← Акыда

Акыда · id 1318

صفات رب العالمين - ت تمالت

ابن المحب الصامت

Полный текст (2 281 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

قال: قلتُ: يا رسول الله تعرفُنا يومئذٍ؟ قال: "نعم، تَرِدونه عليَّ غُرًّا محجَّلين من آثار الوضوء، وليست لأحدٍ غيرِكم" (١). رواه مسلم (٢)، عن عثمان. ٣٨٢١ - أخبرتنا زينب ابنة أحمد، قالت: أنبأنا ابن خليل، أنا الجمّال، أنا الحدّاد، أنا أبو نعيم، ثنا الطبراني، ثنا إسحاق (٣)، أبنا عبد الرزّاق، أبنا معمر، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثَوْبان قال: قال رسول الله ﷺ : "أنا عند عُقر حوضي، أذود الناسَ عنه لأهل اليمن، إنّي لأضربُهم بعصاي حتى ترفَضَّ عنهم، وإنّه يثعب فيه ميزابان من الجنّة، أحدهما من وَرِق، والآخر من ذهب، طوله ما بين بُصرى وصنعاء، - أو قال: ما بين أيلة ومكّة، أو قال: من مقامي هذا إلى عَمّان -" (٤). رواه أحمد، ومسلم (٥). وهو في جزء محمد بن سليمان الرَّبَعي (٦)، لهشام عن قتادة. عَمّان: قاله الأزهري (٧) بنصب العين وتشديد الميم، وهو بالشام.

стр. 2067

وجاء هذا اللفظ في حديث قتادة عن أنس، وهو في جزء الرَّبَعي (١). ولأبي سلّام الأسود عن ثوبان: حديثٌ في الحوض، في جزء الربعي محمد بن سليمان (٢)، وجزء الحسن بن رشيق التاسع عشر. ٣٨٢٢ - وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (٣): حدثنا أبو توبة، ثنا محمد بن مهاجر، عن العبّاس بن سالم، عن أبي سلّام، أنّه حدّث عمر بن عبد العزيز، عن ثوبان: أنّ رسول الله ﷺ قال: "حوضي ما بين عدن إلى عَمّان البلقاء، ماؤه أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، أكوابُه كعدد نجوم السماء، من شرب منه شربةً لم يظمأ بعدها أبدًا، أولُ الناس ورودًا عليه فقراءُ المهاجرين، الشُّعْثُ رؤوسًا، الدنس ثيابًا، الذين لا تُفتَح لهم السُّدَد، ولا ينكحون المتمنعات"، فبكى عُمَر وقال: قد والله نكحتُ المتمنّعات: فاطمة ابنة عبد الملك، وفُتحت لي السُّدَد، لا جرم لا أغسل رأسي حتى يشعث، ولا ثوبي الذي يلي جسدي حتى يدنس. رواه أبو داود الطيالسي (٤)، عن أبي عتبة عن محمد بن المهاجر.

стр. 2068

ورواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه (١). وهو في كتاب الزهّاد لابن الأزهر البلخي (٢)، والأول من كتاب الخمول والتواضع لابن أبي الدنيا (٣). وروي من حديث الوازع بن نافع عن أبي سلمة عن ثوبان، وهو في كتاب الأربعين الصوفيّة للسلمي (٤). وروي من حديث المُخارِق بن أبي المُخارِق عن عبد الله بن عُمَر، وهو في الأربعين الصوفيّة لأبي نعيم (٥). ٣٨٢٣ - حديث (٦) قتادة، عن أنس: "ما بين جانبي حوضي كما بين صنعاء والمدينة، أو كما بين عَمّان والمدينة". في المصافحة للبرقاني. ٣٨٢٤ - أخبرنا أبو بكر بن عبد الدائم، أنا محمد بن إبراهيم الإربلِّي، أبنا أبو بكر بن النَّقُّور وعبد الحقّ بن عبد الخالق، قالا: أبنا عليّ بن محمد العلّاف، أبنا عليّ بن أحمد الحمّامي، أبنا محمد - هو: ابن عبد الله الشافعي -، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني زكريا بن يحيى

стр. 2069

- يعني: الجرار الرَّقاشي، بصري -، ثنا عاصم بن هلال البارقي، ثنا أيّوب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول في الصلاة على الميّت: "اللهمّ اغفِرْ له، وصلِّ عليه، وبارِكْ فيه، وأَوْرِدْه حوضَ رسولك" (١). ٣٨٢٥ - حديث (٢) عطيّة، عن أبي سعيد: "إنّ لي حوضًا ما بين الكعبة وبيت المقدس". ٣٨٢٦ - حديث (٣) أنس، عن أُسَيْد بن حُضَيْر: "اصبروا حتى تردوا عليَّ الحوض". في ثاني حمزة الدهقان - رواية ابن شاذان -. ٣٨٢٧ - أخبرنا ابن مَعالي وابن المحبّ، قالا: أنا محمد بن إسماعيل، أبتنا فاطمة، قالت: أنا زاهر، أنا الكنجروذي، أنا ابن حمدان، أنا أبو يعلى، ثنا عبد الرحمن - هو: ابن سلّام -، ثنا حمّاد، عن ثابت، عن أنس، أنّ عُبَيْد الله بن زياد قال: يا أبا حمزة هل سمعتَ النبي ﷺ يذكر الحوضَ؟ فقال: لقد تركتُ بالمدينة لعجائز يُكثِرنَ أن يسألنَ الله أن يُوردَهنَّ حوضَ محمد ﷺ (٤).

стр. 2070

٣٨٢٨ - حديث الحسن، عن سمرة: "إنّ لكلّ نبيٍّ حوضًا، وإنّهم يتباهون". رواه الترمذي (١)، وقال: "غريب"، وذكر أنّه روي مرسلًا وهو أصحّ. ٣٨٢٩ - حديث خَوْلَة بنت قيس: في ذكر الحوض. رواه الإمام أحمد (٢). ٣٨٣٠ - حديث إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود: جاء ابنا مُلَيْكة إلى رسول الله ﷺ ، فقالا: إن أمّنا كانت تكرم الزوج، الحديث، وفيه: "ويُفتَح نهرٌ من الكوثر إلى الحوض"، الحديث. رواه الإمام أحمد (٣). ٣٨٣١ - أخبرنا محمد بن أحمد البالسي وعبد الله بن القيِّم، قالا: أنبأنا أبو الحسن بن البخاري، أنبأنا محمد بن معمر، أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا أبو العبّاس بن النعمان، أبنا أبو بكر بن المقرئ، أبنا إسحاق بن أحمد بن نافع - مقرئ أهل مكّة -، أبنا محمد بن يحيى العَدَني، ثنا عبد العزيز بن صالح بن قدامة الجُمَحي، قال: حدّثني هارون بن أبي بكر، قال:

стр. 2071

حدّثني يحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة - مولًى لبهز بن سليم -، عن سليمان بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن عمّه عبد الله بن عروة قال: أقحمتْ السنةُ علينا نابغةَ بني جعدة ونحن مع ابنِ الزبير بمكّة، فوقف عليه بعدما صلّى الصبحَ بالناس في المسجد الحرام، فقال: حكيتَ لنا الصديق لمّا وليتنا … وعثمانَ والفاروقَ فارتاح معدم وسوّيتَ بين الناس في الحقّ فاستوَوْا … فعاد صباحًا حالكَ اللون مظلم أتاك أبو ليلى لينمو (١) به الدجى … دجى الليل جوّاب الفلاة عَشَمْشَم لترفع منه جانبًا دغدغت به … صروف الليالي والزمان المصمصم فقال له ابنُ الزبير: أمسِكْ عليك أبا ليلى، فإنّ الشعر أهونُ وسائلك علينا، أمّا صفوةُ مالِنا فلآل الزبير، وأمّا عنفوتُه فإنّ بني أسد شغلتنا عنك وتَيْم، ولكن لك في مال الله حقّان: حقّ برؤيتك رسولَ الله ﷺ ، وحقّ بشرائك أهلَ الإسلام، ثم نهض به إلى دار النعم، فأعطاه قلانص سبعًا، وحملًا رحيلًا، وأَوْقَرَ له الرِّكابُ حبًّا وتمرًا، فجعل أبو ليلى يعجل فيأكل من التمر ويأكل الحبَّ، وابن الزبير يقول له: لقد بلغ بك الجَهدُ أبا ليلى، قال: فلمّا قضى نهمتَه قال: أشهدُ رسول الله ﷺ يقول: "ما وليتْ قريشٌ فعَدَلتْ، واستُرحِمتْ فرحمتْ، وحدَّثتْ فصدقت، ووعدتْ خيرًا فأنجزت، فأنا والنبيّون على الحوض فراطًا للقاصفين، والقاصفون: الذين يُرسِلون الماءَ على الحوض دفعةً واحدةً" (٢). قال ابنُ أبي عمر: "المال: الإبل".

стр. 2072

باب الميزان وقول الله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧]، وقوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦)﴾ [القارعة: ٦]، وقوله: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥] ٣٨٣٢ - (١) قال أبو الفضل أحمد بن محمد بن حمدون الشَّرْمَقاني (٢) في فوائده: حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حُمَيْد، ثنا لُوَيْن، قال: قلتُ لابن عيينة: بلغنا أنّك حدَّثْتَ عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: "إنّما الميزان مَثَل"؟ قلتُ: ما حدَّثتُ به ولا سمعتُه، جعل الله الميزانَ عدلًا في الدنيا، لا يكون في الآخرة؟! ثم قال: حدثنا عَمْرو بن دينار، عن عُبَيْد بن عُمَيْر قال: "يُؤتى بالرجل العظيم الطويل يومَ القيامة، فيوضعُ في الميزان، فلا يزنُ عند الله جناحَ بعوضة"، ثم قرأ: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥] (٣). ٣٨٣٣ - أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا محمد بن سعيد، أبتنا شهدة، قالت: أبنا ابن طلحة، أنا ابن بشران، أبنا ابن البَخْتَري، ثنا محمد - هو: ابن عبد الملك الدقيقي -، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن شِمْر بن عطيّة، عن أبي الأَحْوص، عن عبد الله قال: "يُجاء بالناس يومَ القيامة إلى الميزان، فيتجادلون عنده أشدَّ الجدال" (٤).

стр. 2073

رواه عليّ بن المديني، عن عبد الصمد (١). ٣٨٣٤ - وقال قيس بن أبي حازم: قال عمّار: "ادفنوني في ثيابي، فإنّي مُخاصِم". وهو في الرابع من حديث ابن البَخْتَري (٢). ٣٨٣٥ - وقال عبد الله بن عَمْرو: "إنّ عَمْرًا لمّا حضره الوفاة قال: فإنّي مُخاصِم". في جزء حنبل (٣). ٣٨٣٦ - أخبرنا سليمان وعيسى، قالا: أنا ابن اللتّي، أنا ابن البنّا، أنا الزَّيْنَبي، أنا ابن زنبور، ثنا ابن أبي داود، ثنا عُمَر بن شَبَّة، ثنا فُلَيْح بن محمد اليمامي، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عَمْرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير قال: لمّا نزلت هذه الآية ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٣١)﴾ [الزمر] قال الزبير: يا رسول الله! يكبر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواصّ الذنوب، قال: "نعم، حتى يُؤدَّى إلى كلّ ذي حقٍّ حقَّه"، قال الزبير: إنّ الأمر إذًا لشديد (٤). رواه أحمد (٥)، والترمذي (٦) وقال: "حسن صحيح".

стр. 2074

٣٨٣٧ - حديث: "ليَأتينَّ الرجلُ العظيمُ السمينُ يومَ القيامة، لا يزنُ جناحَ بعوضة"، ثم قرأ: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥]. لأبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة، في الأول من الحربيّات (١). رواه البخاري ومسلم (٢). وروي عن كعب بن عَجْرَة قولَه، في أربعة مجالس ابن السمرقندي، والأول من حديث عليّ بن المديني - رواية السَّكْسَكي - (٣)؛ وهو فيه أيضًا، لابن أبي الزِّناد عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة (٤). ٣٨٣٨ - حديث عبد الله بن عَمْرو: "يُؤتى برجلٍ يومَ القيامة إلى الميزان، ويُؤتى له بتسعة وتسعين سجلًّا". في الأربعين الثقفيّة في (الباب الثالث والعشرون) (٥)، ومشيخة خطيب مَرْدا، وثاني غرائب شاذان، وسابع أمالي الخطيب بدمشق، والمائة الشريحيّة (٦). ٣٨٣٩ - أخبرنا ابن طَرْخان، أبنا ابن عبد الدائم، أبنا المبارك بن المبارك، أبنا محمد بن محمد بن عبد العزيز، أبنا عُبَيْد الله بن عُمَر بن

стр. 2075

شاهين، أبنا أبو بحر البربهاري، ثنا محمد بن سليمان، ثنا أبو ربيعة زيد بن عَوْف، عن حرب بن مَيْمُون، عن النضر بن أنس، عن أنس بن مالك قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ أن يشفع لي يومَ القيامة، قال: "أنا فاعل"، قلتُ: أين أطلبُك؟ قال: "اطلُبْني عند الصراط"، قلتُ: فإن لم ألقَك؟ قال: "اطلُبْني عند الميزان"، قال: فإن لم ألقَك؟ قال: "فأنا عند الحوض، لا أخطئُ هذه الثلاث المواطن" (١). زَيْد بن عَوْف يُقال له: فهد، بصرى، قال البخاري (٢): "تركه عليّ وغيرُه". لكن تابعه عن حَرْب: حِرْمِيُّ بنُ حفص، وحديثه في جزء ابن عَلَم (٣). وبدَل بنُ المحبَّر، ومن حديثه رواه الترمذي (٤) وقال: "حسن غريب". ٣٨٤٠ - أخبرنا القرشي، أنا الساوي، أنا السِّلَفِي. وأخبرنا ابن عبد الدائم، أنا الإربلِّي، أبتنا شهدة؛ قالا: أنا ابن البَطِر، أنا البيِّع، ثنا

стр. 2076

المحاملي، ثنا يوسف، ثنا مهران بن أبي عُمَر، أبنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن عطاء بن نافع قال: دخلنا على أمّ الدرداء، فحدّثتنا عن أبي الدرداء: أنّ النبي ﷺ قال: "أفضلُ شيءٍ في الميزان الخُلُق الحسن" (١). رواه د (٢)، ت (٣) - وصحّحه -، ليَعْلَى بن مَمْلك عن أمّ الدرداء. هو في الكرم للبُرْجُلاني (٤)، وسابع عشري البِشْرانيّات (٥)، وخامس المعجم الصغير للطبراني (٦)، ورابع مشيخة الفسوي، وثالث حديث ابن البَخْتَري، وحادي عشره (٧). ٣٨٤١ - حديث أنس: "يا أبا ذرّ ألا أدلُّك على خصلتين هما أخفّ على الظهر وأثقل في الميزان: حسنُ الخلق، وطولُ الصمت". في ثلاثة مجالس أبي يعلى الموصلي (٨). ٣٨٤٢ - وحديث ابن عبّاس: "أثقلُ أعمال العبد في ميزانه يومَ القيامة: حسنُ الخلُق".

стр. 2077

في أول مشيخة ابن المهتدي (١). ٣٨٤٣ - أخبرنا القرشي، أنا الساوي، أنا السِّلَفِي. وأخبرنا ابن عبد الدائم، أنا الإربلِّي، أبتنا شهدة؛ قالا: أنا نصر بن أحمد، أنا عبد الله بن عُبَيْد الله (٢)، ثنا الحسين بن إسماعيل (٣)، ثنا سَلْم بن جُنادة، ثنا يزيد بن هارون، أنا صدقة بن موسى، عن أبي عِمْران الجَوْني، عن قيس بن زيد، عن قاضي المصريّين - يعني: شُرَيْحًا -، عن عبد الرحمن بن أبي بكر: قال النبي ﷺ : "يدعو الله بصاحب الدَّيْن يومَ القيامة، فيُقيمُه بين يديه، فيقول: يا عبدي فيما أذهبتَ أموالَ الناس؟ فيقول: يا ربِّ لم تذهبْ إلّا في حرق أو كرق أو وضيعة، فيدعو الله بشيءٍ فيضعه في ميزانه فيثقل" (٤). رواه الإمام أحمد (٥)، عن يزيد. ٣٨٤٤ - (٦) أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا عبد اللطيف، أبنا ابن هلال، أبنا ابن زِكْري، أبنا ابن بِشْران، أبنا أبو جعفر بن البَخْتَري، ثنا عبّاس بن محمد، ثنا أبو عتّاب سهل بن حمّاد، ثنا شعبة، عن معاوية بن قُرّة، عن أبيه قال: صعد ابنُ مسعود شجرةً، فجعلوا يضحكون من دقّة ساقيه، فقال النبي ﷺ :

стр. 2078

"لهما في الميزان أثقل من أُحُد". وهو في الأول من معجم ابن جُمَيْع (١)، والأول من غرائب شعبة لابن منده. أعلّه أحمد بالإرسال في رواية الأثرم، ذكرتُه في (ترجمة أبي [إياس]) (٢) من ترتيب علل الأثرم. رواه النسائي في كتاب الإغراب، عن عَمْرو بن عليّ عن سهل بن حمّاد أبي عتّاب. ٣٨٤٥ - أخبرتنا زينب ابنة الكمال، عن محمد بن عبد الكريم وإبراهيم بن محمود - إجازةً -، قالا: أنا وفاء بن أسعد، أبنا أبو القاسم بن بيان، أبنا أبو القاسم بن بِشْران، أنا أبو أحمد الدِّهْقان، ثنا أحمد بن الوليد الفحّام، ثنا شاذان، ثنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي عثمان، عن سَلْمان قال: "يوضَع الميزانُ يومَ القيامة، ولو وُضعت السماواتُ والأرضُ فيه لوسعهم، فتقول الملائكة: ربِّ لمن تزن بهذا؟ قال: من شئتُ من خَلْقي، - قال: - ثم يُوضع الصراطُ، له حدٌّ كحدّ الموسى، - قال: - فتقول الملائكة: ربِّ من تُجيزُ على هذا؟ فيقول الله : من شئتُ من خَلْقي، فتقول الملائكةُ: ربِّ ما عبدناك حقَّ عبادتك" (٣).

стр. 2079

رواه عليّ بن المديني، عن عبد الرحمن بن مهدي عن حمّاد بن سلمة (١). ٣٨٤٦ - قولُ عُمَر: "حاسِبوا أنفسَكم قبل أن تُحاسَبوا، وزِنوا أعمالَكم قبل أن توزَنوا، فإنّه أهْوَنُ عليكم في الحساب غدًا إن تُحاسِبوا أنفسَكم اليومَ، وتزينوا للعرض الأكبر، ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ (١٨)﴾ [الحاقة: ١٨] ". في فضائل الصحابة لطراد (٢). ٣٨٤٧ - في حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صُهَيْب، في: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى﴾ [يونس: ٢٦]: "فيقولون: ألم يُثَقِّلْ موازينَنا، ويُبَيِّضْ وجوهَنا؟ ". هو في جزء ابن هزارمرْد (٣). ٣٨٤٨ - عن خُرَيْم بن فاتِك الأسلمي، عن النبي ﷺ قال: "من أنفق نفقةً في سبيل الله، جُعلتْ في ميزانه كلَّ غداة". رواه عيسى بن سالم الشاشي في نسخته (٤). ٣٨٤٩ - حديث هُبَيْرة بن يَرِيم، عن عليّ، في التسبيح والتحميد والتكبير إذا أويتُما إلى فراشكما:

стр. 2080

"فتلك مائةٌ على اللسان وألفٌ في الميزان". رواه أحمد (١). ٣٨٥٠ - عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة: قال رسول الله ﷺ : "من احتبس فرسًا في سبيل الله إيمانًا وتصديقًا بوعده، فإنّ شبعَه ورِيَّه وبولَه في ميزانه يومَ القيامة". رواه النسائي (٢)، وأبو محمد البغوي في تفسيره (٣) في قوله تعالى: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٧٣]. ٣٨٥١ - أخبرتني زينب ابنة الكمال، عن عبد الرحمن بن مكّي، عن السِّلَفِي، عن ثابت بن بُندار - إجازةً -، أنا الحسن بن محمد الخلّال، أنا محمد بن المُظَفَّر الحافظ (٤)، ثنا عبد الصمد بن عليّ، ثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن يوسف، ثنا مسلم، ثنا حمّاد بن زيد، عن أبي حنيفة، عن حمّاد، عن إبراهيم في قول الله : ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧]، قال: "يُجاء بعمل العبد، فيُجعل في ميزانه فيخفّ، فيُجاء بشيءٍ كالسحاب أو كالغمامة، فيُوضع في ميزانه فيرجح، فيُقال: هل تدري ما هذا؟ فيقول: لا، فيُقال له: هذا علمُك الذي علَّمتَه، فعلموه وعملوا به بعدك" (٥).

стр. 2081

٣٨٥٢ - (١) قال الإمام أحمد في كتاب الفضائل والمسند (٢): حدثنا حسن، ثنا حمّاد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ بن حُبَيْش، عن ابن مسعود: أنّه كان يجتني سواكًا من الأراك للنبي ﷺ ، وكانت الرياحُ تكفأه، وكان في ساقَيْه دقّةٌ، قال: فضحك القومُ، فقال رسول الله ﷺ : "ما يُضحِكُكم؟ "، قالوا: لدقّة ساقَيْه، فقال النبي ﷺ : "والذي نفسي في يده، لهما أثقلُ في الميزان من أُحُد". ورواه في المسند، عن عبد الصمد وحسن بن موسى ذا عن حمّاد. ورواه إسحاق بن راهويه، عن النَّضْر بن شُمَيْل عن حمّاد بن سلمة. ورواه أبو حاتم بن حبّان في صحيحه (٣)، لعفّان عن حمّاد بن سلمة. وروي من حديث أبي وائل عن ابن مسعود - قريب منه -، في أول أفراد الدارقطني. وروي هذا الحديث من رواية أمّ موسى عن عليّ، رواه الإمام أحمد (٤)، وعليّ بن المديني في مسند العشرة. وروي من حديث سارة ابنة عبد الله بن مسعود عن أبيها، في جزء محمد بن مخلد العطّار (٥).

стр. 2082

وروي شبيهٌ به في قصّة قتله لأبي جهل، من حديث أبي وائل عن ابن مسعود، في الأول من الأفراد للدارقطني (١). ٣٨٥٣ - قال البخاري آخر الصحيح (٢): حدثنا أحمد بن إشكاب، ثنا محمد بن فُضَيْل، عن عِمارة بن القعقاع، عن أبي زُرْعَة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم". ٣٨٥٤ - حديث أنس: "يا أبا ذرّ، ألا أدلُّك على خصلتين هما أخفُّ على الظهر وأثقلُ في الميزان من غيرهما؟ عليك بحُسْن الخلُق وطول الصمت". في ثلاثة مجالس أبي يعلى الموصلي (٣). ٣٨٥٥ - حديث الفضل الرقاشي، عن الحسن: خطبنا أبو هريرة على منبر رسول الله فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "لَيعتذرنَّ الله إلى آدم يومَ القيامة ثلاثَ معاذير" الحديث، وفيه: "يا آدم قد جعلتُك حكَمًا بيني وبين ذرِّيَّتك، قمْ عند الميزان فانظرْ ما يُرفع إليك من أعمالهم". في الثامن من المعجم الصغير للطبراني (٤).

стр. 2083

٣٨٥٦ - قال النسائي في اليوم والليلة (١): أخبرني زكريا بن يحيى، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا المبارك بن سعيد، عن موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : "ما يمنعُ أحدَكم أن يُسبِّح دبر كلّ صلاة عشرًا، ويُكبِّر عشرًا، ويحمد عشرًا، فذلك في خمس صلوات خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أوى إلى فراشه سبّحَ ثلاثًا وثلاثين، وحمِدَ ثلاثًا وثلاثين وكبّر أربعًا وثلاثين، فذلك مائة باللسان، وألفٌ في الميزان، فأيُّكم يفعل في يومه وليلته ألفين وخمسمائة سيِّئة". خالفه يَعْلَى بنُ عُبَيْد: ٣٨٥٧ - أخبرنا أحمد بن سليمان، ثنا يَعْلَى بن عُبَيْد، عن موسى، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: "من قال في دبر كل صلاة عشر تسبيحات، وعشر تكبيرات، وعشر تحميدات، في خمس صلوات، فتلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أخذ مضجعه مائة، فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان، فأيُّكم يصيب في اليوم ألفين وخمسمائة سيئة". قال النسائي: "والصواب حديث يَعْلَى". ٣٨٥٨ - أخبرنا عَمْرو بن عثمان وعيسى بن مُساوِر، قالا: ثنا الوليد، عن عبد الله بن العلاء وابن جابر، قالا: ثنا أبو سلّام، عن أبي سَلْمَى راعي رسول الله ﷺ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:

стр. 2084

"بخٍ بخٍ، ما أثقلهنّ في الميزان: لا إله إلّا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، والعبدُ الصالحُ يتوفّى للمرء المسلم فيحتسبُه" (١). ٣٨٥٩ - وحديث أبي مالك الأشعري أنّ النبي ﷺ قال: "الحمد لله تملأ الميزان، ولا إله إلّا الله والله أكبر تملآن ما بين السماء والأرض". رواه النسائي في اليوم والليلة (٢). * * *

стр. 2085

باب صحف الأعمال وقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (١٠)﴾ [التكوير]، بالتشديد والتخفيف (١)، ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٧١)﴾ [الإسراء]، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)﴾ [الانشقاق] الآيات، ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ [الحاقة: ٢٥]، ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (١٠)﴾ [الانشقاق]، ﴿هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ﴾ [يونس: ٣٠] في قراءة ابن مسعود: بتاءين (٢)، كقوله: ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣) اقْرَأْ كِتَابَكَ﴾ [الإسراء]، ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ﴾ [الكهف: ٤٩]، ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ﴾ [الزمر: ٦٩]، ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا﴾ [الجاثية: ٢٨]

стр. 2086

٣٨٦٠ - حديث البطاقة والسجلّات (١). ٣٨٦١ - وقال الفرّاء (٢) في قوله جلّ وعلا: ﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ [الطور: ٣]: "والرَقُّ: الصحائف التي تُخرَج إلى بني آدم، فآخذٌ كتابَه بيمينه، وآخذٌ كتابَه بشماله". ٣٨٦٢ - وفي السابع من حديث سفيان بن عيينة (٣): عن مُطرِّف - هو: ابنُ طريف -، قال: سمعتُ الحسن يقول: "نظروا في كتابهم، فلمّا رأوا سوءَ أعمالهم مقتوا أنفسَهم، فنادى منادٍ من عند الله : لَمقْتُ الله إيّاكم إذْ تُدعَوْن إلى الإيمان فتكفرون، أشدُّ من مقتكم أنفسَكم". ٣٨٦٣ - (٤) كان أبو بكر محمد بن الوليد بن محمد بن خلف بن سليمان الأندلسي الطُّرْطُوشي الفقيه الزاهد يقول: "إذا كان يومُ القيامة، يجيءُ القاضي أبو بكر بن الطيِّب، وبين يديه الدواوين التي صنَّفها في نصرة الشريعة والذبِّ عنها، ويجيء القاضي فلان وبين يديه دواوين المكوس يُحذِّر من مباشرة ذلك". ذكر ذلك الحافظ عبد العظيم بن عبد القويّ المنذري في مناقب الطُّرطُوشي. * * *

стр. 2087

(١) باب الاقتصاص ٣٨٦٤ - أخبرنا سليمان وعيسى، قالا: أنا ابن اللتّي، أنا ابن البنّا، أبنا الزَّيْنَبي، أبنا ابن زنبور، ثنا ابن أبي داود، ثنا أحمد بن سيّار وعليّ بن أحمد الجواربي ومحمد بن عبد الملك، قالوا: ثنا حجّاج بن نُصَيْر الفساطيطي، ثنا شعبة، عن العوّام بن مراجم، عن أبي عثمان النهدي، عن عثمان بن عفّان، عن النبي ﷺ قال: "يُقضَى للجمّاء من القَرْناء" (٢). قال ابن أبي داود: "لم يروه عن شعبة إلّا حجّاج بن نصير". رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه (٣)، عن عبّاس بن محمد وأبي يحيى البزّاز، عن حجّاج بن نُصَيْر، به ولفظه: "إنّ الجمّاء لَتُقصُّ من القَرْناء يومَ القيامة". ٣٨٦٥ - حديث العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة: "لَتُؤَدَّنَّ الحقوقُ إلى أهلها، حتى تُقاد الشاة الجَلْحاء من الشاة القَرْناء". في ثالث الحجريّات (٤).

стр. 2088

٣٨٦٦ - حديث أبي ذرّ، في الشاتين نطحت إحداهما الأخرى، وقول النبي ﷺ : "يُقتصُّ لها من هذه التي نطحتها يومَ القيامة". في انتخاب ابن مردويه على أبي الشيخ، وفي الثاني من غرائب شاذان، وجزء عبّاس التُّرْقُفي (١). ٣٨٦٧ - أخبرنا أحمد ابن المهندس، أنا ابن البخاري، أبنا الخضر بن كامل وأبو اليُمْن الكندي، قالا: أنا الحسين بن عليّ الخيّاط، أبنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا أبو الحسين ابن أخي ميمي، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا داود بن رشيد، ثنا سُوَيْد بن عبد العزيز، ثنا سعيد الجُرَيْري، عن أبي نضرة، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "أيّها الناس من ظَلَم منكم مظلمةً في الدنيا لم يُرضِ صاحبَها منها، اقتصَّ الله منه يومَ القيامة" (٢). ٣٨٦٨ - حديث أبي هريرة: "أتدرون من المفلِس؟ من يأتي يومَ القيامة بصلاةٍ وزكاةٍ وصيامٍ، ويأتي قد شَتَمَ هذا، وقَذَفَ هذا، وأَكَلَ مالَ هذا، وسَفَكَ دمَ هذا، وضَرَبَ هذا، فيَقصُّ هذا من حسناته وهذا من حسناته"، الحديث. في ثاني الحجريّات (٣).

стр. 2089

وبمعناه أولَ رابع المعجم الصغير للطبراني (١). ٣٨٦٩ - قول عمّار بن ياسر: "لا يضربُ رجلٌ عبدَه وهو له ظالمٌ، إلّا أُقيد منه يومَ القيامة". في آخر جزء نسخة أبي مُسهِر (٢). رواه سعيد بن منصور. ٣٨٧٠ - حديث أبي هريرة: "من قذف مملوكَه بالزنا، أُقيم عليه الحدُّ يومَ القيامة". في ثاني المعجم الصغير للطبراني (٣). ٣٨٧١ - أخبرنا إسماعيل بن الحسين ابن أبي التائب، أنا محمد بن أبي بكر البلخي، أنا أبو طاهر السِّلَفِي، أنا أبو الغنائم النَّرْسي محمد بن عليّ، ثنا عليّ بن المحسِّن التنوخي، ثنا عُبَيْد الله بن عبد الرحمن الزهري، ثنا محمد بن هارون بن حُمَيْد البيِّع، ثنا مجاهد بن موسى المخرَّمي، ثنا قِراد أبو نوح، ثنا ليث بن سعد، ثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أنّ رجلًا من أصحاب النبي ﷺ جلس بين يديه، فقال: يا رسول الله إنّ لي مملوكين يخونوني ويعصوني ويكذبوني، فأضربُهم، فأين أنا منهم؟ فقال النبي ﷺ : "يُحسَبُ ما خانوك وعصوك وكذّبوك وعقابُك إيّاهم، فإن كان بقدر

стр. 2090

ذنوبهم كان ذاك كفافًا، لا لك ولا عليك، وإن كان أكثرَ من ذنوبهم اقتُصَّ لهم منك"، فبكى الرجلُ، فقال النبي ﷺ : "أمَا تقرأ: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (٤٧)﴾ [الأنبياء]؟ "، فقال الرجلُ: والله يا رسول الله ما لي في صحبة هؤلاء من خير، أشهدك أنّهم أحرارٌ كلُّهم (١). رواه الإمام أحمد (٢)، عن أبي نوح قُرادٍ، به. ورواه الترمذي (٣)، وأبو عبد الرحمن النسائي في مسند مالك، عن مجاهد بن موسى، به. وقال النسائي: "هذا حديث منكر، لا يُعرف من حديث مالك، ولا من حديث الزهري، ولا من حديث عروة، ولا من حديث عائشة، ولا من حديث الليث عن مالك، والله أعلم". وهو عندنا في مشيخة شُهدة (٤)، لأحمد بن الخليل النيسابوري عن قراد. وقال الترمذي: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلّا من حديث عبد الرحمن بن غزوان، وقد روى أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن غزوان هذا الحديث".

стр. 2091

٣٨٧٢ - قال سعيد بن منصور: حدثنا أبو الأَحْوَص، ثنا معاوية بن إسحاق، عن أبي صالح قال: مرَّ ابنُ عمر بقوم قد نصبوا طائرًا يترامونه بالنبل، حلَّ الطير، ثم قال: "من مثّل بشيءٍ من خَلْق الله ثم لم يتُبْ، مثّل اللهُ به يومَ القيامة" (١). ٣٨٧٣ - قال البخاري (٢): قال مالك: أخبرني زَيْد بن أَسْلَم، أنّ عطاء بن يسار أخبره، أنّ أبا سعيد الخدري أخبره، أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إذا أسلم العبدُ، فحسُن إسلامُه، يُكفِّرُ الله عنه كلَّ سيِّئة كان زَلَفَها، وكان بعد ذلك القصاصُ، الحسنةُ بعشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف، والسيِّئةُ بمثلها إلّا أن يتجاوز الله عنها". رواه النسائي (٣)، عن أحمد بن المعلّى بن يزيد، عن صفوان بن صالح، عن الوليد بن مسلم، عن مالك، به. * * *

стр. 2092

(١) باب ٣٨٧٤ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعزّ، أنا تميم، أنا البحّاثي، أبنا الزوزني، أنا أبو حاتم ابن حبّان، أنا محمد بن عبد الرحمن السامي، ثنا إبراهيم بن حمزة الزُّبَيْري، ثنا عبد الرحمن بن أبي حازم، عن كثير بن زَيد، عن ابن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "للمهاجرين منابرُ من ذهب يجلسون عليها يومَ القيامة، قد أمِنوا من الفزع"، قال أبو سعيد الخدري: والله لو حَبَوْتُ بها أحدًا، لَحَبَوْتُ بها قومي (٢). ٣٨٧٥ - (٣) ذكر محمد بن يحيى الزَّبيدي (٤): أنّ القصاص خاصٌّ بالمسلمين؛ لقوله: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١]. * * *

стр. 2093

(١) باب: من يُظلُّه الله في ظلِّه يومَ القيامة ٣٨٧٦ - أخبرنا اليَلْداني، أنا جدّي، أنا الخفّاف، أنا ابن عبد الباقي، أبنا ابن حسنون، أبنا أبو الحسن الحربي. (ح) وأخبرنا ابن أبي الهيجاء وابن المحبّ، قالا: أنا عبد العزيز بن أبي محمد بن بيان، أنا يحيى بن محمود بن سعد، أبنا زاهر بن طاهر، أبنا محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، أبنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحاكم الحافظ؛ قالا (٢): ثنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الواسطي ببغداد، ثنا سُوَيْد - يعني: ابن سعيد الحَدَثاني -، ثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن أبي الحُباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : "يقول الله يومَ القيامة: أين المُتحابّون بجلالي؟ اليومَ أُظلُّهم في ظلّي يومَ لا ظلَّ إلّا ظلِّي" (٣). وروي هذا الحديث، عن إبراهيم بن طهمان عن مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة، رواه ابن شاهين في الثالث من الأفراد،

стр. 2094

قال: "وهو حديث خطأ، والصواب: عن مالك عن أبي طوالة عن أبي الحُباب عن أبي هريرة". وفي الباب: - عن معاذ بن جبل، في نسخة عيسى بن سالم (١)، وجزء ابن فيل (٢). - وعن العِرْباض بن سارية، رواه الإمام أحمد (٣). ٣٨٧٧ - حديث ابن سيرين، عن أبي هريرة: "سبعةٌ في ظلّ العرش، يومَ لا ظلَّ إلّا ظلُّه". في جزء بيبي (٤). ورواه حفص بن عاصم عن أبي هريرة، في ستّة مجالس ابن مَحْمِش، والمائة الشريحيّة (٥)، وأول أبي بكر بن نجيح (٦). ٣٨٧٨ - حديث سهل بن حنيف: "من أعان مجاهدًا في سبيل الله، أو غازيًا في عسرته، أو مُكاتبًا في رقبته أظلّه الله يومَ لا ظلَّ إلّا ظلُّه". في ثامن المحامليّات البيعيّة (٧)، وأمالي الحربي، رواه أحمد (٨)، وابن خزيمة في مسألة بَريرَة.

стр. 2095

٣٨٧٩ - حديث أبي الدَّرْداء: "من أَنْظَرَ مُعسِرًا أو وضع له، أظلَّه الله في ظلِّه يومَ القيامة". في جزء أبي بكر الزبيري (١). وروي من حديث أبي قتادة، في الأول من مشيخة ابن المهتدي (٢)، والأول من أبي بكر بن نجيح (٣)، رواه أحمد (٤). ومن حديث كَعْب بن عُجْرَة، في سادس المعجم الصغير للطبراني (٥)، ورابع معجم الإسماعيلي (٦). ومن حديث أبي هريرة، في الأول من حديث ابن البَخْتَري، والأول من مشيخة ابن المهتدي بالله (٧). ومن حديث أبي اليَسَر، في الأول من الأسماء المبهمة للخطيب (٨)، وفي المبهمات لعبد الغنيّ بن سعيد (٩)، وجزء محمد بن عاصم المديني (١٠)، والأول من تفسير الواحدي (١١).

стр. 2096

ومن حديث مِحْجَن عن عثمان، رواه الإمام أحمد (١). ٣٨٨٠ - حديث عُمَر بن الخطّاب: "من أظلَّ رأسَ غازٍ، أظلَّه الله يومَ القيامة". في جزء أبي بكر محمد بن جعفر الأَدَمي، والثالث من الموضِح للخطيب (٢)، وفوائد ابن عبد الحكم المصري (٣). رواه الإمام أحمد (٤)، لعثمان بن عبد الله بن سُراقة عن عُمَر. ٣٨٨١ - أخبرنا سليط ن بن حمزة، أنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا أبو جعفر الصيدلاني، أنا أبو الوفاء محمد بن أبي الحسين المديني، أبنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أنا أبو بكر بن فورك، ثنا أبو العبّاس الجمّال الأصبهاني، ثنا إسحاق - هو: ابن إسماعيل الفلفلاني -، ثنا إسحاق - هو: ابن سليمان الرازي -، ثنا داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من أنظر مُعسِرًا أو وضع عنه، أظلَّه الله في ظلِّ عرشه يومَ لا ظلَّ إلّا ظلُّه" (٥). رواه الترمذي (٦)، عن أبي كُرَيْب عن إسحاق بن سليمان الرازي، وقال: "حسن صحيح، غريب من هذا الوجه".

стр. 2097

وقال الطبراني في المعجم الأوسط (١): "لم يروِ هذا الحديث إلّا داود بن قيس، تفرّد به إسحاق بن سليمان". ٣٨٨٢ - قال سعيد بن منصور: حدثنا أبو معاوية، عن إبراهيم الهجري، عن الوليد بن عتبة، عن سَلْمان قال: "سبعةٌ يُظلُّهم الله في ظلّ عرشه يومَ القيامة: رجلٌ إذا ذكر الله فاضت عيناه، ورجلٌ أفنى شبابَه ونشاطه [في عبادة الله] (٢) ، ورجلٌ قلبُه متعلِّق بالمساجد من حبّها، ورجلٌ تصدّق بصدقة بيمينه وكان يُخفيها من شماله، ورجلان الْتقيا فقال كلُّ واحد منهما: إنّي أُحبُّك في الله، تصادرا على ذلك، ورجلٌ أرسلت إليه امرأةٌ ذاتُ منصب وجمال تدعوه إلى نفسها، فقال: إنّي أخاف الله ، وإمامٌ مقتصد". ٣٨٨٣ - في مسند الإمام أحمد (٣)، لابن لهيعة، عن خالد بن أبي عِمْران، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "أتدرون من السابقون إلى ظلّ الله يومَ القيامة؟ "، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "الذين إذا أُعطُوا الحقَّ قبلوه، وإذا سُئلوه بذلوه، وحكموا للناس حكمَهم لأنفسهم". هو في جزء الدوري والصاغاني.

стр. 2098

٣٨٨٤ - وفي مسند أحمد (١)، لمَرْثَد بن عبد الله اليَزْني، عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ عنه: "ظلُّ المؤمن يومَ القيامة صدقتُه". ٣٨٨٥ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبتنا زينب بنت مكّي، أبنا أبو المجد الكرابيسي، أنا عبد الرزّاق والمطهّر القُومَسانيّان، قالا: أبنا عبد الرحمن بن حمد، أبنا أبو نصر بن الكسّار، أبنا أبو بكر بن السنّي، أخبرني ابن عبد الله القطّان، ثنا محمد بن وهب، ثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، حدّثني أبو محمد، عن يحيى الجزّار، عن أبي رجاء العُطاردي، عن أبي بكر الصدّيق وعمران بن حُصَيْن، عن رسول الله ﷺ قال: "قال موسى ﵇ لربّه : ما جزاءُ من عزّى الثكلى؟ قال: في ظلّي يومَ لا ظلّ إلّا ظلّي" (٢). ابن عبد الله القطّان هو: الحسين. وأبو عبد الرحيم: خالد بن أبي يزيد الحرّاني. * * *

стр. 2099

باب: سيما المؤمنين يومَ القيامة بالنور وقولُه: ﴿نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ [التحريم: ٨]، وقولُه: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (١٨) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ﴾ [الحديد: ١٨، ١٩] في ﴿الْمُصَّدِّقِينَ﴾ قراءتان: تخفيف الصاد (١)، يريد أنّهم صدَقوا اللهَ ورسولَه؛ وتشديدها (٢)، يريد المُتصدِّقين، وقولُه عن أهل الأعراف: ﴿يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾ [الأعراف: ٤٦]، يعرفون أهلَ الجنّة ببياض وجوههم، ويعرفون أهلَ النار بسواد وجوههم (٣) ٣٨٨٦ - حديث أبي الدَّرْداء: "من مشى في ظلمة الليل إلى المساجد، آتاه اللهُ نورًا يومَ القيامة". في الأول من فوائد الحاجّ للنجّاد، وتاريخ الجزيرة لأبي عروبة (٤).

стр. 2100

٣٨٨٧ - حديث أُبَيّ بن كعب، في قوله: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح: ٢٩]، قال: "النور يومَ القيامة". في سادس المعجم الصغير للطبراني (١). ٣٨٨٨ - حديث بُرَيْدة الأسلمي: "بَشِّر المشّائين في الظُّلَم إلى المساجد، بالنور التامّ يومَ القيامة". في الأول من مشيخة يعقوب بن سفيان (٢). وروي من حديث عائشة، رواه العُقَيْلي في ترجمة (الحسين بن عليّ الشَّرَوي) (٣)، وقال: "لا يُتابع على حديثه، وفي هذا المتن أحاديثُ متقاربة في اللين والضعف". ورواه من حديث أنس في (سليمان بن مسلم) (٤)، ومن حديث أبي سعيد في (عبد الحكم) (٥). وروي من حديث أبي الدرداء، في تاريخ الجزيرة (٦). وروي من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد، رواه ابن ماجه (٧).

стр. 2101

٣٨٨٩ - قال عُبَيْد الله بن محمد العَيْشي: أنا حمّاد بن سلمة، أنا موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عُمَر، عن ابن عُمَر: أنّ رجلًا حدّث قومًا فيهم كعب، قال: "رأيتُ فيما يرى النائم: كأنّ الأمم جُمعت فمُيِّزَ بين أهل الجنّة وأهل النار، فكان لكلّ نبيٍّ نوران، ولمن يتبعُه من أمّته نورٌ، وإذا محمد ﷺ لكلّ شعرة من رأسه وجسده نورٌ، يتبيّنُه من نظر إليه، ولمن اتّبعه من أمّته نوران نوران مثل الأنبياء"، فقال له كعب: من حدّثك هذا؟ قال: فقيل لكعب: إنّما هي رؤيا رآها، فقال له كعب: الله لرأيتَها فيما يرى النائم؟ قال: نعم، فقال كعب: والذي أنزل التوراة على موسى والفرقان على محمد، إنّي أجدُ في التوراة بَعْثَ الأنبياء وأُممِهم، وبَعْثَ محمد وأمّتِه كما رأيتَ. رواه أبو بكر الخطيب في كتاب روايات الصحابة عن التابعين (١). * * *

стр. 2102

باب قول الله تعالى: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ﴾ [الأعراف: ٤٦] وقيل في قوله: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ﴾ [الحديد: ١٣]: "هو السور الذي يكون عليه أهلُ الأعراف" (١) ٣٨٩٠ - أخبرنا عبد الله بن أبي التائب، أبنا ابن العراقي، أنبأتنا شهدة، أبنا طِراد، أبنا أبو نصر بن حسنون. (ح) وأخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا عبد اللطيف، أبنا ابن هلال، أبنا ابن زِكْري، أبنا ابن بِشْران؛ قالا (٢): أبنا ابن البَخْتَري، ثنا كثير بن شهاب القزويني، ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا عَمْرو بن أبي قَيْس، عن مُطَرِّف، عن الشَّعْبي قال: أرسل إليَّ عبد الحميد، فسألني عن أصحاب الأعراف، فقلتُ: إن شئتَ حدّثتُك، قال: فحدِّثني، فقلتُ: قال حُذيفة - أُراه قال: قال رسول الله ﷺ : "يُجمَع الناسُ يومَ القيامة، فيُؤمر بأهل الجنّة إلى الجنّة، ويُؤمر بأهل النار إلى النار، ثم يُقال لأصحاب الأعراف: ما تنتظرون؟ قالوا: ننتظر أمرَك، فيُقال لهم: إنّ حسناتكم جازت بكم النارَ أن تدخلوها، وحالت بينكم وبين الجنّة خطاياكم، فادخُلوا الجنّةَ بمغفرتي ورحمتي" (٣). ٣٨٩١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء، أنا أبو عليّ البكري، أنا عبد المعزّ بن محمد، أنا زاهر بن طاهر، أبنا أبو سعد الكنجروذي، أبنا

стр. 2103

أبو الفضل نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب العطّار الطوسي، أنا أبو الحسن أحمد بن الحسين بن محمد بن الأزهر الإمام بمصر، ثنا يوسف بن يزيد بن كامل القراطيسي، ثنا أسد بن موسى، ثنا منبِّه بن عثمان، عن عروة بن رُوَيْم، عن الحسن، عن أنس عن النبي ﷺ قال: "إنّ مؤمني الجنّ لهم ثوابٌ، وعليهم عقابٌ"، فسألناه عن ثوابهم وعن مؤمنهم، قال: "على الأعراف، وليسوا في الجنّة مع أمّة محمد"، فسألناه: وما الأعراف؟ فقال: "حائطُ الجنّة، تجري فيه الأنهار، وتنبت فيه الأشجار والثمار" (١). ٣٨٩٢ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، أبنا ابن البخاري، أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني، أبنا أبو عليّ الحدّاد، أبنا أبو نعيم وأبو ذرّ، قالا: أنا أبو الشيخ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا محمد بن هاشم، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن قال: "أصحاب الأعراف هم قومٌ كان فيهم عجب" (٢). ٣٨٩٣ - (٣) حديث مؤمّل بن إسماعيل البصري، عن عبّاد بن كثير، عن أبي الزبير، عن جابر رفعه:

стр. 2104

"يضعُ تعالى الميزانَ يومَ القيامة، فتوزن الحسناتُ والسيِّئاتُ، فمن رجحت حسناتُه على سيِّئاته مثقالَ صوابة دخل الجنّةَ، ومن رجحت سيِّئاتُه على حسناته مثقال صوابة دخل النارَ"، فقيل: يا رسول الله، فمن استوت سيِّئاتُه وحسناتُه؟ قال: "أولئك أصحابُ الأعراف، لم يدخلوها وهم يطمعون". في سابع عشر فوائد النسيب عليّ (١). ٣٨٩٤ - أخبرنا القرشي، أنا أبو يعقوب الساوي، أنا السِّلَفِي، أنا ابن البَطِر، أبنا ابن البيِّع، ثنا القاضي المَحامِلي، ثنا يعقوب - هو: الدَّوْرَقي -، ثنا هَوْذَة، أبنا أبو مَعْشَر، عن يحيى بن شِبْل، عن عُمَر بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: سُئل رسول الله ﷺ عن أصحاب الأعراف، فقال: "قومٌ قُتلوا في سبيل الله وهم لآبائهم عاصون، فمُنِعوا الجنّةَ بمعصيتهم آباءَهم، ومُنِعوا النارَ بقتلهم في سبيل الله"، قال: وقال الكلبي: "قومٌ استوت حسناتُهم وسيِّئاتُهم، فمُنِعوا الجنّةَ والنارَ، فيُدخلُهم الله في رحمته، ولا أدري ذكر القتلَ أم لا" (٢). رواه يعقوب بن سفيان في الأول من مشيخته، عن أبي الوليد هشام بن عبد الله (٣) الباهلي، عن أبي مَعْشَر. وهو في الثاني من المنتقى من معرفة الصحابة لابن منده، ومعجم ابن قانع (٤) - وعنده: يحيى بن عبد الرحمن المزني -، ومسند الحارث بن أبي

стр. 2105

أسامة (١) - وعنده: عمر بن عبد الرحمن بن مالك الهمداني (٢) -. ٣٨٩٥ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أبنا محمد بن إسماعيل وابن عبد الهادي، قالا: أبنا يحيى بن أبي رجاء، أبنا أبو عدنان محمد بن أحمد وفاطمة ابنة عبد الله بن القاسم؛ قالا: أنا محمد بن عبد الله بن ريذه، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا عُبَيْد الله بن محمد بن خُنَيْس الدمياصي، ثنا أبو أسلم محمد بن مخلد الرُّعَيْني الحِمْصي، ثنا عبد الرحمن بن زَيْد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: سُئل النبي ﷺ عن أصحاب الأعراف، فقال: "هم رجالٌ قُتلوا في سبيل الله وهم عصاةٌ لآبائهم، فمنعتهم الشهادةُ أن يدخلوا النارَ، ومنعتهم المعصيةُ أن يدخلوا الجنّةَ، وهم على سورٍ بين الجنّة والنار، حتى تذبل لحومُهم وشحومُهم، حتى يفرغ الله من حساب الخلائق، فإذا فرغ الله من حساب خلقه فلم يبق غيرُهم، تغمّدهم منه برحمته، فأدخلهم الجنّةَ برحمته". قال الطبراني: "لم يروه عن زيد بن أسلم إلّا ابنُه عبد الرحمن، ولا يُروى عن أبي سعيد إلّا بهذا الإسناد" (٣). ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (٤)، عن أزهر بن زُفَر، عن محمد بن مخلد الرُّعَيْني. ٣٨٩٦ - أخبرنا أبو بكر بن محمد، أنا محمد بن عبد الرحيم، أنا أبو محمد بن قدامة، أبنا أبو العبّاس أحمد بن محمد بن بكروس، أنا أبو العز
следующие страницы →