стр. 8751
قال الفراء: قوله ﴿حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ يدل على أن المعنى: وكثير أبى السجود؛ لأنه لا يحق عليه العذاب إلا بتركه السجود (١).
وهذا القول هو اختيار نافع والكسائي وأبي حاتم (٢) وهو أن الوقف على (الناس).
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ قال الفراء: يريد من يُشقْهِ الله فما له من مُسْعد (٣). وكذا روى عن ابن عباس (٤).
وقال في رواية عطاء: ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ﴾ يريد (٥): من تهاون بعبادة الله (٦).
يعني أن تهاونه بعبادة الله [من إهانة الله] (٧) إياه وطرده ﴿فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾ يريد أن مصيره إلى النار وليس إلى الكرامة كما يُكْرم أولياؤه (٨).
وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ أي: في خلقه من الإهانة والكرامة والشقاء والسعادة.