← Акыда

Акыда · id 1318

صفات رب العالمين - ت تمالت

ابن المحب الصامت

Полный текст (2 281 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

رواه التِّرْمِذِيُّ (١) -وقال: "حديث حسن صحيح"- والبخاريُّ في الأدب (٢). وهو في الثالث من فوائد أبي عَمْرو بن مَنْدَه. ٢٤٦٨ - عن قَيْس بنِ سَعْد بن عُبادة، أنّ أباه دَفَعَه إلى النبي ﷺ يخدمه، قال: فمرَّ بي النبيُ ﷺ وقد صلّيتُ، فضربني برجله وقال: "ألا أدلُّك على بابٍ من أبواب الجنّة؟ "، قلتُ: بلى، قال: "لا حول ولا قوّة إلّا بالله". رواه التِّرْمِذِي (٣) وقال: "حديث حسنٌ صحيح، غريبٌ من هذا الوجه". ٢٤٦٩ - عن أبي الحَوْراء قال: قال الحسن بنُ عليّ: علَّمَني رسولُ الله كلماتٍ أقولهنّ في الوتر: "اللهم اهْدِني فيمَنْ هَدَيْتَ، وعافِني فيمَنْ عافَيْتَ، وتَوَلَّني فيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وبارِكْ لي فيما أَعْطَيْتَ، وقِني شرَّ ما قَضَيْتَ، فإنّك تقضى ولا يُقْضَى عليك، وإنّه لا يَذِلُّ مَنْ واليتَ، تباركتَ ربَّنا وتعاليتَ". رواه التِّرْمِذِي (٤) وقال: "حديث حسن". ٢٤٧٠ - عن وَرّاد كاتب المغيرة بنِ شُعْبَة، عن المغيرة: سمعتُ رسول الله يقول في دُبُر صلاته إذا قضاها: "لا إله إلّا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو

стр. 1402

على كلّ شيءٍ قدير، اللهم لا مانع لِما أَعْطَيْتَ ولا معطيَ لِما مَنَعتَ ولا ينفعُ ذا الجَدّ منك الجَدُّ". رواه البخاريُ ومسلم (١). ٢٤٧١ - عن عتبة بنِ مسلم، عن أبي عبد الرحمن -هو: الصُّنابِحي-، عن مُعاذ بنِ جبل قال: أتيتُ النبي ﷺ فقال: "يا معاذ إنّي أحبُّك، فلا تَدَعْ أن تقول في دُبُر كلّ صلاة: اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك". رواه ابنُ السنّي (٢)، وأبو داود (٣)، والنسائي (٤). اسمُ الصُّنابِحي: عبد الرحمن بنُ عُسَيْلَة. ٢٤٧٢ - وفي حديث أبي موسى عن النبي ﷺ : "يخفضُ القِسْطَ ويَرْفعُه": قال أبو عبد الله محمد بنُ إسماعيل بنِ محمد التَّيْمِيّ الشافعي الأصبهاني: في هذا ردٌّ على القدريّة وإثباتُ أنّ الخيرَ والشرَّ كلَّه من الله؛ لأنّ رَفْعَ القِسْط إثباتٌ للجور، ولا شكّ أنّ إزالةَ العَدْلِ شرٌّ، وهو بتقدير الله سبحانه. ٢٤٧٣ - قال أبو عبد الله محمد بنُ نَصْر المروزي: "لم يختلفْ أهلُ العلم من السلف في أنّ أفعال العباد كلَّها مخلوقة مُقَدَّرة، الإيمانُ والكفرُ والطاعاتُ والمعاصي وما سوى ذلك من أفعال العباد، والقرآنُ كلام الله ليس بمخلوقٍ، وهو صفةٌ من صفات الله ليس من أفعال العباد، ولا هو غير

стр. 1403

الله، بل هو من الله صفةٌ من صفات ذاته كالعلم والقدرة والسمع والبصر والإرادة". ٢٤٧٤ - وقال: "سمعتُ إسحاق بنَ إبراهيم يقول: الخيرُ والشرُّ مخلوقان مُقَدَّران جميعًا، أملى هذا علينا إسحاق في مجلسه فيه خلْق نحوٌ من ألفٍ أكثر أو أقلّ ما سمعتُ أحدًا من أصحاب الحديث يُنكرُ هذا عليه، حتى قدمتُ سمرقد وسمعتُ إسحاقَ يقول: أفعالُ العباد كلُّها مخلوقة، وسمعتُ إسحاق بنَ إبراهيم يقول: خَلَق الله الكفرَ والإيمان". ٢٤٧٥ - وذكر (١) كلامَ أحمد وقولَه لأحمد بنِ الحسن التِّرْمِذِي: أليس كلُّ شيءٍ منك مخلوقٌ؟ قال: بلى، قال: وكلامُك أليس هو منك هو مخلوق؟ وكلامُ الله منه، فيكون شيءٌ من الله مخلوقًا؟! وكلامَ أبي عُبَيْد، قال: "وكذلك قولُ أبي ثَوْر"، قال: "فهؤلاء علماءُ أصحاب الحديث متَّفِقون على ما ذكرنا، فمَنْ رَوَى عن أحمد بنِ حَنْبَل خلافَ هذا فقد رَوَى الباطلَ". * * *

стр. 1404

بابُ: الخَتْم والطَّبْع والإِضْلال والإِغْواء والإِمْلاء والصَّدِّ ٢٤٧٦ - وقيل في قوله: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [الإسرَاء: ١٣]: "طائرُه: قضاؤه الذي قضاه الله له من الخير والشرّ فهو لازم عنقه". وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٦)﴾ [البَقَرَةَ]. ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [البَقَرَةَ: ٧] الآية. ﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيل﴾ [غَافر: ٣٧] قراءةُ ابنِ عامر والكوفيّين (١). وقوله: ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾ [الرُّوم: ٢٩]، ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ [البَقَرَةَ: ٢٦]. الآية. وقوله عن إبليس ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر: ٣٩]، ﴿إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ [هُود: ٣٤]. ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾ [النِّسَاء: ٨٨]. ﴿الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ [محَمَّد: ٢٥] في الأمل. ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (٩)﴾ [الأنعَام]. ٢٤٧٧ - ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣)﴾ [الأعلى]: قال مكِّيّ (٢): "المعنى فيه:

стр. 1405

فهَدَى وأضلَّ، ثم حُذِف لفظُ الضلال لدلالة عطف المعنى عليه"، وذكر القولَ الآخرَ: "قدّر خَلْقَه فهدى كلَّ مخلوقٍ إلى مصلحته". ﴿وَيَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعُقِلُونَ﴾ (١). ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾ [النِّسَاء: ١٥٥]. ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [غَافر: ٣٥]. ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا﴾ [الأنعام: ٢٥]. ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ﴾ [الأنعَام: ٤٦]. ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصَّف: ٥]. ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١١٠)﴾ [الأنعَام] الآيات. ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (٨)﴾ [يس] الآيات. وفي قراءة عبد الله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَيْمانهم أَغْلَالًا﴾، فكفت الإيمان من ذِكْر الأعناق في قراءة عبد الله، وكفت الأعناق من الأَيْمان في قراءة العامّة (٢). ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (٥٢) … وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سَبَإ: ٥٢ - ٥٤] أي: من الإيمان (٣).

стр. 1406

﴿وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ [الأنعَام: ١٢٥]. ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ يعني: الكذب ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الحِجر: ١٢]، ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (٢٠٠)﴾ [الشُّعَرَاء]. وقوله: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ [الأنبيَاء: ٧٣]، ﴿وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ [البَقَرَة: ١٢٨]، ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ﴾ [إبراهيم: ٤٠]. ٢٤٧٨ - ولمّا قال عُمَر في خطبته: "من يُضلِلْ اللهُ فلا هادي له"، فقال الجاثَليق: إنّ الله لا يُضلُّ أحدًا، فقال عُمَر: "كذبتَ يا عدوَّ الله، بل الله خَلَقَك، وهو يُضلُّك، ثم يُميتُك، ثم يبعثُك، ثم يُدخلُك النارَ إن شاء الله"، الحديث. رواه ابن وَهْب في كتاب القدر (١). ٢٤٧٩ - قال سعيد بنُ جُبَيْر: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفَال: ٢٤] قال: "يحولُ بين المؤمن وبين الكفر، وبين الكافر وبين الطاعة". في التفسير المنثور لأبي بكر الشافعي (٢). ٢٤٨٠ - وعن الضحّاك بن مُزاحِم نحوه (٣). ٢٤٨١ - عن عَمْرو بن سعيد، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبّاس: أنّ ضِمادًا قدم مكّةَ، وكان من أَزْد شَنوءة وكان يرقي من هذه الريح، الحديث وفيه: فقال رسول الله: "إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مُضلّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمدًا عبدُه ورسولُه، أمّا بعد"، الحديث.

стр. 1407

رواه مسلم (١). ٢٤٨٢ - رَوَى العُقَيْلِيُّ في ترجمة عِكْرِمَة (٢) أنّه قال: "إنّما أنزلَ الله متشابهَ القرآن لِيُضِلَّ به". ٢٤٨٣ - عن عُقْبَة بن مسلم، عن أبي عبد الرحمن، عن الصَّنابِحِيّ، عن مُعاذ بن جبل قال: لقيتُ النبيَّ ﷺ فقال: "يا معاذ إنّي أحبُّك، فلا تَدَعْ أن تقول في دُبُر كلّ صلاة: اللهم أَعِنّي على ذِكْرك وشُكْرك وحُسْن عبادتك". رواه ابنُ السُّنِّيّ في اليوم والليلة (٣) -وسقط منه الصُّنابحِيُّ (٤) -، وأبو داود (٥)، والنسائي في اليوم والليلة (٦). ٢٤٨٤ - أخبرنا ابنُ الشيرازي، أبنا ابنُ قُمَيْرَة، أبتنا شُهْدَة، قالت: أنا طِراد -إجازةً-، أنا ابنُ بِشْران، أنا ابنُ صَفْوان، ثنا ابنُ أبي الدنيا، ثنا محمد بنُ إسحاق، ثنا سعيد بنُ أبي مريم، ثنا نافع بنُ يزيد، ثنا عيّاش بنُ عبّاس، أنّ عبد الملك بنَ نافع المَعافِري حدَّثه، أنّ جعفر بنَ عبد الله بنِ عبد الحكم حدّثه، عن خالد بنِ رافع أنّ رسول الله ﷺ قال لابن مسعود:

стр. 1408

"لا تُكثِرْ همَّك، ما يُقدَّر يكنْ، وما تُرزَقْ يَأتِك" (١). رواه أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة (٢)، عن محمد بنِ إسحاق الصغاني، وقال: "أنّ عُبَيْد بنَ مالك المَعافِري" بدل (عبد الملك بن نافع)، قال: "ولا أعلمُ لخالد بنِ رافع غيرَ هذا، ولا أدري له صحبةٌ أم لا". ٢٤٨٥ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي الدنيا، قال: حدّثنا محمد بنُ ناصح، ثنا بقيّة بنُ الوليد، عن معاوية بنِ يحيى أبي مُطيع، عن سعيد بنِ أبي أيّوب، عن عيّاش بنِ عبّاس، عن مالك بن عبد الله المَعافِري قال: مرَّ رسول الله ﷺ بابنِ مسعود فقال: "لا تُكثِرْ همَّك، فإنّه ما يُقَدَّرْ يكنْ، وما تُرزَقْ يَأتِك" (٣). ٢٤٨٦ - قال أحمد بنُ عبد الله العِجْلي (٤): ثنا محمد بن يوسف الفِرْيابي، عن فُضَيْل بن عياض قال: قيل لطاووس: هذا قتادةُ يأتيك، قال: لئن جاء لأقومنَّ، قيل: إنّه فقيه، قال إبليس أفقهُ منه قال: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الحِجر: ٣٩]. ٢٤٨٧ - وفي الموطّأ (٥) لمالك: عن أبي الزِّناد، عن الأَعْرَج، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 1409

"لا تسألْ المرأةُ طلاقَ أختها لتستفرغ صَحْفَتَها، ولْتنكح فإنّما لها ما قُدِّر لها". رواه البخاري (١). ٢٤٨٨ - حديث رافع بن مَكيث: "حسنُ الخُلُق نماء، والبرُّ زيادةٌ في العُمُر". رواه أحمد (٢). ٢٤٨٩ - عن عاصم بن ضُمْرَة، عن عليّ رفعه: "من سرّه أن يُمَدَّ له في عُمُره ويُوسَّع عليه رِزْقُه ويُدفع عنه ميتةَ السوء فلْيتّق الله ولْيصلْ رحمه". رواه عبد الله بن أحمد في المسند (٣). وهو في جزء خفاجة (٤). ٢٤٩٠ - حديثُ عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم، عن عائشة مرفوعًا: "وصِلَةُ الرَّحِم وحُسنُ الخلُق وحُسنُ الجوار يَعْمُران الديار ويزيدان في الأعمار". رواه أحمد (٥).

стр. 1410

٢٤٩١ - حديثُ عائشة: "لن يُغنيَ حذرٌ من قدر، وإنّ الدعاء لينفع ممّا نزل من السماء وممّا لم ينزل"، الحديث (١). في الحادي عشر من حديث أبي سَهْل بن زياد (٢)، وفي الأول من معجم ابن جُمَيْع (٣)، والأول من الدعاء للطبراني (٤)، وفي ثاني فضائل الأعمال لابن شاهين (٥) وجزء الفيل. ورُوِيَ من حديث معاذ بن جبل، في جزء إسحاق بن الفَيْض والأول من الدعاء للطبراني (٦). ٢٤٩٢ - حديث كثير بن عبد الله أبي هاشم، عن أنس بن مالك رفعه: "يا بنيّ أكثِرْ من الدعاء؛ فإنّ الدعاءَ يردُّ القضاءَ المُبْرَم". في الثاني من فضائل الأعمال لابن شاهين (٧). ٢٤٩٣ - في الأول من غرائب شاذان إسحاق بن إبراهيم، لعِكْرِمَة عن ابن عبّاس -في قصّة الهدهد (٨) -: "إنّ العِلْم لا يُغني مع القدر شيئًا".

стр. 1411

٢٤٩٤ - حديث مَيْمُون بن سِياه، عن أنس، عن رسول الله ﷺ : "مَنْ أحبَّ أن يَمُدَّ الله في عُمُره ويزيدَ في رِزْقه فلْيبَرَّ والدَيْه ولْيصِلْ رحِمَه". رواه الإمام أحمد (١). في الأول من الثقفيّات (٢) ومشيخة سعد الدين (٣). ورُوِيَ لعبد الله بنِ عبد الرحمن بنِ أبي حسين عن أنس، رواه أحمد (٤). ورُوِيَ لابن شهاب عن أنس، رواه أحمد (٥). ورُوِيَ من حديث عليّ، في ثاني معجم ابن جُمَيْع (٦). ٢٤٩٥ - حديث عَمْرو بن عَوْف: "إنّ صدقة المرء المسلم تزيدُ في العُمُر، وتمنعُ ميتةَ السوء، ويُذهبُ الله بها الفخرَ والكِبْرَ". في السابع والعشرين من البِشْرانيّات (٧)، وفي جزء الحَيْص بَيْص (٨).

стр. 1412

٢٤٩٦ - (١) أخبرني أبو الحجّاج الحافظ، أبنا أبو الحسن ابنُ البخاري، أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدَلاني، أبنا أبو عليّ الحدّاد، أبنا أبو نُعَيْم الحافظ، أبنا أبو القاسم الطبراني، ثنا أحمد بنُ عبد الوهّاب، ثنا يحيى بنُ صالح الوُحاظي، ثنا سليمان بنُ عطاء، عن مَسْلَمَة بنُ عبد الله الجُهَني، عن عمّه أبي مَشْجَعَة، عن أبي الدَّرْداء قال: ذكروا عند رسول الله ﷺ الأرحامَ فقلنا: مَنْ وَصَل رَحِمَه أُنْسِئَ في أجَلِه، فقال: "إنّه ليس يزدادُ في عُمُره، قال الله : ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعرَاف: ٣٤]، ولكنّه الرجلُ تكونُ له الذرّيّةُ الصالحةُ، فيدعون له من بعده، فيُبَلِّغُه ذلك، فذلك الذي يُنسأُ في أجَلِه" (٢). قال الطبراني: "لا يُرْوَى هذا الحديث عن أبي الدَّرْداء إلّا بهذا الإسناد، تفرّد به سليمان بنُ عطاء". * * *

стр. 1413

باب: إنّ الرُّقَى والدواء من قدر الله ٢٤٩٧ - وقال عمر بن الخطّاب: "نعم نَفِرُّ من قدر الله إلى قدر الله". في جزء الذُّهْلي (١)، والموطّأ (٢). ٢٤٩٨ - عن أبي خِزامة، عن أبيه قال: سألتُ رسول الله ﷺ فقلتُ: يا رسول الله أرأيتَ رُقى نسترقيها ودواءً نتداوَى به وتُقاةً نتقيها، هل تردُّ من قدر الله شيئًا؟ قال: "هي من قدر الله". قال التِّرْمِذِي (٣): "هذا حديثٌ حسن". ذكره البغوي في معجمه (٤) فقال: "سعد بن أبي خِزامة"، ثم ذكره (٥) في ترجمة الحارث بن سَعْد، بناءً على روايةٍ عن يونس عن الزُّهْريّ عن ابنِ أبي خِزامة عن الحارث بنِ سَعْد عن النبي ﷺ ، قال: "وصحيح هذا الحديث عن الزُّهْريّ عن ابنِ أبي خِزامة -أحدِ بني الحارث ابن سَعْد- عن أبيه"، ثم ذكره في ترجمة يَعْمُر السِّعْدي، بناءً على روايةٍ عن يونس وعَمْرو بن الحارث عن ابن شهاب عن أبي خِزامة بن يَعْمُر -أحدِ بني الحارث بن سَعْد- عن أبيه.

стр. 1414

باب: ما جاء: "لا يردُّ القدر إلّا الدعاءُ" ٢٤٩٩ - عن أبي عثمان النَّهْدِيّ، عن سَلْمان قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يردُّ القضاءَ إلّا الدعاءُ، ولا يزيدُ فى العُمُر إلّا البِرُّ". أبنا إسحاق، أنا ابنُ خليل، أبنا ابنُ فاذْشاه (١) والكَرّاني، قالا: أنا محمود، أنا ابنُ فاذْشاه (٢)، أنا الطبراني، ثنا معاذ بنُ المثنّى وموسى بنُ هارون ومحمد بنُ العبّاس المؤدِّب. (ح) وأخبرنا ابنُ الشِّحْنَة، أنبأنا قَمَر، أبتنا شُهْدَة، أنا الباقلّاني، أنا ابنُ شاذان، أنا أبو سَهْل بنُ زياد، ثنا جعفر بن محمد الرازي؛ قالوا (٣): ثنا سعيد بنُ يعقوب الطالَقاني، ثنا يحيى ابنُ الضُّرَيْس، عن أبي مَوْدود، عن سليمان التَّيْمي، عن أبي عثمان، بهذا الحديث (٤). رواه التِّرْمِذِي (٥) وقال: "حديث حسن غريب، وفي الباب عن أبي أَسِيد". ٢٥٠٠ - قال البخاري في الأدب (٦): ثنا أَصْبَغُ بنُ الفرج، أخبرني ابنُ

стр. 1415

وَهْب، عن يحيى ابنِ أيّوب، عن زبّان بنِ فائد، عن سَهْل بنِ معاذ، عن أبيه قال: قال رسول الله: "من برَّ والدَه (١) طوبى له زادَ الله في عُمُره" (٢). ٢٥٠١ - عن محمد بن عبّاد، عن ثَوْبان رفَعَه: "من سرّه النَّساءُ في الأجل والزيادةُ في الرزق فلْيَصِلْ رَحِمَه". رواه أحمد (٣). ٢٥٠٢ - في الكامل في (ترجمة سليمان بن عطاء) (٤)، لأبي الدَّرْداء: ذكرنا زيادةَ العُمُر عند رسول الله فقال: "إنّ الله -يعني- لا يُؤخِّرُ نفسًا إذا جاء أَجَلُها، وإنّما زيادةُ العُمُر ذرّيّةٌ صالحة يَرزقُها اللهُ العبدَ، فيدعون له بعد موته فيَلْحَقُه دعاؤهم في قبره، فذلك زيادةٌ في العُمُر". ٢٥٠٣ - أخبرتني زينب ابنة أحمد، عن يوسف بنِ خليل -إجازةً -، قال: أبنا أبو جعفر الطَّرَسُوسي ومحمد ابنُ أبي زَيْد، قالا: أنا محمود بنُ إسماعيل، أنا أبو بكر ابنُ شاذان، أنا أبو بكر ابنُ فُورَك (٥)، أنا أبو بكر بنُ أبي عاصم، ثنا أبو بكر ابنُ أبي شَيْبَة، ثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بنِ عيسى، عن عبد الله ابنِ أبي الجَعْد، عن ثَوْبان قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 1416

"إنّ الرجلَ يُحرَمُ الرزقَ بالذنب يُصيبُه، ولا يردُّ القدرَ إلّا الدعاءُ، ولا يزيد في العمُر إلّا البرّ" (١). رواه الإمام أحمد (٢) عن وكيع، وابنُ ماجه (٣)، وابنُ حبّان (٤)، وهو في جزء ابن فَرْغان (٥). ٢٥٠٤ - وأخبرنا عبد الله بنُ الحسن، أنبأنا السِّبْط، أنا السِّلَفي، أنا ابنُ البَطِر، أنا أبو حفص العُكْبري، أنا محمد بنُ يحيى بنِ عُمَر بنِ عليّ بنِ حَرْب (٦)، ثنا عُمَر بنُ عليّ -هو جدُّه-، ثنا أبو نُعَيْم، عن سفيان، عن عبد الله بنِ عيسى، عن ابنِ أبي الجَعْد، عن ثَوْبان قال: قال رسول الله: "لا يزيدُ في العُمُر إلّا البرُّ، ولا يردُّ القدرَ إلّا الدعاءُ، وإنّ الرجل ليُحْرَمُ الرزقَ بالذنب يُصيبُه" (٧). وهو في جزء ابنِ فَرْغان، وعوالي أبي نُعَيْم للضياء (٨).

стр. 1417

ورُوِيَ من حديث أبي الأَشْعَث الصنعاني عن ثَوْبان، في الأول من الدعاء للطبراني (١). ٢٥٠٥ - عن نافع، عن ابن عُمَر: قال رسول الله: "من فُتِح له منكم بابُ الدعاء فُتِحت له أبوابُ الرحمة، وما سُئل الله شيئًا -يعني: أحبَّ إليه- من أن يُسْأل العافية"، وقال رسول الله: "إنّ الدعاء ينفعُ ممّا نزل وممّا لم ينزل، فعليكـ[ـم عبادَ الله بالدعاء] (٢) " (٣). ٢٥٠٦ - أخبرنا ابنُ طَرْخان وابنُ عيّاش، قالا: أنا ابنُ أبي اليُسْر، أبنا ابنُ طَبَرْزَد، أنا ابنُ البَنّا، أنا الجَوْهَري، أبنا عبد العزيز بنُ الحسن بنِ أبي صابر، ثنا أبو خُبَيْب العبّاس بنُ أحمد بنِ محمد بنِ عيسى البِرْتي، ثنا أبو سَلَمَة -هو: يحيى بنُ المغيرة المَخْزُومي-، قال: حدّثني أخي (٤)، عن أبيه (٥)، عن عثمان بنِ عبد الرحمن (٦)، عن سُهَيْل بنِ أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ : "برُّ الوالدين يزيد في العُمُر، والكذبُ يُنقِص الرِّزقَ، والدعاءُ يردُّ

стр. 1418

القضاءَ، ولله في خلقه قضاءان: مُحدث، وقضاء نافذ، وللأنبياء على العلماء فضلُ درجتين، وللعلماء على الشهداء فضلُ درجة" (١). رواه ابنُ عَدِيّ (٢)، لسَعْدان بنِ نَصْر عن خالد بنِ إسماعيل المَخْزُومي عن عثمان بنِ عبد الرحمن عن أبي سُهَيْل -وهو: نافع بنُ مالك- عن أبيه عن أبي هُرَيْرَة، وقال (٣): "خالد ابنُ إسماعيل أبو الوليد المخزومي، [يضعُ الحديثَ على المسلمين] (٤) ". ٢٥٠٧ - أخبرنا عيسى وسليمان، قالا: أنا جعفر، أبنا السِّلَفي، أبنا أبو بكر الطُّرَيْثيثي، أنا أبو الحسن الرزّاز، ثنا أبو عَمْرو ابنُ السمّاك، ثنا أبو قِلابة، ثنا أبو عامر العَقَدي، ثنا زُهَيْر، عن العلاء بنِ عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَة أنّ النبي ﷺ قال: "إنّ النَّذْرَ لا يَردُّ من القدر شيئًا، إنّما يُستخرَج به من البخيل" (٥). ٢٥٠٨ - ذكر ابنُ عديّ، لعبد الله بنِ المُؤَمَّل المكّي عن ابنِ أبي مُلَيْكة عن عائشة أنّ أسماء بنت عُمَيْس جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسولَ الله إنّ العين لتُسرِعُ إلى بني جعفر، أفأَسْتَرْقي لهم؟ فقالا النبي صلّى الله عليه: "استرقي لهم، فلو كان شيءٌ يسبقُ القدرَ سَبَقَتْه العَيْنُ" (٦).

стр. 1419

٢٥٠٩ - وذكر ابنُ عديّ (١)، لطالب بن حبيب الأنصاري عن الرحمن بنِ جابر ابنِ عبد الله عن أبيه رفعه: "أكثرُ من يموت من أمّتي بعد كتاب الله وقضائه وقدره بالأنفس"، يعني: بالعين. ٢٥١٠ - ولمعاوية بن هشام عن سفيان الثوري عن محمد بن المُنْكَدِر عن جابر رفعه: "إنّ العين لتُدخِلُ الرجلَ القبرَ والجملَ القِدْرَ" (٢) ٢٥١١ - وقال حسّان (٣): ونعلمُ أنّ الملك لله وحده … وأنّ قضاء الله لا بدّ واقعُ ٢٥١٢ - عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن كَعْب: "إنّا لنجدُ في كتاب الله: ابنَ آدم اتّق ربَّك، وابرُرْ والديك، وصِلْ رحِمَك، نَمُدُّ لك في عُمُرك، ونصرفُ عنك عُسْرَك، ونُيسِّر لك أمرَك". أخبرنا سليمان، أنبأنا عُمَر بنُ كرَم، أبتنا فاطمة ابنةُ سَعْد الله، قالت: أنا محمد بنُ الحسين بنِ محمد بنِ طلحة، أنا أبو طاهر ابنُ مَحْمِش، أنا أبو الفضل العبّاس بنُ محمد بن قُوهِيار (٤)، ثنا محمد بنُ عبد الوهّاب، ثنا

стр. 1420

يَعْلَى بنُ عُبَيْد، عن سفيان، عن عطاء بهذا (١). ٢٥١٣ - عن عطاء بن أبي رَباح، عن أنس بن مالك رفعه: "من سَرَّه أن يُنسأَ في أجله ويُوسَّع عليه في رِزْقه فلْيَصِلْ رحمَه". في الرابع من فوائد أبي أحمد الحاكم (٢). ٢٥١٤ - (٣) عن يزيد مولى المُنْبَعِث، عن أبي هُرَيْرَة، عن النبي ﷺ قال: "تعلّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامَكم؛ فإنّ صِلَةَ الرَّحِمِ محبّةٌ في الأهل، مثراةٌ في المال، منسأةٌ في الأثر". رواه التِّرْمِذِي (٤) وقال: "حديثٌ غريب من هذا الوجه، ومعنى قوله "منسأةٌ في الأثر" يعني به الزيادةَ في العمُر". [ ..... ] (٥).

стр. 1421

٢٥١٥ - عن عليّ بنِ زَيْد، عن سعيد بنِ المسيِّب، عن أنس مرفوعًا -في حديث طويل-: "با بنيَّ أسبغِ الوضوءَ يُزَدْ في عمُرك ويُحِبَّك حافظاك". في الثاني من المعجم الصغير للطبراني (١). ورُوِيَ من حديث أبي همّام عن أنس، في جزء سعيد بن عبد العزيز الحلبي (٢) بعضه (٣). * * *

стр. 1422

باب: ما جاء في القدريّة وهم الذين يُكذِّبون بقَدَر الله، ويقولون إنّهم يُقَدِّرون لأنفسهم ما لا يُقَدِّرُه الله لهم، ويخلقون من أفعالهم ما لا يخلقُه الله فيهم، وإنّه يكونُ ما يُريدونه من أنفسهم ولا يكون ما يريدُه الله منهم. ٢٥١٦ - عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس، عن النبي ﷺ : "صنفان ليس لهما في الإسلام نصيبٌ: القدريّة، والمرجئة". رواه إسحاق بنُ راهويه، والتّرْمِذِيُّ (١) وقال: "غريب"، وابنُ ماجه (٢)، وخُشَيْشٌ، وابنُ أبي عاصم (٣)، والحدّاد في الثاني من معجمه، وابنُ عديّ في (ترجمة سلّام بن أبي عَمْرَة) (٤). ورواه إسحاق بن راهويه قال: أبنا بقيّة، عن طَلْحَة القرشي، عن إسماعيل بن نَشِيط، عن ابن عبّاس قولَه (٥). ٢٥١٧ - عن كُلَيْب بنِ وائل قال: سمعتُ ابنَ عُمَر يقول: قال رسول الله ﷺ : "من كذّب بالقدر أو خاصمهم فقد كفر بما جئتُ به".

стр. 1423

أخبرنا ابنُ عبد الدائم والقاضي سليمان، قالا: أبنا الحسين بن المبارك. وأخبرنا سليمان وعيسى وابنُ أبي طالب وإسماعيل بنُ مكتوم، قالوا: أبنا عبد الله بن عُمَر، أبنا عبد الأول بنُ عيسى، أبنا محمد بنُ أبي مسعود، أبنا عبد الرحمن ابنُ أبي شُرَيْح، أبنا أبو القاسم البغوي، ثنا أبو الجَهْم العلاء بنُ موسى، ثنا سَوّار بنُ مُصْعَب، عن كُلَيْب بهذا الحديث (١). ٢٥١٨ - وبهذا الإسناد إلى سوّار بن مصعب، عن زَيْد، عن عليّ قال: صلّى رسولُ الله ﷺ يومًا بغَلَس، فقال له رجلٌ: يا رسول الله! متى الساعة؟ قال "ما أعددْتَ لها عُدَّتَها؟ "، فجلس حتى إذا أَسْفَرَ ونَوَّر قال: "من السائلُ عن الساعة؟ "، فجثى لركبتيه فقال: أنا يا رسول الله، فإذا هو بعُمَر بن الخطّاب، فنظر إلى السماء فقال: "تبارك خالقُها ورافعُها وبانيها وطاويها كطيّ السجلّ للكتب" ثلاثًا، فقال: "ذاك يا عُمَر عند حَيْف الأئمّة، وتكذيبٍ بالقدر، وإيمانٍ بالنجوم، وقومٍ

стр. 1424

يتَّخذون الأمانَة مَغْنَمًا، والصدقةَ مغرمًا، والخلافةَ مُلكًا، والفاحشة زيادةً" (١). ٢٥١٩ - (٢) أخبرنا عيسى، أنا جعفر، أنا السِّلَفي، أنا أبو البركات محمد بنُ عبد الله ابنِ الوكيل، ثنا أبو القاسم بنُ بِشْران، أنا أبو الحسن محمد بنُ أحمد بنِ سفيان بالكوفة، ثنا الحسين بنُ محمد، ثنا محمد بنُ عبد الله العامري أبو بكر بمصر، ثنا عياض بنُ عبد -هكذا في كتابي-، ثنا سليمان بنُ نصر، عن إسماعيل بنُ عيّاش، عن ابنُ جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : "لعن الله القدريّةَ وقد فعل، لعن الله القدريّةَ وقد فعل، لعن الله القدريّةَ وقد فعل، ما قالوا كما قالت الملائكةُ، ولا قالوا كما قالت الأنبياءُ، ولا قالوا كما قال أهلُ الجنّة، ولا قالوا كما قال أهلُ النار، ولا قالوا كما قال إبليس، قالت الملائكةُ: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾ [البَقَرَة: ٣٢]، وقالت الأنبياءُ قولَ لوط: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هُود: ٨٠]، وقال أهلُ الجنّة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعرَاف: ٤٣]، وقال أهلُ النار: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ﴾ [المؤمنون: ١٠٦]، وقال إبليس: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الحِجر: ٣٩] " (٣). ٢٥٢٠ - قال أبو عُمَر الطَّلَمَنْكيّ: أبنا أبو الحسن عليّ بنُ عبد الله الهَمْداني ساكنُ مكّةَ -فيما استُجِيز لنا منه فأجازه-، قال: ثنا أبو بكر

стр. 1425

محمد بنُ القاسم الدُّهْني، ثنا أحمد بنُ عامر، ثنا عُمَر بنُ حفص، ثنا معروف الخيّاط، قال: سمعتُ واثلةَ بنَ الأَسْقَع يقول: قال رسول الله ﷺ : "لو أنّ مرجئًا أو قدريًّا مات ودُفن ثمّ نُبش بعد ثلاثة أيّام لَوُجد إلى غير القبلة" (١). ٢٥٢١ - قال الطَّلَمَنْكيّ: إنّ صحَّ متنُه -على لِينِ إسناده- فالذي ردَّهم عن القبلة إعراضُهم عن كتاب الله ورغبتُهم عن سنّة رسول الله عَمْدًا صُراحًا، قال النبي ﷺ -بعد أن وصفهم بكثرة الصلاة والصيام-: "يمرقون من الإسلام كما يمرُقُ السهمُ من الرميّة، ثم لا يعودون حتى بعود السهمُ على فَوْقه"، فإن اعتلَّ أحدٌ بأنّ هذا الوعيد من رسول الله متوجِّه على الخوارج، قيل له: أهلُ الأهواء كلُّهم يَرَوْن الخروجَ ويستحلّون السيفَ، والمعتزلةُ والقدريّةُ يكفِّرون المسلمين بالذنوب ويقولون بأنّ أهل التوحيد مُخَلَّدون في النار مع الكفّار والمشركين والمنافقين، مع ما يضمّون إلى ذلك من القولِ بخلق القرآن وخلقِ الأسماء والصفات، وتفسيقِ الصحابة الأزكياء، والتكذيبِ بالقدر، إلى سائر ما يعتقدونه ويتديّنون به من خلاف جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين، ومَنْ كان هكذا فحقيقٌ بأن يُصرَف في قبره عن القبلة؛ لتضليله أهلَ القبلة، وخلافهم للكتاب والسنّة وإجماع الأمّة. قلتُ: شيخُ الطَّلَمَنْكيّ في هذا الحديث: ابنُ جَهْضَم، وشيخُه: أبو بكر محمد بنُ عليّ بنِ القاسم بنِ خالد بنِ سعيد بنِ عبد الرحمن الذهبي صاحبُ التاريخ، وشيخُه: أحمد بنُ عامر البَرْقَعِيدِيّ (٢) شيخُ ابنِ عَدِيّ الحافظ، روى

стр. 1426

عنه هذا الحديث (١)، أظنُّه: أحمد بنَ عامر بنِ مَعْمَر الدمشقي، وشيخُه: عُمَر بنُ حَفْص القرشي الدمشقي، وشيخُه: أبو الخطّاب معروف بن عبد الله الخيّاط الدمشقي قال ابن عديّ: "عامّةُ ما يرويه لا يُتابَع عليه". ٢٥٢٢ - قال أبو بكر بنُ خُزَيْمَة (٢): حدّثنا أحمد بنُ سعيد الدارمي، ثنا بكر بنُ وائل اللَّقِيطي -ودَلَّني عليه يحيى بنُ حمّاد، وكان جارًا لهم-، ثنا أبو سِنان، عن عبد الله بنِ الدَّيْلَمي، عن أبيه قال: أتيتُ ابنَ مسعود فقلتُ له: إنّه أَشْكَلَ عليَّ شيءٌ مِنْ أمر ديني جئتُك أسألُك عنه، قال: "مهْ مهْ يا ابنَ أخي، لعلّه هذا القدر؟ " قال: قلتُ: نعم، قال: "إنّه سيكون في آخر هذه الأمّة قومٌ يزعمون أنّ الخيرَ والشرَّ في أيديهم، من شاء منهم عَمِل خيرًا ومن شاء منهم عمل شرًّا، أولئك عليهم لعنةُ الله والملائكةِ والناسِ أجمعين، ائتِ حُذَيْفَة"، فأتيتُه فقلتُ: أَشْكَلَ عليَّ شيءٌ من أمر ديني، وإنّي أتيتُ ابنَ مسعود فأَرْشَدَني إليك، فقال لي: "يا ابنَ أخي مهْ مهْ أَمْسِكْ، لعلّه في القدر؟ "، فقلتُ: نعم، قال: "إنّه سيكونُ في آخر هذه الأمّة أقوامٌ يزعمون أنّ الخيرَ والشرَّ بأيديهم، أولئك عليهم لعنةُ الله والملائكةِ والناس أجمعين، ائتِ زَيْدَ بنَ ثابت"، فأتيتُه فقلتُ له: إنّه أَشْكَلَ عليَّ شيءٌ من أمر ديني، وإنّي أتيتُ ابنَ مسعود فأَرْشَدَني إلى حُذَيْفَة، وإنّي أتيتُ حُذَيْفَةَ فأَرْشَدَني إليك، فقال: "مهْ مهْ يا ابنَ أخي، أَمْسِكْ أَمْسِكْ، لعلّه ذا القدر؟ "، قال: قلتُ. نعم، قال: سمعتُ رسول الله يقول: "إنّه سيكونُ في آخر هذه الأمّة أقوامٌ يزعمون أنّ الخيرَ والشرَّ في أيديهم، أولئك عليهم لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين، مجوسُ هذه الأمّة، مجوسُ هذه الأمّة، مجوسُ هذه الأمّة".

стр. 1427

٢٥٢٣ - (١) أخبرنا ابنُ أبي الهَيْجاء وعمُّ أبي، قالا: أبنا محمد بنُ إسماعيل، أنا يحيى بنُ محمود، أنا أبو عدنان بنُ أبي نِزار وفاطمة الجُوزْدانيّة، قالا: أبنا محمد ابنُ رِيذَه، أنا الطبراني، ثنا خَلَف بنُ الحسن الواسطي، ثنا محمد بنُ إبراهيم الشامي، ثنا سُوَيْد بنُ عبد العزيز، عن الأَوْزاعي، عن يحيى بنِ أبي كثير، عن عبد الله بنِ أبي قتادة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "هلاكُ أمّتي في ثلاثٍ: في القدريّة، والعصبيّة، والرواية من غير ثبت". لم يروه عن الأَوْزاعي إلّا سُوَيْدٌ، تفرّد به محمد بنُ إبراهيم، قاله الطبراني (٢). رواه ابن خُزَيْمَة، عن عبد القدّوس بن محمد عن محمد بن إبراهيم الشامي، وقال: "هذا حديث منكر (٣) ". ورُوِيَ من حديث مجاهد عن ابن عبّاس، في الجزء الثالث من حديث الأَصَمّ (٤). ٢٥٢٤ - عن نِزار بن حيّان، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله:

стр. 1428

"اتّقوا هذا القدر؛ فإنّه شعبة من النصرانيّة"، وقال ابن عبّاس: "اتّقوا هذه الإرجاء؛ فإنّها شعبة من النصرانيّة". في السادس من أمالي عبد الملك بن بِشْران (١). ٢٥٢٥ - قال إسحاق بن راهويه (٢): أنا بقيّة بنُ الوليد، قال: حدّثني الأَوْزاعي، عن العلاء بنِ عُيَيْنَة، عن محمد بن عُبَيْد المكّي، عن ابن عبّاس أنّه قيل له. إنّ رجلًا قدمَ علينا يتكلّمُ في القدر، فقال ابن عبّاس: أَرُونِيه آخذُ برأسه، فوَ الله لئن وقعَتْ رقبتُه في يدي لأدُقَّنَّها، ولئن وقَع أنفُه في فمي لأعُضَّنَّه؛ فإنّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "كأنيّ بنساء بني فَهْم يطُفْنَ بالخزرج تَصْطَكُّ أَلاياهنّ (٣) مشركاتٍ، وهذا أولُ شرك في الإسلام، واللهِ لا ينتهي بهم سوءُ رأيِهم حتى يُخْرَجَ اللهُ من أن يُقدِّرَ الخيرَ، كما أخرجوه من أن يُقدِّرَ الشرَّ"، قال بقيّة: فلقيتُ العلاءَ بنَ عُيَيْنَة فحدّثني به عن محمد بن عُبَيْد عن مجاهد بن جَبْر أبي الحجّاج عن ابن عبّاس عن رسول الله ﷺ بمثله. ٢٥٢٦ - عن طاوس، عن ابن عبّاس: قال رسول الله: "يا ابن عبّاس، لعلّك تبقى بعدي فتلقى قومًا يُكذِّبون بقدر الله الذنوبَ

стр. 1429

على عباده، استقوا ذلك من النصرانيّة، فإن رأيتَ أحدًا منهم فابْرَأْ إلى الله منه، فإنّي منه بريءٌ". في الجزء الخامس من أمالي أبي القاسم بن بِشْران (١). ٢٥٢٧ - وفيه (٢)، لسليمان التَّيْمي، عن رجلٍ من أهل الكوفة، عن ابن عبّاس: أنّ رسول الله قال: "كان بدؤُ هلاك الأمم من قبلكم القدر، وإنّكم تُبلَوْن -أو: ستُبْلَوْن- بهم أيّتُها الأمّة، فإنْ لَقِيتُموهم أو أدركتُموهم فسَلُوهم أو تكونوا أنتم السائلين، ولا تمكّنوهم من المسألة". ٢٥٢٨ - عن خالد بن مَعْدان، عن عُبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : "يكونُ في أمّتي رجلان: أحدهما يُقال له وَهْب يهب اللهُ له الحكمة، والآخر يُقال له غَيْلان هو شرٌّ على أمّتي من إبليس". أخبرنا سعيد بنُ فَلّاح، أبتنا فاطمة ابنةُ الملك المُحسِن (٣)، قالت: أنا ابنُ طَبَرْزَد، أنا ابنُ البنّا، أنا أبو الحسين ابنُ الآبَنُوسي، أنا محمد بنُ عبد الرحمن المُخَلِّص، ثنا عبد الله بنُ محمد البغوي، ثنا محمد بنُ بكّار بنِ الريّان، ثنا حسّان بنُ إبراهيم، عن يحيى بنِ زبّان، عن عبد الله ابنِ راشد،

стр. 1430

عن خالد بنِ مَعْدان بهذا الحديث (١). رواه عليّ بنُ المديني، عن حسّان. ٢٥٢٩ - أخبرناه محمد بنُ طَرْخان ومحمد بنُ عيّاش، قالا: أنا إسماعيل بنُ أبي اليُسْر، أنا ابنُ طَبَرْزَد، أنا أبو غالب بنُ البنّا، أنا الحسن بنُ عليّ الجَوْهَري، أنا الحسين بنُ عُمَر بنِ عِمْران بنِ حُبَيْش الضَرّاب، نا محمد بنُ محمد بنِ سليمان، ثنا عليّ بنُ المديني، ثنا حسّان بنُ إبراهيم، ثنا يحيى بن زبّان، أنا عبد الله بنُ راشد، عن مولًى لسعيد بنِ عبد الملك، قال: سمعتُ خالد بنَ مَعْدان يحدّث عن عُبادة بن الصامت قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "سيكونُ في أمّتي رجلان: أحدُهما يُقال له وَهْب يُؤتيه الله الحكمة، والآخرُ يُقال له غَيْلان هو أشدُّ على أمّتي من إبليس" (٢). ٢٥٣٠ - قال عبدُ الملك بنُ محمد بنِ بِشْران الواعظ (٣): أبنا أبو الحسن عليّ بنُ عُمَر ابنِ أحمد بنِ مَهْدي الدارقطنيُّ الحافظ، ثنا محمد بنُ مخلد، ثنا عبد الله بنُ محمد بنِ يزيد الحنفي، ثنا إسحاق بنُ إبراهيم الحَنْظَلي (٤)، ثنا بقيّة بنُ الوليد، ثنا فَطْر بنُ خليفة، عن ابن سابط، عن أبي بكر قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 1431

"صنفان من أمّتي لا يدخلون الجنّة لا تنالُهم شفاعتي: المرجئة، والقدريّة" (١). ٢٥٣١ - (٢) أخبرتنا زينب ابنةُ عبد الله ابنِ الرَّضِيّ، قالت: أنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا عبد الواحد بنُ القاسم وسعيد ابنُ أبي منصور، قالا: أنا محمد بنُ عليّ بنِ أبي ذرّ، أنا أبو طاهر ابنُ عبد الرحيم، أنا عُمَر بنُ محمد بنِ جعفر المَغازلي، أنا أبو الدَّحْداح أحمد بنُ محمد بنِ إسماعيل الدمشقي، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بنُ يعقوب الجَوْزَجاني، ثنا محمد بنُ المتوكِّل، ثنا معتمر بنُ سليمان، عن الحجّاج بنِ فُرافِصَة، عن نافع، عن ابن عُمَر، قال: جاء رجلٌ فسأله عن القدر وهؤلاء القدريّة؟ فقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "هم مجوسُ هذه الأمّة" (٣). رُوِيَ عن زكريا بن منظور عن أبي حازم عن نافع هكذا، وهو في الردّ على الجهميّة لنِفْطَويه (٤)، وفيه، لزكريا بن منظور عن (٥) ثعلبة بن مالك عن أبي حازم.

стр. 1432

ورواه الحَكَم بنُ سعيد بن عبد الله بن عَمْرو بن سعيد بن العاص عن الجُعَيْد بنِ عبد الرحمن عن نافع، في ثامن المعجم الصغير للطبراني (١). وقد رواه اللالكائي (٢)، ليحيى بنِ أيّوب عن إسحاق بنِ رافع عن نافع عن ابن عُمَر قولَه. وكذا رواه جعفر الفريابي في القدر (٣)، لزكريا بن منظور موقوفًا ومرفوعًا. ٢٥٣٢ - وبهذا الإسناد إلى أبي الدَّحْداح، قال: أبنا العبّاس بنُ الوليد بنِ مَزيد البيروتي -قراءةً عليه بدمشق-، أبنا محمد بنُ شُعَيْب بنِ شابور، أخبرني غسّان بنُ نافِذ، أنّه سمع أبا الأَشْهَب يحدّث، عن سليمان بنِ مِهْران الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَة: عن رسول الله ﷺ أنّه قال: "لكلّ أمّةٍ مجوسٌ، وإنّ هؤلاء القدريّة مجوسُ أمّتى، فإنْ مرضوا فلا تعودوهم، وإنْ ماتوا فلا تشهدوهم ولا تصلّوا عليهم" (٤). قال ابنُ شاهين (٥): "تفرّد به محمد بن شعيب عن غسّان بن نافذ".

стр. 1433

٢٥٣٣ - وبه، أخبرنا العبّاس بنُ الوليد بنِ مَزِيد. قال: وأخبرني محمد بنُ شُعَيْب بن شابور، أخبرني عُمَر بنُ يزيد النَّصْري، عن عَمْرو بنِ المهاجر صاحبِ حَرَس عُمَر بن عبد العزيز، أنّه أخبره عن عُمَر بنِ عبد العزيز، عن يحيى بنِ القاسم، عن أبيه، عن جدّه عَمْرو بن العاص بنِ وائل السَّهْمي: عن رسول الله ﷺ أنّه قال: "ما هلكتْ أمّةٌ قطّ إلّا بالشرك بالله، وما أشركتْ أمّةٌ حتى بدؤ شركها التكذيب بالقدر". رواه ابنُ شاهين في الأفراد، واللالَكائي (١)، للعبّاس بنِ دُحَيْم عن الوليد بنِ مَزِيد عن محمد بنِ شُعَيْب بن شابور. وقال ابنُ شاهين: "حديثٌ غريبٌ حسنٌ جدًّا، وقد حدّث به عبد الله بنُ المبارك عن محمد بنِ شُعَيْب". ورواه اللالَكائي، للزُّهْري عن عُمَر بن عبد العزيز قولَه (٢). ورواه دُحَيْم عن محمد بن شُعَيْب، وهو في مسند عُمَر بن عبد العزيز للباغَنْدي (٣). رواه ابنُ أبي عاصم (٤)، عن دُحَيْم. ٢٥٣٤ - قال سعيد بنُ منصور: ثنا إسماعيل بنُ عيّاش، حدّثني عطاءٌ الخراساني، عن أبي هُرَيْرَة قال:

стр. 1434

"إنّ لكلّ أمّة مجوسًا، وإنّ مجوسَ هذه الأمّة القدريّةُ، إنْ مرضوا فلا تعودوهم، وإنْ ماتوا فلا تشهدوهم" (١). ٢٥٣٥ - قال الإمام أحمد (٢): حدّثنا عبد الله بنُ يزيد، ثنا سعيد بنُ أبي أيّوب، حدّثني عطاء بنُ دينار، عن حكيم بنِ شَرِيك الهُذَلي، عن يحيى بنِ مَيْمُون الحَضْرَمي، عن ربيعة الجُرَشي، عن أبي هُرَيْرَة، عن عُمَر بن الخطّاب: عن النبي ﷺ وقال أبو عبد الرحمن مرّةً أخرى: سمعتُ رسول الله ﷺ : "لا تُجالسوا أهلَ القدر ولا تُفاتحوهم". رواه خُشَيْش بنُ أَصْرَم، والحارث بنُ أبي أسامة في السادس من مسنده (٣)، عن المقرئ -وهو: عبد الله بنُ يزيد-. ورواه ابنُ خُزَيْمَة، وابنُ حبّان (٤)، وابنُ أبي عاصم (٥). أخبرتْناه ستُّ الفقهاء، أنبأنا جعفر، أبنا السِّلَفي، أنا السِّمْناني، أنا ابنُ شاذان، أبنا العَبّاداني، ثنا محمد -هو: الدَّقِيقي (٦) -، ثنا عبد الله بنُ يزيد أبو عبد الرحمن، عن سعيد بنِ أبي أيّوب، فذكره (٧).

стр. 1435

ورواه أبو مُطيع الأَطْرابلسي عن سعيد، فلم يذكر فيه عُمَر (١). ٢٥٣٦ - وقال الإمام أحمد (٢): حدّثنا أنس بنُ عِياض، أخبرني عُمَر بنُ عبد الله مَوْلَى غُفْرَة، عن عبد الله بنِ عُمَر أنّ رسول الله ﷺ قال: "لكلّ أمّةٍ مجوسٌ، ومجوسُ أمّتي الذين يقولون لا قدر، إنْ مرضوا فلا تعودوهم، وإنْ ماتوا فلا تشهدوهم". ورواه أحمد أيضًا (٣)، لعبد الرحمن بنِ صالح بنِ محمد الأنصاري عن عُمَر بنِ عبد الله مَوْلَى غُفْرَة عن نافع عن عبد الله عن رسول الله. ورواه ابنُ أبي عاصم (٤). ورواه بمعناه المُعافَى بنُ عِمْران عن شُعَيْب بنِ زُرَيْق (٥) عن عُمَر مَوْلَى غُفْرَة عن عُمَر بن محمد بنِ زَيْد بن نافع عن ابنِ عُمَر عن رسول ﷺ ، ذكره اللالَكائي (٦). ورواه ابن خُزَيْمَة، لأبي بَدْر شجاع بنِ الوليد ومؤمّل بنِ إسماعيل عن عُمَر بن محمد ابن زَيْد عن نافع عن ابن عُمَر قولَه (٧).

стр. 1436

٢٥٣٧ - وذكره الفضل بنُ دُكَيْن، عن سفيان، عن عُمَر بنِ محمد، عن عُمَر مَوْلَى غُفْرَة، عن رجلٍ من الأنصار، عن حُذَيْفَة قال: قال رسول الله: "إنّ لكلّ أمّةٍ مجوسًا، ومجوسُ هذه الأمّة القدريّةُ، فإنْ مرضوا فلا تعودوهم، وإنْ ماتوا فلا تشهدوهم، وهم شيعةُ الدجّال، وحقّ على الله أن يلحقهم به". رواه أحمد (١)، عن أبي نُعَيْم (٢) عن سفيان. ورواه خُشَيْشْ بن أَصْرَم، عن الفِرْيابي عن سفيان (٣). ورواه حَرْب، وابنُ أبي عاصم (٤)، وأبو داود في كتاب السنة (٥). ورواه أبو القاسم بن بِشْران، لمزاحم بن العَوّافي، عن عُمَر مولى غُفْرَة، في الجزء السادس من أماليه (٦). ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده (٧)، عن أبي عُتْبَة عن عُمَر مولى غُفْرَة. ورُوِيَ من حديث الصدفي عن نافع عن ابن عُمَر، وهو في الجزء الرابع من أمالي عبد الملك بن بِشْران (٨).

стр. 1437

٢٥٣٨ - قال بَقِيُّ بنُ مَخْلَد -وهذا لفظُه- وحربٌ الكِرْماني وابنُ أبي عاصم (١) وابنُ ماجه (٢) وأبو عَرُوبة وجعفرٌ الفِرْيابي (٣) وغيرُهم-: حدّثنا محمد بن مُصَفَّى، ثنا بقيّة، ثنا الأَوْزاعي، عن ابنِ جُرَيْج، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "القدريّةُ مجوسُ هذه الأمّة، فإنْ مرضوا فلا تعودوهم، وإنْ ماتوا فلا تشهدوا جنائزَهم". قال الطبراني في سادس معجمه الصغير (٤): "لم يروه عن الأَوْزاعي إلّا بقيّة، تفرّد به ابنُ مُصَفَّى". وهو في جزء ابن شهريار (٥). رواه ابنُ أبي عاصم، لعِكْرِمَة عن جابر بنِ عبد الله (٦). ورواه ابنُ بِشْران في سادس عشر أماليه، لابنِ جابر عن جابر. ٢٥٣٩ - وقال بَقِيُّ بنُ مَخْلَد: حدّثنا عبد الله بنُ عُمَر بنِ محمد بنِ أبان، حدّثني عَمْرو ابنُ القاسم بنِ حبيب التمّار، حدّثني ابنُ أبي ليلى، عن عطيّة العَوْفي، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ: عن النبي ﷺ أنّه قال: "صنفان من أمّتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة، والقدريّة" (٧).

стр. 1438

٢٥٤٠ - قال أبو بكر أحمد بنُ عَمْرو بنِ عبد الخالق البزّار (١): حدّثنا محمد بنُ مَرْزُوق ابنِ بُكَيْر، ثنا عَمْرو بنُ صالح قاضي رامَهُزمُز، ثنا يحيى بنُ أبي أُنَيْسَة، عن أبي الزُّبَيْر، عن سعيد بنِ جُبَيْر قال: كنّا عند ابنِ عبّاس في المسجد الحرام فذكر شيئًا من القدر فأهوى بيده -وذاك بعدما ذهب بصرُه-، فقلتُ: ليس في القوم منهم أحد، قال: كنتُ أرى أنّ فيهم أحدًا فآخذُ برقبته، وذاك أنّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "ما بعث الله نبيًّا ثم قَبَضَه إلّا جَعَل من بعده فترةً، فتُملأُ من تلك الفترة جهنّم، وإنّهم القدريّون". ٢٥٤١ - قال (٢): وحدّثناه محمد بنُ عبد الرحيم، ثنا صدقة بنِ سابق، عن سليمان بنِ قَرْم، عن أبي الزُّبَيْر، عن سعيد بنِ جُبَيْر، عن ابن عبّاس: عن النبي ﷺ ، بنحوه أو قريبًا منه. قال: "وهذا الحديث لا نعلمُه يُرْوَى عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلّا من هذا الوجه الذي ذكرناه". ٢٥٤٢ - وقال (٣): حدّثنا عَمْرو بن عليّ، ثنا أبو عاصم، ثنا حَيْوَة، عن حُمَيْد بنِ صخر، عن نافع، عن ابنِ عُمَر: أنّ النبي ﷺ قال: "يكونُ في أمّتي خسفٌ ومسخٌ وقذفٌ، ويكون ذلك في أهل القدر". رواه خُشَيْشٌ، عن أبي عاصم، والتِّرْمِذِيُّ (٤)، لأبي عاصم، وقال: "حسن صحيح".

стр. 1439

ورواه ابنُ وَهْب وراشد بن داود (١)، عن أبي صخر حُمَيْد بن زياد، عن نافع، وقالا: "وهو في الزنديقيّة والقدريّة" (٢). ورواه عثمان بنُ سعيد الدارمي (٣)، عن يحيى الحِمّاني عن ابنِ المبارك عن حَيْوَة بنِ شُرَيْح عن أبي صخر حُمَيْد بنِ زياد، وقال: "وذلك في قدريّة وزنديقيّة". قال عثمان (٤): "والتجهّمُ عندنا بابٌ كبير من الزَّنْدَقَة، يُستتابُ أهلُه، فإنْ تابوا وإلّا قُتلوا". ٢٥٤٣ - وقال خُشَيْش: حدّثنا المقرئ، ثنا سعيد بنُ أبي أيّوب، حدّثني أبو صخر، عن نافع قال: كان لابن عُمَر صديقٌ من أهل الشام يُكاتبُه، فكتب إليه ابنُ عُمَر مرّةً: إنّه بلغني أنّك تكلّمتَ في شيءٍ من القدر، فإيّاك أن تكتُبَ إليَّ؛ فإنّي سمعتُ رسول الله يقول: "سيكونُ في أمّتي قومٌ يُكذِّبون بالقدر" (٥). أبو صخر حُمَيْد بنُ زياد الخرّاط ضعيفُ الحديث، قاله ابنُ معين في رواية ابنِ أبي مريم عنه (٦)، وقال مرّةً: "مديني ليس به بأس" في رواية ابن الجُنَيْد عنه (٧)، وهو من رجال صحيح مسلم (٨).

стр. 1440

٢٥٤٤ - (١) قال يعقوب بنُ شَيْبَة: حدّثني أبو عبد الرحمن المقرئ عبد الله بنُ يزيد، ثنا سعيد بنُ أبي أيّوب، عن عطاء بنِ دينار، عن حكيم بنِ شريك، عن يحيى بنِ مَيْمُون الحضرمي، عن ربيعة الجُرَشي، عن أبي هُرَيْرَة، عن عُمَر قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "لا تُجالسوا أهلَ القدر ولا تُفاتحوهم". رواه عليّ بنُ المديني، عن المقرئ. ٢٥٤٥ - وقال إسحاق بنُ محمد الفَرَوي: ثنا عبد الرحمن بنُ أبي الموّال، عن ابنِ مَوْهِب، عن أبي بكر بنِ محمد الحَزْمي، عن عَمْرَة، عن عائشة قالت: قال رسول الله: "ستّةٌ لَعَنْتُهم لَعَنَهم الله وكلُّ شيءٍ مجابُ الدعوة: المكذِّبُ بالقدر" الحديث (٢). رواه خُشَيْش، وعبد الرحمن بن مَنْدَه في كتاب حُرْمة الدين. ورواه ابنُ أبي عاصم (٣)، لمُعَلّى بن منصور عن عبد الرحمن بن أبي الموّال. ورواه أبو حاتم بن حبّان في صحيحه (٤)، لقُتَيْبَة بن سعيد عن عبد الرحمن بن أبي الموّال عن عبيد الله بنِ عبد الرحمن بنِ مَوْهَب، عن عَمْرَة، عن عائشة، ولفظُه:
следующие страницы →