← Тараджим

Тараджим · id 13226

الروض النضر في ترجمة أدباء العصر

عصام الدين العمري

Полный текст (1 258 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وفيه قد زاحمني شارب ... «والمنهل العذب كثير الزحام» (١) لبرق هذا الثغر كم عاشق ... قد هام جداً بين مصر وشام دمعي ونظمي في هواه غدا ... يألف كل منهما الانسجام مالي سهم قط من وصله ... لكن من اللحظ لقلبي سهام مذحل ذاك الشعر قلبي غدا ... يرقص لكن رقصه في الظلام (٢) ماس وقد غطى بأكمامه ... خديه خوفاً من عيون الأنام فقلت ما ألطف غصن النقا ... وأحسن الورد الجني في الكمام جرت دموعي حين قبلته ... فهل رأيت البدر تحت الغمام وقال لي نظمك بين الورى ... معظم ذو شرف واحتشام فقلت نظمي علوي ولى ... غدا علي في البرايا امام

стр. 72

ومن شعر صاحب الترجمة: تبدت فكاد البدر أن يختفي قهرا ... وأما نجوم الليل ما ظهرت طرا مليحة خدر لا يرى الدهر مثلها ... وإن شط في حزن وسهّل واستقرا تريك فعال البيض والسمر في الوغى ... إذا نظرت تيهاً وان خطرت سحرا فلا وأبيك الغر ما هام عاشق ... بها واعتلى في ملك قيصر أو كسرى (١) رأتني مشوقاً مغرماً فتمايلت ... بقامة هيفا تخجل الصعدة السمرا فلاح بخديها بياض وحمرة ... فقلت اجتماع قد تولد يا بشرى (٢) فشاكت فؤادي ثم داوت بجفنها ... فخيل لي من طرفها أخذوا السحرا فقلت لأصحابي بها آمنوا فقد ... رأيت بعيني أنها الآية الكبرى (٣) ومذ علمت أني فتنت بحبها ... فغضت حياء فهي ترمقني شزرا

стр. 73

بزند كبلور ليستر وجهها ... وما شعرت أن سوف يقضي لنا أجرا أرادت لتخفي فتنة من جمالها ... بمعصمها فاستأنفت فتنة أخرى (١) ألمت بي الأحزان مما تسترت ... فهمت فلم أدر يمينا ولا يسرى (٢) وساومت منها الضرب والجسم لم يكد ... يبين وان بانت فقوته قسرا في هذا البيت إشارة إلى قول أبي الطيب المتنبي (٣): أبلى الهوى أسفا يوم النوى بدني ... وفرق الهجر بين الجفن والوسن روح تردد في مثل الخيال إذا ... أطارت الريح عنه الثوب لم يبن كفى بجسمي نحولا أنني رجل ... لولا مخاطبتي إياك لم ترني ذكر علماء البديع إن هذا «لا يمتنع عقلا أن ينحل الشخص حتى يصير مثل الهلال (٤) ولا يستدل عليه إلا بالكلام، إذ الشيء

стр. 74

الدقيق إذا كان بعيدا لا يرى، بخلاف الصوت. ولكن صيرورة الشخص في النحول إلى مثل هذا الحال ممتنع عادة». لكن الشيخ شرف الدين عمر بن الفارض (١) أخذ هذا المعنى الدقيق ووشحه بنفائس العقود حيث قال من قصيدة: كأني هلال الشك لولا تأوهي ... خفيت فلم تهد العيون برؤيتي وقوله من أخرى: كهلال الشك لولا أنه ... أن عيني عينه لم تتأي فأين هذا من ذاك؟ فان المتنبي نفى الوجود، والشيخ ﵁ أثبته لكن بالنحول كهلال الشك. والصدق والارتكاب بينهما واضح، وعلامات السعادة على أحد (٢) الكلامين لائح. ومنه قول ابن حجة من قصيدة نبوية، عارض فيها كعب بن زهير (٣):

стр. 75

وفوق طرس مشيبي أرخوا تلفى ... وذلك الطرس فوق الرأس محمول وقد تجاوز جسمي حد كل ضنى ... فها أنا اليوم في الأوهام تخييل *** ومنها: فلو مر بي واش لغادر ميتا ... صريع الغواني بات ينتظر الحشرا كتمت ولي نفس تذلل في الهوى ... فأنفاسها حرى وأدمعها عبرى (١) ومن قبل هذا كان عشقي مضمراً ... خفياً ولام العهد مستغرقاً سرا ولكن دمعي مظهر وشواهدي ... تخبر أن الهجر قد قصم الظهرا وما كان لي عطفا ولا خبرا أرى ... من الوصل كلا لا ولا جملة صغرى (٢) ولما دعاني الصد حرفا مضارعاً ... ملياً من الحالين ساومني ضرا رفعت لها رأسي وعهدي بنصبه ... ولكن حالي فيه قاعدة أخرى (٣)

стр. 76

فما نظرت نحوي ولا رق طرفها ... لما بي وماست والقلوب لها جسرا فلا هي من دمي تحل ولا ازدهت ... سبيل الأماني ما اقتضت سرمداً هجرا تحيرت في أمر اللقاء فسلطت ... علي النوى فاستمطرت أدمعي تترى (١) ألا أيها الركب العراقي بلغوا ... أحباي قتلي واعظموا لهم الأجرا وقولوا لهم إن غالني غائل النوى ... فلا يجزعوا بل يحسنوا بعدي الصبرا فما مت حتى شيد الصد والجفا ... نحولي واستوفت منابتي الفخرا وحى شفيت النفس من كل عاذل ... وأبقيت في أعقاب من عشق الذكرا (٢) فان سألوا ما بالهم فأخبروهم ... باني قتيل الغانيات ولا فخرا (٣) فان أخذوا ثأري فذلك بغيتي ... والافلي من دونهم سيدا ذخرا (٤)

стр. 77

أمير القوافي والعلوم ومن غدت ... به القوم تستملي ركاياهم درا (١) خليل جليل عالم متبحر ... كريم السجايا قد غدا كفه بحرا له في تحاقيق العلوم بدائع ... تعالت فما الزهرا فما النجم والشعرى (٢) إذا ثار نقع البحث كان أمامه ... يبدد فرسان العلوم إلى اليسرى (٣) نبي سخاء وحيه الجود والندى ... له السعد دين والسماحة والبرا (٤) أمولاي إني قد أتيت مقصرا ... بمدحي فعذري سيدي لك مضطرا ومن يهب النيل الذي سمحت به ... يداك بلا من فلن يمنع العذرا فأنت تصيب المجد حيث تلألأت ... كواكبه إن أنت لم تصب الأجرا (٥) وجدت فداك اليوم ألطف موقعا ... وقد كان لي خلا فأصبح لي صهرا

стр. 78

فإن أنا لم أشكر لنعماك حامدا ... فما نلت نعمي بعدها توجب الشكرا (١) فلا زلت في العلياء دراً منضدا ... سعيداً رشيداً سيداً سنداً صدرا بحق النبي المصطفى وبآله ... وأصحابه أهل السماحة والبرا (٢) عليهم صلاة الله ثم سلامه ... مدى الدهر والأيام دوماً لهم تترى (٣) *** وله في مدح الوزير الأعظم مصطفى باشا الكوبرلي ﵀: بشرى لأهل الدين والدنيا معاً ... بمن اعتلى صدر الوزارة مبدعا حامي حمى الإسلام من أضحى به ... ربع الطغاة إلى العساكر مربعا من فل جيش الكافرين وقد غدت ... قتلاهم للوحش خصباً ممرعا لعبت ثعالب رمحه بأسودهم ... فغدت غذاء للأرانب مشبعا

стр. 79

ختمت قلوبهم سنابك خيله ... وسهامه أبصارهم والمسمعا خطبت سيوف النصر فوق رءوسهم ... فتيمموا جدثا وأموا مصرعا صلى القنا صبحا بمحراب الطلا ... ودعا فعفرت الخدود تضرعا (١) فكأنما هاماتهم قد أصبحت ... أكراً تلاعبها الكماة تولعا (٢) وكأن هاتيك الجيوش سحابة ... طلعت ففرق غيمها وتقشعا وكأن هاتيك السيوف بوارق ... تغشى بوارقها البروق اللمعا وكأن هاتيك المدافع والوغى ... رعد تقصف بالسحاب ولعلعا (٣) وكأن وقع النبل فوق جسومهم ... وبل يسح سحابه متتبعا كادت كماتهم بموت إذا رأت ... شيخاً تطاول أو صبياً مرضعا

стр. 80

طلبوا الفرار ولات حين تخلص ... ولو أنهم طلبوا المكان البلقعا أمسى ببيلغراد معقل حزبهم ... وتحصنوا وحصونهم لن تنفعا (١) ظنوا حصونهم تصون دماءهم ... تباً لهم رجعت عليهم منجعا يا ملة الكفران ويحكم خذوا ... منه الأمان فلا برحتم مطمعا هذا الوزير المصطفى والمرتضى ... بالعلم والرأي المنير ترفعا نجل الوير الكبرلي محمد ... من عصبة جعلوا الفضائل شرعا شهم الجوارح والقلوب إذا لقوا ... لبسوا القلوب على الدروع لتمنعا لا يختشون كانتصاب جسومهم ... كلا ولا يخشون موتاً مفزعا كتبوا بسمر رماحهم يوم الوغى ... في صفحة الأجسام خطاً مجزعا خلقوا عيوناً بالصدور وإنما ... جعلوا الحواجب والظهور تشنعا

стр. 81

من كل قرم بالجواد وإن كبا ... فيه الجواد فما يقول له لعا ألفوا الطعان فلو تغيب منهم ... طعنوا القلوب عن العفاة تبرعا (١) ورموا بأسهم جودهم إقلال من ... قتل الثراء وشتتوا ما جمعا وتدرعوا للوافدين فقطعوا ... هامات فقر للمقل تدرعا خافتهم الآساد في آجامها ... والطفل روع قبل ان يترعرعا سقي الوشيج دماء من قتلوا وقد ... أنمى وأثر بالرءوس وأينعا ما قيل أولد فيهم إلا لوت ... أعناقها الكرماء قبلا خضعا خضعت لهم أعناقهم حتى إذا ... ذكر اسمهم خروا سجوداً ركعا حمدوا فلولا مخافة من ربهم ... عبدوهم كل الأنام تطوعا (٢) يا أيها الصدر الخطير ومن له ... ذكر شذا بين الورى وتضوعا أشرقت شمس الدين بعد أفولها ... فكأنما أصبحت فينا يوشعا ما احسن استعارة هذا البيت، وتوشيحه (٣) وحسن تركيبه وتلميحه إلى قصة يوشع بن نون ﵇ واستيقافه الشمس، كما روي أنه قاتل الجبارين يوم الجمعة، فلما أدبرت الشمس، خاف أن تغيب قبل فراغه منهم، ويدخل السبت فلا يحل قتالهم،

стр. 82

فدعا الله فرد له الشمس حتى فرغ من قتالهم. وكان أول من لمح لهذه القصة أبو تمام بقوله: لحقنا بأخراهم وقد هون الهوى ... قلوباً عهدنا طيرها وهي وقع فردت علينا الشمس والليل راغم ... بشمس بدت من جانب الخدر تطلع نضا ضوؤها صبغ الدجنة وانطوى ... لبهجتها ثوب السماء الموشع فو الله ما أدري أأحلام نائم ... ألمت بنا أم كان في الركب يوشع *** وتبعه البلنسي (١) وخاطب بعض من اسمه موسى. ما مثل موضعك ابن رزق موضع ... زهر يروق وجدول يتدفع وعشية لبست رداء شجونها ... والجو بالغيم الرقيق مقنع بلغت بنا أمد السرور تألفا ... والليل نحو فراقنا يتطلع قابل بها زمن الغبوق فقد أتى ... من دون قرص الشمس ما يتوقع سقطت ولم يملك نديمك ردها ... فوددت يا موسى لو أنك يوشع وتبعهم ابن فرج الكحال (٢) ولمح إلى القضيتين فقال:

стр. 83

دخل المساء وللنسيم تضوع ... والأنس تنظم شملنا وتجمع فالزهر يضحك عن بكاء غمامة ... ريعت لشم سيوف برق تلمع فانعم أبا عمران واله بروضة ... حسن المصيف بها وطاب المربع يا شادن الجرعاء من بان اللقا ... حيث اللقا وادي النقا والأجرع الشمس تغرب نورها ولربما ... كسفت ونورك كل حين يسطع أفلت فناب سناك عن إشراقها ... وجلا من الظلماء ما يتوقع فأمنت يا موسى الغروب ولم أقل ... فوددت يا موسى لو أنك يوشع وتبعهم ابن مطروح (١) فقال: وما أنسى لا أنسى المليحة إذ بدت ... دجى فأضاء الأفق من كل موضع فحدثت نفسي أنها الشمس أشرقت ... وأني قد أوتيت آية يوشع ومن القصيدة المذكورة: جددت هذا الدين أنت وقد أتى ... نص الحديث مخبراً ومشيعا وفي هذا البيت إشارة إلى ما ورد في الأحاديث المصرحة بذلك

стр. 84

مضمونها: إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمور دينها. وهذا ليس مخصوصاً (١) بالعلماء فقط، بل يشمل الملوك أيضا كما صرح به البسطامي (٢) في الفوائح المسكية والفواتح المكية، وعد الملك الظاهر بيبرس ملك مصر (٣) إنه مجدد دين هذه الأمة في المائة السابعة فليطلب هناك. انتهى. والممدوح المذكور جامع كلا الجهتين العلم والرياسة، والفضل والكياسة. ومنها: فقت الأنام وأنت منهم واحد ... وجمعت أشتات الفخار توسعا هذا مأخوذ من قول المتنبي (٤): فإن تفق الأنام وأنت منهم ... فإن المسك بعض دم الغزال ومنها: العلم والرأي اللذان كلاهما ... ركنان في الدارين فيك تجمعا لو لم يكن خير البرية خاتما ... كنت الرسول إلى الأنام مشفعا

стр. 85

ضلت عقول الروم فيك فجمعوا ... وتجمعوا وأتوا إليك تضلعا قاسوا قسيك كالقسي فحاربوا ... فسقيتهم كأس المنية مترعا وأذقتهم مر النقيع فحاولوا ... أكل الرجيع إذاً وعضوا الإصبعا هيهات لا تجدي الندامة مغنما ... ويل لهم لما أزلن البرقعا لك صارم عزم الخلافة سنه ... في حده ليث الفناء تربعا وقناً يرى بسنانه وسنائه ... كيف القضاء وكيف يأتي مزمعا جندلتهم في الأرض حتى أصبحوا ... في العالمين حديث عجب مردعا لبس النجيع عليهم لما غدت ... سلباً ثيابهم وأضحوا نزعا ألبست بيض جسومهم خلعاً غدت ... حمراً بسود وجوههم لن تخلعا عد البديعيون هذا النوع من المستحسنات، وسموه التدبيج (١)،

стр. 86

وهو من مستخرجات ابن أبي الإصبع (١) واستشهد عليه بقول ابن حيوس (٢). إن ترد علم حالهم عن يقين ... فالقهم يوم نائل أو قتال تلق بيض الوجوه سود مثار ال ... نقع خضر الاكناف حمر النصال وظريف هذا قول عز الدين الموصلي (٣): خضرة الصدغ والسواد من العي ... ن بيض المشيب قد أورثاني واحمرار الدموع صفر خدي ... كل ذا من تلونات الزمان ومنه قول الحريري (٤) في المقامة الزورائية: فمنذ اغبر عيشي

стр. 87

الأخضر، وازور المحبوب الأصفر، اسود يومي الأبيض، وأبيض فودى الأسود، حتى رثى لي العدو الأزرق، فحبذا الموت الأحمر. ومنها: هنيت يا ركن الأنام بفتح ما ... دقت بشائره وشاع وشعشعا بل قد أهني الدين فيك لأنه ... لولاك كاد عماده أن يصدعا فاسلم ودم في سيرة عمرية ... بصدارة حسنت وجلت مطلعا لا زلت تولي الوافدين فضائلا ... وفواضلا ومكارما ولك الدعا وله في المديح ويتذكر الوطن: رعيا لصبرك في الثناء المؤثر ... والى متى وحشاي ذات تسعر ما تذكرون بني أبيك تشوقاً ... وتودداً ووداع ذاك المعشر وحشاشة ذابت وطرفا باكيا ... يوم النوى جزعا بفرط تحيري وحنين والدة إليك وطالما ... سهرت عليك بلوعة وتحسر

стр. 88

اين العراق وأين قسطنطينة ... شطت عن الحدباء عدة أشهر يا ما أحيلى ماء دجلة في فمي ... والطير يصدح فوق غصن مثمر ورياض جوسقه وظل قصوره ... وخرير جدوله بتلك الأزهر وشميم نشر خزامها وعرارها ... زمن الربيع كنشر مسك أذفر وكأنما نسج الغمام مطارفا ... قد وشعت بالزهر وشي العبقر وأصابع المنثور ترمي نحونا ... حسداً وتغمزنا عيون العبهر (١) أنسيت تل كناسها وظبائه ... من كل غانية شبيه الجؤذر عرج ركابك يا خليلي أو فعج ... وانه اشتياقك للرءوف المبصر العالم العلم الهزبر السيد ال ... سند الأغر أبو الحديث المشهر (٢) صدر الصدور الفاضل ابن محمد ... الحافظ الحسن الحميد العنصر

стр. 89

ذاك الذي فتح الحصون برأيه ... والكفر بين تشدد وتكثر ذاك الذي جعل البلاد أمينة ... والرعب يلعب في فؤاد القسور ذلك الوزير المصطفى بن المرتضى ... بن المقتفى ابن العارض المستمطر ذاك الذي طعن الطروس بمدحه ... قلم الأفاضل بالمداد العنبري حتى تحدثت السطور بأنه ... عز الدهور وفذ عقد الجوهر مغني الألوف بسيبه وبسيفه ... مردي الصفوف ببارقات السمر من مبلغ الروم اللئام بأنه ... بالعزم جاوز همة الاسكندر أنسوا مقارعة الفوارس بالقنا ... يوم الكريهة وانعقاد العثير والروس تنثر بالسيوف كأنها ... ورق الخريف لوتها أيدي الأعصر والقوم بين موشح بدمائه ... ومقيد ومجندل ومعفر ما شاهدوا نار الوغى بل ما رأوا ... قبل القيامة كيف هول المحشر

стр. 90

هل ينكرون كماتهم بقيوده ... وتجاذب الفرسان مقود خيزر (١) أني أظن بأنهم إن راجعوا ... وتجمعوا وأتوا بجيش مكثر سروا وإن أسروا برؤية وجهه ... وتعشقوه بحسن ذاك المنظر باعوا نفوسهم له فابتاعهم ... فلبئس ما باعوا ونعم المشتري يا من لكعبة جوده وسعوده ... جبت البلاد وكل أقتم مغبر وجنيت من ثمر الحقوق مكارما ... وصحبت في بردي صرير الصرصر وزرعت شقة سبسب لا تنطوي ... إلا بأيدي الناجيات الضمر وعلوت صهوة كل طود شاهق ... زحمت مناكبه سنام النير وهبطت في قفر القفار كأنما ... ثور الثرى مهري وحوت الأبحر وسلكت كل مفازة لا تهتدي ... فيها بنات الوكر طرق الأيسر والشمس قد حجبت وعين المزن قد ... دمعت وقد شابت نواصي العرعر

стр. 91

حتى رأيت الليث في سطواته ... والبحر بل فلق الصباح المسفر ورفعت حالي والمقرر نصبه ... فعلاه خفض وهو غير مقرر إن كان حظي عن نوالك عاقني ... فالحظ يسعد بالكريم المجبر خلفت خلفي أربعين وكيف لي ... مع ضيق ذات يدي القيام بعسكر وتركت أصحاب الديون مواعداً ... لهم بحسن الفضل منك بمصدر فارحم شبابي من عدوي أن يرى ... أني رجعت بصفر رحل أخسر أملت مركز والدي فسعيت في ... طلب العلاء لرغم أنف المنكر لا أبتغي الخيلاء فيه وإنما ... طعمت بنا أيدي الظلوم المذعر فرأيت قد رسموا قوانيناً بها ... حق القضاء بذي الطريق المعبر فدخول خارجهم بصحن دراسة ... يبدي ملازمة بغير تدبر إن كان من سنن الصواب فإنني ... أرجو ملازمة فلست بمشعر

стр. 92

وليلطفن كرما بما هو أهله ... حتى لأغفر ذنب عيشي الأكدر فأنا الأحق بقول من قد قال في ... شكوى الضرورة والزمان المعسر لم يبق لي شيء يباع بدرهم ... تغنيك رؤية منظري عن مخبري إلا بقية ماء وجه صنتها ... عن أن تباع وبعتهالك فاشتر (١) لا زلت يا صدر الصدور مظفرا ... ومؤيداً بسعادة وتصدر والله يبقي النيرين بعيشة ... ممدودة وبدولة لم تشغر بمحمد وبآله وبصحبه ... والبيت والحجر الشريف الأنور *** وله فيه أيضا مودعاً له: سعدتم بما رمتم وحفكم النصر ... وحيث اتجهتم فاح من عرفكم نشر وحيا الحيا أرضا طوتها جيادكم ... وباكرها الوسمي ووشعها الزهر عجبت لها إذ شرفتها نعالكم ... وما اعشوشبت مجداً وقد حلها القطر

стр. 93

وأعجب منها إنها بخميسكم ... تمور ولم تغرق ومن فوقها البحر وأعجب من هذين نار الوغى بها ... وقود ولم تحرق ومن بينها الجمر وأعجب شيء ذا الجياد تسابقت ... وقد حملت من ضاق عن حمله الدهر ليهن الصفاح المشرفية ما انتضت ... لقد قبلت كفاً به شرف الثغر وحسب الرماح السمهرية عزة ... لقد وازرت صدراً به شرح الصدر نصير أراد الله نصرة دينه ... فصدره فاشتد في أمره الأمر بصير له في كل أمر بصائر ... وزير له في كل وازرة إزر حليم ولكن في المهابة ضيغم ... عظيم ولكن لا يداخله كبر أمين على الدنيا حفيظ عن الدنا ... سريع إلى دفع الأذى دأبه الجبر هو الألمعي اللوذعي أخو الحجا ... هو الحافظ الحاوي هو العالم الحبر ألم يأن للكفار أن يهتدوا به ... وفي كل قفر موحش لهم قبر

стр. 94

فما بالهم لا أنعش الله حالهم ... لقد عميت أبصارهم أم وهي الفكر يحبون أثقال الحديد وقتلهم ... وقد نابهم ضعف وحاولهم ضر أضاقت عليهم دورهم وديارهم ... فراموا فضاء الأرض فاغتالهم أسر أم افتخروا أن النسور إذا غزا ... لها كل يوم في لحومهم وكر أم أعجبهم أن العوالي كأنها ... تمد لهم كفاً ومن أخذها العمر ألم يبكهم ضحك السيوف عليهم ... وقد قهقهت حمر المدافع والسمر وفي كل يوم للسلاسل أنة ... بأعناقهم هل كان بينهما شر وفي كل يوم للسهام تعانق ... بأحشائهم هل إنها للحشا صهر وفي كل يوم للدماء تدفق ... على الأرض هل هذي الدما حلل حمر (١) وفي كل يوم للعتاق تصاهل ... وللأرض ترجاف وللفارس الكر ألا قاتل الله العدو فانه ... تعرض حتى أن يكون له فخر

стр. 95

وليس عجيباً فخره فلقد سعى ... إليه الذي قد خاف من قهره القهر فيا أيها الصدر الذي قد تسارعت ... بأقدامه العافون واستأسد النمر رويدك كفكف غرب عزمك واتئد ... فقد بان من حد السلاح لك العذر فما كل يوم يوم ثج وفدية ... وما كل يوم عيد أضحى به نحر (١) حنانيك إن البحر مازجه دم ... فمهلا ومن ذا السفك قد نجس البر فكيف وضوء القوم أو أن تيمموا ... صعيداً وقد آضا وما فيهما طهر (٢) فحسبك يا ابن الاكرمين فضيلة ... بألسنة الأعداء أضحى لها شكر وبشراك في هذا الجهاد فانه ... به الفتح مقرون يلوح به البشر ستقطف روسا حان منها قطافها ... بأبيض هندي به البعث والنشر (٣) وتبصرهم والحرب قد قام سوقها ... وقد نفروا كلمى كأنهم حمر

стр. 96

كأن الثرى طرس كأن جسومهم ... دواة كأن الدهر في جوفها حبر كأن القنا الأقلام والجيش كاتب ... بليغ وقتلاهم له النظم والنثر كأن مرامي النبل نقط جراية ... إذا طعنت جزم جراح الظبا كسر (١) كأن مثار النقع ترب خطه ... لهذا وجوه العلج صرعى بها عفر كأن الكماة الصيد قناص اغتدى ... له الروم صيد والسلاح له صقر كأن الطلا ورد كأن سيوفهم ... عطاش تروم الورد وهي لها نهر كأن الوغى ساق كأن كئوسه ... جماجمهم أضحت كأن القنا خمر كأن جيوش الدين فيهم اذا سطت ... ليوث لها في كل جارحة ظفر (٢) وتنظرهم وقر الحديد تقودهم ... رجال لسبل الموت أنفسهم نذر فلا تعجبن من حالهم وفعالهم ... فللكلب نبح حين يلحقه ذعر وإن نصبوا للحرب أو رفعوا لها ... عجاجاً فمن جهل فعامله الكسر

стр. 97

وتفتض قهرا كل عذراء قد سمت ... نفوس ذويها في النكاح لها مهر بعيدة ما بين السماكين رفعة ... لها البدر تاج والدراري لها در لقد حاولت قرط الثريا فعاقها ... حمى الليث عنه واستقر به النسر (١) ومدت لقرص الشمس كفا فكفها ... حجاب ولولا الحجب ما صدها حر فعادت وقلب الشمس يخفق خشية ... وألوانها من خوفها أبداً صفر وترجع منصوراً وصدرك واسع ... وتكسب ما صانوا وفيه لك الأجر (٢) أودعكم لا زال ترعاكم المنى ... وتوليكم البشرى ويلقاكم البشر (٣) وتأبى التي ما بين جنبي أنها ... تفارقكم لكنما خانها العسر تحدثني نفسي المسير بإثركم ... وراحلتي رجلاي والمأكل النزر ونثري أحاديث الجهاد وفتحكم ... بصحف اذا ما طولعت يحمد الذكر

стр. 98

ولكن تخاف العذل نفسي فتنثني ... ويزعجها شوق فيقعدها الفكر فإن تقبلوا عبداً مطيعاً أطعتها ... وسرت وتأويبي الثنا والسرى الشعر وإلا فدمتم في فتوح ونصرة ... دعائي لكم سر ومدحي لكم جهر ولي على هذا الروي والقافية قصيدة في مدح الدستور الأكرم، والمشير الأفخم، وزبدة وزراء آل عثمان، عظيم القدر والشان حضرة (١) الحاج حسين باشا الجليلي (٢) لا زالت ظلال رأفته عالية، وألسنة الأنام لعلو مكارمه تالية. ولا بأس بإيرادها في هذا المحل وهي: أبرق بدا يا صاح أم طلع الفجر ... أم ابتسمت ليلى فبان لها ثغر أم الصبح أم هذا الجبين الذي بدا ... أم الشمس أم فرق الحبيبة أم بدر رعى الله خوداً قد أرتنا محاسنا ... من الصبح وجهاً والظلام هو الشعر وثغراً كشهد والرضاب حلاوة ... وأشفاف ياقوت لقد حفها در (٣) ونهداً كرمان وصدراً كمرمر ... وما شاقني منها سوى الردف والخصر

стр. 99

فلله كم قد بت منها على هنا ... تقضت به أوقاتنا حيث لا عذر (١) وقد خان دهري وانقضى العمر بالجفا ... ومن اكبر الآفات في مثله العمر سقى الله أطلالا ضممن رواتعا ... كأنهم من حسنهم أنجم زهر (٢) بهم ذبت شوقاً في البعاد وحرقة ... فهيهات أن يسمح بقربهم الدهر (٣) فما كنت أدري حين ينعش خاطري ... بألفاظ سحر ذلك اللفظ أم سحر أم الريق ما يستقينني أم سلافة ... من الثغر أم شهد رضاب أم الخمر تسامرني ريم الفلاة وليس لي ... سوى الوصل في أسمارها أبداً سمر كأن الحسين المجتبى في لقائه ... إذا أمه راج وقد حفه بشر همام إمام بالمعالي ومسند ... له الفضل والإحسان والسعد والنصر (٤) له الراحة الرحباء في كل منهل ... تسح لنا جوداً وفي ذاته يسر

стр. 100

غمام له الفضل العظيم من العطا ... وقطر ولكن وكفه حيث لا قطر تظلله يوم الحروب سحائب ... من الطير اذ ما انفك عن جيشه النسر له في قراهم كل يوم ولائم ... سباسب تدري فتكه في العلا قفر (١) هزبر يقد الهام عند اصطدامه ... وليث ولكن في توقده جمر جسور ولكن عند مشتجر القنا ... حليم ولكن ليس في حمله نزر (٢) وزير ولكن للوزارة مسند ... كبير ولكن ليس في طبعه كبر هو البدر إلا أنه شمس وقته ... هو البحر بل في كل كف له بحر فكل مكان حله حله هناً ... وفي كل فاه للأنام له ذكر (٣) له في العلا والجود والمجد رتبة ... وفي كل حزب في الأنام له نشر وزير أمير سيد وابن سيد ... على كل ذي شأن له في العلا فخر

стр. 101

له من أياد يقصر المدح عندها ... ولا يتأتى في لسان لها شكر وللجود مسك والمكارم عنبر ... وللفضل لذ وهو في ذاته عطر ففي مجده والجود والبذل والعطا ... بحور وكل الناس في بحره غدر لكم يا بني عبد الجليل بشاشة ... لمن أمكم إذ أنتم الأوجه الغر أبا سالم فيكم لقد سدت في الورى ... وحزت معال دونها وقع الفخر (١) فإني بكم يا سيدي وحياتكم ... ولو كان في هام السماكين لي قدر بجدي وجدي نلت مجداً ورفعة ... ولكن بكم يا سيدي ينتهي الأمر ومن أمكم قد نال مجداً وسؤدداً ... وفي بابكم لم يسط للمنتمي عسر فإنك يا مولاي ذو الفضل والعلا ... وإنك ذو الافضال علامة حبر فجد لست ممن غير البعد شأنه ... ففي مقلتي سهد وفي كبدي جمر فإني وإن أذنبت فاعف فقلما ... يرى محسن مثلي وحلمك لي عذر

стр. 102

وإن أبعدتني سيدي شقوتي فقد ... جبرت انكساري إذ بكم وقع الجبر وإن أزعجتني عن علاك ركائبي ... فجودك لي حضر وبذلك لي سفر تقبل وخذ مني المديح فبغيتي ... رضاك وإلا ليس لي أبداً جبر قبولك عذري في الورى لقصيدتي ... صداق ودم واسمح فهذا لها مهر وجد واعل يا مولاي وارق إلى العلى ... وعامل بلطف في الملا ولك الأجر (١) *** ولصاحب الترجمة: من طعنة القد أم من صارم النظر ... ضناء جسمك أم من رونق الصور أم صادفتك نبال الطرف من رشأ ... جاءت لقلبك يا هذا على قدر أم نشر عنبر ذاك الخال فاح ضحى ... فحرك الشوق من تضويعه العطر أم سالمتك الليالي فاغتررت بها ... بالوصل ثم انقضت عنه بلا وطر تخال حالك مخفياً على أحد ... والدمع ما بين مرسوم ومنحدر (٢)

стр. 103

هذا اصفرارك نمام لكل فتى ... فكيف تنكر حباً غير مستتر صرح بحب الذي قد همت فيه إذاً ... سيان ما بين مطوي ومنتشر سقى لويلة إذ زار الحبيب بها ... خوف الوشاة بسر صيب المطر (١) يكاد يخطر لولا الردف يثقله ... مخافة فوق جفن الساهر الحذر في روضة قد سقاها الغيث أدمعه ... وكللتها يد الأنداء بالدرر قلبي كسته يد الأيام ثوب صبا ... وصيرته الليالي فتنة البشر طفقت أكتب آيات الغرام له ... بأدمع تالياً ما جاء بالسور والطير فوق الغصون الملد صادحة ... بلحن معبد تتلو أطيب الخبر هذا معبد هو ابن وهب، أحد المغنين المشهورين، ضرب به المثل في حسن لحنه وصوته، وفاز في حلبة الغناء بالسبق. قال العلامة الصفدي (٢) في شرح لامية العجم: ان الذين رزقوا

стр. 104

السعادة في أشياء لم يأت بعدهم من نالها، فمن كان فردا في زمانه أبو بكر الصديق ﵁ في النسب. (علي بن أبي طالب ﵁ في القضاء) (١). أبو عبيدة في الأمانة. أبو ذر في صدق اللهجة. أبي بن كعب في القرآن. زيد بن ثابت في الفرائض ابن عباس في تفسير القرآن. الحسن البصري في التذكير. وهب بن منبه في القصص. ابن سيرين في التعبير. نافع في القراءة. أبو حنيفة في الفقه قياساً. ابن إسحاق في المغازي. مقاتل في التأويل. الكلبي في قصص القرآن. ابن الكلبي الصغير في النسب. أبو الحسن المدائني في الأخبار. أبو عبيدة في الشعوبية. محمد بن جرير الطبري في علوم الأثر. الخليل في العروض. الفضيل بن عياض في العبادة. مالك بن أنس في العلم. الشافعي في فقه الحديث. أبو عبيد في الغريب. علي بن المديني في علل الحديث. يحيى بن معين في الرجال. أحمد بن حنبل في السنة. البخاري في نقل الصحيح. الجنيد في التصوف. محمد بن نصر المروزي في الاختلاف. الجبائي في الاعتزال. الأشعري في الكلام (أبو القاسم الطبراني في العوالي). عبد الرزاق في ارتحال الناس إليه. ابن مندة في سعة الرحلة. أبو بكر بن الخطيب في سرعة الخطابة والقراءة (ابن حزم في الظاهرية). سيبويه في النحو. أبو الحسن البكري في الكذب (٢). إياس في التفرس. عبد الحميد في الكتابة والوفاء.

стр. 105

أبو مسلم الخراساني في علو الهمة والحزم. الموصلي النديم في الغناء أيضا. أبو الفرج الاصبهاني صاحب الأغاني في المحاضرة. أبو معشر البلخي في النجوم. محمد بن زكريا الرازي في الطب. عمارة ابن حمزة في التيه. الفضل بن يحيى في الجود. جعفر بن يحيى في التوجيه والتوقيع. أبو الوليد ابن زيدون في سعة العبارة. (ابن القرية في البلاغة). الجاحظ في الأدب والبيان. الحريري في المقامات. البديع الهمداني في الحفظ. أبو نواس في الخلاعة والمجون. ابن الحجاج في سخف الألفاظ. المتنبي في الحكم والأمثال شعراً. الزمخشري في تعاطي العربية. النسفي (١) في الجدل. جرير في الهجاء الخبيث. حماد الراوية في شعر العرب. معاوية في الحكم. المأمون في حب العفو. عمرو بن العاص في الدهاء. الوليد في شرب الخمر. أبو موسى الأشعري في سلامة الباطن. عطاء السلمي في الخوف من الله تعالى. ابن البواب في الكتابة. القاضي الفاضل في الترسل والإنشاء. العماد الكاتب في الجناس. ابن الجوزي في الوعظ. أشعب في الطمع. أبو نصر الفارابي في نقل كلام القدماء ومعرفته وتفسيره. ثابت بن قرة الصابي في تهذيب ما نقله من الرياضي إلى العربي (٢). ابن سينا في الفلسفة وعلوم الأوائل. الإمام فخر الدين الرازي في الاطلاع على العلوم. السيف الآمدي في التحقيق في الأصول. النصير الطوسي

стр. 106

في المجسطي. ابن الهيثم في الرياضي. النجم الكاتبي (١) في المنطق. أبو العلاء المعري في الاطلاع على اللغة. أبو العيناء في الأجوبة المسكتة. مزيد في البخل. القاضي أحمد بن أبي دؤاد في المروءة وحسن التغاضي. ابن المعتز في التشبيه. ابن الرومي في التطير (٢). الصولي في الشطرنج. حجة الإسلام أبو حامد الغزالي في الجمع بين المعقول والمنقول. ابن رشد الحفيد (٣) في تلخيص كتب الأقدمين الفلسفية والطبية. محي الدين بن العربي في التصوف. انتهى كلامه (٤).

стр. 107

ومن القصيدة المذكورة: ونحن بين عتاب في جوى وهوى ... في لذة وليالي الوصل في قصر

стр. 108

حتى بدا الفجر مجلواً بغرته ... كغرة القاضي المحمود في السير

стр. 109

حسن هذا المخلص معدود من اللطائف، وهو عزيز، ولقد

стр. 110

تلطف ابن الظهير (١) في مثل هذا النوع فانه قال من ابيات:
следующие страницы →