أبي، عن محمد بن إسحاق. قال (١): وحدثني عمّي موسى بن يسار، عن عُبَيْد الله بن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ ، عن أبيه، عن علي، عن النبي ﷺ مثل حديث عطاء مولى أمّ صُبَيَّة عن أبي هُرَيرَة عن النبي ﷺ :
"لولا أن أشقَّ على أمتي لأمرتُهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخّرتُ العشاء إلى ثلث الليل؛ فإنه إذا مضى ثلثُ الليل الأول هبط الله إلى السماء الدنيا، فلم يزل هنالك حتى يطلعَ الفجرُ، يقول: ألا سائلٌ يُعطى، ألا داعٍ يُجاب، ألا سقيمٌ يَستشفِي فيُشْفى، ألا مذنبٌ يستغفرُ فيُغفرُ له" (٢).
رواه محمد بن يحيى الذهلي (٣) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، لكنه قال: (عبد الرحمن بن يسار)، عِوضَ (موسى بن يسار) (٤).
وكذا رواه محمد بن حُمَيْد عن إبراهيم بن المختار عن ابن إسحاق (٥).
١٠٦٥ - أخبرنا محمد بن طَرْخان، أبنا أحمد بن عبد الدائم، أنبأنا ذاكر بن كامل، أبنا أبو عبد الله الدُّوري، أبنا محمد بن بِشْران، أبنا الدارقطني، ثنا علي بن عبد الله بن الفضل بمصر، ثنا محمد بن خلف وكيعٌ، ثنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، حدثني عمّ أبي الحسين بن موسى، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، [عن علي] (٦) قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 667
"إن الله ينزلُ في كل ليلة جمعةٍ، من أول الليل إلى آخره، إلى السماء الدنيا، وفي سائر الليالي في الثلث الآخر من الليل، فيأمرُ ملَكًا ينادي: هل من سائلٍ فأعطيَه؟ هل من تائبٍ فأتوبَ عليه؟ هل من مستغفرٍ فأغفر له؟ يا طالبَ الخير أَقبل، ويا طالبَ الشرّ أَقْصِرْ" (١).
١٠٦٦ - أخبرنا أحمد بن أبي طالب وعيسى بن عبد الرحمن، قالا: أبنا أبو المُنَجَّا بن اللَّتِّي، أبنا عبد الأول بن عيسى، أبنا أبو محمد بن حمُّويه، أبنا عيسى بن عمر، أبنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارِمي، أبنا محمد بن حُمَيْد، ثنا إبراهيم بن مختار، عن محمد بن إسحاق، عن عمّه عبد الرحمن بن يسار، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذا كان ثلثُ الليل -أو: نصفُ الليل- "، فذكر النزولَ (٢).
١٠٦٧ - وبه إلى الدارمي، حدثنا محمد بن يحيى، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن عطاء مولى أمّ صُبَيَّة، عن أبي هُرَيْرَة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"لولا أن أَشُقّ على أمّتي لأمرتُهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخّرتُ العشاءَ الآخرةَ إلى ثلث الليل؛ فإنه إذا مضى ثلثُ الليل الأول هبط الله إلى السماء الدنيا، فلم يزل هنالك حتى يطلعَ الفجرُ، يقول قائل: ألا سائل يُعطى؟ ألا داعٍ يُجاب؟ ألا سقيمٌ يَسْتَشْفي؟ ألا مذنبٌ يستغفرُ فيُغفر له؟ " (٣).
١٠٦٨ - وبه، قال: حدثنا محمد، ثنا يعقوب، حدثني أبي، عن ابن
стр. 668
إسحاق، حدثني عمي عبد الرحمن بن يسار، عن عُبَيْد الله بن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ ، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله ﷺ ، مثل حديث أبي هُرَيْرَة (١).
وأما حديثُ عُمَر بن عامر السُّلَمي:
١٠٦٩ - فأنبأنا سليمان بن حمزة والقاسم بن مُظَفَّر، عن محمود بن إبراهيم، أبنا أبو الخير الباغْبان، أبنا أبو عَمْرو بن مَنْدَه، أبنا أبي (٢)، ثنا أبو الفضل محمد بن أحمد المروزي بها، ثنا محمد بن أحمد بن سلام، ثنا يحيى بن الوَرْد، ثنا أبي، ثنا عديُّ بن الفضل، عن عثمان البَتِّي، عن عبد الحميد بن سَلَمَة، عن أبيه، عن عُمَر بن عامر السُّلَمي قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذا ذهب ثلثُ الليل -أو قال: نصف الليل-، ينزلُ الله إلى سماء الدنيا، فيقول: هل من عانٍ فأفكَّه؟ هل من سائلٍ فأعطيَه؟ هل من داعٍ فأستجيبَ له؟ هل من مستغفرٍ فأغفرَ له؟ حتى يُصَلّى الصبح" (٣).
قال ابن مَنْدَه: "هذا حديث غريب، لا يُعرف إلا من هذا الوجه، قد رواه علي بن عاصم عن عثمان البَتِّي عن عبد الحميد عن أبيه عن جده، كما تقدم في ترجمة سَلَمَة".
وأما حديثُ عَمْرو بن عَبَسَة:
١٠٧٠ - فأبنا ابنُ شَيْبان، أبنا أبي، أبنا ابن طَبَرْزَد، أبنا ابن الزاغوني والأنصاري، قالا: أبنا ابن هَزَارْمَرْد.
стр. 669
(ح) وأنبأنا أبو الربيع بن قُدامَة ويونس الدَّبابيسي وغيرهما، عن علي بن أبي عبد الله، عن محمد بن ناصر الحافظ والمبارك بن الحسن، عن عبد الله بن محمد بن هَزارْمَرْد، أبنا عُبَيْد الله بن أحمد بن علي الصَّيْدَلاني، ثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري، ثنا أحمد بن منصور، ثنا يزيد بن هارون ويحيى بن أبي بُكَيْر وعبد الصمد بن النُّعْمان -واللفظُ ليزيد-، قال: أبنا حَرِيز بن عثمان، قال: ثنا سُلَيْم بن عامر، عن عَمْرو بن عَبَسَة قال: أتيتُ رسولَ الله ﷺ فقلت: يا رسول الله جعلني الله فداك، شيئًا تعلمُه وأجهلُه، ينفعُني ولا يضرُّك، ما ساعةٌ أقرب من ساعة؟ وما ساعةٌ يُتَّقى فيها؟ قال:
"يا عَمْرو بنَ عَبَسَة، لقد سألت عن شيءٍ ما سألني عنه أحدٌ قَبْلَك، إن الربّ يَتدلَّى من جَوْف الليل، فيغفرُ إلّا ما كان من الشرك، فالصلاةُ مشهودةٌ حتى تطلعَ الشمسُ" (١).
١٠٧١ - أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن وأحمد بن أبي طالب، قالا: أبنا عبد الله بن اللَّتِّي، أبنا عبد الأول بن عيسى، أبنا عبد الرحمن بن محمد بن المُظَفَّر، أبنا عبد الله بن أحمد بن حَمُّوَيه، أبنا إبراهيم بن خُزَيْم الشاشي، ثنا عبد بن حُمَيْد بن نصر، أبنا يزيد بن هارون، أبنا حَرِيز بن عثمان، ثنا سُلَيْم بن عامر، عن عَمْرو بن عَبَسَة قال: أتيتُ النبي ﷺ وهو بعكاظ فقلت: من تَبِعَك في هذا الأمر؟ قال:
"حرٌّ وعبد"، وليس معه إلّا أبو بكر وبلال، فقال:
"انطلقْ حتى يمكّن الله لرسوله ثم تجيئُه بعد".
стр. 670
فقال: يا نبيَّ الله -جعلني الله فداك-، شيءٌ تعلمُه وأجهلُه، ينفعُني ولا يضرُّك، ما ساعةٌ أقربُ من الله من ساعة؟ وما ساعةٌ يُتَّقى فيها؟ فقال:
"يا عَمْرو بنَ عَبَسَة، لقد سألتَني عن شيء ما سألني عنه أحدٌ قَبْلَك، إن الربَّ ﵎ يَتدلَّى من جَوْف الليل الآخر، فيغفرُ إلّا ما كان من الشرك والبغي، فالصلاةُ مكتوبةٌ مشهودةٌ حتى تطلعَ الشمس، فإنها تطلعُ على قَرْن شيطان، وهي صلاةُ الكفار، فأَقْصِر عن الصلاة حتى ترتفع الشمس، فإذا استقلَّت فالصلاةُ مشهودةٌ حتى يعتدلَ النهارُ، فإذا اعتدلَ النهارُ فأَقْصِر عن الصلاة فإنها حينئذ تُسْجَرُ جهنم، فإذا فاءَ الفَىْءُ فالصلاةُ مشهودةٌ حتى تُدَلَّى للغروب، فإنها تغيبُ على قَرْن شيطان، وهي صلاة الكفار، فأَقْصِر عن الصلاة حتى تَجِبَ الشمسُ" (١).
ورواه محمد بن الوليد الزُّبَيْدي، عن لُقْمان بن عامر، عن سُوَيْد بن جَبَلَة، عن عَمْرو بن عَبَسَة (٢).
وسُلَيْم ثقة؛ لكنه لم يلحقْ عَمْرًا (٣)، مع أن الترمذيَّ صحّح روايتَه عنه (٤)، وإنما يَروِي عن أبي أُمامة عن عَمْرو بن عَبَسَة، وعن شُرَحْبِيل بن السِّمْط عنه.
стр. 671
١٠٧٢ - وقد رُوِيَ عن سعيد المَقْبُري، عن عَوْن بن عبد الله بن عُتْبَة، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود قال: جاء رجلٌ من بني سُلَيْم يُقال له عَمْرو بن عَبَسَة إلى المدينة، لم يكن رأى النبي ﷺ إلّا بمكة، فذكر الحديث، وقد تقدم (١).
١٠٧٣ - أخبرنا أحمد بن الشِّحْنَة، أبنا عبد اللطيف بن محمد، أبنا عبد الله بن منصور، أبنا المبارك بن عبد الجبّار، أبنا محمد بن عبد الواحد زوجُ الحُرَّة، أبنا أحمد ابن إبراهيم بن شاذان، أبنا أحمد بن محمد بن المُغَلِّس البزّاز، ثنا سعيد بن يحيى الأُمَوي، حدثني عبد الله -هو: ابنُ سعيد عمُّه-، ثنا زياد -هو البَكَّائي-، ثنا رجلٌ من أهل البصرة، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أبي أُمامة، عن عَمْرو بن عَبَسَة قال: رغبتُ عن دين قومي في الجاهلية، فذكر الحديث، وفيه أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا نبيَّ الله، علِّمْني مما علمتَ وجهلتُ، مما ينفعُني ولا يضرُّك، ما الساعةُ التي تُرجى، وما الساعةُ التي تُتَّقى؟ فقال رسول الله:
"عليك بثلث الليل الآخر، فإنّ الله ينزلُ إلى سماء الدنيا، ليزدادَ من عباده قربًا، وهو منهم قريبٌ حيث كان، وصلاةُ ثلث الليل الآخر محضورةٌ مشهودةٌ"، وذكر الحديث (٢).
١٠٧٤ - قال الطبراني (٣): ثنا أحمد بن المُعَلَّى، ثنا هشام بن عمّار، ثنا صَدَقَة بن خالد، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ثنا أبي، عن عَمْرو بن عَبَسَة، عن النبي ﷺ قال:
"أقربُ ما يكون الربُّ من العبد جوفُ الليل الآخر، فإن استطعتَ أن تكون ممّن يذكرُ الله في تلك الساعة فافْعلْ".
стр. 672
(١) وأما حديث أبي أُمامة:
١٠٧٥ - فأخبرناه محمد بن إبراهيم بن عبد الله، أبنا محمد بن عبد الرحيم، أبنا محمد بن السيّد، أبنا محمد بن يحيى القرشي، أبنا علي بن محمد بن علي المِصِّيصي، أبنا طلحة بن علي بن الصَّقْر، ثنا أبو بكر محمد بن جعفر القُدْسي العطّار، ثنا محمد بن يونس بن موسى الكُدَيْمي، ثنا إسماعيل بن يَسَار أبو عُبَيْدَة العُصْفُري، ثنا عِكْرِمَة ابن عمار، عن شَدّاد، عن أبي أُمامة قال: قال عَمْرو بن عَبَسَة: يا رسول الله ﷺ ، أيّ الليل الدعاءُ فيه أَجْوَبَ؟ قال:
"إذا مضى نصفُ الليل، ينزلُ الله فيها إلى سماء الدنيا، فيقول: هل من داعٍ يدعوني فأستجيبَ له؟ هل من سائلٍ يسألُني فأعطيَه؟ هل من مستغفرٍ يستغفرُني فأغفرَ له؟ حتى ينفجرَ الفجرُ" (٢).
وأما حديثُ أبي الخطّاب:
١٠٧٦ - فقال محمد بن سعد الكاتب في الطبقات الكبرى (٣): أنا أبو نعيم، ثنا إسرائيل، حدثني ثُوَيْر، سمعتُ رجلًا من أصحاب النبي ﷺ يُقال له أبو الخَطّاب وسئل عن الوتر فقال: "أَحَبُّ الوتر نصفُ الليل، إنّ الله يهبطُ من السماء السابعة إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من مذنبٍ؟ هل من مستغفرٍ؟ هل من داعٍ؟ حتى إذا طلع الفجرُ ارتفع".
стр. 673
رواه عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل (١)، عن حجّاج بن الشاعر عن أبي أحمد الزُّبَيْري عن إسرائيل، فرفعه قال بدل سُئل: أنه سأل النبيَّ ﷺ .
وأما حديثُ أبي الدَّرْداء:
١٠٧٧ - فأخبرنا محمد بن طَرْخان، أبنا ابن عبد الدائم، أبنا ذاكِر -إجازةً-، أبنا الدُّوري، أبنا ابن بِشْران، أبنا الدارقطني، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن المصري، ثنا رَوْح بن الفَرَج أبو الزِّنْباع.
وأخبرنا عيسى بن عبد الرحمن، أبنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا محمد بن أحمد بن نصر، أبتنا فاطمة أَمَة عبد الله، أبنا أبو بكر بن رِيذَة، أبنا أبو القاسم الطبراني، ثنا مُطَّلِب بن شُعَيْب الأَزْدي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني اللَّيْث. (ح) قال الطبراني: وحدثنا أبو الزِّنْباع رَوْح بن الفَرَج، ثنا يحيى بن بُكَيْر، ثنا اللَّيْث بن سَعْد، حدثني زِيادة بن محمد، عن محمد بن كَعْب القُرَظي، عن فَضالة بن عُبَيْد الأنصاري، عن أبي الدَّرْداء عن رسول الله ﷺ قال:
"إن الله ينزلُ في ثلاث ساعات يبقين من الليل، فيفتحُ الذكرَ في الساعة الأولى الذي لم يره غيره، فيمحو الله ما يشاء ويثبتُ ما يشاء، ثم ينزلُ في الساعة الثانية إلى جنة عَدْن، وهي داره التي لم ترها عينٌ ولم تخطُرْ على قلب بشر، وهي مسكنُه لا يسكنُها معه من بني آدم غيرُ ثلاثٍ وهم: النبيون والصديقون والشهداء، ثم يقولُ: طوبى لمن دخلك، ثم ينزلُ في الساعة الثالثة إلى السماء الدنيا بروحه وملائكته، فتفتضّ (٢)، فيقول: قُومِي بعزتي، ثم يطّلع إلى عباده فيقول: هل من مستغفرٍ فأغفرَ له؟ ألا من
стр. 674
سائلٍ يسألُني فأعطيَه؟ ألا من داعٍ يدعوني فأجيبَه؟ حتى تكونَ صلاةُ الفجر، ولذلك يقول الله تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسرَاء: ٧٨] يشهدُه الله وملائكتُه ملائكةُ الليل والنهار".
لفظ المصري عن أبي الزِّنْباع (١).
وهو عندنا من حديث هارون بن إسحاق عن يحيى بن بكير، في مسند أبي الدرداء لإبراهيم الشَّهْرَزوري (٢)، رواه عنه.
ومن حديث أبي صالح عبد الله بن صالح عن اللَّيْث، في شرح أصول السنة للالَكائي (٣).
ورواه العُقَيْلِيُّ أبو جعفر في ترجمة زِيادة من الضعفاء (٤).
ورواه عثمان بن سعيد الدارمي الإمام (٥)، عن سعيد بن أبي مريم عن الليث.
قال البخاري في زيادة بن محمد: "منكر الحديث" (٦)
وكذلك قال: أبو حاتم (٧)، والنسائي (٨)، والبُسْتي (٩).
стр. 675
وله حديثٌ آخر في الرُّقى غريبٌ أيضًا (١).
يُكتب أيضًا من فوائد سَمُّوَيه، ومن معجم الطبراني (٢).
وذكر أبو جعفر العُقَيْلِيُّ الحافظ (٣) قولَ البخاري في زيادة بن محمد الأنصاري: إنه منكر الحديث، ورواه عن يحيى بن عثمان بن صالح عن أبي صالح عن الليث، ثم قال: "والحديث في نزول الله إلى السماء الدنيا ثابت فيه أحاديثُ صحاح، إلّا أن زيادة هذا جاء في حديثه بألفاظ لم يأت بها الناسُ ولا يتابعُه عليها منهم أحد".
١٠٧٨ - قرأتُ على زينب ابنة الكمال، عن يوسف بن خليل -إجازةً-، أبنا محمد بن إسماعيل الطَّرَسوسي ومحمد بن أبي زيد الكَرَّاني، قالا: أبنا محمود بن إسماعيل الصَّيْرَفي، أبنا محمد بن عبد الله بن شاذان، أبنا عبد الله بن محمد بن فُورَك، أبنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا أحمد بن الفُرات، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن زيادة بن محمد، عن محمد بن كَعْب القُرَظِي، عن فَضالة بن عُبَيْد، عن أبي الدَّرْداء: ذكر النبي ﷺ :
"ينزلُ الله آخر كلَّ ليلةٍ، فيقولُ: ألا داعٍ يدعوني فأجيبَه؟ ألا سائلٌ يسألني فأعطيَه" (٤).
١٠٧٩ - وبه إلى ابن أبي عاصم، ثنا أبو مسعود الرازي، نا عبد الله بن
стр. 676
صالح، حدثني اللَّيْث بن سَعْد، عن زيادة بن محمد، عن محمد بن كَعْب، عن فَضالة بن عُبَيْد، عن أبي الدَّرْداء قال: قال رسول الله ﷺ :
"يهبطُ الله في آخر ساعةٍ من الليل، فيقول: ألا مستغفرٌ يستغفرُني فأغفرَ له؟ ألا داعٍ يدعوني فأستجيبَ له؟ ألا سائلٌ يسألني فأعطيَه؟ حتى يطلعَ الفجرُ" (١).
وهذا بتمامه في الحادي عشر من المخلِّصِيات (٢)، وفيه:
"ثم ينظر في الساعة الثانية في عدن، وهي مسكنُه التي يسكن، لا يكون معه فيها إلا الأنبياء والشهداء والصدِّيقون".
وأما حديثُ أبي سعيد وأبي هُرَيْرَة، فقد كتبتُه في الحديث السادس والثلاثين من كتاب القواعد (٣)، وهو عندنا أيضًا في كتاب التوبة لابن أبي عاصم.
١٠٨٠ - أخبرنا عمر بن بَلَبان الجَوْزِيّ -بقراءتي عليه-، أبنا أبو الحسن بن البخاري، أنبأنا أبو المكارم اللَّبّان وأبو جعفر الصَيْدَلاني، قالا: أبنا أبو علي الحدّاد، أبنا أبو نُعَيْم الأَصْبَهاني، أبنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، أبنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود (٤)، ثنا شُعْبة، أبنا أبو إسحاق، سمعت الأَغَرَّ يقول: أشهدُ على أبي هُرَيْرَة وأبي سعيد الخُدْري أنهما شهدا على رسول الله ﷺ أنه قال:
стр. 677
"إنّ الله ﵎ يُمهِلُ، حتى يَمضي ثلثُ الليل، ثم يَهبطُ، فيقولُ: هل من سائلٍ؟ هل من تائبٍ؟ هل من مستغفرٍ من ذنب؟ "، قال له رجل: حتى يطلعَ الفجرُ؟ قال:
"نعم" (١).
رواه مسلم (٢).
١٠٨١ - أخبرنا محمد بن طَرْخان، أبنا أحمد بن عبد الدائم، أنبأنا ذاكِر بن كامل، أبنا محمد الدُّورِيّ، أبنا محمد بن بِشْران، أبنا الدارقطني، ثنا أبو بكر عبد الله ابن محمد بن زياد الفقيه، ثنا عبّاس بن محمد بن حاتم، ثنا شبّابة، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن الأَغَرّ أبي مسلم قال: شهد لي على أبي هُرَيْرَة وأبي سعيد أنهما شهدا على النبي ﷺ قال:
"إنّ الله يُمهِلُ، حتى إذا ذهب ثلثا الليل هبط إلى هذه السماء، ثم أمر بأبواب السماء ففُتحت، ثم قال: هل من سائلٍ فأعطيَه؟ هل من داعٍ فأجيبَه؟ هل من مستغفرٍ فأغفرَ له؟ هل من مستغيثٍ أغثْه؟ هل من مُضطرٍّ أكشفَ عنه الضرَّ؟ فلا يزال ذلك مكانَه حتى يطلعَ الفجرُ، في كل ليلةٍ من الدنيا، ثم يصعدُ إلى السماء" (٣).
زاد فيه يونس بنُ أبي إسحاق (٤) زيادةً حسنةً.
١٠٨٢ - أخبرنا أحمد بن محمد بن معالي الزَّبَداني وأبو بكر بن محمد بن الرَّضِيّ، قالا: أبنا محمد بن إسماعيل الخطيب، أبتنا فاطمة بنت
стр. 678
سعد الخير الأنصاري، أبنا زاهر بن طاهر، أبنا أبو سَعْد الكَنْجَرُوذِيّ، أبنا أبو عَمْرو بن حَمْدان، ثنا أبو يَعْلَى المَوْصِلي، ثنا أبو هشام الرِّفاعي (١)، ثنا حَفْص، ثنا الأَعْمَش، عن أبي إسحاق، عن الأَغَرّ، عن أبي هُرَيْرَة وأبي سعيد، عن رسول الله ﷺ قال:
"إذا مضى شطرُ الليل أو ثلثُ الليل أَمر مناديًا فنادى: مَنْ داعٍ يُستجابُ له؟ مَنْ سائلٌ فيُعطى سؤلَه؟ هل من مستغفرٍ فأَغفرَ له؟ هل من تائبٍ فيُتاب عليه؟ " (٢).
١٠٨٣ - وبه، ثنا أبو هشام، ثنا حفص، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيْرَة، عن النبي ﷺ ، مثله، وزاد فيه: "حتى يطلعَ الفجرُ" (٣).
ورواه مَعْمَر عن أبي إسحاق، وهو عندنا في الثاني من مسند جامع معمر (٤).
(٥) وأبو عَوَانَة.
стр. 679
١٠٨٤ - أخبرنا أبو محمد القاسم بن عساكِر، أنبأنا محمود بن مَنْدَه، أبنا أبو الخير الباغْبان، أبنا أبو عَمْرو بن مَنْدَه، أبنا أبو محمد بن يَوَهْ، أبنا أبو الحسن اللُّنْباني، أبنا ابنُ أبي الدنيا، ثنا خَلَف بن هشام، ثنا أبو عَوانَة، عن أبي إسحاق، عن الأَغَرّ أبي مسلم قال: أشهدُ على أبي سعيد الخُدْري وأبي هُرَيْرَة، أنهما شهدا على النبي ﷺ قال:
"إنّ الله ﵎ يُمهلُ، حتى إذا ذهب ثلثُ الليل -أو: بقي ثلثُ الليل- يهبطُ، فيقول: هل من سائلٍ فيُعطى؟ هل من تائبٍ فيُتابَ عليه؟ هل من مستغفرٍ من ذنبٍ؟ " (١).
١٠٨٥ - أخبرنا يحيى بن محمد، أبنا عبد الرحمن بن عبد المجيد ومُرْتَضى بن حاتم -إجازةً-، قالا: أبنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أبنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد السِّمْسار، أبنا علي بن محمد بن ماشاذَه الفَرَضي، أبنا محمد بن عبد الله بن أُسَيْد، ثنا محمد بن غالِب، ثنا عبد الصمد بن النُّعْمان، ثنا عبد الملك بن الحسين، عن علي بن الأَقْمَر، عن الأَغَرّ أبي مسلم، عن أبي هُرَيْرَة وأبي سعيد قالا: قال رسول الله ﷺ :
"إنّ الله يُمهل، حتى إذا كان في ثلثُ الليل الباقي نزل إلى سماء الدنيا، فيقول: هل من داعٍ أستجيبَ له؟ هل من سائلٍ أعطيَه؟ هل من مستغفرٍ أغفرَ له؟ هل من تائبٍ أتوبَ عليه؟ حتى يطلعَ الفجرُ" (٢).
١٠٨٦ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي، أنبأنا عُمَر بن محمد
стр. 680
السَّهْرَوَرْدي، أبنا هبة الله بن أحمد الشِّبْلي، أبنا طِراد بن محمد الزَّيْنَبي، أبنا أبو الحسين بن بشْران، أبنا الحسين بن صفْوان، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، ثنا أبو هشام الرِّفاعي، ثنا حفص بن غِياث، عن الأَعْمَش، عن حبيب بن أبي ثابت وأبي إسحاق، عن الأَغَرّ، عن أبي سعيد وأبي هُرَيْرَة قالا: قال رسول الله ﷺ :
"إذا مضى شطرُ الليل -أو ثلثُ الليل- أُمر منادٍ فنادى: هل من داعٍ يُستجابُ له؟ هل من سائلٍ يُعطى سؤلَه؟ هل من مستغفرٍ يغفرُ له؟ هل من تائبٍ يُتابُ عليه؟ " (١).
١٠٨٧ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي الدنيا، قال: ثنا أبو هشام، ثنا حفص، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيْرَة، عن النبي ﷺ مثله، وزاد: "حتى يطلعَ الفجرُ" (٢).
رواه النسائي في اليوم والليلة (٣)، عن إبراهيم بن يعقوب عن حسين بن علي عن فُضَيْل عن منصور عن أبي إسحاق عن الأَغَرّ عن أبي سعيد وأبي هُرَيْرَة، و (٤) عن إبراهيم بن يعقوب عن عُمَر بن حفص بن غِياث عن أبيه عن الأَعْمَش عن أبي إسحاق عن الأَغَرّ، نحوه.
١٠٨٨ - أخبرني الحافظ أبو عبد الله الذهبي، أبنا أبو الفضل أحمد بن هِبَة الله، عن القاسم بن عبد الله الصفّار، أبنا عبد الخالق بن زاهِر، أبنا إسماعيل بن عبد الله الساوي، أبنا أبو سعيد بن أبي عَمْرو، ثنا
стр. 681
محمد بن يعقوب، ثنا الربيع، أبنا أسدُ السنة (١)، ثنا رَوْح بن مُسافِر، ثنا أبو إسحاق، عن الأَغَرّ أبي مسلم، عن أبي هُرَيْرَة الدَّوْسي وأبي سعيد الخُدْري شهدا على رسول الله ﷺ وأُشهد به عليهما:
"إن الله تعالى يُمهِلُ، حتى كان ثلثُ الليل هبط إلى هذه السماء الدنيا، ونادى منادٍ: هل من مُذنبٍ يتوب؟ هل من مستغفرٍ؟ هل من سائلٍ؟ ".
رَوْحٌ أحدُ الضعفاء (٢)، وزيادتُه هذه -قولُه: منادٍ- غيرُ صحيحة.
١٠٨٩ - أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن بن مَعالي -سماعًا- وأبو الفضل الحاكم -حضورًا-، قالا: أبنا جعفر بن علي، أبنا أبو طاهر السِّلَفي، أبنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين الطُّرَيْثِيثي، أبنا علي بن أحمد بن محمد بن داود الرّزّاز، ثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد السَّمّاك، ثنا الحسن بن سلّام السوّاق، ثنا عَمْرو بن حَكّام، ثنا شُعْبَة، عن أبي إسحاق، عن الأَغَرّ أبي مسلم أنه قال: أشهدُ على أبي هُرَيْرَة وأبي سعيد، أنهما شهدا على النبي ﷺ أنه قال:
"لا يقعدُ قومٌ يذكرون الله إلّا حفّتهم الملائكة، وغَشِيَتْهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده" (٣).
١٠٩٠ - وبه، أنه قال: أشهدُ على أبي هُرَيْرَة وأبي سعيد أنهما شهدا على النبي ﷺ أنه قال:
"إنّ الله يُمْهِلُ حتى يذهبَ ثلثُ الليل، ثم ينزلُ فيقول: هل من سائلٍ؟ هل من مستغفرٍ من ذنبٍ؟ "،
стр. 682
فقال له رجل: حتى يطلع الفجر؟ قال:
"نعم".
١٠٩١ - أخبرتنا الشيخة الصالحة زينب ابنة أحمد بن الكمال، عن عجيبة ابنة أبي بكر، عن مسعود بن الحسن -إجازةً-، أبنا أبو عَمْرو بن مَنْدَه، أبنا أبي، أبنا ابن زياد، نا عباس الدُّوري، ثنا مُحاضِر، ثنا الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد وأبي هُرَيْرَة قالا: قال رسول الله ﷺ :
"إن الله يُمهل حتى يذهب شطرُ الليل الأول، ثم ينزلُ إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مستغفرٍ فأغفرَ له؟ هل من سائلٍ فأعطيَه؟ هل من تائبٍ فأتوبَ عليه؟ حتى ينشقَّ الفجرُ" (١).
١٠٩٢ - قرأتُ على زينب ابنة أحمد، عن يوسف بن خليل -إجازةً-، أبنا مسعود بن أبي منصور، أبنا أبو علي الحدّاد، أبنا أبو نُعَيْم، ثنا سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، أبنا عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن أبي إسحاق، عن الأَغَرّ، عن أبي هُرَيْرَة وأبي سعيد قالا: قال رسول الله ﷺ :
"إنّ الله يُمهلُ، حتى كان ثلث الليل الآخر نزل إلى هذه السماء، فينادي فيقول: هل من مذنبٍ يتوب؟ هل من مستغفرٍ؟ هل من داعٍ؟ هل من سائلٍ؟ إلى الفجر" (٢).
وأما حديثُ أبي هُرَيْرَة وحده، وهو متواترٌ عنه، رُوِيَ عن جماعة
стр. 683
عنه، منهم: الحسن، وسعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، وسعيد بن مَرْجانة، وسعيد بن المسيّب، وعطاء بن يزيد اللَّيْثي، وعطاء مولى أم صُبَيَّة، ونافع بن جُبَيْر بن مُطْعِم، ويحيى بن جَعْدَة -روي في يوم عرفة-، وأبو جعفر (١)، وأبو حازم الأَشْجَعي، وأبو سَلَمَة بن عبد الرحمن بن عَوْف، وأبو صالح السمّان والد سُهَيْل، وأبو عبد الله الأَغَرّ، وأبو مسلم الأَغَرّ، والأَعْرَج.
أما حديثُ الحسن عنه:
١٠٩٣ - فقال خُشَيْش بنُ أَصْرَم: حدثنا أبو جابر، ثنا الصَّلْت بن دينار، عن الحسن، عن أبي هرَيْرَة قال:
"إذا ذهب شطرُ الليل الأول نادى منادٍ: هل من تائبٍ يتابُ عليه؟ هل من سائلٍ فيُعطى؟ هل من مستغفرٍ فيُغفر له؟ " (٢).
أما حديثُ سعيد بن أبي سعيد عنه، فهو عندنا في كتاب التوبة لابن أبي عاصم، واختُلف عن سعيد فيه:
فقال عُبَيْد الله بن عُمَر: عن سعيد المَقْبُري عن أبي هُرَيْرَة.
وخالفه محمد بن إسحاق، فرواه عن سعيد المَقْبُري عن عطاء مولى أم صُبَيَّة عن أبي هُرَيْرَة.
١٠٩٤ - قرأتُ على زينب ابنة أحمد بن عبد الرحيم، عن يوسف بن خليل -إجازةً-، أبنا ناصر بن محمد بن أبي الفتح الوِيرِج (٣)، أبنا جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أبنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم، أبنا أبو محمد عبد الله ابن محمد بن جعفر بن حيّان، ثنا الفِرْيابي، ثنا
стр. 684
إسحاق بن راهويه، ثنا عَبْدَة بن سليمان، ثنا عُبَيْد الله بن عُمَر، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ :
"لولا أن أشقَّ على أمتى، لأخّرتُ صلاةَ العشاء إلى ثلث الليل، أو نصف الليل، فإن الله ﵎ إذا كان ثلثُ الليل، أو نصفُ الليل، ينزلُ إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من داعٍ فأجيبَه؟ هل من مستغفرٍ فأغفر له؟ هل من سائل فأعطيه؟ حتى يطلع الفجر" (١).
رواه أولَه: ابن ماجه (٢)، والترمذي (٣) وقال: "حسن صحيح".
ورواه النسائي في اليوم والليلة (٤).
ورواه الإمام أحمد (٥)، عن يحيى (٦) وابنِ نُمَيْر عن عُبَيْد الله.
وهو من حديث يحيى في الجزء الثالث من حديث عُمَر بن شَبَّة، وفي الأول من حديث المُنَقِّي (٧).
١٠٩٥ - قال أبو الحسين محمد بن محمد الحَجّاجي الحافظ النَّيْسابوري (٨): حدثنا محمد بن أحمد أبو الطيّب المَرْوَزي برأس العَيْن
стр. 685
-وكان كذّابًا وَضّاعًا للحديث-، يزعم أنّ أحمد بن عُبَيْد بن ناصح حدّثهم، ثنا يزيد بن هارون، ثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هُرَيْرَة، عن النبي ﷺ قال:
"إذا كان نصفُ الليل الأول -أو: ثلثُ الليل الأخير- نزل الله إلى السماء الدنيا، فقال: هل من داعٍ فأستجيبَ له؟ هل من سائلٍ فأعطيَه سُؤْلَه؟ هل من مستغفرٍ فأغفرَ له؟ حتى ينفجرَ -أو: حتى ينصرفَ القارئُ من صلاة الفجر-".
وأما حديثُ ذَكْوان أبي صالح السمّان عن أبي هُرَيْرَة:
١٠٩٦ - فأخبرنا إسحاق بن يحيى الآمدي، أبنا محمد بن سعد المقدسي، أنبأنا أبو الفتح بن شاتيل، أبنا أبو غالب الباقِلّاني، أبنا عبد الملك بن بِشْران، أبنا أبو بكر الآجُرِّي، ثنا أبو حفص عُمَر بن الحسن بن نصر قاضي حلب -ويُعرف بأبي حُفَيْص- إملاءً-، ثنا مُؤَمَّل بن إهاب وأبو خَيْثَمَة، قالا: ثنا مالك بن سُعَيْر، ثنا الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَة وأبي سعيد. وعن أبي إسحاق، عن مسلم الأَغَرّ، عن أبي هُرَيْرَة وأبي سعيد. وعن حبيب بن أبي ثابت، عن مسلم الأَغَرّ، عن أبي هريرة وأبي سعيد، قالا: قال رسول الله ﷺ :
"إن الله يُمْهِلُ، حتى إذا كان شطرُ الليل نزل ربُّنا إلى السماء الدنيا، فقال: هل من مستغفرٍ فيُغفرَ له؟ هل من داعٍ فيُستجابَ له؟ هل من تائبٍ فأتوبَ عليه؟ حتى ينفجرَ الفجرُ، ثم يرتفعُ ﵎" (١).
١٠٩٧ - أخبرنا إسحاق بن يحيى، أبنا عيسى بن سلامة، أنبأنا
стр. 686
هادي بن إسماعيل، أبنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أنا أبو محمد بن حيّان الحافظ، ثنا علي بن العبّاس المَقَانِعي، ثنا يحيى بن حسّان، ثنا مالك بن سُعَيْر، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَة أو عن أبي سعيد. وعن أبي إسحاق، عن مسلم الأَغَرّ، عن أبي هُرَيْرَة وأبي سعيد. وعن حبيب، عن أبي مسلم الأَغَرّ، عن أبي هُرَيْرَة وأبي سعيد، قالا: قال رسول الله ﷺ :
"إن الله يُمْهِلُ، حتى إذا ذهب شطرُ الليل نزل إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من مستغفرٍ فيُغفر له؟ هل من داعٍ فيُستجاب له؟ هل من مذنبٍ فأتوب عليه؟ حتى ينشقّ الفجر، ثم يرتفع" (١).
١٠٩٨ - وبهذا الإسناد إلى أبي محمد بن حيّان، قال: ثنا عَبْدان، ثنا محمد بن عبد الله المقدسي، ثنا مالك بن سُعَيْر، عن الأَعْمَش، عن أبي إسحاق، عن الأَغَرّ أبي مسلم، عن أبي هُرَيْرَة وأبي سعيد، عن النبي ﷺ نحوه (٢).
١٠٩٩ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا محمد بن مؤمن، أبنا محمد بن محمد بن أبي حَرْب، أبنا المبارك بن المبارك بن صدقة، أبنا الحسين بن أحمد بن طلحة، أبنا علي بن محمد بن بِشْران، أبنا إسماعيل بن محمد الصفّار، ثنا أحمد بن منصور بن سَيّار، ثنا عبد الرزّاق، أبنا مَعْمَر، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ :
"ينزلُ الله في كلّ ليلة إلى سماءِ الدنيا، فيقول: أنا الملك أنا الملك
стр. 687
-ثلاثًا-، فمن يسألُني فأعطيَه؟ من يدعوني فأستجيبَ له؟ من يستغفرُني فأغفرَ له؟ فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر" (١).
١١٠٠ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي، أنبأنا عُمَر بن محمد السَّهْرَوَرْدي، أبنا هبة الله بن أحمد بن الشِّبْلي، أبنا طِراد بن محمد، أبنا أبو الحسين بن بِشْران، أبنا أبو علي بن صفْوان، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، ثنا أبو هشام الرِّفاعي، ثنا حَفْص بن غِياث، عن الأَعْمَش، عن حبيب بن أبي ثابت وأبي إسحاق، عن الأَغَرّ، عن أبي سعيد وأبي هُرَيْرَة قالا: قال رسول الله ﷺ :
"إذا مضى شطرُ الليل، أو ثلثُ الليل، أُمر منادٍ فنادى: هل من داعٍ يُستجاب له؟ هل من سائلٍ يُعطى سؤلَه؟ هل من مستغفرٍ يُغفر له؟ هل من تائبٍ يُتاب عليه؟ " (٢).
١١٠١ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي الدنيا، قال: ثنا أبو هشام، ثنا حفص، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيرَة، عن النبي ﷺ مثلَه، وزاد: "حتى يطلع الفجر" (٣).
وأما حديثُ سعيد بن مَرْجانة -وهو أبو الحُباب سعيد بن يسار، أبوه يسار وأمه مَرْجانة (٤) - عن أبي هُرَيْرَة، فقد كتبتُه في الأحاديث الإلهيات، وهو في جزء السَّلِيطي (٥).
стр. 688
١١٠٢ - أنبأنا عبد الله بن أبي الطاهر بن محمد المَرْداوي، أبنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد الحافظ، أبنا أبو المُظَفَّر عبد الرحيم بن عبد الكريم المَرْوَزي بها، أنّ عبد الله بن محمد بن الفضل الفُراوي أخبرهم، أبنا عثمان بن محمد بن عُبَيْد الله المَحْمِيّ، أبنا عبد الملك بن الحسن الإِسْفَرايينى، أبنا أبو عَوانة يعقوب بن إسحاق الإِسْفَراييني، ثنا العبّاس بن محمد الدُّوري، ثنا مُحاضر بن المُوَرِّع، ثنا سَعْد بن سعيد، قال: أخبرني سعيد بن مَرْجانة، قال: سمعت أبا هُرَيْرَة يقول: قال رسول الله ﷺ :
"ينزلُ الله إلى السماء الدنيا لشطر الليل -أو: لشطر الليل الآخر-، فيقول: من يدعوني فأستجيبَ له؟ أو يسألُني فأعطيَه؟ ثم يقول: مَنْ يُقْرِضُ غيرَ عَديمٍ ولا ظَلوم؟ " (١).
١١٠٣ - وبهذا الإسناد إلى أبي عَوانة (٢)، ثنا صالح بن عبد الرحمن -هو: ابن عَمْرو بن الحارث-، ثنا ابن أبي مريم، أبنا سليمان بن بلال، عن سَعْد بن سعيد، قال: أخبرني سعيد بن مَرْجانة، عن أبي هُرَيْرَة، عن النبي ﷺ -يعني بمثله-، وفيه:
"ثم يَبْسُطُ يدَيْه ﵎، فيقول: من يُقرِضُ غيرَ عَديمٍ ولا ظَلومٍ".
رواه مسلم (٣)، عن حجّاج بن الشاعر عن مُحاضِر، فوقع لنا بَدَلًا عاليًا، وعن هارون الأَيْلي عن ابن وَهْب عن سليمان بن بلال، فوقع لنا عاليًا، والحمد لله.
وليس لمُحاضِر بن المُوَرِّع في صحيح مسلم سوى هذا الحديث.
стр. 689
١١٠٤ - أخبرنا به عاليًا على هذا: يحيى بن محمد، أنبأنا أبو صادق بن صَبَّاح، أبنا أبو محمد بن رِفاعة، أبنا أبو الحسن الخِلَعِيّ، أبنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحاج بن يحيى الإِشْبِيلي المُعَدِّل، ثنا أبو الفضل محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث سنة ثلاثٍ وخمسين وثلاثمائة، ثنا أبو الفضل العبّاس بن الفضل بن يونس الأَسْفاطي بمكة سنة ثلاثٍ وثمانين ومائتين، ثنا إسماعيل بن أبي أُوَيْس، عن سليمان بن بلال، عن سَعْد بن أبي سعيد (١)، قال: أخبرني سعيد بن مَرْجانة، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنّ الله يَنزلُ إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلثُ الليل، فيقول تعالى: من يدعوني فأجيبَه؟ من يسألُني فأعطيَه؟ ثم قال: يَبْسُطُ يدَه فيقول: من يُقْرِضُ غيرَ عَدومٍ ولا ظَلومٍ" (٢).
١١٠٥ - أخبرنا سعد بن محمد، أنبأنا ابن صبّاح، أبنا ابن رِفاعة، أنا الخِلَعِيّ، أبنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البزاز، أبنا أبو العبّاس محمد بن جعفر بن كامِل الحضرمي قراءةً عليه وأنا حاضرٌ أسمع، ثنا أبو زكريا يحيى بن أيوب بن بادي العلّاف، ثنا سعيد بن الحَكَم بن أبي مريم، أبنا سليمان بن بلال، حدّثني سَعْد بن سعيد، أخبرني سعيد بن مَرْجانة، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال:
"إن الله ينزلُ إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلثُ الليل -أو: نصف الليل-، فيقول ﵎: من يستغفرُني فأغفرَ له؟ من يدعُني فأُجيبَه؟ من يسألُني فأُعطيَه؟ ثم يبسطُ يدَه فيقول: من يُقرِضُ غيرَ عَدوم ولا ظَلومٍ" (٣).
стр. 690
وهو عندنا لعُقْبَة بن خالد عن سَعْد بن سعيد، في جزء أبي سعيد الأَشَجّ (١).
١١٠٦ - ذكر الإمام أبو حامد أحمد بن محمد بن شارَك (٢) في صحيحه أحاديثَ أبي هُرَيْرَة في النزول: حديثَ أبي عبد الله الأَغَرّ، وأبي سَلَمَة، وأبي صالح، وسعيد بن مَرْجانة، وأبي مسلم الأَغَرّ عنه، وبوّب عليها: بابُ ذِكْرِ ما جاء في قُرْب العبد من ربّه بتقرّبه إيّاه، ثم قال:
"هذه أخبارٌ قد صحّت، فالواجب على ذي العقل أن يعترفَ بصحّتها، ويتلقّاها بالقبول، ويَكِلَ علمَ ما يخفى عليه منها إلى عالمه، ولا يُكَيِّف النزول"، قال: "وقد حكى فُضَيْل بن عياض أنه قال: إذا قال الجَهمِيُّ: كفرتُ بربٍّ ينزلُ ويصعدُ، فقل: آمنتُ بربٍّ يفعلُ ما يشاء (٣)، والذي ذُكر في هذا الخبر من الاستغفار والسؤال، فإنما ذلك إذا خرجتْ بشرائطها، وصحّت نياتُ أهلها، ثم يكون عند وجودها تحقيقُ الموعود لما عرف من العهود".
وأما حديث سعيد بن المسيّب عن أبي هُرَيْرَة، فقد كتبناه في الجزء الخامس عند ذكر الساعد.
وأما حديثُ عطاء بن يزيد عن أبي هُرَيْرَة، فقد كتبناه في الجزء الثاني.
وأما حديث عطاء مولى أم صُبَيَّة عن أبي هريرة، فهو عندنا في مسند الدارمي (٤).
١١٠٧ - فأخبرنا أبو الحجاج الحافظ، أبنا ابن قُدامة وابن عَلّان وابن
стр. 691
شَيْبان. (ح) وابنُ تَبَع قال: أبنا ابن البخاري، قالوا: أبنا ابن حَنْبَل، أبنا ابن الحُصَيْن، أبنا ابن المُذْهِب، أبنا القَطِيعِيّ، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا ابنُ أبي عَدِيّ، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن عطاء مولى أمّ صفيّة -قال عبد الله: قال أبي: وقال يعقوب: صُبَيَّة، وهو الصواب- عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ :
"لولا أن أَشُقَّ على أمتي لأمرتُهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخَّرتُ صلاةَ العشاء إلى ثلث الليل الأول، فإنه إذا مضى ثلثُ الليل الأول هبطَ إلى السماء الدنيا إلى طلوعِ الفجر، يقول قائلٌ: ألا داعٍ يُجاب، ألا سائلٌ يُعطَه، ألا مذنبٌ يَستغفرُ فيُغفرَ له" (١).
رواه النسائي (٢).
قال أبو موسى المَديني: "صحّف فيه ابنُ عدي؛ لقوله: مولى أم صفيّة، وكذلك أبو زُرْعة الدمشقي الحافظ فقال: مَوْلى أم حبيبة، صحّف أيضًا، وإنما هو: مولى أم صُبَيَّة، واسمُها: خولةُ بنت قَيْس، صحابية".
وهو عندنا في من اسمه عطاء لأبي موسى، وفي الجزء العاشر من فوائد الحاكم أبي أحمد (٣)، لإبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق، وبعده حديثُ أبي رافع عن عليّ.
وأما حديثُ نافع بن جُبَيْر بن مُطْعِم عن أبي هُرَيْرَة، فقد أشرنا إليه في ترجمة جُبَيْر بن مُطْعِم (٤).
١١٠٨ - وأخبرتنا زينب ابنة الكمال، أن يوسف بن خليل أنبأها، أبنا
стр. 692
أبو جعفر الصَّيْدَلاني، أبنا أبو علي الحدّاد، أبنا أبو نُعَيْم، أبنا عبد الله بن فارس، أبنا إسماعيل بن عبد الله سَمُّويه، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، ثنا ابن أبي فُدَيْك، عن ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عبّاس، عن نافع بن جُبَيْر، عن أبي هُرَيْرَة، أن رسول الله ﷺ قال:
"ينزلُ الله تعالى شطرَ الليل، فيقول: مَنْ يدعوني فأستجيبَ له؟ من يسألُني فأعطيَه؟ من يستغفرُني فأغفرَ له؟ فلا يزالُ كذلك حتى ترحل الشمس" (١).
وأما حديثُ يحيى بن جَعْدة:
١١٠٩ - فأخبرتني زينب ابنة أحمد، عن يوسف بن خليل -إجازةً-، أنا ناصر بن محمد وِيرِج، أنا جعفر بن عبد الواحد، أبنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أبنا أبو محمد بن حيّان، ثنا أبو بكر بن مَعْدان، ثنا علي بن المغيرة، ثنا عثمان بن صالح، ثنا ابن لَهِيعَة، حدثني عَمْرو بن دينار، عن يحيى بن جَعْدة، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ :
"ما من أيام السنة أيامٌ العملُ فيها أفضلُ من أيام العشر"، قيل: يا رسول الله، ولا مثلُهن في سبيل الله؟ قال:
"لا، إلا من عُفِّر في التراب، فإذا كان عشيةُ عرفة هبط إلى السماء
стр. 693
الدنيا، فيقول: انظروا إلى عبادي، أَتَوْني شُعْثًا غُبْرًا ضاحين، فلم تُر عشيّةٌ أكثرُ عتيقًا ولا عتيقةً من النار من عشيّة عرفة" (١).
رواه أبو سعد عبد الرحمن بن الحسن عَلِيَّك (٢) النَّيْسابوري (٣)، عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان، عن عبد العزيز بن أحمد الفرج الغافِقِيّ، عن علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، عن عثمان بن صالح السَّهْمِيّ، وقال: "غريبٌ من حديث عَمْرو بن دينار عن يحيى عن أبي هُرَيْرَة مسندًا، تفرّد به ابنُ لَهِيعَة، والمحفوظُ: عن حمّاد بن سَلَمَة عن أبي الزبير عن يحيى مُرْسَلًا".
قال أبو العلاء الهَمَذاني (٤): "قوله: ضاحين: هذه الكلمة تُروى على وجهين: أحدهما: ضاحِين بحاء مهملة خفيفة، والآخر: ضاجّين بجيم مشدّدة، فمن رواها بالحاء هي من قولهم: ضحَى الرجلُ يَضْحَى، وضَحِيَ يُضْحِي، إذا تعرّض للشمس، وضَوْحاء الرجل ما برز للشمس، مثل المنكبين والكتفين وما أشبههما، وفَعَلَ ذلك الشيءَ ضاحيةً أي ظاهرًا بيِّنًا، ومن روى ضاجّين بالجيم -وهو الأشهر- فإنه أراد: يؤتى شُعْثًا غُبْرًا رافعي أصواتَهم بالتلبية والدعاء، يقال: ضجّ القومُ يَضُجّون ضجيجًا وضجاجًا، والضجّة المرة الواحدة، وأصبح القومُ أضجاجًا إذا جَلَبوا وصاحوا".
وأما حديثُ أبي جعفر (٥) عن أبي هُرَيْرَة:
стр. 694
١١١٠ - فأخبرنا عُمَر بن بَلْبان، أبنا علي بن البخاري، أبنا أبو المكارم اللبّان -إجازةً-، أبنا أبو علي الحدّاد، أبنا أبو نُعَيْم، أبنا أبو محمد بن فارس، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذا بقي ثلثُ الليل قال ﵎: من ذا الذي يَسْتَكْشِفُ الضرَّ أكشفْ عنه؟ من ذا الذي يَسْتَرْزِقُني أرزقْه؟ من ذا الذي يَسألُني أعطيه؟ " (١).
كتبتُه في الأحاديث الإلهيات، لعبد الله بن بكر السَّهْمي عن هشام.
وهو في جزء أبي بكر الأدَمِيّ.
رواه الإمام أحمد (٢)، عن يزيد وعبد الوهاب وعبد الصمد وأبي عامر عن هشام، فوقع لنا بَدَلًا عاليًا، وذَكَرَ النزولَ.
ورواه النسائي في اليوم والليلة (٣).
١١١١ - أخبرتني زينب ابنة أحمد، عن يوسف بن خليل، أبنا خليل بن أبي الرجاء، أبنا أبو علي الحدّاد، أبنا أبو نُعَيْم، أبنا أبو بكر بن خلّاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا عبد الله بن بَكْر، ثنا هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر، أنه سمع أبا هُرَيْرَة يقول: قال رسول الله ﷺ :
"إذا بقي ثلثُ الليل نزل الله إلى السماء الدنيا، فيقولُ: من ذا الذي يدعوني فأستجيبَ له؟ من ذا الذي يستغفرُني فأغفرَ له؟ من ذا الذي
стр. 695
يَسْتَرْزِقَني فأرزقَه؟ من ذا الذي يستكشفُ الضرَّ أكشفَه عنه؟ حتى ينفجرَ الصبحُ" (١).
وأما حديثُ أبي حازمٍ الأَشْجَعِيّ:
١١١٢ - فقد ذكره الشيخ الصالح أبو بكر طاهر بن عبد الله بن عُمَر بن ماهِلَة في كتاب قيام الليل، فقال: أبنا محمد بن علي، ثنا محمد بن صالح العكبري، ثنا جُبارَة، ثنا عبد الأَعْلَى بن أبي المُساوِر، عن أبي حازم الأَشْجَعِيّ، عن أبي هُرَيْرَة: قال رسول الله ﷺ :
"ينزلُ الربُّ إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل، فلا يبقى ذو روحٍ إلا عَلِم به غيرَ الثَّقَلَيْن الجنِّ والإنس، وذلك حين تنهقُ الحميرُ وتنبحُ الكلابُ وتصيحُ الدُّيوكُ، فينادي منادٍ ثلاثًا: ألا من سائلٍ فأعطيَه، ألا من مستغفرٍ فأغفرَ له" (٢).
رواه عن عبد الأَعْلَى أيضًا: عبد الصمد بنُ النُّعْمان، وهو عندنا في مجلس الأَسْواري.
تابعه الفضلُ بن موسى السِّيناني، عن بشير بن سَلْمان، عن أبي حازم.
وأما حديثُ أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن عن أبي هُرَيْرَة:
١١١٣ - فأخبرنا أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم وأحمد بن أبي طالب وعيسى بن عبد الرحمن -سماعًا- ووزيرة ابنة عُمَر -حضورًا-، قالوا: أبنا الحسين بن المبارك بن محمد بن يحيى، أبنا عبد الأول بن
стр. 696
عيسى بن شُعَيْب، أبنا عبد الرحمن بن محمد بن المُظَفَّر، أبنا عبد الله بن أحمد بن حمُّويه، أبنا محمد بن يوسف الفَرَبْرِيّ، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا عبد الله بن مَسْلَمَة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سَلَمَة وأبي عبد الله الأَغَزّ، عن أبي هُرَيْرَة: أن رسول الله: ﷺ قال:
"ينزلُ ربُّنا كلَّ ليلةٍ إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلثُ الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيبَ له؟ من يسألُني فأعطيَه؟ من يستغفرُني فأغفرَ له؟ " (١).
رواه أحمد (٢) والبخاري ومسلم (٣) وأبو داود (٤) والترمذي (٥) والنسائي (٦) وابن ماجه (٧).
وقال الترمذي: "حسن صحيح".
وهو عندنا في الأول من حديث أبي الحسين بن بِشْران (٨)، لسليمان بن الأَشْعَث (٩) عن القَعْنَبَي؛ وفي أول عاشر الخِلَعِيّات (١٠)، لابن وَهْب عن مالك.
١١١٤ - أخبرنا أبو الفضل سليمان بن حمزة -حضورًا فى الرابعة-، أبنا محمد بن سعد بن عبد الله. (ح).
стр. 697
وأخبرنا عبد الرحمن بن إسماعيل بن أحمد ومحمد بن عُمَر بن أحمد بن عبد الدائم في آخرين، قالوا: أبنا محمد بن إسماعيل الخطيب، قالا: أبنا يحيى بن محمود بن سعد، أبنا عبد الواحد بن محمد الدَّشْتَج، ثنا أبو الحسن عُبَيْد الله بن المُعْتَزّ النَّيْسابوري، ثنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة، أبنا جدِّي، ثنا علي بن حُجْر، أبنا إسماعيل بن جعفر، ثنا محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيْرَة: أن النبي ﷺ قال:
"ينزلُ ربُّنا في كلِّ ليلةٍ إلى السماء الدنيا حين يبقى نصفُ الليل الآخر -أو: ثلثُ الليل-، فيقولُ: من ذا الذي يدعوني فأستجيبَ له؟ من ذا الذي يسألُني فأعطيَه؟ من ذا الذي يستغفرُني فأغفرَ له؟ حتى يطلعَ الفجرُ -أو: ينصرفَ القارئُ من صلاة الصبح- " (١).
١١١٥ - أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن ويحيى بن محمد وأبو بكر بن عبد الدائم وسليمان الحاكم، قالوا: أبنا جعفر بن علي، أبنا أبو طاهر السِّلَفي، أبنا لاحق بن محمد التميمي، أبنا أبو الحسن بن عبدكُوَيْه، أبنا محمد بن إبراهيم الدَّيْبُلي (٢)، ثنا أبو عبد الله عامر بن محمد بن عبد الرحمن القَرْمَطي، ثنا أبو سليمان يحيى بن سليمان بن نَضْلَة الخُراساني، ثنا سليمان بن بلاد، عن محمد بن عَمْرو بن عَلْقَمَة، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيْرَة: أن رسول الله ﷺ قال:
"ينزلُ الله كلَّ ليلةٍ في السماء الدنيا لنصف الليل الآخر -أو: الثلث الأخير-، فيقولُ: من ذا الذي يدعوني فأستجيبَ له؟ ومن ذا الذي
стр. 698
يسألُني فأعطيَه؟ ومن ذا الذي يستغفرُني فأغفرَ له؟ حتى يطلعَ الفجر -أو: ينصرفَ القارئُ من صلاة الصبح-".
وهو في المنتقى من سبعة أجزاء المُخَلِّص (١)، وفي الرابع من حديثه (٢).
وهو عندنا ليحيى بن أيوب العابد عن إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عَمْرو، في الثالث من مشيخة ابن عبد الدائم.
١١١٦ - أخبرنا ابن الشِّحْنَة والمُطَعِّم، قالا: أنبأنا ابن اللَّتِّي، أبنا عبد الأول، أبنا ابن حمويه، أبنا عيسى بن عمر، أبنا الدارمي، أبنا يزيد بن هارون، أبنا محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ :
"ينزلُ الله إلى السماء الدنيا كلَّ ليلةٍ لنصف الليل الآخر -أو: لثلث الليل الآخر-، فيقول: من ذا الذي يدعوني فأستجيبَ له؟ من ذا الذي يسألُني فأعطيَه؟ من ذا الذي يستغفرُني فأغفرَ له؟ حتى يطلع الفجر -أو: ينصرف القارئُ من صلاة الفجر-" (٣).
وهو في جزء طلحة بن الصَّقْر -رواية ابن أبي لُقْمَة-.
ورواه إبراهيم بن سعد عن الزُّهْري عن أبي سَلَمَة عن أبي هُرَيْرَة، وهو في الأول من حديث ابن شاهين (٤).
стр. 699
١١١٧ - أخبرنا أحمد بن محمد بن مَعَالي وأبو بكر بن محمد بن الرَّضِيّ، قالا: أبنا محمد بن إسماعيل الخطيب، أبتنا فاطمة بنت سَعْد الخير، أبنا زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الكَنْجَرُوذِيّ وأبو بكر محمد بن محمد بن حَمْدون السُّلَمي، قالا: أبنا محمد ابن أحمد بن حَمْدان الحِيرِي، ثنا أبو يَعْلَى المَوْصِلي، ثنا أبو الربيع، ثنا فُلَيْح، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي عبد الله الأَغَرّ صاحب أبى هُرَيْرَة، أنهما سمعا أبا هُرَيْرَة يقول: قال رسول الله ﷺ :
"ينزلُ الله حين يبقى ثلثُ الليل الآخر إلى السماء الدنيا كلَّ ليلة، فيقولُ: من يشكو أُعْطِه؟ من يدعوني أَستجِبْ له؟ من يستغفرْ أَغفرْ له؟ ".
فلذلك كانوا يفضّلون صلاة آخر الليل على أوله (١).
ورواه مَعْمَر عن الزُّهْري، وهو عندنا في الأول من جامع معمر (٢).
وهو عندنا في جزء علي بن محمد الكوفي (٣)، للأَوْزاعِي عن يحيى عن أبي سَلَمَة.
١١١٨ - أخبرني أبو الحجّاج الحافظ وأحمد بن محمد بن أحمد بن عُمَر بن أبي عُمَر بن قُدامة، قالا: أبنا أبو الحسن بن البخاري، -زاد أبو الحجّاج فقال: وأحمد بنُ شيبان وزينب بنتُ مكِّيّ-، قالوا: أبنا أبو حفص بن طَبَرْزَد، أبنا إسماعيل بن أحمد بن عمر السَّمَرْقَنْدي، أبنا أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن النَّقُّور، أبنا أحمد بن محمد بن عِمْران الجُنْدي، ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، ثنا
стр. 700
عبّاس بن الوليد النَّرْسي، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيْرَة: أنّ/ رسول الله ﷺ قال:
"إذا كان شطرُ الليل ينزلُ الله إلى سماء الدنيا، فيقولُ: هل من سائلٍ فأعطيَه؟ هل من داعٍ فأستجيبَ له؟ هل من مستغفرٍ فأغفرَ له؟ " (١).
وأما حديثُ أبي صالح ذَكْوان السمّان عن أبي هُرَيْرَة، فقد كتبناه فيما تقدّم (٢) وفي الجزء الثاني.
١١١٩ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الولي اليَلْداني، أبنا جدي لأمي عبد الرحمن بن أبي الفَهْم اليَلْداني، أبنا يوسف بن المبارك الخَفّاف، أبنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أبنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن حَسْنُون النَّرْسي، أبنا علي بن عُمَر بن محمد الحَرْبي، ثنا القاضي أبو عُبَيْد الله محمد بن عَبْدَة ابن حَرْب، ثنا إبراهيم بن الحجّاج، ثنا عبد العزيز بن المختار، ثنا سُهَيْل، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَة، عن النبي ﷺ قال:
"ينزلُ الله ﵎ إلى السماء الدنيا، فيقولُ: أنا الملك، من يدعوني فأستجيبَ له؟ من يسألُني فأعطيَه؟ ومن يستغفرُني فأغفرَ له؟ حتى يُضيء الفجرُ" (٣).
١١٢٠ - أخبرنا أبو بكر بن محمد وزينب ابنة أحمد، عن عبد الرحمن ابن مكّيّ، أنا جدِّي السِّلَفي، أنا أبو أحمد حمد بن عبد الله بن حِنَّة بأصبهان، أبنا سعيد بن أحمد بن محمد النيسابوري.
стр. 701
وقرأتُ على ابن مُزَيْز (١) - بحماة -، أخبرني البَكْري، أبتنا زينب بنت الشَّعْري، أبنا وَجيه، أبنا أبو حامد الأزهري؛ قالا: أبنا أبو محمد الحسن بن أحمد المَخْلَدي، أبنا محمد بن إسحاق السَّرّاج، ثنا قُتَيْبَة، ثنا يعقوب - وهو: ابنُ عبد الرحمن -، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَة، أن رسول الله ﷺ قال:
"ينزلُ الله ﵎ إلى سماء الدنيا كلَّ ليلةٍ حين يَمضي ثلثُ الليل، فيقول: أنا الملك أنا الملك، من ذا الذي يدعوني فأستجيبَ له؟ من ذا الذي يسألُني فأعطيَه؟ من ذا الذي يستغفرُني فأغفرَ له؟ " (٢). رواه مسلم (٣)، عن قُتَيْبَة.
١١٢١ - أخبرتني به زينب الكمالية، عن عبد الخالق، عن وجيه - إجازة -. واْخبرني به - متصلًا - الذهبي، عن ابن رَواج والأَسَدي، عن شُعَيْب؛ كلاهما عن السِّلَفي، عن الثقفي، عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمود، عن الحسن بن أحمد، فذكره. ورواه الإمام أحمد (٤)، لمَعْمَر عن سُهَيْل. ورواه الترمذي (٥)، عن قُتَيْبَة أيضًا، وقال: "حسن صحيح".
стр. 702
ورواه الحافظ حمزة بن محمد الكِناني، لسعيد بن عبد الرحمن الجُمَحي عن سُهَيْل، وقال: "هذا حديثٌ صحيح، جيّدُ الإسناد، مديني، وبالله التوفيق".
١١٢٢ - أخبرنا إسحاق بن يحيى، أبنا يوسف بن خليل، أبنا ناصر بن محمد وِيرِج، أبنا جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أبنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أبنا أبو الشيخ الحافظ، ثنا أبو بكر جعفر بن محمد الفِرْيابي، ثنا قُتَيْبَة، ثنا يعقوب - هو: ابنُ عبد الرحمن -، عن سُهَيْل، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ :
"ينزلُ الله إلى السماء الدنيا كلَّ ليلةٍ حين يَمضي ثلثُ الليل، فيقولُ: أنا الملك، من ذا الذي يدعوني فأستجيبَ له؟ من ذا الذي يسألُني فأعطيَه؟ من ذا الذي يستغفرُني فأغفرَ له؟ فلا يزالُ كذلك حتى يُضِيء الفجرُ" (١).
رواه الترمذي (٢) عن قتيبة وقال: "حسن صحيح، وقد رُوِي هذا الحديث من أوجهٍ كثيرة عن أبي هُرَيْرَة عن النبي ﷺ ، ورُوِي أنه قال: ينزل الله حين يبقى ثلث الليل الآخر، وهو أصحّ الروايات".
وأما حديثُ أبي عبد الله الأَغَرّ عن أبي هُرَيْرَة، فقد تقدّم مع حديث أبي سَلَمَة.
١١٢٣ - أخبرنا جدِّي ومحمد بن علي بن البخاري وزينب ابنة أحمد وحبيبة ابنة عبد الرحمن، عن علي بن عبد اللطيف بن الخِيَمِيّ ومحمد بن نصر بن الحَصْري - إجازةً -، زادت زينب: ومحمد بن السَّيِّدي - إجازة -؛ قالوا: أبنا أبو الفتح بن شاتيل.
стр. 703
وأخبرنا محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم، أبنا جدِّي، أنبأنا ابن شاتيل، أبنا أبو غالب الباقِلّاني. (ح).
وأبتنا زينب، عن أحمد بن أبي السعود بن قُمَيْرَة (١) - إجازة -، أبنا عبد الله بن أحمد النَّرْسي، أبنا أبو الحسن بن العلّاف، قالا (٢): أبنا عبد الملك بن بِشْران، أبنا أبو بكر النّجّاد، ثنا الحسن بن مُكْرِم بن حسّان البزّاز، ثنا إسحاق بن عيسى الطبّاع، ثنا مالك بن أنس، عن الزُّهْري، عن الأَغَرّ، عن أبي هُرَيْرَة: أن رسول الله ﷺ قال:
"إن الله ينزلُ كلَّ ليلةٍ إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلثُ الليل الآخر، فيقولُ: من يدعوني فأستجيبَ له؟ من يسألُني فأعطيَه؟ من يستغفرُني فأغفرَ له؟ " (٣).
١١٢٤ - أخبرنا شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن تيمية ونصر الله بن محمد بن يحيى الأنصاري وأمّه بُدُور، قالوا: أبنا يحيى بن أبي منصور الصَّيْرَفي، أبنا أحمد بن يحيى بن الدَّبِيقِيّ، أبنا عبد الرحمن بن محمد القزّاز، أبنا عبد الله بن محمد بن هَزارْمَرْد، أبنا عُبَيْد الله بن أحمد بن علي الصَّيْدَلاني، ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النَّيْسابوري، ثنا يونس بن عبد الأعلى، أبنا عبد الله بن وَهْب، أخبرني مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبد الله الأَغَرّ، وعن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيْرَة، أن رسول الله ﷺ قال: "ينزلُ ربُّنا كلَّ ليلةٍ إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلثُ الليل، فيقولُ: من يدعوني فأستجيبَ له؟ من يسألُني فأعطيَه؟ ومن يستغفرُني فأغفرَ له؟ " (٤).
стр. 704
١١٢٥ - أخبرنا ابن الشِّحْنَة وعيسى، قالا،: أبنا ابن اللَّتِّي، أبنا عبد الأول، أبنا ابن حمُّويه، أبنا أبو عِمْران، أبنا الدارمي، أبنا الحَكَم بن نافع، عن شُعَيْب بن أبي حمزة، عن الزُّهْري، قال: حدّثني أبو سَلَمَة بن عبد الرحمن وأبو عبد الله الأَغَرّ صاحبا أبي هُرَيْرَة، أنّ أبا هُرَيْرَة أخبرهما: أن النبي ﷺ قال:
"ينزلُ ربُّنا تبارك اسمه كلَّ ليلةٍ حين يبقى ثلثُ الليل الآخر إلى السماء الدنيا، فيقولُ: من يدعوني فأستجيبَ له؟ من يستغفرُني فأغفرَ له؟ من يسألُني فأعطيَه؟ حتى الفجر" (١).
ورواه مَعْمَر عن الزُّهْري، وهو عندنا في عوالي طِراد (٢). وأما حديثُ أبي مسلم الأَغَرّ عن أبي هُرَيْرَة، فهو عندنا في السنة للّالَكائي (٣).
رواه مسلم (٤)، والنسائي في اليوم والليلة (٥)، وفي الثاني من جامع مَعْمَر والأول منه (٦)، وسادس عشر فوائد خَيْثَمَة. وأما حديثُ الأَعْرَج عن أبي هُرَيْرَة.
١١٢٦ - فأخبرنا ابن طَرْخان، أبنا ابن عبد الدائم، أنبأنا ذاكِر، أبنا الدُّوري، أبنا ابن بِشْران، أبنا الدارقطني، ثنا أبو القاسم نصر بن بَبْرويه
стр. 705
الشيرازي (١)، ثنا إبراهيم بن إسحاق بن شاذان، ثنا أبو داود، ثنا إبراهيم بن سَعْد، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن والأَعْرَج، عن أبي هُرَيْرَة، أنه أخبرهما أن رسول الله ﷺ قال:
"ينزلُ ربنا تعالى حين يبقى ثلثُ الليل الآخر، فيقولُ: من يستغفرُني أغفرْ له؟ من يسألُني أُعْطِه؟ من يدعُني أستجبْ له؟ " (٢). هكذا رواه أبو داود الطيالسي، ولم يتابَعْ عليه. والصحيحُ: عن إبراهيم بن سَعْد عن الزُّهْري عن أبي سَلَمَة والأَغَرّ، قاله الدارقطني (٣). قلتُ: تابعه غيرُه (٤) إن كان محفوظًا.
١١٢٧ - فأخبرنا ابن أبي الهَيْجاء وابن المُحِبّ، قالا: أبنا خطيب مَرْدا، أبتنا فاطمة بنت سعد الخير، أبنا هبة الله بن أحمد الحَريري، أبنا أبو طالب العُشاري، أبنا أبو حفص شاهين، ثنا محمد بن محمد بن سليمان، ثنا عبد الله بن عِمْران العابِدي (٥)، ثنا إبراهيم بن سَعْد، عن ابن شهاب، عن الأَعْرَج، عن أبي هُرَيْرَة: أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله ينزلُ كلَّ ليلة إذا بقي ثلثُ الليل الآخر، فيقولُ: من يدعوني فأستجيبَ له؟ ويسألُني فأعطيَه؟ ويستغفرُني فأغفرَ له؟ حتى يطلع الفجرُ"، قال: ومن هناك يستحبون صلاةَ آخر الليل على أوله (٦).