стр. 1226
من حلف على يمين مصبورة كاذبة فليتبوأ مقعده من النار)
١١ - وعن أبي هريرة أيضا ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : من لقى الله لا يشرك به شيئاً، وأدَّى زكاة ماله طيِّبة بها نفسه محتسباً، وسمع وأطاع فله الجنَّة، أو دخل الجنَّة، وخمسٌ ليس لهنَّ كفارة: الشرك بالله، وقتل النفس بغير حقٍّ، وبهتُ (١) مؤمنٍ، والفرار (٢) من الزَّحف، ويمينٌ صابرةٌ يقتطع بها مالاً بغير حقٍّ. رواه أحمد، وفيه بقية ولم يصرح بالسماع.
١٢ - وعن عمران بن حصينٍ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: من حلف علي يمينٍ مصبورة كاذبة فليتبوَّأ مقعده من النار. رواه أبو داود، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما.
(قال الخطابي) اليمين المصبورة: هي اللازمة لصاحبها من جهة الحكم فيصبر من أجلها إلى أن يحبس، وهي يمين الصبر، وأصل الصبر: الحبس، ومنه قولهم: قتل فلان صبراً. أي حبسا على القتل، وقهراً عليه.
١٣ - وعن عبد الله بن ثعلبة أنَّه أتى عبد الرحمن بن كعب بن مالكٍ ﵁ وهو في إزارٍ (٣) خزّ ذي طاقٍ (٤) خلقٍ قد التبب (٥) به وهو أعمى يقاد قال: فسلَّمت عليه فقال: هل سمعت أباك يحدِّث بحديثٍ؟ قلت: لا أدري. قال سمعت أباك يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من اقتطع مال امرئٍ مسلمٍ بيمين كاذبةٍ كانتْ نكتةً سوداء في قلبه لا يغيرها شيء إلى يوم القيامة. رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد.
١٤ - وعنْ أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : إنَّ الله جلَّ ذكره أذن لي أن أحدث عن ديكٍ قد فرَّقت رجلاه الأرض وعنقه مثنىُّ (٦) تحت العرش، وهو يقول: سبحانك ما أعظمك ربَّنا، فيردُّ عليه: ما علم ذلك من حلف بي كاذباً (٧). رواه الطبراني بإسناد صحيح، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
١٥ - وعن جابر بن عتيكٍ ﵁ أنَّه سمع رسول الله ﷺ