← Фикх малики

Фикх малики · id 13234

الشامل في فقه الإمام مالك

بهرام الدميري

Полный текст (950 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

محمد: وتُرجم إن نكلت، وضُعِّفَ. وإن أنكرت تلاعنا، وصوب لعانه فقط كظهور الغصب أو ثبوته. ولا يُحَدُّ هو إن نكل. ولو رماها بزنى طوعاً فادعت الغصب حُدَّتْ دون لعان على الأصح فيهما، وعلى لعانه لو نكل لم يحد للاختلاف. وإن رمى صغيرة توطأ (١) لاعن دونها. فإن نكل حُدَّ. وَخُرِّجَ حَدُّهُ دون لعان، ونفيهما معاً (٢). فإن كانت في سن من تحمل فله الملاعنة اتفاقاً إن ادعى رؤية. وهل يجب؟ قولان. وَوُقِفَتْ فإن ظهر حمل لم يَلْحَقْ به، ولاعنت هي أيضاً، فإن نكلت حُدَّتْ حَدَّ البِكْرِ ولو لم تقم لِحَقِهَا (٣) حتى ظهر حَمْلُهَا -وجب لعانها اتفاقاً. فإن نكل حُدَّ ولَحِقَ به، وإن نكلت حُدَّتْ كالبكر. وإن كانت يائسة وادعى رؤيةً تَلاعَنَا، وَخُرِّجَ حَدُّهُ بلا لعان، ولو قال: زَنَيَتْ صَغِيْرَةً أو أَمَةً أو نصرانية (٤) حُدَّ. وقال أشهب: إن كان في غير مشاتمة لم يُحَد وإلا حُدَّ إلا أن يقيم بينة. ولو ابتاع زوجته فظهر حَمْلٌ وَعَلِمَ به يوم البيع - لم ينفه إلا بلعان إلا أن يكون وطئها بعد رؤيته فلا ينفيه، وإن لم يعلم به إلا بعده ولم يطأ فهو للنكاح إن وضع لدون ستة أشهر وإلا فله نفيه بيمين (٥) دون لعان. وعن سحنون: إن وطئت بعد الشراء بحيضتين (٦) فهو للوطء بعده، ولا ينفيه إلا أن يدعي استبراء بعد الوطء. وعنه: إن ولدت لدون ستة

стр. 422

أشهر منه وقد وطئها بعده لاعنها، ولستة فأكثر بعده (١) أو بعد الوطء لَحِقَ به. وإن لم يمسها بعده وولدت لمدة يلحق فيها الولد تلاعنا (٢)، ولو لاعنها ثم اشتراها وأقر بالكذب وانْفَشَّ الحمل لم تحل له. وحكمه رفع الحد عنه، أو الأدب في أمة وذمية. ووجوبه على حرة مسلمة بلغت إن لم يلاعن (٣)، وقطع نسبه وبلعانها سقوطه عنها، وكذا وقوع الفرقة وتأبيد الحرمة لا بلعانه على الأصح، وقيل: تحل له (٤) بعقد جديد، فلو رجع أحدهما قبل تمام لعانهما حُدَّ، وبقيت زوجة، وتوارثا وإن رجمت. والفرقة فسخ بغير طلاق على الأصح، ولها نصف (٥) المهر قبل البناء على المعروف. ومن نكل عن اللعان ثم عاد إليه قُبِلَ على الأصح. وقيل: يقبل من الرجل اتفاقاً. والتوءمان: إخوة لأب أيضاً (٦) على المشهور، ولِحَاقَهَمَا باستحقاق أحدهما ونفي الآخر باللعان الأول، إلا إن كان بينهما ستة أشهر. وفيها: إن أقر بالأول. وقال: لم أطأ بعده ونفى الثاني انتفى باللعان إذ هما بطنان (٧). وإن أقر بالثاني وقال: لم أطأ بعد الأول لزم (٨)، وسئل النساء فإن قلن إن الحمل يتأخر هكذا لم يُحَد، وإلا حد (٩)، ولحق (١٠) به كمن نكح امرأة فلم يَبْنِ بها حتى ولدت لستة من العقد فأقر به وقال: لم أطأ، ولو أنكر

стр. 423

الوطء والولد، وخالفته هي لم ينتفِ إلا بلعان كأن اختلفا في تاريخ العقد. ويقول في يمينه: [أ/١٠٨] "ما تزوجتها إلا من خمسة أشهر" وتقول هي: "لقد تزوجني من سبعة (١) أشهر، وإنه منه". فإن نكحت في العدة فولدت لدون ستة من عقد الثاني أو لستة قبل حيضة، فللأول. أو بعدها فللثاني. إلا أن ينفيه بلعان فللأول إلا أن (٢) ينفيه كذلك. ولا تُلاعِن هي مع الثاني إذا نفاه للفراش الأول. ثم إن استلحقه أحدهما لحق (٣) به، ولا كلام للثاني (٤). وقيل: يُحَدُّ. وإن استلحقاه معاً (٥) فللثاني. وقيل: للأول. وقال محمد: إن استلحقه الثاني دون الأول لَحِقَ به وحد، ومن استلحقه أولاً لحق به ولا كلام للثاني (٦) ولو ادعاه الأول بعد لعانه. وقبل لعان الثاني لم يقبل حتى ينفيه الثاني. وإذا تلاعنا معها حرمت على الثاني؛ لأنه ناكح في عدة. وقيل: عليهما. وله نفي ما ولدته في غيبته ولو ماتت، ويرثها (٧). ولو أنكر حملها قبل البناء ولم يلاعن حتى مات لحقه ولها المهر، والميراث دون لعان. ولو (٨) مات قبل التعانه ورثته، وكذا بعده، وإن أبت وحدت لا إن التعنت. وقيل: مطلقاً، واختير (٩). وإن ماتت ولو قبل خامستها، وورثها ولا شيء عليه. وقَبْلَ لِعَانِهِ ورث ولا إن قام به كأب وإلا فلا على الأصح.

стр. 424

باب العدة عدة المطلقة الحرة وإن كتابية ثلاثة أقراء أطهار إن كانت معتادة، والأمة وإن بشائبة قرءان، وكلها استبراء لا الأول على الأظهر. والنكاح الفاسد كغيره في الأقراء، ولا يطأ فيهما ولا يعقد وإن لحق الولد، وقيل: إن كان متفقاً عليه (١) فحيضة كالزنى، ووطء الشبهة وغيبة الغاصب والسابي والمشتري عليها، ولا يرجع لقولها (٢) ولا لقول من اتهم بإصابتها في عدم الإصابة (٣)، وهل يجب الاستبراء كذلك (٤) في إمضاء ولي غير مجبر نكاح من (٥) افتيت عليه أو فسخه؟ تأويلان. لا بوطء في كحيض أو فاسد لمهره، وسواء في جميع ذلك كان الزوج حراً أو عبداً على المعروف إن بلغ إطاقة الوطء، وإن لم يمكن حملها على المشهور بخلوة يمكن معها الوطء لا إن قبل وانصرف بحضرة نساء. وقيل: أو امرأة وسقطت إن كان مجبوباً لا خصياً ذا ذكر على الأظهر، وفيها: فيه وفي عكسه يسأل النساء (٦)، فإن كان يولد لمثله وجبت ولحق به وإلا فلا، وفي عدم البيضة اليسرى القولان، وبقاء بعض الذكر ككله، ولو تصادقا على نفي الوطء الممكن أخذ كل بإقراره، ولو لم يعرف دخول وجبت بإقرارها فقط، فإن ظهر حمل ولم ينفه فكدخول في

стр. 425

عدة وله الرجعة، وحسب طهر طلاقها ولو لحظة أو جامع فيه فتحل بأول الحيضة الثالثة، أشهب: ولا ينبغي أن تعجل (١) وهل خلاف، وعليه الأكثر أو لا؟ تأويلان. وقيل: لا تحل حتى يعلم أنها حيضة تامة، وخرج على أقل الحيض أن تصبر (٢) قدره، وعلى الأكثر ولو ماتت قبل تماديه لم يرثها، وإن مات هو فكذلك إن تمادى، وفي عودها إن انقطع قولان، وإن ادعت قبل موته بكيوم انقطاعه ورثته إن مات بإثر قولها، فإن راجعها عند (٣) انقطاعه فعاد بقربه (٤)، ففي بطلان الرجعة قولان [ب/١٠٨] فإن طلقت بكحيض حلت بأول الرابعة، والأمة بحسابها. وفيها: ورجع في قدر الحيضة هنا (٥) هل هي يوم أو دونه لسؤال النساء (٦)، وعنه يوم، وروي يومان، وقيل: ثلاثة، وقيل: خمسة، وعليه فلا تنقضي بأقل من أربعين، والطهر كالعبادة، والمرتابة دون سبب معتاد بتسعة أشهر استبراء، ثم ثلاثة أشهر عدة، وإن أمة لا شهران على المشهور، فتحل كل بانقضاء سنة، وقيل: حتى تزول الريبة، فإن حاضت ولو آخر السنة انتظرت الثانية كذلك ثم الثالثة، وقيل: إن ارتفع بعد حيضة أو حيضتين انتظرت خمس سنين إن لم تكن يائسة وإلا فسنة، ثم إن اتفق لها عدة أخرى اكتفت بثلاثة أشهر على المعروف كأمة اشتريت في عدة بعد مضي تسعة أشهر، وبسبب معتاد كرضاع فثلاثة أقراء لا بسنة، فإذا زال الرضاع انتظرتها، فإن لم تحض فكالأولى.

стр. 426

وللزوج أخذ ولده خشية أن ترثه أو ليتزوج أختها أو رابعة إن كانت رجعية ولم يضر بالولد، ولها أيضاً طرحه إن قبل غيرها، والأب ذو مال والمريضة بسنة، وقيل: بالأقراء، والمستحاضة وإن لم تميز فبسنة، وإلا فبالأقراء على المشهور، لا سيما إن تقدمها حيض واستأنفت سنة بعد انقطاعها. وقيل: إن جهلت هل أوله حيض أو استحاضة فسنة من يوم الطلاق، وقيل (١) بعد قدر حيضة واستظهار، فإن اعتادت الحيض في السنة مرة انتظرت الأقراء على المعروف، فإن لم تحض فيها أو مضى وقته حلت ولو حاضت من الغد. محمد: فإن كانت تحيض بعد سنة انتظرت عادتها، فإن حاضت في وقتها (٢) وإلا فسنة بعد طهرها، ولا تزال كذا حتى يتأخر عن عادته أو تكمل ثلاثة أقراء. واعتدت من لم تر دماً - وإن كبنت أربعين - ويائسة بثلاثة أشهر بالأهلة على المشهور وإن (٣) أمة، وقيل: شهر ونصف، وقيل: شهران، وتتم المنكسر من الرابع وألغت يوم طلاقها، وقيل: تحسب (٤) به لمثله فتحل حينئذٍ، وعلى الأول لو تزوجت قبل الغروب من اليوم الآخر، وقد مضى (٥) قدر ما طلقت فيه من أول يوم لفسخ، وقيل: لا، فإن رأت دماً قبل التمام وهي ممن لا يحيض مثلها أو يائسة، وقال النساء ليس بحيض فكالعدم، وإلا انتقلت إليه وتكون بعده كالمرتابة فتمكث سنة بعد الحيضة. فإن حاضت مرة (٦) في عمرها فكالأقراء إلا أن تيئس (٧) ولم تحض فسنة.

стр. 427

والحامل وإن متوفى عنها بوضع حملها كله (١)، وقيل: أقصى الأجلين وإن دماً اجتمع على المشهور، لا بأحد التوأمين، ولذلك صحت رجعته قبل وضع الثاني ولها غسله وإن تزوجت غيره، وفي تغسيله لها إن تزوج أختها قولان، فإن ولدت من زنى أو كان الميت صغيراً لا يولد لمثله أو مجبوباً ووضعت لأقل من ستة أشهر لم تنقضِ به ولا يلحق، وتربصت إن ارتابت بجس (٢) البطن خمس سنين، وروي: أربعاً (٣) وشهراً معاً، وروي: سبعاً، وقيل: أبداً حتى يتبين. ولو ولدت بعد العدة لدون ذلك لحق إن لم ينفه [أ/١٠٩] بلعان، ولا يضرها قولها انقضت لأن الحامل تحيض. وفيها: لو تزوجت قبل خمس سنين بأربعة أشهر فولدت لخمسة أشهر لم يلحق بواحد منهما وحدت (٤)، وقيل: وكأن تحديد الخمس فرض، وكان مالك يقول: إذا أتت به لما يشبه لحق به، وإن أقر بطلاق سابق فالعدة من إقراره، ولا إرث له إن انقضت على قوله، وورثته هي فيها في الرجعي إن لم تقم له (٥) بينة وإلا فالعدة من يومه. وفيها (٦): ولا يرجع عليها بما أنفقت من ماله بعد طلاقه، وقبل علمها لتفريطه، ويغرم (٧) ما تسلفت على المشهور كالمتوفى عنها تنفق من مال الميت قبل علمها، والوارث والمتوفى عنها وإن قبل بناء أو صغيرة دون حمل فإن كان الزوج صغيراً في نكاح صحيح

стр. 428

فأربعة أشهر وعشراً، وتنصِّف الأمة، وروي: لا عدة عليها قبل بناء ومتى حاضت في أثنائها حلت بمضيها، وإلا فمشهورها إن تمت العدة (١) قبل عادتها (٢)، وإلا فلا بد من حيضة أو ما ينوب عنها وهي تسعة أشهر (٣) إن ارتابت. وحلت مرضع ومريضة بمضيها اتفاقاً وإن قبل حيضة كغير مدخول بها، وروي إلا أن ترتاب بتأخير فتسعة أشهر. فإن علم فساد النكاح بعد وفاته فكمطلقة إن أجمع على فساده، وقيل: كالصحيح، وإن كان مختلفاً فيه (٤) ففي اعتدادها بالأشهر والأقراء قولان (٥) إن بنى، وإلا ففي العدة وعدمها قولان، وإن تزوج في المرض ومات اعتدت بالأشهر، وقيل: بالأقراء. ولا تحل الأمة لمجرد مضي عدتها قبل حيضة بل بثلاثة أشهر إلا أن ترتاب، وقيل: بتسعة من الموت وشهر، فإن ذهبت الريبة قبلها حلت، وقيل: تحل بمضيها مطلقاً، وروي: إن خشي منها الحمل فثلاثة أشهر وإلا فشهران وخمس ليالٍ، وقيل: إن كانت ممن لا تحيض مثلها فأربعة أشهر وعشر (٦)، والمرضع شهران وخمس ليالٍ، وقيل: ثلاثة أشهر، وخرج الخلاف في المريضة وإن اشتريت معتدة من وفاة فإن حاضت قبل التمام لم توطأ حتى تتم ويجزئها، فإن لم تحض لثلاثة أشهر فتسعة أشهر من الشراء، وحلت إلا لريبة بجس (٧) بطن فحتى تذهب الريبة.

стр. 429

وجبرت ذمية من وفاة مسلم على أربعة أشهر وعشر مطلقاً، وروي ثلاثة أقراء إن بنى وإلا فلا عدة كذمية من طلاق ذمي أو وفاته، وهل عدة مستحاضة توفي [عنها] (١) كغيرها أو تسعة أشهر؟ قولان، وخرج التفصيل إن ميزت وقيل: تحل بثلاثة أشهر فإن شكت في دمها، فقيل: تحمل على الاستحاضة والسنة من يوم الطلاق، وقيل: قدر (٢) حيضتها واستظهارها، وقيل: لا بد من ثلاثة حيض بعد الاستحاضة. وانتقلت رجعية وإن أمة لعدة وفاة وقيل: لأقصى الأجلين لا معتقة لعدة حرة ولا ذمية تسلم تحت ذمي بعد بناء إن مات في العدة، فإن أعتقت (٣) رجعية ثم مات فعدة حرة، فإن مات أولاً فعدة أمة.

стр. 430

فصل [الاستبراء] يجب الاستبراء بحصول ملك بعوض أو غيره ولو بإقالة إن تفرقا أو فسخ أو غنيمة أو بانتزاع من عبده أو شرائها منه إذا لم توقن (١) البراءة بوجه قوي، وإن لم تكن مباحة الوطء له، ولا هي ذات زوج إلا أن تشترى (٢) فتطلق قبل بناء فتجب على الأصح، كأن لم تحض، أو أطاقت الوطء، أو انقطع دمها وأمكن حملها، وكذا إن لم يمكن عادة على المشهور، لعسر تبيينه (٣) وحسماً للذريعة، أو كانت وخشاً (٤) أو بكراً على المشهور إن وطئت بشبهة، أو عادت من غصب إن غاب، أو بسبي، أو اعتصرها الأب من ولده الصغير وكانت تخرج، أو ساء الظن بها كمن هي تحت يده أو عند محرم منها تخرج، أو لصبي أو امرأة أو غائب أو مجبوب أو مكاتبة عجزت بعد تصرف (٥)، خلافاً لأشهب، أو مبضع فيها مع رجل، ولو حاضت بطريق إن بعثها مع غيره على الأصح (٦). وإلا لم تجب (٧) كمن لا تطيق الوطء أو حاضت تحت يده لكزوجته، أو لولده الصغير، أو له ولشريكه فاشترى (٨) بقيتها، أو مودعة عنده ولم تخرج ولم يدخل عليها سيدها، أو بيعت بغير إذن سيدها فأجازه وقد حاضت عند مشتريها، أو لعتق (٩) وتزوج

стр. 431

أو اشترى زوجته ولو مدخولاً بها، أو استبرأ جارية ابنه ثم وطئها فقومت عليه وتأولت على وجوبه، وعليه الأقلون كأن لم يستبرئها قبل وطئه، ولو استبرئت أو انقضت عدتها ثم عتقت خوطبت أم الولد فقط [بالحيضة لأنها في حقها كالعدة للحرة لما فيها من شائبة الحرية، فصارت كحرة استبرأها زوجها ثم طلقها فلا بد من عدة الطلاق] (١)، وخوطبتا (٢) معاً في الموت ولو كان سيدهما مات (٣) غائباً إلا غيبة علم أنه لم (٤) يقدم منها، ولا يمكن مجيئه حقيقة (٥) أو كان مسجوناً، وفيها: إلا أم الولد فتستأنف (٦) كأن مات في أول دمها على المشهور، واكتفت به الأمة، وهل إلا أن يمضي قدر حيضة أو جلها؟ تأويلان. ويجب قبل تزويج موطوءة، ويصدق السيد فيه، وجاز للمشترى من مدعية تزويجها قبله على المشهور، فإن باعها بخيار ثم ردت بعد الغيبة عليها ففيها: حسن أن يستبرئها، وتأولت أيضاً على وجوبه، فإن حبسها البائع بالثمن، فحاضت عنده، ثم نقد ثمنها وهي في أول الحيضة أجزأتها وإلا فلا، وإن عادت من رهن عند رجل مأمون فلا استبراء إن كان له أهل وإلا استحب، وإن لم يكن مأمونا وجب (٧). وهو لمعتادة قرء وهي (٨) حيضة على المنصوص، فإن رفعتها فتسعة أشهر.

стр. 432

وعن ابن القاسم: إن كانت تحيض كل عام فثلاثة أشهر، أو فيما دون تسعة انتظرت الحيضة، وهل تحل (١) بانتفائها أو بتسعة أشهر؟ فيه نظر. ثم قال: تمكث ثلاثة أشهر وينظرها النساء، فإن ارتبن فتسعة، فإن زالت الريبة قبلها حلت. ولمرضع أو مريضة ثلاثة أشهر، وينظرها النساء كذلك. ولمستحاضة ثلاثة أشهر لا تسعة على المشهور إلا أن تشك أو ترى ما توقن هي والنساء أنه حيض. وليائسة، وصغيرة ثلاثة أشهر، وقيل: شهران (٢) وقيل: شهر ونصف، وقيل: لا استبراء في صغيرة ولا مواضعة (٣) فيها، [أ/١١٠] وقيل: استبراؤها شهر، وخرج في اليائسة ووضع الحمل كما في العدة. ولمرتابة بجس (٤) بطن أقصى أمد الوضع (٥) على ما تقدم، وحرم الاستمتاع في (٦) زمنه. وعن ابن حببيب: لا يحرم من مسبية وحامل من زنى غير الوطء ولو اشترى (٧) زوجته بعد البناء ولم يطأ بالملك حتى باعها أو أعتقها أو مات عنها لم تحل لزوج ولا لسيد إلا بقرئين عدة فسخ النكاح. وكذا إن كان الزوج مكاتباً فعجز قبل وطء الملك، فردت لسيده لم تحل إلا بذلك، وإليه رجع بعد أن قال بحيضة، وعلى الأول (٨) فهل الحيضتان للمواضعة أو الأولى فقط

стр. 433

ويبرأ بها البائع (١)، وإنما الثانية لتتميم عدة الفسخ، فالضمان حينئذٍ من المشتري؟ تأويلان. فلو حصل ذلك بعد حيضة أو أكثر كفت حيضة؛ كأن وطئ قبل ذلك لأن وطأه فسخ للعدة. ومن اشترى أمة من العلى أو الوخش وأقر (٢) البائع بوطئها وضعت للحيضة عند من يؤمن، والشأن النساء، وجاز عند رجل مأمون له أهل ينظرنها، وهل وإن غير متزوج؟ قولان، واتفاقهما على استبراء واحد جائز، وكره عند أحدهما، وقيل: يمنع كغير مأمون، فإن رضيا بغيرهما فليس لأحدهما انتقال إلا لوجه واكتفى بالواحدة في ذلك، وفي الإخبار بحصول الحيضة على المشهور، ولا مواضعة في حامل أو متزوجة، وهل باتفاق أو على المشهور، كمعتدة وزانية طوعاً؟ خلاف. وقيل: إن كان المطلق والزاني معروفين فالمواضعة كراجعة بعيب أو إقاله أو فساد إن لم يغب عليها المشتري، وجاز فيها (٣) نقد دون شرط وإلا فسد العقد. وجبر مبتاع على وقف الثمن عند عدل على المشهور، فإن تلف فهو ممن يصير له، وقيل: من المشتري، وعليه فإن خرجت سليمة لزمه ثمن آخر، وقيل: يفسخ إن لم يؤده، وإن خرجت معيبة أخذها بالثمن التالف على الأصح، وثالثها: إن حدث العيب قبل تلفه، فبالتالف (٤) وإلا فبثمن آخر، وفي وقفه على يد البائع مختوماً عليه قولان. وعلى وقفه لو فكه وتصرف فيه فهل يفسخ العقد كما لو اشترط تعجيله؟ قولان. فإن كان مؤجلاً فهل يحسب الأجل من حين العقد أو بعد الاستبراء؟ قولان.

стр. 434

فصل إن طرأ موجب قبل تمام (١) عدة أو استبراء انهدم الأول، واستأنفت كبائن يردها الزوج ثم يطلقها وقد بنى أو بموت (٢) مطلقاً. وروي: إن مات ولم يبنِ فأقصى الأجلين، ولو طلق قبل البناء بنت، وكمستبرأة من وطء فاسد لم (٣) يطلقها الزوج، وكمعتدة وطئت فاسداً، أو وطئها زوجها الذي تزوجها في العدة أو غيره، وكوطء (٤) اشتباه، وكمرتجع وإن لم يطأ طلق أو مات فإن (٥) فهم ضرر بتطويل بنت مطلقة لم تمس كأن طلقها أخرى ولم يرتجع حاضت بين الطلاقين أم لا. فإن وقع الوطء الفاسد في عدة وفاة فأقصى الأجلين كمستبرأة [ب/١١٠] من فاسد ثم يموت الزوج، وكمبتاعة معتدة. وهدم وضع حمل لاحق بنكاح صحيح غيره، ووضعه من فاسد يهدم أثره وأثر الطلاق على الأظهر لا الوفاة، وهل اتفاقاً أو على المعروف؟ خلاف. وعلى عدم الهدم فأقصى الأجلين، وقيل: تأتنف المطلقة بعده (٦) ثلاث حيض، وهل مطلقاً أو إن لم تكن حاضت وإلا كملت ما بقي؟ خلاف. ولزم كلاًّ الأقصى عند الالتباس كالمرأتين إحداهما بنكاح فاسد أو مطلقة ثم مات وجهلت (٧)، وكأم ولد متزوجة (٨) مات الزوج والسيد وجهل السابق، فإن كان بين موتهما

стр. 435

أكثر من عدة أمة، فأمد حرة في الوفاة من موت الثاني وحيضة، فإن لم تحض في تلك المدة (١) فتسعة أشهر، فإن لم تحض حلت إن لم ترتب، وعلى أنّ استبراء أم الولد من وفاة سيدها مع تأخير حيضتها ستة أشهر تكتفي بها عن الحيضة، وعلى أنه ثلاثة أشهر فهل تكتفي بأمد (٢) الحرة دون حيضة؟ قولان. وإن كان بينهما أقل؛ فأمد الحرة، وفي الحيضة ما تقدم في عدة الحرة للوفاة (٣)، وإن كان بينهما قدرها فهل كحكم الأكثر أو الأقل؟ قولان، فإن جهل فالأكثر (٤) ولا ترث الزوج لاحتمال موته قبل السيد. وليس الإحداد شرطاً في العدة إلا أنه يلزم المتوفى عنها فقط (٥)، وإن صغيرة أو أمة كزوجة مفقود وكتابية على المشهور، وهو ترك زينة معتادة فلا تلبس مصبوغاً ولو أدكن (٦) على الأصح، إن وجدت غيره، أو أمكنها بدله، أو تغير صبغه (٧)، إلا الأسود والأكحل ولو خزّاً كالأبيض ولو حريراً أو رقيقاً على المشهور أو عصباً غليظا، وقد (٨) تجتنب كل ما هو زينة لها من كل لون، ولا تتحلى ولو بخاتم حديد أو قرط أو خلخال، ولا تمس طيباً وهل تنزعه إن مات وهو برأسها؟ تأويلان. وتجتنب حضور عمله والتجر فيه، ولا تدخل حماماً على الأصح، وثالثها: إلا من ضرورة، وفي طلي جسدها بنورة قولان، ولا بأس أن تستحد وتحتجم وتقلم أظفارها وتنتف إبطها وتنظر في المرآة وتحضر العرس، ولا تبيت إلا بمنزلها، ولا تمتشط بحناء ولا

стр. 436

كتم ولا بدهن مطيب بخلاف نحو (١) زيت وسدر، ولا تكتحل إلا لضرورة ولا بمطيب، وتمسحه نهاراً، وقيل: ولا (٢) لضرورة. فصل [زوجة المفقود] ولزوجة المفقود وإن قبل بناء ولو أمة رفع أمرها لقاضٍ أو لصاحب شرطة أو والٍ ولو لمياه (٣) على الأصح، فإن لم يكن فلصالحي جيرانها، وقيل: إنما ذلك للخليفة، وقيل: إن أمكن فيكلفها ثبوت الزوجية والغيبة وليرسلها مع من يعلم حاله من بلد قصد فيكتب إليه، وإلا فلبلد جامع، وعرفه باسمه وصفته وحرفته وكتب بما يعرف فيه (٤) وكتب الآخر لبلده، أو لا يقتصر عن جهة لمن عليه دم كآبق، ثم يؤجل الحر أربع سنين بعد العجز عن خبره لا حين الرفع على المشهور إن كان له ما ينفق منه، وإلا فكمعسر بنفقة، والعبد سنتين لا أربعاً على المشهور، ثم تعتد عدة الوفاة، وخرج أقصى الأجلين ولا يحتاج [أ/١١١] لأمر الإمام في عدة ولا تزويج، وسقطت نفقتها في العدة لا قبلها على المشهور، وهل وإن قبل بنائه؟ قولان إلا أن يكون فرضها قبل فقده (٥)، وليس لها (٦) البقاء بعد العدة، وقيل: ولا (٧) في أثنائها، ولها ذلك في الأجل وبعده ثم إن (٨) قامت ابتدئ

стр. 437

الأجل، فإن جاء أو علمت حياته وهي في العدة فزوجته اتفاقاً، ولا تفوت بعدها قبل تزويجها على المعروف، وكذا إن تزوجت على الأصح، فيفسخ إلا أن يدخل بها الثاني على المنصوص، فإن دخل في نكاح فاسد فالأول أحق بها إن فسخ (١) بلا طلاق، وإلا فلا، وحيث قضي بها للأول ورثته إن مات كأن ثبت موته بين (٢) عقد الثاني ودخوله على الأصح (٣) ويفسخ نكاح الثاني وتعتد حينئذٍ للوفاة. وإن فقد ولم يبن أخذت جميع المهر معجلاً، وقيل: على حكمه، ثم إن ثبتت حياته ردت نصفه على الأصح، وقيل: إنما تعطى نصفه، فإن ثبت موته أو مضى ما لا يعيش لمثله أخذت بقيته، وقيل: إن قبضت (٤) جميعه لم ينزع منها وإلا أخذت نصفه فقط. وقيل: بعد إلزامها (٥) الطلقة المقدرة والمحقق لوقوعها عقد الثاني أو دخوله لانقضاء العدة على المعروف، فإن طلقها الثاني بعد دخوله (٦) وكان الأول طلقها اثنتين حلت له دون زوج، خلافاً لأصبغ. ولو قدم الأول فأخبره الثاني بعد الخلوة أنه لم يطأها حرمت عليه؛ لأنها زوجة غيره، وعلى الأول إلا بعد ثلاث حيض، ولا تحل لغيره إن صدقت الثاني، وإن ادعت الإصابة حلت له ولغيره، وإن أنكرتها ولم يصدقها الأول ولا ردها فلها رفع أمرها للسلطان فيطلق عليه.

стр. 438

وإن تزوجها الثاني في العدة فكغيره، ولو مات الثاني ولم يبن فورثته، ثم ثبت موت الأول بعد نكاحها أو أنه حي ردت الميراث، ورجعت إلى حكم عصمة الأول في موت أو حياة، وإن علم أنه مات بعد بناء الثاني ثبت عليها ولم ترث الأول، ومن تزوجت عالمة بطلاق زوجها دون رجعته فاتت بدخول الثاني لا بعقده على الأصح فيهما، فإن تزوجت في عدتها أو بدعواها موته أو بشهادة غير عدلين ففسخ، ثم تزوجت ثالثاً ثم تبين أنه وقع على الصحة لم تفت على الثاني بالدخول كمن قال: هند طالق وهو اسم زوجته، وادعى أخرى غائبة تسمى كذلك، فطلقت عليه هذه، وتزوجت ودخل بها الثاني، ثم أثبت (١) ما ادعاه. وكمن طلقت لعسر النفقة ثم تزوجت، ثم أثبت أنها كانت (٢) أبرأته منها أو أنه كان يرسلها، وكذي ثلاث زوجات وكل وكيلين (٣) فزوجه كل من (٤) زوجة فدخل بالثانية لم تفت الأولى بذلك، ويفسخ نكاح الثانية منهما لأنها خامسة، وكالمنعي لها زوجها تتزوج فيقدم فلا تفوت عليه بدخول الثاني على المشهور، وثالثها: إلا أن يحكم بموته حاكم، وإذا فسخ لم يطأها الأول إلا بعد الاستبراء (٥)، وله الاستمتاع، ويمنع الثاني مطلقاً ومن الدخول بها، وتعتد في بيته، والضرب لواحدة ضرب لبقيتهن، وإن أَبَيْنَ، وقيل: حتى ترتفع (٦) كل واحدة، ولا يحتاج لكشف بعد الأولى (٧)، قيل: وهو الأصح والأقرب، وردت ما أخذت [ب/١١١] من ماله بعد وفاته لولده.

стр. 439

ولو طلبت أم ولد ضرب الأجل لفقد سيدها لم تمكن، وبقيت للتعمير كزوجة أسير على المنصوص، وإن علم موضعه إلا أن يثبت موته قبل ذلك، وقيل: إن لم يمكن الدخول إليه (١) فكذلك، وإلا فكالمفقود، فإن علم موضعه وحياته لم تزوج، وكذلك إن جهل على الأصح، فلو هرب وجهل خبره ولم يثبت دخوله بلاد الإسلام فعلى حكم الأسير وإلا فكالمفقود، ولو تنصر مكرهاً فكالمسلم، وطوعاً فكالمرتد، وإن جهل فالمشهور حمله على الطوع. ولو تزوجت امرأته ثم ثبت أنه مكره ففي كونها كالمنعي لها زوجها أو كزوجة المفقود قولان، وحمل على الإكراه إن شهدت بينة به وبينة (٢) بطوعه، وإذا أسلم فماله له وإن مات مرتدّاً فللمسلمين، وأنفق على ولده من ماله (٣) وإن تنصر (٤) على الأصح. ومفقود أرض الشرك كالأسير لا كالمفقود على الأصح (٥) فإن توجه لدارهم ثم فقد فقيل: كالأسير، وقيل: كالمفقود، وثالثها: إن فقد بعد وصوله فكالأسير، وإلا فكالمفقود، وقيل: إن كان سفره في البر فكالأسير، وإن كان في البحر وفقد قبل وصوله (٦) فكالمفقود، ورأى اللخمي أنه كالأسير، وإن فقد بعد وصوله في بر أو بحر وإلا فكالمفقود. ولا يقسَّم مال مفقود بعد أربعة أعوام، بل بعد التعمير على المعروف، ويجمعه الإمام ويوقفه عند من يرضاه، ولو (٧) من الورثة، وينظر في ودائعه وفي قراضه

стр. 440

ويقبض ديونه (١) ولم يبرأ من دفع لوارث، وما أسكن أو أعار أو أجر مؤجلاً ترك إليه، وإن قارض إلى أجل فسخ وأخذ المال، وإن قامت عليه بينة بوصية سمعت ولا تعاد (٢) بعد تعميره، وما لزمه من دين أو اعتراف أو عهدة بيع أو عيب قضي عليه به، ويباع في دينه عرضه. وفي حد التعمير ستة (٣) أقوال: سبعون على الأصح، وخمس وسبعون وبه أفتى، وثمانون وبه أفتى أيضاً، واختاره ابن أبي زيد والقابسي (٤)، وتسعون، ومائة، قيل: وإليه رجع مالك، ومائة وعشرون. فإن غاب وهو ابن ثمانين أو تسعين تلوم له عشر سنين، وابن خمس وتسعين خمس سنين، وابن مائة بأعوام يسيرة، وقيل: عشرة، وقيل: عام (٥) أو عامين، وقيل: باجتهاد الإمام، وابن مائة وعشرين فعام واحد، فإن اختلفت بينتان في سنه عُمل بالأقل، وجاز أن يشهدوا، بغلبة الظن، وحلف الوارث حينئذٍ إن ظن به علم ذلك. واعتدت زوجة مفقود معترك المسلمين إذا انفصل الصفان ووُرث ماله حينئذٍ، وفسر بقدر ما يستقصى أمره، ويستبرأ خبره. وعن ابن القاسم: تتربص سنة ثم تعتد، وروي سنة فيها العدة، وعليه ففي قسم ماله حينئذٍ أو بعد التعمير قولان (٦)، وقيل: إن بعد (٧) من الديار تربصت سنة وإلا اجتهد

стр. 441

الحاكم، وقيل: إن بعد تربصت (١) أربعة أعوام ووقف ماله للتعمير قولان (٢)، وقيل (٣): الخلاف [أ/١١٢] إنما هو إذا شهدت بينة أنه حضر المعترك، وإن كان إنما رأوه خارجاً عن العسكر لا في المعترك فكالمفقود اتفاقاً. وحمل أمر من فقد في (٤) زمن الطاعون ونحوه (٥) أو توجه لمكانه على الموت، وفي المفقود بين المسلمين والكفار أربعة كالأسير وكالمفقود، واعتداد (٦) زوجته بعد عام من يوم نظر الإمام، وبه عمل، وقيل: في (٧) ذلك بالنسبة إلى الزوجة، وأما (٨) في المال فكالمفقود، وفي كون الهارب من قصاص (٩) أو بمتاع امرأته أو بدين وهو معسر أو من سيده قولان. فصل [سكنى المطلقة] ولمطلقة مدخول بها وإن بائناً أو محبوسة بسببه في حياته السكنى ولو ملاعنة على المشهور، أو مفسوخاً نكاحها لفساده لقرابة أو رضاع ونحوهما أو لإسلام أحدهما كمتوفى عنها بعد بناء والمسكن له أو قد نقد كراءه على المشهور، وثالثها: في ملكه فقط. وفيها: وهي أحق من الغرماء و (١٠) الورثة بذلك لتمام العدة يريد إذ انتقلت إليه، ونقد

стр. 442

جميع ذلك، وإن نقد البعض فمقداره (٢) ولا سكنى لها إن لم تنتقل (٣) أو لم ينقد، وهل هو (٤) مطلقاً أوإلا الوجيبة (٥) تأويلان، فعن مالك: إذا اكترى مدة فمات وبقيت منها بقية لزمه الكراء في ماله ولا تكون هي أحق بذلك، وللورثة إخراجها إلا أن تريد أن تسكن حصتها أو تؤدي كراء حصتهم، وعنه: إن كانت المدة معينة فهي أحق، وإن لم ينقد وإلا فلا. ولو طلقها بائناً فوجب لها السكنى في ماله ثم مات لم يبطل ذلك، ورجح البطلان، وكحامل مختلعة تجب نفقتها بالطلاق، فإذا مات سقطت ولو طلقها وهي في بيت بكراء فلرب الدار إخراجها إلا أن تؤدي الكراء من مالها، ولا حاجة له بالمسكن، وإن طلب من الكراء ما لا يشبه فلها الخروج. ولا سكنى على معدم في موت ولا طلاق، ولو اكترت بيتاً فطلقها وهي فيه فلم تطلبه (٦) بعد (٧) كرائه (٨) إلا بعد العدة فلها ذلك. وكذلك إن لم يطلقها وطلبته بذلك بعد تمام مدة السكنى إن كان موسراً حين سكنت، وإلا فلا شيء لها، وقيد بما إذا اكترته وهي في العصمة، وأما إن تزوجها وهي ساكنة فيه فلا شيء عليه (٩) إلا أن تكون بينت له ذلك.

стр. 443

ولا سكنى لها إن مات قبل بنائه إلا أن يكون (١) أسكنها (٢) معه وضمها إليه على الأصح، وإن صغيرة لا يُجامع مثلها إلا إن أسكنها في غير محل سكناه ليكفها (٣)، وسكنت في العدة على ما كانت تسكن (٤) في العصمة. وهل لها كراء المسكن (٥) زمن العدة إن كان المسكن لها وأباحته له في العصمة؟ قولان، وأفتى بكل منهما، فإن أجرت نفسها لرضاع بشرط كونها عند أهل الطفل فمات انفسخت الإجارة وردت لمسكنها كأن نقلها منه لغير مسكنه (٦) واتهم وردت لمسكنها (٧) في كثلاثة أيام مع ثقة أو نساء إن خرجت ضرورة (٨) معه فمات أو طلقها، وغير الضرورة (٩) ترجع (١٠) وإن بعدت على الأصوب كسفره بها لغزو أو لرباط لغير إقامة، وإن وصلت إلا في ستة أشهر فقولان، وإنما ترجع بشرط (١١) إذا كانت تدرك من عدتها شيئا [ب/١١٢] بالمسكن تقديراً، وهل إن كان له مال أو مطلقاً؟ تأويلان، وحيث ردت لزمه كراء ردها فإن كان سفره لإقامة فلها أن تعتد في أقرب المحلين أو أبعدهما أو محل الموت إن أمكن.

стр. 444

وقال اللخمي: إن مات بمستعتب وإلا انتقلت لمكان مأمون ولا تبعد (١)، فإن وصل لمحل الإقامة ومات قبل إسكانها أو بعده وقبل نقد الكراء أو بعده أو سكنت في ملكه، فعلى ما تقدم وتمادت محرمة. وإن عصت بعد موت أو طلاق (٢) لا معتكفة ولا سكنى لأمة لم تبوأ بيتاً، ولها حينئذٍ النقلة (٣) مع سيدها على المنصوص. فإن مات زوج بدوية من أهل العمود (٤) وليس معها إلا أهله اعتدت معهم حيث رحلوا (٥)، وكذا إن لم يكن معها إلا أهلها، وإن كان معها القبيلان ولم يفترقا فكذلك، وإلا رحلت مع أهلها (٦) فقط، وأُوِّل إن بعدوا (٧) عنها بحيث ينقطع خبرهم عنها، وإلا أقامت مع أهل زوجها. وهل الخصوص (٨) كالعمود أو كالحضر؟ قولان. واعتدت صغيرة يُجامع مثلها بعد البناء حيث كانت، وليس لأهلها نقلها ولو خرجوا لحج أو سكنى بلد آخر حتى تنقضي عدتها، وتجبر الذمية على الإقامة في المنزل لانقضاء عدتها من المسلم. وللمعتدة مفارقة المسكن لتعذر الإقامة به كسقوطه أو خوف جار سوء أو لصوص أو وجود وحشة لنقلة (٩) من حولها، أو خوف نقلتهم ثم تلزم الثاني وما بعده كذلك إلا

стр. 445

لضرر جيران إن كانت بحاضرة، ولترفع أمرها للحاكم، فإن كان الشر منها أُخرجت عنهم أو منهم أُخرجوا عنها، وإن أشكل أقرع لمن يخرج، فإن خرجت بلا عذر ردت بالقضاء، وليس لها كراء في الإقامة بغيره كنفقة ولد هربت به إلا أن يكون أكرى المنزل بعد خروجها فلها الأقل مما أكرى أو اكترت، وانتقلت في منهدم ومعار ومستأجر إن انقضت مدتهما، فإن اختلفا في موضعين أجيبت إن لم يضر به لكثرة كراء ونحوه. وقيل: إن دعاها لمنزل يملكه أجيب إلا أن يتحمل (١) عنها الكراء فتسكن حيث شاءت ولها الخروج (٢) في حوائجها (٣) نهاراً أو قرب الفجر أو بين العشاءين، وقيل: ولثلث الليل، وقيل: ونصفه، وروي لقدر هدوء الناس. اللخمي: وأرى لها ذلك (٤) من طلوع الشمس لغروبها في بعض الأوقات إن احتاجت لا (٥) أن تجعله عادة، ولا أحب أن تكون عند أمها كل النهار، وللزوج بيع الدار في ذات الأشهر، وفي المتوقع حيضها إذا اشترطته قولان، وللغرماء ذلك في المتوفى عنها. ويشترط سكناها مدة العدة، وقيل: فاسد لجواز الريبة، وعلى الأول إن ارتابت فهي أحق بالمقام لمنتهى العدة، وللمشتري الخيار، وقيل: لا، فإن وقع بشرط زوالها فسد على الأصح. وامرأة الأمير ونحوها لا يخرجها قادم قادم كالمحبس عليه حياته وعلي آخر بعده فمات الأول أو طلق ولو ارتابت حتى تنقضي الريبة. ولو إلي خمس سنين بخلاف سنين معلومة فلا تزيد عليها.

стр. 446

وكحبس (١) مسجد بيده، وقيل: تخرج، وقيل: إن كان حبساً مطلقاً فكذلك، وإن حبست على أئمة المسجد لم تخرج حتى تتم عدتها. ولأم الولد [أ/١١٣] يموت عنها (٢) سيدها السكنى على الأصح، وثالثها: يكره تركها لها (٣)، ولها في العتق السكنى، وكذا نفقة الحمل لا في الموت على الأصح (٤)، وهما للمرتدة، وقيل: لا سكنى لها إن لم تتب، كذا كل محبوسة بسببه في السكنى، ونفقة الحمل إن وجبت (٥) نفقته بعد الوضع عليه لا إن كانا عبدين أو أحدهما أو ملاعنة وإلا لزمه كما في الفسخ لإسلام أحدهما بعد البناء، وكمن نكح مَحْرماً (٦) غير عالم فدخل بها (٧)، أو وطئ بشبهة فحملت، فإن لم تحمل وكانت زوجاً لغيره فهل نفقتها على نفسها أو على واطئها؟ قولان. فصل [المحرم من الرضاع] والمحرِّم من الرَّضاع لبن امرأة ولو مصة واحدة وإن ميتة على المشهور، أو يائسة على المعروف، أو صغيرة لم تحمل ولم توطأ وأن لم (٨) تبلغ حد الوطء على الأصح إن حصل قبل الاستغناء في الحولين أو بزيادة شهرين على المشهور.

стр. 447

وروي اعتبار الحولين (١) فقط، وقيل: والأيام اليسيرة، وقيل: كنقصان الشهور، وقيل: الشهر، وروي الثلاثة، فلو كان في الحولين بعد استغنائه عن قرب لم يحرم (٢) على المشهور، وثالثها: إن كان كالمصتين وإلا حرم. والوَجور (١٠) ولو قل كالرَّضاع، وفي السَّعوط والحقنة ثالثها: الأصح إن حصل منهما غذاء (٣) وإلا فلا. والمخلوط كالصرف لا المغلوب على الأصح، وإن خلط بطعام أو دواء ولا أثر لغير اللبن كالماء الأصفر، ولا لبن بهيمة أو رجل على المشهور، وثالثها: يكره وإن جعل في كخل لم يحرم وإن نفذ على الأصح، وأجريا (٤) في جعله في الأذن. ويحرم به ما يحرم بالنسب، إلا أم أختك أو أخيك وأم عمتك أو عمك وأم خالتك أو خالك، وأم نافلتك (٥)، وأخت ولدك، وجدته (٦) فلا يحرمن برضاع. فيقدر الرضيع خاصة ولداً للمرضعة، ولصاحب اللبن إن كان (٧)، ولذلك حل لأخيه نسباً نكاح أخته أو أمه من الرضاعة، واعتبر صاحبه (٨) من حين الوطء إن أنزل

стр. 448

ولو حراماً على الأشهر (١) وإليه رجع (٢)، وقيل: إن لحق فيه الولد لا من العقد اتفاقاً، ولو قبَّل أو باشر أو وطئ ولم ينزل، واستمر إلى (٣) انقطاعه ولو بعد سنين، وقيل: لوطء زوج ثانٍ، وقيل: حتى تحمل، وقيل: للوضع، وقيل: لخمس سنين من فراقه، أما لو انقطع سقط حكمه. وقال (٤) اللخمي: إلا أن ينقطع ثم يعود فهو للثاني إن عاود الإصابة، قال: ولو وطئ ذات لبن من غيره، ثم أمسك عنها أو غاب غيبة طويلة أو مات وعاد اللبن لما كان سقط (٥) حكم الوطء. ولو تزوجت (٦) فولدت، ثم تزوجت ثانياً فطلقها ثم (٧) ثالثاً ولبن الأول مستمر سقط حكم الوسط إن (٨) بعد وطؤه، وحيث لم يحكم بانقطاعه فالولد (٩) لهما لأن الوطء يدر اللبن. وإن وطئت منكوحة بشبهة فولدت فاللبن (١٠) لمن ينسب إليه الولد لا لهما على المشهور، وحرمت على ذي لبن بإرضاعها من (١١) كان زوجاً لها إذ هي زوجة ابنه كما لو

стр. 449

أرضعت طفلة أبانها لأنها (١) أم زوجته، وتحرم الطفلة أيضاً لأنها بنت زوجته كما لو كانت في العصمة. ولو تزوج رجل كبيرة وآخر (٢) صغيرة ثم طلقتا (٣)، ثم تزوج [ب/١١٣] كل واحد منهما زوجة الآخر فأرضعت الكبيرة الصغيرة حرمت الكبيرة عليهما مطلقاً، والصغيرة إن دخل بالأخرى وإلا فلا. ومن تزوج صغيرتين فأكثر فأرضعتهن امرأة اختار واحدة منهن ولو الأخيرة إن كان الاختيار بعد رضاع (٤) الجميع، ولو كنَّ أربعاً فأرضعتهن واحدة لم يضر، ثم ثانية فارق واحدة، فإن كانت الأولى ثم أرضعت ثالثة اختار أيضاً، فإن فارق الثانية فأرضعت الرابعة أمسك الثالثة أو الرابعة وفارق (٥) غيرها (٦). فإن كانت المرضع زوجته ولم يدخل بها فكذلك، وحرمت هي وإلا حرمت مع الجميع كما لو كانت أمه أو أخته لأنهن أخواته أو بنات أخيه (٧). ويفسخ بلا طلاق (٨) في الجميع. وتؤدب متعمدة الإفساد ولا غرامة عليها على المشهور، ولو كانت تحته كبيرة، وثلاث طفلات، وللكبيرة ثلاث بنات، فأرضعت كل بنت طفلة حرمت الكبيرة للأبد لأنها جدة زوجاته وتحرم الصغار أيضاً إن دخل بالكبيرة.

стр. 450

ولو زوج سيد عبداً له صغيراً بأمته الكبيرة ثم وطئها السيد فولدت (١) وأرضعت بلبنها العبد قبل فطامه حرمت عليه لأنها أمه، وعلى السيد لأنها زوجة ابنه، وتعتق لأنها أم ولد حرم وطؤها. ولو أرضعت طفلاً من غير صاحب اللبن وله ولد من غيرها وقعت الحرمة بين الطفل وولدها من الزوج أو غيره، وحرم على ولدها بنات زوجها منها ومن غيرها ما تقدم أو تأخر من نسب أو رضاع. ولو أرضعت امرأة ابنة ابنتها لم تحل لابن خالتها لأنها خالته من الرضاعة، وكذلك إن أرضعت بنت ابنها لم تحل لابن عمها لأنها عمته ولا عكسه لأنه عمها. وفسخ عقد متصادقين عليه كقيام بينة بإقرار أحدهما قبله، ولا مهر قبل البناء وبعده المسمى، وقيل: ربع دينار، وقيل: إن لم تعلم فالمسمى وإلا فربع دينار، وترد ما زاد إلا إن تعذر بسبب، أو يدخل الزوج عالماً فلها المهر، فإن أقر به وخالفته انفسخ ولها النصف أو الجميع إن بنى، وبالعكس لم ينفسخ، ولا تقدر على طلب شئ من المهر قبله، وإقرار أبويها قبل العقد فقط (٢) مقبول كانفراد أبي أحدهما، ولا يقبل منه أنه قصد الاعتذار، وتفسخ بخلاف أُمِّ أحدهما فيستحب التنزه فإن نزل لم يفسخ، وقيل: كالأب، وثالثها: إن كانت وصية فكالأب وإلا فلا، فإن لم يتولَّ الأب العقد ففي قبول إقراره بذلك قبله قولان. فإن أخبره (٣) ثم تولاه فسخ، ولو غفل عنه حتى كبر الولد وصار الحكم إليه ففي فسخه حينئذٍ قولان، ولو فسخ بقول الأب ثم كبر الولد ورشد فهل له نكاحها بعد ذلك؟ قولان.

стр. 451

ولو قال الأب ذلك في صغرهما، ثم كبرا وتناكحا ففي فسخه قولان، قيل: وكذلك إن قاله في كبرهما فقط. ويثبت بشاهدين، وبشاهد وامرأتين إن كان فاشياً من قولهما على المشهور قبل العقد. وفي ثبوته بامرأتين مشهورها إن كان فاشياً قبل العقد قُبل (١)، وقيل: لا يقبل منهن في ذلك إلا أربع. وهل تشترط العدالة مع الفشو؟ خلاف. لا بامرأة [أ/١١٤] وإن فشا من قولها على المشهور، وهل ولو (٢) أم أحدهما أو يفسخ بقولها كالأب (٣)، قولان (٤)، واستحب التنزه مطلقاً. والغيلة وطء المرضع، وهل وإن لمينزل (٥)؟ قولان، ويجوز، وقيل: إرضاع الحامل. واعتبر رضاع كفر ورق.

стр. 452

باب النفقة تجب النفقة لنكاح وقرابة وملك (١)، وفي النكاح بتمكين مُطِيْقَةٍ (٢) وبلوغ زوج لا بلوغ وطء على المشهور. وكونهما غير مشرفين (٣) وإن تعذر الاستمتاع معه على الأصح. واستحسن نفيها (٤) لا بالعقد وحده على المشهور. وثالثها: إن كانت ذات أب، وإلا وجبت. واعتبر وسعه وحالها، وإن أكولة كَسِعْرٍ وبلد ولو في أكل شعير، وليس لمريضة وخفيفة أكل إلا قدر أكلها، وصُوِّب. وقيل: يقضي بالوسط فتصرف الفاضل فيما أحبت، وَزِيدَ لمرضع ما تتقوى به. وقدر مالك في اليوم مُدَّاً. وابن القاسم في الشهر أوقيتين ونصفاً إلى ثلاث؛ لأنه بمصر ومالك بالمدينة. وقدر ابن حبيب في الشهر أربعة وأربعين مُدَّاً وغيره مُدَّاً وثلثاً في اليوم، وَأَمْرُ الإِدَامُ كذلك. فَيُفْرَضُ مَاءٌ وَزَيْتٌ وَخَلٌ وَحَطَبٌ، وكذلك اللحم مرة بعد مرة، لا عسل وسمن وتمر وحالوم (٥) وفاكهة، وقدرت بِحَالِهِ من يوم وجمعة وشهر وكذا السنة على الأصح. وقد يكون بخبر سوق. وتضمنها بالقبض وإن قامت بينة على المعروف؛ كأجرة رضاعها (٦) بعد الطلاق، ولا تضمن نفقة ولدها إن قامت بينة بهلاكها على الأصح.

стр. 453

وهل تفرض الأعيان المذكورة وهو ظاهر المذهب، أو أثمانها، أو تفرض إن لم يجز بيعها قبل قبضها وإلا فأثمانها، أو يخير الإمام؟ أقوال. وقيل: يخير الدافع، فعلى الأول يجوز إعطاء الثمن عما لزمه وإن طعاماً ومقاصتها به من دينه إن كانت موسرة وإلا فلا. ولو أكلت معه سقطت، فإن أبت إلا الفرض أجيبت. ولها ضم نفقة ولدها الصغار معها إلا أن يكون مُقِلاًّ فلا، وينفق عليهم بقدر وسعه، وله منعها من أكل، الثوم وغزل ونحوه. وأمر السكن والكسوة كالنفقة بما لا بد منه شتاءً وصيفاً؛ كقميص، وجبة، وخمار، ومقنعة، وإزار وشبهه، وكغطاء ووطاء ووسادة. وكذا سرير اضطر له لا ثياب - مخرج على الأرجح (١) - ولا حرير. فعممه ابن القاسم. وقيل: للمدنية لقناعتها، وصُوِّب. ولا (٢) ما هو زيادة كسرف فإن كان توسعة بالنسبة إليها ولكنه عادتها ففيه قولان. وله التمتع بشورتها (٣) التي من مهرها إن لزمها التجهيز به، وإلا فلا، ولا يلزمه بدلها. وقيل: إن طال الزمان وَخَلَقَتْ، أو لم يكن في مهرها ثمن شورة - لزمه الوسط. وقيل: لا تجب وعندها شورتها أو شيء منها. ولو كساها فادعت أنها هدية منه صدق إن أشبه كسوتها وإلا فلا. وعليه جُعْلُ القَابِلَةِ. وقيل: شرط كون المنفعة للولد، وإلا فإن [ب/١١٤] كانت لها فعليها وإلا فعليهما. وقيل: عليهما مطلقاً.

стр. 454

ولها زينة تتضرر بتركها؛ ككحل ودهن معتادين، وحناء تتمشط بها (١) لا لخضابها (٢) لا نصوح (٣) وصباغ ومشط ومكحلة، ولا طيب وزعفران وخضاب إلا أن يشاء، ولا دواء حجامة على الأصح. ولها الإخدام إن كانا أهلين وإن بِكِرَاءٍ أو بنفسه. ولا تطلق عليه بالعجز عنه على المشهور. ولو تنازعا في القدرة عليه ففي تعيين المقبول منهما قولان. وعليه أكثر من خادم في الرفيعة على الأصح. وثالثها: إن طالبها بأحوال الملوكية، وإلا فلا. وعلى ألا يلزمه غير واحدة فله إخراج بقية خدمها لعدم استحقاقهن للسكنى. وقضي لها بخادمها إن أحبت إلا لريبة، فإن كان فقيراً أو هي غير أهل لذلك لزمها الخدمة (٤) الباطنة من عجن وطبخ وكنس وفرش واستقاء ماء لعادة بلد. وإن كان ممن لا (٥) يرى امتهان زوجته في الخدمة لعادة أمثالها لزمه (٦) إخدامها وإن كانت دنية. ولأبويها أو ولدها من غيره (٧) أن يدخلوا عليها (٨) وإن كره، وأحنث إن حلف. وقيل: حتى يحلف لا يدخلون إليها ولا تخرج إليهم (٩). فإن اتهم الأبوان في إفسادها زاراها كل جمعة مرة بحضرته مع أمينة، وقضي لولدها الصغار بالدخول كل يوم، والكبار

стр. 455

كل جمعة. ولو حلف لا تزور أبويها وهي مأمونة ولو شابة أحنث على الأصح، لا إن حلف لا تخرج. ولها منع أهله من السكنى معها إن كانت ذات قدر، بخلاف ولد صغير لأحدهما ليس له كافل أو له. ويبني وهو معه عالماً به، وإلا لم يلزمه. وسقطت إن لم تكن حاملاً - بالنشوز على المشهور. وثالثها: إن نشزت لدعواها الطلاق ولا بغضاء. وهو مَنْعُ الوطء وإن تقدم على الأصح، وَمَنْعُ (١) الاستمتاع؛ كخروج بلا إذن، ولا يَقْدِرُ على رَدِّهَا ولا حمل، لا (٢) إن قَدَرَ وتركها، أو حبسته هي أو غيرها، أو حُبِسَتْ هي أو أذن لها في حج تطوع، أو خرجت صرورة مطلقاً ولها نفقة حضر، أو امتنع الوطء لكحيض أو مرض أو جنون أو رتق، أو امتنعت من الزفاف لغير عذر. ولا نفقة لبائن إلا لحامل؛ فلها نفقة الحمل. والكسوة في أوله. وفي الأشهر قيمة (٣) منابها عيناً (٤)، واستمر إن مات ببطنها لا إن مات (٥) المُطَلِقْ. فإن عجل نفقة وكسوة لِكَسَنَةٍ ثم مات أحدهما عن قرب كشهرين رُدَّ الباقي من النفقة، ولا تَرُدُّ الكسوة بعد الشهر خلافاً لسحنون، وأما أيام يسيرة فقريب. وَرَدَّتْ لانفشاش الحمل. وقيل: لا. وثالثها: إن كان بحكم. ورابعها: عكسه. وهل لها إن بَلِيَتْ الكسوة قَبْلَ وَقْتٍ (٦) فُرِضَتْ إليه مقال أم لا؟ فيه نظر. وأما (٧) الإخدام إن كانت

стр. 456

مُخْدَمَةً في العصمة. وقيل: لا. ولو مات الولد بعد دفع كسوته لأمه أو غيرها في المستقبل رجع فيها وإن خلقة. وقيل: إن مات الولد بعد دفع كسوته (٨) عن قرب، وإلا فلا. ولها مع نفقة الحمل نفقة الرضاع إن كانت مرضعة. وقيل: ليس لها إلا نفقة واحدة. واستقرئ من المدونة [أ/١١٥] على ضعف. ولا تجب نفقة الحَمْلِ بدعواها بل بثبوته بالنساء. وقيل: بل بظهوره وحركته، وهو وفاق على الأظهر؛ فتجب من أوله. وقيل: لا تدفع للوضع خوف انفشاشه. ولا نفقة لحمل أمة، ولا (١) زوجة عبد في طلاق بائن، ولا بحمل ملاعنة، بخلاف السكنى. وسقطت لعسر (٢) ولو بعد بناء (٣). ولا ترجع إلا بما أنفقت عليه نفسه غير سَرَفٍ كمنفق على أجنبي، إلا لصلة. وعلى صغير ذي مال علمه أو أب كذلك، وحلف أنه أنفق ليرجع، فلو كان الرجل (٤) موسراً - ولو بالتكسب - ثم أعسر فالماضي في ذمته وإن لم يفرضه حاكم كنفقة حمل. ولها الفسخ بالعجز عن النفقة الحاضرة فقط ولو عَبْدَيْنِ أو أحدهما ما لم تكن عَرَفَتْ أنه فقير، أو من السؤال على الأصح. إلا أن يتركه، أو يعرف بالعطاء فينقطع فيأمره الحاكم بالنفقة أو الطلاق إن لم يثبت عسره. فإن أبى طُلِّق عليه بعد التَلَوُمِ. وقيل: بدونه. وقيل: يبيح لها (٥) ذلك، ولا يمين عليه إن صدقته في الإعسار، وإلا حلف إن لم تقم له بينة.

стр. 457

والتلوم بقدر الرجاء. وروي يوم ونحوه. وروي: ثلاثة. وروي شهر. وقيل: شهران. وقيل: إن كان لها ما تنفق منه فلا تلوم، وتُطلق عليه بالعجز عن الكسوة بعد تلوم شهرين ونحوهما. اللخمي: وبعجزه (١) عن الغطاء والوطاء، فإن مرض أو سجن في الأَجَلِ فمنع بذلك عما يأتيها به؛ زيد فيه بقدر الرجاء ثم يطلق عليه كأن وجد ما يمسك الحياة والصحة خاصة على المشهور، لا إن قدر على القوت وما يستر العورة وإن غنية، وعن أشهب إن عجز عما يشبهها طُلق عليه. وَحُكْمُ من غاب عن غير مال كالعاجز فَيُطَلَّقُ عليه على المشهور إن ثبتت الزوجية والدخول، أو أنه دعي إليه. والغيبة بحيث لا يعلم موضعه، ولا يمكن الإعذار إليه فيه وإلا فلا. وتشهد لها البينة أنهم لا يعلمون أن الزوج ترك لها نفقة ولا كسوة ولا شيئاً يعدى فيه لشيء من مؤنتها، ولا أنه بعث بشيء وصل إليها في علمهم إلى وقتهم، ثم يحلفها الحاكم على وفق الشهادة بعد التلوم، ثم يُطلق عليه، أو يُمَكِّنَهَا من ذلك كما تقدم. وهو على حجته إذا قَدَمَ. وله الرجعة إذا وجد يساراً في العدة يقوم بواجب مِثْلِهَا ولو قوت شهر لا أقل. وقيل: أو نصفه. وقيل: إن وجد ما لو قدر عليه أولاً لم تُطَلَّق عليه، وحمل على ما إذا ظن أنه يقدر على دوامها في المستقبل. فإن قدر عليها مياومة وكانت في العصمة كذلك فله الرجعة، وإن قدر مشاهرة فقولان. ولها النفقة في العدة إن أيسر فيها وإن لم يرتجع على الأصح. وطلبته عند سفره بتعجيل نفقة المستقبل أو يقيم لها حميلاً، وقال عبد الملك: ليس لها طلب حميل وهو على ظاهره أو إن كان عديماً. تأويلان.

стр. 458

وإن اتهم أن يقيم أكثر من سفر العادة حلف، وإلا أقام حميلاً. فإن كانت [١١٦/أ] بائناً وهي حامل طلبته بالأقل من بقية (١) الحمل أو مدة السفر. وإن لم تكن حاملاً وخافت الحمل فلا مطالبة لها بحميل على الأصح. وثالثها: إن قامت بعد حيضة وإلا (٢) فلا، وإلا فنعم (٣). فإن كان الطلاق رجعيّاً فالأولان. فإن غاب وترك ما لا يصلح لفرض النفقة بيع، وفُرِضَ من ثمنه بعد يمينها أنها تستحقها كوديعته ودينه؛ إذ لها طلب غرمائه وإقامة البينة على من جحد، والحلف مع شاهد الزوج، ولا يؤخذ منها بها كفيل (٤) وهو على حجته بعد قدومه. ويباع عقاره بعد ثبوت ملكه له وتشهد البينة أنه لم يخرج عن ملكه له، وتشهد البينة أنه لم يخرج عن ملكه (٥) في علمهم لا على البت على الأصح، ثم تشهد بينة أخرى بالحيازة على الأظهر (٦) تطوف بذلك داخلاً وخارجاً ثم تقول عند أدائها: هذا الذي حزناه هو المشهود بملكه للغائب. فإن (٧) لم يترك شيئاً فطلبت الفرض وعُلِمَ عُدْمُهُ أو جُهِلَ لم يفرض لها حتى يقدم. وقيل: إن أحبت الصبر أشهد القاضي بينة أنه إن (٨) كان مليّاً فقد أوجبت عليه ذلك، ويفرض على الموسر. وإذا تنازعا في عسره في الغيبة ولا بينة فثالثها لابن القاسم: إن قَدَمَ

стр. 459

مُعْسراً صُدِّقَ وإلا صُدِّقَتْ. وهل مطلقاً أو إن جُهِلَ حاله حين السفر وإلا استصحب حاله اتفاقاً؟ تأويلان. وقيل: إن سافر مليّاً وقدم كذلك صدقت، وفي عكسه يُصَدَّقُ هو. ويختلف إذا اختلفت حالاته. وفي دفعها أو بعثها مشهورها (١): إن كانت رفعت أمرها لحاكم صدقت مع يمينها من يومئذٍ لا (٢) لعدول وجيران على المشهور، وإن لم ترفع صدق مع يمينه: لقد قبضتها. ويعتمد في يمينه على كتابها أو رسولها، ولا يكفي: لقد بعثتها (٣). وإن كان حاضراً صدق باتفاق مع يمينه. وقيد بما (٤) إذا ادعى بعد مضي المدة (٥) أنه كان ينفق عليها أو يدفع لها نفقتها، أو ما تنفق منه شيئاً فشيئاً. وأما إن ادعى أنه دفع لها مثلاً مائة درهم نفقة لما مضى وأنكرته لم (٦) يصدق. فإن اختلفا في فرض حاكم صدق وإن أشبه، وإلا صدقت هي إن أشبه (٧)، وإلا استؤنف. وفي حلف مدعي الأشبه تأويلان. وقيده سحنون بالماضي، قال: وأما المستقبل فيبتدئ النظر فيه (٨)، وروي: إن لم يشبه ما قالاه أعطيت نفقة مثلها.

стр. 460

فصل وعلى الحر المسلم (١) نفقة ولده الحر الفقير بحسب حاله حتى يبلغ الذكر سليم العقل والبدن قويّاً على الكسب (٢). وقيل: حتى يبلغ عاقلاً غير زَمِنٍ على المشهور. وتترتب نفقة الأنثى على زوجها، فلو كان للولد (٣) مال أنفق منه، فإن نفذ قبل حصول المسقط عادت النفقة إليهما. وكذا إن كان له صنعة لا مَعَرَةَ فيها تقوم به، إلا أن تكسد أو يمرض (٤) فتعود. ولو بلغ الذكر زَمِنَاً لم تسقط، أو طرأت الزمانة بعد بلوغه لم تعد على الأصح فيهما. وإن طلقت الأنثى بعد الدخول لم تعد نفقتها إن كانت [١١٦/ب] صحيحة قوية على الكسب أو بالغة. وإن دخل بها زَمِنَةً ثم طلقها عادت. قال عبد الملك: وكذا إن طرأت الزمانة بعد الطلاق، أو عجزت عن القوت إلا بتكفف كالصبي. ولو طلقت أو مات زوجها قبل البناء استمرت على الأصح. وثالثها: إلى بلوغها فقط. وللأب الرجوع على الولد إن كان له مال، فإن مات ولم يرجع والمَالُ عَيْنٌ يُمْكِنُهُ الأخذ منه - فلا شيء للوارث، وإن كتبه عليه الأب إلا أن يوصي به. وإن كان عَرْضَاً أو حيواناً حوسب. إلا أن يقول الأب في مرضه: لا تحاسبوه. وقال أشهب: يرجع عليه مطلقاً. ولا تلزمه النفقة على خادم الولد إلا أن يكون محتاجاً للإخدام، وإليه رجع ابن القاسم وأشهب. وقيل: لا يلزمه ذلك ولا على الولد حينئذٍ؛ لأنه غني بالخادم، وليبعها وينفق عليه من ثمنها.
следующие страницы →