← Акыда

Акыда · id 1318

صفات رب العالمين - ت تمالت

ابن المحب الصامت

Полный текст (2 281 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

وروي معناه من حديث عاصم بن عديّ الأنصاري، رواه ابن قانع (١). ٣١١٦ - قال شيخُنا أبو العبّاس (٢): "وقد ظهرت هذه النارُ سنة بضع وخمسين وستّمائة، ورآها الناسُ، ورأوا أعناقَ الإبل قد أضاءت ببصرى، وكانت تحرق الحجرَ ولا تُنضِجُ اللحمَ". ٣١١٧ - وقال في الردّ على المنطق (٣): "سنة خمس وخمسين". وقد صنّف فيها أبو بكر محمد بن أحمد بن عليّ القسطلّاني (٤) مصنَّفًا سمّاه: عروة التوفيق في صفة النار والحريق، وكتاب: الإنجاز في الإعجاز بنار الحجاز، وأنّها كان مبتدؤها الزلزلة بالمدينة في مستهلّ جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وستّمائة. ٣١١٨ - عن حبيب بن حِماز، عن أبي ذرّ رفعه -في ذكر المدينة-: "ستدعونها أحسنَ ما كانت"، الحديث، ثم قال: "ليت شعري متى تخرج نارٌ من اليمن، من جبل الوِراق، تُضيءُ منها أعناقُ الإبل بُرُوكًا ببُصْرى كضوء النهار". رواه أحمد (٥). ٣١١٩ - قال إبراهيم بن عبد الله بن الجُنَيْد (٦): ذُكر ليحيى بن معين -وأنا شاهدٌ- حديث عن عبد الحميد بن جعفر: "تخرج نارٌ من حُبْس

стр. 1717

سَيَل"، فقال: رواه عثمان بن عمر، فقال: كذا، ورواه أبو عاصم، ورواه عليّ بن ثابت، فقال يحيى: عليّ بن ثابت أثبتُ هؤلاء وأكيسُ. ٣١٢٠ - (١) حديث سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول -وذكر المدينةَ فقال-: "إنّها ستكون فتوحٌ، وسيكون قومٌ يهيمون بعشائرهم، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون". قال أبو يَعْلَى (٢): حدّثنا عبد الله بن عُمَر بن أبان، ثنا إسحاق بن سليمان، عن معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، بهذا الحديث (٣). ٣١٢١ - أخبرتنا زينب، أنبأنا ابن الخير، أنا نصر الله، أنا أبو عليّ ابن نبهان، أنا أبو عليّ ابن شاذان، أنا أبو عَمْرو ابن السمّاك، ثنا حنبل، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زُهَيْر، ثنا سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "لتبلُغَنّ المساكنُ كذا وكذا"، قال زُهَيْر: مكانٌ بالمدينة، قلتُ: كم هي من المدينة؟ قال: سبعة أميالٍ، قال زُهَيْر: حفظتُ أنا منه إهاب بقر، فقال لي رجلٌ من أهل المدينة: إهاب بقاء، يعني: لتبلغنّ المساكنُ (٤). رواه مسلم (٥).

стр. 1718

٣١٢٢ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أنا أبو الحسن ابن البخاري، أنا أبو اليُمْن الكندي، أنا محمد بن عُمَر الأرموي، أنا أحمد بن محمد ابن النقّور، أنا عليّ بن عُمَر الحربي، أبنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار، ثنا يحيى بن معين، ثنا عثمان بن صالح، ثنا ابنُ وَهْب، عن جرير بن حازم، عن عُبَيْد الله بن عُمَر، عن نافع، عن ابن عُمَر أنّ رسول الله ﷺ قال: "يوشك المسلمون أن يُحصَروا بالمدينةَ، حتى يكون أقصى مسالحهم بسَلاح"، قال يحيى: هو على أميالٍ من المدينة (١). رواه أبو داود فقال (٢): حُدِّثت عن ابن وَهْب. ورواه أبو حاتم البستي (٣)، لابن وَهْب. وهو في ثامن المعجم الصغير للطبراني (٤). قال أبو داود (٥): حُدِّث عن ابن وهب، فذكره. وفي سابع عشري فوائد تمّام (٦). قال الدارقطني: "ليس رفعُه محفوظًا" (٧).

стр. 1719

وروي من حديث أبي هريرة، في سادس المعجم الصغير للطبراني (١). ومن حديث عَمْرو بن عَوْف المُزَني، رواه ابن ماجه (٢). ٣١٢٣ - حديث: "لا تنقضي الدنيا حتى يُصيبَ أهلَ المدينة قارعةٌ، ينقلب منها من كان على ميلٍ". في المنتقى من أول أبي الحسن المُزكّي، لعائشة، بإسناد ضعيف. ٣١٢٤ - حديث عائشة: "تكون المدينةُ كالرمّانة المحشوّة، من الناس"، قلتُ: من أين يأكلون يا نبيَّ الله؟ قال: "من فوقهم ومن تحت أرجلهم، ويُطعمُهم الله من جنّات عدن". في جزء والد المخلِّص (٣). ٣١٢٥ - حديث الشعبي، عن مسروق، عن عائشة: "الدجّال لا يدخلُ مكّةَ ولا المدينةَ".

стр. 1720

في عاشر فوائد ابن صخر (١)، قال السِّجْزي: "غريب صحيح الإسناد". ٣١٢٦ - حديث مِحْجَن بن الأَدْرَع: أشرف على المدينة فقال: "ويل أمّها من قرية، يتركها أهلُها أعمرَ ما تكون، يأتيها الدجّال فيجدُ على كلّ بابٍ من أبوابها ملَكًا مُصْلَتًا"، الحديث. في الرابع من الفتن لحنبل (٢). ٣١٢٧ - حديث مالك بن يخامر، عن معاذ: "عُمرانُ بيت المقدس خرابُ يثرب". رواه أبو داود (٣). ٣١٢٨ - حديث أبي نضرة، عن جابر: "ليعودَنَّ هذا الأمرُ إلى المدينة كما بدأ منها، حتى لا يكون إيمانٌ إلا بها". في الثالث من علوم الحديث للحاكم (٤). ٣١٢٩ - حديث أبي الزبير، عن جابر، عن عُمَر رفعه: "ليسيرنّ الراكبُ في جَنَبات المدينة، ثم لَيقول: لقد كان في هذا حاضرٌ من المؤمنين كثير"، الحديث. رواه أحمد (٥).

стр. 1721

باب في الأرض ٣١٣٠ - أخبرنا عيسى ويحيى، قالا: أبنا جعفر، أبنا السِّلَفي، أبنا الثقفي، ثنا محمد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني -إملاءً-، ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف الأصمّ، ثنا أبو البحتري عبد الله بن محمد بن شاكر، ثنا الوليد بن القاسم الهمداني، ثنا فُضَيْل بن غزوان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "تقيءُ الأرضُ أمثالَ الأساطين من الذهب والفضّة، فيقوم السارقُ فيقول: لهذا قُطِعتُ، -قال: - ويقول القاطعُ رحِمَه: لهذا قَطَعتُ، -حتى قال-، ويقول القاتلُ: لهذا قتلتُ، -قال: -، فلا يلتفتون إليه" (١). رواه مسلم (٢)، وأبو يعلى الموصلي (٣)، والترمذي (٤) وقال: "حسن غريب". ٣١٣١ - وقال يحيى بن زياد الفرّاء (٥) في قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (٤)﴾ [الانفطار]: "خرج ما في بطنها من الذهب والفضّة، وخروج الموتى بعد ذلك، وهو من أشراط الساعة: أن تُخرِجَ الأرضُ أفلاذَ كبدها من ذهبها وفضّتها، والأفلاذُ: القِطَعُ، واحدُها: فلْذٌ، وفلْذةٌ".

стр. 1722

٣١٣٢ - وفي حديث النوّاس في الدجّال: "إنّه يأتي الخربة فيقول لها: أَخْرِجي كنوزَك، ثم ينصرف عنها، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل" (١). ٣١٣٣ - قول عبد الله -هو: ابن مسعود-: "يأيّها الناس عليكم بالطاعة والجماعة، فإنّها حبلُ الله"، الحديث، وفيه: "وآية ذلك أن تفشو الفاقةُ"، وفيه: "فبينما هم كذلك إذ فجأتهم الأرضُ تخور خوارَ الثور، لا يرى كلُّ قومٍ إلّا أنّها خارت من ساحتهم، فيفزعون، ثم يرجعون فيملؤون ما شاء الله، إذ فجأتهم الأرض تقيءُ أفلاذَ كبدها، -فأشار إلى أساطين المسجد فقال-: مثل هذه أساطين الذهب والفضّة، يومئذٍ لا ينفع ذهب ولا فضّة". في الأول من السابع من حديث ابن السمّاك (٢).

стр. 1723

باب من روي: "تزول الجبال عن أماكنها" ٣١٣٤ - أخبرنا جدّي، أنبأنا ابن الحَصْري، أبنا ابن شاتيل، أبنا ابن البُسْري، أنا ابن شاذان، أنا حمزة الدِّهْقان، ثنا أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم القطّان، ثنا أبو اليمان، ثنا عُفَيْر بن مِعْدان، عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرَة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تقوم الساعة حتى تزولَ الجبالُ عن أماكنها" (١). رواه الطبراني (٢)، عن أبي زيد الحوطي عن أبي اليمان، وزاد: "وترون الأمورَ العظام التي لم تكونوا ترونها".

стр. 1724

باب صدق الرؤيا ٣١٣٥ - أخبرنا أبو بكر ابن عبد الدائم، أنا سالم بن الحسن، أنا نصر الله بن عبد الرحمن، أنا أبو عليّ ابن نَبْهان، أبنا أبو عليّ ابن شاذان، أبنا عثمان بن أحمد، ثنا يحيى بن جعفر، ثنا حمّاد بن مسعدة، ثنا ابن عَوْن، عن محمد، عن أبي هريرة قال: "إذا اقترب الزمانُ لم تكد رؤيا المسلمُ تكذب، وأصدقُهم رؤيا أصدقُهم حديثًا" (١). رواه خ (٢)، لعَوْف عن محمد بن سيرين. ومسلم (٣)، لقتادة وأيّوب عن ابن سيرين. ٣١٣٦ - أخبرتنا ستُّ الفقهاء، قالت: أنبأنا الكاشغري، أبنا الكاغدي، أنا ابن الطُّيُوري، أنا ابن شاذان، أنا ابن السمّاك، ثنا يحيى بن جعفر، ثنا عليِّ بن عاصم، ثنا خالد وهشام، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: "إذا اقترب الزمانُ لم تكدْ رؤيا المؤمنِ تكذب، وأصدقُهم رؤيا أصدقُهم حديثًا"، وذكر بقيّةَ الحديث (٤).

стр. 1725

٣١٣٧ - وبهذا الإسناد إلى ابن السمّاك، حدّثنا الحسن بن سلّام، ثنا قبيصة ابن عقبة، ثنا سفيان، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا تقارب الزمانُ لم تكدْ رؤيا المؤمنِ تكذب، وأصدقُهم رؤيا أصدقُهم حديثًا". أخبرنا بهذا الحديث ابنُ أبي طالب، أنبأنا قمر، أبتنا شهدة، أنا الباقلّاني، أنا ابن شاذان، فذكره. وهو لأيّوب عن ابن سيرين، في ثاني جامع معمر (١).

стр. 1726

باب الخسف والمسخ والقذف ٣١٣٨ - وقال حُذَيْفَة بن أَسيد، عن رسول الله ﷺ : "لن تقوم الساعةُ حتى يكون قبلها عشرُ آيات"، فذكر منها: "ثلاث خسوف: خسفٌ بالمشرق، وخسفٌ بالمغرب، وخسفٌ بجزيرة العرب" (١). ٣١٣٩ - أخبرنا القاسم، أبنا ابن المقيَّر، أنبأنا العكبري وابنُ الزاغوني، قالا: أنا عليّ بن أحمد (٢)، أنا محمد بن عبد الرحمن (٣)، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا هارون بن عبد الله، ثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن سوقة، عن نافع بن جُبَيْر سمع أمَّ سلمة تقول: ذكر النبي ﷺ الجيش الذين يُخسَف بهم، فقالت أمُّ سلمة: لعلّ فيهم المُكرَه، قال: "إنّهم يُبعَثون على نيّاتهم" (٤). روي من حديث صفيّة، في موافقات أبي نعيم للضياء، وثاني فوائد الحاجّ للنجّاد، ومسند أبي يعلى (٥)، وابن حنبل (٦).

стр. 1727

٣١٤٠ - وروى البخاري (١)، لإسماعيل بن زكريا، عن ابن سوقة، عن نافع بن جُبَيْر، عن عائشة: حديث: "يُخسَفُ بجيش بالبيداء" (٢). فذكره الدارقطني في التتبّع (٣)، فقاد: "وقد خالفه ابنُ عيينة، فقال: عن أمّ سلمة" (٤). ٣١٤١ - وفي نسخة بِشْر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري: بلغنا أنّ عائشة وحفصة وأمّ سلمة كنّ يُخبرن، أنّ رسول الله قال: "لا تقوم الساعةُ حتى يُخسَف بجيش يغزون هذا البيت بالبيداء". ٣١٤٢ - وفي جزء أبي مسلم البصري: عن بُقَيْرَة امرأة القعقاع بن أبي حديد، رفعته: "يا هؤلاء، إذا سمعتُم بجيش قد خُسف به قريبًا، فبذا طلبت الساعة". رواه الإمام أحمد (٥)، والطبراني (٦). ٣١٤٣ - وعن الزهري، أخبرني سُحَيْم مولى بني زُهْرَة -وكان يصحبُ أبا هريرة-، أنّه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله:

стр. 1728

"يغزو هذا البيتَ جيشٌ، فيُخسف بهم في البيداء". حديثُ أبي هريرة في الأول من حديث أحمد بن صالح المصري، ومسند أبي يعلى (١). وروي من حديث أبي مسلم الأغرّ عن أبي هريرة، ولفظه: "لا تنتهي البعوثُ عن غزو بيت الله، حتى يُخسَف بجيش منهم"، في سادس فوائد ابن أخي ميمي (٢). ٣١٤٤ - أخبرنا عبد الله بن تمّام ومحمد بن موسى، قالا: أنا يحيى ابن القُمَيْرَة، أبتنا شهدة، أبنا أبو عبد الله ابن طلحة، أنا عليّ ابن بِشْران، أبنا إسماعيل بن محمد الصفّار، ثنا محمد بن إبراهيم بن عبد الحميد الحُلْواني، ثنا عليّ بن بَحْر، ثنا قتادة بن الفُضَيْل، قال: سمعتُ هشام بن الغاز يحدّث، عن أبيه، عن جدّه ربيعة قال: سمعتُ أبا مالك صاحبَ رسول الله قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "يكونُ في أمّتي الخسفُ، والمسخُ، والقذفُ"، قال: قلنا: يا رسول الله بمَ؟ قال: "باتّخاذهم القينات، وشربهم الخمورَ" (٣). رواه البغوي في المعجم (٤). ورواه أبو بكر بن أبي خيثمة (٥)، وعبّاس الدوري في الجزء الذي انتقاه

стр. 1729

عليه عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن عليّ بن بحر بن بَرِّي، وقال: عن جدّه، قال يومًا لأهل دمشق: "ليكوننّ فيكم الخسفُ والمسخُ والقذفُ". ٣١٤٥ - أخبرنا يحيى، أنبأنا الأنجب، أبنا ابن أيّوب، أنا ابن بِشْران، أنا ابن قانع، ثنا عليّ بن عبد الصمد الطيالسي، ثنا إبراهيم بن المستمرّ، ثنا أسهل بن حاتم، عن ابن عَوْن، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن عُبَيْد الله بن القِبْطِيَّة، عن أمّ سلمة: أنّ رسول الله قال: "يُخسَف ببيداء من الأرض" (١). وروي أتمَّ من هذا في: الرابع من حديث ابن البَخْتَري (٢)، والأول من حديث ابن أخي ميمي (٣). ٣١٤٦ - أخبرنا سليمان، أنبأنا عُمَر بن كَرَم، أبنا عبد الأول، أبنا محمد بن عبد العزيز، أبنا عبد الرحمن ابن أبي شُرَيْح، نا يحيى بن صاعد، ثنا زياد بن أيّوب، ثنا حجّاج بن محمد، عن المبارك بن فَضالة، عن الحسن، عن أمّه، عن أمّ سلمة: أنّ النبي ﷺ كان نائمًا عندها، فاستيقظ وهو يسترجع، فسألته أمُّ سلمة عن ذلك فقال: "رأيتُ ناسًا من أمّتي يؤمّون هذا البيت، يُخسَفُ بهم إذا كانوا بالبيداء، ومصادرهم شتّى"، قالت: قلتُ: كيف يُخسَفُ بهم ومصادرُهم شتى؟ قال: "لأنّ فيهم المُكرَه على ذلك".

стр. 1730

قال ابنُ صاعد: "وهذا حديث غريب من حديث مبارك بن فضالة، ما سمعناه إلّا من زياد بن أيّوب" (١). وهو لعليّ بن زيد عن الحسن، في سادس ابن صاعد، وحادي عشر ابن البَخْتَري (٢)، وجزء أبي مسلم البصري (٣). وعن عائشة بنحوه (٤).

стр. 1731

رفع البيت وتحريقه ٣١٤٧ - أمّا تحريقُه، ففي حديث مَيْمُونة، رواه الإمام أحمد (١). ٣١٤٨ - حديث حَنَش، عن ابن عبّاس رفعه: "ورَفَع الحجرَ الأسود يومَ الاثنين". رواه أحمد (٢). ٣١٤٩ - حديث مجاهد، عن عبد الله بن عَمْرو بن العاص: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "يُخرِّب الكعبةَ ذو السُوَيْقَتَيْن من الحبشة، ويَسلُبُها حِلْيتَها، ويُجرِّدُها من كِسْوتها، ولكأنّي أنظر إليه أُصَيْلِع أُفَيْدِع، يضربُ عليها بمِسْحاته ومِعْوله". رواه الإمام أحمد (٣). الفَدَعُ: زيغٌ بين القدم وعظم الساق. فهذا بعد خروج يأجوج ومأجوج؛ لِما في البخاري (٤) عن أبي سعيد عن النبي ﷺ : "ليُحَجَّنَّ هذا البيت وليُعْتَمَرَنَّ بعد خروج يأجوج ومأجوج". ٣١٥٠ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أبنا البكري، أبنا عبد المعزّ، أبنا

стр. 1732

زاهر، أبنا أبو يعلى الصابوني، أبنا أبو سعيد السِّمْسار، أبنا أبو بكر ابن خُزَيْمة، ثنا الحسن بن قَزْعَة، ثنا سفيان بن حبيب، ثنا حُمَيْد الطويل، عن بَكْر بن عبد الله المزني، عن عبد الله بن عُمَر قال: قال رسول الله ﷺ : "استمتعوا من هذا البيت؛ فإنّه قد هُدم مرّتين، ويُرفَع في الثالثة" (١). ٣١٥١ - أخبرنا عليّ بن يحيى، أبنا ابن مَسْلَمَة، أنبأنا يحيى بن ثابت، أنا أبي، أنا أبو منصور بن السوّاق، أنا أبو بكر القطيعي، أبنا أبو مسلم الكَجِّي، ثنا أبو عاصم، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سَمْعان، سمع أبا هريرة يُحدّث أبا قتادة، أنّ رسول الله ﷺ قال: "يُبايَع لرجلٍ بين الركن والمقام، ولا يستحلُّ هذا البيتَ إلّا أهلُه، ولا تسلْ عن هلكة العرب، ثمّ يأتي الحبشةُ فيُخرِّبونه خرابًا لا يُعمرُ بعده أبدًا، وهم الذين يستخرجون كنزَه" (٢). هو لزيد بن الحُباب عن ابن أبي ذئب، في ثالث فوائد الكتّاني، وحادي عشر ابن الخراساني (٣) (٤). ولابن أبي فُدَيْك عن ابن أبي ذئب، في فوائد ابن عَبْدَان. ولشبّابة بن سوّار عن ابن أبي ذئب، في منتقى رابع سعدان بن نصر (٥). وقد عذّب الله بالسيل قومًا فقال: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾ [سَبَأ: ١٦]،

стр. 1733

وقوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً﴾ [النحل: ١١٢]، يعني: مكّةَ، ﴿فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ﴾ [النحل: ١١٢]، يعني: أهلَها. والكعبة وقع حريقُها في الجاهليّة والإسلام في وقتين (١). ٣١٥٢ - أخبرنا عبد الغالب، أنا ابن الدَّرَجي، أبنا زاهر بن أبي طاهر، أبنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا أحمد بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، ثنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصيرفي الخبّاز بالريّ (٢)، ثنا الفضل بن يعقوب الجزري، ثنا مخلد ابن يزيد، عن رَوْح بن القاسم، عن محمد بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيّب قال: سمعتُ أبا هريرة يحدّث أبا قتادة قال: "لن تذهب الأيّامُ والليالي حتى يُبايَع لرجلٍ بين الركن والمقام، ولم تُستَحلَّ حرمةُ هذا البيت حتى يكون أولَ من يستحلُّه أهلُه، -قال: - فإذا فعلوا ذلك فلا تسألْ عن هلكةٍ، ثمّ يُخرِّب الحبشةَ خرابًا لا تُعمرُ بعده أبدًا، ويكونوا هم الذين يستخرجون كنزَه" (٣). ٣١٥٣ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أبنا البكري، أنا عبد المعزّ، أنا الفُضَيْلي، أبنا مُحَلِّم، أنا الخليل، أنا السرّاج، ثنا قُتَيْبة، ثنا عبد العزيز، عن ثَوْر، عن أبي الغَيْث، عن أبي هريرة: أنّ رسول الله قال: "ذو السُّوَيْقَتين من الحبشة يُخرِّب بيتَ الله" (٤).

стр. 1734

رواه عن ثَوْر: عَمْرو بن أبي عَمْرو، في ثاني الأبواب لأبي بكر بن زياد النيسابوري (١). ٣١٥٤ - في الثامن من حديث سفيان بن عيينة: عن هشام -هو: ابن حسّان-، عن حفصة، عن أبي العالية قال: قال عليّ: "استكثروا من هذا الطواف، قبل أن يُحالَ بينكم وبينه، فكأنّي به أصلع أُفَيدع، قائم عليها يهدمها" (٢). وفيه: عن أبي أمامة بن سهل عن رجل من الصحابة، رواه أحمد (٣). وعن مجاهد عن عبد الله بن عَمْرو، رواه أحمد (٤). ٣١٥٥ - أخبرتنا زينب، أنبأنا ابن الخير، أبنا عبد الحقّ، أنا جعفر السرّاج، أبنا ابن شاذان، أبنا ابن السمّاك، أنا الحسن بن مُكرم، أنا عثمان بن عُمَر، أبنا يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب قيل من رسول الله ﷺ قال: "يخرّب الكعبةَ ذو السويقتين من الحبشة". رواه خ م (٥)، ليونس؛ ورواه النسائي (٦)، لزياد بن سعد؛ عن الزهري متّصلًا عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة.

стр. 1735

شأن المدينة وقول الله: ﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الإسرَاء: ٥٨]، وقوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القَصَص: ٨٨] ٣١٥٦ - وفي الحديث: "إنّ حقًّا على الله أن لا يرفعَ شيئًا إلّا وضعه" (١). وقد أتى مكةَ سيلُ الجُحاف سنة ثمانين (٢)، وأصابت الصاعقةُ صخرةَ بيت المقدس سنة إحدى وثمانين (٣)، وكانت وقعة الحرّة بالمدينة سنة ثلاث وستّين. ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا﴾ [القَصَص ٥٩]، أمّ القرى: مكّة، قال الفرّاء (٤): "وإنّما سُمّيت أمَّ القرى؛ لأن الأرضَ -فيما ذكروا- دُحِيَتْ من تحتها"، وقال ابن قتيبة (٥): "أمّ القرى: مكّة؛ لأنّها أقدمُها". ٣١٥٧ - أخبرنا عليّ بن يحيى، أنا أحمد بن المفرِّج، أنبانا يحيى بن ثابت، أبنا أبي، أنا محمد بن محمد بن عثمان، أنا أحمد بن جعفر بن

стр. 1736

حمدان، ثنا إبراهيم بن عبد الله البصري (١)، ثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، ثنا صالح بن أبي غريب، عن كثير بن مرّة، عن عَوْف بن مالك: أنّ النبي ﷺ دخل المسجدَ وبيده عصا، فرأى أقناءً معلّقةً، فطعن في قِنْوٍ منها فإذا فيه حشفٌ فقال: "ما ضرَّ صاحبَ هذا لو تصدّق بأطيب منه؟! إنّ صاحبَ هذا ليأكل الحشفَ يومَ القيامة"، ثمّ قال: "يا أهل المدينة لتَدَعُنَّها للعوافي أربعين عامًا"، قال: قيل: وما العوافي؟ قال: "الطير والسباع" (٢). هو في عوالي أبي عاصم لابن خليل. ٣١٥٨ - وفي الموطّأ (٣): عن مالك أنّه بلغه عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ قال: "ليتركنّ (٤) المدينة على أحسن ما كانت، حتى يدخل الثعلبُ أو الذئبُ، فتغذَّى على سواريْ المسجد أو المنبر"، فقال: يا رسول الله! فلِمن تلك الثمار ذلك الزمان؟ قال:

стр. 1737

"للعواف (١) الطير والسباع". وروي هذا عن مالك عن يونس بن يوسف بن حِماس عن عمّه عن أبي هريرة، في رابع الموضح للخطيب (٢). رواه مسلم (٣)، ليونس عن الزهري عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة. ورواه البخاري (٤)، لشُعَيب عن الزهري. ٣١٥٩ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجاء وابن المحبّ ويحيى بن يحيى؛ قالوا: أبنا البكري، أبنا عبد المعزّ، أبنا زاهر، أبنا الكَنْجَروذي، أنا أبو عَمْرو ابن حمدان، أنا عبدان الأهوازي، ثنا أبو حاتم -هو: الرازي-، ثنا إبراهيم، حدّثني جعفر بن أبي كثير، حدّثني عِلاقة وزيادة ابنَى عبد الله بن زيد، أنّ سهل بن سعد أتاهم في خَرْبتهم في بني حارثة، فقال: سمعتُ رسول الله يقول: "ليأتينّ على المدينة زمانٌ، يكون من لا أصل له كالخارج منها، أو كالمختار منها إلى غيرها" (٥). ذكره البخاري في ترجمة (عِلاقة) من تاريخه (٦).

стр. 1738

٣١٦٠ - حديث عبد الله بن يزيد، عن حُذَيْفة: "إلا أنّي لم أسألْه ما يُخرج أهلَ المدينة من المدينة". رواه أحمد، ومسلم (١). ٣١٦١ - حديث رِفاعة بن سهل، سمع سهل بنَ حنيف: سمعتُ رسول الله ﷺ وهو خارج من بعض بيوته: "سيبلغ البناءُ سَلْعًا، ثم يأتي على المدينة زمانٌ، يمرّ السَّفْر على بعض أقطارها فيقول: قد كانت هذه مرّةً عامرةً، من طول الزمان وعفو الأثر". رواه الطبراني (٢). ٣١٦٢ - (٣) قال أسلم بن سهل الواسطي بَحْشَل في تاريخ واسط (٤): حدثنا وهب بن بقيّة، ثنا يزيد بن هارون، أنا مسلم بن عُبَيْد أبو بصيرة، قال: سمعتُ أبا عسيب مولى رسول الله ﷺ يقول: قال رسول الله ﷺ : "أتى جبريلُ ﵇ بالحمّى والطاعون، فأُمسكت الحمّى بالمدينة، وأُرسلت الطاعون إلى الشام، والطاعون شهادةٌ لأمّتي، ورحمةٌ لهم، ورجسٌ على الكافرين". رواه أحمد (٥)، عن يزيد.

стр. 1739

٣١٦٣ - حديث معاذ رفعه: "تنزلون منزلًا يُقال له: الجابية، أو الجُويبية، يُصيبُكم فيه داءٌ مثل غُدّة الجمل، يستشهد الله به أنفسكم". في (الحسن بن يحيى الخُشني) من الكامل (١). ٣١٦٤ - في مسند عبد بن حُمَيْد (٢): عن عُمَر بن سعد، عن سعد، عن رسول الله ﷺ قال: "تستشهدون بالقتل، والطاعون، والغرق، والبطن، وموت المرأة جُمْعًا -موتها في نفاسها-".

стр. 1740

بابٌ في ثقيفِ كذّابٌ ومُبيرٌ ٣١٦٥ - أخبرنا محمد بن أحمد البجدي، أنبأنا ابن القُبَّيْطي، أبنا ابن النقّور، أبنا محمد بن عبد الملك الأسدي، أنا أبو عليّ بن شاذان، أبنا حامد بن محمد الرفّاء، أبنا عليّ بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا الأسود بن شَيْبان، حدّثني أبو نَوْفل قال: صلب الحجّاجُ بنُ يوسف عبدَ الله بنَ الزبير، فذكر الحديث، وفيه: أنّ أمّه أسماء بنت أبي بكر قالت: وقد سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنّ في ثقيفٍ مُبيرًا وكذّابًا، فأمّا الكذّابُ فقد رأيناه، وأمّا المُبيرُ فأنتَ ذلك" (١). رواه مسلم (٢)، وابن أبي عاصم في العلم، للأسود بن شيبان. ورواه أبو داود الطيالسي (٣)، عنه. وروي: "في ثقيفٍ كذّابٌ ومُبيرٌ"، من حديث سلامة بنت الحرّ، رواه الطبراني (٤). وروي من حديث أبي صالح عن أسماء، في الأول من حديث القاضي أبي الحسن الحلبي (٥).

стр. 1741

ومن حديث أبي سلمان -صاحب راية الحجاج- ومحمد بن القاسم (١) الثقفي عن أسماء، وذلك في تاريخ واسط لبَحْشَل (٢)، وفي الردّ على الكرابيسي للطحاوي. ومن حديث يَعْلَى بن حَرْمَلَة عن أسماء، في العلم لابن أبي عاصم (٣). ومن حديث زياد بن عُقَيْل وعنترة عن أسماء، كذلك (٤). ومن حديث أمّ جعفر عن أسماء، في (من اسمه طلحة) من تاريخ البخاري (٥). ٣١٦٦ - أخبرنا ابن الشهاب، أبنا ابن البخاري، أنبأنا أسعد، أبنا سعيد ابن أبي الرجاء، أنا منصور بن الحسين، أنا ابن المقرئ، ثنا ابن قُتَيْبة، ثنا ابن أبي السريّ، ثنا مُعتمِر، حدَّثني أبي، عن حُمَيْد بن هلال العدوي، أنّ عليّ بن أبي طالب قال: "اللهمّ صُبَّ عليهم غلامَ ثقيفٍ"، قال أبو المُعتمِر: يعني الحجّاجَ على أهل العراق. وروي معناه في صفة الحجّاج: "الشاب الذيّال أمير المصرين"، عن عليّ بإسناد آخر، في أول المعتمر بن سليمان (٦).

стр. 1742

٣١٦٧ - قول عُمَر: "اللهمّ عجِّل لهم الغلامَ الثقفيَّ". في (ترجمة سعيد بن جبير) من كتاب الجامع لذكر أئمّة الأعصار للحاكم أبي عبد الله (١). ٣١٦٨ - أخبرنا محمد بن محمد بن محمد بن هبة الله، أنبأنا محمود بن إبراهيم بن سفيان بن منده، أبنا أبو الخير محمد بن أحمد بن عمر الباغبان، أبنا عبد الوهّاب بن محمد بن إسحاق بن منده، أبنا أبي، أنا أبو جعفر محمد بن عُمَر بن حفص، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن شاذان الفارسي، ثنا سعد بن الصَّلْت، ثنا إسرائيل، عن عبد الله بن عصمة قال: سمعتُ ابنَ عُمَر يقول: قال رسول الله ﷺ : "في ثقيفٍ مُبيرٌ وكذّابٌ" (٢). رواه الإمام أحمد (٣)، والترمذي وقال: "حسن غريب" (٤)، وأبو يعلى الموصلي (٥). ٣١٦٩ - وفي مسند الإمام أحمد من زيادات ابنه عن كتابه (٦)، لهارون بن عنترة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر مرفوعًا: "يخرج من ثقيفٍ كذّابان، الآخرُ منهما شرٌّ من الأول، وهو مُبيرٌ".

стр. 1743

رواه أحمد (١)، من حديث أبي الصدّيق الناجي عن أسماء. ٣١٧٠ - حديثٌ عن ابن عبّاس مرفوع: "لا يحبُّ ثقيف رجلٌ مؤمنٌ". في الأول من حديث عبد الباقي بن قانع (٢). ٣١٧١ - حديث عن عبد الله بن الزبير رفعه: "لا تقوم الساعةُ حتى يخرج ثلاثون كذّابًا، منهم: مُسَيْلمة، والأسود العنسي، والمختار، وشرُّ قبائل العرب: بنو أُميَّة: وبنو حنيفة، وثقيف". رواه أبو يعلى الموصلي (٣). ٣١٧٢ - حديث أُنَيْسَة بنت زيد بن أرقم، أنّ زيدًا دخل على المختار فقال: يا أبا عامر لو سبقتُ رأيتُ جبريلَ وميكائيلَ، قال: "حقرتَ ونقرتَ، أنت أهونُ على الله من ذاك، كذّابٌ مُفتَرٍ على الله ورسوله". رواه الطبراني (٤).

стр. 1744

باب ٣١٧٣ - عن المُطَّلِب بن عبد الله قال: قال أبو أيوب لمروان بن الحكم: قال رسول الله ﷺ : "لا تبكوا على الدين إذا ولّيتموه أهلَه، ولكن ابكوا عليه إذا ولّيتموه غيرَ أهله". رواه الطبراني (١). ٣١٧٤ - قول أبي هريرة: "إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين، كان دينُ الله دَخَلًا، ومالُ الله بُخلًا، وعبادُ الله خَوَلًا". في ثالث الحجريّات، وحادي عشر المعجم الصغير للطبراني (٢). روي من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا، رواه أبو يعلى الموصلي (٣). ٣١٧٥ - حديث أبي هريرة: "رأيتُ في النوم بني الحَكَم أو بني أبي العاص، ينزون على منبري".

стр. 1745

في الأول من مشيخة يعقوب بن سفيان (١). وروي من حديث ثَوْبان: "رأيتُ بني مروان يتعاورون على منبري، فساءني ذلك، ثم رأيتُ بني العاص يتعاورون على منبري، فسرَّني ذلك". في فضائل العبّاس لابن المظفَّر (٢). ٣١٧٦ - وحديث جُبَيْر بن مُطعِم: "ويلٌ لأمّتي ما في صلب هذا". يعني: الحكمَ بنَ أبي العاص. في جزء ابن بُخَيْت (٣). ٣١٧٧ - وحديث أنه: "رجلٌ لعين". رواه أبو أمامة بن سهل، عن عبد الله بن عَمْرو مرفوعًا، رواه الإمام أحمد (٤).

стр. 1746

٣١٧٨ - حديث أبي ذرّ: "أول من يغيّر سنّتي: رجلٌ من بني أُميّة". رواه ابن أبي عاصم في الأوائل (١). ٣١٧٩ - حديث عُبَيْد بن بَجالة، عن عِمْران بن حُصَيْن: "كان أبغضُ الناس إلى رسول الله: بنو أُميّة، وبنو حنيفة، وبنو ثقيف". في رابع غرائب شعبة لابن منده. قلتُ: يُقال: بجالة بن عَبْدَة (٢).

стр. 1747

باب في الخوارج ٣١٨٠ - أخبرنا عبد القادر بن يوسف، أنا ابن روّاج. وأخبرنا محمد بن عبد الرحيم، أنا يوسف بن محمود؛ قالا: أنا السِّلَفي، أنا أبو الخطّاب بن البَطِر، أنا عبد الله بن البَيِّع، ثنا المَحاملي، ثنا سَلْم بن جُنادة، ثنا أبو أسامة، عن سليمان بن المغيرة، ثنا حُمَيْد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذرّ قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ بعدي من أمّتي -أو: سيكون بعدي من أمّتي- قومٌ يقرؤون القرآنَ لا يُجاوز حلوقَهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهمُ من الرميّة، لا يعودون فيه، شرُّ الخلق والخليقة"، قال سليمان: وأكثر ظنّي أنّه قال: "سيماهم التحالق"، قال عبد الله بن الصامت: فذكرتُ ذلك لرافع بن عَمْرو أخي الحَكَم بن عَمرو الغفاري، قال: وأنا سمعتُه من رسول الله ﷺ (١). رواه مسلم (٢)، عن شَيْبان عن سليمان بن المغيرة. ورواه ابن ماجه (٣)، عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة.

стр. 1748

وهو في الأول من حديث عفّان -رواية الحسن بن معاذ- (١). وروي عن أبي عِمْران عن عبد الله بن الصامت، في مسند الطيالسي (٢). ٣١٨١ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء وابن المحبّ، قالا: أنا محمد بن إسماعيل، أنا يحيى ابن أبي الرجاء، أبنا أبو عدنان وفاطمة، قالا: أنا ابن رِيذَهْ، أنا الطبراني، ثنا محمد بن سعيد التستري الديباجي، ثنا محمد بن غالب بن حرب، ثنا عُبَيْد بن عبيدة التمّار، ثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن الأعمش، عن خَيْثَمة بن سليمان بن عبد الرحمن، عن سُوَيْد بن غفلة، عن عليّ قال: إذا حدّثتُكم عن رسول الله، فلأنْ أخرَّ من السماء إلى الأرض أحبُّ إليّ من أن أكذب عليه، وإنّي سمعتُه يقول: "سيخرج أقوامٌ آخرَ الزمان، أحداثُ الأسنان، سُفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البريّة، لا يُجاوز إيمانُهم حناجرَهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهمُ من الرميّة، فأينما لقيتُموهم فاقتلوهم؛ فإنّ قتلَهم أجرٌ لمن قتلهم". قال الطبراني: "لم يروه عن سليمان التيمي إلّا مُعتَمِرٌ، تفرّد به عُبيد بن عَبيدة" (٣). ورواه البخاري ومسلم (٤)، من حديث سفيان عن الأعمش. وهو في المصافحة للبرقاني.

стр. 1749

ورواه مسلم أيضًا (١)، من حديث زيد بن وَهْب عن عليّ. وهو في الأول من الثالث من حديث ابن السمّاك. ٣١٨٢ - أخبرنا عبد الله ابن القيّم، أبنا ابن البخاري، أنبأنا محمد بن معمّر، أبنا زاهر، أنا الكنجروذي، أنا محمد بن بشر، أنا أبو لبيد، ثنا سُوَيْد، ثنا عليّ بن مُسْهِر، عن أبي إسحاق الشيباني، عن يُسَيْر بن عَمْرو، عن سَهْل بن حنيف، قال: قلتُ: هل سمعتَ رسول الله ﷺ يذكر الخوارجَ؟ قال: سمعتُه يقول -وأشار بيده نحو المشرق-: "يخرج منه قومٌ، يقرؤون القرآنَ بألسنتهم لا يُجاوز تراقيَهم، يمرقون من الإسلام كما يمرقُ السهمُ من الرميّة" (٢). رواه مسلم (٣)، عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عليّ بن مُسْهِر. ورواه أيضًا (٤)، للعوّام بن حَوْشَب عن أبي إسحاق الشيباني عن أُسَيْر بن عَمْرو. ٣١٨٣ - أخبرتني زينب ابنة الكمال، عن ابن خليل، أبنا مسعود، أبنا الحدّاد، أنا أبو نعيم، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن زبّان، ثنا محمد بن رُمْح، ثنا الليث ابن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر أنّه قال: أتى رجلٌ بالجِعِرّانة منصرفَه من حُنَين، وفي ثوب بلال فضّة، ورسول الله ﷺ يقبض يُعطي الناسَ، فقال: يا محمد اعدِل، قال: "ويلك، ومن يعدلُ إذا لم أكن أعدل؟! لقد خِبتُ وخسرتُ إن لم أكن أعدل"،

стр. 1750

قال عُمر بن الخطّاب: دعني يا رسول الله فأقتلُ هذا المنافقَ، قال: "معاذَ الله، أن يتحدّث الناسُ أنّي أقتلُ أصحابي، إن هذا وأصحابه يقرؤون القرآنَ لا يُجاوزُ حناجرَهم، يمرقون منه كما يمرقُ السهمُ من الرمية" (١). رواه مسلم (٢)، عن محمد بن رُمْح. ورواه الإمام أحمد (٣).

стр. 1751

باب كثرة الهرج ٣١٨٤ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء وابن المحبّ، قالا: أبنا البكري، أبنا عبد المعزّ، أبنا تميم بن أبي سعيد، أبنا محمد بن عبد الرحمن الجنزروذي (١)، أبنا محمد ابن بشر بن العبّاس: أبنا أبو لبيد السامي، ثنا سُوَيْد بن سعيد، ثنا عبد الله بن رجاء، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تقوم الساعةُ حتى يُقبض العلمُ، وتظهر الفتنُ، ويكثر الهرجُ"، قال (٢): وما الهرج يا رسول الله؟ قال: "القتلُ، القتلُ" (٣). تابعه عن أبي هريرة: حُمَيْد بن عبد الرحمن، والأعرج؛ حديثه في جزء محمد بن بكّار بن الريّان (٤). وهو في كتاب العلم لأبي خيثمة، لابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة قوله (٥).

стр. 1752

٣١٨٥ - قال حنبل بن إسحاق في كتاب السنة: ثنا عبد الله [ ........ ] (١) عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله: "اعملوا بكتاب الله، وأحلّوا حلالَه، وحرّموا حرامَه، وآمنوا به، ولا تكفروا بشيءٍ منه، [فما اشتبه عليكم فاسألوا] (٢) أهل العلم عنه فبيّنوه لكم، وآمنوا بالتوراة والإنجيل والقرآن، فإنّ فيه البيان" (٣). ٣١٨٦ - حديث: "العملُ في الهَرْج كالهجرة إليَّ". رواه مَعْقِل. في جزء عبّاس الدوري، والأول من غرائب شاذان، وتاسع المعجم الصغير للطبراني (٤)، وثاني حديث البغوي، ورابع مشيخة الفسوي. ٣١٨٧ - أخبرنا يحيى، أنبأنا الأَنْجَب، أنا ابن البطّي، أنا عليّ بن الحسين، أنا أبو القاسم ابن بِشران، أنا عبد الباقي بن قانع، ثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، ثنا أحمد بن عبد الله بن حكيم، ثنا حجّاج بن محمد، عن شعبة، عن سلمة بن كُهَيْل، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال رسول الله: "لا تقوم الساعةُ حتى يكثر الهرجُ"، قال عبد الله: "والهرجُ: القتلُ" (٥).

стр. 1753

وفي الباب: عن أبي موسى، في الأول من حديث المعتمر بن سليمان، وجزء إسماعيل الصفّار -روايتنا عن الأنصاري، عن السخاوي- (١)، وثاني جامع مَعْمَر (٢)، وثاني أبي لبيد. ٣١٨٨ - أخبرنا سليمان، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر، أنا خوروست، أنا أحمد بن محمد بن الحسين (٣)، ثنا سليمان بن أحمد (٤)، ثنا أبو زُرْعَة الدمشقي، ثنا أبو اليمان الحَكَم بن نافع، ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن أنس بن مالك، عن أمّ حبيبة زوج النبي ﷺ قالت: سمعتُ رسول الله يقول: "أُريتُ ما تلقى أمّتي من بعدي، من سفك دماء بعضها بعضًا، فسألتُ الله أن يولّيني شفاعة فيهم، ففعل" (٥). قال ابن السِّكّيت: "والهرجُ: كثرةُ النكاح، وكثرةُ القتل". ٣١٨٩ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أبنا الكِنْدي، أنا ابن المعزّ، أنا زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الكنجروذي، أبنا أبو طاهر ابن خزيمة، أبنا جدّي الإمام أبو بكر، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا عبد الله بن نُمَيْر، ثنا عثمان بن حكيم، أخبرني عامر ابن سعد، عن أبيه: أنّ رسول الله ﷺ أقبل ذات يومٍ من العالية، حتى إذا مرّ بمسجد بني معاوية دخل، فركع فيه ركعتين، وصلّينا معه، ودعا ربَّه طويلًا، ثم انصرف إلينا فقال:

стр. 1754

"سألتُ ربّي ثلاثًا، فأعطاني ثنتين، ومنعني واحدةً، سألتُ ربّي أن لا يُهلك أمّتي بالسَنَة فأعطانيها، وسألتُه أن لا يُهلك أمّتي بالغرق فأعطانيها، وسألتُه أن لا يجعل بأسَهم بينهم فمنعنيها" (١). رواه مسلم (٢). وروي من حديث أنس، أولَ المعجم الصغير للطبراني (٣). ٣١٩٠ - حديث سعد بن أبي وقّاص في: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]: "أما إنّها كائنةٌ، ولمّا يأتِ تأويلُها بعدُ". في الأول من فوائد أبي عليّ الشعراني، وجزء أبي نصر بن الشيرازي (٤). ٣١٩١ - أخبرنا عبد الغالب، أبنا ابن الدَّرَجي، أنبأنا محمد بن معمر، أنا سعيد الصيرفي، أنا أحمد بن محمود، أنا ابن المقرئ، ثنا أبو القاسم عليّ بن خلف بن قديد البزّار المصري بمصر -وكان من ثقات المسلمين-، ثنا أبو الطاهر أحمد بن عَمْرو بن السَّرْح، ثنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن واثلة بن الأَسْقَع: أنّ رسول الله ﷺ قال:

стр. 1755

"تزعمون أنّي آخرُكم موتًا، ولَعمري إنّي أوّلُكم موتًا، ثم تأتون من بعدي أفنادًا (١)، يقتل بعضُكم بعضًا، ويُهلك بعضُكم بعضًا" (٢). هو للأوزاعي عن ربيعة بن يزيد، في الأول من المعجم الصغير للطبراني (٣). ٣١٩٢ - حديث الحسن، عن أبي موسى: "إنّ بين يدي الساعة الهَرْجَ". في مسند أبي يعلى (٤)، وثاني جامع معمر (٥). وروي عن الحسن (٦) عن أسيد بن المتشمّس عن أبي موسى، في جزء إسماعيل الصفّار (٧). ٣١٩٣ - حديث ابن مسعود: "سبابُ المسلم فسوقٌ، وقتالُه كفرٌ". في المصافحة للبرقاني. رواه مسلم (٨).
следующие страницы →