← Книги сунны

Книги сунны · id 13223

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة

عبد العظيم المنذري

Полный текст (2 467 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

الترهيب من ترك الصلاة عمدا وتأخيرها عن وقتها ٢٧ - وعن سعد بن أبى وقاص ﵁ قال: سألت النبى ﷺ عن قول الله : (الذين هم عن صلاتهم ساهون) قال: هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها. رواه البزار من رواية عكرمة بن إبراهيم، وقال: رواه الحافظ موقوفاً، ولم يرفعه غيره. (قال الحافظ) ﵁: وعكرمة هذا هو الأزدى مجمع على ضعفه، والصواب وقفه. ٢٨ - وعن مُصعب بن سعدٍ ﵁ قال: قلت لأبى: يا أبتاهُ أرأيت قوله ﵎: (الذين هم عن صلاتهم ساهون) (١). أَيُّنا لا يسهو، أَيُّنا لا يُحدثُ نفسه؟ قال: ليس ذاك، إنما هو إضاعة الوقت يلهو حتى يُضيع الوقت. رواه أبو يعلى بإسناد حسن. ٢٩ - وعن نوفل بن معاوية ﵁ أن النبى ﷺ قال: من فاتته صلاةٌ فكأنما وُتِرَ (٢) أهله وماله. رواه ابن حبان في صحيحه. ٣٠ - وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : من جمع بين صلاتين (٣) من غير عُذرٍ فقد أتى باباً من أبواب الكبائر. رواه الحاكم وقال: حنش هو ابن قيس: ثقة. (قال الحافظ): بل واهٍ بمرة، لا نعلم أحداً وثقه غير حُصين بن نُمير. ٣١ - وعن سُمرة بن جُندبٍ ﵁ قال: كان رسول الله صلى الله عليهوسلم مما يُكثرُ أن يقول لأصحابه: هل رأى أحدٌ منكم رُؤيا فَيقَصُّ عليه ما شاء الله أن يقصَّ، وإنه قال لنا ذات غداةٍ (٤): إنه أَتانى الليلة آتيان وإنهما ابتعثانى (٥)، وإنهما قالا لى انطلق (٦)، وإنى انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجلٍ مُضطجعٍ (٧)، وإذ آخر قائم عليه بصخرةٍ، وإذا هو يهوى (٨) بالصخرة لرأسه

стр. 387

فيثلغ (١) رأسه فيتدهده (٢) الحجر فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان. ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل المرة الأولى. قال قلت لهما: سبحان الله (٣) ما هذا؟ قالا لى: انطلق انطلق، فأتينا على رجلٍ مستلقٍ (٤) على قفاه، وإذا آخرُ قائمٌ عليه بكَلُّوبٍ من حديدٍ، وإذا هو يأتى أحد شقى وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه. قال: وربما قال أبو رجاءٍ فيشقَّ. قال: ثم يتحول إلى الجانب الآخر، فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول. قال: فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان، ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل في المرة الأولى. قال قلت: سبحان الله، ما هذا؟ قالا لى: انطلق انطلق، فانطلقنا فأتينا على مثل التنور قال: فأحسب أنه كان يقول فإذا فيه لغطٌ وأصواتٌ. قال: فاطلعنا فيه، فإذا فيه رجالٌ ونساءٌ عراةٌ (٥) وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا قال قلت: ما هؤلاء؟ قالا لى: انطلق انطلق. قالا: فانطلقنا فأتينا على نهرٍ حسبت أنه كان يقول: أحمر مثل الدم، وإذا في النهر رجلٌ سابحٌ يسبح، وإذا على شطِّ النهر رجلٌ عنده قد جمع حجارةً كثيرةً، وإذا ذلك السابح يسبح ما سبح ثم يأتى ذلك الذى قد جمع عنده الحجارة، فيفغر (٦) فاه فيلقمه حجراً فينطلق فيسبح ثم يرجع إليه كلما رجع إليه فغرفاه فألقمه حجراً (٧)، قلت: لهما ما هذان قال لى: انطلق انطلق، فانطلقنا فأتينا على رجلٍ كريه المرآة كأكره ما أنت رَاءٍ رُجلاً مرآة، وإذا عنده نارٌ يحشها ويسعى حولها. قال: قلت لهما: ما هذا؟ قال لى: انطلق انطلق. فانطلقنا فأتينا على روضةٍ مُعتمةٍ فيها من كل نور الربيع، وإذا بين ظهرى الروضة رجلٌ طويلٌ لا أكاد أرى رأسه طولاً في السماء، وإذا حول الرجل من أكثر ولدانٍ رأيتهم. قال قلت: ما هذا، ما هؤلاء؟ قال لى انطلق انطلق: فانطلقنا فأتينا على

стр. 388

دوحةٍ عظيمةٍ لم أر دوحةً قطُّ أعظم، ولا أحسن منها. قال قالا لى: ارق فيها فارتقينا فيها إلى مدينةٍ مبنيةٍ بلبن ذهبٍ ولبن فضةٍ. فأتينا باب المدينة فاستفتحنا ففتح لنا فدخلنا، فتلقانا رجال شَطْرٌ من خَلْقِهِمْ كأحسن ما أنت رَاءٍ، وشطرٌ منهم كأقبحِ ما أنت راءٍ. قال قالا لهم: اذهبوا فقعُوا في ذلك النهر. قال: وإذا نهر مُعْتَرِضٌ يجرى كأن ماءهُ المحض في البياض، فذهبوا فوقعوا فيه ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك السوءُ عنهم فصاروا في أحسن صورةٍ. قال قالا لى: هذه جنةُ عدنٍ، وهذا منزلك. قال فسما بصرى صُعُداً، فإذا قصرٌ مثلُ الربابة (١) البيضاء. قال قالا لى: هذا منزلك. قلت لهما: بارك الله فيكما فذرانى فأدخله؟ قالا: أما الآن فلا وأنت داخله. قال قلت لهما: فإنى رأيت منذ الليلة عجباً فما هذا الذى رأيت؟ قال قالا لى: إنا سنخبرك: أما الرجل الأول الذى أتيت عليه يُثلغُ رأسه بالحجر: فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه (٢) وينام عن الصلاة المكتوبة، وأما الرجل الذى أتيت عليه يُشرشرُ شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه: فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق، وأما الرجل والنساء العراة الذين هم في مثل بناء التنور: فإنهم الزناة والزوانى، وأما الرجل الذى أتيت عليه يسبح في النهر ويلقم الحجر فإنه آكل الربا، وأما الرجل الكريه المرآة الذى عند النار يحُشَّها ويسعى حولها: فإنه مالك خازن جهنم، وأما الرجل الطويل الذى في الروضة: فإنه إبراهيم، أما الولدان الذين حوله: فكل مولودٍ مات على الفطرة. قال فقال بعض المسلمين: يا رسول الله وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله ﷺ : وأولاد المشركين، وأما القوم الذين كانوا شطرٌ منهم حسنٌ، وشطرٌ منهم قبيحٌ: فإنهم قومٌ خلطوا عملاً صالحاً، وآخر سيئاً تجاوز الله عنهم. رواه البخاري، وذكرته بتمامه لأحيل عليه فيما يأتى إن شاء الله تعالى: ٣٢ - وقد روى البزار من حديث الربيع بن أنس عن أبي العالية أو غيره، عن أبي هريرة ﵁ قال: ثم أتى، يعنى النبى ﷺ

стр. 389

الترهيب من التثاقل عن الصلاة وتركها على قومٍ تُرضخ (١) رُءوسُهم بالصخرة كلما رُضخت عادت كما كانت، ولا يُفترُ عنهم من ذلك شئ. قال يا جبريل: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين تثاقلت رءُوسهم عن الصلاة المكتوبة، فذكر الحديث في قصة الإسراء وفرض الصلاة. (قوله): يثلغ رأسه: أي يشدخ. (قوله): فيتدهده. أي فيتدحرج.

стр. 390

(والكلوب): بفتح الكاف وضمها، وتشديد اللام: هو حديدة معوجة الرأس. (وقوله) يشرشر شدقه: هو بشينين معجمتين، الأولى منهما مفتوحة، والثانية مكسورة، وراءين الأولى منهما ساكنة، ومعناه: يقطعه ويشقه، واللفظ محرّكاً: هو الصخب والجلبة والصياح. (وقوله) ضوضوا: بفتح الضاضين المعجمتين وسكون الواوين وهو الصياح مع الانضمام والفزع. (وقوله) فغرفاه: بفتح الفاء والغين المعجمة معا بعدهما راء: أي فتحه.

стр. 391

(وقوله) يحشها: هو بالحاء المهملة المضمومة والشين المعجمة: أي يوقدها. (وقوله) معتمة: أي طويلة النبات. يقال أعتم النبت: إذا طال. (والنَّور): بفتح النون: هو الزهر. (والمحض): بفتح الميم وسكون الحاء المهملة: هو الخالص من كل شئ. (وقوله) فسما بصرى صعدا: بضم الصاد والعين المهملتين: أي ارتفع بصرى إلى فوق.

стр. 392

(والربابة) هنا: هى السحابة البيضاء. قال أبو محمد بن حزم: وقد جاء عن عمر، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وأبى هريرة وغيرهم من الصحابة ﵃: أن من ترك صلاة فرضٍ واحدةً متعمداً حتى يخرج وقتها فهو كافر مرتدٌ، ولا نعلم لهؤلاء من الصحابة مخالفاً.

стр. 393

(قال الحافظ عبد العظيم): قد ذهب جماعة من الصحابة، ومن بعدهم إلى تكفير من ترك الصلاة متعمداً لتركها حتى يخرج جميع وقتها: منهم عمر بن الخطاب، عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس، ومعاذ بن جبل، وجابر بن عبد الله، وأبو الدرداء ﵃، ومن غير الصحابة: أحمد بن حنبل، وإسحق بن راهويه، وعبد الله بن المبارك، والنخعى،

стр. 394

والحكم بن عتيبة، وأيوب السختيانى، وأبو داود الطيالسى، وأبو بكر بن أبى شيبة، وزهير بن حرب وغيرهم، رحمهم الله تعالى.

стр. 395

كتاب النوافل الترغيب في المحافظة على ثنتى عشرة ركعة من السنة في اليوم والليلة ١ - عن أُم حبيبة رملة بنت أبى سفيان ﵄ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: مامن عبدٍ مسلمٍ يصلى لله تعالى في كل يومٍ ثنتى عشرة ركعة تطوعاً غير فريضةٍ (١) إلا بنى الله تعالى له بيتاً في الجنة، أو إلا بُنى له بيتٌ في الجنة. رواه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي، وداود: أربعاً قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل صلاة الغداة (٢). ورواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم إلا أنهم زادوا: وركعتين قبل العصر ولم يذكروا ركعتين بعد العشاء، وهو كذلك عند النسائي في رواية، ورواه ابن ماجه فقال: وركعتين قبل الظهر، وركعتين أظنه قبل العصر. ووافق الترمذي على الباقى. ٢ - وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : من ثابر على ثنتى عشرة ركعة في اليوم والليلة دخل الجنة: أربعا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر (٣). رواه النسائي، وهذا لفظه، والترمذي وابن ماجه. كلهم من رواية المغيرة بن زياد عن عطاء عن عائشة

стр. 396

وقال النسائي: هذا خطأ، ولعله أراد عنبسة بن أبى سفيان فصحف، ثم رواه النسائي عن ابن جريج عن عطاء عن عنبسة بن أبى سفيان عن أم حبيبة، وقال: عطاء بن أبى رباح لم يسمعه من عنبسة، انتهى. (ثابر): بالثاء المثلثة وبعد الألف باء موحدة ثم راء: أي لازم وواظب. الترغيب في المحافظة على ركعتين قبل الصبح ١ - وعن عائشة ﵂ عن النبى ﷺ قال: ركعتا الفجر خيرٌ من الدنيا (١) وما فيها. رواه مسلم والترمذي. وفي روايةلُمسلمٍ: لهما أحبُّ إلىَّ من الدنيا جميعاً (٢). ٢ - وعنها ﵂ قالت: لم يكن النبى ﷺ على شئ من النوافل أشدّ تعاهدًا (٣) منه على ركعتى الفجر. رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن خزيمة في صحيحه. وفي رواية لابن خزيمة قالت: مارأيت رسول الله ﷺ إلى شئ من الخير أسرع منه إلى الركعتين قبل الفجر، ولا إلى غنيمة. ٣ - وروى عن ابن عمر ﵄ قال: قال رجلٌ: يا رسول الله: دُلنى على عملٍ ينفعنى الله به؟ قال: عليك بركعتى الفجر فإن فيها فضيلة (٤). رواه الطبراني في الكبير.

стр. 397

وفي روايةٍ له أيضاً قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تدعوا الركعتين قبل صلاة الفجر، فإن فيهما الرغائب (١). وروى أحمد منه: وركعتى الفجر حافظوا عليهما، فإن فيهما الرغائب. ٤ - وعن أبي الدرداء ﵁ قال: أوصانى خليلى ﷺ بثلاثٍ: بصوم ثلاثة أيامٍ كل شهرٍ (٢)، والوتر قبل النوم، وركعتى الفجر. رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد، وهو عند أبى داود وغيره خلا قوله: وركعتى الفجر، وذكر مكانهما: ركعتى الضحى، ويأتى إن شاء الله تعالى. ٥ - وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ قل هو الله أحدٌ: تعدل (٣) ثلث القرآن، وقل يا أيها الكافرون: تعدل ربع القرآن، وكان يقرؤهما في ركعتى الفجر، وقال: هاتان الركعتان فيهما رُغَبُ الدُّرِّ (٤). رواه أبو يعلى بإسناد حسن والطبراني في الكبير، واللفظ له.

стр. 398

٦ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : لا تدعوا (١) ركعتى الفجر، ولو طردتكم الخيل. رواه أبو داود. الترغيب في الصلاة قبل الظهر وبعدها ١ - عن أُم حبيبة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من يحافظ على أربع ركعاتٍ قبل الظهر، وأربعٍ بعدها: حرَّمَهُ الله على النار (٢). رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي من رواية القاسم أبى عبد الرحمن صاحب أبى أمامة عن عنبسة بن أبى سفيان عن أم حبيبة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب، والقاسم بن عبد الرحمن شامىّ ثقة انتهى. وفى رواية للنسائى: فتمسَّ وجهه النارُ أبداً. ورواه ابن خزيمة في صحيحه عن سليمان ابن موسى عن محمد بن أبى سفيان عن أخته أم حبيبة. (قال الحافظ) ﵁: ورواه أبو داود والنسائي، وابن خزيمة في صحيحه أيضا وغيرهم من رواية مكحول عن عنبسة، ومكحول لم يسمع من عنبسة. قال أبو زرعة وأبو مِسهر والنسائي وغيرهم: ورواه الترمذي أيضاً، وحسنه وابن ماجه كلاهما من رواية محمد بن عبد الله الشعيثى عن أبيه عن عنبسة، ويأتى الكلام على محمد. ٢ - وروى عن أبي أيوب ﵁ عن النبى ﷺ قال: أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم (٣) تفتح لهن أبواب السماء (٤). رواه أبو داود واللفظ له وابن ماجه، وفي إسنادها احتمال للتحسين، ورواه الطبراني في الكبير والأوسط ولفظه قال:

стр. 399

لما نزل رسول الله ﷺ علىَّ رأيته يُديمُ (١) أربعاً قبل الظهر وقال: إنه إذا زالت (٢) الشمس فُتحت أبواب (٣) السماء فلا يُغلقُ منها بابٌ حتى تُصلى الظهرُ فأنا أُحب أن يرفع لى في تلك الساعة خيرٌ. ٣ - وعن قابوس ﵁ عن أبيه، قال: أرسل أبى إلى عائشة ﵂: أىُّ صلاة رسول الله ﷺ كان أحب إليه أن يواظب (٤) عليها؟ قالت: كان يُصلى أربعا قبل الظهر يُطيل فيهن القيام (٥)، ويُحسن فيهن الركوع والسجود (٦). رواه ابن ماجه. وقابوس: وهو ابن ظبيان وُثِّق وصحح له الترمذي وابن خزيمة والحاكم وغيرهم لكن المرسل إلى عائشة مبهم، والله أعلم. ٤ - وعن عبد الله بن السائب ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يصلى أربعاً بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال: إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، فأُحب أن يصعد (٧) لي فيها عمل صالحٌ. رواه أحمد والترمذي وقال: حديث حسن غريب. ٥ - وروى عن ثوبان ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يستحبُّ أن يُصلى بعد نصف النهار، فقالت عائشة ﵂: يا رسول الله إنى أراك تستحب (٨) الصلاة هذه الساعة؟ قال: تُفتَحُ أبواب السماء، وينظر (٩) الله ﵎ بالرحمة إلى خلقه، وهى صلاةٌ كان يُحافظ عليها آدم، ونوحٌ، وإبراهيم، وموسى، وعيسى (١٠) صلوات الله عليهم. رواه البزار.

стр. 400

٦ - وروى عن البراء بن عازبٍ ﵁ عن النبى ﷺ قال: من صلى قبل الظهر أربع ركعاتٍ كأنما تهجد بهن (١) من ليلته، ومن صلاهن بعد العشاء كمثلهن (٢) من ليلة القدر. رواه الطبراني في الأوسط. ٧ - وعن بشير بن سلمان عن عمرو بن الأنصارى ﵁ عن أبيه عن النبى ﷺ قال: من صلى قبل الظهر أربعاً كان كعدل (٣) رقبة من بنى إسماعيل. رواه الطبراني في الكبير، ورواته إلى بشير ثقات. ٨ - وعن عبد الرحمن بن حميدٍ ﵁ عن أبيه عن جده ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: صلاة الهجير (٤) مثل صلاة الليل. قال الراوى فسألت عبد الرحمن بن حميدٍ عن الهجير؟ مثل صلاة الليل. قال الراوى: فسألت عبد الرحمن بن حميدٍ عن الهجير؟ فقال: إذا زالت الشمس. رواه الطبراني في الكبير، وفي سنده لين، وجد عبد الرحمن هذا: هو عبد الرحمن بن عوف ﵁. ٩ - وعن الأسود ومُرة ومسروقٍ ﵃ قالوا: قال عبد الله: ليس شئٌ يعدل (٥) صلاة الليل من صلاة النهار إلا أربعا قبل الظهر، وفضلهن على صلاة النهار كفضل صلاة الجماعة (٦) على صلاة الوحدة. رواه الطبراني في الكبير وهو موقوف لا بأس به. ١٠ - وروى عن عمر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ

стр. 401

يقول: أربع قبل الظهر، وبعد الزوال تُحسب (١) بمثلهن في السحر، وما من شئٍ إلا وهو يسبح الله في تلك الساعة، ثم قرأَ: (يَتَفَيِّؤُا (٢) ظلاله عن اليمين والشَّمائل سُجَّداً لله وهم داخرون). رواه الترمذي في التفسير من جامعه، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث على بن عاصم. الترغيب في الصلاة قبل العصر ١ - عن ابن عمر ﵄ عن النبى ﷺ قال:

стр. 402

رحم الله (١) امرأ صلى قبل العصر أربعاً. رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما. ٢ - وعن أُ حبيبة بنت أبى سفيان ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : من حافظ على أربع ركعاتٍ قبل العصر بنى الله له بيتاً في الجنة. رواه أبو يعلى، وفي إسناده محمد بن سعد المؤذن، لا يُدرى من هو؟ ٣ - ورُوى عن أم سلمة ﵂ عن النبى ﷺ قال: من صلى أربع ركعاتٍ (٢) قبل العصر حرم الله بدنه على النار، الحديث. رواه الطبراني في الكبير. ٤ - وروى عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: جئت ورسول الله ﷺ قاعدٌ في أُناسٍ من أصحابه فيهم عمر بن الخطاب ﵁ فأدركت من آخر الحديث، ورسول الله ﷺ يقول: من صلى أربع ركعات قبل العصر لم تمسه (٣) النار. رواه الطبراني في الأوسط. ٥ - وروى عن علي بن أبى طالب ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله

стр. 403

عليه وسلم: لا تزال أُمتى يُصلون هذه الأربع ركعاتٍ قبل العصر حتى تمشى على الأرض مغفوراً لها مغفرةً حقاً. رواه الطبراني في الأوسط، وهو غريب. الترغيب في الصلاة بين المغرب والعشاء ١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : من صلى بعد المغرب ست ركعاتٍ لم يتكلم فيما بينهن بسوءٍ عُدِلْن (١) بعبادةٍ ثنتى عشرة سنةً. رواه ابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه والترمذي، كلهم من حديث عمر ابن خثعم عن يحيى بن أبى كثير عن أبي سلمة عنه، وقال الترمذي: حديث غريب. ٢ - روى عن عائشة ﵂ عن النبى ﷺ قال: من صلى بعد المغرب عشرين ركعة (٢) بنى الله له بيتاً في الجنة انتهى. وهذا الحديث الذى أشار إليه الترمذي، رواه ابن ماجه من رواية يعقوب بن الوليد المدائنى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ويعقوب كذبه أحمد وغيره. ٣ - وعن محمد بن عمار بن ياسر عنه قال: رأيت عمار بن ياسر يصلى بعد المغرب ست ركعاتٍ: وقال رأيت حبيبى رسول الله ﷺ يصلى بعد المغرب ست ركعاتٍ، وقال: من صلى بعد المغرب ست ركعاتٍ غُفرت له ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر (٣). حديث غريب. رواه الطبراني في الثلاثة، وقال: تفرد به صالح بن قطن البخاري. (قال الحافظ): وصالح هذا لا يحضرنى الآن فيه جرح ولا تعديل.

стр. 404

٤ - وعن الأسود بن يزيد ﵁ قال: قال عبد الله بن مسعود ﵁: نعم ساعة الغفلة، يعنى الصلاة فيما بين المغرب والعشاء. رواه الطبراني في الكبير من رواية جابر الجعفى، ولم يرفعه. ٥ - وعن مكحول ﵁ يبلغ به النبى ﷺ قال: من صلى بعد المغرب قبل أن يتكلم ركعتين. وفي روايةٍ: أربع ركعاتٍ رفعت صلاته في عليين (١). ذكره رُزين، ولم أره في الأصول. ٦ - وعن أنسٍ ﵁ في قوله تعالى: تتجافى جنوبهم عن المضاجع نزلت في انتظار الصلاة التى تُدعى العتمة (٢). رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيحٌ غريبٌ، وأبو داود إلا أنه قال: كانوا يتنفلون مابين المغرب والعشاء يصلون، وكان الحسن يقول: قيام الليل (٣). ٧ - وعن حذيفة ﵁ قال: أتيت النبى ﷺ : فصليت معه المغرب فصلى إلى العشاء (٤). رواه النسائي بإسناد جيد. الترغيب في الصلاة بعد العشاء ١ - روى عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : أربع قبل الظهر كأربع بعد العشاء، وأربع بعد العشاء كعدلهن (٥) من ليلة القدر (٦). رواه الطبراني في الأوسط. وتقدم حديث البراء:

стр. 405

من صلى قبل الظهر أربع ركعاتٍ كأنما تهجد بهن من ليلته، ومن صلاهن بعد العشاء كمثلهن من ليلة القدر. وفي الكبير من حديث ابن عمر ﵄ عن النبى ﷺ قال: من صلى العشاء الآخرة في جماعةٍ، وصلى أربع ركعاتٍ قبل أن يخرج من المسجد كان كعدل ليلة القدر. وفي الباب أحاديثُ: أن النبى ﷺ كان إذا صلى العشاء ورجع إلى بيته صلى أربع ركعاتٍ، أضرب عن ذكرها لأنها ليست من شرط كتابنا. الترغيب في صلاة الوتر وما جاء فيمن لم يوتر ١ - عن على ﵁ قال: الوتر ليس بحتمٍ (١) كصلاة المكتوبة، ولكن سن رسول الله ﷺ قال: إن الله وترٌ (٢) يُحبُّ الوتر (٣) فأوتروا يا أهل القرآن (٤). رواه أبو داود والترمذي، واللفظ له، والنسائي وابن ماجه، وابن خزيمة في صحيحه، وقال الترمذي: حديث حسن. ٢ - وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله (٥)، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر

стр. 406

الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة (١) محضورةٌ،، وذلك أفضل. رواه مسلم والترمذي وابن ماجه وغيرهم. ٣ - وعنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : يا أهل القرآن أوتروا، فإن الله وِترٌ يحب الوتر. رواه أبو داود، ورواه ابن خزيمة في صحيحه مختصراً من حديث أبى هريرة ﵁: إن الله وتر يحب الوتر. ٤ - وروى عن ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من صلى الضحى، وصام ثلاثة أيام من الشهر، ولم يترك الوتر في سفرٍ ولا حضرٍ (٢) كُتبَ له أجر شهيدٍ. رواه الطبراني في الكبير وفيه نكارة. ٥ - وعن خارجة بن حذافة ﵁ قال: خرج علينا يوماً رسول الله ﷺ فقال: قد أمدكم الله بصلاةٍ هى خير لكم من حُمر النعم (٣)، وهى الوتر فجعلها لكم فيما بين العشاء الآخرة (٤) إلى طلوع الفجر (٥). رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبى حبيب انتهى وقال البخاري: لا يعرف لإسناده؛ يعنى لإسناد هذا الحديث سماع بعضهم من بعض. ٦ - وعن أبي تميم الجيشانى ﵁ قال: سمعت عمرو بن العاص ﵁ يقول: أخبرنى رجلٌ من أصحاب النبى ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: إن الله زادكم صلاة فصلوها فيما بين العشاء إلى الصبح: الوتر الوتر، ألا وإنه أبو بصرة الغفارى. رواه أحمد والطبراني، وأحد إسنادى أحمد رواته رواة

стр. 407

الصحيح، وهذا الحديث قد روى من حديث معاذ ابن جبل، وعبد الله بن عمرو، وابن عباس وعقبة بن عامر الجهنى، وعمرو بن العاص وغيرهم. ٧ - وعن بُريدة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: الوتر حقٌّ (١) فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حقٌّ فلمن لم يوتر فليس منَّا، الوتر حقٌّ فمن لم يوتر فليس منَّا، ثلاثاً. رواه أحمد وأبو داود واللفظ له، وفي إسناده عبيد الله بن عبد الله أبو المنيب العتكى، ورواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد. الترغيب في أن ينام الإنسان طاهراً ناوياً للقيام ١ - عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : من بات طاهراً بات في شعاره ملكٌ (٢) فلا يستيقظ إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فُلانٍ فإنه بات طاهراً. رواه ابن حبان في صحيحه. (الشعار): بكسر الشين المعجمة: هو ما يلى بدن الإنسان من ثوب وغيره. ٢ - وعن معاذ بن جبلٍ ﵁ عن النبى ﷺ قال: ما من مسلمٍ يبيتُ طاهراً فيتعارُّ (٣) من الليل فيسأل الله خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلاَّ أعطاه الله إياهُ. رواه أبو داود من رواية عاصم بن بهدلة عن شهر عن أبي ظبية عن معاذ، ورواه النسائي. وابن ماجه. وكذر أن ثابتا البُنانى رواه أيضاً عن شهر عن أبي ظبية. (قال الحافظ): وأبو ظبية: بفتح الظاء المعجمة، وسكون الباء الموحدة شامىّ ثقة. ٣ - وعن ابن عباسٍ ﵄ أن رسول الله ﷺ قال:

стр. 408

طَهِّرُوا هذه الأجساد طَهَّرَكُمُ الله، فإنه ليس من عبدٍ يبيتُ طاهراً (١) إلا بات معه في شعاره ملكٌ، لا ينقلب ساعةً من الليل إلا قال: اللهم اغفر لعبدك فإنه بات طاهراً (٢). رواه الطرانى في الأوسط بإسناد جيد. ٤ - وعن أبي أُمامة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أوى (٣) إلى فراشه طاهراً يذكر الله حتى يُدركه النعاس لم ينقلب ساعة من ليلٍ (٤) يسأل الله خيراً من خير الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه. رواه الترمذي عن شهر بن حوشب عن أبي مامة، وقال: حديث حسن. ٥ - وعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: ما من امرئٍ تكون له صلاةٌ بليلٍ (٥) فيغلبه عليها نومٌ إلا كتب الله له أجر صلاته، وكان نومه عليه صدقةً. رواه مالك وأبو داود والنسائي، وفي إسناده رجل لم يسمّ، وسماه النسائيّ في رواية له: الأسود بن يزيد وهو ثقة ثبت، وبقية إسناده ثقات، ورواه ابن أبى الدنيا في كتاب التهجد بإسناد جيد، رواته محتج بهم في الصحيح. ٦ - وعن أبي الدرداء ﵁ يبلغ به النبى ﷺ قال: من أتى فراشه وهو ينوى أن يقوم يُصلى من الليل فغلبته عينه حتى أصبح كُتِبَ له ما نوى وكان نومه صدقة عليه من ربه. رواه النسائي وابن ماجه بإسناد جيد وابن خزيمة في صحيحه ورواه النسائي أيضاً، وابن خزيمة عن أبي الدرداء، وأبى ذرٍّ موقوفاً. قال الدراقطنى: وهو

стр. 409

المحفوظ، وقال ابن خزيمة: هذا خبر لا أعلم أحداً أسنده غيره حسين بن علىّ عن زائدة، وقد اختلف الرواة في إسناد هذا الخبر. ٧ - وعن أبي ذَرٍّ، أوْ أَبى الدرداء (شك شُعبةُ ﵁ قال رسول الله ﷺ : ما من عبدٍ يُحَدِّثُ (١) نفسه بقيام ساعةٍ من الليل فينام عنها إلا كان نومه صدقة تصدق الله بها عليه، وكتب له أجر ما نوى. رواه ابن حبان في صحيحه مرفوعاً، ورواه ابن خزيمة في صحيحه موقوفا لم يرفعه. الترغيب في كلمات يقولهن حين يأوى إلى فراشه وما جاء فيمن نام ولم يذكر الله تعالى ١ - عن البراء بن عازبٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : إذا أتيت مضجعك (٢) فتوضأ وُضوءكَ للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم إنى أسلمت (٣) نفسى إليك، ووجهت (٤) وجهى إليك، وفوضت (٥) أمرئ إليك وألجأتُ (٦) ظهرى إليك رغبةً ورهبة إليك، لا منجاً ولا ملجأ منك إلا إليك. آمنت بكتابك (٧) الذى أنزلت، ونبيك (٨) الذى أرسلت، فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة (٩)، واجعلهن آخر ما تتكلم به، قال: فرددتها على النبى ﷺ فلما بلغت، آمنتُ بكتابك الذى أنزلت، قلت ورسولك، قال: لا ونبيك الذى أرسلت. رواه البخاري ومسلم، وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. وفى رواية للخبارى والترمذي: فإنك إن مت من ليلتك مت على الفطرة، وإن أصبحت أصبت خيراً (أوى): غير ممدود:

стр. 410

٢ - وعن رافع بن خديجٍ ﵁ عن النبى ﷺ قال: إذا اضطجع أحدكم على جنبه الأيمن، ثم قال: اللهم أسلمت نفسى إليك، ووجهت وجهى إليك، وألجأت ظهرى إليك، وفوضت أمرى إليك، لا منجا منك ولا ملجأ إلا إليك، أُومنُ بكتابك وبرسولك، فإن مات من ليلته دخل الجنة. رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب. ٣ - وعن علي ﵁ أنه قال لابن أعبدُ: ألا أُحدِّثُكَ عنى وعن فاطمة ﵂ بنت رسول الله صلى الله عليه سلم، وكانت من أحب أهله إليه، وكانت عندى؟ قلت: بلى. قال إنها جَرِّتْ بالرحا (١) حتى أثرَتْ (٢) في يدها، واستقت بالقربة (٣) حتى أثرَتْ في نحرها، وكنست البيت حتى اغبرت ثيابها (٤)، فأتى النبى صلى الله عليه سلم خدمٌ (٥)، فقلت: لو أتيت أباك فسألته خادما، فأتته فوجدت عنده حُدَثَاءَ (٦) فرجعت فأتاها من الغد (٧) فقال: ما كان حاجتك؟ فسكتت، فقلت: أنا أُحدُثُك يا رسول الله، جَرَّتْ بالرحا حتى أثرت في يدها، وحملت بالقربة حتى أثرت في نحرها، فلما أن جاء الخدم أمرتها أن تأتيك فتستخدمك خادماً يقيها (٨) حَرَّ ماهى فيه، قال: اتقى (٩) الله يافاطمة، وأدى فريضة ربك، واعملى عمل أهلك، وإذا أخذت مضجعك: فسبحى ثلاثاً وثلاثين، واحمدى ثلاثاً وثلاثين، وكبرى أربعاً وثلاثين، فتلك مائةٌ، فهو خير لك (١٠) من خادم، قالت: رضيت عن الله وعن رسوله. زاد في الرواية

стр. 411

ولم يُخدمها. رواه البخاري ومسلم وأبو داود واللفظ له، والترمذي مختصراً. وقال: وفي الحديث قصة ولم يذكرها. ٤ - وعن فروة بن نوفلٍ عن أبيه ﵁ أن النبى ﷺ قال لنوفلٍ: اقرأ: قُل ياأيها الكافرون (١)، ثم نم على خاتمتها فإنها براءة (٢) من

стр. 412

الشرك. رواه أبو داود، واللفظ له والترمذي والنسائي متصلا ومرسلا، وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال: صحيح الإسناد. ٥ - وعن عبد الله بن عمروٍ ﵄ عن النبى ﷺ قال: خصلتان (١)، أو خلَّتَانِ لا يُحافظ عليهما عبدٌ مسلمٌ إلا دخل الجنة، هما يسيرٌ (٢)، ومن يعمل بهما قليلٌ (٣) يُسَبِّحُ في دُبر كل صلاةٍ عشراً، ويحمدُ عشراً، ويكبرُ عشراً (٤) فذلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، ويكبر أربعاً وثلاثين إذا أخذ مضجعه، ويحمد ثلاثاً وثلاثين، ويُسبح ثلاثاً وثلاثين فذلك (٥) مائة باللسان، وألفٌ في الميزان. فلقد رأيت رسول الله ﷺ يعقدها. قالوا: يا رسول الله: كيف هما يسيرٌ، ومن يعمل بهما قليل؟ قال: يأتى أحدكم، يعنى الشيطان في منامه فينومه قبل أن يقوله (٦) ويأتيه في صلاته فيذكره حاجةً قبل أن

стр. 413

يقولها (١). رواه أبو داود واللفظ له والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي وابن حبان في صحيحه، وزاد بعد قوله: وألفٌ وخمسمائة في الميزان: قال رسول الله ﷺ : وأيُّكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟ (٢). ٦ - وعن العرْباضِ بن سارية ﵁ أن النبى ﷺ كان يقرأُ المُسبحاتِ (٣) قبل أن يرقد، ويقول: إن فيهن آيةً خيرٌ من ألف آيةٍ. رواه أبو داود والترمذي واللفظ له، وقال: حديث حسن غريب، والنسائي، وقال: قال معاوية يعنى ابن صالح: إن بعض أهل العلم كانوا يجعلون المُسبحات سِتاٍّ: سورة الحديد، والحشر، والحواريين، وسورة الجمعة، والتغابن، وسبح اسم ربك الأعلى. ٧ - وعن أبي هريرة ﵁ عن النبى ﷺ قال: من قال حين يأوى إلى فراشه لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شئ قدير، لا حولا ولا قوة إلا بالله العلى (٤) العظيم، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر غُفرت له ذنوبه، أو خطاياه (شكَّ مِسْعَرٌ) وإن كانت مثل زبد (٥) البحر. رواه النسائي وابن حبان في صحيحه واللفظ له، وعند النسائي: سبحان الله وبحمده، وقال في آخره: غُفرت له ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر.

стр. 414

الترغيب فيما يقرأ ويقال عند النوم ٨ - وعن شداد بن أوسٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : مامن مسلمٍ يأخذ مضجعه (١) فيقرأ سورةً من كتاب الله إلا وكل الله له به ملكاً فلا يقربه شئ يُؤذيه حتى يهب من نومه متى هبَّ. رواه الترمذي، ورواه أحمد. إلا أنه قال: بعث الله له ملكا يحفظه من كل شئٌ يؤذيه حتى يهب (٢) متى هبَّ. ورواة أحمد رواة الصحيح. (هب): انتبه من نومه. ٩ - وعن جابرٍ ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: إذا أوى (٣) الرجل إلى فراشه ابتدره (٤) ملك وشيطان، فيقول الملك: اختم (٥) بخيرٍ، ويقول الشيطان: اختم بشرٍّ، فإذا ذكر الله ثم نام بات الملك يكلؤُهُ. وإذا استيقظ قال الملك: افتح بخيرٍ، وقال الشيطان: افتح بشرٍّ، فإن قال: الحمد لله الذى رد على نفسي ولم يُمتها (٦) في منامها، الحمد لله الذى يُمسك السموات والأرض

стр. 415

أنتزولا (١) إلى آخر الآية، الحمد لله الذى يُمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه فإن وقع عن سريرة فمات دخل الجنة. رواه أبو يعلى بإسناد صحيح، والحاكم، وزاد في آخره: الحمد لله الذى يُحيى الموتى وهو على كل شئ قدير. وقال: صحيح على شرط مسلم. (يكلؤه): أي يحرسه ويحفظه. الترغيب في شئ يقرأ عند النوم ١٠ - وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : إذا وضعت جنبك على الفراش، وقرأت فاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد، فقد آمنت من كل شئٍ (٢) إلا الموت. رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح إلا غسان بنعبيد. ١١ - وروى عن أنس بن مالكٍ ﵁ عن النبى ﷺ قال: من أراد أن ينام على فراشه، فنام على يمينه ثم قرأ: قل هو الله أحد (٣) مائة مرةٍ، فإذا كان يوم القيامة يقول له الرب: ياعبدى ادخل على يمينك الجنة. رواه الترمذي، وقال: حديث غريب. ١٢ - وعن أبي سعيدٍ الخدرى ﵁ عن النبى ﷺ قال: من قال حين يأوى إلى فراشه: أستغفر الله العظيم الذى لا إله إلا هو الحى القيوم، وأتوب إليه غُفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر (٤)، وإن كانت عدد ورق الشجر، وإن كانت عدد رمل عالجٍ (٥)، وإن كانت عدد أيام الدنيا. رواه الترمذي من طريق

стр. 416

الوصافى عن عطية بن أبى سعيد، وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبيد الله بن الوليد الوصافى. (قال المملى) عبيدالله: هذا واهٍ لكن تابعه عليه عصام بن قدامة، وهو ثقة خرّجه البخاري في تاريخه من طريقه بنحوه، وعطية هذا: هو العوفى يأتي الكلام عليه. ١٣ - وعن أبي عبد الرحمن الحُبَلِيِّ ﵁ قال: أخرج إلينا عبد الله ابن عمروٍ ﵄ قرطاساً (١) وقال: كان رسول الله ﷺ يُعلمنا يقول: اللهم فاطر (٢) السموات والأرض عالم (٣) الغيب والشهادة. أنت ربُّ كل شئٍ، وإله كل شيءٍ، أشهد أن لا إله إلا أنت، اعوذ بك من الشيطان وشركه (٤) وأعوذ بك أن أقترف (٥) على نفسي سُوءاً، أو أجُرَّهُ (٦) إلى مسلمٍ. قال أبو عبد الرحمن: كان رسول الله ﷺ يُعلمه عبد الله بن عمروٍ ويقول ذلك حين يريد أن ينام. رواه أحمد بإسناد حسن. ١٤ - وروى عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : من قال إذا أوى (٧) إلى فراشه: الحمد لله الذى علا فقهر (٨) وبطن (٩) فخبر (١٠) وملك (١١) فقدر (١٢) الحمد لله الذى يُحي ويميت وهو على كل شئٍ قدير خرج

стр. 417

من ذنوبه كيوم ولدته أُمه (١). رواه الطبراني في الأوسط والحاكم، ومن طريقه البيهقي في الشُّعب وغيره. ١٥ - وعن أنس بن مالكٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : من قال إذا أوى إلى فراشه: الحمد لله الذى كفانى (٢) وأوانى، والحمد لله الذى أطعمنى (٣) وسقانى، والحمد لله الذى منَّ (٤) على فأفضل (٥) فقد حمد الله بجميع محامد الخلق كلهم. رواه البيهقيى ولا يحضرنى إسناده الآن. ١٦ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: وكلنى (٦) رسول الله ﷺ بحفظ زكاة رمضان فأتانى آتٍ يحثو (٧) من الطعام فأخذته، فقلت لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ قال: إنى مُحتاجٌ، وعلىَّ دينٌ وعيال، ولى (٨) حاجة شديدة فخليت (٩) عنه فأصبحت، فقال النبى ﷺ يا أبا هريرة: ما فعل أسيرك البارحة؟ قال: قلت يا رسول الله شكا حاجةً شديدةً، وعيالاً فرحمته فخليت سبيله. قال: أما إنه قد كذبك وسيعود، فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله ﷺ : إنه سيعود فرصدته (١٠) فجاء يحثو (١١) الطعام، وذكر الحديث إلى أن قال

стр. 418

فأخذته، يعنى في الثالثة، فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ ، وهذا آخر ثلاث مراتٍ، تزعم أنك لاتعود. قال: دعنى أُعلمك كلماتٍ ينفعك الله بها. قلت ما هن؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسى (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطانٌ حتى تصبح، فخليت سبيله فأصبحت، فقال لى رسول الله ﷺ : ما فعل أسيرك (١) البارحة؟ قلت يا رسول الله: زعم أنه يُعلمنى كلماتٍ ينفعنى الله بها فخليت سبيله. قال ما هى؟ قلت: قال لى إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسى من أولها حتى تختم الآية (الله لا إله إلا هو الحى القيوم) وقال (٢) لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، وكانوا أحرص (٣) شئٍ على الخير، فقال النبى ﷺ : أما إنه قد صدقك وهو كذوب (٤) تعلم من تخاطب منذ

стр. 419

ثلاث ليالٍ يا أبا هريرة؟ قال: لا، قال: ذاك الشيطان. رواه البخاري وابن خزيمة وغيرهما ورواه الترمذي وغيره من حديث أبى أيوب بنحوه، وفي بعض طرقه عنده قال: أرسلنى (١) وأُعلمك أيةً من كتاب الله لاتضعها على مالٍ ولا ولدٍ فيقربك شيطان أبداً. قلت: وما هي؟ قال: لا أستطيع أن أتكلم بها: أية الكرسى. (قال الحافظ) ﵀: وفي الباب أحاديث كثيرة من فعل النبى ﷺ ليست من شرط كتابنا أضربنا عن ذكرها. ١٧ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : من اضطجع مضجعاً (٢) لم يذكر الله فيه كان عليه ترةٌ يوم القيامة، ومن قعد مقعداً لم يذكر الله فيه كان عليه ترةٌ (٣) يوم القيامة. رواه أبو داود، وروى النسائي منه ذكر الاضطجاع فقط. (الترة): بكسر التاء فوق مخففاً: هو النقص، وقيل: التَّبِعة. الترغيب في كلمات يقولهن إذا استيقظ من الليل ١ - عن عبادة بن الصامت ﵁ عن النبى ﷺ قال:

стр. 420

من تعارَّ (١) من (٢) الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قديرٌ، الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لى، أو دعا استجيب له، فإن توضأ ثم صلى قُبلت صلاته. رواه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه. تعارَّ: بتشديد الراء: أي استيقظ. ٢ - وروى عن أبي هريرة ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: إن الله تعالى: إذا رَدَّ إلى العبد المؤمن نفسه (٣) من الليل فسبحه ومجدَهُ واستغفره فدعاه تقبل منه. رواه ابن أبى الدنيا. ٣ - وروى عن عبد الله بن عمرٍ ﵄ عن رسول الله ﷺ قال: من قال حين يتحرك (٤) من الليل بسم الله عشر مراتٍ، وسبحان الله عشر مرات آمنتُ بالله، وكفرت بالطاغوت (٥) عشراً، وُقِىَ كُلَّ ذَنْبٍ (٦) يتخوفه ولم ينبغ (٧) لذنبٍ أن يُدركه إلى مثلها. رواه الطبراني في الأوسط، وفي الباب أحاديث كثيرة من فعله ﷺ ليست صريحة في الترغيب لم أذكرها

стр. 421

الترغيب في قيام الليل ١ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: يعقد (١) الشيطان على قافية (٢) رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقدٍ يضرب (٣) على كل عقدةٍ: عليك ليل طويل فارقد (٤)، فإن استيقظ فذكر الله تعالى انحلت عقدة فإن توضأ انحلت عقدةٌ، فإن صلى انحلت عقدهُ كلها فأصبح (٥) نشيطاً طيب النفس وإلا (٦) أصبح خبيث النفس كسلان. رواه مالك والبخاري ومسلم، وأبو داود والنسائي، وابن ماجه وقال: فيصبح نشيطاً طيب النفس قد أصاب خيراً، وإن لم يفعل أصبح كسلا خبيث النفس لم يصب خيراً. رواه ابن خزيمة في صحيحه نحوه، وزاد في آخره

стр. 422

فحلوا عقد الشيطان ولو بركعتين. (قافيه) الرأس: مؤخره، ومنه سمى آخر بيت الشعر قافية. ٢ - وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ما من ذكر ولا أنثى إلا على رأسه جريرٌ معقودٌ حين يرقد (١) بالليل، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدةٌ، وإذا قام توضأ وصلى انحلت العقد وأصبح خفيفاً طيب النفس قد أصاب خيراً. رواه ابن خزيمة في صحيحه، وقال (الجرير): الحبل. رواه ابن حبان في صحيحه، ويأتى لفظه. ٣ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : أفضل الصيام بعد رمضان شهر المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل (٢) رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة في صحيحه. ٤ - وعن عبد الله بن سلامٍ ﵁ قال: أول ما قدم رسول الله ﷺ المدينة انجفل الناس إليه فكنت فيمن جاءهُ، فلما تأملت وجهه واستبنته عرفت أن وجهه ليس بوجه كذابٍ. قال فكان أول ما سمعت من كلامه أن قال: أيها الناس افشوا (٣) السلام، وأطعموا الطعام (٤)، وصلوا الأرحام (٥)، وصلوا بالليل (٦) والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام (٧). رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه والحاكم وقالا: صحيح على شرط الشيخين. (انجفل) الناس بالجيم: أي أسرعوا ومضوا كلهم. (استبنته): أي تحققته وتبينته. ٥ - وعن عبد الله بن عمروٍ ﵄ عن النبى ﷺ قال:

стр. 423

في الجنة غُرفةٌ يُرَى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، فقال أبو مالكٍ الأشعرى: لمن هى يا رسول الله؟ قال: لمن أطاب الكلام (١)، وأطعم الطعام، وبات قائماً (٢) والناس نيام، رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما. ٦ - وعن أبي مالكٍ الأشعرى ﵁ عن النبى ﷺ قال: إن في الجنة غُرفاً يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله لمن أطعم الطعام، وأفشى السلام، وصلى بالليل والناس نيام. رواه ابن حبان في صحيحه، وتقدم حديث ابن عباس في صلاة الجماعة، وفيه: والدرجات: إفشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيامٌ. رواه الترمذي وحسنه. ٧ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قلت: يا رسول الله إنى إذا رأيتكُ طابت (٣) نفسى، وقرت (٤) عينى، أنبئنى (٥) عن كل شئ، قال: كل شئٍ خُلِقَ من (٦) الماء، فقلت أخبرنى بشئٍ إذا عملته دخلت الجنة؟ قال:

стр. 424

أطعم (١) الطعام، وأفش السلام (٢)، وصِلِ الأرحام (٣)، وصل بالليل والناس نيامٌ (٤) تدخل الجنة بسلامٍ (٥). رواه أحمد وابن أبى الدنيا في كتاب التهجد، وابن حبان في صحيحه واللفظ له، والحاكم وصححه. ٨ - وروى عن على ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن في الجنة لشجرةً يخرج من أعلاها حُللٌ، ومن أسفلها خيلٌ من ذهبٍ مُسرجةٌ مُلجمةٌ من دُرٍّ وياقوتٍ لاتروثُ (٦)، ولا تبول لها أجنحة خطوها (٧) مد البصر فيركبها أهل الجنة فتطير بهم حيث شاءوا، فيقول الذين أسفل منهم درجةً يارب بما بلغ عبادك هذه الكرامة كُلها؟ قال فيقال لهم: كانوا يُصلون بالليل، وكنت تنامون، وكانوا يصومون وكنتم تأكلون، وكانوا ينفقون وكنتم تبخلون، وكانوا يُقاتلون وكنتم تجبُنُون. رواه ابن أبى الدنيا. ٩ - وروى عن أسماء بنت يزيد ﵂ عن رسول الله ﷺ : يحشر الناس في صعيدٍ واحدٍ (٨) يوم القيامة، فينادى منادٍ فيقول: أين الذين كانوا تتجافى جنوبهم (٩) عن المضاجع، فيقومون وهم قليلٌ فيدخلون الجنة بغير

стр. 425

حسابٍ، ثم يُؤْمرُ بسائر الناس إلى الحساب. رواه البيهقى. ١٠ - وعن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: قام النبى ﷺ حتى تورمت (١) قدماه، فقيل له: قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قال: أفلا أكون عبداً شكوراً. رواه البخاري ومسلم والنسائي. وفي رواية لهما وللترمذى قال: إن كان النبى ﷺ ليقوم أو ليصلى حتى ترم قدماه أو ساقاهُ، فيقال له، فيقول: أفلا أكون عبداً شكوراً؟ ١١ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقوم حتى تُرَمَّ (٢) قدماه، فقيل له: أي رسول الله أتصنع هذا وقد جاءك من الله أن قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قال: أفلا أكون عبداً شكوراً. رواه ابن خزيمة في صحيحه. ١٢ - وعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان يقوم من الليل حتى تتفطر (٣) قدماه فقلت له: لم تصنع هذا، وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبك، وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبداً (٤) شكوراً. رواه البخاري ومسلم. ١٣ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: أحبُّ الصلاة إلى الله صلاةُ داود، وأحبُّ الصيام إلى الله صيام داود كان
следующие страницы →