← Книги сунны

Книги сунны · id 13223

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة

عبد العظيم المنذري

Полный текст (2 467 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

[قال الخطابي]: أما نهيه عن قتل النمل، فإنما أراد نوعاً منه خاصاً، وهو الكبار ذوات الأرجل الطوال لأنها قليلة الأذى والضرر، وأما النحلة فلما فيها من المنفعة، وأما الهدهد والصرد، فإنما نهى عن قتلهما لتحريم لحمهما، وذلك أن الحيوان إذا نهى عن قتله، ولم يكن لحرمة ولا لضرر فيه كان ذلك لتحريم لحمه. ٢٣ - وعن عبد الرحمن بن عِبَانَ ﵁: "أن طبيباً سأل النبي ﷺ عن ضفدعٍ يجعلها في دواءٍ، فنهاهُ عن قتلها" رواه أبو داود والنسائي. [قال الحافظ]: الضفدع بكسر الضاد والدال، وفتح الدال ليس بجيد، والله أعلم. تم الجزء الثالث ٢٧٧ - ٢ ع، ويليه الجزء الرابع، وأوله: الترغيب في إنجاز الوعد والأمانة، والترهيب من إخلافه والخيانة والغدر، وقتل المعاهد أو ظلمه بِمَكَارِمِ الأخْلاَقِ كُنْ مُتَحَلِّياً ... وَاصْدُقْ وَجِدَّ وَنَافِسِ الأبْطَالاَ وَاللهَ فَاعْبُدْ وَاسْتَقِمْ وَتَصَدَّقَنْ ... وَادْعُ الشَّكُورَ فَلاَ يَرُدُّ سُؤالاَ قُلْ مَا تَشَاءُ فَفَضْلُ رَبِّي وَاسِعٌ ... وَاللهُ وَهَّابٌ قَضَى وَأنَالا قَدْ نِلْتُ ثَانِيَةً بِفَضْلِ حَدِيثِهِ ... أُعْطِيتُ مَا أهْوَى وَأصْلَحَ بَالاَ والحمد لله أولاً وآخراً، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم ٢٠/ ١/ ١٣٧٥ هـ ٧/ ٨/ ١٩٥٥ م. مصطفى محمد عمارة خادم السنة النبوية مدرس اللغة العربية بوزارة التربية والتعليم المصرية

стр. 1857

الترغيب والترهيب من الحديث الشريف تأليف الإمام الحافظ أبي محمد زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري المتوفى سنة ٦٥٦ هـ، رحمه الله تعالى آمين ضبط أحاديثه وعلق عليه مصطفى محمد عمارة خريج دار العلوم ومن كبار مدرسي وزارة المعارف المصرية [الجزء الرابع]

стр. 1858

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الترغيب في إنجاز الوعد والأمانة، والترهيب من إخلافه ومن الخيانة والغدر، وقتل المعاهد أو ظلمه ١ - وَعنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: تَقَبَّلُوا (١) لِي سِتَّاً أَتَقَبَّلْ لَكُمْ (٢) بِالْجَنَّةِ: إِذَا حَدَّثَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَكْذِبْ، وَإِذَا وَعَدَ فَلاَ يُخْلِفْ، وَإِذَا ائْتُمِنَ فَلاَ يَخُنْ، الحديث. رواه أَبو يعلى والحاكم والبيهقي، وتقدم في الصدق. ٢ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: اضْمَنُوا ليَ سِتَّاً أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ، وأَدُّوا إِذَا ائْتُمِنْتُمْ، الحديث. رواه أحمد وابن حبان في صحيحه والحاكم والبيهقي وتقدم. ٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قالَ لِمَنْ حَوْلَهُ مِنْ أُمَّتِهِ: اكْفُلُوا لِي (٣) بسِتٍّ أَكْفُلْ لَكُمْ بِالجَنَّةِ، قُلْتُ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: الصَّلاَةُ، والزَّكاةُ، والأَمَانَةُ، والْفَرْجُ، والْبَطْنُ، واللِّسَانُ. رواه الطبراني في الأوسط بإِسناد لا بأس به.

стр. 1859

٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قالَ: حَدَّثَنا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ في جَذْرِ قلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ، فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ، ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِ الأَمَانَةِ، فَقَالَ: يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ، فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ الرَّجُلُ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِنْ أَثَرِ المَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجَتَهُ عَلَى رِجْلِك فنَفَطَ، فَتَراهُ مُنْتَبِرَاً، وَلَيْسَ فِيهِ شَيءٌ ثمَّ أَخَذَ حَصَاةً فَدَحْرَجَهَا عَلَى رِجْلِهِ فَيُصْبِحُ النّاسُ يَتَبَايَعُونَ لا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ في بَنِي فُلاَنٍ رَجُلاً أَمِيناً، حَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَظْرَفَهُ مَا أعْقَلَهُ، وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ (١) مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمانٍ. رواه مسلم وغيره. [الجذر] بفتح الجيم وإِسكان الذال المعجمة: هو أصل الشيء. [والوكت] بفتح الواو وإسكان الكاف بعدها تاء مثناة: هو الأثر اليسير. [المجل] بفتح الميم وإسكان الجيم: هو تنفط اليد من العمل وغيره. [وقوله: مُنتبراً] بالراء: أي مرتفعاً. القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها إلا الأمانة ٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قالَ: الْقَتْلُ في سَبِيلِ اللهِ (٢) يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ (٣) كُلَّهَا إِلاَّ الأَمَانَةَ قالَ: يُؤْتَى العَبْدُ يَوْمَ الْقِيامَةِ، وَإِنْ قُتِلَ في سَبيلِ اللهِ، فَيقَالُ: أَدِّ أَمَانَتَكَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ كَيْفَ، وقَدْ ذَهَبتِ الدُّنْيَا، فَيُقَالُ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلى الهَاوِيَةِ (٤)، فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلى الْهاوِيَةِ، وَتُمَثَّلُ لَهُ أَمَانَتُهُ كَهَيْئَتِهَا يَوْمَ دُفِعَتْ إِلَيْهِ، فَيَراهَا فَيَعْرِفُها، فَيَهْوِي في أَثَرِهَا حَتَّى يُدْرِكَهَا، فَيَحْمِلُهَا عَلى مَنْكِبَيْهِ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ خَارِجٌ قلْت عَنْ مَنْكِبَيْهِ، فَهُوَ يَهْوِي في أَثَرِهَا أَبَدَ الآبِدِينَ، ثُمَّ قَالَ:

стр. 1860

الصَّلاَةُ أَمَانَةٌ (١)، وَالْوُضُوءُ أَمَانَةٌ (٢)، وَالْوَزْنُ أَمَانَةٌ (٣)، وَالْكَيْلُ أَمَانَةٌ، وَأَشْيَاءُ عَدَّدَهَا، وَأَشَدُّ ذَلِكَ (٤) الْوَدَائِعُ (٥). قال: يعني زذان: فأتيت البراءَ بن عازب فقلت: ألا ترى إِلى ما قال ابن مسعود؟ قال: كذا، قال: صدق. أَمَا سَمِعْتَ اللهَ يَقُولُ "إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلى أَهْلِهَا" رواه أحمد والبيهقي موقوفاً، وذكر عبد الله بن الإِمام أحمد في كتاب الزهد أَنه سأل أباه عنه فقال: إسناد جيد. ٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لاَ إِيمانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ (٦)، وَلاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ طَهُورَ لَهُ، الحديث. رواه الطبراني، وتقدم في الصلوات. ٧ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قالَ: كُنَّا جُلُوسَاً مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَطَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: أَخْبِرْني بِأَشَدِّ شَيْءٍ في هذَا الدِّينِ وأَلْيَنِهِ؟ فَقَالَ: أَلْيَنُهُ (٧) شَهادَةُ (٨) أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ، وأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وأَشَدُّهُ (٩) يَا أَخَا الْعَالِيَةِ الأَمَانَةُ، إِنّهُ لا دِينَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ، وَلاَ صَلاةَ لَهُ، وَلاَ زَكَاةَ لَهُ. الحديث رواه البزار. ٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: إِذا فَعَلَتْ أُمَّتِي خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً، فَقَدْ حَلَّ بِهَا الْبَلاَءُ. قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: إِذَا كانَ

стр. 1861

المَغْنَمَ (١) دُوَلاً (٢)، وَإِذَا كَانَتِ الأَمَانَةُ مَغْنَمَاً، والزَّكَاةُ مَغْرَماً (٣)، وأَطَاعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ (٤)، وعَقَّ أُمَّهُ (٥)، وبَرَّ صَدِيقَهُ (٦)، وَجَفا أَبَاهُ (٧)، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ في الْمَسَاجِدِ (٨)، وَكَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ (٩) أَرْذَلَهُمْ (١٠)، وأُكْرِمَ الرَّجُلُ مَخَافَةَ شَرِّهِ (١١)، وَشُرِبَتِ الْخَمْرُ، وَلُبِسَ الْحَرِيرُ، واتُّخِذَتِ الْقَيْنَاتُ (١٢) والْمَعَازِفُ (١٣)، وَلَعَنَ آخِرُ (١٤) هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا، فَلْيَرْتَقِبُوا عِنْدَ ذَلِكَ رِيحاً حَمْرَاءَ (١٥)، أَوْ خَسْفاً (١٦) أَوْ مَسْخاً (١٧).

стр. 1862

رواه الترمذي، وقال: لا نعلم أحداً روى هذا الحديث عن يحيى بن سعيد الأنصاري غير الفرج بن فضالة. ٩ - وفي رواية للترمذي من حديث أبي هريرة: إِذَا اتُّخِذَ الْفَيْءُ دُوَلاً (١) وَالأَمَانَةُ مَغْنَمَاً، والزَّكَاةُ مَغْرَمَاً، وَتُعُلِّمَ لِغَيْرِ دِينٍ (٢)، وَأطَاعَ الرَّجُلُ اَمْرَأَتَهُ، وَعَقَّ أُمَّهُ، وأَدْنَى صَدِيقَهُ (٣)، وأَقْصَى أَبَاهُ (٤) وَظَهَرَتِ الأَصْوَاتُ في المَسَاجِدِ، وَسَادَ (٥) الْقَبِيلَةَ فَاسِقُهُمْ وَكَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ، وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ مَخَافَةَ شَرِّهِ، وَظَهَرَتِ القِيْناتُ والمَعَازِفُ، وَشُرِبَتِ الْخُمُورُ، وَلَعَنَ آخِرُ هذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا فَلْيَرْتَقِبُوا عِنْدَ ذَلِكَ رِيحاً حَمرَاءَ، وخَسْفاً وَمَسْخاً وقَذْفاً (٦)، وآيَاتٍ تَتَابَعُ (٧) كَنِظَامٍ بَال قُطِعَ سِلْكُهُ فَتَتَابَعَ. قال الترمذي: حديث غريب.

стр. 1863

١٠ - وَرُوِيَ عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ثلاَثٌ مُتَعَلِّقاتٌ بالْعَرْشِ (١): الرَّحِم تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ فَلاَ أُقْطَعُ، والأَمَانَةُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ فَلاَ أُخَانُ، وَالنِّعْمَةُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ فَلاَ أُكْفَرُ. رواه البزار. خيركم قرني ١١ - وَعَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ عَن النَّبيِّ ﷺ قالَ: خَيْرُكُمْ قَرْنِي (٢)، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ (٣)، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُونَ (٤)، وَيَخُونُونَ (٥) وَلا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَنْذِرُونَ (٦) وَلا يُوفُونَ، وتَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ (٧). رواه البخاري ومسلم.

стр. 1864

١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي الْحَمْسَاءِ ﵁ قالَ: بَايَعْتُ (١) رَسُولَ اللهِ ﷺ بِبَيْعٍ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ فَبَقِيَتْ لَهُ بَقِيَّةٌ وَوَعَدْتُهُ أَنْ آتِيَهُ بِهَا في مَكَانِهِ، فَنَسِيتُ (٢)، ثُمَّ ذَكَرْتُ بَعْدَ ثَلاَثٍ، فِجِئْتُ، فَإِذَا هُوَ مَكَانَهُ (٣) فَقَالَ: يَا فَتَى لَقَدْ شَقَقْتَ (٤) عَلَيَّ، أَنَا هَهُنَا مُنْذُ ثَلاثٍ أَنْتَظِرُكَ. رواه أبو داود وابن أبي الدنيا في كتاب الصمت كلاهما عن إبراهيم بن طهمان عن بديل بن ميسرة عن عبد الكريم عن عبد الله بن شقيق عن أبيه عنه، وقال أبو داود: قال محمد بن يحيى: هذا عندنا عبد الكريم بن عبد الله بن شقيق. وقد ذكر عبد الله بن أبي الحمساء أبو علي بن السكن في كتاب الصحابة فقال: روى حديث إبراهيم بن طهمان عن بديل بن ميسرة عن ابن شقيق عن أبيه، ويقال عن بديل عن عبد الكريم المعلم، ويشبه أن يكون ما ذكره أبو عليّ من إسقاط عبد الكريم منه هو الصواب، والله أعلم. آية المنافق ثلاث ١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ (٥)، إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ. رواه البخاري ومسلم. وزاد مسلم في رواية له: وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ. ١٤ - ورواه أبو يعلى من حديث أنس، ولفظُهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ

стр. 1865

عليه وسلم يَقُولُ: ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَحَجَّ واعْتَمَرَ، وَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ. فذكر الحديث. أربع من كنّ فيه كان منافقاً خالصاً ١٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو بْنِ الْعَاصِ ﵄ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقاً خَالِصاً، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَها (١): إِذَا ائْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ (٢)، وَإِذَا خَاصَمَ (٣) فَجَرَ (٤). رواه البخاري ومسلم. ١٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: إِذَا جَمَعَ اللهُ الأَوَّلِينَ والآخِرينَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ (٥) لِوَاءٌ (٦)، فَقِيلَ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلاَنٍ (٧) ابْنِ فُلانٍ، رواه مسلم وغيره. ١٧ - وفي رواية لمسلم: لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ، يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلاَنٍ. ١٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ، فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخيَانَةِ فَإِنَّها بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ. رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة. ١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيَضاً ﵁ قالَ: قالَ رسُولُ اللهِ ﷺ : قالَ الله تَعَالَى: ثَلاَثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرَّاً فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً، فَاسْتَوفَى مِنْهُ الْعَمَلَ، وَلَم يُوَفِّهِ أَجْرَهُ. رواه البخاري. ٢٠ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْكٍ قالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً ﵁ عَلى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لاَ واللهِ مَا عِنْدَنَا مِنْ كِتَابٍ نقْرَؤُهُ إِلاَّ كِتَابَ اللهِ، ومَا في هذِهِ الصَّحِيفَةِ

стр. 1866

فَنَشَرَهَا، فَإذَا فِيهَا أَسْنَانُ الإِبِلِ، وأَشْيَاءٌ مِنَ الْجِرَاحَاتِ، وَفِيهَا قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ذِمَّةُ الْمُسْلِمينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِماً، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ والملاَئِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَدْلاً وَلاَ صَرْفاً (١) الْحَدِيث. رواه مسلم وغيره. [يقال: أخفر بالرجل] إذا غدره ونقض عهده. لا إيمان لمن لا أمانة له ٢١ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قالَ: مَا خَطَبَنا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلاَّ قالَ: لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ (٢)، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ. رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط وابن حبان في صحيحه إِلا أَنه قالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ في خُطْبَتِهِ: فذكر الحديث، ورواه الطبرانيّ في الأوسط والصغير من حديث ابن عمر، وتقدم. ٢٢ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ: مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إِلاَّ كَانَ الْقَتْلُ بَيْنَهُمْ (٣)، وَلاَ ظَهَرَتِ الْفَاحِشَةُ (٤) في قَوْمٍ إِلاَّ سَلَّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ (٥)، وَلاَ مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكاةَ إِلاَّ حُبِسَ عَنْهُمُ الْقَطْرُ (٦). رواه الحاكم، وقال صحيح على شرط مسلم. ٢٣ - وعن صفوانَ بن سُلَيم عن عدّة من أبناء أصحاب رسول الله ﷺ عَنْ آبَائِهِمْ: أَنَّ رسُولَ اللهَ ﷺ قالَ: مَنْ ظَلَمَ (٧) مُعَاهَداً (٨)، أَو انْتَقَصَهُ (٩)، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ (١٠)، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئاً بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسِهِ، فَأَنَا

стр. 1867

حَجِيجُهُ (١) يومَ الْقِيَامَةِ. رواه أبو داود. والأبناء مجهولون. ٢٤ - وَعَنْ عَمْرو بْنِ الْحَمِقِ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٍ أَمَّنَ رَجُلاً عَلَى دَمِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ، فَأَنَا مِنَ الْقَاتِلِ بَرِيءٌ (٢)، وَإِنْ كانَ الْمَقْتُولُ كافِراً، رواه ابن ماجة وابن حبان في صحيحه، واللفظ له، وقال ابن ماجة فَإِنَّهُ يَحْمِلُ لِوَاءَ غَدْرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة ٢٥ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: مَنْ قَتَلَ نَفْساً مُعاهَدَةً بِغَيْرِ حَقِّها لَمْ يُرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ (٣). ٢٦ - وفي رواية: مَنْ قَتَلَ مُعاهَداً في عَهْدِهِ لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ. رواه ابن حبان في صحيحه، وهو عند أبي داود والنسائي بغير هذا اللفظ، وتقدم. [قوله: لم يرح] قال الكسائي: هو بضم الياءِ، من قوله: أرحت الشيءَ فأنا أريحه إذا وجدت ريحه، وقال أبو عمرو: لم يرح بكسر الراءِ من رحت أريح إذا وجدت الريح، وقال غيرهما: بفتح الياء والراء، والمعنى واحد، وهو شم الرائحة. ٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: أَلاَ مَنْ قَتَلَ نَفْساً مُعَاهَدَةً لَهُ ذِمَّةُ اللهِ، وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَقَدْ أَخْفَرَ بِذِمَّةِ اللهِ، فَلاَ يُرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسيرَةِ سَبْعِينَ خَرِيفاً (٤). رواه ابن ماجة والترمذيّ،

стр. 1868

واللفظ له، وقال: حديث حسن صحيح.

стр. 1869

الترغيب في الحب في الله تعالى، والترهيب من حب الأشرار وأهل البدع، لأن المرء مع من أحب ١ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ (١) وَجَدَ بِهِنَّ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ (٢): مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُما، وَمَنْ

стр. 1870

٢ - وفي رواية: ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيْمَانِ وَطَعْمَهُ: أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ في اللهِ وَيَبْغَضَ في اللهِ، وَأَنْ تُوقَدَ نَارٌ عَظِيمَةٌ فَيَقَعَ فِيهَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُشْرِكَ باللهِ شَيْئَاً. رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. ٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيامَةِ: أَيْنَ المُتَحابُّونَ بِجَلالِي (١) الْيَوْمَ أُظِمُّهُمْ في ظِلِّي (٢) يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلِّي. رواه مسلم. من سره أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا الله ٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجِدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ فَلْيُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ للهِ. رواه الحاكم من طريقين وصحح أحدهما. ٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضاً ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ (٣) يَوْمَ لا ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ: الإِمَامُ الْعَادِلُ (٤)، وَشَابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ اللهِ (٥)، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في المسَاجِدِ (٦)،

стр. 1871

ورَجُلاَنِ تَحَابَّا في اللهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ (١)، وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ (٢)، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ (٣) وَجَمَالٍ (٤)، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا (٥) حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِياً (٦) فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ. رواه البخاري ومسلم وغيرهما. فضل الحب في الله ٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ يعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ مِنَ الإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ رَجُلاً لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ للهِ مِنْ غَيْرِ مَالٍ أَعْطَاهُ فَذلِكَ الإِيْمَانُ. رواه الطبراني في الأوسط. ٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا تَحَابَّ رَجُلاَنِ في اللهِ إِلاَّ كانَ أَحَبُّهُمَا إِلى اللهِ أَشَدَّهُمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ. رواه الطبراني وأبو يعلى، ورواته رواة الصحيح إلا مبارك بن فضالة، ورواه ابن حبان في صحيحه

стр. 1872

والحاكم إلا أنهما قالا: كاَنَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّهُمَا حُبّاً لِصَاحِبهِ. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه ٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : خَيْرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيْرَانِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ. رواه الترمذي وحسنه وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم. ٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ يَرْفَعُهُ قالَ: مَا مِنْ رَجُلَيْنِ تَحَابَّا في اللهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ (١) إِلاَّ كَانَ أَحَبُّهُما إِلى اللهِ أَشَدَّهُمَا حُبَّاً لِصَاحِبهِ. رواه الطبراني بإِسناد جيد قويّ. ١٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: مَنْ أَحَبَّ رَجُلاً للهِ، فَقَالَ: إِنّي أُحِبُّكَ للهِ فَدَخَلاَ جَمِيعاً الْجَنَّةَ، فَكَانَ الَّذِي أَحَبَّ أَرْفَعَ مَنْزِلَةً مِنَ الآخَرِ، وَأَحَقَّ بالذِي أَحَبَّ للهِ. رواه البزار بإِسناد حسن. ١١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَجُلاً زَارَ أَخاً لَهُ في قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ للهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكاً (٢)، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قالَ: أُرِيدُ أَخاً لِي في هذِهِ الْقَرْيَةِ. قالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قال: لاَ، غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّهُ في اللهِ. قالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّكَ كما أَحْبَبْتَهُ فِيهِ. رواه مسلم. [المدرجة] بفتح الميم والراءِ: هي الطريق. [قوله: تربها]: أي تقوم بها، وتسعى في صلاحها. يقول الله ﵎ وجبت محبتي للمتحابين فيّ ١٢ - وَعَنْ أَبِي إِدْريسَ الْخَوْلاَنِيِّ قالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ، فَإِذَا فَتَىً بَرَّاقُ

стр. 1873

الْثَنَايَا (١)، وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ فَإِذَا اخْتَلَفُوا في شَيْءٍ أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ (٢)، وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ: هذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا كانَ مِنَ الْغَدِ (٣) هَجَّرْتُ (٤) فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بالتَّهْجِيرِ، وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي فانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلاَتَهُ، ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِه، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: واللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ للهِ، فَقَالَ: آللهِ (٥). فَقُلْتُ: آللهِ. فَقَالَ: آللهِ. فَقُلْتُ: آللهِ. فَأَخَذَ بِحُبْوَةِ رِدَائِي (٦)، فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ (٧)، فَقَالَ: أَبْشِر (٨) فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: قالَ اللهُ ﵎: وَجَبَتْ (٩) مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ (١٠)، ولِلْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَلِلْمُتَباذِلِينَ فِيَّ (١١). رواه مالك بإسناد صحيح، وابن حبان في صحيحه. ١٣ - وَعَنْ أَبِي مُسْلِمٍ قالَ: قُلْتُ لِمُعَاذٍ: وَاللهِ إِني لأُحِبُّكَ لِغَيْرِ دُنْيَا أَرْجُو أَنْ أُصِيبَهَا مِنْكَ، وَلاَ قَرَابَةَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ قالَ: فَلاَ شَيءَ؟ قُلْتُ: للهِ. قالَ: فَجَذَبَ حُبْوَتِي ثُمَّ قالَ: أَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: المُتَحَابُّونَ في اللهِ في ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ يَغْبِطُهُمْ (١٢) بِمَكَانِهِمْ النَّبِيُّونَ (١٣) والشُّهَدَاءُ (١٤). قالَ: وَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ مُعَاذٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ

стр. 1874

رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَنْ رَبِّهِ ﵎: حَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ (١)، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، هُمْ عَلَى مَنَابِرَ (٢) مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ والشُّهَدَاءُ والصِّدِّيقُونَ. رواه ابن حبان في صحيحه. المتحابون في جلالي لهم منابر من نور ١٤ - وروى الترمذي حديث معاذ فقط، ولفظه: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: قالَ اللهُ : المُتَحَابُّونَ في جَلاَلِي لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُور يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ. وقال: حديث حسن صحيح. ١٥ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْثُرُ عَنْ رَبِّهِ ﵎ يَقُولُ: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ (٣)، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ. رواه أحمد بإِسناد صحيح. ١٦ - وَعَنْ شَرَحْبِيلَ بْنِ السَّمْطِ أَنَّهُ قالَ لِعَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ: هَلْ أَنْتَ مُحَدِّثِي حَدِيثاً سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْسَ فِيهِ نِسْيَانٌ، ولاَ كَذِبٌ؟ قالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: قالَ اللهُ : قَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَزَاوَرُونَ مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي للذِينَ يَتَبادَلُونَ مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَصَادَقُونَ مِنْ أَجْلِي (٤). رواه أحمد ورواته ثقات، والطبراني في الثلاثة، واللفظ له، والحاكم وقال: صحيح الإسناد. ١٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: إِنَّ للهِ جُلَسَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ، وَكِلْتَا يَدَيِ اللهِ يَمِينٌ - عَلى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ، لَيْسُوا بأَنْبِياءَ، وَلاَ شُهَدَاءَ، وَلاَ صِدِّيقِين، قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ: منْ هُمْ؟ قالَ: هُمُ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلالِ اللهِ ﵎، الْمُتَحَابُّونَ بِجَلالِ اللهِ ﵎. رواه أحمد بإسناد لا بأس به.

стр. 1875

حال المتحابين في الله يوم القيامة وجزاؤهم ١٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ مِنْ عِبادِ اللهِ عِباداً لَيْسُوا بِأَنْبِياءَ يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِياءُ والشُّهَدَاءُ. قِيلَ: مَنْ هُمْ لَعَلَّنَا نُحِبُّهْمْ؟ قالَ: هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا (١) بِنُورِ اللهِ مِنْ غَيْرِ أَرْحَامٍ (٢) وَلاَ أَنْسابٍ، وُجُوهُهُمْ نُورٌ (٣) عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ. لاَ يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ (٤)، وَلا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ، ثُمَّ قرَأَ: [أَلاَ إِنَّ أَوْلِياءَ اللهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (٥)]. رواه النسائي وابن حبان في صحيحه، واللفظ له، وهو أتمّ. ١٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ للهِ عِباداً يُجْلِسُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَغَشِّي (٦) وُجُوهَهُمُ النُّورُ حَتَّى يُفْرَغَ مِنْ حِسَابِ الْخَلائِقِ (٧). رواه الطبراني بإسناد جيد. ٢٠ - وَعَنِ العِرْباضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ

стр. 1876

عليه وسلم: قالَ اللهُ : المُتَحَابُّونَ بِجَلالِي في ظِلِّ عَرْشِي يَوْمَ لا ظِلَّ إِلاَّ ظِلِّي. رواه أحمد بإسناد جيد. ليبعثن الله أقواماً يوم القيامة في وجوههم النور الخ ٢١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَيَبْعَثَنَّ (١) اللهُ أَقْوَاماً يَوْمَ القِيَامَةِ في وُجُوهِهِمُ النُّورُ عَلَى مَنَابِرِ اللُّؤْلُؤِ (٢) يَغْبِطُهُمُ النَّاسُ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ ولا شُهَدَاءِ، قالَ: فَجَثَى (٣) أَعْرَابِيٌّ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: جَلِّهِمْ (٤) لَنَا نَعْرِفْهُمْ، قالَ: هُمُ الْمُتَحَابُّونَ في اللهِ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى (٥)، وَبِلادٍ شَتَّى يَجْتَمِعُونَ عَلى ذِكْرِ اللهِ يَذْكُرُونَهُ. رواه الطبراني بإِسناد حسن. ٢٢ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِن مِنْ عِبادِ اللهِ لأُنَاساً مَا هُمْ بِأَنْبِياءَ، وَلاَ شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِياءُ والشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيامَةِ بِمَكَانِهِمْ مِنْ اللهِ. قالُوا يَا رَسُولَ اللهِ: فَخَبِّرْنا (٦) مَنْ هُمْ؟ قالَ: هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرُوحِ اللهِ (٧) عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ، وَلاَ أَمْوَالٍ يَتَعاطَوْنَهَا، فَوَاللهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ، وَإِنَّهُمْ لَعَلَى نُورٍ، وَلاَ يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ (٨)، وَلاَ يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ، وَقَرَأَ هذِهِ الآيَةَ [أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ]. رواه أبو داود. ٢٣ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا واعْقِلُوا (٩)، واعْلَمُوا أَنَّ للهِ عِبَاداً لَيْسُوا بِأَنْبِياءَ، وَلاَ شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَنَازِلِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللهِ، فَجَثَى رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ مِنْ قَاصِيَةِ النَّاسِ، وَأَلْوَى بِيَدِهِ (١٠) إِلى النبيِّ ﷺ ،

стр. 1877

فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: ناسٌ مِنَ الناسِ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلاَ شُهَداءَ يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَجَالِسِهِمْ، وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللهِ، أَنْعِتْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنا: يَعْنِي صِفْهُمْ لَنَا شَكِّلْهُمْ لَنا، فَسُرَّ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ (١) بِسُؤَالِ الأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : هُمْ ناسٌ مِنْ أَفْناءِ النَّاسِ (٢)، وَنَوازِعِ الْقَبَائِلِ (٣) لَمْ تُصَلْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ مُتَقَارِبَةٌ، تَحَابُّوا فِي اللهِ وَتَصَافَوْا (٤) يَضَعُ اللهُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فَيَجْلِسُونَ (٥) عَلَيْهَا، فَيَجْعَلُ وُجُوهَهُمْ نُوراً، وَثِيابَهُمْ نُوراً، يَفْزَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلاَ يَفْزَعُونَ وَهُمْ أَوْلِياءُ اللهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ، وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ. رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد حسن، والحاكم وقال: صحيح الإسناد. ما أعده الله للمتحابين فيه والمتزاورين فيه الخ ٢٤ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: إِنَّ في الجَنَّةِ لَعُمُداً مِنْ يَاقُوتٍ عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ لَهَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ تُضيءُ كمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ. قالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ: مَنْ يَسْكُنُهَا؟ قالَ: المُتَحَابُّونَ في اللهِ، والمُتَباذِلُونَ في الله، والمُتَلاقُونَ في اللهِ (٦). رواه البزار. ٢٥ - وَرُوِيَ عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: إِنَّ في الجَنَّةِ غُرَفاً تُرَى ظَوَاهِرُهَا مِنْ بَوَاطِنِهَا وَبَوَاطِنُهَا مِنْ ظَوَاهِرِهَا، أَعَدَّهَا اللهُ لِلْمُتَحَابِّينَ فِيهِ، وَالْمُتَزَاورِينَ فيهِ، والْمُتَبَاذِلِينَ فيهِ. رواه الطبراني في الأوسط.

стр. 1878

أفضل الإيمان أن تحب لله وتبغض لله الخ ٢٦ - وَرُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ ﵁ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عن أفْضَلِ الإِيْمَانِ؟ قالَ: أَنْ تُحِبَّ للهِ، وَتُبْغِضَ للهِ (١)، وتَعْمَلَ لِسَانَكَ (٢) في ذِكْرِ اللهِ، قالَ: وَمَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: وَأَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ (٣)، وَتَكْرَهَ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ. رواه أحمد. ٢٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ﵁ أَنهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: لاَ يَجِدُ الْعَبْدُ صَرِيحَ الإِيْمَانِ (٤) حَتَّى يُحِبَّ للهِ تَعَالى، وَيُبْغِضَ للهِ، فَإِذَا أَحَبَّ للهِ ﵎، وَأَبْغَضَ للهِ، فَقَدْ اسْتَحَقَّ الْوِلايَةَ للهِ تَعَالَى. رواه أحمد والطبراني، وفيه رشيد بن سعد. ٢٨ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ ﵁ أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: مَنْ أَعْطى للهِ، وَمَنَعَ للهِ، وأَحَبَّ للهِ، وأَبْغَضَ للهِ، وأَنْكَحَ للهِ (٥)، فَقَدْ اسْتَكْمَلَ (٦) إِيمَانَهُ. رواه أحمد والترمذي، وقال: حديث منكر، والحاكم وقال: صحيح الإسناد والبيهقي وغيرهم.

стр. 1879

٢٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: مَنْ أَحَبَّ للهِ، وأَبْغَضَ للهِ، وأَعْطَى للهِ، وَمَنَعَ للهِ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيْمَانَ. رواه أبو داود. إن أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله وتبغض في الله ٣٠ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَيُّ عُرَى (١) الإِسْلامِ أَوْثَقُ؟ قالُوا: الصَّلاةُ. قالَ: حَسَنةٌ، وَمَا هِيَ بِهَا قالُوا: صِيَامُ رَمَضَانَ. قالَ: حَسَنٌ، وَمَا هُوَ بِه؟ قالُوا: الْجِهَادُ. قالَ: حَسَنٌ، وَمَا هُوَ بِهِ؟ قالَ إِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الإِيْمَانِ أَنْ تُحِبَّ في اللهِ وَتُبْغِضَ في اللهِ. رواه أحمد والبيهقي، كلاهما من رواية ليث بن أبي سليم، ورواه الطبرانيّ من حديث ابن مسعود أخصر منه. ٣١ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أفْضَلُ الأَعْمَالِ الْحُبُّ في اللهِ، وَالْبُغْضُ في اللهِ. رواه أبو داود، وهو عند أحمد أطول منه، وقال فيه: إِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلى اللهِ الْحُبُّ في اللهِ، والْبُغْضُ في اللهِ. وفي إِسنادهما راوٍ لم يسمّ. ٣٢ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَتَى السَّاعَةُ (٢)؟ قالَ: وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا (٣)؟ قالَ: لاَ شَيْءَ إِلاَّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ. قالَ: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ (٤). قالَ أَنَسٌ: فَمَا فَرحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه

стр. 1880

وسلم: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ. قالَ أَنَسٌ: فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَر وأَرْجُوا أَن أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ (١). رواه البخاري ومسلم.

стр. 1881

٣٣ - وفي رواية للبخاري: أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: مَتَى السَّاعَةُ قائِمَةً (١)؟ قالَ: وَيْلَكَ (٢)، وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ قالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا إِلاَّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ. قالَ: إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ. قالَ: وَنَحْنُ كَذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ. فَفَرِحْنَا يَوْمَئِذٍ فَرَحاً شَدِيداً. ٣٤ - ورواه الترمذي، ولفظه قالَ: رَأَيْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرِحُوا بِشَيْءٍ لَمْ أَرَهُمْ فَرِحُوا بِشَيْءٍ أَشَدَّ مِنْهُ. قالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ عَلَى الْعَمَلِ مِنَ الْخَيْرِ يَعْمَلُ بِهِ، وَلاَ يَعْمَلُ بِمِثْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ. ٣٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: كَيْفَ تَرَى في رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمَاً وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ (٣)؟ فَقَالَ

стр. 1882

رَسُولُ اللهِ ﷺ : الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ. رواه البخاري ومسلم، ورواه أحمد بإسناد حسن مختصراً من حديث جابر: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ. ٣٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ أَنَّهُ قالَ: يَا رَسُولَ اللهِ الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ، وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ بِعَمَلِهِمْ. قالَ: أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ. قالَ: فَإِنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسولَهُ؟ قالَ: فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، قالَ: فَأَعَادَهَا أَبُو ذَرٍّ، فَأَعَادَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ . رواه أبو داود. لا تصاحب إلا مؤمناً الخ ٣٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: لا تُصَاحِبْ (١) إِلاَّ مُؤْمِنَاً، وَلاَ يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلاَّ تَقِيٌّ (٢). ورواه ابن حبان في صحيحه. ٣٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ثَلاثٌ هُنَّ حَقٌّ (٣): لاَ يَجْعَلُ اللهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ في الإِسْلامِ كَمَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ (٤)، وَلاَ يَتَولَّى اللهُ عَبْداً (٥) فَيُوَلِّيَهُ غَيْرَهُ (٦).

стр. 1883

وَلاَ يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْماً إِلا حُشِرَ مَعَهُمْ (١). رواه الطبراني في الصغير والأوسط بإسناد جيد، ورواه في الكبير من حديث ابن مسعود. لا يحب رجل قوماً إلا جعله الله معهم ٣٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: ثلاَثَةٌ حُلِفَ عَلَيْهِنَّ (٢): لاَ يَجْعَلُ اللهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ في الإِسْلامِ كَمَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ، وَأَسْهُمُ الإِسْلاَمِ ثَلاَثَةٌ: الصَّلاةُ والصَّوْمُ والزَّكاةُ، وَلاَ يَتَولَّى اللهُ عَبْداً (٣) في الدُّنْيَا فَيُوَلِّيَهُ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٤)، وَلاَ يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْماً إِلاَّ جَعَلَهُ اللهُ مَعَهُمْ. الحديث. رواه أحمد بإسناد جيد. ٤٠ - وَعَنْهَا ﵂ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : الشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ الذَّرِّ (٥) عَلَى الصَّفَا (٦) في اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ، وأَدْنَاهُ أَنْ تُحِبَّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْجَوْرِ، وَتُبْغِضَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْعَدْلِ، وَهَلِ الدِّينُ إِلاَّ الْحُبُّ وَالْبُغْضُ. قالَ اللهُ : [قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله (٧)] رواه الحاكم، وقال صحيح الإسناد.

стр. 1884

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1885

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1886

الترهيب من السحر وإتيان الكهان والعرّافين والمنجمين بالرمل والحصى أو نحو ذلك وتصديقهم ١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ: اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الموبِقَاتِ (١) قالُوا: يا رَسُولَ اللهِ: وَمَا هُنَّ؟ قالَ: الشِّرْكُ باللهِ، والسِّحْرُ (٢)، وَقَتْلُ

стр. 1887

النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّولِّي يَوْمَ الزَّحْفِ (١)، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ (٢) الْغَافِلاَتِ (٣) الْمؤْمِنَاتِ. رواه البخاري ومسلم وغيرهما. ٢ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: مَنْ عَقَدَ عُقدَةً (٤) ثُمَّ نَفَثَ فِيهَا (٥) فَقَدْ سَحَرَ (٦)، وَمَنْ سَحَرَ فَقَدْ أَشْرَكَ (٧)، وَمَنْ تَعَلَّقَ بِشَيْءٍ وُكِلَ إِليْهِ (٨). رواه النسائي من رواية الحسن عن أبي هريرة، ولم يسمع منه عند الجمهور. [وقوله: تعلق]: أي وعلق على نفسه العوز والخروز. ٣ - وَعَنِ الْحَسَنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِي ﵁ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: كانَ لِدَاوُدَ نَبِيِّ اللهِ صَلَوَاتُ اللهُ وَسلاَمُهُ عَلَيْهِ سَاعَةٌ يُوقِظُ فيهَا أَهْلَهُ يقُولُ: يا آلَ دَاوُدَ قُومُوا فَصَلُّوا فَإنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ (٩) يَسْتَجِيبُ اللهُ فِيهَا الدُّعَاءَ إِلاَّ لِسَاحِرٍ

стр. 1888

أَوْ عَاشِرٍ، رواه أحمد عن علي بن زيد عنه، وبقية رواته محتجّ بهم في الصحيح، واختلف في سماع الحسن من عثمان. من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ٤ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ (١)، أَوْ تُطُيِّرَ لَهُ (٢)، أَوْ تَكَهَّنَ (٣)، أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ (٤)، أَوْ سَحَرَ، أَوْ سُحِرَ لَهُ (٥)، وَمَنْ أَتَى كاهِنَاً فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ . رواه البزار بإسناد جيد، ورواه الطبراني من حديث ابن عباس دون قوله: وَمَنْ أَتَى إِلى آخره بإِسناد حسن. ٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ثَلاثٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ، فَإِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لَهُ مَا سِوَى ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ: مَنْ مَاتَ

стр. 1889

لمْ يُشْرِكْ (١) باللهِ شَيْئاً، وَلَمْ يَكُنْ سَاحِراً يَتْبَعُ السَّحَرَةَ، وَلَمْ يَحْقِدْ (٢) عَلى أَخِيهِ. رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه ليث بن أبي سليم. الكبائر تسع أعظمهنّ الإشراك بالله الخ ٦ - وَعَنْ عَبِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلاً قالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَمِ الْكَبَائِرُ؟ قالَ: تِسْعٌ أَعْظَمُهُنَّ الإِشْرَاكُ باللهِ، وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ بِغَيْرِ حَقٍّ، والْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَالسِّحْرُ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا. الحديث، رواه الطبراني في حديث تقدم في الفرار من الزحف. وروى ابن حبان في صحيحه حديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده في كتاب النبي ﷺ الَّذِي كَتَبَهُ إِلى أَهْلِ الْيَمَنِ في الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ وَالدِّيَاتِ (٣) وَالزَّكَاةِ فَذَكَرَ فِيهِ: وَإِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرَ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ الإِشْرَاكُ باللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَالْفِرَارُ في سَبِيلِ اللهِ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَةِ، وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ. ٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: مَنْ أَتَى كَاهِنَاً فَصَدَّقَهُ بِمَا قال، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ . رواه البزار بإسناد جيد قوي. ٨ - وَعَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ أَتَى كاهِناً فَصَدَّقَهُ بما يَقُولُ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَمَنْ أَتَاهُ غَيْر مُصَدِّقٍ لَهُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. رواه الطبراني من رواية رشيد بن سعد.

стр. 1890

[الكاهن]: هو الذي يخبر عن بعض المضمرات، فيصيب بعضها، ويخطئ أكثرها ويزعم أن الجن تخبره بذلك. ٩ - وَرُوِيَ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ أَتَى كاهِناً فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ حُجِبَتْ (١) عَنْهُ التَّوْبَةُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فإنْ صَدَّقَهُ بِمَا قالَ كَفَرَ. رواه الطبراني. لن ينال الدرجات العلى من تكهن أو استقسم الخ ١٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَنْ يَنَالَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مَنْ تَكَهَّنَ، أَوِ اسْتَقْسَمَ (٢)، أَوْ رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ تَطَيُّراً (٣). رواه الطبراني بإسنادي رواةُ أحدهما ثقات.

стр. 1891

مضار إتيان العرافين والكهان ١١ - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: مَنْ أَتَى عَرَّافاً فَسَأَلَهُ (١) عَنْ شَيْءٍ فَصَدَّقَهُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمَاً. رواه مسلم. [العرّاف] بفتح العين المهملة وتشديد الراء كالكاهن، وقيل: هوالساحر. وقال البغوي: العرّاف: هو الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها على مواقعها كالمسروق من الذي سرقه ومعرفة مكان الضالة، ونحو ذلك، ومنهم من يسمى المنجم كاهناً انتهى. ١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ أَتَى عَرَّافاً أَوْ كاهِناً، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ (٢). رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، وفي أسانيدهم كلام ذكرته في مختصر السنن، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما. ١٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قالَ: مَنْ أَتَى عَرَّافاً أَوْ سَاحِراً أَوْ كاهِناً فَسَأَلَهُ فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ علَى مُحَمَّدٍ ﷺ . رواه البزار وأبو يعلى بإسناد جيد موقوفاً. ١٤ - وَعَنْهُ ﵁ قالَ: مَنْ أَتَى عَرَّافاً أَوْ سَاحِراً أَوْ كَاهِناً يُؤْمِنُ بِمَا يَقُولُ (٣)، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ علَى مُحَمَّدٍ ﷺ . رواه الطبراني في الكبير، ورواته ثقات. ١٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :

стр. 1892

لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ (١)، وَلاَ مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ (٢)، وَلاَ قَاطِعُ رَحِمٍ (٣). رواه ابنُ حبان في صحيحه. من اقتبس علماً من علم النجوم اقتبس شعبة من السحر ١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ اقْتَبَسَ عِلْمَاً مِنَ النُّجُومِ (٤) اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ زَادَ مَا زَادَ (٥). رواه أبو داود وابن ماجة وغيرهما.

стр. 1893

[قال الحافظ]: والمنهيّ عنه من علم النجوم هو ما يدّعيه أهلها من معرفة الحوادث الآتية في مستقبل الزمان كمجيء المطر، ووقوع الثلج، وهبوب الريح، وتغيير الأسعار، ونحو ذلك ويزعمون أنهم يدركون ذلك بسير الكواكب واقترانها وافتراقها وظهورها في بعض الأزمان وهذا علم استأثر اللهُ به لا يعلمه أحد غيره؛ فأما ما يدرك من طريق المشاهدة من علم النجوم الذي يعرف به الزوال وجهة القبلة، وكم مضى من الليل والنهار وكم بقي، فإنه غير داخل في النهي، والله أعلم. ١٧ - وَعَنْ قَطَنِ بْنِ قَبِيصَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: الْعِيافَةُ (١).

стр. 1894

وَالطِّيَرَةُ (١) والطَّرْقُ (٢) مِنَ الْجِبْت. رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه. قال أبو داود: الطرق: الزجر، والعيافة: الخط، انتهى. وقال ابن فارس: الطرق: الضرب بالعصى، وهو جنس من التكَهُّن.

стр. 1895

[الطرق] بفتح الطاء وسكون الراءِ. [والجبت] بكسر الجيم: كل ما عبد من دون الله تعالى. أضرار السحر والكهانة الخ
следующие страницы →