← Тараджим

Тараджим · id 131

أعيان العصر وأعوان النصر

الصفدي

Полный текст (3 514 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

وتوفي في تاسع عشر ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثين وسبع مئة. ومولده تاسع عشر ذي القعدة سنة خمس وأربعين وست مئة. عيسى بن ثروان بن محمد ابن ثروان بن محمد بن عبد الصمد بن عبد الباقي بن أبي الحسن التدمري، الشيخ الزاهد العابد العارف حفيد الشيخ الكبير ثروان. كان شيخ البيانية وشيخ بلده، وله الصيت والسمعة والقبول والكلمة المسموعة. وتوفي رحمه الله تعالى في ذي القعدة سنة إحدى وسبع مئة. ومولده في نصف شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين وست مئة. وكان جد والده من أصحاب الشيخ أبي البيان. ودفن الشيخ عيسى عند قبر والده برا الباب الصغير. عيسى بن داود الشيخ الإمام العلامة سيف الدين أبو الروح البغدادي الحنفي المنطقي. أخذ الجدل عن البدر الطويل، والفخر بن البديع، وشارك وبرع في المنطق. تخرج به جماعة من الأعيان كشيخنا قاضي القضاة تقي الدين السبكي رحمه الله تعالى وغيره.

стр. 2137

وشرح الموجز للخونجي إملاء من حفظه، والإرشاد كذلك، وسكن القاهرة، وأقام بمدرسة الظاهر بين القصرين. قال: كان لي وقت بناء المدرسة المستنصرية سبع سنين أو ثماني سنين، وولدت بخوارزم. وقال قاضي القضاة تقي الدين رحمه الله تعالى: قال لي سنة خمس وسبع مئة: لي تسعون سنة. وهذا تناقض منه. وتوفي ﵀ سنة خمس وسبع مئة. وكان كثير التواضع مقتصداً سمحاً لطيف الشكل حسن المجالسة. وحكى لي عنه الشيخ شمس الدين بن الأكفاني حكايات عجيبة مضحكة، تدل على أنه كان ظريفاً مطرحاً، سليم الباطن رحمه الله تعالى. عيسى بن داود الملك المعظم شرف الدين أبو البركات بن الملك الزاهر مجير الدين أبي سليمان بن الملك المجاهد أسد الدين أبي الحارث شيركوه بن الملك الناصر ناصر الدين محمد بن الأمير الكبير الملك أسد الدين شيركوه بن شادي.

стр. 2138

كان قد توجه من دمشق إلى القاهرة يطلب الزيادة على إقطاعه، ومعه هدية جليلة، فأقبل عليه السلطان وقضى شغله، فأدركه أجله هناك. وتوفي رحمه الله تعالى في ذي القعدة سنة تسع عشرة وسبع مئة. سمع من ابن عبد الدائم وغيره، وروى. ومولده في شهر رمضان سنة خمس وخمسين وست مئة. عيسى بن عبد الرحمن بن معالي بن حمد الشيخ المسند المعمر الرحلة شرف الدين أبو محمد المقدسي الصالحي الحنبلي الصحراوي المطعم ثم السمسار في الأملاك. سمع من ابن الزبيدي، والفخر الإربلي حضوراً، ومن ابن اللتي، وجعفر الهمذاني، وكريمة القرشية، والضياء الحافظ، وجماعة. وروى الكثير وتفرد، وخرجت له العوالي والمشيخة. وحدق عنه ابن الخباز في حياة ابن عبد الدائم. وله إجازة من ابن صباح ومكرم وابن روزبة والقطيعي، وعدة. وسار إلى بغداد وطعم في بستان المعتصم وكان أمياً.

стр. 2139

قال شيخنا الذهبي: بعيد من الفهم، وربما أخل بالصلاة على عادة العوام، وأقعد بأخرة. وتوفي رحمه الله تعالى سنة سبع عشرة وسبع مئة. ومولده سنة ست وعشرين وست مئة. عيسى بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الكريم المقرئ الشيخ مجد الدين أبو محمد البعلبكي. كان من بيت معروف بالعدالة والديانة. سمع من أبي سليمان عبد الرحمن بن الحافظ عبد الغني ببعلبك. قال شيخنا علم الدين البرزالي: قرأت عليه مجلس البطاقة بسماعه من أبي سليمان المذكور، وكان قرأه الشيخ علم الدين ببعلبك في سنة سبع مئة. وتوفي رحمه الله تعالى في ثاني عشر شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة وسبع مئة. عيسى بن علي الأندلسي الدمشقي الشيخ الإمام المحدث الفاضل شرف الدين أبو الفضل الأندلسي الدمشقي المؤذن، قارئ الحديث للناس.

стр. 2140

عمل صنعة الحرير مدة، ثم إنه صحب الشيخ إبراهيم الرقي وتخرج به. وكان يقرأ الحديث على العامة بفصاحة ونغم طيب، واشتهر بذلك. وأجاد علم الوقت. كان من مؤذني الجامع الأموي، وأظنه جاء إلى صفد قبل العشرين، وقرأ علينا جزءاً من مروياته، ولم أتحقق الآن ما هو، وقد كتبت اسمي واسم غيري فيه. قال شيخنا الذهبي: سمعنا بقراءته صحيح البخاري على شيخنا المزي أيما قراءة، وقد سمع من ابن، الواسطي وأنشدنا من شعره، وكان لا تمل مجالسته، قال: وهو على هناته صويحبي، والله تعالى يسامحه. وتوفي رحمه الله تعالى في جمادى الأولى سنة أربع وثلاثين وسبع مئة. ومولده سنة بضع وستين وست مئة. عيسى بن عمر بن خالد بن عبد المحسن مجد الدين أبو الروح المعروف بابن الخشاب، الفقيه الشافعي، وكيل بيت المال بالديار المصرية. قرأ القراءات على ابن الدهان والكمال الضرير، وسمع من أصحاب البوصيري، والحافظ المنذري وأبي الحسين القرشي وعبد الله بن علاق وغيرهم.

стр. 2141

وسمع منه شيخنا العلامة قاضي القضاة تقي الدين رحمه الله تعالى. وحدث بالقاهرة وسمع منه الجماعة، وتفقه بابن عبد السلام، وصحب الأمير بدر الدين بيلبك الخزندار الظاهري، وانتفع به. وتولى الوكالة ونظر الأحباس والحسبة ودرس بزاوية الشافعي بالجامع العتيق بمصر وبالمدرسة الناصرية وبالقرا سنقرية، وأفتى. وكان فيه مروءة وله همة، وكان الشجاعي ينبسط معه كثيرا. قال شيخنا العلامة أثير الدين: دخلت مرة معه أنا والشجاعي إلى البيمارستان المنصوري وإذا بمجنون يتطلع إلى ابن الخشاب وينشد: محتسب قصير ... يؤسس ويسكر تارة من محمض ... وتارة من معنبر فقال له الشجاعي: أنا قلت لهذا المجنون يقول لك هذا. وتوفي رحمه الله تعالى في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وسبع مئة، وولي الوكالة بعده ولده صدر الدين أحمد. عيسى بن عمر بن عيسى الأمير شرف الدين بن البرطاسي الكردي، مشد الدواوين بطرابلس. كان مشكوراً في مباشرته، مذكوراً بالخير في معاشرته، فيه كياسة، وعنده

стр. 2142

حشمة ورياسة، وله سيادة وسياسة، ما خلا من خير قدمه، وشر هدمه. وعمر بطرابلس مدرسة للشافعية مليحة، وجعل ساحتها للطلبة فسيحة. ولم يزل على حاله إلى أن أدبر وولى، وترك أعراض هذه الدار وخلى. وتوفي رحمه الله تعالى بطرابلس خامس شهر رمضان سنة خمس وعشرين وسبع مئة، وكان من أبناء الستين، وتولى مكانه الأمير بدر الدين بكتوت القرماني. وكان ابن البرطاسي قد باشر ولاية البر بدمشق في شعبان سنة أربع عشرة وسبع مئة عوضاً عن الأمير علم الدين سنجر الطرقجي، ولم يزل في ولاية البر إلى أن عزل بابن معيد في سادس ذي الحجة سنة أربع عشرة، ثم أعيد بعد العيد إلى طرابلس فأقام بها إلى أن توفي في التاريخ المذكور. عيسى بن فضل بن عيسى .... الأمير شرف الدين. توفي رحمه الله تعالى في إحدى الجمادين سنة أربع وأربعين وسبع مئة. عيسى بن المحب شرف الدين النابلسي المعروف بالناسخ في القاهرة.

стр. 2143

كتب الخط المنسوب، وأتى به وهو في عداد الرياض محسوب، وجود النسخ وأتقنه، ونمقه وحسنه، فعرف بالناسخ لذلك، واشتهر به اشتهار النجم في الليل الحالك. وكان ينظم الشعر، ويتعاطى فيه مغالاة السعر. لبث في السجن بضع سنين، وكان اللطف بأذاه ضنين، ثم إنه خرج من غيابة جبه، ولكنه حصد بذر حبه، فشعشعت له النار رحيقاً، ومات فيها حريقاً. وتوفي رحمه الله تعالى في سنة اثنتين وثلاثين أو ثلاثين وسبع مئة بالقاهرة. وكان قد جود واجتهد إلى أن حاكى خط القاضي علاء الدين بن الأثير وكان يوقع على هوامش القصص بما يريد ويتوجه صاحب القصة بها إلى بعض الموقعين، فيكتب بما سأله وهو لا يشك أن ذلك خط ابن الأثير، ويأخذ صاحب القصة الكتاب ويتوجه به إلى الدوادار فيرى خطاً معروفاً فيدخل به في فوطة العلامة ويعلم له السلطان ويخرج الكتاب، والكل صحيح، وما يرى أحد خط السلطان إلا ويكتب عليه علامته والاعتماد، ومشت بذلك أحوال، وحار الناس في ذلك ولا يعلم أحد ممن أتى عليه أصل الفساد من أين، إلى أن أمسك شرف الدين هذا فأخذه القاضي علاء الدين ودخل به إلى السلطان الملك الناصر محمد وحكى له الصورة، فقال له: أنا هذا ما زور علي، فإنما زور عليك فأمره إليك، فأودعه في سجن القلعة، فلبث قريباً من سبع سنين. ولما جرى للقاضي علاء الدين ما جرى من الفالج حدث في أمره فأفرج عنه،

стр. 2144

وكان القاضي بعد إطلاعه على أمره لا يمكن أحداً من الموقعين يكتب على قصة حتى يكتب هو اسم من يوقع عليها، ومن ذلك التاريخ صار ذلك رسماً لكاتب السر يكتب على القصص اسم الموقع. وبلغني عن هذا شرف الدين أنه كان في السجن يزور أشياء في الوصولات وغيرها ومكث بعد خلاصه من السجن مدة قريباً من أربع سنين. ثم إنه نام ليلة ونسي روحه والطوافة في يده تقد، فاحترق اللحاف الذي عليه وتعذر خلاصه فأصبح في بيته ميتاً محترقاً. وكان قد كتب إلي من السجن وأنا بالقاهرة سنة ثمان وعشرين وسبع مئة: يعز على عيسى وجود خليله ... بمصر وعيسى بات في قبضة السجن فيا نار أشواقي تلظت بها الحشا ... ولم يطفها من مقلتي واكف المزن ويا حسرتا لو فزت يوماً برؤية ال؟ ... محيا الذي أزرى على البدر في الدجن أمولاي إني قد سمعت فضائلاً ... ظهرت بها في مصر في غاية الحسن فسارت بها الركبان في ساحة الفلا ... وغنى بها الملاح إذ صار في السفن لقد فقت فرسان البلاغة كلهم ... وما أحداً عن ذاك في مصر أستثني عسى نفثة من در شعر نظمته ... أحلي بها جيدي إذا شنفت أذني فكتبت أنا إليه: خليل أتى مصراً وعيسى محجب ... من الدهر في سجن فلا كان من كن لئن كان في سجن فكل مهند ... إذا ادخروه للردى بات في جفن

стр. 2145

فيا زهر روض حجبته كمامه ... عسى تتفرى عنه في ذروة الغصن حنانيك إني فيك من شدة الأسى ... نقمت الرضى حتى على ضاحك المزن فصبراً على ما قد منيت كأنما ... الزمان على الأحرار مثلك ذو ضغن فقد يخرج الإصباح من ظلمة الدجى ... وقد تطلق الصبهاء من حرج الدن كأني بذاك الوجه يبدي نضارة ... وقد برقعته بالحيا راحة الحسن وقالت له الأيام وهي جديرة ... بكل قبيح أن تخون وأن تجني أعيسى لقد شاركت في الحسن يوسفاً ... فشاركه أيضاً في الدخول إلى السجن وأنشدته يوماً لنفسي بعدما خرج من السجن: يا قلب إن رق خد ال؟ ... حبيب أو لان عطفه فشعره كم تجافى ... وكم تثاقل ردفه فأنشدني هو لنفسه: شكوت الذي ألقى سهاداً وعبرة ... فوكل جفني أنه قط لا يغفو فلانت لي الأعطاف والخصر رق لي ... ولكن تجافى الشعر واثاقل الردف قلت: في البيت الأول نظر، وهو أنه لا يقال إلا أغفى يغفي، ولم يسمع في فصيح الكلام يغفو، وفي البيت الثاني نظر. ثم إنني بعد ذلك قلت في هذه المادة: في القلب من هاجري لوعة ... بغير تلافيه ما تندمل فيا شعره بعض هذا الجفا ... ويا ردفه أنت ما تنحمل

стр. 2146

والأصل في ذلك كله قول شمس الدين محمد بن التلمساني: يا خصره كم جفا ... تبدي وأنت نحيل يا ردفه نح عنه ... ما أنت إلا ثقيل وقوله أيضاً: يا ردفه جرت على خصره ... كم تعتدي ما أنت إلا ثقيل وقوله أيضاً: كأن الشعر يطلبني بدين ... فكم يجفو علي ويستطيل وكنت قد قلت أنا قديماً: يا ظالماً حل في ضميري ... وألزم القلب أن تحول تعلم الشعر منك لما ... رأى غرامي جفا وطول وقلت أيضاً: وبي رشأ معاطفه رشاق ... وكم رشقت لواحظه نبالا له شعر حكاه في التجني ... على ضعفي تجافى واستطالا ؟؟ عيسى بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الصدفي المعروف بابن الصابوني، مجد الدين الإشبيلي.

стр. 2147

قال شيخنا أثير الدين: لقيته بثغر دمياط وكان يتجر في البز، ثم انتقل إلى الإسكندرية. أنشدنا لنفسه في شاب اسمه بدر بن نجم: رأيت نجوماً في السماء كثيرة ... تقاصر عن إدراكهن أولو الفهم فلو جمعت لم تأت بدراً مكملاً ... فيا من رأى بدراً تولد من نجم قلت:.... عيسى بن محمد بن محمد ابن قراجا بن سليمان بن ياروق السهروردي الواعظ، شرف الدين أبو الرضا. أخبرني الشيخ أثير الدين من لفظه قال: كان المذكور سهروردي الخرقة، له أدب كثير وشعر كثير وتوشيح، أنشدنا بالقاهرة: مازال يهوى المقلا ... قلبي إلى أن قتلا الحمد لله الذي ... مات وما قيل سلا لو قيل لي واللحد قد ... صار لجسمي منزلا ما أنت صب بهم ... متيم قلت: بلى وأنشدني له أيضاً: يا سيد العلماء إن موشحي ... حرم لكعبته البدائة تسجد قلدته من بحر جودك جوهرا ... فأتاك وهو موشح ومقلد وقال:

стр. 2148

أنا في السر والعلن ... عبد رق بلا ثمن يا مليحاً بحسنه ... سائر الناس قد فتن إن تزرني فإنها ... لك عندي من المنن لست أسلو هواك أو ... يدرج الجسم في الكفن وينادى بأنه ... مات في العشق والشجن وتوفي رحمه الله تعالى بالقاهرة في تاسع عشري شهر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وسبع مئة. عيسى الشيخ الكبير نجم الدين أبو المحامد ابن الشيخ أبي محمد شاه أرمن بن الشيخ صلاح الدين صالح بن عبد الله الأبلستاني الرومي المعروف بالسيوفي. كان شيخاً كبيراً مقصوداً بالزيارة، وأطلق له السلطان قرية الفيجة، وكانت له حرمة عند الدولة. توفي رحمه الله تعالى يوم الثلاثاء السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة ست عشرة وسبع مئة، ودفن بسفح قاسيون في زاويته المعروفة به. عيسى بن أبي محمد بن عبد الرزاق الصالحي العطار، الشيخ المسند الصالح ضياء الدين أبو محمد المعروف بابن المغازي، كان أبوه شيخ مغارة الدم.

стр. 2149

حدث بالصحيح عن ابن الزبيدي، وسمع ابن صباح حضوراً، وسمع من الإربلي وابن اللتي، وجعفر الهمذاني، وأخذ عنه الواني، والمحب، والطلبة. وتوفي رحمه الله تعالى.... سنة أربع وسبع مئة. عيسى بن مسعود بن منصور بن يحيى شرف الدين الزواوي الفقيه المالكي. انتهت إليه معرفة مذهب مالك ﵁ بالديار المصرية. تفقه بزواوه على أبي محمد عبد الصمد، ورحل إلى بجاية، وقرأ على أبي يوسف يعقوب الزواوي، وقرأ عليه في المهذب، والموطأ والبرهان في الأصول، ثم قدم القاهرة سنة سبع مئة وسمع الموطأ من الدمياطي. وحضر إلى دمشق في أوائل شهر ربيع الآخر سنة سبع وسبع مئة، وحكم نيابة عن قاضي القضاة جمال الدين عوضاً عن نائبه محيي الدين، وذكر درساً بالجامع، وأقام بدمشق سنين، ثم عاد إلى القاهرة، وسمع من قاضي القضاة جمال الدين الزواوي، واستنابه في الحكم بها مدة، وعاد إلى القاهرة وانتصب للإقراء وانتفع الناس به. وصنف تصانيف: منها شرح مسلم في مجلدات، وكتاب ابن الحاجب في الفقه ولم يكمل، وتاريخاً في مجلدات، واختصر كتاب ابن يونس في الفقه.

стр. 2150

وكانت له معرفة بالفرائض والحساب ومعرفة البلاد والأقاليم، ويحفظ جملة من أشعار العرب، وكان لا يقيم الوزن، ويصحف. وكان فيه ود لأصحابه، ودارت عليه الفتيا. وولي تدريس المنكو تمرية بالقاهرة، والإعادة بالناصرية والمدرسة الصالحية، وتولى تدريس المدرسة المالكية بمصر. وحصل له بلغم فمنعه من الحركة، وتوفي رحمه الله تعالى في ليلة الخميس مستهل شهر رجب سنة أربع وأربعين وسبع مئة. ومولده بزواوة سنة أربع وستين وست مئة. عيسى بن موسى المعروف بابن الزبطر، بكسر الزاي والباء الموحدة وسكون الطاء المهملة وبعدها راء. كان نصرانياً مستوفياً بحمص، وقع منه تعرض بكلام قبيح لا يليق ذكره في حق سيدنا رسول الله ﷺ ، فقام الناس عليه فسعى في الباطن، وسكنت القضية. ثم إن أهل حمص قاموا عليه وأثبتوا شهادة استرعاها اثنان لآخرين عليه، فثبت ذلك على قاضي حمص، فادعى أن معه نصيحة، فحمل إلى دمشق، فكتب قاضي حمص إلى قاضي قارا بأمره، فلما وصل إلى قارا أسلم وأراد من قاضي قارا أن يحكم بإسلام فامتنع، فحضر إلى دمشق وتظاهر بالإسلام فما قبل منه، وفوض شيخنا قاضي القضاة

стр. 2151

تقي الدين السبكي الحكم فيه إلى قاضي القضاة جمال الدين المرداوي الحنبلي، فحكم بسفك دمه. وضربت رقبته في سوق الخيل بعد عصر الاثنين خامس شوال سنة إحدى وخمسين وسبع مئة بحضور القضاة الأربعة. عيسى بن يحيى ابن أحمد بن محمد بن مسعود، الشيخ الإمام المحدث الصوفي ضياء الدين أبو الهدى الأنصاري السبتي. قدم القاهرة واستوطنها في الصبا، وسكن دمشق مدة في الدولة الناصرية الصلاحية يوسف. وحدث عن أبي القاسم الصفراوي، ويوسف بن المخيلي وابن المقير، وابن الطفيل، وابن دينار، وابن الصابوني، وجماعة، وخرج له التقي عبيد أربعين تساعيات أبدالا. قال شيخنا الذهبي رحمه الله تعالى: سمعها منه، وكان مليح القراءة للحديث حسن المعرفة، كثير الحرمة، ألبسني الخرقة وذكر أنه لبسها بمكة من الشيخ شهاب الدين الشهرزوري.

стр. 2152

وتوفي رحمه الله تعالى في ... سنة ست وتسعين وست مئة. ومولده بسبتة سنة ثلاث عشرة وست مئة. الألقاب والأنساب ابن أبي العيش بدر الدين عبد الله بن الحسين. عين بصل إبراهيم بن علي.

стр. 2153

حرف الغين غازان بن أرغون بن أبغا ابن هولاكو بن تولى بن جنكزخان، السلطان الكبير والقان الجليل إيلخان، معز الدين. كان من أجل ملوك هذا البيت وأعظم من ركب ظهر أدهم أو امتطى صهوة كميت. حزء أعظم من كلهم، وواحد في موازنة جلهم، رابط الجأش، ضابط السياسة والانتعاش، خبيراً بالحروب وتدبيرها، وهلاك أعاديه وتدميرها. وكان أشقر ربعة خفيف العارضين واللحيه، غليظ الرقبة، كبير الوجه، عليه من المهابة حلية وأي حليه:

стр. 2154

يمد يديه في المفاضة ضيغم ... وعينيه من تحت البرتكة أرقم لما ملك أخذ نفسه في الملك مأخذ جنكزخان، ودوخ البلاد والأقطار وأخذ من أدى الأمانة ومن خان. وكان لا يعف عن الأموال ويعف عن الدماء، ويود لعلو همته أن يملك ما تحت السماء. وكان يؤثر أن يظهر العدل عنه، ويود لو تمكن منه، ولذلك تسمى " محمود "، يريد به نور الدين الشهيد. وينتمي إلى تقليد أفعاله في القريب والبعيد، فما تمسك من ذلك إلا بأقصر سبب، وحكى ولكن فاته الشنب. هذا في بلاد أذربيجان والعراق، وما ضرب فيه له خام أو امتد رواق، وأما الشام فإنه مني من مغوله بالداء العضال، ورمي من جباريهم بما يرمى به الغرض من النبال في النضال، وسلم الله منهم بعض السلامة، ولطف بأهله إلا من أسروه فما سروه أو جرعوه حمامه. ولكن لما عادوا في الواقعة الثانية أخذ الله بالثأر لنا " فهل ترى لهم من باقية ": وإن كان أعجبكم عامكم ... فعودا إلى حمص في قابل فإن الحسام الخضيب الذي ... قتلتم به في يد القاتل والذي أعتقده أنه من حين ظهر جنكزخان ما جرى للمغول بعد واقعة عين جالوت ولا إلى يومنا مثل واقعة شقحب، كادت تأتي على نوعهم فناء، فإن الموت أهل بهم ورحب، وما نجا منهم إلا من حصنه الأجل، أو اختار الأسر لما وجد من الوجل.

стр. 2155

ولم يزل غازان على حاله إلى أن ... وصلت إليه يد سواء عندها البازي الأشهب والغراب الأبقع. وتوفي في ثاني عشر شوال سنة ثلاث وسبع مئة، ببلاد قزوين، وحمل إلى تربة ب " شم " ظاهر توريز، والعوام يسمون هذا المكان: الشام، وهي تربة اشتملت على عمارة جليلة. وظاهر توريز يشتمل على ثلاث مدارس: للشافعية وللحنفية وللحكماء، وعلى مارستان وجامع وخانقاه، ورصد للكواكب، وخزائن للكتب، ودار مضيف، وأوقاف ذلك تغل في السنة نحو مئة ألف دينار رائج، والرائج ستة دراهم، والدرهم نصف وربع كاملي. وكان النظر في ذلك للخواجا رشيد وأولاده. واختلفت أخباره على البلاد الإسلامية، وخبط القصاد فيها تخبيطاً كبيراً. واشتهر أخيراً أنه سم في منديل تمسح به بعد الجماع، فتعلل مدة ومات. وكان الشيخ علاء الدين الوادعي - المقدم ذكره - تلك المدة في البيرة، فكتب مطالعة عن نائبها إلى السلطان الملك الناصر محمد، وكتب فيها: قد مات قازان بلا مريةٍ ... ولم يمت في الحجج الماضيه بل شنعوا عن موته فانثنى ... حيا ولكن هذه القاضيه فكتب الجواب إلى الأمير سيف الدين طوغان نائب البيرة شخنا العلامة

стр. 2156

شهاب الدين أبو الثناء محمود - رحمه الله تعالى -: ووقفنا على البيتين اللذين نظما في وصف حال قازان، وتحقق موته بعد اختلاف الأخبار فيه، والجواب عنهما: مات من الرعب وإن لم تكن ... بموته أسيافنا راضيه وإن يفتها فأخوه إذا رأى ... ظباها كانت القاضيه وللوادعي - رحمه الله تعالى - في موت قازان عدة مقاطيع منها ما نقلته من خطه: لقد مات قازان فويل منافق ... يكابر فيه بالخديعة والمكر ولم يبق إلا أن يجيء بنفسه ... ويحلف أني قد شبعت من القبر ونقلت منه أيضاً له: وكم يجعل القصاد حياً وميتاً ... قزاناً وأوحتهم شياطينهم وحيا إلى أن قضى نحباً وصار إلى لظى ... وأصبح فيها لا يموت ولا يحيا ونقلت منه أيضاً له مضمناً: قد قال غازان يا للمسلمين لقد ... ثارت بقصادكم بين الورى الفتن كم قد نعيت وكم قد مت عندكم ... ثم انتفضت فزال القطن والكفن وكان جلوس غازان على تخت الملك في سنة ثلاث وتسعين وست مئة. وحسن له نائبه نوروز الإسلام، فأسلم في سنة أربع وتسعين، ونثر الفضة والذهب واللؤلؤ على رؤوس الناس، وفشا بذلك الإسلام في التتار. وكان صاحب العراقين وخراسان وفارس والجزيرة وأذربيجان والروم.

стр. 2157

قال العز الإربلي الطبيب ما معناه: إن غازان لما ملك استضاف نساء أبيه إلى نسائه على ياسا المغول في ذلك، وكان مغرىً بحب بلغان خاتون دون نسائه، وهي أكبر نساء أبيه، فلما أسلم قيل له: إن الإسلام يفرق بينك وبينها، لأنه لا يجوز في دين الإسلام أن ينكح الرجل ما نكح آباؤه من النساء، فهم بالردة إلى أن أفتاه بعض العلماء بأن أرغون أباه كان كافراً. وكانت بلغان خاتون معه سفاحاً والحرام غير محرم، فيجوز لك أن تنكحها، فسر بذلك، وعقد عقد نكاحه عليها، وثبت على الإسلام، ولولا ذلك لارتد. قال: ولاموا من أفتاه، فقال: إنما قلت ظاهر الشرع، وإن تسهلت فالتسهل في ارتكاب غازان بمحرم واحد وأسهل من أن يرتد كافراً، وينتصب لمعاداة الإسلام وأهله. فاستحسن ذلك من قوله، وعرف فيه حسن قصده. وكان غازان يتكلم بالتركية والمغلية والفارسية، ولكنه ما يتكلم بها إلا مع الخواجا رشيد وأمثاله من خواص حضرته، ويفهم أكثر ما يقال قدامه بالعربي، ولا يظهر أنه يفهمه تعاظماً لأجل ياسا جنكزخان الخالصة. ولما ملك أخذ نفسه بطريق جنكزخان، وأقام الياسا المغولية، ورتب الأرغوجية لعمل الأرغو وأن يلزم كل أحد قدره، ولا يتعدى طوره، وأن يكون الآغا آغا والأيني أيني، وصرف همته وعزيمته إلى إقامة العساكر وسد الثغور، وقصد الأعداء في الأطراف ونفذ البراليغ والأحكام بعمارة البلاد والكف عن سفك الدماء وتوفير أهل كل صنعة على عملها ليكثروا

стр. 2158

وتعمر البلاد كما كانت في أيام الخلفاء - رضوان الله عليهم - والملوك الخوارزمية وغيرهم. إلا أنه كان مع شجاعته وحزمه ورأيه مبخلاً بالنسبة إلى ملوك بيته. قال القاضي شهاب الدين بن فضل الله علي إن شيخنا شمس الدين الأصفهاني حدثني عنه أنه أجاز خواجا رشيد على كتاب صنفه باسمه ألف ألف دينار، أخذ بها عقاراً خراباً كان يساوي أضعاف ذلك، ثم عمره بجاهه، فتضاعفت قيمته. قلت: مثل هذا لا يعد كرماً، لأن هؤلاء الملوك عطاؤهم لخواصهم ومن يقربوه ويحبونه ليس بقياس ولا على قاعدة مطردة، فإن السلطان الملك الناصر محمد كان يعطي خواصه مثل بكتمر الساقي وقوصون وبشتاك والحجازي ويلبغا أضعاف هذا العطاء، وهذا الخواجا رشيد لم يكن عند قازان أحد في محله ولا في رتبته لأنه كان لا يثق إلا به، وهو جليسه وأنيسه ونديمه وطبيبه وطباخه، فلا يأكل إلا من يده أو من أيدي أولاده، وكانوا يطبخون الطعام له في قدور الفضة، ويغرفونها في الطياسي الذهب والجفانات الذهب، ويحملونها بأنفسهم إليه، ويقطع له الخواجا رشيد ويلقمه بيده. وكان بيد خواجا رشيد على هذه الوظيفة مغل بلدين، إلى غير ذلك من الأرزاق الواسعة، وكان يطلعه من أسراره على ما لا يطلع غيره عليه.

стр. 2159

ولما استقر غازان وثبتت قدمه قطع الراتب عن كاز خاناه السراي وجامعهم بتوزير وما كان لهم من قديم الزمان، فجاءته رسل ملك السراي وقالوا له: خرجت عن الياسا، فردهم أقبح رد، وقال: الياسا ما أقرره أنا، ويكفيكم سكوتي عنهم. قال نظام الدين يحيى بن الحكيم: إن هلاكو لما فتح البلاد لمنكوقان نزل نفسه منزلة النائب له، لا يخرج له عن أمر، فبعث يقول له: إن بركة آغا يعني ملك السراي ليس في بلاده صناع ولا لها كبير دخل، ويحتاج هو وعسكره إلى قماش فتكون له مراغة وتوريز، فسلمها إلى نواب بركة، فعمروا بها كازخاناة لاستعمال القماش، والكازخاناة عندهم بمنزلة دار الطراز عندنا، وبنو لهم جامعاً وظف له وظائف، وكتب عليهما اسمه. ثم كانوا فيما بعد يجرون للكازخاناة والجماع بعض خراج مراغة وتوريز، فقطع غازان ذلك رأساً، والجامع والكازخاناة إلى الآن باقيان، وعليهما اسم بركة. ثم أن قازان بعد ذلك تسمى بالقان وأفرد نفسه بالذكر في الخطبة وضرب السكة باسمه دون القان الأكبر، وطرد نائبه من بلاده، ولم يسبق قازان إلى هذا أحد من آبائه. بل كان هولاكو وجميع من جاء بعده لا ينزلون أنفسهم إلا منزلة نواب القان الأكبر، ولا يسمى أحد منهم بالقان، وإنما يقال السلطان فلان،

стр. 2160

والسكة والخطبة للقان الأكبر دونهم، وإن ذكر لأحد منهم اسم، ذكر على سبيل التبع، وإن كانوا ملاك البلاد وحكامها، ولهم جباية الخراج، وإليهم العقد والحل والولاية والعزل. وقال قازان لما طرد نائب القان: أنا أخذت البلاد بسيفي، ما أخذتها بجنكزخان ولا بأحد. ولا يجسر أحد على مراجعته. ولهذا لا يقال ذهب هولاكي ولا أبغاوي ولا أرغوني، وما يقال إلا ذهب قازاني وذهب خربندي وذهب بوسعيدي. قال القاضي شهاب الدين بن فضل الله: قال لي الأمير سيف الدين ظهير بغا - رحمه الله تعالى -: المغل تقول: " من رأى غازان ما فاتته رؤية جنكزخان ". ثم قال: مات ملك المغل من بعده. قال: فحكيت ما قاله للأمير سيف الدين أيتمش الناصري، وكان أعرف أهل زمانه بأحوال المغل، فقال: لا أخطأ إلا من رأى غازان ما فاتته رؤية هولاكو، ومن رأى أبغا ما فاتته رؤية جنكزخان، وما مات ملك المغل بعد غازان، وإنما ماتت ياسا المغل. قال: وقال لي ظهير بغا: كان غازان إذا اشتد غضبه، وهو جائع أكل، أو هو بعيد العهد بالنساء جامع، وتشاغل عن غضبه بهذا وأمثاله. وكان يقول: آفة العقل الغضب، ولا يصلح للملك أن يكون في عقله آفة. وقال: كان غازان إذا غضب خرج إلى وسيع الفضاء، ويقول: الغضب إذا خزنته ازداد، وإذا صرفته تصرف.

стр. 2161

وقال: كان يقول: الملك بلا رجال، شجرة بلا أغصان، والملك بلا مال، شجرة بلا ثمر، والملك بلا سلاح، شجرة بلا ورق، والملك بلا إحسان، شجرة بلا فيء. وقال: رمي بعض أولاد القانات بابنه، فقال الناس: ابن قان يكون بهذا، كيف يتفق هذا؟ فقال لهم غازان: ما العنب منه خمر وخل! وقال: ركب قازان يوماً فرساً، فلعب به، فقال له: معذور أنت، محمود غازان فوقك. فوقع عنه، فقال: لولا وقوع المطر على الأرض ما طلع النبات. انتهى. وضرب غازان في مدة ملكه سبع مصافات، منها ما حضره بنفسه، ومنها ما لم يحضره، فأولها المصاف الذي بينه وبين نوروز بن أرغون آغا، وكان هذا نوروز قد سعى لغازان حتى ملك، ثم وقع في خاطره أنه آن خروج المهدي، وأنه هو يكون الممهد له، فاستحال على غازان، وخرج غازان لقتاله، واستعان نوروز بالأكراد اللو، فانتصر غازان، وهرب نوروز إلى أقاصي خراسان، ثم لجأ إلى قلعة، فأمسكه صاحبها وقطع رأسه، وجهزه إلى غازان، فأنكر عليه غازان، وقال: كان قتل هذا إلى ما هو إليك، ثم إنه قتله به. والمصاف الثاني مع اللو الأكراد، لكونهم قاموا مع نوروز، فكسرهم كسرة عظيمة أبيعت فيها البقرة الفتية السمينة بخمسة دراهم، والرأس الغنم بدرهم، وأبيع الصبي البالغ الحسن الصورة باثني عشر درهماً.

стр. 2162

قال الإربلي: وقتل في هذه الواقعة أولاً وآخراً خمسون ألفاً. والمصاف الثالث كان مع عرب البطائح وواسط، وكانوا قد ملكوا عليهم شيخاً منهم يدعى عمران، وكان قد حاربه عز الدولة بن بويه عدة نوب، ولم ينتصف منه. والمصاف الرابع والخامس والسادس بالشام، نوبة حمص ونوبة الأطراف ونوبة شقحب، فانتصر في الأولى، وملك الشام مدة أربعة أشهر، وفي الثانية طلع رأساً برأس، وفي الثالثة كانت الكسرة على جيشه. والمصاف السابع كان من أهل كرمان بعد حصارها ونهب أموالها، وعف عن الدماء في الذراري والنساء. ولم يصدع حصاة قلبه ولا فل عرش قواه مثل نوبة شقحب، فإنها أماتته بغبنه غبناً، وكانت بغير رأيه، لأنه جهز قطلوشا بالعساكر ليغير بهم على حلب والأطراف، وأمره ألا يعدي حمص، فلما جاء إلى البلاد وجد عساكرها قد تقهقرت قدامه، والبلاد خالية، وليس للجيوش ولا للسلطان في الشام خبر، فظن أن كسرتهم نوبة حمص ما بقي لها خبر، فجاء إلى دمشق، ومر على ظاهرها وجره الطمع إلى مصر، لعله يملك لغازان مملكة الإسلام. فأنجز الله وعده، ونصر حزبه. ولما رجع قطلوشا شتمه وضربه وأوقفه يوماً في الشمس وحملها غازان على نفسه، فلم تتطاول به الأيام حتى مات. وقيل: إن بلغان خاتون سمته في منديل عقيب نكاحها. قال القاضي شهاب الدين: ولم يصح هذا، وإنما هذا شيء ادعته يلقطو بنت

стр. 2163

أبغا، ومشت به إلى ملوك الإسلام، وكانت تكاتبهم، وادعت أنها حسنت ذلك لبلغان خاتون، لأن بلغان خاتون كان لها أرب فيه من هوى، وكانت تخافه، فقالت لها: أمرك ما بقي يخفى، فعاجليه وإلا فروحك رائحة. قال الإربلي: وكان غازان له نظر في عواقب الأمور وخبرةً تامةً بتدبير الملك، وكان يلتحق في أفعاله بجده الأكبر هولاكو، ولم يكن فيه ما يشينه، غير أنه كان مبخلاً، لكن كانت هيبته قوية، وكان الرعايا في أيامه آمنين. قلت: وخطب له على منبر دمشق في يوم الجمعة رابع عشر شهر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وست مئة بحضور المغل، ودعي له على السدة، وقرئ مرسوم بتولية قبجق نيابة دمشق. وكان قد كتب غازان لأهل دمشق فرماناً بإشارة الأمير يوسف الدين قبجق ونسخته: بقوة الله تعالى، ليعلم أمراء التومانات والألوف والمئات وعموم عساكرنا من المغول والتتار والأرمن والكرج وغيرهم ممن هو داخل تحت طاعتنا أن الله لما نور قلوبنا بنور الإسلام، وهدانا إلى ملة النبي ﵇ " أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين " ولما سمعنا أن حكام مصر والشام خارجون عن طرائق الدين غير متمثلين بأحكام الإسلام ناقضون لعهودهم، مخالفون لمعبودهم، حالفون بالأيمان الفاجرة، ظالمون في أحكامهم المتغايرة، ليس لديهم وفاء ولا ذمام، ولا لأمورهم التئام ولا

стр. 2164

انتظام، وكان أحدهم " إذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد، وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم، فحسبه جهنم ولبئس المهاد "، وشاع الخبر أن شعارهم الحيف على الرعية، ومد الأيدي إلى حريمهم وأموالهم بالأذية، والتخطي عن جادة العدل والإنصاف. وارتكابهم الجور والاعتساف، حملتنا الحمية الدينية والحفيظة الإسلامية على أن توجهنا إلى هذه البلاد، لإزالة العدوان والفساد، مستصحبين الجم الغفير من العساكر، ونذرنا على أنفسنا إن وفقنا الله تعالى بحوله وقوته لفتح البلاد، أن نزيل عن أهلها العدوان والفساد، ونبسط العدل في العباد، ممتثلين الأمر الإلهي المطالع " إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون "، وإجابة إلى ما ندب إليه الرسول ﵇: المقسطون على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في أحكامهم وأهليهم. وحيث كانت طويتنا مشتملة على هذه الطويلة الجميلة والنذور الأكيدة، من الله علينا بتبلج تباشير النصر المبين، وأتم علينا نعمته، وأنزل علينا سكينته، فهزمنا العدة الطاغية، والجيوش الباغية، ففرقناهم أيدي سبا " ومزقناهم كل ممزق "، حتى " جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقا ". فازدادت صدورنا انشراحاً للإسلام، وقويت نفوسنا بحقيقة الأحكام،

стр. 2165

منخرطين في زمرة من حبب إليه الإيمان، فوجب علينا رعاية تلك العهود الموثقة والنذور المؤكدة، فصدرت مراسمنا العالية أن لا يتعرض أحد من العساكر المذكورة على اختلاف طبقاتهم بدمشق وأعمالها وسائر البلاد الشامية، وأن يكفوا أظفار التعدي عن أنفسهم وأموالهم وحريمهم وأطفالهم، وأن لا يحوموا حول حماهم بوجه من الوجوه حتى يشتغلوا بصدور منشرحة وآمال منفسحة لعمارة البلاد وما هم بصدده من تجارة وزراعة. وكان في هذا الهرج العظيم وكثرة العساكر تعرض بعض نفر يسير إلى بعض الرعايا وأسرهم، فقتلنا منهم ليعتبر الباقون ويقطعوا أطماعهم عن النهب والأسر وليعلموا أنا لا نسامح بعد هذا الأمر البليغ البتة، وأن لا يتعرضوا لأحد من أهل الأديان من اليهود والنصارى والصابئة، فإنما يبذلون الجزية لتكون أموالهم كأموالنا، ودماؤهم كدمائنا، لأنهم من جملة الرعايا، قال ﵇: الإمام الذي على الناس راع وهو مسؤول عنهم، فسبيل القضاة والخطباء والمشايخ والعلماء والشرفاء والأكابر وعامة الرعايا الاستبشار بهذا النصر الهني والفتح السني، وأخذ الحظ الوافر من الفرح والسرور، مقبلين على الدعاء لهذه الدولة القاهرة والمملكة الظاهرة. وكتب بتاريخ خامس ربيع الآخر، وقرئ هذا الفرمان في الجامع، ونثر الناس عليه بعض دنانير وبعض دراهم. ولما نزل قازان على دمشق دخلها الأمير سيف الدين قبجق، وجلس بالعزيزية، وكتب للناس أمانات من جهته، وخطب يوم الجمعة رابع عشر شهر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وست مئة بجامع دمشق لغازان، وقرئ مرسوم بولاية قبجق

стр. 2166

لدمشق. وفي رابع عشري جمادى الأولى خرج جماعة من القلعة وكسروا المجانيق التي للتتار بالجامع الأموي. ودقت البشائر، ورحل غازان عن دمشق بعدما أخذ أموالاً كثيرة وترك قبجق نائباً عليها، وعنده قطليشاه، ومعه جماعة من المغول. قال الشيخ وجيه الدين بن المنجا - رحمه الله تعالى -: الذي حمل من دمشق إلى خزانة غازان ثلاثة آلاف ألف أو ست مئة ألف درهم سوى ما تمحق من البراطيل والتراسيم وإن شيخ المشايخ الذي نزل بالعادلية حصل له ما قيمته ست مئة ألف والذي حصل للأصيل بن نصير الدين الطوسي مئة ألف درهم والصفي السنجاري ثمانون ألفاً. قلت: هذا خارج عما نهبه المغل والأرمن للناس من الصالحية ومن المدينة وضواحيها، ولعله يقارب هذا المقدار. وفي سادس عشري جمادى الأولى، نودي في دمشق بخروج الناس إلى البلاد والقرى والحواضر، وألا يغرر أحد بنفسه. وفي سابع عشري رجب أعيدت الخطبة للملك الناصر محمد قلاوون على منابر الجوامع بدمشق.

стр. 2167

غازي بن داود بن عيسى بن محمد بن أيوب الأمير الملك المظفر بن الناصر صاحب الكرك بن المعظم بن العادل. كان رجلاً جيداً كبير القدر محترماً مبجلاً، عنده فضيلة وفيه تواضع. قال شيخنا البرزالي: روى لنا عن خطيب مردا، والصدر البكري. كان قد حج وزار القدس، وقدم دمشق وأقام بها مدة ثلاثة أيام. ثم إنه عاد إلى القاهرة فتوفي بها - رحمه الله تعالى - في ثاني عشر شهر رجب سنة اثنتي عشرة وسبع مئة. ومولده في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وست مئة بقلعة الكرك. ودفن بالقرفة، وصلي عليه بدمشق غائباً. غازي بن خطلبا شهاب الدين الصرخدي ثم الدمشقي. أخبرني من لفظه شيخنا أثير الدين قال: كان المذكور جندياً ثم تصوف ثم استغل بالقاهرة وتعدل وقعد في الدكان يسترزق مع الشهود. وأنشدني لنفسه بباب المدرسة الفاضلية: فلولا حظوظ النفس ما كنت في الهوى ... أسيراً وفي بحر الهوى أنت غارق دع الكل والإخلاص إن كنت خالصاً ... وإياك والأوهام فهي العلائق

стр. 2168

إذا ما نظرت الخلق بالحق لن ترى ... سوى الحق إن الكل بالحق ناطق وأين السوى والغير إن كنت عارفاً ... سوى صور والسر في الكل فارق غازي بن عبد الرحمن بن أبي محمد شهاب الدين الدمشقي الكاتب المشهور المجود. كاتب كبت البروق وراءه وما لحقت غباره، ولا نشقت الرياض ريحانه ولا ملكت الملوك طوماره. لحق الولي التبريزي، فكان الولي وسيماً وهو وليه، وخطه تحت طبقته والولي عليه. وكتب عليه جماعة من الكتاب وأبناء الرؤساء وأرباب الآداب، وكان يدعي أنه كتب على الولي، والصحيح أنه كتب على ابن النجار، وأتى بما يخجل الجواهر والأحجار. ولم يزل إلى أن حقق الموت نسخه، وأوجب عقد الحياة فسخه. وتوفي رحمه الله تعالى ليلة الثلاثاء رابع عشر شوال سنة تسع وسبع مئة. ومولده سنة ثلاثين وست مئة. وكان قد أجاد قلم الرقاع، وكان يكتب الناس على طريق الولي التبريزي ويستحسنها ويقول: ما كتب أحد مثله، وكان يجلس في المدرسة العزيزية ويكتب الناس فيها مدة خمسين سنة وقبلها مدةً زمانية تحت مئذنة فيروز، وكتب عليه عامة من أجاد الخط في زمانه كشمس الدين محمد بن أسد النجار ونجم الدين بن

стр. 2169

البصيص، وابن الأخلاطي، وغيرهم، وإن كان ابن النجار قد كتب على ابن الشيرازي فإن أكثر انتفاعه إنما كان بالشهاب غازي، وكان إماماً في التوفيق ومعرفته بالخط أكثر من كتابته باليد، ولكنه كان في لسانه سفه وبذاءة مع كل بنت شفه وغير ذلك. وكان قد سمع شيئاً من الحديث من ابن عبد الدائم، وروى، وسمع عليه الطلبة. غازي بن عمر بن أبي بكر ابن محمد بن أبي بكر بن أيوب، الأمير شهاب الدين أخو المعظم عيسى بن المغيث بن العادل بن الكامل بن العادل الكبير. أجاز لي بخطه في سنة ثمان وعشرين وسبع مئة بالقاهرة. غازي بن أحمد الصدر الكبير، القاضي شهاب الدين المعروف بابن الواسطي الكاتب. كان صدراً كبيراً، ورئيساً تنقل في المباشرات حتى صار وزيراً، وعلا بكتابته وتدبيره محلاً أثيراً، إلا أنه ما كان يخلو من جور، وميل إلى تنقل من طور إلى طور، وكانت لديه فضيله، وأدب عنده منه نكت جليله.

стр. 2170

وكتب الإنشاء بالقاهرة، وأبرز طروسه كالرياض الزاهره، وكان خطه كالوشي إذا حبك، والذهب الخالص إذا سبك. ولم يزل إلى أن أضر، وقوبل بما أضمر وأسر، حق التحق بربه، وجره القبر إليه وضمه بتربه. ومولده بحلب، وكان من أبناء الثمانين رحمه الله تعالى وتوفي ﵀ في ثامن عشرين شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وسبع مئة. خدم بديوان الاستيفاء نائباً في حلب، ثم خدم كاتب الجيش بها، ثم إنه توجه إلى مصر وخدم هناك في جهات، وحضر إلى حلب مستوفياً في دولة الظاهر بيبرس وصرف، وعاد إلى مصر ورتب بديوان الإنشاء. وكان يكتب خطأ حسناً، رأيت بخطه نسخة " المثل السائر " في مجلدة واحدة في غاية الحسن. ثم إنه ولي نظر الصحبة في الأيام المنصورية. ورافق الأمير بدر الدين بكتوت الأقرعي سنة اثنتين وثمانين وست مئة والأقرعي مشد الصحبة وصادرا الناس وعاقباهم، ووصل أذاهما إلى القضاة. ثم إنه ولي نظر حلب في الدولة الناصرية إلى سنة اثنتين وسبع مئة، وصرف، ثم إنه ولي نظر الدواوين بدمشق، ثم إنه صرف وأعيد إلى حلب وقد ضعف نظره جداً، وتوفي بها رحمه الله تعالى في التاريخ المذكور. وكان قد وصل من مصر إلى دمشق متولي النظر بها عوضاً عن شرف الدين بن مزهر في شهر ربيع الآخر سنة عشر وسبع مئة.

стр. 2171

غازي بن قرا أرسلان بن ارتق ابن غازي بن ألبي بن تمرتاش بن غازي بن أرتق، الملك المنصور نجم الدين بن الملك المظفر فخر الدين بن الملك السعيد نجم الدين بن الملك المنصور ناصر الدين صاحب ماردين. أقام في سلطنة ماردين نحو عشرين سنة، وليها بعد أخيه السعيد داود، وولي بعده الأمير علي ولقب بالملك العادل، فبقي سبعة عشر يوماً، ومات رحمه الله تعالى وولي بعده أخوه الملك الصالح شمس الدين بن الملك المنصور، وكان المنصور رجلاً سميناً بديناً إذا ركب يكون خلفه محفه دائماً خوفاً من تعب يحصل له، فتكون المحفة مهيأة، ولما مرض أخرج أهل السجون وتصدق. وتوفي رحمه الله تعالى في تاسع شهر ربيع الآخر في سنة اثنتي عشرة وسبع مئة، ودفن رحمه الله تعالى بمدرستهم تحت القلعة عند أبيه وأجداده، رحمهم الله تعالى أجمعين، وكان شيخاً في عشر السبعين. اللقب والنسب أولاد ابن غانم: جماعة، منهم القاضي شمس الدين محمد بن سلمان بن حمايل، وهو والد الرؤساء الإخوة: الشيخ علاء الدين علي، وأولاده بدر الدين محمد وجمال الدين عبد الله، ونجم الدين أحمد، والشيخ شهاب الدين أحمد وولده تاج الدين عبد الله وأمين الدين إبراهيم. والشيخ حسام الدين سلمان بن حسن. والشيخ بهاء الدين أبو بكر، وولده شهاب الدين أحمد. والشيخ أبو الحسن عبد الله. وجمال الدين عمر بن محمد بن سلمان. وفخر الدين عثمان.

стр. 2172

والغانمي: إبراهيم بن يونس. والغافقي: النحوي إبراهيم بن أحمد بن عيسى. الغالب بأمر الله: صاحب الأندلس إسماعيل بن الفرج. ابن غاليه: المسند يوسف بن أحمد. الغتمي: نائب الرحبة، حسام الدين لاجين. الغزي: بدر الدين حسن بن علي، أخوه الحسين بن علي، الشيخ محمد المنجم. الغرافي: إبراهيم بن أحمد بن عبد المحسن، وتاج الدين علي بن أحمد بن عبد المحسن. ابن غنوم: صدر الدين يوسف بن أحمد. الغوري: محمد بن الحسين. غنايم بن إسماعيل بن خليل الشيخ الصالح أبو محمد التدمري الخواص بقرية راوية بقبر الست من غوطة دمشق. كان رجلاً مباركاً معروفاً بالصلاح والديانة من البيانية. سمع من الشيخ تقي الدين بن الواسطي، وكان عنده فهم، وله شعر، ويحفظ جملة من اللغة. وكان حسن الأخلاق، أخبر باليوم الذي، يموت فيه وصدق. وتوفي رحمه الله تعالى في رابع عشري شهر شوال سنة أربع وعشرين وسبع مئة، تجاوز الثمانين.

стр. 2173

حرف الفاء فارس بن أبي فراس بن عبد الله الجعبري الحوائصي، الشيخ الصالح المعمر أبو محمد. أجاز لي في سنة تسع وعشرين وسبع مئة بدمشق. وتوفي رحمه الله تعالى سنة ست وثلاثين وسبع مئة. النسب واللقب الفارسي: علاء الدين علي بن بلبان. الفاروثي: نصير الدين عبد الله بن عمر. الفاتولة: عبد الله. الفار الشطرنجي: أحمد بن محمد. الفارقي: جماعة منهم: سعد الدين سعد الله بن مروان. الفارقي النحوي الكفري: سليمان بن أبي حرب. رين الدين الخطيب: عبد الله بن مروان. الفاشوشة الكتبي: إبراهيم بن أبي بكر. الفارغ الحموي: أمين الدين عبد الحق بن أبي علي.

стр. 2174

فاطمة بنت إبراهيم بن محمود بن جوهر الشيخة المعمرة المسندة العابدة، أم محمد البطائحية البعلية، والدة الشيخ إبراهيم بن القريشة، وقد تقدم ذكره في الأباره. سمعت صحيح البخاري من ابن الزبيدي، وسمعت من العلامة الحصري صحيح مسلم. وحدثت في أيام ابن عبد الدائم، وطال عمرها، وروت الصحيح مرات. سمع منها شيخنا العلامة قاضي القضاة تقي الدين السبكي، وسراج الدين بن الكويك، وتقي الدين بن أبي الحسن، وابن شيخنا الذهبي، وعدد كثير. وتوفيت - رحمها الله تعالى - سنة إحدى عشرة وسبع مئة. ومولدها سنة خمس وعشرين وست مئة. ١٣٣٥ - ... فاطمة بنت إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسية الصالحية المعمرة، خاتمة أصحاب إبراهيم بن خليل، وآخر من حدث بالإجازة في الدنيا عن محمد بن عبد الهادي، وابن السروري، وابن عوة، وخطيب مردا، وغيرهم.

стр. 2175

توفيت رحمها الله تعالى في ذي القعدة سنة سبع وأربعين وسبع مئة. فاطمة أم عبد الله ابنة الشيخ الإمام المقرئ المحدث جمال الدين سليمان بن عبد الكريم بن عبد الرحمن بن سعد الله بن عبد الله بن أبي القاسم الأنصاري الدمشقي. كانت امرأة صالحة، وقفت وبرت أهلها وأقاربها في حياتها. قال شيخنا علم الدين البرزالي: روت لنا عن أكثر من مئة شيخ، منهم - بالسماع - المسلم المازني، وكريمة، وابن رواحة. وبالإجازة المجد القزويني، والحسين بن صصرى، والفتح بن عبد السلام، والداهري، وابن عفيجة، والحسن بن الجواليقي، وأحمد بن النرسي، وعبد السلام بن سكينة، والمهذب بن قنيدة، والأخوان ابنا الزبيدي وعبد اللطيف بن الطبري، ومحاسن الخزايني، وشرف النساء بنت الأنبوسي، وجماعة من البغداديين وغيرهم.
следующие страницы →