← Книги сунны

Книги сунны · id 13223

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة

عبد العظيم المنذري

Полный текст (2 467 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

مضار إتيان العرافين والكهان ١١ - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: مَنْ أَتَى عَرَّافاً فَسَأَلَهُ (١) عَنْ شَيْءٍ فَصَدَّقَهُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمَاً. رواه مسلم. [العرّاف] بفتح العين المهملة وتشديد الراء كالكاهن، وقيل: هوالساحر. وقال البغوي: العرّاف: هو الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها على مواقعها كالمسروق من الذي سرقه ومعرفة مكان الضالة، ونحو ذلك، ومنهم من يسمى المنجم كاهناً انتهى. ١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ أَتَى عَرَّافاً أَوْ كاهِناً، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ (٢). رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، وفي أسانيدهم كلام ذكرته في مختصر السنن، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما. ١٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قالَ: مَنْ أَتَى عَرَّافاً أَوْ سَاحِراً أَوْ كاهِناً فَسَأَلَهُ فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ علَى مُحَمَّدٍ ﷺ . رواه البزار وأبو يعلى بإسناد جيد موقوفاً. ١٤ - وَعَنْهُ ﵁ قالَ: مَنْ أَتَى عَرَّافاً أَوْ سَاحِراً أَوْ كَاهِناً يُؤْمِنُ بِمَا يَقُولُ (٣)، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ علَى مُحَمَّدٍ ﷺ . رواه الطبراني في الكبير، ورواته ثقات. ١٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :

стр. 1892

لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ (١)، وَلاَ مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ (٢)، وَلاَ قَاطِعُ رَحِمٍ (٣). رواه ابنُ حبان في صحيحه. من اقتبس علماً من علم النجوم اقتبس شعبة من السحر ١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ اقْتَبَسَ عِلْمَاً مِنَ النُّجُومِ (٤) اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ زَادَ مَا زَادَ (٥). رواه أبو داود وابن ماجة وغيرهما.

стр. 1893

[قال الحافظ]: والمنهيّ عنه من علم النجوم هو ما يدّعيه أهلها من معرفة الحوادث الآتية في مستقبل الزمان كمجيء المطر، ووقوع الثلج، وهبوب الريح، وتغيير الأسعار، ونحو ذلك ويزعمون أنهم يدركون ذلك بسير الكواكب واقترانها وافتراقها وظهورها في بعض الأزمان وهذا علم استأثر اللهُ به لا يعلمه أحد غيره؛ فأما ما يدرك من طريق المشاهدة من علم النجوم الذي يعرف به الزوال وجهة القبلة، وكم مضى من الليل والنهار وكم بقي، فإنه غير داخل في النهي، والله أعلم. ١٧ - وَعَنْ قَطَنِ بْنِ قَبِيصَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: الْعِيافَةُ (١).

стр. 1894

وَالطِّيَرَةُ (١) والطَّرْقُ (٢) مِنَ الْجِبْت. رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه. قال أبو داود: الطرق: الزجر، والعيافة: الخط، انتهى. وقال ابن فارس: الطرق: الضرب بالعصى، وهو جنس من التكَهُّن.

стр. 1895

[الطرق] بفتح الطاء وسكون الراءِ. [والجبت] بكسر الجيم: كل ما عبد من دون الله تعالى. أضرار السحر والكهانة الخ

стр. 1896

الترهيب من تصوير الحيوانات والطيور في البيوت وغيرها ١ - عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ (١) هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ (٢). رواه البخاري ومسلم. ٢ - وَعنْ عَائِشَةَ ﵂ قالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ (٣) وَقَدْ سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَلَوَّنَ وَجْهُهُ (٤) وَقالَ: يَا عَائِشَةُ: أَشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ (٥) بِخَلْقِ اللهِ. قَالَتْ: فَقَطَعْنَاهُ فَجَعَلْنَا مِنْهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ. ٣ - وَفي رِوَايَةٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَفي الْبَيْتِ قِرَامٌ فِيهِ صُوَرٌ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ، ثُمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ فَهَتَكَهُ (٦) وَقَالَ: إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ. ٤ - وَفِي أُخْرَى أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ. قالَتْ: فَقُلْتُ:

стр. 1897

يَا رَسُولَ اللهِ أَتُوبُ (١) إِلى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ مَاذَا أَذْنَبْتُ (٢)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا بَالُ هذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ فَقُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ أَصْحَابَ هذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ، وَقَالَ: إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لاَ تَدْخُلُهُ الْملائِكَةُ (٣). رواه البخاري ومسلم. [السهوة] بفتح السين المهملة: هي الطاق في الحائط يوضع فيه الشيء، وقيل: هي الصفة وقيل المخدع بين البيتين، وقيل: بيت صغير كالخِزانة الصغيرة. [والقرام] بكسر القاف: هو الستر. [والنمرقة]: بضم النون والراء أيضاً، وقد تفتح الراء، وبكسرهما: هي المخدة. ٥ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ﵁ قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ فَأَفْتِنِي فِيهَا، فَقالَ لَهُ: ادْنُ مِنِّيْ (٤)، فَدَنَا، ثُمَّ قالَ: ادْنُ مِنِّي، فَدَنَا، حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَالَ: أُنَبِّئُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: كُلُّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ يُجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْساً، فَيُعَذِّبُهُ في جَهَنَّمَ. قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنْ كُنْتَ لاَ بُدَّ فَاعِلاً فاصْنَعِ الشّجَرَ وَمَا لا نَفَسَ لَهُ (٥). رواه البخاري ومسلم. ٦ - وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ:

стр. 1898

يَا ابْنَ عَبَّاسٍ: إِنِّي رَجُلٌ إِنَّمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي، وَإِنِّي أَصْنَعُ هَذِهِ التّصَاوِيرَ (١)؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لاَ أُحَدِّثُكَ إِلاَّ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ صَوَّرَ صُورَةً (٢)، فَإِنَّ اللهَ مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيها (٣) أَبَداً، فَربَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً، فَقَالَ: وَيْحَكَ إِنْ أَبَيْتَ إِلاّ أَنْ تَصْنَعَ، فَعَلَيْكَ بِهذا الشَّجَرِ (٤) وَكُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ. [ربا الإنسان]: إذا انتفخ غيظاً أو كبراً. ٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ (٥). رواه البخاري ومسلم.

стр. 1899

٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: قالَ اللهُ تَعَالَى: وَمَنْ أَظْلَمُ (١) مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي فَلْيَخْلُقُوهُ ذَرَّةً، وَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، وَلْيَخْلُقُوا شَعِيرَةً. رواه البخاري ومسلم. ٩ - وَعَنْ حَيَّانَ بْنِ حُصَيْنٍ قالَ: قالَ لِي عَلِيٌّ ﵁: أَلاَ أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ أَلاَّ تَدَعَ (٢) صُورَةً إِلاَّ طَمَسْتَهَا (٣)، وَلاَ قَبْراً مُشْرِفاً (٤) إِلاَّ سَوَّيْتَهُ (٥). رواه مسلم وأبو داود والترمذي. ١٠ - وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي جَنَازَةٍ فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَنْطَلِقُ إِلى الْمَدِينَةِ، فَلاَ يَدَعُ فِيهَا وَثنَاً إِلاَّ كَسَرَهُ، وَلاَ قَبْراً إِلاَّ سَوَّاهُ. وَلاَ صُورَةً إِلا لَطَخَهَا، فَقالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ فَهَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ. قالَ: فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ فَقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ أَدَعْ بِهَا وَثَناً إِلاَّ كَسَرْتُهُ، وَلاَ قَبْراً إِلاَّ سَوَّيْتُهُ، وَلاَ صُورَةً إِلاَّ لَطَخْتُها، ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ عَادَ إِلى صَنْعَةِ شَيْءٍ مِنْ هذَا

стр. 1900

فَقدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ (١). وإسناده جيد إن شاء الله. ١١ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: لاَ تَدْخُلُ الْملائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَلاَ صُورَةٌ. رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة. ١٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: لا تَدْخُلُ الملائِكَة (٢) بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَلاَ تَمَاثِيلُ. ١٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: وَاعَدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ جِبْرِيلُ ﷺ أَنْ يَأْتِيَهُ فَرَاثَ عَلَيْهِ حَتَّى اشْتَدَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَخَرَجَ، فَلَقِيَهُ جِبْرِيلُ ﷺ ، فَشَكَا إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّا لاَ نَدْخُلُ بَيْتَاً فِيهِ كَلْبٌ وَلاَ صُورَةٌ. رواه البخاري. [راث] بالثاء المثلثة غير مهمور: أي أبطأ. ١٤ - وَعَنْ عَلِيّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: لاَ تَدْخُلُ الملائِكَةُ بَيْتَاً فِيهِ صُورَةٌ، وَلاَ جُنُبٌ، وَلاَ كَلْبٌ. رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه كلهم من رواية عبد الله بن يحيى. قال البخاري: فيه نظر. ١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ لِي: أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَكُونَ دَخَلْتُ إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْبَابِ تَمَاثِيلُ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ قِرَامُ سِتْرٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، وَكَانَ في الْبَيْتِ كَلْبٌ

стр. 1901

فَمُرْ (١) بِرَأْسِ التِّمْثَالِ الَّذِي فِي الْبَيْتِ يُقْطَعُ فَيَصِيرَ كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ، وَمُرْ بِالسِّتْرِ فَيُقْطَعَ فَيُجْعَلَ وِسَادَتَيْنِ مَنْبُوذَتَيْنِ تُوطَآنِ، وَمُرْ بالْكَلْبِ فَلْيَخْرُجْ. رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان في صحيحه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وتأتي أحاديث من هذا النوع في اقتناء الكلب إن شاء الله تعالى. ١٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضاً ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيامَةِ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وأُذُنَانِ تَسْمَعَانِ، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ يَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِثَلاثَةٍ بِمَنْ جَعَلَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ، وَبِكلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَبِالمُصَوِّرينَ (٢). رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح غريب. [عنق] بضم العين والنون: أي طائفة وجانب من النار.

стр. 1902

الترهيب من اللعب بالنرد ١ - عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ (١) فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي دَمِ خِنْزِيرٍ. رواه مسلم. وله لأبي داود وابن ماجة: فَكَأَنَّمَا غَمَسَ يَدَهُ فِيْ لَحْم خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ.

стр. 1903

٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ لَعِبَ بِنَرْدٍ أَوْ نَرْدَشِيرَ فقَدء عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ (١). رواه مالك واللفظ له وأبو داود وابن ماجة والحاكم والبيهقي، ولم يقولوا: أَوْ نَرْدَشِيرَ، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما. قال البيهقي: وروينا من أوجه أخر عن محمد بن كعب عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: لاَ يَقْلِبُ كَعَبَاتِهَا (٢) أَحَدٌ يَنْتَظِرُ مَا تَأْتِي بِهِ إِلاَّ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ.

стр. 1904

[قال الحافظ]: قد ذهب جمهور العلماء إلى أن اللعب بالنرد حرام، ونقل بعض مشايخنا الإجماع على تحريمه، واختلفوا في اللعب بالشطرنج؛ فذهب بعضهم إلى إباحته لأنه يستعان به في أمور الحرب ومكائده لكن بشروط ثلاثة: أحدها: أن لا يؤخر بسببه صلاة عن وقتها. والثاني: أن لا يكون فيه قمار. والثالث: أن يحفظ لسانه حال اللعب عن الفحش والخناء، ورديء الكلام؛ فمتى لعب به، أو فعل شيئاً من هذه الأمور كان ساقط المروءة مردود الشهادة، وممن ذهب إلى إباحته سعيد بن جبير والشعبي، وكرهه الشافعي كراهة تنزيه، وذهب جماعات من العلماء إلى تحريمه كالنرد، وقد ورد ذكر الشطرنج في أحاديث لا أعلم لشيء منها إسناداً صحيحاً ولا حسناً، والله أعلم. الترغيب في الجليس الصالح والترهيب من الجليس السيء وما جاء فيمن جلس وسط الحلقة وأدب المجلس وغير ذلك ١ - عَنْ أَبِي موسى ﵁ أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ (١) والْجَلِيسِ السُّوءِ (٢) كَحَامِلِ الْمِسْكِ (٣)، وَنَافِخِ الْكِيرِ (٤)، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ (٥)، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ ريحاً طَيِّبَةً،

стр. 1905

وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يَحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحاً خَبِيثَةً. رواه البخاري ومسلم [يحذيك]: أي يعطيك. ٢ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قال: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِنْ لَمْ يُصِبْكَ مِنْهُ شَيْءٌ أَصَابَكَ مِنْ رِيحِهِ (١)، وَمَثَلُ الْجَلِيسِ السُّوءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْكِيرِ إِنْ لَمْ يُصِبْكَ مِنْ سَوَادِهِ أَصَابَكَ مِنْ دُخَانِهِ. رواه أبو داود والنسائي. ٣ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ مَنْ جَلَسَ وَسْطَ الْحَلْقَةِ (٢). رواه أبو داود. ٤ - وَعَنْ أَبِي مِجْلَزٍ أَنَّ رَجُلاً قَعَدَ وَسْطَ حَلْقَةٍ. قالَ حُذَيْفَةُ: مَلْعُونٌ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَوْ لَعَنَ اللهُ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَنْ جَلَسَ وَسْطَ الْحَلْقَةِ. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، والحاكم بنحوه، وقال: صحيح على شرطهما. ٥ - وَعَنِ الشِّرِّيدِ بْنِ سُوَيْدٍ ﵁ قالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَنَا جَالِسٌ وَقَدْ وَضَعْتُ يَدِي الْيُسْرَى خَلْفَ ظَهْرِي، واتَّكَأْتُ عَلَى أَلْيَةِ يَدِي (٣) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لاَ تَقْعُدْ قِعْدَةَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ. رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه. وزاد قال ابْن جريج: وَضَعْ رَاحَتَيْكَ (٤) عَلَى الأَرْضِ.

стр. 1906

٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَامَ لَهُ رَجُلٌ عَنْ مَجْلِسِهِ، فَذَهَبَ لِيَجْلِسَ فِيهِ، فَنَهاهُ (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ . رواه أبو داود. ٧ - وَفي رواية له عن سعد بن أبي الحسن قال: جَاءَ أَبُو بَكْرَةَ في شَهَادَةٍ، فَقَامَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ مَجْلِسِهِ، فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ فِيهِ، وَقالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ذَا. لا يقيمنّ أحدكم رجلاً من مجلسه ثم يجلس فيه الخ ٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضاً ﵄ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لاَ يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمْ رَجُلاً مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ، وَلكِنْ تَوَسَّعُوا وَتَفَسَّحُوا (٢) يَفْسَح اللهُ لَكُمْ. ٩ - وفي رواية قال: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا قامَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ مَجْلِسِهِ لَمْ يَجْلِسْ فِيهِ. رواه البخاري ومسلم. ١٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ قالَ: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا النبِيَّ ﷺ جَلَسَ أَحَدُنَا حَيْثُ يَنْتَهِي (٣). رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وابن حبان في صحيحه. ١١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: لا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلاَّ بِإذْنِهِمَا. رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن. ١٢ - وفي رواية لأبي داود: لاَ يُجْلَسُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ إِلاَّ بإِذْنِهِمَا.

стр. 1907

١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهث أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِه (١). رواه مسلم وأبو داود وابن ماجة. ١٤ - وَعَنْ وَهْبِ بْنِ حُذَيْفَةَ ﵁ أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: الرَّجُلُ أَحَقُّ بِمَجْلِسِهِ، فَإِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِمَجْلِسِهِ. رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه. ١٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدْرِيِّ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا. رواه أبو داود. إياكم والجلوس بالطرقات ١٦ - وَعَنْ أَبي سَعِيدٍ أَيْضاً ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: إِيَّاكُمْ والْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ (٢). قالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَنَا بُدٌّ (٣) مِنْ مَجَالِسِنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنْ أَبَيْتُمْ فأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ. قالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: غَضُّ الْبَصَرِ (٤)، وَكَفُّ الأَذَى (٥)، وَرَدُّ السَّلاَمِ (٦)، والأَمْرُ بالمعْرُوفِ (٧)، والنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ (٨). رواه البخاري ومسلم وأبو داود.

стр. 1908

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1909

الترهيب أن ينام المرء على سطح لا تحجير له أو يركب البحر عند ارتجاجه ١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ: يَعْنِي ابْنَ شَيْبَانَ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قالَ: قالَ

стр. 1910

رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ (١) لَيْسَ لَهُ حِجَارٌ (٢) فَقَدْ بَرِئَتْ منْهُ الذِّمَّةُ. رواه أبو دود. [قال الحافظ]: هكذا وقع في روايتنا حجار بالراء بعد الألف، وفي بعض النسخ: حجاب بالباء الموحدة هو بمعناه. ٢ - وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَنَامَ الرَّجُلُ عَلَى سَطْحٍ لَيْسَ بِمَحْجُورٍ (٣) عَلَيْهِ. رواه الترمذي، وقال: حديث غريب. ٣ - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفرٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ (٤) فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ رَقَدَ (٥) عَلَى سَطْح لاَ جدَارَ لَهُ فَمَاتَ فَدَمُه هَدَرٌ (٦). رواه الطبراني.

стр. 1911

٤ - وَعَنْ أَبي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ قالَ: كُنَّا بِفَارِسَ، وَعَلَيْنَا أَمِيرٌ يُقَالُ لَهُ: زُهَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَأَبْصَرَ إِنْسَاناً فَوْقَ بَيْتٍ أَوْ إِجَّارٍ لَيْس حَوْلَهُ شَيْءٌ، فَقَالَ لِي: سَمِعْتَ في هذَا شَيْئاً؟ قُلْتُ: لاَ. قالَ: حَدَّثَني رَجُلٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: مَنْ بَاتَ فَوْقَ إِجَّارٍ، أَوْ فَوْقَ بَيْتٍ لَيْسَ حَوْلَهُ شَيْءٌ يَردُّ رِجْلَهُ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ بَعْدَمَا يَرْتَجُّ (١) فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ. رواه أحمد مرفواعاً هكذا وموقوفاً ورواتهما ثقات والبيهقي مرفوعاً. ٥ - وفي رواية للبيهقي عن أبي عمران أيضاً قال: كُنْتُ مَعَ زُهَيْرٍ الشَّنَوِيِّ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ نَائِمٍ عَلَى ظَهْرِ جِدَار، وَلَيْسَ لَهُ مَا يَدْفَعُ رِجْلَيْهِ، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ، ثُمَّ قالَ قُمْ، ثُمَّ قَالَ زُهَيْرٌ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ جِدَارٍ، وَلَيْسَ لَهُ مَا يَدْفَعُ رِجْلَيْهِ، فَوَقَعَ فَمَاتَ، فَقَدْ بَرئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ في ارْتِجَاجِهِ، فَغَرِقَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ. قال البيهقي: ورواه شعبة عن أبي عمران عن محمد بن أبي زهير، وقيل: عن محمد بن زهير بن أبي علي، وقيل: عن زهير بن أبي جبل عن النبي ﷺ ، وقيل: غير ذلك. [الإجّار] بكسر الهمزة وتشديد الجيم: هو السطح. [وارتجاج البحر]: هيجانه. الترهيب أن ينام الإنسان على وجهه من غير عذر ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: مَرَّ النَّبيُّ ﷺ بِرَجُلٍ مُضْطَجِعٍ (٢) عَلَى بَطْنِهِ، فَغَمَزَهُ (٣) بِرِجْلِهِ، وَقال: إِنَّ هذِهِ ضَجْعَةٌ (٤) لاَ يُحِبُّهَا اللهُ عَزَّ

стр. 1912

وَجَلَّ. رواه أحمد وابن حبان في صحيحه، واللفظ له، وقد تكلم البخاري في هذا الحديث. ٢ - وَعَنْ يَعِيشَ بْنِ طخْفَةَ بْنِ قَيْسِ الْغِفَاريِّ قال: كانَ أَبي مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : انْطَلِقُوا بِنَا إِلى بَيْتِ عَائِشَةَ، فَانْطَلَقْنَا فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا فَجَاءَتْ بِحَشِيشَةٍ (١) فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قالَ: يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِيْنَا، فَجَاءَتْ بِحَيْسَةٍ (٢) مِثْلِ الْقَطاةِ فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قالَ: يَا عَائِشَةُ اسْقِنَا، فَجَاءَتْ بِعُسٍّ (٣) مِنْ لَبنٍ فَشَرِبْنَا، فَجَاءَتْ بِقَدَحٍ صَغِيرٍ فَشَرِبْنَا، ثُمَّ قالَ: إِنْ شِئْتُمْ بِتُّم (٤)، وَإِنْ شِئْتُمْ انْطَلَقْتُمْ إِلى المسْجِدِ. قَال: فَبَيْنَا أَنَا مُضْطَجِعٌ مِنَ السَّحَرِ (٥) عَلَى بَطْنِي إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يُحْرِكُنِي بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ ضَجْعَةٌ يَبْغُضُهَا (٦) اللهُ . قالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . رواه أبو داود واللفظ له، ورواه النسائي عن قيس بن طغفة بالغين المعجمة قال: حدثني أبي فذكره وابن ماجة عن قيس بن طهفة بالهاء عن أبيه مختصراً، ورواه ابن حبان في صحيحه عن قيس بن طغفة بالغين المعجمة عن أبيه كالنسائي، ورواه ابن ماجة أيضاً عن ابن طهفة أو طخفة على اختلاف النسخ عن أبي ذر قال: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وأَنَا مُضْطَجِعٌ عَلَى بَطْنِي، فَرَكَضنِي بِرِجْلِهِ (٧)، وَقالَ: يَا جُنَيْدَبُ (٨) إِنَّما هذِهِ ضَجْعَةُ أَهْلِ النَّارِ، قالَ أَبو عمر النمري: اختلف فيه اختلافاً كثيراً

стр. 1913

واضطرب فيه اضطراباً شديداً، فقيل طهفة بن قيس بالهاء، وقيل: طخفة بالخاء، وقيل: ضغفة بالغين، وقيل: طقفة بالقاف والفاء، وقيل: قيس بن طخفة، وقيل: عبد الله بن طخفة عن النبي ﷺ ، وقيل: طهفة عن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ ، وحديثهم كلهم واحد قال: كُنْتُ نَائِماً بِالصُّفَّةِ، فَرَكَضَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرجْلِهِ، وَقَالَ: هذِهِ نَوْمةٌ يَبْغَضُهَا اللهُ. وكان من أهل الصفة، ومن أهل العلم من يقول إن الصحبة لأبيه عبد الله، وإنه صاحب القصة انتهى، وذكر البخاري فيه اختلافاً كثيراً، وقال طغفة بالغين خطأ، والله أعلم. [الحيسة] على معنى القطعة من الحيس: وهو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل عوض الأقط دقيق. [والعس]: القدح الكبير الضخم حرز ثمانية أرطال أو تسعة الترهيب من الجلوس بين الظل والشمس والترغيب في الجلوس مستقبل القبلة نهى رسول الله أن يجلس الرجل بين الضح والظل ١ - عَنْ أَبِي عِيَاضٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهى أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ بَيْنَ الضَّحِّ والظِّلِّ، وَقالَ: مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ. رواه أحمد بإسناد جيد، والبزار بنحوه من حديث جابر، وابن ماجة بالنهي وحده من حديث بريدة. [الضحّ] بفتح الضاد المعجمة وبالحاء المهملة: هو ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض. وقال ابن الأعرابي: هو لون الشمس. ٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الْفَيءِ، وَفِي روايَةٍ: فِي الشَّمْسِ، فَقَلَصَ (١) عَنْهُ الظِّلُّ، فَصَارَ بَعْضُهُ

стр. 1914

في الشَّمْسِ، وَبَعْضُهُ فِي الظِّلِّ فَلْيَقُمْ. رواه أبو داود، وتابعيه مجهول، والحاكم وقال: صحيح الإسناد، ولفظه: نَهى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ بَيْنَ الظِّلِّ والشَّمْسِ. ٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضاً ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَيِّداً، وَإِنَّ سَيِّدَ الْمَجَالِسِ (١) قُبَالَةُ الْقِبْلَةِ. رواه الطبراني بإسناد حسن. ٤ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ : أَكْرَمُ المَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ. رواه الطبراني في الأوسط. ٥ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفاً (٢)، وَإِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ. رواه الطبراني، وفيه أحاديث غير هذه لا تسلم من مقال. الترغيب في سكنى الشام وما جاء في فضلها ١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: اللَّهُم بَارِكْ لَنَا في شَامِنَا (٣)، وَبَارِكْ لَنَا في يَمَنِنَا (٤). قالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟ قالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، وَبَارِكْ لَنَا في يَمَنِنَا. قالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟ قالَ: هُنَاكَ الزَّلاَزِلُ وَالْفِتَنُ (٥)، وَبِهَا أَوْ قالَ: مِنْهَا يَخْرُجُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ (٦). رواه الترمذي، وقال حديث حسن غريب.

стр. 1915

٢ - وَعَنِ ابْنِ حَوَالَةَ، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ قالَ: قالَ رَسولُ الله ﷺ : سَيَصِيرُ الأَمْرُ أَنْ تَكُونُوا أَجْناداً مُجَنَّدَةً: جُنْدٌ بالشَّامِ، وَجُنْدٌ بِاليَمَنِ، وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ قال ابْنُ حَوَالَةَ: خِرْ لِي (١) يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ فَإِنَّهَا خِيَرَةُ اللهِ (٢) مِنْ أَرْضِهِ يَجْتَبي (٣) إِلَيْهَا خِيَرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، فَأَمَّا إِن أَبَيْتُمْ (٤) فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ، وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ (٥)، فَإنَّ اللهَ تَوَكَّلَ، وَفِي رِوَايَةٍ: تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ. رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه والحاكم، وقال: صحيح الإسناد. ٣ - وَعَنْهُ أَنَّهُ قالَ: يَا رَسُولَ اللهِ خِرْ لِي بَلَداً أَكُونَ فِيهِ، فَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَبْقَى لَمْ أَخْتَرْ عَنْ قُرْبِكَ شَيْئاً، فَقَالَ علَيْكَ بِالشَّامِ، فَلَمَّا رَأَى كَرَاهِيَتِي لِلشَّامِ قالَ: أَتَدْرِي مَا يَقُولُ اللهُ فِي الشَّامِ؟ إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ يَقُولُ: يَا شَامُ أَنْتِ صَفْوَتِي مِنْ بِلادِي أُدْخِلُ فِيكِ خِيرَتِي مِنْ عِبَادِي. إِنَّ اللهَ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِه. رواه الطبراني من طريقين إحداهما جيدة. ٤ - وَعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قامَ يَوْماً في النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوشِكُونَ أَنْ تَكُونُوا أَجْنَاداً مُجَنَّدَةً: جُنْدٌ بِالشَّامِ وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ، وَجنْدٌ بالْيَمَن، فَقَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَدْرَكَنِي ذلِكَ الزَّمَانُ فاخْتَر لِي قالَ: إِنِّي أَخْتَارُ لَكَ الشَّامَ، فَإِنَّهُ خِيَرَةَ الْمُسْلِمينَ، وَصَفْوَةُ اللهِ مِنْ بِلادِه يَجْتَبي إلَيْهَا صَفْوَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ. فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِه، وَلْيَسق مِنْ غُدُرِهِ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشامِ وأَهْلِهِ. رواه الطبراني، ورواته ثقات، ورواه البزار والطبراني أيضاً من حديث أبي الدرداء بنحوه بإسناد حسن. ٥ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ

стр. 1916

يُجَنَّدُ النَّاسُ أَجْنَاداً: جُنْدٌ بِالْيَمَنِ، وَجندٌ بِالشَّامِ، وَجُنْدٌ بِالمَشْرِقِ، وَجُنْدٌ بِالْمَغْرِب فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ خِرْ لِي إِنِّي فَتَىً شَابٌّ فَلَعَلِّي أُدْرِك ذَلِكَ، فَأَيُّ ذلِكَ تَأْمُرُنِي؟ قالَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ. رواه الطبراني من طريقين إحداهما حسنة. ٦ - وفي رواية عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِحُذَيْفَةَ بْنُ الْيَمَانِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَهُمَا يَسْتَشِيرَانِهِ فِي الْمَنْزِلِ، فَأَوْمَأَ إِلى الشَّامِ (١)، ثمّ سَأَلاَهُ فَأَوْمَأَ إِلى الشَّامِ. قالَ: عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ، فإِنَّهَا صَفْوَةُ بِلاَدِ اللهِ يُسْكِنُهَا خِيرَتَهُ مِنْ خَلْقِه، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ، وَلْيَسْقِ مِنْ غُدُرِهِ، فَإنَّ اللهَ تَكَفَّلَ بِالشَّامِ وأَهْلِهِ. ٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ، فَخِيَارُ أَهْلِ الأَرْضِ أَلْزَمُهُمْ مَهَاجِرَ إِبْرَاهِيمَ وَيَبْقَى في الأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا تَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ، وَتَقْذَرُهُمْ نَفْسُ اللهِ، وَتَحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ والْخَنَازِيرِ. رواه أبو داود عن شهر عنه، والحاكم عن أبي هريرة عنهُ، وقال: صحيح على شرط الشيخين كذا قال. ٨ - وَعَنْهُ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ عَمُودَ الْكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَإذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ عُمِدَ بِهِ (٢) إِلى الشَّامِ. أَلاَ وَإِنَّ الإِيمانَ إِذَا وَقَعَتِ الْفِتَنُ بِالشَّامِ رواه الطبراني في الكبير والأوسط، والحاكم، وقال: صحيح على شرطهما. ٩ - وفي رواية للطبراني: إِذَا وَقَعَتِ الْفِتَنُ فَالأَمْنُ بِالشَّامِ. وَرواه أحمد من حديث عمرو بن العاصي. ١٠ - وَعَنْ أَبِي الدّرْدَاءِ ﵁ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :

стр. 1917

بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ احْتُمِلَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي، فَعُمِدَ بِهِ (١) إِلى الشام. أَلاَ وَإِنَّ الإِيمانَ حِينَ تَقَعُ الْفِتَنُ بِالشَّامِ. رواه أحمد، ورواته رواة الصحيح. ١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ: رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَمُوداً أَبْيَضَ كَأَنَّهُ لُؤْلُؤَةٌ تَحْمِلُهُ الْملائِكَةُ. قُلْتُ: مَا تَحْمِلُونَ؟ فَقَالُوا: عَمُودَ الْكِتَابِ أُمِرْنَا أَنْ نَضَعَهُ بِالشَّامِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ اخْتُلِسَ (٢) مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي. فَظَنَنْتُ أَنَّ اللهَ تَخَلَّى مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ بَيْنَ يَدَيَّ حَتَّى وُضِعَ بِالشَّامِ، فَقَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ خِرْ لِي، قالَ عَلَيْكَ بِالشَّامِ. رواه الطبراني، ورواته ثقات. الشام صفوة الله من بلاده ١٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبي ﷺ قالَ: الشَّامُ صَفْوَةُ اللهِ مِنْ بِلاَدِهِ إِلَيْهَا يَجْتَبي صَفْوَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الشَّامِ إِلى غَيْرِهَا فَبِسَخَطِهِ (٣)، وَمَنْ دَخَلَهَا مِنْ غَيْرِهَا فَبِرَحْمَتِهِ. رواه الطبراني والحاكم كلاهما من رواية عفير بن معدان، وهو واهٍ عن سليم بن عام عنه، وقال الحاكم: صحيح الإسناد كذا قال. ١٣ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: نَزَلَتْ عَلَيَّ النُّبُوَّة مِنْ ثَلاَثَةِ أَمَاكِنَ: مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ والشَّامِ، فَإنْ أُخْرِجَتْ مِنْ إِحْدَاهُنَّ لَمْ تَرْجِعْ (٤) إِلَيْهِنَّ أَبَداً. رواه أبو داود في المراسيل من رواية بقية. ١٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَهْلُ الشَّامِ، وَأَزْوَاجُهُمْ، وَذَرَارِيهِمْ، وَعَبِيدُهُمْ، وَإِمَاؤُهمْ إِلى مُنْتَهَى الْجَزِيرَةِ (٥) مُرَابِطُونَ، فَمَنْ نَزَلَ مَدِينَةً مِنَ الْمَدَائِنِ (٦) فَهُوَ في رَبَاطٍ، أَوْ ثَغْراً (٧) مِنَ الثُّغُورِ فَهُوَ

стр. 1918

في جِهَادٍ. رواه الطبراني وغيره عن معاوية بن يحيى أبي مطيع، وهو حسن الحديث عن أرطاة بن المنذر عمن حدثه عن أبي الدرداء، ولم يسمه. ١٥ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْماً ونحْنُ عِنْدَهُ: طُوبَى (١) لِلشَّامِ. إِنَّ مَلائِكَةَ الرَّحْمنِ بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهِ. رواه الترمذي وصححه وابن حبان في صحيحه والطبراني بإسناد صحيح، ولفظه: قالَ: رسول الله ﷺ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: طُوبَى للشَّامِ. قُلْنَا: مَالَهُ يَا رَسُولَ الله؟ قالَ: إِنَّ الرَّحمنَ لَبَاسِطٌ رَحْمَتَهُ عَلَيْهِ. ١٦ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : سَيَخْرُجُ عَلَيْكُمْ في آخِر الزَّمَانِ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ تَحْشُرُ النَّاسَ. قالَ: قُلْنَا: بِمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولُ اللهِ؟ قالَ: عَلَيْكُمْ بِالشّامِ رواه أحمد والترمذي، وابن حبان في صحيحه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ١٧ - وَعَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: أَهْلُ الشّامِ سَوْطُ اللهِ في أَرْضِهِ يَنْتَقِمُ بِهِمْ مِمَّنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وحَرَامٌ عَلَى مُنَافِقِيهِمْ أَنْ يَظْهَرُوا عَلَى مُؤمِنِيهِمْ، وَلاَ يَمُوتُوا إِلاَّ هَمَّاً وَغما. رواه الطبراني مرفوعاً هكذا وأحمد موقوفاً، ولعله الصواب، ورواتهما ثقات، والله أعلم. ١٨ - وَعَنْ أَبي الدَّرْدَاءِ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ في الْمَلْمَحَةِ الْكُبْرَى: فُسْطَاط الْمُسْلِمِينَ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا الْغُوطَةُ فِيهَا مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ خَيْرُ مَنَازِلِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ. رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد. [قوله فسطاط المسلمين] بضم الفاء: أي مجتمع المسلمين.

стр. 1919

الترهيب من الطيرة ١ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: الطِّيَرَةُ شِرْكٌ (١). الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، وَمَا مِنَّا إِلاَّ (٢) وَلكِنَّ اللهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ (٣). رواه أبو داود، واللفظ له والترمذي وابن حبان في صحيحه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. [قال الحافظ]: قال أبو القاسم الأصبهاني وغيره: في الحديث إضمار والتقدير وما منا إلا وقد وقع في قلبه شيء من ذلك، يعني قلوب أمته، ولكن الله يذهب ذلك عن قلب كل من يتوكل على الله، ولا يثبت على ذلك، هذا لفظ الأصبهاني، والصواب ما ذكره البخاري وغيره أن قوله: وما منا إلى آخره من كلام ابن مسعود مدرج غير مرفوع. [قال الخطابي]: وقال محمد بن إسماعيل: كان سليمان بن حرب ينكر هذا الحرف، ويقول: ليس من قول رسول الله ﷺ ، وكأنه قول ابن مسعود، وحكى الترمذي عن البخاري أيضاً عن سليمان بن حرب نحو هذا. ٢ - وَعَنْ قَطَنِ بْنِ قَبِيصَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: الْعِيَافَةُ (٤).

стр. 1920

وَالطِّيَرَةُ، وَالطَّرْقُ (١) مِنَ الْجِبْتِ (٢). رواه أبو داود والنسائي، وابن حبان في صحيحه. وقال أبو داود: الطرق: الزجر، والعيافة: الخط. ٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَنْ يَنَالَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مَنْ تَكَهَّنَ (٣) أَوِ اسْتَقْسَمَ (٤) أَوْ رَجَعَ مِنْ سَفَرٍ تَطَيُّراً (٥). رواه الطبراني والبيهقي، وأحد إسنادي الطبراني ثقات. الترهيب من اقتناء الكلب إلا لصيد أو ماشية ١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنِ اقْتَنَى كَلْباً (٦) إِلاَّ كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ، فَإِنَّهُ يَنْقُضُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ

стр. 1921

قِيرَاطَانِ. رواه مالك والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي.

стр. 1922

٢ - وفي رواية للبخاري أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: مَنِ اقْتَنَى كَلْباً لَيْسَ بِكَلْبِ مَاشِيَةٍ أَوْ صَيْدٍ نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ. ٣ - ولمسلم: أَيُّمَا أَهْلِ دَارٍ اتَّخَذُوا كَلْباً إِلاَّ كَلْبَ مَاشِيَةٍ (١) أَوْ كَلْبَاً صَائِداً (٢) نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ. ٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ أَمْسَكَ كَلْباً فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ إِلاَّ كَلْبَ حَرْثٍ (٣) أَوْ مَاشِيَةٍ. رواه البخاري ومسلم. ٥ - وفي رواية لمسلم: مَنِ اقْتَنَى كَلْباً لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ، وَلاَ مَاشِيَةٍ، وَلاَ أَرْضٍ (٤)، فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ قِيرَاطَانِ كُلَّ يَوْمٍ. ٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁ قالَ: إِنِّي لَمِمَّنْ يَرْفَعُ أَغْصَانَ الشَّجَرَةِ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ يَخْطُبُ فَقَالَ: لَوْلاَ أَنَّ الْكِلابَ أُمَّةٌ (٥) مِنَ الأُمَمِ لأَمَرْتُ بِقَتْلهَا، فَاقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بِهِيمٍ (٦)، وَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يَرْتَبطُونَ

стр. 1923

كَلْباً إِلاَّ نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ إِلاَّ كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ كَلْبَ حَرْثٍ، أَوْ كَلْبَ غَنَمٍ. رواه الترمذي وقال: حديث حسن وابن ماجة إلا أنه قال: وَمَا مِنْ قَوْمٍ اتَّخَذُوا كَلْباً إِلاَّ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ كَلْبَ حَرْثٍ إِلا نَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ. إن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب أو صورة ٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: وَاعَدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ جِبْرِيلُ ﷺ في سَاعَةٍ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَجَاءَتْ تِلْكَ السَّاعَةُ وَلَمْ يَأْتِهِ. قَالَتْ: وَكَانَ بِيَدِهِ عَصاً، فَطَرَحَهَا مِنْ يَدِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: مَا يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ وَلاَ رُسُلُهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ، فَإِذَا جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ، فَقَالَ: مَتَى دَخَلَ هذَا الْكَلْبُ؟ فَقُلْتُ: واللهِ مَا دَرَيْتُ (١)، فَأَمَرَ بِهِ فأُخْرِجَ، فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَدْتَنِي فَجَلَسْتُ لَكَ، وَلَمْ تَأْتِنِي؟ فَقَالَ: مَنَعَنِي الْكَلْبُ الَّذِي كَانَ في بَيْتِكَ. إِنَّا لاَ نَدْخُلُ بَيْتَاً فِيهِ كَلْبٌ وَلاَ صُورَةٌ. رواه مسلم. ٨ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قالَ: احْتَبَسَ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى النَّبيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: مَا حَبَسَكَ؟ فَقَالَ: إِنَّا لاَ نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ. رواه أحمد، ورواته رواة الصحيح. ٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ (٢)، فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَكُونَ دَخَلْتُ عَلَيْكَ الْبَيْتَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ في بَابِ الْبَيْتِ تِمْثَالُ (٣) الرِّجَالِ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ قِرَامُ سِتْرٍ (٤) فِيهِ تَمَاثِيلُ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ فَمُرْ بِرَأْسِ التِّمْثَال الَّذِي فِي الْبَابِ فَلْيُقْطَعْ (٥)،

стр. 1924

فَيَصِيرَ كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ، وَمُرْ بِالسِّتْرِ فَلْيُقْطَعْ وَيُجْعَلَ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ (١) مُنْتَبِذَتَيْنِ (٢) تُوطَآنِ، وَمُرْ بِالْكَلْبِ فَيُخْرَجَ، فَفَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ ذَلِكَ الْكَلْبُ جِرْواً لِلْحُسَيْنِ أَوْ لِلْحَسَنِ تَحْتَ نَضَدٍ لَهُ، فَأَمَرَ بِهِ فأُخْرِجَ (٣). رواه أبو داود والترمذي، واللفظ له، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي وابن حبان في صحيحه. [النضد] بفتح النون والضاد المعجمة: هو السرير لأنه ينضد عليه المتاع. ١٠ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَعَلَيْهِ الْكَآبَةُ، فَسَأَلْتُهُ مَا لَهُ (٤)؟ فَقَالَ: لَمْ يَأْتِنِي جِبْرِيلُ مُنْذُ ثَلاثٍ، فَإِذَا جِرْوُ كَلْبٍ بَيْنَ بُيُوتِهِ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ، فَبَدَا لَهُ (٥) جِبْرِيلُ ﵇، فَهَشَّ (٦) إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَالَكْ لَمْ تَأْتِنِي (٧)؟ فَقَالَ: إِنَّا لاَ نَدْخُلُ بَيْتَاً فِيهِ كَلْبٌ وَلاَ تَصَاوِيرُ. رواه أحمد، ورواته محتج بهم في الصحيح، ورواه الطبراني في الكبير بنحوه، وقد روى هذه القصة غير واحد من الصحابة بألفاظ متقاربة، وفيما ذكرناه كفاية. الترهيب من سفر الرجل وحده أو مع آخر فقط وما جاء في خبر الأصحاب عدة ١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لوْ أَنَّ النَّاسَ يَعْلَمُونَ مِنَ الْوِحْدَةِ (٨) مَا أَعْلَمُ مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ. رواه البخاري والترمذي وابن خزيمة في صحيحه.

стр. 1925

٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: لَعَنَ (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ مُخَنِّثِي الرِّجَالِ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بالنِّسَاءِ (٢)، وَالمُتَرَجِّلاَتِ (٣) مِنَ النِّسَاءِ المُتَشَبِّهَاتِ بِالرِّجَالِ، وَرَاكِبَ الْفَلاَةِ (٤) وَحْدَهُ. رواه أحمد من رواية الطيب بن محمد، وبقية رواته رواة الصحيح. ٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَجُلاً قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ صَحِبْتَ؟ قالَ: مَا صَحِبْتُ أَحَداً، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ (٥)، والرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلاَثَةُ رَكْبٌ (٦). رواه الحاكم وصححه، وروى المرفوع منه مالك وأبو داود والترمذي وحسنه والنسائي، وابن خزيمة في صحيحه، وبوّب عليه باب النهي عن سير الاثنين، والدليل على أن ما دون الثلاثة من المسافرين عصاة إذ النبيّ ﷺ قد أعلم أن الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، ويشبه أن يكون معنى قوله شيطان: أي عاص كقوله: شياطين الإنس والجن معناه عصاة الإنس والجن انتهى.

стр. 1926

٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: الْوَاحِدُ شَيْطَانٌ، والاثْنَانِ شَيْطَانَان، والثَّلاثَةُ رَكْبٌ. رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم. ٥ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا (١) أَرْبَعُمِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلافٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ (٢) اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً مِنْ قِلَّةٍ. رواه أبو داود والترمذي وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحهما، وقال الترمذي: حديث حسن غريب، ولا يسنده كبير أحد، وذكر أنه روي عن الزهري مرسلاً. ترهيب المرأة أن تسافر وحدها بغير محرم ١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لاَ يَحِلُّ لامْرَأَةٍ (٣) تُؤْمِنُ باللهِ والْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ سَفَراً يَكُونُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فصاعِداً إِلاَّ وَمَعَهَا أَبُوهَا، أَوْ أَخُوهَا، أَوْ زَوْجُهَا، أَوِ ابْنُهَا، أَوْ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا (٤). رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة.

стр. 1927

٢ - وَفي رواية للبخاري ومسلم: لاَ تُسَافِرُ المَرْأَةُ يَوْمَيْن مِنَ الدَّهْر إِلاَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا أَوْ زَوْجُهَا. ٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: لاَ يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ باللهِ والْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ ثَلاثَاً إِلاَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا. رواه البخاري ومسلم وأبو داود. ٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لاَ يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ اللهِ والْيَوْمِ الآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِلاّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ عَلَيْهَا وفي رواية: مَسِيرَةَ يَوْمٍ، وَفِي أُخْرَى: مَسِيرَةَ لَيْلَةٍ إِلاَّ وَمَعَهَا رَجُلٌ ذُو حُرْمَةٍ مِنْهَا. رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة وابن خزيمة في صحيحه. وفي رواية لأبي داود وابن خزيمة: أَنْ تُسَافِرَ بَرِيداً. الترغيب في ذكر الله لمن ركب دابته ١ - عَنْ أَبِي لاَسٍ الخُزَاعِيِّ ﵁ قالَ: حَمَلَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلى إِبِلٍ (١) مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ بُلَّحٍ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَرَى أَن تَحْمِلَنَا هذِهِ؟ فَقَالَ: مَا مِنْ بَعِيرٍ إِلاَّ فِي ذِرْوَتِهِ (٢) شَيْطَانٌ، فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ إِذَا رَكِبْتُمُوهَا كما أَمَرَكُمُ اللهُ، ثُمّض امْتَهِنُوهَا (٣) لأَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّمَا يَحْمِلُ اللهُ . رواه أحمد والطبراني وابن خزيمة في صحيحه. [قوله: بلح] هو بضم الموحدة وتشديد اللام بعدها حاء مهملة، ومعناه أنها قد أعيت

стр. 1928

وعجزت عن السير. يقال: بلح الرجل بتخفيف اللام وتشديدها: إذا أعيا، فلم يقدر أن يتحرك، واسم أبي لاس بالسين المهملة عبد الله بن غنمة، وقيل: زياد له حديثان عن النبي ﷺ أحدهما هذا. ٢ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَمْروٍ الأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: علَى كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ، فَإِذَا رَكِبْتُمُوهَا، فَسَمُّوا اللهَ ، وَلاَ تُقَصِّرُوا (١) عَنْ حَاجَاتِكُمْ رواه أحمد والطبراني وإسنادهما جيد. الحث على ذكر الله عز شأنه بعد ركوب الدابة ٣ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرْدَفَهُ (٢) عَلَى دَابَّتِهِ فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا (٣) كَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلاثَاً (٤) وَحَمِدَ اللهَ ثَلاثَاً، وسَبَّحَ اللهَ ثَلاثَاً، وَهَلَّلَ اللهَ وَاحِدَةً، ثُمَّ اسْتَلْقَى (٥) عَلَيْهِ فَضَحِكَ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْهِ (٦) فَقَالَ: مَا مِنِ امْرئٍ يَرْكَبُ دَابَّتَهُ (٧)، فَصَنَعَ مَا صَنَعْتُ إِلاَّ أقْبَلَ اللهُ إِلَيْهِ (٨)، فَضَحِكَ إِلَيْهِ (٩). رواه أحمد. ٤ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا مِنْ رَاكِبٍ يَخْلُو في مَسِيرِهِ بِاللهِ (١٠) وَذِكْرِهِ إِلاَّ رَدِفَهُ مَلَكٌ (١١)، وَلاَ يَخْلُو بِشِعْر وَنَحْوِهِ إِلاَّ رَدِفَهُ شَيْطَانٌ (١٢). رواه الطبراني بإسناد حسن.

стр. 1929

الترهيب من استصحاب الكلب والجرس في سفر وغيره ١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لاَ تَصْحَبُ الْملاَئِكَة (١) رُفقةً فِيهَا كَلْبٌ أَوْ جَرَسٌ (٢). رواه مسلم وأبو داود والترمذي. ٢ - وفي رواية لأبي داود: وَلاَ تَصْحَبُ الْمَلائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جِلْد نَمرٍ. ذَكَرَهَا فِي اللِّبَاسِ. الجرس مزامير الشيطان ٣ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: الجَرَسُ مَزَامِيرُ (٣) الشَّيْطَانِ. رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن خزيمة في صحيحه.

стр. 1930

٤ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: لاَ تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ جَرَسٌ، وَلاَ تَصْحَبُ المَلاَئِكَةُ رُفْقَةً (١) فِيهَا جَرَسٌ. رواه أبو داود والنسائي. ٥ - وَعَنْ أُمِّ حَبيبَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: لاَ تَصْحَبُ الملائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ. رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه، ولفظه: قالَ: إِنَّ الْعِيرَ الَّتِي فِيهَا الْجَرَسُ لاَ تَصْحَبُهَا الملاَئِكَةُ. ٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بالأَجْراسِ أَنْ تُقْطَعَ (٢) مِنْ أَعْناقِ الإِبِلِ يَوْمَ بَدْرٍ (٣)، رواه ابن حبان في صحيحه.
следующие страницы →