← Фикх общий

Фикх общий · id 13225

مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز

مريم محمد صالح الظفيري

Полный текст (429 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

٣ - وهذا أمر قد مضى وجاز عليه الناس. ٤ - إن من أمر الجائز بينهم. ٥ - ما أدركت الناس إلا على هذا. ٦ - الذي أدركت عليه الناس وأهل العلم ببلدنا. ٧ - وهو الأمر الذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا. ٨ - وعلى هذا أدركت من أرضى من أهل العلم. المسألة الرابعة: المراد بقوله: ليس عليه العمل: يستعمل الإمام مالك هذا الاصطلاح لنفي العمل عن المسألة أو الحديث الذي ذكره؛ رغم أن هناك طائفة من الصحابة والتابعين يرون العمل به؛ إلا أن جمهورهم لا يرى ذلك. مثال: التحريم بخمس رضعات: وردت أحاديث عدة تثبت أنه يحرم من الرضاع بخمس رضعات ومنها حديث عائشة ﵂: «روى مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن-ثم نسخن بخمس معلومات -فتوفي رسول الله ﷺ وهو فيما يقرأ من القرآن» (١). إلا أن جمهور الصحابة والتابعين لم يعملوا به ولهذا قال مالك: بعد حديث عائشة ﵂: ليس على هذا العمل (٢).

стр. 177

ولهذا الاصطلاح مرادفات عدة نذكر منها: -ليس لهذا حد معروف. -ليس ذلك بمعمول به ببلدنا. ويضيف رأيه أحيانا فيقول: -ليس عليه العمل ولا أرى أن يعمل به. -ليس عليه العمل، وأحب إلينا كذا. -ليس العمل عندي (١). ومن استعمالات مالك لتلك الاصطلاحات: ١ - قال مالك: ليس العمل عندي أن يقرأ الرجل في الركعة الآخرة من المغرب بعد أم القرآن بهذه الآية: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا﴾ (٢). ٢ - قال مالك: ليس العمل على قول عمر حين ترك القراءة؛ فقالوا: إنك لم تقرأ، فقال: كيف كان الركوع والسجود؟ فقال: حسن، قال: فلا بأس إذن» (٣). ٣ - وفي القراءة على الميت قال مالك: «ليس ذلك بمعمول به إنما هو الدعاء، أدركت أهل بلادنا على ذلك» (٤). ٤ - وفيما جاء في الدعاء للميت أثناء الصلاة عليه قال بعد أن ساق الدعاء هذا أحسن ما سمعت في الدعاء على الجنازة وليس فيه حد معلوم (٥).

стр. 178

٥ - وفي الصلاة على الجنازة إذا صلوا عليها، ثم جاء قوم بعد ما صلوا عليها قال: لا تعاد الصلاة، ولا يصلي عليها بعد ذلك أحد جاء بعد، قال: فقلنا له: فالحديث الذي جاء أن النبي ﷺ صلى عليها وهي في قبرها قال: قد جاء هذا الحديث وليس عليه العمل (١). ٦ - وفيما جاء في بيع الخيار، حدث يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن الرسول ﷺ قال: «المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار». قال مالك: وليس لهذا عندنا حد معروف ولا أمر معمول به فيه (٢). ...

стр. 179

المطلب الثاني علامات التشهير وفيه اثنتا عشرة مسألة: المسألة الأولى: المتفق عليه، والإجماع. المسألة الثانية: المشهور. المسألة الثالثة: الراجح. المسألة الرابعة: الأصح، والصحيح. المسألة الخامسة: الظاهر. المسألة السادسة: المذهب. المسألة السابعة: المراد بقولهم المعتمد. المسألة الثامنة: المعروف. المسألة التاسعة: المفتى به أو ما به الفتوى. المسألة العاشرة: الذي جرى عليه العمل. المسألة الحادية عشر: المراد بقولهم: الأحسن، الأولى، والأشبه، والمختار، والصواب، والحق، والاستحسان. المسألة الثانية عشرة: قواعد الترجيح بين الأقوال.

стр. 180

المطلب الثاني علامات التشهير اعتمد فقهاء المالكية علامات تدل على القول الذي يعتمد عليه ويؤخذ به، وسبب ذلك تعدد الأقوال والروايات عن الإمام مالك وعن أصحابه رضوان الله عليهم، وتعدد الروايات يعود إلى أن يكون أحد هذه الأقوال متقدما على الآخر، فيكون الإمام قد رجع عن القول الأول إلى القول الثاني، أو يعود إلى الاختلاف في فهم كلام الإمام، فكل «ينسب إليه ما فهم منه لذلك انبرى المجتهدون في المذهب لتبيين القول الذي يفتى به، بناء على ملازمتهم للإمام أو أصحابه، ومعرفتهم المتقدم من المتأخر وعلمهم بأصول المذهب وقواعده، ومراعاة العرف والعادة، وما هو أرفق بالناس، فذيلوا الفتاوى والأحكام بإحدى علامات التشهير؛ للدلالة على صحة الفتوى بها ومناسبتها. المسألة الأولى: المتفق عليه والإجماع: الاتفاق في اصطلاح المالكية يعني: اتفاق علماء المذهب المعتد بهم دون غيرهم (١).

стр. 181

ويعبرون عن ذلك بقولهم: الحكم كذا اتفاقا أو باتفاق. أما الإجماع فإنه يعني اتفاق جميع العلماء من المالكية وغيرهم (١). إلا أنهم قد يستعملون الاتفاق في محل الإجماع والعكس، فلم تطّرد لهم قاعدة في ذلك، وإن كان الغالب ما قدمنا في معنى الاتفاق والإجماع. ومن الأمثلة التي تدل على عدم اطّراد القاعدة: ما جاء في الاستنجاء قوله: «ويكفي الماء باتفاق» (٢) وهي مسألة إجماع. وأيضا قول الباجي: «والجامع شرط باتفاق» (٣) إلا أنها مسألة خلاف. وقوله في الجنائز: «ولا يستحب دعاء معين اتفاقا» في حين جاء في التوضيح، «واستحب مالك ما ورد عن النبي ﷺ في ذلك» (٤). وإنما وقع ذلك لدى بعض نقلة المذهب في عدد من المسائل التي ذكروها في مصنفاتهم فحكوا الاتفاق فيما فيه خلاف، وبناء على ذلك التتبع حذر الفقهاء من اتفاقات ابن رشد، وإجماعات ابن عبد البر، واحتمالات الباجي، واختلاف اللخمي، وقد قيل: كان مذهب مالك مستقيما حتى أدخل فيه الباجي يحتمل ويحتمل، ثم جاء اللخمي فعدّ جميع ذلك خلافا» (٥). وما عدا ذلك فإن القول المتفق عليه في المذهب هو الذي يفتى به «ويقدم على غيره» قال الشنقيطي:

стр. 182

فما به الفتوى تجوز المتفق ... عليه، فالراجح سوقه نفق فبعده المشهور، فالمساوي ... إن عدم الترجيح للتساوي (١) المسألة الثانية: المشهور: أولا-المعنى في اللغة: الشهرة ظهور الشيء في شنعة حتى يشهره الناس، قال الجوهري: الشهرة وضوح الأمر. والشهر القمري سمي بذلك لشهرته وظهوره وقيل: إذا ظهر وقارب الكمال (٢). ثانيا-المعنى في الاصطلاح: تعددت الأقوال في تعريف معنى المشهور: ١ - «فقيل: ما قوي دليله فيكون بمعنى الراجح. ٢ - وقيل: ما كثر قائله وهو المعتمد. ٣ - وقيل: هو قول ابن القاسم في المدونة» (٣). والذي رجحه ابن عرفة الدسوقي كما هو ظاهر من التعريف السابق والشيخ عليش وغيرهما من متأخري المالكية القول الثاني-ما كثر قائله- وأيده الشيخ أحمد الرجراجي بأمور ثلاثة وصوبه بقوله: «والصواب هو الأول لوجوه: ١ - أن هذا التفسير هو الموافق للمعنى اللغوي في لفظ المشهور، ولا شك أن الحكم الصادر عن جماعة أكثر من ثلاثة ظاهر.

стр. 183

٢ - لو لم يفسر المشهور بذلك لكان مرادفا للراجح فلا تتأتى المعارضة بينها مع أنها ثابتة عند جمهور الفقهاء والأصوليين. ٣ - لو كان المشهور هو ما قوي دليله؛ لم يتأت في القول الواحد أن يكون مشهورا أو راجحا باعتبارين مختلفين؛ مع أنه ثبت عن العلماء أن أحد القولين يكون مشهورا لكثرة قائله، وراجحا لقوة دليله، ولا معنى لانحصار المشهور في قول ابن القاسم في المدونة» (١). وعليه يكون المشهور هو ما كثر قائله، ولا يلتفت إلى تصحيح ابن فرحون لرأي ابن خويزمنداد في قوله: «والصحيح أنه ما قوي دليله» (٢) لقوة أدلة معارضيه المتقدمة. أما الأشهر فإنه يقابله المشهور، وهو دونه في المشهورية، وذكر الأشهر دليل على أن في المسألة قولين؛ المشهور منهما دون الآخر في الرتبة (٣). مثال على استعمال الأشهر: والمرهم النجس يغسل على الأشهر (٤). مثال على استعمال المشهور: جاء في باب فرائض الصلاة فصل في الاستخلاف قوله: فلو وقع وأشار لهم بالانتظار فانتظروه حتى عاد وأتم بهم بطلت عليهم بناء على القول المشهور» (٥).

стр. 184

المسألة الثالثة: الراجح: المعنى في الاصطلاح: الراجح هو ما قوي دليله؛ وهو الصواب (١)، وقيل: ما كثر قائله (٢)، فيكون مرادفا للمشهور أو أحد أفراده، والذي عليه جمهور العلماء هو ما قوي دليله؛ فهو الأنسب للمعنى اللغوي. مثال على استعمال الراجح: إذا كبر المسبوق الذي وجد الإمام ساجدا للسجود ناسيا لتكبيرة الإحرام، فهل يتمادى على صلاة باطلة وجوبا ثم يعيدها؛ إن عقد الركعة التي بعد هذا السجود وهو الراجح أم يقطع مطلقا عقد الركعة أم لا؟» (٣). ومقابل الراجح هو الضعيف: والضعيف في اللغة: «الضعف خلاف القوة: والضعف والضعف: يستعملان معا في ضعف البدن وضعف الرأي» (٤). أما في الاصطلاح فهو: «ما لم يقو دليله». والضعيف نوعان: الأول: هو الذي عارضه ما هو أقوى منه فيكون ضعيفا بالنسبة لما هو أقوى منه وإن كان له قوة في نفسه (٥). الثاني: هو الذي خالف الإجماع أو القواعد أو النص أو القياس الجلي فيكون ضعيفا في نفسه.

стр. 185

المسألة الرابعة: الأصح والصحيح: يقول ابن عرفة: «الصحة في الأصح راجعة لقوة دليله» (١). فالصحيح هو: القول الذي قوي دليله وهو يقابل الأصح ونقول عن القولين هذا صحيح والثاني أصح منه «حيث يكون كل واحد من القولين صحيحا وأدلة كل واحد منهما قوية إلا أن الأصح مرجح على الآخر بوجه من وجوه الترجيح (٢). ويقابل القول الصحيح القول الفاسد أي فاسد الدليل. مثال: جاء في باب الحج قوله: «وإن أذن السيد لرقيقه في الإحرام فأفسده لم يلزمه إذن ثان للقضاء على الأصح» (٣). وجاء في باب الخصائص قوله: «قال في مذهب ابن القاسم: أنها لا تحرم عليهم، قال ابن عبد البر: «وهو الذي عليه جمهور أهل العلم، وهو الصحيح عندنا» (٤). وجاء في فصل قضاء الفوائت قوله: «ثم إنه يصليها مرتبة وهو الصحيح» (٥). المسألة الخامسة: الظاهر: الظاهر في الاصطلاح: يطلق الظاهر: «فيما ليس فيه نص، ويراد به الظاهر من الدليل، أو الظاهر من المذهب» (٦). فالمسألة التي لم ينص على حكمها ينظر في الدليل، أو فيما تدل عليه

стр. 186

قواعد المذهب وأصوله؛ فالذي يدل عليه ظاهر الدليل أو ظاهر المذهب يكون حكمها حيث لا نص، وهذا يعني أن المسألة غير المنصوصة قد يدل المذهب أو الدليل على أكثر من معنى، فالمعنى الراجح هو الظاهر. مثال الظاهر من الدليل: يقول ابن راشد في الصيام: «فإذا شك فالظاهر التحريم» (١). أما الظاهر من المذهب: يقول ابن راشد أيضا: «فإذا أقيمت الصلاة وهو في المسجد فالظاهر لزومها» (٢). والظاهر يقابل الأظهر. فالأظهر: «قيل: هو ما ظهر دليله، واتضح بحيث لم يبق فيه شبهة، كظهور الشمس وقت الظهيرة. وقيل: ما ظهر دليله واشتهر بين الأصحاب، فلغاية شهرة دليله سموا القول المدلول بذلك الدليل الأظهر. فعلى التفسير الأول يظهر الفرق بين الأظهر والأشهر، وعلى التفسير الثاني لا فرق بينها (٣). والذي أراه أقرب للصواب هو التفسير الأول وذلك للأسباب التالية: ١ - مناسبته للمعنى اللغوي. ٢ - في حالة قبول التفسير الثاني فإنه يرادف الأشهر في المعنى، وفي هذه الحالة فإنه لا معنى لوجود لفظين مترادفين من ألفاظ التشهير، يمكن الاستغناء بأحدهما عن الآخر؛ إلا أن علماء المذهب يفرقون بين الأشهر والأظهر فالثاني دون الأول في الشهرة.

стр. 187

٣ - بما أن الأظهر هو مقابل الظاهر، فإن التفسير الأول هو أكثر مناسبة، وأقرب للمعنى، خاصة وأن الأظهر هو اسم تفضيل مشتق من الظاهر والله أعلم. مثال ما أريد به الأظهر من الدليل: قوله في الوديعة: «والأظهر الإباحة لحديث هند» (١)، أي: أظهر الأقوال دليل القول الإباحة. ومثال ما أريد به الأظهر من المذهب ما جاء في كتاب الصلاة فصل سجود السهو قوله: «كطول بمحل لم يشرع به على الأظهر وإن تعد شهرا» (٢). قال المازري: «ظاهر مذهب أصحابنا يسجد متى ما ذكر» (٣)، أي: الذي تدل عليه قواعد المذهب وأصوله أن يسجد للسهو، ولو تذكر بعد وقت طويل. المسألة السادسة: المذهب: المذهب في اللغة: الذهاب: السير والمرور، ذهب يذهب ذهابا وذهوبا فهو ذاهب

стр. 188

وذهوب. والمذهب: مصدر كالذهاب، أي: المعتقد الذي يذهب إليه، وذهب فلان لذهبه، أي: لمذهبه الذي يذهب إليه (١). المذهب في الاصطلاح: هو آراء مالك الاجتهادية وكذلك آراء من بعده، ويطلق عند المتأخرين على ما به الفتوى من باب إطلاق الشيء على جزئه (٢). أما ابن الحاجب فإنه «يطلق المذهب حيث يكون ذلك الحكم منصوصا لمالك أو يكون هو مشهور المذهب، وقد يطلقه على التخريج» (٣)، وعلق عليه ابن فرحون بقوله: «وقد انتقد على المؤلف إطلاق المذهب على التخريج» فلم يوافق على إطلاقه المذهب على التخريج (٤). ومن أمثلة استعمال هذا الاصطلاح: ما جاء في ترتيب الفوائت: «فإن كان في الجمعة فالمذهب يعيد ظهرا» (٥). ويقول الشيخ الدردير فيما جاء في استقبال القبلة: «جميع بلاد الله تعالى على تفرقها تقدر ذلك ويبنى على القولين لو اجتهد فأخطأ فعلى المذهب يعيد في الوقت وعلى مقابله يعيد أبدا» (٦).

стр. 189

المسألة السابعة: المراد بقولهم المعتمد: المعتمد في اللغة: العمد ضد الخطأ، وعمد الشيء يعمده عمدا أقامه، والعماد: ما أقيم به، وعمدت الشيء فانعمد أي أقمته بعماد يعتمد عليه وعميد الأمر: قوامه. . . ويقال: استقام القوم على عمود رأيهم أي على الوجه الذي يعتمدون عليه (١). المعتمد في الاصطلاح: المعتمد عند المالكية هو: القوي سواء كانت قوته لرجحانه أو لشهرته (٢). فالذي يعتمد عليه من الأقوال ويفتى به هو الراجح أو المشهور، فإن كان الحكم الفقهي قوي الدليل أو كثر قائلوه، قال عنه المالكية: إنه المعتمد من الأقوال. مثال استعمال هذا الاصطلاح: ما جاء في أحكام الموتى قوله: «إن لم توجد غسلته امرأة محرم بنسب أو رضاع كصهر كزوجة ابنه على المعتمد» (٣). المسألة الثامنة: المعروف: أولا-المعنى في اللغة: المعروف ضد المنكر، وهو كل ما تعرفه النفس من الخير وتبسأ به وتطمئن إليه (٤).

стр. 190

ثانيا-المعنى في الاصطلاح: المعروف: هو القول الثابت عن مالك أو أحد أصحابه، ويقابله المنكر وهو الذي لم تثبت نسبته إلى مالك أو إلى أحد من أصحابه (١). ومن أمثلة استعمالهم لهذا اللفظ قوله: ما جاء في الزكاة قوله: «فالربح يزكى لحول الأصل على المعروف كالنتاج لا كالفوائد» (٢). المسألة التاسعة: المفتى به أو ما به الفتوى: واصطلاح ما به الفتوى يعني القول الراجح أو المشهور، فلا يفتى إلا بالراجح أو المشهور، أما الشاذ والمرجوح والضعيف فإنه لا يفتى به، بل يقدم عليه العمل بقول الغير-أي ما صح عند غير المالكية (٣). المسألة العاشرة: الذي جرى عليه العمل: ويعنون بهذا الاصطلاح أن يصحح أحد شيوخ المذهب المتأخرين قولا غير مشهور ولا راجح؛ فيفتي به، ويعمل به، وتجري الأحكام بناء على تصحيحه؛ وذلك مراعاة للعرف، أو للمصلحة العامة، أو لأن في الأخذ بهذا الرأي أرفق بالناس، أو لدرء مفسدة. يقول الشيخ أحمد الرجراجي: «يقدم ما جرى به العمل كالراجح، فإذا رجح بعض المتأخرين المتأهلين للترجيح قولا مقابلا للمشهور لموجب رجحانه عندهم؛ وأجروا به العمل في الحكم؛ تعين اتباعه؛ فيقدم مقابل

стр. 191

المشهور لرجحانه على المشهور بموجبه لا بمجرد الهوى» (١). قال في مراقي السعود: وقدم الضعيف إن جرى عمل ... به لأجل سبب قد اتصل (٢) قال صاحب العمل الفاسي ناظم العمليات: وما به العمل دون المشهور ... مقدم في الأخذ غير مهجور (٣) ويشترط لتقديم ما جرى به العمل على الراجح والمشهور عدة شروط: ١ - ثبوت عمل العلماء بالضعيف من غير شك في ذلك فإن وقع الشك هل عمل العلماء بمقابل المشهور أو لا فإنه يجب العمل بالمشهور. ٢ - كون العالم الذي أجرى هذا العمل أهلا للاقتداء فإذا جرى عمل بمقابل المشهور ممن لا يقتدى به فالواجب علينا اتباع المشهور. ٣ - معرفة الزمان. ٤ - معرفة المكان. لأن العمل قد يكون خاصا ببعض الأمكنة دون بعض، وقد يكون عاما في جميع الأمكنة؛ وكذا قد يكون خاصا ببعض الأزمنة دون بعض وقد يكون عاما في جميع الأزمنة؛ لأن المصلحة قد تكون في زمن دون زمن وقد تستمر في جميع الأزمنة.

стр. 192

٥ - كون ذلك العمل لمصلحة وسبب فإذا انتفت المصلحة والسبب وجب العمل بالمشهور (١). وهذه المسألة من المواقع التي تتجلى فيها عظمة الشريعة الإسلامية، وصلاحيتها لكل زمان ومكان، فلا تكون الأحكام جامدة أمام الأحداث والوقائع التي تطرأ على مر الأزمنة، بل إن في أصول وقواعد الشريعة مرونة جعلت علماء الأمة يستنبطون الأحكام حسب ما يتفق وظروف الناس وأحوالهم الاجتماعية، ولعمري كيف لا تكون كذلك والشارع هو من يعلم أحوال خلقه وطبائعهم: ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (١٤) (٢). وتقديم ما جرى به العمل يكون حسب مرجحات منها العرف وهو أقواها وكونه طريقا لدرء مفسدة، ومنها كونه طريقا لجلب مصلحة (٣). وقد نظم صاحب الطليحة شروط العمل بما جرى به العمل فقال: شروط تقديم الذي جرى العمل ... به أمور خمسة غير همل أولها ثبوت إجراء العمل ... بذلك القول بنص ما احتمل والثاني والثالث يلزمان ... معرفة الزمان والمكان رابعها كون الذي أجرى العمل ... أهلا للاقتداء قولا وعمل خامسها معرفة الأسباب ... فإنها معينة في الباب (٤) فإذا اقتضت الظروف، والأحوال والمصلحة العامة، تقديم الضعيف أو الشاذ؛ قدم من قبل شيوخ المذهب، وعمل به حسب الموجب، فإن

стр. 193

زال موجبه بطل العمل به وتعين العمل بالراجح أو المشهور، وذكر أبو الحسن التسولي أمثلة ونماذج، لتقديم ما جرى به العمل بسبب العرف. قال: «فإن قيل: جرى العمل بأن النحاس مثلا يحكم به للنساء عند اختلافهن مع الأزواج لأن عرف البلد أنه من متاعهن، لم يعم البلد الذي لا عرف لهم بذلك» (١). المسألة الحادية عشرة: المراد بقولهم: الأحسن والأولى والأشبه والمختار والصواب والحق والاستحسان: ١ - الأحسن: ومرادهم به هو ما استحسنه الإمام وليس الأحسن من الأقوال (٢). ومن أمثلة استعمالهم لهذا الاصطلاح: قوله في التماثيل: «بخلاف الثياب والبسط التي تمتهن، وتركه أحسن» (٣). جاء في فصل فرائض الصلاة قوله: «اختلف في حكم الزائد على أقل ما يقع عليه اسم الطمأنينة فقيل: فرض موسع، وقيل: نافلة وهو الأحسن» (٤). ٢ - الأولى: هي بمعنى الأحسن (٥)، وجاء في الزكاة قوله: «والأولى الاستنابة» (٦).

стр. 194

وجاء أيضا في الصلاة قوله: «الأولى وضع ساق الرجل اليمنى عليها وقوله أي على اليسرى الأولى على قدمها» (١). ٣ - الأشبه: ومرادهم بالأشبه: «الأسد من السداد، والاستقامة في القياس، ولكونه أشبه بالأصول من القول المعارض له» (٢). وذلك كأن يكون في المسألة قولان قياسيان؛ إلا أن أحدهما أقرب شبها بالأصل المقاس عليه؛ فاستقام القياس على هذا الأصل، فهو القول السديد، وهو من باب الاستحسان، حيث أخذ بأقوى الدليلين وأقربهما إلى الأصل. ومن أمثلة ما ورد في استعمال هذا الاصطلاح: قوله في الوصايا: «وبغلاتها أشبه كنماء العبد وولد الأمة» (٣). ٣ - المختار: ومرادهم بهذا اللفظ: هو ما اختاره بعض الأئمة لدليل رجحه به، وقد يكون ذلك المختار هو المشهور أو خلافه (٤). فقد جاء في الوضوء قوله: «فالمختار بناؤه على أن الدوام كالابتداء أولا» (٥). ٥ - الصواب: أما الصواب فمقابله الخطأ وقد يشار به إلى اختيار بعض المتأخرين، والصواب يقابل الأصوب (٦)، فلفظ الأصوب يدل على وجود قولين كلاهما صوابا إلا أن أحدهما أصوب من الآخر.

стр. 195

ومن استعمالات هذا الاصطلاح: ما جاء في صوم يوم الشك قوله: «والصواب مع أشهب» (١). وأيضا ما جاء في متابعة الإمام قوله: «إن أحرم معه أجزأه وبعده أصوب» (٢). ٦ - الحق: وهذا اللفظ يطلق عند المتأخرين على تحقيق صواب ما ذهب إليه من أقوال في المسألة أو تقييدها ومقابل الحق الوهم (٣). فإذا كان في المسألة عدة أقوال فإن العالم يعبر بلفظ الحق حين يتحقق بنفسه حسب اجتهاده من صحة أحد هذه الأقوال. ٧ - الاستحسان: الاستحسان كما عرفه مالك بأنه: «القول بأقوى الدليلين، وذلك أن تكون الحادثة مترددة بين أصلين، وأحد الأصلين أقوى بها شبها وأقرب، والأصل الآخر أبعد؛ إلا مع القياس الظاهر، أو عرف جار، أو ضرب من المصلحة، أو خوف مفسدة أو ضرب من الضرر والعذر؛ فيعدل عن القياس على الأصل القريب إلى القياس على ذلك الأصل البعيد (٤). هذا هو الاستحسان الذي بنى عليه مالك كثيرا من مسائل مذهبه، وسلك طريقه شيوخ المذهب بعد ذلك، فقد جاء في كتاب جامع الأمهات في آخر باب الديات قوله: «إنه لشيء استحسناه وما سمعت فيه شيئا» (٥).

стр. 196

المسألة الثانية عشرة: قواعد الترجيح بين الأقوال: وضع المالكية أسسا وقواعد للترجيح بين الأقوال، سواء كانت الأقوال والروايات الموجودة في المدونة للإمام مالك، أو لأحد من أصحابه، أو في حالة وجود أكثر من قول للإمام مالك وكذلك عند اختلاف الأئمة في التشهير لأي مسألة بأي لفظ من ألفاظ التشهير السابقة. وفي هذا المسألة سأتناول هذه القواعد بشيء من البسط. أولا-ترتيب الروايات والأقوال الموجودة في المدونة: ١ - يقدم رأي الإمام مالك لأنه المؤسس للمذهب فرأيه مقدم على غيره. ٢ - يقدم قول ابن القاسم في المدونة على قول غيره المذكور في المدونة لأنه «صحب مالكا أزيد من عشرين سنة، لم يفارقه حتى مات- ﵀، وكان لا يغيب عن مجلسه إلا لعذر، وكان عالما بالمتقدم من المتأخر» (١). ٣ - يقدم قول غيره في المدونة على قول ابن القاسم في غير المدونة لثبوتها ثبوتا صحيحا. يقول الشيخ أبو الحسن الطنجي: «قول مالك في المدونة أولى من قول ابن القاسم فيها لأنه الإمام الأعظم، وقول ابن القاسم فيها أولى من قول غيره فيها لأنه أعلم بمذهب مالك وقول غيره فيها أولى من قول ابن القاسم في غيرها وذلك لصحتها» (٢).

стр. 197

ثانيا-إذا وجد أكثر من قول للإمام مالك: ١ - إذا وجد أكثر من قول للإمام مالك؛ فإنه يؤخذ بالقول المتأخر لأنه الأرجح ويترك المتقدم غالبا إلا ما رجحه أصحابه. ٢ - على المجتهد أن يعمل نظره حسب قواعد المذهب وأصوله إذا التبس عليه تاريخ الأقوال، فلم يعلم المتقدم من المتأخر. وينطبق ما سبق إذا تعارض نصان لمجتهد من فقهاء المالكية. يقول أبو عبد الله محمد الحميري: «الذي يجب الاعتماد عليه إذا تعارض نصان لمالك ﵀ أو لغيره من المجتهدين، أن ينظر في التاريخ فيعمل بالمتأخر، فإذا التبس عليه-يعني وكان من أهل الفتيا-فمثل هؤلاء إذا أشكل عليهم التاريخ في مذهب مالك فهم يعرفون أصول من اجتهدوا في مذهبه، ومأخذ كل منهم، وما ينبني عليه مذهبه» (١). ثالثا-التشهير عند اختلاف المغاربة والعراقيين والمدنيين والمصريين: ١ - إذا اختلف العراقيون والمغاربة فالعمل في الأكثر على تشهير المغاربة (٢). ٢ - إذا اختلف المصريون والمدنيون قدم قول المصريين. ٣ - وإذا اختلف المدنيون والمغاربة قدم المدنيون. «وإذا اختلف المصريون والمدنيون قدم المصريون غالبا والمغاربة والعراقيون قدمت المغاربة. . . قال عج تقديم المصريين على من سواهم ظاهر لأنهم أعلام المذهب، لأن منهم ابن وهب. . . وابن القاسم وأشهب،

стр. 198

وكذا تقديم المدنيين على المغاربة، إذ منهم الأخوان، ويظهر تقديم المغاربة على العراقيين إذ منهم الشيخان» (١). رابعا-التشهير عند اختلاف الأئمة المجتهدين: ١ - إذا كان الشخص أهلا للترجيح بين الأقوال؛ فعليه أن يجتهد ويعمل النظر حسب قواعد المذهب؛ لمعرفة المتقدم من المتأخر؛ فيكون المتأخر ناسخا للمتقدم. قال ابن الصلاح: قال مالك في اختلاف أصحاب رسول الله ﷺ مخطىء ومصيب فعليك بالاجتهاد. يعني أن للاجتهاد مجالا فيما بين أقوالهم (٢). ٢ - إذا لم يكن أهلا للترجيح؛ فعليه أن يلجأ إلى النظر في صفات أصحاب الأقوال المتعارضة، فيأخذ الأكثر والأورع والأعلم. يقول ابن فرحون: «فإذا وجد الطالب اختلافا بين أئمة المذهب في الأصح من القولين، ولم يكن أهلا للترجيح بالدليل؛ فينبغي أن يفزع في الترجيح إلى صفاتهم الموجبة لزيادة الثقة بهم وبرأيهم، فيعمل بقول الأكثر والأورع والأعلم، فإذا اختص واحد منهم بصفة أخرى قدم الذي هو أحرى منهما بالإصابة، فالأعلم الورع مقدم على الأورع العالم» (٣). ٣ - الترجيح بين الأقوال لمعنى خاص في أحدهما كأن يكون أرفق بالناس وأوفق ومراعاة للعادة والعرف. يقول ابن فرحون ول «اللخمي ونظرائهم اختيارات وتصحيح لبعض الروايات والأقوال؛ عدلوا فيها عن المشهور، وجرى باختيارهم عمل

стр. 199

الحكام والفتيا لما اقتضته المصلحة وجرى به العرف» (١). ويقول: «كل قول كان معناه أرجح فذلك أولى أن يفتى به» (٢). ٤ - ترجيح أحد القولين المتعارضين؛ إذا وافق مذهبا آخر معمولا بهذا القول عندهم. يقول ابن فرحون: «ومن وجوه الترجيح بين الأقوال المطلقة أنه إذا كان قول منهما يوافق مذهب أبي حنيفة المعمول به عندهم؛ فهو أولى من القول الآخر» (٣). ٥ - وإذا لم يستطع المرء أن يعمل بوجوه الترجيح السابقة، عليه أن يلزم قول أحد علماء المالكية، «ومن لم يكن فيه محل لاختيار القول فله في اختيار المتعصبين من أصحابنا من نقادهم مقنع» (٤)، وذلك إذا تساوى المشهرون في الرتبة أما إذا لم يتساو المشهرون أخذ بقول أعلاهم. ولا يحل للمرء أن يتخير من الأقوال بناء على التشهي، والهوى، وإنما التخير مقيد بما سبق ذكره من قواعد الترجيح. «إنما الترجيح بالوجوه المعتبرة شرعا، وهذا متفق عليه بين العلماء، فكل من استمر على تقليد قول غير محقق، أو رجح بغير معنى، فقد خلع الربقة واستند إلى غير شرع» (٥). ...

стр. 200

الفصل الرابع اصطلاحات المذهب الشافعي وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: اصطلاحات خاصة بالأئمة. المبحث الثاني: اصطلاحات خاصة بالكتب. المبحث الثالث: اصطلاحات خاصة بالمذاهب والآراء والترجيحات.

стр. 201

توطئة من يطالع كتب الشافعية يلحظ صيغا وألفاظا لها دلالاتها الخاصة عند علماء المذهب، ولا يمكن فهم العبارة إلا بمعرفة المعنى الذي يشير إليه هذا اللفظ، وقد أصبحت تلك الرموز اصطلاحا معتمدا لديهم، تناولت جوانب متعددة في مباحثهم. فهناك اصطلاحات تدل على أعلام المذهب وكتبه المعتمدة ومنها اصطلاحات حرفية وأخرى كلمية مختصرة من اسم العلم أو الكتاب، ولمعرفة ما تشير إليه تلك الرموز أهمية كبيرة من أجل إسناد القول إلى قائله، ومعرفة المراجع الأصيلة للفتاوى. وهناك أيضا صيغ معينة للآراء والمذاهب والترجيحات؛ ميزت فقهاء الشافعية عن غيرهم في كتاباتهم، فعند نسبة القول إلى المتقدمين يعبرون بألفاظ خاصة كقولهم: «أصل الروضة، كذا في الروضة، كأصلها» فرغم أنها متقاربة في اللفظ إلا أنها متفاوتة في المعنى، ولهم في نسبة القول إلى أنفسهم صيغ أخرى كقولهم: «والذي يظهر، والظاهر، ويحتمل، ويتجه» ولكل منها معناه الخاص به، وقد درج فقهاء الشافعية على أنه إذا كان لبعضهم رأي خاص فإنه يناقشه ويفترض أسئلة يصيغها على لسان معارضيه، ويجيب عليها، والرأي الآخر يتدرج من حيث قوة المعارضة وضعفها، ولكل ذلك ألفاظه الخاصة أيضا كقولهم: «وقد يجاب، وإلا أن يجاب، ولك أن تجيب، وأقول، ولقائل، فإن قلت،. . .». ونلحظ الدقة في استعمال الألفاظ خاصة عندما يعبرون عن قبولهم لرأي الآخرين، ودرجة

стр. 202

قبولهم له، كقولهم: «نقله فلان عن فلان، وحكاه فلان عن فلان، أقره فلان» فالنقل ليس كالحكاية أو الإقرار. وفي مجال البحث والنظر وإعمال الفكر يظهر انتقاؤهم للألفاظ المعبرة فقولهم: «تأمل، فتأمل، فليتأمل، فيه بحث، فيه نظر، فتدبر، حاصله، محصله، تحريره، تنقيحه. . .» بين هذه الكلمات فروق يسيرة، لا يعرفها إلا من كان له إلمام جيد باللغة وتمرّس في قراءة كتب المذهب. وللمعنى الاحتمالي، للعبارة ألفاظهم الخاصة، كقولهم: «لا يبعد كذا، تنزل منزلته، أنيب منابه، أقيم مقامه، محتمل، محتمل. . .». وإذا أرادوا الحكم على الفتوى ترجيحا أو تضعيفا اعتمدوا ألفاظا تبين درجة صحته أو ضعفه، وقد يتبرءون من الفتوى فلا ينسبونها إلى أحد؛ وهذا دليل على أمانة النقل التي تحلى بها الأوائل ﵃، كقولهم: «كذا قالوه، كذا قاله فلان على ما اقتضاه كلامهم. . .». وإذا اعترضوا على رأي أو ردوه عبروا عن ذلك بصيغ تدل على الضعف والتمريض، كقولهم: «في قول، في نص، في رواية، قيل، حكي، فيه تعسف، فيه تساهل، فيرد، ولك رده، يمكن رده» وبين هذه الألفاظ تفاوت دقيق في المعنى من حيث درجة الرد والقبول. والآن لقد سما بنا الشوق لمعرفة دلالات تلك الألفاظ حسب ما أراد فقهاء المذهب من أجل التعرف على الحكم الشرعي الصحيح، فإن من الأهمية بمكان أن نتعرف على ما اصطلح عليه أهل كل فن إذا أردنا قراءة كتبهم، إلا أن الأمر يتحتم إذا كان ذلك في مجال العلم الشرعي عامة، والفقه بشكل خاص. وسأقف بإذن الله تعالى وقفات متأنية على معاني تلك الألفاظ؛ التي غالبا ما تذيّل بها العبارة، مسترشدة بكتب المذهب المعتمدة، التي تناولتها بالشرح والبيان، ككتاب المجموع والتحقيق للنووي، ومغني المحتاج للشربيني، والفوائد المكية للسقاف، والوسيط للغزالي، وغيرها من أمهات الكتب. وأسأل الله التوفيق والسداد

стр. 203

المبحث الأول اصطلاحات خاصة بالأئمة وفيه مطلبان: المطلب الأول: اصطلاحات حرفية تتعلق بأئمة المذهب. المطلب الثاني: اصطلاحات كلمية تتعلق بأئمة المذهب.

стр. 204

المطلب الأول الاصطلاحات الحرفية ١ - (ق ل). ٣ - حج، حر، ح. ٥ - خ ط. ٧ - سم. ٩ - ز ي. ١١ - س ل. ١٣ - ع ن. ١٥ - أ. ج. ١٧ - ب. ١٩ - ش ق. ٢١ - أط. ٢٣ - حميد أو عبد. ٢٥ - ج. ٢ - (ب ر). ٤ - م ر. ٦ - ش. ٨ - طب. ١٠ - ح ل. ١٢ - ع ش. ١٤ - ح ف. ١٦ - ك. ١٨ - ب ج. ٢٠ - با ج. ٢٢ - ح ض. ٢٤ - م د. ٢٦ - ي.

стр. 205

المطلب الأول اصطلاحات حرفية تدل على أعلام المذهب وضع الشافعية كغيرهم رموزا تدل على أعلام المذهب، وذلك ميلا منهم للاختصار، ومن هذه الرموز: ١ - ق ل (١): ويشيرون به إلى الشيخ أحمد القليوبي. ٢ - ب ر (٢): يشار بهذا الرمز لمحمد البرماوي، في حين يشير به الإمام ابن قاسم العبادي في حاشيته إلى أحمد البرلسي.

стр. 206

٣ - حج (١): ويشار به إلى أحمد بن حجر الهيتمي ويذكره ابن القاسم العبادي بهذا الرمز ورموز أخرى مثل: حر، ح. ٤ - م ر (٢): وهذا الرمز يشار به إلى اثنين من علماء المذهب هما:

стр. 207

أحمد الرملي ويأتي رمزه بهذه الصورة: «الشهاب م ر» تمييزا له عن ابنه محمد الرملي، والذي يرمز له بالرمز السابق «م. ر». ٥ - خ ط (١): ويشار به إلى الخطيب الشربيني. ٦ - ش (٢): ويقصد به محمد بن الأشخر. ٧ - سم (٣): ويقصد به ابن قاسم العبادي وقد أشار لنفسه بهذا الرمز في حاشيته.

стр. 208

٨ - طب (١): ويقصد به منصور الطبلاوي. ٩ - زي (٢): ويقصد به علي الزيادي. ١٠ - ح ل (٣): ويشيرون به للحبي. ١١ - س ل (٤): الشيخ سلطان المزاحي.

стр. 209

١٢ - ع ش (١): ويشيرون به إلى علي الشبراملسي. ١٣ - ع. ن (٢): ويشيرون به إلى العناني. ١٤ - ح ف (٣): ويشيرون به إلى محمد الحنفي وربما يقال الحفناوي. ١٥ - أ. ج (٤): ويقصدون به الشيخ عطية الأجهوري.

стр. 210

١٦ - ك (١): ويقصدون به محمد الكردي. ١٧ - ب (٢): ويشيرون به إلى عبد الله بافقيه. ١٨ - ب. ج (٣): البجيرمي. ١٩ - ش. ق (٤): ويشيرون به إلى الشرقاوي. ٢٠ - با ج (٥): ويشيرون به إلى إبراهيم الباجوري.

стр. 211

ذكر صاحب الخزائن السنية بعض الرموز التي تشير إلى أعلام المذهب إلا أني لم أقف على ترجمة لهم ولم أتعرف على أسمائهم ومن هؤلاء: ٢١ - أط: الأطنيحي. ٢٢ - ح. ض: ويشيرون به إلى حضر الشوبري ولم أعثر على اسم حضر في كتب التراجم وربما أراد خضر الشوبري وبذلك يكون الرمز: «خ. ض» وهذا أشار إليه المحبي في كتابه خلاصة الأثر المجلد الثالث ص ١١٩٦ في ترجمته لعلي بن يحيى الزيادي حيث عده من تلامذته. ٢٣ - حميد أو عبد: ويشيرون به إلى عبد الحميد الداغستاني. ٢٤ - م. د. ويشيرون به إلى محمد المدابغي. كما ذكر صاحب كتاب بغية المسترشدين بعض الرموز وأشار إلى الأسماء التي تدل عليها إلا أني لم أعثر على ترجمة لها ومن هؤلاء: ٢٥ - ج: ويشير به إلى علوي بن سقاف بن محمد الجفري. ٢٦ - ي: ويشير به إلى عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن يحيى. ...

стр. 212

المطلب الثاني اصطلاحات كلمية تتعلق بأئمة المذهب ١ - القاضي. ٢ - الإمام. ٣ - القاضيان. ٤ - الشيخان. ٥ - الشيوخ. ٦ - الشارح أو الشارح المحقق. ٧ - شيخنا أو الشيخ، شيخ الإسلام. ٨ - شيخي. ٩ - شارح. ١٠ - المتقدمون. ١١ - المتأخرون.

стр. 213

المطلب الثاني اصطلاحات كلمية تتعلق بأئمة المذهب تعارف الشافعية أيضا على اصطلاحات كلمية تدل على أئمة المذهب ومن هذه الاصطلاحات: ١ - القاضي (١): ويقصدون به القاضي حسين.

стр. 214

٢ - الإمام (١): ويقصدون بهذا الرمز إمام الحرمين الجويني. ٣ - القاضيان (٢): ويعنون بهما الماوردي والروياني. ٤ - الشيخان (٣): ويعنون بهما الرافعي والنووي.

стр. 215

٥ - الشيوخ (١): ويعنون بهم: الرافعي والنووي وابن السبكي. ٦ - الشارح أو الشارح المحقق (٢): مرادهم به الجلال المحلي أما في الإرشاد يقصدون به الجوجري شارح الإرشاد. ٧ - شيخنا أو الشيخ أو شيخ الإسلام (٣): هذه الاصطلاحات جميعها تطلق على الشيخ زكريا الأنصاري، فالشيخ ابن حجر يعبر عنه بشيخنا وكذلك الخطيب الشربيني، أما محمد الرملي فإنه يعبر عنه بالشيخ. ٨ - شيخي (٤): إذا قال الخطيب الشربيني شيخي، فإنه يقصد الشهاب الرملي، في حين يعبر عنه ابن حجر بالبعض، وهو الذي يقصده محمد الرملي بقوله: أفتى به الوالد.
следующие страницы →