← Книги сунны

Книги сунны · id 13223

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة

عبد العظيم المنذري

Полный текст (2 467 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٢١ - وعن أبي هريرة ﵁ أن النبى ﷺ قال: من غدا إلى المسجد، أو راح أعد الله له في الجنة نُزُلاً كُلما غدا أو راح (١). رواه البخاري. ومسلم وغيرهما. ٢٢ - وعن أبي أُمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : الغدوُّ (٢) والرواح إلى المسجد من الجهاد في سبيل الله. رواه الطبراني في الكبير من طريق القاسم عن أبي أمامة. ٢٣ - وعن بُريدة ﵁ عن النبى ﷺ قال: بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة. رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث غريب. (قال الحافظ عبد العظيم) ﵀: ورجال إسناده ثقات، ورواه ابن ماجه بلفظ من حديث أنس. ٢٤ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: إن الله ليضئ للذين يتخللون إلى المساجد في الظُّلَمِ بنورٍ ساطعٍ يوم القيامة. رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن. ٢٥ - وعن أبي الدرداء ﵁ عن النبى ﷺ قال: من مشى في ظلمة الليل إلى المسجد لقى الله بنورٍ يوم القيامة. رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن، وابن حبان في صحيحه. ولفظه قال: من مشى في ظلمة الليل إلى المساجد آتاه الله نوراً يوم القيامة. ٢٦ - وعن أبي أُمامة ﵁ عن النبى ﷺ قال:

стр. 212

بشر المُدلجين (١) إلى المساجد في الظلم بمنابر من النور (٢) يوم القيامة، يفزع الناس ولا يفزعون (٣). رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده نظر. ٢٧ - وعن سهل بن سعدٍ الساعدى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ليبشر المشاءون (٤) في الظُّلَمِ إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة. رواه ابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه، واللفظ له، والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين كذا قال. (قال الحافظ) وقد روى هذا الحديث، عن ابن عباس، وابن عمر، وأبى سعيد الخدرىّ وزيد ابن حارثة، وعائشة وغيرهم. ٢٨ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : المشاءون إلى المساجد في الظلم أولئك الخوَّاضُون (٥) في رحمة الله تعالى. رواه ابن ماجه، وفي إسناده إسماعيل بن رافع تكلم فيه الناس، وقال الترمذي ضعفه بعض أهل العلم، وسمعت محمداً، يعنى البخاري يقول: هو ثقة مقارب الحديث. ٢٩ - وعن أبي أُمامة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: من خرج من بيته مُتطَهِّراً إلى صلاةٍ مكتوبةٍ (٦)، فأجرهُ كأجر الحَجِّ المُحْرِمِ (٧)، ومن خرج إلى تسبيح الضحى (٨) لا ينصبه إلا إياهُ فأجره كأجر المعتمر، وصلاة على إثر صلاةٍ

стр. 213

لا لغو بينهما كتابٌ في عليين (١) رواه أبو داود من طريق القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أُمامة. تسبيح الضحى يريد صلاة الضحى، وكل صلاة يتطوع بها فهى تسبيح وسبحة. (قوله لا ينصبه): أي لايتبعه، ولابن عجة: إلا ذلك. (والنصب) بفتح النون والصاد المهملة جميعاً: هو التعب. من خرج إلى المسجد فهو ضامن على الله ٣٠ - وعنه ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ثلاثةٌ كلهم ضامنٌ (٢) على الله، إن عاش رُزق وكُفِىَ، وإن مات أدخله الله الجنة: من دخل بيته فسلم فهو ضامنٌ على الله، ومن خرج إلى المسجد فهو ضامنٌ على الله، ومن خرج في سبيل الله فهو ضامنٌ على الله. رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه، ويأتى أحاديث من هذا النوع في الجهاد وغيره إن شاء الله تعالى. ٣١ - وعن سلمان ﵁ أن النبى ﷺ قال: من توضأ في بيته فأحسن الوضوء، ثم أتى المسجد فهو زائر (٣) الله، وحقٌّ على المزور (٤) أن يكرم الزائر، رواه الطبراني في الكبير بإسنادين: أحدهما جيد، وروى البيهقى نحوه موقوفا على أصحاب رسول الله ﷺ بإسناد صحيح.

стр. 214

دعاء: أحب البلاد إلى الله تعالى مساجدها ٣٢ - وروى عن أبي سعيدٍ الخدرى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : من خرج من بيته إلى الصلاةِ، فقال: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاى هذا، فإنى لم أخرج أشراً، ولا بطراً، ولا رياءً، ولا سُمعةً، وخرجت اتقاء (١) سخطك وابتغاء (٢) مرضاتك، فأسألك أن تُعيذنى (٣) من النار، وأن تغفر لى ذنوبى إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت أقبل (٤) الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملكٍ. رواه ابن ماجه. (قال المملى) ﵁: ويأتى فيما يقوله إذا خرج المسجد إن شاء الله تعالى. (قال الهروى): إذا قيل فعل فلان ذلك أشراً وبطراً فالمعنى: أنه لجّ في البطر. (وقال الجوهرى): الأشر والبطر بمعنى واحد. ٣٣ - وعن أبي هريرة ﵁ عن النبى ﷺ قال: أحب البلاد إلى الله تعالى مساجدها (٥)، وأبغض البلاد إلى الله أسواقُها (٦). رواه مسلم. ٣٤ - وعن جُبير بن مطعمٍ ﵁ أن رجلاً قال: يا رسول الله أىُّ

стр. 215

البلدان أحبُّ إلى الله، وأىُّ البلدان أبغض إلى الله؟ قال: لا أدرى حتى أسأل جبريل ﵇، فأتاه فأخبره جبريل: أن أحسن (١) البقاع إلى الله المساجد، وأبغض البقاع إلى الله الأسواق. رواه أحمد والبزار واللفظ له، وأبى يعلى والحاكم وقال: صحيح الإسناد. ٣٥ - وعن عبد الله بن عمر ﵄ أن رجلاً سأل النبى ﷺ : أىُّ البقاع خيرٌ، وأىُّ البقاع شرٌّ؟ قال: لا أدرى (٢) حتى أسأل جبريل ﵇، فسأل جبريل، فقال: لا أدرى حتى أسأل ميكائيل فجاء (٣) فقال: خير البقاع المساجد، وشرُّ البقاع الأسواق. رواه الطبراني في الكبير، وابن حبان في صحيحه. ٣٦ - وروى عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لجبريل: أي البقاع خيرٌ؟ قال: لا أدرى. قال: فاسأل عن ذلك ربك . قال: فبكى جبريل ﵇، وقال يا محمد: ولنا أن نسأله، هو الذى يُخبرنا بما يشاء فعرج إلى السماء، ثم أتاه فقال: خير البقاع بيوت الله في الأرض. قال فأى البقاع شرٌّ (٤)؟ فعرج إلى السماء، ثم أتاه فقال: شرُّ البقاع الأسواق. رواه الطبراني في الأوسط. الترغيب في لزوم المساجد والجلوس فيها ١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ

стр. 216

يقول: سبعةٌ يُظلُّهم الله في ظله (١) يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل (٢)، والشابُّ (٣) نشأ في عبادة الله ، ورجلٌ قلبه معلقٌ بالمساجد (٤)، ورجلان تحابا (٥) في الله اجتمعا على ذلك، وتفرقا عليه، ورجلٌ دعته (٦) امرأة ذات منصب وجمال، فقال إنى أخاف الله، ورجلٌ (٧) تصدق بصدقةٍ فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه،

стр. 217

ورجلٌ ذكر الله خالياً (١) ففاضت عيناه. رواه البخاري ومسلم وغيرهما. ٢ - وعن أبي سعيدٍ الخدرى ﵁ عن النبى ﷺ قال: إذا رأيتم الرجل يعتاد (٢) المساجد فاشهدوا له بالإيمان (٣). قال الله : إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر. رواه الترمذي واللفظ له، وقال: حديث حسن غريب، وابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم، كلهم من طريق درّاج أبى السمح عن أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ٣ - وعن أبي هريرة ﵁ عن النبى ﷺ قال: ما توطَّن (٤) رجل المساجد للصلاة، والذكر إلا تبشبش (٥) الله تعالى إليه كما يتبشبش (٦) أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم. رواه ابن أبى شيبة وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم، وقال صحيح على شرط الشيخين. وفي رواية لابن خزيمة قال: ما من رجل كان توطن المساجد فشغله أمرٌ أو علةٌ، ثم عاد إلى ما كان إلا يتبشبش (٧) الله إليه كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم. ٤ - وعن عبد الله بن عمر ﵄ عن رسول الله ﷺ قال: ستُّ مجالس: المؤمن ضامنٌ (٨) على الله تعالى ما كان فى شيئٍ (٩) منها: في مسجد جماعةٍ (١٠)

стр. 218

وعند مريضٍ (١) أو في جنازةٍ (٢)، أو في بيته (٣)، أو عند إمام مقسطٍ (٤) يُعزِّرهُ (٥) ويوقرهُ (٦)، أو في مشهد جهادٍ (٧). رواه الطبراني في الكبير والبزار، وليس إسناده بذاك، لكن روى من حديث معاذ بإسناد صحيح، ويأتى في الجهاد وغيره إن شاء الله تعالى. ٥ - وروى عن أنس بن مالك ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن عُمَّارَ (٨) بيوت الله هم أهل الله (٩) . رواه الطبراني في الأوسط. ٦ - وعن أبي سعيدٍ المخدرى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : من ألف (١٠) المسجد ألفه الله. رواه الطبراني في الأوسط، وفيه ابن لهيعة. ٧ - وعن معاذ بن جبلٍ ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: إن الشيطان ذئبُ (١١) الإنسان كذئب الغنم يأخذُ الشاة القاصية والناحية (١٢) فإياكم والشعاب (١٣)، وعليكم بالجماعة والعامة والمسجد. رواه أحمد بن رواية العلاء بن زياد عن معاذ ولم يسمع منه.

стр. 219

المسجد بيت كل تقى ٨ - وعن أبي هريرة ﵁ عن النبى ﷺ قال: إن للمساجد أوتاداً (١) الملائكة جُلساؤُهُم، إن غابوُا يفتقدوهم (٢)، وإن مرضوا عادوهم (٣)، وإن كانوا في حاجةٍ أعانوهم، ثم قال: جليس بالمسجد على ثلاث خصالٍ: أخٌ (٤) مستفادٌ أو كلمة حكمةٍ (٥)، أو رحمةق منتظرةٌ (٦). رواه أحمد من رواية ابن لهيعة، فإنه ليس في أصلى، وقال صحيح على شرطهما. ٩ - وعن أبي الدرداء ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: المسجد بيت كل تقىٍّ (٧)، وتكفلَ (٨) الله لمن كان المسجد بيته بالرُّوح (٩)

стр. 220

والرحمة والجواز على الصراط إلى رضوان الله إلى الجنة. رواه الطبراني في الكبير والأوسط.

стр. 221

والبزار، وقال إسناده حسن، وهو كما قال رحمه الله تعالى، وفي الباب أحاديث غير ماذكرنا في انتظار إن شاء الله تعالى. الترهيب من إتيان المسجد لمن أكل بصلا أو ثوما أو كراثا أو فجلا ونحو ذلك مما له رائحة كريهة ١ - عن ابن عمر ﵁ أن النبى ﷺ قال: من أكل من هذه الشجرة، يعنى الثوم فلا يقربن مسجدنا. رواه البخاري ومسلم، وفي رواية لمسلم: فلا يقربنَّ مساجدنا، وفي رواية لهما: فلا يأتين المساجد، وفى رواية لأبى داود: من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن المساجد. ٢ - وعن أنس ﵁ قال: قال النبى ﷺ : من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا ولا يصلين معنا. رواه البخاري ومسلم ورواه الطبراني ولفظه قال:

стр. 222

إياكم وهاتين البقلتين المنتنتين أن تأكلوها وتدخلوا مساجدنا، فإن (١) كنتم لا بد آكلوها اقتلوهما بالنار قتلاً. ٣ - وعن جابر ﵁ قال: قال النبى ﷺ : من أكل بصلاً، أو ثوماً، فليعتزلنا، أو فليعتزل (٢) مساجدنا، وليقعد في بيته. رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. وفي روايةٍ لمسلم: من أكل البصل، والثوم، والكراث فلا يقربن مسجدنا (٣)؛ فإن الملائكة (٤) تنأذى (٥) مما يتأذى منه بنو آدم. وفي روايةٍ: نهى رسول الله ﷺ عن أكل البصل والكراث فغلبتنا (٦) الحاجة فأكلنا منها، فقال: من أكل من هذه الشجرة الخبيثة (٧) فلا يقربن مسجدنا؛ فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الناس. رواه الطبراني في الأوسط والصغير ولفظه قال: إن رسول الله ﷺ قال: من أكل من هذه الخضراوات (٨) الثوم

стр. 223

والبصل والكراث والفجل فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم. ورواته ثقات إلا يحيى بن راشد البصرى. ٤ - وعن أبي سعيدٍ الخدرى ﵁ أنه ذكر عند رسول الله ﷺ : الثوم، والبصل، والكراث. وقيل يا رسول الله: وأشدُّ ذلك كله الثوم افتحرمه؟ فقال رسول الله ﷺ : كلوه، من أكله منكم فلا يقرب هذا المسجد حتى يذهب ريحه منه. رواه ابن خزيمة في صحيحه. ٥ - وعن عمر بن الخطاب ﵁ أنه خطب يوم الجمعة فقال في خطبته: ثم إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين: البصل والثوم، لقد رأيتُ رسول الله ﷺ إذا وجد ريحهما (١) من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع (٢) فمن أكلهما فليمتهما طبخاً. رواه مسلم والنسائي وابن ماجه. ٦ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : من أكل من هذه الشجرة الثوم فلا يؤذينا بها في مسجدنا هذا رواه مسلم والنسائي وابن ماجه واللفظ له. ٧ - وعن أبي ثعلبة ﵁ أنه غزا مع رسول الله ﷺ خيبر فوجدوا في جنانها بصلاً وثوماً فأكلوا منه وهم (٣) جياعٌ، فلما راح (٤) الناس إلى المسجد إذا ريح المسجد بصلٌ وثومٌ، فقال النبى ﷺ : من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربنا فذكر الحديث بطوله رواه الطبراني بإسناد حسن وهو في مسلم من حديث أبى سعيد الخدرى بنحوه ليس فيه ذكر البصل. ٨ - وعن حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : من تفل (٥) تجاه القبلة جاء يوم القيامة وتفله (٦) بين عينيه، ومن أكل من هذه البقلة (٧)

стр. 224

الخبية فلا يقربن مسجدنا ثلاثاً. رواه ابن خزيمة في صحيحه. ترغيب النساء في الصلاة في بيوتهن ولزومها وترهيبهن من الخروج منها ١ - عن أُم حُميدٍ امرأة أبى حميدٍ الساعدىِّ ﵄ أنها جاءت إلى النبى ﷺ فقالت: يا رسول الله إنى أحبُّ الصلاة معك، قال: قد علمت أنك تحبين الصلاة معى، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خيرٌ من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خيرٌ من صلاتك في مسجدى. قال: فأمرت فَبُنى لها مسجد في أقصى شئٍ من بيتها وأظلمه (١)، وكانت تصلي فيه حتى لقيت الله رواه أحمد وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما. وبوّب عليه ابن خزيمة: باب اختيار صلاةِ المرأة في حجرتها على صلاتها في دارها، وصلاتها في مسجد قومها على صلاتها في مسجد النبى (٢) ﷺ ، وإن كانت صلاة في مسجد النبى ﷺ تعدلُ ألف صلاةٍ في غيره من المساجد، والدليل على أن قول النبى ﷺ : صلاةٌ في مسجدى هذا أفضل من ألف صلاةٍ فيما سواه من المساجد إنما أراد به صلاة الرجال دون صلاة (٣) النساء، وهذا كلامهُ.

стр. 225

خير مساجد النساء قعر بيوتهن ٢ - وعن أُم سلمة ﵂ عن رسول الله ﷺ قال: خيرُ مساجد النساء قعرُ (١) بيوتهن. رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفي إسناده ابن لهيعة، ورواه ابن خزيمة في صحيحه والحاكم من طريق درّاج أبى السمح عن السائب مولى أم سلمة عنها، وقال ابن خزيمة: لا أعرف السائب مولى أم سلمة بعدالة ولا جرح، وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ٣ - وعنها ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : صلاة المرأة في بيتها خير من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في حجرتها خيرٌ من صلاتها في دارها، وصلاتها في دارها خيرٌ من صلاتها في مسجد قومها (٢). رواه الطبراني في الأوسط بإسناد جيد. ٤ - وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : لا تمنعوا نساءكم المساجد (٣)، وبيوتهن خيرٌ لهن. رواه أبو داود. ٥ - وعنه ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: المرأة عورة (٤) وإنها إذا خرجت من بيتها استشرفها (٥) الشيطان، وإنها لا تكون أقرب إلى الله

стр. 226

منها في قعر بيتها (١). رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح. ترغيب النساء في الصلاة في بيوتهن ٦ - عن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ عن النبى ﷺ قال: صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها (٢) أفضل من صلاتها في بيتها. رواه أبو داود وابن خزيمة في صحيحه، وتردّد في سماع قتادة هذا الخبر من مورق. (والمخدع) بكسر الميم وإسكان الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة: هو الخزانة في البيت. ٧ - وعنه ﵁ عن النبى ﷺ قال: المرأةُ عورةٌ فإذا خرجت استشرفها الشيطان. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح غريب، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما بلفظه، وزاد: وأقرب ما تكون من وجه ربها وهى في قعر بيتها. ٨ - وعنه أيضاً ﵁ قال: ما صلت امرأةٌ من صلاةٍ أحب إلى الله من أشد مكان في بيتها ظلمة. رواه الطبراني في الكبير. ٩ - ورواه ابن خزيمة في صحيحه من رواية إبراهيم الهجرى عن أبي الأحوص عنه ﵁ عن النبى ﷺ قال: إن أحبَّ صلاةٍ المرأةِ إلى الله في أشدِّ مكانٍ في بيتها ظلمةً. ١٠ - وفي روايةٍ عند الطبراني قال: النساء عورةٌ، وإن المرأة لتخرج من بيتها وما بها بأسٌ (٣) فيستشرفها الشيطان فيقول: إنك لا تَمرين بأحدٍ إلا أعجبته وإن المرأة لتلبس ثيابها، فيقال أين تريدين؟ فتقول: أعود مريضاً، أو أشهد جنازةً،

стр. 227

أو أُصلى في مسجدٍ (١)، وما عبدتِ امرأةٌ رَبَّها مثل أن تبعده في بيتها. وإسناد هذه حسن. (قوله: فيستشرفها الشيطان): أي ينتصب، ويرفع بصره إليها، ويهمّ بها لأنها قد تعاطت سبباً من أسباب تسلطه عليها، وهو خروجها من بيتها. ١١ - وعن أبي عمرو الشيبانى أنه رأى عبد الله يُخرجُ النساء من المسجد يوم الجمعة، ويقول: أخرجن إلى بيوتكن خيرٌ لكن. رواه الطبراني في الكبير بإسناد لا بأس به.

стр. 228

الترغيب في الصلوات الخمس والمحافظة عليها والإيمان بوجوبها فيه حديث ابن عمر وغيره ١ - عن النبى ﷺ قال: بُنِىَ (١) الإسلام على خمسٍ: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت. رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن غير واحد من الصحابة. ٢ - وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: بينما (٢) نحن جلوس عند

стр. 229

رسول الله ﷺ إذْ طلع علينا رجلٌ شديد بياض الثياب شديد سواد

стр. 230

الشعر لا يُرَى عليه أثرُ السفر، ولا يعرفه منا أحدٌ حتى جلس إلى النبى صلى الله

стр. 231

عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى رُكبتيه (١)، ووضع كفيه على فخذيه، فقال: يا محمدُ أخبرنى عن الإسلام، فقال رسول الله ﷺ : أن تشهد (٢) أن لا إله إلا

стр. 232

الله، وأن محمداً رسول الله، وتقيم (١) الصلاة، وتؤتى (٢) الزكاة، وتصوم (٣) رمضان، وتحج البيت (٤) الحديث، رواه البخاري ومسلم، وهو مروى عن غير واحد من الصحابة في الصحاح وغيرها. ٣ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أرأيتم لو أن نهراً (٥) بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسَ مراتِ هل يبقى من درنه (٦) شئ؟ قالوا: لا يبقى من درنه شئٌ. قال: فكذلك مثلُ الصلوات الخمس يمحو (٧) الله بهن الخطايا. رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي، ورواه ابن ماجه من حديث عثمان. (الدرن) بفتح الدال المهملة والراء جميعاً: هو الوسخ. ٤ - وعن أبي هريرة أيضاً ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:

стр. 233

الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفارةٌ (١) لما بينهن ما لم تغش (٢) الكبائر (٣) رواه مسلم والترمذي وغيرهما. الصلوات الخمس كفارة لما بينها ٥ - وعن أبي سعيد الخدرى ﵁ أنه سمع النبى ﷺ يقول: الصلوات الخمس: كفارةٌ (٤) لما بينها، ثم قال: رسول الله ﷺ : أرأيت لو أن رجلا كان يعتمل (٥)، وكان بين منزله وبين معتمله خمس أنهارٍ، فإذا أتى معتمله عمل فيه ما شاء الله فأصابه الوسخ أو العرق، فكلما مر بنهرٍ اغتسل، ما كان ذلك يُبقى من درنه، فكذلك الصلاة كلما عمل خطيئةً فدعا واستغفر غفر له ما كان قبلها. رواه البزار والطبراني في الأوسط والكبير بإسناد لا بأس به، وشواهده كثيرى. ٦ - وعن جابرٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : مثل الصلوات الخمس: كمثل نهرٍ جارٍ غمرٍ (٦) على باب أحدكم يغتسل منه كل يومٍ خمس مرات. رواه مسلم. (والغمر): بفتح الغين المعجمة وإسكان الميم بعدها: هو الكثير: ٧ - وعن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : تحترقون تحترقون (٧)، فإذا صليتم الصبح غسلتها (٨)، ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم الظهر غسلتها ثم تحترقون تحترقون، فإذا صليت العصر غسلتها، ثم تحترقون تحترقون، فإذا صليتم المغرب غسلتها، ثم تحترقون تحترقون، فإذا صليتم العشاء غسلتها، ثم تنامون، فلا يكتب (٩) عليكم حتى تستيقظوا. رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وإسناده حسن، ورواه الكبير موقوفا عليه، وهو أشبه، ورواته محتجّ بهم في الصحيح.

стр. 234

ما يقوله المنادى عند كل صلاة ٨ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : إن لله ملكاً (١) ينادى عند كل صلاةٍ: يا بنى آدم قوموا إلى نيرانكم التى أوقدتموها فأطفئوها. رواه الطبراني في الأوسط والصغير، وقال: تفرّد به يحيى بن زهير القرشى. (قال المملى) ﵁: ورجاله كلهم محتجّ بهم في الصحيح سراة. ٩ - وروى عن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: يُبعثُ منادٍ عند حضرة كل صلاةٍ، فيقول يا بنى آدم: قوموا فأطفئوا ما أوقدتم (٢) على أنفسكم، فيقومون فيتطهرون (٣) ويصلون الظهر فيغفر لهم ما بينهما فإذا حضرت العصر فمثل ذلك، فإذا حضرت المغرب فمثل ذلك، فإذا حضرت العتمة (٤) فمثل ذلك فينامون فمُدلجٌ (٥) في خيرٍ، ومدلجٌ في شرٍّ. رواه الطبراني في الكبير. ١٠ - وعن طارق بن شهاب أنه بات عند سلمان الفارسي ﵁ لينظر

стр. 235

ما اجتهاده. قال: فقام يصلى من آخر الليل فكأنه لم ير الذى كان يظنُّ فذُكرَ ذلك له فقال سلمان: حافظوا على هذه الصلوات الخمس، فإنهن كفاراتٌ لهذه الجراحات ما لم تصب المقتلة. رواه الطبراني في الكبير موقوفا هكذا بإسناد لا بأس به، ويأتى بتمامه إن شاء الله تعالى. ١١ - وعن عُمر بن مرة الجهنى ﵁ قال: جاء رجلٌ إلى النبى ﷺ . فقال: يا رسول الله أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله وصليت الصلوات (١) الخمس، وأديت الزكاة، وصمت رمضان وقمته (٢) فممن أنا؟ قال: من الصديقين؟ قال: من الصديقين (٣) والشهداء (٤). رواه البزّار، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما واللفظ لابن حبان. ١٢ - وعن أبي مسلم التغلبى قال: دخلت على أبى أُمامه ﵁ وهو في المسجد، فقلت يا أبا أُمامة؟ إن رجلا حدثنى عنك أنك سمعت رسول الله ﷺ يقول: من توضأ فأسبغ الوضوء، فغسل (٥) يديه، ووجهه، ومسح على رأسه، وأُذنيه، ثم قام إلى صلاةٍ مفروضةٍ غفر (٦) الله له في ذلك اليوم ما مشت إليه رجلاه، وقبضت عليه يداه، وسمعت إليه أُذناهُ، ونظرت إليه عيناه، وحدث به نفسه من سوءٍ. فقال: والله قد (٧) سمعته من النبى ﷺ أمراً (٨). رواه أحمد، والغالب على سنده الحسن، وتقدم له شواهد في الوضوء، والله أعلم. ١٣ - وعن سلمان الفارسي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : المسلم يصلي وخطاياهُ مرفوعةٌ على رأسه كلما سجد تحات (٩) عنه فيفرغ من

стр. 236

صلاته، وقد تحاتت (١) عنه خطاياه. رواه الطبراني في الكبير والصغير، وفيه أشعثُ بن أشعث السعدانى لم أقف على ترجمته. ١٤ - وعن أبي عثمان قال: كنت مع سلمان ﵁ تحت شجرةٍ فأخذ غصناً يابساً (٢)، فهزَّهُ حتى تحاتَّ (٣) ورقه، ثم قال: يا أبا عثمان ألا تسألنى لِمَ أفعلُ هذا. قلتُ: ولم تفعله؟ قال: هكذا فعل بى رسول الله ﷺ وأنا معه تحت شجرةٍ، وأخذ منها غصناً يابساً (٤) فهزَّهُ حتى تحات ورقه. فقال: يا سلمان ألا تسألنى لم أفعل هذا. قلت: ولم تفعله؟ قال: إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء (٥) ثم صلى الصلوات الخمس، تحاتت خطاياه كما تحاتَّ (٦) هذا الورق، وقال: (أقم الصلاة طرفى النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين) رواه أحمد والنسائي والطبراني، ورواة أحمد محتج بهم في الصحيح إلا علىَّ بن زيد. ١٥ - وعن أبي هريرة وأبى سعيدٍ ﵄ قالا: خطبنا رسول الله ﷺ يوماً فقال: والذى نفسى بيده ثلاث مراتٍ، ثم أكبَّ فأكَبَّ (٧) كلُّ رجل منَّا يبكى، لاندرى على ماذا حلف، ثم رفع رأسه، وفى وجهه البُشرى (٨)، وكانت أحب إلينا من حُمْرِ (٩) النعم: قال: ما من رجلٍ (١٠) يصلى الصلوات الخمس،

стр. 237

ويصوم رمضان، ويخرج الزكاة، ويتجنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يوم القيامة حتى إنها لتصطفق (١)، ثم تلا (إن تجتنبوا كبائر (٢) ما تنهون (٣) عنه نكفر (٤) عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريماً). وقال الحاكم صحيح الإسناد. ١٦ - وعن عثمان ﵁ قال: حدثنا رسول الله ﷺ عند انصرافنا من صلاتنا، أراه قال العصر. فقال: ما أدرى أُحدثكم أو أسكت؟ قال: فقلنا يا رسول الله إن خيراً فحدثنا، وإن كان غير ذلك فالله ورسوله أعلم. قال: ما من مسلمٍ يتطهر فيُتم الطهارة التى كتب الله عليه فيصلى هذه الصلوات الخمس إلا كانت كفاراتٍ (٥) لما بينها. وفي رواية: أن عثمان ﵁ قال: والله لأُحدثكم حديثاً لولا آية (٦) في كتاب الله ما حدثتكموه: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يتوضأٌ رجلٌ

стр. 238

فيحسن وضوءَهُ، ثم يصلى الصلاةَ إلا غفر الله له ما بينها وبين الصلاة التى تليها. رواه البخاريّ ومسلم. ١٧ - وفي رواية لمسلم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من توضأ للصلاة، فأسبغ (١) الوضوء، ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس (٢) أو مع الجماعة (٣)، أو في المسجد غفر له ذنوبه. ١٨ - وفي روايةٍ أيضا قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من امرِئٍ مسلمٍ تحضرهُ صلاةٌ مكتوبةٌ (٤)، فيحسن وضوءَها وخشوعها وروكوعها إلا كانت كفارةً لما قبلها من الذنوب ما لم تؤتَ (٥) كبيرةٌ، وذلك الدهر كله (٦). ١٩ - وعن أبي أيوب ﵁ أن النبى ﷺ يقول: إن كل صلاة تحطُّ (٧) ما بين يديها من خطيئةٍ. رواه أحمد بإسناد حسن. ٢٠ - وعن الحارث مولى عثمان قال: جلس عثمان ﵁ يوماً وجلسنا معه فجاء المؤذنُ فدعا بماءٍ في إناءٍ أظنهُ يكون فيه مُدٌّ (٨) فتوضأَ، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ : يتوضأُ (٩) وُضُوئى هذا، ثم قال: من توضأ وضوئى هذا (١٠) ثم قام يصلى صلاة الظهر غُفر له ما كان بينها وبين الصبح، ثم صلى العصر غفر له ما كان بينها وبين الظهر، ثم صلى المغرب غفر له ما كان بينها وبين العصر، ثم صلى العشاء غفر له ما كان بينها وبين المغرب، ثم لعلَّهُ يبيت يتمرغ (١١) ليلته، ثم إن قام فتوضأ فصلى الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء، وهنَّ: الحسنات يُذهبنَ

стр. 239

السيئات. قالوا: هذه الحسنات فما الباقيات (١) يا عثمان؟ قال: هى: لا إله الله، وسبحان الله، والحمد الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. رواه بإسناد حسن، وأبو يعلى والبزار. يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل الخ ٢١ - وعن جندب بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : من صلى الصبح فهو في ذمة (٢) الله فلا يطلبكم (٣) الله من ذمته بشئٍ، فإنه من يطلبه من ذمته بشئٍ يدركه ثم يكُبُّهُ (٤) على وجهه في نار جهنم. رواه مسلم واللفظ له وأبو داود والترمذي وغيرهم. ويأتي في باب صلاة الصبح والعصر إن شاء الله تعالى. ٢٢ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح (٥)، وصلاة العصر، ثم يعرج (٦) الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم، وهو أعلم بهم: كيف

стр. 240

تركتم عبادى؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيانهم وهم يُصلون. رواه مالك والبخاري ومسلم والنسائي. خمس من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة الخ ٢٣ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ . إن أول ما افترض الله على الناس من دينهم: الصلاة، وآخر ما يبقى: الصلاةُ، وأول ما يُحاسب به: الصلاة، ويقول الله: انظروا في صلاة عبدى، فإن كانت تامةً كُتبت تامةً، وإن كانت ناقصة يقول: انظروا هل لعبدى من تطوعٍ (١)، فإن وُجِد له تطوعٌ تمت الفريضة من التطوع، ثم قال: انظروا: هل زكاته تامةٌ؟، فإن كانت تامة كتبت تامةً، وإن كانت ناقصةً. قال: انظروا هل له صدقةٌ؟، فإن كانت له صدقة تمت له زكاته. رواه أبى يعلى. ٢٤ - وعن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : خمسٌ من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة: من حافظ على الصلوات الخمس: على وُضُوئهن، ورُكوعهن، وسجودِهن، ومواقيتهن، وصام رمضان، وحج البيت إن استطاع إليه سبيلاً، وآتى (٢) الزكاة طيبةً بها نفسه، وأدى الأمانة. قيل يا رسول (٣) الله: وما أداءُ الأمانة؟، قال: الغسل (٤) من الجناة، إن الله لم يأمن ابن آدم على شئٍ من دينه غيرها. رواه الطبراني بإسناد جيد.

стр. 241

٢٥ - وعن عبادة بن الصامت ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: خمس صلواتٍ كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهنَّ كان له عند الله عهدٌ أن يدخله الجنة، ومن لم يأتِ بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة رواه مالك وأبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه. ٢٦ - وفي رواية لأبى داود: سمعت رسول الله ﷺ يقول: خمس صلواتٍ افترضهن الله، من أحسن وضوءهن، وصلاهن لوقتهن، وأتم رُكوعهنَّ وسجودهن، وخشوعهن (١) كان له (٢) الله عهدٌ (٣) أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس على الله عهدٌ، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه. ٢٧ - وعن سعد بن أبى وقاص ﵁ قال: كان رجلان أخوان فهلك أحدهما قبل صاحبه بأربعين ليلةً، فذكرت فضيلة الأول منهما عند رسول الله

стр. 242

صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله ﷺ : ألم يكن الآخرُ مسلماً؟ قالوا بلى (١) وكان لا بأس به، فقال رسول الله صلى اله عليه وسلم: وما يدريكم ما بلغت به صلاته إنما مثل الصلاة كمثل نهرٍ عذبٍ بباب أحدكم يقتحم (٢) فيه كل يومٍ خمس مراتٍ فما ترون في ذلك يُبْقِى من درنه (٣)، فإنكم لا تدرون ما بلغت به صلاته (٤). رواه مالك واللفظ له، وأحمد بإسناد حسن، والنسائي وابن خزيمة في صحيحه إلا أنه قال: عن عامر بن سعد بن أبى وقاص قال: سمعت سعداً وناساً من أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: كان رجلان أخوان في عهد رسول الله ﷺ ، وكان أحدهما أفضل من الآخر، فتوفى الذى هو أفضلهما، ثم عُمر الآخرُ بعد أربعين ليلة ثم توفى، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: ألم يكن يصلى؟ قالوا: بلى يا رسول الله، وكان لا بأس به، فقال رسول الله ﷺ : وماذا يدريكم ما بلغت به صلاته. الحديث. ٢٨ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: كان رجلان من بُلَى حَىٍّ من قُضاعةَ أسلما مع رسول الله ﷺ فاستشهد أحدهما، وأُخر الآخرُ سنةً. قال طلحة بن عبيد الله: فرأيت المؤخر منهما أُدخل الجنة قبل الشهيد (٥) فتعجبت لذلك

стр. 243

فأصبحت فذكرت ذلك للنبى ﷺ ، أو ذكر لرسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : أليس قد صام بعد رمضان، وصلى ستة آلاف ركعةٍ، وكذا وكذا ركعةً صلاة سنةٍ. رواه أحمد بإسناد حسن، وروى ابن ماجه وابن حبان في صحيحه والبيهقى، كلهم عن طلحة بنحوه أطول منه، وزاد ابن ماجه وابن حبان في آخره: لما بينهما أبعد من السماء والأرض. ثلاث لا أحلف عليهن الخ ٢٩ - وعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: ثلاث أحلف عليهن (١) لا يجعل الله من له سهم (٢) في الإسلام كمن لا سهم له، وأسهم الإسلام ثلاثة: الصلاة والصوم، والزكاة، ولا يتولى (٣) الله عبداً في الدنيا فيوليه

стр. 244

غيره يوم القيامة (١) ولا يُحبُّ رجل قوماً إلا جعله الله معهم (٢)، والرابعة لو حلفت عليها رجوت أن لا إثم (٣) لا يستر الله عبداً في الدنيا إلا ستره يوم القيامة. رواه أحمد بإسناد جيد، ورواه الطبراني في الكبير من حديث ابن مسعود. ٣٠ - وعن جابر بن عبد الله ﵄ عن النبى ﷺ قال: مفتاح الجنة الصلاة. رواه الدرامىّ، وفي إسناده أبو يحيى القتات. ٣١ - وعن عبد الله بن قُرطٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : أول ما يُحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت (٤) صلح سائر عمله،

стр. 245

وإن فسدت فسد سائر عمله. رواه الطبراني في الأوسط، ولا بأس بإسناده إن شاء الله. الترغيب في الصلوات الخمس والمحافظة عليها ٣٢ - وروى عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة ينظر في صلاته، فإن صلحت فقد أفلح (١) وإن فسدت خاب (٢) وخسر. رواه في الأوسط أيضاً. ٣٣ - وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : لا إيمان (٣) لمن لا أمانة له، ولا صلاة لمن لا طهور (٤) له، ولا دين (٥) لمن لا صلاة له، إنما موضع الصلاة من الدين كموضع الرأس من الجسد. رواه الطبراني في الأوسط والصغير، وقال: تفرّد به الحسين بن الحكم الحبرى. ٣٤ - وعن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال لمن حوله من أُمته: اكفلوا (٦) لي بستٍّ أكفل لكم بالجنة. قالوا (٧) وماهى

стр. 246

يا رسول الله؟ قال: الصلاة، والزكاة، والأمانة (١)، والفرج (٢)، والبطن (٣)، واللسان (٤)، رواه الطبراني في الأوسط، وقال: لا يُروى النبى ? إلا بهذا الإسناد. (قال الحافظ): ولا بأس بإسناده. ٣٥ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄ أن رجلا أتى رسول الله ﷺ فسأله عن أفضل الأعمال؟ فقال رسول الله ﷺ : الصلاة. قال: ثم مه (٥)؟ قال: ثم الصلاة. قال: ثم مه؟ قال: ثم الصلاة ثلاث مراتٍ. قال: ثم مه؟ قال: الجهاد في سبيل الله، فذكر الحديث. رواه أحمد وابن حبان في صحيحه واللفظ له: الترغيب في فضائل الأعمال وهى الصلاة الجهاد ٣٦ - وعن ثوبان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : استقيموا ولن تُحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن. رواه الحاكم وقال: صحيح على شرطهما، ولاعلة له سوى وهم أبى بلال، ورواه ابن حبان في صحيحه من غير طريق أبى بلال نحوه، وتقدم وهو وغيره في المحافظة على الوضوء، ورواه الطبراني في الأوسط من حديث سلمة بن الأكوع، وقال فيه: واعلموا أن أفضل أعمالكم الصلاة. ٣٧ - وعن حنظلة الكاتب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من حافظ على الصلوات الخمس: رُكوعهن وسجودهن، ومواقيتهن، وعلم أنهن حقٌّ من عند الله دخل الجنة، أو قال: وجبت له الجنة، أو قال: حَرُمَ (٦) على النار. رواه أحمد بإسناد جيد، ورواته رواة الصحيح. ٣٨ - وعن عثمان ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: من علم أن الصلاة حق مكتوب (٧) واجب دخل الجنة. رواه أبو يعلى، وعبد الله بن الإمام أحمد على المسند، والحاكم، وصححه، وليس عنده ولا عند عبد الله لفظة (مكتوب).

стр. 247

(قال الحافظ) ﵁: وستأتى أحاديث أخر تنتظم في سلك هذا الباب في الزكاة والحج وغيرها إن شاء الله تعالى. الترغيب في الصلاة مطلقاً، وفضل الركوع والسجود والخشوع ١ - عن أبي مالك الأشعرى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأُ الميزان، وسبحان الله، والحمد لله تملآن، أو تملأُ ما بين السماء والأرض، والصلاة نورٌ، والصدقة برهانٌ، والصبر ضياءٌ، والقرآن حجة لك، أو عليك. رواه مسلم وغيره، وتقدم. ٢ - وعن أبي ذر ﵁ أن النبى ﷺ خرج في الشتاء، والورق يتهافت (١) فأخذ بغصنٍ من شجرةٍ. قال: فجعل ذلك الورق يتهافت، فقال: يا أبا ذر. قُلتُ: لبيك يا رسول الله، قال: إن العبد المسلم ليصلى الصلاة يُريدُ بها وجه الله فتهافت (٢) عنه ذنوبه كما تهافت هذا الورق عن هذه الشجرة. رواه أحمد بإسناد حسن. ٣ - وعن معدان بن أبى طلحة ﵁ قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله ﷺ ، فقلت: أخبرنى بعمل أعمله يدخلنى الله به الجنة، أو قال قلت: بأحب الأعمال إلى الله، فسكت، ثم سألته فسكت، ثم سألته الثالثة، فقال سألت عن ذلك رسول الله ﷺ ، فقال: عليك بكثرة السجود (٣)، فإنك لا تسجد لله سجدةً إلا رفعك بها درجةً، وحط (٤) بها عنك خطيئةً. رواه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه. ٤ - وعن عُبادة بن الصامت ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ما من عبدٍ يسجد لله سجدةً إلا كتب الله له بها حسنة ومحا (٥) عنه بها

стр. 248

سيئةً، ورفع له بها درجة فاستكثروا من السجود (١) رواه ابن ماجه بإسناد صحيح. الترغيب في كثرة السجود وكثرة الدعاء فيه ٥ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد: فأكثروا الدعاء. رواه مسلم. ٦ - وعن ربيعة بن كعبٍ ﵁ قال: كنت أخدمُ النبى ﷺ نهارى، فإذا كان الليل آويت إلى باب رسول الله ﷺ فَبِتَّ عنده فلا أزال أسمعه يقول: سبحان الله، سبحان الله، سبحان ربى حتى أمل أو تغلبنى عينى فأنام، فقال يوماً يا ربيعة: سلنى فأعطيك؟ فقلت: أنظرنى حتى أنظر، وتذكرتُ أن الدنيا فانية منقطعة، فقلت: يا رسول الله أسئلُكَ أن تدعو الله أن ينجينى من النار، ويُدخلنى الجنة، فسكت رسول الله ﷺ ، ثم قال: من أمرك بهذا؟ قلت ما أمرنى به أحد، ولكنى علمت أن الدنيا منقطعة فانية، وأنت من الله بالمكان الذى أنت منه فأحببت أن تدعو الله لى، قال: إنى فاعلٌ فأعنى على نفسك بكثرة السجود (٢). رواه الطبراني في الكبير من رواية ابن إسحق واللفظ له، ورواه مسلم وأبو داود مختصرا، ولفظ مسلم قال:

стр. 249

كنتُ أبِيتُ مع رسول الله ﷺ فآتيه بوضوئه وحاجته، فقال لى: سلنى؟ فقلت أسألك (١) في الجنة. قال: أو غير ذلك؟ قلت: هو ذاك، فأعني على نفسك بكثرة السجود. الترغيب في كثرة السجود وما يترتب عليه ٧ - وعن أبي فاطمة ﵁ قال: قُلتُ يا رسول الله اخبرنى بعملٍ استقيم (٢) عليه، وأعمله (٣)؟ قال: عليك بالسجود فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة. رواه ابن ماجه بإسناد جيد، ورواه أحمد مختصرا. ولفظه قال: قال لى نبىُّ الله ﷺ : يا أبا فاطمة (٤): إن أردت أن تلقانى فأكثر السجود. ٨ - وعن حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ما من حالةٍ يكون العبد عليها أحب إلى الله من أن يراه ساجداً يعفر (٥) وجهه في التراب رواه الطبراني في الأوسط، وقال: تفرّد به عثمان. (قال الحافظ) عثمان هذا هو ابن القاسم ذكره ابن حبان في الثقات. ٩ - وروى عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : الصلاة خير موضوعٍ، فمن استطاع أن يستكثر فليستكثر. رواه الطبراني في الأوسط.

стр. 250

١٠ - وعن أبي هريرة أيضاً ﵁ أن رسول الله ﷺ مَرَّ بقبرٍ فقال: من صاحب هذا القبر؟ فقالوا: فلانٌ، فقال: ركعتان (١) أحبُّ إلى هذا من بقية دنياكم. رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن. ١١ - وعن مُطَرِّفٍ ﵁ قال: قعدت إلى نفرٍ من قريشٍ، فجاء رجلٌ فجعل يُصلى، ويرفع ويسجد، ولا يقعد، فقلت: والله ما أرى هذا يدرى ينصرف على شفعٍ (٢)، أو على وترٍ (٣)، فقالوا: ألا تقوم إليه فتقول له؟. قال: فقمت فقلت له: يا عبد الله ما أراك تدرى تنصرف على شفعٍ، أو على وترٍ؟ قال: ولكن الله يدرى (٤)، وسمعت رسول الله ﷺ يقول: من سجد لله سجدةً كتب الله له بها حسنةً، وحط عنه بها خطيئة، ورفع له بها درجة، فقلت من أنت؟ فقال: أبو ذرً فرجعت إلى أصحاب، فقلت: جزاكمُ الله من جلساء شراً (٥) أمرتمونى أن أُعلم رجُلاً من أصحاب النبى ﷺ . وفي رواية: فرأيته يُطيل القيام، ويكثر الركوع والسجود، فذكرت ذلك له فقال: ما آلوت أن أُحسن، إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: من ركع ركعة، أو سجد سجدةً رفع الله له بها درجةً، وحط عنه بها خطيئةً رواه أحمد والبزار بنحوه، وهو بمجموع طُرُقه حسن أوصحيح ما آلوت: أي قصرت.
следующие страницы →