم، فجعل ينظرُ إلى الناس ويُجيلُ طرْفَه، وكنتُ في موضعٍ أقربَ منه، فسمعتُه يقول ليحيى: أما ترى - يعني: كثرةَ الناس -؟ ثم قال: ثنا يوسف بن عطيّة، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "الخَلْقُ كلُّهم عيالُ الله، فأَحَبُّ الخَلْق إليه أَنْفَعُهم لعياله" (٥).

стр. 1165

هو في مشيخة ابن الآبَنُوسي (١)، والثاني من حديث البَغَوي (٢). رواه إسحاق بن راهويه. ورواه أبو يَعْلَى المَوْصِلي (٣)، عن أبي الربيع الزَّهْراني وأبي ياسر عمّار عن يوسف بن عَطِيّة (٤). ورُوِيَ هذا الحديث من حديث الأَسْوَد عن عبد الله، في ترجمة موسى بن عُمَيْر من الكامل (٥)، وفي فوائد الحاجّ لأبي عَمْرو بن حَمْدان، والأول من حديث أبي بكر الأَدَمي. ١٩٩٢ - أخبرنا أحمد بن جُبارة، أبنا عليّ بن البخاري، أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدَلاني، أبنا أبو عليّ الحدّاد، أبنا أبو نُعَيْم وأبو ذَرّ الصالحاني، قالا: أنا أبو محمد بن حَيّان (٦)، ثنا محمد بن أحمد بن معدان، ثنا محمد بن سعيد بن عبد الملك الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عثمان بن أبي العاتِكة، عن عليّ بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أُمامة قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 1166

"إنّ الله ﵎ يقول: أَحَبُّ عبادةَ عبدي إليّ: النصيحةُ" (١). ١٩٩٣ - أخبرنا أحمد بن عبد الوليّ (٢)، أنا عليّ بن أحمد (٣)، أنبأنا محمد بن أحمد (٤)، أنا الحسن بن أحمد (٥)، أنا أحمد بن عبد الله (٦) ومحمد بن إبراهيم (٧)، قالا: أنا أبو الشيخ الحافظ، ثنا جعفر بن شَريك، ثنا لُوَيْن، ثنا حَزْم القُطَعي قال: سمعتُ الحسنَ قال: قال (٨): "والذي نفسُ محمد بيده لئن شئتم لأُقسمنّ لكم أنّ أَحَبَّ عباد الله إلى الله الذين يُحَبِّبون اللهَ إلى عباده، ويُحَبِّبون عبادَ الله إلى الله، ويَمْشون في الأرض بالنصيحة" (٩). ١٩٩٤ - وبهذا الإسناد إلى أبي الشيخ (١٠)، قال: حدّثنا عليّ بن رُسْتُم، ثنا يونس، ثنا أبو داود، ثنا شَريك، عن أبي سِنان الشَّيْباني، عن عبد الله بن

стр. 1167

أبي الهُذَيْل، عن عمّار بن ياسر قال: "قال موسى: يا ربّ! حدِّثني بأحبِّ خَلْقِك إليك، قال: لِمَ؟ قال: لأُحبَّه، قال: سأُخبِرُك، رجلٌ في طرف الأرض يعبدُني، يسمعُ به آخر في طرف الأرض لا يعرفُه، فإن أصابته مصيبةٌ فكأنّما أصابته، فإن شاكَتْه شوكةٌ فكأنّما شاكَتْه، لا يُحِبُّه إلّا فيَّ، فذاك أَحَبُّ خَلْقي إليَّ". ١٩٩٥ - وبه إليه (١)، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد بن عليّ، ثنا السَّرِيّ بن مِهْران، ثنا أبو معاوية عبد الرحمن بن قَيْس، ثنا سُكَيْن بن أبي سِراج، ثنا عَمْرو بن دينار، عن ابن عُمَر: أنّ رجلًا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! أيُّ الناس أَحَبُّ إلى الله؟ وأيُّ الأعمال أَحَبُّ إلى الله؟ فقال رسول الله: "أَحَبُّ الناس إلى الله أَنْفَعُهم للناس، وأَحَبُّ الأعمال إلى الله سرورٌ تُدخِلُه على مسلم، أو تكشفُ عنه كُرْبةً، أو تطردُ عنه جوعًا، أو تقضي عنه دَيْنًا، ولَأَن أمشي مع أخٍ لي في حاجةٍ أَحَبُّ إليَّ من أن أعتكفَ في هذا المسجد - يعني: مسجدَ المدينة - شهرًا، ومن كفَّ غيظَه (٢) سترَ الله عورتَه، ومن كظم غيظَه - ولو شاء أن يُمضيَه أمضاه - ملأَ اللهُ قلبَه يومَ القيامة رضًا، ومن مشى مع أخيه في حاجةٍ حتى يُثبتَها أثبتَ اللهُ قدميه يومَ تزول الأقدامُ". رواه الطبراني في معجمه الصغير في الجزء الثامن منه (٣).

стр. 1168

١٩٩٦ - وبه (١)، قال أبو الشيخ: حدّثنا عليّ بن جعفر الأَشْعَري، ثنا حسين بن عبد الله الرَّقِّي، ثنا إسحاق بن نَجِيح، عن هشام، عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : "المؤمنُ حبيبُ الله، والله يُؤذي من آذى حبيبَه". إسحاق بن نجيح المَلَطي متروك الحديث (٢). ١٩٩٧ - قال سعيد بن منصور (٣): ثنا حُدَيْج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود قال: "لا يضرُّ الرجلَ أن لا يُسأل عن نفسه؛ إلّا القرآن، فإن كان يحبُّ القرآنَ فإنّه يحبُّه الله ورسولَه". ١٩٩٨ - وقال (٤): حدّثنا سفيان، عن ابن أبي نَجِيح. و (٥) عن إبراهيم بن أبي بكر، عن مجاهد في قوله : ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا

стр. 1169

مَنْ ظُلِمَ﴾ [النساء: ١٤٨] قال: "هو الرجلُ تستضيفُه فلا يُضيفُك، فقد رَخّص الله لك أن تقولَه". ١٩٩٩ - وقال (١): حدّثنا سفيان، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ [القصص: ٧٦] قال: "البَذِخِين الأَشِرِين البَطِرِين". ٢٠٠٠ - عن حُصَيْن بن عُقْبَة، عن المُغِيرة بن شُعْبَة قال: رأيتُ رسولَ الله أخذ بحُجْزَة سفيان بن سَهْل الثَّقَفي فقال: "يا سفيان بنَ سَهْل لا تُسبِلْ إزارَك فإنّ الله لا يحبُّ المُسبِلينَ". في أمالي الدقيقي (٢). ٢٠٠١ - ذكر ابنُ أبي الدنيا في كتاب العقل (٣)، لمبارك، عن الحسن: ﴿وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ١٩٧] قال: "إنّما عاتبَهم لأنّه يُحِبُّهم". ٢٠٠٢ - قال أبو بكر أحمد بن عَمْرو بن عبد الخالق البزّار (٤): حدّثنا يوسف بن موسى، ثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن عَمْرو بن دينار، عن عَمْرو بن أَوْس، أنّه سمع عبد الله بن عَمْرو يقول: قال لي رسول الله ﷺ : "أَحَبُّ الصيام إلى الله صيامُ داود، كان يصوم يومًا ويُفطر يومًا، وأَحَبُّ الصلاة إلى الله صلاةُ داود، كان ينام نصفَ الليل ويقوم ثُلُثَه وينام سُدُسَه".

стр. 1170

قال: "وهذا الحديث لا نعلمُه يُرْوَى بهذا اللفظ عن عبد الله بن عَمْرو إلّا بهذا الإسناد". ٢٠٠٣ - وقال (١): حدّثنا محمد بن المُثَنّى، ثنا محمد بن خالد بن عَثْمَة، قال: حدّثني موسى بن يعقوب، عن ابن زَيْد بن المهاجر، عن مسلم بن أبي سَهْل النبّال (٢)، قال: حدّثني الحسن بن أُسامة بن زَيْد، عن أبيه قال: طرقتُ رسولَ الله ﷺ ذات ليلة لبعض حاجته، فخرج إليَّ وهو مُشتملٌ على شيءٍ لا أدري ما هو، فلمّا فرغتُ من حاجتي قلتُ: هذا الذي أنت مُشتَملٌ عليه؟ فإذا حسن وحسين على وِرْكَيْه، فقال: "اللَّهم إنّك تعلمُ أنّي أُحِبُّهما فأَحِبَّهما - ثلاث مرّات -" (٣). ٢٠٠٤ - وقال (٤): حدّثنا إبراهيم بن هانئ، ثنا محمد بن كثير المِصِّيصي، ثنا الأَوْزاعي، عن يونس بن حَلْبَس، عن أبي إدريس الخَوْلاني قال: دخلتُ مسجدَ دمشق، فقعدتُ في حلقةٍ، فقال رجلٌ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "يأثر عن الله: حقّت محبّتي للمتحابّين فِيَّ، وحقّت محبّتي للمتواصلين فِيَّ، وحقّت محبّتي للمتزاورين فِيَّ، وحقّت محبّتي للمتباذلين فِيَّ"،

стр. 1171

فقلتُ: مَنْ أنتَ يرحمُك الله؟ قال: أنا عُبادة بن الصامت. رواه مالك في الموطّأ (١)، عن أبي حازم بن دينار عن أبي إدريس الخَوْلاني، ولم يسمِّ الرجلَ (٢). ٢٠٠٥ - وقال البزّار (٣): حدّثنا إبراهيم بن المُسْتَمِرّ، ثنا شُعَيْب بن بيان، ثنا الضحّاك بن يسار، عن أبي تميمة، عن أبي موسى: عن النبيّ ﷺ قال: "إنّ الله لا يُحِبُّ الذوّاقين ولا الذوّاقات". ٢٠٠٦ - وقال (٤): حدّثنا إبراهيم بن المُسْتَمِرّ، ثنا شُعَيْب بن بيان، ثنا عِمْران القطّان، عن قتادة، عن أبي تميمة، عن أبي موسى: عن النبيّ ﷺ . ٢٠٠٧ - (٥) وحدّثنا عَمْرو بن عليّ، ثنا أبو معاوية، ثنا محمد بن شَيْبَة بن نَعامة، عن عبد الله بن عيسى، عمّن حدّثه، عن أبي موسى: أنّ النبيّ ﷺ قال: "لا تُطَلَّق النساءُ إلّا من ريبة، إنّ الله لا يُحِبُّ الذوّاقين ولا الذوّاقات".

стр. 1172

٢٠٠٨ - وقال (١): حدّثنا أبو الصبّاح محمد بن اللَّيْث الهَدَادِي (٢)، ثنا خالد بن مَخْلَد، ثنا عليّ بن مُسْهِر، ثنا زياد بن أبي زياد، عن معاوية بن قُرّة، عن أبيه: أنّ النبيّ ﷺ قال للحسن والحسين: "إنّي أُحِبُّهما، فأَحِبَّهما"، وقال: "اللَّهم إنّي أُحِبُّهما، فأَحِبَّهما". ٢٠٠٩ - وقال (٣): حدّثنا عليّ بن المُنْذِر، ثنا ابن فُضَيْل، ثنا سالم بن أبي حَفْصَة، عن أبي حازم، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله للحسن والحسين: "اللَّهم إنّي أُحِبُّهما، فأَحِبَّهما". ٢٠١٠ - وفي صحيح البخاري (٤)، لأبي عثمان، عن أُسامة بن زَيْد: أنّ النبيّ ﷺ كان يأخذه والحسن فيقول: "اللَّهم إنّي أُحِبُّهما، فأَحِبَّهما". وفي لفظ له (٥): "اللَّهم إنّي أَرْحَمُهما، فارْحَمْهما".

стр. 1173

واللفظان أيضًا في الثاني من الغَيْلانيّات (١). ٢٠١١ - وقال أبو بكر البزّار (٢): حدّثنا محمد بن الوليد بن أَبان، ثنا يحيى بن أبي بُكَيْر، ثنا سفيان بن عُيَيْنة، عن مِسْعَر، عن إبراهيم السَّكْسَكي، عن ابن أبي أَوْفَى. وكتب إليَّ عبد الجبّار بن العلاء يُخبر، أنّ سفيان بن عُيَيْنَة حدّثه، عن مِسْعَر، عن إبراهيم السَّكْسَكي، عن ابن أبي أَوْفَى قال: قال رسول الله ﷺ : "أَحَبُّ عباد الله إلى الله الذين يراعون الشمسَ والقمرَ". وهذا الحديثُ لا نعلمُ أحدًا رواه عن مِسْعَر بهذا الإسناد إلّا سفيان بنَ عُيَيْنَة، ومحمد بنُ الوليد الذي حدّثنا بهذا الحديث لا نعلمُ أحدًا تابعه على روايته عن يحيى بن أبي بُكَيْر عن ابن عُيَيْنَة، والحديثُ إنّما يُعرف لعبد الجبّار، والصحيحُ الذي رُوِيَ عن مِسْعَر عن إبراهيم عن رجلٍ عن أبي الدَّرْداء موقوفًا. قلتُ: الموقوفُ في المحبّة للخُتَّلي (٣). ٢٠١٢ - وفي صحيح مسلم (٤)، لعبد الرحمن بن مِهْران، عن أبي هُرَيْرَة: عن النبي ﷺ : "أَحَبُّ البلاد إلى الله مساجدُها، وأَبْغَضُ البلاد إلى الله أسواقُها".

стр. 1174

٢٠١٣ - وقال أبو بكر البزّار (١): حدّثنا محمد بن المثنّى أبو موسى، ثنا أبو عامر، ثنا زُهَيْر، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن أبيه، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله! أيُّ البلدن أَحَبُّ إلى الله؟ وأيُّ البلدان أَبْغَضُ إلى الله؟ قال: "لا أدري، حتى أسأل جبريل"، فأتاه فأخبره جبريل: أنّ أَحَبَّ البِقاع إلى الله المساجد، وأَبْغَضَ البقاع إلى الله الأسواق. ٢٠١٤ - وقال (٢): حدّثنا بِشْر بن مُعاذ العَقَدي، ثنا فُضَيْل بن سليمان، ثنا عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبّاس: أنّ رسول الله نظر إلى مكّة فقال: "إنّكِ لأَحَبُّ أرض الله إلى الله، ولولا أنّ قومي أخرجوني منكِ ما خرجتُ". قال البزّار: "وهذا الحديثُ لا نعلمُه يُرْوَى عن ابن عبّاس إلّا من وجهين: أحدهما: رواه طَلْحَة بن عَمْرو عن عطاء عن ابن عبّاس، فتركنا حديثَ طَلْحَة لضعف طَلْحَة، وذكرناه عن عبد الله بن عثمان عن سعيد عن ابن عبّاس؛ إذ كان هذا الإسنادُ أَصَحَّ وأَوْلَى أنْ يُذكرَ، وقد رُوِيَ عن النبيّ ﷺ من غير وجهٍ بألفاظ مختلفة".

стр. 1175

قلتُ: حديثُ طَلْحَة رواه إسحاق بن راهويه في مسنده (١). ويُرْوَى من حديث عبد الله بن عَدِيّ بن الحَمْراء عن النبيّ ﷺ ، بإسنادٍ صحيح (٢). ٢٠١٥ - وقال (٣): حدّثنا بِشْر بن مُعاذ، ثنا السَّكَن بن إسماعيل، عن زياد النُمَيْري، عن أنس: أنّ النبيّ ﷺ قال: "الدالُّ على الخير كفاعله، والله يُحِبُّ إغاثةَ اللَّهْفان". ٢٠١٦ - وقال محمد بن يحيى بن أبي عُمَر (٤) في مسنده: حدّثنا الحَكَم بن القاسم، عن المُسْتَلِم بن سعيد الواسطي، عن زياد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "طلبُ العلم فريضةٌ على كلّ مؤمن، والله تعالى يُحِبُّ إغاثةَ اللَّهْفان" (٥). قلتُ: رُوِي من حديث سليمان بن بُرَيْدَة عن أبيه، وهو في (ترجمة سليمان بن داود الشاذَكُوني) من الكامل (٦)، ومن حديث ابن عُمَر، في

стр. 1176

ترجمة سفيان بن وكيع (١). ٢٠١٧ - وقال البزّار (٢): حدّثنا عَمْرو بن عليّ، ثنا أبو عاصم، ثنا ابن جُرَيْج، عن موسى بن عُقْبَة، عن نافع، عن أبي هُرَيْرَة: عن النبيّ ﷺ قال: "إذا أَحَبَّ اللهُ العبدَ نادى جبريلَ: إنّ الله يُحِبُّ فلانًا فأَحِبَّه، قال: فيُحِبُّه جبريل، قال: فينادي جبريل في أهل السماء: إنّ الله يُحِبُّ فلانًا فأَحِبُّوه، قال: فيحبُّه أهلُ السماء، ثم يُوضع له القبولُ في الأرض". قال: "وهذا الحديثُ لا نعلمُ رواه عن نافع عن أبي هُرَيْرَة إلّا موسى بنُ عُقْبَة، ولا نعلمُ حدّث به عن موسى إلّا ابنُ جُرَيْج". ٢٠١٨ - أخبرنا عيسى والحَجّار، قالا: أبنا ابن اللَّتِّي، أنا عبد الأول، أنا الداودي، أنا ابن حمويه، أنا إبراهيم بن خُزَيْم، ثنا عبد، حدّثني ابن أبي شَيْبَة، ثنا عُبَيْد الله بن موسى، عن موسى بن عُبَيْدَة، عن عُبادة بن عَمْرو (٣) بن عُبادة بن عَوْف قال: قال أبو أيّوب: قال لي النبيّ ﷺ : "يا أبا أيّوب ألا أدلُّك على صدقةٍ يُحِبُّها اللهُ ورسولُه؟ تُصلِحُ بين الناس إذا تباغضوا وتفاسدوا" (٤). ٢٠١٩ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن أبي محمد، أبنا عليّ بن أحمد بن عبد الواحد، أنبأنا محمد بن أحمد بن نَصْر، أبنا محمد بن عبد الله

стр. 1177

المعروف بخوروست، أبنا عبد الملك بن الحسين المقرئ، ثنا أبو الحسن الدارقطني، ثنا أبو حامد محمد بن هارون الحَضْرَمي، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا هشام بن يوسف القاضي، ثنا إبراهيم بن عُمَر، عن عبد الله بن وَهْب بن مُنَبِّه، عن أبيه، عن أبي خليفة، عن عليّ: عن النبيّ ﷺ قال: "إنّ الله تعالى رفيقٌ، يُحِبُّ الرِّفْقَ، ويُعطي عليه ما لا يُعطي على العُنْف"، قلتُ لهشام: مَنْ أبو خليفة هذا؟ قال: رجلٌ من أصحاب عليّ هرب من معاوية فجاءنا ههنا، فهذا مسجدُه في الفناء (١). قال الدارقطني: "هذا حديثٌ غريبٌ من حديث عبد الله بن وَهْب بن مُنَبِّه عن أبيه عن أبي خليفة، تفرّد به إبراهيم بن عُمَر بن كَيْسان الصَّنْعاني عنه". ٢٠٢٠ - عن أبي العالية في قوله: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ﴾ [البقرة: ٢٥١]، إلى قوله: ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ [الحج: ٤٠]: "إنّ الله يُحِبُّ أن يُذْكرَ، وإن كان يُشْرَكُ به". في الأول من حديث أبي لبيد السَّرَخْسي (٢). ٢٠٢١ - حديث أبي الهندي، عن أنس: أُتِيَ النبيُّ ﷺ بطائر فقال:

стр. 1178

"اللَّهمّ ائتني بأَحَبِّ خَلْقك إليك يأكلُه معي"، فجاء عليّ، الحديث. في مشيخة ابن شاذان الصغرى (١)، ولا يصحّ، وله طرقٌ (٢). ٢٠٢٢ - قال سعيد بن عَمْرو البَرْذَعي: شهدتُ أبا زُرْعَة وأنا في كتاب أعلام النبوّة على باب ما يُعرف من دعاء النبيّ ﷺ لعليّ في الطائر أنّه قال: "اللَّهم ائتني بأَحَبِّ خَلْقِك إليك"، فلم يَقرأْ علينا شيئًا ممّا في الباب، وقال: "ليس فيه حديثٌ صحيحٌ". ٢٠٢٣ - قال مالك (٣): عن يحيى بن سعيد، أنّه سمع محمد بن المُنْكَدِر يقول: "أَحَبَّ اللهُ عبدًا سمحًا إن باع، سمحًا إن قضى، سمحًا إن اقتضى". قال ابن عبد البرّ (٤): "لم يُختلَف على مالك في هذا الحديث أنّه موقوف على ابن المُنْكَدِر (٥)، ورواه محمد بن مُطَرِّف أبو غَسّان المدني عن ابن المُنْكَدِر عن جابر عن النبي ﷺ (٦)، ورُوِيَ عن عثمان موقوفًا عليه

стр. 1179

ومرفوعًا عنه أيضًا عن النبي ﷺ (١)، ورُوِيَ عن أبي هُرَيْرَة عن النبي ﷺ (٢) ". ٢٠٢٤ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا عبد العزيز بن عبد المنعم، أبنا أبو عليّ بن أبي القاسم، أبنا محمد بن عبد الباقي، أبنا أحمد بن محمد بن النَّقُّور، أبنا عليّ بن عُمَر الحَرْبي، ثنا عبد الله بن محمد بن الحسن الأَصْبَهاني، ثنا عبد الله بن محمد بن سلّام، ثنا داود بن إبراهيم الواسطي، ثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ الله يُحِبُّ المُداوِمَ على الآخاء القديمة، فداوِموا عليها" (٣). ٢٠٢٥ - عن أبي سَلَمَة، عن عائشة: سُئل رسول الله ﷺ : أيُّ العمل أَحَبُّ إلى الله؟ قال: "أَدْوَمُه وإن قلَّ". في السادس من أمالي عبد الملك بن بِشْران (٤). ٢٠٢٦ - عن الأَوْزاعي: كان من دعاء النبيّ ﷺ : "اللَّهم إنّي أسألُك التوفيقَ لمَحابِّكَ من الأعمال، وصِدْقَ التوكّل عليك، وحُسْنَ الظنّ بك".

стр. 1180

رواه ابن أبي الدنيا في كتاب التوكّل (١)، وهو مُعْضَل. ٢٠٢٧ - أخبرنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن نوح، أبنا أحمد بن المُفَرِّج بن عليّ، أنبأنا أبو الفتح بن البَطّي، أبنا أحمد بن الحسن، أبنا أبو عليّ بن شاذان، ثنا أحمد بن سليمان العَبّاداني، ثنا عليّ بن حَرْب، ثنا عبد الله بن إدريس، عن ربيعة بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حِبّان، عن الأَعْرَج، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ : "المؤمنُ القويُّ خيرٌ وأَحَبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلِّ خيرٌ، فاحرصْ على ما ينفعُك، واستعنْ بالله ولا تعجزْ، وإن أصابك شيءٌ فلا تقلْ: لو أنّي فعلتُ كذا وكذا، ولكن قلْ: قدر الله وما شاء فعل؛ فإنّ لوْ تفتحُ عملَ الشيطان". هذا حديثٌ مَدَنيٌّ صحيحٌ غريبٌ، أخرجه مسلم في صحيحه (٢)، عن أبي بكر بن أبي شَيْبَة ومحمد بن عبد الله بن نُمَيْر جميعًا عن عبد الله بن إدريس الأَوْدي. ورواه ابن خُزَيْمَة، عن سَلْم بن جُنادة عن ابن إدريس، وعن محمد بن يحيى عن نُعَيْم بن حمّاد عن ابن إدريس. ولم يروه عن ربيعة موصولًا غيرُ عبد الله بن إدريس، وخالفه محمد بن عَجْلان فرواه عن ربيعة عن الأَعْرَج، ولم يذكر محمد بنَ يحيى (٣)، والأولُ أَصْوَب (٤).

стр. 1181

ورواه ابن خُزَيْمَة، عن محمد بن أَبان وعن يونس بن عبد الأَعْلَى وعن عثمان بن حسن الشَّيْباني عن سفيان عن ابن عَجْلان عن الأَعْرَج (١)، ثم قال: "يخطرُ ببالي أنّ ابن عَجْلان إنّما أخذ هذا الخبرَ من محمد بن يحيى بن حِبّان، لم يسمعْه ابنُ عَجْلان من الأَعْرَج؛ فإنّ عبد الجبّار بنَ العلاء حدّثنا قال: ثنا سفيان، عن ابن عَجْلان، يُحدِّثُه عمّن حَدّثه، عن الأَعْرَج، قال سفيان مرّةً: عن ابن عَجْلان عن الأَعْرَج عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ ، بهذا". ٢٠٢٨ - أخبرنا أحمد بن المُهَنْدِس، أبنا ابن البخاري، أبنا ابن طبَرْزَد والكِنْدي، قالا: أنا ابن عبد السلام، أنا ابن النَّقُّور، أبنا الكَتّاني، ثنا البغوي، ثنا داود بن رشيد، ثا أبو حَفْص - هو: الأبّار -، عن منصور، عن هلال بن يَساف، عن فَرْوَة بن نَوْفَل قال: أخذ خَبّاب بن الأَرَتّ بيدي فقال: "يا هناه، تقرَّبْ إلى الله بما استطعتَ؛ فإنّك لستَ تتقرّبُ إلى الله بشيءٍ أَحَبّ إليه من كلامه" (٢). ٢٠٢٩ - أخبرتنا ستُّ الفقهاء قالت: أنبأنا أبو عليّ بن المُعِزّ، أبنا جعفر بن عبد الله الدامَغاني، أنا أبو مسلم السِّمْناني (٣)، أبنا أبو عليّ بن شاذان، أنا أحمد بن سليمان العَبّاداني، ثنا محمد - هو: ابن عبد الملك الدَّقِيقي -، ثنا يزيد بن هارون، أبنا زياد - يعني: ابنَ أبي زياد الجَصّاص -

стр. 1182

قال: قال الحسن: وراح عِمْران بن حُصَيْن في مِطْرف (١) خِزٍّ قد كساه زيادٌ فقال له أصحابُه: يا أبا نُجَيْد! ما أحسنَ هذا المِطْرف! قال: سمعتُ خليلي أبا القاسم ﷺ يقول: "إنّ الله إذا أنعم على عبدٍ نعمةً أَحَبَّ أن يرى نعمتَه عليه" (٢). ٢٠٣٠ - قال سعيد بن منصور (٣): ثنا يعقوب وعبد العزيز بن محمد، عن عَمْرو بن أبي عَمْرو، عن عاصم بن عُمَر بن قتادة، عن محمود بن لَبِيد قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ الله لَيَحْمي عبدَه الدنيا وهو يُحِبُّه كما تَحْمون مريضَكم الطعامَ والشرابَ تخافون عليه". ٢٠٣١ - وبهذا الإسناد، قال رسول الله: "إنّ الله إذا أَحَبَّ قومًا ابتلاهم، فمن صبر فله الصبرُ، ومن جزع فعليه الجزعُ" (٤).

стр. 1183

٢٠٣٢ - عن أبي إسحاق، عن البراء: أنّ النبيّ ﷺ بعث جَيْشَيْن، وأَمَّر على أحدهما عليَّ بنَ أبي طالب وعلى الآخر خالدَ بنَ الوليد، وقال: "إذا كان القتالُ فَعَليٌّ"، قال: فافتتح عليٌّ حصنًا فأخذ منه جاريةً، فكتب معي خالدُ بنُ الوليد إلى النبيّ ﷺ يشي به، فقدمتُ على النبي ﷺ ، فقرأ الكتابَ فتغيّر لونُه، ثم قال: "ما ترى في رجلٍ يُحِبُّ اللهَ ورسولَه ويُحِبُّه اللهُ ورسولُه"، قال: قلتُ: أعوذ بالله من غضبِ الله وغضبِ رسوله، وإنّما أنا رسولٌ، فسكتَ. رواه التِّرْمِذي (١) وقال: "حديث حسن غريب"، ثم قال في موضعٍ آخر (٢): "غريب، لا نعرفُه إلّا من هذا الوجه". ٢٠٣٣ - عن سَعْد بن سنان، عن أنس: عن النبي ﷺ : "إنّ عِظمَ الجزاء مع عِظَمِ البلاء، وإنّ الله إذا أَحَبَّ قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط". قال التِّرْمِذي (٣): "حديث حسن غريب". ٢٠٣٤ - عن عبد الله بن يزيد الخَطْمي الأنصاري، عن رسول الله ﷺ أنّه كان يقول في دعائه:

стр. 1184

"اللَّهم ارزُقْني حُبَّك وحُبَّ من ينفعني (١) حبُّه عندك، اللَّهم ما رزقتَني ممّا أُحِبُّ فاجعلْه قوةً لي فيما تُحِبُّ، اللَّهم وما زَوَيْتَ عنّي ممّا أُحِبُّ فاجعلْه فراغًا لي فيما تُحِبُّ قوةً فيما تُحِبُّ". رواه التِّرْمِذي (٢) وقال: "حديث حسن غريب". ٢٠٣٥ - أخبرنا عيسى، أنا ابن اللَّتِّي، أنا عبد الأول، أنا الداودي، أنا ابن حمويه، أنا ابن خُزَيْم، ثنا عبد بن حُمَيْد، أبنا يزيد بن هارون، أبنا محمد بن إسحاق، عن داود بن حُصَيْن، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس قال: قيل: يا رسول الله! أيُّ الأديان أَحَبُّ إلى الله؟ قال: "الحنيفيّةُ السمحةُ" (٣). ٢٠٣٦ - عن نافع، عن ابن عُمَر: عن النبيّ ﷺ قال: "ما سُئل اللهُ شيئًا أَحَبُّ إليه من العافية". رواه التِّرْمِذي (٤)، وابنُ أبي عاصم (٥). ٢٠٣٧ - عن أبي الأَحْوَص، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "سَلُوا اللهَ من فضله، فإنّ الله يُحِبُّ أن يُسْألَ، وأفضلُ العبادة انتظارُ الفرج".

стр. 1185

أخبرتنا آمنة ابنةُ إبراهيم، قالت: أنا أبي، أنا ابن مُلاعِب، أنا الأَرْمَوي، أنا ابن المُهْتَدي بالله، أنا عليّ بن أحمد الحمّامي، أنا أحمد بن سَلْمان الفقيه، ثنا عبد الله بن محمد بن عُبَيْد (١)، ثنا محمد بن عبد الله الأَزْدي، ثنا حمّاد بن واقد، سمعتُ إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق الهَمْداني، عن أبي الأَحْوَص بهذا الحديث (٢). ٢٠٣٨ - عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله: "إذا سألتُم الله فسَلُوه، فإنّه يُحِبُّ أن يُسْألَ، وإنّ أَحَبَّ عباده إليه الذي يُحِبُّ الفرجَ". رواه ابن أبي عاصم في كتاب الدعاء. ٢٠٣٩ - (٣) عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذَرّ أنّ رسول الله ﷺ عاده، أو أنّ أبا ذرّ عاد رسولَ الله ﷺ ، فقال: بأبي أنتَ يا رسول الله! أيُّ الكلام أَحَبُّ إلى الله؟ فقال: "ما اصطفى الله لملائكته: سبحان ربي وبحمده، سبحان ربي وبحمده". قال التِّرْمِذي (٤): "حديث حسن صحيح". ٢٠٤٠ - عن خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت الأنصاري، عن نافع، عن ابن عُمَر، أنّ رسول الله ﷺ قال: "اللَّهم أعِزَّ الأسلامَ بأَحَبِّ هذين الرجلين إليك، بأبي جهل أو بعُمَر بن الخطّاب"،

стр. 1186

قال: فكان أَحَبَّهما إليه عُمَر ﵁. رواه التِّرْمِذي (١) وقال: "هذا حديث حسن صحيح، غريب من حديث ابن عُمَر". ورُوِي من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عُمَر، وهو عندنا في الجزء الرابع من حديث أبي لَبيد السامي. ٢٠٤١ - عن ابن بُرَيْدة، عن أبيه قال: قال رسول الله: "إنّ الله أمرني بحُبّ أربعةٍ وأخبرني أنّه يُحِبُّهم"، قيل: يا رسول الله! فسَمِّهم لنا، قال: "عليٌّ منهم - قال ذلك ثلاثًا -، وأبو ذَرّ، والمِقْداد، وسَلْمان، أمرني بحُبّهم وأخبرني أنّه يُحِبُّهم". رواه التِّرْمِذي (٢) وقال: "حديث حسن غريب". ٢٠٤٢ - عن السُّدّي - واسمُه: إسماعيل بن عبد الرحمن -، عن أنس بن مالك قال: كان عند النبي ﷺ طيرٌ فقال: "اللَّهم ائتني بأَحَبّ خَلْقك إليك يأكل معي هذا الطير، فجاء عليٌّ فأكل معه". رواه التِّرْمِذي (٣) وقال: "حديث غريب". ٢٠٤٣ - قال عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا (٤): حدّثني هاشم بن

стр. 1187

قاسم (١)، ثنا إسحاق بنُ عبّاد بن موسى، عن أبي عليّ الرازي قال: صحبتُ فُضَيْلَ بنَ عِياض ثلاثين سنةً ما رأيتُه ضاحكًا ولا مُبتسمًا إلّا يومَ مات عليٌّ ابنُه، فقلتُ له في ذلك، فقال: "إنّ الله أَحَبَّ أمرًا فأَحْبَبْتُ ما أَحَبَّ اللهُ". ٢٠٤٤ - أخبرتني زينب ابنة الكمال، قالت: أنبأنا يوسف بن خليل، أبنا محمد بن أبي زَيْد، أبنا محمود بن إسماعيل، أبنا محمد بن عبد الله بن شاذان، أنا أبو بكر القبّاب، أبنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا كثير بن عُبَيْد، ثنا بَقِيَّة، عن الأَوْزاعي، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "إنّ الله يُحِبُّ المُلِحِّين في الدعاء" (٢). ٢٠٤٥ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم، حدّثنا أحمد بن الفُرات، ثنا يَعْمُر بن بِشْر، عن ابن المبارك، عن حمّاد بن سَلَمَة، عن أبي جعفر، عن محمد بن كَعْب، عن عبد الله بن يزيد قال: أعظم (٣) - أراه رفعه - كان يقول: "اللَّهم ارزُقْني حُبَّك وحُبَّ ما ينفعُني حبُّه عندك، اللَّهم ما رزقتني ممّا أُحِبُّ فاجْعلْه لي قوةً ممّا تُحِبُّ، وما زَوَيْتَ عنّي ممّا أُحِبُّ فاجْعلْه لي فراغًا عندك فيما تُحِبُّ" (٤).

стр. 1188

٢٠٤٦ - عن عَلْقَمَة، عن عبد الله: لمّا نزلت هذه الآية ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] حتى بلغ ﴿وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [المائدة: ٩٣] قال: فقال رسول الله: "قيل لي: أنتَ منهم". في الثاني من حديث أبي لَبيد (١). ٢٠٤٧ - أخبرنا ابن عساكر، أبنا ابن مَنْدَه (٢)، أبنا الباغْبان، أنا ابن مَنْدَه (٣)، أنا ابن يَوَه (٤)، أنا اللُّنْباني (٥)، أنا ابن أبي الدنيا، ثنا الحَكَم بن موسى، ثنا غَسّان بن عُبَيْد، عن أبي عاتِكة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ الله يُحِبُّ الشابَّ التائبَ" (٦). ٢٠٤٨ - أخبرتنا ستُّ الفقهاء، عن عبد اللطيف بن القُبَّيْطي - إجازةً -، أنا أبو بكر بن النَّقُّور، أنا محمد بن عبد الله الوكيل، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو بكر القَطِيعي، ثنا إدريس بن عبد الكريم الحدّاد، ثنا خَلَف بن هشام البَزّار، ثنا جريرٌ الضَّبِّي، عن منصور، عن أبي الضُّحَى، عن الضحّاك بن قَيْس قال: كان يقول: "يا أيّها الناس! علِّموا أولادَكم وأهاليكم

стр. 1189

القرآن؛ فإنّه كتابُ الله، ما من مسلمٍ يُحِبُّ اللهُ أن يُدخلَه الجنّةَ أتاه ملكان فاكْتنفاه فقالا له: اقرأْ وارتقِ في دَرَج الجنّة، حتى يُنزلاه حيث انتهى علمُه من القرآن" (١). ٢٠٤٩ - وبهذا الإسناد إلى خَلَف، قال: ثنا محمد بن الحسن البصري - ولقبُه مَحْبُوب -، عن جُوَيْبِر، عن الضحّاك، عن ابن مسعود قال: "جَرِّدوا القرآنَ وأَعْرِبوه؛ فإنّه عربيّ، والله يُحِبُّ أن يُعرب، وزيِّنوه بأحسن الأصوات" (٢). ٢٠٥٠ - قال أبو عُبَيْد في فضائل القرآن (٣): حدّثنا حجّاج، عن أبي جعفر الرازي، عن قتادة، عن الحسن قال: "ما أنزل الله آيةً إلّا وهو يُحِبُّ أن يعلمَ فيما أُنزلت وما أراد بها"، ثم قال حجّاج: أو نحو هذا. ٢٠٥١ - قال سعيد بن يحيى الأموي: حدّثني عبد الله قال: قال زياد بن عبد الله البَكّائي: ثم فتر الوحيُ عن رسول الله ﷺ فترةً، حتى شَقَّ عليه وأحزنَه ذلك، حتى قال في نفسه: "لقد خَشِيتُ أن يكونَ صاحبي قد قلاني فودّعني"، فجاء جبريلُ بسورة الضحى يُقسِمُ له ما ودّعه وما قلاه، فقال: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾ [الضحى]، يقول: ما ضَرَّك فتركَك، وما أَبْغَضَك منذ أَحَبَّك، ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (٤)﴾

стр. 1190

[الضحى: ٤]، أيْ: لَمَا عندي من مرجعك خيرٌ لك ممّا عجّلتُ لك من الكرامة في الدنيا. ٢٠٥٢ - عن زُرارة بن أَوْفَى، عن ابن عبّاس قال: قال رجلٌ: يا رسول الله أيُّ العمل أَحَبُّ إلى الله؟ قال: "الحالُّ المُرتَحِلُ"، قال: وما الحالُّ المُرتَحِلُ؟ قال: "الذي يَضربُ من أول القرآن إلى آخره، كلّما حَلَّ ارتحلَ". رواه التِّرْمِذي (١). ٢٠٥٣ - وقال سعيد بن يحيى الأموي: حدّثني أبي قال: وبلغني عن غير إسماعيل - يعني: ابنَ أبي خالد -، أنّ عثمان بن عفّان والزُّبَيْر بن العوّام وعبد الرحمن بن عَوْف وسَعْد ابن مالك وطَلْحَة بن عُبَيْد الله خرجوا إلى عليّ بن أبي طالب، فذكر الحديث، وفيه: أنّهم دخلوا على أبي بكر فقالوا: يا أبا بكر قد عرفتَ أنّ عُمَر كان يتشرّعُ إلينا وكنتَ بين أظهرنا ويُؤذينا، فكيف إذا ولّيتَ عنّا وأفضى إليه الأمر، وقد علمتَ أنّك تلقى اللهَ ويسألُك عمّا هو أعلمُ به منك، ويقول: ماذا عملتَ في أمّة نبيّي من بعده؟ قال: فقال: "أبالله تُخَوِّفوني؟! أقول: اللَّهم عملتُ فيهم بالعدل جهدي، وآثرتُ مَحابَّك على مَحابّي، واستعملتُ عليهم خيرَ أهلك في نفسي وأفضلَهم"، الحديث.

стр. 1191

٢٠٥٤ - وذكر الأموي فيما ذكر عن عوانة في قصّة الحَكَمَيْن والكتاب وأنّه خُتم بخاتم عليّ وخاتم معاوية نقشُ كلِّ واحد منهما: محمد رسول الله اللَّهم أصلح الأمّةَ وازْدَدْ الأُلفةَ واحقِن الدماء وأطفئ الفتنةَ ونارَ الحرب التي أوقدوها على أنفسهم بذنوبهم وولِّ أمرَ الأمّة أحقَّهم بها وأَحَبَّهم إليك. ٢٠٥٥ - أخبرنا ابن عبد الوليّ، أبنا ابن البخاري، أنبأنا أَسْعَد وزاهر وغيرُ واحد، قالوا: أبنا زاهر بن طاهر، أبنا الكَنْجَرُوذي، أنا أبو عَمْرو بن حَمْدان، أنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو خالد يزيد بن صالح السُّكَّري، ثنا خارجة، عن عَمْرو بن دينار، عن سالم، عن عبد الله، عن أبيه قال: كنتُ عند رسول الله ﷺ إذ مرَّ عليه رجلٌ، فقال رجلٌ: يا رسول الله! إنّي لأُحِبُّ هذا، فقال له النبي ﷺ : "تدري ما اسمُه؟ "، قال: لا، فقال له النبي ﷺ : "فَسَلْ عن اسمه، وأَعْلِمْه ذلك"، فقال له: أَحَبَّك الذي أَحْبَبْتَني فيه، فرجع إلى النبيّ ﷺ فأخبره بالذي قال له والذي ردَّ عليه، فقال له رسول الله ﷺ : "وَجَبَتْ" (١). ٢٠٥٦ - عن عطاء، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : "كلُّ معروف صدقةٌ، والدالُّ على الخير كفاعله، والله يُحِبُّ إغاثةَ اللَّهْفان".

стр. 1192

هو في الأربعين للقُشَيْري (١)، وآخر نسخة وكيع (٢). تقدّم آخرُه من حديث أنس (٣). ورُوِيَ من حديث بُرَيْدة، وهو في الأول من حديث عَبْدان الأَهْوازي (٤). ٢٠٥٧ - عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمَة قال: تذاكروا ليلةَ القدر في السنّة، فذكرتُ ذلك لأبي سعيد الخُدْري فقال: اعتكف رسولُ الله في العشر الأواخر من رمضان، ثم رجع ورجعنا معه، فلمّا كان صبيحةُ إحدى وعشرين رأى كأنّه يسجدُ في ماءٍ وطينٍ، فرجعنا، وكان من جريد النخل - يعني المسجد -، فهاجت علينا من العشيّ فسجد في ماءٍ وطينٍ كأنّي أنظرُ إلى الطين والماء على جبهته وأَرْنَبَتِه، وقال: "اطلُبوها في العشر الأواخر في وترٍ، فإنّ الله يُحِبُّ الوترَ". أخبرنا أبو الحجّاج، أبنا ابن البخاري، أبنا ابن طَبَرْزَد، أبنا ابن السَّمَرْقَنْدي، أبنا ابن النَّقُّور، أنا ابن المَتُّوثي (٥)، أنا البغوي، ثنا هُدْبَة، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن محمد بن عَمْرو، بهذا (٦). ٢٠٥٨ - عن عِمْران بن حُصَيْن قال: أخذ النبي ﷺ بطرف عمامتي من ورائي قال:

стр. 1193

"يا عِمْران إنّ الله يُحِبُّ الإنفاق ويُبغض الإِقْتار، فأَنْفِقْ وأَطْعِمْ، ولا تصرَّ صرًّا فيعسر عليك الطلب، واعلمْ أنّ الله يُحِبُّ النظرَ النافذَ عند مجيء الشيطان، والعقلَ الكاملَ عند نزول الشهوات، ويُحِبُّ السماحةَ ولو على تمرات، ويحبُّ الشجاعةَ ولو على قتل حيّة". أخبرنا عيسى، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر الصَّيْدَلاني. وأخبرنا إسحاق، أنا صَقْر، أنا يحيى الثقفي. قالا (١): أنا أبو عليّ الحدّاد، أنا أبو نُعَيْم، ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن أبي عليّ وعبد الرحمن بن داود، قالا: ثنا هلال بن العلاء، حدّثني أبي، ثنا عُمَر بن حَفْص العَبْدي، عن حَوْشَب ومَطْر، عن الحسن، عن عِمْران بن حُصَيْن، بهذا (٢). ٢٠٥٩ - قال أبو القاسم الطبراني في المعجم الكبير (٣): حدّثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، ثنا أُمَيَّةُ بن بِسْطام، ثنا مَعْمَر بن سليمان، ثنا ثابت بن زَيْد، عن رجلٍ، عن زَيْد بن أَرْقَم: عن النبي ﷺ قال: "إنّ الله يُحِبُّ الصمتَ عند ثلاث: عند تلاوة القرآن، وعند الزحف، وعند الجنازة". ٢٠٦٠ - عن ابن جُرَيْج: قال رسول الله ﷺ : "إنّ الله يُحِبُّ أهلَ البيت الخصيب".

стр. 1194

هذا مرسل (١)، رواه ابن أبي الدنيا في كتاب قِرَى الضيف (٢). ٢٠٦١ - حديث عَمْرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدّه: أنّ رسول الله ﷺ سُئِلَ عن العقيقة فقال: "لا يُحِبُّ اللهُ العُقُوقَ"، الحديث. في الأول من الثاني من حديث قُتَيْبَة (٣). ٢٠٦٢ - أخبرتنا ستُّ الفقهاء، قالت: أنبأنا محمد بن سعيد بن الخازن، أبنا محمد بن جعفر بن عقيل البصري، أبنا أبو الغنائم محمد بن عليّ النَّرْسي - إذنًا -، أبنا محمد بن عليّ بن عبد الرحمن (٤)، ثنا محمد عبد الله بن المُطَّلِب، ثنا إسحاق بن محمد العَكِّي الفارِقي، ثنا محمد بن مغيرة بن بَسّام الشَّهْرَزُوري، ثنا بشير - يعني: ابنَ زادان الطَّرَسُوسي -، حدّثني عبد الرحمن بن أبي الجَوْن، عن لَيْث بن أبي سُلَيْم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : "طَلَبُ الحلال جهادٌ، وإنّ الله يُحِبُّ المؤمنَ المُحتَرِفَ" (٥).

стр. 1195

فصل ٢٠٦٣ - قال شيخُنا الإمام أبو العبّاس أحمد بن تيمية ﵀ (١): "الناسُ في العِشْق على قولين: قيل: إنّه من باب الإرادات، وهذا هو المشهور، وقيل: من باب التصوّرات وإنّه فسادٌ في التخيّل، حيث يُتصوّرُ المعشوقُ على خلاف ما هو به، قال هؤلاء: ولهذا لا يوصف اللهُ بالعِشْق، ولا أنّه يعشق؛ لأنّه مُنزّهٌ عن ذلك، ولا يُحمَد من تخيّل فيه حالًا فاسدًا، وأمّا الأوّلون فمنهم من قال: يوصف بالعِشْق فإنّه المحبّةُ التامّةُ، والله يُحِبُّ ويُحَبُّ، ورُوِي في أثرٍ عن عبد الواحد بن زَيْد أنّه قال: "لا يزال عبدي يتقرّبُ إليَّ حتى يَعْشَقَني وأعشقُه"، وهذا قولُ الصوفيّة، والجمهورُ لا يُطلقون هذا اللفظَ في حقّ الله؛ لأنّ العِشْقَ هو المحبّةُ المُفرَطَةُ الزائدةُ على الحدّ الذي ينبغي، والله تعالى محبّتُه لا نهاية لها، فليست تنتهي إلى حدٍّ لا ينبغي مجاوزتُه، قال هؤلاء: والعِشْق مذمومٌ مطلقًا لا يُمدَحُ لا في محبّةِ الخالق ولا محبّةِ المخلوق؛ لأنّه المحبّةُ المُفرَطةُ الزائدةُ على الحدّ المحمود، وأيضًا إنّ لفظَ العِشْق إنّما يُستَعملُ في العُرْف في محبّةِ الإنسان لامرأةٍ أو صبيٍّ، لا يُستَعملُ في كلّ محبّةٍ كمحبّةِ الأهل والمال والوطن والجاه ومحبّةِ الأنبياء والصالحين، وهو مقرونٌ كثيرًا بالفعل المُحرَّم، إمّا محبّةُ امرأةٍ أجنبيّة، أو صبيٍّ يقترنُ به النظرُ المُحرَّمُ واللمسُ المُحرَّمُ، وغير ذلك من الأفعال المُحرَّمة". ٢٠٦٤ - وقال شيخُنا (٢): "محبّةُ العبدِ ربَّه لنفسه قد يُقال إنّها مُستَحبَّةٌ،
следующие страницы →