стр. 2661
تقول: مع أهله، ومنه قوله (١): ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء: ٢] معناه: لا (٢) تُضيفوا (٣) أموالهم إلى أموالكم في الأكل (٤).
وقال أبو إسحاق (٥): (إلى) ههنا إنما قاربت معنى (مع)، بأن صار اللفظ لو (٦) عُبِّرَ عنه بـ (مع) (٧) أفاد مثل هذا المعنى، لا أنَّ (إلى) في معنى (مع) (٨). لو قلت: (ذهب زيد إلى عمرو)، لم يجز أن تقول: (مع عمرو) في (٩) هذا الموضع؛ لأن (إلى) غاية، و (مع) تضمُّ الشيءَ إلى الشيءِ، والمعنى في الآية: من يضيف نُصْرَته إيَّايَ إلى نُصْرةِ الله. والحروف (١٠)، إنما يقع بعضها مكان بعض؛ لنوع تقارب في المعنى؛ لا أنَّ (١١) أحدهما يقوم مقام الآخر، كقوله: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١]؛ أي: على. وأصل (في): إنما هو للوعاء (١٢)، وأصل (على): لما علا [على] (١٣)