← Акыда

Акыда · id 1318

صفات رب العالمين - ت تمالت

ابن المحب الصامت

Полный текст (2 281 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

قال البَيْهَقي (١): أبنا علي بن أحمد بن عَبْدان، أنا أحمد بن عُبَيْد الصفّار، ثنا أحمد بن عُبَيْد الله النَّرْسي، ثنا عُبَيْد الله بن موسى، ثنا شَيْبان، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَة بهذا الحديث. رواه ابنُ أبي عاصم (٢)، عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عُبَيْد الله بن موسى. ١٥٤٤ - وأخبرنا إسحاق، أبنا ابن خليل، أبنا الجمّال والراراني، قالا: أبنا الحدّاد. وأبنا سليمان بن أحمد، أبنا جعفر، أبنا السِّلَفي، أبنا ابن مَرْدويه وابن سَهْلويه والشُّعَيْري والحدّاد، قالوا: أبنا أبو نُعَيْم، أبنا أبو بكر بن الهَيْثَم، ثنا أحمد - هو: ابن الخليل البغدادي -، ثنا أبو النَّضْر، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زَيْد بن أَسْلَم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ : "ضِرْسُ الكافر مثلُ أُحُد، وفَخِذُه مثلُ البيضاء، ومَقْعَدُه من النار كما بين قُدَيْد ومكّة، وكثافةُ جلده اثنان وأربعون ذِراعا بذِراع الجبّار - جلّ وعزّ -" (٣). رواه الإمام أحمد (٤)، عن أبي النَّضْر. ورواه أبن أبي عاصم (٥)، عن أبي بكر عن الحسن بن موسى عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار.

стр. 947

ورواه أبو بكر البزّار (١)، عن الفَضْل بن سَهْل عن إبراهيم بن زياد الصائغ عن الحسن بن موسى. عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار: في حديثه ضَعْف، قاله ابن معين (٢). ١٥٤٥ - وقال محمد بن يحيى (٣): ثنا عثمان بن أبي شَيْبَة، ثنا جرير، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال لي عبد الله: أتدري كثف عرض جلد الكافر؟ قلت: لا، قال: لكنّي أدري، هو أربعون ذِراعا كذِراع الجبّار. قال محمد بن يحيى: هذا أَوْلى عندنا بالمحفوظ (٤). رواه الحَكَم بن مَعْبَد عن محمد بن حُمَيْد عن جرير. ١٥٤٦ - سُئل أبو القاسم إسماعيل بن محمد التَّيْمي الحافظ عن هذا الحديث: هذا الذِّراع يُنسب إلى الله أم لا؟ فأجاب: "من العلماء من تَأَوّل الحديث، ومنهم من سكت عنه، والسكوتُ أولى". ١٥٤٧ - وقال سعيد بن منصور: ثنا شهاب بن خِراش، قال: حدّثني عاصم بن بَهْدَلَة، قال: حدّثني زِرّ بن حُبَيْش، عن عبد الله بن مسعود قال: "إنه ليُسمع للهوامّ جَلَبَةٌ بين أطباق جلد الكافر، كما يُسمع جَلَبَةُ الوحوش في البر، وإنّ جلده يصير أربعين ذِراعًا بذِراع الجبّار" (٥).

стр. 948

١٥٤٨ - قال ابن الجَوْزي (١): "قال أبو عُمَر الزاهد: الجبّار ههنا الطويلُ، يقال: نخلة جبّارة، وقال ابن قُتَيْبَة: الجبّار ههنا الملك، والجبابرة الملوكُ" (٢). ١٥٤٩ - وفي كتاب الفاروق، لعمّار بن سَيْف عن الأَعْمَش عن أبي صالح عن أبي هُرَيْرَة قال: "نابُ الكافر مثلُ أُحُد، وغِلظُ جلده اثنان وأربعون ذِراعًا بذراع الجبّار" (٣). ١٥٥٠ - وفي صحيح البخاري (٤)، لأبي حازم، عن أبي هُرَيْرَة، عن النبي ﷺ قال: "ما بين مَنْكِبَيْ الكافر مسيرةُ ثلاثة أيّام للراكب المُسْرِع". ١٥٥١ - وفي الفاروق: عن ابن مَنْدَه قال: حُدِّثتُ عن عبد المؤمن بن علي الرازي عن عبد السلام بن حَرْب عن يزيد أبي خالد الدالاني عن المِنْهال بن عَمْرو عن أبي عُبَيْدَة عن مَسْروق عن ابن مسعود عن رسول الله ﷺ قال: "إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ انفتح لهم قصرٌ فتستقبلهم جوهرةٌ خضراء مبطّنة بحمراء، سبعون ذِراعًا بذِراع الجبّار فيها ستون بابًا" (٥).

стр. 949

١٥٥٢ - وفي جزء مشيخة ابن النَّرْسي الكوفي الحافظ (١)، لمحمد بن عبد الله الحَضْرَمي، عن محمد بن العلاء، ثنا ابن فُضَيْل، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن عبد الله قال: "غلظ جلد الكافر في النار أربعين ذِراعًا". قال الحَضْرَمي (٢): "موقوف، وثناه عُبَيْد بن يَعيش، عن (٣) ابن فُضَيْل، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَة، عن النبي ﷺ ، ولم يذكر عبد الله". ورواه الحضرمي (٤)، عن عثمان بن أبي شَيْبَة، عن عُبَيْد الله، عن شَيْبان، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَة، عن النبي ﷺ (٥). ١٥٥٣ - قال (٦): وروى الحسين بنُ علي بنِ الأَسْوَد البغدادي، عن عَمْرو العَنْقَزي، ثنا أبو مَعْشَر، عن المَقْبُري، عن أبي هُرَيْرَة قال: "يدخلُ أهلُ الجنة الجنةَ على طول آدم، وكان طولُه ستون ذِراعًا بذِراع الملِك".

стр. 950

قرأتُه بخط عبد الكريم بن عبد الواحد الأَصْبَهاني (١)، عن الحسين بن درستويه، حدثنا محمد بن أحمد بن عِمارة، عنه. ١٥٥٤ - ذكر أبو نُعَيْم الأَصْبَهاني (٢) وابنُ أبي حاتم في أول تفسير سورة البقرة (٣)، ما ذكره إسحاق بن سليمان، عن المغيرة بن مسلم، عن مَيمُون بن أبي حمزة قال: كنّا عند شقيق بن سَلَمَة أبي وائل، فدخل علينا رجلٌ يُقال له أبو عفيف، قال شقيق: يا أبا عفيف! ألا تحدّثنا عن معاذ؟ قال: نعم، سمعتُه يقول: "يُحشر الناسُ يوم القيامة على أربعة أصناف في صعيدٍ واحد، ينفذُهم البصر، ويُسمِعُهم المنادي، فينادَى: أين المتّقون؟ فيقومون في كَنَفٍ من الرحمن لا يختبئُ الله منهم ولا يستتر". قلتُ له: ومن المتّقون؟ قال: "قومٌ اتّقَوْا الشركَ وعبادةَ الأوثان وأخلصوا لله العبادة، فيمرّون إلى الجنة، ثم ينادى: أين الشاكرون؟ فيقومون في كَنَفٍ من الرحمن لا يختبئ منهم ولا يستتر" الحديث (٤). ١٥٥٥ - قال أبو نُعَيْم الأصبهاني: ثنا الحسن بن عَلّان، ثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا محمد بن عبد الله بن قُهْزاذ، ثنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي، قال: حدثني مَطْرٌ، قال: حدثني عبد الله بن باباه قال: بينا أطوفُ بالبيت مع عبد الله بن عُمَر عرض رجلٌ فقال: يا أبا عبد الرحمن ما سمعتَ رسولَ الله ﷺ يقول في النجوى؟ قال: سمعتُ رسولَ الله يقول:

стр. 951

"إذا كان يومُ القيامة دعا الله بعبده، فيضعُ كنفَه عليه فيقولُ: ألم تعمل يومَ كذا وكذا ذنبَ كذا وكذا؟ فيقول العبد: بلى يا رب، فيقول: فإنّي قد سترتُها عليك في الدنيا، وغفرتُها لك اليوم" (١). حديث مَطْرٍ عن عبد الله غريب، ومَطْرٌ من التابعين (٢). ورواه منصور بن المُعْتَمِر عن سعيد بن جُبَيْر عن ابن عُمَر: ١٥٥٦ - حدثنا (٣) سليمان بن أحمد، ثنا عَبْدان بن أحمد، ثنا عيسى بن علي العَسْكَري. (ح). وحدّثنا أبو محمد بن حَيّان، ثنا الوليد بن أبان، ثنا الحسن بن مَرْثَد؛ قالا: ثنا أحمد بن القاسم بن بَهْرام الهِيتي، حدثني أبي، عن منصور بن المُعْتَمِر، عن سعيد بن جُبَيْر قال: قلت لابن عُمَر: حدِّثني بحديث سمعتَه من رسول الله، فقال: سمعتُ رسول الله يقول: "يأتي اللهَ المؤمنُ يوم القيامة، فيقرّبُه منه حتى يجعلَه في حجابه من جميع خَلْقه، فيقول له: أقرّه، فيعرّفه ذنبًا ذنبًا، فيقول: أتعرف، أتعرف؟ فيقول: نعم، نعم، وبلتفتُ العبدُ يَمْنَةً ويَسْرَةً، ويقول له الرب: لا بأس عليك يا عبدي، أنت في سِتْري من جميع خَلْقي، وليس بيني وبينك اليوم من يطّلعُ على ذنوبك، اذهبْ فقد غفرتُها لك بخَوْفٍ واحدٍ من جميع ما أتيتني به، فيقول: يا رب وما هو؟ قال: كنتَ لا ترجو العفوَ من أحدٍ غيري فهانت عليّ ذنوبُك، وأما الكافر فتُقرأُ ذنوبُه على رؤوس الأشهاد، فيقول الأشهادُ هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين" (٤).

стр. 952

غريبٌ من حديث منصور وسعيد، لم نكتبْه إلا من هذا الوجه. ١٥٥٧ - وقال أبو بكر البزّار (١): حدثنا الحسين بن الأَسْوَد، ثنا محمد بن فُضَيْل، ثنا عاصم بن كُلَيْب، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ : "ضرسُ الكافر مثلُ أُحُد، وفخذُه مثل الوِرقان، وغلظُ جلده أربعون ذِراعًا". وهذا الحديث لا نعلمُ يُرْوى عن أبي هُرَيْرَة بأحسن من هذا الإسناد، ولم نسمعْه إلّا من الحسين بن الأَسْوَد الكوفي. ١٥٥٨ - قال خُشَيْش بن أَصْرَم: حدثنا وَهْب بن جرير، ثنا هشام الدَّسْتوائي، عن قتادة، عن صَفْوان بن مُحْرِز قال: كنتُ أُماشي ابنَ عُمَر فعَرَض له رجلُ فقال له: يا ابن عُمَر ما تقول في النجوى؟ قال: سمعتُ رسول الله يقول: "يُدْني المؤمنَ من ربه يوم القيامة حتى يضعَ عليه كنَفَه، فيقرّرُه بذنوبه فيقول: هل تعرف؟ فيقول: أعرف، فيقول: هل تعرف؟ فيقول: أعرف، - قال: - فيقول: قد سترتُها عليك في الدنيا، وأنا أغفرُها لك اليوم، - قال: - ويُعطى صحيفةَ حسابه - أو قال: حسناته -، وأما الكافر والمنافق فيُنادى بهم على رؤوس الأشهاد: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ [هود: ١٨] الآية" (٢). هو عندنا في جزء ابن خليل عن عشرة أصحاب الحدّاد (٣).

стр. 953

١٥٥٩ - قال أبو الفضل العبّاس بن محمد بن العبّاس البصري الفزاري - راوي كتاب الاستقامة عن خُشَيْش (١) -: سمعتُ أحمد بنَ صالح وسُئل عن الكتف، فقال بيده بكُمِّه ورفعَها ومدّ ذِراعَه. ١٥٦٠ - وقال (٢): ثنا عثمان بن عُمَر، ثنا أبو عامر الخزّاز، عن أبي عِمْران الجَوْني، عن أبي بُرْدَة، عن أبي موسى قال: "يؤتى بالعبد المؤمن يومَ القيامة، فيسترُه الله بيده بينه وبين الناس، فيرى خيرًا فيقول: قد قبلتُ، ويرى شرًّا فيقول: قد غفرتُ، فيقول الخلائقُ: طوبى لهذا العبد الذي لم يعملْ شرًّا قط" (٣). ورواه ابن أبي الدنيا بمعناه أتمَّ من هذا، لسيّار بن حاتم عن جعفر بن سليمان عن أبي عِمْران الجَوْني عن أبي هُرَيْرَة قولَه، في كتاب الأهوال (٤). ١٥٦١ - وقال أسد بن موسى (٥): ثنا يزيد بن عطاء، عن أبي سنان، عن شقيق بن سَلَمَة قال: "إنّ الله يدعو العبدَ يومَ القيامة فيسترُه بيده ثم يقولُ له: أتعرفُ؟ فيقولُ: نعم يا ربّ، فيقولُ: إني قد غفرتُها لك".

стр. 954

١٥٦٢ - وفي كتاب الأقران لأبي الشيخ (١): عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس رفعَه: "إن أهل البيت إذا تواصلوا أجرى الله عليهم الرزقَ وكانوا في كنَف الرحمن". ذكره ابن عديّ في ترجمة (عبيد الله بن الوليد الوَصّافي) (٢). ١٥٦٣ - (٣) عن عُرْوَة بن الزُّبَيْر، أنه سأل عبد الله بن عَمْرو بن العاص: أيُّ الخلق أعظم؟ قال: "الملائكة"، قال: مِن ماذا خُلقت؟ قال: "من نور الذِّراعين والصدر - قال: - فبسط الذراعين فقال: كوني ألفي ألفين". قال سعيد بن أبي مريم: ثنا نافع بن يزيد، حدثني يحيى بن أيّوب، أنّ ابن جُرَيْج حدّثه، عن رجلٍ، عن عُرْوَة بهذا (٤). قال ابنُ أيّوب: فقلتُ لابن جُرَيْج: ما أَلْفَيْ أَلْفَيْن؟ قال: ما لا يُحصى كثرةً. قال البَيْهَقي: وقد بلغني أنّ ابنَ عيينة رواه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمرو. قلتُ: عبد الله كان يأخذُ عن أهل الكتاب.

стр. 955

١٥٦٤ - وفي الفاروق، عن يعقوب بن سفيان، حدثني أحمد بن محمد العَلّاف، ثنا عبد الرحمن بن مَطْر، عن عبد الملك بن هشام القُرْدُوسي، عن مَيْمُون بن مِهْران، عن مَكْحُول، عن عاصم بن عُمَر بن الخطّاب، عن عُمَر قال: قال رسول الله: "سألتُ ربي أن يُدخلَ الجنةَ من أمتي بغير حساب، فأعطاني سبعين ألفًا"، فقال عُمَر: ألا استردتَّه؟ فقال: "قد استردتُّه فزادني سبعين ألفًا ثلاثَ مرات، فزادني هكذا، فاستردتُّه فزادني هكذا - يعني: باعَيْه، وضمَّهما إليه -" (١). ١٥٦٥ - وقال عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل (٢): حدثني أبي، ثنا أبو اليَمان، ثنا إسماعيل بن عَيّاش، عن أمّ عبد الله، عن أبيها خالد بن مِعْدان أنه قال: "إنّ ريحَ الجنّة لتضرب على مقدار أربعين خريفًا، والخريفُ باعُ الله ". أمُّ عبد الله بنت خالد بن مِعْدان اسمُها عَبْدَة، حِمْصِيّةٌ. ١٥٦٦ - وقال عبد الله بن أحمد (٣): حدثني سُرَيْج بن يونس، ثنا سليمان بن حَيّان أبو خالد الأحمر، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمْرو قال:

стр. 956

"ليس شيءٌ أكثر من الملائكة، إنّ الله خلق الملائكة من نور قد ذكره - وأشار سُرَيْجٌ إلى صدره، قال: وأشار أبو خالد إلى صدره -، فيقول: كُنْ أَلْفَ أَلْفِ أَلْفَيْن، فيكونون". ١٥٦٧ - وقال (١): حدثني أبي، ثنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمْرو قال: "خُلقت الملائكةُ من نور الذِّراعين والصدر". ١٥٦٨ - أخبرتني زينب ابنة الكمال، عن يوسف بن خليل إجازةً، أبنا ناصر بن محمد، أبنا جعفر بن عبد الواحد، أبنا محمد أحمد بن عبد الرحيم، أبنا أبو الشيخ ألأَصْبَهاني، ثنا إسحاق بن أحمد، ثنا أحمد بن حمّاد الرازي، ثنا أبو أسامة، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمْرو قال: "خَلق الله الملائكةَ من نور الصدر والذراعين" (٢). * * *

стр. 957

بابٌ ١٥٦٩ - أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد، أبنا عبد الرحمن بن أبي عُمَر وعلي بن البخاري، قالا: أبنا عُمَر بن محمد بن مُعَمَّر، أبنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد، أبنا أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، أبنا محمد بن أحمد بن محمد بن حَمْدان الأَصْبَهاني، أبنا عبد الله بن محمد بن إبراهيم، ثنا جدّي عيسى بن إبراهيم العُقَيْلي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا اللَّيْث بن سَعْد، عن معاوية بن صالح، عن عَمْرو بن قَيْس، عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال: "إن القائمَ في الصلاة يُذرُّ عليه البِرُّ، فإذا ركع كان تحت ركبتَيْ الرحمن ، فإذا سجد كان تحت قدمَيْ الرحمن، وأقرب ما يكون العبدُ من الله إذا سجد" (١). * * *

стр. 958

باب قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: ٤٢] ١٥٧٠ - عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخُدْري أنه قال: قلنا: يا رسول الله! أنرى ربَّنا تعالى ذكرُه؟ قال: "هل تُضارّون في رؤية الشمس إذا كان صحوًا؟ "، قلنا: لا، قال: "فتُضارّون في رؤية القمر ليلةَ البدر إذا كان صحوًا؟ "، قلنا: لا، قال: "فإنّكم لا تُضارّون في رؤية ربِّكم إلّا كما تُضارّون في رؤيتهما، ثم ينادي منادٍ: ليذهبَ كلُّ قومٍ مع من كانوا يعبدون"، فذكر الحديث، قال فيه: قال: "فبقولُ: هل بينكم وبينه آيةٌ تعرفونها؟ فيقولون: الساق، فيكشفُ عن ساقه، فيسجد له كلُّ مؤمنٍ، ويبقى مَن كان يسجد رياءً وسمعةً فيذهبُ كيما يسجدَ فيعودُ ظهرُه طبقًا واحدًا"، فذكر الحديث. رواه البخاري (١) بمعناه وقال: "يكشفُ ربُّنا عن ساقه"، ورواه مسلم (٢). وهو في الثالث من السنة للطبراني، ومسند الطيالسي (٣).

стр. 959

١٥٧١ - وقال سعيد بن منصور (١): ثنا خالد بن عبد الله، عن مُغيرة، عن إبراهيم (٢) قال: قال ابن مسعود: "يكشفُ عن ساقه فيسجدُ كلُّ مؤمنٍ، ويقسو ظهرُ الكافر فيصيرُ عظمًا واحدًا" (٣). ١٥٧٢ - وقال أحمد بن أبي طَيْبَة، عن أبيه، عن كُرْز بن وَبْرَة، عن نُعَيْم بن أبي هند، عن أبي عُبَيْدَة بن عبد الله، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ أنه قال: "يقومُ الناسُ لربّ العالمين أربعين سنة شاخصةً أبصارُهم"، فذكر الحديثَ بطوله وفيه: "فيكشفُ عن ساقٍ فيخرّون له سُجّدًا"، الحديث (٤). ورواه أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، عن المِنْهال بن عَمْرو، عن أبي عُبَيْدَة، عن مَسْروق، عن عبد الله (٥). ١٥٧٣ - وقال محمد بن يزيد بن سنان، عن أبيه، عن زَيْد بن أبي أُنَيْسَة، عن المِنْهال بن عَمْرو، عن أبي عُبَيْدَة، عن مَسْرُوق، عن عبد الله عن النبي ﷺ : ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] قال: "يَكشفُ ربُّنا عن ساقه، ويُخَرُّ له سجّدًا"، مختصر (٦).

стр. 960

ورواه بطوله أبو عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد، عن زَيْد بن أبي أُنَيْسَة، وهو في كتاب الطوالات لأبي موسى المديني (١) (٢). ١٥٧٤ - وقال خُشَيْش بن أَصْرَم: ثنا الفِرْيابي، ثنا سفيان، عن سلمة بن كُهَيْل، عن أبي الزَّعْراء، عن ابن مسعود قال: "يقومون قيامًا لربّ العالمين - وقرأ عبدُ الله: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (٢٤)﴾ [الصافات]- حتى يمرّ المسلمون، فيتمثّل الله للخَلْق فيقولُ لهم: مَنْ كنتم تعبدون؟ فيقولون: الله، فعند ذلك يُكشف عن ساقٍ، فلا يبقى مؤمنٌ إلّا خرّ ساجدًا، ويبقى المنافقون ظهورُهم طبقًا واحدًا". وهو أتمّ من هذا في رابع الفتن لحَنْبَل (٣). ١٥٧٥ - وقال خُشَيْش: أخبرنا عبد الرزّاق، أبنا الثَّوْري، عن سَلَمَة بن كُهَيْل، عن أبي صادق، عن ابن مسعود في قوله ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢]: "يعني: ساقَه ﵎" (٤). ١٥٧٦ - ورواه أبو عبد الله بن مَنْدَه (٥)، لمحمد بن حمّاد الطِّهْراني، عن عبد الرزّاق، عن الثَّوْري، عن سَلَمَة بن كُهَيل، عن أبي الزَّعْراء، عن ابن مسعود في قوله ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] قال: "عن ساقَيْه". قال أبو عبد الله: "هكذا في قراءة ابن مسعود: ﴿يَكْشِفُ﴾ بفتح الياء وكسر الشِّين".

стр. 961

١٥٧٧ - وروى ابن مَنْدَه (١)، للتَّيْمي، عن مغيرة، عن إبراهيم في قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] قال: قال ابن عباس: "يُكشف عن أمرٍ عظيم، - ثم قال: - قد قامت الحربُ على ساق"، قال إبراهيم: وقال ابن مسعود: "يَكشف عن ساقه فيسجدُ كلُّ مؤمن، ويقسو كلُّ كافر فيكون عظمًا واحدًا". ١٥٧٨ - وروى ابن مَنْدَه (٢)، لمحمد بن حاتم المؤدِّب، ثنا القاسم بن مالك، ثنا سفيان بن زياد، عن عمّه سليمان بن زياد قال: خرجتُ من مدينة الرسول ﷺ فلقيتُ عِكْرِمَة فقال: يا أبا نصر إليَّ حتى أُشهِدَك على هذا الرجل - ابنًا لمعاذ بن عَفْراء -، فقال: أخبِرْني بما أَخبرَك أبوك، فقال: أخبرني أبي أنه سمع رسول الله يقول: "رأيتُ ربي في روضةٍ خضراء إلى أنصاف ساقيه، في صورةٍ في رجلٍ عليه تاجُ النور يلتمعُ منه البصر" (٣). قال ابن مَنْدَه: "ورَوَى هذا الحديثَ بهذا اللفظ عليُّ بنُ أبي طالب، ورَوَتْ أمُّ الطُّفَيْل أنّ النبي ﷺ قال: رأيتُ ربي في المنام (٤)، مثل ذلك". ١٥٧٩ - وقال الوليد بن مسلم: ثنا رَوْح بن جناح، عن مولًى لعُمَر بن عبد العزيز، عن أبي بُرْدَة بن أبي موسى، عن أبيه، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] قال:

стр. 962

"عن نورٍ عظيمٍ يخرّون له سُجّدًا". أخبرنا ابن مَعالي والرَّضِيّ، قالا: أبنا الخطيب، أبتنا فاطمة، أبنا زاهر، أبنا الكَنْجَرُوذي وابن عَلّان، قالا: أبنا ابن حَمْدان، أبنا أبو يَعْلَى، ثنا القاسم بن يحيى، ثنا الوليد بن مسلم بهذا الحديث (١). ١٥٨٠ - عن أبي هُرَيْرَة، عن النبي ﷺ قال: "يُنفخُ في الصور - والصورُ كهَيْئَة القرن -، فيَصعَقُ مَن في السماوات والأرض، وبين النفختين أربعون عامًا، فيُمطِرُ الله في تلك الأربعين مطرًا فينبتون من الأرض كما ينبتُ البَقْلُ، ومن الإنسان عظمٌ لا تأكلُه الأرض: عَجَبُ ذَنْبِه، وفيه يُركّبُ جسدُه يومَ القيامة"، ثم ذكر البعثَ، وذكر الصراطَ: "فيوضعُ الصراطُ، ويتمثّلُ لهم ربُّهم، فيقالُ: تنطلق كل أمّة إلى ما كانت تعبدُ، حتى إذا كان بقي المسلمون قيل لهم: ألا تذهبون؟ فقد ذهب الناسُ، فيقولون: حتى يأتيَ ربُّنا، فيقالُ: مَن ربُّكم؟ فيقولون: ربُّنا الله لا شريك له، فيقال: هل تعرفون ربَّكم إذا رأيتموه؟ فيقولون: إذا تعرّف لنا عرفناه، فيقول: أنا ربُّكم، فيقولون: نعوذُ بالله منك، فيَكشفُ لهم عن ساقٍ فيقعون له سجودًا، وتجسو أصلابُ المنافقين لا يستطيعون سجودًا، فذلك قولُ الله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٤٢)﴾ [القلم]، ثم

стр. 963

ينطلقُ ويتبعُ أثرَه وهو على الصراط حتى يجوزوا على النار، فإذا جازوا فكلُّ خزنة الجنة تدعوهم: يا مسلم ههنا خيرٌ لك"، فقال أبو بكر: مَن ذلك المسلمُ يا رسول الله؟ قال: "إني أرجو أن تكون أحدَهم". أخبرنا سليمان بن حمزة وعيسى بن عبد الرحمن، قالا: أبنا عبد الله بن عُمَر، أبنا سعيد بن البنّا، أبنا أبو نصر الزَّيْنَبي، أبنا أبو بكر بن زنبور، ثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا سَعْد، ثنا الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَة بهذا الحديث (١). قال ابن أبي داود: "لم يروه إلّا سعدٌ (٢) وأبو عَوانة (٣) ". ١٥٨١ - وقال أبو عبد الله بن مَنْدَه (٤): أبنا علي بن أحمد بن الأزرق بمصر، ثنا أحمد بن محمد بن هارون الجَسْري (٥)، ثنا أحمد بن محمد بن أبي عبد الله البغدادي، ثنا يحيى بن حمّاد، ثنا أبو عَوانة، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم] قال: "يَكشف الله - جلّ وعزّ - عن ساقه". ١٥٨٢ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا ابن الدَّرَجي، أنبأنا الصَّيْدَلاني، أبنا الصَّيْرَفي، أبنا ابن شاذان، أبنا القبّاب، أبنا ابن أبي

стр. 964

عاصم، ثنا محمد بن عبد الله بن نُمَيْر، ثنا يونس بن بُكَيْر، عن محمد بن إسحاق، حدثني سعيد بن يسار، سمعت أبا هُرَيْرَة يقول: قال رسول الله ﷺ : "إذا جمع الله العبادَ في صعيد واحد نادى منادٍ: ليلحقْ كلُّ قوم بما كانوا يعبدون، ويبقى المسلمون على حالهم، فيأتيهم فيقولُ: ما بالُ الناس ذهبوا وأنتم ههنا؟ فيقولون: ننتظرُ إلهَنا، فيقولُ: فتعرفونه؟ فيقولون: إذا تعرّف لنا عرفناه، قال: فيكشفُ عن ساق، فيقعون سُجّدًا، وذلك قولُه: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٤٢)﴾ [القلم] " (١). ١٥٨٣ - أخبرناه عيسى وأحمد، قالا: أبنا ابن اللَّتِّي، أبنا عبد الأول، أبنا الداودي، أبنا ابن حمويه، أبنا أبو عِمْران السمرقندي، أبنا أبو محمد الدارِمي، أبنا محمد بن يزيد البزاز، عن يونس بن بكير، فذكره وزاد: "ويبقى كل منافق فلا يستطيع أن يسجد، ثم يقودهم إلى الجنة" (٢). ١٥٨٤ - أخبرنا إسحاق، أبنا ابن خليل، أبنا الحَظيري، أبنا ابن كادِش، أبنا العُشاري، أبنا الدارَقُطْني، ثنا محمد بن مَخْلَد، أبنا أحمد بن الحسين بن عبّاد النسائي بُنان (٣)، ثنا أبي الحسين بن عبّاد، ثنا محمد بن الحارث الحارثي، عن محمد بن عبد الرحمن بن البَيْلَماني، عن أبيه، عن ابن عُمَر، عن النبي ﷺ : ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم]، قال: "يكشف ربُّنا عن ساقه ويُخَرُّ له سجّدًا"، مختصر (٤).

стр. 965

١٥٨٥ - وروى ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال في حديث الصور الذي رواه مفرّقًا في الكتاب المذكور (١)، لإسماعيل بن رافع عن محمد بن يزيد بن [أبي] (٢) زياد عن محمد بن كَعْب القُرَظي عن رجلٍ من الأنصار عن أبي هُرَيْرَة عن النبي ﷺ : "ثم يأتيهم - يعني الله - فيما شاء من هيئته، فيقول: أيها الناس! الحقوا بآلهتكم، - إلى أن قال: - فيتجلّى لهم من عظمته بشيءٍ يعرفون أنه ربُّهم، وهو قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم] " (٣). ١٥٨٦ - وفي مغازي الأموي: أنّ أبا بكر الصِّدّيق ﵄ قال: الحمد لله حمدًا لا شريك له … ذي الحَوْل والقوّة المسترزَق الباقي القاهر المنزِّل الفرقانَ ندرسه … فيه أحاديث من موسى وإسحاق على نبيٍّ من الأخيار مؤتمنٍ … يأتي على كل تنزيل بمصداق صدّقتُ بالحقّ منه واستجبتُ له … وما ركبتُ على العمياء أرواق أرجو من الله رضوانًا ومغفرةً … إذا وفيتُ بإخلاصٍ وميثاق فآمنوا بنبيٍّ ناصح لكم … قبل الحساب وكشف الله عن ساق ولا تكونوا كمن قد كان قبلكم … وأسلموا لعظيم الملك رزّاق فقد رأيتم قرونًا قبلكم هلكوا … ذاقوا الجوائح من رجم وإغراق أذاقهم بأسَه من طول كفرهم … ولم يكن لهم من دونه واق ١٥٨٧ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا رَوْح بن عُبادة، ثنا حمّاد بن

стр. 966

سَلَمَة، عن عطاء بن السائب، عن الشَّعْبي، عن ابن مسعود أنه ذكر الربَّ فقال: "واضعٌ قدمَه اليمنى على عظم ساقه الأخرى، قد ملأ العرشَ حتى إن له أَطيطًا كأَطيطِ الرَّحْل" (١). ١٥٨٨ - أنبأنا إسحاق، أنبأنا ابن خليل، أبنا خليل بن أبي الرجاء، أبنا أبو علي الحدّاد، ثنا أبو نعيم، ثنا أبو القاسم الطبراني في المعجم الأوسط، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الله بن زُرارَة الرَّقّي، ثنا أبو جعفر النُّفَيْلي، ثنا أبو الدَّهْماء البصري، ثنا ثابتٌ البُناني، عن عُمَر بن عبد العزيز، عن أبي بُرْدَة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان يومُ القيامة جمع الله الخلائقَ في صعيدٍ واحد، ثم دفع (٢) لكلّ قوم آلهتَهم التي كانوا يعبدون فيوردونهم النار، ويبقى الموحِّدون فيُقال لهم: ما تنتظرون؟ فيقولون: ننتظرُ ربَّنا كنا نعبده بالغيب، فيُقال لهم: أوَ تعرفونه؟ فيقولون: إن شاء عرّفَنا نفسَه، فيتجلّى لهم ﵎، فيخِرُّون له سُجّدًا، فيُقال لهم: يا أهلَ التوحيد ارفعوا رؤوسَكم فقد أَوْجَبَ الله لكم الجنّةَ وجعل مكان كلِّ رجلٍ يهوديًا أو نصرانيًا في النار" (٣). لم يرو هذا الحديث عن عُمَر بن عبد العزيز إلّا ثابتٌ البُناني، ولا عن ثابتٍ إلّا أبو الدَّهْماء، تفرّد به النُّفَيْلي.

стр. 967

١٥٨٩ - قال أبو سَهْل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطّان في الجزء السابع والثلاثين من حديثه: ثنا أبو جعفر محمد بن غالب بن حَرْب التَّمْتام، قال: حدثني غسّان بن مالك السُّلَمي، ثنا حمّاد بن سَلمَة، أبنا يونس، عن محمد، عن أبي هُرَيْرَة، وعطاء بن السائب، عن عُبَيْد الله بن عبد الله بن عُتْبَة، عن أبي سعيد الخُدْري، أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله قال للجنة والنار: لكلِّ واحدةٍ منكم مِلْؤُها، فيُلقَى فيها فتقولُ: هل من مَزِيد، ويُلقى فيها وتقولُ: هل من مَزِيد، قال ذلك مِرارًا، حتى يأتيَها الله فيضعُ قدمَه فيها فتقولُ: قَدْني قَدْني، فأما الجنّة فيَدْخُلُها أهلُها فيبقى فيها ما شاء الله أن يبقى، ثم يُنشئُ الله لها خَلْقًا ممّا يشاء" (١). * * *

стр. 968

باب قول النبي ﷺ : "لا تزال جهنّم تقول هل من مزيد حتى يضع رب العزّة فيها رجلَه"، وقول الله: ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٩٥] وذِكْر القَدَم، والقفا، والخَلْف ١٥٩٠ - عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تزالُ جهنّمُ تقولُ: هل من مَزِيد، حتى يضعَ ربُّ العزّة فيها قَدَمَه فتقولُ: قطٍ قطٍ وعزّتك، ويَزوي بعضُها إلى بعض، ولا يزالُ في الجنة فضلٌ حتى ينشئَ الله خَلْقًا فيُسكِنَه فضولَ الجنة". رواه البخاري ومسلم والتِّرْمِذي والنسائي (١)، لشَيْبان عن قتادة، وقال التِّرْمِذي: "حسن، غريب من هذا الوجه". ١٥٩١ - وقد رواه سليمان التَّيْمي عن قتادة، فقال في إحدى الروايتين عنه: "حتى يضعَ فيها ربُّ العالمين قدمَه" (٢)، وفي الرواية الأخرى عنه: "حتى يضعَ الله عليها قدمَه". ١٥٩٢ - ورواه سعيد بن أبي عَرُوبة وأَبان بن يزيد العَطّار عن قتادة، وقالا في الحديث: "ربُّ العالمين" (٣)، وفي لفظٍ عن أبان: "حتى يُدَلِّي فيها

стр. 969

ربُّ العالمين قدمَه" (١). رواه ابنُ خُزَيْمَة (٢) وعثمان الدارمي (٣)، وهو في الجزء الرابع من حديث ابن البَخْتَري (٤). ١٥٩٣ - وقال سعيد عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "يُلقَى في النار وتقولُ: هل من مَزِيد، حتى يضعَ قدمَه - أو: رجلَه - عليه فتقولُ: قطٍ قطٍ". رواه الإمام أحمد (٥) والبخاري (٦). هو في الثاني من مشيخة القاضي أبي بكر الأنصاري. ١٥٩٤ - وقال قُرّة بن خالد، عن قتادة، عن أنس أنّ رسول الله ﷺ قال: "يُلقى في النار وتقولُ: هل من مَزِيد، حتى يضعَ ﵎ رجلَه فيها - أو قال: قَدَمَه - فتقول: قط قط". أخبرنا بذلك ابن مَعالي، أبنا خطيب مَرْدا، أبتنا فاطمة، قالت: أبنا زاهر، أبنا الكَنْجَرُوذي، أبنا ابن حَمْدان، أبنا أبو يَعْلَى، ثنا عُبَيْد الله، ثنا

стр. 970

حِرْمِيّ بن عِمارة، ثنا قُرّة بن خالد، فذكره (١). ١٥٩٥ - عن همّام بن مُنبّه قال: هذا ما حدّثنا أبو هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ : "تحاجّت الجنةُ والنارُ، فقالت النارُ: أوثِرتُ بالمتكبِّرين والمتجبِّرين، وقالت الجنةُ: فما لي لا يدخلُني إلّا ضعفاءُ الناس وسقَطُهم وغَرْثُهم (٢)؟ قال الله للجنة: أنتِ رحمتي أرحمُ بكِ من أشاءُ من عبادي، وقال للنار: إنما أنتِ عذابي أعذّبُ بكِ من أشاءُ من عبادي، ولكلّ واحدةٍ منكم مِلْؤُها، فأما النارُ فلا تمتلئُ حتى يضعَ الله فيها رجلَه، فتقولُ: قط قط، فهنالك تمتلئ ويزوي بعضُها إلى بعض، ولا يظلمُ الله من خلقه أحدًا، وأما الجنةُ فإن الله ينشئُ لها خَلْقًا". رواه البخاري ومسلم (٣). ورواه أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هُرَيْرَة عن النبي ﷺ ، وقال في الحديث: "حتى يضعَ الربُّ قَدَمَه فيها" (٤). وقال هشام، عن محمد (٥) حتى يضعَ فيها قَدَمَه" (٦). ورواه عَوْفٌ (٧) عن محمد عن أبي هُرَيْرَة رَفَعَه، وقال: "فيضعُ الربُّ قَدَمَه عليها" (٨).

стр. 971

ورواه أبو الزِّناد عن الأَعْرَج عن أبي هُرَيْرَة عن النبي ﷺ ، وقال في الحديث: "فأما النارُ فلا تمتلئُ، فيضعُ قَدَمَه عليها فتقولُ: قط قط، فهنالك تمتلئُ ويزوي بعضها إلى بعض". رواه مسلم (١). ١٥٩٦ - وقال خُشَيْش: ثنا سَكَن بن نافع، عن أبي مَعْشَر، عن المَقْبُري وأبي وَهْب، عن أبي هُرَيْرَة مثله. وبمعناه رواه أبو صالح عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ ، فقال: "حتى يضعَ فيها قَدَمَه" (٢). ١٥٩٧ - وقال عَمْرو بن حمّاد بن طلحة: ثنا أَسْباط بن نَصْر، عن السُّدِّي، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مُرّة الهَمْداني، عن ابن مسعود وناسٍ من أصحاب النبي ﷺ : ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ تلا إلى قوله ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾: "أما قوله ﴿الْقَيُّومُ﴾ فهو القائم، وأما ﴿سِنَةٌ﴾ فهو ريحُ الوم الذي يأخذُ في الوجه فيتنفّسُ الإنسان، وأما ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ فالدنيا، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ الآخرة، وأما ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ﴾ يقول: لا يعلمون شيئًا من علمه ﴿إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ هو يعلِّمهم، وأما ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ فإنّ السماواتِ والأرضَ في جَوْف الكرسيّ، والكرسيّ بين يدَيْ العرش، وهو موضعُ القدمين، وأما ﴿وَلَا يَئُودُهُ﴾ فلا يثقلُ عليه". رواه عبد الله بن أحمد (٣)، عن أبي بكر الصغاني عن عَمْرو بن حمّاد بن طلحة، مع زيادةٍ في آخره.

стр. 972

١٥٩٨ - وقال أبو عاصم، عن سفيان، عن عمّار الدُّهني، عن مسلم البَطين، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ قال: "الكرسيّ موضع القدمين، ولا يقدّر قَدْر عرشه". أخبرنا ابن أبي الهيجاء وابن المحبّ، قالا: أبنا ابن عبد الدائم، أبنا عبد الرحمن بن ملّاح الشَّطّ (١)، أبنا هبة الله بن الحُصَيْن، أبنا الحسن بن علي الشيرازي، أبنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، ثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا أبو عاصم، بهذا الحديث (٢). رواه ابن خُزَيْمَة بمعناه (٣)، لأبي عاصم وأبي أحمد ووكيع عن سفيان. ورواه عثمان الدارمي (٤)، لوكيع. ورواه خُشَيْش، عن عبد الرزّاق وأبي عاصم النَّبيل عن الثَّوْري، قال عبد الرزّاق: "الكرسيّ موضع القدمين، ولا يقدّر قدره أحد" (٥). رواه غير واحد، عن أبي عاصم موقوفًا. ورفعه عنه شُجاع بن مَخْلَد (٦).

стр. 973

ورواه أبو بكر الهُذَلي وغيرُه، عن سعيد بن جُبَيْر من قوله، قال: "الكرسيّ موضع القدمين" (١). ١٥٩٩ - قال العباس بن محمد (٢): سمعتُ يحيى بن معين يقول: شهدتُ زكريا بن عديّ سأل وكيعًا فقال: يا أبا سفيان، هذه الأحاديث - يعني مثل الكرسيّ موضع القدمين، ونحو هذا -؟ فقال وكيع: أدركنا إسماعيل بن أبي خالد وسفيان ومسعرًا يحدّثون بهذه الأحاديث ولا يفسّرون شيئًا. ١٦٠٠ - وقال يعقوب بن شيبة في الرابع من مسند ابن مسعود: حدثني عُبَيْد بن نُعَيْم، قال: سمعتُه من غير واحد، عن يحيى بن معين قال: كنّا عند وكيع وهو يُملي علينا التفسير أولَ ما ابتدأ، قال: فحدّث بهذا الحديث "الكرسيّ موضع القدمين"، قال: فقام إليه زكريا بن عديّ وهو يرتعد وجعل يقول: يا أبا سفيان! ما هذا؟ فقال له وكيع: اجلس، كان أصحابنا الأَعْمَش وإسماعيل وسفيان يحدّثون بهذه الأحاديث على ما جاءت، لا يفسّرون شيئًا، وقال الآخر: ولا يُلحِدون فيها. ١٦٠١ - وقال خُشَيْش بن أَصْرَم: ثنا الفِرْيابي، ثنا قَيْس بن الربيع، عن عمّار الدُّهْني، عن مسلم البَطين، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس قوله ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ قال: "الكرسيّ موضعُ القدمين، ولا يقدّر أحدٌ قَدْرَه". ١٦٠٢ - عن عُبَيْد الله بن عبد الله بن عُتْبَة، عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبي ﷺ قال:

стр. 974

"افتخرت الجنةُ والنارُ، فقالت النارُ: أيْ ربِّ يدخلُني الجبابرةُ والملوكُ والأشرافُ، وقالت الجنةُ: أيْ ربِّ يدخلُني الفقراءُ والضعفاءُ والمساكين، فقال الله للنار: أنتِ عذابي أصيبُ بك من أشاءُ، وقال للجنة: أنتِ رحمتي وسعَتْ كلَّ شيء، ولكل واحدٍ منكما مِلْؤُها، فأما النارُ فيُلقى فيها أهلُها فتقولُ: هل من مزيد؟ فيُلقى فيها أهله وتقول: هل من مزيد ثلاثًا، حتى يأتيَها ﵎، فيضعُ قَدَمَه عليها، فتنزوي وتقول: قَدْني قَدْني، وأما الجنةُ فيبقى منها ما شاء الله أن يبقى، فيُنشئُ الله لها خَلْقًا ممّن يشاء". قال أبو بكر بن خُزَيْمَة (١): حدثنا محمد بن يحيى، ثنا الحجّاج بن مِنْهال، ثنا حمّاد، عن عطاء بن السائب، عن عُبَيْد الله بن عُتْبَة، بهذا الحديث. وقال (٢): ثنا محمد بن مَعْمَر، ثنا رَوْح، ثنا حمّاد، به. رواه أحمد (٣). ١٦٠٣ - وقال ابن خُزَيْمَة (٤): حدثنا محمد بن يحيى، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن عُبَيْد الله بن عبد الله بن عُتْبَة، عن أبي هُرَيْرَة [عن] (٥) رسول الله ﷺ قال: "اختصمت الجنة والنار"، قال إسحاق: فذكر الحديث.

стр. 975

قال محمد بن يحيى: الحديث عن أبي هُرَيْرَة مستفيض، وأما عن أبي سعيد فلا. ١٦٠٤ - وقال أبو بكر الخلّال (١): أخبرنا يعقوب بن سفيان الفارسى، ثنا آدم، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، ثنا يونس بن عُبَيْد وأيّوب السختياني وحبيب بن الشهيد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هُرَيْرَة عن النبي ﷺ . قال حمّاد: وحدثنا عطاء بن السائب، عن عُبَيْد الله بن عبد الله بن عُتْبَة، عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: "افتخرت الجنة والنار"، بهذا الحديث. ١٦٠٥ - عن العلاء بن عبد الرحمن مولى الحُرَقَة، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَة عن النبي ﷺ : "يجمعُ الله الناسَ يومَ القيامة في صعيدٍ واحدٍ، ثم يطلع عليه ربُّ العالمين فيقول: ألا يتبع كل أناس ما كانوا يعبدون"، فذكر الحديث بطوله، وفيه: "ويبقى أهلُ النار فيُطرح منهم فيها فَوْجٌ، ثم يُقال: هل امتلأتِ؟ وتقول: هل من مَزِيد؟ حتى إذا أوعبوا فيها وضع الرحمنُ ﵎ قَدَمَه فيها فازوأت بعضها إلى بعض، ثم قال: قط؟ قالت: قط قط". رواه ابن خُزَيْمَة (٢)، والتِّرْمِذي (٣)، والنسائي (٤)، وقال التِّرْمِذي: "حسن" (٥).

стр. 976

١٦٠٦ - عن عمّار بن أبي عمّار، عن أبي هُرَيْرَة، أن رسول الله ﷺ قال: "يُلقى في النار أهلُها وتقول: هل من مزيد؟ حتى يأتيضها ربُّها ﵎، فيضعُ قَدَمَه عليها، فتنزوي فتقول: قَط قَط قَط". قال ابن خُزَيْمَة (١): حدثنا محمد بن يحيى، ثنا حجّاج بن مِنْهال الأَنْماطي، ثنا حمّاد، عن عمّار بن أبي عمّار، بهذا. قال ابن خُزَيْمَة: كذا قال محمد بن يحيى في ثلاثتها: قَط، بنصب القاف. أخبرنا بهذا الحديث عيسى، أبنا ابن اللَّتِّي، أبنا عبد الأول، أبنا الداودي، أبنا ابن حمويه، أبنا أبو عِمْران، أبنا الدارمي، أبنا حجّاج بن مِنْهال، فذكره (٢). قال ابن خُزَيْمَة (٣): حدثنا محمد، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حمّاد، ثنا عمّار بن أبي عمّار، عن أبي هُرَيْرَة قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ ، قال محمد بن يحيى: فذكر الحديث. وقال ابن خُزَيْمَة (٤): حدثنا محمد بن مَعْمَر، ثنا رَوْح، ثنا حمّاد، بهذا. ١٦٠٧ - قال ابن خُزَيْمَة (٥): حضرتُ مجلسَ إسحاق بن إبراهيم وأنا على يمين الدُّكّان، فقرأ علينا، قال: ثنا رَوْح بن عُبادة، ثنا حمّاد - هو: ابن سَلَمَة -، عن عمّار بن أبي عمّار، عن أبي هُرَيْرَة، عن رسول الله قال:

стр. 977

"يلج في النار أهلُها، هل من مزيد (١)، حتى يأتيَها ﵎، فيضعُ فيها قَدَمَه، فتنزوي فتقول: قط قط قط"، لم أجد في كتابٍ هذا الحرفَ معتمدٍ هو بنصب القاف أم بخفضه. ١٦٠٨ - عن زياد مولى بني مَخْزُوم، عن أبي هُرَيْرَة قال: "ما تزالُ جهنّم تسألُ الزيادةَ حتى يضعَ الربُّ عليها قَدَمَه، فتقول: قط رب قط". قال ابن خُزَيْمَة (٢): حدثنا سَلْم بن جُنادة، عن وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد بهذا. ١٦٠٩ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا ابن قُدامة وابن البخاري، قالا: [أبنا] (٣) ابن طَبَرْزَد والكِنْدي، قالا: أبنا أبو بكر الأنصاري، أنبأنا أبو طالب العُشاري، أبنا أبو الحسن الدارَقُطْني، ثنا أبو عُبَيْد الله المعدِّل أحمد بن عَمْرو بن عثمان بواسط، ثنا عيسى بن أبي حَرْب، ثنا يحيى بن أبي بُكَيْر، ثنا عبد الغفّار بن القاسم، حدثني عَدِيّ بن ثابت، حدثني زِرّ بن حُبَيْش، عن أُبَيّ بن كَعْب قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ جهنم تسألُ المزيدَ، حتى يضعَ فيها قَدَمَه فينزوي بعضُها إلى بعض وتقول: قط قط" (٤). ورواه الدارَقُطْني أتمَّ ممّا هنا، في الجزء الرابع والستّين من الأفراد (٥).

стр. 978

١٦١٠ - عن الحَكَم بن (١) الأَعْرَج قال: قال أبو هُرَيْرَة: "فيتساقطون في النار، فيُقال: هل امتلأتِ؟ فتقول: هل من مَزِيد؟ حتى يضعَ الرحمنُ رجلَه عليها، فتقول: قط قط". رواه أبو إسماعيل الأنصاري. قال طَرَفَة بن العَبْد (٢): أخي (٣) ثقةٍ لا ينثني عن ضريبته إذا … قيل مهلًا قال حاجزُه قَدِي وقَدِي وقَطِي وحَسْبِي وبَجْلي كلُّه واحد. ١٦١١ - قال عثمان بن سعيد الدارمي (٤): حدثنا عبد الله بن صالح، أنّ معاوية بن صالح حدّثه، عن راشد بن سَعْد أن رسول الله ﷺ قال: "إنّ الله يطوي المظالمَ يومَ القيامة فيجعلها تحت قدميه؛ إلّا ما كان من اْجر الأجير وعَقْر البهيمة وفَضِّ الخاتَم بغير حق"، يريد افتضاضَ الأبكار. رواه أبو عبد الله بن مَنْدَه (٥)، لأبي زُرْعَة - هو: الدمشقي - عن أبي صالح عن معاوية بن صالح. ١٦١٢ - وروى أبو إسماعيل الأنصاري، لعُمَيْر بن مِرْداس الدُّونَقي (٦)، عن محمد بن عبد العزيز الباوَرْدي، عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن راشد بن سَعْد، عن سَعْد بن أبي وَقّاص عن النبي ﷺ نحوه.

стр. 979

١٦١٣ - وقال أبو عبد الله بن مَنْدَه (١): أخبرنا أحمد بن إبراهيم البغدادي بمكّة، ثنا محمد بن يزيد، ثنا عليّ بن مسلم، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا أبي، ثنا محمد بن جُحادة، عن سَلَمَة بن كُهَيْل، عن عِمارة بن عُمَيْر، عن أبي موسى قال: "الكرسيّ موضع القدمين، وله أطيط كأطيط الرَّحْل". ١٦١٤ - قال زُهَيْر بن عبّاد الرُّؤاسي (٢) في الجزء السادس من كتابه (٣): حدثني أبو عبد الله القرشي، عن لَيْث بن أبي سُلَيم، عن محمد بن كَعْب، عن أبي هُرَيْرَة يرفعه إن شاء الله قال: "إن الله ﵎ خَلَق أوّلَ خَلْقه الروحَ، ثم أخذ السماواتِ وما فيهنّ فحشاهنّ كرسيَّه، ثم وضع عليها إحدى قَدَمَيْه، ثم استوى فوق ذلك في الهواء، واحتجب من خلقه بسبعٍ"، وذكر بقيّةَ الحديث (٤). ١٦١٥ - وفي مسائل سُئِل عنها أبو القاسم إسماعيل بن محمد التَّيْمي: مسألة: زعم أقوامٌ أن الخبر مسندٌ عن رسول الله ﷺ : "إنّ العبد إذا سجد سجد على ظهر قدم الرحمن "، أورده الحُمَيْدي في مسنده (٥)، صحيحٌ أم لا؟ فأجاب: "هذا صحيح، يُروى مرفوعًا ويُروى موقوفًا، وهو من جملة الأحاديث التي نؤمن بها ونتلقّى بالتسليم، ولا نجادل فيه ولا نخاصم، ونترك الخَوْض فيه والتفكّر فيه بالعقول، آمنّا بما قال رسول الله، على مراد رسول الله ﷺ ".

стр. 980

١٦١٦ - قلت: هذا الحديث رواه إسحاق بن راهويه في مسنده فقال: أبنا الوليد بن مسلم، عن ثَوْر بن يزيد، عن عبد الواحد بن قَيْس، عن أبي أُمامة قال: "القانتُ يُذَرّ عليه البِرّ حتى يركع، والراكِعُ في رحمة الله حتى يسجد، والساجدُ يسجدُ على قدم الرحمن فلْيَسْألْ ولْيَرْغَبْ". ١٦١٧ - وروى أبو نُعَيْم في الحلية في ترجمة حسّان بن عطيّة (١)، لمحمد بن الوزير وصَفْوان بن صالح، قالا: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأَوْزاعي، عن حسّان قال: "الساجدُ يسجدُ على قدم الرحمن"، قال الوليد: قال الأَوْزاعي: مَحْمَلُه عندنا في القُرْب، كحديثهم عن النبي ﷺ : "أقربُ ما يكون العبد من ربه وهو ساجد"، وكحديثه: "ما تصدّق متصدّقٌ بطيّب - ولا يقبل الله إلّا طيّبًا - إلّا وقت في كفّ الرحمن". ١٦١٨ - قال أبو سعيد محمد بن مسلم بن أبي وَضّاح: عن إدريس بن يزيد الأَوْدي، عن عطيّة العَوْفي، عن أبي سعيد في قول الله: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠] قال: "تقول: يا ربّ قد وعدتَني أن تملأني، فيقول الله هكذا، تقول: قط قط، وفّت ذمّة ربنا يعني وفّى". رواه أبو إسماعيل الأنصاري الحافظ. ١٦١٩ - قال الحسين بن إدريس: ثنا خالد بن الهَيّاج، عن أبيه، عن جعفر، عن القاسم، عن أبي أُمامة أن النبي ﷺ قال: "السماوات (٢) على العرش إحدى قَدَمَيْه على الكرسيّ والأخرى فَضْل". رواه أبو إسماعيل الأنصاري (٣).

стр. 981

١٦٢٠ - أخبرتني زينب ابنة إسماعيل، قالت: أبنا عبد الرحمن بن أحمد، أبنا علي بن النَّفيس، أبنا عبد الأول، أبنا عبد الرحمن بن أبي عاصم، ثنا حاتم بن محمد (١)، ثنا أبو العباس محمد بن محمد بن الحسن الفَرِيزَني (٢)، ثنا أبو جعفر رجاء بن عبد الله بن فُورجه، ثنا مالك بن سليمان الهروي، عن الهَيّاج، عن جعفر بن الزُّبَيْر، عن القاسم، عن أبي أُمامة أنّ النبي ﷺ قال: "السماواتُ والأرضُ تحت الكرسيّ، إحدى قَدَمَيْه على الكرسيّ والأخرى فَضْل" (٣). ١٦٢١ - وحديثُ أبي هُرَيْرَة: "ثلاثةٌ في تحت قدم الرحمن"، يأتي إن شاء الله في (باب ما جاء في القدريّة) (٤). ١٦٢٢ - قال الحَكَم بن مَعْبَد (٥): ثنا ابن حُمَيْد، ثنا جَرير، عن الحسن، عن الحَكَم، عن ابن عباس قال: "لمّا فرَغ الله من خَلْق السماواتِ وضعَ إحدى رجلَيْه على الأخرى، فقالت اليهود: استراح ربنا، فأنزل الله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨)﴾ [ق: ٣٨] " (٦).

стр. 982

١٦٢٣ - وقال الحَكَم بن مَعْبَد: ثنا عبد الله بن محمد بن النُّعْمان، ثنا ابن الأَصْفَر، ثنا إبراهيم بن المُنْذِر الحِزامِي، أبنا محمد بن فُلَيْح بن سليمان، ثنا أبي، عن سالم أبي النَّضْر، عن سعيد بن يسار أبي الحُباب قال: قال لي قتادة بن النُّعْمان: هل لك في عِبادة أخيك أبي سعيد الخُدْري؟ فقلت: انطلق بنا، فدخلنا وهو مستلقٍ، فوضع إحدى رجلَيْه على الأخرى، فقرضه قتادة، فقال: أوجعتني يا ابن أمّ، قال: ذلك أردتُ، إني سمعتُ رسولَ الله يقول: "إن الله لمّا فرغ من قضاء خَلْقه استلقى ووضع إحدى رجلَيْه على الأخرى وقال: لا ينبغي لأحدٍ أن يجلسَ هذه الجلسة غيري" (١). ١٦٢٤ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزّاق، ثنا مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن عبّاد بن تميم، عن عمّه عبد الله بن زَيْد: رأيتُ رسولَ الله ﷺ مستلقيًا واضعًا إحدى رجلَيْه على الأخرى. قال الزُّهْري: وقال سعيد بن المسيّب: فأما عُمَر وعثمان فكان لا يُحصى ذلك منهما، قال الزهري: وجاء الناس بأمرٍ عظيم (٢).

стр. 983

١٦٢٥ - قال الحَكَم بن مَعْبَد: ثنا موسى بن عبد الرحمن، ثنا محمد بن عُبَيْد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن واصل الأَحْدَب قال: رأى كَعْبُ بنُ عُجْرَة جريرَ بنَ عبد الله جالسًا واضعًا إحدى رجلَيْه على الأخرى فقال: "ضَعْهما، فإنها لا تصلحُ لبشر". ١٦٢٦ - قال خُشَيْش بن أَصْرَم: حدثنا الفِرْيابي، ثنا سفيان، عن الأَعْمَش، عن عبد الله بن مُرّة قال: جاء جرير والأَشْعَث، فجلس جرير فوضع إحدى رجلَيْه على الأخرى، فقال له كَعْب: "يا جرير هذه جلسة لا تنبغي لبشر"، قال: هو كَعْب بن عُجْرَة (١). ١٦٢٧ - قال حمّاد بن سَلَمَة، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر: أنّ النبي ﷺ نهى أن يَستلقيَ الرجلُ على قفاه ويضعَ إحدى رجلَيْه على الأخرى. رواه صاحب الفاروق (٢). ١٦٢٨ - أخبرنا أحمد بن المهندس، أنا ابن البخاري، أبنا الخضر بن كامل، أبنا الحسين بن علي، أبنا ابن النَّقُّور، أبنا ابن أخي مِيمي في الأول من حديثه، أبنا البَغَوي، ثنا داود بن رشيد، ثنا صالح بن عُمَر، عن الأَعْمَش، عن عبد الله بن مُرّة، عن عَمْرو بن عُتْبَة قال: جئتُ أنا وكَعْب بن عُجْرَة حتى جلسنا إلى الأَشْعَث بن قَيْس، فوضع إحدى رجلَيْه على الأخرى، فقال له كعب: "ارفع رجلَيْك؛ فإنّ هذه جلسة لا تصلح لبشر" (٣). ١٦٢٩ - عن عُبَيْد بن حُنَيْن قال: بينما أنا جالس في المسجد إذ

стр. 984

جاء قتادة بن النُّعْمان، فجلس فتحدّث، فثاب إليه أُناس، ثم قال: انطلقْ بنا إلى أبي سعيد الخُدْري فإني قد أُخبِرتُ أنه قد اشتكى، فانطلقنا حتى دخلنا على أبي سعيد الخُدْري، فوجدناه مستلقيًا واضعًا رجلَه اليمنى على اليسرى، فسلّمنا وجلسنا، فرفع قتادة يدَه إلى رجل أبي سعيد الخُدْري فقرضها قرضةً شديدةً، فقال أبو سعيد: سبحان الله يا ابنَ أمّ أَوْجَعْتَني، قال: ذاك أردتُ، إنّ رسول الله ﷺ قال: "إنّ الله لما قضى خَلْقَه استلقى، ثم وضع إحدى رجلَيْه على الأخرى، ثم قال: لا ينبغي لأحدٍ من خَلْقي أن يفعل هذا"، قال أبو سعيد: لا جَرَم، لا أفعله أبدًا. قال أبو بكر البَيْهَقي (١): أبنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أبنا إبراهيم بن المُنْذِر الحِزامي، ثنا محمد بن فُلَيْح، عن أبيه، عن سعيد بن الحارث، عن عُبَيْد بن حُنَيْن، بهذا الحديث. رواه عبد الله بن أحمد في السنة (٢)، عن أبي بكر - هو: ابنُ إسحاق الصغاني -. قال البَيْهَقي (٣): "قتادة بن النُّعْمان مات في خلافة عُمَر بن الخطّاب وصَلّى عليه عُمَر، وعُبَيْد بن حُنَيْن مات سنة خمسٍ ومائةٍ وله خمسٌ وسبعون سنة - في قول الواقدي وابن بُكَيْر -، فتكونُ روايتُه عن قتادة بن النُّعْمان منقطعةً".

стр. 985

قلت: عُمَر مات سنة ثلاثٍ وعشرين. وسُئل أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفَضْل الشافعي عن هذا الحديث فقال: "قال كثيرٌ من الحفّاظ: لا يصحّ هذا الحديث" (١). ١٦٣٠ - قال صاحب الفاروق: قال ابن مَنْدَه: "رواه لَيْث بن سَعْد عن يزيد بن أبي حبيب: أنّ أبا سعيد كان مُسْتكئًا رجلَيْه فدخل عليه أخوه قتادة، الحديث، ورواه ابن وَهْب عن عَمْرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب وحُنَيْن بن أبي حكيم عن أبي النَّضْر عن رجل: أنّ النبي ﷺ نهى عنه، ولم يذكر أبا سعيد، ورواه عبد الواحد بن زياد عن عثمان بن أبي حكيم عن عبد الله بن عبد الله قال: مرض أبو سعيد فأتاه أبو قتادة - أو قتادة -، فذكره، ولم يذكر رسولَ الله ﷺ ، وقال: أوَ ما سمعتَ ما يقال فيه؟ أوَ ما يكفيك أن تجعلَ رجلَك في ما يَصُنْك فتُلْقِها عن الأرض، قال ابن مَنْدَه: وكلُّ هذه الأسانيد ممّا يقوّي حديثَ إبراهيم بن المُنْذِر، وهو أحدُ الثقات روى عنه الأئمّة، وحديثُ عبد الله بن زيد أنّ النبي ﷺ استلقى ووضع إحدى رجلَيْه على الأخرى صحيح، وحديثُ عثمان بن حكيم هذا ممّا يُستشهد به على صحّة الروايتين جميعًا وأنّ أحد الفعلين مخالفٌ للآخر، وقد صحّ فيه النهي أيضًا". ١٦٣١ - وفي مسند الحارث بن أبي أسامة (٢): ثنا يونس، ثنا لَيْث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي النَّضْر: أنّ أبا سعيد الخُدْري كان يشتكي رجلَه، فدخل عليه أخوه، وقد جعل إحدى رجلَيْه على الأخرى وهو مضطجع، فضربه ضربةً بيده على رجله الوجِعَة فأوجَعَه، قال: أوجَعْتَني، أوَ
следующие страницы →