← Фикх малики

Фикх малики · id 13234

الشامل في فقه الإمام مالك

بهرام الدميري

Полный текст (950 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

مُخْدَمَةً في العصمة. وقيل: لا. ولو مات الولد بعد دفع كسوته لأمه أو غيرها في المستقبل رجع فيها وإن خلقة. وقيل: إن مات الولد بعد دفع كسوته (٨) عن قرب، وإلا فلا. ولها مع نفقة الحمل نفقة الرضاع إن كانت مرضعة. وقيل: ليس لها إلا نفقة واحدة. واستقرئ من المدونة [أ/١١٥] على ضعف. ولا تجب نفقة الحَمْلِ بدعواها بل بثبوته بالنساء. وقيل: بل بظهوره وحركته، وهو وفاق على الأظهر؛ فتجب من أوله. وقيل: لا تدفع للوضع خوف انفشاشه. ولا نفقة لحمل أمة، ولا (١) زوجة عبد في طلاق بائن، ولا بحمل ملاعنة، بخلاف السكنى. وسقطت لعسر (٢) ولو بعد بناء (٣). ولا ترجع إلا بما أنفقت عليه نفسه غير سَرَفٍ كمنفق على أجنبي، إلا لصلة. وعلى صغير ذي مال علمه أو أب كذلك، وحلف أنه أنفق ليرجع، فلو كان الرجل (٤) موسراً - ولو بالتكسب - ثم أعسر فالماضي في ذمته وإن لم يفرضه حاكم كنفقة حمل. ولها الفسخ بالعجز عن النفقة الحاضرة فقط ولو عَبْدَيْنِ أو أحدهما ما لم تكن عَرَفَتْ أنه فقير، أو من السؤال على الأصح. إلا أن يتركه، أو يعرف بالعطاء فينقطع فيأمره الحاكم بالنفقة أو الطلاق إن لم يثبت عسره. فإن أبى طُلِّق عليه بعد التَلَوُمِ. وقيل: بدونه. وقيل: يبيح لها (٥) ذلك، ولا يمين عليه إن صدقته في الإعسار، وإلا حلف إن لم تقم له بينة.

стр. 457

والتلوم بقدر الرجاء. وروي يوم ونحوه. وروي: ثلاثة. وروي شهر. وقيل: شهران. وقيل: إن كان لها ما تنفق منه فلا تلوم، وتُطلق عليه بالعجز عن الكسوة بعد تلوم شهرين ونحوهما. اللخمي: وبعجزه (١) عن الغطاء والوطاء، فإن مرض أو سجن في الأَجَلِ فمنع بذلك عما يأتيها به؛ زيد فيه بقدر الرجاء ثم يطلق عليه كأن وجد ما يمسك الحياة والصحة خاصة على المشهور، لا إن قدر على القوت وما يستر العورة وإن غنية، وعن أشهب إن عجز عما يشبهها طُلق عليه. وَحُكْمُ من غاب عن غير مال كالعاجز فَيُطَلَّقُ عليه على المشهور إن ثبتت الزوجية والدخول، أو أنه دعي إليه. والغيبة بحيث لا يعلم موضعه، ولا يمكن الإعذار إليه فيه وإلا فلا. وتشهد لها البينة أنهم لا يعلمون أن الزوج ترك لها نفقة ولا كسوة ولا شيئاً يعدى فيه لشيء من مؤنتها، ولا أنه بعث بشيء وصل إليها في علمهم إلى وقتهم، ثم يحلفها الحاكم على وفق الشهادة بعد التلوم، ثم يُطلق عليه، أو يُمَكِّنَهَا من ذلك كما تقدم. وهو على حجته إذا قَدَمَ. وله الرجعة إذا وجد يساراً في العدة يقوم بواجب مِثْلِهَا ولو قوت شهر لا أقل. وقيل: أو نصفه. وقيل: إن وجد ما لو قدر عليه أولاً لم تُطَلَّق عليه، وحمل على ما إذا ظن أنه يقدر على دوامها في المستقبل. فإن قدر عليها مياومة وكانت في العصمة كذلك فله الرجعة، وإن قدر مشاهرة فقولان. ولها النفقة في العدة إن أيسر فيها وإن لم يرتجع على الأصح. وطلبته عند سفره بتعجيل نفقة المستقبل أو يقيم لها حميلاً، وقال عبد الملك: ليس لها طلب حميل وهو على ظاهره أو إن كان عديماً. تأويلان.

стр. 458

وإن اتهم أن يقيم أكثر من سفر العادة حلف، وإلا أقام حميلاً. فإن كانت [١١٦/أ] بائناً وهي حامل طلبته بالأقل من بقية (١) الحمل أو مدة السفر. وإن لم تكن حاملاً وخافت الحمل فلا مطالبة لها بحميل على الأصح. وثالثها: إن قامت بعد حيضة وإلا (٢) فلا، وإلا فنعم (٣). فإن كان الطلاق رجعيّاً فالأولان. فإن غاب وترك ما لا يصلح لفرض النفقة بيع، وفُرِضَ من ثمنه بعد يمينها أنها تستحقها كوديعته ودينه؛ إذ لها طلب غرمائه وإقامة البينة على من جحد، والحلف مع شاهد الزوج، ولا يؤخذ منها بها كفيل (٤) وهو على حجته بعد قدومه. ويباع عقاره بعد ثبوت ملكه له وتشهد البينة أنه لم يخرج عن ملكه له، وتشهد البينة أنه لم يخرج عن ملكه (٥) في علمهم لا على البت على الأصح، ثم تشهد بينة أخرى بالحيازة على الأظهر (٦) تطوف بذلك داخلاً وخارجاً ثم تقول عند أدائها: هذا الذي حزناه هو المشهود بملكه للغائب. فإن (٧) لم يترك شيئاً فطلبت الفرض وعُلِمَ عُدْمُهُ أو جُهِلَ لم يفرض لها حتى يقدم. وقيل: إن أحبت الصبر أشهد القاضي بينة أنه إن (٨) كان مليّاً فقد أوجبت عليه ذلك، ويفرض على الموسر. وإذا تنازعا في عسره في الغيبة ولا بينة فثالثها لابن القاسم: إن قَدَمَ

стр. 459

مُعْسراً صُدِّقَ وإلا صُدِّقَتْ. وهل مطلقاً أو إن جُهِلَ حاله حين السفر وإلا استصحب حاله اتفاقاً؟ تأويلان. وقيل: إن سافر مليّاً وقدم كذلك صدقت، وفي عكسه يُصَدَّقُ هو. ويختلف إذا اختلفت حالاته. وفي دفعها أو بعثها مشهورها (١): إن كانت رفعت أمرها لحاكم صدقت مع يمينها من يومئذٍ لا (٢) لعدول وجيران على المشهور، وإن لم ترفع صدق مع يمينه: لقد قبضتها. ويعتمد في يمينه على كتابها أو رسولها، ولا يكفي: لقد بعثتها (٣). وإن كان حاضراً صدق باتفاق مع يمينه. وقيد بما (٤) إذا ادعى بعد مضي المدة (٥) أنه كان ينفق عليها أو يدفع لها نفقتها، أو ما تنفق منه شيئاً فشيئاً. وأما إن ادعى أنه دفع لها مثلاً مائة درهم نفقة لما مضى وأنكرته لم (٦) يصدق. فإن اختلفا في فرض حاكم صدق وإن أشبه، وإلا صدقت هي إن أشبه (٧)، وإلا استؤنف. وفي حلف مدعي الأشبه تأويلان. وقيده سحنون بالماضي، قال: وأما المستقبل فيبتدئ النظر فيه (٨)، وروي: إن لم يشبه ما قالاه أعطيت نفقة مثلها.

стр. 460

فصل وعلى الحر المسلم (١) نفقة ولده الحر الفقير بحسب حاله حتى يبلغ الذكر سليم العقل والبدن قويّاً على الكسب (٢). وقيل: حتى يبلغ عاقلاً غير زَمِنٍ على المشهور. وتترتب نفقة الأنثى على زوجها، فلو كان للولد (٣) مال أنفق منه، فإن نفذ قبل حصول المسقط عادت النفقة إليهما. وكذا إن كان له صنعة لا مَعَرَةَ فيها تقوم به، إلا أن تكسد أو يمرض (٤) فتعود. ولو بلغ الذكر زَمِنَاً لم تسقط، أو طرأت الزمانة بعد بلوغه لم تعد على الأصح فيهما. وإن طلقت الأنثى بعد الدخول لم تعد نفقتها إن كانت [١١٦/ب] صحيحة قوية على الكسب أو بالغة. وإن دخل بها زَمِنَةً ثم طلقها عادت. قال عبد الملك: وكذا إن طرأت الزمانة بعد الطلاق، أو عجزت عن القوت إلا بتكفف كالصبي. ولو طلقت أو مات زوجها قبل البناء استمرت على الأصح. وثالثها: إلى بلوغها فقط. وللأب الرجوع على الولد إن كان له مال، فإن مات ولم يرجع والمَالُ عَيْنٌ يُمْكِنُهُ الأخذ منه - فلا شيء للوارث، وإن كتبه عليه الأب إلا أن يوصي به. وإن كان عَرْضَاً أو حيواناً حوسب. إلا أن يقول الأب في مرضه: لا تحاسبوه. وقال أشهب: يرجع عليه مطلقاً. ولا تلزمه النفقة على خادم الولد إلا أن يكون محتاجاً للإخدام، وإليه رجع ابن القاسم وأشهب. وقيل: لا يلزمه ذلك ولا على الولد حينئذٍ؛ لأنه غني بالخادم، وليبعها وينفق عليه من ثمنها.

стр. 461

وعلى الولد وإن صغيراً، أو أنثى وإن كره زوجها - نفقة أبويه الفقيرين وإن صحيحين أو كافرين على المشهور. وعليهما إثبات فقرهما لا بيمين على الأصح. وهل وإثبات يسار (١) الولد أو عليه إثبات عدمه؟ قولان. ولو كان له ولدان فأكثر فمن ادعى منهم العُدْمَ أثبته. ولا يُسْقِطُ نفقة الأم تَزَوُجِهَا بفقير. ولو قدر على البعض تمم الابن. ولو قدر الزوج وقال: إن رَضِيَتْ بغير نفقة وإلا فارقتها (٢)، فرضيت فهل تلزم الابن النفقة أو إن كانت مسنة (٣) دون الزوج؟ قولان. وعليه نفقة خادمها وخادم زوجة الأب على المشهور. وهل عليه إعفافه بزوجة وَشُهِّرَ، أو لا وهو قول مالك وابن القاسم (٤)؟ وأول إلا أن تتحقق حاجته. وعن مالك: إن أراد تزوج (٥) امرأة ذات شأن لم يلزم ولده ذلك. وقيل: إن احتاج للنساء لزم، وإلا لم يلزم إن قدر على خدمة نفسه. وإن لم يقدر وكان مثله لا يتكلف ذلك استحب. وينفق على زوجة واحدة لأبيه على الأصح، لا أكثر. وقيل: وعلى أربع واختلف (٦) إن كان له امرأتان إحداهما أُمَّهُ وهي فقيرة هل ينفق عليهما معاً (٧)، أو على أُمِّهِ فقط، وهو ظاهرها (٨). والمختار إن كانت أمه مسنة والأخرى شابة وفي الأب بقية - فإنه ينفق عليهما، وإلا فعلى أُمِّهِ.

стр. 462

ولا تلزمه نفقة زوج أمه على الأصح. وثالثها: إن تزوجته فقيراً لم تلزمه، وإن طرأ عليه الفقر لزمه. ولا نفقة لجد وولد ابن. وتسقط عن (١) موسر بمضي زمنها، إلا أن يفرضها حاكم أو ينفق عليه (٢) غير متبرع، ووزعت على الأولاد. وهل على الرؤوس أو الإرث أو اليَسَارِ؟ أقوال (٣). فإن كان للأب مال فوهبه أو تصدق به وطلب النفقة فللولد رَدُّ فِعْلِهِ. وكذلك إن وهبه لولده الآخر. وإن كانت له صَنْعَةٌ تَقُومُ به وبزوجته جُبِرَ على عملها، وليس له أن يتركها ويطلب النفقة. وإن كانت تَقُومُ ببعض ذلك عَمِلَهَا ويلزم (٤) الابن الباقي، ولا يلزم القريب التكسب لينفق منه على قريبه. ولا يبيع عبده (٥) وعقاره في ذلك إلا أن يكون في ثمنها فضل عن حاجته لهما. ولا يَرْجِعُ مُنْفِقٌ على من أنفق (٦) عليه إن أيسر (٧). فإن كان له ابن وأب [١١٧/أ] ولا يقدر إلا على نفقةواحد (٨) منهما تحاصا. وقيل: يُبَدَّى الابن. واختير تبديته إن كان صغيراً لا يهتدي لمنفعة، وإن كان كبيراً احتمل القولان. وكذا يُبَدَّى الصغير من الأولاد والأنثى على غيرهما، والأم على الأب.

стр. 463

ونفقة ولد المكاتبة عليها إن كوتبوا معها (١) إلا أن يكون الأب في كتابتهم فعليه. وليس عجزه عنها كعجزه (٢) عن كتابته. وعلى المالك نفقة رقيقه بقدر الكفاية على العادة، ولا يكلفه من العمل غير طاقته، وإلا بيع عليه إن تكرر ذلك منه وظهر. فإن شكا ضرر سيده وَضَرْبِهِ، وسيده معروف بالشر، وثبت ذلك مع أثر الضرب - بيع. وعن مالك: إن طلب البيع نُظِرَ؛ فإن كان في ضرر بيع، وإلا فلا. وأفتى بعضهم ببيعه بتكرر الشَّكِيَةِ، وحُمِلَ على مَنْ (٣) جُهِلَ حاله، وأما الخَيِّرُ فلا، إلا أن يثبت عليه (٤) ذلك. فإن عجز عن نفقة أم ولده ففي تزيجها أو عتقها أو إيجارها أقوال. والمدبر إن لم يكن في خدمته أو إيجاره كفاية عَتَقَ. وعليه مؤنة دوابه إن لم يكن مرعى، والتكميل إن لم يقم بها الرعي، وإلا بيعت. ولا يجوز من لبنها إلا ما لا يضر بنتاجها. وعلى من في العصمة والرجعية إرضاع (٥) ولدها مجاناً. والاستئجار على الأصح إن عدم لبنها وهي موسرة لا ذات قدر وسقيمة كبائن إلا إذا لم يقبل غيرها، والأب عديم أو ميت، ولا مال للصبي. وتعينت بأجرة المثل إن لم يقبل غيرها مع اليسار، وإلا فمجاناً. وقيل: من بيت المال، وإن قبل غيرها فلها الأجرة إن شاءت. إلا أن يجد الأب من يرضعه بأقل من ذلك فهل ليس لها إلا ذلك القدر أو أجرة المثل؟ روايتان. وهل مطلقاً أو إن كانت ترضعه عند غير الأم، وإلا فلا مقال لها، وتحمل الرواية بخيار الأب على ما إذا

стр. 464

كانت ترضعه عند الأم، والرواية الأخرى على ما إذا كانت ترضعه عند غيرها. أو القول لها مطلقاً وصُوِّب (١)؟ تأويلان. ولذات القدر أخذ الأجرة إن رضيت أن ترضعه (٢) في العصمة وأفتى بسقوطها. فصل [الحضانة] الحضانة فرض كفاية، وهي في النساء للأم لبلوغ الذكر. وقيل: صحيح العقل والبدن. وقيل: لقرب احتلامه. وقيل: لإثغاره (٣). وقيل: يخير بعده. واستحسن استهام الأبوين عليه. ولدخول الأنثى كالنفقة ولو مكثت أربعين سنة. اللخمي: وقد يخير إن لم يكن عند الأم. ولو أعتق ولد الأمة فلها الحضانة، واستشكل. وأم الولد تعتق كالحرة على الأصح. وللأب (٤) تَفَقُّدِهِ عند أمه، وتأديبه، وبَعْثِهِ للمُكْتِبِ. ولا يبيت إلا عند أُمِّهِ، ثم لأمها، ثم لجدتها لأمها إن لم تَسْكُنُ به مع من يُسْقِطُ حقها على المشهور، وبه أفتى. ثم لخالة الولد ثم لخالتها. وقيل: لا حق لها. ثم لأم الأب، ثم لجدة الأب لأبيه، ثم للأخت، وقيل: لا حق لها (٥) إن كانت لأب. ثم للعمة، وفي إلحاق عمتها [أ/١١٧] بها وإسقاطها قولان. ثم لبنت الأخ، ثم لبنت الأخت، وقيل: للأخت، ثم لبنت الأخت، ثم العمة، ثم بنت الأخ. وقيل: القياس استواء بنت الأخت وبنت الأخ، والأظهر تقديم الأكفاء منهما. وقيل: لا حضانة لبنت الأخت ولا لبنت الخالة والخال ولا لبنت العمة، وقيل: مع العصبة، وإلا فهن أحق من الأجانب.

стр. 465

وفي الذكور: للأب ثم للوصي. وقيل: كالأجنبي (١) ثم للأخ. وقيل: إن كان لأب فكالأجنبي، ثم الجد للأب، ثم لابن الأخ وإن سفل الأقرب فالأقرب، ثم العم، ثم لابنه كذلك ثم لجد الجد، ثم لوالده، ثم لولد جد الأب، ثم لولده لا لجد الأم، واختير خلافه. ثم للمولى الأعلى لا الأسفل (٢) على المشهور فيهما. فإن وجد القبيلان فالأم، ثم أمها أولى من الجميع. وفي الأب مع بقيتهن مشهورها يقدم على الأخت ومن بعدها. ورابعها تُبدَّى عليه الخالة، ويُبدَّى هو على أمه، وخامسها يُبدَّى على من عدا الأم، وأمها إن كن مسلمات وإلا قدمن عليه، وبقيتهن أولى من بقيتهم. وقدم شقيق، ثم لأم، ثم لأب في الجميع. وعند التساوي بصيانة وشفقة وَسِنٍ، ولا شيء لحاضن لأجلها. وقيل: له الأجرة. وهل (٣) بالاجتهاد مطلقاً، أو إن استغرقت الزمن فنفقة كاملة وإلا فعلى العرف؟ قولان. ولها قبض كسوة المحضون، وغطائه، ووطائه كنفقته. ولو طلب الأب أكله عنده ويرجع لأُمِّهِ ليلاً -لم يُمَكَّن (٤). وقيل: له ذلك. وعن مالك: إن بلغ الولد أربع سنين، وليس عند الأب ما ينفق عليه وطلب أكله عنده فله ذلك، إلا لخوف ضرره (٥). ولها السكنى على المشهور. وهل بالاجتهاد، أو على الجماجم، أو على قدر اليسار، أو الانتفاع، أو لا شيء عليها مطلقاً أو مع يسر الأب، فإن (٦) زيد في الأجرة لأجلها فعليها الأقل، وإلا فلا شيء عليها؟ أقوال.

стр. 466

وشرط الحاضن عَقْلٌ وأمانة، وأثبتها الحاضن إن نسب إلى خلافها. وقيل: لا، وعلى خصمه إثبات خلافها (١). وقيل: للباقي. وَحِرْزُ مكان لبنت خيف عليها. وَرُشْدٌ على الأصح. وَسَلامَةٌ من برص وجذام مضرين. وكفاية. لا عاجز (٢) عن تصرف لِزَمَانَةٍ أو مرض أو كبر، ومثله العمى والصمم والخرس. ولا يشترط الإسلام على المشهور، وإن مجوسية أسلم زوجها. وَضُمَتْ إن خيف على الولد للمسلمين. وللذكر من يحضن (٣). وفي بطلان حق الأنثى بالتزويج مشهورها إن دخل الزوج وكان أجنبياً أو قريباً غير محرم على المحضون ممن لا حضانة له كابن الخال بطل، إلا أن يعلم ويسكت العام (٤)، وإن كان محرماً عليه (٥) أو ممن (٦) له الحضانة كابن العم لم تبطل كأن لم يقبل غيرها أو قبل وأبت المرضعة أن ترضعه عند الأم، وليس للولد قريب يحضن أوله وهو عاجز أو غير مأمون أو كان الأب عبداً وهي حرة، وقيل: إن كان قائماً بأم السيد وجيهاً فله أخذه، وفي الوصية روايتان، وهل دخول [١١٨/أ] الأجنبي مسقط للحضانة بمجرده أو بالحكم؟ قولان، وعليهما لو مات أو طلق قبل أخذه هل ينزع منه (٧) أو لا؟ قولان، فلو تزوجت فأخذ منها ثم فسخ نكاحها لفساده لم تعد على الأصوب، كبعد طلاق أو موت أو إسقاط على الأشهر إلا في الإسقاط لعذر كمرض أو سفر فريضة أو لتأيمها قبل علمه على الأظهر أو عند موت الجدة.

стр. 467

وللجدة إذا تأيمت الأم أن ترد الولد لها وإن كره الأب. ولو تركت الولد لأبيه حين طلقها ومضت لحالها ثم تزوجت ولم تتعرض له حتى ماتت (١) فليس لأمها أخذه إن كانت سَنَةً فأكثر، وإلا (٢) فلها ذلك. ولو مات الأب فظنت سقوط (٣) حقها فتركته كسبعة أشهر - فلها أخذه (٤). ولو بقي مع أبيه وهي متنحية عنه ثم مات الأب فليس لها أخذه. وسفر الحاضنة أو الولي الحر - وإن وصياً - بالولد الحر سفر نقلة لا تجارة، ستة برد لا أقل - يسقط حقها إن سافر ببلد آمن كطريق، وإن فيه بحر على الأصح، إلا أن تسافر هي معه وظاهرها كأصبغ بريدان. وروي: كالمدينة من مصر. وروي: إن ذهب لمكان ينقطع خبر الولد منه واختير. وقيل: بريد. والرضيع كغيره على المشهور وإن قبل غير الأم. وقيل: ليس له أن يسافر به حتى تفطمه. وروي: حتى يثغر. ولا يكلف أن يثبت ببلد الحاضنة أنه قد (٥) استوطن الموضع الذي رحل إليه على الأصح، بل يحلف على ذلك. وقيل: إن اتهم وإلا فلا. وقيل: يكشف عنه فإن (٦) تبين ضرره منع، وإلا سافر به. ويظهر صدقه بقرينة الحال من (٧) بيع متاع ونحوه، وهل يُحَدُّ الاستيطان بسنة أو لا؟ قولان.

стр. 468

ولا يسقط حقها بسفر أحد الوليين المتساويين كأن سافرت بالولد لمكان قريب ونفقته باقية (١) على أبيه. وقيل: تسقط (٢) إن سافرت به للصائفة (٣) في مدة الإقامة. وجاز أن تتحمل بنفقته وكسوته لتسافر به لموضع بعيد. ولو خاف أن تخرج به بغير إذنه فشرط عليها نفقته وكسوته إن فعلت - لزمها (٤) ذلك. وهل الحضانة حق الولد أو الحاضن؟ روايتان، وعليهما لو كانت الأم والولد مليين فهل النفقة في مالها أو ماله؟ قولان. وعلى أنها حق للحاضن فهل له إسلام الولد لغيره وإن كان غيره أحق وهو ظاهرها، أو تسقط بالإعراض عنها وتكون لمن بعده؟ قولان. ويأخذ الأبعد إن امتنع الأقرب أو غاب. واختير الالتفات في ذلك إلى الحنان والشفقة وإن بعد. هنا انتهى النصف الأول من كتاب الشامل المبارك، والله أعلم.

стр. 469

[الجزء الثاني] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ صلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وسلم باب البيع البيع: نقل ملك (١) بعوض على وجه صحيح، ويتم (٢) بما يدل على الرضى وإن بمعاطاة، وبعني فيقول: بعتك. ولو قال: بكم هي؟ فقال: بكذا. فقال: أخذتها ثم أبى البائع؛ حلف ما قصد البيع وإلا لزم. وقيل: يلزم مطلقاً. وثالثها: إن كان المدفوع قيمتها وهي [أ/١١٨] مما يباع بمثله لزم وإلا حلف، وهل الخلاف على ظاهره أو في سلعة تسوق بها. وأما إن تلاقيا بغير سوق فاتفق ذلك، فإنه يحلف ولا يلزمه البيع اتفاقاً، وإن ظهر صدقه فلا يمين اتفاقاً؛ طريقان. ومثله لو قال: أنا آخذها بكذا، فقال: بعتك ثم أبى الأخذ، ولو قال بعتكها (٣) بكذا فرضي، ثم قال: لم أرد البيع لم ينفعه ولزم، وكذا لو قال: قد ابتعتها (٤) بكذا فرضي البائع؛ لم يكن للمشتري رجوع. ولو قال: أنا أبيعكها فرضي، أو قال: أنا اشتريتها فرضي ثم رجع الأول فيهما، فذلك له ويحلف، وهل يبطل إن تراخى القبول وهو الجاري على المذهب، أو لا وهو المختار، أو إن طال؟ أقوال. وعلى الثالث لو دفع في سلعة نودي عليها ثمناً لم يرضه البائع، ثم لم يزد أحد (٥) فيها؛ لزمته بذلك إن قرب.

стр. 470

وشرط صحته: تمييز عاقده، وهل إلا السكران فلا يصح بيعه، أو يصح ويلزمه، أو لا يلزمه وعليه الأكثر؟ أقوال. وهل الخلاف في المميز، وأما الطافح فلا يلزمه اتفاقاً أو بالعكس؟ طريقان. وشرط لزومه: بلوغ، ورشد، لا إن جبر (١) جبراً حراماً على الأصح؛ كمن ضغط في خراج، أو اعتدي عليه في جزية فباع متاعه لعقوبة أو سجن ولو خرج منه بحافظ يحضر البيع ثم يعود ليلاً أو بحميل، أو باعه بعض أهله عنه وهو على ذلك؛ كان عنده عينٌ غيره أم لا، فإنه يأخذ متاعه ممن وجده بيده مجاناً، وإن فات وأخذ من المبتاع الأكثر من قيمته، أو ما بيع به علم أنه مكره أم لا، إلا أن العالم آثم كالغاصب وعليه الضمان مطلقاً، ولا غلة له ولغيره الغلة، ولا يضمن العقار ويضمن ما أكل أو لبس، ويبطل عتقه ووقفه وغيره، ويرجع المبتاع على الظالم بالثمن؛ سواء قبضه منه أو دفعه للمضغوط فقبضه منه، ولو قبضه وكيل الظالم منه رجع على أيهما شاء إن ثبت أنه وصل للظالم أو أنه وكله في قبضه، ولا يُبرئ الوكيل خوفه منه ولا إكراهه له، ولو غاب المضغوط فغرم الحميل المال لم يرجع عليه بشيء على المنصوص، بخلاف من أسلفه ما غرمه في ذلك، ولو شك هل وصل الثمن للظالم وقَهْره وعدَاهُ معلوم حمل على الوصول، ولو علم أن المضغوط صرفه في مصالحه لم يأخذ متاعه (٢) حينئذ إلا بالثمن، ولو باع أحد من أهله متاع نفسه لفدائه صح البيع ومضى في جبر عامل، وعلى الإمام رد ذلك لأربابه، فإن أخذه لنفسه فقد ظلمهم ومضى ذلك مطلقاً. وحرم بيع آلة حرب لكافر؛ كدار يتخذها كنيسة وخشبة يجعلها صليباً، وفسخ بيع عبد مسلم له ولو باعه لمسلم وتكرر البيع وعوقبا، وإن هلك بيد الكافر ولم يبعه لزمه

стр. 471

قيمته. وفيها: يصح ويجبر على بيعه وشهر، وخُرِّج عليه بيع المصحف. قيل: والخلاف حيث علم البائع بكفر المشتري، ولو ظنه مسلماً لم يفسخ وبيع عليه اتفاقاً. اللخمي: [ب/١١٨] وأرى إن كان جاهلاً بالتحريم إمضاءه بالثمن ويباع عليه، وإلا كان فاسداً ومضى بالقيمة وله العتق والصدقة والهبة، وهل وإن لم يعتصرها منه؛ كنصرانية وهبته ولدها الصغير من مسلم وهو المختار، أو لا؟ قولان. وليست الكتابة كالعتق فيباع كغيره، فإن رهنه بيع عليه أيضاً وأتى برهن ثقة إن علم مرتهنه بإسلامه، ولا يلزم تعجيل ثمنه على الأصح. وقيل: يوقف بيد المرتهن حتى يحل. وقيد الخلاف بما إذا انعقد على رهن غير معين، وأما إن عين المسلم الرهن تعجل ثمنه للمرتهن، وإلا لم يعجل اتفاقاً إلا أن يشاء؛ كأن جهل إسلامه أو أعتقه الراهن، فإن كان إسلامه بعد الرهن لم يعجل اتفاقاً إلا أن يشاء (١)، ولو وهبه لمسلم للثواب فلم يثبه أخذه وبيع عليه، ولو وهبه المسلم، أو الكافر لكافر بيع عليه والثمن له، وجاز رده عليه (٢) بعيب. وقيل: يلزم الأرش (٣)، واستظهر بناء على أنه فسخ أو ابتداء، وفي جواز بيعه بخيار لبائعه الكافر نظر، ولو أسلم بعد أن باعه مسلم بخيار له من كافر، وخرج في منع إمضائه قولان؛ من أن بيع الخيار منحل ومنبرم، وأمهل المشتري المسلم في خياره لانقضائه، لا (٤) إن كان المتبايعان كافرين؛ كبيعه إن أسلم وسيده كافر بعيد الغيبة، وإلا كتب إليه فيما قرب لاحتمال إسلامه قبله كإسلام زوجته.

стр. 472

وجبر مجوسي على الإسلام لا بقتل، فلا يباع لكافر كصغير كتابي، وهل إلا أن يكون على دين مشتريه وضعف، أو مطلقاً إن لم يكن له أب؟ تأويلان. فإن بيع فسخ، ولا يباع على ملكه على المنصوص، وجاز بيع (١) كتابي بلغ من كتابي مثله (٢) إن أقام (٣) به عندنا وإلا منع، والمختار في اليهودي مع النصراني المنع، وظاهر قول مالك الجواز. وفي شراء كتابي غيره، ثالثها: يمنع في الصغير، وخرجت على جبرهم. وقيل: يجبر الصغير اتفاقاً. وتكره التجارة في الخصيان للذريعة إلى فعل ذلك، فأما واحد واثنان فلا، وتجوز في المصاحف؛ لأنه بيع ورق وجلدٍ. وشرط معقود عليه: طهارة، وانتفاع به، وقدرة عليه، وعدم حرمة (٤) ولو لبعضه؛ كجهالة لا عذرة على الأصح، وثالثها: إلا لعذر. أشهب: والمبتاع فيها وفي زبل الدواب أعذر. وعنه: لا خير فيها وفيها الكراهة، وأولت بالمنع، وخرج عليه منع الزبل، وأجازه ابْنُ الْقَاسِمِ، والمشهور: منع بيع (٥) كزيت نجس. وقيل: يجوز إن بين. وثالثها: المنع إلا لكافر. وجاز بيع روث إبل وبقر وغنم ونحوها، ولبن آدمية، ومنع عظام ميتة. وثالثها: جواز ناب الفيل. ورابعها: إن غلبت جاز. وخامسها: الكراهة. وجاز بيع جلد سبع ذكي مطلقاً. وقيل: إن دبغ. وثالثها: إن لم يكن عادياً وإلا منع كجلد ميتة، وإن دبغ على المشهور، فلو ابتاع بثمنه غنماً فماتت تصدق بثمن الجلد. وقيل:

стр. 473

يرد الثمن لمشتري الجلد أو وارثه، فإن لم يجدهم تصدق (١) به، وخير المستحق إن جاء فيه وفي ثوب الصدقة (٢)، وجاز بيع صوفها، وكذا شعر خنزير خلافاً لأصبغ. ولا يطبخ بعظم ميتة، ولا يسخن به ماء لعجين، ولا لطهارة في حمام (٣) أو غيره. ومنع مالك أكل ما خبز بزبل الحمير (٤)، بخلاف ما طبخ [أ/١١٩] به (٥) في قدر وكرهه ابتداءً. وفيها: ولا بأس أن يوقد بعظم الميتة على طوب أو حجارة أو تخليص فضة، وهل على ظاهره فيخالف قوله: لا يحمل الميتة لكلابه، أو معناه بعد الوقوع، أو أنه وجدها مجتمعة فأطلق النار فيها، واستبعد؟ تأويلات، وظاهرها استعمال الطوب والجير في كل شيء؛ لأن النار تُذْهِبُ عين النجاسة وأثرها، وكذا ما طبخ به من فخار، لا ما ينعكس فيه دخانه من الطعام ويلاقيه من رطب الشواء والخبز. وعن مالك، وبه قال القابسي: أن ما طبخ من الفخار بالنجاسة لا يحل (٦) استعماله. وقيل: إلا بعد غسله وتغلية الماء فيه كقدور المجوس وصوب، واستخف بعضهم الخبز بزبل الدواب للضرورة (٧) ورعياً للخلاف، ولا كلب لم يؤذن في اتخاذه اتفاقاً كغيره على المشهور. وقيل: بالجواز، وشهر أيضاً. وعن سحنون: أبيعه وأحج بثمنه. وثالثها: يمنع بيعه لا شراؤه. ورابعها: يكره. وخامسها: يجوز في الدين والميراث والمغنم ويكره في غيرها. وعلى المنع يفسخ إلا أن يطول. وقيل: مطلقاً. وفي الفهد ونحوه قولان. وجاز بيع هر (٨) وسبع لجلده، وأخذ منع جواز بيع

стр. 474

الجلد منفرداً قبل الذبح وهو منصوص. وقيل: لا يجوز، وعليه فيفسخ إلا أن يفوت فبالقيمة. وثالثها: يكره. وعلى الكراهة، فهل يمضي، أو يفسخ إلا أن يذبح، أو إلا أن يقبضه المبتاع، أو (١) إلا أن يقبضه (٢) ويفوت فيمضي بالثمن في جميع ذلك؟ أقوال. وجاز بيع مريض مخوف، وَحَامِلٌ مُقْرِبٌ على الأصح (٣) فيهما؛ كمحرم الأكل فيهما (٤) خف مرضه، ومباح أكل (٥) مطلقاً لا مُحرمٍ أشرفَ؛ كطير في هواء، وسمك في ماء، وإبل مهملة يعسر (٦) تحصيلها، ولا يعرف ما بها من عيب، أو لا يؤخذ إلا بالإزهاق، وكبيع المهاري أو الفلاء الصعاب التحصيل بالبراءة على الأصح، والآبق. قال مالك: وضمانه من بائعه، ويفسخ وإن قبض وأُوِّلَ، إلا أن يدعي مشتريه معرفته فيجوز (٧) إن تواضعا ثمنه، فإن وجده على ما يعهد وإلا رد وضمانه من بائعه، أو يكون عند مبتاعه ويعلم البائع حاله. وقال اللخمي: إن شرط ضمانه من مشتريه، أو إن طلبه عليه أو على بائعه بشرط النقد، أو أنه له على أي صفة وجد، أو وصفه وجهل مكانه منع، وإن كان بغير نقد وطلبُه على بائعه، أو إن وجده على صفة كذا، أو في وقت كذا (٨)، أو ما قرب (٩) منه جاز، فإن جعل لمن جاء به جعلاً رجع به على البائع على الأصح؛ لأن تسليمه

стр. 475

عليه، والمغصوب إن بيع لغاصب وعلم أنه عازم على رده جاز لا عكسه، وإن أشكل فالأظهر الجواز بعد أن يرده (١) لربه، ستة (٢) أشهر وعليه الأكثر، وإن بيع لغيره وهو مقر به مقدور عليه جاز اتفاقاً، لا إن كان ممتنعاً ولا تأخذه الأحكام ولو أقر به، وكذا إن أنكر (٣) وعليه بينة، وتأخذه الأحكام على المشهور للغرر (٤)، وللغاصب نقض ما باعه ثم ورثه لا إن اشتراه من ربه لتسببه. وقال ابْنُ الْقَاسِمِ: البيع ماض فيهما. محمد: والمتعدي لا ربح له إن اشتراه [ب/١١٩] من ربه بأقل مما باعه به للأجنبي، ولو باعها ربها كان نقضاً لبيع الغاصب وأخذت من مشتر منه، ووقف مرهون على رضى مرتهنه، وملك غيره على مالكه، وإن علم المبتاع بالعداء على الأصح، ولا (٥) مقال له إن رضي المالك. وقيل: إن علم بطل اتفاقاً. وقيل: إنما يلزم إن حضر المالك البيع وقرب مكانه لا إن بعد. ومنع مالك بيع دور مكة، وهل على الكراهة، أو التحريم؟ تأويلان. فإن بيع جاز وأبى المتبايعان الأرش؛ حلف بائعه ما رضي بحمل الجناية إن ادعى عليه الرضى بالبيع (٦) ووقف حينئذ على رضى مستحقها، وإن فداه بائعه فللمبتاع رده إن لم يعلم بعيبه، وهل مطلقاً وهو ظاهرها، أو في العمد فقط وأولت عليه أيضاً (٧)؟ قولان. وإن فداه المبتاع رجع على البائع بالأقل من أرْشه وثمنه.

стр. 476

وفيها: إن علم بجنايته لم يجز بيعه إلا أن يدفع الأرش، فإن أبى حلف ما أراد حمل الجناية ورُدَّ وكانت الجناية أولى به (١)، فإن باع من حلف بحريته ليضربنه ضرباً يجوز له فسخ، وهل ينجز عتقه، أو من ثلثه إن مات قبل ضربه وهو المشهور؟ قولان. فإن حلف على ضرب لا يجوز له لكثرته؛ عتق مكانه ولا يُمكَّن من ضربه، ولو كاتبه قبل ضربه (٢) مضت كتابته ووقفت نجومه، فإن عتق بالأداء أخذ العبد كل ما أدى على الأصح وعتق، وإن عجز ضربه إن شاء، ولو ضربه بعد الكتابة بَرَّ خلافاً لأشهب، وجاز بيع عمود تحت بناء بائع إن أمن كسره أو اشترطت سلامته بعد حطه، ولا إضاعة، وقلعه على بائعه. وقيل: إنما عليه نقض بنائه فقط، وما أصابه في قلعه فمن المبتاع، وبيع نصل سيف دون حليته ونقدها على البائع وبالعكس على المبتاع على الأصح؛ كجز صوف بيع على ظهور غنم وجذاذ تمر على رءوس نخل جزافاً فيهما. وقيل: على البائع. ولو باع شاة واستثنى جلدها؛ فذبحها على المبتاع (٣)، وقيل: عليهما. وهل الأجرة بالسوية، أو على قدر ما لكل؟ تردد. وسلخها على من له الجلد إن قلنا أنه مبقى (٤)، وإلا فخلاف، وبيع هواء فوق بناء (٥)، ويبني البائع الأسفل إن وصف البناء في الجميع، وفرش السقف بالألواح على من شرط، وإلا فعلى البائع على الأصح. ومن ملك أرضاً أو بناء ملك أعلاه ما أمكن، ولا يملك باطنها على ظاهر المذهب ورجح خلافه. وغرز جذع في حائط، وهو (٦) إجارة (٧) تنفسخ بانهدامه إن ذكر مدة (٨)، وإلا فمضمون ببنيه كلما انهدم

стр. 477

ليغرز صاحب الخشب خشبه (١)، ولا كخنزير أو خمر ولو (٢) مع سلعة على المنصوص، وعلى الصحة يبطل ما قابل الحرام فقط، فإن باع ملكه وملك غيره فرد وهو (٣) وجه الصفقة (٤)؛ بطل الجميع ولا خيار للمشتري على المشهور. ولا مجهول من ثمن أو مثمون؛ كبيع بزنة حجر مجهول أو صنجة كذلك وإن ببادية، وقد يتخرج جوازه على البيع بمكيال يجهله (٥) المبتاع، وكتراب صائغ وفسخ، فإن فات بذهاب عينه لزمه قيمته على غرره، ولو خلصه رده. وقيل: عليه قيمته، وعلى المشهور فله (٦) أجر [أ/١٢٠] تخليصه؛ كمن اشترى شجراً بوجه شبهة فسقى وعالج، أو آبقاً فأنفق عليه ثم فسخ؛ فإنه يرجع بما أنفق على المشهور، وهل مطلقاً، أو يكون في ذمة البائع إن لم يخرج شيئاً، أو لم تتمر، أو لم تزد على الحاصل ولا شيء له عند عدمه؟ خلاف. ولو جهل التفصيل كعبدين لرجلين بثمن واحدٍ؛ فالأشهر منعه وفسخ إن نزل، فإن فات مضى بالثمن مفضوضاً على الْقِيَمِ. وقيل: الأشبه أن يمضي بالقيمة، فإن سميا لكل ثمناً أو قوما، أو دخلا على التساوي بعد التقويم جاز. قيل: والخلاف إنما هو إذا علم المبتاع بذلك، وإلا فلا يفسخ (٧)، وأجراه المازري على الخلاف في علم أحد البيعين (٨) بالفساد، وعلى الصحة يقسط (٩) الثمن، فإن اشترى اثنان سلعتين على الشركة جاز، وعلى أن كل واحد يأخذ واحدة بما ينوبها

стр. 478

فقولان. وكرطل من شاة قبل سلخها على الأشهر. وقال أشهب: أكرهه، فإن جسها (١) وعرفها وشرع في الذبح جاز، وإن كان بعد يوم أو يومين فسختُه. وجاز استثناء ركوب دابة يوماً أو (٢) يومين، وسكنى دار سنة لا بعيداً، وحياة بائع، وشهراً في دابة، فإن انهدمت الدار، أو ماتت الدابة قبل الأجل (٣)؛ رجع البائع (٤) بحصة ذلك. وقيل: لا يرجع بشيء وضمن المشتري الدار، وكذا (٥) الدابة على الأصح إن صح الاستثناء وإلا فالبائع، وقيل: يضمنها المشتري إن مات (٦) بعد القبض بالقيمة، وإن هلكت بيد البائع ولو بعد القبض فمنه، وجاز بيع تراب معدن ولو ذهباً وقسمته على المشهور فيهما، وشاة قبل سلخها، وحنطة في سنبل، وتبن على كيل وإن تأخر تمام دراسه كنصف شهر وَقْتَ لم ينفش جزافاً على الأشهر، وزيت زيتون على وزن (٧) إن لم يختلف خروجه وإلا فلا، إلا أن (٨) يشترط خيار المشتري، ولا ينقده قبل شرط خيارهما بلا نقد أيضاً، ويشترط أن يقرب عصره فيهما كعشرة (٩). وقيل: هو والبائع ولا نقد وإن بقرب عصره؛ كعشرة أيام ونحوها، ودقيق حنطة على الأشهر إن لم يختلف خروجه، وصاع من صبرة، أو مجموعها كل صاع بكذا وإن جهل قدرها. وقيل: يكره، فإن قال أخذت (١٠)

стр. 479

منها وأراد البعض فالأقرب المنع، ولو قال: كل صاع بكذا؛ فالأقرب المنع إن أراد التبعيض؛ علمت صيعانها أم لا، وإن أراد بيان الجنس جاز؛ لأن القصد هو الصبرة كل صاع بكذا، ولو قال (١): أبيعك من هذه الصبرة حساب (٢) كل عشرة أقفزة بكذا، فهل يفسد (٣) البيع أولاً وتكون (من) زائدة، أو (٤) يلزم في عشرة فقط؟ تردد. وشاة واستثنى ثلاثة أرطال أو أربعة وإليه رجع بعد منعه. وروي: خمسة أرطال أو ستة. وروي: قدر الثلث لا بطن أوكبد ونحوهما، ولا (٥) يأخذ من غير لحمها وصحح، وظاهر قول مالك جوازه. وفيها ما (٦) يقتضيه، ويجبر على الذبح على المعروف. وقيل: باتفاق. وإن كانت مريضة لم يجبر وصبرة، واستثناء قدر ثلث منها على المشهور كثمرة باتفاق؛ بسراً أو رطباً لا (٧) ما زاد على الثلث في الجميع، واغتفر اليسير خلافاً لابن المواز في الصبرة، ولا يجوز استثناء جنين الأمة على الأصح، فإن أجيحت الثمرة فلا شيء على البائع إن كانت يسيرة، وإلا فهل يأخذ ما استثناه أو يفض (٨) عليهما؟ روايتان. فإن كانت الثمرة أنواعاً فاستثنى [ب/١٢٠] من نوع منها أكثر من الثلث وهو دون ثلث الجميع منع (٩) على الأصح. وجاز استثناء جزء مطلقاً ولو على الذبح وجبر مَن أباه حينئذ وتولاه المشتري. وقيل: الصواب عدمه، وأن من طلب البيع أجيب، وجلد

стр. 480

وساقط لسفر على المشهور، وروي منعه، وهل مطلقاً، أو الجواز حيث لا قيمة له والمنع إذا كان له قيمة؟ تأويلان. وفي الحضر المنع، وفيها الكراهة. وثالثها (١): الجواز. قيل: وأما استثناء الرءوس (٢) والأكارع فيجوز مطلقاً، ولا يجبر على الذبح على المعروف (٣)، وله رأس أو قيمتها وهي أعدل، وهل التخيير للمشتري أو للبائع أو للحاكم وضعف؟ أقوال. فلو مات ما استثنى منه جزء شائع فلا ضمان على المبتاع، وفي غيره، ثالثها فيها (٤): يضمن الجلد والرأس لا اللحم، وهل مطلقاً، أو إن فرط ضمن وإلا فلا؟ تردد. وقيل: لا يضمن اللحم باتفاق، ولو بيع (٥) عبد دون ماله، ففي جواز إلحاق ماله بالبيع بعوض إن كان لا يصح (٦) بيعه به منفرداً (٧) روايتان لابن القاسم وأشهب. وقيل: يصح بالحضرة فقط. ولو صح بيعه به منفرداً جاز اتفاقاً، وثياب الأمة للبائع إن لم تشترط، إلا أن يكون مما لا يتزين به مثلها فهو لها (٨)، وإن كان نفيساً إلا أنه مهنة لمثلها، وعليه كسوة بدله لها. وقيل: إن اشترطها المبتاع وإلا فلا. وجاز جزاف إن رؤي وجهلاه معاً، وشق عدده، واستوى مكانه، وأمكن حرزه (٩)، وهما من أهله ولم تقصد آحاده، إلا أن يقل ثمنه؛ كفقوس وبطيخ، وهل وإن علم البائع

стр. 481

[هذه الصفحة غير موجودة في البي دي إف، فلم نستطع موافقتها] عدده؟ قولان. لا غير مرئي؛ كغائب، ونحو قمح في تبن، بخلاف زرع قائم كمحصودٍ على الأشهر (٧)، وكظرف فارغ يبتاع ملؤه، أو ثانياً بعد تفريقه على الأصح فيهما، بخلاف كسلة تين، وفي فسخ ما بيع بكيل مجهول قولان. ولا إن علمه أحدهما ولو مشترياً على المعروف، وإن علم الآخر بعلمه فقط بعد العقد؛ خير ولو بائعاً على المعروف، وفسد إن دخل وقد أعلمه البائع بعلمه على الأصح؛ كالأمة المغنية، فإن فات ففيه القيمة، ولا إن (١) أمكن عدده دون مشقة، أو كان مكانه غير مصطحب، أو كثيراً يعسر حزره، أو لم يكن أحدهما من أهل الحزر، ولا كرقيق وحيوان وثياب وخشب (٢) ملقى بعضها فوق بعض، بخلاف صغاره وصغار حوت وجوز ولوز وبيض ورمان وشبهه؛ كحمام برج على الأصح (٣)، وعصافير بقفص وأولت بالمذبوحة، وجاز تِبْرٌ (٤) ولو (٥) لم تقصد آحاده، ومصوغاً وإن محشواً أمكن حزر حليته جزافاً؛ كمسكوك يتعامل به وزناً لا عدداً. وقيل: بالكراهة فيهما. وقيل: بالجواز والمنع. وقيل: يمنع في المعدود اتفاقاً، وفي الموزون قولان.

стр. 482

[هذه الصفحة غير موجودة في البي دي إف، فلم نستطع موافقتها] وجاز شراء لبن شياه كثيرة إن عرف حلابها (١) على الجملة. وفيها: المنع ولو في شاتين للغرر، بخلاف اشتراط لبن البقرة المكتراة لأنه تبع، وأنكره سحنون، فإن خف لبنها أو مات بعض الشياه؛ سقط من الكراء أو من الثمن بقدره ولزم الباقي وإن قل، لا كالاستحقاق على الأصح فيهما (٢)، وحرم حبٌّ جزافاً مع مكيل من حب [أ/١٢١] أو أرض أو ثياب، وجزاف أرض مع مكيل منه، وجاز مع مكيل (٣) من حب بجزاف (٤) مع عرض على الأصح فيهما، ومكيلين (٥) وجزافين وإن على كيل إن اتحد (٦) الكيل والصفة لا إن اختلفا كأحدهما على الأصح، ولا يضاف جزاف على كيل لغيره بحال على الأصح، وكَفَتْ رؤية صوَّان كبيض ورمان، وبعض مثلي كحب، وإن تغير (٧) محل العقد لا مقوم على الأصح، فإن خرج متغيراً تغيراً يسيراً لزم، وإلا زاد الجميع لا التالف وحده إلا بتراضيهما، وهل الكثير النصف، أو الثلث، أو الربع؟ تردد. كرؤية من زمن لا يتغير فيه وإلا فسد على الأصح (٨). وقيل: إن اشترط النقد وإلا جاز، وصدق بائع في بقائه على الأشهر، ومشتر مع يمينه إن اختلفا في عين المبيع اتفاقاً، وقيد اللخمي الخلاف بما إذا أشكل الأمر، وأما بعيد تتغير في مثله فالمبتاع مصدق وإلا فالبائع، ولا يمين عليه حيث يقطع بكذب المبتاع؛ كادعائه في كيوم سوس القمح وحمرة (٩) الزيت ونحوه، وصح شراء سلعة لعشرين سنة. وروي: يكره، ولا يفسخ إلا في كثمانين.

стр. 483

[هذه الصفحة غير موجودة في البي دي إف، فلم نستطع موافقتها] وجاز إجارة عبدٍ عشرين سنة، وإليه رجع ابْنُ الْقَاسِمِ، وبيع دار وهي مستأجرة إذا قربت المدة، وبيع غائب إن وصف بما يختلف به الثمن. وفيها: الجواز دون صفة. وقيل: إن شرط الخيار للمبتاع (١)، لا إن سكتا عنه أو شرط نفيه، وظاهرها: وإن سكت عن جنس المبيع (٢)، وأنكر ورجح ما فيها، وقاله (٣) جل الأصحاب، وصحح بعضهم اشتراط الصفة، وهل مطلقاً وهو ظاهر المذهب وبه العمل، أو من غير البائع؟ قولان (٤) تحتملهما المدونة. ويشترط أن يكون المبتاع ممن يعرف ما وصف له، وألا تبعد مسافته كإفريقية من خرسان، ولا تمكن رؤيته بلا مشقة وظاهرها الجواز، فإن كان بمشقة جاز على الأشهر كذي مسافة يوم، وعدل على برنامج للعمل لا ساج مدرج وشبهه، وأجاز الجميع (٥) مرة ومنعها أخرى، ولزم إن صح الوصف، وصدق المبتاع إن ادعى خلافه، ورجع في أنه عليه لأهل المعرفة، ولو ذهب به قبل فتحه ثم ادعى أنه مخالف للوصف أو أنه لم يشتر على البرنامج؛ فالقول للبائع مع يمينه؛ لأن المبتاع صدقه؛ إذ قبضه على صفته كمن قبض نقداً ثم غاب به، فإن الدافع يحلف ما أعطاه رديئاً ولا ناقصاً، فإن وجد البرنامج الخمسين إحدى وخمسين شاركه البائع بجزء من أحدٍ وخمسين. وروي: من اثنين وخمسين، وروي: يرد ثوباً من الوسط. وقيل: أي ثوب شاء. وقيل: على تلك الصفة. وقيل: إن كان الثوب أكثر قيمة من الجزء رد البائع قيمة الزائد أو أقل ورد المشتري، فإن نقص العدل ثوباً نقص من الثمن جزءاً من خمسين، فإن كثر النقص رد المبيع، فإن اختلف جنس الثياب نظر صفة برنامجه من كل نوع ورد المخالف، وجاز جرارُ خَلٍّ مطينة للضرورة كالبرنامج، فإن كانت [ب/١٢١] ناقصة منع اتفاقاً؛ لأنه حينئذ جزاف غير مرئي، وصح من أعمى بيع وشراء بالصفة.

стр. 484

[هذه الصفحة غير موجودة في البي دي إف، فلم نستطع موافقتها] وقيل: إلا الأصلي أو من عَمِيَ طفلا لا يميز الألوان، ولا مانع فيما يدرك بغير البصر، وقبض الغائب على المشتري وليس على البائع الإتيان به، وأجيب من طلب وقف الثمن إن كان عرضاً أو مثلياً أو نقداً على معسر يحبس يخشى تلفه (١) فيه أو عبداً، وقلنا: ضمانه (٢) من المبتاع ونفقته على بائعه، ورجع بها إن حكم بخراجه لمبتاعه، وخدم بائعه إن كان من عبيد الخدمة إن قلنا: يضمن، وإلا لم يستعمله، والدار للسكنى أو الغلة كذلك، فإن تلف الثمن في الوقف؛ ضمنه من يصير إليه، وقبل الوقف لم يرجع أحدهما بشيء، فإن سلم الغائب أخذه مشتريه وضمن البائع الثمن، فإن تلف الثمن قبل الوقف، ففي انفساخ المبيع قولان، وجاز فيه النقد تطوعاً وفسد بالشرط؛ كعهدة ثلاث، ومواضعة، ومبيع بخيار، وعقار مزارعة، وحائط على عدد (٣) نخل، وفي جعل وأرض لم يؤمن ريها كأجير لحرز (٤) زرع ودابة معينين اشترط (٥) قبض منفعتهما بعد شهر، وبدون شرط في أربع بخيار ومواضعة وغائب وكراء مضمون وسلم. وقيل: إنما يجوز التطوع بالمثلي (٦) فقط، إلا أن يشترط في العرض وشبهه إن لم يتم البيع رد مثله، ولو كان الثمن سكنى دارٍ منع مطلقاً. وقيل: إنما يجوز فيما يصح (٧) قرضه، فإن تطوع رجع بالمثل لا القيمة، ولو عجله ليرجع بالقيمة منع، وإن لم يشترط شيئاً وظنا أن الحكم الرجوع بالقيمة (٨) جاز ورجع بها. وجاز شرط النقد في كعقار بيع جزافاً وإن بعد،

стр. 485

وحيوان إن (١) قرب على المشهور فيهما، وفي غيرهما إن قرب على المعروف، وفي القرب خمسة يومان، ويوم ونحوه، ونصف يوم، وبريد وبريدان. وفيها: ضمانه (٢) بعد عقده من بائعه إلا لشرط. وقيل: بالعكس ورجع عنه، وهل مطلقاً، أو العقار من المشتري وغيره من البائع؟ طريقان. فإن سكتا عن الضمان ثم أرادا بعد العقد جعله على أحدهما، ففي الجواز والمنع قولان. وما فيه حق توفية كبيع دار مزارعة؛ فمن البائع اتفاقاً، وعلى تضمين المبتاع لو اختلفا هل صادفها العقد تالفة أو مغيبة أم لا، ففي انتقال الضمان أو بقائه قولان. ولو تنازعا في هلاكه قبل القبض صدق المبتاع مع يمينه إن ادعى علمه وإلا فلا، وإليه رجع؛ كأن شكا اتفاقاً. وفي تعجيل الثمن في العقار لم ينجبر (٣) المبتاع على الأصح إلا لشرط في العقد. فصل حرم ولو بين سيد وعبده على المشهور فضل وتأخير في (٤) نقد وإن غير مسكوك إن اتحد جنسه، وفي طعام ربوي كذلك، والتأخير خاصة إن اختلفا كذهب وفضة مطلقاً، وكطعامين وإن غير (٥) ربويين، والعلة في النقد غلبته في الثمنية، فلا ربا في فلوس. وقيل: الثمنية ففيها (٦) الربا. وثالثها: يكره [ب/١٢٢]. وجل قوله فيها: الكراهة. وقيل: مبنى

стр. 486

الجواز فيها على عدم تعليل النقد، وأنكر للاتفاق على تعليله. وعن مالك منع الفلوس بنحاس مكسور للمزابنة وبآنية منه، وعنه جوازه. وفسد بطول مجلس بين عقد وقبض وبتفرق اختياراً (١). وقيل إلا أن يقرب بكوزن أو تقليب وهل خلاف؟ تأويلان. وبصرف جزء من دينار لتعذر قبضه، وهل بهروب أحدهما ويلزمه حكم العقد إذا وجد؟ قولان. وبغلبة على الأظهر ولو من أحدهما. وقيل: إن غلبا معاً ففي الفساد قولان، وعليه ففي بطلانه بغلبة أحدهما قولان. وهل يبطل الجميع، أو ما غلبا عليه؟ قولان. وليس هجوم الليل غلبة لاختيارهما (٢) مضايقة الوقت، وبتوكيل في قبض وإن حضر على المشهور. وثالثها: إلا أن يقبض، وإن غاب فالمشهور المنع. وقيل (٣): يكره. وبإحالة إن تراخى في (٤) القبض أو غاب المحيل وإلا كره، وبغيبة نقد وإن من جانب على المشهور وإن طال، وإلا كره (٥)؛ كخلط دينار وإدخاله التابوت وإخراج الدراهم. وفيها: وليدعه حتى يزنها (٦) ويأخذ ويعطي، وكره العقد بمجلس والنقد بغيره، وبمواعدة على المشهور، ثالثها: الكراهة، وشهرت أيضاً كقوله: امض بنا إلى موضع كذا لأصارفك الدينار بكذا. وفيها: فليمض معه دون مواعدة (٧)، والتعريض جائز وبخيار فيه وإن لأحدهما على المشهور. وقيل: باتفاق وبصرف دين مؤجل على المشهور، لا إن حل ولو في الذمتين خلافاً لأشهب، وبتسلفهما معاً كأحدهما إن طال، لا إن قرب على الأصح، وهل (٨) المنع

стр. 487

تحريماً، أو كراهة؟ قولان. وإن اعتقد كل أن العوض مع صاحبه فالأكثر الصحة، وإن دخلا معاً على القرض فقولان. اللخمي: وإن قالا إن اقترضنا أمضينا العقد وإلا فلا صح؛ كأن صارفه ثم أخذ منه عرضاً بدراهمه قبل قبضها ناجزاً، وإن اشترى ديناراً ثم تسلف من ربه دراهمه ونقدها فيه منع، وبمغصوب غاب إن كان مصوغاً على المشهور. وقيل: إن علم وجوده حين العقد وإلا منع وفاقاً، وصح إن فات ووجب على الغاصب ضمانه إن كان مسكوكاً على المشهور فيهما، وما لا يعرف بعينه من مكسور وتبر فكالمسكوك (١) وتعين هنا. وفي ذوي الشبهات على المشهور فيهما وفي غيرهما، ثالثها: في جانب المشتري فقط. وإن بقي على حال يخير فيه ربه فاختار القيمة؛ صح صرفه عليها على المشهور كالدين. وكذا إن اختار أخذه وأحضره، وإلا منع على المشهور، وبما غاب من رهن ووديعة ولو مسكوكاً على المشهور فيهما، وصح إن حضر ووجبت فيه القيمة. والمعار والمستأجر كذلك، وبتصديق منهما أو من أحدهما في وزن أو في (٢) صفة على المشهور، كتصديق في مبادلة طعامين أو نقدين في كيل، أو وزن، أو عدد، ومقرض، وطعام بيع لأجل، ورأس مال سلم، ومعجل (٣) قبل أجله. وجاز [أ/١٢٣] شراء سلعة بدنانير لشهر على أن يعطيه بتلك الدنانير دراهم بعد شهر؛ لأن الدنانير لغوٌ، وظاهرها المنع. اللخمي: وإن باع بنصف دينار لم يقض عليه إلا بدراهم إلا أن يرضى بدينار ويكونا شريكين فيه. محمد: وإن كان له عليه نصف دينارين قضي له بدينار كامل أو عشرون قيراطاً قضي له بدراهم أو دينار، إلا قيراطين فبدينار ويرد الباقي دراهم، وإن رضي

стр. 488

بنقص عدد منع على المشهور، وينقص مقدار أو بإكماله بالحضرة ناجزاً صح، وإن أبى أجبر الممتنع في غير المعين وفي المعين (١) قولان. وإن تفرقا أو طالت (٢) انتقض على المنصوص إن قام به، وإلا فثالثها: يصح إن قل كاختلاف ميزان. وقيل: درهم في ألف، وقيل: في مائة ودانق؛ وهو ربع قيراط في دينار، فإن تأخر البعض بشرط بطل الجميع. وقيل: المؤخر فقط، وبلا شرط فالمؤخر وللكسر (٣) دينار، إلا أن يتجاوز صرف دينار فثانٍ ثم كذلك. ويبطل المعجل أيضاً على الأصح. وقيل: إن قل المؤخر (٤) فكذلك، وإلا بطل الجميع اتفاقاً، وخرج في المعجل عدمه، وهل النصف في حيز القليل وهو ظاهرها، أو هو كثير؟ خلاف. وإن شرط المناجزة فتأخر البعض لغلبة، أو نسيان، أو غلط، أو سرقة من صراف وشبهه صح المعجل اتفاقاً، وهل المؤخر أيضاً إن لم يقم به، أو ينتقض صرف دينار إلا أن يزيد على صرفه فأكثر وهو الأصح؟ قولان. ولو أودعه ما صرفه به بعد قبضه فسد إن كان مما لا (٥) يعرف بعينه ولم يطبع عليه، وإن طبع عليه أو كان مما يعرف بعينه صح، وإن رضي بكرصاص بالحضرة أو بإتمامه صح على الأظهر؛ كمغشوش رضي به، وإلا انتقض في (٦) غير المعين ولم يجز البدل على

стр. 489

المشهور، واقتصر اللخمي على المشهور. وعلى (١) الخلاف في المعين من جهة (٢) دون أخرى (٣)، وفي المعين طريقان: جواز البدل، والقولان. وحيث نقض بنقص فأصغر مضروب في الدينارين ولو (٤) عشر دينار، إلا أن يتعداه فثان فثالث، ثم كذلك وهو المشهور. وقيل: الجميع. وثالثها: إن سمى لكل دينار انتقض إلا أن يتعداه (٥) فأكثر، وإن لم يسم انتقض الجميع. ورابعها: ما قابل النقص. وقيل: مع التسمية لا ينتقض غير دينار باتفاق، وهل سواء المعين وغيره، أو إن قابل الزائف ديناراً في المعين فلا يبطل غيره باتفاق؟ خلاف. فإن اختلفت سكك المصروف (٦) فهل يبطل الأعلى فقط، أو الجميع؟ قولان. وشرط البدل الجنسية، وخرج في اشتراط التعجيل قولان (٧) لابن القاسم وأشهب، فإن لم يرد (٨) الزائف واصطلحا في الزائد بعين أو عرض، ففي إجازته ومنعه إلا أن يتفاسخا ويعملا (٩) على ما يجوز قولان. وردت زيادة بعده لفساده على الأصح لا (١٠) لعيبها (١١). وروي: تبدل، وهل خلاف، أو إن أوجبها وإن لم يعين؟ تأويلات.

стр. 490

وقيل: هي كجزء الصرف (١) ينتقض بتأخيرها؛ كاستحقاق المشكوك على المشهور إن تفرقا أو طال أو عين، وإلا أجبر [أ/١٢٣] على البدل إن كان عنده اتفاقاً، والخلاف في الموازية، وهل محله قبل التفرق والطول، أو عند عدم كل منهما؟ تأويلان (٢). وقيل: محله بالحضرة. فعند ابن القاسم يلزم المثل. وعند أشهب إن لم يعين وإلا بطل، وإن كان مصوغاً انتقض مطلقاً. وللمالك الإجازة بالحضرة على المشهور إن لم يكن المشتري أخبره مخبر أن المصوغ لغير الدافع، وإلا منع على المشهور كبيع وصرف إن كثر على المشهور، فيفسخ ما لم يفت. وقيل: مطلقا. ويمنع البيع أيضاً مع جعل، أو مساقاة، وشركةٍ، ونكاحٍ، وقراض، فإن وقع البيع والصرف في دينار فيسير. وقيل: مع كون الصرف ثلثاً فأدنى. وقيل: أو البيع. وقيل: إن كان كدرهم لعجز، فإن زاد الصرف على دينار والبيع بأقل من دينار فيسير. وقيل: إلا أن يزيد على ثلث الصفقة، فإن كان البيع أكثر منع، إلا في صرف دون دينار. ولو باع بدينار إلا درهمين جاز. وروي: أو إلا ثلاثة. وقيل: أو إلا قدر ثلث دينار. فإن عجل الجميع لا النقدين دون سلعة على الأصح، ولا إن تأجل الجميع كالسلعة أو أحد النقدين على المشهور فيهما، وعلى الصحة يقضى بما سميا. وقيل: بدراهم على من عنده (٣) الدنانير ويتقاصَّان، ولو استثنى دراهم من دنانير، فثالثها: إن كان نقداً صح. وقيل: إن شرط المقاصة ولم يفضل من الدراهم شيء، أو فضل درهمان فأقل (٤) جاز أو أكثر إن كان البيع بالنقد وإلا امتنع، وإن لم يشترط جاز فضل؛ كدرهمين لا أكثر ولو دون صرف دينار إلا

стр. 491

بالنقد، وإن زاد على صرفه منع مطلقاً على الأصح، فإن استثنى جزءاً جاز مطلقاً، لا كالدرهم على المشهور، وجاز للضرورة درهم بنصف فأقل، وفلوس أو طعام في بيع إن عجل الجميع، وكان الدرهم والنصف مسكوكين سكة واحدة وعرف وزنهما. وفيها: كراهة ما زاد على النصف وأُوِّلَ بالمنع، وأجاز أشهب ثلاثة أرباعه. وقيل: إنما يجوز في أقل من النصف. وقيل: إنما يجوز في بلد لا فلوس فيه (١) ولا خراريب ولا أرباع. وقيل: يمنع مطلقاً. مالك: ولا أحب أن يأخذ بنصف الدرهم فلوساً ونصفه فضة، وحمل على المنع. ومنع أخذ صائغ فضة وأجرة (٢) ليعطي الزينة مضروباً، كزيتون وأجرتهم (٣) لمعصره، بخلاف تبر يدفعه مسافر وأجرته بدار ضرب، ويأخذ زنته وصوب منعه إلا لخوف على نفس كفوات رفقة وعليه الأكثر، وجاز محلى من أحد النقدين بصنفه معجلاً على المشهور إن كانت حليته مباحة تبعاً في نزعها ضرر لا مؤجلاً على المشهور. وثالثها: يكره. ولا قلادة لا تفسد بنزعها على ظاهر المذهب، وإن أعيدت بغرامة ثمن فقولان. واختير المنع إن كانت الحلية قائمة بنفسها رصعت ثم سمرت كالمنقوضة، وإن لم تكن تبعاً منع (٥) وإن معجلاً، وجاز بغير صنفه مطلقاً إن عجل وإلا منع (٦) على المشهور، والتبع ثلث. وقيل: دونه. وقيل: نصف وضعف، وهل بالقيمة وهو ظاهر الموطأ والموازية، أو بالوزن [ب/١٢٣] وهو ظاهر المذهب؟ قولان. فإن طرز ثوب أو نسج بذلك ولو (٥) سبك خرج منه عين فكمحلى، وإلا فقولان.

стр. 492

فإن حلي بهما معاً لم يجز بيعه وحده، أو مع سلعة تعين (١) أحدهما وإن بنصف (٢) التبع على المشهور، ورجع إليه بعد أن أجازه نقداً أو بعرض أو فلوس إن تقاربا، أما إن كانا معاً تبعاً لما فيه من جوهر ولؤلؤ جاز بأحدهما اتفاقاً، وفي التبعية القولان. وجاز مغشوش بمثله وزناً على الأصح، وقيل: إن تساوى الغش وإلا فلا، وصحح منعه بخالصه، والمذهب جوازه لمن يقطعه أو لا يغش به وإلا رد، فإن فات ففي التصدق بثمنه أو بما زاد على من لا يغش أو يملكه أقوال، وكره لغير مأمون كصيرفي، وهل كذا إن أشكل أو يجوز؟ قولان لابن القاسم وابن وهب. أما مغشوش تبعاً يتعامل به فيباع بصنفه وزناً. ومنع رباً (٣)، وضع وتعجل، وحط الضمان وأزيدك، وفسخ الدين في مثله بين عبد وسيده (٤) على المشهور إن كان له انتزاع ماله، وإلا فاتفاق كمكاتب ومديان، إلا أن يتحمل دينه فالقولان. وجاز مراطلة عين بمثله ولو مسكوكاً لم يعرف وزنه على الأصوب بصنجة أو كفتين، وفي الأصح منهما قولان إن تساويا، أو رجح أحدهما جودة، أو كان بعضه أجود أو أردأ وباقيه مساوياً على الأصح، لا ما (٥) بعضه أجود وبعضه أردأ اتفاقاً، واغتفر قطعة لم يقصد بها فضل كثلث فأقل يجعل مع جيد في كفة لاعتدال وزن. محمد: ما لم تكن رديئة، وإن كانت كدينار لم يجز، إلا أن تكون مثل المنفرد فأجود، ولا يجوز لأحدهما ترك ما رجح له دون عوض، وهل تعتبر سكة وصياغة كجودة،

стр. 493

واستظهر أولاً وعليه الأكثر؟ تأويلان. وقيل: تعتبر الصياغة فقط. وقيل: إن اتحد العوضان فكذلك وإلا اعتبر اتفاقاً. ومنع ابن القاسم مراطلة بعض الفلوس ببعض. وجاز مبادلة إن وقعت بلفظها في مسكوك عدداً لا وزناً واحداً بواحد لا بأكثر (١)، واتحد نوعاً وسكةً، وقيل: كثلاثة اتفاقاً، ولتمام ستة على الأصح، ولو بأوزن سدساً سدساً لا ثلثاً على الأصح، والأجود مساوياً أو أزيد جائز وأنقص ممتنع كالأزيد الأجود سكة عند مالك؛ لأن السكك تختلف نفاقها فيمنع، وأجازه ابْنُ الْقَاسِمِ واستظهر. وجاز قضاء قرض بمساوٍ وبأفضل صفة لا وزناً على الأصح، إلا يسيراً جداً كاختلاف ميزان. وقيل: اليسير مطلقاً، وبأفضل (٢) صفة وقدراً إن حل الأجل، وإلا منع كدوران فضل من طرفين، وكذا زيادة عدد على الأصح، فإن كان عيناً من بيع فكالقرض، وجاز بأكثر قدراً اتفاقاً، والسكة (٣) والصياغة كجودة في قضاء. وفي الموازية: منع اقتضاء الحلي من الدنانير؛ لأن لها فضل السكة وللحلي فضل الصياغة، وفي مختصر ابن عبد الحكم جوازه، فأخذ منه إلغاؤها، ولو فقدت الفلوس فقيمتها حين اجتماع استحقاق وعدم. وقيل: يوم تحاكم (٤) ولو بطلت فمثلها. وقيل: قيمتها. وقيل: [أ/١٢٤] قيمة المبيع. وفيها: منع اقتضاء مجموعة من قائمة وفرادى، وجواز قائمة منهما (٥) وفرادى من قائمة دون مجموعة، ومقتضى منع المجموعة من القائمة منع القائمة منها، ولهذا قيل بالمنع فيهما، وقيل بالجواز فيهما، وفرق بما (٦) في المدونة؛ لأن المجموعة لما ثبتت في الذمة والعبرة فيها بالوزن، ألغي معه العدد فصار الفضل في طرفٍ.

стр. 494

فالقائمة: جيدة إذا جمع منها مائة تزيد كدينار. والفرادى: دون جودتها وتنقص كدينار من المائة. والمجموعة: المجموع من وازن وناقص ومن ذهوب مختلفة دون جودة الفرادى، فللقائمة فضل الوزن والجودة عليهما، وللفرادى فضل الجودة على المجموعة (١) فقط، وللمجموعة فضل العدد عليهما. فصل وفي علة الطعام الربوي طريقان: الأولى: تفصيلية، ففي (٢) البر الاقتيات، وكذا الشعير للضرورة. وفي التمر التفكه وأنكر؛ لأنه كان قوتاً في زمنه ﵇. وفي الملح الإصلاح للقوت، وفي معناه كل ما شاركه في العلة. والثانية: إجمالية وهي المشهورة، فقيل: الاقتيات، وفي معناه إصلاحه. وقيل: الادخار. وقيل: مجموعهما، وعليه الأكثر وحملت عليه المدونة. وقيل: الاقتيات والادخار للعيش غالباً وأنكره اللخمي، وروي: غلبة الادخار. ولبن الإبل يعضد الأول، إلا أن دوامه كادخاره؛ فما اجتمعت فيه، أو كان مصلحاً فربوي؛ كبرٍ، وشعير، وسلتٍ، وعلسٍ، وأرز، ودخن، وذرة، وقطنية، وتمر، وزبيب، ولحم، وملح، وزيتون، وخردل، وقرطم، وكذا بصل، وثوم، وقيل: فيهما القولان (٣). وكتين، وحب فجل على الأظهر فيهما. وما عدمت كلها منه؛ كخس، وهندباء، وقضب فغير ربوي اتفاقاً، ومثله فاكهة لا تدخر ولا تقتات. وما ليس بمطعوم؛ كزعفران، وصبر، وشَاهْتَرَج. واختلف فيما فقد منه (٤) بعضها؛ كجوز، ولوز، وفستق، وبندق؛ لأنه يدخر ولا

стр. 495

يقتات، وكخوخ، ورمان، وإجاصٍ، وكُمثرى، وموز مما يدخر في قطر دون آخر. ولا يقتات أو يقتات ولا يدخر؛ كجراد (١)، وككراث - فإنه يدخر بمصر مملوحاً - وكباذنجان، ودبَّاء مما يدخر بالخل، وقلقاس، ولفت مما يدخر في مكان دون غيره، وكحب حنظل مما يقتاته العرب، وحب الغاسول مثله، وكبطيخ أصفر فإنه يدخر بخراسان، وأخضر فإنه يدَّخر بمصر كثيراً، وكلبن مخيض لأنه يقتات ولا يدخر، وكعنب لا يزبب، ورطب لا يتمر لأنه يدخر غالبه (٢)، وهل الحكم للغالب، أو النظر إليه نفسه وهو لا يدخر (٣)؟ والمشهور أن البيض ربوي؛ لأنه يدخر مشوياً بخل وغيره. والسُّكَّرُ ربوي، وكذا العسل، وقيل: لا فيهما. والتوابل من فلفل، وكزبرة، وشمار، وكمون، وآنيسون ربوية؛ لأنها مصلحة للقوت. وقال أصبغ: [ب/١٢٤] دواء. والمشهور: أن البلح الكبير ربوي كالبسر اتفاقاً، بخلاف طلع وبلح (٤) صغير وفاقاً كحلبة، وفي كونها طعاماً، ثالثها: إن كانت خضراء وإلا فدواء، وهل على ظاهرها، أو باتفاقها؟ طريقان. وليس الماء ربوياً على المعروف، وخرج فيه الربا من غير المشهور وهي رواية ابن وهب؛ أن بيعه بالطعام إلى أجل لا يجوز وهو وهم، فإن غير الربوي كذلك. وجاز تفاضل مع اختلاف جنس وإن تباين ما لم تتقى (٥) منفعته، فمنه ما اتفق على أنه جنس (٦) كالأصناف من تمر، أو حنطة، أو زبيب، أو لحوم ذوات الأربع وإن وحشاً (٧)، أو
следующие страницы →