← Акыда

Акыда · id 1318

صفات رب العالمين - ت تمالت

ابن المحب الصامت

Полный текст (2 281 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

في المائهْ الشُّرَيْحِيّة (١)، وثامن المعجم الصغير للطبراني (٢). ٢٩٧٠ - أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا أبو الحسن بن القطيعي، أبنا الأسعد بن بلدرك، أنا أبو الخطّاب ابن الجرّاح، أنا عبد الملك ابن بشران، أبنا أبو عليّ ابن خزيمة، ثنا عبد الله بن رَوْح، ثنا يزيد بن هارون، ثنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: "كنّا نتحدّث أنّه لا تقوم الساعةُ حتى يكون قيِّمُ خمسين امرأة رجلٌ واحد، وحتى تمرّ المرأةُ بالنعل فتقول: كانت هذه لرجلٍ واحد، وحتى تُمطر السماءُ ولا تُنبت الأرضُ" (٣). ٢٩٧١ - أخبرنا أبو بكر بن محمد (٤)، أبنا عبد الله بن بركات (٥)، أنا أبي إسماعيل بن عليّ؛ قالا: أنا أبو الحسن بن قبيس، أنا أبو نصر بن طلّاب، أبنا أبو بكر بن أبي الحديد، أبنا أبو عليّ الشعراني، ثنا هزّان بن محمد الرهاوي، ثنا عبد القدّوس بن الحجّاج، ثنا الأوزاعي، حدّثني محمد بن خراشة، قال: حدّثني محمد بن عروة السعدي قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ من أشراط الساعة إخرابَ العامر وإعمارَ الخرِب، وأن يكون الغزوُ فداء، وأن يتمرّس الرجلُ بأمانته نمرّسَ البعير بالشجرة" (٦).

стр. 1647

رواه الرامهرمزي في الأمثال في (باب التشبيه) (١). ٢٩٧٢ - أخبرنا جدّي وأبو بكر ابن المحبّ؛ قالا: أنا أحمد ابن عبد الدائم، أنا أحمد بن الحسن ابن أبي البقاء، أبنا محمد بن أحمد بن محمد ابن صِرْما، أنا أحمد بن محمد ابن النقّور،، أبنا عمر بن إبراهيم الكتّاني، ثنا عثمان بن أحمد الدقّاق، ثنا يحيى، ثنا يزيد بن هارون، أنا أبو عقيل يحيى بن المتوكِّل، عن عُمَر بن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن عثمان (٢) بن هارون الأنصاري، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ : "من أشراط الساعة سوءُ الجوار، وقطيعةُ الأرحام، وأن يُعطَّل السيفُ من الجهاد، وأن تختل الدين (٣) بالدين" (٤). ٢٩٧٣ - وفي أربعة مجالس ابن السمرقندي: عن أسماء - هي: بنتُ عُمَيْس - مرفوعًا في حديث: "بئس العبدُ عبد يختل الدين بالشهوات". وهو في ثاني معجم الحدّاد (٥). ٢٩٧٤ - عن ابن مسعود قوله: "من أشراط الساعة: أن يُحيّا الرجلُ

стр. 1648

على المعرفة، ويمرّ الرجلُ بالمسجد حتى يخرج منه لا يركع في لله ركعتين، ويصير أعرابيًّا رثَّ الهيئة بعد الهجرة، وأن يتطاول العُراةُ الحُفاةُ في بيوت المدر، ويصير الشيخُ يريد الغلامَ بين الخافقين". في الأول من حديث المعتمر بن سليمان، والأول من فوائد أبي زرعة الدمشقي (١). ٢٩٧٥ - وحديثه: "بين يدي الساعة: تسليمُ الخاصّة، وفشوّ التجارة حتى تُعين المرأةُ زوجَها". في الأول من أبي بكر بن الهيثم الأنباري (٢). ٢٩٧٦ - حديث معاوية: "إنّه لم يبقَ من الدنيا إلّا بلاءٌ وفتنةٌ". في مشيخة ابن الآبنوسي (٣). ٢٩٧٧ - حديث أمّ سلمة: "لا إله إلّا الله ماذا أُنزِل من الفتن، وماذا فُتح من الخزائن، أيقظوا صواحبَ الحجرات، فرُبَّ كاسية في الدنيا عارية يومَ القيامة".

стр. 1649

في خامس فوائد عبدان (١)، والمائة الشُّرَيْحِيَّة (٢). ٢٩٧٨ - وحديث عبد الله بن عمرو: "سيكون آخرَ أمّتي نساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ، على رؤوسهنّ كأسنمة البخت، الْعنوهنّ فإنّهنّ ملعونات". في حادي عشر المعجم الصغير للطبراني (٣). ٢٩٧٩ - حديث عبد الله: "من اقتراب الساعة انتفاخُ الأهلّة". في المنتقى من فوائد تمّام (٤)، وأول ابن أخي ميمي (٥). وروي من حديث أبي هُرَيْرَة في ثامن المعجم الصغير للطبراني (٦).

стр. 1650

٢٩٨٠ - وحديث أنس: "من اقتراب الساعة أن يُرى الهلال قِبَلًا، فيُقال: لليلتين". في حادي عشر المعجم الصغير للطبراني (١). ٢٩٨١ - حديث أبي رافع: "ما بعث الله من نبيٍّ إلّا كان له حواريّ من أصحابه، يستنّون بسنّته، ويأخذون بهديه، ثم يخلف هن بعده قومٌ يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون ". في ثلاثة مجالس ابن عبدكويه (٢). وروي عن أبي رافع عن ابن مسعود، رواه مسلم (٣). ٢٩٨٢ - حديث: "لا يزال الناسُ بخيرٍ ما أتاهم العلمُ عن أكابرهم وأصحاب محمد، فإذا أتاهم عن أصاغرهم وسفلتهم هلكوا". في ثالث معجم الحدّاد (٤). ٢٩٨٣ - حديث أبي هُرَيْرَة: "كيف أنتم إذا كنتم من دينكم في مثل القمر ليلةَ البدر، لا يُبصرُه منكم إلا البصير".

стр. 1651

في أول ابن أخي ميمي (١). ٢٩٨٤ - حديث ابن مسعود: "سيأتي على الناس زمانٌ تحلّ فيه العزبة، ولا يسلمُ إلّا من فرَّ بدينه من شاهق إلى شاهق". في الأول من فوائد أبي بكر بن خلّاد (٢). ٢٩٨٥ - حديث ابن عبّاس: "يكون في آخر الزمان قومٌ يخضبون بهذا السواد، لا يريحون رائحةَ الجنّة". في جزء أبي الحسن الحربي (٣). رواه أبو داود والنسائي، لسعيد بن جبير عنه (٤). ٢٩٨٦ - أخبرنا ابن عبد الدائم، أبنا ابن صَصْرَى، أبنا نصر الله، أبنا ابن نبهان، أبنا ابن شاذان، أبنا عثمان ابن السمّاك، ثنا الحسن بن سلّام، ثنا عليّ بن قادم، أبنا مِسْعَر، عن زياد بن عِلاقة، عن كردوس، عن المغيرة بن شُعْبَة أنّه قال: "اللهمّ ارفعْ عنّا الرجزَ"، يعني: الطاعونَ، فقال

стр. 1652

أبو موسى: أمّا أنا فلا أقول هكذا، أقول كما قال العبدُ الصالحُ أبو بكر الصدِّيق: "اللهمّ طعنًا وطاعونًا في مرضاتك" (١). ٢٩٨٧ - قولُ معاذ لمّا قالوا: وقع فينا الرجزُ، يعنون الطاعونَ، فقال معاذ: "ليس بالرجز، ولكن الرجز إذا وقع فيكم خمسُ خصال: إذا أُكل المالُ الحرام، وسُفك الدمُ الحرام، وكان إمرةُ الصبيان، وباع الرجلُ منكم دينَه بعرض من الدنيا قليل، وأصبح الرجلُ منكم لا يدري: على حقٍّ هو، أو على ضلال؟ ". رواه سعيد بن منصور (٢). ٢٩٨٨ - وقول معاذ: " [إن هذا الطاعون رحمة ربكم، ودعوة نبيكم ﷺ ، وموت] (٣) الصالحين قبلكم، اللهم اقسم لآل معاذ نصيبَهم الأوفى منه". رواه سعيد (٤). ورواه عن شُرَحْبيل بن حسنة الإمامُ أحمد (٥). وروي عن أبي عُبَيْدة بن الجرّاح، رواه أحمد (٦). ٢٩٨٩ - حديث (٧) عبد الرحمن بن عوف: "إذا سمعتُم به بأرض فلا تقدموا عليه" الحديث.

стр. 1653

في الرابع من حديث ابن السمّاك. ٢٩٩٠ - حديث (١) إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس، في عامر بن الطُّفَيْل رئيس المشركين أنّه طُعن في بيت أمّ فلان فقال: غدّة كغدّة البَكْر. ولعامر بن الطُّفَيْل ذكرٌ في حديث عبد الرحمن بن أبي نُعْم عن أبي سعيد الخدري (٢). ٢٩٩١ - وفي حديث عن عُبادة بن الصامت: "والطاعون شهادة". في الثاني من السابع من حديث ابن السمّاك (٣). وروي من حديث راشد بن حُبَيْشْ عن عبادة، ذكره الإمام أحمد في حديث راشد (٤). وهو في حديث صفوان بن أُمَيَّة، رواه أحمد والنسائي (٥). وروي من حديث عامر بن مالك، رواه ابن قانع (٦). ومن حديث حفصة بنت سيرين عن أنس، رواه البخاري (٧).

стр. 1654

٢٩٩٢ - حديث ابن أبي ليلى مرسلًا: "رأى نبيٌّ فيمن كان قبلكم كثرةَ قومه، فأعجب بهم"، وفيه: "إن كان لا بدّ فالموت، فبعث عليهم الموت ثلاثةَ أيّام يموتُ كلَّ يوم سبعون ألفًا". في الرابع من حديث ابن البختري (١). وقد رواه أحمد، لعبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب، وأبو حاتم بن حبّان في صحيحه (٢). ٢٩٩٣ - حديث جابر: "لا تمنَّوا الموت؛ فإنّ هول المطلع شديد، وإنّ من السعادة أن يطول عمرُ العبد ويرزقه الله الإنابة". في الثالث من حديث ابن البختري (٣). ٢٩٩٤ - حديث قيس بن أبي حازم، عن خبّاب: "لولا أنّ رسول الله نهى أن ندعو بالموت لدعوتُ به". في الثاني من معجم الحدّاد، وعوالي أبي نعيم للضياء (٤). وروي من حديث النضر بن أنس، عن أنس، في جزء عبّاس الدوري (٥).

стр. 1655

٢٩٩٥ - حديث حمّاد، عن أنس: "لا يتمنّينّ أحدُكم الموتَ لضرٍّ نزل به، ولكن ليقل: اللهم أحيِني ما كانت الحياةُ خيرا لي، وتوفّني إذا كانت الوفاةُ خيرًا لي". في مجلسَيْ أبي أحمد الحاكم. وهو لحُمَيْد عن أنس، في الثالث من الثقفيّات (١). ورواه ثابت عن أنس، رواه مسلم، لحمّاد عنه (٢). وهو لشُعْبَة عن ثابت، في أول مشيخة ابن المهتدي (٣). ورواه قتادة عن أنس (٤). وروي من حديث طارق بن أبي المحاسن عن أبي هُرَيْرَة، في الأول من فوائد أبي إسحاق المزكي (٥). ٢٩٩٦ - وفي الثالث من الجهاد لابن المبارك (٦): عن حُمَيْد بن هلال: كان أبو رفاعة إذا صلى وفرغ من صلاته ودعائه، كان في آخر ما يدعو بهذا. ٢٩٩٧ - قول حذيفة بن اليمان: "يا طاعون خذني إليك - ثلاثَ مرّات -، قبل سفك دم حرام، وقبل جورٍ في الحكم، وإمارة الصبيان، وكثرة الزبانية".

стр. 1656

رواه عيسى بن سالم الشاشي في نسخته (١). ٢٩٩٨ - حديث سهل بن حنيف: "من سأل اللهَ الشهادةَ بصدقٍ بلّغه اللهُ، وإن مات على فراشه". رواه مسلم (٢). ٢٩٩٩ - حديث أنس: "أوشك الفالجُ أن يفشو في الناس، حتى يتمنّوا الطاعونَ مكانَه". في جزء ما روى الكبارُ عن الصغار للمَنْجَنيقي (٣). رواه ابن عديّ في (زيد بن الحواري العمّي) (٤). ٣٠٠٠ - حديث (٥) نعَيْم المُجمِر، عن أبي هُرَيْرَة: "المدينة لا يدخلها الطاعونُ ولا الدجّالُ". وروي عن حفص بن عاصم عن أبي هُرَيْرَة، في الرابع من حديث أبي سهل بن زياد (٦).

стр. 1657

وروي عن عمر بن العلاء الثقفي عن أبيه عن أبي هُرَيْرَة، رواه ابن أبي خيثمة (١). [ ........ ] (٢) سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة (٣). ٣٠٠١ - حديث يحيى بن يعمر، عن عائشة: سألتُ رسولَ الله عن الطاعون، فأخبرني: "أنّه عذابٌ يبعثه اللهُ على من شاء، وأنّ الله جعله رحمةً للمؤمنين، ليس من أحد يقع الطاعون، فيمكثُ في بلده صابرًا مُحتسبًا، يعلم أنّه لا يُصيبُه إلّا ما كتب الله له، إلّا كان له مثل أجر شهيد". رواه البخاري وأحمد (٤). ٣٠٠٢ - في حديث (٥) جابر بن عتيك: "الشهداءُ سبعٌ سوى القتل في سبيل الله: المبطونُ شهيد، والغريقُ شهيد، والمطعونُ شهيد، وصاحبُ الهدم شهيد، والحريقُ شهيد، والمرأةُ تموتُ بجمعٍ شهيدة". رواه ابن المبارك في الأول من الجهاد، والإمام أحمد (٦). قال إسماعيل التيمي: "المطعونُ: الذي أصابه الطاعونُ، والمبطونُ: الذي أصابه علّةُ البطن".

стр. 1658

٣٠٠٣ - حديث أبي عنبة الخولاني: أنّه كان يومًا في مسجد خَوْلان جالسًا، فخرج عبد الله بن عبد الملك هاربًا من الطاعون، فسأل عنه فقالوا: خرج يتزحزح هاربًا من الطاعون، فقال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، ما كنتُ أدري أنّي أبقى حتى أسمع مثلَ هذا، أفلا أُخبرُكم عن خلال كان عليها إخوانُكم؟ أولُها: لقاء الله كان أحبَّ إليهم من السهل، والثانية: لم يكونوا يخافون عدوًّا قلّوا أو كثُروا، والثالثة: لم يكونوا يخافون عِوَزًا من الدنيا، كانوا واثقين بالله أن يرزقهم، والرابعة: إن نزل بهم الطاعونُ لم يبرحوا حتى يقضي الله فيهم ما قضى. رواه ابن المبارك في الثاني من الجهاد، عن إسماعيل بن عيّاش عن محمد بن زياد، عنه (١). ٣٠٠٤ - حديث ابن حُجَيْرَة الأكبر - واسمه: عبد الرحمن -، عن عقبة بن عامر رفعه: "خمسٌ من قُبض في شيء منهنّ فهو شهيد: القتيلُ في سبيل الله شهيد، والغريقُ في سبيل الله شهيد، والمبطونُ في سبيل الله شهيد، والمطعونُ في سبيل الله شهيد، والنفساءُ في سبيل الله شهيدة". رواه ابن المبارك في الثالث من الجهاد، والنسائي (٢). ٣٠٠٥ - وفي حديث سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَة، عن النبي ﷺ : "الشهداء خمسٌ: المطعونُ، والمبطونُ، والغريقُ، وصاحبُ الهدم، والشهيدُ في سبيل الله".

стр. 1659

رواه البخاري (١). وبوّب البخاري في صحيحه في (كتاب ترك الحيل): باب ما يُكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون. [ ......... ] (٢)، وكان أربعة أيام، وأصبحوا في اليوم الرابع وقد ذهب الناس. وكان قبله طاعون عَمْواس سنة ثمان عشرة. وكان أولَ ول عون بالإسلام، قال الزيادي: مات فيه ثمانية وعشرون ألفًا. وقيل (٣): كان طاعون عَمْواس بالشام، وطاعون شيرويه بن كسرى بالعراق، في زمن واحد زَمَنَ عمر. قال عبد الرحمن بن منده (٤): ولم يكن بمكة ولا بالمدينة طاعون قط. طاعون عدم عَدِيّ بن أرطاة بالبصرة سنة مائة (٥). وفي سنة سبع وعشرين ومائة كان طاعون خفيف يقال له: طاعون غراب (٦). ٣٠٠٦ - حديث أمّ الفضل بن عبّاس، أنّ رسول الله ﷺ دخل عليهم وعبّاسُ عمُّ النبي ﷺ يشتكي، فتمنّى عباسٌ الموتَ، فقال له رسول الله:

стр. 1660

"يا عمّ رسول الله لا تتمنّ الموتَ؛ فإنّك إن كنتَ مُحسنًا فإن تُؤخَّر تزداد إحسانًا إلى إحسانك خيرٌ لك، وإن كنتَ مُسيئًا لإن تُؤخَّر فتستعتب من إساءتك خير لك، فلا تتمنّ الموتَ". في الأول من فوائد أبي عليّ الشعراني (١). ٣٠٠٧ - في الموطّأ -رواية محمد بن الحسن عن مالك - (٢): أبنا يحيى بن سعيد، أنّه بلغه عن ابن عبّاس أنّه قال: "ما ظهر الغلولُ في قومٍ قطّ إلّا أُلقي في قلوبهم الرعب، ولا فشا الربا في قومٍ قطّ إلّا كثُر فيهم الموتُ، ولا نقص قومٌ المكيالَ والميزانَ إلّا قُطع عنهم الرزق، ولا حكم قومٌ بغير الحق إلّا فشا فيهم الدم، ولا نقض قومٌ العهدَ إلّا سلّط عليهم العدوّ" (٣). ٣٠٠٨ - حديث عبد الله بن بُرَيْدة: "ما نقض قومٌ العهدَ إلّا كان القتل يتوقّع، ولا ظهرت الفاحشةُ في قومٍ إلّا سُلّط عليهم الموتُ، ولا منع قومٌ الزكاةَ إلّا حُبس عنهم المطرُ". في الأول من فوائد أبي عليّ الشعراني، قال: ثنا الحسن بن أبي يحيى بن السكن، ثنا عبيد الله بن موسى، عن بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بُرَيْدة (٤). رجاله من عبيد الله روى لهم مسلم.

стр. 1661

٣٠٠٩ - قول أبي بكر في خطبته: "لا يدع قومٌ الجهادَ إلّا ضربهم اللهُ بالذلّ، ولا تشيع الفاحشةُ في قومٍ إلّا عمّهم اللهُ بالبلاء". في ثاني مشيخة يعقوب بن سفيان (١). ٣٠١٠ - حديث العِرْباض بن سارية: "يختصمُ الشهداءُ والمتوفّون على فرشهم إلى ربّنا في الذين يتوفّون من الطاعون، فيقول الشهداء: إخوانُنا قُتلوا كما قُتلنا، وبقول المتوفّون على فرشهم: إخوانُنا ماتوا على فرشهم كما متنا، فيقول ربُّنا: انظروا إلى جراحهم، فإن أشبهت جراحُهم جراحَ المقتولين فإنّهم منهم ومعهم، فإذا جراحُهم قد أشبهت جراحَهم". رواه الإمام أحمد، والنسائي (٢). وهو في الثالث من حديث الأصمّ (٣). ٣٠١١ - قال إياس بن الأَرَتّ: إكليلها زول وفي شولها … وخز أليم مثل وخز السِّنان (٤) ٣٠١٢ - أخبرنا إسماعيل بن الحسين ابن أبي التائب، أبنا محمد بن أبي بكر البلخي، أنبأنا أبو طاهر السِّلَفي، أبنا أُبَيٌّ النرسي، ثنا عليّ بن المحسّن التنوخي، ثنا الحسين بن محمد بن عُبَيْد، ثنا محمد بن عثمان ابن أبي شيبة، حدّثني أبي، ثنا أبو أسامة قال: بلغني عن ابن مسعود أنّه قال:

стр. 1662

"يأتي على الناس زمانٌ يكون المؤمنُ فيه أذلَّ من الأمة، وأكيسهم الذي يروغ بدينه روَغانَ الثعلب" (١). ٣٠١٣ - حديث جابر: "يأتي على الناس زمانٌ يستخفي المؤمنُ فيهم كما يستخفي المنافقُ فيكم اليومَ". في الأول من فوائد عبد الوهّاب ابن منده (٢). ٣٠١٤ - حديث سعيد المقبري، عن أبي هُرَيْرَة، أنّ رسول الله ﷺ قال: "ليأتينَّ زمانٌ لا يبالي المرءُ بما أخذ المالَ، بحلالٍ أم بحرامٍ". رواه البخاري، والدارمي، لابن أبي ذئب عنه (٣). ٣٠١٥ - حديث (٤) عُبادة بن الصامت: "ليشربنَّ آخرُ أمتي الخمرَ باسمٍ يُسمّونها إيّاه" (٥).

стр. 1663

آخر الجزء الثاني من حديث البغوي - رواية ابن الجرّاح -. ٣٠١٦ - وحديث عائشة: "أول ما يُكفأُ الإسلام كما يُكفأُ الإناءُ لفي الخمر، يُسمّونها بغير اسمها". رواه ابن أبي عاصم في الأوائل (١). ٣٠١٧ - حديث عُتَيّ، عن عبد الله بن مسعود في أشراط الساعة: "أن يكون الولدُ غيظًا، والمطرُ قيظًا"، وفيه: "ويسود كلَّ قبيلة منافقوها، وكلَّ سوق فُجّارُها، وتظهر الغيبةُ، وتكثر الشُّرَطُ، والغمّازون، والهمّازون". في الثاني من عبد الباقي بن قانع (٢). وروي معنى بعضه من حديث أبي موسى، في جزء حديث ابن جَزْلان وابن حَذْلَم (٣). ٣٠١٨ - قال أبو أحمد العسكري في كتاب الأمثال (٤): حدّثنا عبدان،

стр. 1664

ثنا أبو الطاهر بن السَّرْح، ثنا ابن وهب، ثنا عَمْرو بن الحارث، ثنا خالد بن عبد الله الزبادي، عن أبي عثمان (١)، عن أبي هُرَيْرَة: أنّ النبي ﷺ قال: "أتتكم الشُّرُفُ الجونُ"، قالوا: وما الشُّرُفُ الجونُ؟ قال النبي: "كأمثال الليل المظلم". شبّه رسولُ الله الحروبَ والفتنَ بالشارف، وجمعه: شُرُف، وهي الناقةُ المُسنّةُ، وهم يشبّهون الحروب بها، والجون: السود ها هنا. وخالف القتيبي الناسَ في هذا فرواه: الشرق الجون، بالقاف، وقال: إنها أمور تأتي من ناحية المشرق، والأول أصحّ (٢). * * *

стр. 1665

باب رفع التحوت (١) ووضع الأخيار ٣٠١٩ - في جزء أبي يعلى عن يحيى بن معين (٢): حديث أبي علقمة، عن أبي هُرَيْرَة في أشراط الساعة: "وتعلو التحوتُ الوعولَ". وفسّره بأنّهم فسولُ الرجال، أهل البيوت الغامضة، يُرفعون قبل صالحيهم وأهلِ البيوت الصالحة (٣) ٣٠٢٠ - قول ابن مسعود: "لن يزال الناس متمسّكين بما أتاهم من أصحاب محمد ومن أكابرهم، فإذا أتاهم من الصغار بعد ذلك هلكوا". في مسند حمزة الزيّات للطبراني (٤).

стр. 1666

٣٠٢١ - عن عبد الله بن عَمْرو بن العاص: "إنّ من أشراط الساعة أن يُفتحَ القولُ ويُخزنَ الفعلُ، ويوضعَ الأخيارُ ويظهر الأشرارُ، وأن تُقرأ فيهم المثناة ليس في القوم أحدٌ يُغيِّرُها"، قيل: وما المثناة؟ قال: "ما اكتُتِب سوى كتاب الله". رواه أبو العبّاس الأصمّ في الثاني من حديثه (١). * * *

стр. 1667

باب الوباء والفناء والفجاءة والطاعون تقدّم حديث: "فناء أمتي بالطعن والطاعون" في أبواب الوعد. وصنّف ابنُ أبي الدنيا: كتاب الطواعين. ٣٠٢٢ - حديث الشعبي، عن رجلٍ لم يُسمَّ، عن ابن مسعود: "يكون في هذه الأمّة أربعُ فتن، في آخرها الفناءُ". رواه أبو داود (١)، وإسحاق بن راهويه وأسقط الرجلَ الذي لم يُسمَّ. ٣٠٢٣ - حديث الطُّفَيْل بن أُبَيّ، عن أبيه رفعه: "يا أيّها الناسُ اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعُها الرادفةُ، جاء الموتُ بما فيه". رواه النسائي في الإغراب، وت (٢). ٣٠٢٤ - قال الدارقطني (٣): حدّثنا محمد بن الحسين بن حاتم الطويل ومحمد بن العبّاس بن مهران وعبد الباقي بن قانع، قالوا: ثنا عبد الله بن محمد بن صالح السمرقندي، ثنا محمد بن سفيان بن أبي الزَّرَد، ثنا معاذ بن

стр. 1668

فضالة، ثنا حمّاد، عن يونس، عن الحسن، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "إنّ بين يدي الساعة موت الخبل"، يعني: موتَ الفجاءة. وفسّر ابنُ قتيبة الخبلَ بالفساد بالهرج وأشباه ذلك من الفتن. ٣٠٢٥ - وروي من حديث الشعبي عن أنس، ولفظه: "من اقتراب الساعة أن يُرى الهلالُ قبلًا فيُقال: كليلتين، وأن تُتَّخذ المساجدُ طُرُقًا، وأن يظهر موتُ الفجاءة". في انتقاء ابن مردويه على الطبراني (١). وروى بعضَه ابن عديّ (٢)، للحسن بن عمارة عن الحواري بن زياد عنه. ٣٠٢٦ - في حديث سلمة بن نُفَيْل: "ولستم لابثين بعدي إلا قليلا، ثم تأتون أفنادًا، ويفني بعضُكم بعضا، وبين يدي الساعة موتان شديد، وبعده سنوات الزلال". رواه أبو يعلى (٣). ٣٠٢٧ - وحديث أسامة بن شريك، عن أبي موسى الأشعري: "اللهم اجعل فناءَ أمتي في الطعن والطاعون"،

стр. 1669

قالوا: يا رسول الله قد عرفنا الطعن، فما الطاعون؟ قال: "وَخْزُ أعدائكم من الجنّ، وفيها شهادة". رواه أبو يعلى (١)، قال: حدثنا جُبارة - هو: ابن مَغَلِّس الحمّاني -، ثنا أبو بكر - هو: النَّهْشَلي -، عن زياد بن عِلاقة، عن أسامة بن شريك، بهذا. رواه الإمام أحمد (٢)، عن يحيى بن أبي بُكَيْر عن أبي بكر النَّهْشَلي به. هو في جزء أبي العباس الجمّال (٣). ورواه أيضًا (٤)، لشعبة عن زياد بن عِلاقة عن رجل من قومه - قال شعبة: قد كنت أحفظ اسمه - عن أبي موسى، به. ورواه سعبد بن منصور، عن الوليد بن أبي ثور عن زياد بن علاقة عن رجل من قريش عن أبي موسى، وقال: "طعن أعدائكم من الجن". ذكره الدارقطني في العلل (٥). ورُوي من حديث ابن عُمَر، في ثاني المعجم الصغير للطبراني (٦). ورُوي عن زياد بن عِلاقة عن يزيد بن الحارث عن أبي موسى، في الثاني من الأول من حديث عبد الباقي بن قانع، ورابع المعجم الصغير للطبراني (٧)، وفي انتقاء ابن مردويه على أبي الشيخ.

стр. 1670

ورواه حجّاج بن أرطاة عن زياد بن عِلاقة عن كردوس بن عباس الثعلبي عن أبي موسى به، ذكره ابنُ خُزَيْمَة في التوكّل (١). ورُوي من طريق البراء بن عازب عن أبى موسى، فى جزء زكريا بن أحمد البلخي (٢)، وهو في العلل للدارقطني (٣). ورُوي من حديث أبي بردة بن قيس أخي أبي موسى الأشعري أولَه، رواه ابنُ قانع (٤). ومن حديث ابن عُمَر، في الثاني من المعجم الصغير للطبراني (٥). ورُوي من حديث أبي بكر بن أبى موسى عن أبى موسى، رواه ابنُ خُزَيْمَة في التوكّل (٦). ٣٠٢٨ - حديث سعْد وأسامة: "إن الطاعون بقيّةُ عذاب عُذِّب به قوم، فإذا وقع في أرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها". في الأول من حديث القاضي الحلبي (٧).

стр. 1671

ورُوي من حديث عامر بن سعد عن سعد، في الأول من ابن السمّاك (١). ومن حديث يحيى بن سعد عن أبيه، في ثامن ابن السمّاك (٢). ٣٠٢٩ - حديث محمد بن كعب وموسى بن يسار، عن أبي هُرَيْرَة عن النبي ﷺ : "من حمل علينا السلاحَ فليس منا". رواه ابن ماجه (٣). ٣٠٣٠ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعزّ، أنا تميم، أنا البَحّاثي، أنا الزَّوْزَني، أنا أبو حاتم ابن حبّان، أنا أبو خليفة، ثنا مسلم بن إبراهم، ثنا قرّة بن خالد، عن عَمْرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال: بينا النبي ﷺ يقسم غنيمةً بالجِعِرّانة إذ قال له رجلٌ: اعدِلْ، فقال له النبي ﷺ : "يا ويلي، لقد شقيتُ إن لم أعدل" (٤). رواه البخاري (٥)، عن مسلم (٦). ورواه مسلم (٧)، لزيد بن الحُباب عن قرّة بن خالد عن أبي الزبير عن جابر.

стр. 1672

ورواه الإمام أحمد (١)، عن أبي عامر عن قرّة. ٣٠٣١ - أخبرنا سليمان بن حمزة، أنا أبو عبد الله المقدسي الحافظ، أنا هبة الله بن الحسن ابن المظفَّر، أنا أبي، أنا أبي، أبنا عُبَيْد الله بن محمد السقطي، ثنا إسماعيل ابن محمد الصفّار، ثنا عبّاس بن محمد، ثنا شبّابة بن سوّار، ثنا أبو عَمْرو ابن العلاء النحوي، ثنا محمد بن سيرين، عن عُبَيْدَة، عن عليّ قال: "والله لولا أن تبطروا لحدّثتُكم ما وعد الله على لسان نبيّه، الذين تقتلونهم فيهم رجلٌ مُخدج اليد - أو مثدون اليد، أو مودَن اليد - "، قال: قلتُ: أنتَ سمعتَه من رسول الله؟ قال: "نعم، سمعتُه من النبي ﷺ غيرَ مرّة ولا مرّتين ولا ثلاثة ولا أربعة". قال أبو عمرو: المخدج شَبَه ما تخْدِج الشاة، والمثدون مثلُ ثدي المرأة، والمودَن الناقص (٢). رواه مسلم (٣)، لأيّوب وابن عَوْن عن محمد. ٣٠٣٢ - قال محمد بن الحسن الشيباني الفقيه صاحب أبي حنيفة في كتابه الكبير (٤): أبنا سُوَيْد بن عُبَيْد العِجْلي - رجل من أهل البصرة -، قال: حدّثني أبو مؤمن الوائلي، أنّه كان مع عليّ بن أبي طالب يومَ قتل الحروريّة، فلمّا قتلهم قال: انظروا فإنّ فيهم رجلًا إحدى يديه مثل ثدي المرأة وفي أخرى الردائين، حدّثني نبي الله ﵇ أنّه صاحبُه، قال: فقلّبوا القتلى فلم يجدوه، قالوا: يا أميرَ المؤمنين ما وجدنا، قال: فإن سبعة نفر

стр. 1673

تحت نخل لم نقلّبهم بعد، قال: انظروا، فرأيتُ في رجليه حبلًا يجرّونه حتى ألقوه بين يديه، فخرّ لله ساجدًا وقال: أبشروا. ٣٠٣٣ - أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا محمد بن أحمد بن عمر، أبنا الأسعد ابن بَلْدَرَك، أنا عليّ بن عبد الرحمن ابن الجرّاح، أنا عبد الملك ابن بشران، أبنا أحمد بن الفضل ابن خزيمة، ثنا إسماعيل بن محمد بن أبي كثير، ثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، ثنا أبي، ثنا قرّة - هو: ابن خالد -، عن محمد - يعني: ابنَ سيرين -، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "يخرج قومٌ من أمّتي يقرؤون القرآنَ لا يُجاوز تراقيَهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهمُ من الرميّة، ثم لا يعودون فيه حتى يرتدّ السهمُ على فُوقه، التسبيد فيهم فاشٍ" (١). روي عن محمد بن سيرين عن معبد بن سيرين عن أبي سعيد، رواه البخاري (٢). التسبيد: استئصال الشعر بالحلق (٣). ٣٠٣٤ - أخبرنا ابن الشِّحْنَة (٤)، أنبأنا ابن القطيعي (٥)، أبنا أبو أحمد الجبريلي (٦)، أنا أبو الخطّاب بن هارون (٧)، أنا أبو القاسم بن محمد (٨)،

стр. 1674

أبنا أبو عليّ ابن خزيمة، ثنا عيسى بن عبد الله بن سليمان، ثنا محمد بن عمران، ثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، عن عطيّة، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ مثله، قال: "يخرج قومٌ من قبل المشرق محلّقة رؤوسُهم، يقرؤون القرآنَ بألسنتهم لا يُجاوز حناجرَهم، يمرقون من الإسلام مروقَ السهم من الرميّة"، قال: فذكرتُ هذا لابن عُمَر فقال: ما أعلمُ قومًا أحقّ أن يُقاتَلوا منهم (١). روي من حديث أبي ذرّ، في الأول من حديث عفّان (٢). ٣٠٣٥ - أخبرنا ابن عبد الدائم، أبنا الإربلّي، أنا ابن النقّور، أنا ابن سَوْسَن، أبنا عبد الرحمن بن عُبَيْد الله الحُرْفي. وأخبرتنا زينب ابنة الكمال، قالت: أنبأنا محمد بن عبد الكريم، أبنا وفاء وابن شاتيل؛ قالا: أنا ابن بيان، أنا ابن بِشْران. قالا: أبنا حمزة بن محمد - قال الحُرْفي: ثنا -، قال: ثنا محمد بن غالب، ثنا موسى بن مسعود، ثنا عكرمة بن عمّار، ثنا عاصم بن شُمَيْخ الغيلاني، عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: "والذي نفس أبي القاسم بيده، ليخرجنّ قومٌ من قِبَل هذا المشرق، يقرؤون القرآنَ لا يُجاوز تراقيهم، ينثرونه نثرَ الدقل، يمرقون من الدين مروقَ السهم من الرميّة، فتذهب الرميّةُ هكذا ويذهب السهمُ هكذا - وأشار

стр. 1675

بيمينه من حيالها وشماله من حيالها -، فينظر صاحبُ الرميّة في نصل سهمه فلا يرى شيئًا، ثم ينظر في الرصاف فلا يرى شيئًا، ثم ينظر في النصل فلا يرى شيئًا، ثم ينظر في الريش فلا شيئًا، ثم ينظر في الفوق فيتمارى هل يرى شيئًا أم لا، فيتركون الإسلامَ هكذا وراء ظهورهم - وأشار بكفّيه إلى منكبيه، قالها مرّتين أو ثلاثًا -"، قال أبو سعيد: فخاضت بي ناقتي والنبي ﷺ يضرب بكفّه على فخذيه ويقول: "فلو أنّي أدركتُهم، فلو أنّي أدركتُهم"، ثم رجعتُ وقد سكت عن ذكرهم، فقلتُ لأصحابي: ما فاتني من حديث نبي الله عن هؤلاء القوم من بعدي؟ قالوا: قام رجلٌ الآن بعدك فقال: يا نبي الله! هل فيهم علامةٌ؟ قال: "نعم، فيهم ذو ثديّة - أو: يديّة -، يحلقون رؤوسهم، يخرجون من قِبَل المشرق"، قال أبو سعيد: فحدّثني عشرة ممّن أرتضي بهم من أصحاب رسول الله ﷺ ، كانوا مع عليّ يومَ قاتلهم، فقال عليّ: إنّي لم أكذب ولم أكذب، فالتمِسوه، فجيء به يُحمل على فرس، فحمد اللهَ وأثنى عليه، وعرف العلامةَ، فقلتُ: يا أبا سعيد أرأيتَ لو خرجوا أكنتَ تقاتلُهم؟ فرفع يديه وهي تهتزّ من الكبر فقال: والله الذي لا إله إلّا هو لهم أحبُّ إليَّ جهادًا من عدّتهم من الترك (١). رواه أحمد (٢)، عن وكيع عن عكرمة بن عمّار.

стр. 1676

ورواه: أبو سلمة (١) بن عبد الرحمن عن أبي سعيد، وهو في نسخة بِشْر بن شُعَيْب (٢)، والموطّأ (٣)، وفي ثاني أبي لبيد، وموافقات ابن مَنْدَه. والضحّاك (٤) المشرقي عن أبي سعيد. وأبو نضرة عن أبي سعيد بعضَه، في سابع الباغندي، رواه مسلم (٥). ويزيد الفقير عن أبي سعيد، في الثامن من حديث أبي عَمْرو بن السمّاك (٦). ٣٠٣٦ - (٧) أخبرنا جدّي، أنبأنا يوسف بن محفوظ، أبنا ذاكر، أنا أبو عليّ الباقَرْحي (٨)، أبنا محمد بن عليّ بن محمد (٩)، أبنا مخلد بن جعفر (١٠)، ثنا أحمد بن محمد بن يوسف بن شاهين، ثنا عبيد الله بن عُمَر، ثنا عَبْدَة، ثنا مُجالِد، عن أبي الودّاك، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 1677

"يَقتلُ المارقين أحبُّ الفئتين إلى الله، وأقربُ الفئتين من الله " (١). ٣٠٣٧ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعزّ، أنا الفُضَيْلي، أنا مُحَلِّم، أنا الخليل، أنا السرّاج، ثنا قتيبة، ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "تكون أمّتي فرقتين، فتخرج من بينهما مارقةٌ تلي قتلَهم أَوْلاهما بالحقّ" (٢). وهو في الرابع من حديث ابن البَخْتَري (٣)، والأول من القطيعيّات (٤). رواه مسلم (٥)، عن قتيبة. ٣٠٣٨ - أخبرنا جدّي، أنبأنا ابن الحَصْري، أنا ابن شاتيل، أنا ابن البُسْري، أنا ابن شاذان، أنا حمزة الدِّهْقان، ثنا الحسن بن سلّام، ثنا عُبَيْد الله بن موسى العَبْسي، أبنا سعيد بن عبد الرحمن، عن ابن سيرين، عن عَبِيدة قال: لا أُنبِّئُك إلّا ما أنبأني به عليّ، قال: "فيهم مودَن اليد - أو مخدج اليد، أو مثدون اليد -، لولا أن تبطروا لأنبأتُكم بما - يعني - وعد الله الذين تقاتلونهم على لسان النبي ﷺ "، قلتُ: أنتَ سمعتَه؟ قال: "إي وربّ الكعبة، إي وربّ الكعبة - مرّتين -" (٦).

стр. 1678

أخبرتناه زينب ابنة أحمد، قالت: أنبأنا ابن الخيِّر وابن السيِّدي، قالا: أبنا وفاء، قال: أنا ابن بيان، أنا أبو القاسم بن بِشْران، أبنا حمزة الدِّهْقان، فذكره. وهو في عاشر المعجم الصغير للطبراني (١). رواه مسلم (٢)، لأيّوب وابن عَوْن عن ابن سيرين. قال الدارقطني (٣): "وهو من أصحّ إسنادٍ وأحسنه، ولم يُخرجْه البخاري، ولا عُذر له في تركه". ورويت قصّةُ المخدّج من وجوه عن عليّ: - منها: حديثُ حفص بن خالد عن أبيه عن جدِّه عنه، في الثاني من حديث ابن السمّاك. - ومنها: حديث ابن جعفر عنه، في ثاني غرائب شاذان. - ومنها: أبو موسى عن عليّ، في ثاني أبي لبيد، ورابع يحيى بن يحيى، واسم أبي موسى هذا: مالك بن الحارث. - ومنها: زيد بن وهب عن عليّ، في الأول من الثالث من حديث ابن السمّاك، وصحيح مسلم (٤)، وجزء أبي بحر البربهاري. - ومنها: عبيد الله بن أبي رافع عن عليّ، في صحيح مسلم (٥).

стр. 1679

- ومنها: مسروق، في الثاني من أبي بكر بن نجيح (١). - ومنها: طارق بن زياد عن عليّ، رواه الإمام أحمد (٢). - ومنها: كُلَيْب عن عليّ، رواه الإمام أحمد (٣). - ومنها: أبو كثير مولى الأنصار عن عليّ، رواه أحمد (٤)، ومحمد بن يحيى بن أبي عُمَر العَدَني (٥). - ومنها: أبو الوضيء (٦) عن عليّ، رواه أحمد (٧)، ويعقوب بن شيبة. - ومنها: المُصَفَّح عن عليّ، رواه يعقوب بن شيبة. ٣٠٣٩ - حديث أبي أمامة في الأزارقة: "كلابُ النار". في أمالي الدقيقي، وجزء إسحاق بن الفَيْض، وثاني أبي لبيد، وأول موافقات عبد الرزّاق، وثامن المحامليّات البيعيّة، وعاشر المعجم الصغير للطبراني (٨)، وفي جزء تفسير يحيى بن يمان وغيره (٩). رواه ت ق (١٠)، لأبي غالب عن أبي أمامة، وقال ت: "حسن".

стр. 1680

تمامُه: "وليلق فرقتي شرُّ قتلى"، وفيه " ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عِمرَان: ١٠٦] ". ٣٠٤٠ - وحديثه: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ [آل عِمرَان: ٧]: "هم الحروريّة". في حديث أبي نصر المفسِّر (١). ٣٠٤١ - وحديثه: "شرُّ قتلى تحت ظلّ السماء، طوبى لمن قتلهم، وطوبى لمن قتلوه". في الثاني من فوائد الكتّاني عن البغوي، وثاني أبي لبيد، والأول من حديث الكتّاني - رواية الصريفيني -، وما عند ابن المهتدي عن القوّاس (٢). ٣٠٤٢ - حديث الأَعْمَش عن عبد الله بن أبي أَوْفى: "الخوارج كلاب النار". في الأول من معجم الحدّاد (٣). رواه ابن ماجه (٤). وروي من حديث حَشْرَج بن نُباتة، حدّثني سعيد بن جُمْهان قال: دخلتُ على ابن أبي أَوْفى وهو مكفوف، فذكره (٥).

стр. 1681

٣٠٤٣ - حديث شقيق بن سلمة عن عليّ، في ذي الثديّة. في جزء أبي العبّاس الجمّال الأصبهاني (١). ٣٠٤٤ - حديث بَكْر بن قِرْواش عن سَعْد بن أبي وقّاص، في ذي الثديّة: "شيطانُ الردهة، راعي الخيل، يحتدرُه رجلٌ من بُجَيْلة، يُدعى الأشهب أو ابن الأشهب، علّامةٌ في قوم ظَلَمَة". في كتاب روايات الصحابة عن التابعين للخطيب، وفي الثاني من كتاب السنّة لابن أبي عاصم (٢). ٣٠٤٥ - أخبرنا ابنُ معالي وابن الرضيّ؛ قالا: أبنا محمد بن إسماعيل، أبتنا فاطمة ابنة سعد الخير، قالت: أنا زاهر، أبنا الكَنْجَرُوذي، أَنا ابنُ حمدان، أنا أبو يَعْلى، ثنا سُوَيْد بن سعيد، ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس: أنّ النبي ﷺ قال: "سيكون في أمّتي اختلافٌ وفرقةٌ، يُحسنون القولَ ويُسيؤون العملَ، يقرؤون القرآنَ لا يُجاوز تراقيَهم، يحقر أحدُكم صلاتَه مع صلاتهم، من قتلهم كان أولى بالله منهم"، قالوا: يا رسول الله! ما سيماهم؟ قال: "التحليقُ" (٣).

стр. 1682

٣٠٤٦ - وبهذا الإسناد إلى أبي يعلى، ثنا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي، ثنا مُبَشِّر، عن الأوزاعي، فذكره (١). ٣٠٤٧ - أخبرنا محمد بن الشهاب، أنا ابن البخاري، أنبأنا أسعد وزاهر؛ قالا: أبنا سعيد الصيرفي، أبنا منصور بن الحسين، أنا أبو بكر ابن المقرئ، ثنا أبو العبّاس محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا محمد بن المتوكِّل العسقلاني، ثنا المعتمر، حدّثني أبي قال: سمعتُ أنس بن مالك يقول: ذُكر أنّ رسول الله ﷺ قال: "يكون فيكم قومٌ يتعبّدون ويدينون، حتى يُعجبوكم وتُعجبُهم أنفسُهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهمُ من الرميّة" (٢). هو في ثاني أبي لبيد. ٣٠٤٨ - أخبرنا عليّ بن هلال، أنبأنا عليّ بن هبة الله، أنا يحيى بن يوسف، أبنا ثابت بن بندار، أبنا الحسن ابن شاذان، أبنا عثمان بن أحمد (٣)، ثنا يحيى بن جعفر، أبنا عليّ بن عاصم، أبنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ يُقرئُنا العشرَ الآيات، فلا نجاوزُهنّ حتى نعلم ما فيهنّ، فقال يومًا: "ليُؤتينّ قومٌ هذا القرآنَ يشربونه كما يشربون الماءَ لا يُجاوز تراقيَهم، - ثم خنق نفسه قال: - لا يُجاوزُ هذا المكانَ" (٤).

стр. 1683

٣٠٤٩ - أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا الأنجب، أبنا ابن البَطّي، أبنا رزق الله، أنا عليّ بن بِشْران، أنا ابن البَخْتَري، ثنا يحيى بن أبي طالب، أبنا زيد بن الحُباب، ثنا موسى بن عُبَيْدة الربذي، أخبرني محمد بن إبراهيم بن الحارث - وكان جدُّه من المهاجرين الأوّلين -، عن ابن الهاد، عن العبّاس بن عبد المطّلب قال: قال رسول الله ﷺ : "يظهر هذا الدين حتى يُجاوز البحارَ، وحتى تُخاض في سبيل الله البحارُ، ثم ينشؤ أقوامٌ يقولون: من أقرأُ منّا؟ من أعلمُ منّا؟ "، ثم التفت إلى أصحابه فقال: "هل في أولئك خيرٌ؟ "، قالوا: لا، قال: "أولئك منكم، من هذه الأمّة، أولئك وقودُ النار" (١). ٣٠٥٠ - وفي الباب في ذكر المارقة: "يخرج قومٌ من أمّتي، يمرقون من الدين مروقَ السهم من الرميّة، يقتلُهم عليّ بن أبي طالب"، عن سعد بن أبي وقّاص. في التاسع عشر من أمالي أبي القاسم بن بِشْران (٢). ٣٠٥١ - عن الأَعْمَش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:

стр. 1684

"إنّ منكم من يُقاتل على تأويل القرآن، كما قاتلتُ على تنزيله"، قال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: "لا، ولكن خاصفُ النعل"، قال: وكان أعطى عليًّا نعلَه يخصفُها. رواه أبو محمد البغوي في شرح السنّة (١). قال: وقال أبو عبد الله الحافظ - هو: الحاكم -: "هذا إسناد صحيح، وقد احتجّ بمثله البخاري ومسلم في الصحيح". قلتُ: إنّما روى به مسلم. قال البغوي: أبنا أبو سعيد أحمد بن محمد الحُمَيْدي، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبّار، ثنا أبو معاوية، عن الأَعْمَش بهذا الحديث. ٣٠٥٢ - أخبرنا ابن الشيرازي، أنبأنا السَّهْرَوَرْدي، أبنا ابن الشبلي، أبنا طراد، أبنا ابن رزقويه، أبنا أبو جعفر الطائي (٢)، ثنا علي بن حرب، ثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد: ذكروا عند ابن عبّاس الخوارجَ واجتهادَهم، فقال: "ليسوا بأشدَّ اجتهادًا من اليهود والنصارى، هم

стр. 1685

يضلّون" (١). ٣٠٥٣ - صنّف الهيثم بن عديّ الطائي (٢) كتابًا في أخبار الخوارج، ذكر في آخره عن شيخه ابن عيَّاش - هو: عبد الله بن عيّاش المنتوف الأخباري العلّامة الهمداني - أنّه لمّا قدم على مروان بن محمد، قال له فيما قال: يا أمير المؤمنين ثمّ أقبلتَ إلى مارقةٍ قد جاء الحديثُ فيهم الثبتُ عن رسول الله ﷺ أنّهم يمرقون من الدين مروقَ السهم من الرميّة، فقتلتَهم وأجليتَهم، ثمّ أقبلتَ إلى قدريّةٍ قد جعلوا مع الله خالقًا ورازقًا، فقطّعتَهم وسمَّرتَهم وشرَّدتَهم. وسرد مسلمٌ في صحيحه الأحاديثَ فيهم في كتاب الزكاة (٣). ٣٠٥٤ - وفي كتاب أبي محمد الدارمي (٤) في باب وفاة النبي ﷺ : عن أبي قرّة مولى أبي جهل، عن أبي هُرَيْرَة، عن النبي ﷺ : أنّ هذه السورة لمّا نزلت على رسول الله ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢)﴾ [النّصر] قال رسول الله: "ليخرجنَّ منه أفواجًا، كما دخلوه أفواجًا" (٥). ٣٠٥٥ - أخبرتنا زينب ابنة إسماعيل، قالت: أبنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الشيرازي، أبنا عبد الصمد بن محمد الحرستاني، أبنا
следующие страницы →