← Акыда

Акыда · id 1318

صفات رب العالمين - ت تمالت

ابن المحب الصامت

Полный текст (2 281 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

باب كثرة الهرج ٣١٨٤ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء وابن المحبّ، قالا: أبنا البكري، أبنا عبد المعزّ، أبنا تميم بن أبي سعيد، أبنا محمد بن عبد الرحمن الجنزروذي (١)، أبنا محمد ابن بشر بن العبّاس: أبنا أبو لبيد السامي، ثنا سُوَيْد بن سعيد، ثنا عبد الله بن رجاء، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تقوم الساعةُ حتى يُقبض العلمُ، وتظهر الفتنُ، ويكثر الهرجُ"، قال (٢): وما الهرج يا رسول الله؟ قال: "القتلُ، القتلُ" (٣). تابعه عن أبي هريرة: حُمَيْد بن عبد الرحمن، والأعرج؛ حديثه في جزء محمد بن بكّار بن الريّان (٤). وهو في كتاب العلم لأبي خيثمة، لابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة قوله (٥).

стр. 1752

٣١٨٥ - قال حنبل بن إسحاق في كتاب السنة: ثنا عبد الله [ ........ ] (١) عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله: "اعملوا بكتاب الله، وأحلّوا حلالَه، وحرّموا حرامَه، وآمنوا به، ولا تكفروا بشيءٍ منه، [فما اشتبه عليكم فاسألوا] (٢) أهل العلم عنه فبيّنوه لكم، وآمنوا بالتوراة والإنجيل والقرآن، فإنّ فيه البيان" (٣). ٣١٨٦ - حديث: "العملُ في الهَرْج كالهجرة إليَّ". رواه مَعْقِل. في جزء عبّاس الدوري، والأول من غرائب شاذان، وتاسع المعجم الصغير للطبراني (٤)، وثاني حديث البغوي، ورابع مشيخة الفسوي. ٣١٨٧ - أخبرنا يحيى، أنبأنا الأَنْجَب، أنا ابن البطّي، أنا عليّ بن الحسين، أنا أبو القاسم ابن بِشران، أنا عبد الباقي بن قانع، ثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، ثنا أحمد بن عبد الله بن حكيم، ثنا حجّاج بن محمد، عن شعبة، عن سلمة بن كُهَيْل، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال رسول الله: "لا تقوم الساعةُ حتى يكثر الهرجُ"، قال عبد الله: "والهرجُ: القتلُ" (٥).

стр. 1753

وفي الباب: عن أبي موسى، في الأول من حديث المعتمر بن سليمان، وجزء إسماعيل الصفّار -روايتنا عن الأنصاري، عن السخاوي- (١)، وثاني جامع مَعْمَر (٢)، وثاني أبي لبيد. ٣١٨٨ - أخبرنا سليمان، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر، أنا خوروست، أنا أحمد بن محمد بن الحسين (٣)، ثنا سليمان بن أحمد (٤)، ثنا أبو زُرْعَة الدمشقي، ثنا أبو اليمان الحَكَم بن نافع، ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن أنس بن مالك، عن أمّ حبيبة زوج النبي ﷺ قالت: سمعتُ رسول الله يقول: "أُريتُ ما تلقى أمّتي من بعدي، من سفك دماء بعضها بعضًا، فسألتُ الله أن يولّيني شفاعة فيهم، ففعل" (٥). قال ابن السِّكّيت: "والهرجُ: كثرةُ النكاح، وكثرةُ القتل". ٣١٨٩ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أبنا الكِنْدي، أنا ابن المعزّ، أنا زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الكنجروذي، أبنا أبو طاهر ابن خزيمة، أبنا جدّي الإمام أبو بكر، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا عبد الله بن نُمَيْر، ثنا عثمان بن حكيم، أخبرني عامر ابن سعد، عن أبيه: أنّ رسول الله ﷺ أقبل ذات يومٍ من العالية، حتى إذا مرّ بمسجد بني معاوية دخل، فركع فيه ركعتين، وصلّينا معه، ودعا ربَّه طويلًا، ثم انصرف إلينا فقال:

стр. 1754

"سألتُ ربّي ثلاثًا، فأعطاني ثنتين، ومنعني واحدةً، سألتُ ربّي أن لا يُهلك أمّتي بالسَنَة فأعطانيها، وسألتُه أن لا يُهلك أمّتي بالغرق فأعطانيها، وسألتُه أن لا يجعل بأسَهم بينهم فمنعنيها" (١). رواه مسلم (٢). وروي من حديث أنس، أولَ المعجم الصغير للطبراني (٣). ٣١٩٠ - حديث سعد بن أبي وقّاص في: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]: "أما إنّها كائنةٌ، ولمّا يأتِ تأويلُها بعدُ". في الأول من فوائد أبي عليّ الشعراني، وجزء أبي نصر بن الشيرازي (٤). ٣١٩١ - أخبرنا عبد الغالب، أبنا ابن الدَّرَجي، أنبأنا محمد بن معمر، أنا سعيد الصيرفي، أنا أحمد بن محمود، أنا ابن المقرئ، ثنا أبو القاسم عليّ بن خلف بن قديد البزّار المصري بمصر -وكان من ثقات المسلمين-، ثنا أبو الطاهر أحمد بن عَمْرو بن السَّرْح، ثنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن واثلة بن الأَسْقَع: أنّ رسول الله ﷺ قال:

стр. 1755

"تزعمون أنّي آخرُكم موتًا، ولَعمري إنّي أوّلُكم موتًا، ثم تأتون من بعدي أفنادًا (١)، يقتل بعضُكم بعضًا، ويُهلك بعضُكم بعضًا" (٢). هو للأوزاعي عن ربيعة بن يزيد، في الأول من المعجم الصغير للطبراني (٣). ٣١٩٢ - حديث الحسن، عن أبي موسى: "إنّ بين يدي الساعة الهَرْجَ". في مسند أبي يعلى (٤)، وثاني جامع معمر (٥). وروي عن الحسن (٦) عن أسيد بن المتشمّس عن أبي موسى، في جزء إسماعيل الصفّار (٧). ٣١٩٣ - حديث ابن مسعود: "سبابُ المسلم فسوقٌ، وقتالُه كفرٌ". في المصافحة للبرقاني. رواه مسلم (٨).

стр. 1756

وفي ثالث ابن البَخْتَري، وثاني أمالي ابن الحُصَيْن، وسابع أفراد الدارقطني (١). ٣١٩٤ - حديث (٢) ابن عُمَر: "لا ترجعوا بعدي كفّارًا يضربُ بعضُكم رقابَ بعض". ٣١٩٥ - حديث يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رفعه: "ليأتينّ على الناس زمانٌ، لا يدري القاتلُ في أيّ شيءٍ قَتَل، ولا يدري المقتولُ في أيّ شيءٍ قُتِل". رواه مسلم (٣).

стр. 1757

باب تكون الدنيا عند لُكَع بن لُكَع -وهو: العبدُ، أو اللئيم الحمق (١) - ٣١٩٦ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعزّ، أنا ابن الفُضَيْل، أنا مُحلّم، أنا الخليل، أنا السرّاج، ثنا قُتَيْبَة، ثنا عبد العزيز، عن عَمْرو، عن عبد الله الأنصاري، عن حذيفة بن اليمان: أنّ رسول الله قال: "لا تقومُ الساعةُ حتى يكون أسعدُ الناس في الدنيا لُكَع بنُ لُكَع" (٢). هو في جزء أبي شُعَيْب -رواية الآجرّي-، وحديث ابن أبي صابر (٣). روي من حديث أبي ذرّ، في جزء كامل بن طلحة (٤). ومن حديث أبي بُرْدة، في موافقات أبي نعيم (٥). ومن حديث أمّ سلمة، في ترجمة (عَيْصاء) من تاريخ البخاري (٦). ومن حديث عُمَر بن الخطّاب، في مسائل أبي عُبَيْد لأبي داود في أهل الرقّة (٧).

стр. 1758

٣١٩٧ - حديث أبي عثمان النهدي، عن عمر قولَه: "إنّ أخوف ما أخاف عليكم، كلّ منافق عليم اللسان". ذكره الدارقطني -موقوفًا ومرفوعًا- في العلل (١)، قال: "والموقوف بالصواب". وروي من حديث ابن عبّاس، عن عُمَر: "وجدالُ منافقٍ بالقرآن" الحديث. في جزء أبي الجهم (٢). ومن حديث الأحنف، عن عُمَر: "كنّا نتحدّث أنّما يهلك هذه الأمّة". وهو آخر معجم أبي يعلى (٣).

стр. 1759

باب الخصومة في الربّ تعالى وقول الله تعالى: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا﴾ [الحَجّ: ١٩] ٣١٩٨ - أخبرتنا زينب ابنة الكمال، قالت: أنبأنا إبراهيم بن محمود ومحمد بن عبد الكريم؛ قالا: أنا وفاء بن أسعد، أنا عليّ بن بيان. وأبنا سليمان، أنا جعفر، أنا السِّلَفي، أنا أبو ياسر الخيّاط؛ قالا: أنا عبد الملك بن بِشْران، أنا حمزة بن محمد، ثنا أبو قِلابة، ثنا حسين بن حفص، ثنا سفيان الثوري، عن سُهَيْل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تقوم الساعةُ حتى تكون خصومتُهم في ربّهم ". "غريب من حديث سفيان عن سُهَيْل، تفرّد به حسين بن حفص، وتفرّد به أبو قِلابة عن حسين"، قاله أبو الفتح بن أبي الفوارس (١). رواه أبو الشيخ في السنّة، عن أبي بكر بن مِعْدان عن أبي قِلابة. ورواه خال ولد السنّي (٢) في كتاب السنّة، عن أبي موسى، عن مؤمَّل، عن سفيان، عن سالم أبي يونس، عن منذر الثوري، عن ابن الحنفيّة قولَه (٣). ٣١٩٩ - حديث (٤) أبي غالب، عن أبي أمامة:

стр. 1760

"ما ضلّ قومٌ بعد هدى كانوا عليه، إلّا أوتوا الجدلَ، ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨] ". في جزء الجابري (١). رواه أحمد (٢)، وأبو يعلى في ترجمة (الحسين) من معجمه (٣) رواه للقاسم عن أبي أمامة. ٣٢٠٠ - حديث أبي الخير، عن عقبة بن عامر رفعه: "هلاكُ أمّتي في الكتاب واللبن، يتعلّمون القرآن فيتأوّلونه على غير ما أنزل الله، ويحبّون اللبن، فيَدَعون الجماعات والجُمع، ويبدون". رواه أحمد (٤)، ورواه من حديث أبي قبيل عن عقبة (٥). وهو عندنا في جزء ابن خزيمة -رواية ابن ياسين- (٦)، ومسند المعافى. ٣٢٠١ - وحديث (٧) أبي ذرّ: أن ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحَجّ: ١٩] أُنزلت في الستّة المبارزين يومَ بدر. رواه خ م (٨). ورويا قولَ عليّ: "أنا أول من يجثو للخصومة" (٩). وذكر ذلك الدارقطني في التتبّع (١٠).

стр. 1761

باب الاستدراج ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٢] ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٤٠] ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (٥٥)﴾ [المؤمنون] الآية وفَيْض المال وكثرته وفتنته وزهرة الحياة الدنيا، وقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [الأنفَال: ٢٨]، ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [طه: ١٣١] ٣٢٠٢ - وحديث كعب بن عياض: "إنّ لكلّ أمّة فتنةً، وفتنةُ أمّتي المالُ". كتبتُه في كتاب الصحيح (١). وروي من حديث عبادة بن الصامت، في ثالث معجم الحدّاد (٢). ومن حديث أبي هريرة، رواه العقيلي في ترجمة (عليّ بن قتيبة) (٣)، عن مالك، وقال: "ليس له أصلٌ من حديث مالك ولا من وجهٍ يثبت". ٣٢٠٣ - عن عَوْف بن مالك، في حديثٍ عن النبي ﷺ في قسمة:

стр. 1762

فبقيت قطعة من سلسلة من ذهب، فذهب النبي ﷺ يرفعُها بطرف عصابة فتسقط، ثم يرفعها فتسقط، ثم يقول: "كيف أنتم يومَ يكثر لكم هذا؟ "، فلم يُجبه أحدٌ، فقال عمّار: "وددنا والله لو كان قد كثر لنا، فصبر من صبر، وفُتن من فُتن". هو في الثاني من الحِنّائيّات (١)، وهو على شرط مسلم. ٣٢٠٤ - أخبرنا عبد الله بن أبي التائب، أبنا إسماعيل بن أحمد، أنبأتنا شهدة، قالت: أنا طراد، أنا أبو نصر ابن حَسْنون، ثنا أبو جعفر ابن البَخْتَري، ثنا سعدان بن نصر، ثنا غسّان بن عُبَيْد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ قال: "ليأتينّ على الناس زمانٌ، لا يُبالي أحدُهم بما أخذ المالَ: بحلال أم بحرام" (٢). أخبرناه متّصلًا: سليمان، أبنا ابن المُقَيَّر، أبتنا شهدة، قالت: أبنا طراد. رواه البخاري (٣)، عن آدم عن ابن أبي ذئب. ورواه النسائي (٤). وهو في ثالث معجم ابن جُمَيْع (٥).

стр. 1763

٣٢٠٥ - وفي نسخة بِشْر بن شُعَيْب ين أبي حمزة: عن أبيه، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: قال رسول الله: "لا تقوم الساعةُ حتى يكثر فيكم المالُ فيفيض، حتى يهم ربّ المال من يقبله منه صدقة، وحتى يعرضه فيقول الذي يُعرَض عليه: لا إرب لي فيه" (١). ورواه همِّام بن منبّه عن أبي هريرة، في ثاني غرائب شاذان (٢). وسُهَيْل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، في نسخة عبد العزيز بن المختار (٣). ٣٢٠٦ - وحديث (٤) العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: "لا تقوم الساعةُ حتى يَفيض المالُ وتظهر الفتنُ". ٣٢٠٧ - حديث أبي حازم، عن أبي هريرة رفعه: "من بدا جفا، ومن اتّبع الصيدَ غفل، ومن أتى أبوابَ السلطان افتُتِن، وما ازداد عبدٌ من السلطان قربًا إلا ازداد من الله بعدًا". رواه الإمام أحمد (٥). ورواه (٦)، من حديث عديّ بن ثابت، عن شيخ من الأنصار، عن أبي هريرة.

стр. 1764

ورواه (١)، من حديث وهب بن منبِّه، عن ابن عبّاس. ٣٢٠٨ - حديث أبي موسى: "إنّ هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم، وإنّهما مُهلِكاكم". في التاسع من الأفراد للدارقطني (٢). ورواه فيه (٣)، من حديث عبد الله. وفي الخامس من أفراد الدارقطني (٤)، من حديث أبي موسى أيضًا.

стр. 1765

أبواب وعد الله ووعيده ويدخل في ذلك: كتاب فضائل الأعمال وثوابها، ومكارم الأخلاق ومساوئها، وكتاب الفتوح، والترغيب والترهيب، وكتاب الفتن والملاحم -ونبيّنا نبيّ الملحمة-، وكتاب القبور، وكتاب النفخ في الصور، والبعث والنشور، والأهوال، وكتاب الجنّة، وكتاب النار، وكتاب الإيمان، وكتاب المناقب، وهما أيضًا داخلان في الأمر والنهي، وكرامات الأولياء، وكتاب عمل يوم وليلة. والوعد والوعيد يتعلّق بما بعد الموت، ويتعلّق بما في الدنيا. وكلُّ وعدٍ ووعيدٍ مستلزمٌ للأمر والنهي، وكلُّ أمرٍ ونهيٍ مستلزمٌ للوعد والوعيد. ٣٢٠٩ - قال أبو عبيد القاسم بن سلام في قول الله تعالى: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ [البقرة: ٥١] (١): "قرأ نافع وابن كثير: وعدنا، وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي: واعدنا، بالألف، والتي في الأعراف وفي طه مثلها، [ .................. ] (٢) وعدنا بغير ألف. قال أبو عبيد: وهذه عندي هي القراءة؛ لأن المواعدة إنما تكون من البشر، وأما الله فكلٌّ يناديه، فإنه المتفرّد بالوعد والوعيد في كل خير وشر، وعلى هذا وجدنا القرآن، كقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ﴾ [إبراهيم:

стр. 1766

٢٢]، وقوله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [النور: ٥٥]، وقوله: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ﴾ [الأنفَال: ٧]، فلهذا المعنى جعلت أكثر الحروف الأخر [ .... ] (١)، وإن كان الوجه الآخر قد يجوز". ٣٢١٠ - قال أبو عُمَر الزاهد: "مُوعِد [ ..... ] من الوعد [ ..... ] (٢). قال الله تعالى: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١)﴾ إلى: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (٥) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (٦)﴾ [الذّاريَات]، وقال: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١)﴾ إلى ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (٧)﴾ [المُرسلات: ١ - ٧] السورة، وقال: ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (٢)﴾ [البُرُوج]، وقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا﴾ إلى ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [لقمَان: ٣٣]، وقال: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ﴾ [الزُّمَر: ٢٠]، وقال: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ -في "الروم"-، وقال: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (٨٧)﴾ [النِّسَاء]، وقال: ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ﴾ [الأنبياء: ٩]، وقال: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾ [الزُّمَر: ٧٤]، ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ [آل عِمرَان: ١٥٢]، وقال: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٣٨) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ (٣٩)﴾ [النّحل]، وقال: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٦١)﴾ إلى ﴿الْمُفْلِحِينَ﴾ إلى ﴿يَفْتَرُونَ﴾ [القَصَص: ٧٥]، وقال عن موسى: ﴿أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾ [طه: ٨٦]، وقال: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (٣١) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (٣٢)﴾ [ق]، وقال: ﴿أَمْ جَنَّةُ

стр. 1767

الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا﴾ [الفُرقان: ١٥]، وقال: ﴿لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا (١٦)﴾ [الفرقان]، وقال: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ [الرعد: ٣٥]، وقال: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (١٤) مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ [محمَّد: ١٤ - ١٥]، وقال: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ [النُّور: ٥٥]، ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً﴾ [التّوبَة]، وقال: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ [البَقرَة: ٥١]، وقال: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ [الأعرَاف: ١٤٢]، وقال: ﴿وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ﴾ [طه: ٨٠]، وقال: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (٤٧)﴾ [إبراهيم]، وقال: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ﴾ [الأنفَال: ٧]، وقال: ﴿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨)﴾ [الإسرَاء]، وقال: ﴿كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا﴾ [المزُّمل: ١٨]، ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٩)﴾ [المَائدة]، وقال: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ﴾ [الزُّمَر: ٧٤]، وقال: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفَتْح: ٢٩]، ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (١٠٥)﴾ [الأنبيَاء]، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (١٢٢)﴾ [النِّسَاء]، ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (١٢)﴾ [الأحزَاب]، ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ [الإسرَاء: ١٠٤]، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٧١) قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢)﴾ [النَّمل]، قيل: رَدِفَ لكم وردِفَكم يعني: تبِعَكم

стр. 1768

وجاء بعدكم، ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ -إلى- ﴿وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾ [التوبَة: ١١١]. وقال تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧]، وقال: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ [البَقَرَة: ٢٨٢]، وقال: ﴿إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ [الأنفال: ٢٩]، وقال: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطّلَاقْ: ٢ - ٣]، ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطّلَاق: ٣]، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾ [الطّلَاق: ٥]، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ١٠٠]، ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (٣١)﴾ [النِّسَاء]، ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ [المُزّمل: ٢٠]، ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ [النّحل: ٣٠]، ﴿فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [الأعرَاف: ٣٥]، ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣٩)﴾ [آل عِمرَان]، ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يُونس: ٦٢ - ٦٤]، ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣)﴾ [آل عِمرَان]، إلى ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ [آل عِمرَان: ١٨٦] الآية، ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ﴾ إلى ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ [البَقرَة: ١٥٥]، ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يُونس: ٢٦]، ﴿إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [الأعرَاف: ١٢٨]، ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (٨٣)﴾ [القَصَص]، ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ﴾ [المَائدة: ٣٩]، ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]، ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزَابْ ٧١]، ﴿وَمَنْ

стр. 1769

يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: ٦٩] الآية، ﴿وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النِّسَاء: ٧٤]، ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾ [النِّسَاء: ١٠٠] الآية، ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يُونس: ٢٦]، ﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ [آل عِمرَان: ٥٥] الآيات، ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [البَقَرة: ١١٣]، ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ [طه: ١٥]، ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (٩)﴾ [الأعرَاف]، ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ [الزُّمَر: ٦٩] الآيات، ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا﴾ [الجَاثيَة: ٢٨] إلى آخر السورة، ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ [الكَوثَر]، ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)﴾ [النِّسَاء]، ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (١٥٩)﴾ [النِّسَاء]، ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (١) (١٠)﴾ [التّكوير]، ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ [النّحل: ٨٤]، ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ [الإسرَاء: ٧١]، ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (٢٦)﴾ [سَبَأ] إلى ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤٨) قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (٤٩)﴾ [يُونس]، ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١)﴾ إلى ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١)﴾ [المؤمنون]، (٢)،

стр. 1770

﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا﴾ [الفرقان: ٧٥]، ﴿أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ [القَصَص: ٣٥]، ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ [المجَادلة: ٢١]، ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢)﴾ إلى ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ [القصَص: ٥٢ - ٥٤] الآيات، ﴿الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [العنكبوت: ١ - ٣] الآيات إلى آخر السورة، ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ [الحَجّ: ٤٧] الآيات، ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (١٢) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ﴾ [الرُّوم: ١٢ - ١٣] إلى ﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ [الرُّوم: ٥٧]، ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ إلى ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزَاب: ٣٥]، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [الحَديد]، ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ [التّحريم: ٨]، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (١٧٣)﴾ [الصَّافات]، ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزُّمَر: ١٠]، ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١)﴾ [غَافر]، ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٨)﴾ [فُصِّلت]، ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٢٥)﴾ [الانشقاق]، ﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣)﴾ [القَلَم]، ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)﴾ [فُصِّلت] الآية، ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا﴾ [الفَتْح: ٢٠]، ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾، إلى ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ﴾ [الفَتْح: ٢٧ - ٢٩] الآية، ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ [الطّلَاق: ٧]، ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)﴾ [الشَّرح]، قال

стр. 1771

عُمَر بن الخطّاب: "لن يغلب عسرٌ يُسرين" (١)، قال بعضُهم (٢): "أراد أنّ العسر الثاني لمّا كان معرَّفًا بالألف واللام عاد إلى العسر الأول، فهما عسرٌ واحد، فأعاد الثاني إلى الأول وهو معرفة، ولمّا كان اليُسرُ الثاني نكرةً لم يعُدْ إلى العسر الأول فهما يُسران، والمعهود يكون نكرةً ومعرفةً"، ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (١١) يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ [الحَديد: ١١ - ١٢] الآيات، ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧)﴾ [البَيِّنَة] السورة، ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ [البَقَرَة: ٤٠]، ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٩) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (٢٠) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (٢١) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (٢٢) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣)﴾ [الرّعد] الآيات، ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤)﴾ [النِّسَاء: ١١٤] إلى ﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ [النِّسَاء: ١٢٢]، ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ [الأنفَال: ٦٠]، ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سَبَأ: ٣٩]، ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [يُونس: ٢] إلى ﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (٤)﴾ [يُونس]، ﴿وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ

стр. 1772

إِلَيْهِ جَمِيعًا (١٧٢) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٧٣) يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (١٧٤) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (١٧٥)﴾ [النِّسَاء]، ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)﴾ [النّحل]، ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: ١٣٢]، ﴿قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [المَائدة: ١١٩].

стр. 1773

الرحمةُ والانتقام ويُسمّى ما خَلَقه بالرحمة: رحمةً ٣٢١١ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الكَفْرَطابي، أبنا عليّ ابنُ البخاري، أنبأنا أحمد بن محمد اللبّان، أبنا أبو عليّ الحدّاد، أنا أبو نعيم، ثنا أبو بكر بن خلّاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يزيد بن هارون، أبنا محمد بن عَمْرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: عن النبي ﷺ قال: "احتجّت الجنّةُ والنارُ، فقالت النارُ: يدخلُني الجبّارون والمتكبِّرون، وقالت الجنّةُ: يدخلُني الفقراءُ الضعفاءُ والمساكينُ، فقال للنار: أنتِ عذابي أنتقمُ بكِ ممّن شئتُ، وقال للجنّة: أنتِ رحمتي أرحمُ بكِ من شئتُ" (١). رواه الأعرجُ (٢)، وعَوْنُ بنُ عبد الله (٣)، وابنُ سيرين -وحديثُه في أول مشيخة المُهتدي (٤)، فيه: "فقال للنار: إنّما أنتِ غضبي أُعذِّبُ بكِ من أشاءُ"-، وهمّامُ بنُ منبِّه (٥). وروي من حديث أنس، في البعث لابن أبي داود (٦)، رواه خ م (٧). ومن حديث أبي سعيد، في ستّة مجالس ابن البَخْتَري (٨).

стр. 1774

٣٢١٢ - قيل لمحمد بن إسحاق بن خزيمة: من الضعفاء؟ قال: "الذي يُبرِّئُ نفسَه من الحول والقوّة -يعني: في القوم- عشرين مرّة، إلى خمسين مرّة" (١). ٣٢١٣ - حديث عطيّة، عن أبي سعيد: "لا يدخلُ الجنّةَ أحدٌ إلّا برحمة الله". في ثاني أبي بكر بن الهيثم (٢). ورواه زيادٌ المخزومي عن أبي هريرة، وقال: "إلّا أن يتغمّدني اللهُ منه بفضلٍ". في أول ابنِ المتيَّم (٣). ورواه همّامٌ عن أبي هريرة، في ثاني جامع معمر (٤). وبِشْرُ بنُ سعيد عن أبي هريرة، في موافقات ابن منده. واْبو عُبَيْد مولى ابن زُهْر عن أبي هريرة، في مصافحة البرقاني (٥). ٣٢١٤ - وحديث ابن عمر: "مثَلُكم ومثَلُ الأمم قبلكم، كمثل رجلٍ استأجر عُمّالًا" الحديث، وفيه: "فقال: فإنّه فضلي أوتيه من أشاءُ". في ثاني جامع معمر (٦).

стр. 1775

مَن أهلُ الجنّة وأهلُ النار ٣٢١٥ - أخبرنا الكَفْرَطابي، أبنا ابن البخاري، أنبأنا اللبّان، أبنا الحدّاد، أنا أبو نعيم، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا بَكْر بن سهل، ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدّثني موسى بن عليّ بن رباح، عن أبيه، عن سُراقة بن جَعْشَم: أنّ رسول الله ﷺ قال: "يا سُراقة ألا أُخبرُك بأهل الجنّة وأهل النار؟ "، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "أمّا أهلُ الجنّة فالضعفة المغلوبون، وأمّا أهلُ النار فكلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوّاظٍ مُستكبِر" (١). الجَعْظَرِيّ: الفظُّ الغليظُ. والجوّاظ: الجَموعُ المَنوعُ، وقيل: الكثيرُ اللحم المُختالُ في مِشْيته، وقيل: القصيرُ البَطينُ. ٣٢١٦ - وحديث حارثة بن وَهْب: "ألا أدُلُّكم على أهل الجنّة: كلُّ ضعيف مُتضعِّف، لو أقسم على الله لأبرّه، وأهل النار: كلُّ مُستكبِر جوّاظ". في مشيخة ابن عبد الدائم، وأول غرائب شاذان (٢).

стр. 1776

٣٢١٧ - وحديث عمران: "اطّلعتُ في النار، فرأيتُ أكثرَ أهلها النساء، واطّلعتُ في الجنّة، فرأيتُ أكثرَ أهلها الضعفاء والمساكين". في الأول من القطيعيّات -من تجزئة ثلاثة-، وفي [السادس منها] (١)، وثاني جامع معمر (٢). وروي من حديث ابن عبّاس، في آخر الأول من فوائد الحاجّ للنجّاد (٣). ومن حديث أبي سعيد، في ستّة مجالس ابن البَخْتَري (٤). ٣٢١٨ - حديث أسامة بن زيد: "قمتُ على باب الجنّة فإذا عامّةُ من يدخلُها المساكينُ، وإذا أصحابُ الجد محبوسون؛ إلّا أصحابَ النار فقد أُمِر بهم إلى النار، وقمتُ على باب النار فإذا عامّةُ من يدخلُها النساء". في الخامس من القطيعيّات، وثاني جامع معمر (٥)، وسادس أمالي ابن الحُصَيْن، والمصافحة للبرقاني (٦). ٣٢١٩ - وفي حديث عياض بن حمار في الأول من جامع معمر (٧):

стр. 1777

"أهلُ الجنّة ثلاثةٌ: إمامُ نفسه، ورجلٌ رحيمٌ رقيقُ القلب بكلّ ذي قربى ومسلمٍ، ورجلٌ غنيٌّ عفيف متصدِّقٌ" (١). ٣٢٢٠ - وحديث عبد الله بن عَمْرو: "المُقسِطون في الدنيا على منابر من لولؤ يومَ القيامة، بين يدي الرحمن". في ثاني جامع معمر (٢). ٣٢٢١ - وحديث أبي عامر الأشعري: "أهلُ النار كلُّ شديدٍ قعبريّ"، فقيل: وما القعبريّ؟ قال: "الشديد على الأهل، الشديد على العشيرة، الشديد على الصاحب، وأهلُ الجنّة كلُّ ضعيفٍ مُزهّد". في رابع عشر البِشْرانيّات (٣). المُزهَّد: القليلُ الشيء، لأن ما عنده يُزْهَد فيه لقلّته. ٣٢٢٢ - حديث عَمْرو بن ميمون، عن عبد الله رفعه: "ألا لا يدخلُ الجنّةَ إلّا نفسٌ مسلمة". رواه خ م (٤).

стр. 1778

٣٢٢٣ - وفي حديث أمِّ الفيض، عن ابن مسعود: "سبحان الذي في الجنّة رحمتُه". في تحفة عيد الأضحى لزاهر (١). ٣٢٢٤ - حديث كعب بن عُجرة: "النبيّ في الجنّة، والصدِّيق في الجنّة، والشهيد في الجنّة". في الأول من أفراد الدارقطني (٢). وروي من حديث ابن عبّاس في ثاني أبي بكر بن الهيثم الأنباري (٣).

стр. 1779

الجزاء من جنس العمل ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (٦٠)﴾ [الرَّحمن] ٣٢٢٥ - حديث: "اذكُرْني في نفسك أذكُرْك في نفسي" (١). ٣٢٢٦ - "كما تدينُ تُدانُ" (٢). ٣٢٢٧ - حديث: "اسمحْ يُسمحْ لك". رواه الإمام أحمد (٣)، لعطاء عن ابن عبّاس. وهو في الثاني من حديث البغوي -رواية ابن الجرّاح-. وروي عن ابن عبّاس قولَه، في حادي عشر ابن البَخْتَري (٤). [ .... ] (٥) في مسند أبي حنيفة لابن خسرو، في ترجمة ثابت البناني (٦).

стр. 1780

٣٢٢٨ - حديث (١) عائشة: "لا تجني فيجني اللهُ عليك". في جزء أبي عُمَر الزاهد. ٣٢٢٩ - حديث جابر: "برُّوا آباءكم يبرّكم أبناؤكم، وعفُّوا يعفَّ نساؤكم". في جزء أبي عمر الزاهد (٢). ٣٢٣٠ - حديث الحارث مولى ابن سباع، عن أبي سعيد رفعه: "من تغنّى أغناه الله، ومن تعفّف أعفّه الله". رواه أحمد (٣). وهو في الصحيحين (٤)، من حديث عطاء بن زيد عن أبي سعيد: أنّ ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، ثم قال: "ما يكون عندي من خير فلن أدّخره عنكم، ومن يستعفّ يُعفّه الله، ومن يستغن يُغنه الله، ومن يتصبّر يُصبّره الله"، الحديث. ٣٢٣١ - حديث عبد الله بن عَمْرو: "ارحموا تُرحموا، واعفوا يغفر الله لكم".

стр. 1781

في الأول من فوائد أبي عليّ الشعراني (١). ٣٢٣٢ - أخبرنا الكَفْرَطابي، أبنا ابن البخاري، أنبأنا اللبّان، أبنا الحدّاد، أبنا أبو نعيم، ثنا مَخْلَد بن جعفر، ثنا ابن ناجية، ثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن وهب. قال أبو نعيم: وحدّثنا أبو عَمْرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أحمد بن عيسى ويونس بن عبد الأعلى، قالا: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، أنّ أبا حازم حدّثه، قال: سمعتُ سهلَ بنَ سعد يقول: شهدتُ من رسول الله ﷺ مجلسًا وصف فيه الجنّة حتى انتهى، ثم قال في آخر حديثه: "فيها ما لا عينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سمعتْ، ولا خطر على قلب بشر"، ثم أقرأ (٢) هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾ [السَّجدَة: ١٦] الآية، فأخبرتُ بها محمد بنَ كعب فقال: إنّ ثمَّ لكيس كبير، صدق إنّهم أخفوا الله عمل (٣)، فأخفى لهم ثوابًا، فلو قد قدموا عليه لأقرّ ذلك الأعين (٤). ٣٢٣٣ - أخبرنا سليمان بن حمزة، أنا محمد بن عبد الله الحافظ، أبنا محمد بن أحمد الصيدلاني، أنا محمد بن عبد الله الأصبهاني (٥)، أبنا عبد الله بن محمد (٦)، ثنا أبو بكر القبّاب، ثنا محمد بن أبي سهل، ثنا

стр. 1782

يحيى بن عبد الحميد، ثنا شريك، عن عمّار الدُّهْني، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : "من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنّة" (١). وروي: من (٢) أبي سلمة عن أبي هريرة، ولفظه: "من بنى بيتًا يُعبد الله فيه من حلال، بنى الله له بيتًا في الجنّة من درٍّ وياقوت". في جزء عِمْران بن موسى الهلالي. ومن حديث عثمان، في رابع ابن البَخْتَري (٣). ومن حديث عَمْرو بن عَبَسَة، في ثالث حديث الأصمّ (٤)، وجزء أبي شعيب -رواية الآجرّي-، وزاد: "ومن أعتق نفسًا مسلمةً كانت فديتَه من جهنّم، ومن شاب شيبةً في سبيل الله كانت له نورًا يوم القيامة". وحديثُ عَمْرو أيضًا في جزء كامل بن طلحة (٥)، دون البناء (٦).

стр. 1783

ومن حديث أبي ذرّ في ثاني مشيخة ابن شاذان الكبرى (١). ومن حديث أبي بكر في أول الكنجروذيّات السكّريّة (٢). ٣٢٣٤ - أخبرنا محمد بن أبي الهيجاء، أنا الحسن بن محمد، أبنا أبو رَوْح، أبنا تميم، الجنزروذي، أبنا أبو سعد التميمي، أبنا أبو لبيد السامي، ثنا بُندار، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "الحجّة المبرورة ليس لها جزاء إلّا الجنّة، والعمرتان تكفّران ما بينهما من الذنوب" (٣). هو في الأول من فوائد أبي الحسين بن بِشْران (٤)، وعوالي مالك لأبي أحمد الحاكم (٥)، وحديث ابن أبي صابر، ورابع عشري البشرانيّات (٦). ٣٢٣٥ - أخبرتنا زينب ابنة عبد الله، قالت: أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر الصيدلاني، أنا أبو عليّ الحدّاد، أبنا أحمد بن محمد بن يوسف ابن مَرْدَة (٧)، أبنا عبد الوهّاب بن الحسن الكلابي، ثنا أبو نصر، ثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن صالح، ثنا موسى بن أعيَن، عن ليث، عن شهر بن

стр. 1784

حَوْشَب، عن أمّ الدرداء، عن أبي الدرداء قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "ما من امرئ يردُّ عن عرض أخيه، إلّا كان حقيقٌ على الله أن يردَّ عنه نارَ جهنّم"، فتلا هذه الآية: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الرُّوم: ٤٧] (١). وروي عن شهر عن أسماء بنت يزيد، في جزء سختام (٢)، وجزء أبي الشيخ -رواية ابن بردة-. ٣٢٣٦ - أخبرتنا زينب، أنا أبو عبد الله، أبنا الصيدلاني، أنا الحدّاد، أبنا ابن مَرْدَة، أبنا عبد الوهّاب، حدّثني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن حيدرة القاضي، ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي بأطرابلس -قدم علينا-، ثنا يحيى بن معين، ثنا ابن غياث -يعني: حفص-، ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: "من أقال مسلمًا عثرتَه (٣)، أقاله الله عثرتَه يوم القيامة" (٤). أخبرناه أعلى من هذا: ابن عبد الوليّ، أبنا ابن البخاري، أنبأنا أسعد،

стр. 1785

أنا زاهر، أبنا الكنجروذي، أنا ابن حمدان، أنا أبو يعلى، ثنا يحيى بن معين، فذكره. قال أبو يعلى: "لم أفهم عن يحيى أبا هريرة كما أريده" (١). وهو عندنا بالاتصال، في رابع مشيخة ابن عبد الدائم، وأول الحربيّات (٢)، وحديث المؤمّل بن إهاب (٣). وهو في جزء الاعتكاف للحمّامي (٤)، ومشيخة أبي سعد السبط (٥)، لمالك عن سُميّ عن أبي صالح، ولفظه: "من أقال نادمًا بيعتَه". وهو لابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة [ … ] (٦). ٣٢٣٧ - أخبرنا إسحاق بن يحيى، أنا يوسف بن خليل، أبنا خليل بن أبي الرجاء. وأخبرنا سليمان بن حمزة، أبنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا محمد بن أحمد الصيدلاني؛ قالا: أبنا الحسن بن أحمد (٧)، أبنا أحمد بن عبد الله الأصبهاني (٨)، ثنا سليمان بن أحمد (٩)، ثنا الحسن بن

стр. 1786

جرير الصوري، ثنا أحمد بن أبي الزناد بوادي القرى، ثنا أنس بن عياض، عن صفوان بن سُلَيم، عن نَوْفَل بن مسعود، أنّه سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ : "ثلاثٌ من لقي اللهَ وهنّ فيه، حرّم الله عليه النارَ وحَرُمتْ عليه: الإيمان بالله ورسوله، والثانية: حبُّه لله، والثالثة: أن توقد النارُ فيلقاها، أحبُّ إليه من أن يرجع إلى الكفر" (١). ٣٢٣٨ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا ابن عبد الهادي، أنا يحيى الثقفي، أنا أبو عدنان وفاطمة، قالا: أنا ابن رِيذَه. (ح) وأخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل، أنا خليل. وأخبرنا سليمان، أنا محمد بن عبد الواحد، أنا أبو جعفر الصيدلاني؛ قالا (٢): أبنا الحدّاد، أبنا أبو نعيم؛ قالا (٣): ثنا الطبراني، ثنا إبراهيم بن أبي سفيان القيسراني، ثنا الفريابي محمد بن يوسف، ثنا سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي الزبير، عن جابر رفعه إلى النبي ﷺ قال: "ما عمل آدميٌّ عملًا أنجى من العذاب، من ذكر الله"، قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله؛ إلّا أن يُضرب سيفُك حتى ينقطع". قال الطبراني: "لم يروه عن أبي الزبير إلّا يحيى بن سعيد، ولا رواه عنه إلّا أبو خالد، تفرّد به الفريابي" (٤).

стр. 1787

٣٢٣٩ - أخبرنا إسحاق، أبنا ابن خليل، أبنا الراراني. وسليمان قال: أبنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا الصيدلاني؛ قالا: أبنا الحدّاد، أنا أبو نعيم، ثنا الطبراني، ثنا يحيى بن أيّوب العلّاف، ثنا القاسم بن هانئ المكفوف، ثنا الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "من كانت له ابنتان أو أختان، فأحسن إليهما، كنَّ له حجابًا من النار" (١). ٣٢٤٠ - وفي صحيح مسلم (٢)، لعُبَيْد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس، عن النبي ﷺ : "من عال جاريتين حتى يبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا". وهو في الجزء الرابع من المعجم الأوسط للطبراني (٣). وروي من حديث أيوب بن بشير الأنصاري، عن أبي سعيد الخدري بمعناه، في المائة لأبي عَمْرو بن حمدان، وفي فوائد الحاج له. رواه أبو داود والترمذي (٤). وروي من حديث ابن عبّاس في الثالث من مسند الفريابي. ٣٢٤١ - أخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل، أبنا الراراني. وسليمان قال: أنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا الصيدلاني؛ قالا: أبنا الحدّاد، أنا أبو نعيم، ثنا الطبراني، ثنا عَمْرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زَبْريق الحمصي،

стр. 1788

قال: حدّثني إبراهيم بن العلاء، قال: حدّثني عَمْرو بن الحارث بن الضحّاك، حدّثني منصور بن المعتمر، سمعتُ محمد بنَ المنكدر يحدّث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: سُئل رسول الله: أيُّ الليل أسمع؟ الحديث، وفيه: ثم قال: "أيّما امرئٍ مسلم أعتق امرءًا مسلمًا، فهو فكاكه من النار، يجزئ بكل عظم منه عظمًا منه، وأيّما امرأةٍ مسلمة أعتقت امرأةً مسلمةً، فهي فكاكها من النار، يجزئ بكل عظم منها عظمًا منها، وأيّما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين، فهما فكاكه من النار، يجزئ بكلّ عظمتين منهما عظمًا منه" (١). وفي الباب: عن أبي هريرة، في فوائد زاهر بن أحمد، وثاني الكنجروذيات البيهقية والسكّريّة (٢)، وجزء الأصمّ (٣)، والمصافحة للبرقاني. وعن سهل بن سعد، في ثاني أبي بكر بن الهيثم (٤). وعن واثلة، في الأول من مشيخة يعقوب بن سفيان (٥). وعن مالك بن عَمْرو القشيري، في الأول من فوائد أبي عليّ الشعراني (٦). وعن عَمْرو بن عَبَسَة، في أول الشعراني (٧).

стр. 1789

وعن علي، في عوالي أبي نعيم للضياء (١). ٣٢٤٢ - أخبرنا محمد بن أبي الهَيْجاء، أبنا أبو عليّ البكري، أبنا عبد المعزّ بن محمد، أبنا تميم ابن أبي سعيد، أنا أبو سعد الجنزروذي، أبنا أبو عَمْرو ابن حمدان، أبنا أبو يعلى الموصلي، ثنا عبد الله بن محمد بن واقد الباهلي، ثنا أبو حبيب الغنوي، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاثةٌ لا ترى أعينُهم النارَ: عينٌ بكت من خشية الله، وعينٌ حرست في سبيل الله، وعينٌ غضّتْ عن محارم الله " (٢). روي من حديث ابن عبّاس في ثاني غرائب ابن شاذان. ٣٢٤٣ - وروى عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة رفعه: "لا يلج النارَ رجلٌ بكى من خشية الله، حتى يعود اللبنُ في الضرع، ولا يجتمعُ غبارٌ في سبيل الله ودخانُ جهنّم". قال الترمذي (٣): "حديث حسن صحيح". ٣٢٤٤ - وفي الأول من أبي بكر بن الهيثم الأنباري (٤)، لأبي سلمة عن أبي هريرة: قال رسول الله: "كلُّ عين باكيةٌ يوم القيامة؛ إلّا عينٌ غضّت عن محارم الله، وعين سهرت في سبيل الله، وعين خرج منها مثلُ رأس الذباب من خشية الله".

стр. 1790

٣٢٤٥ - أخبرنا أبو بكر بن محمد بن عبد الرحمن، أنبأنا عبد الرحمن ابن مكّي، أبنا أبو طاهر السِّلَفِي، أبنا مكّي بن منصور، أبنا محمد بن موسى الصيرفي، ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن هشام بن ملّاس، ثنا مروان بن معاوية، ثنا حُمَيْد قال: قال أنس -قال مروان: قلتُ لحميد: رفعه؟ قال: ما أظنُّه إلّا ذلك-: قال: "ما من نفس تموت ولها عند الله خيرٌ، يسرُّها أن ترجع إلى الدنيا ولها الدنيا وما فيها، إلّا الشهيد؛ لما يرى من فضل الشهادة، فإنّه يسرُّه أن يرجع إلى الدنيا فيُقتل مرّةً أخرى" (١). رواه قتادة عن أنس، في ثاني حديث عليّ بن حرب (٢). وروي من حديث عبادة بن الصامت، في ثاني أبي بكر بن الهيثم، وثاني غرائب شاذان، ورباعيّات أبي بكر الشافعي (٣). ٣٢٤٦ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أبنا البكري، أبنا عبد المعزّ، أبنا زاهر، أبنا أبو سعد الكنجروذي، أبنا الحسن بن أحمد المخلدي، أنا عليّ بن أحمد المحفوظي، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا بهز بن أسد العمّي، ثنا عكرمة بن عمّار، ثنا طَيْسَلَة بن عبد الله (٤) قال: سألتُ عبد الله ابن عُمَر قلتُ: أخبرني عن الكبائر، قال: "هنّ تسع: أولهنّ الشرك بالله، وقتل المؤمن متعمّدًا، وعقوق الوالدين
следующие страницы →