стр. 1646
وعليه بُرْدٌ (١) نجرانيٌ غليظُ الحاشية (٢)، فأدركهُ أعرابيٌ، فجذبهُ (٣)
بردائهِ جَذْبَةً شديدةً، فنظرتُ إلى صَفْحَةِ عُنُقِ رسول الله ﷺ ، وقد أثَّرَ بها (٤) حاشيةُ الرداء من شدة جَذْبَتِهِ، ثم قال: يا محمدُ مُرْ لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه فضحك ثم أمَرَ له بِعَطَاء (٥) " رواه البخاري ومسلم.
وجبت محبة الله على من أغضب فحلم
٢١ - وعن ابن مسعودٍ ﵁ قال: "كأني أنظرُ إلى رسول الله ﷺ يحكي نبياً من الأنبياء ضَرَبَهُ قومهُ، فأدْمَوْهُ (٦)، وهو يمسحُ الدم عن وجههِ، ويقولُ: اللهم اغفر (٧) لقومي فإنهم لا يعلمون" رواه البخاري ومسلم.
٢٢ - وعن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "وَجَبَتْ محبةُ الله على من أُغْضِبَ (٨) فَحَلُمَ" رواه الأصبهاني، وفي سنده أحمد بن داود بن عبد الغفار المصري شيخ الحاكم، وقد وثقه الحاكم وحده.
٢٣ - وتقدم حديث عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا أُنَبِّئُكُمْ بما يُشَرِّفُ الله به البُنيان، ويرفعُ به الدرجات؟ قالوا: نعم يا رسول الله. قال: تَحْلُمُ على من جَهِلَ (٩) عليك، وتعفو عمن ظلمك، وتُعْطِي من حرمك، وتَصِلُ من قَطَعَكَ" رواه الطبراني والبزار.
٢٤ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: